Indexed OCR Text

Pages 201-220

مُؤْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُوز
٥ ٢٠١ .
سُورَةُ الدُّقَلةِ (٣٢)
﴿فاسكُوهُ﴾
٧٨٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾، قال:
تُسلَك في دُبُرِه حتى تخرج من مَنخَريْه، حتى لا يقوم على رجليه (١). (١٤ / ٦٨٠)
٧٨٥٩٠ - قال عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ :
السّلسلة تدخل في اسْته، ثم تَخرج مِن فِيه، ثم يُنظمون فيها كما يُنظّم الجراد في
العود ثم يُشوى(٢). (١٤ / ٦٨٠)
٧٨٥٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: بلَغني: أنّ السّلسلة
تَدخل من مَقْعدَته، حتى تَخرج من فِيه، ثم يُوثَق بها بعد، أو مِن فِيه حتى تَخرج من
مَقْعدَته(٣). (١٤ / ٦٨١)
٧٨٥٩٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾، قال: السَّلْك:
أن تَدخل السّلسلة في فِيه، وتَخرج مِن دُبره (٤). (ز)
٧٨٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فأدخِلوه فيه(٥). (ز)
٧٨٥٩٤ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الرزاق - قال: بَلَغَني: أنها تَدخل في
دُبره حتى تَخرج من فِيه، أو من رأسه(٦). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٧٨٥٩٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله وَّ: ((لو أنّ
رَصاصة مثل هذه - وأشار إلى جُمجمة - أُرسِلتْ مِن السماء إلى الأرض، وهي مسيرة
خمسمائة سنة، لَبَلغت الأرضَ قبل الليل، ولو أنها أُرسِلتْ مِن رأس السّلسلة لَسارت
أربعين خريفًا الليل والنهار قبل أنْ تَبلغ قَعرها أو أصلها)»(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في التخويف من النار ص١٣٠ -، وابن جرير ٢٣٨/٢٣، والبيهقي في
البعث والنشور (٥٩٤).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في التخويف من النار ص ١٣٠ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/٢٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣١٥/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/٤.
(٧) أخرجه أحمد ٤٤٣/١١ - ٤٤٥ (٦٨٥٦، ٦٨٥٧)، والترمذي ٥٤٣/٤ - ٥٤٤ (٢٧٧٠)، والحاكم ٢/
٤٧٦ (٣٦٤٠)، وابن جرير ٢٣٨/٢٣. وأورده الثعلبي ٣١/١٠.
قال الترمذي: ((هذا حديث إسناده حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)) . =

سُورَةُ الدُّقَلة (٣٣ -٣٥)
٠ ٢٠٢ %
مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٧٨٥٩٦ - عن أبي الدّرداء، قال: إنّ لله سلسلةً لم تَزل تَغلي منها مَرَاجِلُ(١) النارِ منذ
خَلَق الله جهنم إلى يوم تُلقى في أعناق الناس، وقد نجّانا الله مِن نصفها بإيماننا بالله
العظيم، فحُضّي على طعام المسكين، يا أُمّ الدّرداء(٢). (١٤ / ٦٨١)
٧٨٥٩٧ - عن سُويد بن نجيح - من طريق المسيّب - قال: بلغني: أنّ جميع أهل
النار في تلك السّلسلة، ولو أنّ حَلقة منها وُضعت على جبل لَذابَ مِن حرِّها (٣). (ز)
﴿إِنَّهُ, كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ
٣٣
وَلَا يَحُّ عَلَى طَعَامِ اُلْمِسْكِينِ
٣٤
٧٨٥٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ، كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِلهِ﴾ يعني: لا
يُصَدِّق بالله ﴿الْعَظِيمِ﴾ بأنه واحد لا شريك له، ﴿وَلَا يَحُضُّ﴾ نفسه ﴿عَلَى طَعَامِ اُلْمِسْكِينِ﴾
يقول: كان لا يُطعم المسكين في الدنيا (٤). (ز)
﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ
٣٥)﴾
٧٨٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿هَهُنَا حَمِيمٌ﴾ يعني:
قريب يشفع له (٥). (ز)
٧٨٦٠٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَلَيْسَ
لَهُ اُلْيَّوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ﴾: القريب في كلام العرب (٦)[٢٧]]. (ز)
٦٧٧٢] نسب ابنُ عطية (٣٩٥/٨) هذا القول لجمهور المفسرين، ثم قال: ((فنفى الله تعالى
أن يكون للكافر هنالك مَن يواليه». ثم نقل عن محمد بن المستنير القول بأنّ ((الحميم)»:
الماء السّخن. وعلَّق بقوله: ((فكأنه تعالى أخبر أنّ الكافر ليس له ماء، ولا شيء مائع)).
= ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن رجب في التخويف من النار (ص١٢٦): ((غريب، وفي رفعه نظر)).
(١) مَرَاجِل: جمع مِرْجَل، وهو الإناء الذي يغلي فيه الماء. النهاية ٣١٥/٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه الثعلبي ٣١/١٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٢٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٠/٢٣.

فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٥ ٢٠٣ .
سُورَةُ الدُّقَلّةِ (٣٦)
﴿وَلَا طَعَامَّ إِلَّا مِنْ غِسْلِينِ
٧٨٦٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: ما أدري ما الغِسلين،
ولكني أظنّه الزّقوم(١). (١٤ / ٦٨١)
٧٨٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: لو أنّ قَطرة مِن غِسلِين
وقَعتْ في الأرض أَفسدتْ على الناس مَعايشهم، ولو أنّ النار أُبرزتْ في صعيد لم
يمرّ بها شيء إلا مات(٢). (ز)
٧٨٦٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: الغِسلين: صَديد أهل
النار(٣). (١٤ / ٦٨١)
٧٨٦٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الغِسلين: الدم والماء
الذي يَسيل من لحومهم (٤). (١٤ / ٦٨١)
٧٨٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: الغِسلين: اسم طعام
مِن أطعمة أهل النار(٥). (١٤ / ٦٨٢)
٧٨٦٠٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿غِسْلِينٍ﴾، قال:
هو الضّريع، شجرة يأكل منها أهل النار (٦). (١٤/ ٦٨٢)
٧٨٦٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَا طَعَامّ إِلَّا مِنْ غِسْلِيٍ﴾ شر
الطعام وأَخبثه وأَبشعه(٧). (ز)
٧٨٦٠٨ - قال الربيع بن أنس: ﴿وَلَا طَعَمَّ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ هو شجر يأكله أهل النار(٨). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي القاسم الزجاجي النحوي في أماليه.
(٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٦/١ (٩٩).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٤٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٤٠ من طريق عطية. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم .
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤١٧ (٨١)، ٤٤١/٦
(١٨٩) -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بلفظ: غسلين: شجرة في النار.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٢٣.
(٨) تفسير البغوي ٢١٣/٨، وتفسير الثعلبي ٣٢/١٠.

سُورَةُ الدُّقلة (٣٧)
٢٠٤٥ %
مَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٧٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا﴾ وليس له ﴿طَعَامُّ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ يعني: الذي
يَسيل مِن القَيْح والدم من أهل النار، يعني: فليس له شَراب إلا مِن حميم مِن عَينٍ
مِن أصل الجحيم(١). (ز)
٧٨٦١٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
طَعَمُ إِلَّ مِنْ غِسْلِينٍ﴾، قال: الغِسلين والزّقُومُ لا يَعلم أحدٌ ما هو (٢)٦٧٧٣]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٦١١ - عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِ وَّ، قال: ((لو أنّ دَلوًا من غِسلين
يُهراق في الدنيا لأَنتن أهل الدنيا)) (٣). (١٤ / ٦٨٢)
١٣٧
﴿لَّا يَأْكُلُهُ: إِلَّا الْخَطِئُونَ
قراءات :
٧٨٦١٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الدِّهْقان - أنه قرأ: ﴿لَا يَأْكُلُ: إِلَّا
اْخَطِئُونَ﴾ مهموزة (٤). (١٤/ ٦٨٣)
٦٧٧٣
ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩٥) أنّ بعض المفسرين قال: الغِسلين: هو شيء يجري من
ضريع؛ لأن الله تعالى قد أخبر أنهم ليس لهم طعام إلا من ضريع، وفي أخرى إلا من
غِسلين، فهما شيء واحد، أو اثنان مُتداخلان، ثم قال: ((ويحتمل أن يكون الإخبار هنا
عن طائفة وهناك عن طائفة، ويكون الغِسلين والضّريع مُتباينين، على ما يُفهم منهما في
لسان العرب)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٢٣.
(٣) أخرجه الحاكم ٥٤٤/٢ (٣٨٥٠). وأخرجه بلفظ: ((غسَّاق)) أحمد ٣٣١/١٧ (١١٢٣٠)، ٣١٠/١٨
(١١٧٨٦)، والترمذي ٥٤٠/٤ - ٥٤١ (٢٧٦٦)، والحاكم ٦٤٤/٤ (٨٧٧٩)، وابن جرير ١٣٠/٢٠، ٢٤/
٣١ - ٣٢. من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به.
قال الترمذي: ((هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد، وفي رشدين بن سعد مقال، وقد تُكلّم
فيه من قِبل حفظه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
(٤) أخرجه البخاري في تاريخه ٢٩٤/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة؛ إلا حمزة عند الوقف فقرأ ﴿إِلَّ الْخَاطُونَ﴾ بالحذف على وجه، و﴿إِلَّ الْخَاطِيُونَ﴾
بإبدال الهمز ياء على وجه آخر. انظر: الوافي في شرح الشاطبية ص ١٢٠ - ١٢١.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
سُورَةُ الدُّقلة (٣٨ - ٣٩)
: ٢٠٥ .
٧٨٦١٣ - عن صَعْصَعة بن صُوحان، قال: جاء أعرابيٍّ إلى علي بن أبي طالب،
فقال: كيف تقرأ هذا الحرف: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّ الْخَاطُونَ﴾؟ كلٌّ - واللهِ - يخطو! فتبسّم
عليٍّ، وقال: يا أعرابيُّ، ﴿لَّا يَأْكُ إِلَّا الْخَطِئُونَ﴾. قال: صدقتَ - واللهِ - يا أمير
المؤمنين، ما كان الله ليُسلِم عبده. ثم التَفتَ عليٍّ إلى أبي الأسود، فقال: إنّ
الأعاجم قد دَخلتْ في الدّين كافة، فضَع للناس شيئًا يَستدلّون به على صلاح
ألسنتهم. فَرَسم له الرفع، والنصب، والخفض(١). (١٤ / ٦٨٢)
٧٨٦١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الأسود الدؤلي، ويحيى بن يَعْمر -
قال: ما (الخَاطُونَ)؟! إنما هو: ﴿الْخَطُِّونَ﴾. ما ﴿الصَّابُونَ﴾؟! إنما هو:
﴿الصَّابِتُونَ﴾(٢). (١٤ / ٦٨٣)
٧٨٦١٥ - عن مجاهد بن جبر أنه كان يقرأ: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّ الْخَاطِيُونَ﴾ لا يَهمز (٣).
(١٤ / ٦٨٣)
تفسير الآية:
٧٨٦١٦ - عن عكرمة، قال: قرأ نافعٌ عند عبد الله بن عباس: ﴿لَّا يَأْكُهُ: إِلَّا
اْخَطِئُونَ﴾. فقال: مَه، كُلّنا نخطئ(٤). (ز)
٧٨٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَأْكُلُهُ: إِلَّ الْخَطِئُونَ﴾ يعني: المجرمين(٥). (ز)
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا نُصِرُونَ
(٣٨)
٣٩)
وَمَا لَا نُصِرُونَ
٧٨٦١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿فَلَّ أُقْسِمُ بِمَا
نُصِرُونَ ﴿ وَمَا لَا نُصِرُونَ﴾، يقول: بما تَرون، وما لا تَرون (٦). (١٤ /٦٨٣)
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٦٨٤).
(٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٠١.
و﴿الصَّابُونَ﴾ قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿الصَّابِئُونَ﴾ بالهمز. انظر:
الإتحاف ص ١٨١.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٤) أخرجه الواحدي في الوسيط ٣٤٨/٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/٢٣.

سُورَةُ الدُّقَلَةِ (٤٠)
٢٠٦ %
فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
٧٨٦١٩ - قال قتادة بن دعامة: ﴿بِمَا نُصِرُونَ﴾ أَقسم بالأشياء كلّها، فيَدخل فيه جميع
المخلوقات والموجودات. وقال: أَقسم بالدنيا والآخرة (١)٦٧٤]. (ز)
٧٨٦٢٠ - قال جعفر الصادق: ﴿بِمَا نُصِرُونَ﴾ مِن صُنعي في مُلكي، ﴿وَمَا لَا نُّصِرُونَ﴾
مِن بِرّي بأوليائي(٢). (ز)
٧٨٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَّ أُقْسِمُ بِمَا نُصِرُونَ﴾ مِن الخَلْقِ، ﴿وَمَا لَا نُّصِرُونَ﴾
من الخَلْقِ(٣). (ز)
٧٨٦٢٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَلَّ
وَمَا لَا نُصِرُونَ﴾، قال: أَقسم بالأشياء، حتى أَقسم بما تُبصرون وما
٣٨
أُقِيمُ بِمَا نُصِرُونَ
لا تُبصرون(٤). (ز)
﴿إِنَّهُ، لَقَوْلُ رَسُولِ كَرِيمٍ
٤٠
الآيات
نزول الآيات:
٧٨٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال الوليد بن المغيرة: إنّ محمدًا ساحر. فقال
أبو جهل بن هشام: بل هو مجنون. فقال عُقبة بن أبي مُعَيْط: بل هو شاعر. وقال
النّضر: كاهن. وقال أُبَيّ: كذّاب. فبرّأه الله من قولهم(٥). (ز)
تفسير الآيات:
﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ كَرِيمٍ
٧٨٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان :... فأَقسم الله بالخَلْقِ ﴿إِنَّهُ﴾ إنّ هذا القرآن
٦٧٧٤ ذكر ابنُ عطية (٣٩٦/٨) هذا القول، وقولًا آخر وهو أنه أراد بالقَسم: الأجساد
والأرواح. وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا قول حسن عام)).
(١) تفسير البغوي ٢١٤/٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٢٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/٤.
(٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٣٢.

فَوْسُكَبِ التَّقَسَّسَةُ المَاتُون
٢٠٧ .
سُورَةُ الدُّقَلَةِ (٤١ - ٤٣)
﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ على الله، يعني: جبريل ظلَلّ عن قول الله تعالى(١
. (ز)
(١)٦٧٧٥
﴿وَمَا هُوَ يِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا نُؤْمِنُونَ
وَلَا يِقَوْلِ كَاهِنَّ قَلِيلًا مَّا نَذَكَّرُونَ
٧٨٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ قال:
طهّره الله وعَصمه، ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِرٍ﴾ قال: طهّره مِن الكهانة وعَصمه منها(٢). (١٤ / ٦٨٣)
٧٨٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ لقول عُتبة، وقول أبي جهل،
﴿قَلِيلًا مَّا نُؤْمِنُونَ﴾ يعني: قليلاً ما تُصدِّقون بالقرآن، يعني بالقليل: أنهم لا يؤمنون، ثم
قال: ﴿وَلَا﴾ هو، يعني: القرآن ﴿يِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَّا نَذَكَّرُونَ﴾ فَتَعتبرون(٣) ٦٧٧٦). (ز)
﴿نَِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ
٤٣
٧٨٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: فأَكذبهم الله، فقال: بل القرآن ﴿نَزِيلٌ مِّن رَّبِّ
اَلْعَلَمِينَ﴾﴾(٤). (ز)
٦٧٧٥ ذكر ابنُ عطية (٣٩٦/٨) هذا القول، وذكر قولًا آخر بأنّ ((الرسول)) هو محمد وَّل،
وأنه أُضيف القول إليه من حيث تلاه وبلغه.
ورجَّح ابنُ تيمية (٣٩١/٦ - ٣٩٢) - مستندًا إلى السياق - أنّ ((الرسول)) هو محمد وَّل،
فقال: ((فهذا محمد كما يدلّ عليه الكلام كلّه، وهذا قول عامة العلماء)).
٦٧٧٦ ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩٧) أنّ ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿قَلِيلًا مَّا نُؤْمِنُونَ﴾ يحتمل أن تكون نافية
فينتفي إيمانهم البتة، ويحتمل أن تكون مصدرية ويَتصف بالقلة إمّا الإيمان وإمّا العدد الذي
يؤمنون، ثم قال: ((فعلى اتصاف إيمانهم بالقلّة فهو الإيمان اللغوي؛ لأنهم قد صَدّقوا
بأشياء يسيرة لا تُغني عنهم شيئًا؛ إذ كانوا يُصدِّقون أنّ الخير والصلة والعفاف الذي كان
يأمر به رسول الله وَّ هو حقٌّ صواب)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/٤.

سُورَةُ الدَّقْلةِ (٤٤ - ٤٥)
٥ ٢٠٨ %=
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿وَلَوْ نَفَوََّ عَلَيْنَا بَعْضَ آلْأَقَوِيلِ
٧٨٦٢٨ - عن يزيد بن عامر السّوائي: أنهم بينما هم يطوفون بالطّاغية إذ سمعوا
مُتكلّمًا وهو يقول: ﴿وَلَوْ نَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ﴿ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِلْيَمِينِ (٣٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ
الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٦]، ففَزعنا لذلك، وقلنا: ما هذا الكلام الذي لا نَعرفه؟!
