Indexed OCR Text

Pages 401-420

فَوْسُوبَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٤٠١ %
سُورَةُ المُدَِّ (١٦)
٧٩٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾، يقول: ثم يرجو أنْ أَزيده في
ماله وولده، ﴿كَلََّّ﴾ لا أزيده، بل أَقطع ذلك عنه وأُهلكه، ثم مَنعه الله المال، فلم
يُعطه شيئًا حتى افتقر وسأل الناس، فأَهلكه الله تعالى، ومات فقيرًا في المُستهزئين،
ثم نَعتَ عمله الخبيث، فقال: ﴿إِنَُّ، كَانَ لِأَيَتِنَا عَنِيدًا﴾(١). (ز)
﴿كَلَّ إِنَّهُ، كَانَ لِلَيَئِنَا عَنِيدًا
٧٩٧٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿عَنِيدًا﴾، قال: جَحودًا (٢).
(٧٤/١٥)
٧٩٧٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِنَّهُ، كَانَ لَِّيَئِنَا عَنِيدًا﴾،
قال: مُعانِدًا عنها، مُجانِبًا لها(٣). (٧١/١٥)
٧٩٧٥٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿إِنَّهُ كَانَ لَِّبِنَا عَنِيدًا﴾، قال: مُشاقًّا (٤).
(٧١/١٥)
٧٩٧٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿كَلَّ إِنَّهُ، كَانَ لِلَيَئِنَا عَنِيدًا﴾، قال:
كفورًا بآيات الله، جَحودًا بها(٥). (١٥/ ٧٠)
٧٩٧٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَُّ كَانَ لَِّّبَيِّنَا عَنِيدًا﴾ يعني: كان عن آيات القرآن
مُعرِضًا مُجانبًا له، لا يُؤمن بالقرآن. ثم أخبر الله تعالى ما يَصنع به في الآخرة،
فقال: ﴿سَأُرْهِقُهُ، صَعُودًا﴾(٦) ٦٨٧٦]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٤٥٥/٨ - ٤٥٦) أنّ قوله: ﴿لَيَنْنَا﴾ هي العِبر، ثم ذكر القول بأنها
٦٨٧٦
آيات القرآن، كما في قول مقاتل، ورجّحه مستندًا إلى السياق، فقال: ((ويحتمل أن يريد
بالآيات: آيات القرآن، وهو الأصح في التأويل؛ بسبب كلام الوليد في القرآن بأنه سحرٌ)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩٤ - ٤٩٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٢٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/٢٣، ومن طريق جابر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٩٥.

سُورَةُ المُدَّثْرِ (١٧)
٥ ٤٠٢ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٧٩٧٥٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿لَيَيِّنَا عَنِيدًا﴾، قال: مُشاقًّا (١). (ز)
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا
(١٧)
٧٩٧٥٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبيِّ وَّه، قال: ((الصَّعود: جبل في النار،
يَصعد فيه الكافر سبعين خريفًا، ثم يَهوي وهو كذلك فيه أبدًا))(٢). (١٥/ ٧٤)
٧٩٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَأُزْفِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: جبل في
النار(٣). (٧٥/١٥)
٧٩٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: صَعُودٌ: صخرة في جهنم، يُسحب عليها
الكافر على وجهه (٤). (٧٥/١٥)
٧٩٧٦٠ - عن أبي سعيد الخُدري - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿سَأُزْهِقُهُ,
صَعُودًا﴾، قال: هو جبل في النار، يُكلّفون أن يصعدوا فيه، فكُلّما وضعوا أيديهم
عليه ذَابتْ، فإذا رفعوها عادتْ كما كانت(٥). (١٥/ ٧٢)
٧٩٧٦١ - عن أبي سعيد الخُدري - من طريق عطية العَوفيّ - قال: إنّ صَعُودًا صخرة
في جهنم، إذا وَضعوا أيديهم عليها ذَابتْ، فإذا رفعوها عادتْ، واقتحامها: ﴿فَقُّ
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/٢٣. وعقبه مباشرة في نفس السطر: ((وقيل: عنيدًا، وهو مِن عاند معاندة فهو
مُعانِد، كما قيل: عام قابل، وإنما هو مُقبل)). ويظهر من صنيع الطبعة أنه من كلام سفيان، والأشبه أنه من
كلام ابن جرير.
(٢) أخرجه أحمد ٢٤٠/١٨ (١١٧١٢)، والترمذي ٢٨٤/٤، ٢٨٦/٥ (٢٥٧٦، ٣٣٢٦)، وابن حبان ١٦/
٥٠٨ (٧٤٦٧)، والحاكم ٥٥١/٢ (٣٨٧٣)، ٦٣٩/٤ (٨٧٦٤)، وابن جرير ١٦٤/٢، ٤٢٧/٢٣، كلهم من
طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد .. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وابن مردويه .
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث ابن لهيعة)). ولكن ابن لهيعة لم ينفرد
به، بل قد تابعه عمرو بن الحارث عند ابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم، فالكلام ينحصر في
رواية ((دراج عن أبي الهيثم)).
قال ابن معين: ((ما كان هكذا بهذا الإسناد فليس به بأس)). الكامل لابن عدي ١٠/٤. وقال الحاكم: ((هذا
حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)).
ولكن قال أحمد بن حنبل: ((أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف)). الكامل لابن عدي
١٠/٤. وقال ابن كثير: ((وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوعًا منكر)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه هناد (٢٨١).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَانُون
سُورَةُ المُدَِّ (١٧)
٥ ٤٠٣ %
أَوْ إِطْعَمٌ فِ يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣ - ١٤](١). (٧٥/١٥)
رَقَبَةٍ
٧٩٧٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال:
مَشقّة مِن العذاب(٢). (٧١/١٥)
٧٩٧٦٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿سَأُزْفِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: صخرة ملساء في
جهنم، يُكلّفون الصُّعود عليها (٣). (٧٥/١٥)
٧٩٧٦٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿صَعُودًا﴾، قال: جبلًا في جهنم (٤). (٧٥/١٥)
٧٩٧٦٥ - عن الحسن البصري =
٧٩٧٦٦ - وقتادة بن دعامة - من طريق عمرو - في قوله تعالى: ﴿سَأُزْهِقُهُ صَعُودًا﴾،
قال: عذابًا لا راحة فيه(٥). (ز)
٧٩٧٦٧ - عن شُفَيّ بن ماتع الأَصبحيّ - من طريق أيوب بن بَشِيْر - قال: في جهنم
جبل يُدعى: صَعودًا، يَطْلُع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، قال الله رجمات :
﴿سَأُرْهِقُهُ, صَعُودًا﴾(٦). (ز)
٧٩٧٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي هلال - ﴿سَأُزْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: مَشقّة
من العذاب (٧). (ز)
٧٩٧٦٩ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: الصعود: صخرة ملساء في النار، يُكلّف
أن يَصعدها، لا يُترك أن يَتنفّس في صعوده، ويُجذب مِن أمامه بسلاسل مِن حديد،
ويُضرب مِن خلفه بمَقامع مِن حديد، فيَصعدها في أربعين عامًا، فإذا بلغ ذروتها
أُحْدِرَ إلى أسفلها، ثم يُكلّف أن يَصعدها، ويُجذب من أمامه، ويُضرب من خلفه،
فذلك دأُبه أبدًا أبدًا(٨). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٣١/٢، وابن أبي الدنيا (٣٠)، والطبراني في الأوسط (٥٥٣٧)، وابن مردويه -
كما في تخريج الكشاف ١٢٠/٤ -، والبيهقي في البعث (٥٣٩). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
والفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٢٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه أسد بن موسى في الزهد ص٣٤ (٣٨)، وابن جرير ٤٢٧/٢٣ عن قتادة فقط من طريق سعيد.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠٧ (٣٧) -.
(٧) أخرجه ابن جرير ٤٢٧/٢٣.
(٨) تفسير البغوي ٢٦٨/٨.

