Indexed OCR Text
Pages 461-480
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٤٦١ . سُوْدَةُ الزَّزَةِ (٧ -٨) ٨٤٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ نزلت في رجلين بالمدينة، كان أحدهما إذا أتاه السائل يستقلّ أن يُعطيه الكسرة أو التمرة، ويقول: ما هذا بشيء، إنما نُؤجر على ما نُعطي ونحن نحبّه. وقد قال الله رَّ : ﴿وَيُطْعِمُونَ الطّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: ٨] فيقول: ليس هذا مما يحبّ. فيستقلّ ذلك، ويرى أنه لا يؤجر عليه، فيردّ المسكين صِفرًا، وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير؛ الكذبة، والنظرة، والغِيبة، وأشباه ذلك، ويقول: ليس على مَن فعل هذا شيء، إنما وعد الله النار أهل الكبائر. فأنزل الله رَّق يرغِّبهم في القليل مِن الخير أن يُعطوه لله، فإنه يوشك أن يكثر، ويُحذّرهم اليسير مِن الشّرّ، فإنه يوشك أن يكثر، فالذّنب الصغير في عين صاحبه يوم القيامة أعظم من الجبال الرواسي، ولجميع محاسنه التي عملها في دار الدنيا أصغر في عينه من حسنة واحدة (١). (ز) تفسير الآية: ٨٤٣٩٢ - عن شدّاد بن أوس، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((أيها الناس، إنّ الدنيا عَرَض حاضر، يأكل منه البَرّ والفاجر، وإنّ الآخرة وعد صادق، يحكم فيها مَلِك قادر، يُحقّ فيها الحق، ويُبطل الباطل. أيها الناس، كونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإنّ كل أُمِّ يتبعها ولدها، اعملوا وأنتم مِن الله على حذر، واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم، وأنكم ملاقوا الله لا بُدّ منه، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَدُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَهُ﴾))(٢). (٥٩٥/١٥) ٨٤٣٩٣ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله وَّر قال: ((الخيل ثلاثة: هي لرجل وِزْر، وهي لرجل سِتْر، وهي لرجل أجْر؛ فأمّا التي هي له وِزْر فرجل ربطها رياءً وفخرًا ونِوَاءً على أهل الإسلام، فهي له وِزْر، وأمّا التي هي له سِتْر فرجل ربطها في سبيل الله، ثم لم ينسَ حقّ الله في ظهورها ولا رقابها، فهي له سِتْر، وأمّا التي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإِسلام، في مَرْج وروضة، فما أكلتْ من ذلك (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٢/٤. وفي تفسير الثعلبي ٢٦٦/١٠ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٨/٧ (٧١٥٨) دون الآية، وأبو نعيم في الحلية ٢٦٤/١ - ٢٦٥، والبيهقي في الكبرى ٣٠٥/٣ - ٣٠٦ (٥٨٠٧)، من طريق سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن شداد بن أوس به. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٠٧٠/٢ (٢٢٧٨): ((سعيد متروك الحديث)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨٨/٢ - ١٨٩ (٣١٥١): ((فيه أبو مهدي سعيد بن سنان، وهو ضعيف جدًّا)). سُورَةُ الزَّزَةِ (٨) ٥ ٤٦٢ % مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور المرج أو الروضة من شيء إلا كُتب له عدد ما أَكلتْ حسنات، وكُتب له عدد أروائها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طِوَلَها، فاسْتَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفيْن(١) إلا كتب الله له عدد آثارها وأروائها حسنات، ولا مَرّ بها صاحبها على نهر فشربتْ منه ولا يريد أن يَسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربتْ حسنات)). قيل: يا رسول الله، فالحُمُر؟ قال: ((ما أنزل عليّ في الحُمُر شيء إلا هذه الآية الفاذّة الجامعة: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَدُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾﴾))(٢). (٥٩٥/١٥) ٨٤٣٩٤ - عن أبي ثعلبة، قال: سُئِل رسول الله وَّرَ: أفي الحُمُر زكاة؟ قال: ((لا، إلا الآية الفاذّة الشاذّة ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾))(٣). (ز) ٨٤٣٩٥ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّله: ((اعلموا أنّ الجنة والنار أقرب إلى أحدكم مِن شِراك نعْله، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةِ شَرَّا يَرَهُ﴾))(٤). (٥٩٢/١٥) ٨٤٣٩٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي - قال: أُنزِلتْ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ وأبو بكر الصِّدِّيق قاعد، فبكى، فقال له رسول الله وَ له: ((ما يبكيك، يا أبا بكر؟)). قال: يبكيني هذه السورة. فقال: ((لولا أنكم تُخطِئون وتُذنِبون فيُغفر لكم لخَلق الله أُمَّة يُخطِئون ويُذنِبون فيغفر لهم))(٥). (٥٨٦/١٥) (١) فاسْتَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفيْن: عدّت شوطًا أو شوطين. النهاية (شرف). (٢) أخرجه البخاري ١١٣/٣ (٢٣٧١)، ٢٩/٤ - ٣٠ (٢٨٦٠)، ٢٠٨/٤ (٣٦٤٦)، ١٧٥/٦ - ١٧٦ (٤٩٦٢، ٤٩٦٣)، ١٠٩/٩ (٧٣٥٦)، ومسلم ٢/ ٦٨٠ - ٦٨١، ٦٨٢ (٩٨٧) واللفظ له. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٩/٢٢ (٦٠٢)، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة به . قال الهيثمي في المجمع ٦٩/٣ (٤٣٧٥): ((وفيه سعيد بن بشير، وفيه كلام، وقد وُثِّق)). (٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ٨/ ١٧٨، من طريق زكريا بن جعفر، عن أبي الدّرداء، عن عمرو بن بكر، عن ميسرة بن عبد ربه، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٦٠/١ - ٦١ (٣٦)، وابن بشران في أماليه ٢٠/٢ (٩٩٦)، ٣١٤/٢ (١٥٨٦)، من طريق إسحاق بن بشر، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس به . قال ابن عدي: ((بهذا الإسناد منكر)). وقال الألباني في الضعيفة ٤١٨/١١ (٥٢٥٧): ((ضعيف)). (٥) أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ١٧/١ - ١٨ (٤٧)، والطبراني في الكبير ٣٨/١٣ (٨٧)، وابن جرير ٥٦٨/٢٤ - ٥٦٩، والثعلبي ٢٦٦/١٠. قال الهيثمي في المجمع ١٤١/٧ (١١٥١٢): ((فيه حيي بن عبد الله المعافري، وثّقه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح)). فَوْسُرَبُ التَّقْسِيَةُ المَاتُورُ سُورَةُ الزَُّالَِّ (٨) : ٤٦٣ % ٨٤٣٩٧ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: بينما رسول الله وَله وأبو بكر الصِّدِّيق إذ نزلت عليه هذه السورة: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فأمسك رسول الله وَّه يده عن الطعام، ثم قال: ((مَن عمل منكم خيرًا فجزاؤه في الآخرة، ومَن عمل منكم شرًّا يره في الدنيا مُصيبات وأمراضًا، ومَن يكن فيه مِثقال ذرّة من خير دخل الجنة)) (١). (٥٨٦/١٥) ٨٤٣٩٨ - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: لما أُنزِلَتْ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، قلتُ: يا رسول الله، إنِّي لَراءٍ عملي؟ قال: ((نعم). قلت: تلك الكبار الكبار؟ قال: ((نعم)). قلت: الصغار الصغار؟ قال: ((نعم)). قلتُ: وا ثُكل أُمّي. قال: ((أبشِر، يا أبا سعيد، فإنّ الحسنة بعشر أمثالها، يعني: إلى سبعمائة ضعف، والله يضاعف لمن يشاء، والسيئة بمثلها أو يعفو الله، ولن ينجو أحد منكم بعمله)). قلت: ولا أنت، يا نبي الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن يتغمَّدني الله منه برحمته)) (٢). (٥٨٧/١٥) ٨٤٣٩٩ - عن أنس بن مالك - من طريق أبي قلابة - قال: بينما أبو بكر الصِّدِّيق يأكل مع النَّبِيّ وَّهَ إذا نزلت عليه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فرفع أبو بكر يده، وقال: يا رسول الله، إنِّي لَراءٍ ما عملتُ مِن مِثقال ذرّة مِن شرّ؟ فقال: ((يا أبا بكر، أرأيتَ ما ترى في الدنيا مما تكره، فبمثاقيل ذرّ الشّرّ، ويُدَّخر لك مثاقيل ذرّ الخير، حتى تُوفَّاه يوم القيامة))(٣). (٥٨٥/١٥) ٨٤٤٠٠ - عن أبي إدريس الخولانيّ - من طريق أبي قلابة - قال: كان أبو بكر (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٦٣/٨ - ٤٦٤ -. قال ابن كثير: ((قال أبو زرعة: لم يرو هذا غير ابن لهيعة)). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٠٤/٨ (٨٤٠٧)، والبيهقي في الشعب ٢٤٩/١٢ - ٢٥٠ (٩٣٥١)، وابن جرير ٥١٣/٢٠، ٥٦٤/٢٤ - ٥٦٥ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٦٣/٨ -، والثعلبي ١٠/ ٢٦٥ - ٢٦٦، من طريق الهيثم بن الربيع، عن سماك بن عطية، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس به . قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣٥٣/٤ (١٩٦٠) في ترجمة الهيثم بن الربيع العقيلي: ((في حديثه وهم)) ثم ذكر هذا الحديث. وأورده الدارقطني في العلل ٢٢٧/١ (٣١). وقال الهيثمي في المجمع ١٤١/٧ - ١٤٢ (١١٥١٤): ((رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه موسى بن سهل، والظاهر أنه الوشاء، وهو ضعيف)). سُورَةُ الزَّزَةِ (٨) ٥ ٤٦٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُوز الصِّدِّيق يأكل مع رسول الله وَله إذا نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فأمسك أبو بكر يده، وقال: يا يَرَدُ سَ رسول الله، إننا لَراؤون ما عملنا مِن خير أو شرّ؟ فقال رسول الله وَله: ((يا أبا بكر، أرأيتَ ما رأيتَ مما تكره فهو من مثاقيل الشّرّ، ويُدَّخر لك مثاقيل الخير حتى تُوقَّاه يوم القيامة، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وَمَآ أَصَبَكُمْ مِّن قُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]))(١). (١٥/ ٥٨٦) ٨٤٤٠١ - عن أبي أسماء، قال: بينما أبو بكر يتغدّى مع رسول الله وَّ إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. فأمسك أبو بكر، وقال: يا رسول الله، أكلّ ما عملنا من سوء رأيناه؟ فقال: ((ما ترون مما تكرهون فذاك مما تُجزون، ويؤخّر الخير لأهله في الآخرة))(٢). (٥٨٥/١٥) ٨٤٤٠٢ - عن المُطَّلب بن عبد الله بن حَنطَب، أنّ رسول الله وَّه قرأ في مجلس وفيهم أعرابي جالس: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةِ شَرًّا يَرَهُ﴾، فقال الأعرابي: يا رسول الله، أمثقال ذرة؟ قال: ((نعم)). فقال الأعرابي: واسوأتاه. ثم قام وهو يقرؤها، فقال رسول الله وَّ: ((لقد دخل قلبَ الأعرابيّ الإيمانُ)) (٣). (٥٨٩/١٥) ٨٤٤٠٣ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - قال: لما نزلت: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ الآية؛ قال رجل من المسلمين: حسبي إنْ عملتُ مِثقال ذرّة مِن خير أو شرّ رأيتُه، انتهت الموعظة (٤). (١٥/ ٥٩١) ٨٤٤٠٤ - عن عائشة، قالت: سمعتُ النبيَّ نَّه يقول: ((اتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة)). ثم قرأتْ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَدُ﴾(٥). (٥٩٣/١٥) (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الدارقطني في العلل ٢٧٧/١: ((مرسل)). (٢) أخرجه إسحاق ابن راهويه - كما في المطالب (٤١٨١) -، والحاكم ٥٣٢/٢ - ٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه . ضعّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٥٢١٢). (٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٨، وابن المبارك (٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير. وفي تفسير الثعلبي ٢٦٧/١٠: قال الربيع بن صبيح: مرّ رجل بالحسن وهو يقرأ هذه السورة، فلمّا بلغ آخرها قال: حسبي، قد انتهت الموعظة. فقال الحسن: لقد فقه الرجل. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَة المَاتُور سُورَةُ الزَّكُلِّ (٨) ٥ ٤٦٥ % ٨٤٤٠٥ - عن عائشة - من طريق ظبية - أنّ سائلًا أتاها وعندها سَلّة مِن عنب، فأخذتْ حَبّة مِن عنب، فأعطتْه، فقيل لها في ذلك، فقالت: هذه أثقل مِن ذرِّ كثير. ثم قرأتْ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَدُ﴾ الآية (١). (٥٩٣/١٥) ٨٤٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يزيد بن الأصم - في قوله: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ أنه أدخل يده في التراب، ثم رفعها، ثم نفخ فيها، وقال: كلّ واحدة من هؤلاء مِثقال ذرّة (٢). (١٥ /٥٩٥) ٨٤٤٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ قال: مِثقال ذرّة حمراء، وفي لفظ: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أنّ هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن(٣). (ز) ٨٤٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية، قال: