Indexed OCR Text

Pages 261-280

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٢٦١٥ .
سُورَةُ الْبَلَدَ (١٢ - ١٣)
﴿وَمَآ أَدْرَنِكَ مَا اُلْعَقَبَةُ
٨٣٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ تعظيمًا لها(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٣٦٦ - عن أبي الدّرداء، سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إنّ أمامكم عقبة كؤودًا لا
يجوزها المُثقِلون، فأنا أريد أن أتخفّف لتلك العقبة)) (٢). (٤٤٦/١٥)
﴿فَكُّ رَقَبَةٍ
١٣)
٨٣٣٦٧ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾، يعني: فكّ رقبة مِن الذُّنوب
بالتوبة(٣) . (ز)
فَقُ
٨٣٣٦٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا اُلْعَقَبَةُ (١)
رَقَبَةٍ﴾، قال: ذُكر لنا: أنه ليس مسلم يُعتق رقبة مسلمة إلا كانت فداءه من النار(٤).
(٤٤٦/١٥)
٨٣٣٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ ثم أخبر عن
اقتحامها، فقال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾. ذُكر لنا: أنّ النبيَّ وَّ سُئِل عن الرِّقاب: أيها أعظم
أجرًا؟ قال: ((أكثرها ثمنًا))(٥). (١٥/ ٤٤٦)
٨٣٣٧٠ - قال يحيى بن سلّم: ﴿فَكَّ رَقَبَةٍ﴾ اقتحام العقبة فكّ رقبة أو إطعام(٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٠٣.
(٢) أخرجه الحاكم ٦١٨/٤ (٨٧١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن عساكر في الأربعين البلدانية ص٦٨ :
((هذا حديث حسن)). وقال ابن عدي في الكامل ٥٣١/٧ (١٧٦٠) في ترجمة محمد بن سليمان بن هشام بن
عمرو بن بنت مطر الوراق: (يوصل الحديث ويسرقه)). ثم ذكر له هذا الحديث وحديثًا آخر، وقال عقبهما:
((وهذان الحديثان يُعرفان من رواية أسد بن موسى السنة عن أبي معاوية، سرقهما من أسد محمد بن سليمان
هذا)). وقال العجلوني في كشف الخفاء ٩٨/٢: ((رواه الطبراني بسند صحيح)).
(٣) تفسير البغوي ٤٣٣/٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٢٢، ومن طريق معمر أيضًا. والمرفوع منه رواه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم
(٨٤) عن أبي ذر مطولًا .
(٦) تفسير ابن أبي زمنين ١٣٤/٥.

سُورَةُ الْبَلَدَ (١٤)
٥ ٢٦٢ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٣٧١ - عن عائشة، قالت: لما نزلت: ﴿فَلَا أُقْنَحَمَ اُلْعَقَبَةَ﴾ قيل: يا رسول الله، ما
عند أحدنا ما يُعتق، إلا عند أحدنا الجارية السوداء تخدمه وتنوء عليه، فلو أمرناهنّ
بالزِّنا فزَنَيْنَ، فجئن بالأولاد، فأعتقناهم؟ فقال رسول الله وَّ: ((لأن أَمتّع بسَوْط في
سبيل الله أحبّ إليّ من أن آمر بالزِّنا، ثم أُعتق الولد))(١). (١٥/ ٤٤٦)
٨٣٣٧٢ - عن عائشة أنه بلغها قول أبي هريرة: علاقة سَوْط (٢) في سبيل الله أعظم
أجرًا من عِتق ولد زِنِيَة. فقالت عائشة: يرحم الله أبا هريرة، إنما كان هذا أنّ الله لما
وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا اُلْعَقَبَةُ ﴿ فَكُّ رَقَّبَةٍ﴾ قال بعض المسلمين: يا
أنزل: ﴿فَلَ أَقْنَحَمَ اٌلْعَقَبَةَ
رسول الله، إنه ليس لنا رقبة نُعتقها، وإنما يكون لبعضنا الخويدم التي لا بدّ منها،
فنأمرهنّ أن يَبْغِينَ فإذا بَغَيْنَ فولدنَ أعتقنا أولادهنّ؟ فقال رسول الله وَّ: ((لا
تأمروهنّ بالبغاء، لَعلاقة سَوْط في سبيل الله أعظم أجرًا من هذا))(٣). (١٥ /٤٤٧)
(١٤)
﴿أَوْ إِطْعَمٌ فِ يَوْمِ ذِى مَسْغَبَةٍ
قراءات:
٨٣٣٧٣ - عن أبي رجاء العطاردي =
٨٣٣٧٤ - والحسن البصري أنهما قرءا: (أَوْ أَطْعَمَ فِي يَوْم ذَا مَسْغَبَةٍ) (٤). (٤٤٩/١٥)
(١) أخرجه الحاكم ٢٣٤/٢ (٢٨٥٥) مطولًا، وفي إسناده سلمة بن الفضل.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((سلمة لم
يحتجّ به مسلم، وقد وُثِّق، وضعّفه ابن راهويه)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٨٦/٩ (٤٢٩٥): ((ضعيف)).
(٢) علاقة سوط: ما في مقبضه من السير. التاج (علق).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
هذا وقد أورد السيوطي آثارًا ١٥/ ٤٤٧ - ٤٤٨ في فضل عتق الرقاب.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأخرج بعضه الثعلبي في تفسيره ١٠/ ٢٠٩ من طريق جرير بن حازم.
وينظر: البحر المحيط ٤٧٦/٨ وفيه: أنّ الحسن وأبا رجاء قرآ: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمِ ذِي مَسْغَبَةٍ)، وذكر عن
علي وأبي رجاء أنهما قرآ: (أَوْ أَطْعَمَ فِي يَوْمِ ذَا مَسْغَبَةٍ).
و﴿أَوْ أَطْعَمَ﴾ قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿أَوْ إِطْعَمٌ﴾
بكسر الهمزة ورفع الميم مع التنوين وألف قبلها. أما (ذَا مَسْغَبَةٍ) فهي قراءة شاذة. انظر: النشر ٤٠١/٢،
والإتحاف ص ٥٨٥، وللقراءة الشاذة: المحتسب ٣٦٢/٢، ومختصر ابن خالويه ص١٧٤.

مَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَلَد (١٤)
٥ ٢٦٣ %-
٨٣٣٧٥ - عن الحسن البصري أنه قرأ: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمِ ذَا مَسْغَبَةٍ) (١). (٤٥٠/١٥)
تفسير الآية:
٨٣٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿يَوْمٍ ذِى
مَسْغَبَةٍ﴾، قال: مجاعة(٢). (١٥/ ٤٤٩)
٨٣٣٧٧ - عن أبي سعيد الخدريّ - من طريق عطية العَوفيّ - قال: إن ﴿صَعُودًا﴾
[المدثر: ١٧] صخرة في جهنم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابتْ، وإذا رفعوها عادتْ،
اقتحامها: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿ أَوْ إِطْعَمٌ فِ يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾(٣). (ز)
٨٣٣٧٨ - عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾، قال: يوم فيه الطعام عزيز (٤).
(٤٤٩/١٥)
٨٣٣٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق بن أبي نجيح - ﴿فِي يَوْمِ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾،
قال: جوع(٥). (١٥/ ٤٤٩)
٨٣٣٨٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فِ يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾،
قال: مجاعة(٦). (ز)
٨٣٣٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جعفر بن برقان - ﴿أَوْ إِطْعَمٌ فِ يَوْمٍ
ذِى مَسْغَبَةٍ﴾، قال: ذي مجاعة(٧). (ز)
٨٣٣٨٢ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فَضالة - ﴿فِي يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾،
قال: يقول: في يوم الطعام فيه عزيز(٨). (ز)
٨٣٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَوْ إِطْعَمٌ فِي يَوْمٍ ذِى
مَسْغَبَةٍ﴾، يقول: يوم يُشتهى فيه الطعام(٩). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(٢) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٦٨/٤، وفتح الباري ٧٠٤/٨ -، وابن جرير ٤٢٥/٢٤، ومن طريق
مجاهد أيضًا، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧٠٤ -.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٥، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٤٠٦/٦ (٣٠).
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مجاهد ص٥٠٦ بنحوه، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤ /٣٦٨، وفتح الباري ٧٠٤/٨ -،
وابن جرير ٢٤/ ٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٢٦.
(٨) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٣١ -.
(٩) أخرجه ابن جرير ٤٢٥/٢٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٢٥.

سُورَةُ البَلَدِ (١٥)
٥ ٢٦٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٨٣٣٨٤ - عن شرحبيل بن سعد - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿أَوْ إِطْعَمٌ فِى يَوْمٍ
ذِى مَسْغَبَةٍ﴾، قال: ذي مجاعة(١). (ز)
٨٣٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ إِطْعَمٌ فِ يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾، يعني:
مجاعة(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٣٨٦ - عن جابر مرفوعًا: ((مِن موجبات المغفرة إطعام المسلم السَّغْبان))(٣). (١٥ / ٤٥٠)
٨٣٣٨٧ - عن مجاهد - من طريق سعيد العلاف - قال: إنّ مِن الموجبات إطعام
المؤمن السَّغْبَان (٤). (ز)
١٥)#
﴿يَتِمَا ذَا مَقْرَبَةٍ
٨٣٣٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾، قال: ذا قرابة (٥). (١٥/ ٤٥٠)
٨٣٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾، يعني: ذا قرابة(٦). (ز)
٨٣٣٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَتِيمًا
ذَا مَقْرَبَةٍ﴾، قال: ذا قرابة (٧). (ز)
(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٣٦٠/٨ (٢٤٧٥).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٣/٤.
(٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٧٠ (٣٩٣٥).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال أبو نعيم في الحلية ٧/ ٩٠: ((غريب من
حديث الثوري، ما كتبته عاليًا إلا من حديث يحيى بن هاشم)). وقال المناوي في فيض القدير ٦/ ١٧
(٨٢٦١) تعقيبًا على الحاكم والذهبي: ((طلحة واهٍ، فالصحّة مِن أين؟)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ١٩٠
بعد نقله لكلام الحاكم والذهبي: ((وهو من أوهامه؛ فإنّ طلحة هذا متروك)).
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٣٤٩/٨ - ٣٥٠ (٢٤٧٠).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٠/٨ - ٤٣١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٣/٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٢٦.

مِوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
: ٢٦٥ ٥
سُورَةُ الْبَلَدَ (١٦)
﴿أَوْ مِسْكِيْنَا ذَا مَتْرَبَةٍ
٨٣٣٩١ - عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّه، ﴿مِسْكِيْنًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: ((الذي مأواه
المزابل))(١). (١٥/ ٤٥١)
٨٣٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾: يعني: بعيد التربة، أي:
غريبًا مِن وطنه(٢). (١٥ /٤٥٠)
٨٣٣٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾،
قال: هو المطروح الذي ليس له بيت. وفي لفظ للحاكم: هو التَرِب الذي لا يَقيه مِن
التراب شيء. وفي لفظ: هو اللازِق بالتراب مِن شِدّة الفقر(٣) [٧١٨٣. (١٥/ ٤٥٠)
٨٣٣٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَةٍ﴾، يقول:
شديد الحاجة (٤). (١٥ / ٤٥١)
٨٣٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - ﴿أَوْ مِسْكِيْنًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾، يقول:
مسكين ذو بنين وعيال، ليس بينك وبينه قرابة (٥). (١٥ / ٤٥١)
٨٣٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿ذَا
مَتْرَبَةٍ﴾. قال: ذا جَهْد وحاجة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أمَا
سمعتَ قول الشاعر :
علَّق ابنُ كثير (١٤ /٣٦٢) على قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومن طريق
٧١٨٣
العَوفيّ، وقول سعيد بن جُبَير، وعكرمة من طريق الأحوص، وقتادة، بقوله: ((وكل هذه
قريبة المعنى)).
(١) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢١٤/٤ (١٤٩٥) ..
قال الزيلعي: ((غريب)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٠/٨ - ٤٣١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٨/ ٤٠٧ -، وابن جرير ٢٤/ ٤٢٧ - ٤٢٩ من طريقي
مجاهد وسعيد بن جُبير، والحاكم ٥٢٤/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٢٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٣٠.

سُورَةُ الْبَلَدَ (١٦)
مُؤَسُنَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
٢٦٦ .
وترفَّعتْ عنك السماء سِجالها؟(١)
ترِبت يداك ثم قلّ نوالُها
(٤٥١/١٥)
٨٣٣٩٧ - عن حنش بن عبد الله، أنّ أبا سعيد الخدريّ قال له: سل لي عبد الله بن
عباس عن: ﴿مِسْكِينًا ذَا مَتْرَةٍ﴾. قال: فلقيتُ ابن عباس، فقلتُ له: ما المسكين ذا
مَتربة؟ فقال: المسكين ذو المَتربَة: الرجل الذي يخرج من بيته إلى حاجة، ثم يردّ
وجهه منقلبًا إلى بيته، يستيقن ليس له فيه إلا التراب(٢). (ز)
٨٣٣٩٨ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر بن أبي المُغيرة - في قوله: ﴿أَوْ
مِسْكِينًا ذَا مَتْرَةٍ﴾، قال: ذا عيال(٣). (ز)
٨٣٣٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا
مَتْرَبَةٍ﴾، قال: هو المسكين الساقِط في التراب(٤). (ز)
٨٣٤٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حُصين - قال: المطروح في الأرض،
الذي لا يَقِيه شيء دون التراب(٥). (٤٥١/١٥)
٨٣٤٠١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا
مَتْرَبَةٍ﴾: ذا عيال لاصقِين بالأرض مِن المسكَنة والجهْد(٦). (ز)
٨٣٤٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا
مَتْرَبَةٍ﴾، قال: التَرِب؛ اللازق بالأرض مِن الجهْد(٧). (ز)
٨٣٤٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الأَحْوَص، عن حُصَين - في قوله:
﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: هو المُحارِف الذي لا مال له(٨). (ز)
(١) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٢/ ١٠١ -.
(٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٧١/٢ - ١٧٢ (٣٦٣).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٣٠.
(٤) تفسير مجاهد ص٧٣١، وأخرج ابن جرير ٤٢٩/٢٤ نحوه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٢٨/٢٤، والفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٨/٤، وفتح الباري ٨/ ٧٠٤ -.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٣١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٤٢٩/٢٤، كما أخرجه من طريق جعفر بن برقان بلفظ: الملتزق بالأرض من
الحاجة. كذلك أخرجه عبد الرزاق ٣٧٥/٢ من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق بلفظ: قال: ليس بينه
وبين التراب شيء قد لزق به، وسعيد بن منصور في سننه - التفسير ٣٦٣/٨ - ٣٦٤ (٢٤٧٨) من طريق
خالد بن عبد الله، عن حُصَين بلفظ: هو الملاصق بالتراب.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٣٠.

فَوْسُوَكَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَلَدَ (١٦)
٥ ٢٦٧ %
٨٣٤٠٤ - قال الحسن البصري: ﴿أَوْ مِسْكِيْنًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾، يعني: اللاصق بالتراب مِن
الحاجة(١). (ز)
٨٣٤٠٥ - قال الحسن البصري: ﴿أَوْ مِسْكِيْنًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ وقد علم الله رَّتْ أنّ قومًا
يفعلون هذا الذي ذكر، لا يريدون الله به، ليسوا بمؤمنين(٢). (ز)
٨٣٤٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ قال: كُنّا نُحدَّث أنّ
التّرِب ذو العيال الذي لا شيء له(٣). (١٥ / ٤٥٢)
٨٣٤٠٧ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رقم :
﴿مِسْكِيْنَا ذَا مَتْرَةٍ﴾، قال: يُقال: الذي قد ألصقه الفقر بالتراب(٤). (ز)
٨٣٤٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾، يعني: فقيرًا قد التصق
ظهره بالتراب من العُري وشدة الحاجة، فيستحي أن يخرج فيسأل الناس، وذلك كلّه
لقول رسول الله وَ له: ((أعتِق رقبة، أو أطعِم ستين مسكينًا))(٥). (ز)
٨٣٤٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوْ
مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: ذا حاجة، التَّرِب: المحتاج (٦)٧١٨٤]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٤١٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر -: ما عمل الناس بعد الفريضة
أحبّ إلى الله من إطعام مسكين (٧). (٤٥٢/١٥)
٧١٨٤ اختلف في معنى: ﴿ذَا مَتْرَةٍ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: ذو اللصوق
بالتراب. الثاني: هو المحتاج؛ كان لاصقًا بالتراب، أو غير لاصق به. الثالث: ذو العيال
الكثير الذين قد لصقوا بالتراب من شدة الحاجة.
ورجَّح ابن جرير (٢٤/ ٤٣١) - مستندًا إلى اللغة - القول الأول، وهو قول ابن عباس من
طريق مجاهد، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن ذلك هو الظاهر من معانيه، وأنّ
قوله: ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ إنما هي ((مَفْعَلَة)) مِن: تَرِب الرجل، إذا أصابه التراب)).
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٤/٥ -.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٤/٥ - ١٣٥ -.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٩.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٠٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٣٠.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٢.

