Indexed OCR Text

Pages 61-80

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٦١
سُورَةُ الأَنْشِقَقِ (١١ - ١٤)
﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ تُورًا
وَيَصْلَى سَعِيرًا
٨٢٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿يَدْعُواْ ثُورًا﴾، قال: الويل (١). (٣١٩/١٥)
٨٢٢٤٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿يَدْعُواْ ثُورًا﴾﴾،
قال: يدعو بالهلاك (٢). (ز)
وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يدعو بالويل،
٨٢٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُورًا (١٦)
ويدخل النار(٣). (ز)
﴿إِنَّهُ, كَانَ فِى أَهْلِهِ مَسْرُورًا
٨٢٢٤٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿إِنَّهُ، كَانَ فِىَ أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾، قال: في الدنيا (٤).
(٣١٩/١٥)
٨٢٢٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَُّ، كَانَ فِىَّ أَهْلِهِ، مَسْرُورًا﴾.
أي: في الدنيا(٥). (ز)
٨٢٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿إِنَّهُ، كَانَ فِيَّ أَهْلِهِ، مَسْرُورًا﴾ في قومه كريمًا،
فيُذلّه الله يوم القيامة (٦). (ز)
(١٤)
﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَّنْ يَحُرَ
٨٢٢٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - ﴿أَن لَّنْ يَحُورَ﴾، قال: أن لن
يرجع (٧). (٣١٩/١٥)
٨٢٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - أنّ نافع بن الأزرق سأله عن
قوله: ﴿أَنْ لَّنْ يَحُورَ﴾، قال: أن لن يرجع، بلغة الحبشة. يقول: أن لن يرجع إلى الله
في الآخرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول لبيد:
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٣٤ - ٦٣٩.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٩/٤.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الأَنْشِقَقلِ (١٤)
٥ ٦٢ %=
فَوْسُوَكَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
يحورُ رَمادًا بعدَ إِذْ هو ساطعُ؟(١)
وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئِه
(٣١٩/١٥)
٨٢٢٥٤ - قال عبد الله بن عباس: كنت لا أدري ما معنى ﴿يَحُورَ﴾، حتى سمعتُ
أعرابيّةً تدعو بُنيّة لها فتقول: حُورِي، حُورِي. أي: ارجعي(٢). (ز)
٨٢٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَّنْ يَحُورَ﴾،
قال: لن يُبعَث (٣). (٣١٩/١٥)
٨٢٢٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر -، مثله (٤). (٣١٩/١٥)
٨٢٢٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَن لَّن يَحُورَ﴾: أن لن
يرجع إلينا (٥). (٣١٩/١٥)
٨٢٢٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إِنَُّ ظَنَّ أَن لَّنْ يَحُورَ﴾، قال: أليس تسمع
الحبشيَّ إذا قيل له: حُرْ إلى أهلك؟ أي: اذهب(٦). (٣١٩/١٥)
٨٢٢٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّنْ
يَحُورَ﴾: أن لا معاد له، ولا رجعة(٧). (ز)
٨٢٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَّنْ يَحُورَ﴾، يقول: أن لن
يُبَعَث(٨). (ز)
٨٢٢٦١ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَّن يَحُورَ﴾، قال:
يرجع (٩). (ز)
(٩)
٨٢٢٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَن
لَّنْ يَحُورَ﴾، قال: أن لن ينقلب(١٠). (ز)
(١) أخرجه الطستي في مسائل نافع (٢٤)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤٨/١٠ - ٢٥٦ (١٠٥٩٧).
(٢) تفسير الثعلبي ١٦٠/١٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٥٨، وابن جرير ٢٤/ ٢٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مجاهد ص٧١٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٩/٤.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٣.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/٢٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٢.

مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٦٣
سُورَةُ الأَنْشِقَقاِ (١٥ - ١٦)
آثار متعلقة بالآية:
٨٢٢٦٣ - عن عبد الله بن سرجس، قال: كان رسول الله وَّ إذا سافر يتعوذ مِن
وَعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحَوْر بعد الكَوْرُ(١)، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر
في الأهل والمال(٢). (ز)
١٥)
﴿بَ إِنَّ رَبَّهُ، كَانَ بِهِ، بَصِيرًا
٨٢٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وَ إِنَّ رَبَّهُ﴾ الذي خَلَقه ﴿كَانَ
بِهِ، بَصِيرًا﴾ إنه شهيد لعمله(٣). (ز)
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
٨٢٢٦٥ - عن عمر بن الخطاب، قال: الشَّفَق: الحُمْرَةَ(٤). (٣٢٠/١٥)
٨٢٢٦٦ - عن أبي هريرة، قال: الشَّفَق: البياض(٥). (٣٢٠/١٥)
٨٢٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: الشَّفَق: الحُمْرة(٦). (٣٢٠/١٥)
٨٢٢٦٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: الشَّفَق: الحُمْرة(٧). (٣٢٠/١٥)
٨٢٢٦٩ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق جعفر بن برقان - قال: ﴿الشَّفَقِ﴾
(٨)
البياض(٨). (ز)
٨٢٢٧٠ - عن العوام بن حَوْشَب، قال: قلت لمجاهد: الشَّفَق؟ قال: إنّ الشَّفَق مِن
الشمس(٩). (٣٢٠/١٥)
(١) استشهد ابن جرير ٢٤٢/٢٤ بقوله: ((والحَوْر بعد الكَوْر)» في بيان معنى الآية، ثم علق عليه فقال:
((يعني بذلك: مِن الرجوع إلى الكفر بعد الإيمان)».
