Indexed OCR Text
Pages 501-520
فَوْسُكَة التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
سُورَةُ القَطُعَيْ (٨ -٩)
٥٠١٥ :
الميزان، فيُوزن عمله؛ فإن ثَقُّل ميزانه نادى الملائكة بصوت يُسمع جميع الخَلْق
باسم الرجل: ألا سَعِد فلان سعادةً لا شقاوة بعدها. وإنْ خفّتْ موازينه ينادي
الملائكة: ألا شَقِي فلانٌ شقاوةً لا سعادة بعدها(١). (ز)
﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَزِينُهُ.
٨
٨٤٦٢٧ - عن عُبيد بن عُمير - من طريق عمرو بن دينار - في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ
خَفَتْ مَوَزِينُهُ﴾، قال: يؤتى بالرجل العظيم الطويل الأكول الشروب يوم القيامة،
فيوضع الميزان، فما يَزِن عند الله جناح بعوضة(٢). (ز)
٨٤٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَزِينُهُ﴾ بسيئاته، وهو الشّرك؛
لأنه لا يرى شيئًا مما كسب إلا صار كالرّماد، فاشتدتْ به الريحُ في يوم شديد
الريح، وكما أنه ليس في الأرض شيء أخبث مِن الشّرك فهكذا ليس شيء أخفّ من
الشّرك في الميزان، و((لا إله إلا الله)) ثقيلة، وصاحبها ثقيل كريم رزين عند الله رجل،
فيأتي صاحب التوحيد بأعماله الصالحة، فيَثقل ميزانُه، ويأتي صاحب الشّرك بأعماله
الطالحة، فلا تكون له حسنة توزن معه، فهو خفيف، وحُقّ لميزان لا يقع فيه الحقّ
أن يَخفّ؛ لأنّ الحق ثقيل مريء، والباطل خفيف وبيء(٣). (ز)
﴿فَأُمُّهُ, هَاوِيَةٌ
٩
٨٤٦٢٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((يؤتى بصاحب الأمانة،
فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أي ربِّ وقد ذهبت الدنيا؟! ثلاثًا، فيقال: اذهبوا به إلى
الهاوية. فيُذهب به إليها، فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها،
فيحملها، فيضعها على عاتقه، فيصعد بها إلى شفير جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خرج
زلت، فهوى في أثرها أبد الآبدين)) (٤). (ز)
(١) أخرجه الثعلبي ٢٧٥/١٠.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٥٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١٢/٤.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٢٠٦ - ٢٠٧ (٢٥٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق
ص٦٩ (١٦٠)، وابن جرير ١٩/ ٢٠١ - ٢٠٢.
قال عبد الله بن أحمد في مسائل الإمام أحمد ص٢٥٤: ((قال أبي: هذا الحديث رواه الثوري، وأبو سنان =
سُورَةُ القَطِرُعَي (٩)
٥ ٥٠٢ ٠
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور
٨٤٦٣٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا مات المؤمن تلقّتْه
أرواح المؤمنين، فيسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة؟ فإذا كان مات ولم يأتهم
قالوا: خُولف به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ وبئست المُرَبِّية. حتى يقولون: ما فعل
فلان، هل تزوّج؟ ما فعلتْ فلانة، هل تزوّجتْ؟ فيقولون: دَعُوه يستريح، فقد خَرج من
کرب عظيم)) (١). (٦١١/١٥)
٨٤٦٣١ - عن أبي أيوب الأنصاري، أنّ رسول الله وَّه قال: ((إنّ نفس المؤمن إذا
قُبضتْ تلقّاها أهلُ الرحمة مِن عباد الله كما يَلْقَون البشير مِن أهل الدنيا، فيقولون:
أنظروا صاحبكم يستريح؛ فإنه كان في كرب شديد. ثم يسألونه: ما فعل فلان؟ وفلانة
هل تزوّجتْ؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله فيقول: هيهات، قد مات ذاك قبلي.
فيقولون: إنّا لله وإنا إليه راجعون، ذُهب به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست
المُرَبِّية))(٢). (٦١١/١٥)
= الصغير، وهو الشيباني، إسناده إسناد جيد)). وقال المنذري في الترغيب ٣٥٨/٢ (٢٧١٦): ((رواه البيهقي
موقوفًا، ورواه بمعناه هو وغيره مرفوعًا، والموقوف أشبه)). وقال ابن كثير في تفسيره عن إسناد ابن جرير
٤٩٢/٦: ((إسناده جيد، ولم يخرجوه)).
وقد تقدم الأثر بتمامه في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾
[الأحزاب: ٧٢].
(١) أخرجه ابن مردويه - كما في البداية والنهاية لابن كثير ١٦١/٢٠ - ١٦٢ -، من طريق إبراهيم بن زياد،
حدثنا عباد بن عباد، حدثنا روح بن المسيب، أنه سمع ثابت البُناني يحدّث، عن أنس به.
إسناده ضعيف؛ فيه روح بن المسيّب الكلبي، قال عنه ابن معين: ((صويلح)). وقال أبو حاتم الرازي: ((هو
صالح، ليس بالقوي)). وقال ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحلّ الرواية عنه)). وقال ابن
عدي: ((أحاديثه غير محفوظة)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٤٨٦/٣.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٩/٤، ١٣٠ (٣٨٨٧، ٣٨٨٨، ٣٨٨٩)، وفي الأوسط ٥٣/١ - ٥٤
(١٤٨)، وابن عدي في الكامل ٣١١/٤.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٦١٥/٢ - ٦١٦ (١٠٣٩): ((رواه سلام الطويل، عن ثور بن يزيد، عن
خالد بن معدان، عن أبي رهم، عن أبي أيوب الأنصاري. ورواه محمد بن عيسى بن سميع، عن ثور، عن
أبي رهم، عن أبي أيوب نحوه، ولم يرفعه. ولم يذكر في الإسناد خالد بن معدان. وهذا إنما يوصل سلام
هذا، وهو متروك الحديث)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٤٢٨/٢ (١٥٢٢): ((هذا حديث لا يصحّ
عن رسول الله ﴿، وسلام هو الطويل؛ وقد أجمعوا على تضعيفه، وقال النسائي والدارقطني: متروك)).
وقال ابن رجب في كتاب أهوال القبور ص٢٥: ((روى معاوية بن يحيى - وفيه ضعف - عن عبد الرحمن بن
سلامة: أنّ أبا رهم السمعي حدّثه، أنّ أبا أيوب الأنصاري حدّثه، أنّ رسول الله وَّةٍ)). وقال العراقي في
تخريج أحاديث الإحياء ص١٨٨١: ((بإسناد ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٢٧/٢ (٣٩٣١): ((وفيه
مسلمة بن علي، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٥٤/٢ (٨٦٤): ((ضعيف جدًّا)).
