Indexed OCR Text

Pages 181-200

فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
٥ ١٨١ %
سُورَةُ الوَاقِعَةِ
سُورَةُ الوَاقِعَةِ
مقدمة السورة :
٧٤٧١١ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: نَزَلَتْ سورة الواقعة بمكة (١). (١٤ / ١٧٣)
٧٤٧١٢ - عن عبد الله بن الزبير، مثله(٢). (١٤ / ١٧٣)
٧٤٧١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّة، ونَزَلَتْ بعد
سورة طه (٣) . (ز)
٧٤٧١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٤٧١٥ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة (٤). (ز)
٧٤٧١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق همام -: مكّة(٥). (ز)
٧٤٧١٧ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّة، ونَزَلَت بعد سورة طه(٦). (ز)
٧٤٧١٨ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٧). (ز)
٧٤٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الواقعة مكّيّة، عددها ست وتسعون آية
(٨) ٦٤١٠
كوفي (٨)٦٤١٥]. (ز)
٦٤١٠] ذكر ابنُ عطية (٨/ ١٨٧) أنّ سورة الواقعة (مكية بإجماع ممن يُعتدّ بقوله من ==
(١) أخرجه النحاس ص٧٤٩ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢
- ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما
في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٢/٤.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ
٢ ١٨٢ .
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
آثار متعلقة بالسورة:
٧٤٧٢٠ - عن عبد الله بن مسعود، سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((مَن قرأ سورة
الواقعة كلَّ ليلة لم تُصِبْه فاقةٌ أبدًا))(١) ٦٤١٦]. (١٤ / ١٧٣)
٧٤٧٢١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال أبو بكر تَظ ◌ُله: يا رسول الله، قد شِبْتَ!
قال: ((شيَّبتني هود، والواقعة، والمرسلات، و﴿عَمَّ يَتَسَاءَ لُونَ﴾، و﴿إِذَا الشَّمْسُ
كُوَّرَتْ﴾﴾))(٢). (١٤ / ١٧٤)
٧٤٧٢٢ - عن مسروق بن الأجْدع الهَمداني - من طريق هلال - قال: مَن أراد أن
يعلم نبأ الأوّلين والآخرين، ونبأ أهل الدنيا وأهل الآخرة، ونبأ الجنة والنار؛
فليقرأ : ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ (٣). (١٤ /١٧٥، ٢٤٦)
== المفسرين)). ثم نقل قولًا ولم ينسبه، أنّ ((فيها آيات مدنية، أو مما نزل في السَّفر)). ثم
انتقده - مستندًا إلى عدم ثبوته - قائلًا: ((وهذا كله غير ثابت)).
علَّق ابنُ عطية (٨/ ١٨٧) على هذا الحديث بقوله: ((فيها ذكر القيامة وحظوظ الناس
٦٤١١
في الآخرة، وفَهْمُ ذلك غنّى لا فقر معه، مَن فَهِمَه شُغِل بالاستعداد)).
(١) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٧٢٦/٢ (١٢٤٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص٦٢٩ - ٦٣٠
(٦٨٠)، والثعلبي ١٩٩/٩.
