Indexed OCR Text
Pages 581-600
فَوْسُكَب التَّفْسِيرُ الْخَاتُوز ٥٨١ % سُورَةُ البَقَرّة (١٩٨) قوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾، قال: هي [الصلاتان](١) جميعًا(٢). (ز) ﴿ اَلْمَشْعَرِ الْحَرَاءِ﴾ ٦٩٣٦ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق عمرو بن ميمون -: أنَّه سُئِل عن المشعر الحرام. فسَكَتَ، حتى إذا هَبَطَت أيدي الرَّواحل بالمزدلفة قال: هذا المَشْعَرُ (٣) ٧٣٠ الحرام (٣)٧٣٠. (٢ /٤٠٧) ٦٩٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق إسحاق، عن الضَّحَّاك - قال: الجُبَيْل وما حوله مشاعر (٤). (٤٠٨/٢) ٦٩٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ما بين الجبلين ٥/٥ /١٥ اللذين بجَمْعِ مَشْعَرٌ (٥). (٤٠٨/٢) ٦٩٣٩ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سالم - قال: المشعر الحرامُ: مزدلفةٌ كلُّها (٦). (٤٠٨/٢) ٧٣٠ علَّق ابنُ جرير (٥٢٣/٣ بتصرف) على قول عبد الله بن عمرو، فقال: ((وأما قول عبد الله بن [عمرو] حين صار بالمزدلفة فإنَّ معناه: أنها معالم من معالم الحج، ينسك في كل بقعة منها بعض مناسك الحج، لا أنَّ كل ذلك المشعر الحرام الذي يكون الواقف حيث وقف منه إلى بطن مكة قاضيًا ما عليه من الوقوف بالمشعر الحرام من جَمْع)). (١) سقطت من المطبوعة، والاستدراك من الرسالة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص ٥٢٠، وكذا في تفسير ابن كثير ١/ ٥٥٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥٢ (١٨٥٢). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٨٩، وابن جرير ٣/ ٥١٨ مُطَوَّلًا، وابن أبي حاتم ٣٥٣/٢، والأزرقي في تاريخ مكة ١٩١/٢، والبيهقي في سننه ١٢٣/٥. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان، وعبد بن حميد. وعند ابن أبي شيبة: عبد الله بن عمر. وقال البيهقي بعد إيراده الأثر: كذا قال: عبد الله بن عمرو. وقيل: عبد الله بن عمر. وورد في رواية مُطَوَّلة عند ابن جرير من طريق عبد الرزاق، وفي آخرها: حين هبطت أيدي الركاب في أدنى الجبال فهو مشعر إلى مكة. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٢١. (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٧/٣، ٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق - كما في تفسير ابن كثير ٣٥٢/١ -، ومن طريقه ابن جرير ٥١٧/٣، وابن أبي حاتم = سُورَةُ الْبَقَرّة (١٩٨) ٥ ٥٨٢ : مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٩٤٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق إبراهيم -: أنَّه رأى الناسَ يزدحمون على قُزَحَ، فقال: علامَ يَزْدَحِمُ هؤلاء؟! كُلُّ ما ههنا مَشْعَرٌ (١). (٢/ ٤٠٨) ٦٩٤١ - عن نافع، عن ابن عمر، أنَّهُ سُئِل عن قوله: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ اُلْحَرَاءِ﴾. قال: هو الجبلُ، وما حوله(٢). (٢/ ٤٠٨) ٦٩٤٢ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق ابن أبي مُلَيْكَة - قال: كلُّ مزدلفة موقفٌ، إلا وادي مُحَسِّر(٣). (ز) ٦٩٤٣ - عن عروة بن الزبير - من طريق حَجَّاج، عمَّن سَمِع عروة -، مثل ذلك(٤). (ز) ٦٩٤٤ - في حديث جابر بن عبد الله الطويل عن صفة حج الرسول وَلخير، قال :... فسار رسول الله وَل﴾، ولا تشكُّ قريش أنَّ رسول الله وَّه واقفٌ عند المشعر الحرام بالمزدلفة، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية (٥). (٤١٥/٢) ٦٩٤٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق السدي - قال: ما بين جَبَلَيْ مزدلفة فهو المشعر الحرام(٦). (٤٠٨/٢) ٦٩٤٦ - عن عبد الرحمن بن الأسود - من طريق جابر - قال: لم أجد أحدًا يُحْبِرُني (٧)٧٣١ عن المشعر الحرام . (٤٠٩/٢) ٧٣١] وَجَّه ابنُ جرير (٥٢٣/٣ بتصرف) قول عبد الرحمن بن الأسود، فقال: ((وأمَّا قولُ عبد الرحمن بن الأسود فإنَّه يحتمل أن يكون أراد: لم أجد أحدًا يخبرني عن حَدِّ أوله ومنتهى آخره على حَقِّه وصِدْقِه؛ لأنَّ حدود ذلك على صحتها حتى لا يكون فيها زيادة ولا نقصان لا يُحِيطُ بها إلا القليلُ من أهل المعرفة بها، غير أنَّ ذلك وإن لم يقف على حَدِّ == = ٣٥٣/٢، والحاكم ٢٧٧/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) أخرجه ابن جرير ٥١٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٣٥٣ - تفسير)، وابن جرير ٥١٦/٣، والبيهقي في سننه ١٢٣/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٧٨/١، وابن جرير ٥٢١/٣ واللفظ له. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٢١. (٥) أخرجه مسلم ٨٨٦/٢ - ٨٩١ (١٢١٨). (٦) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٦٤، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٨٩، وابن جرير ٣/ ٥١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٥٣/٢ (عَقِب ١٨٥٦). (٧) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٨٩، وابن جرير ٥٢٠/٣. مُؤْسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور & ٥٨٣ %= سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٨) ٦٩٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج - قال: المشعر الحرام: المزدلفةُ كلها(١). (ز) ٦٩٤٨ - عن ثُوَيْر، قال: وقفتُ مع مجاهد على الجُبَيْل، فقال: هذا المشعر الحرام(٢). (ز) ٦٩٤٩ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّد بن منصور - في قوله: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَاءِ﴾، قال: المشعر الحرام: جَمْعٌ. أمرهم أن يذكروه عند المشعر الحرام، إذا ما هم أفاضوا من عرفات، كما هداهم(٣). (ز) ٦٩٥٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ اُلْمَشْعَرِ الْحَرَاءِ﴾، قال: المشعر الحرام: جَمْعٌ كلَّه(٤). (ز) ٦٩٥١ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: المشعر الحرام: هو ما بين جبال المزدلفة. ويُقال: هو قَرْنُ قُزَح(٥). (ز) ٦٩٥٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ اُلْحَرَاءِ﴾: وهي المزدلفة، وهي جَمْعٌ (٦). (ز) ٦٩٥٣ - عن عبد الله بن عمر = ٦٩٥٤ - ومجاهد بن جبر = ٦٩٥٥ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٦٩٥٦ - والحسن البصري = ٦٩٥٧ - وقتادة بن دِعامة = == أوله ومنتهى آخره وقوفًا لا زيادة فيه ولا نقصان، فموضع الحاجة للوقوف لا خفاء به على أحد من سكان تلك الناحية، وكثير من غيرهم، وكذلك سائر مشاعر الحج والأماكن التي فرض الله وَجَّ على عباده أن ينسكوا عندها؛ كعرفات، ومنى، والحرم)). (١) أخرجه ابن جرير ٥١٩/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢١/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٣/٢ (١٨٥٧). (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٨، وابن جرير ٣/ ٥١٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢١٠ - بلفظ: هي المزدلفة، وذكر أيضًا عن قتادة: أنها سُمِّيَتْ جمعًا؛ لأنه يُجْمَع فيها بين المغرب والعشاء. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٢٠، وابن أبي حاتم ٣٥٣/٢ (عقب ١٨٥٦). (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٢٠. سُورَةُ البَقَرة (١٩٨) ٥ ٥٨٤ % مَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٦٩٥٨ - والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: أنَّه بين الجَبَلَيْن(١). (ز) ٦٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾، فإذا أصبحتم - يعني: بالمشعر حيث يبيت الناس بالمزدلفة - فاذكروا الله(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٦٠ - عن عليٍّ، قال: لَمَّا أصبح رسول الله وَّر بالمزدلفة غَدَا فوقف على قُزَح، وأَرْدَف الفَضْل، ثم قال: ((هذا الموقف، وكل مزدلفة موقف))(٣). (ز) ٦٩٦١ - عن جابر، أنَّ رسول الله وَ له قال حين وقف بعرفة: ((هذا الموقف، وكل عرفة موقف)). وقال حين وقف على قُزَحَ: ((هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف)) (٤). (٤٠٨/٢) ٦٩٦٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ له: ((ارفعوا عن بَطْن عُرَنةَ، وارفعوا عن بَطْنِ مُحَسِّر)) (٥). (٤٠٩/٢) ٦٩٦٣ - عن زيد بن أَسْلَم، عن النبيِ وََّ، قال: «عرفةُ كلها موقفٌ إلا عُرَنَةَ، وجَمْعٌ كلها موقفٌ إلا مُحَسِّرًا))(٦). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٣ (عقب ١٨٥٦) عن الربيع، وعلَّقه عن الباقين. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥. (٣) أخرجه أحمد ٥٤٤/١ (٥٢٥)، ٥/٢ - ٦ (٥٦٢)، ٨/٢ - ٩ (٥٦٤)، ٥٠/٢ (٦١٣)، ٤٥٤/٢ - ٤٥٥ (١٣٤٨)، وأبو داود ٣٠٩/٣ (١٩٣٥)، والترمذي ٣٩٥/٢ - ٣٩٦ (٩٠٠)، وابن ماجه ٢١٤/٤ (٣٠١٠)، وابن جرير ٥٢٢/٣ واللفظ له. قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وتقدم مُطولًا مع تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتٍ﴾ . (٤) أخرجه الحاكم ٦٤٧/١ (١٧٤٢). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقد أخرجه مسلم بنحوه، كما تقدم في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتٍ﴾. (٥) أخرجه الحاكم ٦٣٣/١ (١٦٩٧)، وابن خزيمة ٤ /٤٣٤ - ٤٣٥ (٢٨١٦). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وشاهده على شرط الشيخين صحيح، إلا أنَّ فيه تقصيرًا في سنده)). وقال ابن المُلَقِّن في البدر ٢٣٦/٦: ((واعترض النووي على الحاكم في تصحيحه وأنَّه على شرط مسلم؛ فقال: ليس كما قال، فليس هو على شرط مسلم، ولا إسناده صحيح؛ لأنه من رواية محمد بن كثير، ولم يروٍ له مسلم، وقد ضعَّفه جمهور الأئمة)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤٧/٤ (١٥٣٤)، وعقّب على الحاكم بقوله: ((وهو كما قال)). (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٢١، وأخرج الشطر الأول ابن أبي شيبة ٢٤٥/٣ (١٣٨٧٦). = فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٥٨٥ % سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٨) ٦٩٦٤ - عن ابن الحُوَيْرِث، قال: رأيتُ أبا بكر واقفًا على قُزَح، وهو يقول: أيها الناس، أَصْبِحُوا، أيها الناس، أَصْبِحوا. ثم دَفَع(١). (ز) ٦٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان يُقال: ارتفعوا عن مُحَسِّر، وارتفعوا عن عُرَنات(٢). (٤٠٩/٢) ٦٩٦٦ - عن عبد الله بن الزبير، قال: عرفةُ كلُّها موقف إلا بطن عُرَنة، والمزدلفة كلُّها موقف إلا بطن مُحَسِّر (٣). (٤٠٩/٢) ٦٩٦٧ - عن نافع، قال: كان ابنُ عمر يقف بجَمْع كُلَّما حَجَّ، على قُزَحَ نفسِه، لا ينتهي حتى يَتَخلَّص عنه، فيقف عليه الإمام كلما حجَّ(٤). (٤١٠/٢) ٦٩٦٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق حسين بن عُقَيل - قال: قِفْ خلف المشعر الحرام، فإن لم تَقْدِر فإذا حاذَيْتَ به ذَكَرْتَ الله ودعوتَه؛ فإنه تعالى قال: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ اٌلْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾(٥). (ز) ٦٩٦٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أين المزدلفة؟ قال: المزدلفة إذا أفْضَيْتَ من مَأْزِمَيْ (٦) عرفة، فذلك إلى مُحَسِّر، وليس المَأْزِمان - مَأْزِمَا عرفة - من المزدلفة، ولكن مَفْضَاهما. قال: قِفْ بأيِّهما شئت، وأحَبُّ إِلَيَّ أن تَقِفَ دون قُزَح(٧). (٤٠٩/٢) ٦٩٧٠ - عن عمرو بن ميمون، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب بجَمْع بعدما صلَّى الصبح، وَقَفَ فقال: إنَّ المشركين كانوا لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق تَبِيرُ(٨). وإنَّ رسول الله وَّهِ خالَفَهم، فأفاض قبلَ طلوع الشمس(٩). (٤١١/٢) = قال ابن كثير في تفسيره ٥٥٥/١: ((هذا حديث مرسل)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/٣. (٣) أخرجه مالك ٣٨٨/١، وابن جرير ٥٢١/٣. (٢) أخرجه الأزرقي ٢/ ١٩٢، والحاكم ٤٦٢/١. (٤) أخرجه الأزرقي ٢/ ١٩٠. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٣١٨/٨ (١٤٠٧٥). (٦) المأزم: كل طريق ضيق بين جبلين. اللسان (أزم). (٧) أخرجه ابن جرير ٥١٩/٣، والأزرقي ١٩١/٢ - ١٩٢. (٨) ثبير: جبل على يسار الذاهب إلى منى، وهو أعظم جبال مكة، عُرف برجل من هذيل اسمه: ثبير، دفن فيه. وقوله: ويقولون: أشرق ثبير. أي: لتَطْلُع عليك الشمس. وقيل معناه: أضئ يا جبل. ينظر: فتح الباري ٧/ ٥٣١. (٩) أخرجه البخاري ١٦٦/٢ (١٦٨٤). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٨) ٥ ٥٨٦ :: مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور ﴿ وَأَذْكُرُوهُ كَمَا هَدَنَكُمْ﴾ ٦٩٧١ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق محمد بن عبيد الله - في قوله: ﴿وَأَذْكُرُوهُ كَمَا هَدَنْكُمْ﴾، قال: ليس هذا بعامٌّ، هذا لأهل البلد، كانوا يُفِيضون مِن جَمْعِ، ويُفِيضُ الناسُ من عرفات، فأبى الله لهم ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيِّثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (١). (٤١٤/٢) ٦٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرُوهُ كَمَا هَدَنَكُمْ﴾ لأمر دينه(٢). (ز) ﴿وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ ﴾ ٦٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ ﴾: مِن قبل أن يهديكم لدينه(٣). (ز) ٦٩٧٤ - عن سفيان الثَّورِيِّ - من طريق قَبِيصَة - ﴿وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ ﴾، قال: مِن .