Indexed OCR Text

Pages 201-220

مَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (١٠)
٥ ٢٠١ %=
٧٤٨٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿وَالسَّبِقُونَ السَّبِقُونَ﴾: هم مثل النّبيّين، والصِّدِّيقين، والشهداء بالأعمال مِن الأوّلين
والآخرين (١). (١٤/ ٢٤٨)
٧٤٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله (٢). (١٤ / ١٨٠)
أُوْلَكَ
٧٤٨٢٤ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي علي - ﴿وَالسَّبِقُونَ السَِّقُونَ
اُلْمُقَرَُّونَ ﴿ فِ جَنَّتِ النَّعِيمِ﴾، قال: هم أهل القرآن، وهم المتوَّجُون يوم
القيامة(٣). (ز)
٧٤٨٢٥ - عن سعيد بن جُبَير: هم المُسارِعون إلى التوبة، وإلى أعمال البِرّ(٤). (ز)
٧٤٨٢٦ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: إلى الجهاد(٥). (ز)
٧٤٨٢٧ - قال عكرمة مولى ابن عباس: السابقون إلى الإسلام(٦). (ز)
٧٤٨٢٨ - عن عثمان بن أبي سَوَدة مولى عبادة بن الصامت - من طريق أبي عمرو -
قال: بلغنا في هذه الآية: ﴿وَالسَّبِقُونَ السَِّقُونَ﴾ أنهم السابقون إلى المساجد والخروج
في سبيل الله (٧). (١٤ / ١٨٠)
٧٤٨٢٩ - قال الحسن البصري: ﴿وَالسَّبِقُونَ السَِّقُونَ﴾، السابقون: أصحاب النبي
وأصحاب الأنبياء(٨). (ز)
٧٤٨٣٠ _ عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَجَّا ثَلَاثَةً﴾ إلى
قوله: ﴿وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٧ - ٤٠]، قال: سوّى بين أصحاب اليمين من الأمم
الماضية وبين أصحاب اليمين من هذه الأُمّة، وكان السابقون من الأولين أكثر مِن
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٨/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه الثعلبي ٩/ ٢٠٢، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٥/ ٣٧٧ مختصرًا. وينظر: تفسير البغوي ٨/ ٩.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٢، وتفسير البغوي ٨ /٩.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٢، وتفسير البغوي ٨/ ٩.
(٦) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٢، وتفسير البغوي ٨/٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٩٠، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٥٥/١٠ (١٩٦٨٥).
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج نحوه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد
ص٢٦٣، وفيه: عن عثمان بن أبي مرة، وربما كان تصحيفًا .
(٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٣٧ -.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (١٠)
٢٠٢٥ .
مُؤْسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور
سابقي هذه الأُمّة (١)٦٤٢٩].
(١٤ / ١٧٩)
٧٤٨٣١ - عن الحسن البصري - من طريق عبد الله بن بكر - يقول: ﴿وَالسَّبِقُونَ السَِّقُونَ
أُوْلَكَ الْمُقَرَُّنَ﴾، قال: وأمّا المُقرّبون فقد مَضوا هنيئًا لهم، ولكن اللَّهُمَّ اجعلنا
مِن أصحاب اليمين. قال: وأتى على هذه الآية ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِنْصَادًا﴾ [النبأ: ٢١]،
قال: ألَا على الباب رَصد؛ فمَن جاء بجواز جاز، ومَن لم يجئ بجواز
حُبس(٢). (ز)
٧٤٨٣٢ - عن محمد بن سيرين - من طريق قرة - ﴿وَالسِّقُونَ السَّبِقُونَ﴾: هم الذين
صَلّوا إلى القِبلتين (٣). (ز)
٧٤٨٣٣ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: إلى كلّ خير (٤). (ز)
٧٤٨٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ وَالسَّبِقُونَ السَِّقُونَ﴾، قال:
السابقون مِن كلّ أُمّة (٥) [٦٤٣]. (١٤ /١٧٨)
وجَّه ابنُ عطية (١٩٢/٨) قول الحسن بقوله: ((وذلك إما أن يقرن أصحاب
٦٤٢٠
الأنبياء للَّهُ بجموعهم إلى أصحاب محمد وَّه، فأولئك أكثر عددًا لا محالة، وإما أن يقرن
أصحاب الأنبياء لَّلا ممن سبق في أثناء الأمم السَّالِفَة إلى السابقين من جميع هذه الأُمّة؛
فأولئك أكثر)).
علَّق ابنُ كثير (٣٥١/١٣) على هذه الأقوال بقوله: ((وهذه الأقوال كلّها صحيحة؛
٦٤٢١]
فإنّ المراد بالسابقين: هم المُبادِرون إلى فعل الخيرات كما أُمروا، كما قال تعالى:
﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَاُلْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، وقال:
﴿سَابِقُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الحديد: ٢٢]، فمَن سابق في
هذه الدنيا وسبق إلى الخير، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة، فإنّ الجزاء من
جنس العمل، وكما تدين تدان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿أُوْلَّكَ اُلْمُقَرَُّونَ ﴾ فِ جَنَّتِ اٌلَّعِيمِ﴾
[الواقعة: ١١ - ١٢])).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٢٨٧/٢٢ - ٢٨٨
مرفوعًا، وقد تقدم.