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٤١٣/٣ - ٤١٤ (١٢٩٥): ((فقد تبيّن ضعف هذا الحديث من
وجوه: أحدها: الانقطاع. كما ذكره الدارقطني، وابن أبي حاتم في علله نقلًا عن أبيه. والثاني: نكارة
متنه. كما قال أحمد. والثالث: ضعف رواته. كما ذكره ابن الجوزي. والرابع: الاضطراب ... وقد
اجتمع على ضعفه الإمام أحمد، وأبو حاتم، وابنه، والدارقطني، والبيهقي، وابن الجوزي، تلويحًا
وتصريحًا)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ٤٠٧: ((وللحارث بن أبي أسامة من حديث ابن
مسعود بسند ضعيف)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٤٣٧/٢: ((الحديث منكر)). وقال
الألباني في الضعيفة ٤٥٧/١ (٢٨٩): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه الترمذي ٤٠٢/٥ (٣٢٩٧)، والحاكم ٣٧٤/٢ (٣٣١٤).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. وروى علي بن
صالح هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة نحو هذا. ورُوي عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة
شيء من هذا مرسلًا. وروى أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن النبي وَّ نحو حديث
شيبان، عن أبي إسحاق، ولم يذكر فيه عن ابن عباس)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط
البخاري، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُكَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ١٨٣ %
سُورَةُ الوَاقِعَةِ
: إجمال تفسير السورة:
٧٤٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك، وأبي صالح -
في قوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قال: الساعة، ﴿لَسَ لِوَقْعَنِهَا كَاذِبَةٌ﴾ يقول: مَن كَذّب بها
في الدنيا فإنه لا يُكذّب بها في الآخرة إذا وقَعتْ، ﴿خَافِضَةٌ رَّفِعَةُ﴾ قال: القيامة
خافضة. يقول: خَفَضَتْ فأسمَعَت الأدنى، ورَفَعتْ فأسمَعَت الأقصى، كان القريب
والبعيد فيها سواء. قال: وخَفَضَتْ أقوامًا قد كانوا في الدنيا مرتفعين، ورَفَعتْ أقوامًا
حتى جَعلتْهم في أعلى عِلّيّين، ﴿إِذَا رُخَتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ قال: هي الزّلْزلة، ﴿وَبَّتِ
اُلْجِبَالُ بَسَّا جَ فَكَانَتْ هَبَآءَ مُمْبَنًا﴾ قال الحكم: قال السُّدِّيّ: قال علي: هذا الهَرَج،
هَرَج الدّواب الذي يُحرّك الغبار، ﴿وَكُمْ أَزْوَجَا ثَلَثَّةً﴾ قال: العباد يوم القيامة على
ثلاثة منازل، ﴿فَأَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ﴾ هم الجمهور جماعة أهل الجنة،
﴿وَأَصْحَبُ المَشْتَمَةِ مَآ أَصْحَبُ المَشْتَمَةِ﴾ هم أصحاب الشمال، يقول: ما لهم وما أعدّ لهم،
﴿وَالسَبِقُونَ السَِّقُونَ﴾ هم مثل النّبيّين، والصِّدِّيقين، والشهداء بالأعمال من الأوّلين
والآخرين، ﴿أُوْلَئِكَ الْمُقَرَُّونَ﴾ قال: هم أقرب الناس من دار الرحمن مِن بُطْنان
وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ
١٣
الجنة، وبُطْنانها: وَسطها، ﴿فِى جَنَّتِ اٌلَّعِيمِ﴾، ﴿ثُلَّهُ مِّنَ الْأَوَّلِينَ
عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ قال: المَوْضُونة: المَرْمُولة بالذّهب، المُكلّلة بالجوهر
والياقوت، ﴿مُتَّكِينَ عَلَيْهَا مُتَفَِلِينَ﴾ قال ابن عباس: ما ينظر الرجل منهم في قفا
صاحبه، يقول: حِلقًا حِلقًا، ﴿يَطُوفُ عَلَيهِمْ وِلْدَانٌ تُحُلَّدُونَ﴾ قال: خَلَقهم الله في الجنة
كما خَلَقِ الحُور العين، لا يموتون، لا يَشيبون، ولا يَهْرمون، ﴿يِأَكْوَابٍ وَأَبَرِيقَ﴾
والأكواب: التي ليس لها آذان مثل الصّواع، والأباريق: التي لها الخراطيم
والأعناق، ﴿وَكَأْسِ مِّن مَّعِينٍ﴾ قال: الكأس من الخمر بعينها، ولا يكون كأس حتى
يكون فيها الخمر، فإذا لم يكن فيها خمر فإنما هو إناء، والمَعين يقول: مِن خمرٍ
جاري، ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَ﴾ عن الخمر، ﴿وَلَا يُنْزِفُونَ﴾ لا تَذهب بعقولهم، ﴿وَفَكِهَةٍ مِّمَّا
يَتَخَّونَ﴾ يقول: مما يشتهون، ﴿وَمِ طَيْرٍ مِّمَا يَشْتَهُونَ﴾ يقول: يجيئهم الطير حتى
يقع، فيبسط جناحه، فيأكلون منه ما اشتَهوا نضيجًا لم تُنضجه النار، حتى إذا شَبعوا
منه طار، فذَهب كما كان، ﴿وَحُورُ عِينٌ﴾ قال: الحُور: البِيض، والعِين: العظام
الأعين، حِسان، ﴿كَأَمْثَلِ اٌلََّلُرِ﴾ قال: كبياض اللؤلؤ التي لم تمسّهن الأيدي ولا
الدّهر، ﴿اُلْمَكْنُونِ﴾ الذي في الأصداف، ﴿جَزَآءُ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿٦ لَا يَسْمَعُونَ فِيَا لَغْوَ﴾.