(٢) أخرجه مسلم ٩٧٩/٢ (١٣٤٣).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٩/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى سمويه في فوائده.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٩/٢ - وفيه: عن معمر، عن ابن خثيم، عن ابن لهيعة ! -. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه عبد الرزاق (٢١٢٢)، وابن أبي شيبة ٣٣٣/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٥٩.
(٩) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٣/١، وابن جرير ٢٤٤/٢٤ بنحوه.

سُورَةُ الأَنْشِقَقلِ (١٧)
٦٤ %
فَوْسُوَكَة التَّقَيَِّةُ الْجَاتُور
٨٢٢٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ
بِالشَّفَقِ﴾، قال: الشَّفَق: النهار كلّه (١) ٧٠٩٦]. (٣٢٠/١٥)
٨٢٢٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٢). (١٥/ ٣٢٠)
٨٢٢٧٣ - عن مكحول الشامي - من طريق محمد بن راشد - قال: ﴿الشَّفَقِ﴾
الحُمرة(٣). (ز)
٨٢٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أقسم الرّبُّ رَ، فقال: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾،
فأمّا الشَّفَق: فهو الضوء الذي يكون بعد غروب الشمس إلى أن تغيب (٤)٧٠٩٧]. (ز)
﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ
١٧)
٨٢٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾، قال: وما دخل
فيه(٥). (٣٢١/١٥)
٨٢٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾،
قال: وما جمع (٦). (٣٢١/١٥)
٧٠٩٦] علّق ابنُ كثير (٢٩٦/١٤ بتصرف) على قول مجاهد، فقال: ((صحَّ عن مجاهد أنه
قال في هذه الآية: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ هو النهار كلّه. وإنما حمله على هذا قرنه بقوله
تعالى: ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ أي: جمع. كأنه أقسم بالضياء والظلام)).
٧٠٩٧] اختُلف في معنى الشَّفَق على قولين: الأول: أنه الحُمرة. الثاني: أنه البياض أو
النهار.
وقد زاد ابن جرير (٢٤ /٢٤٤) قولًا ثالثًا لم ينسبه: أنه من الأضداد، وهو اسم للحُمرة
والبياض.
وقد رجّح ابن جرير القول الثاني، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال : ==
(١) تفسير مجاهد ص٧١٥، وأخرجه عبد الرزاق ٣٥٩/٢، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٣٠، وابن جرير ٢٤/ ٢٤٤،
وكذا أخرجه من طريق منصور بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٩/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٣٩.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٨/ ٦٩٧ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٥/٢، وابن جرير ٢٤٥/٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد في فضائله، وابن
المنذر.

فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْأَنْشِقَقِ (١٧)
٥ ٦٥ %=
٨٢٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس: أنه سُئِل عن قوله: ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾. قال: وما
جمع، أما سمعتَ قوله :
مستوسقات لو يجدن سائقا؟ (٢)
(١)
إنّ لنا قلائِصًا نقانِقا
(١٥/ ٣٢٢)
٨٢٢٧٨ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وَمَا وَسَقَ﴾، قال: ما عُمل فيه(٣). (٣٢١/١٥)
٨٢٢٧٩ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق أبي الهيثم - ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾: وما
(٤)
جمع (٤). (ز)
٨٢٢٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾، قال:
وما جمع. يقول: ما آوى فيه مِن دابّة (٥). (١٥/ ٣٢١)
٨٢٢٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق شيبان، عن منصور - ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾،
يقول: والليلٍ، وما لُفّ عليه (٦). (ز)
== إنّ الله أقسم بالنهار مُدبرًا، والليل مُقبلًا. وأمّا الشَّفَق الذي تحلّ به صلاة العشاء، فإنه
للحُمرة عندنا؛ للعلّة التي قد بيناها في كتابنا كتاب الصلاة)).
ورجّح ابنُ عطية (٨/ ٥٧٢) أنّ الشَّفَق هو: ((الحُمرة التي تعقب غيبوبة الشمس مع البياض
التابع لها في الأغلب)). ثم انتقد قول مَن قال: إنها النهار كلّه. بقوله: ((وهذا قول
ضعيف)).
وقال ابنُ كثير (٢٩٦/١٤): ((فالشَّفَق هو: حُمرة الأُفُق إمّا قبل طلوع الشمس - كما قاله
مجاهد - وإمّا بعد غروبها - كما هو معروف عند أهل اللغة -. قال الخليل بن أحمد:
الشَّفَق: الحُمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة. فإذا ذهب قيل: غاب الشَّفَق.
وقال الجوهري: الشَّفَق: بقية ضوء الشمس وحُمرتها في أول الليل إلى قريب من العَتمة.
وكذا قال عكرمة: الشَّفَق: الذي يكون بين المغرب والعشاء. وفي صحيح مسلم، عن
عبد الله بن عمرو، عن رسول الله وَ ﴿ أنه قال: ((وقتُ المغرب ما لم يغب الشَّفَق))).
(١) النقانق: جمع النقنق، أي: الظليم، وهو الذكر من النعام. التاج (نقق، ظلم).
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري، وقال: من طرق. وأخرج نحوه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٧
من طريق ابن أبي مليكة.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٧.
(٥) تفسير مجاهد ص٧١٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤٦/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) تفسير مجاهد ص٧١٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٧ من طريق جرير، عن منصور.