فَنَظرنا، فإذا النبيِ نَِّ مُنطلقًا(١). (١٤ / ٦٨٤)
٧٨٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ نَقَوََّ عَلَيْنَا﴾ محمدٌ شيئًا منه ﴿بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ﴾
يعني: مِن تلقاء نفسه ما لم نَقُل(٢). (ز)
١٤٥
﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
٠
٦٧٧٧
٧٨٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِأَلْيَمِينِ﴾، قال: بقدرة(٣)
(١٤ / ٦٨٤)
٧٨٦٣١ - قال الحسن البصري: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِلْيَمِينِ﴾ لقَطعنا يده اليمنى(٤). (ز)
٧٨٦٣٢ - عن الحكم [بن عتيبة]، في قوله: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِلْيَمِينِ﴾، قال: بالحق(٥).
(١٤ / ٦٨٤)
٧٨٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ يقول: لانتقمنا منه بالحق، كقوله:
﴿وَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٢٨] يعني: مِن قِبَل الحق، بأنكم على الحق(٦). (ز)
٦٧٧٧ ساق ابنُ عطية (٣٩٧/٨) قول ابن عباس، ثم علَّق بقوله: ((ومعناه: لَنِلنَا منه عقابه
بقوة منا، أو يكون المعنى: لنَزعنا قوته)). ثم ذكر قولًا آخر وهو أنها عبارة عن الهوان،
كما يقال لمن يُسجن أو يقام لعقوبة: قد أُخذ بيده وبيمينه.
وبنحوه قال ابنُ القيم (١٩٢/٣).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٨٩٢٢).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٣/٥ -.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٢٥.

فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٢٠٩ %=
سُورَةُ الدُّقَّةِ (٤٦)
١٤٦
لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ
٧٨٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: الوتين: عِرْقُ القلب(١).
(١٤ / ٦٨٤)
٧٨٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ
اَلْوَتِينَ﴾، قال: نياط القلب(٢). (١٤/ ٦٨٤)
٧٨٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿اَلْوَتِينَ﴾، قال: هو
حَبل القلب الذي في الظهر (٣). (١٤ / ٦٨٤)
٧٨٦٣٧ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق عطاء بن السَّائِب - في قوله: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ
الْوَتِينَ﴾، قال: نِياطُ القلب (٤). (ز)
٧٨٦٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: الوَتِين: الحَبل الذي
في الظهر(٥). (١٤ / ٦٨٥)
٧٨٦٣٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَقَطَعْنَا مِنْهُ أْوَتِينَ﴾:
وَتِين القلب؛ وهو عِرق يكون في القلب، فإذا قُطع مات الإنسان (٦). (ز)
٧٨٦٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الوَتِين: نِياط القلب(٧). (١٤ /٦٨٥)
٧٨٦٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إذا انقطع الوَتِين، لا إن جاع عِرق،
ولا إن شَبع عِرق(٨). (١٤/ ٦٨٥)
٧٨٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَنِينَ﴾، قال: كُنّا
نُحدَّث أنه حَبل القلب(٩). (١٤ /٦٨٥)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٤٧/٤، والفتح ٦٦٤/٨ -، وابن جرير ٢٤٤/٢٣، وابن أبي
حاتم - كما في تغليق التعليق ٣٤٧/٤، والفتح ٦٦٤/٨ -، والحاكم ٥٠١/٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن
منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٠١، وابن جرير ٢٤٤/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٦٣/٨ (٢٢٩١).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٥/٢٣.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٣١٥/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الدِّقَلّةِ (٤٧ - ٥١)
& ٢١٠ %
فَوَسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
٧٨٦٤٣ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قوله: ﴿لَقَطَعْنَا مِنْهُ
اُلْوَتِنَ﴾، قال: نِياط القلب(١). (ز)
٧٨٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَبِينَ﴾ يعني: عِرق يكون في القلب،
وهو نياط القلب، وإذا انقطع مات صاحبه(٢). (ز)
٧٨٦٤٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ثُمَّ
لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾، قال: الوَتِين: نياط القلب، الذي القلب مُتعلّق به(٣)٦٧٧٨]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٦٤٦ - قال عبد الله بن عباس - من طريق حُصين -: إذا احتُضر الإنسان أتاه مَلَك
الموت، فغَمز وَتِينه، فإذا انقطع الوَتِين خرج روحُه، فهناك حين يَشخَص بصرُه،
وتَتبعه روحه (٤). (١٤ / ٦٨٥)
وَفَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَجِزِينَ
٤٧
٧٨٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَا مِنْكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَجِزِينَ﴾ ليس أحد منكم
يَحجز الرّبّ عن ذلك(٥). (ز)
﴿وَإِنَّهُ، لَنَذَكِرَةٌ لِلْمُنَّقِينَ
٤٨
وَإِنَّا لَتَعْلَمُ أَنَّ مِنَكُمْ تُمكَذِّبِينَ
لَحَقُّ أَلْيَقِينِ
٤٩
وَإِنَّهُ، لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَفِينَ
٥٠
وَإِنَّهُ.
٧٨٦٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِنَّهُ، لَنَذَّكِرَةٌ لِلْمُنَّقِينَ﴾ يعني:
هذا القرآن، ﴿وَإِنَّهُ، لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَفِينَ﴾ قال: ذاكم يوم القيامة (٦) ٦٧٧٩. (١٤ / ٦٨٥)
ذكر ابنُ القيم (١٩٢/٣) أنّ هذا القول قول جميع أهل اللغة.
٦٧٧٨
على قول قتادة فالضمير في قوله: ﴿وَإِنَّهُ، لَحَسْرَةً﴾ عائد على التكذيب.
