Indexed OCR Text

Pages 81-100

مُؤَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ المِلكِ (٢٣)
يعني: النبيِ وَّ مُؤمنًا مُهتديًا، نقيّ القلب ﴿عَلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعني: طريق
(١) ٦٧٠٨]
الإسلام (١)٦٧٠٨]. (ز)
﴿قُلْ هُوَ الَّذِىّ أَنشَأَكُمُ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَّةٌ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ
٧٧٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلُ هُوَ الَّذِىّ أَنشَأَكُمُ﴾ يعني: خَلَقكم، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ
السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْدَةٌ﴾ يعني: القلوب، ﴿قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ يعني بالقليل: أنهم قوم
لا يَعقلون، فيشكروا ربّ هذه النعم البَيِّنة في حُسن خَلْقهم، فيُوحِّدونه(٢). (ز)
٦٧٠٨] قال ابنُ جرير (١٣٢/٢٣): ((قوله تعالى: ﴿أَفَنَ يَمْشِى مُكِبَّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَىَ أَمَّنْ يَمْشِى
سَوِيًّا عَلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يقول - تعالى ذكره -: أفمن يمشي - أيها الناس - مُكبًّا على وجهه لا
يُبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله ﴿أَهْدَىّ﴾ أشدّ استقامة على الطريق، وأهدى له،
﴿أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيًّا﴾ مَشي بني آدم على قدميه ﴿عَلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ يقول: على طريق لا اعوجاج
فيه)). وذكر على ذلك أقوال السلف، ثم ذكر قول مَن قال: عُني بذلك: أنّ الكافر
يحشره الله يوم القيامة على وجهه. ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٣٦٠/٨ - ٣٦١) في نزول هذه الآية عدة أقوال، ثم وجّه معنى الآية
عليها، فقال: ((واختلف أهل التأويل في سبب قوله: ﴿أَفَ يَمْشِى مُكِبًّا﴾ الآية، فقال جماعة
مِن رواة الأسباب: نزلت مثلًا لأبي جهل بن هشام وحمزة بن عبد المطلب. وقال ابن
عباس، وابن الكلبي، وغيره: نزلت مثلًا لأبي جهل بن هشام ومحمد وَّ. وقال ابن عباس
أيضًا، ومجاهد، والضَّحَّاك: نزلت مثالًا للمؤمنين والكافرين على العموم. وقال قتادة:
نزلت مُخبرة عن حال القيامة، وإنّ الكفار يمشُون فيها على وجوههم، والمؤمنون يمشُون
على استقامة، وقيل للنبي: كيف يمشي الكافر على وجهه؟ قال: ((إنّ الذي أمشاه في الدنيا
على رجليه قادر على أن يُمشيه في الآخرة على وجهه)). فوقف الكفار على هاتين الحالتين
حينئذ، ففي الأقوال الثلاثة الأول المشي مجاز يُتخيّل، وفي القول الرابع هو حقيقة يقع
يوم القيامة)) .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٣/٤. وتفسير ﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ بنحوه في تفسير البغوي ١٨٠/٨ منسوبًا إلى
مقاتل دون تعيينه.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٣/٤. وتفسير ﴿قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ بنحوه عند البغوي ١٨٠/٨ منسوبًا إلى
مقاتل دون تعيينه .

سُورَةُ المُلكِ (٢٤ - ٢٦)
٥ ٨٢ :
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٧٧٩٢١ - عن عبد الله بن عباس قال: قال النَّبِيّ وَّرَ: ((مَن اشتكى ضِرسه فليَضع
أصبعه عليه، وليقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةٌ قَلِلًا
مَّا تَشْكُرُونَ﴾))(١). (١٤ / ٦١٢)
٧٧٩٢٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَل: ((مَن اشتكى ضِرسه
فليَضع أصبعه عليه، وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات: ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ
فَمُسْتَقَرٌ وَمُسْتَوْدَعُ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٩٨]، ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنشَأَكُمُ وَجَعَلَ لَكُمُ
السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ فإنه يَبْرأ بإذن الله تعالى))(٢). (١٤ / ٦١٢)
﴿قُلْ هُوَ الَّذِى ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
٢٤
٧٧٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلُ هُوَ الَّذِى ذَرَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ يعني: خَلَقكم في
الأرض، ﴿وَإِلَيْهِ﴾ يعني: إلى الله ﴿تُحْشَرُونَ﴾ في الآخرة، فَيَجزيكم بأعمالكم(٣). (ز)
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا اُلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ
٢٥)
٧٧٩٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا اُلْوَعْدُ﴾ متى هذا الذي تُوعدنا به؛
﴿إِن كُنتُمُ صَدِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازِل بنا في الدنيا (٤). (ز)
﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيْرٌ مُّبِينٌ
٧٧٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿إِنَّمَا الْعِلْمُ﴾ يعني: عِلْم نزول
العذاب بكم ببدر ﴿عِندَ اللَّهِ﴾ وليس بيدي، ﴿وَإِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ﴾ بالعذاب ﴿مُّبِينٌ﴾(٥). (ز)
(١) أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير ٢٥٦/٢ (٦٠٨)، والخطيب في تاريخ بغداد ٧٣/١٠ (٢٩٥٨)، من
طريق سليمان بن ربيع، عن همام بن مسلم، عن مقاتل بن حيّان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وقال البيهقي: ((هذا إسناد فيه مَن هو مجهول لا يُعرف)).
(٢) عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٣/٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٣/٤.

فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٨٣ %=
سُورَةُ المُلكِ (٢٦)
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾
٧٧٩٢٦ - قال مجاهد بن جبر: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ يعني: العذاب ببدر(١). (ز)
٧٧٩٢٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾، قال: لَمّا
عايَنوه(٢). (ز)
٧٧٩٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾، قال: لَمّا
رَأوا عذاب الله(٣). (١٤ / ٦١٥)
٧٧٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ يعني: العذاب والنار في
الآخرة (٤)٦٧٠٩]. (ز)
﴿ُزُلْفَةَ﴾
٧٧٩٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿زُلْفَةً﴾، قال: قد
اقترب(٥). (١٤ / ٦١٥)
٧٧٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُلْفَةُ﴾ قريبًا(٦). (ز)
٦٧٠٩
رجّح ابنُ تيمية (٣٦٧/٦ بتصرف) في عود الضمير في قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوَهُ﴾ ما جاء في
قول مقاتل وغيره مِن أنه عائد على ما وُعدوا من العذاب يوم القيامة، وذكر قولًا لم يَنسبه
لأحد مِن السلف أنّ الضمير عائد على الله تعالى، وانتقده مستندًا إلى السياق، فقال: ((ومَن
قال: إنّ الضمير عائد هنا إلى الله. فقوله ضعيف؛ فإنّ الله قال: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا اُلْوَعْدُ إِن
﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيَّتْ وُجُوهُ الَّذِينَ
كُنتُمْ صَدِقِينَ ﴿ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنْ نَذِيْرٌ مُبِينٌ
كَفَرُواْ وَقِيلَ هَذَا الَّذِى كُنتُم بِهِ، تَذَّعُونَ﴾، فهذا يُبيّن أنّ الذي رَأوه هو الوعد، أي: الموعود به
من العذاب، ألا تراه يقول: ﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِى كُتُ بِهِ، تَّدَّعُونَ﴾)).
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٦١، وتفسير البغوي ١٨٠/٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٦/٢٣.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٦، وابن جرير ١٣٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٤/٤.
(٥) تفسير مجاهد ص ٦٦٧، وأخرجه ابن جرير ١٣٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩٤.

سُورَةُ المِلكِ (٢٦ - ٢٧)
٨٤ : -
فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور
٧٧٩٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: ﴿زُلْفَةَ﴾
الزُّلفة: حاضرٌ، قد حضرهم عذاب الله رَ(١). (ز)
﴿سِيَّتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾
٧٧٩٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿سِيّئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ
كَفَرُوا﴾، قال: سِيئت بما رأتْ من عذاب الله وهَوانه(٢). (١٤ /٦١٥)
٧٧٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سِيَّتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، يعني: سِيئ لذلك
وجوههم (٣). (ز)
﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِى كُتُ بِهِ تَذَّعُونَ
قراءات :
٧٧٩٣٥ - عن الحسن البصري أنه قرأ: ﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدْعُونَ﴾
خفّفة (٤). (١٤ / ٦١٥)
٧٧٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبان العطار، وسعيد بن أبي عَروبة - أنه
قرأها: ﴿الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدْعُونَ﴾ خفيفة(٥). (ز)
٧٧٩٣٧ - عن أبي بكر بن عيّاش، أنّ عاصمًا قرأ: ﴿تَدَّعُونَ﴾ مُثقّلة (٦)٦٧١٠. (١٤ /٦١٥)
ذكر ابنُ جرير (١٣٧/٢٣) القراءتين، ووجّههما، فقال: ((واختلفت القرّاء في قراءة
٦٧١٠
ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: ﴿هَذَا الَّذِى كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ﴾ بتشديد الدال، بمعنى: تفتعلون من
الدعاء. وذكر عن قتادة، والضَّحَّاك أنهما قرآ ذلك: ﴿تَدْعُونَ﴾ بمعنى: تفعلون في الدنيا)).
==
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٦/٢٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٦/٢، وابن جرير ١٣٥/٢٣ - ١٣٦، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٤/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَدَّعُونَ﴾ بفتحها مشددة. انظر: النشر ٣٨٩/٢،
والإتحاف ص٥٥١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٣٧.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ المُلكِ (٢٨)
٨٥
تفسير الآية:
٧٧٩٣٨ - قال الحسن البصري: ﴿الَّذِى كُنُتُ بِهِ، تَدَعُونَ﴾ تدّعون أن لا جنة ولا
نار(١). (ز)
٧٧٩٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبان العطار، وسعيد بن أبي عَروبة - أنه
قرأها: (الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدْعُونَ) خفيفة، ويقول: كانوا يَدْعُون بالعذاب. ثم قرأ: ﴿وَإِذْ
قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ اثْتِنَا
بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢](٢). (ز)
٧٧٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقِيلَ﴾ لهم، يعني: قالتْ لهم الخَزنة: ﴿هَذَا﴾
العذاب ﴿الَّذِى كُم بِهِ تَدَّعُونَ﴾ يعني: تَمتَرون في الدنيا(٣). (ز)
٧٧٩٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِى
كُنتُم بِهِ تَدَعُونَ﴾، قال: استعجالهم بالعذاب(٤). (ز)
٧٧٩٤٢ - قال أبو بكر بن عياش: تفسير ﴿تَدَّعُونَ﴾: تَستعجلون(٥). (١٤ /٦١٥)
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ اللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُحِيُ اَلْكَفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
٣٨
٧٧٩٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة، يا محمد: ﴿أَرَعَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكِنِىَ
اللَّهُ﴾ إنْ عذَّبني الله، ﴿وَمَن مَّعِىَ﴾ من المؤمنين ﴿أَوْ رَحِمَنَا﴾ فلم يُعذّبنا، وأَنعَم علينا؛
== ووجّههما ابنُ عطية (٣٦٢/٨ - ٣٦٣)، فقال: ((وقرأ جمهور الناس ونافع بخلاف عنه:
﴿َدَّعُونَ﴾ بفتح الدال وشدّها، على وزن: تفتعلون، أي: تتداعون أمره بينكم، وقال
الحسن: يدّعون أنه لا جنة ولا نار. وقرأ أبو رجاء، والحسن، والضَّحَّاك، وقتادة، وابن
يَسار، وسلام: (يَدْعُونَ) بسكون الدال على معنى: يستعجلون، كقولهم: ﴿عَجِلِ لََّا قِطَّنَا﴾
[ص: ١٦]، و﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ﴾ [الأنفال: ٣٢]، وغير ذلك)).
ورجّح ابن جرير - مستندًا لإجماع الحجة من القراء - قراءة التشديد، فقال: ((والصواب من
القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار؛ لإجماع الحُجّة من القراء عليه)).
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٦١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٤/٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٣٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٣٧.

