Indexed OCR Text
Pages 461-480
فَوَسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون سُورَةُ الُشْرِ (٢) ٤٦١٥ % . (ز) (١)٦٥٣٨ حين نزل بهم وَئِيَّاء يفعلوا، وكانوا قد تحصّنوا فى الحصون مِن رسول الله مَ له ٧٦١١٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: إنما قال: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِّ﴾ لأنهم كانوا أول مَن أُجْلِي مِن أهل الكتاب مِن جزيرة العرب، ثم أَجلَى آخرَهم عمرُ بن الخطاب نَظ ◌ُبه(٢). (ز) ٧٦١١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَخْرَجَ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: يهود بني النَّضِيرِ ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ﴾ بعد قتال أُحُد أخرجهم ﴿مِن دِيَرِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ يعني: القتال، والحَشْر الثاني القيامة، وهو الجلاء من المدينة إلى الشام وأَذْرِعات، ﴿مَا ظَنَنْتُمْ﴾ يقول للمؤمنين: ما حَسِبتم ﴿أَن يَخْرُجُواْ وَظَنُّواْ﴾ يعني: وحَسِبوا ﴿أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُوْنُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَنَهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَ يَحْتَسِبُواْ﴾ يعني: مِن قِبل قَتْل كعب بن الأشرف(٣). (ز) ٧٦١٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ قال: فتح اللهُ على نبيه في أول حشْرٍ حَشَرَ نبي الله إليهم، لم يقاتلهم المرّتين ولا الثلاثة، فتَح الله على نبيّه في أوَّلِ حَشرٍ حَشَر عليهم في أول ما قاتلهم. وفي قوله: ﴿مَا ظَنَنتُمْ﴾ النبي ◌َّ وأصحابه، ﴿أَنْ يَخْرُجُواْ﴾، مِن حصونهم أبدًا(٤). (١٤ / ٣٣٤) ٧٦١٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ مِن دِيَرِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِّ﴾، قال: هؤلاء النَّضِير حين أَجْلاهم رسولُ اللهَ وَّ. وفي قوله: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِّ﴾ قال: الشام حين ردّهم إلى الشام. وقرأ قول الله رَّت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ [النساء: ٤٧]. قال: مِن حيث جاءت أدبارها أن رَجعتْ إلى الشام، مِن حيث جاءت رُدّوا إليه (٥)٦٥٣٩]. (ز) لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/ ٥٠٠) في معنى قوله: ﴿وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ٦٥٣٨ اُللَّهِ﴾ غير قول يزيد. ٦٥٣٩] لم يذكر ابنُ جرير (٤٩٨/٢٢ - ٤٩٩) في معنى قوله: ﴿لِأَوَِّ الْحَشْرِ﴾ غير قول ابن زيد وما في معناه. == (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٥/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢ /٤٩٨ - ٤٩٩. (٢) تفسير البغوي ٨/ ٦٩. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْحُشْرِ (٢) ٥ ٤٦٢ ٥- ضَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور ﴿وَقَذَفَ فِ قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَّ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيِهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٧٦١٢٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿يُخْرِبُونَ بُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَبْدِى اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ وذلك لِهَدْمهم بيوتهم عن نُجُفٍ (١) أبوابهم إذا احتملوها(٢). (١٤/ ٣٣٩) ٧٦١٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُوتَهُم بِأَيْدِيِهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَأَعْتَبِرُواْ يَأُوْلِ الْأَبْصَرِ﴾، قال: يعني: بني النَّضِير، جعل المسلمون كلّما هَدموا شيئًا مِن حصونهم جعلوا يَنقُضون بيوتهم ويُخرِبونها، ثم يَبْنُون ما يُخرِب المسلمون، فذلك هلاكهم(٣). (ز) ٧٦١٢٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِهِمْ وَأَبْدِى الْمُؤْمِنِينَ﴾ : يعني: أهل النَّضِير، جعل المسلمون كلّما هدَموا مِن حِصنهم جعلوا يَنقُضون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، ثم يَبنُون ما خَرّب المسلمون (٤). (ز) == ولَخّص ابنُ عطية (٢٦٠/٨) الخلاف في قوله تعالى: ﴿لِأَوَّلِ الْحَثْرِ﴾، فقال: ((اختلف الناسُ في معنى ذلك بعد اتفاقهم على أنّ ((الْحَشْر)»: الجمع والتوجيه إلى ناحية ما. فقال الحسن بن أبي الحسن وغيره: أراد: حَشْر القيامة، أي: هذا أوله، والقيام من القبور آخره، ورُوي أنّ النبي ◌َّه قال لهم: ((امضوا هذا أول الحشر وإنَّا على الأثر)). وقال عكرمة، والزهري، وغيرهما: المعنى: لأول موضع الْحَشْرِ، وهو الشام، وذلك أنّ أكثر بني النَّضِير جاءت إلى الشام. وقد رُوي: أنّ حشر القيامة هو إلى بلد الشام، وأنّ النبي ◌ِّـ قال لبني النضير: ((اخرجوا)). قالوا: إلى أين؟ قال: ((إلى أرض المَحْشَر)). وقال قوم في كتاب المهدوي: المراد: الحَشْر في الدنيا الذي هو الجلاء والإخراج، فهذا الذي فعل رسول الله وَلّ ببني النَّضِير أوله، والذي فعل عمر بن الخطاب بأهل خَيبر آخره، وأخبرت الآية بمغيَّب، وقد أخبر النبي بَّه بجلاء أهل خَيبر)). ثم ذكر احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون آخر الحَشْر في قول النبيِ نَّ في مرضه: «لا يبقينّ دينان في جزيرة العرب)». فإنّ ذلك يتضمن إجلاء بقاياهم)). (١) النُّجف جمع نِجاف: وهي العتبة، وهي أسكفة الباب. التاج (نجف). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن مردويه. وينظر: سيرة ابن هشام ١٩٢/٢ - ١٩٥. وتقدم بتمامه في نزول الآيات. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٥٠٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٢. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الحُشْرِ (٢) ٥ ٤٦٣ %- ٧٦١٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَبْدِى اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: كانت بيوتُهم مُزَخرفَةً، فحسَدوا المسلمين أن يَسكنوها، وكانوا يُخرِّبونها مِن داخل، والمسلمون من خارج (١). (١٤/ ٣٥١) ٧٦١٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيَدِيهِمْ وَأَيْدِى اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: كان المسلمون يُخرِبون ما يليهم مِن ظاهرها؛ ليدخلوا عليهم، ويُخرِبها اليهود من داخلها (٢). (١٤/ ٣٤٩) ٧٦١٢٧ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ - من طريق معمر - في قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُوتَهُم بِأَيْدِيِهِمْ﴾، قال: لَمّا صالحوا النبيَّ وََّ كانوا لا يُعجِبُهم خشبةً إلا أخذوها، فكان ذلك تخريبها (٣). (١٤ / ٣٥٠) ٧٦١٢٨ - عن يزيد بن رُومان - من طريق ابن إسحاق - قال: احتَملوا مِن أموالهم - يعني: بني النَّضِير - ما استَقّت به الإبل، فكان الرجلُ منهم يهدم بيته عن نِجاف بابه، فيضعه على ظهر بعيره، فينطَلِق به. قال: فذلك قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ﴾، وذلك هدْمُهم بيوتهم عن نُجُف أبوابهم إذا احتَملوها (٤). (ز) ٧٦١٢٩ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ﴾ لَمّا أمر النبيُّ وََّ بِالسَّير إلى بني النَّضِير، فَبَلغهم ذلك، خَرّبوا الأَزِقّة، وحصّنوا الدُّور، فأتاهم رسولُ اللهَ وَّ، فقاتَلهم إحدى وعشرين ليلة، كلما ظهر على دار مِن دُورهم أو دَرْبٍ من دُروبهم هدمه لِيَتَّسِع المقاتل، وجعلوا يَنقُبون(٥) دُورهم مِن أدبارها إلى الدار التي تليها، ويَرمُون أصحاب رسول الله بنَقْضِها، فلمّا يئسوا مِن نصْر المنافقين، وذلك أنّ المنافقين كانوا وعدوهم إن قاتلهم النبي أن ينصروهم؛ فلمّا يئسوا مِن نصرهم سألوا نبيَّ الله الصُّلح، فأبى عليهم إلا أن يَخرجوا من المدينة، فصَالَحهم على أن يُجليَهم إلى الشام على أنّ لهم أن يَحمل أهلُ كلِّ ثلاثة أبيات على بعير ما شاؤوا مِن طعام وسقاء، ولنبي الله وأصحابه ما فَضل، ففعلوا (٦). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٨٣/٢، وابن جرير ٥٠١/٢٢، كذلك بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٨٢، وابن جرير ٢٢/ ٥٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠١. (٥) النَّقْبُ: الثَّقْبُ في أي شيء كان. لسان العرب (نقب). (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٣٦٥ - ٣٦٦ -. سُورَةُ الْحُشْرِ (٢) ٥ ٤٦٤ % فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور ٧٦١٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم﴾ مِن داخل الدار، لا يَقْدِرون على قليل ولا كثير ينفعهم إلا خَرَّبوه وأفسدوه؛ لِئَلَّا يَدَعوا شيئًا ينفعهم إذا رحلوا. وفي قوله: ﴿وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ﴾ ويُخرِّب المؤمنون ديارهم من خارجها؛ كيما يَخلُصوا إليهم (١). (١٤/ ٣٥٠) ٧٦١٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَذَفَ فِ قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ بقتْل كعب بن الأشرف، أرعَبهم الله بقتْله؛ لأنه كان رأسهم وسيدهم، قتله محمد بن مسلمة الأنصاري، وكان أخاه مِن الرضاعة، وغيره، وكان مع محمدٍ ليلة قتل كعب بن الأشرف أخو محمد بن سلمة، وأبو ليل(٢)، وعُتبة؛ كلّهم من الأنصار، ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِهِمْ وَأَبْدِى اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ وذلك أنّ المنافقين دَسُّوا وكتبوا إلى اليهود: ألّا يخرجوا مِن الحِصن، وأن يدبروا على الأَزِقّة وحصونها، فإن قاتَلتم محمدًا فنحن معكم لا نخذلكم ولَنَنصُرَنّكم، ولَئِن أُخرجتم لنَخرُجنّ معكم، فلمّا سار النبيُّ ◌َّه إليهم وجدهم يُنُوحون على كعب بن الأشرف. قالوا: يا محمد، واعية على أثر واعية، وباكية على أثر باكية، ونائحة على أثر نائحة. قال: نعم. قالوا: فَذَرنا نبكي شُجونًا، ثم نأتمر لأمرك. فقال النبيُّ وََّ: ((اخرجوا من المدينة)). قالوا: الموتُ أقربُ إلينا مِن ذلك. فتَنادَوا الحربَ، واقتتلوا، وكان المؤمنون إذا ظهروا على دَرْبٍ مِن دُروبهم تأخّروا إلى الذي يليه، فنَقبوه مِن دُبره، ثم حصَّنوها، ويُخرب المسلمون ما ظهروا عليه مِن نَقض بيوتهم، فيَبنُون دروبًا على أفواه الأَزِقّة، فذلك قوله: ﴿يُخْرِيُونَ بُوْتَهُم بِأَيْدِهِمْ وَأَيْدِى اُلْمُؤْمِنِينَ﴾(٣). (ز) ٧٦١٣٢ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بكير بن معروف - في قول الله رج : ﴿يُحْرِبُونَ بُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: كان رسول الله ◌َّه يُقاتِلهم، فإذا ظهر على دربٍ أو دارٍ هَدم حيطانها؛ لِيَتَّسع المكانُ للقتال، وكانت اليهود إذا غُلِبوا على درب أو دارٍ نَقبوها مِن أدبارها، ثم حصّنوها، ودَرَّبوها(٤)، يقول الله رَى: ﴿فَاعْتَبِرُوا (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: أبو نائلة، واسمه: سلكان بن سلامة بن وقش، أخو سلمة بن سلامة بن وقش، أحد بني عبد الأشهل، ذكر ابن إسحاق أنه كان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة، بخلاف ما ذكر في الأثر. ينظر: سيرة ابن هشام ٢/ ٥٥، والإصابة ٣٣٦/٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٥/٤ - ٢٧٦. (٤) الدَّرْبُ: باب السِّكَّة الواسع. لسان العرب (درب). مُوَسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور ٤٦٥٥ ٥ سُورَةُ الُشْرِ (٢) يَأُولِىِ الْأَبْصَرِ﴾(١). (١٤ / ٣٤٩) ٧٦١٣٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُوْتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: هؤلاء النَّضِير، صالَحهم النبيُّ لنََّ على ما حَملت الإبل، فجعلوا يَقْلعون الأوتاد؛ يُخرِبون بيوتهم (٢)٦٥٤٠ . (ز) ﴿فَأُعْنَيِرُواْ يَأُوْلِ الْأَبْصَرِ ٢ ٧٦١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاعْتَبِرُواْ يَأُوْلِ الْأَبْصَرِ﴾ يعني: المؤمنين أهل البصيرة في أمر الله، وأمر النَّضِير(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٦١٣٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: مَن شكّ أنّ المَحْشَر بالشام فليقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ اُلَّذِىّ أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ مِن دِيَرِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِّ﴾. قال لهم رسولُ الله ◌َّهُ: ((اخرجوا)). قالوا: إلى أين؟ قال: ((إلى أرض المَحْشر))(٤). (١٤/ ٣٣٣) ٧٦١٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: مَن شكّ أنّ المَحْشَر إلى بيت المقدس ٦٥٤٠] قال ابنُ جرير (٢٢/ ٥٠٠): ((وقوله: ﴿يُحْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني جلّ ثناؤه بقوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم﴾: بني النَّضِير مِن اليهود، وأنهم يُخرِبون مساكنهم، وذلك أنهم كانوا ينظرون إلى الخشبة فيما ذكر في منازلهم مما يستحسنونه، أو العمود أو الباب، فينزعون ذلك منها ﴿بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ﴾. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)). وذكر أقوال السلف، ثم ذكر قول مَن قال: ((إنما قيل ذلك كذلك لأنهم كانوا يُخرِبون بيوتهم ليبنوا بنَقضها ما هدم المسلمون مِن حصونهم)). ولم يعلّق عليه . (١) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣٥٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٥/٤ - ٢٧٦. (٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ٤٣٤/٤، والبزار - كما في كشف الأستار ١٥٤/٤ (٣٤٢٦) -، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٥٩ - من طريق أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٣١٢/٤ (٥٣٧٤): ((أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان ... ليس بشيء)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ١٥٧ (٣٢٧١): ((تركه الفلاس)). وقال ابن معين: ((لا يُكتب حديثه)). وقال أبو زرعة: ((صدوق مدّس)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤٣/١٠ (١٨٣٥٥): ((فيه أبو سعد البقال، والغالب عليه الضعف)). سُورَةُ الْحُشْرِ (٣) فَوْسُبَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور & ٤٦٦ % فليقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَخْرَجَ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ اُلْكِنَبِ مِن دِيَرِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِّ﴾، فقد حُشِر الناسُ مرة، وذلك حين ظهر النبي وَّ على المدينة أَجلَى اليهود(١). (١٤/ ٣٤٠) ٧٦١٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: تجيء نارٌ مِن مَشرق الأرض، تَحشر الناس إلى مغربها، تسوقهم سَوق البَرق الكسير، تَبيتُ معهم إذا باتوا، وتَقيل معهم إذا قالوا، وتأكل مَن تَخَلَّف منهم(٢). (ز) ٧٦١٣٨ - عن قيس، قال: قال جريرٌ لقومه فيما يَعِظُهم: واللهِ، إني لَوَدِدتُ أنّي لم أكن بَنيتُ فيها لَبِنة، ما أنتم إلا كالنّعامة استَتَرتْ، وإنّ أول أرضكم هذه خرابًا يُسراها، ثم يَتبعها يُمناها، وإنّ المَحْشَر ههنا. وأشار إلى الشام(٣). (١٤ / ٣٣٤) ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَنَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاَءَ لَعَذَّبَهُمْ فِ الدُّنْيَّا وَلَهُمْ فِىِ الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ ٣ ٧٦١٣٩ - عن عائشة - من طريق عُروة - قالت :... قاتلهم النبيُّ نَّله حتى صَالحهم على الجلاء، وأجلاهم إلى الشام، وكانوا مِن سِبطٍ لم يُصِبْهم جلاءٌ فيما خلا، وكان اللهُ قد كَتب عليهم ذلك، ولولا ذلك لعذّبهم في الدنيا بالقتل والسَّبي (٤). (١٤ / ٣٣٢) ٧٦١٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَنَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اُلْجَلَاءَ﴾: والجلاء: إخراجهم مِن أرضهم إلى أرضٍ أخرى(٥). (ز) ٧٦١٤١ - عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله وَلّ حرّق نخل بني النَّضِير، والجلاء: إخراجهم من أرضهم إلى أرض أخرى(٦). (٣٣٦/١٤) ٧٦١٤٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿وَلَوَّلَا أَنْ كَنَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاَءَ﴾: أهل النَّضِير حاصَرهم نبيُّ اللهِ وَّ حتى بلغ منهم كلَّ مبلغ، (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٨٢، وابن جرير ٤٩٩/٢٢، كلاهما في تفسير هذه الآية. (٣) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٤) أخرجه الحاكم ٤٨٣/٢، والبيهقي في الدلائل ١٧٨/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم بتمامه في نزوال الآيات. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٤. (٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وأخرجه البخاري (٣٠٢١، ٤٠٣١)، ومسلم (٢٩/١٧٤٦ - ٣١)، والترمذي (١٥٥٢)، والبيهقي في الدلائل ٣٥٧/٣ دون آخره . فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور ٥ ٤٦٧ %- سُورَةُ الْحُشْر (٣) فَأَعَطَوْا نبيَّ الله وََّ ما أراد، فصالَحهم على أن يَحقن لهم دماءهم، وأن يُخرجَهم مِن أرضهم وأوطانهم، ويُسيّرهم إلى أَذْرِعات الشام، وجعل لكلّ ثلاثة منهم بعيرًا وسقاء، فهذا الجلاء(١). (ز) ٧٦١٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَنَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾، الجلاء: خروج الناس مِن البلد إلى البلد(٢). (١٤/ ٣٥١) ٧٦١٤٤ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ - من طريق معمر - قال: كان النَّضِير مِن سِبطٍ لم يُصِبهم جلاءٌ فيما مضى، وكان اللهُ قد كتب عليهم الجلاء؛ ولولا ذلك لَعذّبهم في الدنيا بالقتل والسّباء(٣). (ز) ٧٦١٤٥ - عن يزيد بن رُومان - من طريق ابن إسحاق -: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَنَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اُلْجَلَاءَ﴾ وكان لهم مِن الله نِقمة، ﴿لَعَذَّبَهُمْ فِ الدُّنْيًا﴾ أي: بالسيف، ﴿وَّمْ فِىِ الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ﴾ مع ذلك (٤). (ز) ٧٦١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَنَبَ اللَّهُ﴾ يعني: قضى الله. نظيرها في المجادلة [٢١]: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِيَنَّ﴾ يعني: قضى الله. ﴿عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾ من المدينة؛ ﴿لَعَذَّبَهُمْ فِ الدُّنْيًا﴾ بالقتل بأيديكم، ﴿وَهُمْ فِ الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ﴾(٥). (ز) ٧٦١٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَنَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاَءَ لَعَذَّبَهُمْ فِ الدُّنْيًّا﴾، قال: لسَلّط عليهم، فضُربت أعناقهم، وسُبِيَت ذَراريهم، ولكن سَبق في كتابه الجلاء لهم، ثم أُجْلُوا إلى أَذْرِعات وأريحا (٦). (١٤/ ٣٥٠) آثار متعلقة بالآية: ٧٦١٤٨ - عن محمد بن مَسلَمة: أنّ النبيَّ وَّ بعثه إلى بني النَّضِير، وأمره أن يؤجّلهم في الجلاء ثلاثًا (٧). (١٤ / ٣٣٦) (١) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٥٠٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٠٤/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٥/٢٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٦/٤. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى البغوي في معجمه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٥. سُورَةُ الْحُشْرِ (٤ - ٥) ٤٦٨٥ % فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآَقُواْ اللَّهَ وَرَسُولَُّ، وَمَن يُشَآَقِ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ٧٦١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي نزل بهم من الجلاء ﴿بِأَنَُّمْ شَآَقُواْ اللَّهَ وَرَسُولَةٌ﴾ يعني: عَادوا الله ورسوله، ﴿وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ﴾ ورسوله، يعني: ومن يعادي الله ورسوله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ إذا عاقب. نظيرها في هود [٨٩]: ﴿لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَافِىَ﴾ يعني: عداوتي(١). (ز) ٥ ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِيِنَةٍ أَوْ تَرَكْتُهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ الْفَسِقِينَ قراءات : ٧٦١٥٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش أنه قرأها: (مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَوْمًا عَلَى أُصُولِهَا)(٢). (١٤ /٣٥٢) نزول الآية: ٧٦١٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِيِنَةٍ أَوْ تَرَكْتُوُهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ قال: اللّينة: النّخلة، ﴿وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ قال: استنزلوهم مِن حصونهم، وأُمِروا بقَطع النّخل، فحَكَّ(٣) في صدورهم. فقال المسلمون: قد قطعنا بعضًا، وتركنا بعضًا، فلنسألنّ رسول الله وَّه هل لنا فيما قطعنا مِن أجر؟ وهل علينا فيما تركنا مِن وِزر؟ فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لَّيْنَةٍ﴾ الآية (٤). (١٤/ ٣٣٧) ٧٦١٥٢ - عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ◌َّ حرّق نخل بني النَّضِير وقطع، وهي (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٦/٤. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. والقراءة شاذة، تنسب أيضًا إلى ابن مسعود، وطلحة، وزيد بن علي. انظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٥٤، والبحر المحيط ٢٤٤/٨. (٣) يقال: حَكَّ الشيء في نفْسي: إذا لم تكن مُنشرح الصَّدر به، وكان في قلبك منه شيءٍ مِن الشَّك والرِّيب، وأوْهَمك أنه ذنب وخطيئة. النهاية (حكك). (٤) أخرجه الترمذي (٣٣٠٣)، والنسائي في الكبرى (١١٥٧٤)، والطبراني في الأوسط (٥٨٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن الضريس. حسنه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢٦٣١). مُؤْسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الْحُشْرِ (٥) & ٤٦٩ % البُوَيْرةُ(١)، ولها يقول حسان بن ثابت : حريقٌ بالبُوَيْرة مستطير وهَان على سَراةٍ بني لؤي فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِيِنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآَيِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ اُلْفَسِقِينَ﴾(٢). (١٤ /٣٣٧) ٧٦١٥٣ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي الزبير - قال: رخّص لهم في قَطع النّخل، ثم شدّد عليهم، فقالوا: يا رسول الله، علينا إثمّ فيما قَطعنا أو فيما تركنا؟ فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِيِنَةٍ﴾ الآية (٣). (١٤/ ٣٣٨) ٧٦١٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ رسول الله وَّ غدا يومًا إلى النَّضِير ليسألهم كيف الدِّية فيهم، فلمّا لم يروا مع رسول الله كثيرَ أحد أَبْرموا بينهم على أن يقتلوه، ويأخذوا أصحابه أسارى؛ ليذهبوا بهم إلى مكة، ليبيعوهم مِن قريش. فبينما هم على ذلك جاءَ جاءٍ مِن اليهود مِن المدينة، فلمّا رأى أصحابَه يأتمرون بأمر النبي ◌َّ قال لهم: ما تريدون؟ قالوا: نريد أن نقتل محمدًا، ونأخذ أصحابه. فقال لهم: وأين محمد؟ قالوا: هذا محمد قريب مِنّا. فقال لهم صاحبهم: واللهِ، لقد تركتُ محمدًا داخل المدينة. فأُسقط بأيديهم، وقالوا: قد أُخبر أنه انقطع ما بيننا وبينه مِن العهد. فانطلق منهم ستون حَبْرًا، ومنهم حُييّ بن أَخطَب، والعاصي بن وائل(٤)، حتى دخلوا على كعب، وقالوا: يا كعب، أنت سيد قومك ومدحهم(٥)، احكم بيننا وبين محمد. فقال لهم كعب: أخبروني ما عندكم. قالوا: نُعتِقِ الرّقاب، ونذبح الكَوْماء (٦)، وإنّ محمدًا انبتر مِن الأهل والمال. فشَرَّفهم كعبٌ على رسول الله وَلّه، فانقلبوا؛ فأنزل الله: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ اُلْكِتَبِ (١) البويرة: تصغير بئر، موضع منازل بني النَّضِير اليهود، وخارج المدينة. مراصد الاطلاع ١/ ٢٣٢. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٧١٢/٢، وسعيد بن منصور (٢٦٤٢)، والبخاري (٤٠٣٢)، ومسلم (١٧٤٦/ ٣٠)، والترمذي (٣٣٠٢)، والبيهقي في الدلائل ١٨٤/٣، ٣٥٥ - ٣٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٣) أخرجه أبو يعلى (٢١٨٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٢/٧): ((رواه أبو يعلى، عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف)). (٤) ذكر محققو المصدر أنه كذا في النسخ، ولعله تصحفت عن: ((أبو عمار من بني وائل)). ينظر: ابن جرير ١٤٦/٧. (٥) ذكر محققو المصدر أنه كذا في النسخ، ولعله تصحفت عن: ممدّح. (٦) ناقة كَوْماء: مُشْرفةَ السَّنام، عاليَته. النهاية (كوم). سُورَةُ الحُشْرِ (٥) : ٤٧٠ هـ فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُون يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّغُوتِ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيًّا﴾ [النساء: ٥١ - ٥٢]. وأنزل الله عليه فيما أرادوا أن يقتلوه: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمُ أَنْ يَبْسُطُوَاْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية [المائدة: ١١]. فقال رسول الله وَّ: ((مَن يَكْفِيني كعبًا؟)). فقال ناسٌ من أصحابه فيهم محمد بن مَسْلَمة: نحن نكفيكه، يا رسول الله، ونَستحلّ منك شيئًا. فجاءوه، فقالوا: يا كعب، إنّ محمدًا كَلّفنا الصدقة، فبِعْنا شيئًا . - قال عكرمة: فهذا الذين استحلّوه من رسول الله م 18 - فقال لهم كعب: ارهنوني أولادكم. فقالوا: ذاك عارٌ فينا غدًا؛ قبيح أن يقولوا: عبدُ وَسْقِ شعير. قال كعب: فاللَّأُمَة - قال عكرمة: وهي السلاح -. فأصلحوا أمرهم على ذلك، فقالوا له: موعد ما بيننا وبينك القابلة. حتى إذا كانت القابلة راحوا إليه، ورسول الله وكله في المُصلّى يدعو لهم بالظّفَر، فلما جاءوه نَادَوه: يا كعب. وكان عروسًا، فأجابهم، فقالت امرأتُه - وهي بنت عُمير -: أين تنزل؟ قد أيقنتُ الساعة ريح الدّم. فهبط وعليه مِلْحَفة مُوَرَّسة، وله ناصية، فلمّا نزل إليهم قال القوم: ما أطيبَ ريحكَ! ففرح بذلك، فقام إليه محمد بن مَسْلَمة، فقال قائل المسلمين: أَشِمُّونا من ريحه. فوضع يدَه على ثوب كعب، وقال: شُمُّوا. فشَمّوا، وهو يظن أنهم يُعجبون بريحه، ففرح بذلك، فقال محمد بن مَسْلَمة: بَقيتُ أنا أيضًا. فمضى إليه، فأخذ بناصيته، ثم قال: اجلدوا عنقه. فجلدوا عنقه، ثم إنّ رسول الله وََّ غدا إلى النَّضِير، فقالوا: ذَرنَا نبكِ سيدَنا. قال: ((لا)). قالوا: فحَزَّة على حَزَّة. قال: ((نعم، حَزَّة على حَزَّة)). فلما رَأَوا ذلك جعلوا يأخذون مِن بطون بيوتهم الشيء ليَنجُوا به، والمؤمنون يُخرِبون بيوتهم مِن خارجٍ ليدخلوا عليهم، فلولا أن كتب الله عليهم الجلاء - قال عكرمة: والجلاء يُجلَون منّهم - لقَتَلهم بأيديهم. وقال عكرمة: إنّ ناسًا مِن المسلمين لَمّا دخلوا على بني النَّضِير أخذوا يَقطعون النخل، فقال بعضهم لبعض: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٢٠٥]. وقال قائل من المسلمين: ﴿وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا﴾ [التوبة: ١٢١]، ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍ ثَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ، عَمَلٌ صَلِحٌ﴾ [التوبة: ١٢٠]. فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لَّيِنَةٍ﴾ وهي النخلة، ﴿أَوْ تَكْتُهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فِبِإِذْنٍ اللّهِ﴾ قال: ما قَطعتم فبإذني، وما تَركتم فبإذني(١). (١٤ / ٣٤٦) ٧٦١٥٥ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري: فلمّا أفضَوا إليهم نزلوا على عهدٍ بينهم (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْحُشْرِ (٥) فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور ٤٧١٥ وبين نبيِّ الله ◌َّهَ، على أن يُجلُوهم وأهليهم، وتؤخذ أموالهم وأرضوهم، فأُجلُوا، ونزلوا خيبر، وكان المسلمون يقطعون النخل. فحدّثني رجال مِن أهل المدينة: أنها نخل صُفْرٌ كهيئة الدَّقَلِ، تُدعى: اللِّينَة. فاستنكر ذلك المشركون؛ فأنزل الله عُذر المسلمين: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لَّيِنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآيِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ اُلْفَاسِقِينَ﴾(١). (١٤ / ٣٤٤) ٧٦١٥٦ - عن يزيد بن رُومان - من طريق ابن إسحاق - قال: لَمّا نزل رسولُ الله ◌ِوَل ببني النَّضِير تحصّنوا منه في الحصون، فأمر بقطع النخل، والتحريق فيها، فنادَوه: يا محمد، قد كنتَ تنهى عن الفساد وتَعِيبه، فما بال قطع النّخل وتحريقها؟! فَنَزَلَتْ (٢). (٣٣٨/١٤) ٧٦١٥٧ - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم - من طريق ابن إسحاق - قال: لَمّا تحصّن بنو النَّضِير مِن رسول اللهِ وَّ أَمَر بقطع نخلهم وتحريقه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنت ترضى الفساد! فأنزل الله رَّك في ذلك أنه ليس بفساد، قال الله رَى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِِّنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآيِمَةً عَلَىَّ أُصُولِهَا فِبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾، وليس بفساد(٣). (ز) ٧٦١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِبِنَةٍ أَوْ تَكْتُمُوهَا قَايِعَةً عَلَىَّ أُصُولِهَا فَبَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ يعني: ولِيُهِنِ اليهودَ، وذلك أنّ النبي ◌َّهِ أَمَر بقطْع ضربٍ مِن النخيل مِن أجود التّمر، يقال له: اللّين، شديد الصُّفرة، ترى النّواة من اللِّحى، مِن أجود التمر، يَغيب فيه الضّرس، النخلة أحبّ إلى أحدهم مِن وَصِيف(٤)، فجزع أعداء الله لَمّا رَأَوا ذلك الضّرب مِن النخيل يُقطع. فقالوا: يا محمد، أوَجدتَ فيما أنزل اللهُ عليك الفساد في الأرض، أو الإصلاح في الأرض؟! فأكثروا القول، ووجَد المسلمون ذِمَامة(٥) مِن قطعهم النخيل؛ خشية أن يكون فسادًا؛ فأنزل الله: ﴿مَا قَطَّعْتُم مِّن لِيِنَةٍ﴾(٦). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١٩١/٢ -، وابن جرير ٥١٠/٢٢. (٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣٥٥/٣. (٤) الوصيف: العبد. لسان العرب (وصف). (٥) ذِمَامة: حياء وإشفاق من الذَّم واللوم. النهاية (ذمم). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٦/٤ - ٢٧٧. سُورَةُ الحُشْرِ (٥) ٥ ٤٧٢ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز ٧٦١٥٩ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّنَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾: يعني باللّينة: النخلة، وهي أعجب إلى اليهود من الوصيف، يُقال لثمرها: اللَّون(١). فقالت اليهود عند قطع النبي ◌َّ نخلهم، وعقْر شجرهم: يا محمد، زعمتَ أنك تريد الإصلاح، أفمِن الإصلاح عقّر الشجر، وقطع النّخل، والفساد؟! فشقَّ ذلك على النبيِ نَّه، ووجَد المسلمون مِن قولهم في أنفسهم مِن قطعهم النّخل خشية أن يكون فسادًا، فقال بعضهم لبعض: لا تقطعوا؛ فإنّه مِمّا أفاء اللهُ علينا. فقال الذين يقطعونها: نَغيظهم بقطعها. فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّيِنَةٍ﴾ الآية(٢). (١٤ / ٣٤٩) ٧٦١٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: جاء يهوديُّ إلى النبيّ وَه، فقال: أنا أقوم فأُصلّي. قال: ((قدّر الله لك ذلك أن تُصلّي)). قال: أنا أقعد. قال: ((قدّر الله لك أن تقعد)). قال: أنا أقوم إلى هذه الشجرة فأقطعها. قال: ((قدّر الله لك أن تقطعها)). قال: فجاء جبريل ◌ُلَّلِ، فقال: يا محمد، لُقِّنت حُجّتك كما لُقِّنها إبراهيم على قومه. وأنزل الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآيِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ الْفَسِقِينَ﴾ يعني: اليهود (٣). (ز) ٧٦١٦١ - عن الأوزاعي - من طريق الوليد بن مزيد - قال: أتى النبيَّ وَّه يهوديٌّ، فسأله عن المشيئة، قال: ((المشيئة الله)). قال: فإنّي أشاء أنْ أقوم. قال: ((قد شاء الله أن تقوم)). قال: فإنِّي أشاء أنْ أقعد. قال: ((فقد شاء الله أن تقعد)). قال: فإنّي أشاء أنْ أقطع هذه النخلة. قال: ((فقد شاء الله أن تقطعها)). قال: فإني أشاء أنْ أتركها . قال: ((فقد شاء