سُوَرَّةُ المُزَِّ (١٨ - ٢٠)
:٤٠٤ ٥
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٧٩٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأُرْفِقُهُ صَعُودًا﴾ يعني: سُأكَلّفه أن يصعد على
صخرة من النار ملساء في الباب الخامس، واسم ذلك الباب: سَقر، في تلك
الصخرة كُوَّى (١) تَخرج منها ريح، وهي ريح حارة، وهي التي ذكر الله تعالى ﴿عَذَابَ
السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، فإذا أصابته تلك الريح تَناثر لحمه، يقول الله - جلّ وعزّ -:
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ يقول: سأُغشي وجهه تلك الصخرة، وهي جبلٌ من نار، طوله
مسيرة سبعين سنة، ويَصعد به فيها على وجهه، فإذا بلَغ الكافر أعلاها انحطّ إلى
أسفلها، ثم يُكلّف أيضًا صُعودها، ويَخرج إليه من كُوَى تلك الصخرة ريح باردة من
فوقها ومن تحتها، تَقْطَعُ تلك الريحُ لحمه وجِلدة وجهه، فكُلّما أصعد أصابته تلك
الريح وإذا انحطّ، حتى يَنتثِر اللحم من العظم، ثم يشرب من عين آنية، التي قد
انتهى حرّها، فهذا دأبه أبدًا (٢). (ز)
٧٩٧٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -، قال في قوله:
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: تعبًا مِن العذاب(٣). (ز)
﴿إِنَّهُ، فَكَّرَ وَقَدَرَ
(١٨)
فَقُئِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
١٩
ثُمَّ قُئِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
نزول الآيات:
٧٩٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا بُعِث النبيُّ وَّه جمع الوليد بن المُغيرة
قريشًا، فقال: ما تقولون؟ يعني: في هذا الرجل، فقال بعضهم: هو شاعر. وقال
بعضهم: هو كاهن. فقال الوليد: سمعتُ قول الشاعر فما هو بشاعر، وسمعتُ قول
الكهنة فما هو مثله. قالوا: فما تقول أنتَ؟ قال: فنظر ساعة، ثم فَكّر وقَدّر، ﴿فَقُتِلَ
كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿سِرٌ يُؤْثَرُ﴾(٤). (٧٣/١٥)
٧٩٧٧٣ - قال مجاهد: إنّ الوليد بن المُغيرة كان يَغشى النبيَّ وَّه وأبا بكر نَُّبه،
حتى حَسبتْ قريش أنه يُسلم، فقال له أبو جهل: إنّ قريشًا تزعم أنك إنما تأتي
(١) كُوَّى: جمع كَوّة، وهي الخَرْقُ في الحائط، والتُّقْب في البيت ونحوه. القاموس (كو)، واللسان (كوة).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٩٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٢٨/٢٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.

سُوَرَّةُ المُلَِّ (٢٠)
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٤٠٥ ٥
محمدًا وابن أبي قُحافة تُصيب من طعامهما. فقال الوليد لقريش: إنكم ذوو أحساب
وذوو أحلام، وإنكم تزعمون أنّ محمدًا مجنون، وهل رأيتموه يُجَنُّ قطّ؟ قالوا:
اللَّهُمَّ، لا. قال: تزعمون أنه كاهن، وهل رأيتموه يتكهّن قطّ؟ قالوا: اللَّهُمَّ، لا.
قال: تزعمون أنه شاعر، هل رأيتموه يَنطق بشعرٍ قطّ؟ قالوا: لا. قال: فتزعمون أنه
كذّاب، فهل جربتم عليه شيئًا من الكذب؟ قالوا: لا. قالتْ قريش للوليد: فما هو؟
فتفَكّر في نفسه، ثم نَظر، وعبس، فقال: ما هو إلا ساحر، وما يقوله سحرٌ. فذلك
قوله: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِرٌ يُؤْثَرُ﴾(١). (ز)
٧٩٧٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾، قال: ذُكر لنا أنه
قال: لقد نظرتُ فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعرٍ، وإنّ له لَحلاوة، وإن
عليه لَطُلاوَةً، وإنه ليَعلو ولا يُعلى، وما أشكّ أنه سحرٌ. فأنزل الله فيه: ﴿فَقُئِلَ كَيْفَ
قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿وَبَرَ﴾(٢). (٧٠/١٥)
تفسير الآية :
٧٩٧٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿فَكَّرَ وَقَدَرَ﴾، قال:
الوليد بن المغيرة يوم دار النَّدوة (٣). (ز)
٧٩٧٧٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ
وَحِيدًا﴾ يعني: الوليد بن المغيرة، دعاه نبي الله وَّه إلى الإسلام، فقال: حتى أنظر.
ففكّر، ﴿ثُمَّ نَظَرَ ﴿٩ ثُمَّ عَسَ وَبَرَ ﴿ ثُمَّ أَذَبَرَ وَأُسْتَكْبَرَ ﴿ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِرٌ بُؤْثَرُ﴾ .
فجعل الله له سَقر (٤). (ز)
٧٩٧٧٧ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: ﴿فَقُتِلَ﴾ عُذّب(٥). (ز)
٧٩٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَُّ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ ثم قال - يعني: الوليد بن
المُغيرة -: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ﴾ في أمْر محمد رََّ، فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قال في
التقديم، ﴿وَقَدَرَ﴾ في قوله: إنّ محمدًا يُفرّق بين الاثنين. ﴿فَقُئِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ يقول:
فلُعِن كيف قدَّر السحر، ﴿ثُمَّ قُئِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ يعني: ثم لُعِن كيف قدّر السِّحر(٦). (ز)
(١) علقه الواحدي في أسباب النزول (٧٠١).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٣١/٢٣.
(٥) تفسير الثعلبي ٧٣/١٠، وتفسير البغوي ٢٦٩/٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٩٥ - ٤٩٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٣١/٢٣.