سُورَةُ القَطِعَةِ (٩)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٥٠٣ %
٨٤٦٣٢ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا مات العبد تَلْقَى روحه أرواح
المؤمنين، فيقولون له: ما فعل فلان؟ فإذا قال: مات. قالوا: ذُهب به إلى أُمّه
الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية)) (١). (٦١١/١٥)
٨٤٦٣٣ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: إذا قُبضتْ نفس العبد تَلقَّاها أهلُ الرحمة
مِن عباد الله كما يَلْقَون البشير في الدنيا، فيُقبلون عليه ليسألوه، فيقول بعضهم
لبعض: أنظروا أخاكم حتى يستريح؛ فإنه كان في كرب. فيُقبلون عليه، فيسألونه: ما
فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة، هل تزوّجتْ؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله قال
لهم: إنه قد هلك. فيقولون: إنّا لله وإنا إليه راجعون، ذُهِب به إلى أُمّه الهاوية،
فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية. فيَعرِض عليهم أعمالهم، فإذا رأوا حسنًا فرحوا
واستبشروا، وقالوا: هذه نعمتك على عبدك؛ فأتمّها. وإن رأو سوءًا قالوا: اللَّهُمَّ،
راجع عبدك. قال ابن صاعد: ورواه سلام الطويل عن ثور فرفعه(٢). (١٥/ ٦١٢)
٨٤٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾: كقوله: هوتْ
أمه (٣) . (١٥ / ٦٠٩)
٨٤٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ -: ﴿فَأُمُّهُ, هَاوِيَةٌ﴾ وهو
مثلها (٤). (ز)
٨٤٦٣٦ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق عبد الله بن عبد الرحمن - أنه قيل له: هل
يأتي الأموات أخبارُ الأحياء؟ قال: نعم، ما من أحد له حميم إلا يأتيه أخبار
أقاربه، فإن كان خيرًا سُرّ به وفرح به وهنئ به، وإن كان شرًّا ابتأس لذلك وحزن،
حتى إنهم ليسألون عن الرجل قد مات، فيقال: ألم يأتكم؟ فيقولون: لقد خُولِف به
إلى أُمّه الهاوية(٥). (٦١٢/١٥)
٨٤٦٣٧ - عن أبي خالد الوالبيّ، ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾، قال: أُمّ رأسه (٦). (٦١٠/١٥)
٨٤٦٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أُمّ رأسه هاوية في جهنم (٧). (١٥/ ٦١٠)
٨٤٦٣٩ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل - قال: ﴿فَأُمُّهُ, هَاوِيَةٌ﴾
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٤٥ -، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ١٥٧/٥ - مطولًا، والحاكم ٥٣٣/٢ مرسلًا.
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٤٤٣).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٤٤٧).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٩٦.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
سُورَةُ القَطُعَيْ (٩)
٥ ٥٠٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
يَهْؤُون في النار على رؤوسهم (١). (٦١٠/١٥)
٨٤٦٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَقَّتْ مَوَزِينُهُ.
فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾، قال: هي النار مأواهم، وأَمّهم، ومصيرهم، ومولاهم(٢).
٨
(٦٠٩/١٥)
٨٤٦٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾،
قال: مصيره إلى النار، وهي الهاوية. قال قتادة: هي كلمة عربية، إذا وقع رجل في
أمر شديد قال: هَوتْ أُمّه(٣). (٦٠٩/١٥ - ٦١٠)
٨٤٦٤٢ - عن الأشعث بن عبد الله الأعمى - من طريق معمر - قال: إذا مات المؤمنُ
ذُهِب بروحه إلى روح المؤمنين، فتقول: روِّحوا أخاكم؛ فإنه كان في غَمِّ الدنيا .
ويسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة؟ فيخبرهم، فيقول: صالح. حتى يسألونه:
ما فعل فلان؟ فيقول: مات، أمَا جاءكم؟ فيقولون: لا، ذُهب به إلى أُمّه الهاوية (٤).
(١٥/ ٦١٠)
٨٤٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ يقول: لا تحمله الأرض، ولا
تُظلّه السماء، ولا شيء إلا النار، يعني: أصله هاوية، كقوله: ﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ [الأنعام:
٩٢، الشورى: ٧]، يعني: أصل القُرى، يعني: مكة(٥). (ز)
٨٤٦٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: الهاوية:
النار، هي أُمّه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها (٦) ٧٢٧٩). (١٥/ ٦١٠)
٧٢٧٩ اختُلف في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ على قولين: الأول: أنّ المراد بالأُمّ: نفس
الهاوية، وهي النار. الثاني: أنّ المراد: أُمّ رأسه.
وقد علّق ابنُ عطية (٦٧٨/٨ - ٦٧٩) على القول الأول بقوله: ((وهذا كما يقال للأرض:
أُمّ الناس؛ لأنها تؤويهم، وكما قال عُتبة بن أبي سفيان في الحرب: فنحن بنوها وهي
أُمّنا. فجعل الله الهاوية أُمّ الكافر لما كانت مأواه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٥٩٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٢/٢، وابن جرير ٥٩٥/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٢، وابن جرير ٢٤ / ٥٩٦.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨١٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٥٩٦.
مُؤْسُورَة التَّفَسَّسَةُ المَاتُور
٥
٠٥
سُورَةُ القَطُعَذِ (١٠ -١١)
آثار متعلقة بالآية:
٨٤٦٤٥ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق مهاجر - قال: مَرَّ عيسى ◌َّ بقريةٍ قد مات
أهلها؛ إنسُها وجِنّها وهوامها وأنعامها وطيورها، فقام ينظر إليها ساعة، ثم أقبل على
أصحابه، فقال: مات هؤلاء بعذاب الله، ولو ماتوا بغير ذلك ماتوا مُتفرِّقين. ثم
ناداهم: يا أهل القرية، فأجابه مجيب: لبّيك، يا روح الله. قال: ما كان جنايتكم؟
قالوا: عبادة الطاغوت، وحُبّ الدنيا. قال: وما كانت عبادتكم الطاغوت؟ قال:
الطاعة لأهل معاصي الله. قال: فما كان حُبّكم الدنيا؟ قال: كحُبّ الصبي لأُمّه، كُنّا
إذا أقبلتْ فَرِحنا، وإذا أدبرتْ حزِنّا، مع أمل بعيد، وإدبار عن طاعة الله، وإقبال في
سخط الله. قال: وكيف كان شأنكم؟ قال: بِتْنا ليلة في عافية، وأصبحنا في الهاوية.
