Indexed OCR Text
Pages 721-740
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ الطلاق (١) ٥ ٧٢١ : ٧٧٢٦٠ - عن عامر الشعبي - من طريق داود بن يزيد - في قول الله رغمت: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، قال: هو الرَّجعة في الطَّلاق(١). (ز) ٧٧٢٦١ - عن الحسن البصري، ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، قال: المُراجعة (٢). (١٤ / ٥٣٦) ٧٧٢٦٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم = ٧٧٢٦٣ - وعامر الشعبي، مثله(٣). (١٤ / ٥٣٦) ٧٧٢٦٤ - قال الحسن البصري - من طريق سعيد -: هذا في الواحدة والثّنتين، وما يُحدِث الله بعد الثلاث؟!(٤). (ز) ٧٧٢٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، قال: هذا في مُراجعة الرجل امرأته(٥). (ز) ٧٧٢٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَا تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، قال: يُراجِعها في بيتها، هذا في الواحدة والثّنتين، هو أبعد مِن الزِّنا (٦). (ز) ٧٧٢٦٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لَا تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، قال: إن بدا له أن يُراجِعها راجَعها في بيتها، هو أبعد مِن قَذَر الأخلاق، وأطوع لله أن تَلزم بيتها (٧). (١٤ / ٥٣٥) ٧٧٢٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، قال: الرَّجعة(٨). (ز) ٧٧٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يعني: بعد التّطليقة والتّطليقتين ﴿أَمْرًا﴾ يعني: الرّجعة(٩). (ز) ٧٧٢٧٠ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، قال: لعلّه يُراجِعها(١٠). (ز) = في أحكام القرآن ص٢٤٥. (١) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ٢٤٥. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٨/٢٣. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٩٨/٢، وابن جرير ٣٨/٢٣، وبنحوه من طريق سعيد. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٨/٢٣. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٩/٢٣. (١٠) أخرجه ابن جرير ٣٩/٢٣. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٣/٤. سُورَةُ الطَّلَاق (٢) ٥ ٧٢٢ % مَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَانُون ٧٧٢٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، قال: لعلّ الله يُحدِث في قلبك تَرتجع زوجتك. قال: ومَن طلّق للعِدّة جعل الله له في ذلك فُسْحَة، وجعل له مِلكًا؛ إنْ أراد أن يَرتجع قبل أن تَنقضي العِدّة ارتجع (١)[٦٥]]. (ز) ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجْلَهُنَّ﴾ ٧٧٢٧٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - قوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾، يقول: إذا انقَضتْ عِدّتُها قبل أن تغتسل مِن الحَيْضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تَحيض (٢). (ز) ٧٧٢٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾، قال: إذا طلَّقها واحدةً أو ثنتين، يشاء أن يُمسكها بمعروف، أو يُسرّحها بإحسان(٣). (ز) ٧٧٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجْلَهُنَّ﴾ يعني به: انقضاء العِدّة قبل أن تغتسل (٤). (ز) ٦٦٥٢] قال ابنُ عطية (٣٢٩/٨): «قوله تعالى: ﴿لَا تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، قال قتادة وغيره: يريد به: الرجعة، أي: أحصوا العِدّة، وامتثلوا هذه الأوامر المثقّفة النسائكم، الحافظة لأنسابكم، وطلَّقوا على السُّنَّة تجدوا المخْلَص إن ندمتم؛ فإنكم لا تدرون لعل الرجعة تكون بَعْد، والإحداث في هذه الآية بين التوجه عبارة عما يوجد من التراجع. وجوَّز قوم أن يكون المعنى: أمرًا مِن النسخ. وفي ذلك بُعْد)». وقال ابنُ تيمية (٣٢١/٨): ((لما قال تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ قال غيرُ واحد من الصحابة والتابعين والعلماء: هذا يدلُّ على أنّ الطَّلاق الذي ذكره الله هو الطَّلاق الرجعي؛ فإنه لو شرع إيقاع الثلاث عليه لكان المطلِّق يندم إذا فعل ذلك، ولا سبيل إلى رجعتها، فيحصل له ضرر بذلك، واللهُ أمر العباد بما ينفعهم، ونهاهم عما يضرهم؛ ولهذا قال تعالى أيضًا بعد ذلك: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ وهذا إنما يكون في الطّلاق الرجعي، لا يكون في الثلاث، ولا في البائن)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٩/٢٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٠/٢٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٣٦٣. فَوْسُورَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُوز ٥ ٧٢٣ % سُورَةُ الطلاق (٢) ﴿فَأَمَّسِكُوهُنَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٧٧٢٧٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - قوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ ، يقول: إذا انقضَتْ عِدّتُها قبل أن تَغتسل من الحَيْضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تَحيض. يقول: فراجع إن كنتَ تريد المُرَاجعة قبل أن تَنقضي العِدّة بإمساك بمعروف، والمعروف أن تُحسن صُحْبتها، ﴿أَوْ تَشْرِيٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] والتسريح بإحسان: أن يَدَعها حتى تَمضي عِدّتها، ويُعطيها مهرًا، إن كان لها عليه إذا طلَّقها، فذلك التسريح بإحسان، والمُتعة على قدْر المَيْسرة(١). (ز) ٧٧٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمْسِكُوُهُنَّ﴾ إذا راجعتموهنّ ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ يعني: طاعة الله، ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ طاعة الله في غير إضرار، فهذا هو الإحسان (٢). (ز) ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٧٧٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: إنْ أراد مُرَاجعتها قبل أن تَنقضي عِدّتها أشهَد رجلين؛ كما قال الله: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ عند الطَّلاق وعند المُرَاجعة، فإن رَاجعها فهي عنده على تَطليقتين، وإن لم يُراجِعها فإذا انقَضتْ عِدّتُها فقد بَانتْ منه بواحدة، وهي أمْلَكُ بنفسها، ثم تتزوّج مَن شاءت؛ هو أو غيره(٣). (ز) ٧٧٢٧٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، قال: أُمِروا أن يُشْهِدوا عند الطَّلاق والرَّجعة(٤). (ز) ٧٧٢٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، قال: على الطَّلاق والرَّجعة(٥). (ز) ٧٧٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾ على الطَّلاق والمُرَاجعة ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ (١) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٤٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٦٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣ /٤١. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٥١٧ - ٥١٨ (١٨٠٧٧). (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤١. سُورَةُ الطَّلَاقِ (٢) ٢ ٧٢٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور (١) ٦٦٥٣ مِّنْكُمْ﴾(١) . (ز) ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾. ٧٧٢٨١ - عن سعيد بن المسيّب - من طريق قتادة - ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، قال: ذوي عَقْلٍ(٢). (ز) ٧٧٢٨٢ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: العَدْلُ في المسلمين: مَن لم تَظهر منه (٣) [٦٦٥٤]. (١٤ / ٥٣٦) ريبة من أحكام الآية: ٧٧٢٨٣ - عن محمد بن سيرين: أنّ رجلا سأل عمران بن حُصَين عن رجلٍ طلّق ولم يُشْهِد، وراجَع ولم يُشْهِد. قال: بئسما صنع؛ طلّق في بدعة، وارتَجع في غير سُنَّة، فليُشهد على طلاقه وعلى مُراجعته، وليستغفر الله (٤). (١٤ / ٥٣٦) ٧٧٢٨٤ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق أبي مَعْشر - في رجل طلّق امرأته فأشهَد، ثم رَاجَعها ولم يُشهِد. قال: لم يكن يَكْرَهُ ذلك تأثّمًا، ولكن كان يَخافُ أن يَجْحَدَ(٥). (ز) ٧٧٢٨٥ - عن عامر الشعبي - من طريق الشيباني - أنه سُئِل عن رجل طلّق امرأته، ثم [٦٦٥٣] قال ابنُ عطية (٣٢٩/٨ - ٣٣٠): «قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ يريد: على الرَّجعة، وذلك شرط في صحة الرَّجعة، وللمرأة منْع الزوج من نفسها حتى يُشهِد. وقال ابن عباس: المراد على الرجعة والطّلاق؛ لأن الإشهاد يرفع من النوازل إشكالات كثيرة، وتقييد تاريخ الإشهاد من الإشهاد)). عَلَّقَ ابنُ عطية (٣٣٠/٨) على أثر النَّخْعي بقوله: «هذا قول الفقهاء، والعَدْل حقيقة ٦٦٥٤ الذي لا يخاف إلا الله تعالى)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٣/٤ - ٣٦٤. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقل وفضله - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٦٩ (١٨) -. (٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٥٥ - ١٠٢٥٧). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٥١٧ (١٨٠٧٤) باب: ما قالوا في الإشهاد على الرَّجعة إذا طلَّق ثم راجع . فَوْسُوَة التَّقَنِيُ المَاتُور سُورَةُ الطَّلَاق (٢) : ٧٢٥ % رَاجَعها، فَيَجهل أن يُشهد؟ قال: يُشهد إذا عَلم(١). (ز) ٧٧٢٨٦ - عن عامر الشعبي - من طريق مُغيرة - في الرجل يُطَلِّق امرأته، ثم يُجامعها قبل أن يُشهد على رَجعتها. قال: كيف تقول - يا مُغيرة - في رجل فعل بامرأة قومٍ ليس منها بسبيل؟!(٢). (ز) ٧٧٢٨٧ - عن طاووس بن كيسان - من طريق سليمان التيمي - قالوا: الجماع رَجعة؛ فَلْيُشْهِد(٣). (ز) ٧٧٢٨٨ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في الرجل يُطلِّق امرأته، ثم يَغْشاها ولم يُشهِد. قال: غِشْيانُهُ لها مراجعة؛ فليُشهِد (٤). (ز) ٧٧٢٨٩ - عن الحكم [بن عتيبة] - من طريق أبي غَنِيَّةَ، عن أبيه - في رجل يُراجع امرأته ولا يُشهد. قال: فليُشْهِد على رَجعتها(٥). (ز) ٧٧٢٩٠ - عن الحكم [بن عتيبة] - من طريق شعبة - في رجل طلّق امرأته، فحَنث وقد غَشيها في عِدّتها، وقد عَلم بذلك بعد انقضاء العِدّة. قال: غِشْيانُهُ لها مُراجعة(٦). (ز) ٧٧٢٩١ - عن عطاء، قال: النكاح بالشهود، والطّلاق بالشهود، والمُراجعة بالشهود (٧). (١٤ / ٥٣٦) ﴿وَأَقِيمُواْ الشَّهَدَةَ لِلَّهِ﴾. ٧٧٢٩٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَأَقِيمُواْ الشَّهَدَةَ لِلَّهِ﴾، قال: إذا أَشهَدتم على (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٥١٧ (١٨٠٧٢) وهو تحت باب: ما قالوا في الإشهاد على الرجعة إذا طلَّق ثم راجع. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٥١٧ (١٨٠٧٣) وهو تحت باب: ما قالوا في الإشهاد على الرَّجعة إذا طلّق ثم راجع. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٥١٧ (١٨٠٧٦) وهو تحت باب: ما قالوا في الإشهاد على الرَّجعة إذا طلّق ثم راجع. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٥١٧ (١٨٠٧٥) وهو تحت باب: ما قالوا في الإشهاد على الرَّجعة إذا طلَّق ثم راجع . (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥١٨/٩ (١٨٠٧٨). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥١٨/٩ (١٨٠٨٠). (٧) أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٦٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الطلاق (٢) ٥ ٧٢٦ :- فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور سؤولاته شيء فأقيموه(١). (١٤ / ٥٣٦) ٧٧٢٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَقِيمُواْ الشَّهَدَةَ لِلَّهِ﴾، قال: اشهدوا على الحقِّ(٢). (ز) ٧٧٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَقِيمُواْ الشَّهَدَةَ لِلَّهِ﴾ على وجهها(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رجلًا سأل النبيَّ وَّ عن الشهادة. فقال: ((لا تَشْهَد إلا على مِثل الشمس، أو دَعْ)) (٤). (١٤ / ٥٣٧) ٧٧٢٩٦ - عن قتادة، أنّ سُليمان بن يسار حدّث: أنّ عمر بن عبد العزيز قال: ما رأيتُ مثل القَسامَة قطُ أُقيدَ بها، والله يقول: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾. وقالت الأسباط: ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِّمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾ [يوسف: ٨١]. وقال الله: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦](٥). (ز) ﴿ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ، مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِّ﴾ ٧٧٢٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاَلْيَوْمِ اُلْآَخِرِ﴾، قال: يؤمن به (٦)٦٦٥٥]. (ز) قال ابنُ جرير (٢٣ /٤٢) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر السُّدِّيّ: ((عني بقوله: ﴿مَن ٦٦٥٥] كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾: مَن كانت صفته الإيمان بالله)). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤١. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٤/٤. (٤) أخرجه الحاكم ١١٠/٤ (٧٠٤٥) بنحوه، من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، عن عبد الله بن سلمة بن وهرام، عن طاووس اليماني، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٢/ ٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((واهٍ)). وقال البيهقي في السنن الكبرى ٢٦٤/١٠ (٢٠٥٧٩): ((محمد بن سليمان بن مسمول هذا تكلّم فيه الحميدي، ولم يرو من وجه يُعتمد عليه)). وقال ابن حزم في المحلى ٥٣٤/٨: ((هذا خبر لا يصحّ سنده؛ لأنه من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، وهو هالك، عن عبيد الله بن سلمة بن وهرام، وهو ضعيف، لكن معناه صحيح)). وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٢/ ١٩٢ (١٤٠٥): ((إسناد ضعيف، وصحّحه الحاكم فأخطأ)). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٦٥/١٤ - ٢٦٦ (٢٨٣٨٥). (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٢. فَوْسُعَة التَّفْسِةِ المَاتُور سُورَةُ الطَّلَاِق (٢) : ٧٢٧ % ٧٧٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الذي ذكر الله تعالى من الطَّلاق والمُرَاجعة ﴿يُوعَظُ بِهِ، مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِّ﴾ يعني: يُصدّق بالله أنه واحد لا شريك له، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، فليفعل ما أمره الله(١). (ز) ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ: مَخْرَجًا ٢ نزول الآية : ٧٧٢٩٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله وَّهِ - أراه: عَوْف بن مالك -، فقال: يا رسول الله، إنّ بني فلان أغاروا عَلَيَّ، فذهبوا بابني وإبلي. فقال: ((اسأل الله)). فرجع إلى امرأته، فقالت له: ما ردّ عليك رسولُ اللهِ وَلّهِ؟ فأخبَرها، فلم يلبث الرجلُ أن ردّ الله إبلَه وابنه أوفر ما كان، فأتى النبيَّ نَّهِ، فأخبَرَه، فقام على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وأمرهم بمسألة الله، والرّغبة له، وقرأ عليهم: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ يَخْرَجًا ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْنَسِبْ﴾(٢). (١٤ / ٥٤١) ٧٧٣٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - في قوله: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآية في ابنِ لعَوْف بن مالك الأَشْجعيّ، وكان المشركون أَسَرُوه، وأَوْثقُوه، وأَجاعُوه، فكتب إلى أبيه: أنِ ائتِ رسولَ اللهِ وَلَه فَأَعْلِمه ما أنا فيه مِن الضّيق والشّدّة، فلمّا أَخَبَر رسولَ الله وَّه قال له رسول الله وَل: ((اكتب إليه، ومُره بالتقوى والتوكّل على الله، وأن يقول عند صباحه ومسائه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوكُ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزُ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿ فَإِن تَوَلَّوْ فَقُلْ حَسْبِىَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتٌ وَهُوَ رَبُّ اُلْعَرْشِ اُلْعَظِيمِ﴾)) [التوبة: ١٢٨ - ١٢٩]. فلمّا ورد عليه الكتاب قرَأه، فأَطلَق الله وَثاقه، فمرَّ بوادِيهم التي تَرعى فيه إبلهم وغنمهم، فاستاقها، فجاء بها إلى النبيِّ بَّرَ، فقال: يا رسول الله، إنّي اغتَلتُهم بعد ما أطْلَق اللهُ وَثاقي، فحلال هي أم حرام؟ قال: ((بل هي حلال إذا نحن خمّسنا)). فأنزل الله: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْنَسِبُّ وَمَن يَنَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَقْرِهٍ قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ لِكُلِّ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٣٦٤. (٢) أخرجه الحاكم ٧٢٧/١ (١٩٩٣). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). سُورَةُ الطَّلَاقِ (٢) ٥ ٧٢٨ : فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور شَىْءٍ﴾ مِن الشّدّة والرخاء ﴿قَدْرًا﴾ يعني: أجلًا. وقال ابن عباس: مَن قرأ هذه الآية عند سُلطانٍ يَخاف غَشْمه، أو عند موج يَخاف الغرق، أو عند سَبُع؛ لم يضرّه شيءٌ مِن ذلك (١). (١٤ / ٥٣٩) ٧٧٣٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: جاء عَوْف بن مالك الأَشْجعيّ، فقال: يا رسول الله، إنّ ابني أَسرَه العدوُّ، وجَزِعتْ أُمُّه، فما تأمرني؟ قال: ((آمرك وإيّاها أن تستكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله)). فقالت المرأة: نِعْمَ ما أمركَ. فجعلا يُكثران منها، فتَغْفّل عنه العدوُّ، فاستاق غنمهم، فجاء بها إلى أبيه؛ فَنَزَلت: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا﴾ الآية(٢). (٥٤٠/١٤) ٧٧٣٠٢ - عن جابر بن عبد الله - من طريق سالم - قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ، مَخْرَجًا ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ في رجل مِن أَشْجع كان فقيرًا، خفيف ذات اليد، كثير العيال، فأتى رسولَ الله ◌َّه، فسأله، فقال: ((اتّقِ الله، واصبر)). فلم يلبثْ إلا يَسيرًا حتى جاء ابنٌ له بغنم كان العدوُّ أصابوه، فأتى رسول الله وَّ، فسأله عنها، وأخَبَرَه خبرها، فقال: ((كُلْها)). فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ﴾ الآية(٣). (١٤ / ٥٣٨) ٧٧٣٠٣ - عن سالم بن أبي الجَعْد - من طريق أبي معاوية الدّهني - قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا﴾ في رجل مِن أَشْجع أصابه جَهِدٌ وبلاء، وكان (١) أخرجه الخطيب في تاريخه ١١٨/١٠ (٢٩٧٧)، من طريق جويبر، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢٣٠/٢: ((هذا حديث موضوع، والضَّحَّاك ضعيف، ولم يسمع من ابن عباس)). وقال السيوطي في اللآلى المصنوعة ١١٦/٢ : ((موضوع؛ الضَّحَّاك ضعيف، ولم يسمع من ابن عباس، وجويبر ليس بشيء)). وأورده الكناني في تنزيه الشريعة ٢/ ١٨١. (٢) أخرجه ابن مردويه - كما في اللآلئ المصنوعة ١١٧/٢ - ١١٨، وكما في الإصابة ٩/٣ -، والثعلبي ٣٣٦/٩، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. وقال ابن حجر: ((ضعيف)). (٣) أخرجه الحاكم ٥٣٤/٢ (٣٨٢٠)، والواحدي في أسباب النزول ص٤٣٦، من طريق عبيد بن كثير العامري، عن عبّاد بن يعقوب، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن عمار بن أبي معاوية، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله به . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((بل منكر)). وقال الزيلعي في تخريج الكشاف ٥١/٤ (١٣٦٩): ((عبيد بن كثير قال فيه الأزدي: متروك. وعبّاد بن يعقوب رافضي)). سُوْدَةُ الطَّلَاق (٢) فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور & ٧٢٩ % العدوُّ أَسرُوا ابنَه، فأتى النبيَّ نَّهَ، فقال: ((اتّقِ الله، واصبر)). فرجع ابنٌ له كان أسيرًا قد فكّه الله، فأتاهم وقد أصاب أَعْنُزًا، فجاء فذكر ذلك للنبي وَّ، فَنَزلت، فقال النبيُّ وَّل: (هي لك))(١). (١٤ / ٥٣٩) ٧٧٣٠٤ - عن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى النبي ◌ِّه، فقال: إنّ بني فلان أغاروا عليّ، فذهبوا بإبلي وابني. فقال رسول الله وَّه: ((إنّ آل محمد كذا وكذا أهل بيت، ما فيهم مُدٌّ مِن طعام، أو صاعٌ من طعام، فسلِ الله)). فرجع إلى امرأته، فقالت: ماذا قال لكَ رسول الله وَلّ؟ فأخبَرها، فقالت: نِعْمَ ما ردّ عليك. فما لبث أن ردّ الله إليه إبله وابنه أوفر ما كانت، فأتى النبيَّ وََّ، فأخبَرَه، فصعد النبيُّ ◌َّ المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وأمر الناسَ بمسألة الله رَّ، والرّغبة إليه، وقرأ عليهم: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْنَسِبٌ﴾(٢). (ز) ٧٧٣٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ. يَخْرَجًا﴾، قال: يُطلِّق للسُّنَّة، ويُراجع للسُّنَّة. زعم أنّ رجلًا من أصحاب النبي وَّل يقال له: الأَشْجعيّ، كان له ابن، وأنّ المشركين أَسَرُوه، فكان فيهم، فكان أبوه يأتي النبي ◌َّ، فيشكو إليه مكان ابنه، وحالتَه التي هو بها، وحاجته، فكان رسول الله وَلّ يأمره بالصبر، ويقول له: ((إنّ الله سيجعل لك مخرجًا)). فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرًا أنِ انفَلتَ ابنه من أيدي العدوّ، فمرّ بغنم مِن أغنام العدوِّ، فاستَاقها، فجاء بها إلى أبيه، وجاء معه بغِنَّى قد أصابه من الغنم،َ فَزلت هذه الآية: ﴿وَمَن يَتَّقِ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْنَسِبٌ﴾(٣). (ز) اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ: مَخْرَجًا () ٧٧٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا﴾ نزلت في عَوْف بن مالك الأَشْجعيّ، جاء إلى النبيِ وَّ، فشكا إليه الحاجةَ والفاقةَ، فأمره النبيُّ وَّ بالصبر، وكان ابنٌ له أسيرًا في أيدي مشركي العرب، فهَرب منهم، فأصاب منهم إبلًا ومتاعًا، ثم إنه رجع إلى أبيه، فانطلَق أبوه إلى النبيِ وََّ، فأخبرَه بالخبر، وسأله: أيحلّ له أن يأكل مِن الذي أتاه ابنه؟ فقال له النبي ◌َّ: ((نعم)). فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ، مَخْرَجًا﴾(٤). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٤٥/٢٣ - ٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم مرسلًا. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢/ ٩١ - ٩٢ - مرسلًا . (٣) أخرجه ابن جرير ٤٤/٢٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٣٦٤. سُورَةُ الطَّلَاقِ (٢) : ٧٣٠ % مَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ٧٧٣٠٧ - عن محمد بن إسحاق مولى أبي قيس بن مَخرمة، قال: جاء مالك الأَشْجعيّ إلى النبيِّ وَّه، فقال له: أُسِر ابني عَوْف، فقال له: ((أَرْسِل إليه: إنّ رسول الله (وَلّه يأمرك أن تُكثر مِن: لا حول ولا قوة إلا بالله)). وكانوا قد شَدُّوه بالقِدِّ(١)، فسقط القِدُّ عنه، فخرج، فإذا هو بناقة لهم، فرَكبها، فأقبل فإذا بسَرْح(٢) للقوم الذين كانوا شَدُّوه، فصاح بها، فأَتْبَع آخرها أوّلها، فلم يَفْجَأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب، فأتى أبوه رسول الله وَّه فأخبَرَه، فَنَزلت: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ. مَخْرَجًا﴾ الآية(٣). (١٤ / ٥٤٠) تفسير الآية: ٧٧٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله في قوله: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا﴾ قال: ((مِن شُبهات الدنيا، ومِن غَمرات الموت، ومِن شدائد يوم القيامة)) (٤). (١٤ / ٥٣٨) ٧٧٣٠٩ - عن عبد الله بن مسعود، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ، مَخْرَجًا﴾، قال: نجاة (٥). (١٤ / ٥٤٤) ٧٧٣١٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - في قوله: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا﴾، قال: يعلم أنَّه مِن عند الله، وأنّ الله هو الذي يُعطي ويمنع(٦). (ز) ٧٧٣١١ - عن عائشة، في قوله: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾، قال: يكفيه غمَّ الدنيا وهمَّها(٧). (١٤ / ٥٤٢) ٧٧٣١٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا﴾، قال: (١) القد - بالكسر -: السوط، وهو في الأصل سير يقد من جلد غير مدبوغ. النهاية (قدد). (٢) السرح: الماشية. النهاية (سرح). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٧٣/٨ - ١٧٤ -. (٤) أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٣١٣/٤ (١٢١٠) من طريق عمرو بن الحصين، والثعلبي ٣٣٦/٩ من طريق عمرو بن الأشعث، كلاهما عن سعد بن راشد الحنفي، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس به. وسنده ضعيف؛ فيه عمرو بن الحصين العقيلي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٠١٢): ((متروك)). وفيه أيضًا عمرو بن الأشعث، وسعد بن راشد الحنفي، ولم نجد لهما ترجمة. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٣/٢٣. سُورَةُ الطَّلَاقِ (٢) فَوْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ٧٣١ % مَخْرجه أن يعلَم أنّه مِن قِبَل الله، وأنّ الله هو الذي يُعطيه، وهو يَمنعه، وهو يَبتلِيه، وهو يَعافيه، وهو يدفع عنه (١). (١٤ / ٥٣٧) ٧٧٣١٣ - عن مسروق بن الأَجْدعِ الهَمداني - من طريق أبي الضُّحى -، مثله(٢). (١٤ / ٥٣٧) ٧٧٣١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ. مَخْرَجًا﴾، قال: يُنجِيه مِن كلِّ كَرْبٍ في الدنيا والآخرة (٣) ٦٦٥٦. (١٤ /٥٣٨) ٧٧٣١٥ - عن الربيع بن خُثيم - من طريق المنذر - ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ، مَخْرَجًا﴾، قال: مِن كلِّ شيء ضاق على الناس (٤). (١٤/ ٥٤٣) ٧٧٣١٦ - قال أبو العالية الرِّيَاحِيّ: ﴿مَخْرَجًا﴾ من كلّ شدة(٥)٦٦٥٧]. (ز) ٧٧٣١٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ، مَخْرَجًا﴾، ﴿وَمَن يَنَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَنْيِهِ، يُسْرًا﴾، قال: يعني بالمَخرَج واليُسر: إذا طلَّق واحدة، ثم سكتَ عنها، فإن شاء راجَعها بشهادة رجلين عَدْليْن، فذلك اليُسر الذي قال الله - تبارك وتعالى -، وإن مَضَتْ عِدّتُها ولم يُراجِعها، كان خاطبًا مِن الخطاب، وهذا الذي أمر الله به، وهكذا طلاق السُّنّة، فأما مَن طلَّق عند كلِّ حَيْضة فقد أخطأ السُّنّة، وعصى الرّبّ، وأخَذ بالعُسر(٦). (ز) ٧٧٣١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ. قال ابنُ عطية (٣٣٠/٨): ((اختلفتْ ألفاظ رواة هذه القصة عن ابن عباس ضَّهَا، لكن ٦٦٥٦ هذا هو المعنى)). ٦٦٥٧ عَلَّقَ ابنُ القيم (١٦٣/٣) على أثر أبي العالية بقوله: «هذا جامِعٌ لشدائد الدنيا والآخرة، ومضايق الدنيا والآخرة؛ فإنّ الله يجعل للمُتَّقي مِن كلِّ ما ضاق على الناس واشتد عليهم في الدنيا والآخرة مخرجًا)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٣/٢٣، ٤٦، والبيهقي (١٢٨٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٨/٢ -، وابن جرير ٤٣/٢٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٠٢/٤ - بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧/١٤، وابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢/ ٨٧ (٤) -، وابن جرير ٤٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير البغوي ٦/ ١٥٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٤/٢٣. سُورَةُ الطَّلَاقِ (٣) : ٧٣٢ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور مَخْرَجًا﴾، قال: مَن طلَّق كما أمره الله يجعل له مخرجًا (١)٦٦٥٨]. (ز) ٧٧٣١٩ - قال الحسن البصري: ﴿َرَجًا﴾ عمّا نهاه عنه(٢). (ز) ٧٧٣٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سلام - ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ، مَخْرَجًا﴾ قال: مِن شُبهات الدنيا، ومِن الكرْب عند الموت، وأفزاع يوم القيامة، فالزموا تقوى الله؛ فإنّ منها الرّزق من الله في الدنيا، والثواب في الآخرة، قال الله: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَيِنِ شَڪَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]، وقال هاهنا: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْنَسِبُ﴾ قال: من حيث لا يُؤَمِّل ولا يرجو (٣). (١٤ / ٥٣٧) ٧٧٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ فيصبر ﴿يَجْعَل لَّهُ، مَخْرَجًا﴾ مِن الشِّدَّةَ (٤). (ز) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ٧٧٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُّ﴾، قال: يقول: من حيث لا يدري(٥). (١٤ / ٥٣٧) ٧٧٣٢٣ - عن مسروق بن الأَجْدعِ الهَمداني - من طريق أبي الضُّحى -، مثله (٦). (١٤ / ٥٣٧) ٧٧٣٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْنَسِبُ﴾، قال: من حيث لا يُؤمّل ولا يرجو (٧). (١٤/ ٥٣٧) ٦٦٥٨ وَيَرْزَقَهُ مِنْ قال ابنُ عطية (٣٣٠/٨): ((قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ قال عليّ بن أبي طالب، وكثيرٌ من المتأولين: هو في معنى الطّلاق، أي: ومَن لا يتعدى في طلاق السُّنَّة إلى طلاق الثلاث وغير ذلك يجعل الله له مخرجًا إن ندم بالرَّجعة، ويرزقه ما يُطعم أهله ويوسّع عليه، ومَن لا يتق الله فربّما طلَّق وبتَّ وندم، فلم يكن له مَخرجٌ، وزال عنه رِزق زوجته. وقد فسّر ابن عباس ◌ِ﴿ّ نحو هذا)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٤/٢٣. (٢) تفسير البغوي ١٥٠/٦. (٣) أخرجه أبو نعيم ٣٤٠/٢ - ٣٤١، وابن جرير ٤٦/٢٣ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٤٣/٤. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٣/٢٣، ٤٦، والبيهقي (١٢٨٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٦/٢٣، وأبو نعيم ٢/ ٣٤٠ - ٣٤١ من طريق سلام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٧٣٣ % سُورَةُ الطلاق (٣) ٧٧٣٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَرْزُقُّهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ يعني: من حيث لا يأمل ولا يرجو؛ فرَزقه الله تعالى من حيث لا يأمل ولا يرجو(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٣٢٦ - عن معاذ بن جبل: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((يا أيها الناس، اتخذوا تقوى الله تجارةً؛ يأتِكم الرّزقُ بلا بضاعة ولا تجارة)). ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل وَيَرْزُقُّهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٢). (١٤ /٥٤٢) لَّهُ, مَخْرَجًا ® ٧٧٣٢٧ - عن أبي ذرٍّ، قال: جعل رسول الله وَّه يتلو هذه الآية: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ، مَخْرَجًا ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْنَسِبُ﴾، فجعل يُرَدِّدُها حتى نَعَسْتُ، ثم قال: ((يا أبا ذر، لو أنّ الناس كلّهم أخذوا بها لَكَفَتْهم)) (٣). (١٤ / ٥٤٢) ٧٧٣٢٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنما تكون الصنيعة إلى ذي دينٍ أو حسَبٍ، وجهاد الضعفاء الحج، وجهاد المرأة حُسن التَّبَعُّل لزوجها، والتودّد نصفَ الإِيمانَ، وما عال امرؤٌ على اقتصاد، واستَنزِلوا الرِّزق بالصّدقة، وأبَى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون))(٤). (١٤ / ٥٤٦) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٤٣/٤. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٩٧/٢٠ (١٩٠)، وأبو الشيخ في أمثال الحديث ص٩٤ (٥٥)، من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن سلام الطويل، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل به . قال أبو نعيم في حلية الأولياء ٩٦/٦: ((غريب مِن حديث ثَوْر، لم نكتبه مرفوعًا إلا من حديث سلام)). وقال الهيثمي في المجمع ١٢٥/٧ (١١٤٢١): ((فيه إسماعيل بن عمرو البجلي، وهو ضعيف)). (٣) أخرجه أحمد ٤٣٦/٣٥ (٢١٥٥١) مطولًا، وابن ماجه ٣٠١/٥ - ٣٠٢ (٤٢٢٠)، وابن حبان ٥٣/١٥ (٦٦٦٩)، والحاكم ٥٣٤/٢ (٣٨١٩)، والثعلبي ٩/ ٣٣٧، من طريق كهمس بن الحسن، عن أبي السّليل، عن أبي ذر به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٥٥٧/٣: ((إسناده ثقات)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٢٣/٥ (٩١٣٠): ((رجاله رجال الصحيح، إلا أنّ أبا سليل ضُرَيْبَ بن نُفَيْر لم يُدرك أبا ذر)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٤١/٤ (٦٠٥١): ((هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ أبو السّليل لم يُدرك أبا ذر)). (٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤١٥/٢ - ٤١٦ (١١٥٢)، وابن عبد البر في التمهيد ٢٠/٢١، من طريق هارون بن يحيى الحاطبي، عن عثمان بن عمر بن خالد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب به. قال البيهقي: ((قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -: وهذا حديث لا أحفظه على هذا الوجه إلا بهذا الإسناد، وهو ضعيف مرة)). وقال ابن حبان في المجروحين ١٤٧/١ : ((موضوع)). وأورده ابن الجوزي في = سُورَةُ الطلاق (٣) : ٧٣٤ % فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٧٧٣٢٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله: ((مَن أكثر مِن الاستغفار جعل اللهُ له مِن كلّ همٍّ فَرَجًا، ومِن كلّ ضيقٍ مَخرجًا، ورَزقه من حيث لا يحتسب)) (١). (١٤ / ٥٤٣) ٧٧٣٣٠ - عن عمران بن حُصين، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن انقطع إلى الله كَفاه كلَّ مؤنة، ورزقه مِن حيث لا يحتسب، ومَن انقطع إلى الدنيا وَكلَه الله إليها)) (٢). (١٤ / ٥٤٣) ٧٧٣٣١ - عن عبادة بن الصامت، قال: طلّق بعضُ آبائي امرأتَه ألفًا، فانطلَق بنوه إلى رسول الله وَ﴿ل، فقالوا: يا رسول الله، إنّ أبانا طلّق أُمَّنا ألفًا، فهل له مِن مَخْرَج؟ فقال: ((إنّ أباكم لم يتق الله فيجعل له مِن أمره مخرجًا، بَانتْ منه بثلاثٍ على = الموضوعات ١٥٢/٢ - ١٥٣. وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٢: ((سنده ضعيف)). وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٦٠/٢. وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/ ١٥٠: ((طرقه كلها ضعيفة)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٨٢/٣ (١٤٩٠): ((منكر)). (١) أخرجه أحمد ١٠٤/٤ (٢٢٣٤)، وأبو داود ٦٢٨/٢ (١٥١٨)، والحاكم ٢٩١/٤ (٧٦٧٧)، والثعلبي ٣٣٨/٩، والواحدي ٣١٣/٤ (١٢١١)، من طريق الوليد بن مسلم، عن الحكم بن مصعب، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عباس به. وأخرجه ابن ماجه ٧٢١/٤ (٣٨١٩)، من طريق الوليد بن مسلم، عن الحكم بن مُصعب، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((الحَكم بن مُصعب فيه جهالة)). وقال البغوي في شرح السُّنَّة ٧٩/٥ (١٢٩٦): ((هذا حديث يرويه الحكم بن مُصعب بهذا الإسناد، وهو ضعيف)). وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٥١: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤٢/٢ (٧٠٥): ((ضعيف)). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٤٦/٣ (٣٣٥٩)، والبيهقي في شعب الإيمان ٣٥١/٢ (١٠٤٤)، ٤٨٧/٢ (١٢٨٩)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٤٨/٨ -، من طريق إبراهيم بن أشعث، عن فُضَيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن، عن عمران بن حُصين به. قال الطبراني في الصغير ٢٠١/١ (٣٢١): ((لم يروه عن هشام بن حسان إلا الفُضَيل بن عياض، تفرَّد به إبراهيم بن الأشعث الخُراسانيّ)). وقال ابن عساكر في معجمه ٢/ ١٠٦٠ (١٣٧٠): ((غريب)). وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٣١٦/٢ (١٣٣٨). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٨٦/٤ (٤٩١٣): ((رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب من رواية الحسن عن عمران، وفي إسناده إبراهيم بن الأشعث ثقة، وفيه كلام قريب)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١٦٠٢: ((فيه إبراهيم بن الأشعث تَكلّم فيه أبو حاتم)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠٣/١٠ - ٣٠٤ (١٨١٨٩): ((فيه إبراهيم بن الأشعث صاحب الفُضَيل، وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يُغرب ويخطئ ويُخالف، وبقية رجاله ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ٨١٢ (٦٨٥٤): ((ضعيف)). مُوسُعَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُوز سُورَةُ الطَلَاقِ (٣) ٥ ٧٣٥ %= غير السُّنّة، والباقي إثم في عُنُقه)) (١). (١٤ / ٥٣٨) ٧٧٣٣٢ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، قال: اجتمع أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح، فتمَارَوا في شيء، فقال لهم عليٍّ: انطلِقوا بنا إلى رسول الله وَّهِ، فلمّا وقفوا عليه قالوا: يا رسول الله، جئنا نسألك عن شيء. قال: ((إن شئتم فاسألوا، وإن شئتم خبَّرتكم بما جئتم له)). فقال لهم: ((جئتم تسألوني عنِ الرِّزق، ومن أين يأتي؟ وكيف يأتي؟ أبى الله أن يَرزق عبده المؤمن إلا مِن حيث لا يَعلم))(٢). (١٤ / ٥٤٦) ﴿وَمَن يَتَوَّكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ:﴾﴾ ٧٧٣٣٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قي قوله: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، قال: ليس المتوكّل الذي يقول: يَقضي حاجتي. وليس كلّ مَن توكّل على الله كفَاه ما أهمّه، ودفع عنه ما يكره، وقَضى حاجته، ولكن الله جَعل فَضْل مَن توكّل على مَن لم يتوكّل أن يُكفّر عنه سيئاته، ويُعْظِم له أجرًا(٣). (١٤ / ٥٤٦) ٧٧٣٣٤ - عن مسروق بن الأَجْدعِ الهَمداني - من طريق أبي الضُّحى - ﴿وَمَن يَنَوَكَلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَمْرِهٍ﴾: توكّلْ عليه أو لم يتوكّلْ عليه، غير أنّ المُتوكّل يُكفّر عنه سيئاته، ويُعظم له أجرًا(٤). (١٤ / ٥٤٧) ٧٧٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَتَوَّكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ في الرّزق، فيثق به؛ ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾(٥). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٧٧٣٣٦ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله وَّله: ((لو أنكم تتوكّلون على الله (١) أخرجه الدارقطني ٢٠/٤، وابن عساكر في تاريخه ٣٠٣/٦٤، من طريق محمد بن عبد الله بن القاسم، عن عمرو بن عبد الله الصنعاني، عن محمد بن عنبسة، عن عبيد الله بن الوليد، وصدقة بن أبي عمران، عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده به . قال الدار قطني: ((رواته مجهولون، وضعفاء)). (٢) أخرجه القضاعي ٣٤١/١ (٥٨٥). وقد أورد السيوطي ١٤/ ٥٣٧ - ٥٤٩ آثارًا أخرى في تكفل الله برزق عباده إذا اتقوه وأطاعوه. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٧/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٧/٢٣، والبيهقي (١٢٨٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٦٤. سُورَةُ الطََّلَاقِ (٣) ٧٣٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور حقَّ تَوَكُلِهِ لَرزقكم كما يَرزق الطير؛ تَغدو خِماصًا، وتُروح بِطانًا)) (١). (١٤ / ٥٤٧) ٧٧٣٣٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: «مَن نَزَلَتْ به فَاقةٌ فأَنزَلها بالناس لم تُسدّ فَاقته، ومَن نَزَلَتْ بِه فَاقة فَأَنزَلها بالله فيُوشك الله له برِزقٍ عاجل أو آجِل)) (٢). (١٤/ ٥٤٨) ٧٧٣٣٨ - عن الشعبي، قال: تَجالَس شُتَيْر ومسروق، فقال شُتَيْر: عبد الله [بن مسعود] يقول: إنّ أشدَّ آيةٍ في القرآن تفويضًا: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ:﴾. فقال مسروق: صَدقتَ(٣). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَمْرِوٍ﴾. ٧٧٣٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَمْرِوٍ﴾، قال: يقول: قاضي أمْره على مَن توكّل وعلى مَن لم يتوكّل، ولكن المُتوكّل يُكفّر عنه سيئاته ويُعظم له أجرًا (٤). (١٤ / ٥٤٦) ٧٧٣٤٠ - عن مسروق بن الأَجْدعِ الهَمداني - من طريق أبي الضُّحى - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَمْرِهٍ﴾، قال: في مَن توكّل على الله، ومَن لم يتوكّل (٥)(٦٥٩]. (١٤/) قال ابنُ جرير (٤٧/٢٣): ((قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَمْرِهٍ﴾ منقطع عن قوله: ﴿وَمَن يَنَوَكَّلْ == ٦٦٥٩ (١) أخرجه أحمد ٣٣٢/١ (٢٠٥)، ٤٣٨/١ (٣٧٠)، ٣٤٩/١ (٣٧٣)، وابن ماجه ٢٦٦/٥ (٤١٦٤)، والترمذي ٣٧٠/٤ - ٣٧١ (٢٤٩٨)، وابن حبان ٥٠٩/٢ (٧٣٠)، والحاكم ٤/ ٣٥٤ (٧٨٩٤). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال البغوي في شرح السُّنَّة ٣٠١/١٤ (٤١٠٨): ((هذا حديث حسن)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٣٠٦/٢: ((إسناده صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٦٢٠/١ (٣١٠): ((صحيح، على شرط مسلم)). (٢) أخرجه أحمد ٤١٥/٦ (٣٨٦٩)، وأبو داود ٨٥/٣ (١٦٤٥)، والترمذي ٣٦٠/٤ (٢٤٧٩)، والحاكم ٥٦٦/١ (١٤٨٢). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال البغوي في شرح السُّنَّة ١٤/ ٣٠٢ (٤١٠٩): ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣٤٥/٥ (١٤٥٢): ((إسناده صحيح)). وأورده في الصحيحة ٦٧٦/٦ (٢٧٨٧). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل على الله - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/ ١٦٢ (٥١) -، وابن جرير ٤٨/٢٣. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه البيهقي (١٢٨٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون : ٧٣٧ . سُورَةُ الطَّلَاقِ (٣ - ٤) ٧٧٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَمْرِهٍ﴾ فيما نزل به مِن الشِّدّة والبلاء(١). (ز) ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا ٧٧٣٤٢ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾، قال: يعني: أجلًا، ومنتهى ينتهي إليه (٢). (١٤ / ٥٤٦) ٧٧٣٤٣ - عن مسروق بن الأَجْدعِ الهَمداني - من طريق أبي الضُّحى - في قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾، قال: أجلًا(٣). (١٤ / ٥٤٧) ٧٧٣٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾، قال: الحَيْض في الأَجل، والعِدّة(٤). (ز) ٧٧٣٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن الشِّدَّة والرخاء ﴿قَدْرًا﴾ يعني: متى يكون هذا الغني فقيرًا؟ ومتى يكون هذا الفقير غنيًّا؟ فقدّر اللهُ ذلك كلّه، لا يقدّم ولا يؤخّر (٥)[11]. (ز) ﴿وَأَّتِى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَابِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُمَّ فَعِذَّتُهُنَّ ثَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِى لَمْ يَحِضْنَّ﴾ نزول الآية : ٧٧٣٤٦ - عن أَبيّ بن كعب - من طريق عمرو بن سالم - قال: لَمّا نزلت عِدّة == عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ؟﴾. ومعنى ذلك: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَمْرِهٍ﴾ بكلّ حال توكّل عليه العبد أو لم يتوكّل عليه)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٣٣١/٨). ٦٦٦٠] قال ابنُ القيم (١٦٥/٣): ((لما ذكر كفايته للمتوكّل عليه فربما أوهم ذلك تعجيل الكفاية وقت التوكّل، فعقّبه بقوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ أي: وقتًا لا يتعدّاه فهو يسوقه إلى وقته الذي قدَّره له. فلا يستعجل المتوكّل ويقول: قد توكلتُ، ودعوتُ فلم أر شيئًا ولم تحصل لي الكفاية، فالله بالغ أمره في وقته الذي قدَّره له)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٣٦٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٨/٢٣، والبيهقي (١٢٨٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٩/٢٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٦٤. سُورَةُ الصَّلَاِقْ (٤) : ٧٣٨ % مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور المُتوفّى والمُطلّقة قلتُ: يا رسول الله، بقي نساءٌ؛ الصغيرة، والكبيرة، والحامل. فَنَزلت: ﴿وَأَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ الآية (١). (٥٥٠/١٤) ٧٧٣٤٧ - عن أبيّ بن كعب - من طريق عمرو بن سالم -: أنّ ناسًا مِن أهل المدينة لَمّا أُنزِلَت هذه الآية التي في البقرة في عِدّة النّساء قالوا: لقد بقي من عِدّة النّساء عِدَدٌ لم تُذكَر في القرآن؛ الصغار، والكبار اللائي قد انقطع عنهن الحَيْض، وذوات الحمْل. فأنزل الله التي في سورة النساء القُصْرَى: ﴿وَأَلَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ الآية(٢). (١٤ / ٥٤٩) ٧٧٣٤٨ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوْءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] سألوا النبيَّ وَّ، فقالوا: يا رسول الله، أرأيتَ التي لم تَحِض، والتي قد يَئست من المحيض؟ فاختلفوا فيهما؛ فأنزل الله: ﴿إِنِ أَرْتَبْتُمْ﴾ يعني: إن شَككتم ﴿فَعِدَُّهُنَّ ثَلَثَّةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِى لَمْ يَحِضْنَّ﴾ بمنزلتهن، ﴿وَأُؤَْتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾(٣). (١٤ / ٥٥٠) ٧٧٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال رجل للنبي وَّ حين نزلت: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوْءٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨]: فما عِدّة المرأة التي لا تَحيض؟ وقال خَلّاد الأنصاري: ما عِدّة مَن لم تَحض مِن صِغر؟ وما عِدّة الحُبلى؟ فَأَنزل اللهُ رَّت في اللاتِي قَعدن عن المَحِيض واللائي يئسن من المَحِيضِ: ﴿وَلَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ إِنِ أَرْبَبْتُمُّ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَلَِّى لَمْ يَحِضْنَّ﴾(٤). (ز) تفسير الآية: ٧٧٣٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق بن أبي نجيح - ﴿إِنِ أَرْبَبْتُمْ﴾ قال: إن لم تعلموا أتَحيض أم لا؟ فالتي فَعدت عن المَحِيض والتي لم تَحض بعد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٤/٣ (١٧١٠٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. من طريق مطرف، عن عمرو بن سالم، عن أبي بن كعب به. وسنده حسن . (٢) أخرجه الحاكم ٥٣٤/٢ (٣٨٢١)، وابن جرير ٥١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن راهويه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٩٨/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، مرسلًا. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٤/٤ - ٣٦٥. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُوز سُورَةُ الطَّلَاقِ (٤) : ٧٣٩ % أَشْهُرٍ﴾(١). (١٤ / ٥٥١) ٧٧٣٥١ - عن مجاهد بن جبر = ٧٧٣٥٢ - والمسيّب بن رافع، في قول الله: ﴿إِنِ أُرْبَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾، قالا: اللاتي لم تَبلغن المَحِيض ﴿إِنِ أَرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾، واللاتي قد قَعدن من المَحِيض فِعِدّتهنّ ثلاثة أشهر . = ٧٧٣٥٣ - قال: وقال لي مالك مثله(٢). (ز) ٧٧٣٥٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَلَّتِى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَابِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُؤُّ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ قال: العجوز الكبيرة التي قد يئست من المَحِيض، فعِدّتها ثلاثة أشهر، ﴿وَأَلَِّى لَمْ يَحِضْنَّ﴾ قال: الجارية الصغيرة التي لم تَبلغ المَحِيض، فعِدّتها ثلاثة أشهر، ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(٣). (١٤ / ٥٥١) ٧٧٣٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق رجل - أنه سُئِل عن المرأة تَحيض، فيَكثُر دَمها، حتى لا تدري كيف حَيْضها؟ قال: تَعتدّ ثلاثة أشهر. قال: وهي الرّيبة التي قال الله: ﴿إِنِ أَرْبَّبْتُمْ﴾، قضى بذلك ابن عباس وزيد بن ثابت (٤). (١٤ / ٥٥٢ ٧٧٣٥٦ - عن عامر الشعبي، ﴿إِنِ أَرْبَبْتُمْ﴾، قال: في الحَيْض، أتّحيض أم لا؟ (٥). (١٤ / ٥٥١) ٧٧٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَلَّتِى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُمُ فَعِذَُّهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ قال: هنّ اللاتي قَعدن من المَحِيض، ﴿وَلَّتِى لَمْ يَحِضْنَّ﴾ فهنّ الأبكار الجواري اللاتي لم يَبلغن المَحِيض(٦). (١٤ / ٥٥٠) ٧٧٣٥٨ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ - من طريق معمر - ﴿إِنِ أَرْبَّبْتُمْ﴾، قال: في كِبرها أن يكون ذلك من الكِبَر، فإنها تعتدّ حين ترتاب ثلاثة أشهر، فأما إذا ارتفعت (١) تفسير مجاهد ص٦٦٣، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٤٣/٤ -، وابن جرير ٤٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٧/٢ - ٤٨ (٨٣). ولم يرد طريق الأثر في المطبوع . (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١١١٣٠)، وابن جرير ٥٢/٢٣، بنحوه من طريق قتادة. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْطَلَاِقِ (٤) : ٧٤٠ %= فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ المَاتُوز خَيْضة المرأة وهي شابّة فإنه يُتأنّى بها حتى يُنظر: أحامل هي، أم غير حامل؟ فإن استَبان حمْلها فأَجَلها أن تَضع حمْلها، فإن لم يَستَبن حمْلها، فحتى يَستَبين بها، وأقصى ذلك سنة (١). (ز) ٧٧٣٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَلَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ﴾ يقول: التي قد ارتفع حَيْضها، فعِدّتها ثلاثة أشهر، ﴿وَأَلَِّى لَمْ يَحِضْنَّ﴾ قال: الجواري(٢). (ز) ٧٧٣٦٠ - عن حمّاد بن زيد، قال: فسّر أيوب [السختياني] هذه الآية: ﴿إِنِ أَرْتَبْتُمُّ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾، قال: تعتدّ تسعة أشهر، فإن لم ترَ حملًا فتلك الريبة، قال: اعتدّت الآن ثلاثة أشهر(٣). (١٤ / ٥٥١) ٧٧٣٦١ - عن إسماعيل بن أبي خالد - من طريق الثوري - قال: ﴿إِنِ أَرْبَّبْتُمْ﴾ يعني: إن شَككتم ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَّةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِى لَمْ يَحِضْنَّ﴾ بمنزلتهن، ﴿وَأُؤَْتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٤). (١٤ / ٥٥٠) ٧٧٣٦٢ - عن أبي مُعَيد، قال: سُئِل سليمان عن المُرتَابة. قال: هي المرأة التي قد قَعدت من الولد؛ تُطلَّق، فتَحيض حَيْضة، فيأتي إبّان حَيْضتها الثانية فلا تَحيض. قال: تعتدّ حين ترتاب ثلاثة أشهر مُستقبلة. قال: فإنْ حَاضتْ حَيْضتين، ثم جاء إبّان الثالثة فلم تَحض؛ اعتدّت حين تَرتاب ثلاثة أشهر مُستقبلة، ولم يُعتدّ بما مضى(٥). (ز) ٧٧٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ يعني: القواعد من النساء اللاتي قَعدن عن المَحِيضِ ﴿إِنِ أُرْتَبْتُمْ﴾ يعني: شَككتم، فلم يُدْرَ كم عِدّتُها، فعِدّتهنّ ثلاثة أشهر إذا طُلِّقن، ﴿وَلَّتِى لَمْ يَحِضْنَّ﴾ فكذلك أيضًا، يعني: عِدّة الجواري اللاتي لم يَبلغن الحَيْض، وقد نُكِحْن، ثم طُلِّقن، فعِدّتهنّ ثلاثة أشهر(٦). (ز) ٧٧٣٦٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٨، وابن جرير ٢٣/ ٥٠. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٣. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٨ وفيه: إن سألتم، بدل: إن شككتم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠. وأبو مُعَيد هو حفص بن غيلان الهمداني، وشيخه سليمان لعلّه ابن موسى. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٥/٤.