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٥٥/٣ - ١٥٦ (٨٧٤).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٩١/٢٢.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٢، وتفسير البغوي ٩/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةِ المَاتُور
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (١٠)
٥ ٢٠٣ %=
٧٤٨٣٥ - قال الربيع بن أنس: السابقون إلى إجابة الرسول في الدنيا، وهم
السابقون إلى الجنة في العقبى (١)٦٤٢٢]. (ز)
٧٤٨٣٦ - عن آدم بن عبد الله الخَثْعميّ، قال: سألتُ زيد بن علي عن قول الله رَّ:
أُوْلَكَ اُلْمُقَرَُّنَ﴾ مَن هؤلاء؟ قال: أبو بكر، وعمر. ثم قال: لا
﴿وَالسَِّقُونَ السَّبِقُونَ
أنالني اللهُ شفاعةً جدّي إن لم أُوالِهما(٢). (ز)
٧٤٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالسَّبِقُونَ﴾ إلى الأنبياء، منهم أبو بكر
وعلي ضًَّا، هم ﴿السَِّقُونَ﴾ إلى الإيمان بالله ورسوله من كلّ أَمّة؛ هم السابقون إلى
الجنة(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٤٨٣٨ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَّ: ((السابقون يوم القيامة
أربعة: فأنا سابق العرب، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة، وصُهيب سابق
الروم)) (٤). (١٤/ ١٧٩)
٧٤٨٣٩ - عن عبد الله بن شُمَيط، قال: سمعت أبي يقول: الناس ثلاثة: فرجل ابتكر
الخير في حَداثة سِنّه ثم داوم عليه حتى خرج عن الدنيا فهذا السابق المقرب، ورجل
ابتكر عمره بالذنوب وطول الغفلة ثم تراجع بتوبة حتى ختم له بهذا فهو من أصحاب
اليمين، ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم لم يزل عليها حتى حتى ختم له بهذا فهذا من
أصحاب الشمال(٥). (ز)
٦٤٢٢ استظهر ابنُ القيم (١٠٧/٨) في قوله تعالى: ﴿وَالسَّبِقُونَ السَّيِقُونَ﴾ أن تكون
((السابقون)) الأولى غير الثانية، ((ويكون المعنى: السابقون في الدنيا إلى الخيرات
هم السابقون يوم القيامة إلى الجنات، والسابقون إلى الإيمان هم السابقون إلى
الجنان)).
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٢، وتفسير البغوي ٩/٨.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩ / ٤٦١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٢٩٥٣).
(٥) أخرجه الثعلبي ٩/ ٢٠٢.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (١١ - ١٤)
٥ ٢٠٤ .
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
﴿ أُوْلَكَ الْمُقَرَّبُونَ
[1] فِي جَنَّتِ النَّعِيمِ
١٣
ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ
وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ
نزول الآيات، والنسخ فيها:
٧٤٨٤٠ - عن جابر بن عبد الله - من طريق عُروة بن رُوَيم - قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا
وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾، قال عمر: يا
وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ ذُكر فيها: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (®)
رسول الله، ثُلّة من الأوّلين وقليل منّا؟ فأُمسك آخر السورة سنة، ثم نزل: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ
اُلْأَوَّلِينَ
وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ (٣)﴾. فقال رسول الله وَّ: ((يا عمر، تعال فاسمع ما قد
٣٩
أنزل الله: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ ﴾﴾، ألا وإنَّ مِن آدم إِلَيَّ ثُلّة، وأُمّتي
ثُلّة، ولن تُستَكمل ثُلّتنا حتى نستعين بالسُّودان مِن رُعاة الإبل، مِمّن يشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له)) (١) [٦٤٢٣]. (١٤/ ١٨١)
٧٤٨٤١ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ شقّ
ذلك على المسلمين؛ فَنَزَلَتْ: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ (®﴾ فقال: أنتم
ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة، وتُقاسِمونهم النصف الباقي (٢). (١٨١/١٤)
٧٤٨٤٢ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾
حزِن أصحابُ رسول الله وَّه، وقالوا: إذن لا يكون مِن أُمّة محمد إلا قليل. فَنَزَلَت
نصفَ النهار: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿ وَثُلَّةٌ مِّنَ اْآَخِرِينَ ﴾﴾، وتقايلها الناس، فَنَسَخَت
الآيةَ: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾(٣). (١٤ / ١٨٢)
[٦٤٢٣] ذكر ابنُ كثير (٣٥٣/١٣) هذا الحديث من رواية ابن عساكر بسنده عن هشام بن
عمار، عن عبد ربه بن صالح، عن عروة بن رويم، عن جابر بن عبد الله ظُبه مرفوعًا،
ثم انتقده قائلًا: ((هكذا أورده في ترجمة عروة بن رويم، إسنادًا ومتنًا، ولكن في إسناده
نظر)).
(١) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢٩٨/١ (٥٢٠)، وابن عساكر في تاريخه ٢٢٩/٤٠. وأخرج الثعلبي
٢١١/٩ - ٢١٢ نحوه، والبغوي في تفسيره ١٦/٨ موقوفًا على عروة بن رويم.
(٢) أخرجه أحمد ٣٨/١٥ (٩٠٨٠).
إسناده ليّن؛ فيه شريك بن عبد الله النخعي القاضي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٨٧): ((صدوق
يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الوَاقِعَةِ﴾ (١١ - ١٤)
: ٢٠٥ .
تفسير الآيات:
٧٤٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿أُوْلَئِكَ الْمُقَرَُّنَ﴾ قال: هم أقرب الناس مِن دار الرحمن مِن بُطنان الجنة، وبُطنانها:
وسطها، ﴿فِي جَنَّتِ النَّعِيمِ﴾(١). (١٤ /٢٤٨)
٧٤٨٤٤ - عن عُرْوة بن الزّبير - من طريق سعد بن إبراهيم - قال: كان يقال: تقدّموا
تقدّموا(٢). (ز)
٧٤٨٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ثُلَّةٌ﴾، قال:
أُمّة(٣). (١٤ / ١٨١)
٧٤٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾ يعني: جمعًا من الأوّلين،
يعني: سابقي الأمم الخالية، وهم الذين عاينوا الأنبياءَ لَّ، فلم يشُكُّوا فيهم طَرْفة
عين، فهم السابقون، ﴿وَقَلِلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ يعني: أُمّة محمد بََّ، فهم أقلّ مِن سابقي
الأمم الخالية، ثم ذكر ما أعدّ الله للسابقين من الخير (٤). (ز)
٧٤٨٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾ قال: مِمّن سبق،
﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ قال: من هذه الأَمّة(٥)٦٤٢٤. (١٤ / ١٨٢)
وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ على قولين: الأول: أنّ
٦٤٢٤ اختُلف في معنى: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ خَ
الأوّلين مَن كان قبل محمد ◌ََّ، والآخرين أمَّته. الثاني: أنّ الأوّلين من صدر هذه الأمة،
والآخرين من هذه الأمة.