فقال عيسى: وما الهاوية؟ قال: سِجِّين. قال: وما سِجِّين؟ قال: جمرة مِن نار، مثل
أطباق الدنيا كلّها، دُفنتْ أرواحنا فيها. قال: فما بال أصحابك لا يتكلّمون؟ قال:
لا يستطيعون أن يتكلّموا؛ مُلجمون بلجام من نار. قال: فكيف كلّمتني أنتَ من
بينهم؟ قال: إني كنتُ فيهم، ولم أكن على حالهم، فلما جاء البلاء عمّني معهم،
فأنا مُعلّق بشعرة في الهاوية، لا أدري أُكردس في النار أم أنجو! فقال عيسى: بحقّ
أقول لكم: لأكل خُبز الشعير، وشُرْب ماء القَرَاح، والنوم على المزابل مع الكلاب،
كثير مع عافية الدنيا والآخرة(١). (٦١٢/١٥)
نَارَّ حَامِيَةٌ
﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا هِيَهْ
٨٤٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا هِيَهْ﴾ تعظيمًا لشدتها، ثم أخبر
== وجمع ابن جرير (٥٩٥/٢٤) بين القولين، فقال: ((وقوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَزِينُهُ,
٨
فَأُمُّهُ, هَاوِيَةٌ﴾ يقول: وأمّا مَن خفّ وزن حسناته، فمأواه ومسكنه الهاوية، التي يهوي
فيها على رأسه في جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)). وذكر آثار السلف
على هذا .
وزاد ابنُ عطية قولًا ثالثًا، فقال: ((وقال آخرون: هو تفاؤل بشرِّ فيه تجوُّز، كما قالوا: أمه
ثاكل، وهوی نجمه)).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/ ٦١.
سُورَةُ القَطِرُعَي (١١)
٥٠٦ %
فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
عنها، فقال: هي ﴿نَارُّ حَامِيَةٌ﴾ يقول: انتهى حرّها. وقال في موضع آخر: ﴿نَارُ
حَامِيَةٌ﴾ تحمي ستة أبواب من جهنم(١). (ز)
آثار متعلقة بالآيات:
٨٤٦٤٧ - عن أنس، قال: كان رسول الله وَلّ إذا فقَد الرجلَ من إخوانه ثلاثة أيام
سأل عنه؛ فإن كان غائبًا دعا له، وإن كان شاهدًا زاره، وإن كان مريضًا عاده، ففقَد
رجلًا من الأنصار في اليوم الثالث، فسأل عنه، فقيل: يا رسول الله، تركناه مثل
الفرْخ لا يدخل في رأسهِ شيء إلا خرج من دُبُره. قال: ((عودوا أخاكم)). فخرجنا مع
رسول الله وَ ل# نعوده، فلما دخلنا عليه قال رسول الله وَله: ((كيف تجدك؟)). قال: لا
يدخل في رأسي شيءٍ إلا خرج من دُبُري. قال: ((ومِمّ ذاك؟)). قال: يا رسول الله،
مررتُ بك وأنتَ تُصلِّ المغرب، فصلّيتُ معك وأنتَ تقرأ هذه السورة: ﴿اٌلْقَارِعَةُ
مَا الْقَارِعَةُ﴾ إلى آخرها: ﴿نَارَّ حَامِيَةٌ﴾، فقلتُ: اللَّهُمَّ، ما كان مِن ذنب أنتَ
مُعَذِّبي عليه في الآخرة فعَجِّل لي عقوبته في الدنيا؛ فنزل بي ما ترى. قال
رسول الله وَله: ((بئس ما قلتَ، ألا سألتَ الله أن يؤتيك في الدنيا حسنة، وفي الآخرة
حسنة، ويَقِيك عذاب النار)). فأمره النبيُّ نَّهَ، فدعا بذلك، ودعا له النبيُّ بَّارَ، فقام
كأنما نَشِط من عِقال(٢). (١٥/ ٦١٤)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨١٢.
(٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده ١٥٠/٦ (٣٤٢٩) مطولًا.
قال الهيثمي في المجمع ٢٩٥/٢ - ٢٩٦ (٣٧٦١): ((رواه أبو يعلى، وفيه عبّاد بن كثير؛ وكان رجلًا
صالحًا، ولكنه ضعيف الحديث، متروك لغفلته)). وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٢٥/١١ (٢٤٧٣،
٢٤٧٤): ((أول الحديث بمعناه في الصحيح، وليس بسياقه، ومن سؤال عمر ظُبه إلى آخره، تفرّد به عبّاد بن
كثير، وهو واهٍ، وآثار الوضع لائحة عليه)).
مَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥٠٧ ٠
سُورَةُ التَّكَائِ
سُورَةُ التَّكَائِ
مقدمة السورة:
٨٤٦٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّيّة(١). (ز)
٨٤٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت بمكة سورة ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾(٢). (٦١٥/١٥)
٨٤٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وذكرها
باسم: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ﴾(٣). (ز)
٨٤٦٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٤٦٥٢ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّيّة، وذكراها باسم:
﴿أَلْهَنَكُمْ﴾(٤). (ز)
٨٤٦٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: أنها مكّة(٥). (ز)
٨٤٦٥٤ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿أَلْهَنَكُمُ
التَّكَاثُرُ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾(٦). (ز)
٨٤٦٥٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٧). (ز)
(٨)]
. (ز)
٧٢٨٠
٨٤٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة التكاثر مكيّة، عددها ثمان آيات
قال ابنُ عطية (٦٨٠/٨): ((وهي مكّة، لا أعلم فيها خلافًا)).
٧٢٨٠
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٨١٧.
سُوَرَّةُ التَّكَاثِ، (١ - ٢)
٥٠٨٥ :
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ المَاتُور
آثار متعلقة بالسورة:
٨٤٦٥٧ - عن أُبيّ بن كعب - من طريق أنس بن مالك - قال: كُنّا نرى هذا مِن
القرآن: لو أنّ لابن آدم واديَيْن مِن مال لتمنّى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا
التراب، ثم يتوب الله على مَن تاب. حتى نزلت هذه السورة: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ إلى
آخرها (١). (٦١٨/١٥)
٨٤٦٥٨ - عن سعيد بن أبي هلال، قال: كان أصحاب رسول الله وَخلّ يُسمّون:
﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾: المقبرة(٢). (٦١٥/١٥)
تفسير السورة:
بِسِةِ اللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ جَ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ
قراءات:
٨٤٦٥٩ - عن مُطَرِّف، عن أبيه، عن النبي ◌ََّ أنّه قرأ: ﴿أَلْهِيكُمُ التَّكَاثُرُ﴾(٣). (ز)
نزول الآيات:
٨٤٦٦٠ - عن عبد الله بن بُرَيْدة - من طريق صالح بن حيّان - في قوله: ﴿أَلْهَنَكُمُ
التَّكَاثُرُ﴾، قال: نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار؛ في بني حارثة، وبني الحارث،
تفاخروا وتكاثروا؛ فقالت إحداهما: فيكم مِثل فلان وفلان؟! وقال الآخرون مثل
ذلك، تفاخروا بالأحياء، ثم قالوا: انطلقوا بنا إلى القبور. فجعلتْ إحدى الطائفتين
تقول: فيكم مِثل فلان؟ ! - يشيرون إلى القبر - ومِثل فلان؟! وفعل الآخرون مثل
ذلك؛ فأنزل الله: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَائِرُ جَ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ لقد كان لكم فيما رأيتم
(١) أخرجه البخاري ٩٣/٨ (٦٤٣٩، ٦٤٤٠)، ومسلم ٧٢٥/٢ (١٠٤٨)، وابن جرير ٥٩٩/٢٤.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧٢٨/٨ -.