قال: اللغو: الحَلف: لا واللهِ، وبلى واللهِ، ﴿وَلَا تَأْثِيمًا﴾ قال: لا يَأْثمون، ﴿إِلَّا قِيلًا

سُورَةُ الوَاقِعَةِ
: ١٨٤ %-
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سَلَمَا سَلَمًا﴾ يقول: التسليم منهم وعليهم، بعضهم على بعض، قال: هؤلاء المُقرّبون.
ثم قال: ﴿وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ مَا أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾، وما أعدّ لهم! ﴿فِى سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾
والمخضود: المُوقَر الذي لا شوك فيه، ﴿وَطَلْحِ مَّنْضُودٍ ﴿ وَظِلِّ ◌َمْدُودٍ﴾ يقول: ظِلّ
الجنة لا ينقطع، ممدود عليهم أبدًا، ﴿وَمَآءِ مَّسْكُوبٍ﴾ يقول: مصبوب، ﴿وَفَكِهَةٍ كَثِيرَةٍ
لَّا مَقْطُوعَةٍ﴾ قال: لا تَنقطع حينًا وتجيء حينًا مثل فاكهة الدنيا، ﴿وَلَا مَمنُوعَةٍ﴾
٣٢
كما تُمنع في الدنيا إلا بثمن، ﴿وَفُرُشِ مَرْفُوعَةٍ﴾ يقول: بعضها فوق بعض. ثم قال:
﴿إِنَّ أَنْشَأْتَهُنَّ إِنشَاءً﴾ قال: هؤلاء نساء أهل الجنة، وهؤلاء العُجُزُ الرُّمْصُ(١)، يقول:
خَلقَهم خَلْقًا، ﴿فَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا﴾ يقول: عذارى، ﴿عُرْبً﴾، والعُرُب: المُتحبّبات إلى
(٨) تُلَّةٌ مِّنَ
أزواجهنّ، ﴿أَتْرَابًا﴾ المُصطحبات اللاتي لا تَغَرْن، ﴿لِأَصْحَبِ اُلْيَمِينِ
الْأَوَّلِينَ ﴿َ وَثُلَّةٌ مِّنَ اْآَخِرِينَ﴾ يقول: طائفة من الأوّلين، وطائفة من الآخرين،
﴿وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ مَآ أَضْحَبُ الشِّمَالِ﴾ ما لهم وما أعدّ لهم، ﴿فِ سَمُومٍ﴾ قال: فَيح نار
جهنم، ﴿وَحَمِيمٍ﴾ الماء الحارّ الذي قد انتهى حرّه، فليس فوقه حرّ، ﴿وَظِلٍ مِّنْ يَحْمُومٍ﴾
قال: من دُخَان جهنم، ﴿لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِمِ ﴿﴿ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ قال:
مشركين جبَّارين، ﴿وَكَانُواْ يُصِرُونَ﴾ يُقيمون، ﴿عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ﴾ قال: على الإثم
العظيم. قال: هو الشّرك، ﴿وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَيِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَمًا﴾ إلى قوله: ﴿أَوَ
ءَابَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ قال: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إِنَّ الْأَوَِّينَ وَالْآَخِرِينَ ﴿﴿ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَتِ يَوْمٍ
مَعْلُومٍ﴾ قال: يوم القيامة، ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُونَ الْمُكَذِبُونَ﴾ قال: المشركون المُكذّبون
﴿لَكُونَ مِن شَجَرٍ مِّنِ زَقُومٍ﴾ قال: والزَّقوم إذا أكلوا منه غَصُّوا، والزَّقوم شجرة، ﴿فَلُونَ
مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ قال: يَملؤون من الزَّقوم بطونهم، ﴿فَشَرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِمِ﴾ يقول: على
الزَّقوم الحميم، ﴿فَشَرِبُونَ شُرْبَ الهِمِ﴾ هي الرّمال لو مَطرتْ عليها السماء أبدًا لم يُر
فيها مستنقع، ﴿هَذَا نُهُمْ يَوْمَ الِدِينِ﴾ كرامة يوم الحساب، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَكُمْ فَلَوَلا تُصَدِّقُونَ﴾
يقول: أفلا تُصدِّقون، ﴿أَفَءَيْتُ مَا تُمْنُونَ﴾ يقول: هذا ماء الرجل، ﴿،َأَتُمُ تَخْلُقُونَهُ، أَمْ
٥٩
نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْنَ﴾ في المتعجّل والمتأخّر، ﴿وَمَا نَحْنُ
نَحْنُ الْخَلِقُونَ
بِمَسْبُوقِينَ﴾ يقول: ﴿عَلَى أَنْ تُبَدِّلَ أَمْثَلَكُمْ﴾ فيقول: نَذهب بكم ونَجيء بغيركم،