سُورَةُ المُلكِ (٢٩ - ٣٠)
: ٨٦ ٥
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿فَمَنْ يُّجِيْرُ الْكَفِرِينَ﴾ فَمَن يُؤمّنكم أنتم ﴿مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وجيع(١). (ز)
﴿قُلّ هُوَ الرَّحْمَنُ ءَامَنَا بِهِ، وَعَلَيْهِ تَوَكَّنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَلِ مُبِينٍ
٧٧٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ﴾ الذي يفعل ذلك ﴿ءَامَنَّا بِهِ﴾
يقول: صدَّقنا بتوحيده؛ إن شاء أَهلكنا أو عذَّبنا، ﴿وَعَلَيْهِ تَوَكَّنَا﴾ يعني: بالله وثقنا،
﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ عند نزول العذاب ﴿مَنْ هُوَ فِ ضَلَلِ تُّبِينٍ﴾ يعني: باطل ليس بشيء، أنحن
أم أنتم؟(٢). (ز)
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا﴾.
نزول الآية:
٧٧٩٤٥ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق سفيان - قال: نزلت هذه الآية:
﴿قُلْ أَرَءَ يْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا﴾، في بئر زمزم، وبئر ميمون بن الحَضرميّ(٣)، وكانت
=(٤)٦٧١١]
جاهلية
(٤) [٦٧١. (١٤ / ٦١٦)
تفسير الآية:
٧٧٩٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿غَوْرًا﴾، قال: داخِلًا في الأرض(٥).
(١٤ / ٦١٦)
٧٧٩٤٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿غَوْرًا﴾، قال: يَرجع في الأرض(٦). (١٤ / ٦١٦)
٧٧٩٤٨ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق سالم - ﴿غَوْرًا﴾: لا تَناله الدِّلاء(٧). (ز)
٦٧١١] ذكر ابنُ عطية (٣٦٣/٨) ما جاء في هذا الأثر، ثم قال معلِّقًا: ((ويشبه أن تكون
هاتان عُظْم ماءِ مكة، وإلا فكانت فيها آبار كثيرة كخُم والجَفر وغيرهما)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٤/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٤/٤.
(٣) قال الفاكهي عن بئر ميمون ١٠٤/٤: ((وكانت آخر بئر حفرت [في مكة] من هذه البثار في الجاهلية،
ولم يكن بمكة يومئذ ماء يشرب إلا زمزم، وبئر ميمون)).
(٤) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ١٠٥/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣٩/٢٣.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُورَة التَّعَنِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الملك (٣٠)
: ٨٧ ٠
٧٧٩٤٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿غَوْرًا﴾: ذاهِبًا(١). (ز)
٧٧٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿عَوْرًا﴾، قال: ذاهبًا (٢). (٦١٦/١٤)
٧٧٩٥١ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي =
٧٧٩٥٢ - ومقاتل: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾، يعني: ماء زمزم، وبئر ميمون
الحضرمي، وهي بئر عادية قديمة (٣). (ز)
٧٧٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ﴾ يعني: ماء زمزم وغيره
﴿عَوْرًا﴾ يعني: غارَ في الأرض، فذَهب؛ فلم تَقدِروا عليه (٤). (ز)
﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَّعِينٍ
١٣٠
٧٧٩٥٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَاءٍ مَّعِينٍ﴾، قال: الجاري(٥). (٦١٦/١٤)
٧٧٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿مَاءٍ مَّعِينٍ﴾، قال:
عَذْب(٦). (٦١٦/١٤)
٧٧٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿مَاءٍ مَّعِينٍ﴾، قال: ظاهِر(٧). (٦١٦/١٤)
٧٧٩٥٧ - عن مجاهد بن جبر =
٧٧٩٥٨ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر -، مثله (٨). (١٤ / ٦١٦)
٧٧٩٥٩ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق سالم - ﴿مَاءٍ مَّعِينٍ﴾، قال: الظّاهر(٩). (ز)
٧٧٩٦٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿مَاءٍ مَعِينٍ﴾: جارٍ(١٠). (ز)
٧٧٩٦١ - قال الحسن البصري: ﴿مَاءٍ مَّعِينٍ﴾، المعين: الذي أصله من العيون(١١). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٩/٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٦٢، وتفسير البغوي ١٨١/٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٤/٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٦٧ - عن
عكرمة. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٦/٥ - عن عكرمة.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٣٩/٢٣.
(١٠) أخرجه ابن جرير ١٣٩/٢٣.
(١١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٦/٥ -.

سُورَةُ المِلكِ (٣٠)
مَوْسُوَة التَّقَيِّيّةُ المَدْتُوُزْ
٧٧٩٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مَاءٍ مَّعِينٍ﴾، قال: الجاري(١).
=
(١٤ / ٦١٦)
٧٧٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ يَأْتِكُمْ بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾ ظاهر تَناله الدِّلاء(٢). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩٤.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ القَّلَمْ
سُورَةُ القَلَمِ
مقدمة السورة :
٧٧٩٦٤ - عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿تْ وَاُلْقَلَمِ﴾ بمكة (١). (١٤ / ٦١٧)
٧٧٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ - قال: كانتْ إذا نزلت
فاتحةُ سورةٍ بمكة كُتِبتْ بمكة، ثم يزيد الله فيها ما شاء، وكان أول ما نزل من
القرآن: ﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ﴾، ثم ﴿نَّ وَالْقَلَمِ﴾، ثم المُزَّمِّل، ثم المُدَّثِّر(٢). (١٤ /٦١٧)
٧٧٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورة ﴿تَّ وَالْقَلَمِ﴾
بمكة (٣). (١٤ / ٦١٧)
٧٧٩٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٧٩٦٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة، وذكراها باسم:
﴿ِتَّ وَاُلْقَلَمِ﴾(٤). (ز)
٧٧٩٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٥). (ز)
٧٧٩٧٠ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّة، وذكرها باسم: سورة ﴿ت﴾، وأنها
نَزَلَتْ بعد: ﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِى خَلَقَ﴾(٦). (ز)
٧٧٩٧١ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٧). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن الضريس (١٧).
(٣) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٤٩) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.