سُورَةُ الأَنْقَقلِ (١٧)
: ٦٦ %
فَوْسُبعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٨٢٢٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن منصور - ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾،
قال: وما أظلم عليه، وما أدخل فيه (١). (ز)
٨٢٢٨٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾،
قال: ما ساق معه مِن ظُلمةٍ إذا أقبل(٢). (ز)
٨٢٢٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾، قال: وما جمع مِن
حيّاته، وعقاربه، ودوابّه(٣). (١٥/ ٣٢١)
٨٢٢٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حسين - أنه سُئل: ﴿وَأُلَّيْلِ
وَمَا وَسَقَ﴾. قال: ما ساق مِن ظُلمة، فإذا كان الليل ذهب كلّ شيء إلى
(٤)
مأواه(٤). (ز)
٨٢٢٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - أنّ حفصًا سأله عن قوله:
﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾. قال: وما جمع(٥). (ز)
٨٢٢٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾، يقول:
وما جمع مِن نجمٍ، أو دابّة (٦). (ز)
٨٢٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وَاَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ ما ساق مِن
الظلمةِ(٧). (ز)
٨٢٢٨٩ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿وَأَلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ أقبل مِن ظُلمة أو كوكب(٨). (ز)
٨٢٢٩٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَأَلَيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾، قال: وما جَمع، مجتمع فيه الأشياء التي يجمعها الله، التي
تأوي إليه، وأشياء تكون في الليل لا تكون في النهار، ما جَمع مما فيه ما يأوي
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٢٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/٢٤.
(٥) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧١٥ -، وابن جرير ٢٤٦/٢٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٢٤، كما أخرجه عبد الرزاق ٣٥٨/٢ من طريق معمر مقتصرًا على قوله: وما
جمع.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٩/٤.
(٨) تفسير البغوي ٣٧٥/٨.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُون
٢ ٦٧
سُورَةُ الْأَنْشِقَقلِ (١٨)
إليه، فهو مما جمع
(١)٧٠٩٨
(ز)
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا أَنََّقَ
٨٢٢٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَأَلْقَمَرِ إِذَا آتَّسَقَ﴾، قال: إذا
استوى(٢). (٣٢١/١٥)
٨٢٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - أنّ نافع بن الأزرق سأله عن
قوله: ﴿وَأَلْقَمَرِ إِذَا أُنَّسَقَ﴾. قال: اتِّساقه: اجتماعه. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟
قال: نعم، أمَا سمعتَ قول ابن صِرْمة:
مستوسقات لو يجدن سائقا؟(٣)
إنّ لنا قلائصًا نقانقا
(٣٢١/١٥)
٨٢٢٩٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا أَشََّقَ﴾، قال: ليلة ثلاث عشرة(٤).
(١٥/ ٣٢٢)
٨٢٢٩٤ - قال مُرّة الهَمداني: ﴿وَاَلْقَمَرِ إِذَا أُنََّقَ﴾ ارتفع، وهو في الأيام
(٥)
البيض(٥). (ز)
بيّن ابن جرير (٢٤٥/٢٤ بتصرف) - مستندًا إلى اللغة، والسُّنَّة، وأقوال السلف - أنّ
٧٠٩٨
قوله: ﴿وَسَقَ﴾ معناه: جمع، فقال: ((وقوله: ﴿وَأَلَيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ يقول: والليل وما جمع
مما سكن وهدأ فيه مِن ذي روح كان يطير، أو يدبّ نهارًا، يقال منه: وسقته أسقه وسقًا،
ومنه: طعام موسوق، وهو المجموع في غرائر أو وعاء، ومنه: الوسق، وهو الطعام
المجتمع الكثير، وبه جاء الخبر عن رسول الله وَلّ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل)). وذكر الآثار على ذلك، ثم ذكر قول مَن قال معناه: ساق. ولم يعلّق عليه.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/٢٤ - ٢٤٩، ومن طريق عطية أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
أبي حاتم.
(٣) أخرجه الطستي في مسائل نافع (٩)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤٨/١٠ - ٢٥٦ (١٠٥٩٧). وعزاه
السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء. وأخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٩٦/١ (١١٦)
لكن بنسبة البيت إلى أبي طالب.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٦١.

سُورَةُ الأَنْشِقَقِ (١٨)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٨٢٢٩٥ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿وَأَلْقَمَرِ إِذَا أُنََّقَ﴾،
قال: لثلاث عشرة(١). (ز)
٨٢٢٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِذَا أَشََّقَ﴾، قال: إذا
استوى(٢). (ز)
٨٢٢٩٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا أَشََّقَ﴾،
قال: إذا اجتمع فاستوى(٣). (ز)
٨٢٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا أُنَّسَقَ﴾،
قال: إذا استوى (٤). (ز)
٨٢٢٩٩ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - أن حفصًا سأله عن قوله:
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا أَشََّقَ﴾. قال: إذا اجتمع؛ إذا امتلأ(٥). (ز)
٨٢٣٠٠ - عن عطاء - من طريق ابن شيبة - ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا أُنََّقَ﴾، قال: إذا جمع،
واستوى(٦). (ز)
٨٢٣٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَأَلْقَمَرِ إِذَا أُنَّسَقَ﴾، قال: إذا
استدار (٧). (٣٢٢/١٥)
٨٢٣٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٨). (٣٢٢/١٥)
٨٢٣٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله تعالى: ﴿إِذَا أُنََّقَ﴾، قال:
(٩)
إذا استوى(٩). (ز)
٨٢٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلْقَمَرِ إِذَا آتََّقَ﴾ في ليلة ثلاث عشرة، وأربع
عشرة، وخمس عشرة؛ فهُنّ البيض، فهو يستوي في الشهر ثلاث ليال يشتدّ ضوءه،
ويجتمع من ثلاث عشرة، فأقسم الله رَ بالشَّفَق، والليل وما وسق، والقمر إذا
اتسق(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/٢٤.