﴿وَنُنِشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ يقول: نخلُقكم فيما لا تعلمون؛ إن نشأ خلقناكم قِردة،
(١) الرُّمْص: جمع رَمْصاء، والرَّمَصُ في العين كالغَمَص، وهو قَذِّى تلفظ به. لسان العرب والقاموس
(رمض).

سُورَةُ الوَاقِعَةِ
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور
٥ ١٨٥ %=
وإن نشأ خلقناكم خنازير، ﴿وَلَقَدْ عَلْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ يقول: فهلًا
تذكرون. ثم قال: ﴿أَفَيْتُمُ مَّا تَخْرُونَ﴾ يقول: ما تزرعون، ﴿َأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ، أَمْ نَحْنُ
اُلَِّعُونَ﴾ يقول: أليس نحن الذي نُنبتُه أم أنتم المُنبُون؟! ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَهُ حُطَمًا
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ يقول: تَنَدَّمون، ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ يقول: إنَّا لَمُوَّارٌ(١) به، ﴿بَلْ نَحْنُ
مَحْرُوُمُونَ﴾ ﴿َأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾ يقول: من السحاب، ﴿أَ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (19) لَوْ نَشَآءُ
جَعَلْنَهُ أُجَاجًا﴾ يقول: مُرًّا، ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ يقول: فهلا تشكرون، ﴿أَفَ يْتُمُ النَّارَ الَّتِى
تُوُرُونَ﴾ يقول: تَقْدحون، ﴿ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ﴾ يقول: خلقتم ﴿شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ قال:
وهي مِن كل شجرة إلا في العُنَّاب(٢)، وتكون في الحجارة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَهَا تَذْكِرَةً﴾
يقول: يُتذكّر بها نار الآخرة العليا، ﴿وَمَتَعًا لِلْمُقْوِيِنَ﴾ قال: والمُقوي: هو الذي لا يجد
نارًا، فيُخرِجِ زِنده، فَيَسْتَنور ناره، فهي متاع له، ﴿فَسَيِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ اٌلْعَظِيمِ﴾ يقول:
فَصَلِّ لربّك العظيم، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ﴾ يقول: أُقسم ﴿يِمَوَقِعِ النُّجُومِ﴾ قال: أتى ابنَ
عباس عُلَيَّةُ بن الأسود أو نافعُ بن الحكم، فقال له: يا ابن عباس، إني أقرأ آيات من
كتاب الله أخشى أن يكون قد دخلني منها شيء. قال ابن عباس: ولِم ذلك؟ قال:
لأني أسمع الله يقول: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]، ويقول: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى
لَيْلَةٍ مُّبَرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ [الدخان: ٣]، ويقول في آية أخرى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ ◌ُنْزِلَ
فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقد نزل في الشهور كلّها؛ شوال وغيره. قال ابن عباس:
ويلك! إنّ جُملة القرآن أُنزِل من السماء في ليلة القَدْر إلى بدء موقع النجوم. يقول:
إلى سماء الدنيا، فنَزَل به جبريلُ في ليلة منه، وهي ليلة القَدْر المباركة، وهي في
رمضان، ثم نزل به على محمد 18 في عشرين سنة الآية والآيتين والأكثر، فذلك
وَإِنَّهُ لَفَسَمٌ﴾ والقَسمِ قَسمٌ،
قوله: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ﴾ يقول: ﴿أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ (٥)
إلى قوله: ﴿لَّا يَمَشُّهُ: إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ وهم السَّفرة، والسَّفرة: هم الكتبة. ثم قال:
﴿َتَزِيِلٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ ﴿ أَفَهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُ مُدْهِنُونَ﴾ يقول: تَوَلَّوْن أهل الشّرك، ﴿وَتَجْعَلُونَ