سُورَةُ القَلَمْ (١)
مُؤْسُبَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
& ٩٠ %=
٧٧٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة ﴿ت﴾ مكّيّة، عددها اثنتان وخمسون آية
كوفي (١)(٦٧١٢]. (ز)
تفسير السورة:
ـوِاللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
﴿ِنَّ وَالْقَلَمِ﴾
٧٧٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنّ أول ما خَلَق الله
القلم والحوت، قال: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: كلّ شيء كائن إلى يوم القيامة)).
ثم قرأ: ﴿تْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾. فالنُّون: الحوت، والقلم: القلم (٢). (٦١٨/١٤)
٧٧٩٧٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تْ وَالْقَلَمِ﴾، قال: قال رسول الله وَّه :
((النُّون: السمكة التي عليها قَرار الأرضين، والقلم الذي خَطّ به ربّنا رَّ القدَر؛ خيره
وشَرّه، ضُرّه ونفْعه، ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ قال: الكِرام الكاتبون))(٣). (١٤ / ٦٢١)
٧٧٩٧٥ - عن قُرّة، قال: قال رسول الله وَله: ﴿تَّ وَاُلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، قال: (لَوحْ
من نور، وقلم من نور يجري بما هو كائن إلى يوم القيامة)) (٤). (١٤ / ٦١٩)
٧٧٩٧٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلّ: ((النُّون: اللوح المحفوظ،
والقلم من نور ساطع))(٥). (٦١٩/١٤)
٦٧١٢] ذكر ابنُ عطية (٣٦٤/٨) أنّ السورة مكّة بلا خلاف بين أهل التأويل.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠١.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٣/١١ (١٢٢٢٧)، من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن
عطاء بن السَّائِب، عن مسلم بن صبيح، عن ابن عباس به.
قال الطبراني: ((لم يرفعه عن حماد بن زيد إلا مؤمل بن إسماعيل)). وقال الهيثمي في المجمع ١٢٨/٧
(١١٤٣٤): ((ومؤمل ثقة كثير الخطأ، وقد وثّقه ابن معين وغيره، وضعّفه البخاري وغيره، وبقية رجاله
ثقات)) .
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣ /١٤٤.
قال ابن كثير في تفسيره ٢١٢/٨: ((وهذا مرسل غريب)).
(٥) أخرجه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٢/ ٤١٤، من طريق عبد الغفار بن عبد الحكم القرشي، عن
جعفر بن محمد الحنظلي، عن جرير، عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، عن عبد الله بن عباس به.
=

سُورَةُ القَلَةِ (١)
فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
٩١ %
٧٧٩٧٧ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َله يقول: ((إنّ أول شيء خَلَق الله
القلم، ثم خَلَق النُّون، وهي الدَّواة، ثم قال له: اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: ما كان
وما هو كائن إلى يوم القيامة؛ من عملٍ، أو أثر، أو رِزق، أو أَجَل. فَكَتب ما يكون
وما هو كائن إلى يوم القيامة، وذلك قوله: ﴿تَّ وَالْقَلِمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، ثم خَتَم على فِي
القلم، فلم يَنطق ولا يَنطق إلى يوم القيامة، ثم خَلَق الله العقل، فقال: وعزّتي،
الأُكمِّلنَّك فيمن أحببتُ، ولأُنقِصّك فيمَن أَبغضتُ))(١). (٦١٩/١٤)
٧٧٩٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: ﴿الَّرَّ﴾، و﴿حَمَ﴾، و﴿نْ﴾
حروف الرحمن مُقطّعة(٢). (ز)
٧٧٩٧٩ - عن عبد الله بن عباس، قوله: ﴿ت﴾: أشباه هذا قَسمٌ أَقسم الله به، وهي
من أسماء الله(٣). (١٤ / ٦٢٠)
٧٧٩٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي ظَبْيَان - قال: إنّ أول شيء خَلَقه الله
القلم، فقال له: اكتب. قال: يا ربّ، وما أَكتب؟ قال: اكتب القَدَر. فجرى مِن
ذلك اليوم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ثم طُوِي الكتاب، ورُفِع القلم، وكان
عرشه على الماء، فارتفع بخارُ الماء، ففُتِقتْ منه السماوات، ثم خَلَق النُّون،
فُسطتْ الأرض عليه، والأرض على ظهر النُّون، فاضطرب النُّون، فمادت الأرض،
فأُثبتت بالجبال، فإنّ الجبال لَتَفْخَر على الأرض إلى يوم القيامة. ثم قرأ ابن عباس:
﴿نَّ وَاُلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾(٤). (١٤ / ٦١٧)
= إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. وفي سنده عبد الغفار بن عبد الحكم القرشي، عن جعفر بن
محمد الحنظلي، ولم أقف لهما على ترجمة.
(١) أخرجه الفريابي في القدر ص٢٩ - ٣٠ (١٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٨٥/٦١، من طريق
هشام بن خالد الأزرق الدمشقي، عن الحسن بن يحيى الخشني، عن أبي عبد الله مولى بني أُمّة، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٥٢٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠٨/٥٦، من طريق محمد بن وهب
الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
قال ابن عدي: ((وهذا بهذا الإسناد باطل مُنكر)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٠٢٤/٢
(٢١٥٥): ((رواه محمد بن وهب الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة. وهذا بهذا الإسناد باطل مُنكر، والحمل فيه على ابن وهب هذا)). وذكر ابن كثير
في تفسيره ٨٣/١٤ أنّ هذا الحديث غريب جدًّا. وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١٢١/١. وقال
الألباني في الضعيفة ٤٠٨/٣ (١٢٥٣): ((باطل)). وقال في موضع آخر منه ٦٧٦/١٣ (٦٣٠٩): ((مُنكر)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٤٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٧/٢، وابن جرير ١٤٠/٢٣ - ١٤١، وفي تاريخه ٣٣/١، ٥١، وابن أبي حاتم - =