سُورَةُ البلد (١٧ - ١٩)
٥ ٢٦٨ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
﴿ِثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ
١٧
أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْيَمَنَةِ
١٨
٨٣٤١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَتَوَاصَوْ بِالْمَرْحَمَةِ﴾: يعني
بذلك: رحمة الناس كلّهم (١) ٧١٨٥]. (٤٥٢/١٥)
٨٣٤١٢ - عن هشام بن حسّان، في قوله: ﴿وَتَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ﴾، قال: على ما
افترض الله(٢). (١٥ / ٤٥٢)
٨٣٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ بالله تعالى، وملائكته،
وكتبه، ورسله، وجنّته، وناره، ﴿وَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ﴾ يعني: على فرائض الله تعالى ما
افترض عليهم في القرآن، فإنهم إن لم يؤمنوا بالله، ولم يعملوا الصالحات، ولم
يصبروا على الفرائض؛ لم أقبل منهم كفّاراتهم وصدقاتهم. ثم ذكر الرَّحِم، فقال:
﴿وَتَوَاصَوْ بِالْمَرْهَمَةِ﴾ يعني بالمرحمة يعني: بالرحم فلا يقطعونها، ﴿أُوْلَئِكَ﴾ يعني:
الَّذِينَ آمَنُوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة هم ﴿أَمْخَبُ اُلْيَنَةِ﴾ الذين يؤتَوْن كتبهم
بأيمانهم يوم القيامة (٣). (ز)
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِثَايَئِنَا هُمْ أَصْحَبُ الْمَشْتَمَةِ
٨٣٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَِّنَ كَفَرُواْ بَِايَئِنَا﴾ يعني: بالقرآن ﴿هُمْ أَصْحَبُ
اُلْمَشْشَمَةِ﴾ يعني: الذين يُعطَون كتبهم بشمائلهم، و﴿اَلْشْمَةِ﴾ بلغة بني غطيف؛ حيٌّ من
مراد، وكلّ ذلك يُخوّف الحارث بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف (٤). (ز)
[٧١٨٥ نقل ابنُ عطية (٦٢٥/٨) في معنى: ﴿الْمَرْحَمَة﴾ عن ابن عباس قوله: ((كلّ ما يؤدي
إلى رحمة الله تعالى)). ونقل عن آخرين قولهم: ((هو التراحم، وعطف بعض الناس على
بعض)). وعلّق عليه بقوله: ((وفي ذلك قوام الناس، ولو لم يتراحموا هلكوا)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٣١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٤/٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٣/٤ - ٧٠٤.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢٦٩ .
سُورَةُ البَلَد (٢٠)
د/ رام
﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ
٨٣٤١٥ - عن أبي هريرة - من طريق أبي صالح - ﴿عَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ ﴾، قال: يعني:
نارًا مُطبقة عليهم (١). (٤٥٢/١٥)
٨٣٤١٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُغْلَقة الأبواب (٢).
(١٥/ ٤٥٢)
٨٣٤١٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿مُؤْصَدَةٌ﴾. قال: مُطبَقة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ
قول الشاعر:
تحنّ إلى أجبال مكة ناقتي
ومن دوننا أبواب صنعاء مؤصده(٣)
(١٥/ ٤٥٣)
٨٣٤١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريقي علي، وعطية - ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾،
قال: مُطبَقة (٤). (١٥ /٤٥٢)
٨٣٤١٩ - عن سعيد بن جُبَير =
٨٣٤٢٠ - ومجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - =
٨٣٤٢١ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - =
٨٣٤٢٢ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٨٣٤٢٣ - والحسن البصري =
٨٣٤٢٤ - وعطية العَوفيّ =
٨٣٤٢٥ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر -، مثله(٥). (١٥/ ٤٥٣)
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٥٠٦ -. وعزا نحوه السيوطي إلى عبد بن حميد،
والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٨٧/٢ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٢/٢٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مجاهد ص٧٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٣٧٥/٢ عن قتادة من
طريق معمر، وابن جرير ٤٣٢/٢٤ - ٤٣٣ عن مجاهد، والضَّحَّاك، وقتادة من طريق سعيد.

سُورَةُ البلد (٢٠)
٥ ٢٧٠ .
فَوَسُبعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٨٣٤٢٦ - عن مجاهد بن جبر، ﴿مُؤْصَدَةٌ ﴾، قال: هي بِلُغة قريش، أَصَدَ الباب:
أغلقه (١). (١٥/ ٤٥٣)
٨٣٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾، يعني: مُطبَقة، وهي
جهنم(٢). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٠٤.

فَوْسُوعَة التَّقَنِيُ المَاتُوز
٢ ٢٧١ :
سُورَةُ الشَّمْسِ
سُؤْرَةُ الشَّمْسِ
مقدمة السورة :
٨٣٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّيّة (١). (١٥ / ٤٥٤)
٨٣٤٢٩ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله(٢). (١٥ / ٤٥٤)
٨٣٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: أنها مكّيّة، وذكرها
باسم: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾(٣). (ز)
٨٣٤٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٣٤٣٢ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: أنها مكّة، وذكراها باسم:
﴿وَالشَّمْسِ وَمُحَنَهَا﴾(٤). (ز)
٨٣٤٣٣ - عن قتادة - من طرق -: مكّة(٥). (ز)
٨٣٤٣٤ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿وَالشَّمْسِ
وَضُحَنِهَا﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ﴾(٦). (ز)
٨٣٤٣٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٧). (ز)
٨٣٤٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الشمس مكّة، عددها خمس عشرة آية
كوفي(٨). (ز)
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٩/٤.