رِزْقَكُمْ﴾ قال ابن عباس: سافر النبيُّ ◌ََّ في حرِّ، فعطش الناس عطشًا شديدًا حتى
كادت أعناقهم أن تنقطع مِن العطش، فذُكِر ذلك له، قالوا: يا رسول الله، لو
دعوتَ الله، فسَقانا. قال: ((لعلّي لو دعوتُ الله فسقاكم لقلتم: هذا بنَوء كذا وكذا)).
(١) مَارَ يَمُوْر مَوْرًا: يذهبُ ويجيءُ ويتردّد. لسان العرب (مور).
(٢) العناب: شجر شائك من الفصيلة السِّدْرية، يبلغ ارتفاعه ستة أمتار، ويطلق العناب على ثمره أيضًا،
وهو أحمر حلو لذيذ الطعم على شكل ثمرة النبق. المعجم الوسيط (عنب).

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (١)
: ١٨٦ %=
مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
قالوا: يا رسول الله، ما هذا بحين الأنواء. فدعا بماءٍ في مَطهرة، فتوضأ، ثم ركع
ركعتين، ثم دعا الله، فهبّت رياحٌ، وهاج سحابٌ، ثم أَرسَلتْ، فمُطروا حتى سال
الوادي، فشَربوا، وسَقَوا دوابّهم، ثم مرَّ النبيُّ وَّه برجل وهو يغترف بقَعْبِ معه مِن
الوادي، وهو يقول: نَوء كذا وكذا سقطت الغداة. قال: ونزلت هذه الآية: ﴿وَتَجْعَلُونَ
رِزْقَّكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾(١)، ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ يقول: النّفس، ﴿وَأَنْتُمْ حِينَيِذٍ نَنْظُرُونَ
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾ يقول: الملائكة، ﴿وَلَكِن لَّا نُصِرُونَ﴾ يقول: لا تبصرون
٨٤
الملائكة، ﴿فَلَوْلَا﴾ يقول: هلا ﴿إِن كُنتُمُ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ غير مُحَاسبين، ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ يقول:
فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ مثل النّبيّن والصِّدِّيقين
أن تُرجِعوا النّفس ﴿إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ (49)
والشهداء بالأعمال، ﴿فَرَوْعٌ﴾ الفَرَج، مثل قوله: ﴿وَلَا تَأْيْئَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ﴾ [يوسف:
٨٧]، ﴿وَرَتْحَانٌ﴾ الرّزق. قال ابن عباس: لا تَخرجِ رُوح المؤمن من بدنه حتى يأكل مِن
ثمار الجنة قبل موته، ﴿وَجَنَّثُ نَعِيمٍ﴾ يقول: حُقِّقتْ له الجنة والآخرة، ﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ
أَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾ يقول: جمهور أهل الجنة، ﴿فَسَلَهُ لَّكَ مِنْ أَصْحَبِ اَلْيَمِينِ ﴿ وَأَمَّ إِن كَانَ
مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِينَ﴾ وهم المشركون، ﴿فَقُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ قال ابن عباس: لا يَخرج
الكافرُ مِن بيته في الدنيا حتى يُسقى كأسًا من حميم، ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يقول: في
الآخرة، ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ يقول: هذا القول الذي قَصَصنا عليك لهو حقّ
اليقين، يقول: القرآن الصادق(٢). (١٤ / ٢٤٧ - ٢٥٤)
تفسير السورة:
وِاللهِ الرَّحمِ الرَّحْيُمِ
بي
﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ
٧٤٧٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾،
قال: يوم القيامة(٣). (١٤ / ١٧٥)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/١٣، وابن جرير ٢٧٩/٢٢ مختصرًا، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن
كثير ٧/ ٤٨٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

مُؤْسُكَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٢)
٥ ١٨٧ .
