Indexed OCR Text

Pages 161-180

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَّةُ المَاتُوز
سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٣)
٥ ١٦١ .
٨٢٧٩١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - أنه قرأ: ﴿عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾،
قال: لم تعمل الله في الدنيا، فأعْملها في النار(١). (ز)
٨٢٧٩٢ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَهِدٍ
خَشِعَةُ ٣َ عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾، قال: لم تخشع لله في الدنيا فأخْشعها وأنصبها في النار،
فذلك عمَلها (٢). (ز)
٨٢٧٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾، قال: تكبّرتْ في
الدنيا عن طاعة الله، فأعْملها وأنصبها في النار (٣). (٣٨١/١٥)
٨٢٧٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾، قال: عاملة ناصبة
في النار(٤). (ز)
عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾
٨٢٧٩٥ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَيِذٍ خَاشِعَةُ (@)
يُجَرُّون على وجوههم في النار(٥). (ز)
== بين عُبَّاد المؤمنين وعُبَّاد الكفار، والذم لا يكون بالوصف المشترك، ولو أُريد المختص
لقيل: خاشعة للأوثان - مثلاً -، عاملة لغير الله، ناصبة في طاعة الشيطان. وليس في
الكلام ما يقتضي كون هذا الوصف مختصًّا بالكفار، ولا كونه مذمومًا، وليس في القرآن ذمٌّ
لهذا الوصف مطلقًا، ولا وعيد عليه، فحمْله على هذا المعنى خروج عن الخطاب
المعروف في القرآن. السادس: أنّ هذا الوصف مختص ببعض الكفار، ولا موجب
للتخصيص، فإنّ الذين لا يتعبّدون من الكفار أكثر، وعقوبة فُسَّاقهم في دينهم أشد في الدنيا
والآخرة، فإنّ مَن كفَّ منهم عن المحرمات المتفق عليها، وأدّى الواجبات المتفق عليها لم
تكن عقوبته كعقوبة الذين يدعون مع الله إلهًا آخر، ويقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق
ويَزْنُون. فإذا كان الكفر والعذاب على هذا التقدير في القسم المتروك أكثر وأكبر؛ كان هذا
التخصيص عكس الواجب. السابع: أنّ هذا الخطاب فيه تنفير عن العبادة والنُّسك ابتداء،
ثم إذا قُيِّد ذلك بعبادة الكفار والمبتدعة - وليس في الخطاب تقييد - كان هذا سعيًا في
إصلاح الخطاب بما لم يُذكر فيه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/٢٤، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٤٢٧/٦ - ٤٢٨ (١٢٩) من طريق يونس.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢٠٤/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٦٩/٢، وابن جرير ٣٢٨/٢٤.
(٥) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٨٧، وتفسير البغوي ٨/ ٤٠٤.

سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٤ - ٥)
٥ ١٦٢ %-
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُون
٨٢٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾ يعني: عاملة في النار، النار تأكله
ويأكل مِن النار، يعني: ناصبة للعذاب صاغِرة(١). (ز)
٨٢٧٩٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾، قال: لا أحد أنصب ولا أشدّ مِن أهل النار(٢). (ز)
٤
﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً
٨٢٧٩٨ - قال عبد الله بن مسعود: ﴿َصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ تخوض في النار كما تخوض
الإبل في الوَحْل (٣). (ز)
٨٢٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾، قال: حارّة (٤). (٣٨٢/١٥)
﴿تُشْقَى مِنْ عَيْنِ ءَاِيَةٍ
٨٢٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿تُشْقَى مِنْ عَيْنٍ
ءَإِيَةٍ﴾، قال: هي التي قد طال أنْيُها (٥). (٣٨١/١٥)
٨٢٨٠١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿تُتْقَى مِنْ عَيْنِ ءَاِيَةٍ﴾، قال: قد أنَى غليانها(٦).
(١٥/ ٣٨٢)
٨٢٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿تُتْقَى مِنْ عَيْنِ ءَاِيَةٍ﴾، قال: انتهى حرُّها (٧). (٣٨٢/١٥)
٨٢٨٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ
ءَِيَةٍ﴾، قال: قد بلغتْ إناها، وحان شُربها (٨). (٣٨٣/١٥)
٨٢٨٠٤ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿مِنْ عَيْنِ ءَاِيَةٍ﴾، قال: قد أنى
حرّها (٩). (٣٨٣/١٥)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٧٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/٢٤.
(٣) تفسير الثعلبي ١٨٨/١٠، وتفسير البغوي ٤٠٤/٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/٢٤.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) تفسير مجاهد ص ٥٠٠، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٥/٤، وفتح الباري ٨/ ٧٠٠ -،
وهناد (٢٦٥)، وابن جرير ٣٣٠/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٣٦٨/٢، وابن جرير ٣٣٠/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٥)
& ١٦٣ %=
٨٢٨٠٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - ﴿مِنْ عَيْنِ ءَانِيَةٍ﴾، قال: قد آن
طبخُها منذ خلق الله السماوات والأرض (١). (٣٨٣/١٥)
٨٢٨٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿تُتْقَى مِنْ عَيْنِ ءَاِيَةٍ﴾، قال: أنَى
طبخها منذ خلق الله السماوات والأرض (٢). (٣٨١/١٥)
٨٢٨٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مِنْ عَيْنِ ءَانِيَةٍ﴾، قال: انتهى حرُّها، فليس فوقه
حرّ (٣). (٣٨٣/١٥)
س(٣)
٨٢٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُتْقَى مِنْ عَيْنِ ءَاِيَةٍ﴾ مِن عينٍ قد انتهى حرُّها،
وذلك أنّ جهنم تُسَعَّر عليهم منذ يوم خُلقتْ إلى يوم يدخلونها، وهي عينٌ تخرج مِن
أصل جبل طولها مسيرة سبعين عامًا، ماؤها أسود كدرديّ الزيت، كدرٌ غليظ، كثير
الدعاميص (٤)، تسقيه الملائكة بإناء مِن حديد مِن نار، فيشربه، فإذا قرّب الإناء مِن
فِيه أحرق شدقيه، وتناثرتْ أنيابُه وأضراسُه، فإذا بلغ صدره نضج قلبه، فإذا بلغ بطنه
غلى كما يغلي الحميم مِن شدة الحرّ حتى يذوب كما يذوب الرصاص إذا أصابه
النار، فيدعو الشقيُّ بالويل(٥). (ز)
٨٢٨٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
. (٣٨٣/١٥)
. (٦) ٧١٤٢
ءَانِيَةٍ﴾، قال: حاضرة
علَّق ابنُ عطية (٥٩٧/٨) على قول ابن زيد بقوله: ((من قولهم: أَنَى الشيءُ: إذا
٧١٤٢
حضر)).
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٢٤ - من طريق المبارك، وابن جرير ٣٢٩/٢٤ -
٣٣٠، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٤٢٧/٦ - ٤٢٨ (١٢٩) من طريق يونس. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) الدعاميص: جمع دعموص، وهي دويبة تكون في مستنقع الماء. النهاية (دعمص).
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٧٧ - ٦٧٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٦ - ٧)
=
٥ ١٦٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور
﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامُ إِلَّا مِنْ ضَرِيحِ
ـ لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِ مِنْ جُوع
٧
٨٢٨١٠ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله وَ له: ((يُلقَى على أهل النار الجوعُ،
حتى يعدل ما هم فيه مِن العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام مِن ضريع، لا
يُسمن ولا يُغني مِن جوع)) (١). (٣٨٤/١٥)
٨٢٨١١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامُ إِلَّا مِن ضَرِيع﴾، قال: قال
رسول الله وَله: ((شيء يكون في النار شبه الشوك، أمرّ مِن الصبر، وأنتن مِن الحِيفة،
وأشدّ حرًّا مِن النار، سمّاه الله: الضريع، إذا طعمه صاحبه لا يدخل البطن، ولا يرتفع
إلى الفم، فيبقى بين ذلك، ولا يُغني من جوع))(٢). (٣٨٥/١٥)
٨٢٨١٢ - قال أبو الدّرداء =
٨٢٨١٣ - والحسن البصري: إنّ الله تعالى يُرسل على أهل النار الجوع، حتى يعدل
عندهم ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون مِن الضّريع، ثم يستغيثون،
فيُغاثون بطعام ذا غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالماء،
فيستسقون، فيُعطشهم ألف سنة، ثم يُسقون من عين آنية، شَربةً لا هنيئة ولا مريئة،
فإذا أدنوه من وجوههم سلخ جلود وجوههم وشواها، فإذا وصل إلى بطونهم قطعها،
فذلك قوله رَجَّ: ﴿وَسُقُوا مَآءَ حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَ هُمْ﴾ [محمد: ١٥](٣). (ز)
٨٢٨١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَام
إِلَّا مِنْ ضَرِيع﴾، قال: الشِّبرِق (٤). (٣٨١/١٥)
(١) أخرجه الترمذي ٥٤١/٤ - ٥٤٣ (٢٧٦٨) مطولًا، وابن جرير ١٢٣/١٧ - ١٢٤، والثعلبي ٣٤٥/٨.
قال الترمذي: ((قال عبد الله بن عبد الرحمن - يعني الدارمي -: والناس لا يرفعون هذا الحديث، إنما روي
هذا الحديث عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أُمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء
قولَه، وليس بمرفوع، وقطبة بن عبد العزيز هو ثقة عند أهل الحديث)). وذكر الدارقطني في العلل ٢٢٠/٦
(١٠٨٦) الاختلاف في أسانيده، بين إرساله وإسناده، وبين رفعه ووقفه، وأنّ وقفه مسندًا موقوفًا أصح من
غيره.
(٢) أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٤٧٤/٤ (١٣٣٧) مختصرًا. وأورده الديلمي في الفردوس ٤٣٤/٢
(٣٩٠٥) واللفظ له، والثعلبي ١٨٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال ابن كثير في البداية والنهاية ١٥٧/٢٠: ((وهذا حديث غريب جدًّا)). وقال السيوطي: ((بسند واهٍ)).
(٣) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٨٨، وتفسير البغوي ٤٠٨/٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٣١/٢٤. والشِّبرِق: نبت حجازي يؤكل وله شوك، وإذا يبس سُمّي الضريع. النهاية
(شبرق).

فَوَسُبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٧)
: ١٦٥ %
٨٢٨١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامُّ إِلَّا مِن ضَرِيحٍ﴾،
يقول: مِن شجر مِن نار (١). (٣٨٢/١٥)
٨٢٨١٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامُّ إِلَّا مِن ضَرِيع﴾، قال: الشِّبرِق
اليابس (٢). (٣٨٣/١٥)
٨٢٨١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامُ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ :
هو شيء يطرحه البحر المالح، يُسمِّيه أهل اليمن: الضريع(٣). (ز)
٨٢٨١٨ - عن أبي الجَوْزَاء - من طريق عمرو بن مالك - قال: الضريع: السُّلّاء،
وهو الشوك، وكيف يَسمَن مَن كان طعامه الشوك؟! (٤). (٣٨٤/١٥)
٨٢٨١٩ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - ﴿إِلَّا مِنْ ضَرِيع﴾، قال: مِن
حجارة(٥). (١٥/ ٣٨٤)
٨٢٨٢٠ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿إِلَّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الزّقوم (٧١٤٣٢٦. (٣٨٤/١٥)
٨٢٨٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِلَّا مِنْ
ضَرِيع﴾، قال: الشِّبرِق اليابس(٧). (٣٨٣/١٥)
٨٢٨٢٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الرحمن الأصبهاني - في
قوله: ﴿إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق(٨). (٣٨٢/١٥)
وجَّه ابنُ عطية (٥٩٧/٨) قول سعيد بن جُبَير بقوله: ((لأنّ الله تعالى قد أخبر في هذه
٧١٤٣
الآية أنّ الكفار لا طعام لهم إلا مِن ضَرِيعٍ، وقد أخبر أنّ الزّقوم طعام الأثيم، فذلك
يقتضي أنّ الضّريع: الزّقوم)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير الثعلبي ١٨٨/١٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي مصنف ابن أبي
شيبة في (ت: محمد عوامة) ٤٨٨/١٩ - ٤٨٩ (٣٦٨٠٧) بلفظ: ((السلم))، وهو كذلك في بعض نسخ الدر
المنثور. والسَّلَم نوع من العضاه وهو كلّ شجر له شوك. أما السُّلّاء: فشوك النخل، واحدتها سلاءة.
اللسان (سلا، سلم، عضه).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مجاهد ص ٥٠٠، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٥/٤، وفتح الباري ٨/ ٧٠٠ -،
وهناد (٢٦٥)، وابن جرير ٣٣٢/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٣١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٧)
١٦٦ %
فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٨٢٨٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق رجل من عبد القيس - قال:
الضّريع: الشِّبرِق؛ شجرة ذات شوك لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمّتها قريش :
الشِّبرِق، فإذا هاج العود سمّتها: الضّريع (١). (٣٨٤/١٥)
٨٢٨٢٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: الضّريع بلغة قريش في الربيع: الشِّبرِق، وفي
الصيف: الضّريع (٢). (٣٨٤/١٥)
٨٢٨٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامُّ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ﴾،
قال: هو الشِّبرِق، إذا يبس يُسمّى: الضّريع (٣). (٣٨١/١٥)
٨٢٨٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامُّ إِلَّا مِنْ ضَرِيع﴾،
قال: مِن شرّ الطعام، وأبشعه، وأخبثه (٤). (٣٨١/١٥)
٨٢٨٢٧ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَّت: ﴿طَعَامُ
إِلَّا مِن ضَرِيع﴾، قال: شجرة يقال لها: الشِّبرِق(٥). (ز)
٨٢٨٢٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامُّ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ نبْتٌ يَنبت في
الربيع، فإذا كان في الصيف يبس؛ فاسمه إذا كان عليه ورقه: شِبرِق، وإذا تساقط
ورقه فهو: الضّريع، فالإبل تأكله أخضر، فإذا يبس لم تذقه (٦). (ز)
٨٢٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامُّ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ وهي شجرة تكون
بمكة كثيرة الشوك، لا تَقربها دابة في الأرض مِن شوكها، ولا يستطيع أحد أن
يمسّها مِن كثرة شوكها، وتُسمّيها قريش وهي رطبة في الربيع: الشِّبرِق، وتصيب
الإبل من ورقها في الربيع ما دامت رطبة، فإذا يبستْ لم تَقربها الإبل، وما من دابة
في الأرض من الهوام والسباع وما يؤذي بني آدم إلا مثلها في النار، سلّطها الله رَت
على أهلها، لكنها مِن نار، وما خلق الله شيئًا في النار إلا من النار، ﴿لَّا يُسْمِنُ وَلَا
يُغْنِى مِنْ جُوعٍ﴾ فإنهم لا يطعمون مِن أجل الجوع، وإنما من أجل العذاب(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٣١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٦٨/٢ مختصرًا، وابن جرير ٢٤/ ٣٣٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٢/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم بلفظ: الشّبرِق، شر الطعام وأبشعه وأخبثه .
(٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٤.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٣/٥ -.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٧٨.

مَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُون
& ١٦٧ % -
سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٨)
٨٢٨٣٠ - عن شريك بن عبد الله - من طريق محمد بن عبيد - في قوله: ﴿لَّيْسَ لَهُمْ
طَعَامُ إِلَّا مِن ضَرِيع﴾، قال: الشِّبرِق(١). (ز)
٨٢٨٣١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَّيْسَ
لَهُمْ طَعَامُّ إِلَّا مِن ضَرِيع﴾، قال: الضّريع: الشوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنّ
الضّريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب: الضّريع، وهو في
(٢٢ ٧١٤٤
. (ز)
الآخرة شوك من نار
﴿وُجُوهٌ يَوَمَيٍِ نَاعِمَةٌ
قراءات :
٨٢٨٣٢ - عن سعيد بن جُبَير أنه قرأ في سورة الغاشية: (مُتَّكِئِينَ فِيهَا نَاعِمِينَ
فِيهَا)(٣). (٣٨٥/١٥)
تفسير الآية :
٨٢٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وُجُوهٌ يَؤَمَيِذٍ نَاعِمَةٌ﴾ يعني: فَرِحة، شبّه الله رَ
[٧١٤٤ زاد ابنُ عطية (٥٩٨/٨ - ٥٩٩) في معنى الآية أقوالًا أخرى، وعلّق على بعضها،
فقال: ((وقيل: الضريع: العِشْرِقُ. وقال النبي ◌َّر: ((الضريع شوك في النار)). وقال بعض
اللغويين: الضريع يَبِسُ العَرْفَج إذا تحطّم. وقال آخرون: هو رَطْبُ العَرْفج. وقال الزَّجَّاج:
هو نَبْتُ كالعَوْسج. وقال بعض المفسرين: الضّريع نبتٌ في البحر أخضر منتن مُجَوَّف
مستطيل له نَوْر فيه كبير ... وكلّ مَن ذَكر شيئًا مما قدمناه فإنما يعني أنّ ذلك من نار ولا
بُدّ، وكلّ ما في النار فهو نار. وقال قوم: ضَرِيع وادٍ في جهنم. وقال جماعة من
المتأولين: الضّريعُ طعام أهل النار. ولم يُرِد أن يخصص شيئًا مما ذُكِر، قال بعض
اللغويين: وهذا مما لا تعرفه العرب. وقيل: الضّريع: الجلدة التي على العظم تحت
اللحم)). ثم علَّق بقوله: ((ولا أعرف مَن تأوَّل الآية بهذا، وأهل هذه الأقاويل يقولون:
الزّقوم لطائفة، والضّريع لطائفة، والغِسْلين لطائفة)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٣٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٣/٢٤.

سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٩ - ١٠)
٥ ١٦٨ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
وجوههم بوجوه قوم فَرِحين؛ إذا أصابوا الشراب طابتْ أنفسهم، فاجتمع الدم في
وجوههم، فاجتمع فرح القلوب وفرح الشراب، فهو ضاحك الوجه، مبتسم طيّب
النفس(١). (ز)
﴿لَّسَعِيِهَا رَاضِيَةٌ
٩
٨٢٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾، يعني: قد رضي الله عمله،
فأثابه الله رَحَ ذلك بعمله(٢). (ز)
٨٢٨٣٥ - عن سفيان، في قوله: ﴿لَّسَعْبِهَا رَاضِيَةٌ﴾، قال: رَضِيَتْ عملها(٣). (٣٨٥/١٥)
، جَّةٍ عَالِيَةٍ
٨٢٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي جَنَّةٍ عَلِيَةٍ﴾ وإنما سمّاها عالية لأن جهنم
أسفل منها، وهي دركات، والجنة درجات (٤). (ز)
﴿لَّا تَسْمَعُ فِيَهَا لَغِيَةً
قراءات :
٨٢٨٣٧ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿لَا تَسْمَعُ فِهَا﴾ بالتاء ونصب التاء، ﴿لَغِيَّةً﴾ منصوبة
ـنونة (٥) [٧١٤٩]. (١٥)
٧١٤٥ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿لَا تَسْمَعُ فِهَا لَغِيَّةً﴾ على ثلاث قراءات:
الأولى: ﴿لَّا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. الثانية: ﴿لَا تُسْمَعُ﴾ بضم
التاء، بمعنى: ما لم يُسمّ فاعله. الثالثة: ﴿لَا يُسْمَعُ﴾ بالضم أيضًا غير أنها بالياء.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٨/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٧٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٧٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ورويسًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿لَا يُسْمَعُ فِيهَا
لَاغِيَةٌ﴾ بالياء، ورفع ﴿لَغِيَةُ﴾، وما عدا نافعًا فإنه قرأ: ﴿لَا تُسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةٌ﴾ بالتاء ورفع ﴿لَغِيَةٌ﴾. انظر:
النشر ٤٠٠/٢، والإتحاف ص ٥٨١.

فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ١٦٩ %
سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (١٢)
تفسير الآية:
٨٢٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيَهَا
لَفِيَةً﴾، يقول: لا تَسمع أذى ولا باطلًا(١). (٣٨٥/١٥)
٨٢٨٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَا تَسْمَعُ فِيَهَا لَغِيَةً﴾،
قال: شتمًا (٢). (٣٨٦/١٥)
٨٢٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿لَّا تَسْمَعُ فِيَهَا لَغِيَّةً﴾، قال: لا
تَسمع فيها باطلًا، ولا مَأْثَمَا(٣). (٣٨٦/١٥)
٨٢٨٤١ - عن سليمان بن مهران الأعمش، ﴿لَّا تَسْمَعُ فِهَا لَغِيَةً﴾، قال: مُؤْذِيَة (٤).
(٣٨٦/١٥)
٨٢٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا تَسْمَعُ فِيَهَا لَغِيَةً﴾، يقول: لا يسمع بعضهم من
. (ز)
(٥) ٧١٤٦
بعض غيبة، ولا كذب، ولا شتم
﴿فِيَهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ
٨٢٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيَهَا عَيْنٌ جَارِيَّةٌ﴾ يعني: في الجنة؛ لأنها فيها
== ورجّح ابن جرير (٣٣٦/٢٤) ((أن كل ذلك قراءاتٌ معروفاتٌ صحيحات المعاني، فبأيِّ ذلك
قرأ القارئ فمصيبٌ)).
٧١٤٦ ذكر ابن جرير (٣٣٤/٢٤) عن بعض نحويي الكوفة أنّ معنى الآية: ((لا تسمع فيها
حالفةٌ على الكذب، ولذلك قيل: لاغية)). ثم انتقده - مستندًا إلى أقوال السلف - قائلًا:
((ولهذا الذي قاله مذهبٌ ووجْهُ، لولا أنّ أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه،
وغير جائزِ لأحدٍ خلافهم فيما كانوا عليه مُجْمِعين)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٣٤.
(٢) تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٣٣٥/٢٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد،
وابن المنذر .
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٦٨، وابن جرير ٣٣٥/٢٤، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٧٨ - ٦٧٩.

سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (١٣ - ١٤)
٥ ١٧٠ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
تجري الأنهار
(١) ٧١٤٧
. (ز)
فِيَهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ
٨٢٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ
مَّرْفُوعَةٌ﴾، قال: بعضها فوق بعض (٢). (٣٨٦/١٥)
٨٢٨٤٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴾ ألواحها مِن ذهب، مُكلّلة
بالزَّبَرْجد والدُّرّ والياقوت، مرتفعة ما لم يجئ أهلها، فإذا أراد أن يجلس عليها
تواضعتْ له حتى يجلس عليها، ثم ترتفع إلى مواضعها (٣). (ز)
٨٢٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيَهَا سُرٌُّ مَرْفُوعَةٌ﴾ منسوجة بقضبان الدُّرّ والذَّهب،
عليها سبعون فراشًا، كلّ فراش قدر غرفة مِن غرف الدنيا (٤). (ز)
٨٢٨٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴾، قال: مرتفعة(٥). (٣٨٦/١٥)
﴿وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ
٨٢٨٤٨ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رجل:
﴿وَأَكْوَابٌ﴾، قال: الأكواب: الأقساط (٦). (ز)
٨٢٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ﴾، يعني: مصفوفة، وهي أكواب
من فِضّة، وهي في الصفاء مثل القوارير، مُدَوَّرة الرؤوس، ليس لها عُرَّى ولا
خراطيم (٧). (ز)
٧١٤٧ ذكر ابنُ عطية (٦٠٠/٨) في معنى: ﴿عَيّنٌ﴾ قوله: ((﴿عَيْنٌ﴾ في هذه الآية اسم
جنس، ويحتمل أن تكون عينًا مخصوصة ذُكرت على جهة التشريف لها)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٩/٤.
(٣) تفسير البغوي ٨ /٤٠٩.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ٩٤.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٩/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٦/٢٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٩/٤.

مُؤَسُكَبُ التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
& ١٧١ .
سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (١٥ - ١٦)
﴿وَغَارِقُ مَصْفُوفَةٌ
٨٢٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَغَارِقُ﴾،
قال: مجالس (١). (٣٨٦/١٥)
٨٢٨٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَغَارِقُ﴾، قال: الوسائد(٢). (٣٨٦/١٥)
٨٢٨٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَغَارِقُ﴾، قال:
المرافق(٣). (٣٨٦/١٥)
٨٢٨٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَغَارِقُ﴾، قال:
الوسائد (٤). (٣٨٦/١٥)
٨٢٨٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَغَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾، يعني: الوسائد الكبار العظام،
مصفوفة على الطنافس، وهي بلغة قريش خاصة(٥). (ز)
﴿وَزَرَبِىُّ مَبْنُونَةٌ
قراءات :
٨٢٨٥٥ - عن عمار بن محمد، قال: صَلّيتُ خلف منصور بن المعتمر، فقرأ: ﴿هَلْ
أَتَنِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾، فقرأ فيها: (وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا نَاعِمِينَ) (٦). (٣٨٧/١٥)
تفسير الآية:
٨٢٨٥٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَزَرَابِىٌ﴾، قال: البُسط (٧). (٣٨٦/١٥)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٣٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٣٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥٥ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٧٩.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة .
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (١٦)
فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْمَاتُور
٥ ١٧٢ .
٨٢٨٥٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَزَرَابِىُّ﴾ هي الطنافس التي لها خمل
رقيق (١). (ز)
٨٢٨٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَزَرَابِىُّ مَبْثُونَهُ﴾، قال: بعضها على
بعض (٢). (٣٨٧/١٥)
٨٢٨٥٩ - عن الحسن البصري، ﴿وَزَرَبِىُّ﴾، قال: البُسُطَ (٣). (٣٨٦/١٥)
٨٢٨٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَبْثُوتَةُ﴾، قال:
مبسوطة (٤). (٣٨٦/١٥)
٨٢٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَزَرَابِىُّ مَبْتُوثَهُ﴾، يعني: طنافس مبسوطة بعضها
على بعض، يذكّرهم الله رَ صُنعه؛ ليعتبر عباده، فيحرصوا عليها، ويرغبوا فيها،
ويحذروا النار، فإنّ عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته قدر سلطانه(٥). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٨٢٨٦٢ - عن عبد الله بن أبي الهذيل: أنّ موسى أو غيره من الأنبياء قال: يا ربّ،
كيف يكون هذا منك؟! أولياؤك في الأرض خائفون يُقتلون، ويطلبون فلا يُعطون،
وأعداؤك يأكلون ما شاؤوا، ويشربون ما شاؤوا! ونحو هذا، فقال: انطلقوا بعبدي
إلى الجنة. فينظر ما لم يَر مثله قطّ؛ إلى أكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابيّ
مبثوثة، وإلى الحُور العين، وإلى الثمار، وإلى الخدم كأنهم لؤلؤ مكنون، فقال: ما
ضرّ أوليائي ما أصابهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا؟! ثم قال: انطلقوا
بعبدي. فانطلق به إلى النار، فخرج منها عُنق، فصَعِق العبد، ثم أفاق، فقال: ما نفع
أعدائي ما أعطيتُهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا؟ قال: لا شيءٍ(٦). (٣٨٧/١٥)
٨٢٨٦٣ - عن عبد الله بن عمار - من طريق عكرمة بن خالد - قال: رأيتُ عمر بن
الخطاب يُصلِّي على عبقريّ، وهو الزرابيّ(٧). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ١٨٩/١٠، وتفسير البغوي ٤٠٩/٨.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١١٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٧٩.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٣٧.

مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ١٧٣ :-
سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (١٧)
﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
نزول الآية :
٨٢٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: لما نعت الله ما في الجنة
عجِب من ذلك أهلُ الضلالة؛ فأنزل الله: ﴿أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾،
وكانت الإبل عيشًا من عيش العرب، وخَوَلًا مِن خَوَلهم(١). (٣٨٨/١٥)
٨٢٨٦٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذكر الله تعالى ارتفاع سُرُرِ الجنة، وفُرُشِها،
فقالوا: كيف نصعدها؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية(٢). (ز)
تفسير الآية :
٨٢٨٦٦ - سُئِل الحسن البصري عن هذه الآية: ﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الْإِلِ كَيْفَ
خُلِقَتْ﴾، وقيل له: الفيل أعظم في الأعجوبة؟ فقال: أمّا الفيل فالعرب بعيدة العهد
بها، ثم هو لا خير فيه، لا يُركب ظهرها، ولا يؤكل لحمها، ولا يُحلب درّها،
والإبل أعزّ مالٍ للعرب وأنفَسها، تأكل النوى والقتّ وتُخرج اللبن(٣). (ز)
٨٢٨٦٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ لأنّها
تنهض بحملها وهي باركة، ولأنه ليس شيء مِن الحيوانات سابقها غيرها(٤). (ز)
٨٢٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَلَا يَنَظُرُونَ إِلَى اُلْإِبِلِ﴾ لأنّ العرب لم يكونوا رأوا
الفيل، وإنما ذكر لهم ما أبصروا، ولو أنه قال: أفلا ينظرون إلى الفِيَلة ﴿كَيْفَ
خُلِقَتْ﴾ لم يتعجّبوا لها؛ لأنهم لم يَروها (٥)(٧١٤٨]. (ز)
نقل ابنُ عطية (٦٠١/٨) عن المبرد قوله: ((الإبل هنا: السحاب؛ لأنّ العرب قد
٧١٤٨
تسميها بذلك إذ تأتي أرسالًا كالإبل، وتُزْجَى كما تُزْجَى الإبل، وهي في هيئتها أحيانًا تشبه
الإبل والنعام)). واستشهد ببيت من الشعر:
كأن السحاب دوين السما
ء نعام تعلق بالأرجل
(١) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير الثعلبي ١٨٩/١٠، وتفسير البغوي ٤١٠/٨.
(٣) تفسير الثعلبي ١٨٩/١٠، وتفسير البغوي ٤١٠/٨.
(٤) تفسير الثعلبي ١٨٩/١٠، وتفسير البغوي ٤١٠/٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٩/٤.

سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (١٨ - ٢٠)
& ١٧٤ .
فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٨٢٨٦٩ - عن شريح [القاضي] - من طريق أبي إسحاق، عمَّن سمعه - أنه كان يقول
لأصحابه: اخرجوا بنا إلى السوق فننظر إلى الإبل كيف خُلقتْ؟(١). (٣٨٩/١٥)
١٨
وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
﴿وَ إِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
وَإِلَى
٨٢٨٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
اُلْحِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾، قال: تصعد إلى الجبل الصَّيْخُود(٢) عامة يومك، فإذا أفضيتَ
إلى أعلاه أفضيتَ إلى عيون مُتفجِّرة، وأثمار متهدّلة، لم تغرسه الأيدي، ولم تعمله
الناس، نعمة من الله، وبُلْغَة إلى أجل (٣). (٣٨٨/١٥)
٨٢٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ من فوقهم خمسمائة عام،
﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ على الأرض أوتادًا لِئلا تزول بأهلها (٤). (ز)
﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
٢٠
٨٢٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾: هل
يقدر أحد أن يَخلُق مثل الإبل، أو يرفع مثل السماء، أو ينصب مثل الجبال، أو
يسطح مثل الأرض غيري؟!(٥). (ز)
٨٢٨٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أي:
بُسطتْ. يقول: الذي خَلَق هذا قادر على أن يَخلُق في الجنة ما أراد (٦). (٣٨٨/١٥)
٨٢٨٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾، يعني: كيف بُسطتْ
مِن تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام(٧). (ز)
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٥٠١ -، وابن جرير ٣٣٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٢) يقال صخرة صيخود: شديدة لا تعمل فيها المعاول. التاج (صخد).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٩/٢٤ - ٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه البغوي ٨/ ٤١٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٧٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٧٩.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٢١ - ٢٢)
٥ ١٧٥ %
﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ
٣١
لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطٍ
قراءات:
٨٢٨٧٥ - عن جابر، قال: قرأ رسول الله وَله: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ بالصاد (١).
(٣٨٩/١٥)
تفسير الآية:
٨٢٨٧٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((أُمرتُ أنْ أقاتل الناس
حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مِنِّي دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها،
وحسابهم على الله)). ثم قرأ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ® ◌َّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطٍ﴾(٢).
(٣٨٩/١٥)
٨٢٨٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم
بِعُصَيْطِرٍ﴾، يقول: بجبّار، فاعفُ عنهم واصفح(٣). (٣٨٩/١٥)
٨٢٨٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾،
قال: جبّار(٤). (٣٩٠/١٥)
٨٢٨٧٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: بمُسلَّط (٥). (٣٩٠/١٥)
٨٢٨٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال:
بقاهر (٦). (٣٩٠/١٥)
(١) أخرجه الحاكم ٢٧٩/٢ (٣٠٠٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)).
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا هشامًا فإنه قرأ: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ بالسين، وما عدا قنبلًا وابن ذكوان
وحفصًا وخلادًا الأربعة كلهم في رواية. انظر: النشر ٣٧٨/٢، والإتحاف ص ٥٨٢.
(٢) أخرجه مسلم ١/ ٥٢ (٢١)، وابن جرير ٣٤٢/٢٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٤١، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥٥ - وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن مردويه.
(٤) تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٣٤١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٢٢)
& ١٧٦ %
فَوْسُبَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٨٢٨٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: كِلْ
عبادي إِلَيَّ (١). (٣٩٠/١٥)
٨٢٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَكِّرْ﴾ أهل مكة، يا محمد ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾
كالذين من قبلك، ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ يقول: لستَ عليهم بملِك(٢). (ز)
٨٢٨٨٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّمَا
لَّسْتَ عَلَيْهِم بِعُصَيْطِرٍ﴾، قال: لستَ عليهم بمُسلَّط أن تُكرههم على
أَنْتَ مُذَكِّرٌ
الإيمان (٣). (ز)
النسخ في الآية:
٨٢٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: نسَخ ذلك، فقال:
﴿ فَقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥](٤). (٣٩٠/١٥)
٨٢٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾، يقول: لستَ عليهم
بملِك، ثم نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة (٥). (ز)
٨٢٨٨٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
◌َّسْتَ عَلَيْهِم بِعُصَيْطٍ﴾، قال: لستَ عليهم بمُسلَّط أن
﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ﴾
تُكرههم على الإيمان. قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جَهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَفِقِينَ وَأَغْلُظْ
عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣، والتحريم: ٩]، وقال: ﴿وَأَقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وارصدوهم لا
يخرجوا في البلاد، ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَوُاْ الزَّكَوَةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمَّ إِنَّ اللَّهَ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ٥]. قال: فَنَسَخَتْ ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾. قال: جاء اقتله أو
يُسلِم. قال: والتذكرة كما هي لم تُنسخ. وقرأ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىَ نَنفَعُ الْمُؤْمِينَ﴾
(١) أخرجه ابن جرير ٣٤١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٧٩/٤ - ٦٨٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٤١/٢٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. وينظر: نواسخ القرآن لابن الجوزي ص ٥٠٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٧٩ - ٦٨٠.

فَوَسُوعَةُ التَّقَسِيرُ الْحَانُور
٥ ١٧٧ %
سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٢٣ - ٢٦)
[الذاريات: ٥٥]
(ز)
.
(١) ٧١٤٩
إِلَّا مَن تَوَى وَكَفَرَ
٣٣
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ
٢٤
قراءات :
٨٢٨٨٧ - في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَإِنَّهُ يُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ)(٢). (ز)
تفسير الآية :
٨٢٨٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾،
قال: حسابه على الله (٣). (٣٩٠/١٥)
٨٢٨٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا مَن تَوَلَى﴾ يعني: أَعْرَض، ﴿وَكَفَرَ﴾ بالإيمان،
﴿فَيُعَذِّبُهُ اَللَّهُ﴾ في الآخرة ﴿ اٌلْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾ وإنما سمّاه الله الأكبر لأنّ الله كان
أوعدهم القتل والجوع في الدنيا، فقال الأكبر؛ لأنه أكبر من الجوع والقتل، وهو
عذاب جهنم(٤). (ز)
﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ
٢٥
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ
٣٦
٨٢٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء الخُراسانيّ - في
٧١٤٩ ذكر ابنُ عطية (٦٠٢/٨) اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَن تَوَلَى وَكَفَرَ﴾
على قولين: الأول: ((أنّ الاستثناء متصل، والمعنى: إلا مَن تولى وكفر فأنت مُسيطِرٌ
عليه)). ثم وجّهه بقوله: ((فالآية - على هذا - لا نسخ فيها)). الثاني: ((أن الاستثناء منفصل،
والمعنى: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطٍ﴾، وتمَّ الكلام، وهي آية موادعة منسوخة بالسيف، ثم قال
تعالى: ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ ﴿ فَعَذِّبُهُ﴾﴾)). ثم رجَّحه مستندًا إلى أحوال النزول، فقال:
((وهذا هو القول الصحيح؛ لأن السورة مكّة، والقتال إنما نزل بالمدينة)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٤١.
(٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٣٨/١.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤٧٥/٥، والجامع لأحكام القرآن ٢٥٤/٢٢.
(٣) تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٨٠.

سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ (٢٦)
& ١٧٨ %=
فَوْسُوبَةُ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور
قوله: ﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾، قال: مرجعهم (١). (٣٩٠/١٥)
٨٢٨٩١ - عن عطاء، مثله (٢). (٣٩١/١٥)
٨٢٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ريج:
﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾﴾. قال: الإياب: المرجع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال:
نعم، أمَا سمعت عَبيد بن الأَبْرص يقول:
وغائب الموت لا يؤوب
وكلّ ذي غَيْبة يؤوب
وقال الآخر:
(٣)
كما قرّ عَينًا بالإياب المسافر
فألقتْ عصاها واستقرّ بها النّوى
(٣٩١/١٥)
(٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا
٨٢٨٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ
حِسَابَهُمْ﴾، قال: إلى الله الإياب، وعلى الله الحساب(٤). (١٥/ ٣٩١)
٨٢٨٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾، قال: مُنقَلَبهم(٥). (٣٩١/١٥)
٨٢٨٩٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾، يعني: جزاءهم (٦). (ز)
٨٢٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَهُمْ﴾ يعني: مصيرهم، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا
حِسَابَهُمْ﴾ يعني: جزاءهم على الله هَيِّن(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٨/ ٧٠١ -.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: فتح الباري ٨/ ٧٠١.
(٣) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٠ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٥/٥ -.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٨٠.

فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
٥ ١٧٩ %
سُوْرَةُ الفَجْزِ
٥،
سُوْرَةُ الْفَجْزِ
نزول السورة :
٨٢٨٩٧ - عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿وَالْفَجْرِ﴾ بمكة(١). (٣٩٢/١٥)
٨٢٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّة(٢). (٣٩٢/١٥)
٨٢٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وذكرها
باسم: ﴿وَالْفَجْرِ ﴿ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿وَأَّلِ إِذَا يَغْشَى﴾﴾(٣). (ز)
٨٢٩٠٠ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ بمكة(٤). (٣٩٢/١٥)
٨٢٩٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٢٩٠٢ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة(٥). (ز)
٨٢٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٦). (ز)
٨٢٩٠٤ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، وأنها
نزلت بعد ﴿وَلَّلِ إِذَا يَغْشَى﴾﴾(٧). (ز)
٨٢٩٠٥ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية (٨)٧١٥٠]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٦٠٤/٨) أنّ سورة الفجر ((مكّيّة عند جمهور المفسرين)). ونقل عن ==
٧١٥٠
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣.
(٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.

سُوْدَةُ الْفَجْزِ (١)
٥ ١٨٠ %-
مَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٨٢٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الفجر مكّة، عددها ثلاثون آية كوفي(١). (ز)
تفسير السورة:
﴿ وَالْفَجْرِ
٨٢٩٠٧ - عن عطية العَوفيّ، في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال: هذا الذي تعرفون. قيل:
هل تروي هذا عن أحد مِن أصحاب النبي وَّ؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدريّ،
عن النبي ◌َليم (٢). (١٥/ ٤٠٠)
٨٢٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي نصر - في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال:
فجر النهار (٣). (٣٩٣/١٥)
٨٢٩٠٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، مثله (٤). (٣٩٣/١٥)
٨٢٩١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -، مثله(٥). (ز)
٨٢٩١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال: يعني:
صلاة الفجر (٦). (٣٩٣/١٥)
٨٢٩١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عثمان - في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال: هو
المُحرّم أول فجر السنة(٧). (٣٩٣/١٥)
٨٢٩١٣ - عن عبد الله بن الزُّبير - من طريق محمد بن المرتفع - في قوله:
== بعض العلماء - حكاية عن الداني -: أنها مدنية، ثم رجَّح قائلًا: ((والأول أشهر، وأصحّ)).
ولم يذكر مستندًا .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٥/٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٢٦ -، وابن جرير ٣٤٤/٢٤، والحاكم ٥٢٢/٢،
والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٤٤.
(٥) تفسير مجاهد ص٧٢٦.
(٧) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٧٧١)، وابن عساكر ١/ ٥٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
وقد أورد السيوطي عقب هذا الأثر آثارًا كثيرة ٣٩٤/١٥ - ٣٩٨ في فضل شهر المحرم ويوم عاشوراء.