(٢) تفسير مجاهد ص٧١٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤٩/٢٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/٢٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٤٩.
(٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٢٠٢/٤ (٦٧٥).
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٨/٢، وابن جرير ٢٤/ ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٠.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٣٩ - ٦٤٠.

فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
: ٦٩ °
سُورَةُ الأَنْشِتَقِ (١٩)
٨٢٣٠٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا أَتََّقَ﴾، قال: إذا استوى (١)٧٠٩٩). (ز)
﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقِ
قراءات :
٨٢٣٠٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود - أنه قرأ: ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن
طَبَقِ﴾ بالنصب(٢). (٣٢٣/١٥)
٨٢٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - أنه كان يقرأ: ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًّا
عَن طَبَقٍ﴾ يعني: بفتح الباء. قال: هذا نبيّكم ◌َّ، حالًا بعد حال(٣). (٣٢٣/١٥)
٨٢٣٠٨ - عن أبي العالية الرِّياحيّ أنه قرأ: ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا﴾ بالنصب (٤). (٣٢٥/١٥)
٨٢٣٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي عمرو بن العلاء - أنه قرأ: ﴿لَتَرْكَبَنَّ
طبقًا﴾ بالنصب(٥). (٣٢٥/١٥)
٨٢٣١٠ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بالتاء ورفع الباء، على الجماع (٦). (٣٢٥/١٥)
تفسير الآية:
٨٢٣١١ - عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقِ﴾، قال: حالًا بعد
٧٠٩٩ ذكر ابنُ كثير (١٤ / ٢٩٧) قول مَن فسر ﴿أَشََّقَ﴾ باستوى، ومَن فسره باجتمع، ومَن
فسره باستدار. ثم علّق قائلًا: ((ومعنى كلامهم: أنه إذا تكامل نوره وأبدر، جعله مقابلًا
لليل وما وسق)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٠.
(٢) أخرجه الطبراني (١٠٠٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم في الكنى،
وابن منده في غرائب شعبة، وابن مردويه.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بضم
الباء. انظر: النشر ٣٩٩/٢، والإتحاف ص ٥٧٧.
(٣) أخرجه أبو عبيد - كما في فتح الباري ٨/ ٦٩٨ -، وابن منيع - كما في المطالب العالية (٤١٧٨) -،
وابن جرير ٢٥١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الْأَنْقَقِ (١٩)
٥ ٧٠ %
ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةِ المَاتُور
حال (١). (٣٢٢/١٥)
٨٢٣١٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود - أنه قرأ: ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًّا عَن
طَبَقٍ﴾ بالنصب(٢): لتَرْكَبَنَّ - يا محمد - سماءً بعد سماء(٣). (٣٢٣/١٥)
٨٢٣١٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة - ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًّا عَن طَبَقٍ﴾: يا
محمد، حالًا بعد حال (٤). (٣٢٣/١٥)
٨٢٣١٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - في قوله: ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن
طَبَقِ﴾، قال: يعني: السماء؛ تنفطر، ثم تنشقّ، ثم تحمرّ(٥). (١٥/ ٣٢٤)
٨٢٣١٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مُرّة - في الآية، قال: السماء تكون
ألوانًا؛ كالمُهلِ، وتكون وردةً كالدِّهانِ، وتكون واهيةً، وتشقق فتكون حالًا بعد
حال (٦). (١٥/ ٣٢٤)
٨٢٣١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقِ﴾:
الشدائد والأهوال؛ الموت، ثم البعث، ثم العرض(٧). (ز)
٨٢٣١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - أنه كان يقرأ: ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن
طَبَقٍ﴾، يعني: بفتح الباء. قال: هذا نبيُكم ◌َّ، حالًا بعد حال (٨)٧١٠]. (٣٢٣/١٥)
ذكر ابنُ كثير (١٤ /٢٩٧ - ٢٩٨) قول ابن عباس، ووجّهه، فقال: ((وهو محتمل أن
٧١٠٠
يكون ابن عباس أسند هذا التفسير عن النبي ◌َّله، كأنه قال: سمعتُ هذا من نبيّكم وَلَّه ==
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أي: بفتح الباء؛ وهي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بضمها. ينظر: النشر ٢/
٢٩٨.
(٣) أخرجه الطبراني (١٠٠٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم في الكنى،
وابن منده في غرائب شعبة، وابن مردويه.
(٤) أخرجه البزار (١٦٠٢).
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٩/٢، وابن جرير ٢٥٥/٢٤، والحاكم ٥١٨/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي،
وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في البعث.
(٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧١٦ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، والبيهقي .
(٧) تفسير الثعلبي ١٦١/١٠، وتفسير البغوي ٣٧٦/٨.