٧٤٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿اُلْوَاقِعَةُ﴾ و﴿الطَّامَةُ﴾
[النازعات: ٣٤] و﴿الصََّفَّةُ﴾ [عبس: ٣٣]، ونحو هذا: من أسماء القيامة، عظّمه الله،
وحذّر عباده(١)(٦٤١٢]. (ز)
٧٤٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - في
قوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ اُلْوَاقِعَةُ﴾، قال: الساعة(٢). (١٤ /٢٤٨)
٧٤٧٢٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ
الْوَاقِعَةُ﴾: يعني: الصَّيْحة (٣)٤١٣]. (ز)
٧٤٧٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ
اُلْوَاقِعَةُ﴾، قال: نَزَلَتْ(٤). (ز)
٧٤٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ يعني: إذا وقعت الصيحة،
وهي النّفخة الأولى(٥). (ز)
﴿لَيْسَ لِوَقْعَنِهَا كَاذِبَةٌ
٧٤٧٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَسَ لِوَقْعِنِهَا كَاذِبَةٌ﴾، قال: ليس لها
مردود (٦). (١٤ / ١٧٥)
٧٤٧٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك، وأبي صالح -
﴿لَسَ لِوَقْعَنِهَا كَاذِبَةً﴾، يقول: مَن كذّب بها في الدنيا فإنه لا يُكذّب بها في الآخرة إذا
علَّق ابنُ عطية (١٨٨/٨) على قول ابن عباس بقوله: ((وهذه كلها أسماء تقتضي
٦٤١٢
تعظيمها، وتشنيع أمرها)).
٦٤١٣] وجَّه ابنُ عطية (٨/ ١٨٨) قول الضَّحَّاك بقوله: ((وهي النفخة في الصور)). ثم نقل
عن بعض المفسّرين قولهم: ((الواقعة: صخرة بيت المقدس، تقع عند القيامة)). ثم علَّق
بقوله: ((فهذه كلها معانٍ لأجل القيامة)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٢٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٢٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٥/٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٩/٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٣)
٥ ١٨٨ %
مُؤْسُوعَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور
وقعت (١). (١٤ / ٢٤٨)
٧٤٧٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿لَّسَ لِوَقْعِهَا كَاذِبَةُ﴾،
قال: مَثْنَوِيّةٍ (٢). (١٤ / ١٧٦)
٧٤٧٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَسَ لِوَقْعَنِهَا كَاِبَةُ﴾،
قال: أي: ليس لها مَثْنَويّة، ولا رجعة، ولا ارتداد (٣) (٦٤١٩]. (ز)
٧٤٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَنِهَا﴾ يعني: ليس لصيحتها ﴿كَذِبَةُ﴾ أنها
كائنة، ليس لها مَثْنَويّة، ولا ارتداد (٤). (ز)
﴿ خَافِضَةٌ رَافِعَةً
٧٤٧٣٥ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عثمان بن سراقة - في قوله: ﴿خَافِضَةٌ
رَافِعَةُ﴾، قال: الساعة؛ خَفَضَتْ أعداءَ الله إلى النار، ورَفَعَتْ أولياءَ الله إلى
الجنة(٥). (١٤ / ١٧٥)
٧٤٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿خَافِضَةٌ رَّفِعَةُ﴾ ،
قال: تَخْفِض ناسًا، وترفع آخرين (٦). (١٤ /١٧٥)
ذكر ابن عطية (١٨٨/٨) في معنى: ﴿كَاذِبَةُ﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون مصدرًا؛
٦٤١٤