سُورَةُ المُزَِّ (٢١ -٢٣)
٤٠٦ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٧٩٧٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله:
﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿٨ ثُمَّ قُئِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾، قال: قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعرٍ. ثم
قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة (١)٨٧٧]. (ز)
(٣) ثُمَّ عَبَسَ وَبَرَ
نَظَرَ
ثُمَّ أَذْبَرَ وَأُسْتَكْبَرَ
٣٣)
٧٩٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة ﴿وَبَرَ﴾، قال: كَلَح (٢). (٧٠/١٥)
٧٩٧٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿عَبَسَ وَبَرَ﴾، قال:
قَبض ما بين عينيه، وكَلَح(٣). (٧٦/١٥)
٧٩٧٨٢ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿عَسَ
وَسَرَ﴾، قال: عَبَس، وكَلَح (٤). (ز)
٧٩٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ فيما يقول لمحمد نَّه مِن السِّحر، ﴿ثُمَّ
٦٨٧٧ ذكر ابنُ عطية (٤٥٧/٨ - ٤٥٨) في قوله: ﴿فَقُئِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ احتمالين: الأول: ((أن
يكون دعاء عليه على معنى تقبيح حاله)). ثم وجّه معنى قوله: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ على هذا
الاحتمال، فقال: ((وعلى التأويل الأول أنّ الدعاء عليه دعاء على مُستقبح فعله يجيء قوله:
مَ نَظَرَ﴾ معنَّى معادًا بعينه؛ لأن ﴿فَكَّرَ وَفَذَرَ﴾ يقتضيه، لكنه إخبار بترديده النظر في الأمر،
وقد رُوي أنّ النبي ◌ََّ دعا الوليد فقال له: ((أنظُرُ وأُفكِّرُ)). فلمّا فَكّر قال ما تقدم)). الثاني:
((يحتمل أن يكون دعاء مقتضاه استحسان منزعه الأول في مدحه القرآن، وفي نفيه الشعر
والكهانة والجنون عنه، فيجري هذا مجرى قول النبي ◌َّه لأبي جَندل بن سهيل: ((ويل أمه،
مسْعَر حرب)). ومجرى قول عبد الملك بن مروان: قاتل الله كُثَيِّرًا، كأنه رآنا حين قال كذا .
وهذا معنّى مشهور في كلام العرب)). ثم وجّه معنى قوله: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ على هذا الاحتمال،
فقال: ((وإذا قلنا إنّ ذلك دعاء على مستحسن فعله فيجيء قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾: فيما
احتج به للقرآن، فرأى ما فيه من علوٍّ مرتبة محمد ظلّاً، ف﴿عَبَ﴾ لذلك، ﴿وَبَرَ﴾ أي:
قطب، وقبض ما بين عينيه، واربدَّ وجهه حسدًا له)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٣١/٢٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٠/٢.

