Indexed OCR Text
Pages 361-380
فَوْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز ٥ ٣٦١ : سُوَرَّةُ الْتَّيْنِ (١) ٨٣٩١٢ - عن الحكم [بن عتيبة]: ﴿وَالِّينِ﴾ دمشق، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ فلسطين(١). (١٥/ ٥١٠) ٨٣٩١٣ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿وَالِيْنِ وَالزَُّونِ﴾ هو تينكم هذا الذي تأكلونه، وزيتونكم هذا الذي تعصرون منه الزيت(٢). (ز) ٨٣٩١٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: ﴿وَلِينِ﴾ مسجد أصحاب الكهف، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ مسجد إيليا(٣). (١٥/ ٥٠٩) ٨٣٩١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَالِّينِ وَالزَّيُونِ﴾ قال: التين: الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الذي عليه بيت المقدس (٤). (٥٠٨/١٥) ٨٣٩١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ قال: التين: دمشق، والزيتون: بيت المقدس، ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾ حيث كلّم الله موسى عليّل، والبلد الأمين: مكة (٥). (ز) ٨٣٩١٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الرحمن - قال: ﴿وَاُلِّينِ﴾ مسجد دمشق، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ مسجد إيلياء، ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾ مسجد الطور، ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ قال: مسجد الحرام(٦). (ز) ٨٣٩١٨ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر -: التين والزيتون هو الذي ترون(٧). (ز) ٨٣٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالِّينِ وَالزَّْتُونِ﴾ أقسم الله رَّ بالتين الذي يؤكل، والزيتون الذي يخرج منه الزيت(٨). (ز) ٨٣٩٢٠ - عن عثمان بن أبي العاتكة عن أهل العلم أنهم كانوا يقولون: ﴿وَالِّينِ﴾ مسجد دمشق (٩). (ز) (١) أخرجه ابن عساكر ٢١٧/١. (٢) تفسير البغوي ٤٦٨/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧١٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٢، وابن جرير ٥٠٣/٢٤، ومن طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٧١٣/٨، وابن عساكر ٢١٦/١ - ٢١٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٥/٥ - وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١٦/١ - ٢١٧، ٢٣٧/٢. (٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦٢/٢ (٣٤٢). (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٢، وابن جرير ٥٠٢/٢٤. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٥١. (٩) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/ ٢٣٧. سُوْدَةُ التَّيْنِ (١) ٥ ٣٦٢ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور ٨٣٩٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾: التين: مسجد دمشق، والزيتون: مسجد إيلياء(١). (ز) ٨٣٩٢٢ - عن عمر بن الدِّرَفْس الغَسَّانيّ الدمشقيّ في تفسير: ﴿وَالِّينِ﴾ قال: والتين مسجد دمشق، كان بستانًا لهود النبي وَّ، فيه تين، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ هو مسجد بيت المقدس(٢). (ز) ٨٣٩٢٣ - عن القاسم بن عثمان الجوعي: سمعتُ مروان بن محمد يقول في قول الله - تبارك وتعالى - قال: ﴿وَالِنِّيْنِ وَالزَّيْتُونِ﴾ مسجد دمشق، قال: التين: مسجد دمشق، والزيتون: مسجد بيت المقدس (٣). (ز) ٨٣٩٢٤ - عن أبي عبد الله الفارسي، قال: ﴿وَالِّينِ﴾ مسجد دمشق، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ بيت (٤)٧٢٢٠ المقدس (٤) ٧٢٣٠). (٥٠٩/١٥) ٧٢٢٠ اختُلف في التين والزيتون على أقوال: الأول: عني بالتين: التين الذي يؤكل، والزيتون: الزيتون الذي يُعصَر. الثاني: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس. الثالث: التين: مسجد نوح، والزيتون: مسجد بيت المقدس. وقد رجّح ابن جرير (٢٤ / ٥٠٤) - مستندًا إلى الأعرف لغة - القول الأول، وانتقد البقية، فقال: ((لأنّ ذلك هو المعروف عند العرب، ولا يُعرف جبل يُسمّى: تينًا، ولا جبل يقال له: زيتون، إلا أن يقول قائل: أقسم ربّنا - جلّ ثناؤه - بالتين والزيتون، والمراد من الكلام: القسم بمنابت التين، ومنابت الزيتون. فيكون ذلك مذهبًا، وإن لم يكن على صحة ذلك أنه كذلك دلالة في ظاهر التنزيل، ولا من قول مَن لا يجوز خلافه؛ لأنّ دمشق بها منابت التين، وبيت المقدس منابت الزيتون)). ورجّح ابنُ تيمية (٧/ ٦٦) - مستندًا إلى اللغة - أنّ التين والزيتون: ((هي الأرض التي بُعِث فيها المسيح، وكثيرًا ما تُسمّى الأرض بما يَنبتُ فيها، فيقال: فلان خرج إلى الكرْم وإلى الزيتون وإلى الرُّمَّان، ونحو ذلك، ويراد الأرض التي فيها ذلك، فإنّ الأرض تتناول ذلك، فعبر عنها ببعضها)). واختار ابن القيم (٣٣٤/٣) أنّ المراد: كلا الشجرتين ومنبتهما ببيت المقدس - مستندًا إلى دلالة العقل -، وقال بعد ذكر المعنى الأوّل: ((وهذا الذي قالوه حقّ، ولا ينافي أن يكون مَنْبَتْه مرادًا؛ فإنّ مَنبتَ هاتين الشجرتين حقيق بأن يكون من جُملة البقاع الفاضلة الشريفة، فيكون الإقسام قد تناول الشجرتين ومَنبَتهما)) . (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٤. (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/ ٢٣٧. (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٥١/٦٣. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤْسُوَكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٣٦٣ % سُوَةُ التَّيْنِ (٢) ﴿وَطُورٍ سِيِنِينَ قراءات : ٨٣٩٢٥ - عن عمرو بن ميمون، قال: صَلَّيتُ خلف عمر بن الخطاب المغرب، فقرأ في الركعة الأولى: (وَالتِّيْنِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سَيْنَآءَ) . = ٨٣٩٢٦ - قال: وهكذا هي قراءة عبد الله(١). (٥١١/١٥) تفسير الآية: ٨٣٩٢٧ - عن عمرو بن ميمون - من طريق أبي إسحاق - قال: صَلَّيتُ خلف عمر بن الخطاب ◌َّه المغرب، فقرأ في أول ركعة ﴿وَالِّينِ وَالزَُّونِ ﴿ وَطُورِ سِنِينَ﴾، قال: هو جبل(٢). (ز) ٨٣٩٢٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَطُورِ سِنِينَ﴾ الذي كلّم الله موسى عليه(٣). (١٥ /٥٠٧) ٨٣٩٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾، قال: مسجد الطور (٤). (١٥ / ٥٠٨) ٨٣٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾: الجبل الذي صعده موسى(٥). (١٥ /٥٠٨) ٨٣٩٣١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾، قال: الطور: الجبل، وسينين: المبارك (٦). (١٥ / ٥١٠) ٨٣٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾، قال: هو الحسَنُ(٧). (١٥/ ٥١١) ٨٣٩٣٣ - عن قتادة، عن قزعة، قال: قلتُ لابن عمر: إني أريد أنْ آتي بيت (١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وعبد بن حميد. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧٦. (٣) تقدم الأثر بتمامه في تفسير الآية الأولى. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٥٠٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧١٣/٨ -، والحاكم ٥٢٨/٢. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُوْرَةُ الْتَّيْنِ (٢) ٥ ٣٦٤ % فَوْسُوبَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُون المقدس وطور سينين. فقال: لا تأتِ طور سينين، ما تريدون أن تَدَعُوا أثر نبيٍّ إلا وطئتموه! قال قتادة: ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾: مسجد موسى ◌َّ﴾(١). (ز) ٨٣٩٣٤ - عن كعب الأحبار - من طريق يزيد أبي عبد الله - في قوله: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ الذي كلّم الله عليه موسى فَلَلةُ(٢). (٥٠٩/١٥) ٨٣٩٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَطُورِ سِنِينَ﴾، قال: الطور: الجبل، وسينين: المبارك (٣). (٥١٠/١٥) ٨٣٩٣٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَطُورِ سِنِينَ﴾، قال: الطور: الجبل، وسينين: الحَسن (٤). (٥٠٩/١٥) ٨٣٩٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي رجاء - ﴿وَطُورِ سِنِينَ﴾، قال: الطور: الجبل، وسينين: هو الحسَن، بالحبشة(٥). (٥١٣/١٥) ٨٣٩٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمارة - قال: ﴿سِنِينَ﴾ هو الحَسنُ، وهي لغة الحبشة، يقولون للشيء الحَسن: سينا سينا (٦). (٥١١/١٥) ٨٣٩٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النّضر - قال: الطور: الجبل، والسينين: الحَسن، كما يَنبت في السّهل كذلك يَنبت في الجبل(٧). (ز) ٨٣٩٤٠ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾، قال: جبل موسى(٨). (ز) ٨٣٩٤١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: ﴿وَطُورِ سِنِينَ﴾ مسجد الطور(٩). (١٥ /٥٠٩) (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٥ بنحوه، وابن عساكر ٢١٥/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الضريس. (٣) تفسير مجاهد ص٧٣٧، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٤، ٣٧٣ -، وابن جرير ٢٤/ ٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٠٥/٢٤ - ٥٠٦. وينظر: الإتقان ١٣٥/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٥٠٦. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٥. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٥/٥ -. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧١٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور : ٣٦٥ ه سُورَةُ التَّيْنِ (٢) ٨٣٩٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾، قال: جبل بالشام مبارك حَسن ذو شجر (١). (٥٠٨/١٥) ٨٣٩٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾ : حيث كلّم الله موسى فَلَّلاَ(٢). (ز) ٨٣٩٤٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الرحمن - قال: ﴿وَطُورِ سِينَ﴾ مسجد الطور (٣). (ز) وَطُورِ سِينَ﴾، قال: ٨٣٩٤٥ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وَالِنِّيْنِ وَالزَّيُونِ (3) جبلٌ، الذي عليه التين والزيتون(٤). (٥١١/١٥) ٨٣٩٤٦ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر -: أما ﴿وَطُورِ سِينَ﴾ فهو : الجبل ذو الشجر(٥). (ز) ٨٣٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَطُورِ سِنِينَ﴾ يعني: الجبل الحَسن، وهو بالنَّبَطِيّة، وهو الجبل الذي كلّم الله تعالى عليه موسى ظلّلها يوم أَخذ التوراة، وكلُّ جبل لا يَحمل الثمر لا يُقال له: سيناء(٦). (ز) ٨٣٩٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَطُورِ سِينَ﴾، قال: مسجد الطور(٧). (ز) ٨٣٩٤٩ - عن أبي حبيب الحارث بن محمد، قال: أربعة جبال مُقدّسة بين يدي الله تعالى: طور زِيتا، وطور سِينا، وطور تِينا، وطور تِيما، وهو قول الله: ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورٍ سِينِنَ ﴿ وَهَذَا الْبَدِ الْأَمِينِ﴾، فأمّا طور زِيتا فبيت المقدس، وأمّا طور سِينا فالطور، وأمّا طور تِينا فدمشق، وأمّا طور تِيما فمكة (٨). (١٥/ ٥٠٩) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٧، كذلك بنحوه من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٧١٣/٨، وابن عساكر ٢١٦/١ - ٢١٧ بعضه مفرقًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١٦/١ - ٢١٧، ٢٣٧/٢. (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦٢/٢ (٣٤٢). (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٢، وابن جرير ٢٤/ ٥٠٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧٥١. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٥. (٨) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم. سُورَةُ التَّيْن (٣) ٣٦٦ . فَوْسُكَبِ التَّفْسِةِ المَاتُور ٨٣٩٥٠ - عن زيد بن ميسرة(١)، مثله، وفيه: وطور سِينا حيث كلّم الله موسى(٢). (٥١٠/١٥) . (٥٠٩/١٥) ٨٣٩٥١ - عن أبي عبد الله الفارسي، قال: ﴿وَطُورِ سِيِنِينَ﴾ جبل موسى (٣) ٧٢٢١] ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ٨٣٩٥٢ - عن جابر بن عبد الله، أنّ خزيمة بن ثابت - وليس بالأنصاري - سأل النبيَّ وَّة عن البلد الأمين، فقال: ((مكة)) (٤). (٥١١/١٥) ٨٣٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ مكة(٥). (١٥ / ٥٠٧) ٨٣٩٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ اُلْأَمِينِ﴾، قال: مكة (٦). (١٥ /٥٠٧، ٥٠٨) ٧٢٢١] اختُلف في قوله: ﴿وَطُورِ سِنِينَ﴾ على أقوال: الأول: هو جبل موسى ومسجده. الثاني: هو كلّ جبل ينبت، وقوله ﴿سِنِينَ﴾ حَسن. الثالث: هو الجبل، و﴿سِنِينَ﴾ أي: مبارك حَسن . وقد رجّح ابن جرير (٢٤ /٥٠٨) - مستندًا إلى اللغة - أنّ ((طور سينين: جبل معروف؛ لأنّ الطور: هو الجبل ذو النبات، فإضافته إلى ﴿سِنِينَ﴾ تعريف له)). وانتقد - مستندًا إلى اللغة - القول بأن ﴿سِنِينَ﴾ نعت للطور، فقال: ((ولو كان نعتًا للطور - كما قال مَن قال: معناه حَسن أو مبارك - لكان الطور مُنوّنًا، وذلك أنّ الشيء لا يضاف إلى نعته، لغير علّة تدعو إلى ذلك)). == (١) كذا في مطبوعة المصدر، ولعله يزيد بن ميسرة الدمشقي (ت١١١ - ١٢٠هـ). ينظر: تاريخ الإسلام ٣/ ٣٤٠. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن مردويه - كما في الإصابة ٢/ ٢٤٢ -، وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣٦٠/٧ - ٣١٦ (٧٧٣١) مطولًا، من طريق أبي عمران يوسف بن يعقوب، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله به . وقال الهيثمي في المجمع ١٣٢/٨ - ١٣٣ (١٣٣٦٨): ((فيه يوسف بن يعقوب أبو عمران، ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته، ولم ينقل تضعيفه عن أحد)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٥٩/١ - ٤٦٠ (٢٩٢): ((باطل)). (٥) تقدم الأثر بتمامه في تفسير الآية الأولى. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٠٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. فَوْسُونَبِ التَّقَسَةُ الْخَاتُور سُوْرَةُ التَّيْنِ (٣) ٥ ٣٦٧ :- ٨٣٩٥٥ - عن كعب الأحبار - من طريق يزيد أبي عبد الله - في قوله: و﴿ الْبَلَدِ اُلْأَمِينِ﴾ مكة (١). (١٥ /٥٠٩) ٨٣٩٥٦ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق حماد - ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾: مكة(٢). (ز) ٨٣٩٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾، قال: مكة (٣). (١٥/ ٥١٠) ٨٣٩٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي رجاء - ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾، قال: مكة (٤). (٥١٣/١٥) ٨٣٩٥٩ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾، قال: البلد الحرام(٥). (ز) ٨٣٩٦٠ - عن الحكم [بن عتيبة]: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ مكة(٦). (٥١٠/١٥) ٨٣٩٦١ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك - في قوله تعالى: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾، قال: مكة(٧). (ز) ٨٣٩٦٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: ﴿وَهَذَا الْبَدِ الْأَمِينِ﴾ مكة(٨). (٥٠٩/١٥) ٨٣٩٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَهَذَا اُلْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾، قال: مكة (٩). (٥٠٨/١٥) == وذكر ابنُ عطية [ط: العلمية] (٤٩٩/٥) - مستندًا إلى الإجماع - أنّ الطور جبل بالشام، فقال: ((وأمّا طور سينين فلم يُختلف أنه جبل بالشام كلّم الله عليه موسى، ومنه نودي، وفيه مسجد موسى؛ فهو الطور)). ثم حكى الخلاف في معنى ﴿سِنَ﴾ كما هو مُثبتٌ في الآثار. (١) أخرجه ابن جرير ٥٠٨/٢٤ بلفظ: البلد الحرام، وابن عساكر ٢١٥/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الضريس. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١٠. (٣) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٤، ٣٧٣ -، وابن جرير ٥٠٩/٢٤، ومن طريق خُصَيف أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٩/٢٤، وبنحوه من طريق الحكم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن عساكر ٢١٧/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٥٠٩. (٧) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢٨١/٢ (١٥٢٦). (٨) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧١٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٩، وابن عساكر ٢١٦/١ - ٢١٧ ببعضه مفرقًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . سُوْرَةُ التَّيْنِ (٤) ٥ ٣٦٨ % فَوَسُبَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٨٣٩٦٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الرحمن - قال: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾، قال: مسجد الحرام(١). (ز) ٨٣٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهَذَا الْبَدِ الْأَمِينِ﴾، يعني: مكة، يأمن فيه كلّ خائف، وكلّ أحد في الجاهلية والإسلام، ولا تقام فيه الحدود (٢). (ز) ٨٣٩٦٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَهَذَا الْبَدِ الْأَمِينِ﴾، قال: المسجد الحرام(٣). (ز) ٨٣٩٦٧ - عن أبي عبد الله الفارسي، قال: ﴿وَهَذَا الْبَدِ الْأَمِينِ﴾ البلد الحرام(٤). (٥٠٩/١٥) ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِيّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ٤ ٨٣٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِيَّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ محمد ◌َِّّ(٥). (١٥/ ٥٠٧) ٨٣٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِيَّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: في انتصاب، لم يُخلق مُكبًّا على وجهه(٦). (٥٠٨/١٥) ٨٣٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِىّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: خُلِق كلُّ شيء مُنكبًّا على وجهه، إلا الإنسان(٧). (١٥ /٥١٢) ٨٣٩٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنَسَنَ فِىّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: شبابه أول ما نشأ(٨). (ز) ٨٣٩٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رزين - ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنْسَنَ فِىّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: في أعدل خَلْق (٩). (١٥ /٥١٢) ٨٣٩٧٣ - عن أبي العالية الرِّياحيّ - من طريق الربيع - في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِىّ (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٦٢ (٣٤٢). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥١/٤. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١٠. (٥) تقدم الأثر بتمامه في تفسير الآية الأولى. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١٢. (٩) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٣٧ -، وابن جرير ٢٤/ ٥١٠، وابن المنذر - كما في فتح الباري ٧١٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن مردويه، وابن أبي حاتم . فَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةُ التَّيْن (٤) : ٣٦٩ % أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، يقول: في أحسن صورة(١). (٥١٣/١٥) ٨٣٩٧٤ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق حماد - ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِيَّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: في أحسن صورة (٢). (٥١٤/١٥) ٨٣٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِىّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: في أحسن صورة(٣). (١٥/ ٥١٠) ٨٣٩٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم - ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنَسَنَ فيِ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: شباب وشِدّةَ(٤). (٥١٣/١٥) ٨٣٩٧٧ - عن الحسن البصري، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِىّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: في أحسن صورة(٥). (٥١٣/١٥) ٨٣٩٧٨ - عن الحسن البصري: يعني بالإنسان هاهنا: المُشرك (٦). (ز) ٨٣٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنَسَنَ فِىّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: وقع القَسم ههنا(٧). (٥٠٨/١٥) ٨٣٩٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - = ٨٣٩٨١ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - ﴿فيِ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، يقول: في أحسن صورة(٨). (ز) ٨٣٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ فيِّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، يعني: يمشي على رجلين، وغيره يمشي على أربع، وأحسن التقويم: الشباب، وحُسن (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١١، وعنه بلفظ: ((خلْق)) من طريق حماد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٣) تفسير مجاهد ص٧٣٨ بنحوه، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٤، ٣٧٣ -، وابن جرير ٥١١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١٢ بنحوه، وابن أبي الدنيا في العمر والشيب - موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٧٢ (٨١) - بنحوه من طريق العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٥/٥ -. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١٠، وابن عساكر ٢١٦/١ - ٢١٧ ببعضه مفرقًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٢، وابن جرير ٢٤/ ٥١٢، وبنحوه من طريق سعيد. سُوْرَةُ التَّيْنِ (٥) & ٣٧٠ % مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور . (١) ٧٢٢٢ الصورة (ز) ﴿ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ الآيتان نزول الآيتين: ٨٣٩٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِىّ أَحْسَنِ تَقْوِيمِ ﴿٣ ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، يقول: يُردّ إلى أرذل العمر، كَبِر حتى ذهب عقله، هم نفرٌ كانوا على عهد رسول الله وَّه، فَسُئِل رسول الله وَلَه حين سَفِهتْ عقولهم، فأنزل الله عذرهم أنّ لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تَذهب عقولهم(٢). (١٥ / ٥٠٧) تفسير الآيتين: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ ٨٣٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾ عَبَدَة اللّات والعُزَّى(٣). (١٥/ ٥٠٧) ٧٢٢٢ اختُلف في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِىّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ على أقوال: الأول: في أعدل خَلْق، وأحسن صورة. الثاني: استواء الشباب، واكتمال القوة. الثالث: قيل ذلك لأنه ليس شيء من الحيوان إلا وهو مُنكبٌّ على وجهه غير الإنسان. وقد رجّح ابن جرير (٥١٣/٢٤) - مستندًا إلى اللغة - القول الأول، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ معنى ذلك: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فيِ أَحْسَنِ﴾ صورة وأعدلها؛ لأنّ قوله: ﴿أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ إنما هو نعت لمحذوف، وهو في تقويم أحسن تقويم، فكأنه قيل: لقد خلقناه في تقويم أحسن تقويم)). وقد رجّح ابنُ عطية (٦٤٨/٨) عموم الآية لهذه الأقوال كلّها، عدا القول الثاني - وهو قول == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥١/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) تقدم الأثر بتمامه في تفسير الآية الأولى. فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٣٧١٥ % سُؤْرَةُ التَّيْنِ (٥) ٨٣٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِيَّ أَحْسَنِ تَقْوِيهِ ﴿٣ ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، يقول: يُردّ إلى أرذل العمر، كَبِر حتى ذهب عقله(١). (١٥ / ٥٠٧) ٨٣٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رزين - ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، يقول: إلى أرذل العمر (٢). (٥١٢/١٥) ٨٣٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾: إلى أرذل العمر (٣). (١٥ /٥١٢) ٨٣٩٨٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾. قال: هذا الكافر مِن الشباب إلى الكِبَر، ومن الكِبَر إلى النار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمعتَ علي بن أبي طالب وهو يقول : عن الشّعث والعدوان في أسفل السُّفْل؟ (٤) فأضحَوا لدى دار الجحيم بَمَعْزِلٍ (٥١٤/١٥) ٨٣٩٨٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، يقول: إلى الكِبَر وضعْفه، فإذا كَبِر وضعف عن العمل كُتب له مثل أجر ما كان يعمل في شبيبته(٥). (٥١٥/١٥) ٨٣٩٩٠ - عن أبي العالية الرِّياحيّ - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قال: في النار في شرّ صورة (٦). (٥١٣/١٥) == عكرمة وغيره - فقد انتقده - مستندًا إلى الدلالة العقلية - فقال: ((والصواب أنّ جميع هذا هو حسن التقويم، إلا قول عكرمة؛ إذ قوله يفضّل فيه بعض الحيوان)). (١) أخرجه ابن جرير ٥١٣/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٣٧ -، وابن جرير ٢٤/ ٥١٣، وابن المنذر - كما في فتح الباري ٧١٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه . (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١٣. (٤) أخرجه نافع في مسائله (٢٣٣). وعزاه السيوطي إلى الطستي. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٥١٤/٢٤ بلفظ: في شرّ صورة؛ في صورة خنزير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُوْدَةُ التَّيْن (٥) ٥ ٣٧٢ % مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٨٣٩٩١ - عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قال: إلى أرذل العمر، فإذا بلغوا ذلك كُتب لهم من العمل مثل ما كانوا يعملون في الصحة(١). (١٥/ ٥١٤) ٨٣٩٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قال: النار (٢). (ز) ٨٣٩٩٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قال: إلى أرذل العمر(٣). (٥١٤/١٥) ٨٣٩٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾ قال: الهَرم، ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلِمِ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥]، قال: ولا ينزل تلك المنزلة أحد قرأ القرآن، وذلك قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية (٤). (٥١٥/١٥) ٨٣٩٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عاصم الأحول - قال: كان يُقال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِىّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( ج ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قال: لا يكون حتى لا يعلم من بعد علم شيئًا (٥). (٥١٥/١٥) ٨٣٩٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم - ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قال: الشيخ الهَرِم، لم يضرّه كِبَره أنْ خَتم الله له بأحسن ما كان يعمل(٦). (ز) ٨٣٩٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي رجاء - ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قال: رُدّ إلى أرذل العمر(٧). (٥١٣/١٥) ٨٣٩٩٨ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قال: في نار جهنم (٨). (٥١٣/١٥) ٨٣٩٩٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قال: جهنم (٩). (٥٠٨/١٥) (١) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. وأخرج أوله ابن جرير ٢٤/ ٥١٤ من طريق حماد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٥١٥/٢٤. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٧/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٢/٢، وابن جرير ٥١٥/٢٤، ٥٢١ بلفظ: في النار، ومن طريق قتادة أيضًا. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٥/٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن عساكر. سُورَةُ الْتّيْنِ (٥) فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥ ٣٧٣ % ٨٤٠٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - = ٨٤٠٠١ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قالا: رددناه إلى الهَرمُ(١). (ز) ٨٤٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَهُ﴾ بعد الشباب والصورة الحسنة ﴿أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾ يعني: مِن الصورة؛ لأنه يسقط حاجباه، ويذهب شبابه، وعقله، وقوته، وصوته، وصورته، فلا يكون شيئًا أقبح منه، وما خلق الله شيئًا أحسن مِن الشباب(٢). (ز) ٨٤٠٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾، قال: إلى النار (٣)٢٢٢٣). (ز) ٧٢٢٣ اختُلف في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾ على أقوال: الأول: رددناه إلى أرذل العمر. الثاني: رددناه إلى النار في أقبح صورة. وقد رجّح ابن جرير (٥١٦/٢٤) القول الأول وانتقد الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، والسياق، وعلَّل ذلك بقوله: ((وإنما قلنا: هذا القول أولى بالصواب في ذلك؛ لأنّ الله - تعالى ذِكْره - أخبر عن خَلْقه ابن آدم، وتصريفه في الأحوال، احتجاجًا بذلك على منكري قدرته على البعث بعد الموت، ألا ترى أنه يقول: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ يعني: بعد هذه الحُجج. ومحال أن يحتجّ على قوم كانوا منكرين معنّى من المعاني بما كانوا له منكرين، وإنما الحجّة على كلّ قوم بما لا يقدروا على دفعه مما يعاينونه ويحسّونه أو يُقِرُّون به، وإن لم يكونوا له محسّن، وإذا كان ذلك كذلك، وكان القوم للنار التي كان الله يتوعّدهم بها في الآخرة منكرين، وكانوا لأهل الهَرم والخرف من بعد الشباب والجَلَد شاهدين؛ عُلم أنه إنما احتج عليهم بما كانوا له معاينين، من تصريفه خَلْقه، ونَقْله إياهم مِن حال التقويم الحسن والشباب والجَلَد، إلى الهَرَم والضعف وفناء العمر، وحدوث الخرف)). ورجّح ابنُ كثير (١٤ / ٤٣٥) القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: ((قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾ أي: إلى النار. قاله مجاهد، وأبو العالية، والحسن، وابن زيد، وغيرهم. ثم بعد هذا الحُسن والنضارة مصيره إلى النار إن لم يُطع الله ويتّبع الرسل؛ ولهذا قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ [التين: ٦])). وانتقد - مستندًا إلى الدلالة العقلية، والنظائر - القول الأول بقوله: ((ولو كان هذا هو المراد لما حسن استثناء المؤمنين من ذلك؛ لأنّ الهَرم قد يصيب بعضهم، وإنما المراد ما ذكرناه، كقوله: ﴿وَالْعَصْرِ ﴿ إِنَّ الْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ ﴿﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾)) . == (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٢/٢، وابن جرير ٥١٤/٢٤، كما أخرجه عن قتادة من طريق سعيد. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٥/٢٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥١/٤. سُوْرَةُ التَّيْنِ (٥) ٥ ٣٧٤ % فَوْسُوَة التَّفْسِي الْخَاتُور == ورجّح ابنُ تيمية (٧/ ٧١ - ٧٤) وابنُ القيم (٣٣٥/٣ - ٣٣٧) القول الثاني، وانتقدا الأول - مُستَنِديْن إلى دلالة اللغة، والعقل، والنظائر - مِن وجوه: أحدها: أنّ أرذل العمر لا يُسمّى: أسفل سافلين، لا في لغة ولا عُرف، وإنما أسفل سافلين هو سِجِّين الذي هو مكان الفُجَّار، كما أنّ عِلِّين مكان الأبرار. الثاني: أنّ المردودين إلى أسفل العمر بالنسبة إلى نوع الإنسان قليل جدًّا، فأكثرهم يموت ولا يُردّ إلى أرذل العمر. الثالث: أنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات يستوون هم وغيرهم في ردّ مَن طال عمره منهم إلى أرذل العمر، فليس ذلك مختصًا بالكفار حتى يستثني منهم المؤمنين. الرابع: أنّ الله سبحانه لما أراد ذلك لم يخصّه بالكفار، بل جعله لجنس بني آدم، فقال: ﴿وَمِنكُم مَّن يُنَوَّى وَمِنْكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلِّمِ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥]، فجعلهم قسمين: قسمًا مُتوفَّى قبل الكِبَر، وقسمًا مردودًا إلى أرذل العمر ولم يُسمّه: أسفل سافلين. الخامس: أنه لا تحسن المقابلة بين أرذل العمر وبين جزاء المؤمنين، وهو سبحانه قابل بين جزاء هؤلاء وجزاء أهل الإيمان، فجعل جزاء الكفار أسفل سافلين، وجزاء المؤمنين أجرًا غير ممنون. السادس: أنّ قول مَن فسّره بأرذل العمر يستلزم خلو الآية عن جزاء الكفار وعاقبة أمرهم، ويستلزم تفسيرها بأمر محسوس، فيكون قد ترك الإخبار عن المقصود الأهم، وأخبر عن أمر يُعرَف بالحسّ والمشاهدة، وفي ذلك هضم لمعنى الآية، وتقصير بها عن المعنى اللائق بها. السابع: أنه سبحانه ذكر حال الإنسان في مبدئه ومعاده، فمبدؤه خَلْقه في أحسن تقويم، ومعاده ردّه إلى أسفل سافلين أو إلى أجر غير ممنون، وهذا موافق لطريقة القرآن وعادته في ذكر مبدأ العبد ومعاده، فما لأرذل العمر وهذا المعنى المطلوب المقصود إثباته والاستدلال عليه؟ الثامن: أنّ أرباب القول الأول مُضطرُّون إلى مخالفة الحسّ، وإخراج الكلام عن ظاهره، والتكلّف البعيد له؛ فإنهم إن قالوا: إنّ الذي يُرَدّ إلى أرذل العمر هم الكفار دون المؤمنين. كابروا الحسّ. وإن قالوا: إنّ من النوعين مَن يُرَدّ إلى أرذل العمر. احتاجوا إلى التكلّف لصحة الاستثناء، فمنهم مَن قدَّر ذلك بأنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا تبطل أعمالهم إذا رُدّوا إلى أرذل العمر، بل تجري عليهم أعمالهم التي كانوا يعملونها في الصحة، فهذا وإن كان حقًّا فإنّ الاستثناء إنما وقع من الردّ لا من الأجر والعمل. التاسع: أنه سبحانه ذكر نعمته على الإنسان بخَلْقه في أحسن تقويم، وهذه النعمة توجب عليه أن يشكرها بالإيمان وعبادته وحده لا شريك له، فينقله حينئذ من هذه الدار إلى أعلى ◌ِلِّيّين، فإذا لم يؤمن به وأشرك به وعصى رسله نقله منها إلى أسفل سافلين، وبدّله بعد هذه الصورة التي هي في أحسن تقويم صورة من أقبح الصور في أسفل سافلين، فتلك نِعمته عليه، وهذا عدله فيه وعقوبته على كفران نِعمته. العاشر: أنّ نظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَهُمْ أَجْرَّ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [الانشقاق: ٢٤ - ٢٥]، : == فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُور : ٣٧٥ سُورَةُ التَّيْنِ (٥) ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ ٨٤٠٠٤ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل)). ثم قرأ: ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ ◌َمنُونٍ﴾(١). (٥١٥/١٥) ٨٤٠٠٥ - عن أنس، عن النبيِّ وََّ، في قوله: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُّ غَيِّرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: ((غير ممنون: ما يَكتب لهم صاحب اليمين، فإنْ عمل خيرًا كتب صاحب اليمين، وإن ضعُف عن ذلك كتب له صاحب اليمين، وأمسك صاحب الشمال فلم يكتب سيئة، ومَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم مِن بعد علم شيئًا))(٢). (٥١٦/١٥) ٨٤٠٠٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّلِحَتِ فَلَهُمْ أَجْرُ غَيْرُ ◌َمَنُونٍ﴾ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي(٣). (١٥ / ٥٠٧) ٨٤٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اٌلَِّلِحَتِ فَلَهُمْ أَجْرُ غَيْرُ مَنُونٍ﴾: يعني: غير منقوص، يقول: فإذا بلغ المؤمن أرذل == فالعذاب الأليم هو أسفل سافلين، والمُستَثْنون هنا هم المُستَثْنون هناك، والأجر غير الممنون هناك هو المذكور هنا، والله أعلم. الحادي عشر: أن يقال: إنّ الشيخ وإن ضعف بدنه فعقله أقوى من عقل الشاب، ولو قُدِّر أنه ينقص بعض قواه فليس هذا ردًّا إلى أسفل سافلين، فإنه سبحانه إنما يصف الهَرم بالضعف، كقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤]، وقوله: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى الْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨]، فهو يعيده إلى حال الضعف. ومعلوم أنّ الطفل ليس هو في أسفل سافلين، فالشيخ كذلك أولى. الثاني عشر: أن يُقال: إنه سبحانه أقسم على ذلك بأقسام عظيمة بالتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين، وهي المواضع التي جاء منها محمد والمسيح وموسى، وأرسل الله بها هؤلاء الرسل مُبشِّرين ومُنذِرين. وهذا الإقسام لا يكون على مجرد الهَرم الذي يعرفه كل واحد، بل على الأمور الغائبة التي تُؤَكّد بالأقسام، فإن إقسام الله هو على أنباء الغيب)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (النسخة المسندة) ص٧٠١ (٨٠٨)، من طريق صالح بن محمد، عن سليمان، عن ابن حزم، عن أنس بن مالك به. وسنده شديد الضعف؛ فيه صالح بن محمد الترمذي، قال عنه الذهبي في الميزان ٣٠٠/٢: ((متهم، ساقط)). (٣) تقدم الأثر بتمامه في تفسير الآية الأولى. سُورَةُ التَّيْنِ (٥) ٥ ٣٧٦ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور العمر، وكان يعمل في شبابه عملاً صالحًا كُتِب له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه، ولم يضرّه ما عمل في كِبَره، ولم يُكتب عليه الخطايا التي يعمل بعد ما يبلغ أرذل العمر (١). (٥١٢/١٥) ٨٤٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ الآية، قال: فأيما رجل كان يعمل عملًا صالحًا وهو قوي شاب فعجز عنه جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت(٢). (١٥ / ٥١٢) ٨٤٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر، وذلك قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ ﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾، قال: إلا الذين قرؤوا القرآن(٣). (٥١٤/١٥) ٨٤٠١٠ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق حماد - ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ ﴿﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾: فإنه يُكتب له مِن الأجر مثل ما كان يعمل في الصِّحَّة (٤). (ز) ٨٤٠١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾، قال: إلا مَن آمن(٥). (٥١٠/١٥) ٨٤٠١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي رجاء - ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ القَِّحَتِ فَلَهُمْ أَجْرَّ غَيِّرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: يُوفِّيه الله أجره وعمله، فلا يؤاخذه إذا رُدّ إلى أرذل العمر. وفي لفظ قال: مَن رُدّ منهم إلى أرذل العمر جرى له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه، فذلك الأجر غير ممنون، قال: ولا يَمُنّ به عليهم(٦). (١٥/ ٥١٣) ٨٤٠١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا﴾ الآية، قال: هم أصحاب (١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٧٣٧ - من طريق أبي رزين، وابن جرير ٢٤/ ٥١٨ - ٥١٩ وبنحوه من طريق أبي رزين، وابن المنذر - كما في فتح الباري ٧١٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٥١٨/٢٤. (٣) أخرجه الحاكم ٥٢٨/٢ - ٥٢٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٧٠٦). (٤) أخرجه ابن جرير ٥١٩/٢٤. (٥) تفسير مجاهد ص٧٣٨، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٤، ٣٧٣ -، وابن جرير ٢٤/ ٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٢٠، وابن أبي الدنيا في العمر والشيب ٥٧٢/٧ (٨١) بنحوه من طريق العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فِوَسُكَبِ التَّقْسِسَةُ الْخَاتُور ٥ ٣٧٧ سُورَةُ التَّيْنِ (٥) القرآن (١) [٧٢٢٤]. (١٥) ٨٤٠١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم - ﴿ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ ﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾، قال: الشيخ الهَرِم لم يضرّه كِبَره إن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل(٢). (ز) ٨٤٠١٥ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾، قال: هي كقوله: ﴿وَالْعَصْرِ ﴿ إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ ﴿﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾(٣). (ز) ٨٤٠١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - = ٨٤٠١٧ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ حتى آخر السورة، قال: فَمَن أدركه الهرم، وكان يعمل عملاً صالحًا، وقالا: كان له مثل أجره إذا كان يعمل (٤)Vrre]. (ز) ٧٢٢٤ انتقد ابنُ تيمية (٧/ ٧٢) - مستندًا إلى العموم، والسُّنَّة - قول ابن عباس، فقال: ((وفسّره بعضهم بما رُوي عن ابن عباس أنه قال: مَن قرأ القرآن فإنه لا يُرَدّ إلى أرذل العمر. فيقال: هذا مخصوص بقارئ القرآن، والآية استثنت الذين آمنوا وعملوا الصالحات، سواء قرؤوا القرآن أو لم يقرؤوه، وقد قال النبي ◌َّ# في الحديث الصحيح: ((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترُجّة طعمها طيّب وريحها طيّب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها)))). وبنحوه قال ابنُ القيم (٣٣٦/٣). ٧٢٢٥ في قوله: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ أربعة أقوال: الأول: إلا الذين آمنوا، فإنهم لا يُرَدُّون إلى الخرف، وأرذل العمر وإنْ عمّروا طويلًا. الثاني: إلا الذين آمنوا، فإنهم لا يُرَدُّون إلى النار. الثالث: أنّ الذين آمنوا إذا هرموا يُكتب لهم ما كانوا يعملونه من الخير في حال الصِّحَّة، بخلاف الكافرين، وعلى هذا يكون الرّدّ إلى أسفل سافلين معنيٌّ به جميع الناس، ثم يقع الاستثناء على هذا المعنى المضمر فيه، فيكون المعنى: لهم أجر غير ممنون، بعد أن يُرَدُّوا أسفل سافلين. الرابع: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ فإنه يُكتب لهم حسناتهم، ويُتجاوز لهم عن سيئاتهم. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٢٠. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٢، وابن جرير ٥٢١/٢٤. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٢/٢، وابن جرير ٥٢٠/٢٤ عن قتادة. = سُوْرَةُ التَّيْن (٥) ٥ ٣٧٨ %= فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور ٨٤٠١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَنُونٍ﴾، يعني: غير منقوص، لا يُمَنّ به عليهم، يقول: ليس الأجر في الهَرم إلا للمؤمنين، وذلك أنّ المؤمن إذا كَبِر ومرض كُتب له حسناته في كِبَره وما كان يعمل في شبابه وصِحّته لا ينقصه، ولا يُمنّ به عليه، وأمّا الكافر فإنه إذا شاخ وكَبِر خُتم له بالشرك، ووجبتْ له النار، فيموت واللهُ - تبارك وتعالى - عليه غضبان والملائكة والسموات والأرض (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤٠١٩ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له مِن الأجر مثل ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا))(٢). (٥١٥/١٥) ٨٤٠٢٠ - عن مكحول، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا مرض العبد يقال لصاحب الشمال: ارفع عنه القلم. ويقال لصاحب اليمين: اكتب له أحسن ما كان يعمل، فإني أعلم به، وأنا قَيَّدتُه))(٣). (٥١٦/١٥) ٨٤٠٢١ - عن شَدّاد بن أوس: سمعتُ رسول الله وَلّه يقول: ((إن الله يقول: إذا == وقد علّق ابن جرير (٥١٧/٢٤) على القول الأول، فقال: ((فعلى هذا التأويل قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾ [التين: ٥] لخاص من الناس، غير داخل فيهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ لأنه مستثنَّى منهم)). وعلّق (٢٤ / ٥٢٠) على الثاني، فقال: ((فعلى هذا التأويل: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ مُستَثْنون من الهاء في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ﴾، وجاز استثناؤهم منها إذا كانت كناية للإنسان، وهو بمعنى الجمع، كما قال: ﴿إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ [العصر: ٢ -٣])). وعلق ابنُ عطية (٦٤٨/٨) على القول الأول بقوله: ((وهذا قول حسن، وليس المعنى أنّ كلّ إنسان يعتريه هذا، بل في الجنس مَن يعتريه ذلك)). ثم رجّح (٢٤ / ٥٢١) ابن جرير القول الثالث مستندًا إلى السياق، وعلّل ذلك بقوله: ((وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة لما وصفنا من الدلالة على صحة القول بأنّ تأويل قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾ [التين: ٥] إلى أرذل العمر)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٥١. (٢) أخرجه البخاري ٤/ ٥٧ (٢٩٩٦)، وأحمد ٤٥٧/٣٢ (١٩٦٧٩) واللفظ له. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر مرسلًا. وينظر: السلسلة الضعيفة (٢٧١١). سُوْرَةُ الْتَّيْنِ (٥) فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور & ٣٧٩ % ابتليتُ عبدًا من عبادي مؤمنًا، فحمدني على ما ابتليتُه؛ فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أُمّه من الخطايا، ويقول الرّبّ رّى: إني أنا قَيَّدتُ عبدي هذا وابتليتُه، فَأَجْرُوا له ما كنتم تُجْرُون له قبل ذلك وهو صحيح)) (١). (٥١٦/١٥) ٨٤٠٢٢ - عن أنس بن مالك، عن النبي وَّل، قال: ((إذا بلغ الرجل المسلم أربعين سنة آمنه الله مِن أنواع البلايا؛ من الجنون، والبرص، والجذام، وإذا بلغ الخمسين لَيَّن الله رَّى عليه حسابه، وإذا بلغ الستين رزقه الله إنابة يحبه عليها، وإذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء، وإذا بلغ الثمانين تقبل الله منه حسناته ومحا عنه سيئاته، وإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسُمِّي : أسير الله في الأرض، وشُفِّع في أهله))(٢). (ز) ٨٤٠٢٣ - عن أنس بن مالك - من طريق مقاتل بن سليمان، عن أبي عبيدة - قال: مَن شاب رأسه في الإسلام ولحيته كانت له بكلّ شعرة حسنة، وصارت كلّ شعرة فيه نورًا يوم القيامة(٣). (ز) (١) أخرجه أحمد ٣٤٣/٢٨ - ٣٤٤ (١٧١١٨)، والطبراني في الأوسط (٤٧٠٩)، من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس به. قال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٢٠٤/٤ - ٢٠٥ (٥١٤٠): ((وهذا حديث صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠٣/٢ - ٣٠٤ (٣٨١١): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، كلهم من رواية إسماعيل بن عيّاش، عن راشد الصنعاني، وهو ضعيف في غير الشاميين)). وقال المناوي في فيض القدير ٤ /٤٨٠ (٦٠٢١): ((ولم يبال المصنف - السيوطي - بذلك، فرمز لِحُسنه)). وقال الألباني في الصحيحة ٥٪ ٢٠ - ٢١ (٢٠٠٩): ((وهذا إسناد حسن - إن شاء الله تعالى -، رجاله ثقات)). (٢) أخرجه أحمد ٤٤٥/٩ - ٤٤٦ (٥٦٢٦)، ١٢/٢١ (١٣٢٧٩)، وأبو يعلى في مسنده ٣٥١/٦ - ٣٥٢ (٣٦٧٨)، والهذيل بن حبيب - كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥٢/٤ - بنحوه مع زيادة في أوله وآخره. وقال البيهقي في الزهد الكبير ص ٢٤٤ (٦٤٢): ((وقد رُوي هذا مِن أوجه أُخَر عن أنس ◌َظُه، ورُوي عن عثمان، وكلّ ذلك ضعيف)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ١٨٠: ((هذا الحديث لا يصحّ عن رسول الله (وَ )). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٩٧/٥ عن رواية أبي يعلى: ((هذا حديث غريب جدًّا، وفيه نكارة شديدة)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٥/١٠ (١٧٥٥٥، ١٧٥٦٠): ((وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات، وفي الآخر يوسف بن أبي ذرة، وهما ضعيفان جدًّا. وفي الآخر أبو عبيدة بن الفُضَيل بن عياض، وهو ليِّن، وبقية رجال هذه الطريق ثقات)). وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١٢٧/١، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص ٤٨١ (٥٣). وقال الألباني في الضعيفة ١٢ / ٩٦٨ (٥٩٨٤): ((منكر)). (٣) أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/ ٧٥٢. سُورَةُ التَّيْنِ (٦) : ٣٨٠ % فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُون ﴿فَلَهُمْ أَجْرُ غَيْرُ مَمْنُونٍ ٨٤٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُّ غَيْرُ ◌َمنُونٍ﴾، يقول: غير منقوص(١). (ز) ٨٤٠٢٥ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق حماد - ﴿فَلَهُمْ أَجْرُ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب (٢). (ز) ٨٤٠٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَلَهُمْ أَجْرُّ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب (٣). (٥١٠/١٥) ٨٤٠٢٧ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِمٍ: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُّ غَيْرُ ◌َنُونٍ﴾ أجر بغير عمل (٤). (ز) ٨٤٠٢٨ - قال الحسن البصري: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُ غَيِرُ مَمْنُونٍ﴾ غير ممنون عليهم مِن أَذِّى(٥). (ز) ٨٤٠٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُّ غَيْرُ مَمِنُونٍ﴾، يعني: غير منقوص، لا يُمَنّ به عليهم (٦) [٧٢٢. (ز) ٧٢٢٦ في قوله: ﴿غَيْرُ مَنُونٍ﴾ أقوال: الأول: غير منقوص. الثاني: غير محسوب. الثالث: غير ممنون به عليهم. وقد رجّح ابن جرير (٥٢٢/٢٤) - مستندًا إلى اللغة - القول الأول، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: فلهم أجر غير منقوص، كما كان له أيام صِحّته وشبابه. وهو عندي من قولهم: حبل منين: إذا كان ضعيفًا، ومنه قول الشاعر: ما في عَطائِهِمُ مَنٌّ وَلا سَرَفُ. أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدُوها ثمانيَةٌ يعني: أنه ليس فيه نقص، ولا خطأ)). ووافقه ابنُ القيم (٣٣٧/٣) بقوله: ((وهذا هو الصواب)). وانتقد القول الثالث مستندًا إلى الدلالة العقلية، وإلى النظائر، فقال: ((وهذا القول خطأ قطعًا، أتى أربابه من تشبيه نعمة الله على عبده بإنعام المخلوق على المخلوق، وهذا من أبطل الباطل؛ فإنّ المِنَّة التي تُكدِّر == (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٢١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٢٢. (٣) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٤، ٣٧٣ -، وابن جرير ٥٢٢/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير البغوي ٨/ ٤٧٣. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٦/٥ -. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٥١ - ٧٥٢.