(٣) أخرجه ابن قانع في معجمه ٦٣/١.
إن كان المراد قراءتها بالإمالة فهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة
﴿أَلْهَنَكُمُ﴾ بالألف. انظر: الإتحاف ص ٥٩٧. وإن كان المراد قراءتها بالياء فهي قراءة شاذة.
مُؤْسُبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
& ٥٠٩ %
سُوَّةُ التَّكَاثُرِ (١)
عِبرة وشغل (١). (٦١٨/١٥)
٨٤٦٦١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُّرُ﴾، قال: نزلت في
اليهود (٢). (٦١٨/١٥)
٨٤٦٦٢ - عن المعروف بن خربوذ - من طريق هشام بن محمد [الكلبي] - قال:
كانت بنو سهم بن عمرو أعز أهل مكة، وأكثر عددًا، وكانت لهم صخرة عند
الجبل يُقال له: مسلم. فكانوا إذا أرادوا أمرًا نادى مناديهم: يا صباحاه.
ويقولون: أصبح ليل. فتقول قريش: ما لهؤلاء المياشيم، ما يريدون؟ وكانوا
يسمون بهم، وكان منهم قوم يقال لهم: بني العيطلة، وكان الشرف والبغي فيهم،
وهي العيطلة بنت مالك بن الحارث من بني كنانة ثم من بني سبوق بن مرة،
تزوجها قيس بن عدي بن سعد بن سهم، فولدت له الحارث وحذافة، وكان فيهم
الغدر والبغي، فقتل رجل منهم حيّة، فأصبح ميِّتًا على فراشه، قال: فغضبوا،
فقاموا إلى كل حية في الدار فقتلوها، فأصبح عدتهم موتى على فرشهم، فتتبعوهم
في الأودية والشعاب فقتلوهم، فأصبحوا وقد مات منهم بعدة مَن قتلوا من
الحيات، فصرخ صارخ منهم: ابرزوا لنا، يا معشر الجن. قال: وهتف هاتف،
فقال :
فصحناكم بموت ذريع
قال سهم: قتلتم عُتُوا
والمنايا تنال كل رفيع
قال سهم: كثرتم فبطرتم
قال: فَنَزعوا، فكفّوا وقلّوا. قال الكلبي: فيهم نزلت: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَائُِّ جَ حَتَّى زُرْتُمُ
الْمَقَابِرَ﴾، فجعلوا يَعُدُّون من مات منهم. قال ابن خربوذ: جعلوا يعدُّون من مات
منهم أيام الحيّات، وهذا قبل الوحي أيام الحيّات، وذلك أنه وقع بينهم وبين بني
عبد مناف بن قصي شر، فقالوا: نحن أعدّ منكم، فجعلوا يعدون من مات منهم
بالحيّات؛ فنزلت هذه الآية فيهم على لسان محمد وَال﴾ (٣). (ز)
٨٤٦٦٣ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق سفيان - في قوله: ﴿أَلْهَنَكُمُ
التَّكَاثُرُ جَ حَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾، قال: تعاذَّ بنو سهم وبنو عبد شمس، أيهم أكثر؟
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٩٣/٨ -.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم البغي ص٦٣ (تحقيق: د.نجم عبد الرحمن خلف). وينظر:
موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٣٧/٥ (١٥).
سُوَّرَةُ التَّكَاثِ (١)
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
: ٥١٠ :
قال: فنزلت: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾(١). (ز)
٨٤٦٦٤ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: نزلت في حيّين من قريش؛ بني عبد مناف
وبني قُصي، وبني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، كان بينهم لحاء، فتعادُّوا
السادة والأشراف أيّهم أكثر، فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيّدًا، وأعزّ عزيزًا،
وأعظم نفرًا، وأكثر عديدًا. وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف، ثم
قالوا: نعدّ موتانا. حتى زاروا القبور، فعدّوهم، وقالوا: هذا قبر فلان، وهذا قبر
فلان. فكثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات؛ لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية؛ فأنزل الله
سبحانه هذه الآية (٢). (ز)
٨٤٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، يعني: شَغَلكم التكاثر،
وذلك أنّ حيّين من قريش من بني عبد مناف بن قصي، وبني سهم بن عمرو بن
مُرّة بن كعب، كان بينهم لحاء، فافتخروا، فتعادى السادة والأشراف، فقال بنو
عبد مناف: نحن أكثر سيدًا، وأعزّ عزيزًا، وأعظم شرفًا، وأمنع جانبًا، وأكثر
عددًا. فقال بنو سهم لبني عبد مناف مثل ذلك، فكاثرهم بنو عبد مناف بالأحياء،
ثم قالوا: تعالوا نعدّ أمواتنا. حتى أَتَوا المقابر يعُدّونهم، فقالوا: هذا قبر فلان،
وهذا قبر فلان. فعَدّ هؤلاء وهؤلاء موتاهم، فكاثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات؛
لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية من بني عبد مناف؛ فأنزل الله في الحيّين:
﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾(٣). (ز)
تفسير الآية:
﴿أَلَهَنَكُمُ التَّكَائِّرُ
٨٤٦٦٦ - عن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: انتهيتُ إلى رسول الله وَّ وهو يقرأ:
﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ - وفي لفظ: وقد أُنزِلَتْ عليه: ﴿أَلْهَنَّكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ - وهو يقول:
(يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك مِن مالك إلا ما أكلتَ فأفنيتَ، أو لبِستَ
(١) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣٣٤/٣ (٢١٦٢).
(٢) تفسير الثعلبي ٢٧٦/١٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١٩/٤. وهو في تفسير الثعلبي ٢٧٦/١٠ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
سُورَةُ التَّكَاثِ (١)
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُوز
٥ ٥١١ :
(١) ٧٢٨١
فأبليتَ، أَو تصدّقتَ فأبقيتَ؟!))