ورجَّح ابنُ تيمية (١٨٥/٦) القول الأول قائلًا: ((والأول أصح)).
وانتقد ابنُ كثير (٣٥٣/١٣) - مستندًا إلى دلالة القرآن، والعقل - القول الأول، ورجّح
القول الثاني قائلًا: ((لأنّ هذه الأُمّة هي خير الأمم بنصّ القرآن، فيبعد أن يكون المُقرّبون
في غيرها أكثر منها، اللَّهُمَّ إلا أن يُقابل مجموع الأمم بهذه الأُمّة، والظاهر أنّ المُقرّبين
من هؤلاء أكثر من سائر الأمم، والله أعلم. والقول الثاني في هذا المقام هو الراجح، وهو أن
يكون المراد بقوله: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: من صدر هذه الأُمّة، ﴿وَقَلِلٌ مِّنَ الْآَخِينَ﴾ أي: من
هذه الأُمّة)).
=
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه الثعلبي ٢٠٣/٩.
(٣) أخرجه الفريابي - كما في الفتح ٦٢٦/٨ -، وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٣٣٥/٤ -، وابن
جرير ٣٣٠/٢٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (١٥)
٥ ٢٠٦ %
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ
١٥)
٧٤٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن
قوله رَجَّ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾. قال: الموضونة: ما تُوضن بقضبان الفِضّة، عليها
سبعون فراشًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسّان بن
ثابت وهو يقول:
أعدَدتُ للهيجاء مَوْضُونة فَضفاضة كالنِّهْي(١) بالقاعِ؟(٢).
(١٤ / ١٨٣)
٧٤٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾،
قال: مصفوفة(٣). (١٤ / ١٨٢)
٧٤٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾،
قال: مَرْمُولة (٤) بالذّهب(٥). (١٤ / ١٨٢)
٧٤٨٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿عَلَى سُرُرٍ
مَّوْضُونَةٍ﴾، قال: يعني: الأسِرّة المُرمّلة(٦). (ز)
٧٤٨٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾، قال: المَوْضُونة: المَرْمُولة بالذّهب، المُكلّلة بالجوهر
والياقوت(٧). (١٤ / ٢٤٨)
٧٤٨٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مَّوْضُونَةٍ﴾، قال: مَرْمُولة
== ونقل ابنُ عطية (١٩٢/٨ - ١٩٣) رواية ((عن عائشة أنها تأوَّلت أنّ الفريقين في أُمّة كلّ نبي
هي في الصدر ثُلّة، وفي آخر الأمة قليل)).
(١) النِّهْيُ والنَّهْي: الموضع الذي له حاجز يَنهَى الماء أن يفيض منه. المحكم لابن سيده (نهي).
(٢) عزاه السيوطي إلى الطستي، وذكر في مسائل نافع (٢٥٢).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٩٤، والبيهقي في البعث والنشور (٣٤٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) مَرْمُولة بالذهب: مزينة به. لسان العرب (رمل).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٩٢، وهناد (٧٧)، والبيهقي في البعث (٣٣٧، ٣٤٦)، وابن أبي الدنيا في صفة
الجنة ٣٥٣/٦ (١٦٣) من طريق عكرمة. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وعبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٩٢.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

مُؤَسُوعَة التَّفَيَّةُ المَاتُور
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (١٥)
: ٢٠٧ .
بالذّهب(١). (١٤ / ١٨٣)
٧٤٨٥٤ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق أبي عتبة -، مثله(٢). (١٤/ ١٨٣)
٧٤٨٥٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ :
الوضْن: التشبيك والنّسج، يقول: وسطها مُشبَّك منسوج (٣). (ز)
٧٤٨٥٦ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مصفوفة (٤). (ز)
٧٤٨٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - قوله: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾،
قال: مُشبّكة بالدُّرّ والياقوت(٥). (ز)
٧٤٨٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: هي
المرافق بين الفُرش(٦). (ز)
٧٤٨٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: المَوْضُونة: المُرمّلة؛ وهو
أوْثَر الأسِرّةَ(٧). (١٤ / ١٨٣)
٧٤٨٦٠ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: طول كلّ سرير ثلاثمائة ذراع، فإذا أراد
العبدُ أن يجلس عليها تواضعت، فإذا جلس عليها ارتفعت(٨). (ز)
٧٤٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ كوَضْن الخرز في السّلك، يعني
بالمَوْضُون: السُّرر وتشبكها، مُشبّكة أوساطها بقضبان الدُّر والياقوت والزَّبَرْجد(٩). (ز)
٧٤٨٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿عَلَى
سُرُرٍ قَوْضُونَةٍ﴾، قال: المَوْضُونة: المَرْمُولة بالجلد، ذاك الوَضين، منسوجة(١٠). (ز)
(١) تفسير مجاهد ص ٦٤٠، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٩/١٣، وهناد (٧٥، ٧٦)، وابن جرير ٢٢/ ٢٩٢،
ومن طريق حُصين أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه هناد (٧٦).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/٢٢، وابن أبي حاتم - كما في الفتح ٣٢٢/٦ -.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٣، وتفسير البغوي ٩/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٢/٢٢، وابن أبي حاتم - كما في الفتح ٣٢٢/٦ -.
(٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٤٠ -.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/٢٢، وبنحوه من طريق أبي هلال. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه
عبد الرزاق ٢/ ٢٧٠ من طريق معمر بنحوه.
(٨) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٣.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/٢٢.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٢١٧.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ﴾ (١٦ - ١٧)
٥ ٢٠٨ .
فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
﴿مُتَّكِينَ عَلَيْهَا مُتَقَيِلِينَ
قراءات :
٧٤٨٦٣ - عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله - يعني: ابن مسعود -: (مُتَّكِئِينَ
عَلَيْهَا نَاعِمِينَ)(١). (١٤ / ١٨٤)
تفسير الآية:
٧٤٨٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿ُتَّكِينَ عَلَيْهَا مُتَقَبِلِينَ﴾: ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه، يقول: حِلقًا
حِلقًا(٢). (١٤ / ٢٤٨)
٧٤٨٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مُّتَّكِينَ عَلَيْهَا مُتَفَِلِينَ﴾،
قال: لا ينظر أحدُهم في قفا صاحبه(٣). (١٤ / ١٨٤)
٧٤٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِينَ عَلَيْهَا مُتَقَبِلِينَ﴾ إذا زار بعضُهم
بعضًا(٤). (ز)
٧٤٨٦٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مُتَّكِينَ عَلَيْهَا مُتَقَبِلِينَ﴾، بلغني: أنّ ذلك إذا
تزاوروا(٥). (ز)
﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ
٧٤٨٦٨ - قال علي بن أبي طالب: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ هم أولاد أهل الدنيا،
لم يكن لهم حسنات فيُثابوا عليها، ولا سيئات فيُعاقبوا عليها؛ لأنّ الجنة لا ولادة
فيها (٦) . (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٨٠، ٢٩٤/٢٢.
وهي قراءة شاذة.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢١٧.
(٥) تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٧/٤.
(٦) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٨٠، ٢٩٤/٢٢.

مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الْوَاقِعَةِ (١٧)
٢٠٩ °
٧٤٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُحَلَّدُونَ﴾، قال: خَلَقهم الله في الجنة كما خَلَق الحُورِ العِين؛ لا
يموتون، لا يَشِيبون، ولا يَهْرمون (١). (١٤ / ٢٤٨ - ٢٤٩)
٧٤٨٧٠ - عن سعيد بن جُبَير: مُقَرَّطون(٢). (ز)
٧٤٨٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ
وِلْدَانٌ مُخُلَّدُونَ﴾، قال: لا يموتون(٣). (١٤ / ١٨٤)
٧٤٨٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ مُنْعَمون(٤). (ز)
٧٤٨٧٣ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾،
قال: لم يكن لهم حسنات يُجْزَون بها، ولا سيئات يُعاقبون عليها، فوضعوا في هذه
المواضع (٥). (١٤ / ١٨٤)
٧٤٨٧٤ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ لا يَهْرمون، ولا
يَكْبُرون، ولا ينقصون، ولا يتغيّرون، وليس كخَدَم الدنيا يتغيّرون مِن حال إلى
حال(٦). (ز)
٧٤٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَنٌ﴾ يعني: غِلمانٌ لا يَكْبُرون
﴿مُخَلَّدُونَ﴾ لا يموتون (٧)٦٤٢٥]. (ز)
٦٤٢٥] اختُلف في معنى: ﴿تُخَلَُّونَ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنهم ولدان على سنِّ
واحدة، لا يتغيَّرون ولا يموتون. الثاني: مُقَرَّطون مُسَوَّرون. الثالث: مُنَعَّمون.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٩٥/٢٢) القول الأول مستندًا إلى اللغة، وهو قول مجاهد، ومحمد بن
السَّائِب، ومقاتل، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن ذلك أظهر معنييه، والعرب تقول للرجل إذا كبر
ولم يَشْمَط : إنه لَمُخَلَّدٌ)) .
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٤، وتفسير البغوي ١٠/٨ وعقّب عليه بقوله: يقال: خلَّد جاريته إذا حلاها
بالخِلْد، وهو القِرْط .
(٣) تفسير مجاهد ص٦٤١، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٩٥، وابن أبي شيبة ١٣٩/١٣، وهناد (٦٩ - ٧٣).
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٤.
(٥) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٤١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٢١٧.
(٦) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٤.
==

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (١٨)
٥ ٢١٠ .
فَوْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ الْحَاتُوز
﴿يَأَكْوَابٍ وَأَبَرِيقَ﴾
٧٤٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿يَأَكْوَابٍ﴾، قال:
الأكواب: الجِرار من الفِضّة (١). (ز)
٧٤٨٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿يَأَكْوَابٍ وَأَبَرِيقَ﴾: والأكواب: التي ليس لها آذان مثل الصّواع. والأباريق: التي لها
الخراطيم والأعناق(٢). (١٤/ ٢٤٩)
٧٤٨٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿يَأَكْوَابٍ وَأَبَرِيقَ﴾،
قال: الأكواب: ليس لها آذان. والأباريق: التي لها آذان(٣). (١٤ / ١٨٤)
٧٤٨٧٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول: الأكواب: جِرار ليست
لها عُرَى، وهي بالنَّبَطية: كوبا (٤). (ز)
٧٤٨٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الأكواب: الأقداح(٥). (١٤ /١٨٥)
٧٤٨٨١ - عن أبي رجاء، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن الأكواب، فقال: هي
الأباريق التي يُصبّ منها(٦). (١٤ / ١٨٤)
٧٤٨٨٢ - عن ابن إدريس، قال: سمعت أبي، قال: مرَّ أبو صالح صاحب الكلبي،
قال: فقال أبي: قال لي الحسن وأنا جالس: سَلْه. فقلتُ: ما الأكواب؟ قال: جرار
الفِضّة المستديرة أفواهها. والأباريق: ذوات الخراطيم(٧). (ز)
٧٤٨٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿يَأَكْوَبٍ وَأَبَرِيقَ﴾، قال:
الأكواب التي دون الأباريق ليس لها عُرَّى(٨). (ز)
== ونحوه قال ابنُ عطية (١٩٤/٨).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٩٥/٢٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/٢٢، وابن أبي شيبة ١٣٩/١٣، وهناد (٦٩ - ٧٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر .
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٩٧.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٩٦.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧٠، وابن جرير ٢٩٦/٢٢ - ٢٩٧، وبنحوه من طريق سعيد، وعبد بن حميد
- كما في الفتح ٣٢٢/٦ -.

فَوْسُرَبُ التَّفْسِسَةُ الْمَاتُور
& ٢١١ .
