Indexed OCR Text
Pages 741-760
سُورَةُ الطَّلَاِق (٤) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَانُون ٥ ٧٤١ : ﴿وَلَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَابِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُمُّ فَعِذَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ قال: إن ارْتَبْتَ أنها لا تَحيض وقد ارتفعتْ حَيْضتها، أو ارتاب الرجال، أو قالت هي: تركتني الحَيْضة، ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ إن ارتاب فخاف أن تكون الحَيْضة قد انقطعتْ، فلو كان الحمْل انتظَر الحمْل حتى تنقضي تسعة أشهر، فخاف وارتاب هو وهي أن تكون الحَيْضة قد انقطعتْ، فلا ينبغي لِمُسلمة أن تُحبس، فاعتدّتْ ثلاثة أشهر، وجعل الله - جلّ ثناؤه - أيضًا للتي لم تَحض الصغيرة ثلاثة أشهر (١)[17]. (ز) ٦٦٦١] اختُلِف في معنى قوله: ﴿إِنِ أَرْتَبْتُ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنَّ معنى ذلك: إن ارتبتم بالدم الذي يظهر منها لِكِبَرِها، أمن الحيض هو، أم من الاستحاضة. وهذا قول مجاهد، والزُّهريّ، وابن زيد. والثاني: أنَّ معنى ذلك: إن ارتبتم بحكمهنّ، فلم تدروا ما الحكم في عدتهنّ. وهذا قول أُبَيّ. والثالث: أنَّ معنى ذلك: إن ارتبتم بالدم الذي يظهر منها، أمن الحيض هو، أم من الاستحاضة؟ من كِبَرٍ كان ذلك أم من علّة؟ وهذا قول عكرمة، وقتادة. ورجّحَ ابْنُ جرير (٥٢/٢٣ - ٥٣) القولَ الثانيَ استنادًا إلى ظاهر اللفظ، والدلالة العقلية، فقال: ((أولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: عني بذلك: إن ارتبتم فلم تدروا ما الحكم فيهنَّ. وذلك أن معنى ذلك لو كان كما قاله مَن قال: إن ارتبتم بدمائهن فلم تدروا أدم حيض، أو استحاضة؟ لقيل: إن ارتبتن. لأنهن إذا أشكل الدم عليهنّ فهنّ المرتابات بدماء أنفسهنّ لا غيرهنّ، وفي قوله: ﴿إِنِ أَرْبَّبْتُمْ﴾ وخطابه الرجال بذلك دون النساء الدليل الواضح على صحة ما قلنا من أنّ معناه: إن ارتبتم أيها الرجال بالحكم فيهنّ. وأخرى: وهو أنه - جلّ ثناؤه - قال: ﴿وَأَّتِى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَابِكُمْ إِنِ أَرْبَبْتُمْ﴾ واليائسة من المَحِيض هي التي لا ترجو مَحيضًا للكِبَر، ومحال أن يقال: ﴿وَلَّتِى بَيِسْنَ﴾، ثم يقال: ارتبتم بيأسهن. لأن اليأس: هو انقطاع الرجاء، والمرتاب بيأسها مرجوّ لها، وغير جائز ارتفاع الرجاء ووجوده في وقت واحد، فإذا كان الصواب مِن القول في ذلك ما قلنا، فبيِّن أن تأويل الآية: ﴿وَأَّتِى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُمْ﴾ بالحكم فيهنّ، وفي عِددهن، فلم تدروا ما هو، فإنّ حكم عِددهنّ إذا طُلقن، وهنّ ممن دخل بهن أزواجهنّ فعِدّتهنّ ثلاثة أشهر)) . ومَالَ إلى هذا القول ابنُ كثير (١٤/ ٣٥ بتصرف)، فقال: ((هو اختيار ابن جرير، وهو أظهر في المعنى، واحتجّ عليه بما رواه عن ... أُبيّ بن كعب)). وقال ابنُ عطية (٣٣١/٨ - ٣٣٢): ((اليائسات من المحيض على مراتب: فيائسة هو أول == (١) أخرجه ابن جرير ٥٠/٢٣. سُورَةُ الطلاق (٤) : ٧٤٢ ٪ مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون النسخ في الآية: ٧٧٣٦٥ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم - أنه قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوْءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقال: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ فَنَسَخ، واستثنى منها، فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةِ تَعْنَدُّونَهَا فَمَتِعُوهُنَّ وَسَرِّجُوهُنَ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦](١). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٧٧٣٦٦ - عن سعيد بن المسيّب، قال: قضى عمرُ في المرأة التي يُطلّقها زوجها تطليقة، ثم تَحيض حَيْضة أو حَيْضتين، ثم ترتفع حَيْضتها لا تدري ما الذي رفعها، له أنها تربّص بنفسها ما بينها وبين تسعة أشهر، فإن استبَان حمْلٌ فهي حامل، وإن مرّ تسعة أشهر ولا حمْل بها اعتدّتْ ثلاثة أشهر بعد ذلك، ثم قد حَلّتْ(٢). (١٤ / ٥٥٢) ٧٧٣٦٧ - عَن أبي الشّعثاء جابر بن زيد - من طريق عمرو بن دينار - في المرأة الشابّة تُطلّق فيرتفع حَيْضها، فلا تدري ما رفعها. قال: تعتدّ بالحَيْض . = ٧٧٣٦٨ - وقال طاووس: تعتدّ بثلاثة أشهر(٣). (١٤ / ٥٥٢) ٧٧٣٦٩ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: تعتدّ المرأة بالحَيْض، وإن كان كلّ سنة مرة، فإن كانت لا تَحيض اعتدّتْ بالأشهر، فإنْ حَاضتْ قبل أن تُوفي الأشهر اعتدّتْ بالحَيْض من ذي قبل (٤). (١٤ / ٥٥١) == يأسها، فهذه ترفع إلى السُّنَّة، ويبقيها الاحتياط على حكم مَن ليست بيائسة؛ لأنَّا لا ندري لعلّ الدم يعود. ويائسة قد انقطع عنها الدم؛ لأنها طعنت في السن، ثم طُلّقت، وقد مرّت عادتها بانقطاع الدم، إلا أنها مما يُخاف أن تَحمل نادرًا، فهذه التي في الآية على أحد التأويلين في قوله: ﴿إِنِ أَرْبَبْتُمْ﴾، وهو قول مَن يجعل الارتياب بأمر الحمل، وهو الأظهر. ويائسة قد هَرمتْ حتى تتيقن أنها لا تحمل، فهذه ليست في الآية؛ لأنها لا يُرتاب بحملها، لكنها في حكم الأشهر الثلاثة إجماعًا فيما علمتَ، وهي في الآية على تأويل مَن يرى قوله: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ معناه في حكم اليائسات)). (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٧/٣ - ٦٨ (١٥٢). (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُورَة التَّقْسِي المَاتُور سُورَةُ الطَّلَاق (٤) ٧٤٣ % ٧٧٣٧٠ - عن عامر الشعبي، قال: تعتدّ بالحَيْض؛ وإن لم تَحض إلا في كلّ سنة مرّة(١) . (١٤ / ٥٥١) ٧٧٣٧١ - قال الحسن البصري: تتربّص سنةً، فإن لم تَحض تعتدّ بثلاثة أشهر(٢). (ز) ﴿وَأُوْلَثُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ نزول الآية : ٧٧٣٧٢ - عن علقمة، أن ابن مسعود قال: مَن شاء لاعنتُه ما نزلت: ﴿وَأُوْلَثُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إلا بعد آية المُتوفّى عنها زوجها، وإذا وَضعت المُتوفّى عنها فقد حَلّتْ؛ يريد بآية المُتوفّى عنها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤](٣). (ز) ٧٧٣٧٣ - عن أبي سعيد الخُدري، قال: نزلت سورة النّساء القُصْرَى بعد التي في البقرة بسبع سنين (٤). (١٤ / ٥٥٤) ٧٧٣٧٤ - قال عامر الشعبي - من طريق ابن عون - قال: مَن شاء حالفتُه لأُنزِلت النّساء القُصْرَى بعد الأربعة الأشهر والعشر التي في سورة البقرة(٥). (ز) تفسير الآية، والنسخ فيها: ٧٧٣٧٥ - عن أبيّ بن كعب، قال: قلتُ للنبيِ وَّهِ: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أهي المُطلّقة ثلاثًا، أو المُتوفّى عنها زوجها؟ قال: ((هي المُطلّقة ثلاثًا، والمُتوفّى عنها زوجها))(٦). (١٤ / ٥٥٢) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير البغوي ٦/ ١٥٣. (٣) أخرجه النسائي ٦/ ١٩٧ (٣٥٢٢)، والطبراني في الكبير ٣٢٩/٩ (٩٦٤٢)، وابن جرير ٥٤/٢٣ - ٥٥، من طريق محمد بن جعفر، عن ابن شبرمة الكوفي، عن إبراهيم النَّخْعي، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود به . قال البزار في مسنده ٣٤٢/٤ (١٥٣٥): ((لا نعلم روى هذا الحديث عن ابن شبرمة إلا محمد بن جعفر، ولا نعلم روى ابن شبرمة عن إبراهيم بهذا الإسناد إلا هذا الحديث)). وقال فيه ٣٩/٥ (١٥٩٩): «هذا الحديث قد رواه غير واحد، ولم يقل فيه: عن علقمة)). وقال ابن حجر في الفتح ٩/ ٤٧٤: ((ثبت عن ابن مسعود من عدة طرق أنه كان يوافق الجماعة حتى كان يقول: مَن شاء لاعنتُه على ذلك)). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٦. (٦) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٤/٣٥ (٢١١٠٨)، والضياء المقدسي في الأحاديث = سُورَةُ الطلاق (٤) ٥ ٧٤٤ % فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُوز ٧٧٣٧٦ - عن أُبيّ بن كعب، قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قلتُ لرسول اللهِ وَّه: يا رسول الله، هذه الآية مُشتركة أم مُبْهَمَة؟ قال رسول الله وَّ: ((أيّة آية؟)). قلتُ: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؛ المُطلّقة، والمُتوفّى عنها زوجها؟ قال: ((نعم)) (١). (١٤ / ٥٥٣) ٧٧٣٧٧ - عن أبيّ بن كعب، قال: قلتُ لرسول الله: إني أسمع الله يذكر: ﴿وَأُوْلَتُ اُلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؛ فالحامل المُتوفّى عنها زوجها أن تَضع حمْلها؟ فقال لي النبيُّ وَالَ: ((نعم))(٢). (١٤ / ٥٥٤) ٧٧٣٧٨ - عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن: أنّه تمارى هو وابن عباس في المُتوفّى عنها زوجها وهي حُبلى؛ فقال ابنُ عباس: آخر الأَجَلَيْن. وقال أبو سَلمة: إذا وَلدت فقد حلّت. فجاء أبو هريرة، فقال: أنا مع ابن أخي. لأبي سَلمة، ثم أرسَلُوا إلى عائشة، فسألوها، فقالت: ولدَتْ سُبَيعة بعد موت زوجها بليالٍ، فاستَأذنتْ رسول الله وَّ، فآذنها، فنَكَحت (٣). (١٤ / ٥٥٧) ٧٧٣٧٩ - عن يحيى، قال: أخبرني أبو سلمة، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو = المختارة ٤١٦/٣ - ٤١٧ (١٢١٣، ١٢١٤)، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عبد الوهاب الثقفي، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بن كعب به. قال الزَّيْلَعي في نصب الراية ٢٥٦/٣: ((المثنى بن الصباح متروك بمرة)). وقال ابن كثير في تفسيره ٨/ ١٥٢ : ((هذا حديث غريب جدًّا، بل منكر؛ لأن في إسناده المثنى بن الصباح، وهو متروك الحديث بمرة)). وقال الهيثمي في المجمع ٢/٥ (٧٨٠٦): ((فيه المثنى بن الصباح، وثّقه ابن معين، وضعّفه الجمهور)). وقال الألباني في الإرواء ١٩٦/٧ (٢١١٦): ((ضعيف)). (١) أخرجه الشاشي في مسنده ٣٤٦/٣ (١٤٥٨)، وابن جرير ٥٦/٢٣، بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٥٢/٨ -، من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيّب، عن أُبيّ بن کعب به . والدارقطني في سننه ٤٦٣/٤ - ٤٦٤ (٣٨٠٠)، من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي بن كعب به. قال الزيلعي في نصب الراية ٢٥٦/٣: ((ابن لهيعة أيضًا ضعيف)). وقال ابن حجر في الفتح ٦٥٤/٨: ((هذا المرفوع وإن كان لا يخلو شيء مِن أسانيده عن مقال، لكن كثرة طُرقه تُشعر بأنّ له أصلًا، ويعضّده قصة سُبَيعة المذكورة)). وقال الألباني في الإرواء ٧/ ١٩٧: ((ابن لهيعة ضعيف)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٤٧٢/٦ (١١٧١٧)، وابن جرير ٥٧/٢٣ بنحوه، من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن أُبيّ بن كعب به. قال الزيلعي في نصب الراية ٢٥٦/٣: ((عبد الكريم مع ضعفه لم يُدرك أُبيًّا)). وقال ابن كثير في تفسيره ٨٪ ١٥٢: ((عبد الكريم هذا ضعيف، ولم يُدرك أُبِيًّا)). (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُورُ سُورَةُ الطلاق (٤) ٧٤٥ %= هريرة جالس عنده، فقال: أفْتِنِي في امرأةٍ ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخر الأجلين. قلت أنا: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾. قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي. يعني: أبا سلمة. فأرسل ابنُ عباس غلامَه كُرَيبًا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قُتِل زوج سُبَيعة الأَسلَميّة وهي حُبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول الله وَّر، وكان أبو السنابل فيمن خطبها (١). (١٤ / ٥٥٥) ٧٧٣٨٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سعيد - أنه سُئِل عن المرأة يتُوفّى عنها زوجها وهي حامل. فقال: إذا وَضعتْ حمْلها فقد حلّتْ . = ٧٧٣٨١ - فأخبره رجلٌ من الأنصار أنّ عمر بن الخطاب قال: لو ولدَتْ وزوجُها على سريره لم يُدفن لحلّتْ(٢). (١٤ /٥٥٨) ٧٧٣٨٢ - عن سعيد بن المسيّب: أنّ عمر استشار علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت. قال زيد: قد حَلّتْ . = ٧٧٣٨٣ - وقال علي: أربعة أشهر وعشرًا. قال زيد: أرأيتَ إن كانتْ آبِسًا؟ قال علي: فَآخِرِ الأَجَلَيْن . = ٧٧٣٨٤ - قال عمر: لو وضعتْ ذا بطنها وزوجها على نعْشه لم يُدخل حُفرته لكانتْ قد حَلّتْ (٣). (١٤ / ٥٥٨) ٧٧٣٨٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة - أنه بلغه أنّ عليًّا يقول: تعتدّ آخر الأَجَلَيْن. فقال: مَن شاء لاعنتُه أنّ الآية التي نَزَلَتْ في سورة النّساءِ القُصْرَى نزلت بعد سورة البقرة: ﴿وَأُوْلَتُ اُلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ بكذا وكذا شهرًا، فكلّ مُطلّقة أو مُتوفّى عنها زوجها فأجلُها أن تضع حمْلَها (٤). (٥٥٣/١٤) (١) أخرجه البخاري ٦/ ١٥٥ (٤٩٠٩)، ومسلم (١٤٨٤)، وعبد بن حميد - كما في الفتح ٩/ ٤٧١ -. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أخرجه مالك ٥٨٩/٢، والشافعي ١٠٠/٢ (١٧٠)، وعبد الرزاق (١١٧١٨)، وابن أبي شيبة ٤ / ٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٩٧. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١١٧١٤)، وسعيد بن منصور (١٥١٢ - ١٥١٤)، وابن أبي شيبة ٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨، وأبو داود (٢٣٠٧)، والنسائي (٣٥٢٢، ٣٥٢٣)، وابن ماجه (٢٠٣٠)، وابن جرير ٥٤/٢٣ - ٥٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٧٧/٨ -، والفتح ٦٥٦/٨، والطبراني (٩٦٤١ - ٩٦٤٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. سُورَةُ الطَّلَاقِ (٤) & ٧٤٦ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون ٧٧٣٨٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: مَن شاء حالفتُه أنّ سورة النّساء الصُّغرى أُنزِلت بعد الأربعة أشهر وعشرًا: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حمْلَهُنَّ﴾(١). (١٤ / ٥٥٣) ٧٧٣٨٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: مَن شاء لاعنتُه أنّ الآية التي في سورة النسّاء القُصْرَى: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ نَسَخْتْ ما في البقرة (٢). (١٤ / ٥٥٤) ٧٧٣٨٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: نَسَحتْ سورةُ النّساءِ القُصْرَى كلَّ عِدَّة: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ أَجل كلِّ حاملِ مُطلَّقة، أو مُتوفّى عنها زوجُها أن تَضع حمْلها(٣). (١٤ / ٥٥٤) ٧٧٣٨٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مالك بن عامر - قال: أَتجعَلون عليها التّغليظ ولا تَجعلون لها الرّخصة؟! أُنزلت سورة النّساء القُصْرَى بعد الطُّولى: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إذا وضَعتْ فقد انقَضت العِدّةَ(٤). (١٤/ ٥٥٤) ٧٧٣٩٠ - عن مُغيرة، قال: قلتُ للشعبي: ما أُصَدِّق أنّ علي بن أبي طالب كان يقول: عِدّة المُتوفّى عنها زوجها آخر الأَجَلَيْنِ. قال: بلى، فَصدِّق به كأشدّ ما صَدَّقَتَ بشيء، كان علي يقول: إنما قوله: ﴿وَأُوْلَتُ اُلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ في المُطلّقة (٥). (١٤/ ٥٥٨) ٧٧٣٩١ - عن علي بن أبي طالب في الحامل إذا وضَعتْ بعد وفاة زوجها قال: تعتدّ أربعة أشهر وعشرًا (٦). (١٤ / ٥٥٧) ٧٧٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي سَلمة - أنّه كان يقول في الحامل المُتوفّى عنها زوجها: تنتَظر آخر الأَجَلَيْن(٧). (١٤ / ٥٥٧) (١) أخرجه عبد الرزاق (١١٧١٥، ١١٧١٦)، وابن أبي شيبة ٢٩٧/٤ - ٢٩٨، والطبراني (٩٦٤٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٢٢/١ - ١٢٣ (٢٨٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه البخاري (٤٥٣٢، ٤٩١٠)، والطبراني (٩٦٤٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الطَّلَاقِ (٤) ٥ ٧٤٧ ٧٧٣٩٣ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: إذا أَلقَتِ المرأةُ عَلَقَةً أو مُضغةً فقد انقَضتِ العِدّة (١). (١٤ / ٥٥٩) ٧٧٣٩٤ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق حمّاد - في رجل طلَّق امرأته وفي بطنها ولدان، قال: هو أحقّ برَجعتها ما لم تضع الآخر. وتلا: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(٢). (ز) ٧٧٣٩٥ - عن عامر الشعبي، قال: إذا نُكِّس في الخلْق الرابع، وكان مُخلّقًا، أُعتِقتْ به الأَّمَة، وانقَضتْ به العِدّة(٣). (١٤ / ٥٥٩) ٧٧٣٩٦ - عن الحسن البصري، قال: إذا أَلقَت المرأةُ شيئًا يُعلَم أنَّه مِن حمْلٍ فقد انقَضتْ به العِدّة، وأُعتقت أُمّ الولد (٤). (١٤ /٥٥٨) ٧٧٣٩٧ - عن الحسن البصري = ٧٧٣٩٨ - ومحمد، قالا: إذا أَسقَطتِ المرأةُ فقد انقَضتْ عِدّتُها (٥). (١٤ /٥٥٨) ٧٧٣٩٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: إذا أَسقَطت المرأة فقد استَبان حمْلها، وقد مات عنها زوجها أو طَلَّقها فقد انقَضتْ عِدّتها، وإذا أَسقَطت أُمُّ الولد فإذا تَبيّن حمّلُها فلا رِقَّ عليها (٦). (١٤ / ٥٥٩) ٧٧٤٠٠ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وَأُؤْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فإذا نَفضَت الرَّحِم ما فيها فقد انقَضتْ عِدّتها. قال: وذُكر لنا: أنّ سُبَيعة بنت الحارث الأَسلميّة وضَعت بعد وفاة زوجها بخمس عشرة ليلة، فأمرها نبيُّ اللهَ وَّل أن تزوّج، قال: وكان عمر يقول: لو وضَعتْ ما في بطنها، وهو موضوعٌ على سريره مِن قبل أن يُقبر لَحلَّتْ(٧). (١٤ / ٥٥٠) ٧٧٤٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأُوْلَتُ اُلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: فإذا وضَعتْ ما في رَحِمها فقد انقَضتْ عِدّتُها، ليس المَحِيض مِن أمرها في شيء إذا كانت حاملًا(٨). (ز) ٧٧٤٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/ ١١١ (١٩١٥٤). (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٧. سُورَةُ الطَّلَاق (٤) : ٧٤٨ . مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: للمرأة الحُبلى التي يُطلّقها زوجها وهي حامل، فعِدّتها أن تضع حمْلها(١). (ز) ٧٧٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأُوْلَتُ اُلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ﴾ يعني: الحُبلى، فِعِدّتهنّ ﴿أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ يقول: فإن كانتْ هذه المُطلّقة حُبلى فَأَجَلها إلى أن تَضع حَمْلها (٢). (ز) ٧٧٤٠٤ - عن سفيان الثوري، عن بعض الفقهاء أنه كان يقول: كان للمُتوفّى عنها النّفقة والسُّكنى حَولًا، فَنَسَخَها ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، ونَسَخَها: ﴿وَأُؤَْتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، فإذا كانت حاملًا فوضَعتْ حمْلها انقَضتْ عِدّتُها، وإذا لم تكن حاملًا تَربّصتْ أربعة أشهر وعشرًا(٣). (ز) آثار في أحكام الآية: ٧٧٤٠٥ - عن عائشة، قالت: مَكثت امرأةٌ ثلاثًا وعشرين ليلةً، ثم وضَعتْ، فأتَت النبيَّ نَّهِ، فَذَكَرتْ ذلك له، فقال: ((استفْلِحي لأمرك)). يقول: تَزوّجي(٤). (١٤/ ٥٥٦) ٧٧٤٠٦ - عن سُبَيعة الأَّسلميّة أنها تُوفّي زوجها، فوضَعتْ بعد وفاته بخمس وعشرين ليلة، فَتَهِيّأت، فقال لها أبو السَّنابل بن بَعْكَك: قد أَسرعتِ، اعتدّي آخر الأَجَلَيْن أربعة أشهر وعشرًا. قالتْ: فأتيتُ النبيَّ وَلَّ، فأخبَرَتُه، فقال: ((إن وجدتِ زوجًا صالِحًا فتزوّجي)) (٥). (١٤ / ٥٥٦) (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٥/٤. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/ ٤٠ - ٤١ (١٢١٠١). (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٤١/٢ (١٨٦١)، من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عامر بن مصعب الزُّهريّ، عن عائشة به. وأخرجه الطبراني في الأوسط ٦٢/٦ - ٦٣ (٥٨٠٠)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣٨٨/٣، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عيسى بن ماهان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عامر بن سعد الزُّهريّ، عن عائشة به . أورده ابن أبي حاتم في علل الحديث ١٢١/٤ (١٣٠١). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن إبراهيم إلا شريكٌ، تفرد به إسحاق)). وقال في الموضع الثاني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن إبراهيم بن مهاجر عن عامر بن سعد إلا أبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان، تفرّد به حاتم بن إسماعيل)). وقال الهيثمي في المجمع ٣/٥ (٧٨١١): ((رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات)). (٥) أخرجه ابن ماجه ١٨٨/٣ - ١٨٩ (٢٠٢٨)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٩٣/٢٤ (٧٤٥)، من طريق = فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور سُورَةُ الصَّلَاق (٤) ٥ ٧٤٩ %= ٧٧٤٠٧ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة: أنّ زوج سُبَيعة الأَسلميّة تُوفّي وهي حامل، فلم تَمكُث إلا ليالي يسيرة حتى نُفِستْ، فلما تَعَلَّتْ(١) مِن نفاسها ذَكرتْ ذلك لرسول الله وَلّ، فأذن لها، فنَكَحتْ(٢). (١٤ / ٥٥٦) ٧٧٤٠٨ - عن أبي السَّنابل بن بَعْكَك: أنّ سُبَيعة بنت الحارث وضَعتْ بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين يومًا، فتَشوَّفَتْ(٣) للنكاح، فأُنكر ذلك عليها أو عِيب، فسُئل النبيُّ وَّه، فقال: ((إن تَفعل فقد خلا أَجلُها)) (٤). (١٤ /٥٥٥) ٧٧٤٠٩ - عن الحسن البصري: أنّ امرأة تُوفي عنها زوجها، فولدَتْ بعد أيام، فاختَضَبتْ وتزيّنتْ، فمرّ بها أبو السَّنابل بن بَعْكَك، فقال: كَذبتِ، إنما هو آخر الأَجَلَيْن. فأتَت النبيَّ ◌َ﴿، فأخبَرَتْه بذلك، فقال: (كَذب أبو السّنابل، تزوّجي)»(٥). (١٤ / ٥٥٦) ٧٧٤١٠ - عن عبيد الله بن عبد الله، قال: أَرسَل مروان عبد الله بن عُتبة إلى سُبَيعة بنت الحارث يسألها عمّا أفتاها رسولُ اللهِ وَّه، فأخبرته أنها كانت عند سعد بن خَوْلة، فتُوفّي عنها في حجّة الوداع، وكان بدريًّا، فوضَعتْ حمْلها قبل أن تَمضي أربعة أشهر وعشر من وفاته، فتَلقّاها أبو السَّنابل بن بَعْكَك حين تَعلّتْ مِن نفاسها، وقد اكتَحَلتْ وتَزيّنتْ، فقال: لعلّكِ تريدين النكاح! إنها أربعة أشهر وعشر مِن وفاة زوجكِ. قالت: فَأَتيتُ النبيَّ وََّ، فذكرت ذلك له، وذكرت له ما قال أبو السّنابل. فقال لها رسول الله وَله: ((ارْبَعِي(٦) بنفسك؛ فقد حلّ أَجَلك إذا وضَعتٍ حمْلك))(٧). (١٤/ ٥٥٧) = ابن أبي شيبة، عن علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، وعمرو بن عتبة، عن سُبَيعة بنت الحارث به . وسنده صحيح. (١) تعلت: ارتفعت وطهرت. أي: خَرَجَتْ من نِفاسِها وسَلِمت. النهاية (علا). (٢) أخرجه عبد الرزاق (١١٧٣٤)، وابن أبي شيبة ٢٩٧/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تشوفت للنكاح: طَمحَت وتَشرفت. النهاية (شوف). (٤) أخرجه أحمد ٧/٣١، ٨ (١٨٧١٣، ١٨٧١٤)، وابن ماجه ١٨٧/٣ (٢٠٢٧)، والترمذي ٥٢/٣ - ٥٣ (١٢٣١، ١٢٣٢)، والنسائي ١٩٠/٦ (٣٥٠٨)، وابن حبان ١٣٥/١٠ - ١٣٦ (٤٢٩٩)، من طريق الأسود، عن أبي السنابل به . قال الترمذي: ((حديث مشهور من هذا الوجه، ولا نعرف للأسود سماعًا من أبي السنابل)). (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا. (٦) اربعي: نفّسي عن نفسك، وأخرجيها من بؤس العِدّة وسوء الحال. النهاية (ربع). (٧) أخرجه عبد الرزاق ٤٧٣/٦ (١١٧٢٢). والحديث عند مسلم ١١٢٢/٢ (١٤٨٤)، والثعلبي ٣٣٩/٩. سُورَةُ الطَّلَاق (٤ - ٥) : ٧٥٠ % مُوَسُبعَة التَّفْسَةُ الْحَانُوز ٧٧٤١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله - أنه سُئل عن رجل اشترى جارية وهي حامل؛ أَيطؤها؟ قال: لا. وقرأ: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) ٦٦٦٢. (١٤ /٥٥٩) ﴿وَمَن يَنَقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرَا ٧٧٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في أمْر الطَّلاق ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ، يُسْرًا﴾ يقول: ومَن يَتّق الله فيُطلّق كما أمره الله تعالى، ويُطيع الله في النّفقة، والمسكن؛ يُيسر الله أمره، ويوفّقه للعمل الصالح(٢). (ز) ﴿ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَنَّقِ اللَّهَ يُّكَفِّرْ عَنْهُ سَبِئَاتِهِ، وَيُعْظِمْ لَهُ: أَجْرًا ٧٧٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذُكر من الطَّلاق، والنفقة، والمسكن (٦٦٦٢ اختُلِف في حكم قوله تعالى: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، على قولين: الأول: أنه عامّ فِي المُطلّقات والمُتوفّى عنهنّ. وهو قول ابن مسعود، والجمهور. والثاني: أنه خاصّ في المطلّقات، وأما المُتوفّى عنها فإنّ عِدّتها آخر الأَجَلَيْن. وهو قول عليّ، وابن عباس. ورجّحَ ابْنُ جرير (٥٨/٢٣) القولَ الأوّلَ استنادًا إلى العموم، فقال: ((الصواب من القول في ذلك أنه عام في المطلَّقات والمُتوفّى عنهن؛ لأنّ الله - جلّ وعز - عمَّ القولِ بذلك، فقال: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ولم يخْصُص بذلك الخبر عن مطلَّقة دون مُتوفّى عنها، بل عمَّ الخبر بِهِ عن جميع أُولات الأحمال. فإنّ ظنّ ظانٌّ أنّ قوله: ﴿وَأُوْلَتُ اَلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ في سياق الخبر عن أحكام المطلَّقات دون المُتوفّى عنهنّ، فهو بالخبر عن حكم المطلّقة أولى من الخبر عنهنّ، وعن المُتوفّى عنهنّ - فإنّ الأمر بخلاف ما ظنّ، وذلك أنّ ذلك وإن كان في سياق الخبر عن أحكام المُطلّقات، فإنه منقطع عن الخبر عن أحكام المطلَّقات، بل هو خبر مبتدأ عن أحكام عدد جميع أولات الأحمال المطلَّقات منهن وغير المطلَّقات، ولا دلالة على أنه مراد به بعض الحوامل دون بعض من خبر ولا عقل، فهو على عمومه لما بيَّنَا)). وهو ظاهر كلام ابن عطية (٣٣٢/٨)، وابن تيمية (٣٣٠/٦)، وابن القيم (١٦٦/٣)، وابن كثير (٣٥/١٤). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٨/٤ - ٣٦٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٥/٤. ضَوْسُ كَبِ التَّفْسِيِةِ المَاتُور ٥ ٧٥١ : سُورَةُ الطَّلَاق (٦) ﴿أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَهُ إِلَيْكُمْ﴾ فيما أمَرِه ما ذكر، ﴿وَمَن يَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾ يعني: يَغفر له ذنوبه، ﴿وَيُعْظِّمْ لَهُ، أَجْرًا﴾ يعني: الجزاء، يعني: يُضاعفه له(١). (ز) ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّنْ وُجْدِكُمْ﴾ ٧٧٤١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿مِّنْ وُجْدِكُمْ﴾، قال: مِن سَعَتِكم (٢). (١٤ / ٥٥٩) ٧٧٤١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّنْ وُجْدِكُمْ﴾، قال: مِن سَعَتِكم (٣). (١٤ / ٥٦٠) ٧٧٤١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾، قال: إن لم تجد لها إلا ناحيةَ بيتك فأَسْكِنْها فيه (٤). (١٤/ ٥٥٩) ٧٧٤١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ قال: المرأة يُطلّقها، فعليه أن يُسكنها، ويُنفق عليها، ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾ قال: مِن مِلككم؛ من مَقدرتكم(٥). (ز) ٧٧٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَسْكِنُهُنَّ﴾ يعني: المُطلّقة الواحدة والثنتين ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّنْ وُجْدِكُمْ﴾ يعني: مِن سَعَتِكم في النّفقة، والمسكن(٦). (ز) ٧٧٤١٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - وقد سأله عن قول الله رَى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾. قال: من مَقدرتك حيث تَقدر، فإن كنتَ لا تجد شيئًا، وكنتَ في مسكنٍ ليس لك، فجاء أمْرٌ أَخرجك مِن المسكن، وليس لك مسكنٌ تَسكن فيه، وليس تجد؛ فذاك، وإذا كان به قوة على الكِراء فذاك وُجده، لا يُخرجها من منزلها، وإذا لم يَجد وقال صاحب المسكن: لا أترك هذه في بيتي. فلا، وإذا كان يَجد كان ذلك عليه (٧)٦٦٦٣]. (ز) قال ابنُ عطية (٣٣٣/٨): ((أمر الله تعالى بإسكان المطلقات، ولا خلاف فى التي لم == ٦٦٦٣ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٥/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٩/٢٣ - ٦٠. (٣) تفسير مجاهد ص ٦٦٣، وأخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦٠، كما أخرج عبد الرزاق في مصنفه ٣٢٤/٦ (١١٠٢٦) نحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٠/٢٣ - ٦١. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٠/٢٣ - ٦١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٣٦٥ - ٣٦٦. سُورَةُ الطَّلَاقِ (٦) ٥ ٧٥٢ % فَوْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور وَلَا نُضَارُوهُنَّ لِنُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾ قراءات : ٧٧٤٢٠ - عن الحسن بن عطية، عن قيسٍ، قال: قلتُ لابن أبي ليلى: قول عمر: لا نَدَع كتابَ ربّنا وسُنّةَ نبيّنا لقول امرأةً لا ندري حَفِظتْ أو نَسيتْ، أين هو في القرآن؟ قال: فلم يدرِ. قال: قلتُ: بلى هو في قراءة ابن مسعود: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ وَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ وَإِن كُنَّ أُوْلَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)(١). (ز) تفسير الآية : ٧٧٤٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا نُضَارُوهُنَّ لِنُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾، قال: في المسكن(٢). (١٤ / ٥٦٠) ٧٧٤٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا نُضَارُوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾، قال: لتُضيِّقوا عليهنّ مساكنهنّ حتى يَخرُجنَ(٣). (ز) ٧٧٤٢٣ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَلَا نُضَارُوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾، قال: ليس يَنبغي له أن يُضارّها ويُضَيِّق عليها مكانها (٤). (ز) == تُبَتّ، وأما المبتوتة، فمالك ◌َّتُهُ يَرى لها السُّكنى لِمكان حفظ النّسب، ولا يَرى لها نَفقة؛ لأنّ النّفقة بإزاء الاستمتاع. وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وابن أبي ليلى، وأبي عبيد، وابن المسيّب، وعطاء، والشعبي، وسليمان بن يسار. وقال أصحاب الرأي والثوري: لها السّكنى والنّفقة. وقال جماعة من العلماء: ليس لها سُكنى ولا نفقة)) . (١) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٦٧٨/٢ (١٣٥٨). وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ١٣٩/٢٨. (٢) تفسير مجاهد ص٦٦٣، وأخرجه ابن جرير ٦١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦١. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٥ ٧٥٣ % سُورَةُ القَطَلَاقِ (٦) ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُواْ عَلَيَِّنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ تفسير الآية، وأحكامها: ٧٧٤٢٤ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: كان عمر وعبد الله [بن مسعود] يَجعلان للمُطلّقة ثلاثًا: السُّكنى، والنّفقة، والمُتعة . = ٧٧٤٢٥ - وكان عمر إذا ذُكر عنده حديث فاطمة بنت قيس: أنّ النبي ◌َّ أَمرها أن تعتدّ في غير بيت زوجها. قال: ما كُنّا لنُجيز في ديننا شهادة امرأة(١). (ز) ٧٧٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: فهذه المرأة يُطلِّقها زوجُها وهي حامل، فأمَر الله أن يُسكنها ويُنفق عليها حتى تضع، وإنْ أَرضعتْه فحتى تَفِطِم، فإنْ أَبَانَ طلاقها وليس بها حمْل فلها السُّكنى حتى تَنقضي عِدّتها، ولا نفقة لها (٢). (١٤ / ٥٦٠) ٧٧٤٢٧ - عن عيسى بن قِرطاس، قال: سمعتُ علي بن الحُسين يقول في المُطلّقة ثلاثًا: لها السُّكنى، والنّفقة، والمُتعة؛ فإنْ خَرجتْ من بيتها فلا سُكنى، ولا نفقة، ولا مُتعة(٣). (ز) ٧٧٤٢٨ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق الأعمش - قال: للمُطلّقة ثلاثًا: السُّكنى، والنّفقة (٤). (ز) ٧٧٤٢٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿فَأَنْفِقُواْ عَلَيَّهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حُلَهُنَّ﴾، قال: إذا طَلّقها وهي حامل، أَنفق عليها حتى تضع(٥). (ز) ٧٧٤٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: يُنفَق على الحُبلى إذا كانت حاملاً حتى تضع حمْلها (٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٦٣/٢٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٣/٢٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٣/٢٣. ورواه كذلك من طريق حماد. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨٤/١٠ (١٩٠٠٢). (٦) أخرجه ابن جرير ٦٣/٢٣. سُورَةُ الطَّلَاق (٦) ٤ ٧٥٤ % فَوْسُ عَ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ٧٧٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ﴾ يعني: المُطلّقة، وهي حَبَل؛ ﴿فَأَنْفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(١). (ز) ٧٧٤٣٢ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: هذا لمن يملك الرَّجعة، ولمن لا يملك الرَّجعة (٢) ٦٦٦٤]. (ز) ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَثَانُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ تفسير الآية، وأحكامها: ٧٧٤٣٣ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق منصور - في الصّبي: إذا قام على ثمن، (٦٦٦٤] لخَّصَ ابنُ كثير (٤٠/١٤) الخلاف في قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، فقال: ((قال كثير من العلماء - منهم ابن عباس، وطائفة من السلف، وجماعات من الخلف -: هذه في البائن، إن كانت حاملًا أَنفق عليها حتى تضع حملها، قالوا: بدليل أنّ الرّجعية تجب نفقتها سواء كانت حاملا أو حائلًا. وقال آخرون: بل السياق كلّه في الرّجعيات، وإنما نصّ على وجوب الإنفاق على الحامل، وإن كانت رجعية؛ لأنّ الحمْل تطول مدته غالبًا فاحتيج إلى النصّ على وجوب الإنفاق إلى الوضع؛ لئلا يُتوهّم أنه إنما تجب النّفقة بمقدار مدة العِدّة». وظاهر كلام ابن جرير (٦٤/٢٣) أنه رجَّحَ القولَ الأوَّلَ - استنادًا إلى السُّنَّة، والدلالة العقلية - حيث قال: ((الصواب مِن القول في ذلك عندنا أن لا نفقة للمبتوتة إلا أن تكون حاملًا؛ لأنّ الله - جلّ ثناؤه - جعل النفقة بقوله: ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾ للحوامل دون غيرهنّ من البائنات من أزواجهنّ، ولو كان البوائن من الحوامل وغير الحوامل في الواجب لهنّ من النّفقة على أزواجهنّ سواء، لم يكن لخصوص أُولات الأحمال بالذّكر في هذا الموضع وجه مفهوم؛ إذ هنّ وغيرهنّ في ذلك سواء، وفي خصوصهنّ بالذكر دون غيرهنّ أدل الدليل على أن لا نفقة لبائن إلا أن تكون حاملًا. وبالذي قلنا في ذلك صحَّ الخبرُ عن رسول الله (وَلَه)). وقال ابنُ عطية (٣٣٣/٨): ((أما الحامل فلا خلاف في وجوب سُكناها ونفقتها؛ بُتَّت أو لم تُبَتّ؛ لأنها مُبيّنة في الآية، واختلفوا في نفقة الحامل المُتوفّى عنها زوجها على قولين لعلماء الأمة: فمَنعها قوم، وأوجبها في التركة قوم)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٣٦٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٦١/٢٣. سُورَةُ الطَّلَاقِ (٦) فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٧٥٥ % فَأُمّه أحقّ أن تُرضعه، فإن لم يجد له مَن يُرضعه أُجبِرت الأُمّ على الرّضاع(١). (ز) ٧٧٤٣٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - أنه قال في الرّضاع: إذا قام على شيء فأُمُّ الصّبيِّ أحقُّ به، فإن شاءتْ أَرضعتْه، وإن شاءتْ ترَكتْه، إلا أن لا يَقبل من غيرها، فإذا كان كذلك أُجبِرتْ على رَضاعه(٢). (ز) ٧٧٤٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ الآية، قال: هي أحقّ بولدها أن تأخذه بما كنتَ مُستَرضِعًا به غيرها(٣). (١٤ / ٥٦٠) ٧٧٤٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَانُوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، قال: ما تَراضَوا عليه؛ ﴿عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦](٤). (ز) ٧٧٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ أولادكم إذا وضَعن حمْلهنَّ ﴿فَانُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ يعني: فَأَعْطُوهن أُجورهنّ(٥). (ز) ٧٧٤٣٨ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، قال: إنْ أَرضعتْ لك بأجر فهي أحقُّ مِن غيرها، وإنْ هي أَبتْ أن تُرضعه ولم تُواتك فيما بينك وبينها؛ عاسَرتْكَ في الأجر، فاستَرضِع له أخرى (٦)٦٦٦٥] . (ز) ٦٦٦٥] قال ابنُ تيمية (٣٣٠/٦): ((هذه الآية توجب رِزق المُرتَضع على أبيه؛ لقوله: ﴿وَإِن كُنَّ أُؤْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَتُهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، فأوجبَ نفقته حملًا ورضيعًا بواسطة الإنفاق على الحامل والمرضع؛ فإنه لا يمكن رِزقه بدون رِزق حامله ومرضعه)). وقال (٣٣١/٦): ((ليس في كتاب الله إجارة منصوص عليها في شريعتنا إلا هذه الإجارة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَثَانُوهُنَّ أُجُورَهُنٍّ﴾، وقال: ﴿وَعَلَى الْوَلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَّكِسْوَتُهُنَّ ◌ِالْعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. والسُّنَّة وإجماع الأمة دلّا على جوازها، وإنما تكون مُخالِفة للقياس لو عارضها قياس نص آخر، وليس في سائر النصوص وأقيستها ما يناقض هذه)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٦/٢٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٥/٢٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٦/٢٣. سُورَةُ الطَّلَق (٦) ٥ ٧٥٦ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور ﴿وَأَنَمِرُواْ بَيْنَكُمُ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٧٧٤٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأْنِعِرُواْ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾، قال: اصنعوا المعروف في ما بينكم(١). (ز) ٧٧٤٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتَمِرُواْ بَيْنَكُ﴾ يعني: الرجل والمرأة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ يقول: حتى تُنفِقوا مِن النّفقة على أمر بمعروف(٢). (ز) ٧٧٤٤١ - قال مقاتل: ﴿وَأَتَمِرُواْ بَيْنَكُمُ بِمَعْرُوفٍ﴾ بتراضي الأب والأُمِّ على أجرٍ مُسمّى (٣). (ز) ٧٧٤٤٢ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَأَتَمِرُواْ بَيْنَكُمُ بِمَعْرُوفٍ﴾ : حثّ بعضهم على بعض(٤). (ز) ﴿وَإِن تَعَسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ: أُخْرَى﴾ ٧٧٤٤٣ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وَإِن تَعَسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾، قال: إذا قام الرّضاع على شيء خُيِّرت الأُمّ(٥). (١٤ / ٥٦٠) ٧٧٤٤٤ - عن إبراهيم النَّخْعي = ٧٧٤٤٥ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم = ٧٧٤٤٦ - وقتادة بن دعامة، مثله (٦). (١٤ / ٥٦٠) ٧٧٤٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَإِن تَعَسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾، قال: إنْ أَبَت الأُمُّ أن تُرضِع ولدها - إذا طلّقها زوجُها؛ أبوه - التمَس له مُرضِعة أخرى، الأُمّ أحقّ إذا رَضيتْ مِن أجر الرّضاع بما يَرضى به غيرُها، فلا ينبغي له أن يُنتَزَع منها(٧). (ز) ٧٧٤٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾ يعني: الرجل والمرأة، وإذا أراد (١) أخرجه ابن جرير ٦٧/٢٣. (٣) تفسير البغوي ٦/ ١٥٤. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٦٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٦٧. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الطَّلَاق (٧) ٥ ٧٥٧ % الرجل أقلَّ مما طلبت المرأة من النّفقة فلم يَتّفقوا على أمر ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾ يعني: للرجل امرأة ﴿أُخْرَى﴾ يقول: ليَلتَمس غيرها من المَراضِعُ(١). (ز) ٧٧٤٤٩ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - قال: إنْ هي أَبتْ أن تُرضعه ولم تُواتك فيما بينك وبينها؛ عاسَرتْكَ في الأجر، فاستَرضِع له أخرى (٢). (ز) ٧٧٤٥٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿وَإِن تَعَاسَرْتٌُ فَسَتُرْضِعُ لَهُ: أُخْرَى جَ لِنُفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَنِةٍ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّآ ءَائَنَهُ اللَّهُ﴾، قال: فَرض لها مِن قدْر ما يَجد، فقالتْ: لا أرضى هذا - قال: وهذا بعد الفِراق، فأما وهي زوجته فإنها تُرضِع له طائعة ومُكرهة، إن شاءتْ وإنْ أَبتْ -. فقال لها: ليس لي زيادة على هذا، إنْ أحببتِ أن تُرضعي بهذا فأَرضِعي، وإن كرهتِ استرضَعتُ ولدي. فهذا قوله: ﴿وَإِن تَعَسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ، أُخْرَى﴾﴾(٣). (ز) ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَنِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَائَنَهُ اللَّهُ﴾ ٧٧٤٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لِيُفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَانَنَهُ اللَّهُ﴾ الآية، قال: على المطلّقة إذا أَرْضَعتْ له (٤). (١٤ / ٥٦١) ٧٧٤٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لِيُفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَنِةِ﴾ قال: من سَعة مَوجدته، ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ قال: مَن قُتِّر عليه رِزقه(٥). (ز) ٧٧٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُّفِقْ﴾ في المراضع ﴿ذُو سَعَةٍ﴾ في المال ﴿مِّن سَعَتِهِ﴾ الذي أَوسع الله له على قَدْره، ﴿وَمَن قُدِرَ﴾ يعني: قُتِّر عليه رِزقه. مثل قوله: ﴿إِذٍ ذَّهَبَ مُغَضِبًا فَظَنَّ أَن لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، يعني: نُضيّق عليه في بطن الحوت. ﴿فَلَيُنفِقْ﴾ في المراضع قدْر فقره ﴿مِمَّآ ءَائَنَهُ اللَّهُ﴾ يعني: مما أعطاه الله من الرّزق على قدر طاقته (٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٨/٢٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦٨. (٤) تفسير مجاهد ص٦٦٣، وأخرجه ابن جرير ٦٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي الدر (ت: التركي) جاء الأثر بهذه الصيغة: قال علي: المطلّقة إذا أرضعت له !. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٩/٢٣ - ٧٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/٤. سُورَةُ الطلاق (٧) ٥ ٧٥٨ % فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز ٧٧٤٥٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ قال: قُتِّر ﴿فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَائَنَهُ اللَّهُ﴾ قال: أعطاه(١). (١٤ / ٥٦٠) ٧٧٤٥٥ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿لِيُّفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾، يقول: مِن طاقته(٢). (ز) ٧٧٤٥٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لِيُفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِةٍ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَائَنَهُ اللَّهُ﴾، قال: فَرض لها مِن قدْر ما يجد(٣). (ز) ٧ ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَنِهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ٧٧٤٥٧ - عن معمر بن راشد، قال: سألتُ الزُّهريَّ عن الرجل لا يَجد ما يُنفق على امرأته، يُفرَّق بينهما؟ قال: يُستأنى له، ولا يُفرّق بينهما. وتلا: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَنَهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرً﴾ = ٧٧٤٥٨ - قال معمر: وبلغني: أنّ عمر بن عبد العزيز قال مثل قول الزُّهريّ(٤). (١٤ / ٥٦٢) ٧٧٤٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّ مَآ ءَاتَّهَاً﴾، قال: يقول: لا يُكلّف الفقير مثلما يُكلّف الغني(٥). (ز) ٧٧٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ﴾ في النفقة ﴿نَفْسًا إِلَّ مَآ ءَاتَنَهَا﴾ يعني: إلا ما أعطاها من الرّزق، ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ يعني: مِن بعد الفقر سَعَةً في الرزق(٦). (ز) ٧٧٤٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَنَهَاَ﴾، قال: أعطاها (٧) . (١٤ / ٥٦٠) ٧٧٤٦٢ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَنِهَاَ﴾ يقول: إلا ما أَطاقتْ، ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرِ يُسْرًا﴾ بعد الشّدّة الرخاء(٨). (ز) ٧٧٤٦٣ - عن هُشيم - من طريق سفيان - ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَنَهَا﴾، قال: إلا (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٩/٢٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٦٩ - ٧٠. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٩/٢٣ - ٧١. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٢٣٥٥). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٦٩/٢٣ - ٧١. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٧٥٩ % سُورَةُ الصَّلَاق (٧) ما افترضَ عليها(١). (ز) ؛ آثار متعلقة بالآية: ٧٧٤٦٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: جاء رجل إلى النبيِّ وَّه كان له مائة أُوقِيّة بعشر أواقٍ، وجاءه رجل كان له مائة دينار بعشر دنانير، وجاءه رجل له عشرة دنانير بدينار، فقال النَّبِيّ بَّه: ((أنتم في الأجر سواء، كلّ واحد منكم جاء بعُشر ماله)). ثم قرأ رسول الله وَله: ﴿لِيُفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَنِةٍ﴾(٢). (١٤ / ٥٦١) ٧٧٤٦٥ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله وَّ: ((ثلاثة نفرٍ كان لأحدهم عشرة دنانير فتَصدّق منها بدينار، وكان لآخر عشر أواقٍ فَتَصدّق منها بأُوقِيَّة، وكان لآخر مائة أُوقِيّة فَتَصدّق منها بعشرة أواقٍ)). فقال رسول الله وَّ: ((هم في الأجر سواء، كلٌّ تَصدّق بعُشر ماله، قال الله: ﴿لِيُفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَنِةٍ﴾))(٣). (١٤ / ٥٦١) ٧٧٤٦٦ - عن طاووس، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ المؤمن أخذ مِن الله أدبًّا حسنًا؛ إذا وسَّع عليه وسَّع على نفسه، وإذا أَمسَك عليه أَمسَك)) (٤). (١٤ / ٥٦١) ٧٧٤٦٧ - عن أبي سنان، قال: سأل عمرُ بن الخطاب عن أبي عبيدة. فقيل له: إنه يَلبس الغَليظ من الثياب، ويأكل أَخشن الطعام. فبعث إليه بألف دينار، وقال للرسول: انظر ما يَصنع بها إذا هو أخذها؟ فما لَبِث أن لَبِس أَلْيَن الثياب، وأَكل أَطيَب الطعام، فجاء الرسول، فَأَخَبَره، فقال: رحمه الله، تأول هذه الآية: ﴿لِشُفِقْ (١) أخرجه ابن جرير ٧٠/٢٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه أحمد ١٤٢/٢ (٧٤٣)، ٢٤٦/٢ - ٢٤٧ (٩٢٥) من غير ذكر الآية، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به. قال الهيثمي في المجمع ١١١/٣ (٤٦١٩): ((فيه الحارث، وفيه كلام كثير)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ٤٥٤: ((ضعيف)). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٢/٣ (٣٤٣٩)، وفي مسند الشاميين ٤٤١/٢ (١٦٦٢)، من طريق هاشم بن مرثد الطبراني، عن محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري به. قال ابن كثير في تفسيره ١٥٤/٨: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)). وقال الهيثمي في المجمع ١١١/٣ (٤٦٢٠): ((فيه محمد بن إسماعيل بن عيّاش، وفيه ضعف)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ٤٥٢ (٣٤٤٩): ((ضعيف)) . (٤) أخرجه البيهقي (٦٥٩١) مرسلًا. وقال: ((هذا حديث منكر)). سُورَةُ الطََّلَاقِ (٨) ٧٦٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَائَنَهُ اللَّهُ﴾(١). (١٤ / ٥٦١) ﴿وَكَّنِ مِّن قَرْيَةٍ عَنَتْ عَنْ أَخِ رَبِهَا وَرُسُلِهِ ﴾ ٧٧٤٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَكَيْنِ مِّن قَرْيَةٍ عَنَتْ عَنْ أَمْيِ رَِهَا وَرُسُلِهِ ﴾، قال: غيّرتْ وعَصتْ(٢). (ز) ٧٧٤٦٩ - عن عمرو بن أبي سَلمة، قال: سمعتُ عمر بن سليمان يقول في قوله: ﴿وَكَيْنِ مِّن قَرْيَةٍ عَنَتْ عَنْ أَفْسِ رَيِّهَا وَرُسُلِهِ﴾، قال: قرية عُذِّبت في الطَّلاق(٣). (ز) ٧٧٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَأَيِّنِ﴾ يعني: وكم ﴿مِّن قَرْبَةٍ﴾ يعني: فيما خلا ﴿عَنَتْ﴾ يقول: خَالفتْ ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَ﴾ خَالفتْ ﴿رُسُلِهِ﴾(٤). (ز) ٧٧٤٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قوله: ﴿وَكَأَتْنِ مِّن قَرْيَةٍ عَنَتْ﴾، قال: العُتوّ ههنا: الكفر والمعصية؛ عَتَوا: كفروا. ترَكت أمر ربها: عَتتْ عن أمره ولم تَقبله(٥). (ز) ﴿فَحَاسَبْنَهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَهَا عَذَابًا نُكْرًا ٨ ٧٧٤٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَحَاسَبْنَهَا حِسَابًا شَدِيدًا﴾ يقول: لم تُرحم، ﴿وَعَذَّبْنَهَا عَذَابًا نُكْرًا﴾ يقول: عظيمًا منكرًا (٦). (١٤ / ٥٦٢) ٧٧٤٧٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَحَاسَبْنَهَا حِسَابًا شَدِيدًا﴾، يعني: فَجَازيناها جزاءً شديدًا(٧). (ز) ٧٧٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَحَاسَبْنَهَا حِسَابًا شَدِيدًا﴾ يعني: فحَاسبها الله بعملها في الدنيا، فجزاها العذاب، ﴿وَعَذَّبْتَهَا عَذَابًا تُكْرًا﴾ يعني: فظيع (٨). (ز) ٧٧٤٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَحَاسَبْنَهَا حِسَابًا شَدِيدًا﴾، قال: لم نَعفُ عنها، الحساب الشديد الذي ليس فيه من (١) أخرجه ابن جرير ٦٩/٢٣ - ٧٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٧١. (٣) أخرجه ابن جرير ٧٢/٢٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٧٢. (٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٤٠١ -. (٦) أخرجه ابن جرير ٧٣/٢٣. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/٤.