. (٦١٦/١٥)
٨٤٦٦٧ - عن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: لما أُنزِلَتْ: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قال
رسول الله وَله: ((يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك من مالك إلا ما أكلتَ فأفنيتَ،
أو لبِستَ فأبليتَ، أو أعطيتَ فأمضيتَ؟!))(٢). (٦١٦/١٥)
٨٤٦٦٨ - عن ابن عباس، قال: قرأ رسول الله وَّ: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، قال: («تكاثُر
الأموال: جمْعها مِن غير حقّها، ومنعها من حقّها، وشدّها في الأوعية، ﴿حَّى زُرْتُمُ
الْمَقَابِرَ﴾ حتى دخلتم قبوركم، ﴿كَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد دخلتم قبوركم، ﴿ثُمَّ كَلَّا
سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشركم، ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اُلْيَقِينِ﴾
لو قد تطايرت الصحف فشقيّ وسعيد، ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿﴿ ثُمَّ لَتَرَؤُنَّهَا عَيْنَ
اُلْيَقِينِ﴾ قال: وذلك حين يؤتى بالصراط فينصب بين حفرتي جهنم، ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ
يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال عن خمس: عن شبع البطون، وبارد الشراب، ولذّة النوم،
وظلال المساكن، واعتدال الخَلْقِ))(٣). (ز)
٨٤٦٦٩ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قرأ رسول الله وَّ: ((﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثِرُ﴾
يعني: عن الطاعة، ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ قال: يقول: حتى يأتيكم الموت، ﴿كَلَّ سَوْفَ
تَعْلَمُونَ﴾ يعني: لو قد دخلتم قبوركم، ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يقول: لو قد خرجتم
من قبوركم إلى مَحْشَركم، ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ قال: لو قد وقفتم على
أعمالكم بين يدي ربكم، ﴿لََرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ وذلك أنّ الصراط يُوضع وسط جهنم؛
فناج مُسلّم، ومخدوش مُسلّم، ومكدوس في نار جهنم، ﴿ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَؤْمَيِدٍ عَنِ
التَّعِيِّمِ﴾ يعني: شِبَع البطون، وبارد الشراب، وظلال المساكن، واعتدال الخَلْق، ولذّة
ذكر ابن جرير (٢٤/ ٦٠٠) هذا الأثر، ثم علّق عليه قائلًا: ((وقوله {َ له بعقب قراءته:
٧٢٨١
﴿أَلْهَنَكُمُ﴾: ليس لك من مالك إلا كذا وكذا. ينبئ أنّ معنى ذلك عنده: ﴿أَلَهَنَكُمُ
التَّكَاثُرُ﴾: المال)).
(١) أخرجه مسلم ٢٢٧٣/٤ (٢٩٥٨)، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٨/٥ - ١٥٩ -،
وابن جرير ٢٤ / ٥٩٩.
(٢) عزاه السيوطي بهذا اللفظ إلى الطبراني.
(٣) أخرجه الثعلبي ٢٨١/١٠، من طريق أحمد بن سفيان بن علقمة، عن عبد الله المقدمي، قال: حدّثنا
عمرو بن خالد، قال: حدّثنا النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
أحمد بن سفيان بن علقمة لم أجد له ترجمة، وعبد الله المقدمي ضعيف.
سُورَةُ التَّكَاثِ (١)
٥ ٥١٢ ٠
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
النوم)»(١). (١٥ /٦٢٠)
٨٤٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، قال: في الأموال،
والأولاد(٢). (١٥ /٦١٩)
٨٤٦٧١ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾،
قال: في الأموال، والأولاد(٣). (١٥/ ٦٢١)
٨٤٦٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، قال: قالوا :
نحن أكثر من بني فلان، وبنو فلان أكثر من بني فلان، فألهاهم ذلك حتى ماتوا
ضُلّالًا (٤) ٧٢٨٢. (٦١٨/١٥)
٨٤٦٧٣ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رجل:
﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، قال: في الأموال، والأولاد(٥). (ز)
٨٤٦٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلْهَنَكُمُ اُلتَّكَاثُرُ﴾، يقول: شَغَلكم التكاثر عن ذكر
الآخرة (٦) (٧٢٨٣]. (ز)
٧٢٨٢ ذكر ابنُ كثير (١٤ / ٤٤٤) قول قتادة، ثم قال: ((والصحيح أنّ المراد بقوله: ﴿زُرْتُمُ
الْمَقَابِرَ﴾ أي: صِرتم إليها ودُفنتم فيها، كما جاء في الصحيح: أنّ رسول الله وَّه دخل على
رجل من الأعراب يعوده، فقال: ((لا بأس، طهور إن شاء الله)). فقال: قلتُ: طهور؟! بل
هي حمّى تفور، على شيخ كبير، تُزيره القبور. قال: ((فنعم إذًّا))).
٧٢٨٣] اختلف في المراد بالتكاثر على قولين: الأول: أنه التكاثر بالمال. الثاني: أنه التكاثر بالعدد.
وقد جمع ابن جرير (٢٤/ ٥٩٨) بين القولين، فقال: ((يقول - تعالى ذِكْره -: ألهاكم أيها
الناس المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربّكم، وعما ينجيكم من سخطه عليكم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٦٨٠/٨).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٩٢/٨ - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه،
وهو مرسل .
(٢) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٨/ ٧٢٨ -.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٢٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٣/٢، وابن جرير ٥٩٨/٢٤ - ٥٩٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١٠٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٨١٩.
مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
& ٥١٣ %
سُوْرَةُ الشّكَاثُرِ (٢)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٨٤٦٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((ما أخشى عليكم الفقر، ولكن
أخشى عليكم التكاثر، وما أخشى عليكم الخطأ، ولكن أخشى عليكم التّعمُّد)) (١).
(٦١٩/١٥)
٨٤٦٧٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: (يقول العبد: مالي مالي. وإنما
له من ماله ثلاثة؛ ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو تصدّق فأقنى، وما سوى ذلك فهو
ذاهب وتاركه للناس)) (٢) . (١٥ / ٦١٦ - ٦١٧)
﴿حَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ
٢
٨٤٦٧٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق زِرّ - قال: ما زِلنا نشُكّ في عذاب
القبر حتى نزلت: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ (٣). (٦١٩/١٥)
٨٤٦٧٨ - عن علي بن أبي طالب - من طريق زِرّ - قال: نزلت ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَائِرُ﴾ في
عذاب القبر(٤). (٦١٩/١٥)
٨٤٦٧٩ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق ميمون بن مهران - أنه قرأ: ﴿أَلَهَنَكُمُ
التَّكَائِرُ ﴿ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾، ثم قال: ما أرى المقابر إلا زيارة، وما للزائر بُدٌّ مِن
أن يرجع إلى منزله (٥). (٦١٩/١٥)
(١) أخرجه أحمد ٤٤٠/١٣ (٨٠٧٤)، ٥٦٢/١٦ (١٠٩٥٨)، وابن حبان ١٦/٨ - ١٧ (٣٢٢٢)، والحاكم
٥٨٢/٢ (٣٩٧٠).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن المستوفي في تاريخ إربل
٣٤٥/١: ((هذا حديث صحيح)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٨٧/٤ (٤٩١٨): ((رواه أحمد،
ورواته مُحتجِّ بهم في الصحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ١٢١/٣ (٤٦٧٣): ((رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٥٠/٥ (٢٢١٦) بعد نقله لكلام الحاكم والذهبي: ((وهو كما
قالا)).