٦٧٧٩
وذكر ابنُ كثير (١٢٣/١٤) احتمالًا آخر بعود الضمير على القرآن، أي: وإنّ القرآن ==
(١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٥/٢٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٢٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٢١١ .
سُورَةُ الدِّقَلّةِ (٥٢)
٧٨٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّهُ﴾ وإنّ هذا القرآن ﴿وَإِنَّهُ، لَنَذْكِرَةٌ لِلْمُنَّقِينَ
٤٨
وَإِنَّهُ، لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَفِرِينَ﴾ يوم القيامة،
٤٩
وَإِنَّا لَعْلَمُ﴾ يا أهل مكة ﴿أَنَّ مِنْكُمْ تُكَذِّبِينَ
﴿وَإِنَّهُ﴾ وإنّ هذا القرآن ﴿لَحَقُّ أَلْيَّقِينِ﴾ أنّه مِن الله تعالى(١). (ز)
٧٨٦٥٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَإِنَّهُ، لَذُكِرَةُ﴾، ﴿وَإِنَّهُ، لَحَسْرَةً﴾،
﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ أَلْيَقِينِ﴾، قال: القرآن(٢)٦٧٨٠. (١٤ / ٦٨٥)
٥٢
﴿فَسَيَحْ بِأَسِمِ رَبِّكَ اُلْعَظِيمِ
٧٨٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَحْ﴾ يا محمد، يعني: التوحيد ﴿يِسِمِ رَبِّكَ
اٌلْعَظِيمِ﴾ يقول: اذكر اسم ربّك، يعني: التوحيد. ثم قال: ﴿اٌلْعَظِيمِ﴾ يعني: الرّبّ
العظيم، فلا أكبر منه(٣). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآيات:
٧٨٦٥٢ - عن عمر بن الخطاب - من طريق شُريح بن عُبيد - قال: خَرجتُ أَتعرّض
رسول الله وَل﴿ه قبل أنْ أُسلم، فوجَدتُه قد سبقني إلى المسجد، فقمتُ خَلفه، فاستفتحَ
سورة الحاقة، فجعلتُ أَعجب مِن تأليف القرآن، قال: فقلتُ: هذا - واللهِ - شاعرٌ
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا
كما قالتْ قريش. قال: فقرأ: ﴿إِنَُّ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِمِ ®
نُؤْمِنُونَ﴾. قال: قلتُ: كاهن. قال: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنَّ قَلِيلًا مَّا نَذَكَّرُونَ (٣ نَِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ
٤٣
﴿ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِلْيَمِينِ ﴿٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ اٌلْوَتِنَ ﴿® فَمَا مِنكُم مِّنْ
وَلَوَ نَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَوِيلِ
أَحَدٍ عَنْهُ حَجِزِينَ﴾ إلى آخر السورة. قال: فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع(٤). (ز)
== والإيمان به لحسرة في نفس الأمر على الكافرين. ثم قال: ((كما قال: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ فِ
قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٣ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الشعراء: ٢٠٠ - ٢٠١])).
ذكر ابنُ عطية (٣٩٨/٨) أنّ الضمير في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذُكِرَةٌ﴾ قيل بعوده على القرآن،
٦٧٨٠
وقيل بعوده على النبي محمد بَّه .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٢٥ - ٤٢٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٢٦.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ (١٠٧).
وضعّف المحققون إسناده.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الْمَعَيَّةِ
٠ ٢١٢ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ الْمَعَيَّةِ
مقدمة السورة :
٧٨٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورة ﴿سَأَلَ﴾
بمكة(١). (١٤ / ٦٨٦)
٧٨٦٥٤ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٢). (١٤ / ٦٨٦)
٧٨٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّة، وسَمّاها:
﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾، ونزلت بعد الحاقة (٣). (ز)
٧٨٦٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٨٦٥٧ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّيّة، وسَمّياها: ﴿سَأَلَ
سَائِلٌ﴾ (٤). (ز)
٧٨٦٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٥). (ز)
٧٨٦٥٩ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وسَمّاها: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾، ونزلت بعد
الحاقة(٦). (ز)
٧٨٦٦٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٧). (ز)
٧٨٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المعارج مكّيّة، عددها أربع وأربعون آية
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٤٩) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضُّريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.

فَوَسُبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٢١٣ .
سُورَةُ المَعَلِجِ (١ - ٢)
(١) ٦٧٨١
. (ز)
كوفي
تفسير السورة:
﴿َسَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ
وَاللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
لِلْكَفِرِينَ لَيْسَ لَهُ, دَافِعٌ
نزول الآية:
٧٨٦٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - في قوله: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾، قال:
هو النَّضر بن الحارث، قال: ﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ اُلْحَقَ مِنْ عِندَِ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا
حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ﴾ [الأنفال: ٣٢](٢). (١٤ / ٦٨٦)
٧٨٦٦٣ - عن زيد بن أسلم، مثله(٣). (١٤ / ٦٨٦)
٧٨٦٦٤ - عن الحسن البصري، قال: نزلت: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾، فقال الناس:
على مَن يقع العذاب؟ فأنزل الله: (عَلَى الْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ) (٤). (٦٨٧/١٤)
٧٨٦٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿سَأَلَ سَآيِلٌ﴾، قال: نَزَلَتْ بمكة في
النَّضر بن الحارث وقد قال: ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾ الآية
[الأنفال: ٣٢]، وكان عذابه يوم بدر(٥). (١٤ / ٦٨٦)
ذكر ابنُ عطية (٣٩٩/٨): ((أنّ هذه السورة مكّة بلا خلاف بين الرواة)).
٦٧٨١
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٣٩٤/٦).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٣.
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى ٣١٢/١٠ (١١٥٥٦)، من طريق الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس به .
وسنده حسن.
وأخرجه ابن أبي حاتم ١٦٩٠/٥ (٩٠١٣)، من طريق الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن
عباس به .
