Indexed OCR Text
Pages 461-480
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٤٦١ ٥ سُورَةُ القِيَامَةَ (١٣) المُنتهى (١). (١٥/ ١٠٣) ٨٠٠٩٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَدٍ الْسَنَفَرُ﴾ المُنتهى(٢). (ز) ٨٠٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيِذٍ الْسُنَفَرُّ﴾، يعني: المُنتهى يومئذ إلى الله رَّك، لا تَجد عنه مرحلًا(٣). (ز) ٨٠٠٩٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِلَى رَكَ يَوْمَيِذٍ الْسُنَّرُ﴾، قال: استَقرّ أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار. وقرأ قول الله: ﴿وَإِنَ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٤](٤). (ز) ﴿يُنَّوْ اْإِنَنُ يَوْمَيٍِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ٨٠٠٩٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زياد بن أبي مريم - في قوله: ﴿يُبَّوَّأَ الْإِنسَنُ يَوْمَيِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾، قال: بما قَدّم من عمله، وما أَخَّر مِن سُنَّةٍ عُمِل بها مِن بعده؛ مِن خير أو شرِّ(٥). (١٠٤/١٥) ٨٠٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿يُنَّوْ اَلْإِنسَنُ يَوْمَيٍِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾، قال: بما عَمِل قبل موته، وما سَنَّ فَعُمِل به بعد موته(٦). (١٠٤/١٥) ٨٠٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿يُبَّوَأَ الْإِنسَنُ يَوْمَيِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾، يقول: بما قَدّم مِن المعصية، وأَخَّر من الطاعة، فيُنبّ بذلك(٧). (١٠٤/١٥) ٨٠٠٩٦ - عن إبراهيم النَّخَعي = ٨٠٠٩٧ - ومجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿يُّواْ الْإِنَنُ يَوْمَيِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَرَ﴾، قالا: بأول عَمَله وآخره (٨). (١٠٣/١٥) (١) أخرجه ابن جرير ٤٨٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير البغوي ٨/ ٢٨٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٨٨/٢٣. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢، وابن جرير ٤٨٩/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٨٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٨٩/٢٣. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٥٢، وابن جرير ٤٩٠/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١١. سُورَةُ القِيَامَةِ (١٣) ٥ ٤٦٢ % فَوْسُبَكَة التَّقْسَِّةُ الْمَاتُور ٨٠٠٩٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: بلّغنا: أنّ نفس المؤمن لا تَخرج حتى يُعرض عليه عَمَله؛ خيره وشرّه(١). (١٥ /١٠٥) ٨٠٠٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: بما قَدّم مِن الذّنوب والشر والخطايا، وما أَخَّر من الخير (٢). (١٠٣/١٥) ٨٠١٠٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يَوْ اَلْإِنَنُ يَوْمَيِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾، قال: يُنزِّل مَلَك الموت عليه عند الموت حَفظته، فيُعرَض عليه الخير والشر، فإذا رأى حسنة بَهَش(٣) وأَشرق، وإذا رأى سيئة غَضَّ وقَطَّب (٤). (١٠٤/١٥) ٨٠١٠١ - قال عطاء: ﴿يُبَّوْ اْإِنَنُ يَوْمَيِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ بما قَدّم في أول عُمره، وما أَخَّر في آخر عُمره (٥). (ز) ٨٠١٠٢ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿يُبَّوْ اْلْإِنَنُ يَوْمَيِدٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾، قال: قَدّم مِن حسنة، أو أَخَّر من سُنَّة حسنة عُمِل بها بعده؛ عِلمًا عَلّمه، صدقة أَمَر بها (٦). (١٠٤/١٥) ٨٠١٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: ﴿يُنَّوْ اْلْإِنَنُ يَوْمَيِذٍ بِمَا قَدَّمَ﴾ قال: مِن طاعة الله، ﴿وَأَخَرَ﴾ قال: وما ضيَّع من حقّ الله(٧). (١٠٣/١٥) ٨٠١٠٤ - قال زيد بن أسلم: ﴿يُبَّوْ اْلْإِنَنُ يَوْمَيِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ بما قَدّم من أمواله لنفسه، وما أَخَّر خَلفه للورثة(٨). (ز) ٨٠١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُنَّأْ الْإِنَنُ يَوْمَيَذٍ بِمَا قَدَّمَ﴾ لآخرته، ﴿وَأَخَّرَ﴾ مِن خير أو شرِّ بعد موته في دنياه، فاستَنّ بها قومٌ بعده(٩). (ز) ٨٠١٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يُبَّأَ الْإِنَنُ يَوْمَيِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾، قال: ما أَخَّر: ما تَرك مِن العمل لم يَعمله؛ ما تَرك من (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) يقال للإنسان إذا نظر إلى الشيء فأعجبه واشتهاه وأسرع نحوه: قد بَهَشَ إليه. النهاية (بهش). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين. (٥) تفسير الثعلبي ٨٥/١٠، وتفسير البغوي ٢٨٣/٨. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٣/٢، وابن جرير ٤٩٠/٢٣، كذا من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) تفسير الثعلبي ٨٥/١٠، وتفسير البغوي ٢٨٣/٨. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥١١. فَوْسُكَب التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٤٦٣ هـ سُورَةُ القِيَامَةّ (١٤) طاعة الله لم يَعمل به، وما قَدّم: ما عَمِل من خير أو شرّ (١)٦٩٠٨]. (ز) بَلِ آلْإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ ١٤) ٨٠١٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿بَلِ اُلْإِنْسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾، قال: الإنسان شهيد على نفسه وحده(٢). (١٠٥/١٥) ٨٠١٠٨ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق موسى بن أبي عائشة -، مثله(٣). (١٠٥/١٥) ٨٠١٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿بَلِ الْإِنَسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾، قال: سُمْعه، وبصره، ويديه، ورجليه، وجوارحه (٤)٦٩٠٩. (١٠٦/١٥) ٨٠١١٠ - قال أبو العالية الرِّياحيّ = ٦٩٠٨] اختُلف في المراد بقوله: ﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ على أقوال: الأول: ما قَدّم قبل موته، وما سَنّ فَعُمِل به بعد موته. الثاني: ما قَدّم من معصية، وأَخَّر من طاعة. الثالث: بأول عَمَله، وآخره. الرابع: بما قَدّم من الطاعة، وأَخَّر من حقوق الله التي ضَيّعها. الخامس: ما قَدّم من خير أو شرّ مما عَمِله، وما