(٤) ٧٣٢ قبلِ القرآن (٤) ٧٣٢. (٤١٥/٢) ﴿لَمِنَ الضَّآلِينَ ٦٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ، لَمِنَ الضَّالِينَ﴾، قال: لَمِن الجاهلين(٥). (٤١٥/٢) ٦٩٧٦ - تفسير الحسن البصري: مِن الضالِّين في مناسككم، وحجِّكم، ودينِكم كلِّه(٦). (ز) ٧٣٢ ذَكَر ابنُ كثير (٥٥٥/١) أنَّه قيل: مِن قبَل هذا الهدى، وقبل القرآن، وقبل الرسول. ثم عَلَّق قائلًا: ((والكل متقارب، ومتلازم، وصحيح)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٣/٢، والطبراني - كما في مجمع الزوائد ٢٤٩/٣ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥. (٤) تفسير سفيان الثوري ص٦٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٥٣/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٣/٢. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢١١ -. فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٩) ٥ ٥٨٧ %= ٦٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمِنَ الضَّالِينَ﴾ عن الهُدَى(١). (ز) آثار في أحكام الآية: ٦٩٧٨ - عن جابر، قال: رأيتُ رسول الله وَله يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: (ِتَأْخُذُوا مناسككم؛ فإنِّي لا أدري لعلِّي لا أَحُجُّ بعد حجَّتي هذه)(٢). (٤١٥/٢) ٦٩٧٩ - في حديث جابر الطويل عن صفة حج الرسول وَّةٍ، قال : ... ثُمَّ ركب القَصْوَاء حتى أتى المَوْقِف، فجعل بَطْنَ ناقته القَصْوَاء إلى الصَّخَرَات، وجعل جَبَل المُشَاةِ بين يديه، فاستقبل القبلة، فلم يَزَلْ واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصُّفْرة قليلًا حين غاب القُرْص، وأَرْدَف أسامةَ خلفه، فدفع رسول الله وَله وقد شَنَقَ للقَصْواء الزِّمام، حتى إنَّ رأسها لَيُصِيب مَوْرِكَ رَحْلِه(٣)، وهو يقول بيده اليمنى: ((السكينة، أيها الناس)). كُلَّما أتى جبلًا من الجبال أرْخَى لها قليلًا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فجَمَع بين المغرب والعشاء بأذانٍ واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسول الله وَّ حتى طلع الفجر، فصلى الفجرَ حين تبيَّن له الصبح، ثم ركب القَصْوَاء حتى أتى المشعر الحرام، فرَقِي عليه، فاستقبل الكعبة، فحَمِد الله وكَبَّرِه ووَحَّدَه، فلم يزل واقفًا حتى أَسْفَر جِدًّا، ثم دفع قبل أن تَطْلُعَ الشمس (٤). (٢ /٤١٥) ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ٦٩٨٠ - عن عائشة - من طريق عروة - قالت: كانت قريش ومَن دَان دينَها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يُسَمَّون: الحُمْسَ، وكانت سائرُ العرب يَقِفون بعرفات، فلمَّا جاء الإسلام أمر نبيَّه أن يأتيَ عرفات، ثم يَقِفَ بها، ثم يُفِيضَ منها، فذلك (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥. (٢) أخرجه مسلم ٩٤٣/٢ (١٢٩٧). (٣) شنق - بتخفيف النون -: ضمَّ وضيَّق. ومَوْرِكِ الرَّحل: هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل؛ إذا ملّ من الركوب. وضبطه القاضي بفتح الراء. قال: وهو قطعة أدم يتورك عليها الراكب تجعل في مقدم الرحل شبه المخدة الصغيرة. انظر: شرح صحيح مسلم للنووي، ١٨٦/٨. (٤) أخرجه مسلم ٨٨٦/٢ - ٨٩١ (١٢١٨). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٩) فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور =& ٥٨٨ % = قوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾(١)٧٣٣. (٤١٩/٢) ٦٩٨١ - عن عائشة، قالت: قالت قريش: نحن قَواطِنُ البيت، لا نُجاوِزُ الحرم. فقال الله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾(٢). (٤٢٠/٢) ٦٩٨٢ - عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كانت العربُ تطوف بالبيت عُراةً إلا الحُمْسَ، والحُمْسُ: قريشٌ وما وَلَدَتْ، كانوا يَطُوفون عُراةً، إلا أن تُعْطِيَهم الحُمْسُ ثيابًا، فيُعْطي الرجالُ الرجالَ، والنساءُ النساءَ، وكانت الحُمْسُ لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناسُ كلُّهم يَبْلُغون عرفات . = ٦٩٨٣ - قال هشام: فحدثني أبي، عن عائشة، قالت: كانت الحُمْسُ الذين أنزل الله فيهم: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾. قالت: كان الناس يُفِيضون من عرفات، وكان الحمسُ يُفِيضون من المزدلفة، يقولون: لا نُفِيضُ إلا من الحرم. فلمَّا نزلت: ﴿أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ رجعوا إلى عرفات(٣). (٤٢٠/٢) ٦٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كانت العربُ تقف بعرفة، وكانت قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة؛ فأنزل الله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، فرفع النبي ◌َّ- الموقف إلى موقف العرب بعرفة (٤). (٤٢١/٢) ٦٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: أَمَّرَ رسولُ اللهِ وَّه أبا بكر الصديق ◌َّه على الحجّ، وأَمَرَه أن يخرج بالناس جميعًا إلى عرفات، فيقف بها، حتى إذا غربت الشمس أفاض بالناس منها، حتّى يأتي بهم جَمْعًا، فيبيت بها، حتّى إذا أصبح بها صلى الفجر، ووقف الناس بالمشعر الحرام، ثمّ يفيض بالناس منها إلى مِنى. قال: فتوجه أبو بكر نحو عرفات، فمَّر بالحُمْس وهم وقوف [٧٣٣ رَجَّح ابنُ جرير (٥٣٠/٣) مستندًا إلى الإجماع قولَ عائشة، وابن عباس من طريق عكرمة: أنَّه عنى بهذه الآية قريشًا ومَن كان مُتَحَمِّسًا معها من سائر العرب، وعلَّل ذلك بإجماع الحُجَّة من أهل التأويل على ذلك. (١) أخرجه البخاري (٤٥٢٠)، ومسلم (١٥١/١٢١٩)، وأبو داود (١٩١٠)، والترمذي (٨٨٤)، والنسائي (٣٠١٢)، وابن جرير ٥٢٥/٣، وابن أبي حاتم ٣٥٤/٢، وأبو نعيم في الدلائل ١٣٨/٧، والبيهقي في سننه ١١٣/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن ماجه (٣٠١٨)، والبيهقي في سننه ١١٣/٥. (٣) أخرجه البخاري (١٦٦٥)، ومسلم (١٢١٩). (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/٣. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٩) فَوْسُونَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور ٥٨٩ : بجَمْع، فلمّا ذهب ليجاوزهم قالت له الحُمْس: يا أبا بكر، أين تُجاوزِنا إلى غيرنا؟! هذا موقف مَفِيْض آبائك، فلا تذهب حتى يفيض أهلُ اليمن وربيعة من عرفات. فمضى أبو بكر لأَمْرِ الله وأَمْرِ رسوله، حتّى أتى عرفات، وبها أهل اليمن وربيعة، وهم الناس في هذه الآية، فوقف بها حتّى غربت الشمس، ثمّ أفاض بالناس إلى المشعر الحرام، حتّى وقف بها، حتّى إذا كان عند طلوع الشمس أفاض منها (١). (ز) ٦٩٨٦ - عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: كانت قريش يقفون بالمزدلفة، ويقف الناس بعرفة، إلا شيبةَ بن ربيعةَ؛ فأنزل الله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾(٢). (٢ /٤٢٢) ٦٩٨٧ - عن عروة بن الزبير - من طريق ابنه هشام -: أنَّه كتب إلى عبد الملك بن مروان: كتبتَ إِلَيَّ في قول النبي ◌َّ لرجل من الأنصار: ((إِنِّي أَحْمَس)). وإنِّي لا أدري أقالها النبي أم لا؟ غير أني سمعتُها تُحدَّثُ عنه. والحُمْس: مِلَّةُ قريش وهم مشركون، ومن وَلَدَتْ قريش من خزاعة وبنو كِنانة، كانوا لا يدفعون من عرفة، إنما كانوا يدفعون من المزدلفة، وهو المشعر الحرام، وكانت بنو عامر حُمْسًا، وذلك أنَّ قريشا وَلَدَتْهُم، ولهم قيل: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، وأنَّ العرب كلها كانت تُفِيض من عرفة إلا الحُمْس، كانوا يدفعون إذا أصبحوا من المزدلفة(٣). (ز) ٦٩٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، قال: عرفة، كانت قريش تقول: إنما نحن حُمْسٌ أهلُ الحرمِ، لا نُخْلِفُ الحرمَ المزدلفةَ. أُمِروا أن يَبْلُغوا عرفة (٤). (٤٢٢/٢) ٦٩٨٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي بِسْطام - في قوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، قال: إبراهيم (٥) ١٣٤. (٤٢٢/٢) ٧٣٤ بَيَّن ابنُ جرير (٥٣٠/٣ - ٥٣٢) أنَّه لولا الإجماع الآنف الذكر الذي رجَّح به قول عائشة وابن عباس لَرَجَّح قول الضحاك هذا؛ للدلالة العقلية، فقال: ((ولولا إجماعُ مَن وصفتُ إجماعَه على أنَّ ذلك تأويلُه لَقُلْتُ: أَوْلَى التأويلين بتأويل الآية ما قاله الضحاك مِن == (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (١) تفسير الثعلبي ١١٣/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/٣. (٤) تفسير مجاهد ص ٢٣٠، وأخرجه ابن جرير ٥٢٧/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٣٠، وابن أبي حاتم ٣٥٤/٢ (١٨٦١). وفي الدر عن ابن عباس، وعزاه لابن جرير، وليس عند ابن جرير مثل هذا القول إلا عن الضحاك. وينظر: تفسير ابن كثير ١/ ٥٥٦. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٩) =& ٥٩٠ %= فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُون ٦٩٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق حسين بن عقيل - في قوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، قال: الإمام(١). (ز) ٦٩٩١ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك - قال: كان جماعةٌ من الناس يُفِيضُون من عرفات، ويقول أهل الحرم: إنَّا حُمْسٌ. فكانوا يفيضون من جَمْع؛ فقال الله رَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾: من حيث تُفِيضُ جماعَةُ الناس(٢). (ز) ٦٩٩٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: كانت قريش وكلُّ ابنِ اخت لهم وحليفٍ لا يُفِيضون مع الناس من عرفات، إنما يُفِيضون من المُغَمَّسِ(٣)، كانوا يقولون: إنَّما نحن أهلُ الله؛ فلا نخرج من حَرَمِه. فأمرهم الله أن يُفِيضوا من حيث أفاض الناس، وأخبرهم أنَّ سنة إبراهيم وإسماعيلَ الإفاضة من عرفات (٤). (٤٢٢/٢) == أنَّ الله عنى بقوله: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾: من حيث أفاض إبراهيم؛ لأن الإفاضة من عرفات لا شكَّ أنها قبل الإفاضة من جَمْع، وقيل وجوب الذكر عند المشعر الحرام، وإذ كان ذلك لا شك كذلك، وكان الله رَجَّ إنَّما أمر بالإفاضة من الموضع الذي أفاض منه الناس بعد انقضاء ذكر الإفاضة من عرفات وبعد أمره بذكره عند المشعر الحرام بقوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَاءِ﴾، ثم قال بعد ذلك: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾؛ كان معلومًا بذلك أنه لم يأمر بالإفاضة إلا من الموضع الذي لم يفيضوا منه دون الموضع الذي قد أفاضوا منه، إذ كان الموضع الذي قد أفاضوا منه فانقضى وقت الإفاضة منه لا وجه لأن يُقال: أَفِضْ منه. فإذا كان لا وجه لذلك، وكان غير جائز أن يأمر الله جل وعز بأمرٍ لا معنى له؛ كانت بينة صحة ما قاله من التأويل في ذلك، وفساد ما خالفه، لولا الإجماع الذي وصفناه)). وعَلَّق ابنُ عطية (١/ ٤٩٠) على قول الضحاك، فقال: ((وقال الضحاك: المخاطب بالآية جملة الأمة، والمراد ب﴿النَّاسُ﴾ إبراهيم عليَّ، كما قال: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] وهو يريد واحدًا، ويحتمل على هذا أن يُؤْمَرُوا بالإفاضة من عرفة، ويحتمل أن تكون إفاضة أخرى، وهي التي من المزدلفة، فتجيء ﴿ثُمَّ﴾ على هذا الاحتمال على بابها)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٤ ح (١٨٦٢). (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/٣. (٣) المغمس: موضع قرب مكة في طريق الطائف. معجم البلدان ٤/ ٥٨٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٧/٣. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١١/١ - نحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٩) مُؤْسُورَة التَّقَسِيرُ الْحَانُور ٥٩١ %= ٦٩٩٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - قال: كان الناس يقفون بعرفة، إلا قريشًا وأَحْلافَها، وهي الحُمْسُ، فقال بعضهم لبعض: لا تُعَظِّموا إلا الحرم؛ فإنَّكم إن عظّمْتُم غيرَ الحرم أوشك الناس أن يتهاونوا بحرمكم. فقصَّروا عن مواقف الحقِّ، فوقَفوا بجَمْع؛ فأمَرهم اللهُ أن يُفيضوا من حيث أفاض الناسُ من عرفات(١). (٢/ ٤٢٢) ٦٩٩٤ - وقال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿النَّاسُ﴾ هاهنا آدم ظلِّ وحده(٢). (ز) ٦٩٩٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، قال: كانت العرب تَقِفُ بعرفات، فتُعَظِّمُ قريشٌ أن تقف معهم، فتقف قريش بالمزدلفة؛ فأمرهم الله أن يفيضوا مع الناس من عرفات(٣). (ز) ٦٩٩٦ - عن عبد الله بن أبي نَجِيح - من طريق ابن إسحاق - قال: كانت قريش - لا أدري قبل الفيل أم بعده ـ ابْتَدَعَتْ أَمْرَ الحُمْس، رأيًا رَأَوْه بينهم، قالوا: نحن بنو إبراهيم، وأهل الحرم، وولاة البيت، وقاطنو مكة، وساكنوها؛ فليس لأحد من العرب مثل حقِّنا، ولا مثل منزلتنا، ولا تعرف له العرب مثل ما تعرف لنا؛ فلا تُعَظِّموا شيئًا من الحِلِّ كما تُعَظّمون الحرم؛ فإنَّكم إن فعلتم ذلك اسْتَخَفَّت العرب بحرمكم. وقالوا: قد عظّموا من الحل مثل ما عظّموا من الحرم، فتركوا الوقوف على عرفة، والإفاضة منها، وهم يَعْرِفُون ويُقِرُّون أنَّها من المشاعر والحج ودين إبراهيم، ويرون لسائر العرب أن يقفوا عليها، وأن يفيضوا منها، إلا أنهم قالوا: نحن أهل الحرم؛ فليس ينبغي لنا أن نخرج من الحرمة، ولا نعظم غيرها كما نعظمها نحن الحُمْس - والحُمْس: أهل الحرم -. ثم جعلوا لمن ولدوا من العرب من ساكني الحِلِّ مثل الذي لهم بولادتهم إيَّاهم، فيَحِلُّ لهم ما يَحِلُّ لهم، ويَحْرُم عليهم ما يَحْرُم عليهم، وكانت كنانة وخزاعة قد دخلوا معهم في ذلك. ثم ابتدعوا في ذلك أمورًا لم تكن، حتى قالوا: لا ينبغي للحُمْسِ أن يَأْتَقِطُوا الأَقِطَ، ولا يَسْلَؤُوا السَّمْنَ(٤) (١) أخرجه عبد الرزاق ٧٩/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير البغوي ٢٣١/١. ثم قال: دليله قراءة سعيد بن جبير: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسِي) بالياء، ويقال: هو آدم نسي عهد الله حين أكل من الشجرة. وينظر: تفسير الثعلبي ١١٣/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/٣. (٤) ائتقط الأقط: اتخذه، والأقط: شيء يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك حتى يمصل وهو من ألبان الإبل خاصة. وسلأ السمن: طبخه وعالجه فأذاب زبده. لسان العرب (أقط) (سلأ). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٩) فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُور & ٥٩٢ % وهم حُرُم، ولا يدخلوا بيتًا من شَعَر، ولا يَسْتَظِلُّوا إن اسْتَظَلُّوا إلا في بيوت الأدَم ما كانوا حُرُمًا. ثم رفعوا في ذلك، فقالوا: لا ينبغي لأهل الحِلِّ أن يأكلوا من طعام جاؤوا به معهم من الحِلِّ في الحرم، إذا جاؤوا حُجَّاجًا أو عُمَّارًا، ولا يطوفون بالبيت إذا قَدِموا أول طوافهم إلا في ثياب الحُمْس، فإن لم يجدوا منها شيئًا طافوا بالبيت عُرَاة. فحملوا على ذلك العرب، فدَانَت به، وأخذوا بما شَرَعُوا لهم من ذلك، فكانوا على ذلك، حتى بعث الله محمدًا بَّهِ، فأنزل الله حين أحكم له دينه، وشَرَع له حجه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يعني: قريشًا. و﴿النَّاسُ﴾: العرب. فرفعهم في سُنَّة الحج إلى عرفات، والوقوف عليها، والإفاضة منها. فوضع الله أَمْرَ الحُمْسِ، وما كانت قريش ابْتَدَعَتْ منه عن الناس بالإسلام حين بعث الله رسوله(١). (ز) ٦٩٩٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، قال: كانت قريش وكلُّ ابن أخت وحليف لهم لا يُفِيضُون مع الناس من عرفات، يقفون في الحرم ولا يخرجون منه، يقولون: إنَّما نحن أهلُ حَرَمِ الله؛ فلا نَخْرُجُ من حَرَمِه. فأمرهم الله أن يُفِيضوا من حيث أفاض الناس، وكانت سنة إبراهيم وإسماعيل الإفاضة من عرفات(٢). (ز) ٦٩٩٨ - عن الكلبي بإسناده: هم أهل اليمن، وربيعة(٣). (ز) ٦٩٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، وذلك الحُمْس؛ قريش، وكنانة، وخزاعة، وعامر بن صَعْصَعَة، كانوا يبيتون بالمَشْعَر الحرام، ولا يخرجون من الحَرَم؛ خشية أن يُقتلوا، وكانوا لا يقفون بعرفات؛ فأنزل الله رجل فيهم يأمرهم بالوقوف بعرفات، فقال لهم: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ يعني : ربيعة، واليمن، كانوا يُفِيضون من عرفات قبل غروب الشمس، ويفيضون من جَمْعٍ إذا طلعت الشمس، فخالف النبيُّ وَّر في الإفاضة(٤). (ز) ٧٠٠٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق يونس - قال: وأنزل الله رَجَ على نبيه محمد ◌َّ حين أحكم أمره وشرع له سُنَنَ حَجِّه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/٣. (٣) تفسير الثعلبي ٢/ ١١٢، وتفسير البغوي ٢٣٠/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/٣. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٩) مُؤْسُونَبُ التَّقَسَةُ المَاتُور ٥ ٥٩٣ %= النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ﴾ الآية، يعني: قريشًا. و﴿النَّاسُ﴾: العرب، في سنة الحج إلى عرفات، والوقوف عليها، والإفاضة منها. وأنزل الله تعالى فيما كانوا حَرَّموا على الناس من طعامهم ولباسهم عند البيت حين طافوا عراة، وحَرَّمُوا ما جاءوا به من الطعام من الحل: ﴿يَنِيّ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُوَّأَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية [الأعراف: ٣١ -٣٢]. فوضع الله تعالى أمر الحُمْس، وما كانت قريش ابْتَدَعَتْ من ذلك على الناس في الإسلام حين بعث الله رَ رسوله محمدًاً وَ﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٠١ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: أَضْلَلْتُ بعيرًا لي، فذهبتُ أطلبه يوم عرفة، فرأيتُ رسول الله وَّ واقفًا مع الناس بعرفة، فقلتُ: واللهِ، إنَّ هذا لَمِن الحُمْسِ، فما شأنه ههنا؟ وكانت قريش تُعَدُّ من الحُمْسِ. زاد الطبراني: وكان الشيطانُ قد استهواهم، فقال لهم: إنْ عظَّمْتُم غيرَ حَرَمِكم استخفَّ الناسُ حَرَمَكم. وكانوا لا يَخْرُجون من الحرم(٢). (٢/ ٤٢١) ٧٠٠٢ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: كانت قريشُ إنَّما تدفع من المزدلفة، ويقولون: نحن الحُمْسُ، فلا نخرج من الحرم. وقد تركوا الموقف على عرفة، فرأيت رسول الله و18َّ في الجاهلية يقف مع الناس بعرفة على جمل له، ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة، فيقف معهم، ثم يدفع إذا دفعوا(٣). (٤٢١/٢) ٧٠٠٣ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: لقد رأيتُ رسول الله وَّله قبل أن يُنَزَّل عليه، وإنَّه الواقفٌ على بعير له بعرفات مع الناس، يدفع معهم منها، وما ذاك إلا توفيق من الله (٤). (٤٢١/٢) (١٩٩) ﴿وَأَسْتَغْفِرُواْ اللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٧٠٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الله بن أبي المجالد - قال: إذا كان يومُ عرفة هبط الله إلى السماء الدنيا في الملائكة، فيقول: هلم إِلَيَّ عبادي، آمنوا بوعدي، (١) سيرة ابن إسحاق ص ١٥٧، وأخرج ابن أبي حاتم ٣٥٤/٢ (١٨٦٣) أوله مختصرًا من طريق سلمة. (٢) أخرجه البخاري (١٦٦٤)، ومسلم (١٢٢٠)، والنسائي (٣٠١٣)، والطبراني (١٥٥٦). (٣) أخرجه الطبراني (١٥٧٨)، والحاكم ١/ ٤٦٤. (٤) أخرجه الطبراني (١٥٧٧)، والحاكم ١/ ٤٨٢. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٩) & ٥٩٤ %= فَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور وصدقوا رسلي. فيقول: ما جزاؤهم؟ فيُقال: أن تغفر لهم. فذلك قوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَأَسْتَغْفِرُواْ اللََّّ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(١). (٤٢٣/٢) ٧٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَسْتَغْفِرُواْ اللَّهَّ﴾ لذنوبكم؛ ﴿اللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿رَّحِيمٌ﴾ بهم(٢). (ز) ٧٠٠٦ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿عَفُورٌ﴾ أي: يغفر الذنب، ﴿رَحِيمٌ﴾ قال: يرحم العباد على ما فيهم(٣). (ز) ٧٠٠٧ - عن عبد الصمد بن يزيد، قال: سمعتُ الفُضَيْل يقول: قولُ العبد: أستغفر الله. قال: تفسيرها: أَقِلْنِي (٤)٢٣٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية (٥): ٧٠٠٨ - عن ابن عمر، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَّهِ عَشِيَّة عرفة، فقال: ((أيها الناس، إنَّ الله تَطَوَّل عليكم في مقامكم هذا، فقَبِل من مُحْسِنِكم، وأعطى مُحْسِنَكم ما سأل، ووَهَبَ مُسِيئَكم لمحسنكم، إلَّ التَّبِعاتِ فيما بينكم، أفيضوا على اسم الله)). فلمَّا كان غَدَاةَ جَمْعِ قال: ((أيها الناس، إنَّ الله قد تَطَوَّل عليكم في مقامكم هذا، فقَبِل من مُحْسِنِكم، ووهب مسيئَكم لمحسنكم، والتَّبِعات بينكم عوَّضها مِن عنده، أفيضوا على اسم الله)). فقال أصحابُه: يا رسول الله، أَفَضْتَ بنا الأمس كئيبًا حزينًا، وأفضتَ بنا اليوم فرِحًا مسرورًا؟ فقال: ((إِنِّي سألتُ ربي بالأمس شيئًا لم يَجُد لي به؛ سألْتُه التَّبِعاتِ، فأبى عَلَيَّ، فلمَّا كان اليومُ أتاني جبريل، فقال: إنَّ ربَّك يُقْرِتُك السلام، ويقول: ضمِنْتُ التَّبِعات، وعوَّضتها مِن عندي))(٦). (٤٣٥/٢). ذكر ابنُ عطية (١/ ٤٩١) أن فرقة قالت: المعنى: واستغفروا الله من فِعْلِكم الذي كان ٧٣٥ مخالفًا لِسُنَّة إبراهيم في وقوفكم بِقُرح من المزدلفة . (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٥ (١٨٦٥، ١٨٦٦). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٤ (١٨٦٤). (٥) أورد السيوطي ٤٢٣/٢ - ٤٤٤ عقب تفسير هذه الآية آثارًا عديدة في فضل يوم عرفة، ووقوفه، والدعاء فیه، وآدابه، وفضل صيامه. (٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٩٩/٨، وابن جرير ٥٣٣/٣ - ٥٣٤. = سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٩) مُوَسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور ٥٩٥ % ٧٠٠٩ - عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله وَله يوم عرفة: ((أيها الناس، إنَّ الله تَطَوَّل عليكم في هذا اليوم، فغَفَر لكم، إلا التَّبعات فيما بينكم، ووهب مُسيئَكم لمحسنكم، وأعطى لمحسنكم ما سأل، فادفعوا باسم الله)). فلما كان بِجَمْع قال: ((إنَّ الله قد غفَر لصالحيكم، وشفع لصالحيكم في طالحيكم، تَنْزِلُ الرحمةُ فَتَعُمُّهم، ثم تُفَرَّقُ المغفرةُ في الأرض، فتَقَعُ على كلِّ تائب مِمَّن حفظ لسانه ويده، وإبليسُ وجنودُه على جبالٍ عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم، فإذا نزلت الرحمة دعا إبليسُ وجنودُه بالوَيْلِ والثُّبُور)) (١). (٤٣٦/٢) ٧٠١٠ - عن بلال بن رباح، أنَّ النبي ◌َّ قال له غَداةَ جَمْع: ((أنصِتِ الناسَ)). ثم قال: ((إنَّ الله تطاول عليكم في جمعِكم هذا، فوهب مسيئَكُم لمحسنِكم، وأعْطَى محسنكم ما سأل، ادْفَعوا باسم الله))(٢). (٤٣٨/٢) ٧٠١١ - عن محمد بن أبي بكر الثقفي، أنَّه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله وَله؟ فقال: كان يُهِلُّ = قال أبو نعيم: ((غريب، تفرد به عبد العزيز عن نافع، ولم يتابع عليه)). وأورده ابن حبان في المجروحين ٣/ ١٢٤ (١٢١٨) في ترجمة يحيى بن عنبسة، وهو شيخ دَجَّالٌ، يضع الحديث. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢١٣/٢ - ٢١٦، وقال: ((ليس في هذه الأحاديث شيء يصح ... فيه يحيى بن عنبسة. قال ابن حبان: هو دَجَّالٌ، يضع الحديث)). وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص ١٥٠ (٣٥١): ((رواه يحيى بن عنبسة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ... ويحيى هذا يضع الحديث على الثقات)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤٠٠/٤: ((تمتام، حدثنا يحيى بن عنبسة ... وذكر حديثًا طويلًا مكذوبًا)). وأورده السيوطي في اللآلىء ١٠٢/٢ (٦)، وابن عراق في تنزيه الشريعة ١٦٩/٢، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٠٤ (٦)، وقال الألباني في الضعيفة ٢٦٩/١٤ (٦٦١٣): ((منكر بهذا التمام)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١٧/٥ (٨٨٣١)، والطبراني - كما المجمع ٢٥٦/٣ (٥٥٦٨) -. قال ابن الجوزي في الموضوعات ٢١٦/٢: ((ليس في هذه الأحاديث شيء يصح)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٢٩/٢ (١٧٩٢): ((رواه الطبراني في الكبير، ورواته مُحْتَجِّ بهم في الصحيح، إلا أنَّ فيهم رجلًا لم يُسَمَّ)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٧/٣ (٥٥٦٨): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال ابن حجر في القول المُسَدَّد ص٣٨: ((رجاله ثقات أثبات معروفون، إلا الواسطة الذِي بين مَعْمَر وقتادة، ومَعْمَر قد سمع من قتادة غير هذا، ولكن بَيَّن هنا أنه لم يسمع إلا بواسطة ... إلا أنَّ كثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة)). وقال السيوطي في اللآلىء ١٠٣/٢: ((لا يصح)). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ١٨٠٦/٥: ((ورواه الطبراني في الكبير بسند فيه راوٍ لم يُسَمَّ، وبقية رجاله رجال الصحيح)). (٢) أخرجه ابن ماجه ٢٢٤/٤ (٣٠٢٤). قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٠٤/٣ (٥٥٠١): ((هذا إسناد ضعيف)). وقال الألباني في الصحيحة ١٦٣/٤ (١٦٢٤): ((الحديث صحيح عندي)). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٠٠) & ٥٩٦ %= مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور منا المُهِلُّ فلا يُنكَرُ عليه، ويُكَبِّرُ منا المُكَبِّرُ فلا يُنكَرُ عليه (١). (٤٣٨/٢) ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمِ مَنَسِكَكُمْ﴾ ٧٠١٢ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مََّسِكَكُمْ﴾، قال: إهراقة الدماء(٢)٧٣٦). (ز) ٧٠١٣ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق إبراهيم بن يزيد - ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَنَسِكَكُمْ﴾، قال: حجَّكم (٣). (٢/ ٤٤٤) ٧٠١٤ - قال إسماعيل السدي: يعني: إذا فرغتم من مناسككم(٤). (ز) ٧٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَسِكَكُمْ﴾ بعد أيام التشريق(٥). (ز) ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَابَآءَ كُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ نزول الآية : ٧٠١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: كان المشركون يجلسون ٧٣٦] فَسَّر ابنُ جرير (٥٣٤/٣) المناسك بالذَّبْح وبالحَجِّ، فقال: «يعني بقوله - جل ثناؤه -: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَسِكَكُمْ﴾: فإذا فرغتم من حَجِّكم، فذبحتم نسائِكَكُم؛ فاذكروا الله . يُقال منه: نَسَكَ الرجلُ ينسك نسْكًا، ونُسُكًا، ونسيكة، ومنسكًا: إذا ذبح نُسُكَه. والمنسك: اسم مثل المشرق والمغرب. فأما النُّسُك في الدين فإنه يُقال منه ما كان الرجل ناسكًا، ولقد نسَك ونسُك نَسْكا ونِسْكا ونساكة، وذلك إذا تقرَّأ)). واستشهد بقول مجاهد، ولم يذكر غيره. وذكر ابنُ عطية (١ / ٤٩١) قولَ مجاهد، ثم قال مُعَلِّقًّا: ((والمناسك عندي: العباداتُ في معالم الحج ومواضع النسك فيه، والمعنى: إذا فرغتم من حجكم الذي هو الوقوف بعرفة فاذكروا الله بمحامده، وأَثْنُوا عليه بآلائه عندكم)). (١) أخرجه البخاري ٢٠/٢ (٩٧٠)، ١٦١/٢ (١٦٥٩)، ومسلم ٩٣٣/٢ (١٢٨٥). (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٣٥، وابن أبي حاتم ٣٥٥/٢ (١٨٦٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٥. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢١١ -. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٠٠) فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥٩٧ % في الحج، فيذكرون أيَّام آبائهم وما يعدُّون من أنسابهم يومَهم أجمع؛ فأنزل الله على رسوله في الإسلام: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرَأْ﴾(١). (٤٤٥/٢) ٧٠١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم، يقول الرجل منهم: كان أبي يُطْعِم، ويَحْمِلُ الحَمَالاتِ(٢)، ويحمل الدِّيات. ليس لهم ذِكْرٌ غيرُ فِعَالِ آبائهم؛ فأنزل الله: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَبَآءَ كُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرَأْ﴾(٣). (٤٤٥/٢) ٧٠١٨ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق محمد بن عبيد الله - قال: كانوا إذا فَرَغوا من حجّهم تفاخروا بالآباء؛ فأنزل الله: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَبَاءَكُمْ﴾(٤). (٤٤٥/٢) ٧٠١٩ - عن أنس بن مالك، قال: كانوا في الجاهلية يذكرون آباءهم، فيقول أحدهم: كان أبي يُطْعِم الطعام. ويقول الآخر: كان أبي يضرب بالسيف. ويقول الآخر: كان أبي يَجُزُّ النَّواصي. فنزلت: ﴿فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ﴾(٥). (٢/ ٤٤٦) ٧٠٢٠ - عن سعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - قالا : كانوا يذكرون فِعْلَ آبائهم في الجاهلية إذا وقفوا بعرفة؛ فنزلت: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُ ءَبَاءَ كُمْ﴾(٦). (٢ / ٤٤٦) ٧٠٢١ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق قيس - قال: كانوا إذا قَضَوْا مناسِكَهم وقفوا عند الجَمْرَة، فذكروا آباءهم، وذكروا أيَّامهم في الجاهلية، وفِعَال آبائهم؛ فنزلت هذه الآية (٧) . (٢ /٤٤٥) (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣١٧/٥ - ٣١٨ (٣٤٩١). (٢) الحَمَالات: جمع الحمالة، وهي ما يتحمله إنسان عن غيره من دية أو غرامة. النهاية (حمل). (٣) أخرجه الضياء في المختارة ١١١/١٠ - ١١٢ (١٠٨)، وابن أبي حاتم ٣٥٥/٢ - ٣٥٦ (١٨٧٠). إسناده حسن. (٤) أخرجه الطبراني - كما في المجمع ٢٤٩/٣ (٥٥٣٥) -. وعلقه ابن أبي حاتم ٣٥٦/٢. قال الهيثمي في المجمع ٢٥٠/٣ (٥٥٣٥): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه سعيد بن المرزبان، وقد وُثِّق، وفيه كلام كثير، وفيه غيره ممن لم أعرفه)). (٥) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ١١٩/٤ (٢٤٧٧)، وابن جرير ٥٣٥/٣، من طريق إسحاق بن يوسف، عن القاسم بن عثمان، عن أنس به. في إسناده القاسم بن عثمان، وهو أبو العلاء البصري، قال البخاري عنه: ((له أحاديث لا يتابع عليها)). كما في المغني للذهبي ٥٢٠/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٣. وعزاه السيوطي إلى وكيع. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ البَقَرة (٢٠٠) ٥٩٨ : مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٧٠٢٢ - قال الحسن البصري: كانت الأعراب إذا حَدَّثوا وتَكَلَّموا يقولون: وأبيك، إِنَّهم لَفَعَلُوا كذا وكذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية(١). (ز) ٧٠٢٣ - عن الحسن البصري - من طريق يونس بن ميمون - قال: كان الناس في الجاهلية إذا أَتَوا المُعرَّفَ قام الرجلُ فوق جبلٍ، فقال: أنا فلان بن فلان، فعلت كذا، وفعل أبي كذا، وفعل جَدِّي كذا. فأنزلَ الله رَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مََّسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْكُمْ ءَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرَأْ﴾. يقول: كما كنتم تذكرون آباءكم في الجاهلية. فقال رسول الله وَله حين نزلت هذه الآية: ((يا أيها الناس، إنَّ الله قد رفع عنكم هذه النّخْوَةَ والتَّفَاخُرَ في الآباء، فنحن ولد آدم، وخلق آدم من ترابٍ)). وقال الله رَى: ﴿يَأَيُهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأَنتَى﴾ إلى قوله: ﴿أَنْقَنَكُمْ﴾. [الحجرات: ١٣] (٢). (ز) ٧٠٢٤ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق ابنه هشام - قال : ... كان كَرِبُ بن صفوان بن شحنة بن عُطَارِد يأخذ بالطَّرِيق، فلا يُفِيض أحدٌ من عرفات