وسنده ضعيف مِن أجل الرجل المُبهَم فيه، ويحتمل أن يكون هو المنهال بن عمرو.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وقراءة الآية الثانية شاذة، تنسب إلى أبي بن كعب. ينظر: البحر المحيط ٣٣٢/٨.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ المَعَتِجِ (٢)
& ٢١٤ %=
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٧٨٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأَلَ سَآِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ نزلت في النَّضر بن
الحارث بن علقمة بن كلدة القُرشي مِن بني عبد الدار بن قُصي، وذلك أنه قال:
اللَّهُمَّ إن كان ما يقول محمد هو الحق مِن عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو
ائتنا بعذاب أليم. فقُتِل يوم بدر(١). (ز)
تفسير الآية، وقراءاتها:
٧٨٦٦٧ - قال زيد بن ثابت: سَال وادٍ مِن أودية جهنم يُقال له: سائل(٢). (ز)
٧٨٦٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَالَ سَآئِلٌ﴾، قال: سَال وادٍ في
جهنم (٣). (١٤ / ٦٨٨)
٧٨٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بِعَذَادٍ وَاقِعٍ﴾، قال:
كائن (٤). (١٤ /٦٨٦)
٧٨٦٧٠ - عن زيد بن أسلم، مثله(٥). (١٤ / ٦٨٦)
٧٨٦٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ
وَاقِعٍ﴾، قال: ذاك سؤال الكفار عن عذاب الله، وهو واقع(٦). (ز)
٧٨٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سَأَلَ سَآِلٌ﴾
قال: دعا داع. وفي قوله: ﴿يِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ قال: يقع في الآخرة، وهو قولهم:
﴿اَللَّهُمَّ إِن كَأَنَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ أَثْتِنَا
بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢](٧). (١٤ / ٦٨٧)
٧٨٦٧٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ
لِلْكَفِرِينَ﴾، يقول: واقع على الكافرين(٨). (ز)
(٢) تفسير الثعلبي ٣٥/١٠.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
قرأ بالألف من غير همز نافع وأبو جعفر وابن عامر، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة. ينظر: النشر ٢/ ٣٩٠.
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٦٢٠)، وابن أبي حاتم ١٦٩٠/٥، والحاكم ٥٠٢/٢. وعزاه السيوطي
إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/٢٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/٢٣ - ٢٤٩، وبنحوه من طريق ليث. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٥٠.

سُورَةُ المَعَلِّةِ (٢)
فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
٥ ٢١٥ %
٧٨٦٧٤ - قال الحسن البصري: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ وََّ: لِمَن هذا العذابُ
الذي تَذكر أنّه يكون في الآخرة؟ فقال الله: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ﴾ أي: عن عذاب
لِلْكَفِينَ﴾(١). (ز)
﴿وَاقِعٍ
٧٨٦٧٥ - عن عطاء، قال: قال رجلٌ مِن عبد الدار يُقال له: الحارث بن علقمة:
﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ أَثْتِنَا
بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]. فقال الله: ﴿وَقَالُواْ رَبَّا عَجِّلِ لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾
[ص: ١٦]. وقال الله: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَدَى﴾ [الأنعام: ٩٤]. وقال الله: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ
وَاقِعٍ﴾ هو الذي قال: ﴿إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ﴾، وهو الذي قال:
﴿رَبَّنَا عَجِّلِ لَّنَ قِطَّنَا﴾، وهو الذي سأل عذابًا هو واقع به (٢). (١٤ / ٦٨٧)
٧٨٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾، قال:
سأل سائل عن عذاب واقع، فقال الله: ﴿لِلْكَفِرِينَ لَيْسَ لَهُ, دَافِعٌ ﴿ مِنَ اللَّهِ﴾(٣). (ز)
٧٨٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان : ... هذا العذاب الذي سأل النَّضر بن الحارث
في الدنيا هو ﴿لِلْكَفِرِينَ﴾ في الآخرة، ﴿لَيْسَ لَهُ, دَافِعٌ ﴿ مِّنَ اللَّهِ﴾ يقول: لا يَدفع
عنهم أحدٌ حين يَقع بهم العذاب (٤). (ز)
٧٨٦٧٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ قال: يقع في
الآخرة، قولهم في الدنيا: ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢]،
هو النَّضر بن الحارث(٥). (١٤ / ٦٨٧)
٧٨٦٧٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿َسَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾، قال: قال بعض أهل العلم: هو وادٍ في جهنم، يُقال له:
سائل (٦)٦٧٨٢]. (ز)
٦٧٨٢] اختُلف في المراد بقوله: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾ على قولين: الأول: أنه من السؤال، ومَن قال
بهذا قرأ قوله: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾ بالهمز. الثاني: أنه وادٍ في جهنم يقال له: سائل، ومَن قال
بهذا قرأ: ﴿سَالَ سَائِلٌ﴾ بدون همز، ووجّهه إلى أنه فعْل من السّيل.
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٤/٥ -.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٤/٣، وابن جرير ٢٤٩/٢٣، ومن طريق سعيد أيضًا.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٣٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/٢٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الْمَعَتِجِ (٣)
٥ ٢١٦ .
مُؤْسُوكَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور
دولاه
﴿مِّنَ اللَّهِ ذِى الْمَعَارِجِ
٧٨٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿مِّنَ اَللَّهِ ذِى
الْمَعَارِجِ﴾، قال: ذي الدَّرجات(١). (١٤/ ٦٨٦)
٧٨٦٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ذِى الْمَعَارِجِ﴾، قال:
ذي العُلُوِّ والفواضل (٢)[٦٧٨٣]. (١٤/ ٦٨٨)
٧٨٦٨٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مِّنَ اَللَّهِ ذِى الْمَعَارِجِ﴾، يعني: ذي السماوات(٣). (ز)
٧٨٦٨٣ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿ذِى الْمَعَارِجِ﴾ ذي الدَّرجات(٤). (ز)
== ورجّح ابنُ جرير (٢٤٨/٢٣) - مستندًا إلى إجماع القراء، والسلف من أهل التأويل - قراءة
الهمز، والقول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، ومجاهد، والحسن، وعطاء،
وقتادة، ومقاتل، وذلك: (لإجماع الحُجّة مِن القراء على ذلك، وأنّ عامة أهل التأويل من
السلف بمعنى الهمز تأولوه)).