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (١٨)
٧٤٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ أكواب يعني: الأكواب العظام
من فِضّة، المُدوّرة الرؤوس ليس لها عُرَّى ولا خراطيم، وأباريق من فِضّة في صفاء
القوارير، فذلك قوله في ﴿هَلْ أَنَ عَلَى الْإِنسَنِ﴾: ﴿كَانَتْ قَوَارِيَاْ ﴿ قَوَارِرًاْ مِن فِضَّةٍ﴾
[الإنسان: ١٥ - ١٦](١) . (ز)
١٨)
﴿وَكَأْسِ مِّنْ فَعِينٍ
٧٤٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَأْسِ مِّنْ مَّعِينٍ﴾، قال:
الخمر(٢). (ز)
٧٤٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿وَكَأْسِ
مِّنْ مَّعِينٍ﴾، قال: الكأس من الخمر بعينها، ولا يكون كأسٌّ حتى يكون فيها الخمر، فإذا
لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء، والمَعِين يقول: من خمرٍ جارٍ (٣). (١٤ /٢٤٩)
٧٤٨٨٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَكَأْسِ مِّنْ مَّعِينٍ﴾، قال: خمر
بيضاء(٤). (١٤ / ١٨٤)
٧٤٨٨٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَأْسِ مِّنْ فَعِينٍ﴾ :
الكأس: الخمر الجارية (٥). (ز)
٧٤٨٨٩ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سفيان، وسلمة -: كلّ كأس في
القرآن فهو خمر (٦). (ز)
٧٤٨٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَكَأْسِ مِّنْ مَّعِينٍ﴾، قال:
يعني: الخمر، وهي هناك جارية؛ المَعين الجاري(٧). (١٨٥/١٤)
٧٤٨٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَأْسِ مِّنْ مَّعِينٍ﴾ يعني: من خمر جارٍ، وكلّ مَعينٍ
في القرآن فهو: جارٍ، غير الذي في ﴿تَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ يعني به: زمزم؛ ﴿إِنْ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢١٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٩٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٩/١٣، وهناد (٦٩ - ٧٣)، وابن جرير ٢٩٩/٢٢ - ٣٠٠. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٨/٢٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٩٨/٢٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٩٧ بلفظ: من خمر جارية، ٢٩٨/٢٢ من طريق أبي هلال. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.

سُوْرَةُ الوَاقِعَةِ (١٩)
٢١٢ .
مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠] يعني: ظاهرًا تَناله الدِّلاء، وكلّ شيء
في القرآن كأس فهو الخمر (١). (ز)
١٩
﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ
٧٤٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -:
﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ عن الخمر، ﴿وَلَا يُنِفُونَ﴾ لا تذهب بعقولهم (٢). (١٤ /٢٤٩)
٧٤٨٩٣ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق سالم - في قوله: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا
يُنْزِفُونَ﴾، قال: لا تُصدّع رؤوسهم، ولا تُنزَف عقولهم (٣). (١٨٥/١٤)
٧٤٨٩٤ - عن سعيد - من طريق يزيد - في قوله: ﴿وَلَا يُنْزِفُونَ﴾، قال: لا يُغلَب أحدٌ
على عقله (٤). (ز)
٧٤٨٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنِفُونَ﴾،
قال: لا تُصدّع رؤوسهم، ولا يقيئونها. وفي لفظ: ولا تُنزَف عقولهم(٥). (١٤/ ١٨٤)
٧٤٨٩٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنِفُونَ﴾،
قال: لا تُصدّع رؤوسهم، ولا تذهب عقولهم(٦). (١٤ /١٨٥)
٧٤٨٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ﴾، قال:
أهل الجنة يأكلون ويشربون، ولا يُنزَفون كما يُنزَف أهل الدنيا إذا أكثروا الطعام
والشراب. يقول: لا يَملّوا(٧). (١٤ /١٨٥)
٧٤٨٩٨ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي صخر - يقول: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ
عَنْهَا وَلَا يُنِفُونَ﴾، قال: لا تُصدّع رؤوسهم، ولا تُنزَف عقولهم(٨). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٧/٤ - ٢١٨.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٨/٢٢ - ٣٠٠، وابن أبي شيبة ١٣٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٠٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٠٠، وابن أبي شيبة ١٣٩/١٣، وهناد (٦٩ - ٧٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٩٩/٢٢ - ٣٠٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥١/٢ (٣٠٧).

فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٢٠ - ٢١)
٥ ٢١٣ %
٧٤٨٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَ
يُفِفُونَ﴾، قال: ليس فيها وجع الرأس، ولا يُغلَب أحدٌ على عقله (١). (١٤ /١٨٥)
٧٤٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾، فتوجع رؤوسهم، ﴿وَلَ يُزِفُونَ﴾
(٢) ٦٤٢٦]
بها
. (ز)
﴿وَفَكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيُّونَ
٧٤٩٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿وَفَكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَُّونَ﴾، يقول: مما يشتهون(٣). (١٤ / ٢٤٩)
٧٤٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفَكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَّونَ﴾، يعني: يختارون مِن ألوان
الفاكهة (٤). (ز)
(٢١)
﴿وَمِ طَيْرٍ مِّمَا يَشْتَهُونَ
٧٤٩٠٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَخْدِ طَيْرٍ مِّمَا يَشْتَهُونَ﴾ يخْطر على قلبه لحمُ الطير،
فيصير مُمثّلًا بين يديه على ما اشتهى(٥). (ز)
٧٤٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿وَحْمِ
طَيْرٍ مِمَا يَشْتَهُونَ﴾، يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه، فيأكلون منه ما اشتَهوا
نضيجًا لم تُنضجه النار، حتى إذا شبعوا منه طار، فذهب كما كان (٦). (١٤/ ٢٤٩)
نقل ابنُ عطية (١٩٤/٨) في معنى: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَ﴾ عن قوم أنَّ المعنى: ((لا
٦٤٢٦
يتفرقون عنها)). ثم وجَّهه بقوله: ((بمعنى: لا تُقطع عنهم لذتهم بسبب من الأسباب، كما
يفرق أهل خمر الدنيا بأنواع من التفريق، وهذا كما قال: ((يتصدَّعُ السحاب عن
المدينة ... )) الحديث)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٩٧/٢٢، ٢٩٩، ٣٠١، وبنحوه من طريق أبي هلال. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٨/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٢١٨.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) تفسير البغوي ٨/ ١٠.