أَخَّر مما تَرك عَمَله من طاعة الله رَّ . ورجَّح ابنُ جرير (٤٩١/٢٣) العموم، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أنّ ذلك خبر من الله أنّ الإنسان يُنبّأ بكل ما قَدّم أمامه مما عَمِل من خير أو شرّ في حياته، وأَخَّر بعده من سُنّة حسنة أو سيئة مما قَدّم وأَخَّر، كذلك ما قَدّم من عَملٍ عَمِله من خير أو شرّ، وأَخَّر بعده من عَملٍ كان عليه فضَيّعه، فلم يعمله مما قَدّم وأَخَّر، ولم يخصص الله من ذلك بعضًا دون بعض، فكلّ ذلك مما يُنبّأ به الإنسان يوم القيامة)). وذكر ابنُ عطية (٤٧٤/٨ - ٤٧٥) أنّ قوله تعالى: ﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ قِسمة تستوفي كلّ عمل، أي: يُعلم بكل ما فعل ويجده مُحصلًا، ثم ساق الأقوالِ. ٦٩٠٩ ساق ابنُ جرير (٤٩٢/٢٣) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((والبصيرة - على هذا التأويل - ما ذكره ابن عباس مِن جوارح ابن آدم، وهي مرفوعة بقوله: ﴿عَلَى نَفْسِهِ﴾، والإنسان مرفوع بالعائد مِن ذكره في قوله: ﴿نَفْسِهِ﴾)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٩١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٣/٢ - ٣٣٤، وابن جرير ٤٩٢/٢٣ - ٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٠/١٣ - ٥٤١، وابن جرير ٢٣/ ٤٩٤ بنحوه. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٩١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ القِيَامَةِ (١٤) ٥ ٤٦٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور ٨٠١١١ - وعطاء: ﴿بَلِ الْإِنْسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾ بل الإنسان على نفسه شاهد(١). (ز) ٨٠١١٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس = ٨٠١١٣ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿بَلِ اَلْإِنَسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾ معناه: بل الإنسان على نفسه مِن نفسه رُقباء يَرْقُبونه ويَشهدون عليه بعمله، وهي سمعه وبصره وجوارحه(٢). (ز) ٨٠١١٤ - عن عمران بن جُبَير، قال: قلتُ لعكرمة: ﴿بَلِ الْإِنَسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ ١٤ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ فسكَتَ، وكان يَسْتاك، فقلتُ: إنّ الحسن قال: يا ابن آدم، عملك أحَقُّ بك. قال: صَدقتَ(٣). (١٥/ ١٠٦) ٨٠١١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿بَلِ الْإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾، قال: شاهدٌ عليها بعملها (٤). (١٠٥/١٥) ٨٠١١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿بَلِ الْإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾، قال: إذا شئتَ رأيتَه بصيرًا بعيوب الناس، غافلًا عن عَيْبه. قال: وكان يُقال: في الإنجيل مكتوب: يا ابن آدم، أَتُبصر القَذاة في عين أخيك، ولا تُبصر الجِذْل(٥) المُعتَرِض في عينك؟(٦). (١٥ /١٠٦) ٨٠١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بَلِ الْإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾ وذلك حين كُتمت الأَلسُن في سورة الأنعام، وخَتم الله عليها في سورة ﴿يَسّ ﴾ وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ﴾، فقال: ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَهِهِمْ﴾ [يس: ٦٥]. فَنَطقت الجوارح، وشَهدت على الأَلسُن بالشِّرك في هذه السورة، فلا شاهد أفضل من نفسك، فذلك قوله - تبارك وتعالى -: ﴿بَلِ الْإِنْسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾ يعني: جسده وجوارحه شاهدة عليه بعمله، فذلك قوله - تبارك وتعالى -: ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَّوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤] يعني : شاهدًا(٧). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٨٦/١٠، وتفسير البغوي ٢٨٣/٨. (٢) تفسير الثعلبي ٨٦/١٠، وتفسير البغوي ٢٨٣/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢، وابن جرير ٤٩٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) القذاة: ما يقع في العين من تراب أو وسخ. والجذل: ما عظم من أصول الشجر المقطع. النهاية (قذا)، اللسان (جذل). (٦) أخرجه ابن جرير ٤٩٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥١١. مُؤَسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُون & ٤٦٥ % سُورَةُ القِيَامَةِ (١٥) ٨٠١١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿بَلِ الْإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾، قال: هو شاهد على نفسه. وقرأ: ﴿اقْرَأْ كِنَبَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اُلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤](١)٦٩١٠]. (ز) ١٥) ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيَرَهُ. ٨٠١١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - في قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ . قال: ولو اعتذر (٢). (١٠٥/١٥) ٨٠١٢٠ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق موسى -، مثله (٣). (١٥ /١٠٥) ٨٠١٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق زُرَارة بن أَوْفَى - ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾، قال: ولو تَجرّد مِن ثيابه (٤). (١٠٦/١٥) ٨٠١٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾، قال: يعني: الاعتذار، ألم تسمع أنه قال: ﴿لَا يَنفَعُ الظَّلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمَّ﴾ [غافر: ٥٢]، وقال الله: ﴿وَأَلْقَوْاْ إِلَى اللَّهِ يَوْمَيِذٍ السَّلَّمْ﴾ [النحل: ٨٧]، وقوله: ﴿مَا كُنَّا ٦٩١٠ ذكر ابنُ جرير (٤٩٣/٢٣) أنّ مَن قال هذا القول جعل البصيرة خبرًا للإنسان، ورفع الإنسان بها. ثم قال: ((ومَن قال هذه المقالة يقول: أُدخلت الهاء في قوله: ﴿بَصِيرَةٌ﴾ وهي خبر للإنسان، كما يقال للرجل: أنتَ حُجّة على نفسك، وهذا قول بعض نحويي البصرة. وكان بعضهم يقول: أُدخلت هذه الهاء في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ وهي صفة للذكَر، كما أُدخلتْ في: راوية وعلامة)). وذكر ابنُ عطية (٤٧٥/٨) أنّ قوله: ﴿بَصِيرَةٌ﴾ يحتمل هذا القول، ويكون المعنى: فيه وفي عقله وفِطرته حُجّة وطليعة وشاهدٌ مُبصر على نفسه، والهاء للتأنيث، ولو اعتذر عن قبيح أفعاله فهو يَعلم قُبْحها، وكذلك لو استتر بستوره واختفى بأفعاله ـ على التأويلين - في المعاذير. ويحتمل أن يكون ابتداء، وخبره في قوله تعالى: ﴿عَلَى نَفْسِهِ﴾ والهاء للتأنيث، ويراد بـ((البصيرة)): جوارحه أو الملائكة الحَفظة. كما قال ابن عباس، وعكرمة، والكلبي. (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٩٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٣/٢ - ٣٣٤، وابن جرير ٤٩٢/٢٣ - ٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٤٠ - ٥٤١. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٩٤ دون قوله: من ثيابه. سُورَةُ القِيَامَة (١٥) ٤٦٦ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور نَعْمَلُ مِن سُوْءٍ﴾ [النحل: ٢٨]، وقولهم: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣](١). (ز) ٨٠١٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ (3) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾، قال: لو جَادل عنها هو بصير عليها(٢). (١٠٥/١٥) ٨٠١٢٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيْرَهُ﴾، قال: حُجَّتَه(٣). (١٥/ ١٠٦) ٨٠١٢٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾، قال: سُتورَه، بلغة أهل اليمن (٤). (١٥ /١٠٦) ٨٠١٢٦ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾: لم تُقبل معاذيره(٥). (ز) ٨٠١٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾، قال: لو اعتذر يومئذ بباطل لم يقبل اللهُ ذلك منه يوم القيامة (٦). (١٠٥/١٥) ٨٠١٢٨ - قال عطاء: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾، يعني: يَشهد عليه الشاهد، ولو اعتذر وجَادل عن نفسه لم يَنفعه(٧). (ز) ٨٠١٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أبي حمزة - في قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾: ولو أَرخى السُّتور، وأَغلق الأبواب(٨). (ز) ٨٠١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ ولو أَدَلَى بحُجّته لم تَنفعه، وكان جسده عليه شاهدًا (٩). (ز) ٨٠١٣١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾، قال: معاذيرهم التي يعتذرون بها يوم القيامة، فلا يَنتفعون بها. قال: قوم لا يُؤذن لهم فيَعتذِرون، وقوم يُؤذن لهم فيَعتذِرون فلا ينفعهم، ويَعتذِرون (١) أخرجه ابن جرير ٤٩٣/٢٣ - ٤٩٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٩٥. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢، وابن جرير ٤٩٥/٢٣ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) تفسير البغوي ٢٨٣/٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٩٥. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥١١. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٦٧ % سُورَةُ القِيَامَةِ (١٦) بالكذب .. (ز) (١) ٦٩١١ بهِے ﴿لَا تُحُرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَ نزول الآية، وتفسيرها: ٨٠١٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير -: كان رسول الله وَ له يُعالج من التنزيل شِدّة، فكان يُحرّك به لسانه وشَفتيه مخافة أن يَتفلَّتَ منه، يريد أن إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ، وَقُرْءَانَهُ﴾ قال: يَحفظه؛ فأنزل الله: ﴿لَا تُحُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ: يقول: علينا أن نَجمعه في صدرك ثم تقرأه، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ﴾ يقول: إذا أنزلناه عليك ﴿فَّعْ قُرْءَانَهُ﴾ فاستَمِع له وأَنصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ أن نُبَيّنه بلسانك، وفي لفظ: علينا أن نَقرأه. فكان رسول الله وَله بعد ذلك إذا أتاه جبريل أَطرق - وفي لفظ: ٢٩١١] اختُلف في المراد بقوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ على أقوال: الأول: لو اعتذر يومئذ لم يُقبل منه. الثاني: لو تَجرّد من ثيابه. الثالث: لو أظهر حُجّته. قاله السُّدِّيّ. الرابع: لو أرخى السُّتور وأغلق الأبواب. الخامس: بل للإنسان على نفسه شهود من نفسه، ولو اعتذر بالقول مما قد أتى من المآثم، وركب من المعاصي، وجادل بالباطل. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/ ٤٩٦) - مستندًا إلى السياق - أنّ أولى الأقوال بالصواب قول مَن قال: ولو اعتذر. فقال: ((لأنّ ذلك أشبه المعاني بظاهر التنزيل؛ وذلك أنّ الله - جلّ ثناؤه - أَخَبَر عن الإنسان أنّ عليه شاهدًا من نفسه بقوله: ﴿بَلِ الْإِنَسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ ﴾ فكان الذي هو أولى أن يَتبع ذلك، ولو جادل عنها بالباطل، واعتذر بغير الحق، فشهادة نفسه عليه به أحقّ وأولى من اعتذاره بالباطل)). ورجّح ابنُ كثير (١٩٤/١٤) - مستندًا إلى النظائر - القول الأخير الذي قاله مجاهد، وعطاء، فقال: ((والصحيح قول مجاهد وأصحابه، كقوله: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَهُهُمْ إِلَّ أَنْ قَالُواْ وَلَّهِ رَيْنَا مَا كُنَا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، وكقوله: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُّهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُرْ وَبَحْسَبُونَ أَنَهُمْ عَلَى شَىْءٍ أَلَّ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨])) . وذكر ابنُ عطية (٤٧٥/٨) أنّ الحسن قال: المعنى: بل الإنسان على نفسه بَليّة ومِحنة، ووجَّهه بقوله: ((كأنه ذهب إلى البصيرة التي هي طريقة الدّم، وداعية طلب الثأر)). وانتقده بقوله: ((وفي هذا نظر)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/٢٣. سُورَةُ القِيَامَةَ (١٦) فَوْسُكَبْ التَّقْسَِّةُ الْحَانُور ٥ ٤٦٨ % استمَع -، فإذا ذَهب قرأه كما وعده الله رَى (١). (١٥ / ١٠٧) ٨٠١٣٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ◌َلَه إذا نَزل عليه القرآنُ تَعجَّل بقراءته ليَحفظه؛ فنزلت هذه الآية: ﴿لَا تُحُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ﴾. وكان رسول الله وَ لا يَعلم خَتْم السورة حتى تنزل عليه: بسم الله الرحمن الرحيم (٢). (١٠٧/١٥) ٨٠١٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ -: كان رسول الله وَله لا يَفْتُر مِن القرآن مَخافة أن يَنساه، فقال الله: ﴿لَا تُحُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾(٣). (١٠٨/١٥) ٨٠١٣٥ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق عمرو بن دينار -: أنّ النبي ◌َّ كان إذا نَزل عليه القرآن تَعجَّل به يريد حِفْظه؛ يُحرّك شَفتيه ليَحفظه؛ فأنزل الله: ﴿لَا تُحُرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ, وَقُرَْانَهُ﴾(٤). (ز) ٨٠١٣٦ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق موسى بن أبي عائشة - ﴿لَا تُحُرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان جبريل ينزل بالقرآن، فيُحرّك به لسانه، يَستعجل به؛ فقال: ﴿لَا تُحُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾(٥). (ز) ٨٠١٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا تُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ﴾، قال: كان يَستذكر القرآن مَخافة النسيان، فقيل له: كَفَيناكه، يا محمد (٦). (١٥/ ١٠٧) ٨٠١٣٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿لَا تُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ﴾، قال: كان النبي وَّه إذا نزل عليه الوحيُّ مِن القرآن حَرّك به لسانه؛ مَخافة أن يَنساه(٧). (ز) (١) أخرجه البخاري ٨/١ (٥)، ١٦٣/٦ (٤٩٢٧ - ٤٩٢٩)، ١٩٥/٦ (٥٠٤٤)، ١٥٣/٩ (٧٥٢٤)، ومسلم ٣٣٠/١ (٤٤٨)، وابن جرير ٤٩٧/٢٣ - ٤٩٨، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٧٩/٨ -. (٢) أخرجه ابن منده في الإيمان ٢/ ٦٩٧ - ٦٩٨ (٦٩٠)، وابن جرير ٤٩٦/٢٣ - ٤٩٧ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. قال ابن أبي حاتم في العلل ٦٣٠/٤ (١٦٩٠): ((قال أبي: منهم مَن لا يقول في هذا الحديث: ابن عباس، ويُرسله، والمرسل أصح؛ حدثنا ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، مرسل)). (٣) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/٢٣، ٥٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٩٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/٢٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/٢٣. مُؤَسُوعَة التَّقِيَةُ الْجَاتُور & ٤٦٩ %= سُورَةُ القِيَامَةَ (١٦) ٨٠١٣٩ - عن عامر الشعبي - من طريق داود بن أبي هند - ﴿لَا تُحُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان إذا نزل عليه الوحيُّ عَجِل يَتكلّم به مِن حُبِّه إِيَّاه؛ فنزل: ﴿لَا تُحُرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾(١). (ز) ٨٠١٤٠ - عن الحسن البصري: ﴿لَا تُحُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ كان رسول الله إذا نَزل عليه القرآنُ يُدْئِب نفسه في قراءته، مخافة أن يَنساه؛ فأنزل الله: ﴿لَا تُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾(٢). (ز) ٨٠١٤١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - ﴿لَا تُحُرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان رسول الله وَلَّه يُحرّك به لسانه ليَستذكره، فقال الله: ﴿لَا تُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ إِنَّا سَنحفظه عليك(٣). (ز) ٨٠١٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَا تُحُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان نبي الله وَ﴿ يُحرّك لسانه بالقرآن مَخافة النسيان؛ فأنزل الله ما تسمع (٤). (١٠٨/١٥) ٨٠١٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿لَا تُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ﴾، قال: كان رسول الله بَّهُ يَقرأ القرآن فيُكثر مخافة أن يَنسى(٥). (ز) ٨٠١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا تُحرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾﴾ وذلك أنّ جبريل كان يأتي النبيَّ وَّه بالوحي، فإذا قَرأه عليه تلاه النبيُّ وَّ قبل أن يَفرغ جبريلُ مِن الوحي مخافة أن لا يَحفظه، فقال الله تعالى: ﴿لَا تُحُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ﴾ بتلاوته قبل أن يَفرغ جبريلِ نَّهِ ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾(٦). (ز) ٨٠١٤٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَا تُحَرِّك ◌ِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: لا تَكلّم بالذي أوحينا إليك حتى يُقضى إليك (١) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/٢٣. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٦٤/٥ - ٦٥ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٤٩٩ - ٥٠٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢، وابن جرير ٥٠٠/٢٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥١٢. سُورَةُ القِيَامَةَ (١٧) : ٤٧٠ : - مُوَسُوعَة التَّقَيَِّةُ المَاتُور دولاه وحيه، فإذا قَضينا إليك وحيُه فتَكلّم به (١)٦٩١٢] . (ز) ١٧) ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ, وَقُرْءَانَهُ. ٨٠١٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ, وَقُرْءَانَهُ﴾، قال: يقول: علينا أن نَجمعه في صدرك، ثم تَقرأه(٢). (١٥/ ١٠٧) ٨٠١٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ -: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ أن نَجمعه لك، ﴿وَقُرْءَانَهُ﴾ أن نُقْرِئَك فلا تَنسى(٣). (١٠٨/١٥) ٨٠١٤٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ, وَقُرْهَانَهُ﴾، يقول: علينا أن نَجمعه لك حتى نُثبّتُه في قلبك(٤). (ز) ٨٠١٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ، وَقُرَْانَهُ﴾، يقول: إنّ علينا حفظه وتأليفه (٥). (١٥ /١٠٨) ٨٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ في قلبك، ﴿وَقُرَْانَهُ﴾ عليك، ٦٩١٢] اختُلف في السبب الذي من أجله قيل للنبي وَّهِ: ﴿لَا تُحُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ على قولين: الأول: أنّ النبي ◌َّه كان يُكثر تلاوة القرآن مَخافة نسيانه، فقيل له: ﴿لَا تُرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾﴾ إنّ علينا أن نَجمعه لك، ونُقرئكه فلا تنسى. الثاني: أنه كان يُعجّل بذكره إذا نَزل عليه مِن حُبّه له وحلاوته في لسانه، فقيل له: لا تَعجل به، فإنه سَنحفظه عليك. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/ ٥٠٠) - مستندًا إلى الدلالة العقلية - القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق ابن جُبَير، وقاله سعيد بن جُبَير، والشعبي، وابن زيد، والضَّحَّاك، وانتقد الأول، فقال: ((وذلك أنّ قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ, وَقُرْءَانَهُ﴾ يُنبئ أنه إنما نُهي عن تحريك اللسان به مُتعجّلًا فيه قبل جمْعه؛ ومعلوم أنّ دراسته للتذكُّر إنما كانت تكون من النبي وَّل مِن بعد جمْع الله له ما يدرس من ذلك)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/٢٣. (٢) جزء من الحديث المتقدم بتمامه قريبًا في نزول الآية. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/٢٣، ٥٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠١. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢، وابن جرير ٥٠١/٢٣، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُكَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ٤٧١ % سُورَةُ القِيَامَةِّ (١٧ - ١٨) يعني: نُقْريكه حتى تَحفظه (١)٦٩١٣]. (ز) ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ﴾﴾ ٨٠١٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ﴾، يقول: إذا أنزلناه عليك (٢). (١٥ / ١٠٧) ٨٠١٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿فَإِذَا قَرَأْتَهُ﴾، قال: بَيَّنَّاهُ(٣). (١٠٨/١٥) ٨٠١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ﴾ فإذا تَلوناه عليك، يقول: إذا تلا عليك جبريلُ مََّ(٤). (ز) ﴿فَانَبِعَ قُرْءَانَهُ. ١٨) ٨٠١٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - قال: ﴿فَّعْ قُرْءَانَهُ﴾ فاستَمِع له وأَنصِتْ(٥). (١٥/ ١٠٧) ٨٠١٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: ﴿فَعْ قُرْءَانَهُ﴾، يقول: إذا يُتلى عليك فاتّبع ما فيه (٦). (١٠٨/١٥) ٦٩١٣] اختُلف في المراد بقوله: ﴿وَقُرْءَانَهُ﴾ على قولين: الأول: قراءته. الثاني: تأليفه. وذكر ابنُ جرير (٥٠٢/٢٣) أنه على القول الأول الذي قاله ابن عباس، والضَّحَّاك فقد وجّه قوله تعالى: ﴿وَقُرْنَانَهُ﴾ إلى أنه مصدر من قول القائل: قرأت أقرأ قرآنًا وقراءة. ووجّه (٥٠١/٢٣ - ٥٠٢) القول الثاني الذي قاله قتادة بقوله: ((كأن قتادة وجّه معنى القرآن إلى أنه مصدر، من قول القائل: قد قَرَأَتْ هذه الناقة في بطنها جنينًا؛ إذا ضَمّتْ رحمها على ولدها)). وذكر ابنُ عطية (٤٧٦/٨ - ٤٧٧) أنّ قوله: ﴿وَقُرْءَانَهُ﴾ يحتمل الأمرين. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٢/٤. (٢) تقدم تخريجه بطوله قريبًا في نزول الآية. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/٢٣، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٦٨٢/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٢/٤. (٥) جزء من الحديث المتقدم بتمامه قريبًا في نزول الآية. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/٢٣، ٥٠٢، ٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُوَرَّةُ القِيَامَةِّ (١٩) فَوْسُون ◌َبُ التَّفْسََّةُ المَاتُوز ٥ ٤٧٢ :- ٨٠١٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿فَأَعْ قُرْءَانَهُ﴾، يقول: اعمل به(١). (١٠٨/١٥) ٨٠١٥٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿فَعْ قُرْءَانَهُ﴾، يقول: اتّبع ما فيه (٢). (ز) ٨٠١٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَنََّعْ قُرْءَانَهُ﴾، يقول: اتّبع حلاله، واجتَنبْ حرامه(٣). (١٥/ ١٠٨) ٨٠١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَانَبِعْ قَرْءَ انَهُ﴾ فاتبع ما فيه (٤) ٦٩١٤ . (ز) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ. (١٩) ٨٠١٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - قال: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ أن نُبيّنه بلسانك. وفي لفظ: علينا أن نَقرأه(٥). (١٥/ ١٠٧) ٦٩١٤ اختُلف في المراد بقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَيَعْ قُرْءَانَهُ﴾ على أقوال: الأول: فإذا بَيّناه فاعمل بما فيه. الثاني: فإذا أنزلناه فاستَمِع قرآنه. الثالث: فإذا تُلي عليك فاتّبع شرائعه وأحكامه. ورجّح ابنُ جرير (٥٠٣/٢٣) - مستندًا إلى السياق - القول الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، وقاله قتادة، والضَّحَّاك، فقال: ((لأنه قيل له: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ في صدرك ﴿وَقُرْءَانَهُ﴾، وقد دللنا على أنّ معنى قوله: ﴿وَقُرْءَانَهُ﴾ وقراءته، فقد بَيّن ذلك عن معنى قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَبَعْ قُرْءَانَهُ﴾)). وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٧٧ بتصرف) أنّ قوله: ﴿فَأَّعْ﴾ يحتمل القول الثاني والثالث، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿فَعَ﴾ يحتمل أن يريد: بذِهْنك وفِكْرك، أي: فاستمع قراءته، ويحتمل أن يريد: فاتّع في الأوامر والنواهي)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠٣، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٦٨٢/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠٣. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢، وابن جرير ٥٠٣/٢٣، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٢. (٥) جزء من الحديث المتقدم بتمامه قريبًا في نزول الآية. فَوْسُونَبِ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ القِيَامَةَ (٢٠ -٢١) : ٤٧٣ % ٨٠١٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾، يقول: حلاله وحرامه، فذلك بيانه ١). (١٠٨/١٥) ٨٠١٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾، قال: بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته(٢). (١٥ / ١٠٨) ٨٠١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾، يعني: أن نُبيّن لك حلاله (٣) وحرامه (٣). (ز) ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُونَ الْعَاجِلَةَ ٢١) وَذَرُونَ الْآَخِرَةَ قراءات : ٨٠١٦٤ - عن مجاهد بن جبر، أنه كان يقرأ: ﴿كَلَّا بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَيَذَرُونَ الْآَخِرَةَ﴾ (٤). (١٠٩/١٥) ٨٠١٦٥ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿كَلَّ بَلْ تُحِبُونَ الْعَاجِلَةَ﴾ بالتاء، ﴿وَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾ بالتاءِ(٥). (١٠٩/١٥) تفسير الآية: ٨٠١٦٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿كَلَّا بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾، قال: عُجِّلتْ لهم الدنيا؛ سناها وخيرها، وغُيِّتْ عنهم الآخرة (٦). (١٠٩/١٥) ٨٠١٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَلَّا بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾، قال: اختار أكثرُ الناس العاجلةَ، إلا مَن رَحِم الله وعَصَم(٧). (١٠٩/١٥) (١) أخرجه ابن جرير ٥٠٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٢. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿تُحِبُونَ﴾، و﴿َتَذَرُونَ﴾ بالتاء فيهما. انظر: النشر ٣٩٣/٢، والإتحاف ص ٥٦٣. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٠٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ القِيَامَةِّ (٢٢) : ٤٧٤ . ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيَِّةُ الْجَاتُور ٨٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلَا بَلْ﴾ لا تُزَكُون ولا تُصلُّون ﴿يُونَ الْعََِةَ﴾ يعني: كفار مكة، تُحبّون الدنيا، ﴿وَذَرُونَ الْآَخِرَةَ﴾ يقول: تَختارون الحياة الدنيا على الآخرة فلا تَطلبونها. نظيرها في سورة الإنسان [٢٧]: ﴿إِنَ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾(١). (ز) ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةُ ٨٠١٦٩ - عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله وَله قرأ: ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾، وقال: ((البياض، والصفاء))(٢). (١٥/ ١١٢) ٨٠١٧٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾، قال: ناعمة(٣). (١٠٩/١٥) ٨٠١٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِذٍ نَاضِرَةُ﴾، قال: يعني: حُسنها (٤). (١١٠/١٥) ٨٠١٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وُجُوهُ يَوْمَيِدٍ نَاضِرَةُ﴾ قال: مسرورة (٥). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن منصور - ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِدٍ نَاضِرَةً﴾، قال: نَضْرة الوجوه: حُسنها (٦). (ز) ٨٠١٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جرير، عن منصور - ﴿وُجُوهٌ يَمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾، قال: من السرور، والنعيم، والغبطة (٧). (ز) ٨٠١٧٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾، قال: النَّضارة: البياض، والصفاء(٨). (١٥ / ١١٠) (٢) سيأتي بتمامه في تفسير الآية التالية. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه الآجري في الشريعة (٥٨٤)، واللالكائي في السُّنَّة (٧٩٩)، والبيهقي في الرؤية ص١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٠٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، واللالكائي. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٠٦/٢٣، ٥٠٨، وبنحوه من طريق الأعمش. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ القِيَامَة (٢٢) ٥ ٤٧٥ %= ٨٠١٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِدٍ نَاضِرَةُ﴾، قال: ناضرة من النعيم(١). (١١٠/١٥) ٨٠١٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله: ﴿وُجُوهُ يَوَمَِذٍ نَاضِرَةً﴾، قال: مسرورة (٢). (١١١/١٥) ٨٠١٧٨ - عن الحسن البصري، في الآية: ﴿وُجُوهُ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾، قال: النَّضْرة: الحُسن، نَظرتْ إلى ربّها فَنَضَرتْ بنوره(٣). (١١١/١٥) ٨٠١٧٩ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِذٍ نَاضِرَةٌ﴾، يقول: حَسنة (٤). (١١١/١٥) ٨٠١٨٠ - عن أبي صالح باذام، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَيِدٍ نَاضِرَةُ﴾، قال: بَهِجة لِما هي فيه مِن النعمة(٥). (١١٠/١٥) ٨٠١٨١ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾، قال: حَسنة (٦). (١٣٣/١٥) ٨٠١٨٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾، قال: نَضّر الله تلك الوجوه وحَسّنها للنظر إليه(٧). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٨٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِدٍ نَاضِرَةً﴾ مُضيئة(٨). (ز) ٨٠١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةُ﴾ يعني: الحُسن والبياض، ويعلوه النور (٩). (ز) ٨٠١٨٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وُجُوهٌ (١) أخرجه الآجري (٥٨٦). وعلقه البيهقي في الاعتقاد ص١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، واللالكائي. (٢) أخرجه اللالكائي في السُّنَّة (٨٠٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه الآجري (٥٨٥)، واللالكائي (٨٠٠)، والبيهقي في الاعتقاد ص ١٣٣. (٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٨٧ -، وابن جرير ٢٣/ ٥٠٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير. (٧) أخرجه الآجري (٥٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) تفسير الثعلبي ١٠/ ٨٧، وتفسير البغوي ٢٨٤/٨. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٢/٤. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٨٧/١٠، وتفسير البغوي ٢٨٤/٨ منسوبًا إلى مقاتل مهملاً . سُورَةُ القِيَامَيّ (٢٣) & ٤٧٦ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾، قال: النّاضرة: الناعمة(١). (ز) ﴿ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ ٨٠١٨٦ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّه في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةً إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: ((ينظرون إلى ربهم بلا كَيفيّة، ولا حدٍّ محدود، ولا صفة معلومة))(٢). (١١١/١٥) ٨٠١٨٧ - عن أنس، أنّ النبيَّ وَّ أقرأه هذه الآية: ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِذٍ نَاضِرَةُ ﴿ إِلَى بِهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: ((واللهِ، ما نَسَخها منذ أَنزلها، يزُورون ربّهم - تبارك وتعالى -، فيُطْعَمون، ويُسقَون، ويُطَيَّبون، ويُحَلَّون، ويُرفع الحجاب بينه وبينهم، فينظرون إليه، ويَنظر إليهم، وذلك قوله رَى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيَهَا بَكْرَةً وَعَشِيًّا﴾)) [مريم: ٦٢](٣). (١٥/ ١٢١) ٨٠١٨٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنّ أدنى أهل الجنة منزلًا لَمَن ينظر إلى جِنانه وأزواجه ونعيمه وخَدمه وسُرُره مسيرة ألف سنة، وأَكْرمهم على الله مَن يَنظر إلى وجهه غُدوة وعَشيّة)). ثم قرأ رسول الله وَله: ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ قال: ((البياض والصفاء)). ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾ قال: ((تَنظر كلّ يوم في وجه الله))(٤). (١١٢/١٥) (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠٦. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه الدارقطني في كتاب رؤية الله ص١٦٩ - ١٧٠ (٥٥)، والخطيب في تاريخ بغداد ٤ / ٣٢٧ (١٠٠٩). قال ابن الجوزي في الموضوعات ٢٦٠/٣: ((هذا حديث لا يصحّ، وفيه ميمون بن سِيَاه. قال ابن حبان: يَتفرّد بالمناكير عن المشاهير، لا يُحتجّ به إذا انفرد. وفيه صالح المري، قال النسائي: متروك الحديث)). وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٤٢٥/٦ - ٤٢٦ مُعقبًا على ابن الجوزي: «قلتُ: أمّا ميمون بن سياه فقد أخرج له البخاري والنسائي، وقال فيه أبو حاتم الرازي: ثقة. وحسبك بهذه الأمور الثلاثة، وعن ابن معين قال فيه: ضعيف. لكن هذا الكلام يقوله ابن معين في غير واحد من الثقات، وأمّا كلام ابن حبان ففيه ابتداع في الجرح)). وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/ ٣٨٢، وابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٣٨٤/٢ (٢٦). (٤) أخرجه أحمد ٢٤٠/٨ (٤٦٢٣)، ٢٢٩/٩ (٥٣١٧)، والترمذي ٥١٧/٤ (٢٧٢٩)، ٥٢٣/٥ (٣٦١٩)، وابن جرير ٥١٠/٢٣، والحاكم ٥٥٣/٢ (٣٨٨٠)، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٤٢٤/١٣ -، والثعلبي ١٠/ ٨٨. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث مُفسّر في الرد على المبتدعة، وتُوير بن أبي فاختة وإن لم يخرجاه فلم يُنقم عليه غير التشيع)). وقال الذهبي في التلخيص: ((بل هو واهي الحديث)) يعني: تُوير بن أبي فاختة. وأورده الدارقطني في العلل ٤١٩/١٢ (٢٨٥١). وقال ابن رجب في فتح الباري ٤/ ٣٢٤ : = ضَوْسُوعَة التَّفْسِةِ المَاتُون سُورَةُ القِيَامَةِّ (٢٣) ٤٧٧ . ٨٠١٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿إِلَى رِهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: نَظَرَتْ إلى الخالق(١). (١١٠/١٥) (٢٦) إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ ﴾، ٨٠١٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةُ قال: تَنظر إلى وجه ربّها(٢) . (١١١/١٥) ٨٠١٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: تَنتظر منه الثواب(٣). (١٣٣/١٥) ٨٠١٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - في قوله: ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ ﴾ ، قال: تَنتظر رِزْقَه وفضله(٤). (ز) ٨٠١٩٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿إِلَى بِهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: ناظرة إلى وجه الله(٥). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾ ، قال: تَنظر إلى الله نظرًا(٦). (١١٠/١٥) ٨٠١٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله: ﴿إِلَى بِهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: انظر ماذا أَعطى الله عبده مِن النور في عينيه، أن لو جَعل نور أَعيُن جميع خَلْق الله؛ من الإنس والجنّ والدوابّ وكلّ شيء خَلَق الله، فجعل نور أعينهم في عيني عبد من عباده، ثم كشف عن الشمس سِتْرًا واحدًا، ودونها سبعون سِترًا، ما قَدر على أن ينظر إلى الشمس، والشمس جزء من سبعين جزءًا من نور = ((خرّجه الإمام أحمد والترمذي ... ، وتُوير فيه ضعف)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٠١/١٠ (١٨٦٦٩): ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وفي أسانيدهم ثُوير بن أبي فاختة، وهو مُجمَع على ضعفه)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨/ ٢٤٢ (٧٨٧٩): ((رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، وسعيد بن منصور بسند واحد فيه ثُوير بن أبي فاختة، وهو ضعيف)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٤/٢ عن رواية الترمذي: ((في سنده ضعف)). وقال المناوي في التيسير ٣١٠/١: ((إسناد ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٤ / ٤٥٠ (١٩٨٥): ((ضعيف)). (١) أخرجه الآجري في الشريعة (٥٨٤)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة (٧٩٩)، والبيهقي في الرؤية ص ١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠٨، وفي لفظ عنده: لا يراه من خَلْقه شيء. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣ /٥٠٨. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠٧ بنحوه، والآجري (٥٨٦)، واللالكائي (٨٠٣). وعلّقه البيهقي في الاعتقاد ص١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ القِيَامَة (٢٣) & ٤٧٨ %= فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور الكرسي، والكرسي جزء من سبعين جزءًا من نور العرش، والعرش جزء من سبعين جزءًا من نور السّتر. قال عكرمة: انظروا ماذا أَعطى الله عبده من النور في عينيه؛ أن نَظر إلى وجه ربّه الكريم عيانًا (١). (١١١/١٥) ٨٠١٩٦ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: تَنظر إلى الخالق(٢). (١١١/١٥) ٨٠١٩٧ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: تَنتظر الثواب من ربّها(٣). (١٣٣/١٥) ٨٠١٩٨ - عن عطية بن سعد العَوفيّ - من طريق أبي عَرْفَجة - في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَيِدٍ نَاضِرَةُ ﴿ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: هم ينظرون إلى الله، لا تُحيط أبصارُهم به مِن عَظمته، وبصره مُحيط بهم، فذلك قوله: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرُِ الْأَبْصَرِّ﴾ [الأنعام: ١٠٣] (٤). (ز) ٨٠١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾ يعني: ينظرون إلى الله تعالى مُعاينة(٥). (ز) ٨٠٢٠٠ - عن معمر بن راشد - من طريق عبد الرزاق - في قول الله تعالى: ﴿وُجُوهُ يَمَيِذٍ نَاضِرَةُ ﴿ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: تَنظرُ في وجه الرحمن رَّى(٦). (ز) ٢٢ ٨٠٢٠١ - عن أبي حفص، يقول: سمعتُ مالك بن أنس يقول: ﴿وُجُوهُ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةُ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾: قوم يقولون: إلى ثوابه. قال مالك: كَذبوا، فأين هم عن قول الله تعالى: ﴿كَلَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِهِمْ يَوْمَيِذٍ لَّحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥](٧)٦٩١٥]. (ز) [٦٩١٥] اختُلف في المراد بقوله: ﴿إِلَى بِهَا نَاظِرَةٌ﴾ على قولين: الأول: أنها تَنظر إلى ربّها. الثاني: أنها تنتظر الثواب من ربّها . ورجّح ابنُ جرير (٥٠٩/٢٣ - ٥١٠) - مستندًا إلى السُّنَّة - القول الأول الذي قاله ابن عباس، == (١) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة (٨٠٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٨٧ -، وابن جرير ٢٣/ ٥٠٧. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٤/١٣، وابن جرير ٥٠٩/٢٣ بنحوه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠٧. (٦) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٥٧٧. (٧) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣٢٦/٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٣/٤. فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ القِيَامَةَ (٢٣) ٥ ٤٧٩ % آثار متعلقة بالآية: ٨٠٢٠٢ - عن أبي هريرة، قال: قال الناس: يا رسول الله، هل نَرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال: ((هل تُضَارُّون في الشمس ليس دونها سحاب؟)). قالوا: لا، يا رسول الله. قال: ((فإنكم ترَونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس فيقول: مَن كان يعبد شيئًا فليَتْبعه. فيتْبَع مَن كان يَعبد الشمس الشمس، ويَتبع مَن كان يَعبد القمر القمر، ويَتبع مَن كان يَعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأُمّة فيها منافقوها، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: نعوذ بالله منك، == والضَّحَّاك، وعكرمة، والحسن، وعطية العَوفيّ، ومقاتل، ومعمر، ومالك بن أنس، فقال: ((وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب القولُ الذي ذكرناه عن الحسن، وعكرمة، من أنّ معنى ذلك: تَنظر إلى خالقها، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله وَّة)). وساق الحديث الوارد عن ابن عمر في تفسير الآية. وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٧٨) أنّ القول الأول قول جميع أهل السُّنَّة. وبنحِوه قال ابنُ القيم (٢٣١/٣). وعلَّق ابنُ كثير (١٩٩/١٤) على هذا القول بقوله: ((وهذا بحمد الله مُجمعٌ عليه بين الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة، كما هو مُتَّفق عليه بين أئمة الإسلام وهُداة الأنام)). ووجَّه ابنُ عطية (٤٧٩/٨) القول الثاني الذي قاله مجاهد، وأبو صالح، بقوله: ((وهذا وجه سائغ في العربية كما تقول: فلان ناظر إليك في كذا، أي: إلى صُنعك في كذا)). ثم قال: ((والرؤية إنما يثبتها بأدلة قطعية غير هذه الآية، فإذا ثبتت حسُن تأويل أهل السُّنَّة في هذه الآية وقَوِي)). وانتقده ابنُ كثير مستندًا للقرآن والسُّنَّة، فقال: ((ومَن تأول ذلك بأن المراد مفرد الآلاء، وهي النعم ... فقد أبعد هذا القائل النجعة، وأَبطل فيما ذهب إليه. وأين هو من قوله تعالى: ﴿كَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِهِمْ يَوْمَيِذٍ لََّحْجُوُونَ﴾ [المطففين: ١٥]، قال الشافعي - تَخْتُهُ -: ما حجب الفجار إلا وقد عُلم أنّ الأبرار يرونه رَّّ. ثم قد تواترت الأخبار عن رسول الله وَل بما دل عليه سياق الآية الكريمة، وهي قوله: ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾)). وذكر أنّ بعض المعتزلة ذهبوا في هذه الآية إلى أنّ قوله: ﴿إِلَى﴾ ليست بحرف الجر، وإنما هي ((إلى)) واحدة الآلاء، وعلَّق عليه بقوله: ((فكأنه قال: نعمة ربّها مُنتظِرة أو ناظرة، من النظر بالعين، ويقال: نظرتك، بمعنى: انتظرتك)). وانتقده ابنُ القيم (٢٣٢/٣) مستندًا للغة، فقال: ((يستحيل فيها تأويل النظر بانتظار الثواب؛ فإنه أضاف النظر إلى الوجوه التي هي محله، وعدّاه بحرف إلى التي إذا اتصل بها فِعْل النظر كان من نَظر العين ليس إلا)). سُورَةُ القِيَامَةّ (٢٣) ٥ ٤٨٠ %= فَوْسُوكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون هذا مكاننا حتى يأتيَنا ربّنا، فإذا أتانا ربُّنا عَرفناه. فيأتيهم الله في الصورة التي يَعرفون، فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: أنت ربُّنا. فيَتبعونه، ويُضرب جسر جهنم)). قال رسول الله وَله: ((فأكون أول مَن يُجيز، ودعاء الرُّسُل يومئذ: اللَّهُمَّ، سَلِّم سَلِّم. وفيه كلاليب مثل شَوك السَّعْدان، غير أنه لا يَعلم قدْر عِظَمها إلا الله، فتَخطف الناس بأعمالهم، منهم المُوبَق بعمله، ومنهم المُخَردَل ثم ينجو، حتى إذا فَرِغ الله من القضاء بين عباده، وأراد أن يُخرِج من النار مَن أراد أن يُخرِجه ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أَمَر الملائكة أن يُخرجوهم، فَيَعرفونهم بآثار السّجود، وحَرّم الله على النار أن تَأْكل من ابن آدم أَثَر السّجود، فيُخرجونهم قد امتُحِشُوا(١)، فيُصبّ عليهم ماء يقال له: ماء الحياة، فَيَنْبُتُون نبات الحبّة في حَمِيل السّيْل(٢)، ويبقى رجل مُقبِل بوجهه على النار، فيقول: يا ربّ، قد قَشَبني ريحها (٣)، وأَحرَقني ذَكاؤها (٤)، فاصرف وجهي عن النار. فلا يَزال يدعو الله، فيقول: لَعَلّي إنْ أَعطيتُك ذلك تسألني غيره. فيقول: لا وعزّتك، لا أسألك غيره. فيَصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك: يا ربّ، قَرِّبني إلى باب الجنة. فيقول: أليس قد زعمتَ أنك لا تسألني غيره؟ ويلك، يا ابن آدم، ما أَغدرك! فلا يَزال يدعو، فيقول: لَعَلّي إنْ أَعطيتُك ذلك تسألني غيره. فيقول: لا وعزّتك، لا أسألك غيره. فيُعطي الله مِن عهود ومواثيق ألا يَسأله غيره، فيُقرِّبه إلى باب الجنة، فإذا رأى ما فيها سكَتَ ما شاء الله أن يسكت، فيقول: ربِّ، أَدخِلني الجنة. فيقول: أليس قد زعمتَ ألا تسألني غيره؟ ويلك، يا ابن آدم، ما أَغدرك! فيقول: ربّ، لا تَجعلني أشقى خَلْقك. فلا يزال يدعو حتى يَضحك الله رَّت، فإذا ضحك منه أَذِن له بالدخول فيها، فإذا دَخل فيها قيل له: تَمَنَّ مِن كذا. فيتَمنّى، ثم يقال له: تمَنَّ مِن كذا. فيتَمنّى، حتى تَنقطع به الأماني، فيقول: هذا لك ومثله معه)). قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولًا الجنة. قال(٥): وأبو سعيد الخُدري جالس مع أبي هريرة لا يُغيّر عليه شيئًا من حديثه حتى انتهى إلى قوله: ((هذا لك (١) امتُحِشُوا: احترقوا، والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم. النهاية (محش). (٢) الحِبة بالكسر: بذور البقول وحب الرِّيَاحين، وقيل: هو نبت ينبت في الحشيش. وحَميل السّيْل: هو ما يجيء به السّيْل من طين أو غثاء وغيره، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرى السّيّل فإنها تنبت في يوم وليلة. النهاية ١/ ٣٢٦، ٤٤٢. (٣) قشبني ريحه: آذاني، كقشَّبني تقشيبًا، كأنه قال: سمني ريحه. التاج (قشب). (٤) الذّكاء: شدة وهج النار. اللسان (ذكو). (٥) القائل هو عطاء بن يزيد الليثي، الراوي عن أبي هريرة.