ورجَّحه ابنُ كثير (١٢٥/١٤) مستندًا إلى السياق، فقال: ((والصحيح الأول؛ لدلالة السياق
عليه)). وانتقد القول الثاني الذي قاله زيد بن ثابت، وابن زيد، فقال: ((وهذا القول
ضعيف، بعيد عن المراد)).
وساق ابنُ عطية (٤٠١/٨) القول الثاني، ثم علَّق بقوله: ((ويحتمل - إن لم يصح أمر
الوادي - أن يكون الإخبار عن نفوذ القَدَر بذلك العذاب، فاستُعير له لفظ السّيل؛ لِما عُهد
من نفوذ السّيل وتصميمه)). واختَلَف مَن قرأ بالهمز في المعنى المراد على قولين: الأول:
أنّ المعنى: دعا داع. الثاني: استفهم مُستفهم .
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩٩) أنّ على القول الأول الذي قاله مجاهد فالباء في قوله: ﴿يِعَذَابٍ﴾
على عُرفها. وأنه على القول الثاني الذي قاله الحسن، وقتادة، فالباء تُوصّل توصيل ((عن))،
كأنه تعالى قال: ((عن عذاب)).
[٦٧٨٣] ذكر ابنُ عطية (٤٠١/٨) أنّ المعارج على هذا القول مستعارة في الرُّتَب والصفات.
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٦٢٠)، وابن أبي حاتم ١٦٩٠/٥، والحاكم ٥٠٢/٢، وابن جرير ٢٣/
٢٥١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٩/٢ -، وابن جرير ٢٣/ ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٣) تفسير الثعلبي ٣٥/١٠، وتفسير البغوي ٢٢٠/٨.
(٤) تفسير الثعلبي ٣٥/١٠، وتفسير البغوي ٢٢٠/٨.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٢١٧ .
سُورَةُ الْمَعَلِجِ (٣)
٧٨٦٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ذِى
الْمَعَارِجِ﴾، قال: معارج السماء (١). (٦٨٨/١٤)
٧٨٦٨٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ذِى الْمَعَارِجِ﴾، قال: معارج الملائكة(٢).
(١٤ / ٦٨٨)
٧٨٦٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ذِى الْمَعَارِجِ﴾، قال:
ذي الفضائل والنّعم (٣). (٦٨٨/١٤)
٧٨٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبُّ - تبارك وتعالى - نفسه، فقال: ﴿مِّنَ
اللَّهِ ذِى الْمَعَارِجِ﴾ يعني: ذا الدرجات، يعني: السموات، والعرش فوقهم، والله تعالى
على العرش. كقوله: ﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ [الزخرف: ٣٣](٤). (ز)
٧٨٦٨٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ذِى
اُلْمَعَارِجِ﴾، قال: الله ذو المعارج(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: آخرُ شيء حُفِظ عن رسول الله وَّل
قوله: ((رفيع الدَّرجات ذو المعارج، قد بلّغتُ)) ثلاثًا ((الصلاةَ، ومِلكَ اليمين).
ثلاثًا (٦). (ز)
٧٨٦٩٠ - عن سعد بن أبي وقّاص، أنه سمع رجلًا يقول: لبّيك، ذا المعارج.
فقال: إنه لذو المعارج، ولكنّا كُنّا مع رسول الله وَلَه لا نقول ذلك(٧). (١٤ / ٦٨٨)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٥١/٢٣، وأبو الشيخ في العظمة (٥٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥١/٢٣.
(٦) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣٥٤.
(٧) أخرجه أحمد ٧٤/٣ (١٤٧٥). وعلَّقه ابن خزيمة ١٧٢/٤.

سُورَةُ الْمَعَلِّجِ (٤)
٥ ٢١٨ %
فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَّةُ الْحَانُور
﴿تَعْرُجُ الْمَلَبِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾﴾
قراءات :
٧٨٦٩١ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَبِكَةُ﴾ بالتاءِ(١). (١٤ /٦٨٩)
٧٨٦٩٢ - عن أبي إسحاق، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يقرأ: ﴿يَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ﴾
بالياء(٢) ٦٧٨٤] . (١٤)
تفسير الآية:
٧٨٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَعْرُجُ﴾ يعني: تصعد ﴿اُلْمَلَبِكَةُ﴾ مِن سماءٍ إلى
سماءِ العرش ﴿وَالرُّوحُ﴾ يعني: جبريل ◌َلَِّ ﴿إِلَيْهِ﴾ في الدنيا برِزق السموات
السبع (٣)(٦٧٨٥]. (ز)
[٦٧٨٤] اختُلف في قراءة قوله: ﴿تَعْرُجُ﴾؛ فقرأ قوم بالتاء، وقرأ آخرون بالياء.
ورجّح ابنُ جرير (٢٥٤/٢٣) - مستندًا إلى إجماع القراء - قراءة التاء، فقال: ((والصوابُ
مِن قراءة ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وهو بالتاء؛ لإجماع الحُجّة من القُراء عليه)).
[٦٧٨٥] ذكر ابنُ عطية (٤٠١/٨) أنّ ﴿الرُّوحُ﴾ هو جبريل عند الجمهور، وأنه خَصّصه بالذكر
تشريفًا. وذكر قولين آخرين: الأول: أنّ الروح: ملائكة حفظة للملائكة الحافظين لبني آدم،
لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة. ونسبه لمجاهد. الثاني: أنه اسم الجنس في
أرواح الحيوان. ونسبه لبعض المفسرين .