سُورَةُ القَلَمْ (١)
: ٩٢ %=
فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَِّةُ الْجَاتُور
٧٧٩٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ثابت الثُّماليّ - قال: إنّ الله خَلَق النُّون،
وهي الدَّواة، وخَلَق القلم، فقال: اكتب. قال: ما أَكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن
إلى يوم القيامة (١). (١٤ /٦١٩)
٧٧٩٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ثابت الثُّمالي - قال: أول ما خَلَق الله
القلم، فأخذه بيمينه، وكلتا يديه يمين، وخَلَق النُّون، وهي الدَّواة، وخَلَق اللوح،
فكتب فيه، ثم خَلَق السماوات، فكتب ما يكون مِن حينئذ في الدنيا إلى أن تكون
الساعة؛ مِن خَلْق مخلوق، أو عَملِ معمول؛ برٍّ أو فجور، وكلّ رِزق؛ حلال أو
حرام، رَطْبٍ أو يابس (٢). (١٤ /٦٢٠)
٧٧٩٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يحيى بن الجزار - ﴿ت وَالْقَلَمِ﴾، قال:
﴿نّ﴾: الدَّواة، ﴿وَالْقَلَمِ﴾: القلم (٣). (١٤ /٦٢٠)
٧٧٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مُسلم بن صُبَيْح - في قوله: ﴿تَّ وَالْقَلَمِ
وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، قال: خَلَق الله القلم، فقال: اجْرِهْ. فجَرى بما هو كائن إلى يوم
القيامة، ثم خَلَق الحوت، وهي النُّون، فكَبس عليها الأرض. ثم قال: ﴿تَّ وَالْقَلَمِ
وَمَا يَسْطُرُونَ﴾(٤). (١٤ / ٦٢١)
٧٧٩٨٥ - قال كعب الأحبار: ﴿ت﴾ الحوت الذي يَحمل الأرض، واسمه:
لويثا (٥). (ز)
٧٧٩٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن أبي بكرة - قال: ﴿تَّ﴾:
الحوت الذي تحت الأرض السابعة، ﴿وَاُلْقَلَمِ﴾: الذي كُتب به الذِّكر(٦). (٦٢٠/١٤)
= كما في تفسير ابن كثير ٢١٠/٨ -، وأبو الشيخ في العظمة (٩٠٠)، والحاكم ٤٩٨/٢، والبيهقي في الأسماء
والصفات (٨٠٤)، والخطيب في تاريخه ٥٩/٩، والضياء في المختارة ١٨/١٠ (٨). وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(١) أخرجه ابن جرير ١٤٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/١٤ مختصرًا، وابن جرير ١٤٣/٢٣ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٦٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٦٨ -، وابن جرير ١٤٢/٢٣ بنحوه. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير البغوي ١٨٢/٨.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج شطره الأول ابن جرير ٢٣/ ١٤١.

فَوْسُكَب التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ القَلَ (١)
: ٩٣ %=
٧٧٩٨٧ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿ت﴾ الدَّواة(١). (ز)
٧٧٩٨٨ - عن الحسن البصري =
٧٧٩٨٩ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿ت﴾، قالا: الدَّواة (٢).
(١٤ / ٦٢٠)
٧٧٩٩٠ - قال الحسن البصري: ﴿تَّ وَالْقَلَمِ﴾، يعني: الدَّواة، والقلم: هذا القلم
(٣) ٦٧١٣]
الذي يُكتب به (٣)٦٧١٣]. (ز)
٧٧٩٩١ - عن عطاء: ﴿ت﴾ افتتاح اسمه: نور، وناصر، ونصير (٤). (ز)
٧٧٩٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿تْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾
يُقسم الله بما شاء(٥). (ز)
٧٧٩٩٣ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: أَقسم الله تعالى بنُصرته المؤمنين(٦). (ز)
٧٧٩٩٤ - قال مُرّة الهمداني =
٧٧٩٩٥ - وإسماعيل السُّدِّي =
٧٧٩٩٦ - وعطاء الخُراساني =
٧٧٩٩٧ - ومقاتل =
٧٧٩٩٨ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي: هو الحوت الذي على ظهره الأرض. وعن
الكلبي، ومقاتل: أنّ اسمه: يهموت(٧). (ز)
٦٧١٣] علَّق ابنُ عطية (٣٦٤/٨) على القول بأنّ ﴿ت﴾ هي الدَّواة الذي قاله ابن عباس من
طريق ثابت الثّمَالى، وقاله الحسن، وقتادة، والضّحَّاك، فقال: ((فهذا إما أن يكون لغة
لبعض العرب، أو تكون لفظة أعجمية)).
(١) تفسير الثعلبي ٦/١٠، وتفسير البغوي ١٨٦/٨.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٧، وابن جرير ١٤٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٨/٥ -.
(٤) تفسير الثعلبي ٦/١٠، وتفسير البغوي ١٨٧/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٤٤.
(٦) تفسير الثعلبي ٦/١٠، وتفسير البغوي ١٨٧/٨.
(٧) تفسير الثعلبي ٥/١٠، وتفسير البغوي ١٨٦/٨ دون عطاء الخُراسانيّ، ومُرّة الهَمداني.