(٨) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧١٥ - من طريق عكرمة، وأبو عبيد - كما في فتح
الباري ٦٩٨/٨ -، وابن منيع - كما في المطالب العالية (٤١٧٨) -، وابن جرير ٢٥١/٢٤، والبخاري
(٤٩٤٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ الْأَنْقَقلِ (١٩)
& ٧١ =
٨٢٣١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًّا عَن طَبَقِ﴾،
قال: يا محمد، السماء طبقًا بعد طبق(١). (٣٢٣/١٥)
٨٢٣١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًّا عَن
طَبَقٍ﴾: يعني: منزلًا بعد منزل، ويقال: أمرًا بعد أمر، وحالًا بعد حال(٢). (ز)
٨٢٣٢٠ - عن مسروق بن الأجْدع الهَمداني - من طريق أبي الضحى - ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا
عَن طَبَقٍ﴾، قال: أنت، يا محمد؛ سماء عن سماء(٣). (ز)
٨٢٣٢١ - عن مُرّة بن شراحيل الهمداني - من طريق موسى بن أبي عائشة - أنه سأله
عن قوله: ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًّا عَن طَبَقٍ﴾، قال: حالًا بعد حال (٤). (ز)
٨٢٣٢٢ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال: قوم كانوا في الدنيا
خسيس أمرهم، فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا في الدنيا أشرافًا فاتَّضعوا في
الآخرة(٥). (١٥/ ٣٢٤)
٨٢٣٢٣ - عن سعيد [بن جُبَير] - من طريق جعفر - ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال:
حالًا بعد حال(٦). (ز)
٨٢٣٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًّا عَنْ
== فيكون قوله: ((نبيّكم)) مرفوعًا على الفاعلية مِن ((قال)) وهو الأظهر، والله أعلم، كما قال
أنس: لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه، سمعته من نبيّكم وَّر ... ويحتمل أنْ يكون
المراد: ﴿لَتَرَكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بعد حال. قال: هذا، يعني المراد بهذا: نبيّكم وَّ،
فيكون مرفوعًا على أنّ ((هذا)) و((نبيّكم)) يكونان مبتدأ وخبرًا، والله أعلم. ولعلّ هذا قد
يكون هو المتبادر إلى كثير من الرواة، كما قال أبو داود الطيالسي وغندر: حدثنا شعبة،
عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال:
محمد ◌َّ. ويؤيد هذا المعنى قراءة عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعامة أهل مكة
والكوفة: ﴿لَتَرْكَبَنَّ﴾ بفتح التاء والباء)).
(١) أخرجه الطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ٣٨١/٨ -، والطبراني (١١١٧٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥١، وكذلك من طريق أبي إسحاق، عن رجل حدَّثه.
(٣) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧١٦ -، وابن جرير ٢٤/ ٢٥٣.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٩/٢، وابن جرير ٢٥٢/٢٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٢.

سُورَةُ الأَنْشِقَقلِ (١٩)
٥ ٧٢ %
فَوْسُوَكَبِ التَّفْسِيَِّةُ المَاتُور
طَبَقِ﴾، قال: أمرًا بعد أمر(١). (٣٢٢/١٥)
٨٢٣٢٥ - قال مجاهد بن جبر: ﴿طَبَّقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ سماء بعد سماء(٢). (ز)
٨٢٣٢٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًّا عَنْ
طَبَقٍ﴾: منزلًا بعد منزل، وحالًا بعد حال(٣). (ز)
٨٢٣٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سِماك - في قوله: ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا
عَن طَبَقٍ﴾، قال: حالًا بعد حال (٤). (ز)
٨٢٣٢٨ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل - ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًّا عَن طَبَقِ﴾، قال:
لتَرْكَبَنّ - يا محمد - سماء بعد سماء(٥). (١٥ / ٣٢٤)
٨٢٣٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - أنّ حفصًا سأله عن قوله:
﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾. قال: منزلًا عن منزل، وحالًا عن حال(٦). (ز)
٨٢٣٣٠ - قال الحسن البصري =
٨٢٣٣١ - وأبو العالية الرِّياحيّ - من طريق قتادة -: ﴿لَتَرْكَبَنَّ﴾ يعني: محمدًاً لَّهِ،
﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ السموات(٧). (ز)
٨٢٣٣٢ - قال عطاء: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ مرةً فقرًا، ومرةً غِنَّى(٨). (ز)
٨٢٣٣٣ - عن مكحول الشامي - من طريق ابن جابر - في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًّا عَن
طَبَقٍ﴾، قال: في كلّ عشرين عامًا تُحْدِثُون أمرًا لم تكونوا عليه (٩). (١٥/ ٣٢٤)
٨٢٣٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: حالًا عن حال، بينما
صاحب الدنيا في رخاء إذ صار في بلاء، وبينما هو في بلاء إذ صار في رخاء (١٠). (١٥ / ٣٢٥)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٩/٢، وابن جرير ٢٥٣/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٣.
(٢) تفسير البغوي ٣٧٥/٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٤ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٨١/٨ -. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١١٣/٥ -.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٣/٢٤.
(٨) تفسير الثعلبي ١٦١/١٠، وتفسير البغوي ٣٧٦/٨.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٨٢/٨ -، ونعيم بن حماد (٤٢)، وأبو نعيم في الحلية
١٨٤/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(١٠) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٩/٢، وابن جرير ٢٥٣/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مُؤْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الْأَنْشِقَقلِ (١٩)
: ٧٣ ٥
٨٢٣٣٥ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رجل:
﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا عبر حال، ومنازلًا عبر منازل(١). (ز)
٨٢٣٣٦ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق محمد بن مروان - ﴿طَبَقًّا عَنْ
طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر في مواقف يوم القيامة(٢). (ز)
٨٢٣٣٧ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق حيان - ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقِ﴾ :
مرة يَعرفون، ومرة يَجهلون(٣). (ز)
٨٢٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ هذا العبد ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقِ﴾ حالًّا بعد
حال؛ خَلْقًا من نُطفة، ثم صارت النُّطفة علقة، ثم صارت العَلقة مُضغة، ثم صارت
إنسانًا ميتًا في بطن أمه، حتى نُفخ فيه الروح، ثم صار إنسانًا حيًّا، ثم أخرجه الله
تعالى مِن بطن أمه، فكان طفلًا، ثم يبلغ أشده، ثم شاخ وكبر، ثم مات ولبث في
قبره حتى صار ترابًا، ثم أنشأه الله رم بعد ذلك يوم القيامة (٤). (ز)
٨٢٣٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًّا عَن طَبَقِ﴾، قال: الآخرة بعد الأولى (٥)[٢٠]. (ز)
٧١٠١] اختلف في قراءة قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقِ﴾ وفي المراد به على أقوال:
فعلى قراءة مَن قرأ ذلك: ﴿لتركبَنَّ﴾ بفتح الباء وفي معناها أربعة أقوال: الأول: لتركبَنَّ -
يا محمد - حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر من الشدائد. الثاني: لتركبَنَّ ــ يا محمد - سماء
بعد سماء. الثالث: لتركَبَنَّ الآخرة بعد الأولى. الرابع: أنّ الإشارة إلى السماء، والمراد:
أنها تتغير ضروبًا من التغيير، فتارة كالمُهل وتارة كالدّهان.