(٢) أخرجه مسلم ٤/ ٢٢٧٣ (٢٩٥٩).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٣٥٥)، وابن جرير ٢٤/ ٦٠٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩). وعزاه السيوطي
إلى خشيش بن أصرم في الاستقامة، وابن المنذر، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠٠ عند تفسير الآية.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٩٤/٨ -، وابن أبي الدنيا في كتاب الرقة والبكاء -
موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٥٥/٣ (٤٢٥) -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
سُورَةُ الشّكَاثُرِ، (٣ - ٤)
٥ ٥١٤ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُون
٨٤٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ كلّكم، يقول: إلى أنْ أتيتم
(١) ٧٢٨٤
المقابر (١)(٧٢٨٤]. (ز)
النسخ في الآية:
٨٤٦٨١ - عن يعقوب بن مجاهد - من طريق ابن وهب عن رجل - في قول
رسول الله وَلّ: (لو كان لابن آدم وادٍ من ذهب لأَحَبّ أن يكون له ثاني))، فقال:
نُسخت ب﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾(٢). (ز)
٣
سَوْفَ تَعْلَمُونَ
لا
٤
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
٨٤٦٨٢ - عن عياض بن غنم، أنه سمع رسول الله وَله تلا قوله: ((﴿أَلْهَنَكُمُ اُلتَّكَاثُرُ
حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يقول: لو قد دخلتم القبور، ﴿ثُمَّ كَلَّ سَوْفَ
تَعْلَمُونَ﴾ لو قد خرجتم من قبوركم، ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلَمَ اُلْيَقِينِ﴾ مَحْشَركم إلى ربّكم،
﴿لََرَوَنَّ الْجَحِيمَ﴾ أي: في الآخرة حقّ اليقين كرأي العين، ﴿ثُمَّ لَتَرَؤُنَّهَا عَيْنَ
اَلْيَقِينِ﴾ يوم القيامة، ﴿ثُمَّ لَتُشْثَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ بين يدي ربّكم؛ عن بارد
٧٢٨٤ ذكر ابنُ عطية (٦٨١/٨) في قوله: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ عدة أقوال، فقال: ((واختلف
المتأولون في معنى قوله تعالى: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾؛ فقال قوم: حتى ذكرتم الموتى في
تفاخركم بالآباء والسلف، وتكثّرتم بالعظام الرميم. وقال آخرون: المعنى: حتى مِتم وزُرتم
بأجسادكم مقابركم، أي: قطعتم بالتكاثر أعمارهم، وعلى هذا التأويل رُوي أنّ أعرابيًا
سمع هذه الآية، فقال: بعث القوم للقيامة، وربّ الكعبة، فإن الزائر منصرف لا يقيم.
وحكى النقاش هذه النزعة من عمر بن عبد العزيز. وقال آخرون: هذا تأنيب على الإكثار
من زيارة القبور، أي: حتى جعلتم أشغالكم القاطعة لكم عن العلم والتعلّم زيارة القبور
تكثُّرًا بمَن سلف وإشادة بذكره، وقال: ثم قال النبي ◌ِّهَ: ((كنتُ نهيتُكم عن زيارة القبور،
فزُورها، ولا تقولوا هُجرًّا)). فكان نهيه ظَلّ في معنى الآية، ثم أباح بعد لمعنى الاتعاظ،
لا لمعنى المباهاة والتفاخر كما يصنع الناس في ملازمتها، وتسنيمها بالرخام والحجارة،
وتلوينها سرفًا، وبنيان النواويس عليها)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١٩/٤.
(٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٤/٣ (١٨٢).
فَوْسُوكَة التَّقْسِي المَاتُور
سُورَةُ التّكَاثِ (٤)
: ٥١٥ %
الشراب، وظلال المساكن، وشِبَع البطون، واعتدال الخَلْق، ولذاذة النوم، حتى خِطبة
أحدكم المرأة مع خُطَّابِ سواه فزُوِّجَها ومُنِعَها غيرُه))(١). (٦٢٠/١٥)
٨٤٦٨٣ - عن ابن عباس مرفوعًا: (( ... ﴿كَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد دخلتم قبوركم، ﴿ثُمَّ
كَلَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشرکم ... ))(٢). (ز)
٨٤٦٨٤ - عن زيد بن أسلم مرفوعًا: ((﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يعني: لو قد دخلتم
قبوركم، ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يقول: لو قد خرجتم مِن قبوركم إلى مَحْشَركم)) (٣).
(١٥/ ٦٢٠)
٨٤٦٨٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق زِرّ - قال: كنا نشك في عذاب القبر،
حتى نزلت هذه الآية: ﴿أَلْهَنَكُمُ اٌلْتَّكَاثُرُ﴾ إلى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ في عذاب
(٤)
القبر(٤). (ز)
٨٤٦٨٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق ثابت - ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ قال:
الكفار، ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ قال: المؤمنون. وكذلك كان يقرؤها(٥
(٥)٧٢٨٥
. (١٥ / ٦٢١)
٨٤٦٨٧ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾،
قال: وَعِيدٌ بعد وعيدٍ (٦). (٦٢١/١٥)
٨٤٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيدٌ، ما نحن فاعلون بذلك
إذا نزل بكم الموت، ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وهو وعيدٌ، إذا دخلتم قبوركم (٧)٢٨٦)). (ز)
بيّن ابن جرير (٢٤ / ٦٠١) أنّ تكرار قوله: ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ إنما هو للتغليظ في
٧٢٨٥
التخويف والتهديد، ثم ذكر قول الضَّحَّاك ولم يعلّق عليه.
٧٢٨٦ اختُلف في تكرار قوله: ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ على أقوال: الأول: أنّ العلم الأول
عند دخول القبر، والعلم الثاني عند الخروج منه. الثاني: أنّ العلم الأول للكفار، والثاني
للمؤمنين. الثالث: أنّ العلم الأول عند نزول الموت، والثاني عند دخول القبر.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير الآية الأولى.
(٣) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير الآية الأولى.
(٤) أخرجه الترمذي ٤٤٧/٥ (٣٣٥٥)، وابن جرير ٢٤/ ٦٠٠. وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٨، ٦٠١.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٢٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١٩/٤ - ٨٢٠.
