Indexed OCR Text
Pages 761-780
فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ التَّكِوَيرِ (٢٤) & ٧٦١ % فأين تشاء أنْ أَتخيّل لك؟ قال: ((بالأبطح)). قال: لا يسعني. قال: ((فبمنى)). قال: لا يسعني. قال: ((فبعرفات)). قال: ذلك بالحرى أن يسعني. فواعده، فخرج النبي ◌َ﴾ للوقت، فإذا هو بجبريل ظلَّلا قد أقبل من جبال عرفات بخشخشة(١) وكلكلة، قد ملأ ما بين المشرق والمغرب، ورأسه في السماء، ورجلاه في الأرض، فلما رآه النبي وَّ خَرّ مغشيًا عليه. قال: فتحوّل جبريل في صورته، فضمَّه إلى صدره. وقال: يا محمد، لا تَخفْ، فكيف لو رأيت إسرافيل ورأسه من تحت العرش ورجلاه في التخوم السابعة، وإنّ العرش لَعَلى كاهله، وإنّه لَيتضاءل أحيانًا مِن مخافة الله رّ حتى يصير مثل الوصع - يعني: العصفور -، حتى ما يحمل عرش ربّك إلا عظمته(٢) . (ز) ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ قراءات: ٨١٨١٣ - عن عائشة، أنّ النبي ◌َّ كان يقرؤها: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾ بالظاء(٣). (١٥/ ٢٧٦) ٨١٨١٤ - عن عبد الله بن الزُّبِير، أن النبيِ وَّ كان يقرؤها: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾. وفي لفظ لابن مردويه: ﴿يِضَنِينٍ﴾ بالضاد (٤). (١٥/ ٢٧٦) (١) الخشخشة: حركة لها صوت كصوت السلاح. النهاية (خشخش). (٢) أخرجه الثعلبي ١٤٢/١٠، والبغوي ٣٥٠/٨ - ٣٥١، من طريق إسحاق بن بشر، عن ابن جُرَيْج، عن عكرمة بن خالد، ومقاتل، عن عكرمة، عن ابن عباس به. سنده شديد الضعف؛ فيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري، وهو متروك. الميزان ١/ ١٨٤. (٣) أخرجه الحاكم ٢٧٦/٢ (٢٩٩٦)، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن يحيى بن عروة بن الزُّبير، عن عروة، عن عائشة به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((إسحاق متروك)). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٣٩١/١٧ (٢٢٤٦٤): ((إسحاق ضعيف جدًّا)). و﴿بِظَنِينِ﴾ قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿يِضَّنِيرٍ﴾ بالضاد. انظر: النشر ٣٩٩/٢، والإتحاف ص٥٧٣. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٠٠ (٣٥٢٤) بلفظ: ﴿بِظَنِينِ﴾، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن الزُّبير به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه بلفظ: ﴿يِضَنِيرٍ﴾. وسنده شديد الضعف من أجل إسحاق بن أبي فروة؛ فهو متروك. الميزان ١٩٣/١. سُورَةُ التّكِوِيرِ (٢٤) ٥ ٧٦٢ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٨١٨١٥ - في حرف أَبيّ بن كعب ـ من طريق مجاهد -: ﴿يِضَّنِيرٍ﴾، يعني: بالضاد (١). (١٥/ ٢٧٧) ٨١٨١٦ - عن عبد الله بن مسعود أنه قرأها: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾(٢). (٢٧٧/١٥) ٨١٨١٧ - عن مجاهد، قال: سمعتُ ابن الزُّبير: يقرؤها: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ = ٨١٨١٨ - فسألتُ ابن عباس فقال: ضنين . = ٨١٨١٩ - قال: وكان ابن مسعود يقرؤها: ﴿بِظَنِينِ﴾(٣). (ز) ٨١٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - أنه كان يقرأ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾(٤). (٢٧٨/١٥) ٨١٨٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - أنه كان يقرأها: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾(٥). (ز) ٨١٨٢٢ - عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: ﴿يِضَنِينٍ﴾(٦). (٢٧٦/١٥) ٨١٨٢٣ - عن عبد الله بن الزُّبير أنه كان يقرأ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾(٧). (١٥/ ٢٧٦) ٨١٨٢٤ - عن عطاء بن يسار، قال: زعموا أنها في المصاحف، وفي مصحف عثمان: ﴿بِظَنِينِ﴾(٨). (٢٧٧/١٥) ٨١٨٢٥ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق أبي المُعلّى - أنه كان يقرأ هذا الحرف ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾(٩). (ز) ٨١٨٢٦ - عن هشام بن عروة، قال: كان أبي يقرؤها: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾ فقيل له في ذلك، فقال: قالت عائشة: إنّ الكُتّاب يُخطئون في المصاحف(١٠). (٢٧٦/١٥) (١) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٣/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٦٩، ومن طريق العَوفيّ أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٦/٣ (٩١). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٦٩٤/٨ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه. (٧) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١٠) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٢٤. فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٥ ٧٦٣ % سُورَةُ التّكِوَيرِ (٢٤) ٨١٨٢٧ - عن ابن الهاد: أنّ إنسانًا سأل عبد الرحمن الأعرج عن قول الله: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾. فقال عبد الرحمن: ما أبالي بأيهما قرأتُ(١)٧٠٦٦]. (ز) تفسير الآية : ٨١٨٢٨ - عن عبد الله بن مسعود أنه قرأها: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾، قال: ما هو على القرآن بمُتّهم(٢). (١٥/ ٢٧٧) ٨١٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: ﴿يِضَنِينٍ﴾، وقال: ببخيل(٣). (٢٧٦/١٥) ٨١٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - أنه كان يقرأ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾، قال: ليس بمُتّهم(٤). (٢٧٨/١٥) ٨١٨٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينِ﴾، يقول: ليس بمُتّهم على ما جاء به، وليس يُظَنُّ بما أوتي(٥). (٢٧٨/١٥) ٨١٨٣٢ - عن زِرّ بن حُبَيش، قال: ﴿الْغَيْهِ﴾: القرآن (٦). (٢٧٨/١٥) ٧٠٦٦ اتفق الأئمة على أنه إذا قُرئ: ﴿بِضَنِينِ﴾ كان معناه: غير بخيل. وإذا قُرئ: ﴿بِظَنِينِ﴾ كان معناه: غير مُتّهم. وزاد ابنُ عطية (٨/ ٥٥١) معلقًا على قراءة الظاء، فقال: ((وهذا في المعنى نظير وصفه بـ﴿أَمِينٍ﴾، وقيل: معناه: بضعف القوة عن التبليغ من قولهم: بئر ظنون إذا كانت قليلة الماء. ورجّح أبو عبيد قراءة الظاء مشالة؛ لأن قريشًا لم تبخل محمدًا بِّه فيما يأتي به، وإنما كذّبته، فقيل: ما هو بمُتّهم)). وأضاف ابنُ القيم (٢٦٣/٣): ((وليس من الظن الذي هو الشعور والإدراك؛ فإن ذاك يتعدى إلى مفعولين)). ورجّح ابنُ جرير (٢٤/ ١٧٠) - مستندًا لموافقتها مصاحف المسلمين - قراءة الضاد، فقال: ((وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب: ما عليه خطوط مصاحف المسلمين متفقة، وإن اختلفت قراءتهم به، وذلك ﴿يِضَنِينٍ﴾ بالضاد؛ لأنّ ذلك كله كذلك في خطوطها. فإذا كان == (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٥/٣ - ٤٦ (٩٠). (٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٦٩٤/٨ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ التَّكِوَيرِ (٢٤) ٥ ٧٦٤ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٨١٨٣٣ - عن زِرّ بن حُبَيش - من طريق عاصم - قال: في قراءتنا: ﴿بِطَنِينِ﴾ مُتّهم، وفي قراءتكم: ﴿يِضَنِينٍ﴾ ببخيل(١). (٢٧٨/١٥) ٨١٨٣٤ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق أبي المُعَلّى - أنه كان يقرأ هذا الحرف: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾، فقال أبو المُعَلّى لسعيد بن جُبَير: ما الظّنين؟ قال: ليس بمُتّهم(٢). (ز) ٨١٨٣٥ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق مغيرة - قال: الظنين: المُتّهم. والضنين: البخيل (٣). (٢٧٨/١٥) ٨١٨٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، يقول: ما كان يَضِنُّ عليكم بما يعلم(٤). (٢٧٧/١٥) ٨١٨٣٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿بِظَنِينِ﴾، قال: ليس على ما == ذلك كذلك فأولى التأويلين بالصواب في ذلك: تأويل مَن تأوله، وما محمد على ما علمه الله من وحيه وتنزيله ببخيل بتعليمكموه - أيها الناس -، بل هو حريص على أن تؤمنوا به وتتعلموه)) . ورجّح ابنُ تيمية (٤٧٩/٦) قراءة الظاء بقوله: ((وهو المناسب)). وبنحوه ابنُ القيم (٢٦٤/٣) مستندًا إلى ظاهر الآية، والدلالة العقلية، فقال: ((قلت: ويرجحه أنه وصفه بما وصف به رسوله الملكيّ مِن الأمانة، فنفى عنه التُّهمة، كما وصف جبريل بأنه أمين. ويرجّحه أيضًا أنه سبحانه نفى أقسام الكذب كلّها عما جاء به من الغيب، فإنّ ذلك لو كان كذبًا فإمّا أن يكون منه، أو ممن علّمه، وإن كان منه فإمّا أن يكون تَعمَّده أو لم يَتعمّده، فإن كان مِن مُعلِّمه فليس هو بشيطان رجيم، وإن كان منه مع التعمد فهو المتهم ضد الأمين، وإن كان عن غير تعمُّد فهو المجنون، فنفى سبحانه عن رسوله ذلك کله)). وعلّق ابنُ كثير (٢٧١/١٤) على القراءتين، فقال: ((قلت: وكلاهما متواتر، ومعناه صحیح)) . (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٦٩ بألفاظ متعددة. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٣/٢، وابن جرير ١٦٨/٢٤، ١٧٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مجاهد ص٧٠٩، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةُ التّكِّوِيرِ (٢٤) - ٧٦٥ % أنزل الله بمُتّهم (١). (ز) ٨١٨٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، قال: إنّ النبي لم يَضِنّ بما أنزل الله عليه (٢). (١٥/ ٢٧٧) ٨١٨٣٩ - عن عامر الشعبي - من طريق عطاء - ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، يعني: النبي ◌َ﴾(٣). (ز) ٨١٨٤٠ - عن محمد ابن شهاب الزّهري، ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، قال: لا يَضِنُّ بما أُوحي إليه (٤). (١٥/ ٢٧٧) ٨١٨٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، قال: كان هذا القرآن غيبًا، أعطاه الله تعالى محمدًا، فبذله وعلمه، ودعا إليه، وما ضَنَّ (٥) به (٥) . (١٥/ ٢٧٧) ٨١٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾ يعني: وما محمدٍ وَّ على القرآن بمُتّهم، ومَن قرأ: ﴿يِضَنِيٍ﴾ يعني: ببخيل(٦). (ز) ٨١٨٤٣ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، قال: ببخيل (٧) . (ز) ٨١٨٤٤ - قال سفيان [بن عيينة]: تفسير ((ضنين)) و(ظنين)) سواء، ويقول: ما هو بكاذب، وما هو بفاجر، والظنين: المُتّهم، والضنين: البخيل(٨). (ز) ٨١٨٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَمَا هُوَ عَلَى اٌلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾: الغيب: القرآن، لم يَضِنّ به على أحد من الناس أدّاه وبلّغه، بعث الله به الروح الأمين جبريل إلى رسول الله وَلّر، فأدّى جبريل ما استودعه الله إلى محمد، وأدّى محمد ما استودعه الله وجبريل إلى العباد، ليس أحد منهم ضَنَّ، ولا كَتم، ولا (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٧٠. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٦٧. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٦٨. (٨) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٦/٣ (٩٢). وأورد قبله عن سفيان بن عيينة بسنده عن ابن عباس أنه كان يقرأها : ﴿بِطَنِينٍ﴾ . سُورَةُ التّكِوِيرِ (٢٥ - ٢٧) ٧٦٦ . فَوَسُ كَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون تخْرّص (١) ٧٠٦٧ (ز) ٢٥) ﴿وَمَا هُوَ بِقَوَّلِ شَيْطَنِ رَّحِيمٍ ٨١٨٤٦ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَمَا هُوَ يِقَوَّلِ شَيْطَنِ رَحِيمٍ﴾، يقول: إنّ القرآن ليس بشعرٍ ولا كهانة كما قالت قريش (٢). (ز) ٨١٨٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوَّلِ شَيْطَنِ رَّحِيمٍ﴾، يعني: ملعون، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: إنما يجيء به الري - وهو الشيطان، واسمه: الري -، فيُلقيه على لسان محمد ◌َ﴾(٣). (ز) ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ٨١٨٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَتَّنَ تَذْهَبُونَ﴾، قال: أين تعدلون عن كتابي وطاعتي؟!(٤). (٢٧٨/١٥) ٨١٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيَّنَ تَذْهَبُونَ﴾، يعني: أين تعجلون عن كتابي وأمري؟! لقولهم: إنّ محمدًا مجنون(٥). (ز) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَلَمِينَ ٣٧ ٨١٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَلَمِينَ﴾، يعني: ما في القرآن إلا تذكرة وتفكّر للعالمين(٦). (ز) ٧٠٦٧] قال ابنُ القيم (٢٦٣/٣): ((وأجمع المفسرون على أنّ الغيب هاهنا: القرآن، والوحي)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٦٩. (٢) تفسير البغوي ٣٥١/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٠٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٠٥. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٤. مَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَانُون سُورَةُ التَّكِوَيرِ (٢٨ - ٢٩) & ٧٦٧ ﴿لِمَنْ شَآءَ مِنَكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ٨١٨٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لِمَنْ شَآءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾، قال: أن يتّبع الحق(١). (٢٧٨/١٥) ٨١٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَنْ شَآءَ مِنَكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ على (٢) الحق(٢). (ز) ٢٩ ) وَوَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ نزول الآية : ٨١٨٥٣ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت: ﴿لِمَنْ شَآءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالوا: الأمر إلينا؛ إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم. فهبط جبريلُ على رسول الله وَلآه فقال: كذبوا، يا محمد، ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾. ففرح بذلك رسول الله وَل﴾ (٣). (١٥/ ٢٧٩) ٨١٨٥٤ - عن القاسم بن مُخَيْمرة، قال: لما نزلت: ﴿لِمَنْ شَآءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قال أبو جهل: أرى الأمرَ إلينا. فنزلت: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلََّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾(٤). (٢٧٩/١٥) ٨١٨٥٥ - عن سليمان بن موسى - من طريق سعيد بن عبد العزيز - قال: لما نزلت: ﴿لِمَنْ شَآءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾؛ قال أبو جهل: جَعل الأمر إلينا؛ إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم. فأنزل الله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ اُلْعَلَمِينَ﴾(٥). (٢٧٩/١٥) (١) تفسير مجاهد ص٧٠٩، وأخرجه ابن جرير ١٧٢/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٠٥. (٣) أخرجه الفريابي في القدر ص٢٦٩ (٤٢٣، ٤٢٤)، والثعلبي ١٤٤/١٠، من طريق مالك بن سليمان، عن بقية، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة به . وسنده ضعيف؛ فيه مالك بن سليمان، وهو ضعيف. تاريخ الإسلام ٩٠٦/٥. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٧٢ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. سُورَةُ التّكِوَيْرِ (٢٩) : ٧٦٨ ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور تفسير الآية: ٨١٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾ ردَّ المشيئة إلى نفسه(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٨٥٧ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد - قال: قرأتُ اثنين وتسعين كتابًا، كلّها أُنزلت من السماء، وجدتُ في كلّها أنّ مَن أضاف إلى نفسه شيئًا مِن المشيئة فقد كفر (٢). (٢٧٩/١٥) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٤. (٢) أخرجه ابن سعد ٥٤٣/٥، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٧٥) وعنده: سبعين. فَوْسُرَبُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥ ٧٦٩ . سُورَةُ الأَنْفِطَرِ سُورَةُ الأَنْفِطَِّ مقدمة السورة: ٨١٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت ﴿إِذَا السَّمَآءُ اُنْفَطَرَتْ﴾ بمكة (١). (٢٨٠/١٥) ٨١٨٥٩ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله(٢). (٢٨٠/١٥) ٨١٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وسمّاها ﴿إِذَا السَّمَآءُ أَنْفَطَرَتْ﴾، وذكر أنها نزلت بعد سورة النازعات(٣). (ز) ٨١٨٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨١٨٦٢ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّيّة، وسمّياها ﴿إِذَا السَّمَآءُ أَنْفَطَرَتْ﴾(٤). (ز) ٨١٨٦٣ - عن قتادة - من طرق -: مكّة(٥). (ز) ٨١٨٦٤ - عن محمد بن مسلم الزّهري: مكّة، ونزلت بعد سورة النازعات(٦). (ز) ٨١٨٦٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٧). (ز) ٨١٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الانفطار مكّيّة، عددها تسع عشرة آية كوفي(٨). (ز) (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦١١. سُورَةُ الأَنْفِطَّام (١-٣) & ٧٧٠ % مُؤْسُوَكَةُ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور آثار متعلقة بالسورة: ٨١٨٦٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَّله: ((مَن سَرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾، و﴿إِذَا السَّمَآءُ اُنْفَطَرَتْ﴾، و﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾)). وأحسب أنه قال: ((سورة هود))(١). (ز) تفسير السورة : بي ﴿إِذَا السَّمَآءُ اُنْفَطَرَتْ ٨١٨٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إِذَا السَّمَآءُ اُنْفَطَرَتْ﴾، قال: انشقّتْ(٢). (١٥/ ٢٨٠) ٨١٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا السَّمَآءُ انْفَطَرَتْ﴾، يعني: انشقّتْ، يعني: انفرجتْ مِن الخوف لنزول الرّبّ رَّ والملائكة، ثم طُويت(٣). (ز) ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ أَنَثَرَتْ ٣ ٨١٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ أَثَرَتْ﴾، يعني: تساقطتْ(٤). (ز) ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ٣ قراءات: ٨١٨٧١ - عن الربيع بن خثيم: (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِرَتْ) بتخفيف الجيم(٥). (٢٨١/١٥) تفسير الآية: ٨١٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِرَتْ﴾، (١) تقدم تخريجه في مقدمة سورة التكوير. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٤. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الثوري. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٩. فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور سُورَةُ الأَنْفِطَرِ (٣) ٥ ٧٧١ % قال: بعضها في بعض (١). (٢٨٠/١٥) ٨١٨٧٣ - عن الربيع بن خثيم - من طريق منذر - (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِرَتْ) بتخفيف الجيم، قال: فاضتْ(٢). (٢٨١/١٥) ٨١٨٧٤ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِرَتْ﴾، قال: فُجِّر بعضها في بعض، فذهب ماؤها(٣). (٢٨١/١٥) ٨١٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِرَتْ﴾: فُجِّر عَذْبها في مالحها، ومالحها في عَذْبها (٤). (ز) ٨١٨٧٦ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِرَتْ﴾ : مُلِقَتْ(٥). (ز) ٨١٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ﴾ يعني: العَذْبِ والمالحِ ﴿فُجِرَتْ﴾ بعضها في جوف بعض، فصارت البحار بحرًا واحدًا، فامتلأت (٦)(٧٠٦٨]. (ز) ٧٠٦٨ في قوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِرَتْ﴾ ثلاثة أقوال: الأول: مُلئتْ. الثاني: فاضتْ. الثالث: فُجّر بعضها في بعض . قال ابنُ جرير (١٧٥/٢٤): ((يقول - تعالى ذِكْره -: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِرَتْ﴾ يقول: فُجِّر بعضها في بعض، فملأ جميعها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في بعض ذلك)). وذكر أقوال السلف على هذا. وذكر ابنُ عطية (٥٥٣/٥) في انفجار البحار احتمالين، فقال: ((و﴿تفجير البحار﴾ يحتمل أن يكون من امتلائها فتُفجّر من أعاليها وتفيض على ما وليها، ويحتمل أن يكون تفجير تفريغ من قيعانها، فيُذهب الله تعالى ماءها حيث شاء)). (١) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥٢/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في البعث من طريق عكرمة. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٧١٠ -. وعلقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا)، كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ الانفطار ١٨٨٣/٤. كلاهما دون ذكر القراءة . (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٤/٢، وابن جرير ١٧٤/٢٤ - ١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٢٤. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٠٣/٥ -. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٤/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦١٣. سُورَةُ الأَنْفِطَرِ (٤ - ٥) ٥ ٧٧٢ % فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ٤ ٨١٨٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، قال: بُحثتْ(١). (٢٨٠/١٥) ٨١٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، يعني: بُحِثَتْ عمن فيها مِن الموتى (٢). (ز) ٨١٨٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، قال: أُخرِج ما فيها من الموتى (٣). (٢٨١/١٥) ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ٥ ٨١٨٨١ - عن حُذيفة، قال: قال النبي ◌َّه: ((مَن استَنَّ خيرًا فاستُنَّ به فله أجره ومثل أجور من اتَّبعه غيرَ منتقِصٍ من أجورهم، ومَن استَنَّ شرًّا فاستُنَّ به فعليه وزره ومثل أوزار من اتَّبعه غيرَ منتَقِصٍ من أوزارهم». وتلا حذيفة: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَرَتْ﴾ (٤). (٢٨١/١٥) ٨١٨٨٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زياد - في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ مِن خير، وما أخّرتْ من سُنَّة صالحة يُعمل بها بعده، فإنّ له مثل أجر مَن عمل بها من غير أن يَنقُص من أجورهم شيئًا، أو سُنَّة سيئة يُعمل بها بعده، فإنّ عليه مثل وزر من عمل بها، ولا يَنقُص من أوزارهم شيئًا (٥). (٢٨١/١٥) (١) أخرجه ابن جرير ١٧٥/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في البعث من طريق عكرمة. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٤. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه الحاكم ٥٦١/٢ (٣٩٠٦)، والواحدي في التفسير الوسيط ٤٣٤/٤ (١٢٨٨)، من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن حذيفة بن اليمان به. كما أخرجه أحمد ٣٨/ ٣٢٥ (٢٣٢٨٩) بدون الآية. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ١٦٧/١ (٧٧٠): ((رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عبيدة بن حذيفة، وقد وثّقه ابن حبان)) . (٥) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٤٦٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَنْفِطَتْ (٥) ٥ ٧٧٣ % ٨١٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ من عمل خير أو شر، وما أخّرتْ من سُنّة تُعمل من بعده(١). (٢٨١/١٥) ٨١٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَرَتْ﴾. قال: تعلم ما قدمت من طاعة الله، وما أخرت مما أُمرت به(٢). (ز) ٨١٨٨٥ - عن سعيد بن جُبَير: ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾ مِن خير، وما ﴿أَخَّرَتْ﴾ ما حدَّث به نفسَه ولم يعمل به (٣). (٢٨٢/١٥) ٨١٨٨٦ - عن إبراهيم التيمي - من طريق العوام - أنهم ذكروا عنده هذه الآية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَرَتْ﴾. فقال: أنا مما أخَّر الحَجَّاجُ(٤). (ز) ٨١٨٨٧ - عن مجاهد بن جبر: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ﴾ من خير، وما ﴿أَخَّرَتْ﴾ ما أُمرتْ أن تَعمل فتركَت(٥). (٢٨٢/١٥) ٨١٨٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سعيد بن مسروق - في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَرَتْ﴾، قال: ما أدّتْ إلى الله مما أمرها به، وما ضيّعتْ(٦). (١٥/ ٢٨٢) ٨١٨٨٩ - عن عطاء: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ﴾ ما بين يديها، ﴿و﴾ما ﴿أخّرَتْ﴾ وراءها مِن سُنّة يُعمل بها من بعده(٧). (٢٨٢/١٥) ٨١٨٩٠ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق سليمان التيمي - أنه قال في: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ مما عملتْ، وأما ما أخّرت فالسُنَّة يسنُّها الرجل، يُعمَل بها مِن بعدِهِ(٨). (ز) ٨١٨٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾ من خير، ﴿وَ﴾ مَا ﴿أخّرتْ﴾ من حقّ الله عليها لم تَعمل به(٩). (٢٨٢/١٥) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٧٦. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٧٧ تحت القول بأن معنى الآية: ما قدمت من خير أو شر، وأخَّرت من خير أو شر. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٢٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر . (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٧٦ . (٩) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٢٤، كما أخرجه عبد الرزاق ٣٥٤/٢ من طريق معمر بنحوه، وكذلك ابن جرير ١٧٦/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الأَنْفِطَرِ (٦) & ٧٧٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَانُور ٨١٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ﴾ من خير، ﴿وَأَخَّرَتْ﴾ من سيئة(١). (ز) . (١) ٨١٨٩٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ: عملتْ. وما أخّرت: تركتْ وضيّعتْ، وأخّرتْ مِن العمل الصالح الذي دعاها الله إليه (٢) (٧٠٦٩]. (ز) ﴿يَّأَيُّهَا الْإِنْسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ نزول الآية : ٨١٨٩٤ - قال عطاء: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ نزلت في الوليد بن المُغيرة(٣). (ز) ٨١٨٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يَّأَيُّهَا الْإِنسَنُ مَا غَرَّكَ﴾، قال: أُبَيّ بن خلف(٤). (٢٨٣/١٥) ٨١٨٩٦ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي = ٨١٨٩٧ - ومقاتل: نزلت في الأسود بن شريق(٥)، ضرب النبيَّ، فلم يعاقبه الله رَّ؛ ٧٠٦٩ اختُلِف في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَرَتْ﴾ على أقوال: الأول: علمتْ كلُّ نفس ما قدّمتْ لذلك اليوم من عمل صالح ينفعه، وأخّرتْ وراءه من شيء سنَّه فعُمل به. الثاني: علمتْ نفس ما قدّمتْ من الفرائض التي أدّتها، وما أخّرتْ من الفرائض التي ضيَّعتها . الثالث: علمتْ نفس ما قدّمتْ من خير أو شر، وأخّرتْ من خير أو شر. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/ ١٧٧) - مستندًا إلى الدلالة العقلية - القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: ((وإنما اخترنا القول الذي ذكرناه؛ لأن كلّ ما عمل العبد من خير أو شر فهو مما قدّمه، وأنّ ما ضيّع من حقّ الله عليه وفرّط فيه فلم يعمله، فهو مما قد قدّم من شر، وليس ذلك مما أخّر من العمل؛ لأنّ العمل هو ما عمله، فأما ما لم يعمله فإنما هو سيئة قدّمها، فلذلك قلنا: ما أخّر هو ما سنّه من سُنّة حسنة وسيئة مما إذا عمل به العامل كان له مثل أجر العامل بها أو وزره)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٤. (٣) تفسير البغوي ٣٥٢/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٧٧. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) كذا في مطبوعة المصدر، ولعل المراد الأخنس بن شريق. فَوْسُوكَة التَّقْسِيرُ المَاتُور ٧٧٥ : سُورَةُ الأَنْفِطَتْ (٦) فأنزل الله هذه الآية(١). (ز) ٨١٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنْسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ نزلت في أبي الأَشَدّيْن، اسمه: أسيد بن كلدة، وكان أعور شديد البطش، فقال: لئن أخذت بحلقة مِن باب الجنة ليدخلنها بشر كثير. ثم قُتل يوم فتح مكة(٢). (ز) تفسير الآية: ٨١٨٩٩ - عن صالح بن مسمار، قال: بلغني: أنّ النبي ◌َّ تلا هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنْسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيِ﴾، ثم قال: ((جَهْلُه))(٣). (٢٨٣/١٥) ٨١٩٠٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق سفيان - أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنَسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ﴾، فقال: غرَّه - واللهِ - جهلُهُ (٤). (٢٨٣/١٥) ٨١٩٠١ - عن أبي موسى الأشعري - من طريق أبي بردة - أنه كان إذا قرأ: ﴿يَأَيُّهَا اُلْإِنْسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾، قال: يعني: الجهل ... (٥). (ز) ٨١٩٠٢ - عن الربيع بن خُثَيم - من طريق سفيان، عن رجل - ﴿يَأَيُّهَا الْإِنسَنُ مَا غَرَّكَ﴾، قال: الجهل(٦). (٢٨٣/١٥) ٨١٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾: شيءٌ ما غرّ ابن آدم؛ هذا العدو؛ الشيطان (٧)٧٠٧٩]. (ز) ٨١٩٠٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَّكَ الْكَرِيمِ﴾ غرّه رِفق الله به(٨). (ز) ٨١٩٠٥ - عن سفيان، قال سمع عمرُ بن ذر رجلًا يقول: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اٌلْكَرِيِ﴾، فقال عمر: الجهل(٩). (ز) لم يذكر ابنُ جرير (١٧٨/٢٤) غير قول قتادة. ٧٠٧٠ (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٤. (١) تفسير البغوي ٣٥٦/٨. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٦٤/٨ -. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٠٣/٥ - وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢٢/٥ - ٢٣ (١٨٩٨). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٧٣/١٩ (٣٦٠١٠)، ٤٦٧/١٩ (٣٦٧٢٢). (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٧٨. (٩) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١١٢/٥. (٨) تفسير البغوي ٣٥٦/٨. سُورَةُ الأَنْفِطَرِ (٦) مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ٧٧٦ ٨١٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ﴾، يعني: غرَّه الشيطان (١). (ز) ٨١٩٠٧ - قال مقاتل: ﴿يَأَيُّهَا الْإِسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ غرّه عفو الله تعالى، حين لم يعجل عليه بالعقوبة(٢). (ز) ٨١٩٠٨ - عن الفُضَيل بن عياض - من طريق إبراهيم بن الأشعث - أنه قيل له: لو أقامك الله تعالى يوم القيامة بين يديه، فقال: ما غرَّك بي؟ ماذا كنت تقول؟ قال: أقول: غرَّني سُتورُك المُرخاة(٣)[٢٧]. (ز) ٨١٩٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق محمد بن شعيب - قال : ... إنّ الله ربما ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله رَّ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] وإنما قال لهم ذلك رجل واحد، وقال: ﴿يَّأَيُّهَا الْإِسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِكَ الْكَرِيمِ﴾ فهذا لجميع الناس وإنما قال: يا أيها الإنسان (٤). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٨١٩١٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل - قال: ما منكم من أحد إلا سيخلو اللهُ ◌َّ به يوم القيامة، فيقول: يا ابن آدم، ما غرّك بي؟ يا ابن آدم، ماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ يا ابن آدم، ماذا أجبتَ المرسلين؟(٥). (ز) ذكر ابن عطية (٥٥٤/٨) إضافة إلى ما ورد في الآثار قولًا آخر، وعلّق عليه، فقال: ٧٠٧١ ((وقال غيره: غرّه كرم الله، ولفظة ((الكريم)) تلقن هذا الجواب، فهذا من لطف الله تعالى بعباده العصاة المؤمنين)). وانتقد ابنُ كثير (٢٧٥/١٤) - مستندًا إلى الدلالة العقلية - هذا المعنى، فقال: ((قال البغوي: وقال بعض أهل الإشارة: إنما قال: ﴿بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ دون سائر أسمائه وصفاته، كأنه لقنه الإجابة. وهذا الذي تخيّله هذا القائل ليس بطائل؛ لأنه إنما أتى باسمه ﴿اَلْكَرِيمِ﴾ لينبّه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة، وأعمال السوء)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٤. (٢) تفسير الثعلبي ١٤٦/١٠، وتفسير البغوي ٣٥٦/٨. (٣) أخرجه الثعلبي ١٤٦/١٠، والبغوي ٣٥٦/٨. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٣/ ٢٧٧. (٥) أخرجه الثعلبي ١٤٦/١٠ - ١٤٧، والبغوي ٣٥٦/٨. فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور سُورَةُ الْأَنْفِطَلِ (٧) ٧ ﴿اَلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّكَ فَعَدَلَكَ قراءات : (١)٧٠٧٢ ٨١٩١١ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ◌َّ كان يقرأ: ﴿فَسَوَّاكَ فَعَدَّلَكَ﴾ مُثَقّلًا(١) (٢٨٣/١٥) تفسير الآية : ٨١٩١٢ - عن ابن أبي نجيح ـ من طريق ليث - أنه قال: في صورة عمِّ، في صورة أبٍ، في صورة بعض القرابات تشبيهًا(٢). (ز) ٧٠٧٢ وجّه ابن جرير (٢٤ /١٧٨ - ١٧٩) قراءة التثقيل، فقال: ((وكأن مَن قرأ ذلك بالتشديد وجّه معنى الكلام إلى أنه جعلك معتدلاً مُعدّل الخَلْقِ مقومًا ». وذكرها ابنُ عطية (٤٤٧/٥ ط: دار الكتب العلمية) ثم قال معلقًا: ((وكان ◌َّ إذا نظر إلى الهلال قال: ((آمنتُ بالذي خلقك فسوّاك فعدَّلك)). لم يختلف الرواة في شد الدال)). ووجّه ابنُ جرير قراءة التخفيف، فقال: ((وكأن الذين قرؤوه بالتخفيف وجّهوا معنى الكلام إلى: صرفك وأمالك إلى أيِّ صورة شاء؛ إما إلى صورة حسنة، وإما إلى صورة قبيحة، أو إلى صورة بعض قراباته)). وعلّق عليها ابنُ عطية (٥٥٤/٨) بقوله: ((والمعنى: عدّل أعضاءك بعضها ببعض، أي: وازن بينها)). ثم علّق ابنُ جرير على القراءتين قائلًا: ((وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). ثم رجّح - مستندًا إلى الأحسن لغة، وأقوال السلف - قراءة التثقيل، فقال: ((غير أنّ أعجبهما إليّ أَنْ أقرأ به قراءة مَن قرأ ذلك بالتشديد؛ لأنّ دخول ((في)) للتعديل أحسن في العربية من دخولها للعدل، ألا ترى أنك تقول: عدلتك في كذا، وصرفتك إليه، ولا تكاد تقول: عدلتك إلى كذا وصرفتك فيه، فلذلك اخترت التشديد)). ثم ذكر أقوال السلف الدالّة على هذا المعنى. (١) أخرجه الحاكم ٢٧٦/٢ (٢٩٩٧). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وهي قراءة العشرة، ما عدا عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وخلَفًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بالتخفيف. انظر: النشر ٣٩٩/٢، والإتحاف ص ٥٧٥. (٢) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢٤٤/٣. سُورَةُ الأَنْفِطَتْ (٨) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٨١٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَّلَكَ﴾، يعني: فقَوَّمَك(١) . (ز) ٨ فى أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨١٩١٤ - عن مالك بن الحويرث، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا أراد الله أن يخلق النّسمة، فجامع الرجل المرأة، طار ماؤه في كلّ عِرقٍ وعصبٍ منها، فإذا كان اليوم السابع أحضر الله كلّ عِرق بينه وبين آدم)). ثم قرأ: ﴿فِيّ أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رََّبَكَ﴾(٢). (٢٨٤/١٥) ٨١٩١٥ - عن عُلَيٍّ بن رباح، عن أبيه، أنّ النبي ◌َّ قال له: ((ما وُلِدَ لك؟)). قال: يا رسول الله، ما عسى أن يُولَد لي! إمّا غلام وإما جارية. قال: ((فمَن يُشبِه؟)). قال: يا رسول الله، ما عسى أن يُشبِه؛ إمّا أباه، وإمّا أُمّه. فقال النبيُّ ◌َّ: ((مه، لا تقولن هذا؛ إنّ النُّطفة إذا استقرّتْ في الرَّحِم أحضرها اللهُ كلّ نسب بينها وبين آدم، فركّب خلقه في صورة من تلك الصور، أمَا قرأت هذه الآية في كتاب الله: ﴿فِي أَمِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَّكَّبَكَ﴾؟ مِن نسلك ما بينك وبين آدم))(٣) ٧٠٧٣. (٢٨٣/١٥) ٧٠٧٣ ذكر ابنُ كثير (٢٧٦/١٤) هذا الأثر من طريق محمد بن سنان القزاز، عن مطهر بن الهيثم، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن جده، ثم علّق عليه بقوله: ((وهكذا رواه ابن أبي حاتم، والطبراني، من حديث مطهر بن الهيثم به. وهذا الحديث لو صح لكان فيصلًا في هذه الآية، ولكن إسناده ليس بالثابت؛ لأنّ مطهر بن الهيثم قال فيه == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٤. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٠/١٩ (٦٤٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢٦١/٢ - ٢٦٢ (٨٢٣)، من طريق أنيس بن سوار الجرمي، عن أبيه، عن مالك بن الحويرث به. قال ابن منده في التوحيد ٢٣٢/١ (٨٦): ((وهذا إسناد متصل مشهور على رسم أبي عيسى والنسائي وغيرهما)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٤/٧ (١١٤٧٢): ((رجاله ثقات)). وقال السيوطي: ((سند جيد)). وقال الألباني في الصحيحة ٩٨٦/٧ (٣٣٣٠) بعد ذكره لكلام ابن منده: ((قلت: يشير إلى أنه حسن على شرط أبي عيسى الترمذي، وسائر أصحاب السنن؛ وهو كما قال)). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٨٠ بنحوه، وابن شاهين - كما في الإصابة ٤٥٠/٢ -، والطبراني في المعجم الكبير ٧٣/٥ (٤٦٢٤). وعزاه السيوطي إلى البخاري في تاريخه، وابن المنذر، وابن قانع، والباوردي، وابن مردويه . فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْفِطْمِ (٩) ٧٧٩ ٪ ٨١٩١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فيّ أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَّكَّبَكَ﴾، قال: إمّا قبيحًا وإمّا حسنًا، وشِبْهَ أبِ أو أُمِّ، أو خالٍ أو عمّ (١). (٢٨٥/١٥) ٨١٩١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿فِي أَّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رََّبَكَ﴾، قال: إن شاء قِردًا، وإن شاء في صورة خنزير (٢). (٢٨٥/١٥) ٨١٩١٨ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - ﴿فِيَّ أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَّكَبَكَ﴾، قال: إن شاء حمارًا، وإن شاء خنزيرًا، وإن شاء فرسًا، وإن شاء إنسانًا (٣). (٢٨٥/١٥) ٨١٩١٩ - عن إسماعيل بن أبي خالد - من طريق سفيان - في قوله: ﴿مَا شَآءَ رَّكَّبَكَ﴾، قال: إن شاء في صورة كلب، وإن شاء في صورة حِمار(٤). (ز) ٨١٩٢٠ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي = ٨١٩٢١ - ومقاتل: ﴿فِيَّ أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رََّّبَكَ﴾ في أيِّ شبهِ مِن أبِ أو أُمِّ، أو خالٍ (٥) أو عمِّ(٥). (ز) ٨١٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيّ أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَّكَّبَكَ﴾، يعني: لو شاء ركّبك في غير صورة الإنسان(٦). (ز) ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِاَلِدِينِ ٨١٩٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ == أبو سعيد بن يونس: كان متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن موسى بن علي وغيره ما لا يُشبِه حديث الأثبات)). (١) تفسير مجاهد ص ٧١٠، وأخرجه ابن جرير ١٧٩/٢٤ بلفظ: في أي شبه؛ أبٍ أو أُمِّ، أو خالٍ أو عم. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٠٤/٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٩/٢٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧٩/٢٤ بلفظ: خنزير أو حمار، والرامهرمزي في الأمثال ص٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٧٩. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦١٣. (٥) تفسير البغوي ٣٥٦/٨. سُورَةُ الأَنْفِطَتْ (١٠ - ١١) فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٧٨٠ % ◌ِالدِّينِ﴾، قال: بالحساب(١). (٢٨٥/١٥) ٨١٩٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِاَلِدِينِ﴾، قال: يوم شدة؛ يوم يدين الله العباد بأعمالهم(٢). (ز) ٨١٩٢٥ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله تعالى: ﴿تُكَذِّبُونَ بِلِدِينِ﴾، قال: الدِّين: القضاء(٣). (ز) ٨١٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلَا﴾ لا يؤمن هذا الإنسان بِمَن خَلَقه وصوّره، (٤) ٧٠٧٤ ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِلِدِينِ﴾ يعني: بالحساب . (ز) كِرَامًا كَئِينَ ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَفِظِينَ ٨١٩٢٧ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي صخر - في قول الله: ﴿عَلَيْكُمْ كِرَامًا كَئِينَ﴾، فقال: ما إليك مِن سبيل(٥). (ز) ◌َحَفِظِينَ ٨١٩٢٨ - عن أيوب [السِّخْتِيانِيّ] - من طريق ابن عُليّة، عن بعض أصحابه - في قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَفِظِينَ ﴿ كِرَامًا كَئِينَ﴾، قال: يكتبون ما تقولون، وما تَعْنُونَ(٦). (ز) ٨١٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَفِظِينَ﴾ مِن الملائكة يحفظون أعمالكم، ثم نَعَتَهم: ﴿كِرَامًا﴾ يعني: مسلمين، ﴿كَنِينَ﴾ يكتبون أعمال بني آدم بالسُّريانية، فبأي لسان تَكلّم ابن آدم فإنه إنما يكتبونه بالسُّريانية، والحساب بالسُّريانية، وإذا دخلوا الجنة تكلموا بالعربية على لسان محمد ◌َّ﴾(٧). (ز) [٧٠٧٤] أفادت الآثارُ أنّ الدِّين في الآية: هو يوم الحساب. وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٥٥٤/٨) وزاد احتمالًا آخر، فقال: ((و﴿الدِّينِ﴾ هنا يحتمل أن يريد به الشرع)). (١) تفسير مجاهد ص٧١٠، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٥٤ دون لفظ: يوم شدة، وابن جرير ٢٤/ ١٨١. (٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٣/٤. (٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٤٥/٢ (٢٩٥). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦١٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٨١.