Indexed OCR Text
Pages 561-580
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور دولاه & ٥٦١ سُورَةُ المُسَلاَتِ (١) الرُّسل تُرسَل بالمعروف(١). (١٧٦/١٥) ٨٠٦٣٩ - عن أبي صالح باذام، ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفً﴾، قال: الملائكة يجيئون بالأعارف(٢). (١٥ /١٧٦) ٨٠٦٤٠ - عن أبي صالح باذام - من طريق السُّدِّيّ - في قوله: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ غُرْفًا﴾، قال: هي الرياح (٣). (ز) ٨٠٦٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفَ﴾، قال: هي الريح (٤). (١٥/ ١٧٥) ٨٠٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾، يقول: الملائكة، وأُرسِلوا بالمعروف (٥) ٦٩٥٦]. (ز) ٦٩٥٦ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾ على أربعة أقوال: الأول: أنها الملائكة تُرسَل مُتتابعة بالمعروف. وهو قول أبي هريرة، وابن مسعود، ومسروق، وأبي صالح في رواية عنه. وتأويل الكلام على ذلك: والملائكة التي أُرسلتْ بأمر الله ونهيه، وذلك هو العُرْف. والثاني: أنهم الرُّسُل يُرسَلون بما يُعرفون به من المعجزات، إفضالًا من الله على عباده ببعثتهم. وهو قول أبي صالح. والثالث: أنها الرياح تُرسَل بما عرفها الله تعالى. وهو قول لابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة. والرابع: أنها السحب لما فيها من نعمة ونقمة عارفة بما أُرسلتْ فيه، ومَن أُرسلتْ إليه. وذَهَبَ ابنُ جرير (٥٧٣/٢٣) إلى العموم، فقال: ((الصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنّ الله - تعالى ذِكْره - أقسم بالمرسلات عُرْفًا، وقد تُرسل عُرفًا الملائكة، وتُرسَل كذلك الرياح، ولا دلالة تدل على أنّ المعنيّ بذلك أحد الجنسين دون الآخر، وقد عمّ - جلّ ثناؤه - بإقسامه بكلّ ما كانت صفته ما وصف، فكلّ مَن كان صفته كذلك، فداخلٌ في قسَمه ذلك، مَلكًا أو ريحًا أو رسولًا من بني آدم مرسلًا». وذَهَبَ ابنُ كثير (٢٢٠/١٤) إلى القول الثالث استنادًا إلى النظائر، فقال: ((الأظهر أنّ المرسلات هي الرياح كما قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا اُلْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]، وقال تعالى : == (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٨١/٢٣. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٠، وابن جرير ٥٨١/٢٣، كذلك من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٣. سُورَةُ المُرسَلَاتِ (٢) ٥ ٥٦٢ % فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور ﴿فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا ٨٠٦٤٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي العُبَيْدَيْن - ﴿فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾، قال: الريح (١). (١٥/ ١٧٤) ٨٠٦٤٤ - عن خالد بن عرعرة، قال: قام رجل إلى علي، فقال: ما العاصفات عصفًا؟ قال: الرياح (٢). (١٥ / ١٧٤) ٨٠٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾، قال: الريح (٣). (١٥ / ١٧٥) == ﴿وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الْرِّيَحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَيِّهِ ﴾ [الأعراف: ٥٧])). وانتقد ابنُ القيم (٢٤٣/٣) القول الثاني لمخالفته النظائر، والسياق، والأفصح لغة، فقال: ((الإرسال المُقسم به هاهنا مُقيّد بالعُرف؛ فإما أن يكون ضد المنكر فهو إرسال رُسله من الملائكة، ولا يَدخل في ذلك إرسال الرياح ولا الصواعق ولا الشياطين، وأما إرسال الأنبياء فلو أُريد لقال: ((والمرسلين))، وليس بالفصيح تسمية الأنبياء ((مرسلات))، وتكلّف الجماعات المرسلات خلاف المعهود من استعمال اللفظ، فلم يُطلق في القرآن جمع ذلك إلا جمع تذكير لا جمع تأنيث، وأيضًا فاقتران اللفظة بما بعدها من الأقسام لا يناسب تفسيرها بالأنبياء، وأيضًا فإنّ الرُّسُل مُقسمٌ عليهم في القرآن لا مُقسمٌ بهم، كقوله: ﴿وَلَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ [النحل: ٦٣]، وقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [البقرة: ٢٥٢]، وقوله: ﴿يَسّ ﴿ وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ ﴿ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: ١ -٣])). وذكر ابنُ عطية (٥٠٢/٨) احتمالين آخرين في معنى: ﴿عُرْفَ﴾ على القول بأنّ ﴿وَالْمُرْسَلَتِ﴾: الرياح: الأول: ((أن يكون ﴿عُرْفًا﴾ بمعنى: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ﴾ الرياح التي يعرفها الناس ويعهدونها، ثم عقّب بذكر الصنف المستنكر الضارِّ وهي العاصفات)). والثاني: ((أن يريد بالعُرف مع الرياح: التتابع كعُرف الفرس ونحوه، وتقول العرب: هبَّ عُرف من ريح)). وعلَّق بقوله: ((والقول في العُرف مع أنّ المُرْسَلات هي الرياح يطّرد على أنّ المُرْسَلاتِ هي السحاب)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٩١ -، وابن راهويه - كما في المطالب العالية (٤١٧٢) -، وابن جرير ٥٨٣/٢٣، ٥٨٥، والحاكم ٥١١/٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٨٤. مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ المُرسِلَتِ (٢) : ٥٦٣ % ٨٠٦٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَلْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾، قال: الريح (١). (١٥/ ١٧٥) ٨٠٦٤٧ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا ﴿ فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا (٣) وَالنَّشِرَتِ نَشْرًاً فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة(٢). (١٧٦/١٥) قَالْفَرِقَتِ فَرْقًا ٨٠٦٤٨ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - ﴿فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾، قال: الريح (٣). (١٥/ ١٧٦) ٨٠٦٤٩ - عن أبي صالح باذام، ﴿فَلْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾، قال: الريح العواصف(٤). (١٧٦/١٥) ٨٠٦٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَلْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾، قال: هي الريح (٥). (١٥/ ١٧٥) ٨٠٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فَلْعَصِفَتِ عَصْفَا﴾، وهي الرياح ـا. (ز) (٦) ٦٩٥٧ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾ على قولين: الأول: أنها الرياح ٦٩٥٧ الشديدات الهبوب. وهو قول الجمهور. والثاني: أنها الملائكة. وهو قول آخر لمجاهد. وذَهَبَ ابنُ جرير (٥٨٣/٢٣) إلى القول الأول استنادًا إلى أقوال السلف، فقال: ((قوله: ﴿فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾، يقول - جلّ ذِكْره -: فالرياح العاصفات عصفًا، يعني: الشديدات الهبوب السريعات المرّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)). وذَهَبَ ابنُ كثير (٢٢٠/١٤ بتصرف) إلى القول الأول، فقال: ((الأظهر: أنّ العاصفات هي الرياح، يقال: عصفت الرياح: إذا هبَّتْ بتصويت)). ولم يذكر مستندًا. وقال ابنُ القيم (٢٤٣/٣ - ٢٤٤): ((إن كان العُرف مِن التتابُع كعُرف الفرس وعُرف الديك والناس إلى فلان عرف واحد، أي: سابقون في قصده والتوجه إليه؛ جاز أن تكون المرسلات الرياح، ويؤيّده عطف العاصفات عليه والنّاشرات، وجاز أن تكون الملائكة، وجاز أن يعمّ النوعين لوقوع الإرسال عُرفًا عليهما، ويؤيّده أنّ الرياح مُوكل بها ملائكة == (١) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٨٤. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٨٤/٢٣ - ٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٠، وابن جرير ٥٨٥/٢٣، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٣/٤. سُورَةُ الْمُرْسِلَتِ (٣) & ٥٦٤ ٠ مُؤْسُكَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور وَالنَّشِرَتِ نَشْرًاً ٣ ٨٠٦٥٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي العُبَيْدَيْن - أنه سأله عن ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرًا﴾. قال: الريح(١). (١٧٤/١٥) ٨٠٦٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرًا﴾، قال: الريح (٢). (١٥ / ١٧٥) ٨٠٦٥٤ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا ﴿﴿ فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا (٣] وَالنَّشِرَتِ نَشْرًاً فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا ﴿ فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة(٣). (١٧٦/١٥) ٣ ٨٠٦٥٥ - قال الحسن البصري: ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرًا﴾ هي الرياح التي يُرسِلها الله بُشرًا بين يدي رحمته(٤). (ز) ٨٠٦٥٦ - عن أبي صالح باذام - من طريق السُّدِّيّ - ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرً﴾، قال: هي الرِّياح (٥). (ز) ٨٠٦٥٧ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل [بن أبي خالد] - ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرًا﴾، قال: المطر(٦). (١٧٦/١٥) ٨٠٦٥٨ - عن أبي صالح باذام - من طريق السُّدِّيّ - ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرًا﴾، قال: الملائكة يَنْشُّرون الكتب(٧). (١٧٦/١٥) ٨٠٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرً﴾، قال: الرياح(٨). (ز) == تسوقها وتُصرّفها، ويؤيّد كونها الرياح عطف العاصفات عليها بفاء التعقيب والتسبب فكأنها أُرسِلت فعَصفت، ومَن جعل المرسلات الملائكة قال: هي تعصف في مُضيّها مُسرعة كما تعصف الرياح، والأكثرون على أنها الرياح)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٥/٢٣، ٥٨٦ بطرق متعددة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٨٦/٢٣ بطرق. (٤) تفسير الثعلبي ١٠٩/١٠، وتفسير البغوي ٧/ ٣٠١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣ /٥٨٦. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٨٦/٢٣ - ٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٠، وابن جرير ٥٨٦/٢٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز : ٥٦٥ ° سُورَةُ الْمُرْسِلاَتِ (٤) ٨٠٦٦٠ - قال مقاتل: ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرًا﴾ هم الملائكة يَنشُرون الكتب(١). (ز) ٨٠٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرً﴾ وهي أعمال بني آدم تُنشَر يوم القيامة(٢) (٦٩٥٨]. (ز) ﴿ فَالْفَرِقَتِ فَرْقًا ٨٠٦٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾، قال: الملائكة (٣). (١٥ / ١٧٥) ٨٠٦٦٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فَالْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾، قال: الملائكة فرّقتْ بين الحق والباطل(٤). (١٧٥/١٥) ٨٠٦٦٤ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿فَالْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾، يعني: الملائكة تأتي بما يُفرّق بين الحق والباطل(٥). (ز) ٦٩٥٨] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالنَِّشِرَتِ نَشْرً﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنها الرياح. والثاني: أنها المطر. والثالث: أنها الملائكة التي تَنشُّر الكتب. وذَهَبَ ابنُ جرير (٥٨٧/٢٣) إلى العموم، فقال: ((أولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يُقال: إنّ الله - تعالى ذِكْره - أقسم بالنّاشِرات نشرًا، ولم يخْصُص شيئًا من ذلك دون شيء، فالرياح تَنشُر السحاب، والمطر يَنشُر الأرض، والملائكة تَنشُر الكتب، ولا دلالة مِن وجهٍ يجب التسليم له على أنّ المراد مِن ذلك بعضّ دون بعضٍ، فذلك على كلِّ ما كان ناشرًا». وذَهَبَ ابنُ كثير (٢٢٠/١٤ بتصرف) إلى القول الأول ((وهو قول ابن مسعود، والحسن، وقتادة)»، فقال: ((الأظهر أنّ ... النَّاشِرات: هي الرياح التي تَنشُر السحاب في آفاق السماء كما يشاء الرب رَمْ)). ولم يذكر مستندًا. وقال ابنُ القيم (٢٤٤/٣)، فقال: ((ويدل على صحة قولهم قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَرْسُلُ الرِّيَاحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧]، يعني: أنها تَنشُر السحاب نشرًا، وهو : == (١) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٠٩، وتفسير البغوي ٧/ ٣٠١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٣/٤. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير الثعلبي ١٠٩/١٠، وتفسير البغوي ٣٠١/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٨٨/٢٣. سُورَةُ المُرسِلَتِ (٤) ٥٦٦ : مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٣ وَالنََّشِرَاتِ نَشْرًاً ٨٠٦٦٥ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا ﴿ فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا فَالْفَرِقَتِ فَرْقًا ﴿﴿ فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة(١). (١٧٦/١٥) ٨٠٦٦٦ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾، هي الرياح تُفرّق السحاب وتبدّده(٢). (ز) ٨٠٦٦٧ - قال الحسن البصري: ﴿فَالْفَرِقَتِ فَرَّقًا﴾ هي آي القرآن؛ تُفرّق بين الحلال والحرام(٣). (ز) ٨٠٦٦٨ - عن أبي صالح باذام، ﴿فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾، قال: الرُّسُل(٤). (١٧٦/١٥) ٨٠٦٦٩ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - ﴿فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾، قال: الملائكة يُفرّقون بين الحق والباطل (٥). (١٧٦/١٥) ٨٠٦٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾، يعني: القرآن، ما فرّق الله به بين الحق والباطل (٦). (١٧٥/١٥) ٨٠٦٧١ - قال مقاتل بن سليمان: أما قوله: ﴿فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾، فهو القرآن؛ فَرّق بين == ضد الطي)). ثم قال: ((قلت: ويجوز أن تكون النَّاشِرات لازمًا لا مفعول له، ولا يكون المراد أنهنّ نشَرن كذا؛ فإنه يقال: نشَر الميت حي، وأنشَره الله إذا أحياه، فيكون المراد بها: الأنفس التي حَييتْ بالعُرف الذي أُرسِلتْ به المرسلات، أو الأشباح والأرواح والبقاع التي حَيبتْ بالرياح المرسلات؛ فإنّ الرياح سبب لنشور الأبدان والنبات، والوحي سبب النشور الأرواح وحياتها)). ونقل ابنُ عطية (٥٠٢/٨، ٥٠٣) في معنى الآية أقوالًا أخرى، ووجَّه بعضها، فقال: ((وقال بعض المتأولين: النَّاشِرات: طوائف الملائكة التي تُباشر إخراج الموتى من قبورهم للبعْث، فكأنهم يحيونهم. وقال قوم: النَّاشِرات: الرمم في بعث يوم القيامة، يقال: نشر الميت، ومنه قول الأعشى: يا عجبًا للمَيِّتِ النَّاشر وقيل: النَّاشِرات: البقاع التي تحيا بالأمطار، شُبِّتْ بالميت يُنشر)). (٢) تفسير البغوي ٣٠١/٧. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير الثعلبي ١٠٩/١٠، وتفسير البغوي ٣٠١/٧. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٨٧/٢٣ - ٥٨٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٠، وابن جرير ٥٨٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوَسُوبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٦٧ سُورَةُ المُسِلاَتِ (٤) الحق والباطل (٦٩٥٩٢١]. ( ٦٩٥٩ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾ على أربعة أقوال: الأول: أنها الملائكة التي تُفرّق بين الحق والباطل. والثاني: أنها الرُّسُل الذين يُفرّقون بين الحلال والحرام. والثالث: أنها الرياح. والرابع: أنّ المقصود: القرآن. وذَهَبَ ابنُ جرير (٥٨٨/٢٣) إلى العموم، فقال: ((الصواب من القول في ذلك أن يقال: أَقسم ربُّنا - جلّ ثناؤه - بالفارقات، وهي الفاصِلات بين الحق والباطل، ولم يخْصُص بذلك منهنَّ بعضًا دون بعض، فذلك قَسَمٌ بكل فارقةٍ بين الحق والباطل؛ مَلكًا كان أو قرآنًا أو غير ذلك)). وذَهَبَ ابنُ كثير (٢٢١/١٤) إلى القول الأول، فقال: ((قوله تعالى: ﴿فَالْفَرِقَتِ فَرْقًا فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا جَ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾، يعني: الملائكة. قاله ابن مسعود، وابن عباس، ومسروق، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والسُّدِّيّ، والثوري، ولا خلاف هاهنا؛ فإنها تَنزل بأمر الله على الرُّسُل تُفرّق بين الحق والباطل، والهُدى والغي، والحلال والحرام، وتُلقي إلى الرسل وحيًا فيه إعذار إلى الخَلْق، وإنذار لهم عقاب الله إنْ خالفوا أمره)). ولم يذكر مستندًا . وذكر ابنُ القيم (٢٤٥/٣) أنّ أكثر المفسرين على أنها الملائكة؛ ويدل عليه عطف المُلْقيات ذكرًا عليها بالفاء، وهي الملائكة بالاتفاق، وعلى هذا فيكون القَسم بالملائكة التي تَنشُر أجنحتها عند النزول، ففَرّقتْ بين الحق والباطل، فأَلقَت الذِّكر على الرسل إعذارًا وإنذارًا. ثم انتقد القول الثالث لدلالة السياق، فقال: ((ومَن جعل النَّاشِرات الرياح جعل الفارقات صفة لها، وقال: هي تُفرّق السحاب ههنا وههنا، ولكن يأبى ذلك عطف المُلْقِيات بالفاء عليها)). وعلق على القول الثاني بقوله: ((ومَن قال: هي جماعات الرُّسُل، فإنْ أراد الرُّسُل من الملائكة فظاهر، وإنْ أراد الرُّسُل من البشر فقد تقدم بيان ضعف هذا القول)). وعلق على القول الرابع بقوله: ((مَن قال: الفَارقات: أي: القرآن يُفرّق بين الحق والباطل، فقوله يلتئم مع كون النَّاشِرات الملائكة أكثر من التئامه إذا قيل: إنها الرياح)). وقال ابنُ القيم (٢٤٥/٣): ((ويظهر - والله أعلم بما أراد من كلامه - أنّ القَسم في هذه الآية وقع على النوعين؛ الرياح والملائكة، ووجه المناسبة: أنّ حياة الأرض والنبات وأبدان الحيوان بالرياح فإنها من روح الله، وقد جعلها الله تعالى نشورًا، وحياة القلوب والأرواح بالملائكة، فبهَذيْن النوعين يحصل نوعا الحياة، ولهذا - والله أعلم - فَصل أحد النوعين من الآخر بالواو، وجعل ما هو تابع لكل نوع بعده بالفاء)». (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٣. سُورَةُ المُسِلَتِ (٥) ٥ ٥٦٨ : مُؤْسُكَبُ التَّفْسِيرُ المَاتُون ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا ٥ ٨٠٦٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة (١). (١٧٥/١٥) ٨٠٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة بالتنزيل(٢). (١٧٥/١٥) وَالنَّشِرَتِ نَشْرًاً ٢ ٨٠٦٧٤ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا ﴿ فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا ( فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا ﴿﴿ فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة(٣). (١٥/ ١٧٦) ٨٠٦٧٥ - عن أبي صالح باذام، ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة يجيئون بالقرآن والكتاب (٤). (١٥/ ١٧٦) ٨٠٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾ هي الملائكة تُلقي الذِّكر على الرُّسُل، وتُلقيه الرُّسُل على بني آدم(٥). (١٧٥/١٥) ٨٠٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾ فهو جبريل ◌َّ وحده، يُلقي الذِّكر على ألسنة الأنبياء والرُّسُل، وهو: ﴿فَالنَِّيَتِ ذِكْرًا﴾ [الصافات: ٣](٦). (ز) ٨٠٦٧٨ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿فَلْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة (٧)٦٩٦٥]. (ز) ٦٩٦٠] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنها الملائكة. والثاني: أنه جبريل خاصّة. والثالث: أنها الرُّسُل. وذَهَبَ ابنُ جرير (٥٨٨/٢٣) إلى الأول - وهو قول الجمهور - استنادًا إلى أقوال السلف، فقال: ((قوله: ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾ يقول: فالمُبلِّغات وحي الله رسله، وهي الملائكة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)). وذَهَبَ إلى ذلك أيضًا ابنُ كثير (٢٢١/١٤). (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٩/٢٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٠ من طريق معمر مختصرًا بنحوه، وكذلك ابن جرير ٥٨٩/٢٣ من طريق سعيد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٨٩/٢٣. فَوْسُوَكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٥٦٩ % سُورَةُ المُرْسِلَتِ (٦) ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا قراءات : ٨٠٦٧٩ - عن زيد بن ثابت، عن النبي وَلّ، قال: ((أُنزِل القرآن بالتّفخيم))(١). قال عمّار بن عبد الملك(٢): كهيئة: ﴿عُذُرًا أَوْ نُذُرًا﴾، و﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ [الكهف: ٩٦]، و﴿ ألا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وأشباه هذا في القرآن (٣) ٦٩٦١. (١٧٦/١٥) تفسير الآية: ٨٠٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾: يعني: ٦٩٦١] قال ابنُ جرير (٢٣/ ٥٩٠): ((اختلفت القَرَأَة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قراء المدينة والشام وبعض المكّيّين وبعض الكوفيّين: ﴿عُذْرًا﴾ بالتخفيف، ﴿أَوْ نُذُرًا﴾ بالتثقيل، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة وبعض البصريّين بتخفيفهما، وقرأه آخرون من أهل البصرة بتثقيلهما . والتخفيف فيهما أعجب إليّ، وإن لم أدفع صحة التثقيل؛ لأنهما مصدران بمعنى الإعذار والإنذار)). (١) قال المناوي في فيض القدير ٥٦/٣: ((أي: التعظيم، ومن تفخيمه: إعطاؤه حقّه وقفًا وابتداء، فإنّ رعاية الفواصل تزيد في البيان، وزيادته تُورث التوقير، أي: التعظيم)). وقال السيوطي في الإتقان ٣٢١/١ : ((خامسها: أنّ المراد بالتفخيم تحريك أوساط الكلم بالضم والكسر في المواضع المختلف فيها دون إسكانها؛ لأنه أشبع لها وأفخم. قال الداني: وكذا جاء مُفسّرًا عن ابن عباس ... )). (٢) أحد رواة الحديث. (٣) أخرجه الحاكم ٢٥٢/٢ (٢٩٠٨)، ٢٦٤/٢ (٢٩٥٣) دون قوله: ((قال عمار بن عبد الملك))، وفي إسناده بكَّار بن محمد بن عبد الله، ومحمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((لا والله؛ العَوفيّ مُجمعٌ على ضعفه، وبكار ليس بعمدة، والحديث واوٍ مُنكر)). وقال السيوطي في الإتقان ١٦٣/١: ((أخرجه ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، فبيّن أن المرفوع منه: ((أُنزِل القرآن بالتفخيم فقط))، وأنّ الباقي مُدرجٌ من كلام عمار بن عبد الملك أحد رواة الحديث)). وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٥٢٠ (١٣٤٣): ((منكر)). و﴿عُذُرًا﴾ بضم الذال قراءة متواترة، قرأ بها رَوح، وقرأ بقية العشرة: ﴿عُذْرًا﴾ بإسكان الذال، واختلفوا في ﴿نُذْرًا﴾ فقرأها بإسكان الذال أبو عمرو، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ البقية ﴿نُذُرًا﴾ بضم الذال. و﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ بفتح الصاد والدال قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ويعقوب، وابن عامر؛ فإنهم قرؤوا: ﴿الصُّدُفَيْنِ﴾ بضمهما، وما عدا شعبة؛ فإنه قرأ ﴿الصُّدْفَيْنِ﴾ بضم الصاد، وإسكان الدال. أما ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْهُ﴾ فهي قراءة العشرة. انظر: النشر ٣١٦/٢، والإتحاف ص ٥٦٧. سُورَةُ الْمُرْسِلَتِ (٧ -٨) فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاشُور الملائكة(١). (ز) ٨٠٦٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾، قال: عُذرًا من الله، ونُذرًا منه إلى خَلْقه(٢). (١٧٥/١٥) ٨٠٦٨٢ - عن أبي صالح باذام: ﴿عُذْرًا﴾ من الله، أو﴿نُذْرًا﴾ منه إلى الناس، وهم الرُّسُل يُعذِرون ويُنذِرون (٣). (١٧٦/١٥) ٨٠٦٨٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ المعنى: عُذْرًا ونُذْرًا، والألف صلة (٤). (ز) ٨٠٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾، يقول: عُذْرًا من الله، ونُذْرًا إِلى خَلْقه(٥). (ز) ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَقِّعٌ ٨٠٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ مِن أمر الساعة ﴿لَوَفِعٌ﴾ يعني: لكائن، ثم ما يكون في ذلك اليوم أنه لكائن، ﴿وَإِنَّ اُلِدِينَ لَوَفِعٌ﴾ [الذاريات: ٦] يقول: وأنّ الحساب لكائن(٦). (ز) ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ٨ ٨٠٦٨٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿فَإِذَا اُلُّجُومُ طُمِسَتْ﴾، قال: تُطمس فيَذهب نورها(٧). (١٥ / ١٧٧) ٨٠٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ بعد الضوء والبياض إلى (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٩٠. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٠، وابن جرير ٥٨٩/٢٣ - ٥٩٠، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٧٧ -. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٣/٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٣. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُوز ٥ ٥٧١ : سُورَةُ الْمُرْسِلاَتِ (٩ - ١١) السّوادُ(١). (ز) (١) ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ ٨٠٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ﴾، يقول: انفَرجتْ عن نزول مَن فيها من الملائكة وربّ العزّة لحساب الخلائق(٢). (ز) ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ٨٠٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا الْحِبَالُ نُسِفَتْ﴾، يقول: مِن أصلها حتى استوت .(٣) ٦٩٦٢ . (ز) بالأرض، كما كانت أول مرة ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّنَتْ ٨٠٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - ﴿أُقِّنَتْ﴾، قال: جُمِعَتْ (٤). (١٥/ ١٧٧) ٨٠٦٩١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُفِنَتْ﴾، قال: أُوعدتْ (٥) ٦٩٦٣]. (١٧٧/١٥) ٨٠٦٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أُفِنَّتْ﴾، قال: أُجِّلتْ (٦). (١٥/ ١٧٧) قال ابنُ عطية (٥٠٤/٨): ((نَسْف الجبال: هو بعد التسيير. وقيل: كونها هباء، وهو ٦٩٦٢ تفريقها بالريح)). [٦٩٦٣] عَلَقَ ابنُ كثير (٢٢١/١٤) على هذا الأثر بقوله: ((وكأنه يجعلها كقوله تعالى : == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٩٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٩١/٢٣، ومن طريق سفيان أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْمُرْسِلَاتِ (١٢ - ١٣) ٥ ٥٧٢ : فُؤَسُوعَة التَّفَسَّسَةُ الْخَاتُور ٨٠٦٩٣ - قال الحسن البصري: ﴿وَإِذَا اُلْرُّسُلُ أُقِنَتْ﴾ أُجِّلتْ(١). (ز) ٨٠٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿وَإِذَا الرَّسُلُ أُقِنَتْ﴾، يقول: جُمعتْ(٢). (ز) ٨٠٦٩٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِنَتْ﴾، قال: أُقْتَتْ ليوم القيامة. وقرأ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ [المائدة: ١٠٩]، قال: والأجَل الميقات. وقرأ: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَقِيْتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجُّ﴾ [البقرة: ١٨٩]، وقرأ: ﴿إِلَى مِيقَتِ يَوْمِ مَّعْلُوم﴾ [الواقعة: ٥٠]، قال: إلى يوم القيامة. قال: لهم أَجلٌ إلى ذلك اليوم حتى يَبْلغوه (٣). (ز) ﴿لِأَِّّ يَوْمٍ أُخِلَتْ ٨٠٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الساعة في التقديم، فقال: ﴿لِأَتِّ يَوْمٍ أُخِلَتْ﴾ يقول: لأي يوم أَجَّلَهَا، يعني: الساعة يوم القيامة، وجمع الملائكة(٤). (ز) اُلْفَصْلِ ـيَوْمِ ١١٣ ٨٠٦٩٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيَوْمِ اٌلْفَصْلِ﴾ يوم يَفصل الرحمن رَّ بين الخلائق(٥). (ز) ٨٠٦٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لِيَوْمِ اٌلْفَصْلِ﴾: يوم يَفصل الله فيه بين الناس بأعمالهم؛ إلى الجنة، وإلى النار (٦). (١٧٨/١٥) == ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَبُ وَجَِّ بِالنَّبِنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٦٩])) . (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٧٨/٥ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٩١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٤٣ - ٥٤٤. (٥) تفسير البغوي ٣٠٥/٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٩٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٥٧٣ % سُورَةُ المُرسِلَتِ (١٤ - ١٥) ٨٠٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿لِيَوْمِ اٌلْفَصْلِ﴾، يعني: يوم (١) ٦٩٦٤ القضاء (١) ٦٩٦٤]. (ز) ١٤) ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا يَوْمُ اُلْفَصْلِ ٨٠٧٠٠ - قال الحسن البصري: ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾، أي: أنك لم تكن تَدري ما يوم الفصل حتى أَعلمتُك(٢). (ز) ٨٠٧٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا يَوْمُ اُلْفَضْلِ﴾، قال: (٣) ٦٩٦٥] تعظيمًا لذلك اليوم (٣) ٦٩٦٥. (١٥ /١٧٨) ٨٠٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا يَوْمُ اٌلْفَصْلِ﴾ ما هو؟! تعظيمًا لشدّتها، فكَذّبوا بذلك اليوم(٤). (ز) ﴿وَبِلٌ يَمَيِدٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥) ٨٠٧٠٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: ويلٌ: وادٍ في جهنم، يَسيل فيه صديد أهل النار، فجُعل للمُكذّبين(٥) ٦٩٦٦]. (١٧٨/١٥) ٨٠٧٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَبِلٌ يَمَيِدٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾، قال: ويلٌ ٦٩٦٤] قال ابنُ عطية (٥٠٤/٨): ((ومن هذه الآية انتزَع القُضاةُ الآجالَ في الحكومات؛ ليقع فَصْل القضاء عند تمامها)). ٦٩٦٥] قال ابنُ جرير (٥٩٣/٢٣) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر قتادة: ((يقول - تعالى ذِكْره - النبيّه محمد ◌َّ: وأي شيء أدراك - يا محمد - ما يوم الفصل؟! معظِّمًا بذلك أمْره، وشدّة هَوْله)) . ٦٩٦٦] عَلَّقَ ابنُ كثير (٢٢٢/١٤) على هذا الأثر بقوله: ((لا يصحّ)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٤. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٧٨/٥ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٩٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٤/٤. (٥) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. سُورَةُ المُسِلَتِ (١٦ - ١٩) ٥ ٥٧٤ : مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور لهم، والله، ويلٌ طويل(١). (١٧٨/١٥) ٨٠٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: فأوعدهم ﴿وَبِلٌ يَّمَيِدٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث(٢). (ز) ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ٨٠٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: يا محمد، ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ﴾ الذين كَذّبوا بيوم القيامة، أَهلكْتُهم بالصّيحة والخَسْف والمسْخ والفرق والعدو (٣)(٤). (ز) ٨٠٧٠٧ - عن يحيى بن سلّم - من طريق أحمد - في قوله: ﴿أَمّ نُهْلِكِ اُلْأَوَّلِينَ﴾، [قال]: يعني: الأمم السالفة حين كَذّبوا رسلهم(٥). (ز) نُتْبِعُهُمُ الْآَخِينَ (١٧) ٨٠٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ﴾ بالأوّلين بالهلاك، يعني: العذاب، يعني: كفار مكة لَمّا كَذّبوا بمحمد وََّ (٦). (ز) ٨٠٧٠٩ - عن يحيى بن سلّم - من طريق أحمد - في قوله: ﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ﴾: يعني: [آخر] كفار هذه الأُمّة الذين تقوم عليهم الساعة (٧). (ز) ﴿كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ١٨ وَيْلٌ يَوَمَِّدٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ١٩ ٨٠٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾، يقول: هكذا نَفعل بالمجرمين، يعني: الكفار الظّلمة، يخوّف كفار مكة لئلا يُكذّبوا بمحمد بَّهِ، أي: (١) أخرجه ابن جرير ٥٩٣/٢٣ - ٥٩٤ بلفظ: ويل - واللهِ - طويل. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥٤٤. (٣) كذا في المطبوع. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٤٤. (٥) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢٨ (٤٤). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٤. (٧) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢٨ (٤٤). فَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور & ٥٧٥ = سُورَةُ الْمُسِلاَتِ (٢٠ - ٢٤) فاحذروا - يا أهل مكة - أن نَفعل بكم كما فَعلنا بالقُرون الأولى، ثم قال: ﴿وَيْلٌ يَوَمَِدٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث(١). (ز) ﴿َلَ نَخْلُقُكُم مِّن مَِّ مَهِينٍ ٨٠٧١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُم مِّن مَّاءِ مَّهِيرٍ﴾: يعني بالمهين: الضعيف (٢)٦٩٦٧. (١٧٨/١٥) ٨٠٧١٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿مِّن ◌َّآءٍ مَّهِينٍ﴾، قال: ضعيف(٣). (١٧٨/١٥) ٨٠٧١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بيّن لهم بدء خَلْق أنفسهم؛ لئلا يُكذّبوا بالبعث، وليَعتبِروا، فقال: يا مَعشر المُكذِّبين، ﴿أَ نَخْلُفْكُم مِّن ◌َّآءِ مَهِينٍ﴾. يقول: ماء ضعيف، وهو النّطفة (٤). (ز) إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ ﴿فَجَعَلْنَهُ فِ قَرَارِ مَّكِيٍ ٨٠٧١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَجَعَلْنَهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾، قال: الرَّحِم(٥). (١٧٨/١٥) ٨٠٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْنَهُ فِ قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ يعني: الماء يَتمَكّن في الرَّحِم، ﴿إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ يعني: تسعة أَشهُر (٦). (ز) ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَدِرُونَ ٢٤) وَيْلٌ يَوَمَيِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ٨٠٧١٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق جُويبر - ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ اُلْقَدِرُونَ﴾ قال: ٦٩٦٧] قال ابنُ جرير (٥٩٤/٢٣) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر ابن عباس: ((يقول - تعالى ذِكْرِه -: ﴿أَمْ نَخْلُفَكُمْ﴾ أيها الناس ﴿مِّن مَِّ مَّهِيرٍ﴾ يعني: من نُطفة ضعيفة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٩٤/٢٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٤٤. (٥) تفسير مجاهد ص٦٩١، وأخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٤. سُورَةُ الْمُرْسِلَاتِ (٢٥ - ٢٦) & ٥٧٦ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور دواء١ فَخَلَقنا فِنِعْم المالكون (١). (١٧٩/١٥) ٨٠٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ الصّبيَّ في رَحِم أُمّه تسعة أشهر، ودون ذلك أو فوق ذلك، فقال الله رَك: ﴿فَنِعْمَ اُلْقَدِرُونَ﴾، ثم قال: ﴿وَيْلٌ يَمَيِدٍ لِلْكَذِّبِينَ﴾(٢). (ز) ٨٠٧١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَدِرُونَ﴾، قال: فَمَلكنا فنِعْم المالكون(٣). (١٧٩/١٥) ﴿أَ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتَا ٢٥ أَحْيَاءَ وَأَمْوَاتًا ٨٠٧١٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الرّبيع بن خُثَيْم -: أنه أخذ قَمْلَة، فدفنها في المسجد، ثم قرأ: ﴿أَ نَجْعَلِ اْأَرْضَ كِفَنَا ﴿ أَحْيَاءَ وَأَمْوَتَا﴾ (٤). (١٧٩/١٥) ٨٠٧٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا﴾، قال: كِنَّا(٥). (١٥ / ١٧٩) ٨٠٧٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عثمان بن الأسود - ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا﴾، قال: تَكْفِتُهم أمواتًا، وتَكُفّ أذاهم أحياء (٦). (١٧٩/١٥) ٨٠٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿كِفَاتًا﴾ قال: تَكْفِتُ الميت، ولا يُرى منه شيء. وقوله: ﴿أَحْيَّةَ﴾ الرجل في بيته لا يُرى من عمله شيءٍ(٧). (١٧٩/١٥) ٨٠٧٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: إذا وجدتَ قَمْلَة في المسجد فادفنها، ويقول: ﴿أَلَمْ تَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَتًا﴾(٨). (ز) ٨٠٧٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا ٢٥ أَحْيَاءَ وَأَمْوَتًا﴾، قال: أحياء يكونون فيها، ويُغيِّبون فيها ما أرادوا. وفي لفظ: يُغيِّبون (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٤٤. (١) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٩٦. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٨/٢، وابن جرير ٥٩٧/٢٣، والبيهقي في سننه ٢٩٤/٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٩٦، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥١/٢ -. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٩٧/٢٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٣٨/٨ (٢٣٧٤)، وابن جرير ٢٣/ ٥٩٧ بنحوه. سُورَةُ المُرسِلَتِ (٢٦) مُؤْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ٥٧٧ : فيها ما أرادوا. وقوله: ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَتَا﴾، قال: يُدفنون فيها(١). (ز) أَحْيَاءً وَأَمْوَتَا﴾، ٨٠٧٢٥ - عن عامر الشعبي - من طريق بيان - ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا (®) قال: بَطنها لأمواتكم، وظَهرها لأحيائكم (٢). (ز) ٨٠٧٢٦ - عن بيان بن بشر، قال: خَرجْنا في جنازة فيها عامر الشعبي، فلما انتهينا إلى الجبّان تلا هذه الآية: ﴿أَلَ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَتَا﴾، قال: كِفات الأموات - وأشار إلى القبور -، وهذه كِفات الأحياء - وأشار بيده إلى البيوت _ (٣). (ز) ٨٠٧٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَتَا﴾، قال: أحياء فوقها على ظهرها، وأمواتًا يُقبرون فيها (٤). (ز) ٨٠٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانَا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَتًا﴾ أليس قد جعل لكم الأرض كِفاتًا لكم، تَدفِنون فيها أمواتكم، وتَبثّون عليها أحياءكم، وتَسكنون عليها؟! فقد كَفت الموتى والأحياء (٥)٦٩٦٨]. (ز) [٦٩٦٨] قال ابنُ جرير (٥٩٦/٢٣) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف: (يقول - تعالى ذِكْره - مُنبِّهَا عباده على نِعَمه عليهم: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ﴾ أيها الناس ﴿الْأَرْضَ﴾ لكم ﴿كِفَانًا﴾، يقول: وعاء، يُقال: هذا كِفْتُ هذا وكَفِيتُه: إذا كان وعاءه. وإنما معنى الكلام: ألم نجعل الأرض كِفات أحيائكم وأمواتكم، تَكْفِتُ أحياءكم في المساكن والمنازل، فتضمّهم فيها وتجمعهم، وأمواتكم في بطنِها في القبور، فيُدفنون فيها)). وذكر احتمالاً آخر، فقال: أَحْيَاءَ وَأَمْوَنَا﴾ تَكْفِتُ أذاهم في حال حياتهم، ((وجائز أن يكون عُنِي بقوله: ﴿كِفَانًا وجيَفَهم بعد مماتهم)) . وذكر ابنُ عطية (٥٠٦/٨) نحو قول ابن جرير في معنى ﴿كِفَانًا﴾، ثم قال: ((و﴿أَحْيَ﴾ - على هذا التأويل - معمول لقوله سبحانه: ﴿كِفَانًا﴾، لأنه مصدر)). ونقل عن بعض المتأولين: أنّ «﴿أَخْيَاءَ وَأَمْوَنًا﴾ إنما هو بمعنى أنّ الأرض فيها أقطارٌ أحياءٌ وأقطارٌ أموات)). ووجَّهه بقوله: ((يراد: ما يُنبت وما لا يُنبت، فنصب ﴿أَحْيَاءُ﴾ - على هذا - إنما هو على الحال من الأرض)). ثم رجَّح قائلًا: ((والتأويل الأول أقوى)). ولم يذكر مستندًا. (١) تفسير مجاهد ص ٦٩١، وأخرجه ابن جرير ٥٩٨/٢٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٩٧. (٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٣٧/٨ (٢٣٧٢). (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٠، وابن جرير ٥٩٨/٢٣، وبنحوه من طريق سعيد. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٤٤ - ٥٤٥. سُورَةُ المُسلَاتِ (٢٧ - ٢٨) ٥٧٨ % مَوْسُورَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور ﴿وَجَعَلْنَا فِيَهَا رَوَسِىَ شَمِخَتِ وَأَسْقَيْنَكُم مَّاءَ فُرَاتًاً ٨٠٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿رَوَسِىَ﴾، قال: جبالًا مُشرِفات(١). (١٨٠/١٥) ٨٠٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَسِىَ شَمِخَتٍ﴾: يعني: الجبال(٢). (ز) ٨٠٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وَجَعَلْنَا فِيَهَا رَوَسِىَ شَمِخَتٍ﴾ وهي جبال راسخة في الأرض أوتادًا(٣). (ز) ﴿وَأَسْقَيْنَكُم مَّآءَ فُرَاتًا ٣٧ وَيٌُّ يَؤْمِدٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٨٠٧٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قُرَاتًا﴾: عَذْبًا (٤). (١٨٠/١٥) ٨٠٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَأَسْقَيْنَكُم مَّاءُ فُرَاتًا﴾، قال: مِن أربعة أنهار: سَيْحَان، وجَيْحَان، والنّيل، والفُرات، وكلّ ماء يَشربه ابن آدم فهو من هذه الأنهار (٦٩٦٩، وهي تَخرج من تحت صخرة من عند بيت المقدس؛ وأما سَيْحَان فهو ببلخ، وأما جَيْحَان فدِجْلة، وأما الفُرات ففُرات الكوفة، وأما النّيل فهو نيل (٥) مصر(٥). (ز) ٨٠٧٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿مَّءَ فُرَاتًا﴾، قال: نقل ابنُ عطية (٥٠٧/٨) عن عكرمة نحو قول ابن عباس، فقال: ((حُكي عن عكرمة ٦٩٦٩ أنّ كل ماء في الأرض فهو من هذه)). أي: من هذه الأنهار الأربعة، وانتقده قائلًا: ((وفي هذا بُعْد)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٩٩/٢٣، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥١/٢ - ٥٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣ /٥٩٨ (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٩٩/٢٣، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥١/٢ - ٥٢ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٥) أخرجه ابن جرير ٥٩٩/٢٣ - ٦٠٠. فَوْسُورَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ المُرسِلَاتِ (٢٩ - ٣٠) & ٥٧٩ % عَذْبًا(١). (ز) ٨٠٧٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَسْقَيْنَكُم مَّآءَ فُرَاتًا﴾: أي: ماء عَذْبًا (٢). (ز) ٨٠٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَأَسْقَيْنَكُم مََّ فُرَاتًا﴾ يقول: ماء حُلوًا، ﴿وَيٌَّ يَؤْمَيِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث، وقد عَلِموا أنّ الله تعالى قد خَلَق هذه الأشياء كلّها(٣). (ز) ﴿أَنْطَلِقُواْ إِلَى مَا كُنْتُم بِهِ، تُكَذِّبُونَ ٨٠٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أَنْطَلِقُواْ إِلَى مَا كُنتُم بِهِ، تُكَذِّبُونَ﴾ في الدنيا أنَّه غير كائن، وهي النار، وذلك أنه إذا انطلَق أهلُ النار وهي تُهمْهِم زَفرتْ جهنمُ زَفرةً واحدة، فَيَخرج عُنُق، فيُحيط بأهلها، ثم تَزْفُر زفرةً أخرى، فَيَخرج عُنُق لها من نار، وتُحيط بهم، ثم تَزْفِرُ الثالثة، فَيَخرِجِ عُنُق، فيُحيط بالآخرين، فتصير حولهم سُرادق من نار، فَيَخرج دُخَان من جهنم، فيقوم فوقهم، فيظنّ أهلها أنه ظِلٌّ، وأنه سينفعهم من هذه النار، فيَنطلِقون كلّهم بأجمعهم، فيَستظِلّون تحتها، فيَجدونها أشدّ حرًّا من السُّرادق، فذلك قوله: ﴿أَنْطَلِقُواْ إِلَى مَا كُنْتُم بِهِ، تُكَذِبُونَ﴾، وهو شِعْب بجهنم، أنهم كَذّبوا الرُّسُل في الدنيا بأنّ العذاب في الآخرة ليس بكائن، فتقول لهم الملائكة الخُزّان: ﴿أَنْطَلِقُواْ إِلَى مَا كُنْتُم بِهِ، تُكَذِّبُونَ﴾(٤). (ز) ﴿أَنَطَلِقُواْ إِلَى ظِلِّ ذِى ثَثِ شُعَبٍ ٨٠٧٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿ظِلّ ذِى ثَثِ شُعَبٍ﴾: (٥)٦٩٧٠] دُخَان جهنم (٥)٦٩٧٠]. (١٥ / ١٨٠) نقل ابنُ عطية (٥٠٧/٨) رواية - ولم ينسبها -: أن دخان جهنم ((يعلو من ثلاثة ٦٩٧٠ مواضع، فيراه الكفار، فيظنون أنه مُغْنٍ، فيُهرعون إليه، فيجدونه على أسوأ وصف)) . == (١) تفسير مجاهد ص٦٩٢، وأخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٩٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٩٩/٢٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٥/٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٥. (٥) تفسير مجاهد ص ٦٩٢، وأخرجه ابن جرير ٦٠٠/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ المُرْسِلاَتِ (٣١) : ٥٨٠ % فَوَسُوعَةُ التَّفْسَة المَاتُور ٨٠٧٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿ظِلّ ذِى ثَثِ شُعَبٍ﴾، قال: هو كقوله: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَأَ﴾ [الكهف: ٢٩] قال: والسُّرادق: دُخَان النار. فأحَاط بهم سُرادقها، ثم تَفَرّق، فكان ثلاث شُعَب، فقال: ﴿أَنْطَلِقُواْ إِلَى ظِلّ ذِى تَثِ شُعَبٍ﴾؛ شُعبة هاهنا، وشُعبة هاهنا، وشُعبة هاهنا، ﴿لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ اللَّهَبِ﴾(١). (١٨٠/١٥) ٨٠٧٤٠ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريقِ معمر - في قوله: ﴿ظِلّ ذِى ثَلَثِ شُعَبٍ﴾، قال: هو كقوله: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]، والسُّرادق: الدُّخَان؛ دُخَان النار، فأحَاط بهم سُرادقها، ثم تَفَرّق فكان ثلاث شُعَب؛ شُعبة ههنا، وشُعبة ههنا، وشُعبة ههنا (٢). (١٨٠/١٥) ٨٠٧٤١ - قال مقاتل: ﴿ظِلّ ذِى ثَثِ شُعَبٍ﴾ هو السُّرادق، والظّلّ من يَحموم (٣). (ز) ٨٠٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْطَلِقُواْ إِلَى ظِلّ ذِى تَثِ شُعَبٍ﴾ لأنها تَنقطع ثلاث (٤) قطع (٤). (ز) (٣) . ﴿وَلَّا ظَلِيلِ وَلَا يُغْنِى مِنَ اللَّهَبِ ٨٠٧٤٣ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ اُللَّهَبِ﴾ لا يُردّ لهب جهنم عنكم(٥). (ز) ٨٠٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لَّا ظَلِيلٍ﴾ يقول: لا بارد، ﴿وَلَا يُغْنِى مِنَ اللَّهَبِ﴾ يقول: مِن ذلك السُّرادق الذي قد أحَاط حولهم(٦). (ز) == ونقل عن ابن عباس في معنى الآية قوله: ((هذه المخاطبة إنما تقال يومئذ لِعَبَدَة الصليب إذا اتَّبع كلّ أحد ما كان يعبد، فيكون المؤمنون في ظِلّ الله تعالى، ولا ظلَّ إلا ظلُّه، ويقال لعَبَدة الصليب: انطَلِقُوا إِلى ظِلِّ معبودكم، وهو الصليب، له ثَلاثُ شُعَبٍ، والشُّعب تفرق الجسم الواحد فرقًا، ثم نفى تعالى عنه محاسن الظُّل)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٠٠/٢٣ - ٦٠١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٠٢، ٣٤٠/٢. (٣) تفسير الثعلبي ١١٠/١٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٥/٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٥. (٥) تفسير البغوي ٣٠٦/٦.