سُوَرَّةُ التَّكَاثِ (٥)
٥ ٥١٦ ٥
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اُلْيَقِينِ
٥
٨٤٦٨٩ - عن عياض بن غَنْم مرفوعًا: ((﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَفِينِ﴾ مَحْشَركم إلى
ربّكم))(١). (١٥/ ٦٢٠)
٨٤٦٩٠ - عن ابن عباس مرفوعًا: (( ... ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ لو قد تطايرت
الصحف فشقيّ وسعيد، ... ))(٢). (ز)
٨٤٦٩١ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه مرفوعًا: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اُلْيَقِينِ﴾، قال:
((لو قد وقفتم على أعمالكم بين يَدَيْ ربّكم)) (٣). (٦٢٠/١٥)
== ورجّح ابنُ القيم (٣٥٦/٣ - ٣٥٧ بتصرف) - مستندًا إلى الدلالة العقلية، وآثار السلف،
والسياق - ما جاء في قول مقاتل والحسن قبله أنّ قوله: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣ ثُمَّ كَلَّ سَوْفَ
تَعْلَمُونَ﴾ ليس تأكيدًا لحصول العلم، وإنما العلم الأول عند نزول الموت، والعلم الثاني في
القبر، فقال: ((ويدل على صحة هذا القول عدة أوجه: أحدها: أنّ الفائدة الجديدة
والتأسيس هو الأصل، وقد أمكن اعتباره مع فخامة المعنى وجلالته وعدم الإخلال
بالفصاحة. الثانى: توسُّط ﴿ثُمَّ﴾ بين العِلمين، وهي مؤذنة بتراخي ما بين المرتبتين زمانًا
وخطرًا. الثالث: أنّ هذا القول مطابق للواقع؛ فإنّ المحتَضَر يعلم عند المعاينة حقيقة ما
كان عليه، ثم يعلم في القبر وما بعده ذلك عِلمًا هو فوق الأول. الرابع: أنّ عليّ بن أبي
طالب رضّه وغيره من السلف فهموا من الآية عذاب القبر، قال الترمذي: حدثنا أبو
كُريب ... عن علي ◌َّه قال: ما زلنا نشُكّ في عذاب القبر حتى نزلت: ﴿أَلْهَنَّكُمُ
التَّكَاثُرُ﴾. قال الواحدي: يعني: أنّ معنى قوله: ﴿كَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ في القبر. الخامس:
أنّ هذا مطابق لما بعده من قوله: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴾ ثُمَّ لَتَرَؤُنَّهَا عَيْنَ اٌلْيَقِينِ﴾، فهذه
الرؤية الثانية غير الأولى من وجهين: إطلاق الأولى، وتقييد الثانية بعين اليقين، وتقدّم
الأولى، وتراخى الثانية عنها)).
وقال ابنُ عطية (٨/ ٦٨١): ((وقوله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ زجر ووعيد، ثم كرّر
تعالى: ﴿كَلَا﴾ تأكيدًا، ويأخذ الناس من هذا الزجر والوعيد المكررين كلُّ أحد على قدْر
حظّه مِن التوغل فيما يكره. هذا تأويل جمهور المفسرين)).
(١) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ٣ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
(٢) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير الآية الأولى.
(٣) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير الآية الأولى.
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
: ٥١٧ %
سُورَةُ الشّكَائِ (٦)
٨٤٦٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ
اُلْيَقِينِ﴾، قال: كُنّا نُحدَّث أنه الموت(١). (٦٢١/١٥)
٨٤٦٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اُلْيَقِينِ﴾، قال:
كُنّا نُحدَّث أنّ علم اليقين أن يعلم أنّ الله باعثه بعد الموت (٢)٧٢٨٧). (٦٢١/١٥)
٨٤٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كلَّ﴾ لا يؤمنون بالوعيد، ثم استأنف فقال: ﴿لَوْ
تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَفِينِ﴾ لا شكّ فيه(٣). (ز)
﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
٨٤٦٩٥ - عن عياض بن غَنْم مرفوعًا: ((﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ أي: في الآخرة، حقّ
اليقين كرأي العين)) (٤). (١٥/ ٦٢٠)
٨٤٦٩٦ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه مرفوعًا، ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾: ((وذلك أنّ
الصراط يُوضع وسط جهنم؛ فناج مُسلّم، ومخدوش مُسلّم، ومكدوس في نار
جهنم))(٥). (١٥/ ٦٢٠)
٨٤٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَرَؤُنَّ الْجَحِيمَ﴾ لعلمتم أنكم سَتَرون الجحيم
في الآخرة (٦). (ز)
٨٤٦٩٨ - عن مقاتل: استأنف ﴿لَتَرَؤُنَّ الْجَحِيمَ﴾ على نيّة القسم(٧). (ز)
لم يذكر ابن جرير (٦٠٢/٢٤) غير قول قتادة.
٧٢٨٧
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٢، وابن جرير ٦٠٢/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٢٠/٤.
(٤) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ جَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
(٥) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير الآية الأولى.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٢٠/٤.
(٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٧٧.
سُورَةُ التَّكَاثِ (٧ - ٨)
٥ ٥١٨ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٧)
﴿ِثُمَّ لَتَرَؤُنَّهَا عَيْنَ اُلْيَقِينِ
٨٤٦٩٩ - عن عياض بن غَنْم مرفوعًا: ((﴿ثُمَّ لَتَرَؤُنَّهَا عَيْنَ اُلْيَقِينِ﴾ يوم القيامة))(١).
(١٥/ ٦٢٠)
٨٤٧٠٠ - عن ابن عباس مرفوعا: (( ... ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ جَ ثُمَّ لَتَرَؤُنَّهَا عَيْنَ
اَلْيَقِينِ﴾، قال: وذلك حين يؤتى بالصراط، فينصب بين حفرتي جهنم)) (٢). (ز)
٨٤٧٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿ثُمَّ لَتَرَؤُنَّهَا عَيْنَ
اَلْيَقِينِ﴾، يعني: أهل الشّرك (٣) (٣٨٨]. (ز)
٨٤٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَتَرَؤُنَّهَا عَيْنَ اٌلْيَقِينِ﴾ لا شكّ فيه، يقول:
لتَرَوُنّ الجحيم في الآخرة مُعَاينة، والجحيم ما عظم من النار، يقينها رؤية
العين، سنعذِّبهم مرّتين؛ مرّة عند الموت، ومرّة عند القبر، ثم يُردّون إلى عذاب
(٤)
عظيم(٤). (ز)
﴿ِثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
٨
٨٤٧٠٣ - عن أبي بكر الصِّدِّيق، قال: انطلقتُ مع النبيِّ وَّ ومعنا عمر إلى رجل
يُقال له: الواقفي، فذبح لنا شاة، فقال النبيُّ ◌َّ: ((إياك وذواتِ الدَّرّ)). فأكلنا ثريدًا
ولحمًا، وشربنا ماء، فقال النبيُّ رَّ: ((هذا مِن النعيم الذي تُسألون عنه))(٥). (٦٣١/١٥)
٨٤٧٠٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَّ في قوله سبحانه: ﴿ثُمَّ
٧٢٨٨
وجّه ابنُ عطية (٨/ ٦٨٢) قول ابن عباس بقوله: ((فالمعنى على هذا: أنها رؤية
دخول وصِلي، وهو عين اليقين)). ثم ذكر قولًا آخر أنّ المخاطب بهذا جميع الناس،
ووجّهه بقوله: ((فهي كقوله تعالى: ﴿وَإِن مِّنَكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، فالمعنى: أنّ الجميع
يراها، ويجوز الناجي، ويتكردس فيها الكافر)).
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ .
(١) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (ج)
(٢) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير الآية الأولى.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٨٢٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠٢.