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ المُدَِّ (٢٤ - ٢٨)
٤٠٧ :
عَسَ﴾ وجهه، يعني: كَلَح. كقوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّ﴾ [عبس: ١]، يعني: كَلَح في وجه ابن
أم مكتوم. ﴿وَسَرَ﴾ يعني: وتغيّر لون وجهه، يعني: أَعرَض عن الإيمان، ﴿وَأُسْتَكْبَرَ﴾
عنه(١). (ز)
وَفَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِرٌ يُؤْثَرُ
٢٤
٢٥)
إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ
٧٩٧٨٤ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق إسماعيل - ﴿إِنْ هَذَآ
إِلَّا سِرٌ يُؤْثَرُ﴾، قال: يَأْثُّره عن غيره(٢). (٧٦/١٥)
٧٩٧٨٥ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوَّلُ الْبَشَرِ﴾، يَعنون: عَدَّاسًا
غلام عُثْبَة. كقوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ, بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣] هو
عَدَّاس(٣). (ز)
٧٩٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالَ﴾ الوليد لقومه: ﴿إِنْ هَذَا﴾ الذي يقول محمد
﴿إِلَّا سِرٌ يُؤْثَرُ ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾(٤). (ز)
﴿سَأُصْلِهِ سَقَرَ
وَمَا أَذْرَكَ مَا سَقَرُ
٧٩٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿سَقَرَ﴾ أسفل الجحيم، نابتٌ فيها شجرة
الزَّقوم (٥) . (٧٦/١٥)
(٥)
٧٩٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأُصْلِهِ سَقَرَ﴾، يعني: الباب الخامس من
(٦)
جهنم(٦). (ز)
﴿لَا نُبْقِى وَلَا نَذَرُ
١٣٨
٧٩٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿لَا نبقِى﴾ إذا أَخذتْ فيهم لم تُبق منهم شيئًا، وإذا
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٩٣ - ٤٩٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٥٧ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩٣ - ٤٩٦.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٩٣ - ٤٩٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ المُدَِّ (٢٨)
٥ ٤٠٨ %
فَوْسُكَبُ التَّفْسَةُ الْخَاتُور
بُدِّلوا خَلْقًا جديدًا لم تَذرْ أن تُعاودهم سبيل العذاب الأول(١). (٧٦/١٥)
٧٩٧٩٠ - عن ابن بُرَيْدة، ﴿لَا نُبْقِى وَلَا نَذَرُ﴾، قال: تأكل اللحم، والعظم، والعِرق،
والمخ، ولا تَذره على ذلك(٢). (٧٧/١٥)
٧٩٧٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا نُبِّقِى وَلَا
نَذَرُ﴾، قال: لا تُحْيِي، ولا تميت(٣) (٦٨٧٨]. (٧٦/١٥)
٧٩٧٩٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِمٍ: ﴿لَا نَبْقِى وَلَا نَذَرُ﴾ تأكله كلّه، فإذا تَبدّى خَلْقه لم
تَذْره حتى تقوم عليه (٤). (١٥/ ٧٦)
٧٩٧٩٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لَا نُقِى وَلَا نَذَرُ﴾: لا تُبقي لهم لحمًا،
ولا تَذر لهم عظمًا(٥). (ز)
٧٩٧٩٤ - عن مَزِيدة [بن جابر الهجري] - من طريق [محمد بن عبد الرحمن] بن أبي
ليلى - في قوله: ﴿لَا نُقِى وَلَا نَذَرُ﴾، قال: لا تُبقي منهم شيئًا أن تأكلهم، فإذا خُلِقوا
لها لا تَذرهم حتى تأخذهم فتأكلهم(٦). (ز)
٧٩٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا نُبِّقِى وَلَا نَذَرُ﴾ يعني: لا تُبْقِي النار إذا رَأتْهم
حتى تأكلهم، ولا تَذرهم إذا حَلَفُوا لها حتى تواقعهم(٧). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٩٧٩٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّر: ((قال موسى لربّه رَ: أيُّ عبادك
أفقرُ؟ قال: صاحب سقر))(٨). (ز)
٦٨٧٨] لم يذكر ابنُ جرير (٤٣٣/٢٣) غير قول مجاهد، ومزيدة.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير الثعلبي ٧٤/١٠، وتفسير البغوي ٢٧٠/٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٩٦.
(٨) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٧٣.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٤٠٩ .
سُورَةُ المُدَِّ (٢٩)
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
٧٩٧٩٧ - عن أبي هريرة - من طريق عبد الله بن أبي الهُذيل - في قوله رَى: ﴿لَوَّاحَةٌ
لِلْبَشَرِ﴾، قال: تَلقاهم جهنم يوم القيامة، فتَلفحهم لَفحةً، فلا تَترك لحمًا على عظم
إلا وَضعتْه على العراقيب(١). (ز)
٧٩٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لَوََّةٌ﴾، قال: مُحرِقة(٢). (٧٧/١٥)
٧٩٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، يقول:
مُغَيِّرة(٣). (ز)
٧٩٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لَوَّاحَّةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: تُلوِّح الجلد، فَتَحرقه، فَيَتغيّر
لونه، فيصير أسودَ من الليل (٤). (٧٧/١٥)
٧٩٨٠١ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق إسماعيل بن سُمَيع -
﴿لََّةٌ لِلْشَرِ﴾، قال: تُلَوِّح جلده حتى تَدعه أشدّ سوادًا من الليل. وفي رواية: غيَّرت
جلودَهم فاسودَّت(٥). (٧٧/١٥)
٧٩٨٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَوَّاعَةٌ لِلْبَشَرِ﴾،
قال: للجلد (٦). (١٥/ ٧٧)
٧٩٨٠٣ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَوَّاحَّةٌ لِلْشَرِ﴾،
يعني: بَشر الإنسان، يقول: تَحرق بَشره (٧). (ز)
(١) أخرجه البيهقي في البعث والنشور ص٢٨٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعند ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥٠ - بلفظ:
مُغَيِّرة، من طريق علي كما في الأثر التالي.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥٠ -، وأخرجه ابن جرير ٤٣٥/٢٣، بلفظ: مُعَرِّضة، ثم
قال: وأخشى أن يكون خبر علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس هذا، غلطًا، وأن يكون موضع ((معرضة)):
((مغيرة))، لكن صُحّف فيه .
(٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٣/١٣، وهناد (٣٠٥)، وابن جرير ٤٣٤/٢٣ - ٤٣٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣٥.

سُورَةُ المُدَِّ (٢٩)
: ٤١٠ % =
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٧٩٨٠٤ - قال الحسن البصري: يعني: تَلوح لهم جهنم حتى يَروها عيانًا (١) ٦٨٧٩]. (ز)
٧٩٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَوََّّةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: حرّاقة
للجلد(٢). (٧٧/١٥)
٧٩٨٠٦ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال:
بَشرة الإنسان تُلَوَّح على النار(٣). (ز)
٧٩٨٠٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابن أبي هلال - قال: ﴿لَوَّالحَّةٌ لِلْبَشَرِ﴾، أي:
تُلَوَّح أجسادهم عليها(٤). (ز)
٧٩٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، مُحرِقة للخَلْقِ(٥). (ز)
٧٩٨٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَوَاحَةٌ
لِلْشَرِ﴾، قال: تُغيّر البشر، تَحرق البشَر، يقال: قد لاحه استقباله السماء، ثم قال:
(٦) ٦٨٨٠]
والنار تُغيّر ألوانهم
. (ز)
٦٨٧٩] ذكر ابنُ عطية (٤٥٩/٨) قول الحسن، ووجّهه بقوله: ((فالمعنى: أنها تظهر للناس -
وهم البشر - مِن مسيرة خمسمائة عام، وذلك لعِظَمها وهولها وزفيرها)).
٦٨٨٠] لم يذكر ابنُّ جرير (٤٣٣/٢٣ - ٤٣٥) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وقتادة،
والضَّحَّاك، ومجاهد، وأبي رَزِين، وزيد بن أسلم، وابن عباس من طريق علي.
ووجّهه ابنُ عطية (٤٥٨/٨) قائلا: ((فالبَشَر: جمع بشَرة، وتقول العرب: لاحت النارُ
الشيءَ إذا أَحرقَتْه وسَوّدَتْه. وقال الشاعر:
قَ على سقبة كقوس الضالِ
لاحَهُ الصيفُ والغِيارُ وإشفا
وأنشد أبو عبيدة:
... يا ابنة عمي لاحَني الهواجرُ)).
(١) تفسير الثعلبي ٧٤/١٠، وتفسير البغوي ٢٧٠/٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١٠٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/٢٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٩٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣٥.

مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٤١١٥
سُورَةُ المُدَّرِ (٣٠)
﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ
نزول الآية:
٧٩٨١٠ - عن البراء بن عازب - من طريق عامر -: أنّ رهطًا مِن اليهود سألوا رجلًا
مِن أصحاب النبيِّ وَّ عن خَزنة جهنم. فقال: الله ورسوله أعلم. فجاء، فأخبَر
النَّبِيّ وََّ؛ فَنَزل عليه ساعتئذ: ﴿عَلَيْهَا نِسْعَةَ عَشَرَ﴾(١). (٧٧/١٥)
٧٩٨١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: لَمّا سمع أبو جهل: ﴿عَلَيْهَا
تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمعُ ابنَ أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار
تسعة عشر، وأنتم الدَّهْم (٢) أفيَعجز كلُّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة
جهنم؟! فأوحى الله إلى نبيّه أن يأتي أبا جهل، فيأخذ بيده في بطحاء مكة، فيقول
له: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ﴿٨ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ﴾ [القيامة: ٣٤ - ٣٥](٣). (٧٨/١٥)
٧٩٨١٢ - قال الضَّحَّاكِ بن مُزاحِم: لما نزلت هذه الآية ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو
جهل لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبِر أنّ خَزنة النار تسعة عشر
وأنتم الدَّهْم ! - أي: الشّجعان - أفيَعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا بواحد من خَزنة
جهنم؟! قال أبو الأشَدِّ أُسَيْد بن كَلَدَة بن خَلف الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة
عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، فاكفوني أنتم اثنين(٤). (ز)
٧٩٨١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾، قال:
ذُكر لنا: أنّ أبا جهل حين أُنزِلَتْ هذه الآية قال: يا معشر قريش، ما يستطيع كلّ
عشرة منكم أن يغلبوا واحدًا مِن خَزنة النار وأنتم الدَّهْمُ؟!(٥). (٧٩/١٥)
(١) أخرجه البيهقي في البعث والنشور ص٢٦٩ (٤٦٢)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٦٨/٨ -،
من طريق حُريث بن أبي مطر، عن عامر، عن البراء بن عازب به.
قال البيهقي: ((حديث ابن أبي مطر ليس بالقوي)). وقال ابن رجب في التخويف من النار ص٢١٩: ((حُريث
هو ابن أبي مطر ضعيف)). وقال ابن كثير: ((هكذا وقع عند ابن أبي حاتم، عن البراء، والمشهور عن
جابر بن عبد الله)).
(٢) الدَّهْم: سيأتي معناه في الأثر التالي.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/٢٣، من طريق عطية العَوفيّ، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٤) تفسير البغوي ٨/ ٢٧٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه عبد الرزاق ٣٣١/٢ بنحوه من
طريق معمر، وكذا ابن جرير ٢٣/ ٤٣٦.

سُورَةُ المُدَِّ (٣٠)
٥ ٤١٢ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور
تفسير الآية :
٧٩٨١٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال ناس من اليهود لأناس مِن أصحاب
النّبِيِّ بَّهِ: هل يَعلم نبيُّكم عددَ خَزنة جهنم؟ قالوا: لا ندري حتى نسأله. فجاءوا
إلى النبي ◌َّة، فقالوا: كم عدد خَزنة جهنم؟ قال: ((هكذا، وهكذا)). في مرّة عشرة،
وفي مرّة تسعة (١) . (٧٨/١٥)
٧٩٨١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةً
عَثَرَ﴾، قال: جُعلوا فتنة. قال: قال أبو الأَشَدَّين الجُمحيّ: لا يَبلغون رَبوتي حتى
أُجِهِضَهم (٢) عن جهنم(٣). (٧٩/١٥)
٧٩٨١٦ - قال عمرو بن دينار: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَثَرَ﴾ إنّ واحدًا منهم يَدفع بالدّفعة
الواحدة في جهنم أكثر من ربيعة ومُضر(٤). (ز)
٧٩٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ يقول: في النار من الملائكة
تسعة عشر خَزنتها؛ يعني: مالكًا ومَن معه ثمانية عشر مَلكًا، أعينهم كالبَرْق
الخاطف، وأنيابهم كالصَّياصيّ - يعني: مثل قرون البقر -، وأشعارهم تمسّ
أقدامهم، يَخرج لهب النار مِن أفواههم، ما بين مَنكِبي أحدهم مسيرة سبعين سنة،
يَسع كفُّ أحدهم مثل ربيعة ومضر، قد نُزعتْ منهم الرأفة والرحمة غِضابًا، يدفع
أحدهم سبعين ألفًا، فيُلقيهم حيث أراد من جهنم، فيَهوي أحدهم في جهنم مسيرة
أربعين سنة، لا تَضُرّهم النار؛ لأنّ نورهم أشدّ مِن حرّ النار، ولولا ذلك لم يُطيقوا
دخول النار طرفة عين، فلمّا قال الله: ﴿عَلَيْهَا ◌ِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل بن هشام: يا
معشر قريش، ما لِمُحمد من الجنود إلا تسعة عشر، ويزعم أنهم خَزنة جهنم،
يُخوّفكم بتسعة عشر وأنتم الدَّهْم! أيَعجز كلّ مائة منكم أن تَبطش بواحد منهم،
فَيَخرجوا منها؟! وقال أبو الأَشَدَّين اسمه أُسَيْد بن كَلَدَة بن خلف الجُمحيّ: أنا
(١) أخرجه الترمذي ٥٢١/٥ - ٥٢٢ (٣٦١٦) مطولًا، من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله
به .
قال الترمذي: ((هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد)). وقال ابن رجب في التخويف من
النار ص ٢٢٠: ((وهذا أصح من حديث حُريث المتقدم، قاله البيهقي وغيره)).
(٢) أجهضته عن مكانه: أزلته. والإجهاض: الإزلاق. النهاية (جهض).
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ٧٤/١٠، وتفسير البغوي ٢٧٠/٨.

فَوْسُوبَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٤١٣ %
سُورَةُ المُلَّرِ (٣١)
أكفيكم سبعة عشر؛ أَحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدري، واكفوني
منهم اثنين. وكان شديدًا فسُمّي: أبا الأَشَدَّين؛ لشدّته بذلك سُمّي، وكنيته: أبو
الأعور(١). (ز)
٧٩٨١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله:
﴿عَلَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾، قال: خَزنتها تسعة عشر(٢). (ز)
٧٩٨١٩ - عن رجل من بني تميم - من طريق الأزرق بن قيس - قال: كُنّا عند أبي
العوّام، فقرأ هذه الآية: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾. فقال: ما تقولون أتسعة عشر مَلكًا، أو
تسعة عشر ألفًا؟ قلتُ: لا، بل تسعة عشر مَلكًا. فقال: ومَن أين علمتَ ذلك؟
قلتُ: لأنّ الله يقول: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾. قال: صدقتَ، هم تسعة
عشر مَلكًا، بيد كلّ مَلكِ منهم مِرْزَبّة مِن حديد له شُعبتان، فيَضرب بها الضربة يَهوي
بها في جهنم سبعين ألفًا، بين مَنكِبي كلّ مَلكٍ منهم مسيرة كذا وكذا (٣). (٧٩/١٥)
﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَبَ النَّارِ إِلَّا مَلَتِكَةُّ وَمَا جَعَلْنَا عِدََّهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾
نزول الآية :
٧٩٨٢٠ - قال عبد الله بن عباس =
٧٩٨٢١ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم =
٧٩٨٢٢ - وقتادة: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل لقريش:
ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم
الدَّهم ! - أي: الشّجعان - أفَيعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة
جهنم؟! فقال أبو الأَشَدَّين كَلَدَة بن خلف بن أَسد الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة
عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، واكفوني أنتم اثنين. فأنزل الله تعالى:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩٦ - ٤٩٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣٧.
(٣) أخرجه ابن المبارك (٣٤٠ - زوائد نعيم)، وآدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٨٤ -، وابن
أبي شيبة ١٧٣/١٣ - ١٧٤، والبيهقي في البعث (٥١١)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة
الإمام ابن أبي الدنيا ٤١٢/٦ (٦١) -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. كما أخرجه يحيى
بن سلام ١/ ٣٦٠ مختصرًا، وذكر الرواية عن: الأزرق بن قيس عن أبي العوام سادن بيت المقدس.

سُورَةُ المُدَِّ (٣١)
٤١٤ :
فَوْسُورَة التَّفْسِيَّةُ الْخَاتُور
﴿َوَمَا جَعَلْنَا أَضْحَبَ النَّارِ إِلَّ مَلَبِّكَةٌ﴾(١). (ز)
٧٩٨٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا نزلت: ﴿عَلَيْهَا نِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال رجل من
قريش - يُدعى: أبا الأَشَدَّين -: يا معشر قريش، لا يَهولنَّكم التسعة عشر، أنا أدفع
عنكم بمَنكِبي الأيمن عشرة، وبمَنكِبي الأيسر تسعة. فأنزل الله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَبَ النَّارِ
إِلَّا مَلَبِّكَةَ﴾(٢). (٧٨/١٥)
٧٩٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَضْحَبَ النَّارِ إِلَّا مَلَتِكَةُ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا
فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأنزل الله تعالى في قول
أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُودَ رَيِّكَ إِلَّا هُوَ﴾.
وأنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْهَا مَلَتِكَةُ غِلَاظٌ
شِدَادٌ﴾ [التحريم: ٦](٣). (ز)
٧٩٨٢٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: قال أبو جهل يومًا وهو يهزأُ
برسول الله وَّة، وبما جاء به من الحق: يا معشر قريش، يزعم محمدٌ أنَّ جنود الله
الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم فيها تسعة عشر، وأنتم أكثر الناس عددًا وكثرة،
أفيعجزكم مائةُ رجل منكم عن رجل منهم؟! فأنزل الله رَك في ذلك من قوله: ﴿وَمَا
جَعَلْنَا أَصْحَبَ النَّارِ إِلَّا مَلَئِكَةُ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾(٤). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَبَ النَّارِ إِلَّا مَلَتِكَةُ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾.
٧٩٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال:
قال أبو الأَشَدَّين: خَلُّوا بيني وبين خَزنة جهنم، أنا أكفيكم مُؤْنتهم. قال: وحُدِّثت:
أنّ النبيَّ وَّ وصف خُزَّان جهنم، فقال: ((كأنّ أعينهم البَرْق، وكأن أفواههم
الصَّياصِيُّ(٥)، يَجُرُّون أشعارهم، لهم مثل قوة الثّقلين، يُقبل أحدهم بالأُمّة مِن الناس
يَسوقهم، على رقبته جبل، حتى يَرمي بهم في النار، فيَرمي بالجبل عليهم)) (٦). (٨٠/١٥)
(١) أورده الثعلبي ١٠/ ٧٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٩٨/٨.
(٥) الصياصي: قرون البقر. النهاية (صيص).
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرج نحوه الثعلبي في تفسيره موقوفًا على ابن جريج ١٠/ ٧٤.