سُورَةُ القَلَ (١)
٩٤ %=
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
٧٧٩٩٩ - قال جعفر الصادق: هو نهر في الجنة(١). (ز)
٧٨٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَّ وَالْقَلَمِ﴾ يعني بنون: الحوت، وهو في بحرٍ
تحت الأرض السُّفلى، والقلم قلم من نور يُكتب به، طوله كما بين السماء
والأرض، كُتب به اللوح المحفوظ(٢). (ز)
٧٨٠٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿نْ﴾، قال: هو الحوت الذي
عليه الأرض (٣). (١٤ / ٦٢٠)
٧٨٠٠٢ - قال الواقديّ: ﴿نْ﴾، قال: هو الحوت الذي عليه الأرض، واسمه:
(٤) ٦٧١٤
ليوثا (٤)(٦٧١٤]. (ز)
٧٨٠٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿تْ وَاُلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، قال: هذا قَسمٌ أَقسم الله به (6)٦٧١٥]. (ز)
٦٧١٤] ساق ابنُ كثير (٨٢/١٤ بتصرف) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((ومن العجيب أنّ
بعضهم حمل على هذا المعنى الحديث الذي رواه الإمام أحمد ... عن أنس: أنّ
عبد الله بن سلام بلغه مَقدم رسول الله وَّ المدينة، فأتاه، فسأله عن أشياء، قال: إني
سائلك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي. قال: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله
أهل الجنة؟ وما بال الولد يَنزع إلى أبيه، والولد يَنزع إلى أمه؟ قال: ((أَخبرني بهن جبريل
آنفًا)). قال ابن سلام: فذاك عدو اليهود من الملائكة. قال: ((أمّا أول أشراط الساعة فنار
تَحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأول طعام يأكله أهل الجنة زيادة كبد حوت، وأما الولد
فإذا سَبق ماء الرجل ماء المرأة نَزع الولد، وإذا سَبق ماء المرأة ماء الرجل نَزعتْ))).
٦٧١٥ اختلف في المراد بقوله: ﴿ت﴾ على أقوال: الأول: أنّ النُّون: الحوت الذي عليه
الأرض. الثاني: أنّ النُّون: الدَّواة. الثالث: حرف من حروف الرحمن. الرابع: لَوح من
نور. الخامس: اسم من أسماء السورة. السادس: قَسمٌ أَقسم الله به. السابع: حرف من
حروف المعجم.
ورجَّح ابنُ القيم (١٧٦/٣) القول الأخير، فقال: ((الصحيح أنّ ﴿تَّ﴾ و﴿قّ﴾ و﴿صَ﴾
من حروف الهجاء التي يَفتتح بها الرّبّ سبحانه بعض السور)). ولم يذكر مستندًا .
(١) تفسير الثعلبي ١٠/ ٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٠٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير البغوي ١٨٢/٨، وتفسير الثعلبي ٥/١٠ بلفظ: لوسا.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤٤/٢٣.

سـواء١
فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ المَانُونِ
٥ ٩٥
سُورَةُ القَلَمْرِ (١)
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٠٠٤ - عن عُبادة بن الصّامت، سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إنّ أول ما خَلَق الله
القلم، فقال له: اكتب. فجَرى بما هو كائن إلى الأبد))(١). (٦١٨/١٤)
٧٨٠٠٥ - عن علي بن أبي طالب: أن اسم الحوت: بلهوت(٢). (ز)
٧٨٠٠٦ - عن مجاهد، قال: قلتُ لابن عباس: إنّ ناسًا يُكَذِّبون بالقدَر. فقال: إنهم
يُكذِّبون بكتاب الله، لآخذنّ بشعر أحدهم، فلأَنفُضنّ به، إنّ الله كان على عرشه قبل
أن يَخلق شيئًا، فكان أول ما خَلَق الله القلم، فجَرى بما هو كائن إلى يوم القيامة،
فإنما يجري الناس على أمر قد فُرغ منه(٣). (ز)
== ووجّه ابنُ عطية (٣٦٤/٨ - ٣٦٥) المراد بالقلم على القول بأنّ ﴿نّ﴾ اسم الحوت بأنه
القلم الذي خَلَقه الله تعالى وأمره فكَتب الكائنات، وأنّ الضمير في ﴿يَسْطُرُونَ﴾ للملائكة،
وعلى القول بأنّ ﴿ت﴾ اسمٍ للدَّواة، فـ﴿القَلَم﴾ هو المتعارف بأيدي الناس، وأنّ الضمير
في ﴿يَسْطُرُونَ﴾ للناس. ثم علّق على هذا القول بقوله: ((فجاء القَسم - على هذا - بمجموع
أمر الكتاب الذي هو قوام للعلوم والمعارف، وأمور الدنيا والآخرة، فإنّ القلم أخو
اللسان، ومَطية الفِطنة، ونعمة من الله عامة)).
ورجّح ابنُ جرير (١٤٥/٢٣) - مستندًا إلى السُّنَّة - أنّ القلم المُقسَم به هو ما كُتب به
القدَر، فقال: ((وأما القلم: فهو القلم المعروف، غير أنّ الذي أقسم به ربنا من الأقلام:
القلم الذي خَلَقه الله - تعالى ذِكْره -، فأمره فجَرى بكتابة جميع ما هو كائن إلى يوم
القيامة)). ثم ساق الأحاديث في ذلك.
ورجَّح ابنُ كثير (٨٣/١٤) - مستندًا إلى النظائر - أنّ المراد بالقلم: جنس القلم، فقال:
((وقوله: ﴿وَالْقَلَمِ﴾ الظاهر أنه جنس القلم الذي يُكتب به، كقوله: ﴿أَقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرُ جَ الَّذِى
عَلَّمَ بِالْقَلِ جَ عَلَّمَ اُلْإِنسَنَ مَا لَمْ يَعَ﴾ [العلق: ٣ - ٥]، فهو قَسمٌ منه تعالى، وتنبيه لخَلْقه على ما
أنعم به عليهم من تعليم الكتابة التي بها تُنال العلوم؛ ولهذا قال: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾)).
(١) أخرجه أحمد ٣٧٨/٣٧ - ٣٧٩، ٣٨١ (٢٢٧٠٥، ٢٢٧٠٧)، وأبو داود ٨٦/٧ (٤٧٠٠)، والترمذي ٤/
٢٣٠ - ٢٣١ (٢٢٩٤)، ٥١٤/٥ (٣٦٠٧)، وابن جرير ١٤٥/٢٣، ١٤٧، وابن أبي حاتم - كما في تفسير
ابن كثير ٨/ ١٨٧ -، من طريق الوليد بن عبادة، عن عبادة به.
قال الترمذي في الموضع الأول: ((هذا حديث غريب)). وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديث حسن صحيح
غريب)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ١٧٣/١ (٢٠٤): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)).
(٢) تفسير الثعلبي ٥/١٠، وفي تفسير البغوي ٨/ ١٨٢: بلهوث - بالثاء -.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤٦/٢٣.