سُورَةُ الشَّمْسِ (١)
٥ ٢٧٢
مُؤْسُكَب التَّفْسِيُ المَاتُور
تفسير السورة:
بِسِةِاللّهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
﴿وَالشَّمْسِ وَصُحَنَهَا
٨٣٤٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾،
قال: ضوؤها (١). (٤٥٥/١٥)
٨٣٤٣٨ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾، قال: إشراقها (٢). (٤٥٨/١٥)
٨٣٤٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾، قال:
ضوؤها (٣). (ز)
٨٣٤٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنِهَا﴾، قال: هو
النهار (٤). (١٥/ ٤٥٨)
٨٣٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنِهَا﴾، يعني: وحرّها(٥)٧١٨٦]. (ز)
٨٣٤٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا ﴿﴿ وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾، قال: هذا قَسَمٌ (٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٤٤٣ - عن ابن عباس، قال: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((اسمي في القرآن:
٧١٨٦ اختلف في معنى: ﴿وَضُحَهَا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: الضّحى: النهار كلّه.
الثاني: ضَوؤها. الثالث: إشراقها. الرابع: حرّها .
وعلَّقَ ابنُ عطية (٦٢٧/٨) على القول الرابع بقوله: ((كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَضْحَى﴾ [طه: ١١٩])).
ورجّح ابن جرير (٢٤ / ٤٣٥) - مستندًا إلى دلالة اللغة، والعقل - القول الأول، وهو قول
قتادة، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنّ ضوء الشمس الظاهرة هو النهار كلّه)).
(١) أخرجه الحاكم ٥٢٤/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مجاهد ص٧٣٢، وأخرجه ابن جرير ٣٤٣/٢٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٣٦.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧١١.

مُوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ٢٧٣ .
سُورَةُ الشَّمْسِن (٢)
﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنِهَا﴾، واسم علي بن أبي طالب: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾، والحسن والحسين:
﴿وَلَنَّهَارِ إِذَا جََّهَا﴾، واسم بني أَميّة: ﴿وَلَيْلِ إِذَا يَغْشَنْهَا﴾)). ثم قال رسول الله وَّه :
((إنّ الله بعثني رسولًا إلى خَلقه، فأتيتُ قريشًا، فقلتُ لهم: معاشر قريش، إني قد
جئتكم بعِزّ الدنيا وشرف الآخرة، أنا رسول الله. فقالوا: كذبتَ، لستَ برسول الله وَّ.
فأتيتُ بني هاشم، فقلتُ لهم: معاشر بني هاشم، إني قد جئتكم بعِزّ الدنيا وشرف
الآخرة، أنا رسول الله إليكم. فقالوا لي: صدقتَ. فآمن بي مؤمنهم علي بن أبي
طالب، وصدَّقني كافرهم، فحماني عن الأصل - يعني: أبا طالب -، فبعث الله بلوائه،
فركزه في بني هاشم، فلواء الله فينا إلى أن تقوم الساعة، ولواء إبليس في بني أُميّة
إلى أن تقوم الساعة، وهم أعداء لنا، وشيعتهم أعداء لشيعتنا))(١). (ز)
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَلَهَا
٢
٨٣٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَاَلْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾،
قال: تبعها(٢). (١٥ /٤٥٥)
٨٣٤٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَلَهَا﴾، قال: يتلو
النهار(٣). (١٥ / ٤٥٥)
٨٣٤٤٦ - عن أبي العالية الرِّيَاحِيّ، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾، قال: إذا تبعها (٤). (٤٥٩/١٥)
٨٣٤٤٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾، قال: يتلوها (٥). (٤٥٨/١٥)
٨٣٤٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَلَنْهَا﴾، قال:
تَبِعها(٦). (١٥ / ٤٥٧)
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧٢/٥٧ - ٢٧٣، وابن الجوزي في الموضوعات ٣٧٠/١ - ٣٧١.
قال ابن عساكر: ((قال لنا أحمد بن علي الباذا: ثم لقيت علي بن عمرو الحريري، فسمعتُه منه. قال
الخطيب: هذا الحديث منكر جدًّا، بل هو موضوع، وفي إسناده ثلاثة مجهولون؛ وهم: محمد بن عمر
الحوضي، وموسى بن إدريس، وأبوه، ولا يصحّ بوجه من الوجوه)). وكذا قال ابن الجوزي في
الموضوعات، وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٣٢٦/١. وابن عرّاق الكناني في تنزيه الشريعة ٣٥٥/١
(٤٥). والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٦٨ (٦١).
(٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/٢٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مجاهد ص٧٣٢، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٩/٤، ١٩٠/٥ -، وعبد بن حميد =