فَوَسُكَةُ التَّقَيَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ المُلَِّ (٣١)
& ٤١٥ %=
٧٩٨٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ
كَفَرُواْ﴾: إلا بلاء(١). (ز)
٧٩٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَبَ النَّارِ إِلَّا مَلَئِكَةُ﴾ يعني: خُزّان
النار، ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلَّتهم ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين
وأبو جهل ما قالا؛ فأنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا
تسعة عشر: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَّ﴾ يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله، وأَنزل الله
في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْهَا مَلَئِكَةُ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾
[التحريم: ٦]، ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَبَ النَّارِ إِلَّا مَلَتِكَهُ﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ﴾
يعني: قِلّتهم ﴿إِلَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل، وأبا الأَشَدَّين، والمُستهزئين من
قريش (٢). (ز)
٧٩٨٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله:
﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَبَ النَّارِ إِلَّ مَلَئِكَةُ﴾، قال: ما جعلناهم رجالًا، فيأخذ كلُّ رجل رجلًا
كما قال هذا(٣). (ز)
﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ وَبَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِيَأْ﴾
٧٩٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ
وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِيَنَا﴾، قال: وإنها في التوراة والإنجيل تسعة عشر، فأراد الله أن
يَستَقِن أهلُ الكتاب، ويزداد الذين آمنوا إيمانًا(٤). (ز)
٧٩٨٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ
اٌلْكِتَبَ﴾، قال: يَجدونه مكتوبًا عندهم عِدّة خَزنة النار(٥). (٨٠/١٥)
٧٩٨٣٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ
أُوتُواْ الْكِنَبَ﴾، قال: عِدّة خَزنة جهنم تسعة عشر في التوراة والإنجيل(٦). (ز)
٧٩٨٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٢٣.

سُورَةُ المُزَّرِ (٣١)
& ٤١٦ ٥
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
الْكِتَبَ﴾، قال: ليَستَيقن أهل الكتاب حين وافق عددُ خَزنة النار ما في كتابهم (١).
(٨٠/١٥)
٧٩٨٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ إِيمَنْ﴾، قال: صدّق القرآنُ الكتبَ التي خَلتْ قبله؛ التوراة والإنجيل، أنّ خزنة
جهنم تسعة عشر (٢). (٨١/١٥)
٧٩٨٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ﴾ إنهم يجدون عِدّتهم
في كتابهم تسعة عشر، ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِيَنًا﴾ فيؤمنوا بما في كتابهم مِن عِدّتهم؛
فَيَزْدادوا بذلك إيمانًا(٣). (٨٠/١٥)
٧٩٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَسْتَيْفِنَ﴾ لكي يستيقن ﴿ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ﴾ يقول:
لِيَعلم مؤمنو أهل التوراة أنّ الذي قال محمد ◌َّ حقٌّ؛ لأنَّ عِدّةٍ خُزّان جهنم في
التوراة تسعة عشر، ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِمَنْ﴾ يعني: تصديقًا، ولا يشُكُّوا في محمدٍ وَّ
بما جاء به (٤). (ز)
٧٩٨٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله:
﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ﴾: أنك رسول الله(٥). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٧٩٨٣٨ - عن الرّبيع بن سليمان، قال: سمعتُ الشافعي يقول: الإيمان قول وعمل،
يزيد بالطاعة، ويَنقص بالمعصية. ثم تلا هذه الآية: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِيَنَا﴾ الآية(٦). (ز)
﴿وَلَ يَابَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ وَالْمُؤْمِنُونُّ﴾
٧٩٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَابَ﴾ يقول: ولكي لا يرتاب، يعني: لكي
لا يشكّ، يقول: لئلا يشكّ ﴿الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ﴾ يعني: أهل التوراة، ﴿و﴾ لا يشكّ
﴿اَلْمُؤْمِنُونَ﴾ أنّ خَزنة جهنم تسعة عشر (٧). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٩/٢، وابن جرير ٤٣٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٢٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٩٧ - ٤٩٨.
(٦) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ١١٥.

فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ المُدَّثَرِ (٣١)
: ٤١٧ :
﴿وَلَقُولَ الَّذِينَ فِ قُلُوبِهِم مَّرَضُ وَالْكَفِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾.
٧٩٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِ قُلُوبِهِم مٌََّ﴾، قال:
الذين في قلوبهم النفاق (١) [٦٨٨]. (٨١/١٥)
٧٩٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقُولَ الَّذِينَ فِ قُلُوبِهِم ◌َّرَضٌ﴾ يعني: الشكّ، وهم
اليهود من أهل المدينة، ﴿وَالْكَفِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: مشركي العرب: ﴿مَاذَا أَرَادَ
اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ يعني: ذِكْره عِدّة خَزنة جهنم، يَستَقَلُّونهم(٢). (ز)
٧٩٨٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله:
﴿وَلَقُولَ الَّذِينَ فِ قُلُوبِهِمْ فَرَضُ وَالْكَفِرُونَ مَاذَا أَرَدَ اللّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾: يقولون: حين يُخوِّفنا بهؤلاء
التسعة عشر (٣). (ز)
﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَهُ وَبَهْدِى مَن يَشَةٍ، وَمَا يَقْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّ هُوَّ﴾
نزول الآية :
٧٩٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأنزل الله
تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا
هُوٌ﴾، يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله. وأنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا
أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْهَا مَلَئِكَةُّ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ [التحريم: ٦](٤). (ز)
تفسير الآية:
٧٩٨٤٤ - عن أبي سعيد الخُدري: أنّ رسول الله وَّ حدّثهم عن ليلة أُسري به قال:
((فصعدتُ أنا وجبريل إلى السماء الدنيا، فإذا أنا بمَلَكِ يُقال له: إسماعيل، وهو
صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف مَلَك، مع كلّ مَلَكِ منهم جنده مائة
٦٨٨١] لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٤٤٠) غير قول قتادة.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٩٧ - ٤٩٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٩٧ - ٤٩٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٤٠/٢٣.