وذكر ابنُ كثير (١٤/ ١٢٥) قولًا ثالثًا، ونسبه لأبي صالح، وهو أنّ الروح خَلْقٌ من
خَلْق الله، يُشبِهون الناس، وليسوا أناسًا. ثم علَّق بقوله: ((ويحتمل أن يكون المراد به
جبريل، ويكون من باب عطف الخاص على العام. ويحتمل أن يكون اسم جنس الأرواح
بني آدم، فإنها إذا قُبِضتْ يُصعَد بها إلى السماء، كما دلّ عليه حديث البراء)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا الكسائي؛ فإنه قرأ ﴿يَعْرُجُ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/ ٣٩٠، والإتحاف ص ٥٥٦.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٤.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٢١٩ .
سُورَةُ المَعَلَاةِ (٤)
﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾
٧٨٦٩٤ - عن أبي سعيد الخُدري، قال: سُئل رسول الله وَّله عن: ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ ما أطول هذا اليوم! فقال: ((والذي نفسي بيده، إنه لَيُخفّف على
المؤمن حتى يكون أهون عليه مِن صلاة مكتوبة يُصلّيها في الدنيا))(١) ٦٧٨٦. (٦٩١/١٤)
٧٨٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ليث، عن مجاهد - في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ
كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، قال: مُنتهى أمْره من أسفل الأرضين إلى مُنتهى أمْره مِن
فوق سبع سموات مِقدار خمسين ألف سنة، و﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَةٍ﴾
[السجدة: ٥] يعني بذلك: يَنزل الأمْرُ مِن السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء
في يوم واحد، فذلك مِقداره ألف سنة؛ لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة
(٢) ٦٧٨٧. (١٤ / ٦٨٩)
٧٨٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر، عن
أبيه - قال: غِلظ كلّ أرض خمسمائة عام، وبين كلّ أرض إلى أرض خمسمائة عام،
ومن السماء إلى السماء خمسمائة عام، فذلك أربعة عشر ألف عام، وبين السماء
السابعة وبين العرش مسيرة ستة وثلاثين ألف عام، فذلك قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ
ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٠٢) أنه على هذا فاليوم المشار إليه يوم القيامة، والقدّر في
٦٧٨٦
الهول والشدّة. ثم قال: ((وهذا كما تقول في اليوم العصيب: إنه كسَنَة، ونحو هذا)).
[٦٧٨٧] علّق ابنُ كثير (١٢٧/١٤) على هذا الأثر بقوله: ((قد رواه ابن جرير عن ابن حميد،
عن حكام بن سلم، عن عمر بن معروف، عن ليث، عن مجاهد قوله، لم يذكر ابن
عباس)).
(١) أخرجه أحمد ٢٤٦/١٨ (١١٧١٧)، وابن حبان ٣٢٩/١٦ (٧٣٣٤)، وابن جرير ٢٥٣/٢٣ - ٢٥٤.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢١١/٤ (٥٤٤٠): ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه،
كلهم من طريق درَّاج، عن أبي الهيثم)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢٢٣/٨: ((ورواه ابن جرير، عن يونس،
عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن درّاج به، إلا أنّ درّاجًا وشيخه - أبا الهيثم سليمان بن عمرو
العُتْوَارِيّ - ضعيفان)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣٧/١٠ (١٨٣٤٧): ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسناده
حسن على ضعف في راويه)). وقال المظهري في تفسيره ٧/ ٢٦٨ عن رواية أبي يعلى وابن حبان والبيهقي:
(بسند حسن)). وقال العجلوني في كشف الخفاء ٤٧٧/٢: ((سند حسن)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٤٨/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الْمَعَلِجِ (٤)
٥ ٢٢٠ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾(١). (١٤ /٦٨٩)
٧٨٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ
أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُونَ﴾ [السجدة: ٥]، قال: هذا في الدنيا؛ تَعرج الملائكة في يوم كان
مِقداره ألف سنة. وفي قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلَفَ سَنَةٍ﴾: فهذا يوم
القيامة، جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة(٢). (١٤ / ٦٨٩)
٧٨٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، قال: لو قدّرتموه لكان خمسين ألف سنة مِن أيامكم. قال: يعني:
يوم القيامة (٣) (٦٧٨٨. (١٤ / ٦٩٠)
٧٨٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مُلَيْكَة - أنّ رجلًا سأله عن يوم
كان مقداره ألف سنة. فقال: ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ قال: إنما
سألتُك لتُخبِرني! قال: هما يومان ذكرهما الله في القرآن، الله أعلم بهما. فكره أن
يقول في كتاب الله ما لا يعلم (٤). (ز)
٧٨٧٠٠ - قال عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - =
٧٨٧٠١ - ومقاتل: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، معناه: لو ولي محاسبة
العباد في ذلك اليوم غير الله لم يَفرغ منه خمسين ألف سنة(٥). (ز)
٧٨٧٠٢ - عن عكرمة، قال: سأل رجلٌ ابنَ عباس: ما هؤلاء الآيات: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، و﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِ يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُذُّونَ﴾ [السجدة: ٥]، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اَللَّهُ وَعْدَهُّهُ
٦٧٨٨
اعلَّق ابنُ عطية (٤٠٢/٨) على هذا القول بقوله: ((وهذا هو ظاهر قول النبي وَّر: ((ما
من رجل لا يُؤدّي زكاة ماله إلا جُعل له صفائح من نار يوم القيامة، تُكوى بها جبهته وظهره
وجنباه، في يوم كان مقداره ألف سنة))). وذكر أنه قد ورد في يوم القيامة أنه كألف سنة،
وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا يشبه أن يكون في طوائف دون طوائف)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٤٨/٨ - ٢٤٩ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٣/٢٣. وعلقه البيهقي في الشعب ٣٢٤/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٧٣ -، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير
٨/ ٢٤٩ -. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٤/٢٣.
(٥) تفسير البغوي ٢٢١/٨.