سُوْرَةُ الوَاقِعَةِ (٢١)
٥ ٢١٤ .
مَوْسُوكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
٧٤٩٠٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَمِ طَيْرٍ مِّمَا يَشْتَهُونَ﴾، قال: لا يشتهي
منها شيئًا إلا صار بين يديه، فيصيب منه حاجته، ثم يطير فيذهب (١). (١٨٦/١٤)
٧٤٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِ طَيْرٍ مِّمَا يَشْتَهُونَ﴾، يعني: من لحم الطير؛ إن
شاؤوا شواء، وإن شاؤوا قديدًا، كلّ طير يَنعت نفسه لوليّ الله تعالى (٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٤٩٠٧ - عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّك لَتنظر إلى الطير
في الجنة، فتشتهيه، فَيَخِرُّ بين يديك مشوِيًّا))(٣). (١٨٦/١٤)
٧٤٩٠٨ - عن ميمونة، أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((إنّ الرجل لَيشتهي الطيرَ في الجنة،
فيجيء مثل البُخْتِيّ (٤) حتى يقع على خِوانه، لم يُصبه دُخان، ولم تمسّه نار، فيأكل منه
حتى يشبع، ثم يطير))(٥). (١٤ / ١٨٧)
٧٤٩٠٩ - عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ في الجنة لَطيرًا
فيه سبعون ألف ريشة، فيجيء، فيقع على صَحْفة الرجل مِن أهل الجنة، فَيَخرُج مِن
كلّ ريشة لون أبيض مِن الثّلج، وأليَن مِن الزُّبْد، وأعذب مِن الشّهد، ليس فيه لون
يشبه صاحبه، ثم يطير فيذهب)) (٦). (١٨٨/١٤)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٨/٤.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص١٠٢ - ١٠٣ (١٠٠)، والبزار ٤٠١/٥ - ٤٠٢ (٢٠٣٢)،
وسعيد بن منصور في سننه - التفسير ٤٣٧/٥ - ٤٣٨ (١١٧١).
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٢٩: ((أخرجه البزار بإسناد صحيح)). وقال الهيثمي في
المجمع ٤١٤/١٠ (١٨٧٣٤): ((رواه البزار، وفيه حميد بن عطاء الأعرج، وهو ضعيف)). وقال البوصيري
في إتحاف الخيرة المهرة ٢٣٥/٨ (٧٨٦٣): ((رواه أبو يعلى الموصلي، والبزار، وابن أبي الدنيا، والبيهقي،
ومدار أسانيدهم على حميد الأعرج، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٤٠/١٤ - ٦٤١ (٦٧٨٤):
((ضعيف جدًّا ... ووقع في تخريج الإحياء: أخرجه البزار بإسناد صحيح، فالظاهر أنه خطأ مطبعي)).
(٤) البُخْتي: إبل خُراسانيّة طوال الأعناق. تاج العروس (بخت).
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص١١٣ (١١٩).
إسناده ضعيف؛ فيه رجل مجهول.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص ١٠٤ (١٠٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة ١٨١/٢ -
١٨٢ (٣٤٠)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٢٣/٧ - ٥٢٤ -، والثعلبي ٢٠٤/٩.
قال ابن كثير: ((هذا الحديث من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن أبيه، عن علي بن محمد الطنافسي، عن أبي
معاوية، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية العَوفيّ، عن أبي سعيد الخدري نظُله مرفوعًا، وهذا =

مَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٢١٥ %
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٢٢)
٧٤٩١٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ طير الجنة كأمثال
البُخْت، ترعى في شجر الجنة)). فقال أبو بكر: يا رسول الله وَّه، إنّ هذه الطير
لَناعمة. فقال: ((آكِلُها أنعمُ منها، وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها))(١). (١٨٦/١٤)
٧٤٩١١ - عن أبي أمامة، قال: إنّ الرجل مِن أهل الجنة لَيشتهي الطيرَ مِن طيور
الجنة، فيقع في يده مقليًّا نضيجًا(٢). (١٤ / ١٨٧)
﴿وَحُورُ عِينٌ
٧٤٩١٢ - عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله رقم :
﴿وَحُورُ عِينٌ﴾. قال: ((حُور: بِيض، عِين: ضخام العيون، شَفْر الحوراء بمنزلة جَناح
النّسور)). وفي لفظ ابن مردويه: ((شَفر الجُفون بمنزلة جَناح النّسر))(٣). (١٥٩/١٤)
٧٤٩١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: الحُور: سُود
الحَدَق(٤). (ز)
٧٤٩١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿وَحُورُ عِينٌ﴾، قال: الحُور: البِيض. والعين: العظام الأعين، حسان(٥). (١٤/ ٢٤٩)
٧٤٩١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل - في قوله: ﴿وَحُورُ
عِينٌ﴾، قال: يَحارُ فيهنّ البصرُ(٦). (١٤ /١٨٩)
٧٤٩١٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سفيان، عن رجل - ﴿وَحُورُ﴾ قال:
بيض، ﴿عِينٌ﴾ قال: عِظام الأعين(٧). (ز)
= حديث غريب جدًّا، والوصافي وشيخه ضعيفان)). وقال الألباني ٤٥/١١ (٥٠٢٦): ((ضعيف)).
(١) أخرجه أحمد ٣٤/٢١ - ٣٥ (١٣٣١١).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٩٢/٤ (٥٦٩٠): ((بإسناد جيد)). وقال العراقي في تخريج أحاديث
الإحياء ص١٩٢٩ : ((بإسناد صحيح)).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١١٢).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٧/٢٣ - ٣٦٨ (٨٧٠)، وفي الأوسط ٢٧٨/٣ - ٢٧٩ (٣١٤١)، وابن
جرير ٢٦٣/٢٢، ٣٠٤، والثعلبي ٢٠٥/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم مطولا مع تخريجه عند
تفسير قوله تعالى: ﴿فِهِنَّ خَيْرَتُّ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠].