ليس مؤمن ولا كافر عمل خيرًا ولا شرًّا في الدنيا إلا أراه الله إيّاه، فأمّا المؤمن فيريه الله حسناته وسيئاته، فيغفر له من سيئاته ويُثيبه بحسناته، وأمّا الكافر فيريه حسناته وسيئاته، فيَردّ حسناته ويُعذِّبه بسيئاته (٤). (٥٨٨/١٥) ٨٤٤٠٩ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق عطاء - في قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ يعني: وزن أصغر النمل، ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ يعني: في كتابه، ويسُرُّه ذلك(٥). (٥٨٧/١٥) ٨٤٤١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا﴾، قال: هو الكافر، يُعطى كتابه يوم القيامة، فينظر فيه، فيرى فيه كلّ حسنة عملها في الدنيا، فتُردّ عليه حسناته، وذلك قول الله: ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَهُ هَبَآءَ مَنتُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، فأُبلس، واسودّ وجهه، وأمّا المؤمن فإنه يُعطى كتابه بيمنيه يوم القيامة، فيرى فيها كلّ سيئة عملها في دار الدنيا، ثم يُغفَر له، وذلك قول الله: ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠]، فابيضّ وجهه، واشتد سروره(٦). (١٥ / ٥٩١) (١) أخرجه مالك ٢/ ٩٧٧، وابن سعد ٤٩٠/٨، والبيهقي (٣٤٦٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه هناد (١٩٣). (٣) أخرجه ابن جرير ٥٦٩/٢٤. وجاء في تفسير الثعلبي ٢٦٦/١٠ قول يزيد بن هارون بلفظ: زعموا أنّ الذّرّة ليس لها وزن. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٦٣/٢٤، والبيهقي في البعث (٥٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٨٤/٨ - ٤٨٥ -. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الزَّزَلَةِ (٨) ٥ ٤٦٦ ٥ فَوْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور ٨٤٤١١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق عمرو بن قتادة - في الآية، قال: مَن يعمل مثقال ذرّة مِن خير مِن كافر يرى ثوابها في الدنيا، في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يَخرج من الدنيا وليس عنده خير، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ مِن مؤمن يرى عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يَخرج من الدنيا وليس عليه شيء(١). (٥٨٨/١٥) ٨٤٤١٢ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكر لنا: أنّ رجلًا ذهب مرة يستقرئ، فلما سمع هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ إلى آخرها فقال: حسبي حسبي، إنْ عملتُ مِثقال ذرّة من خير رأيتُه، وإنْ عملتُ مثقال ذرّة من شرّ رأيتُه. قال: وذُكر: أنّ النبيَّ وَّه كان يقول: ((هي الجامعة الفاذّة))(٢). (٥٩٠/١٥) ٨٤٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ يقول: مَن يعمل في الدنيا مثقال ذرّة، يعني: وزن نملة أصغر النمل الأحمر التي لا تكاد نراها مِن صِغَرها، ﴿خَيْرًا﴾ في التقديم ﴿يَرَهُ﴾ يومئذ؛ يوم القيامة في كتابه أيضًا ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةِ شَرًّا يَرَهُ﴾ في صحيفته، وذلك أنّ العرب كانوا لا يتصدَّقون بالشيء القليل، وكانوا لا يرون بالذّنب الصغير بأسًا، فزّهدهم الله رَّى في الذَّنب الحقير، ورغَّبهم في الصدقة القليلة، فقال: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَهُ﴾ في كتابه، والذَّرة: أصغر النمل، وهي النملة الصغيرة، وأيضًا فمَن يعمل في الدنيا مثقال ذرّة قدر نملة شرًّا يره يوم القيامة في كتابه ... ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٣) ٧٢٦٠ في صحيفته(٣)٧٢٦٩]. (ز) ٧٢٦٠ بيّن ابن جرير (٢٤ / ٥٦٢) أنّ جميع الناس مؤمنهم وكافرهم يرون جزاء أعمالهم في الآخرة، فأمّا المؤمن فيغفر الله سيئاته وأمّا الكافر فيَردّ حسناته ويُعذّب بسيئاته. ثم ذكر قول مَن قال: إنّ المؤمن يُعجّل له عقوبة سيئاته في الدنيا، ويُؤخّر له ثواب حسناته، والكافر يُعجّل له ثواب حسناته، ويُؤخّر له عقوبة سيئاته. ولم يعلّق عليه. وقال ابنُ عطية (٦٦٩/٨): ((وقال بعض الناس وبعض المفسرين: رؤية هذه الأعمال هي في == (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٨/٢، وابن جرير ٢٤/ ٥٦٣ - ٥٦٤ من طريق عمرو بن قتادة وعمرو بن دينار أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩١/٤. فَوْسُكَبُ التَّقَيَِّةُ الْحَانُور ٥ ٤٦٧ ٥ سُورَةُ الزُّلَةِ (٨) آثار متعلقة بالآية: ٨٤٤١٤ - عن صَعْصَعة بن معاوية عمّ الفرزدق(١)، أنه أتى النبيَّ وَّ، فقرأ عليه: وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةِ شَرًّا يَرَهُ﴾، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (4) فقال: حسبي، لا أبالي أن لا أسمع مِن القرآن غيرها(٢). (٥٨٩/١٥) ٨٤٤١٥ - عن زيد بن أسلم: أنّ النبيَّ نَ ◌ّ دفع رجلًا إلى رجل يُعَلّمه، فعلّمه حتى بلغ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، فقال الرجل: حسبي. فقال الرجل: يا رسول الله، أرأيتَ الرجل الذي أمرتني أنْ أعلّمه، لما بلغ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ قال: حسبي. فقال النَّبِيّ ◌ََّ: ((دعْه، فقد فَقِه)) (٣). (٥٩٠/١٥) ٨٤٤١٦ - عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس، فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن، وأعدلها، وأخوفها، وأرجاها؟ فسكت القوم، فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت؛ سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((أعظم آية في القرآن ﴿اللّهُ ◌َّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وأعدل آية في القرآن: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ [النحل: ٩٠] إلى آخرها، وأخوف آية في القرآن: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، وأرجى آية في القرآن: ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ اُلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ﴾ [الزمر: ٥٣]))(٤). (١٧١/٣) == الآخرة، وذلك لازم من لفظ السورة وسردها، فيرى الخير كلّه مَن كان مؤمنًا، والكافر لا يرى في الآخرة خيرًا؛ لأنّ خيره قد عُجِّل له في الدنيا، وكذلك المؤمن أيضًا تُعجّل له سيئاته الصغار في دنياه في المصائب والأمراض ونحوها، فيجيء من مجموع هذا أنّ مَن عمل من المؤمنين مثقال ذرّة من خير أو شرّ رآه، ويخرج من ذلك أن لا يرى الكافر خيرًا في الآخرة. ومنه حديث عائشة ◌ِؤًُّا، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أرأيت ما كان عبد الله بن == (١) قال ابن حجر في الإصابة ٤٢٩/٣: ((ليس للفرزدق عمّ اسمه صَعْصَعة، وإنما هو عمّ الأحنف بن قیس)). (٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٨٠)، وأحمد ٢٠٠/٣٤ - ٢٠١ (٢٠٥٩٣ - ٢٠٥٩٥)، والنسائي في الكبرى (١١٦٩٤)، والطبراني (٧٤١١)، والحاكم ٦١٣/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم مرسلًا. (٤) أخرجه المستغفري في فضائل القرآن ٧٦١/٢ (١١٥٢)، والجوزقاني في الأباطيل ٣٦٣/٢ - ٣٦٤ (٧١٢)، وأخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٦٧٦/١ -، والواحدي في التفسير الوسيط ٣٦٥/١ - ٣٦٦ (١١٨) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب، والهروي في فضائله. قال الألباني في الضعيفة ١١٢٤/١٤ (٧٠٢٥): ((ضعيف))، وصحّح وقفه على ابن مسعود من قوله. سُورَةُ الزَّزَلَّهِ (٨) ٥ ٤٦٨ % فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور ٨٤٤١٧ - قال معمر بن راشد: بلغني أنّ عمر بن الخطاب مَرّ به رَكبٌ، فأرسل إليهم يسألهم: مَن هم؟ فقالوا: جِئنا مِن الفجِّ العميق. فقال: أين تريدون؟ قالوا : نؤمّ البيت العتيق. قال: فرجع إليه الرسول، فأخبره، فقال عمر: إنّ لهؤلاء لَنبأ. ثم أرسل إليهم: أي آية في كتاب الله أحكم؟ قالوا: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. قال: فأي آية أعدل؟ قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَآٍ ذِىِ الْقُرْبَى﴾ [النحل: ٩٠]. قال: فأي آية أعظم؟ فقالوا: ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ اَلْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. قال: فأي آية أرجى؟ قالوا: ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَّ أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]. قال: فأي آية أخوف؟ قالوا: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. قال: سلهم: أفيهم ابن أَمّ عبد؟ قالوا: نعم(١). (ز) ٨٤٤١٨ - عن أنس بن مالك: أنّ سائلًا أتى النَّبِيَّ وَلَّ، فأعطاه تمرةً، فقال السائل: نبي من الأنبياء يتصدق بتمرة! فقال النبيُّ نَّه: ((أمَا علِمتَ أنّ فيها مثاقيل ذرٍّ كثير)) (٢). (١٥/ ٥٩٤) ٨٤٤١٩ - عن أنس، أنّ رسول الله وَ له قال: ((إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يُعطى بها في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها الله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها))(٣). (ز) ٨٤٤٢٠ - عن سلمان بن عامر أنه قال: يا رسول الله، إنّ أبي كان يَصِل الرَّحِم، ويَفي بالدِّمة، ويُكرم الضيف. قال: ((مات قبل الإسلام)). قال: نعم. قال: ((لن ينفعه ذلك، ولكنها تكون في عَقِبه، فلن تُخْزَوا أبدًا، ولن تُذَلُّوا أبدًا، ولن تَفتقروا أبدًا))(٤). (١٥/ ٥٩٢) == جدعان يفعله من البِرّ وصِلة الرَّحِم وإطعام الطعام، أله في ذلك أجر؟ قال: ((لا، إنه لم يقل قطّ: ربّ، اغفر لي خطيئتي يوم الدين))). (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٨/٢ - ٣٨٩. وينظر: تفسير الثعلبي ٢٦٧/١٠، وتفسير البغوي ٥٠٣/٦. (٢) أخرجه البيهقي في الشعب ٣٨٥/١١ (٨٧١١)، من طريق عبد العزيز بن السري، عن صالح المري، عن الحسن، عن أنس بن مالك به. وعزاه السيوطي إلى الزجاجي في أماليه. وسنده ضعيف؛ فيه عبد العزيز بن السري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٠٩٧): ((مقبول)). وفيه صالح بن بشير المري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٤٥): ((ضعيف)). (٣) أخرجه مسلم ٢١٦٢/٤ (٢٨٠٨)، وابن جرير ٢٤/ ٥٦٨. (٤) أخرجه الحاكم ٧٠٦/٣ (٦٥٦٠) بنحوه، من طريق أبي عاصم، عن أبي نعامة عمرو بن عيسى العدوي، عن بشير بن عبد العزيز، عن سلمان بن عامر الضبي به . = فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور & ٤٦٩ % سُورَةُ الزَّكُلِّ (٨) ٨٤٤٢١ - عن علقمة، أنّ سلمة بن يزيد الجُعْفيّ قال: يا رسول الله، إنّ أُمّنا هلكتْ في الجاهلية، كانت تَصِل الرَّحِم، وتَقْري الضيف، وتفعل وتفعل، فهل ذلك نافعها شيئًا؟ قال: ((لا))(١). (ز) ٨٤٤٢٢ - عن عائشة، قالت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: ((لا ينفعه، إنه لم يقل يومًا: ربِّ، اغفر لي خطيئتي يوم الدين))(٢). (ز) ٨٤٤٢٣ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: قال رسول الله وَّ: ((ما أحسن من محسن مؤمن أو كافر إلا وقع ثوابه على الله في عاجل دنياه، أو آجل آخرته))(٣). (ز) ٨٤٤٢٤ - عن أبي الدّرداء - من طريق الحسن - قال: لولا ثلاث لأحببتُ أن لا أبقى في الدنيا؛ وضعي وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار تقدمة أقدّمه لحياتي، وظمأ الهواجر، ومُقاعدة أقوام ينتَقون الكلام كما تُنتقى الفاكهة، وتمام التقوى أن يتّقي اللهَ تعالى العبدُ حتى يتّقيه في مِثقال ذرّة، حتى أن يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا، حتى يكون حاجزًا بينه وبين الحرام، إنّ الله قد بيّن للناس الذي هو مصيرهم إليه، قال: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فلا تَحقِرنّ شيئًا مِن الشّرّ أن تتَّقيه، ولا شيئًا مِن الخير أن تفعله (٤). (١٥ / ٥٩٢) = وأخرجه ابن جرير ٥٦٧/٢٤ - ٥٦٨، من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبي عاصم، عن أبي نعامة، عن عبد العزيز بن بشير الضبي، عن سلمان بن عامر به. قال الهيثمي في المجمع ١١٩/١ (٤٧٠): ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله مُوثَّقون)». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص ١١٠: ((هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود في كتاب القدر المفرد مِن رواية أبي عاصم بهذا الإسناد)). (١) أخرجه أحمد ٢٦٨/٢٥ (١٥٩٢٣)، والنسائي في الكبرى ٣٢٥/١٠ (١١٥٨٥)، وابن جرير ٢٤ / ٥٦٦ - ٥٦٧. قال الهيثمي في المجمع ١١٨/١ - ١١٩ (٤٦٦): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢١٧/٨ (٧٨١٩): ((سند رواته ثقات)). وأخرجه ابن عبد البر بإسناده في التمهيد ١١٩/١٨ - ١٢٠، ثم قال: ((ليس لهذا الحديث إسناد أقوى وأحسن من هذا الإسناد)). (٢) أخرجه مسلم ١٩٦/١ (٢١٤)، وابن جرير ٢٤ / ٥٦٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٦٨/٢٤ مرسلًا . (٤) أخرجه أحمد في الزهد (١٣٥) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ النَُّلَّةِ (٨) & ٤٧٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور ٨٤٤٢٥ - عن جعفر بن بُرْقان، قال: بلغنا: أنّ عمر بن الخطاب أتاه مسكين، وفي يده عنقود عنب، فناوله منه حَبّة، ثم قال: فيه مثاقيل ذرِّ كثيرة (١). (٥٩٣/١٥) ٨٤٤٢٦ - عن أبي مدينة: أنّ سائلًا سأل عبد الرحمن بن عوف، وبين يديه عنب، فناوله حَبّة، فكأنهم أنكروا ذلك عليه، فقال: في هذه مثاقيل ذرِّ كثير(٢). (١٥/ ٥٩٤) ٨٤٤٢٧ - عن عطاء بن فروخ: أنّ سعد بن مالك أتاه سائل، وبين يديه طبق عليه تمر، فأعطاه تمرة، فقَبض السائل يده، فقال سعد: ويحك، يقبل الله مِنَّا مِثقال الذّرّة والخردلة، وكأيِّن في هذه من مثاقيل الذّر!(٣). (١٥/ ٥٩٤) ٨٤٤٢٨ - عن عائشة - من طريق عمرة - أنّ سائلًا جاءها، فقالت لجاريتها: أطعِميه. فوجدتْ تمرة، فقالت: أعطيه إياها؛ فإنّ فيها مثاقيل ذرٍّ إن تُقَبِّلتْ (٤). (٥٩٣/١٥) ٨٤٤٢٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكر لنا أنّ عائشة جاءها سائل، فسأل، فأَمرتْ له بتمرة، فقال لها قائل: يا أم المؤمنين، إنكم تصدَّقون بالتمرة! قالت: نعم، والله، إنّ الخَلق كثير، ولا يُشبعه إلا الله، أوَليس فيها مثاقيل ذرِّ كثيرة (٥). (٥٩٣/١٥) ٨٤٤٣٠ - عن شدّاد بن أوس، أنه خطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: يا أيها الناس، ألا إنّ الدنيا أجل حاضر، يأكل منه البارّ والفاجر، ألا وإنّ الآخرة أجل مستأخر، يقضي فيها مَلِك قادر، ألا وإنّ الخير بحذافيره في الجنة، ألا وإنّ الشّرّ بحذافيره في النار، ألا واعلموا أنه من ﴿يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةِ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٦). (٥٩٤/١٥) ٨٤٤٣١ - عن صَعْصَعة بن صوحان أنه سئل: أي آية في كتاب الله أحكم؟ قال: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾(٧). (ز) ٨٤٤٣٢ - عن إبراهيم التيميّ، قال: لقد أدركتُ ستين من أصحاب عبد الله في مسجدنا هذا، أصغرهم الحارثُ بن سُوَيد، وسمعتُه يقرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ حتى بلغ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَدُ﴾. قال: فبكى، ثم قال: إنّ هذا إحصاء شديد(٨). (١٥/ ٥٩١) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٤٦٥). (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن سعد. (٧) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤/ ٩٨. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٥٧/١٩ (٣٦٦٩١)، وابن جرير ٢٤ / ٥٦٩، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٢٧. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز ٤٧١ : سُوْدَةُ الْغَادِيَاتِ سُورَةُ الْغَادِيَاتِ مقدمة السورة: ٨٤٤٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّيّة(١). (ز) ٨٤٤٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت ﴿وَاُلْعَدِيَتِ﴾ بمكة (٢). (١٥ / ٥٩٧) ٨٤٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: أنها مكّة، وأوردها باسم: ﴿وَالْعَدِيَتِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿وَالْعَصْرِ﴾﴾(٣). (ز) ٨٤٤٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٤٣٧ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة (٤). (ز) ٨٤٤٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٥). (ز) ٨٤٤٣٩ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّة، وأوردها باسم: ﴿وَالْعَدِيَتِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ﴾(٦). (ز) ٨٤٤٤٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٧). (ز) ٨٤٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة العاديات مكّيّة، عددها إحدى عشرة آية (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢. سُورَةُ الْغَادِيَاتِ (١) ٥ ٤٧٢ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور كوفي (١)[٢٢٦]. (ز) تفسير السورة: بني سِاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيَّةِ ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا نزول الآيات: ٨٤٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: بَعث رسول الله وَّه خيلًا، فأشْهرتْ (٢) شهرًا لا يأتيه منها خبر؛ فنزلت: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾ ... (٣). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٤٤٣ - قال أنس بن مالك: إنّ قومًا كان بينهم وبين النبيِ وَّ عهد، فنقضوه، وهم أهل فدَك، فبعث إليهم رسول الله خيله، فصبّحوهم، وهم الذين أنزل الله فيهم: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾(٤). (ز) ٨٤٤٤٤ _ قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، وذلك أنّ النبي ◌َّه بعث سَريّة إلى حُنَين مِن كنانة، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النُّقباء، فغابتْ، فلم يأت النبيَّ وَّ خبرُها، فأخبره الله رَى عنها، فقال: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾ يعني: الخيل. وقيل: إنّ رسول الله وَ لَه بَعث سَريّة إلى أرض تِهامة، وأبطأ عليه الخبر، فجعلت اليهود والمنافقون إذا رأوا رجلًا من الأنصار أو من المهاجرين ٧٢٦١ ذكر ابن تيمية (٧/ ١٧٠) خلافًا في نزول السورة على قولين: الأول: أنها نزلت بمكة. الثاني: أنها نزلت بالمدينة، حكاه عن ابن عباس - كما سيأتي في نزول السورة -، وقتادة. وعلّق على القول الثاني بقوله: ((وهذا القول يناسب قول مَن فسّر: ﴿وَاُلْعَدِيَتِ﴾ بخّيْل المجاهدين)) . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٩/٤. (٢) أشهر: أتى عليه شهر. التاج (شهر). (٣) أخرجه البزار (٢٢٩١ - كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. قال ابن كثير ٤٦٦/٨: ((غريب جدًّا)). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٤٢/٧: «فيه حفص بن جميع، وهو ضعيف)). (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٤/٥ -. فَوْسُوعَةُ التَّقْسِي المَاتُور سُورَةُ الْغَادِيَاتِ (١) ٥ ٤٧٣ % تناجَوا بأمره، فكان الرجل يظن أنه قد مات، أو قُتل أخوه، أو أبوه، أو عمّه، وكان يجِد مِن ذلك أمرًا عظيمًا، فجاءه جبريل ظلَّلُ يوم الجمعة عند وقت الضُّحى، فقال: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا ﴿﴿ فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا ﴿﴿ فَالْغِيرَتِ صُبْعًا ﴾ فَأَثَرَّنَ بِهِ، نَفْعًا ﴿ فَسَطْنَ بِهِ، جَمْعًا﴾ يقول: فوسَطْن بذلك الغبار جمعًا، يقول: حمل المسلمون عليهم، فهزموهم، فضرب بعضهم بعضًا، حتى ارتفع الوهج الذي كان ارتفع مِن حوافر الخيل إلى السماء، فهزم الله المشركين، وقتلهم، فأخبره الله رَبَّك بعلامات الخيل، والغبار، وكيف فعل بهم، فقال رسول الله وَله: ((يا جبريل، ومتى كان هذا؟)). قال: اليوم. فخرج رسول الله وَله، فأخبر المسلمين بذلك، وقرأ عليهم كتاب الله رَجَ، ففرحوا، واستبشروا، وأخزى الله رَجَات اليهود والمنافقين(١). (ز) : تفسير الآيات: ﴿ وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا ٨٤٤٤٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل . = ٨٤٤٤٦ - قال إبراهيم: وقال علي بن أبي طالب: هي الإبل . = ٨٤٤٤٧ - وقال ابن عباس: هي الخيل. فبلغ عليًّا قولُ ابن عباس، فقال: ما كانت لنا خيل يوم بدر. قال ابن عباس: إنما كان ذلك في سَريّة بُعثتْ(٢). (٦٠٠/١٥) ٨٤٤٤٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الإبل في الحج (٣). (١٥ / ٦٠٤) ٨٤٤٤٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الإبل، إذا ضَبحتْ تنفّستْ(٤). (ز) ٨٤٤٥٠ - عن مجاهد، ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: قال ابن عباس: القتال . = (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠١/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٣/٢٤ - ٥٧٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٨٦/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٧٣/٢٤ بلفظ: ((الإبل)) فقط . (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٣. سُورَةُ الْغَادِيَات (١) ٥ ٤٧٤ ٥ فَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور ٨٤٤٥١ - وقال ابن مسعود: الحج(١). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٤٥٢ - عن أبي صالح، قال: تقاولتُ أنا وعكرمة في شأن العاديات، فقال: قال ابن عباس: هي الخيل في القتال، وضبْحها حين تُرخي مشافِرها إذا عَدَتْ. ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾ قال: أرت المشركين مكرهم. ﴿فَالْغِيرَتِ صُبْحًا﴾ قال: إذا صبَّحت العدوّ. ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ، جَمْعًا﴾ قال: إذا توسّطت العدّو . = ٨٤٤٥٣ - وقال أبو صالح: فقلتُ: قال عليٍّ: هي الإبل في الحج، ومولاي كان أعلم من مولاك(٢). (٥٩٨/١٥) ٨٤٤٥٤ - عن عامر الشعبي، قال: تمارى عليٍّ = ٨٤٤٥٥ _ وابنُ عباس في: ﴿الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾، فقال ابن عباس: هي الخيل. وقال علي: كذبتَ، يا ابن فلانة، واللهِ، ما كان معنا يوم بدر فارس إلا المِقداد، وكان على فرس أَبْلق. قال: وكان يقول: هي الإبل. فقال ابن عباس: ألا ترى أنها تُثير نقعًا، فما شيء تُثيره إلا بحوافرها!(٣). (٦٠٠/١٥) ٨٤٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: بَعث رسول الله وَّله سَريّة إلى العدو، فأبطأ خبرها، فشقّ ذلك عليه، فأخبره الله خبرهم وما كان من أمرهم، فقال: ﴿وَاُلْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل، والضَّبْح: نخير الخيل حتى تنخر(٤). (٥٩٨/١٥) ٨٤٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل(٥). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ضبْحها: زحيرها(٦)(٧). (١٥ / ٦٠١) ٨٤٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - قال: بينما أنا في (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٠، ٥٧١، ٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٠ - ٣٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٠، ٥٧٢ من طريق عطية، وعطاء، والحاكم ٥٣٣/٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٤/٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) الزحير: إخراج الصوت أو النفس بأنين عند عمل أو شدة. التاج (زحر). (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُّور سُوَرَةُ الْغَادِيَاتِ (١) : ٤٧٥ % الحِجْر جالس إذا أتاني رجل يسأل عن: ﴿الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾. فقلتُ: الخيل حين تُغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويُورون نارهم. فانفتل عنّي = ٨٤٤٦٠ - فذهب إلى علي بن أبي طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم، فسأله عن: ﴿الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾. فقال: سألتَ عنها أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألتُ عنها ابن عباس، فقال: هي الخيل حين تُغير في سبيل الله. فقال: اذهب، فادعُه لي. فلما وقفتُ على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك، واللهِ، إن كانت أول غزوة في الإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان؛ فرس للزُّبير، وفرس للمِقداد بن الأسود، فكيف تكون العاديات ضبحًا؟ إنما العاديات ضبحًا مِن عرفة إلى المُزدلفة، فإذا أَووا إلى المزدلفة أَورُوا النيران، ﴿فَالْغِيَتِ صُبْحًا﴾ من المُزدلفة إلى مِنى، فذلك جمْع، وأمّا قوله: ﴿فَأَثَرَّنَ بِهِ، نَفْعًا﴾ فهو نقع الأرض حين تطؤه بخفافها وحوافرها. قال ابن عباس: فَنَزعتُ عن قولي، ورجعتُ إلى الذي قال علي(١). (٥٩٩/١٥) ٨٤٤٦١ - قال عُبيد بن عُمَير - من طريق عمرو بن دينار - ﴿وَالْعَدِيَتِ صَبْحًا﴾: هي الإبل (٢). (١٥ /٦٠١) ٨٤٤٦٢ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق منصور - ﴿وَاُلْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل(٣). (ز) (٣) ٨٤٤٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل (٤). (١٥ / ٦٠٢) ٨٤٤٦٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٨٦/٨ - ٤٨٧ -، وابن الأنباري في كتاب الأضداد (٣٦٤، ٣٦٥)، والحاكم ١٠٥/٢، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ٤/ ٢٦٧، وفتح الباري ٧٢٧/٨ -. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٠، وابن جرير ٥٧٤/٢٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٤. (٤) تفسير مجاهد ص ٧٤٣، وأخرجه ابن جرير ٥٧١/٢٤، والفريابي - كما في فتح الباري ٨/ ٧٢٧ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٢. سُورَةُ الْغَادِيَاتِ (١) ٥ ٤٧٦ . فَوْسُبَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور ٨٤٤٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل(١). (٦٠٢/١٥) ٨٤٤٦٦ - عن سالم [بن عبد الله بن عمر] - من طريق سعيد - أنه سمعه يقرأ: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل عَدَتْ ضبحًا (٢). (ز) ٨٤٤٦٧ - قال أبو العالية الرِّيَاحِيّ = ٨٤٤٦٨ - والحسن البصري = ٨٤٤٦٩ - والربيع بن أنس = ٨٤٤٧٠ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي = ٨٤٤٧١ _ ومقاتل بن حيان: ﴿الْعادِياتِ ضَبْحًا﴾ هي الخيل التي تعدو في سبيل الله وتَضبح(٣). (ز) ٨٤٤٧٢ - عن عطية بن سعد العَوفِيّ، ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ألم ترها إذا عَدْتْ تَزْحَر. يقول: تنخر (٤). (٦٠٣/١٥) ٨٤٤٧٣ - عن عطاء بن أبي رباح، ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل(٥). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٤٧٤ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق واصل - ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل(٦). (ز) ٨٤٤٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل تعدو حتى تَضبح(٧). (٦٠٢/١٥) ٨٤٤٧٦ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الدّفعة من عرفة (٨). (٦٠٤/١٥) (١) أخرجه ابن جرير ٥٧١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٢. (٣) تفسير الثعلبي ٢٦٨/١٠، وتفسير البغوي ٥٠٥/٨. وعقبه: وهو صوت أنفاسها إذا جهدتْ في الجري، فيكثر الربو في أجوافها مِن شدة العَدْو. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٢. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٠، وابن جرير ٥٧١/٢٤ - ٥٧٢، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْغَادِيَاتِ (١) ٥ ٤٧٧ %= ٨٤٤٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنها الإبل في الحج، تعدو مِن عرفة إلى المُزدلفة، ومن المُزدلفة إلى مِنى(١). (ز) ٨٤٤٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَاُلْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، يقول: غَدَت الخيل إلى الغزوة حتى أصبحتْ(٢). (ز) ٨٤٤٧٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا ﴿ فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾ قال: هذا قَسمٌ أَقسم الله به. وفي قوله: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ، جَمْعًا﴾ قال: كلّ هذا قَسمٌ . = ٨٤٤٨٠ - قال: ولم يكن أَبِي ينظر فيه إذا سُئِل عنه، ولا يذكره، يريد به القسم(٣). (ز) ضَبْحًا ٨٤٤٨١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي صالح - قال: الضَّبح من الخيل: الحَمْحَمة، ومن الإبل: النَّفَس (٤). (٦٠١/١٥) ٨٤٤٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح، عن عكرمة -: ضبْحها: نفسها بمشافرها (٥). (ز) ٨٤٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال : ... ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾ ضبَحتْ بأرجلها. ولفظ ابن مردويه: ضبَحتْ بمناخرها(٦). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٤٨٤ - عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يصف الضّبح: أَحْ أَحْ(٧). (ز) ٨٤٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ضبْحها: زحيرها(٨)، ألم تر أنّ الفرس إذا عدا قال: أَحْ أَحْ. فذاك ضبْحها (٩). (٦٠١/١٥) (١) تفسير الثعلبي ٢٦٩/١٠، وتفسير البغوي ٨/ ٥٠٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٨٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٨٠١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٥. (٥) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٤٦٥/٢. (٦) أخرجه البزار (٢٢٩١ - كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٥. (٨) الزحير: إخراج الصوت أو النفس بأنين عند عمل أو شدة. التاج (زحر). (٩) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْغَادِيَاتِ (٢) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٤٧٨ % ٨٤٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار عن عطاء - ﴿وَالْعَدِيَتِ . (٦٠١/١٥) ضَبْحًا﴾، قال: ليس شيء من الدواب يضْبح إلا كلب أو فرس (١)٧٢٦٢] ٨٤٤٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي رجاء - ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يصبح؟ وما ضبح بعيرٌ قطّ (٢). (٦٠٢/١٥) ٨٤٤٨٨ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ليس شيء من الدواب يَضبح غير الكلب والفرس(٣). (ز) ٨٤٤٨٩ _ قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَاُلْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾، يقول: غَدَت الخيل إلى الغزوة حتى أصبحتْ، فعَلَتْ أنفاسها بأفواهها، فكان لها صباح كضباح الثعلب (٤)[٧٢٦٣. (ز) ﴿قَالْمُورِبَتِ قَدْحًا ٢ ٨٤٤٩٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾: إذا نَسَفَت الحصى بمناسمها(٥)، فضَرَب الحصى بعضه بعضًا، فتخرج منه النار (٦). (١٥/ ٦٠٤) (٧٢٦٢ ذكر ابنُ عطية (٦٧٢/٨ - ٦٧٣) قول ابن عباس، وانتقده - مستندًا للغة، والواقع - بقوله: ((وهذا عندي لا يصح عن ابن عباس ظُه، وذلك أنّ الإبل تضبْح، والأسود من الحيّات والبوم والصدى والأرنب والثعلب والفرس هذه كلّها قد استعملتْ لها العرب الضبح، وأنشد أبو حنيفة في صفة قوس : حنانة من نشم أو تالب تضبح في الكف ضباح الثعلب)). ٧٢٦٣ اختُلف في قوله: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾ على قولين: الأول: أنها الخيل. الثاني: أنها الإبل . وقد بيّن ابنُ القيم أنّ قوله: ﴿ضَبْحًا﴾ على القول الأول يكون حالًا، وعلى الثاني يكون مصدرًا . (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٠/٢، وابن جرير ٢٤/ ٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٨٠١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧١. (٥) المَنسِم - بكسر السين -: طرف خف البعير. وقيل: هو للناقة كالظفر للإنسان. اللسان (نسم). (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٨. فَوْسُ كَبْ التَّقْسِيُ المَاتُوز : ٤٧٩ : سُورَةُ الْغَادِيَاتِ (٢) ٨٤٤٩١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق سعيد بن جُبير، عن ابن عباس -: ... إنما العاديات ضبحًا من عرفة إلى المُزدلفة، ومن المُزدلفة إلى مِنى، فإذا أَوَوْا إلى المزدلفة أَورَوا النيران (١) (٧٢٦٤]. (١٥ / ٥٩٩) == وقد رجّح ابن جرير (٥٧٤/٢٤ بتصرف) القول الأول - مستندًا إلى دلالة الواقع، واللغة، وأقوال السلف - وعلَّل ذلك بقوله: ((وذلك أنّ الإبل لا تَضبح، وإنما تَضبح الخيل، وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضبحًا، وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل)». وذكر أقوال السلف على أنّ الضبح هو الحَمْحَمة. وذكر ابنُ عطية (٦٧٣/٨) القولين، ثم قال: ((والظاهر في الآية أنّ القسم بالخيل، أو بالإبل، أو بهما)). وبيّن ابنُ القيم أنّ ذكر خيل المجاهدين أخصّ ما دخل في هذا الوصف على سبيل التمثيل، وليس الاختصاص، فقال: وذكر خيل المجاهدين أحقّ ما دخل في هذا الوصف، فذكره على وجه التمثيل لا الاختصاص؛ فإنّ هذا شأن خيل المقاتلة، وأشرف أنواع الخيل خيل المجاهدين، والقَسم إنما وقع بما تضمّنه شأن هذه العاديات مِن الآيات البيّنات مِن خلق هذا الحيوان الذي هو من أكرم البهيم وأشرفه، وهو الذي يحصل به العِزّ والظفر والنصر على الأعداء، فتعدو طالبة للعدو وهاربة منه، فيُثير عَدْوها الغبار لشدته، وتُوري حوافرها وسنابكها النار من الأحجار لشدة عَدْوها، فتدرك الغارة التي طلبتها حتى تتوسط جمْع الأعداء، فهذا من أعظم آيات الرّبّ تعالى وأدلة قدرته وحكمته، فذكّرهم بنعمة عليهم في خَلْق هذا الحيوان الذي ينتصرون به على أعدائهم، ويُدركون به ثأرهم، كما ذكّرهم سبحانه بنعمه عليهم في خَلْق الإبل التي تحمل أثقالهم من بلد إلى بلد، فالإبل أخصّ بحمل الأثقال، والخيل أخص بنُصرة الرجال، فذكّرهم بنعمه بهذا وهذا)). ٧٢٦٤ ذكر ابنُ القيم (٣٤٩/٣ - ٣٥٠) بعض ما جاء في قول ابن عباس، فقال: ((روى سعيد بن جُبَير عن ابن عباس: هم الذين يُغيرون، فيُورون بالليل نيرانهم لطعامهم وحاجتهم)). ووجّهه بقوله: ((كأنهم أخذوه من قوله تعالى: ﴿أَفَءَيْتُمُ النَّارَ اُلَّى تُوُرُونَ﴾ [الواقعة: ٧١])). ثم علّق عليه قائلًا: ((وهذا إنْ أريد به التمثيل وأنّ الآية تدل عليه فصحيح، وإنْ أريد به اختصاص المُوريات فليس كذلك؛ لأنّ المُوريات هي العاديات بعينها، ولهذا عطفها عليه بالفاء التي للتسبب، فإنها عَدَتْ فَأَوْرتْ)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٧٣/٢٤، ٥٨١. وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٨٦/٨ - ٤٨٧ -، وابن الأنباري في كتاب الأضداد (٣٦٤، ٣٦٥)، والحاكم ١٠٥/٢، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ٤/ ٢٦٧، وفتح الباري ٨/ ٧٢٧ -. وتقدم بتمامه في تفسير الآية السابقة. سُورَةُ الْغَادِيَات (٢) ٥ ٤٨٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور ٨٤٤٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾ قَدحتْ بحوافرها الحجارة، فأَورتْ نارًا (١). (٥٩٧/١٥) ٨٤٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾، قال: حين تجري الخيل تُوري نارًا؛ أصابت سنابكها الحجارة (٢). (٥٩٨/١٥) ٨٤٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾، قال: الرجل إذا أَورى زَنده(٣). (٦٠٠/١٥) ٨٤٤٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾ قال: المكر(٤). (ز) ٨٤٤٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء - ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾، قال: هو مكر الرجل، قدح فأورى (٥). (٦٠١/١٥) ٨٤٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾، قال: كان مكر المشركين إذا مكروا قَدحوا النيران حتى يُروا أنهم كثير (٦). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٤٩٨ - قال سعيد بن جُبَير: يعني: رجال الحرب(٧). (ز) ٨٤٤٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾، قال: مكر الرجال (٨). (٦٠٢/١٥) ٨٤٥٠٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾، قال: تُوري الحجارة بحوافرها(٩). (ز) ٨٤٥٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك بن حرب - ﴿فَالْمُورِبَتِ (١) أخرجه البزار (٢٢٩١ - كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. وتقدم أوله في نزول الآيات. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه الحاكم ٥٣٣/٢، وابن جرير ٥٧٦/٢٤ - ٥٧٧ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٠ مختصرًا، وسعيد بن منصور ٤٠٧/٨ (٢٥١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٧٠. (٨) تفسير مجاهد ص٧٤٣، وأخرجه ابن جرير ٥٧٧/٢٤، والفريابي - كما في فتح الباري ٨/ ٧٢٧ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٦.