سُورَةُ القَلَمْ (١)
مَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٧٨٠٠٧ - عن أبي هاشم، أنه سمع مجاهدًا قال: سمعتُ عبد الله - لا يدري ابن
عمر أو ابن عباس - قال: إنّ أول ما خَلَق الله القلم، فجَرى القلم بما هو كائن،
وإنما يَعمل الناس اليوم فيما قد فُرغ منه(١). (ز)
٧٨٠٠٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: القلم نعمة من الله عظيمة؛ لولا القلم ما قام
دِين، ولم يَصلح عَيشٌ، والله أعلم بما يُصلِحِ خَلْقَه (٢). (١٤/ ٦٢١)
﴿وَمَا يَسْطُرُونَ
٧٨٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، قال: وما يَعملون (٣).
(١٤ / ٦٢١)
٧٨٠١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، قال:
وما يَكتبون (٤). (١٤ / ٦٢١)
٧٨٠١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - =
٧٨٠١٢ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر -، مثله(٥). (١٤ / ٦٢١)
٧٨٠١٣ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾: وما يَكتبون (٦) ٦٧١٦]. (ز)
٧٨٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، يقول: وما تَكتب الملائكة مِن
أعمال بني آدم(٧). (ز)
٦٧١٦
علَّق ابنُ جرير (١٤٥/٢٣) على هذا القول بقوله: ((وإذا وُجّه التأويل إلى هذا الوجه
كان القَسم بالخَلْقِ وأفعالهم)). ثم أورد احتمالًا آخر وهو أن يكون معناه: وسَطرهم ما
يَسطرون. فتكون ((ما)) بمعنى المصدر. وعلَّق عليه بقوله: ((وإذا وُجِّه التأويل إلى هذا الوجه
كان القَسَم بالكتاب، كأنه قيل: ن والقلم والكتاب)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤٧/٢٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤٨/٢٣، والحاكم ٤٩٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٧، وابن جرير ١٤٨/٢٣ عن مجاهد، وقتادة، ومن طريق سعيد بلفظ: وما
يَخُطُون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٣.

فَوْسُبَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُوز
سُورَةُ القَلَ (٢ -٣)
٥ ٩٧ =
ـآ أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
نزول الآية:
٧٨٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان : ... وذلك حين قال كفار مكة؛ أبو جهل بن
هشام، وعُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وغيرهم: إنّ محمدًا مجنون. فأقسم الله
تعالى بالحوت، والقلم، وما يسطرون - الملائكة - من أعمال بني آدم (١). (ز)
٧٨٠١٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كانوا يقولون للنبي وَّ: إنه لمجنون، به
شيطان. فَنَزلت: ﴿مَآ أَنَتَ يِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾(٢). (١٤ / ٦٢٢)
تفسير الآية:
٧٨٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿مَا أَنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ يعني:
برحمة ربك ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ (٣). (ز)
﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ
٧٨٠١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا
. (١٤ / ٦٢٢)
(٤)٦٧١٧]
غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب
٧٨٠١٩ - قال الحسن البصري: ﴿عَيْرَ مَمْنُونٍ﴾، أي: لا يَمُنّ عليك به مِن أَذَّى(٥). (ز)
٧٨٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا عَيْرَ مَمْنُونٍ﴾، يقول: غير منقوص لا
علَّق ابنُ عطية (٣٦٦/٨) على قول مجاهد بقوله: ((أي: بغير حساب)).
٦٧١٧]
وذكر ابنُ كثير (١٤ /٨٥) أنّ قوله: ﴿عَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ هو الأجر الذي لا يَنقطع ولا يَبيد،
وساق قول مجاهد، ثم علَّق بقوله: ((وهو راجع إلى ما قلناه)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٣/٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٣/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٩/٥ -.

سُورَةُ القَلَمْرِ (٤)
٥ ٩٨
مُؤَسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُوز
٦٧١٨
يَمُنّ به عليك (١)
. (ز)
٤
﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ
٧٨٠٢١ - عن عائشة - من طريق عُروة - قالت: ما كان أحد أحسن خُلُقًا مِن
رسول الله وَر؛ ما دعاه أحد مِن أصحابه ولا مِن أهل بيته إلا قال: لبّيك. فلذلك
أنزل الله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾(٢). (١٤ /٦٢٢)
٧٨٠٢٢ - عن سعد بن هشام، قال: أَتيتُ عائشة، فقلتُ: يا أُمّ المؤمنين، أَخبِريني
بِخُلُق رسول الله وََّ. قالت: كان خُلُقه القرآن، أمَا تقرأ القرآن: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ
عَظِيمٍ﴾؟(٣) ٦٧١٩. (١٤ / ٦٢٢)
٧٨٠٢٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، قال: القرآن (٤). (١٤ / ٦٢٣)
٧٨٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ
عَظِيمٍ﴾، قال: دين عظيم، وهو الإسلام(٥)٦٧٣٠. (١٤ / ٦٢٤)
٦٧١٨
علَّق ابنُ عطية (٣٦٦/٨) على هذا القول بقوله: ((أي: لا يُكَدِّره مَنٌّ به)). وذكر أنّ
أكثر المفسرين قالوا بأنّ معنى ﴿مَمْنُونٍ﴾: الواهن المُنقطع. وعلّق عليه بقوله: ((يقال: حبل
منين، أي: ضعيف)).
٦٧١٩ علَّق ابنُ كثير (٨٥/١٤) على هذا الحديث بقوله: ((هذا حديث طويل. وقد رواه
الإمام مسلم في صحيحه، من حديث قتادة بطوله)).
٦٧٢٠] علَّق ابنُ عطية (٣٦٦/٨) على تفسير الخُلُق بالدّين، بقوله: ((وذلك لا محالة رأس
الخُلُق، ووَكِيدُه)). ثم رجَّح - مستندًا إلى السياق - أنّ المراد به في الآية: ما يُضاد
الجنون، فقال: ((أما إنّ الظاهر من الآية أنّ الخُلُق هو الذي يُضاد مقصد الكفار في
قولهم: مجنون. أي: غير محصّل لما يقول)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٣.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الدلائل (١١٩)، والواحدي (٣٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٧/٢، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥٦/٢ (٣٢٢) بنحوه، وابن
أبي شيبة ٢١٤/١٤ عن رجل من بني سواءة، عن عائشة، ومسلم (٧٤٦) مطولًا، والحاكم ٤٩٩/٢، وابن
جرير ٢٣/ ١٥٠ - ١٥١، وبنحوه من طريق قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٥٠، وبنحوه من طريق علي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم،
وابن مردويه .