سُورَةُ المُلَّرِ (٣١)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٥ ٤١٨ %=
ألف)). وتلا هذه الآية: ﴿وَمَا يَقْلَمُ جُدَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾(١). (٨١/١٥)
٧٩٨٤٥ - عن الحسن البصري: أنّ سائلًا سأل رسول الله عن خَلْقِ الملائكة: مِن
أي شيء خُلقتْ؟ فقال: ((من نور الحُجُب السبعين التي تَلي الرّبّ؛ كلّ حجاب منها
مسيرة خمسمائة عام، فليس مَلَك إلا وهو يَدخل في نهر الحياة، فيَغتسل، فيكون مِن
كلّ قطرة من ذلك الماء مَلَك، فلا يُحصي أحد ما يكون في يوم واحد)). فهو قوله:
﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُدَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَّ﴾(٢). (ز)
٧٩٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُدَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾، قال:
من كثرتهم(٣). (٨١/١٥)
٧٩٨٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله (٤). (٨١/١٥)
٧٩٨٤٨ - قال عطاء: ﴿وَمَا يَعْلَُّ جُدَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾، يعني: من الملائكة الذين خَلَقهم
لتعذيب أهل النار، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله(٥). (ز)
٧٩٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَعْلَُّ جُدَ رَيِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ مِن الكثرة حين
استقلُّوهم، فقال أبو جهل لقريش: أيَعجز ... مثل ما قال، في التقديم(٦). (ز)
﴿وَمَا هِىَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ
٧٩٨٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمَا هِىَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾،
النار (٧)٨٨٣]. (١٥)
٦٨٨٢] أفاد قول مجاهد أنّ الضمير في ﴿هِيَ﴾ عائد على النار، وقد ذكر ابنُ عطية (٤٦١/٨) ==
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٣٨/٧ (٧٠٩٧)، وفي الصغير ١٦٢/٢ (٩٥٨)، والبيهقي في دلائل النبوة
٣٩٠/٢ - ٣٩٦ مطولًا، من طريق راشد أبي محمد الحماني، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري به.
وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٨٠ - ٨١ (٢٥٩): ((فيه أبو هارون، واسمه عمارة بن جُوين، وهو ضعيف
جدًّا)). وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٢٥/١ - ٢٢٦: ((هذا حديث غريب عجيب ... ، وبسياق مثل
هذا الحديث صار أبو هارون متروكًا)).
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٧٥ مرسلًا. وينظر: تفسير ابن أبي زمنين ٥٩/٥ - ٦٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٩٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير البغوي ٢٧١/٨.

فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ المُدَّثَرِ (٣٢ -٣٣)
٥ ٤١٩
٧٩٨٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله (١). (١٥ /٨٢)
﴿كَلَّ وَالْقَمَرِ
٣٣)
٧٩٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: أَقسم الرّبُّ مِن أجل سَقر، فقال:
وَالْقَمَرِ﴾ (٢). (ز)
﴿وَأَّلِ إِذْ أَذْبَرَ
قراءات :
٧٩٨٥٣ - عن هارون بن موسى النّحوي، قال: إنها في حرف أُبَيّ =
٧٩٨٥٤ - وابن مسعود: (إِذَا أَدْبَرَ) يعني: بألِفِينَ(٣). (٨٣/١٥)
٧٩٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ﴾ فجعل الألف مع
﴿إِذَا﴾ (٤). (٨٢/١٥)
٧٩٨٥٦ - عن عبد الله بن الزُّبير، أنه كان يقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ﴾(٥). (٨٢/١٥)
٧٩٨٥٧ - عن الحسن البصري، أنه قرأها: ﴿إِذَا دَبَرَ﴾ مثل قراءة عبد الله بن
عباس (٦). (٨٣/١٥)
== هذا، وزاد قولين آخرين، فقال: ((وقال بعض الحُذّاق: قوله تعالى: ﴿وَمَا هِىَ﴾ يُراد بها
الحال والمخاطبة والنذارة، قال الثعلبي: وقيل: ﴿وَمَا هِىَ﴾ يراد نار الدنيا، أي: إنّ هذه
تذكرةٌ للبشر بنار الآخرة)) .
(١) أخرجه ابن جرير ٤٤١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٩٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضا عن الأعمش، ويونس بن عبيد، وغيرهما. انظر: البحر المحيط ٣٦٩/٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، والكسائي، وأبو جعفر، وقرأ بقية
العشرة: ﴿وَلَّلِ إِذْ أَذْبَرَ﴾ بإسكان الذال، وهمزة بعدها. انظر: النشر ٣٩٣/٢، والإتحاف ص ٥٦٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
﴿ كَلَّا

سُورَةُ المُزَِّ (٣٤)
=& ٤٢٠ :
فَوْسُورَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
٧٩٨٥٨ - عن الحسن البصري، أنه قرأها: ﴿وَأَِّلِ إِذْ﴾ بغير ألف ﴿أَذْبَرَ﴾
بألف(١) [٦٨٨٣). (٨٣/١٥)
تفسير الآية:
٧٩٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ﴾، قال:
دُبُورُه: ظلامه(٢) . (٨٣/١٥)
٧٩٨٦٠ - عن مجاهد، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ﴾. فسكَتَ
عني، حتى إذا كان مِن آخر الليل وسمع الأذان الأول ناداني: يا مجاهد، هذا حين
دَبر الليل(٣). (٨٣/١٥)
٧٩٨٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالَّلِ إِذْ أَذْبَرَ﴾: إذ وَلّى (٤). (ز)
٧٩٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّيْلِ إِذْ أَذْبَرَ﴾، يعني: إذا ذَهبتْ ظُلمته(٥). (ز)
﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَشْفَرَ
٣٤
٧٩٨٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾، قال: إذا
أضاء(٦). (٨٣/١٥)
٦٨٨٣] ذكر ابنُ جرير (٤٤٢/٢٣) القراءتين الواردتين في قوله: ﴿إِذْ أَذْبَرَ﴾، ثم علّق عليهما
بقوله: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى،
فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب)). ثم ذكر اختلاف أهل اللغة في ذلك، وعلّق بقوله:
(والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما لغتان بمعنَّى، وذلك أنه محكي عن العرب:
قبّح الله ما قَبل منه وما دَبر. وأخرى: أنّ أهل التفسير لم يُميّزوا في تفسيرهم بين
القراءتين، وذلك دليل على أنهم فعلوا ذلك كذلك؛ لأنهما بمعنَّى واحد)).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه مسدد - كما في المطالب العالية (٤١٧٠) -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٤٢.
(٥) أخرجه مقاتل بن سليمان ٤ /٤٩٨.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٠ من طريق معمر، وابن جرير ٤٤٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد،
وابن المنذر.