سُورَةُ الشَّمْسِ (٢)
٥ ٢٧٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٨٣٤٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾، قال: إذا تبع الشمس (١).
(٤٥٩/١٥)
٨٣٤٥٠ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن شيبة -: ﴿وَاَلْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾، يعني:
القمر إذا تبع الشمس(٢). (ز)
٨٣٤٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَاَلْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾، قال: يتلوها
صبيحة الهلال، فإذا سقطتْ رُئي عند سقوطها(٣). (١٥ / ٤٥٨)
٨٣٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾، يعني: إذا تبعها يسير من
خلفها، وله خفيف(٤) في السماء(٥). (ز)
٨٣٤٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
وَاُلْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾، قال: هذا قَسمٌ، والقمر يتلو الشمس نصف
﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا (
الشهر الأول، وتتلوه النصف الآخر، فأمّا النصف الأول فهو يتلوها، وتكون أمامه
وهو وراءها، فإذا كان النصف الآخر كان هو أمامها، ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّهَا﴾، وتقدَّمها،
(1)VIAV). (ز)
وتليه هي
نقل ابنُ عطية (٦٢٧/٨) في معنى: ﴿لَهَا﴾ عن الحسن قوله: ((﴿نَهَا﴾ معناه: تبعها
٧١٨٧
دأبًا في كلّ وقت؛ لأنه يستضيء منها، فهو يتلوها لذلك)). وعلَّق عليه بقوله: ((فهذا اتباعٌ
لا يختص بنصف أول من الشهر ولا بآخر، وقاله الفراء أيضًا)). ونقل عن الزَّجَّاج وغيره أنّ
((﴿فَلَهَا﴾ معناه: امتلأ واستدار، فكان لها تابعًا في المنزلة من الضياء والقدر)). وعلَّق عليه
بقوله: ((لأنه ليس في الكواكب شيء يتلو الشمس في هذا المعنى غير القمر)).
= - كما في فتح الباري ٦/ ٢٩٤ -، وابن جرير ٤٣٥/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ٣٠٢/١ (١٥٢) من طريق داود
بلفظ : أي: تبعها .
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٢٠٢/٤ (٦٧٥).
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/٢٤، كما أخرج نحوه عبد الرزاق ٣٧٦/٢ من طريق معمر، وكذلك ابن جرير.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: ((حفيف)) بالحاء المهملة.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/٢٤.

فِوَسُكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُورُ
٥ ٢٧٥
سُورَةُ الشَّمْسِن (٣)
﴿ وَاَلْنَهَارِ إِذَا جََّهَا
٨٣٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّهَا﴾ .
قال: أضاءها(١). (١٥ / ٤٥٥)
٨٣٤٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّهَا﴾، قال:
أضاء(٢) . (١٥ / ٤٥٧)
٨٣٤٥٦ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَّهَا﴾، قال: حين ينجلي(٣). (٤٥٨/١٥)
٨٣٤٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ وَالنَّهَارِ إِذَا جَلََّهَا﴾، قال: إذا غشيها
النهار (٤). (١٥ /٤٥٨)
٨٣٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جََّهَا﴾ يعني: جلّها الرّبّ - تبارك
وتعالى - من ظلمة الليل (٥)٧١٨٨]. (ز)
٧١٨٨ اختلف في معنى: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلََّهَا﴾ على قولين: الأول: والنهار إذا بيَّن الشمس.
الثاني: إذا جلّاها الرّبّ - تبارك وتعالى - من ظلمة الليل. ونقل ابن جرير (٢٤/ ٤٣٧)
قولًا عن بعض أهل العربية، فقال: ((وكان بعض أهل العربية يتأوَّل ذلك بمعنى: والنهار إذا
جلَّى الظلمة، ويجعل الهاء والألف من ﴿جَلَّهَا﴾ كنايةً عن الظُّلمة، ويقول: إنما جاز الكناية
عنها ولم يَجْرِ لها ذِكْرٌ قبل لأنّ معناها معروف، كما يُعرَف معنى قول القائل: أصبحت
باردة، وأمست باردة، وهبَّت شمالًا. فكنَّى عن مؤنَّاتٍ لم يَجْرِ لها ذِكْرٌ، إذ كان معروفًا
معناهُنَّ)).
ثم رجَّح القول الأول - مستندًا إلى أقوال السلف - وهو قول ابن عباس، ومجاهد من طريق
ابن أبي نجيح، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنهم أعلم بذلك، وإن كان للذي قاله مَن
ذكرنا قوله من أهل العربية وجْهٌ)).
واستدرك عليه ابنُ كثير (٣٦٥/١٤) - مستندًا إلى السياق، والنظائر - قائلًا: ((ولو أنّ هذا ==
(١) أخرجه الحاكم ٥٢٤/٢.
(٢) تفسير مجاهد ص٧٣٢، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٩/٤، ١٩٠/٥ -، وعبد بن حميد
- كما في فتح الباري ٢٩٤/٦ -، وابن جرير ٤٣٦/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٤.