وذكر ابنُ القيم (٢٧٤/٣) أنه على الثلاثة الأولى فالتاء للمخاطب، وعلى القول الرابع
فالتاء للغيبة .
وزاد ابنُ عطية (٨/ ٥٧٣) معنى آخر على هذه القراءة، ووجّهه، فقال: ((وقيل: هي عِدة
بالنصر، أي: لتركبن أمر العرب قبيلًا بعد قبيل، وفتحًا بعد فتح، كما كان ووجد بعد ذلك)).
وبيّن ابنُ كثير (١٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩) أنّ قول من قال: معناه: سماء بعد سماء. فإنما عنى به
ليلة الإسراء.
==
(١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١٠٠.
(٢) تفسير الثعلبي ١٦١/١٠، وفي تفسير البغوي ٣٧٥/٨ بلفظ: يعني: تصعد فيها.
(٣) تفسير الثعلبي ١٦١/١٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٤٠.

سُورَةُ الْأَنْشِقَقلِ (٢٠)
٥ ٧٤ %
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
٨٢٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بالبعث، ﴿و﴾قد كانوا
من قبل هذا الذي وصفته ﴿إِذَا قُرِئَّ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ﴾(١). (ز)
== وعلّق ابنُ القيم على القول الرابع بقوله: ((ودل على السماء ذِكر الشَّفَقَ والقمر)). ثم وجّهه
بقوله: ((وعلى هذا فيكون قسمًا على المعاد وتغيير العالم)).
وعلى قراءة مَن قرأ ذلك: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بضم الباء على وجه الخطاب للناس كافة، يكون
المعنى: لتركبُنَّ - أيها الناس - حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر؛ من الفقر والغنى، أو من
الشدائد والموت والبعث والحساب، أو من النُّطفة إلى الهرم، أو منزلة بعد منزلة مِن الرفعة
والضّعة .
وزاد ابنُ عطية معنيين آخرين على هذه القراءة، الأول: أنّ المعنى: لتركبُنَّ هذه الأحوال
أُمّة بعد أُمّة. وعلّق عليه قائلًا: ((ومنه قول العباس بن عبد المطلب عن النبي ظلَّلاَ:
وأنت لما بُعثتَ أشرقت الأ
رض وضاءت بنورك الطرق
إذا مضى علم بدا طبق))
تنقل من صالب إلى رحم
والثاني: ((لتركبُنَّ سنن من قبلكم)). وعلّق عليه بقوله: ((كما جاء في الحديث: ((شبرا بشبر،
وذراعًا بذراع، فهذا هو طبق عن طبق))).
وبنحوه قال ابنُ كثير، وعزاه للسُّدِّيّ.
وذكر ابنُ عطية أنّ هذا المعنى يلتئم مع قراءة عمر بن الخطاب (لَيَرْكَبُنَّ).
وقد رجّح ابن جرير (٢٥٦/٢٤) - مستندًا إلى أقوال السلف - قراءة: ﴿لَتَرْكَبَنَّ﴾ وأنّ
المعنى: لتركبن أنت - يا محمد - حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر من الشدائد. فقال:
((وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب: قراءة مَن قرأ بالتاء وبفتح الباء؛ لأن تأويل
أهل التأويل من جميعهم بذلك ورد، وإن كان للقراءات الأخر وجوه مفهومة. وإذا كان
الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا فالصواب من التأويل قول مَن قال: ﴿لَتَرْكَبَنَّ﴾ أنت
- يا محمد - حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر من الشدائد)). ثم بيّن أنه وإن كان الخطاب
إلى رسول الله وَّ، فليس خاصًّا به، بل خوطب به جميع الناس أنهم يلقون من شدائد يوم
القيامة وأهواله أحوالًا؛ وذلك لدلالة السياق، فقال: ((وإنما قلنا: عني بذلك ما ذكرنا، أنّ
الكلام قبل قوله: ﴿لَتَرَّكَّبُنَّ طَبَقًّا عَن طَبَقٍ﴾ جرى بخطاب الجميع، وكذلك بعده، فكان أشبه
أن يكون ذلك نظير ما قبله وما بعده)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٤٠.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
& ٧٥ %
سُورَةُ الْأَنْشِقَقِ (٢١)
٨٢٣٤١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَمَا
لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: بهذا الحديث، وبهذا الأمر (١)٧١٠٢]. (ز)
﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ
نزول الآية :
٨٢٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ وذلك أنّ
رسول الله وَله قرأ ذات يوم: ﴿وَأَسْجُدْ وَأَقْتَبِ﴾ [العلق: ١٩]، فسجد، وسجد المؤمنون
معه، وكانت قريش يُصفِّقون فوق رؤوسهم ويُصفِّرون، وكان الذي يُصفّر قريب القرابة
من رسول الله وَّل﴿، فذلك قوله: ﴿وَمَا كَانَ صَلَائُهُمْ عِندَ اُلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءُ
وَتَصْدِيَةٌ﴾ [الأنفال: ٣٥]، فلما سجد رسول الله وَّ لم يسجدوا، وسخروا منه، وكان
إذا قرأ آذوه بالصَّفير والتصفيق؛ فأنزل الله رَى: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِتَ عَلَيْهِمُ
اَلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ﴾(٢). (ز)
تفسير الآية:
٨٢٣٤٣ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي =
٨٢٣٤٤ - ومقاتل: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ لا يُصَلُّون(٣)٧١٠٣]. (ز)
لم يذكر ابن جرير (٢٤/ ٢٥٧) غير قول عبد الرحمن بن زيد.
٧١٠٢
نقل ابنُ تيمية (٤٩٠/٦) في قوله: ﴿لَا يَسْجُدُونَ﴾ قولين: أحدهما: ما جاء في قول
٧١٠٣
مقاتل. الثاني: أنّ معناه: لا يخضعون له، ولا يستكينون له. وعلّق على الأول بقوله:
((القول الأول هو الذي يذكره كثير من المفسرين، لا يذكرون غيره؛ كالثعلبي، والبغوي،
وحكوه عن مقاتل والكلبي، وهو المنقول عن مفسري السلف، وعليه عامة العلماء)).
وعلّق على الثاني بقوله: ((وأما القول الثاني فما علمتُ أحدًا نقله عن أحد من السلف،
والذين قالوه إنما قالوه لما رأوا أنه لا يجب على كلّ من سمع شيئًا من القرآن أن يسجد،
فأرادوا أن يُفسِّروا الآية بمعنى يجب في كلّ حال، فقالوا: يخضعون، ويستكينون. فإنّ
هذا يؤمر به كلّ مَن قُرئ عليه القرآن)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٥٧/٢٤.
(٣) تفسير البغوي ٣٧٦/٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٠/٤.

سُورَةُ الأَنْشِقَقلِ (٢٢ - ٢٣)
٥ ٧٦ .
مُؤَسُكَبِ التَّقَسَةُ الْحَانُور
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ
٨٢٣٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يقول: لكن الذين كفروا
﴿يُكَذِبُونَ﴾(١). (ز)
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُؤْعُونَ
٨٢٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُؤْعُونَ﴾، قال:
يُسِرُّون(٢). (٣٢٥/١٥)
٨٢٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾،
قال: يكتمون(٣). (٣٢٦/١٥)
٨٢٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿بِمَا يُوعُونَ﴾، قال: في
صدورهم (٤). (٣٢٦/١٥)
٨٢٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُؤْعُونَ﴾، يقول: بما يُجْمِعون عليه
من الإثم والفسوق(٥). (ز)
٨٢٣٥٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَاللَّهُ
أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾، قال: المرء يوعي متاعه وماله؛ هذا في هذا، وهذا في هذا،
هكذا يعرف الله ما يوعون من الأعمال، والأعمال السيئة مما توعيه قلوبهم، ويجتمع
فيها من هذه الأعمال الخير والشر، فالقلوب وعاء هذه الأعمال كلّها الخير والشر،
يعلم ما يُسرُّون وما يُعلنون، ولقد وعى لكم ما لا يدري أحد ما هو مِن القرآن وغير
ذلك، فاتقوا الله وإيّاكم أن تدخلوا على مكارم هذه الأعمال بعض هذا الخبث ما
يُفسدها(٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٤٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٦٩٧ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مجاهد ص٧١٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٦٠، وابن جرير ٢٥٨/٢٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٠/٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٢٤.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٧٧ %
سُورَةُ الأَنْشِقَقلِ (٢٤ - ٢٥)
٢٤
﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
٨٢٣٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَشِّرُهُمْ﴾ يا محمد ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ يقول: عذاب
وجيع لأهل مكة كلّهم(١). (ز)
٢٥]
﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَهُمْ أَجَّْ غَيْرُ مَمْنُونٍ
٨٢٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرُ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾،
يقول: غير منقوص (٢). (ز)
٨٢٣٥٣ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرَّ غَيْرُ
مَمْنُونٍ﴾. قال: غير منقوص. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ
قول زُهير :
فَضْلَ الجوادِ على الخيلِ البِطاءِ فلا يُعطِي بذلك ممنونًا ولا نَزِقا؟(٣)
(٣٢٦/١٥)
٨٢٣٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرَّ غَيْرُ
مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب (٤) ٧٠٤. (٣٢٦/١٥)
٨٢٣٥٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرُّ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: يُعطون
أجورهم، ولا يُمَنّ عليهم(٥). (٣٢٦/١٥)
٨٢٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى لعِلْم قَد سَبَق، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَهُمْ أَجْرُ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾(٦). (ز)
لم يذكر ابن جرير (٢٥٩/٢٤) غير قول مجاهد، وابن عباس من طريق علي.
٧١٠٤
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٤٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٢٤.
(٣) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ١٠٢/٢ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١١٣/٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٤٠.