الله أن تتركها)). قال: فأتاه جبريل عليَّلاَ. فقال: لُّقِّنت حُجّتك كما لُقِّنها إبراهيم ◌َلَّا. قال: ونزل القرآن: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِِّنَةٍ أَوْ تَرَكْتُهَا قَائِمَةً عَلَىّ أُصُولِهَا فَبَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾(٤). (٣٥٣/١٤) (١) اللون: نوع من النخل قيل: هو الدقل. وقيل: النخل كله ما خلا البرني والعجوة، تسميه أهل المدينة الألوان. النهاية (لون). (٢) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣٥٨/٣. (٣) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٤١٨ - ٤١٩، من طريق جرموز، عن حاتم النجار، عن عكرمة، عن ابن عباس به . وسنده ضعيف؛ جرموز: لعله جرموز بن عبد الله العرقي، قال عنه الذهبي في الميزان ٣٩١/١: ((ضعفه ابن ماكولا)). وحاتم النجار لم أقف له على ترجمة. (٤) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٩٦). فَوَسُوعَةُ التَّقَسِيرُ الْمَاتُور ٢ ٤٧٣ . سُورَةُ الحُشْرِ (٥) تفسير الآية: وَمَا قَطَعْتُم مِّن لِّيْنَةٍ﴾ ٧٦١٦٢ - عن جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله بَّهِ قَسَم بين قريش والمهاجرين النَّضِير؛ فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّبِنَةٍ﴾ قال: هي العجوة، والعَتِيقُ(١)، والنخيل، وكانا مع نوح في السفينة، وهما أصل التمر، ولم يُعطِ رسولُ الله وَلَه من الأنصار أحدًا إلا رجلين: أبا دُجانة، وسهل بن حُنَيف (٢). (١٤/ ٣٥٣) ٧٦١٦٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿مَا قَطَّعْتُم مِّن لِّيِنَةٍ﴾، قال: نخلة، أو شجرة(٣). (١٤ / ٣٥٢) .(٣) ٧٦١٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿مِّن لِِّنَةٍ﴾، قال: اللينة: لون مِن النّخل(٤). (٣٥١/١٤) ٧٦١٦٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: أمر النبيُّ وَّ - ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لَّيْنَةٍ أَوْ تَكْتُهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ الْفَسِقِينَ﴾ - بقطْع النخل كلّه إلا العجوة ذلك اليوم، فكلّ شيء سوى العجوة فهو اللّين(٥). (ز) ٧٦١٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ﴾، قال: هي النّخلة(٦). (١٤/ ٣٥١) ٧٦١٦٧ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق حبيب -، مثله(٧). (١٤/ ٣٥١) ٧٦١٦٨ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدي - من طريق أبي إسحاق - = ٧٦١٦٩ - ومجاهد بن جبر - من طريق منصور - = ٧٦١٧٠ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - = ٧٦١٧١ - وعطية بن سعد العَوفيّ، مثله (٨). (١٤ / ٣٥١) (١) العَتيقُ: فحل من النخل لا تَنفُضُ نخلته. لسان العرب (عتق). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٥٠٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٧٧. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٣/١٢، وابن جرير ٥٠٨/٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٩٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٠٧/٢٢ - ٥٠٨، عن مجاهد، وميمون، وعكرمة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْحُشْرِ (٥) ٥ ٤٧٤ %= فُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٧٦١٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - قال: اللّينة: ما دون العجوة مِن النّخل(١). (١٤/ ٣٥١) ٧٦١٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لَّيْنَةٍ﴾، قال: النّخل كله ما خلا العجوة (٢). (ز) ٧٦١٧٤ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ - من طريق معمر - قال: اللّينة: ألوان النخل كلّها، إلا العجوة (٣). (١٤ / ٣٥٢) ٧٦١٧٥ - عن يزيد بن رُومان - من طريق ابن إسحاق - في قوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِيِنَةٍ﴾، قال: اللّنة: ما خالف العجوة من التمر(٤). (ز) ٧٦١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان : ... ضربٌ مِن النخيل مِن أجود التمر يُقال له: اللّين، شديد الصُّفرة، تُرى النَّواة من اللِّحى، من أجود التمر، يَغيب فيه الضّرس، النّخلة أحبُّ إلى أحدهم مِن وصيف ... ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لَّيِنَةٍ﴾ ... وكانوا قطعوا أربع نخلات كرام عن أمْر النبي وَّر غير العجوة(٥). (ز) ٧٦١٧٧ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّبِنَةٍ﴾: يعني باللّنة: النّخلة، وهي أعجب إلى اليهود مِن الوصيف، يُقال لثمرها : اللّون(٦). (٣٤٩/١٤) ٧٦١٧٨ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في ﴿مَا قَطَّعْتُم مِّن لِيِنَةٍ﴾، قال: مِن كرامِ نخلِهم (٧). (ز) ٧٦١٧٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّيِنَةٍ﴾ قال: اللّينة: النخلة؛ عجوة كانت أو غيرها، قال الله: ﴿مَا قَطَعْتُم (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٣/١٢، وسعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٦٢٩/٨ -، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧١٢ من طريق أيوب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٦/٤ - ٢٧٧. (٦) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣٥٨/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٩. مُؤْسُبَة التَّقْسِي المَاتُون سُورَةُ الْحُشْرِ (٥) ٤٧٥ % ٦٥٤١ مِّن لِّنَةٍ﴾ للنخل الذي قَطعوا مِن نخل النَّضِير حين غَدرت النَّضِيرُ(١) . (ز) ﴿أَوْ تَرَكْتُهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبَإِذْنِ اَللَّهِ﴾﴾ ٧٦١٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: نهى بعضُ المهاجرين بعضًا عن قطع النّخل، وقالوا: إنما هي من مغانم المسلمين. وقال الذين قَطعوا: بل هي غيظٌ للعدو. فنزل القرآنُ بتصديق مَن نهى عن قطعه، وتحليل مَن قطعه من الإثم، فقال: إنما قطعه وترْكه بإذن الله(٢). (١٤/ ٣٣٨) ٧٦١٨١ - وقال عكرمة مولى ابن عباس : ... ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾، قال: ما قطعتم فبإذني، وما تركتم فبإذني (٣). (١٤ / ٣٤٦) ٧٦١٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق عبد الرزاق - قال: قال لي عطاء: قد قال: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لَّيِنَةٍ أَوْ تَكْتُمُوهَا قَائِمَةً﴾ - وقاله عمرو بن دينار، قال ابن جُرَيْج: وقال مجاهد: ﴿مِّنْ لِّبِنَةٍ﴾: النّخلة - نهى بعضُ المهاجرين بعضًا عن قطع النخل، وقالوا: إنما هي في مغانم المسلمين. فنزل القرآن بتصديق مَن نهى عن قطعها، وتحليل مَن قطعها عن الإثم، وإنما قطعها وترْكها بإذنه (٤). (ز) ٦٥٤١ اختلف في معنى اللّينة على أقوال: الأول: أنها جميع أنواع النخل سوى العجوة. الثاني: أنّ النخل كلّه لِينة، العجوة منه وغير العجوة. الثالث: أنها هي لون من النخل. الرابع: أنها كرام النخل. وقد رجّح ابنُ جرير (٥٠٩/٢٢) - مستندًا إلى اللغة - القول الأول، فقال: ((والصواب مِن القول في ذلك قولُ من قال: اللّينة: النّخلة، وهنّ من ألوان النخل ما لم تكن عجوة، وإياها عنى ذو الرّمة بقوله : ندى لَيْلِه في ریشِه يَتَرَفْرَقُ». طِراق الخوافي واقعٌ فوق لِينَةٍ وذكر ابنُ عطية (٢٦٣/٨) أنّ أبا عبيدة قال: اللّين: ألوان النخل المختلطة التي ليس فيها عجوة ولا نوى. (١) أخرجه ابن جرير ٥٠٨/٢٢. (٢) تفسير مجاهد ص ٦٥٢، وأخرجه عبد الرزاق (٩٣٧٤)، والبيهقي في الدلائل ١٨٥/٣، وابن جرير ٢٢/ ٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) مصنف عبد الرزاق ١٩٨/٥ - ١٩٩ (٩٣٧٤). سُورَةُ الْحُشْرِ (٥) : ٤٧٦ . مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَانُور ٧٦١٨٣ - عن يزيد بن رُومان - من طريق ابن إسحاق -: ﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾، أي: فبأمْر الله قُطِعَت، ولم يكن فسادًا، ولكن نِقمة من الله ﴿وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾(١). (ز) ٧٦١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا قَطَّعْتُم مِّن لِّبِنَةٍ﴾ ... وكانوا قطعوا أربعَ نخلات كِرام عن أمْر النبي ◌َّ غير العجوة، ﴿أَوْ تَكْتُهَا قَائِمَةً عَلَىَ أُصُولِهَا﴾ هو كلّه؛ ﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ يعني: بأمر الله(٢). (ز) ٧٦١٨٥ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّيِنَةٍ﴾ يعني: النخل، فبإذن الله، وما تركتم ﴿قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فطابت نفسُ النبيِ وََّ، وأنفُس المؤمنين(٣). (٣٤٩/١٤) ﴿وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ ٧٦١٨٦ - عن عبد الله بن عباس :... ثم ذكر قطْع رسول الله وَّ النّخل، وقول اليهود له: يا محمد، قد كنتَ تنهى عن الفساد، فما بالُ قطع النّخل؟! فقال: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّيِنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىَّ أُصُولِهَا فَبَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ يخبرهم أنّها نقمة منه (٤). (٣٣٩/١٤) ٧٦١٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: قَطع المسلمون يومئذ النّخل، وأمسك أناسٌ كراهية أن يكون فسادًا، فقالت اليهود: اللهُ أذن لكم في الفساد؟ فقال الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِِّنَةٍ﴾ قال: واللّينة: ما خلا العجوة من النخل، إلى قوله: ﴿وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ قال: لِيَغيظوهم(٥). (٣٥٢/١٤) ٧٦١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ لكي يخزي الفاسقين - وهم اليهود - بقطع النّخل، فكان قطع النّخل ذُلًّا لهم وهوانًا(٦). (ز) ٧٦١٨٩ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ : يعني: يهود أهل النَّضِير، وكان قطْع النّخل وعقْر الشجر خِزيًا لهم(٧). (١٤ / ٣٤٩) (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥١٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٦/٤ - ٢٧٧. (٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣٥٨/٣. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن مردويه. وينظر: سيرة ابن هشام ٢/ ١٩٢ - ١٩٥. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٦/٤ - ٢٧٧. (٧) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣٥٨/٣. فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٤٧٧ سُورَةُ الحُشْرِ (٦) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٧٦١٩٠ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: بلغني: أنّ رسول الله وَّ أَحْرَق بعضَ أموال بني النَّضِير، فقال قائل : فهَان على سَراةِ بني لؤي حريقٌ بالبُوَيْرة مستطير(١). (١٤ / ٣٥٢) ٧٦١٩١ - عن يزيد بن أبي حبيب في خبر النضير: أنّ رسول الله وَّ لَمّا حَصر وقطع نخلهم، فرأوا أنه قد ذهب بعيشهم؛ صالحوه على أن يُجليهم إلى الشام (٢). (ز) ﴿وَمَآ أَفَآءَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ, عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ نزول الآية : ٧٦١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان : ... فلمّا يأس اليهودُ أعداء الله مِن عَوْن المنافقين رُعِبوا رُعبًا شديدًا بعد قتالٍ إحدى وعشرين ليلة، فسألوا الصُّلح، فصالَحهم النبيُّ وَّة على أن يُؤمّنهم على دمائهم وذَراريهم، وعلى أنّ لكل ثلاثة منهم بعيرًا يَجعلون عليه ما شاؤوا مِن عيال أو متاع، وتعيد أموالهم فيًا للمسلمين، فساروا قِبَل الشام إلى أَذْرِعات وأريحا، وكان ما تركوا مِن الأموال فيئًا للمسلمين، فسأل الناسُ النبيَّ وََّ الخُمُس كما خَمَّس يوم بدر، ووقع في أنفسهم حين لم يخمّس؛ فأنزل الله: .(٣) ﴿وَمَآ أَفَءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾(٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَّا أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ، عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٦) ٧٦١٩٣ - عن عمر بن الخطاب - من طريق مالك بن أوس بن الحَدَثان - قال: كانت (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٨/٤. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧١٢. سُورَةُ الحُشْرِ (٦) & ٤٧٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور أموالُ بني النَّضِير مما أفاء الله على رسوله مِمّا لم يُوجِف المسلمون عليه بخيلٍ ولا رِكاب، فكانت لرسول الله وَ ل﴿ خاصة، فكان يُنفِق على أهله منها نفقةَ سَنَتِه، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكُراع (١)؛ عُدّةً في سبيل الله(٢). (١٤ / ٣٥٤) ٧٦١٩٤ - عن صُهيب بن سنان، قال: لَمّا فتح رسولُ الله وَّه بني النَّضِير أنزل الله: ﴿وَمَآ أَفَءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾، فكانت للنبي خاصة، فقَسَمها للمهاجرين، فأعطى رجلين منها مِن الأنصار: سهل بن حُنَيف، وأبا لُبابة بن عبد المنذر (٣). (٣٥٤/١٤) ٧٦١٩٥ - عن عبد الله بن عباس: ثم ذكر مغانم بني النَّضِير، فقال: ﴿وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿قَدِيرٌ﴾، فأعلمهم أنّها خاصة لرسول الله وَّه، يضعها حيث يشاء(٤). (١٤/ ٣٣٩) ٧٦١٩٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾، قال: أمر اللهُ رسولَه بالسّير إلى قُرَيظة والنَّضِير، وليس للمؤمنين يومئذ كثير خيل ولا رِكاب، فجعل ما أصاب رسول الله وَله يحكم فيه ما أراد، ولم يكن يومئذ خيلٌ ولا رِكاب يُوجَف بها. قال: والإيجاف: أن يُوضِعوا السَّيْر، وهي لرسول الله وَ لّ، فكان مِن ذلك خَيبر، وفَدَك(٥)، وقرى عربية (٦). (١٤ /٣٥٥ - ٣٥٦) ٧٦١٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾، قال: يُذَكِّرهم ربهم أنَّه نصرهم وكفاهم، بغير كُراعٍ ولا عُدّة، في قُرَيظة وخَيبر (٧). (١٤ /٣٥٥) ٧٦١٩٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ (١) الكراع: اسم لجميع الخيل. النهاية (كرع). (٢) أخرجه أحمد ٣٠٥/١، ٤١٧ (١٧١، ٣٣٧)، والبخاري (٢٩٠٤، ٤٨٨٥)، ومسلم (٤٨/١٧٥٧)، وأبو داود (٢٩٦٥)، والترمذي (١٧١٩)، والنسائي (٤١٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردویه . (٣) أخرجه البخاري في تاريخه ٣١٥/٤، والبيهقي في سننه ٢٩٧/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن مردويه. (٥) فدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاثة. معجم البلدان ٣١٢/٣، ومراصد الاطلاع ١٠٢٠/٣. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٧) تفسير مجاهد ص٦٥٢، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥١٤٠ وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الحُشْرِ (٦) & ٤٧٩ 8- عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾: يعني: يوم قُرَيظة(١). (ز) ٧٦١٩٩ - عن أبي مالك [الغفاري]: فأما قول الله: ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابٍ﴾ قال: لم يسيروا إليهم على خيل ولا رِكاب، إنما كانوا في ناحية المدينة، وبَقيتْ قُرَيظة بعدهم عامًا أو عامين على عهدٍ بينهم وبين نبي الله وَّةٍ ... (٢). (١٤/ ٣٤٣) ٧٦٢٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابٍ﴾ الآية، يقول: ما قطعتم إليها واديًا، ولا سِرتم إليها سيرًا، وإنما كان حوائط لبني النَّضِير طُعمة أطعمها الله رسوله. ذُكر لنا: أنّ رسول الله وَل﴾ كان يقول: ((أيّما قرية أَعطت الله ورسوله فهي لله ولرسوله، وأيّما قرية فَتحها المسلمون عَنوة فإنّ لله خُمُسه ولرسوله، وما بقي غنيمة لِمَن قاتل عليها))(٣). (١٤ / ٣٥٢) ٧٦٢٠١ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾، قال: صالَح النبيُّ ◌َ﴿ أهل فَدَك، وقرى سمّاها، وهو مَحاصِر قومًا آخرين، فأرسَلوا بالصُّلح، فأفاءها الله عليهم مِن غير قتال، لم يُوجِفوا عليه خيلًا ولا رِكابًا، فقال الله: ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ يقول: بغير قتال. وقال: كانت أموالُ بني النَّضِير للنبيِّ وَّهِ خالِصًا، لم يفتتحوها عَنوة إنما فتحوها على صُلح، فَقَسَّمها النبيُّ رَّه بين المهاجرين، ولم يُعط الأنصار منها شيئًا إلا رجلين كانت بهما حاجة؛ أبو دُجانة، وسهل بن حُنَيف (٤). (١٤ / ٣٥٤) ٧٦٢٠٢ - عن يزيد بن رُومان - من طريق ابن إسحاق -: ﴿وَمَا أَقَءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْهُمْ﴾ يعني: بني النَّضِير، ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ. عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٥) ٦٥٤٢]. (ز) ٧٦٢٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَفَءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْهُمْ﴾ يعني: أموال بني ٦٥٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (٥١٢/٢٢ - ٥١٥) غير قول يزيد، ومحمد بن شهاب، وقتادة، والضَّحَّاك، ومجاهد. (١) أخرجه ابن جرير ٥١٥/٢٢. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٣/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد دون الحديث المرفوع. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٨٣/٢، وابن جرير ٥١٣/٢٢، والبيهقي ٢٩٦/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٥١٤. سُورَةُ الحُشْرِ (٧) : ٤٨٠ : مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز النَّضِيرِ ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على الفيء ﴿مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابٍ﴾ يعني: الإبل، يقول: لم تركبوا فرسًا ولا بعيرًا، ولكن مشيتم مشيًا حتى فتحتموها، غير أنَّ النبي ◌ِّ ركب حمارًا له، فذلك قوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ، عَلَى مَن يَشَآءُ﴾ يعني: النبي ◌َّ؛ يَعْنيهم، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن النصر وفتْحها ﴿قَدِيرٌ﴾(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٦٢٠٤ - عن يحيى بن سعيد، قال: أتى رسول الله وَلّ أهل النَّضِير في حاجة، فهمّوا به، فَأَطْلَعه الله على ذلك، فندب الناسَ إليهم، فصَالَحهم على أنّ لهم الصفراء والبيضاء وما أَقلّت الإبل، ولرسول الله وَّه النّخل والأرض والحَلْقَة، فَقَسَمها رسول الله وَ﴾ بين المهاجرين، ولم يُعطِ أحدًا من الأنصار منها شيئًا، إلا سهل بن حُنَيف، وأبا دُجانة (٢). (١٤ / ٣٤٥) ﴿َّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْبَنَّمَى وَالْمَسَكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ كَ لَا يَكُونَ دُولَةٌ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنَكُمْ﴾ قراءات: ٧٦٢٠٥ - عن الأعمش، قال: ليس بين مصحف عبد الله وزيد بن ثابت خِلافٌ في حلال وحرام إلا في حرفين؛ في سورة الأنفال: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَإِنَّ اللهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَىِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ). وفي سورة الحشر: (مَآ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبِى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٣). (١٤/ ٣٥٧) نزول الآية: ٧٦٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَآ أَفَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٨/٤. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وكلتاهما قراءة شاذة. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.