سُورَةُ الشَّمْسِن (٤ - ٥)
٥ ٢٧٦ .
مُؤْسُوبَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا يَغْشَنْهَا
٨٣٤٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا يَغْشَنْهَا﴾، قال:
يغشاها الليل(١). (١٥ / ٤٥٧ - ٤٥٨)
٨٣٤٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا يَغْشَهَا﴾، قال: إذا
(٢) ٧١٨٩
غشيها الليل (٧١٨٩٢٢). (١٨/١٥
٨٣٤٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا يَغْشَنْهَا﴾، يعني: تغشى ظلمته ضوء
النهار(٣). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٨٣٤٦٢ - عن يزيد بن ذي حمامة، قال: إذا جاء الليل قال الرّبُّ: غَشي عبادي
خَلْقي العظيم. والليل مهابة، والذي خَلَقه أحقّ أن يُهاب (٤). (٤٥٥/١٥)
﴿ وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَهَا
٥
٨٣٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَهَا﴾،
== القائل تأوّل ذلك بمعنى ﴿ وَالنََّارِ إِذَا جَلََّهَا﴾ أي: البسيطة، لكان أولى، ويصح تأويله في
قوله: ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا يَغْشَنْهَا﴾ [الشمس: ٤]، فكان أجود وأقوى، والله أعلم. ولهذا قال مجاهد:
﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّهَا﴾ إنه كقوله: ﴿وَلَنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّ﴾ [الليل: ٢])).
وذكر ابنُ عطية (٦٢٨/٨) لمرجع الضمير في الآية احتمالين، فقال: ((والضمير في ﴿جَّهَا﴾.
يحتمل أن يعود على الشَّمْسِ، ويحتمل أن يعود على الأرض وعلى الظُّلمة، وإن كان لم
يجئ لذلك ذكر فالمعنى يقتضيه. قاله الزَّجَّاج)).
٧١٨٩ لم يذكر ابن جرير (٤٣٧/٢٤) في معنى: ﴿وَأَلَيْلِ إِذَا يَغْشَنْهَا﴾ سوى قول قتادة.
(١) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٩/٤، ١٩٠/٥ -، وعبد بن حميد - كما في فتح الباري ٦/
٢٩٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٤.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٤/٨ -.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
سُورَةُ الشَّمْسِ (٦)
٥ ٢٧٧ %
قال: الله بنى السماء (١). (١٥ /٤٥٥)
٨٣٤٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَهَا﴾،
قال: الله بنى السماء والأرض (٢) ٧١٩٠]. (١٥ /٤٥٧)
٨٣٤٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَهَا﴾، قال: وما
خَلَقها(٣). (١٥ /٤٥٨)
٨٣٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَهَا﴾، يعني: وبالذي بناها (٤). (ز)
﴿وَاُلْأَرْضِ وَمَا طَهَا
٨٣٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَمَا طَهَا﴾، قال:
﴿وَمَا بَنَهَا﴾ احتمالين: الأول: ((أن تكون ((ما))
٧١٩٠ ذكر ابنُ عطية (٦٢٨/٨) فى معنى:
فيه بمعنى: الذي. قاله أبو عبيدة، أي: ومَن بناها. وهو قول الحسن، ومجاهد)). ثم
وجَّهه بقوله: ((لأنّ ((ما)) تقع عامة لمن يعقل ولما لا يعقل، فيجيء القسَم بنفسه تعالى)).
والثاني: ((أن تكون ((ما)) في جميع ذلك مصدرية. قاله قتادة، والمبرّد، والزّجّاج)). ثم
وجَّهه بقوله: ((كأنه تعالى قال: والسماء وبُنْيَانها)).
وعلَّق عليهما ابنُ كثير (٣٦٥/١٤) بأنهما متلازمان.
ورجَّح ابنُ تيمية (٢١/٧) - مستندًا إلى الدلالة العقلية، والنظائر - أنّ ((ما)) في هذه الآية
والآيتين بعدها اسم موصول على القول الصحيح، ((والمعنى: وبانيها، وطاحيها،
ومسؤِّيها، ولما قال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَّكَّنْهَا ﴿ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّنْهَا﴾ [الشمس: ٩ - ١٠] أخبر
بـ﴿مَنْ﴾ لأنّ المقصود الإخبار عن فلاح عينه، وإن كان فعله للتزكية والتدسية قد ذهب في
الدنيا. فالقَسم هناك بالموصوف بحيث إنه إنما أَقسم بهذا الموصوف والصفة لازمة، فإنه
لا توجد مبنية إلا ببانيها، ولا مطحية إلا بطاحيها، ولا مسواة إلا بمسويها، وأمّا المرء
المُزكِّي نفسه والمُدسِّيها فقد انقضى عمله في الدنيا، وفلاحه وخيبته في الآخرة ليسا
مستلزمًا لذلك العمل. ونحو هذا قوله: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَ﴾ [الليل: ٣])).
(١) أخرجه الحاكم ٥٢٤/٢.
(٢) تفسير مجاهد ص ٧٣٢، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٩/٤، ١٩٠/٥ -، وعبد بن حميد
- كما في فتح الباري ٢٩٤/٦ -، وابن جرير ٤٣٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٤.

سُورَةُ الشَّمْسِن (٦)
٥ ٢٧٨ .
مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُوز
دحاها(١). (١٥ / ٤٥٥)
٨٣٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿وَاُلْأَرْضِ وَمَا لَهَا﴾، يقول: وما
خَلَقِ الله فيها (٢). (١٥ /٤٥٥)
٨٣٤٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَهَا﴾، يقول:
قَسَمها(٣). (١٥ /٤٥٦)
٨٣٤٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمَا طَهَا﴾، قال:
دحاها (٤). (١٥ / ٤٥٧)
٨٣٤٧١ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل - ﴿وَاُلْأَرْضِ وَمَا طَهَا﴾، قال:
بسطها (٥) [٧١٩]. (٤٥٩/١٥)
٨٣٤٧٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، مثله (٦). (١٥/ ٤٥٩)
٨٣٤٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَاُلْأَرْضِ وَمَا طَهَا﴾، قال:
بسَطها(٧). (١٥ / ٤٥٨)
٨٣٤٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق الحكم بن عمر - أنه سُئِل عن قوله تعالى:
﴿وَاُلْأَرْضِ وَمَا طَهَا﴾. قال: طحوها: سعتها، وهذه من لغة قوم من اليمن(٨). (ز)
٨٣٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاُلْأَرْضِ وَمَا لَهَا﴾، يعني: أَقسم بالأرض،
وبالذي بسَطها، يعني الرّبّ تعالى: نفسه(٩). (ز)
علَّق ابنُ كثير (٣٦٥/١٤) على قول أبي صالح، والضَّحَّاك وما في معناه بقوله:
٧١٩١
((وهذا أشهر الأقوال، وعليه الأكثر من المفسرين، وهو المعروف عند أهل اللغة)).
(١) أخرجه الحاكم ٥٢٤/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٢٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٤٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥٦/٢ - وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٤) تفسير مجاهد ص٧٣٢، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٩/٤، ١٩٠/٥ -، وعبد بن حميد
- كما في فتح الباري ٢٩٤/٦ -، وابن جرير ٤٣٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٢/١٥ - ٣٣.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧١١.

مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٢٧٩ %
سُورَةُ الشَّمْسِن (٧-٨)
٨٣٤٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا
طَهَا﴾، قال: بسطها(١). (ز)
﴿وَنَفْسِ وَمَا سَوَّنَهَا
٨٣٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَنَفْسِ وَمَا سَوَّنَهَا﴾، قال: سوّى خَلْقها(٢). (١٥/ ٤٦٠)
٨٣٤٧٨ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَنَفْسِ وَمَا سَوَّنَهَا﴾، قال: سوّى خَلْقها، ولم ينقص
منه شيئًا (٣). (٤٥٨/١٥)
٨٣٤٧٩ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿وَنَفْسِ وَمَا سَوَّنَهَا﴾، يريد: جميع ما خلق من
الجنّ والإنس (٤). (ز)
٨٣٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَفْسِ﴾ يعني: آدم، ﴿وَمَا سَوَّنَهَا﴾ يعني: وبالذي
خَلَقها، يعني: نفسه، فسوّى اليدين والرجلين والعينين والأذنين(٥). (ز)
﴿فَأَلْهَمَهَا لُجُورَهَا وَتَقْوَنُهَا
٨٣٤٨١ - عن أنس بن مالك رفعه، ﴿فَأَلْهَمَهَا لُجُورَهَا وَتَقْوَنِهَا﴾، قال: ((ألزمها)) (٦). (١٥/ ٤٦٠)
٨٣٤٨٢ - عن عمران بن حصين، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أرأيتَ ما يعمل الناس
اليوم ويَكدحون فيه، شيء قد قُضي عليهم ومضى عليهم في قدَرٍ قد سبق، أو فيما
يَستقبلون مما أتاهم به نبيّهم واتُّخذتْ عليهم به الحُجّة؟ قال: ((بل شيء قُضي عليهم)).
قال: فلِمَ يعملون إذًا؟ قال: «مَن كان الله خَلَقه لواحدة مِن المنزلتين يهيّئه لعملها،
فَأَهَمَهَا لُجُورَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾))(٧). (١٥ /٤٥٦)
وتصديق ذلك في كتاب الله : ﴿وَنَفْسِ وَمَا سَوَّنَهَا
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٣٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٤.
(٤) تفسير البغوي ٤٣٨/٨.
(٦) أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٤٩٦/٤ (١٣٦٠) من طريق عمران بن أبي عمران، أنا المؤمل بن
عبد الرحمن، حدثني حميد، عن أنس به. وأورده الديلمي في الفردوس ١٥٤/٣ (٤٤١٨).
إسناده ضعيف؛ فيه المؤمل بن عبد الرحمن الثقفي البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٠٣١):
((ضعيف)).
(٧) أخرجه مسلم ٢٠٤١/٤ (٢٦٥٠)، وأحمد ١٦١/٣٣ (١٩٩٣٦) واللفظ له مع اختلاف يسير، وابن
جرير ٢٤/ ٤٤٢، والثعلبي ٢١٣/١٠.

سُورَةُ الشَّمْسِن (٨)
: ٢٨٠ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور
٨٣٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿فَأَنْهَمَهَا مُجُورَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾، قال:
عرّفها شقاءها، وسعادتها(١). (٤٥٥/١٥)
٨٣٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿فَأَهَمَهَا لُجُورَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾، قال:
علّمها الطاعة، والمعصية (٢). (٤٥٥/١٥)
٨٣٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿فَأَْهَمَهَا تُجُورَهَا وَتَقْوَنِهَا﴾، قال:
بيّن الخير، والشّرّ(٣). (١٥/ ٤٥٦)
٨٣٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - ﴿فَهَمَهَا﴾ قال: ألزمها
﴿ُجُورَهَا وَتَقْوَنهَا﴾﴾ (٤). (٤٥٦/١٥)
٨٣٤٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأَهَمَهَا لُجُورَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾، يقول: بيّن
للعباد الرشد من الغي، وألهم كلَّ نفس ما خَلَقها له وكتب عليها (٥). (١٥/ ٤٦٠)
٨٣٤٨٨ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق حنظلة بن أبي حمزة - ﴿فَأَهَمَهَا﴾ قال:
ألزمها ﴿فُورَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾ (٦). (٤٦٠/١٥)
٨٣٤٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَأَهَمَهَا تُجُورَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾،
قال: عرّفها شقاءها(٧). (١٥ / ٤٥٧)
٨٣٤٩٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد وسفيان - ﴿فَأَهَمَهَا لُجُورَهَا
وَتَقْوَنَهَا﴾، قال: الطاعة، والمعصية(٨). (١٥/ ٤٦٠)
٨٣٤٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَهَمَهَا تُجُورَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾، قال: بَيّن
لها الفجور مِن التقوى (٩). (٤٥٨/١٥)
(١) أخرجه الحاكم ٥٢٤/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٤١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٤٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥٦/٢ - وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٤) أخرجه الحاكم ٥٢٤/٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٣٢ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مجاهد ص٧٣٢، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٩/٤، ١٩٠/٥ -، وعبد بن حميد
- كما في فتح الباري ٢٩٤/٦ -، وابن جرير ٤٤١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٤١، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٦ من طريق ابن أبي رواد. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٦/٢ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٤٤١/٢٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.