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٣/٢٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٠٤، وابن أبي شيبة ١٣ / ٥٦٩.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٠٣/٢٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٢٣)
فُؤَسُبعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
& ٢١٦ °=
٧٤٩١٧ - عن الحسن البصري - من طريق عبادة بن منصور الناجي - يقول: الحُور:
صوالح نساء بني آدم(١). (ز)
٧٤٩١٨ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - ﴿وَحُورُ عِينٌ﴾، قال: شديدة
السّواد؛ سواد العين، شديدة البياض؛ بياض العين(٢). (ز)
٧٤٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحُورُ﴾ يعني: البيضاء ﴿عِينٌ﴾ العيناء، حِسان
الأعين(٣). (ز)
﴿كَمْثَلِ الُؤْلُوِ الْمَكْتُنِ
٢٣)
٧٤٩٢٠ - عن أُمّ سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله: ﴿كَأَمْثَلِ
الُّؤْلُوِ الْمَكْتُونِ﴾. قال: «صفاؤهنّ كصفاء الدُّر الذي في الأصداف الذي لا تمسّه
الأيدي)) (٤). (ز)
٧٤٩٢١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَمْثَلِ اللََّلُمِ الْمَكْتُونِ﴾، قال: الذي في
الصّدف لم يُجوّز على الأيدي (٥). (١٤/ ١٨٩)
٧٤٩٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿كَمْثَلِ اللُُّلُوِ﴾ قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسّهن الأيدي ولا الدهر، ﴿ الْمَكْتُونِ﴾
الذي في الأصداف(٦). (١٤ /٢٤٩)
٧٤٩٢٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿كَأَمْثَلِ اُلُؤَّلُو
الْمَكْتُونِ﴾، قال: اللؤلؤ العِظام الذي قد أُكِنّ مِنِ أن يمسّه شيءٌ (٧). (١٤ /١٨٩)
٧٤٩٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَمْثَلِ اللُّؤْلُوِ الْمَكْتُونِ﴾ فشبّههم في الكنّ كأمثال
اللؤلؤ المكنون في الصّدف المُطبق عليه، لم تمسّه الأيدي، ولم تَره الأعين، ولم
يخْطُر على قلب بشر، كأحسن ما يكون(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٠٣/٢٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٢/٢٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٨/٤.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٧/٢٣ - ٣٦٨ (٨٧٠) مطولًا، وابن جرير ٣٠٤/٢٢.
قال الهيثمي في المجمع ١١٩/٧ (١١٣٩٦): ((رواه الطبراني، وفيه سليمان بن أبي كريمة، ضعَّفه أبو حاتم،
وابن عدي)).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه هناد بن السري (٢٠).
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٨/٤.

فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
٢١٧٥ .
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٢٤ - ٢٥)
٢٤
﴿جَزَآءٌ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٧٤٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزَآءُ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا (١). (ز)
يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوَا وَلَا تَأَثِيمًا
٢٥)
٧٤٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَا
يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوَ﴾ قال: باطلًا. وفي قوله: ﴿وَلَا تَأْثِيمًا﴾ قال: كذبًا(٢). (١٤/ ١٨٩)
٧٤٩٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ قال: اللغو: الحلف؛ لا والله، وبلى والله. ﴿وَلَا تَأْتِيمًا﴾ قال:
لا يأثمون(٣). (١٤ / ٢٤٩)
٧٤٩٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾: لا
يَسْتَبُّون(٤). (ز)
٧٤٩٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَغْوَا﴾ باطلًا،
﴿وَأْتِيمًا﴾ كذبًا(٥). (ز)
٧٤٩٣٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوَا﴾، قال:
الهذْرُ من القول، والتأثيم الكذب(٦). (١٤/ ١٨٩)
٧٤٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِهَا﴾ يعني: في الجنة، يقول: لا
يسمع في الجنة بعضهم من بعض ﴿لَغْوًا﴾ يعني: الحلف، ﴿وَلَا تَأْتِيمًا﴾ يعني: كذِبًا
عند الشّراب؛ كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر(٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٢١٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٦٢٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٥٠٤/٣ - ٥٠٥ -.
(٦) أخرجه هناد (٦).
(٤) تفسير مجاهد ص ٦٤١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٨/٤.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٢٦ - ٢٧)
٥ ٢١٨ .
مُؤْسُوبَة التَّفَسَّسَةُ الْمَاتُور
﴿إِلَّا قِيلًا سَلَمَا سَلَمًا
٧٤٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿إِلَّا قِيلًا سَلَمًا سَلَمًا﴾، يقول: التسليم منهم وعليهم، بعضهم على بعض، قال:
هؤلاء المُقرّبون (١). (١٤ / ٢٤٩)
٧٤٩٣٣ - قال عطاء: ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَمَا سَلَمَا﴾ يُحيي بعضهم بعضًا بالسلام (٢)٦٤٢٧]. (ز)
٧٤٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَمًا سَلَمَا﴾، يعني: كثرة السلام من
سَلَمُّ
الملائكة. نظيرها في الرعد [٢٣ - ٢٤]: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ()
عَلَيْكُمْ﴾(٣). (ز)
﴿وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾
٧٤٩٣٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق زاذان - يقول: ﴿وَأَصْحَبُ اُلْيَمِينِ مَا أَصْحَبُ
الْيَمِينِ﴾، قال: أصحاب اليمين: أطفال المؤمنين (٤). (ز)
٧٤٩٣٦ - عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ - من طريق عمرو بن لبيد - يقول: إن
﴿وَأَصْحَبُّ الْيَمِينِ﴾ هم الولدان(٥). (ز)
﴿مَا أَصْحَبُ الْيَمِينِ
٧٤٩٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -:
٦٤٢٧ ذكر ابنُ عطية (٨/ ١٩٧) أنّ الاستثناء في قوله تعالى: ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَمًا سَلَمَا﴾ استثناء
متصل، ثم نقل عن قوم: أنه منقطع، و﴿سَلَمًا﴾ نعت للقيل. ثم وجّهه بقوله: ((كأنه تعالى
قال: إلا قيلًا سالمًا مِن هذه العيوب وغيرها)). ونقل عن الزّجّاج: أنّ ﴿سَلَمًا﴾ مصدر،
وناصبه ﴿قِيلًا﴾. ثم وجّهه بقوله: ((كأنه تعالى ذكر أنهم يقول بعضهم لبعض: سَلامًا سَلامًا)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير البغوي ٨ / ١١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٨/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/٢٢، وعبد الرزاق ٢/ ٢٧٠ بلفظ: أطفال المسلمين.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٩٨/١ (٢٢٢).

فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٢٨ - ٣٠)
& ٢١٩ .
﴿وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾ وما أعدّ لهم!(١). (١٤ / ٢٤٩)
٧٤٩٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَصْحَبُّ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ
اٌلْيَمِينِ﴾: أي: ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم (٢). (ز)
٧٤٩٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾، يقول: ما
لأصحاب اليمين من الخير، ثم ذكر ما أعدّ الله لهم مِن الخير في الآخرة (٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٤٩٤٠ - عن معاذ بن جبل: أنّ رسول اللهِ وَّه تلا هذه الآية: ﴿وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ مَآ
أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾، ﴿وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَبُ الشِّمَالِ﴾، فقبض بيديه قبضتين، فقال: ((هذه في
الجنة ولا أبالي، وهذه في النار ولا أبالي)) (٤). (١٤ / ١٩٠)
﴿فِى سِدْرِ نَخْضُودِ
٣٨)
وَطَلْحِ مَنصُودٍ
٢٩
وَظِلِ مََّدُودٍ
نزول الآيات :
٧٤٩٤١ - قال أبو العالية الرِّياحي =
٧٤٩٤٢ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم: نظر المسلمون إلى وجّ - وهو وادٍ مُخصب
بالطائف -، فأعجبهم سِدْرها، وقالوا: يا ليت لنا مثل هذا. فأنزل الله تعالى هذه
الآية: ﴿فِي سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾(٥). (ز)
٧٤٩٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: كانوا يُعجبون بوَجِّ
وظِلاله؛ مِن طَلْحِه وسِدْرِه؛ فأنزل الله: ﴿وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ (ج فِ سِدْرٍ
وَظِلِ تَمْدُودٍ﴾ (٦). (١٤ / ١٩٠)
٢٩
تَخْضُودِ (٨) وَطَلْجِ مَّنْضُودٍ
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/٢٢.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٨/٤.
(٤) أخرجه أحمد ٣٦/ ٣٩٥ (٢٢٠٧٧).
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٢٠ (١١٣٩٨): ((وفيه البراء بن عبد الله الغنوي، قال ابن عدي: وهو أقرب
عندي إلى الصدق منه إلى الضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، إلا أنّ الحسن لم يسمع من معاذ)).
(٥) تفسير الثعلبي ٢٠٦/٩، وتفسير البغوي ١١/٨. وعلقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل)
ص ٦٣٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣١١/٢٢ - ٣١٣، والبيهقي (٣٠٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُوْرَةُ الوَاقِعَةِ (٢٨)
: ٢٢٠ :
مُؤْسُوعَة التَّقَسِّيُ المَانُور
٧٤٩٤٤ - عن عطاء =
٧٤٩٤٥ - ومجاهد بن جبر - من طريق خُصَيف - قالا: لَمَّا سأل أهلُ الطائف
الوادي يُحمَى لهم، وفيه عسل، ففعل، وهو واد مُعجِب، فسمعوا الناس يقولون:
في الجنة كذا وكذا. قالوا: يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي. فأنزل الله:
﴿وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ (٣) فِى سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾(١). (١٤ /١٨٩)
تفسير الآيات:
٢٢٨)
في ◌ِدْرٍ تَخْضُودٍ
٧٤٩٤٦ - عن أبي أمامة، قال: كان أصحاب رسول الله وَّه يقولون: إنّ الله ينفعنا
بالأعراب ومسائلهم. أقبل أعرابيٍّ يومًا، فقال: يا رسول الله، لقد ذكر الله في القرآن
شجرةً مُؤذية، وما كنتُ أرى أنّ في الجنة شجرة تؤذي صاحبها! فقال رسول الله وَل :
((وما هي؟)). قال: السِّدر؛ فإنّ لها شوكًا. فقال رسول الله وَّة: ((أليس يقول: ﴿فِى
سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾؟! يُخَضِّد الله شوكه، فيجعل مكان كلّ شوكة ثمرة، فإنها تُنبتُ ثمرًا، تُفْتقُ
الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونًا من الطعام، ما منها لون يشبه الآخر))(٢). (١٤ / ١٩٠)
٧٤٩٤٧ - عن عُتبة بن عبد الله السّلميّ، قال: كنتُ جالسًا مع النبيِّ وَّرَ، فجاء
أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، أسْمَعُكَ تذكرُ في الجنة شجرةً لا أعلم شجرةً أكثر
شوكًا منها. يعني: الطّلح، فقال رسول الله وَله: ((إنّ الله يجعل مكان كلّ شوكة منها
ثمرة مثل خُصْية التَّيْسِ المَلْبُود(٣)) يعني: الخصِيّ منها ((فيها سبعون لونًّا من الطعام
لا يشبه لون الآخر)) (٤). (١٤ / ١٩١)
(١) أخرجه البيهقي في البعث (٣٠٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢) أخرجه الحاكم ٥١٨/٢ (٣٧٧٨)، من طريق صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة .
قال الحاكم: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ٣٤٣/٦ (١٠٨) من مرسل سليم بن عامر.
(٣) المَلْبُود: المُكْتَنِزِ اللحم، الذي لزم بعضه بعضًا فتلبّد. النهاية (لبد).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٣٠ (٣١٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة ١٨٨/٢ - ١٨٩
(٣٤٧).
قال الهيثمي في المجمع ٤١٤/١٠ (١٨٧٣٠): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). وأورده الألباني
في الصحيحة ٥٢٥/٦ (٢٧٣٤).