حتى تغيب الشمس، وكان يلي ذلك منهم - يعني: الإجازة - كَرِبُ بن صفوان، وكانوا يقفون ولا يعرفون الوقوف بها، فيُقِيمون يَفْتَخِرُون بآبائهم، وبأفعالهم، ويسألون لدنياهم؛ فأنزل الله رَى: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَ ذِكْرَأْ﴾ الآية ... (٣). (ز) ٧٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّْكُمْ ءَبَآءَكُمْ﴾، وذلك أنَّهم كانوا إذا فرغوا من المناسك وقفوا بين مسجد مِنى وبين الجبل، يذكر كلُّ واحدٍ منهم أباه، ومحاسنه، ويذكر صنائعه في الجاهلية أنَّه كان من أمره كذا وكذا، ويدعو له بالخير؛ فقال الله رَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ﴾(٤). (ز) (١) علَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ١٧٧. (٢) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص٩٨ مرسلًا. إسناده ضعيف؛ يوسف بن ميمون قال عنه الذهبي في المغني ٧٦٤/٢: ((ضعَّفه أحمد، وغيره)). وتنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٤٦٨/٣٢. وقد تقدَّم أن أضعف المراسيل مراسيل الحسن؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحد. (٣) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢٠١/٥ - ٢٠٢ (١٤٧)، وشحنة المذكور فيه بالحاء المهملة تسميه أكثر كتب التاريخ: شِجْنَة بالجيم . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥. فَوْسُوعَة التَّقَسََّةُ الْخَاتُور & ٥٩٩ :- سُورَةُ البَقَرَّة (٢٠٠) تفسير الآية: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَ كُمْ﴾. ٧٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿كَذِكْرِكُمْ ءَبَآءَكُمْ﴾، يقول: كما يذكر الأبناءُ الآباءَ(١). (٤٤٦/٢) ٧٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجَوْزَاء -: أنَّه قيل له: قولُ الله: ﴿كَذِّكْرِكُمْ ءَبَاءَكُمْ﴾، إنَّ الرجلَ ليأتي عليه اليوم وما يذكرُ أباه. قال: إنَّه ليس بذاك، ولكن يقول: تغضب لله إذا عُصِي أشدّ من غضبك إذا ذُكِر والدُك بسوء(٢). (٢/ ٤٤٧) ٧٠٢٨ - قال ابن عبّاس: معناه: فاذكروا الله كذكر الصبيانِ الصغارِ الآباءَ، وهو قول الصبيِّ أوَّلَ ما يُفْصِحِ ويَفْقَهُ الكلامَ: أَبَهْ أُمَّهْ. ثمّ يلهج بأبيه وأمه(٣). (ز) ٧٠٢٩ - عن أبي وائل [شَقِيق بن سلمة] - من طريق عاصم - قال: كان أهل الجاهلية إذا فرغوا من الحج قاموا عند البيت، فيذكرون آباءَهم وأيَّامهم: كان أبي يُطعم الطعام، وكان أبي يفعل. فذلك قوله: ﴿فَأَذْكُرُواْ اللّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَبَاءَ كُمْ﴾(٤). (ز) ٧٠٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَنَسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْكُمْ ءَبَاءَكُمْ﴾، قال: تفاخَرَتِ العربُ بينها بفِعال آبائها يومَ النحر حين يفرغون؛ فأُمِرُوا بذكر الله مكان ذلك(٥). (ز) ٧٠٣١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر، وعبيد - ﴿فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُمْ ◌َبَاءَ كُمْ﴾، يعني بالذِّكْر: ذكرَ الأبناءِ الآباءَ(٦). (ز) ٧٠٣٢ - عن أبي سعيد ابن مسلم، قال: سألتُ عكرمة عن قول الله: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَبَآءَكُمْ﴾: أهو ذِكْرِي أبي؟ قال: لا، ولكن ذِكْر أبيك إيَّاك؛ إنَّ الوالد مُوكل (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير الثعلبي ١١٤/٢، وتفسير البغوي ٢٣١/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٥٦/٢ (عقب ١٨٧٠). (٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٧/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٣ من طريق ابن كثير . (٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٣ - ٥٣٩. سُورَةُ البَقَرة (٢٠٠) ٥ ٥٦٠٠ مَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُوز بالولد(١). (ز) ٧٠٣٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك(٢). (ز) ٧٠٣٤ - عن عطاء، قال: كان أهل الجاهلية إذا نزلوا مِنى تفاخروا بآبائهم ومجالسهم؛ فقال هذا: فَعَل أبي كذا وكذا. وقال هذا: فَعَل أبي كذا وكذا. فذلك قوله: ﴿فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّْكُمْ ءَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرَأْ﴾(٣). (٤٤٦/٢) ٧٠٣٥ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك - في قوله: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهُ كَذِكْرِكُمْ ءَبَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾، قال: هو قول الصبيِّ أوَّلَ ما يُفْصِح في الكلام: أَبَهْ أُمَّهُ(٤). (٤٤٦/٢) ٧٠٣٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَ ذِكْرًا﴾، قال: كان أهل الجاهلية إذا قَضَوْا مناسكهم بمنَّى قعدوا حِلَقًا، فذكروا صنيعَ آبائهم في الجاهلية، وفِعالَهم به، يخطب خطيبُهم، ويُحدِّث مُحَدِّثهم؛ فأمر الله رم المسلمين أن يذكروا الله كذكر أهل الجاهلية آباءَهم، أو أشد ذِكْرًا(٥). (ز) ٧٠٣٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم ◌َّنَسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَبَآءَ كُمْ أَوْ أَشَدَ ذِكْرًا﴾، قال: كانت العربُ إذا قَضَت مناسكها، وأقاموا بمنّى؛ يقومُ الرجلُ، فيسألُ الله، ويقول: اللهم، إنَّ أبي كان عظيم الجَفْنَة، عظيم الْقُبَّةِ، كثير المال، فأعطني مثل ما أعطيتَ أبي. ليس يذكر اللهَ، إنَّما يذكر آباءه، ويسأل أن يُعطى في الدنيا (٦). (ز) ٧٠٣٨ - عن الحسن البصري = ٧٠٣٩ - ومحمد بن كعب القُرَظِيّ = ٧٠٤٠ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك(٧). (ز) (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٥٦/٢ (عَقِب ١٨٧٢). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٦/٢ (١٨٧٢). (٣) عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٦/٢، كما أخرج ابن جرير ٥٣٨/٣ نحوه من طريق عثمان بن أبي رواد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٩، وابن جرير ٣/ ٥٣٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٥٦/٢ (عقب ١٨٧٠). وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢١١ -. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٣، وابن أبي حاتم ٣٥٦/٢ (عقب ١٨٧٠). (٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٥٦/٢ (عقب ١٨٧٠). وينظر: تفسير الثعلبي ١١٤/٢.