(٥) أخرجه ابن ماجه ٣٤٩/٤ (٣١٨١) مختصرًا، وأبو يعلى في مسنده ٧٩/١ - ٨١ (٧٨) مطولًا.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٣٣/٣ (١٠١١): ((إسناد فيه يحيى بن عبيد الله، وهو ضعيف)).
مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِسَةُ الْحَانُور
سُورَةُ التّكَاثِ (٨)
: ٥١٩ %
لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: ((الرّطب، والماء البارد))(١). (ز)
٨٤٧٠٥ - عن أبي هريرة، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ
النَّعِيمِ﴾ قالوا: يا رسول الله، أي نعيم نُسأل عنه؛ سيوفنا على عواتقنا، والأرض
كلّها لنا حرب، يُصبح أحدنا بغير غداء، ويُمسي بغير عشاء؟ قال: ((عُنِيَ بذلك: قوم
يكونون مِن بعدكم أنتم خير منهم، يُغدى عليهم بجَفْنة ويُراح عليهم بجَفْنة، ويغدو
في حُلّة ويروح في حُلّة، ويَسترون بيوتهم كما تُستر الكعبة، ويفشو فيهم السِّمَن))(٢).
(٦٣٦/١٥)
٨٤٧٠٦ - عن أبي هريرة، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ
النَّعِيمِ﴾ قال الناس: يا رسول الله، عن أي النعيم نُسأل، وإنما هما الأسودان،
والعدوّ حاضر، وسيوفنا على عواتقنا؟ قال: ((أمَا إنّ ذلك سيكون))(٣). (١٥/ ٦٢٤)
٨٤٧٠٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ أول ما يُسأل العبد عنه يوم
القيامة مِن النعيم أن يُقال له: ألم نُصِحَّ لك جسمك، ونُرْوِك من الماء البارد)) (٤).
(٦٢٦/١٥)
٨٤٧٠٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه ﴿لَتُسْتَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: ((الماء
(١) أخرجه الثعلبي ٢٧٨/١٠، من طريق أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة، قال: حدّثني أبي، قال:
حدّثنا علي بن موسى الرضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمد، قال:
حدّثني أبي محمد بن علي، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن علي، قال:
حدّثني أبي علي بن أبي طالب به.
إسناد واهٍ جدًّا؛ فيه أحمد بن علي بن صدقة، روى نسخة مكذوبة عن علي بن موسى الرضا، واتّهمه
الدارقطني بوضع الحديث. كما في لسان الميزان لابن حجر ٥٣٩/١.
(٢) أخرجه أبو يعلى الموصلي في معجمه ص ١٨٤، ١٨٥ (٢١٢، ٢١٣)، والشجري في ترتيب الأمالي
الخميسية ٢٣٣/٢ (٢٢٥٣)، من طريق أشعث بن براز، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أشعث بن براز الهجيمي، ضعّفه ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبزار، وقال
النسائي: ((متروك الحديث)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال عمرو بن علي: ((ضعيف جدًّا)). كما
في لسان الميزان لابن حجر ١٩٩/٢.
(٣) أخرجه الترمذي ٥٤٤/٥ (٣٦٥١).
قال القرطبي في التذكرة ص٦٢٨: ((قال الترمذي: حديث غريب)).
(٤) أخرجه الترمذي ٥٤٥/٥ (٣٦٥٢)، وابن حبان ٣٦٤/١٦ - ٣٦٥ (٧٣٦٤)، والحاكم ٤/ ١٥٣
(٧٢٠٣)، وابن جرير ٦٠٩/٢٤.
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
سُوْرَةُ التَّكَاثِ (٨)
٥٢٠ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
البارد))(١). (ز)
٨٤٧٠٩ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ◌ََّ في قول الله - جلّ ثناؤه -: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ
يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: ((مَن أكل خُبز البُرّ، وشرب الماء المبرّد، وكان له ظِل؛
فذلك النعيم الذي يُسأل عنه))(٢). (ز)
٨٤٧١٠ - عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله وَّل ذات يوم، فإذا هو بأبي بكر
وعمر، فقال: ((ما أخرجكما مِن بيوتكما هذه الساعة؟)). قالا: الجوع، يا رسول الله.
قال: ((والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما، فقوموا)). فقاما معه، فأتى رجلًا
من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأتْه المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا. فقال
النبيُّ وَّهِ: ((أين فلان؟)). قالت: انطلق يَسْتَعْذِب لنا الماء. إذ جاء الأنصاريُّ، فنظر
إلى النبيِّ وَّ﴿ وصاحبيه، فقال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مِنِّي. فانطلَق،
فجاء بعذّقٍ فيه بُسْرٌ وتمر، فقال: كُلوا من هذا. وأخذ المُدْيَة، فقال له رسول الله وَّه:
((إياك والحلوب)). فذبح لهم، فأكلوا مِن الشاة ومِن ذلك العِذْق، وشربوا، فلما
شبعوا ورَؤُوا قال رسول الله وَّ لأبي بكر وعمر: ((والذي نفسي بيده، لتُسألن عن
هذا النعيم يوم القيامة)) (٣). (١٥/ ٦٢٧)
٨٤٧١١ - عن عبد الله بن مسعود: أنّ أبا بكر خرج لم يُخرجه إلا الجوع، وخرج
عمر لم يُخرجه إلا الجوع، وأنّ النبيَّ وَّهَ خرج عليهما، وأنهما أخبراه أنه لم
يُخرجهما إلا الجوع، فقال: ((انطلِقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يُقال له: أبو
الهيثم بن التَّيِّهان)). فإذا هو ليس في المنزل، ذهب يَستقي، فرحَّبت المرأةُ
برسول الله وَله وبصاحبيه، وبسَطتْ لهم شيئًا، فجلسوا عليه، فسألها النبيُّ وَّهِ: ((أين
انطلَق أبو الهيثم؟)). قالت: ذهب يَسْتَعْذِب لنا. فلم يلبث أن جاء بقِرْبة فيها ماء،
(١) أخرجه الثعلبي ٢٧٨/١٠، من طريق إبراهيم بن أبي سويد الذارع، قال: حدّثنا سُوَيد أبو حاتم، عن
قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة به.
إسناده ضعيف؛ فيه إبراهيم بن الفضل بن أبي سُوَيد الذارع، لم يذكره أحد بجرح أو تعديل، لذا قال ابن
حجر في التقريب (٢٢٩): ((مقبول)). وفيه أيضًا سُوَيد بن إبراهيم الجحدري أبو حاتم الحناط، قال عنه ابن
حجر في التقريب (٢٦٨٧): ((صدوق سيئ الحفظ، له أغلاط، وقد أفحش ابن حبان فيه القول)).
(٢) أخرجه الثعلبي ٢٧٩/١٠، من طريق أشعث بن براز، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة
به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أشعث بن براز، تقدم الكلام فيه قبل ثلاثة أحاديث.
(٣) أخرجه مسلم ١٦٠٩/٣ - ١٦١٠ (٢٠٣٨)، وابن جرير ٦٠٥/٢٤ - ٦٠٧.