فَوْسُعَبْ التَّقْسِي الْخَاتُور
سُورَةُ القَلَتِ (٤)
٩٩ %
٧٨٠٢٥ - عن أنس بن مالك - من طريق ثابت - قال: خدمتُ رسولَ الله ◌َّ إحدى
عشرة سنة، ما قال لي قطّ: ألا فعلتَ هذا، أو لِمَ فعلتَ هذا؟ قال ثابت: فقلتُ: يا
أبا حمزة، إنه كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾(١). (١٤ / ٦٢٤)
٧٨٠٢٦ - عن ابن أَبْزَى =
٧٨٠٢٧ - وسعيد بن جُبَير، قالا: على دِين عظيم (٢). (١٤ / ٦٢٤)
٧٨٠٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾،
قال: الدّين(٣). (١٤ / ٦٢٤)
٧٨٠٢٩ - عن أبي مالك [غَزْوان الغفاري]، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، قال:
الإسلام(٤). (١٤ / ٦٢٤)
٧٨٠٣٠ - قال الحسن البصري: كان خلقه آداب القرآن(٥). (ز)
٧٨٠٣١ - عن عطية بن سعد العَوفيّ - من طريق فُضيل بن مرزوق - في قوله: ﴿وَإِنَّكَ
لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، قال: على أدَب القرآن (٦). (١٤ /٦٢٣)
٧٨٠٣٢ - قال قتادة بن دعامة: هو ما كان يَأتمر به من أمر الله، ويَنتهي عنه من
نهى الله سبحانه(٧). (ز)
٧٨٠٣٣ - عن زيد بن أسلم، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، قال: الدِّين (٨). (١٤ / ٦٢٤)
٧٨٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، يعني: دين الإسلام(٩). (ز)
== وعلَّق ابنُ تيمية (٣٦٩/٦) على تفسير الخُلُق بالدّين، بقوله: «الدِّين والعادة والخُلُق ألفاظ
متقاربة المعنى في الذات، وإن تَنوّعتْ في الصفات كما قيل في لفظة الدّين)).
(١) عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/١٠، وتفسير البغوي ٨/ ١٨٧.
(٦) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٦٧٨) واللفظ له، والبيهقي في الدلائل ٣١٠/١، وابن جرير ١٥٢/٢٣.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) تفسير الثعلبي ٩/١٠، وتفسير البغوي ١٨٨/٨.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٣.

سُورَةُ القَلَيِ (٤)
٥ ١٠٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٠٣٥ - عن جابر، أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((إنّ الله بعثني لِتمام مكارم الأخلاق، وتَمام
محاسن الأفعال))(١). (ز)
٧٨٠٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((بُعِثتُ لِأَنمّمَ مكارم
الأخلاق))(٢). (ز) =
٧٨٠٣٧ - وقال: ((أَدّبني ربي فأَحسن تَأْديبي))(٣). (ز)
٧٨٠٣٨ - عن ميمونة، قالت: خرج رسول الله وَّ﴿ ذات ليلة مِن عندي، فأَغلقتُ
دونه الباب، فجاء يَستفتح الباب، فأَبيتُ أنْ أَفتح له، فقال: ((أَقسمتُ عليكِ إلا
فَتحتِ لي)). فقلتُ له: تذهب إلى أزواجك في ليلتي! قال: ((ما فعلتُ، ولكن وجدتُ
حَقْنًا مِن بَولي)) (٤). (١٤/ ٦٢٥)
٧٨٠٣٩ - عن أنس: أنَّ امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله، إنَّ لي
إليكَ حاجة. فقال: ((يا أم فلان، انظري أيَّ السِّكَك شئت، حتى أقضي لك
حاجتك)). فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها (٥). (ز)
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٧٤/٧ (٦٨٩٥)، والبغوي في شرح السُّنَّة ٢٠٢/١٣ (٣٦٢٢، ٣٦٢٣)
واللفظ له، من طريق عمر بن إبراهيم القرشي، عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر به.
قال البيهقي في الشعب ٣٥٣/١٠ (٧٦١٠): ((إسناده ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨٨/٨
(١٣٦٨٤): ((فيه عمر بن إبراهيم القرشي، وهو ضعيف)). وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ١٨٠
(٢٠٤): ((سنده فيه عمر بن إبراهيم القرشي، وهو ضعيف عن جابر)). وقال الألباني في الضعيفة ١٠٤/٥
(٢٠٨٧): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه الثعلبي ١٠/١٠، والبزار - كما في كشف الأستار ١٥٧/٣ (٢٤٧٠) -.
قال الهيثمي في المجمع ٩/ ١٥ (١٤١٨٨) عن رواية البزار: ((ورجاله رجال الصحيح ... ، غير محمد بن
رزق الله الكلوذاني، وهو ثقة)).
(٣) أورده الثعلبي ١٠/١٠ عقب الحديث السابق.
قال ابن الجوزي: ((لا يصحّ، وصحّحه أبو الفضل بن ناصر)). وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٨/
٣٧٥: ((معناه صحيح، لكن لا يُعرف له إسناد ثابت)). وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص ٨٧: ((سنده
ضعيف، ولا يُعرف له إسناد ضعيف ثابت)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٢٧ (٢٥): ((لا
يُعرف له إسناد ثابت)). وقال الألباني في الضعيفة ١٧٣/١ (٧٢): ((ضعيف)).
(٤) أخرجه الحاكم ٣٤/٤ (٦٨٠٠) مع اختلاف يسير، من طريق الحُسين بن الفرج، عن محمد بن عمر،
عن إبراهيم بن محمد مولى خزاعة، عن صالح بن محمد، عن أم درة، عن ميمونة به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه الحُسين بن الفرج الخياط، وهو متروك. الميزان ٥٤٥/١. وفيه محمد بن عمر
الواقديّ، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): ((متروك مع سعة علمه)).
(٥) أخرجه مسلم ١٨١٢/٤ (٢٣٢٦)، والبغوي ١٨٩/٨ واللفظ له.