سُورَةُ الْتُرُوج
٥ ٧٨ %
فَوْسُكَبِ التَّقْسِسَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الُوجِ
مقدمة السورة:
٨٢٣٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: مكّيّة (١). (٣٢٧/١٥)
٨٢٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وسمّاها:
﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، وذكر أنها نزلت بعد ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾(٢). (ز)
٨٢٣٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٢٣٦٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّيّة، وسمّياها: ﴿وَالسَّمَآءِ
ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾(٣). (ز)
٨٢٣٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة (٤). (ز)
٨٢٣٦٢ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّة، نزلت بعد ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنِهَا﴾﴾(٥). (ز)
٨٢٣٦٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٦). (ز)
٨٢٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة البروج مكّيّة، عددها اثنتان وعشرون آية
كوفي (٧). (ز)
٤ آثار متعلقة بالسورة:
٨٢٣٦٥ - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله وَّلْ أَ مَر أنْ يُقرأ بـ((السموات)) في العشاء(٨). (١٥/ ٣٢٧)
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٤) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٥) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٦) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٤٥.
(٨) أخرجه أحمد ٧٨/١٤ (٨٣٣٣)، ٥١١/١٦ (١٠٨٧٩).

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُورَةُ الْبُرُونِ (١)
تفسير السورة:
بِسِةِاللهِ الرَّحْمِ الرَّحْيَةِ
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ
٨٢٣٦٦ - عن جابر بن عبد الله، أنّ النبي وَّ سُئل عن: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. فقال:
((الكواكب)). وسُئل عن: ﴿الَّذِى جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان: ٦١]. فقال:
((الكواكب)). قيل: ف﴿ بُرُوجِ تُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨]؟ فقال: ((القصور)) (١). (٣٢٨/١٥)
٨٢٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قال: البروج: قصور في
السماء(٢). (٣٢٨/١٥)
٨٢٣٦٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذات النجوم(٣). (ز)
٨٢٣٦٩ - عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقولون في قوله: ﴿وَالسَّمَآءِ ذَاتِ
اٌلْبُرُوجِ﴾: ذات القصور(٤). (٣٢٨/١٥)
٨٢٣٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، قال:
ذات النجوم(٥). (٣٢٩/١٥)
٨٢٣٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق زبيد اليامي - في قوله: ﴿وَالسَّماءِ﴾، قال:
السماء: موج مكفوف (٦). (ز)
= قال ابن كثير في تفسيره ٣٦٢/٨: ((تفرّد به أحمد)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٨/٢ (٢٧٠٦، ٢٧٠٧):
((رواهما أحمد، وفيهما أبو المهزم؛ ضعّفه شعبة، وابن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وقال
أحمد: ما أقرب حديثه)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وأخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤٢٦/٢، من طريق عبد الكريم، عن حسان، عن جابر به.
إسناده منكر جدًّا؛ فمقاتل بن سليمان وإن كان إمامًا في التفسير لكنه في الحديث كما قال ابن حجر في
التقريب (٦٨٦٨): ((كذّبوه، وهجروه)). ثم إنّ عبد الكريم شيخه لو كان هو ابن أبي المخارق فقد قال عنه
ابن حجر في التقريب (٤١٥٦): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٦٠.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١١٤/٥ -.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٦١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) تفسير مجاهد ص ٧١٧.

سُورَةُ الُرُونِ (١)
٨٠ %
مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُوز
٨٢٣٧٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿اَلْبُرُوجِ﴾: يزعمون
أنها قصور في السماء. ويُقال: هي الكواكب(١). (ز)
٨٢٣٧٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، قال: حُبِكَتْ بالخَلْقِ
الحَسن، ثم حُبِكَتْ بالنجوم(٢). (٣٢٩/١٥)
٨٢٣٧٤ - عن أبي صالح [باذام]، في قوله: ﴿ذَاتِ الْبُوجِ﴾، قال: النُّجوم العِظام(٣).
(٣٢٨/١٥)
٨٢٣٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾،
قال: بروجها: نجومها (٤). (٣٢٨/١٥)
٨٢٣٧٦ - عن عبد الله بن أبي نجيح - من طريق سفيان - ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، قال:
النجوم(٥). (ز)
٨٢٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ والسماء ذات النجوم.
نظيرها: ﴿نَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان: ٦١] جعل في السماء نجومًا (٦). (ز)
٨٢٣٧٨ - عن سفيان بن حسين - من طريق حصين بن نمير - في قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ
اُلْبُرُوجِ﴾، قال: ذات الرَّمل والماء(٧)٧١٠٥]. (ز)
٧١٠٥ اختلف في معنى: ((البروج)) في هذه الآية على أقوال: الأول: القصور. الثاني:
النجوم. الثالث: الرمل والماء.
ورجّح ابن جرير (٢٦١/٢٤) - مستندًا إلى اللغة - أنّ ((معنى ذلك: والسماء ذات منازل
الشمس والقمر)). وعلَّل ذلك بأنّ ((البروج جمع بُرْج، وهي: منازل تُتَّخَذ عالية عن الأرض
مرتفعة. ومن ذلك قول الله: ﴿وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوجِ مُشَيِّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨]، وهي منازل مرتفعة
عالية في السماء، وهي اثنا عشر بُرْجًا، فمسير القمر في كلِّ بُرْج منها يومان وثلث، فذلك
ثمانية وعشرون منزلًا، ثم يَسْتَسِرُّ ليلتين، ومسير الشمس في كل برج منها شهر)).
وانتقد ابنُ عطية (٥٧٥/٨) القول الثالث قائلًا: ((وهذا قول ضعيف)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/٢٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦١/٢٤، وأخرجه عبد الرزاق ٣٦١/٢ من طريق معمر بلفظ: النجوم. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٤٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٦١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٦١.