كالعاقبة، والعافية، وخائنة الأعين)). ثم وجّهه بقوله: ((فالمعنى: ليس لها تكذيبٌ ولا ردٌّ
مَثْنَويَّةٌ. وهذا قول قتادة، والحسن)). والثاني: ((أن يكون صفةً لمقدَّر)). ثم وجَّهه بقوله:
((كأنه تعالى قال: ليس لِوَقْعَتِها حال كاذبة، ويحتمل الكلام على هذا معنيين: أحدهما:
كاذِبَةٌ، أي: مكذوبة فيما أخبر به عنها، وسماها ﴿كَاذِبَةُ﴾ بهذا، كما تقول: قصة كاذبة،
أي: مكذوب فيها. والثاني: حالٌ كاذبة، أي: لا يمضي وقوعها، كما تقول: فلان إذا
حمل لم يكذب)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٢٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٥/٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٦٢٦/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفيه موقوف
على عثمان بن سراقة كما سيأتي ٢٨٠/٢٢.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/١٣، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٤٨٨ -. وعزاه السيوطي
إلى ابن مردويه، وابن جرير.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٣)
١٨٩
٧٤٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿خَافِضَةٌ رَّفِعَةٌ﴾، قال:
أسمعت القريبَ، والبعيدَ(١). (١٤ /١٧٥)
٧٤٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةُ﴾، قال: القيامة خافضة. يقول: خَفَضَتْ فأسمَعَت الأدنى، ورَفَعَتْ
فأسمَعَت الأقصى، كان القريب والبعيد فيها سواء. قال: وخَفَضَتْ أقوامًا قد كانوا
في الدنيا مرتفعين، ورَفَعَتْ أقوامًا حتى جعلتهم في أعلى عِلِّينَ(٢). (٢٤٨/١٤)
٧٤٧٣٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿خَافِضَةٌ
رَّافِعَةُ﴾: خَفَضَتْ فأسمَعَت الأدنى، ورَفَعَتْ فأسمَعَت الأقصى، فكان فيها القريب
والبعيد سواء(٣). (ز)
٧٤٧٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - قوله: ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾،
قال: خَفَضَتْ وأسمَعَت الأدنى، ورَفَعَتْ فأسمَعَت الأقصى. قال: فكان القريب
والبعيد من الله سواء(٤). (ز)
٧٤٧٤١ - عن ميمون بن مهران - من طريق أبي المليح الرقيّ - في قوله تعالى:
﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾، قال: تَخْفِض أقوامًا، وترفع آخرين(٥). (ز)
٧٤٧٤٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿خَافِضَةٌ
رَافِعَةُ﴾، قال: تَخْفِض رجالًا كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع رجالًا كانوا في الدنيا
مُنخَفضين(٦). (١٤ / ١٧٦)
٧٤٧٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿خَافِضَةٌ رَّفِعَةٌ﴾، قال:
خَفَضَتْ قومًا في عذاب الله، ورَفَعَتْ قومًا في كرامة الله(٧). (١٤ / ١٧٦)
٧٤٧٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿خَافِضَةٌ رَّفِعَةٌ﴾ قال:
عَلَتْ كلّ سهل وجبل، حتى أسمَعَت القريب والبعيد، ثم رَفَعَتْ أقوامًا في كرامة الله،
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٨١.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٨١/٢٢.
(٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨٦/٤.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٦٢٦/٨ -، وأبو الشيخ في العظمة (١٨٣). وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٩/٢، وابن جرير ٢٨١/٢٢ بلفظ: أسمعت القريب والبعيد، خافضة أقوامًا إلى
عذاب الله، ورافعة أقوامًا إلى كرامة الله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٤)
١٩٠ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
وخَفَضَتْ أقوامًا في عذاب الله(١). (ز)
٧٤٧٤٥ - عن عثمان بن عبد الله بن سُراقةَ - من طريق عبيد الله العَتَكيّ - في قوله:
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةُ﴾، قال: الساعة؛ خَفَضَتْ أعداء الله إلى النار، ورَفَعَتْ أولياء الله إلى
الجنة(٢). (ز)
٧٤٧٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق حماد - في قوله: ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾، قال:
خَفَضَت المتكبرين، ورَفَعَت المتواضعين(٣). (١٤ / ١٧٦)
٧٤٧٤٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق أسامة - في قوله: ﴿خَافِضَةٌ رَّفِعَةٌ﴾، قال: مَن
انخفض يومئذٍ لم يرتفع أبدًا، ومَنِ ارتفع يومئذٍ لم ينخفض أبدًا (٤). (١٧٦/١٤)
٧٤٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَافِضَةٌ﴾ يقول: أسمَعَتِ القريب. ثم قال:
﴿رَافِعَةٌ﴾ يقول: أَسمَعَت البعيد، فكانت صيحة، يعني: فصارت صيحة واحدة،
(٥) ٦٤١٥]
أسمَعَت القريب والبعيد
ـا. (ز)
﴿إِذَا رُحَتِ الْأَرْضُ رَجًّا
٧٤٧٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِذَا رُحَتِ الْأَرْضُ رَجًا﴾،
قال: زُلْزلت (٦). (١٤ / ١٧٦)
٧٤٧٥٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾، يقول: ترجف
الأرض: تُزلزل(٧) ٦٤١٦. (١٤ / ١٧٧)
٦٤١٥
ذكر ابنُ عطية (١٨٨/٨) في معنى الآية عن جمهورٍ من المتأولين: أن ((القيامة تنفطر
بها السماء والأرض والجبال، وانهدام هذه البنية يرفع طائفة من الأجرام، ويخفض
أخرى)). ثم وجّهه بقوله: ((فكأنها عبارة عن شدة الهول والاضطراب)).
٦٤١٦] علَّق ابنُ عطية (١٨٩/٨) على قول ابن عباس بقوله: ((ومنه: ارتَجَّ السهم في
الغرض؛ إذا اضطرب بعد وقوعه. والرَّجة في الناس: الأمر المحرِّك)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٨٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٨٠.
(٣) أخرجه أبو الشيخ (١٨٤).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣ / ٥٧٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٥/٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٨٢ بلفظ: زلزلها. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٥)
: ١٩١ %
٧٤٧٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿إِذَا رُخَّتِ الْأَرْضُ رَجَّ﴾، قال: هي الزّلْزَلةُ(١). (١٤/ ٢٤٨)
٧٤٧٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِذَا رُحَّتِ الْأَرْضُ
رَجًا﴾، قال: زُلْزِلتْ(٢). (١٤ / ١٧٧)
٧٤٧٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِذَا رُحَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾،
قال: زُلْزِلتْ زلزلة(٣). (١٤ /١٧٦)
٧٤٧٥٤ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿إِذَا رُخَتِ الْأَرْضُ رَجًا﴾ وذلك أنّ الله رَتْ
إذا أوحى إليها اضطربت فَرَقًا مِن الله تعالى (٤). (ز)
٧٤٧٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾، يعني: إذا زُلْزلت الأرض
زلزالها، يعني: رجًّا، شدة الزلزلة لا تسكن حتى تُلقي كلّ شيء في بطنها على
ظهرها، يقول: إنها تضطرب وترتج؛ لأنَّ زلزلة الدنيا لا تلبث حتى تسكن، وزلزلة
الآخرة لا تسكن وترتجّ كرجّ الصبي في المهد حتى ينكسر كلّ شيء عليها من جبل،
أو مدينة، أو بناء، أو شجر، فيدخل فيها كلّ شيء خرج منها من شجر أو نبات،
وتُلقي ما فيها من الموتى، والكنوز على ظهرها(٥). (ز)
﴿وَبُسَتِ الْجِبَالُ بَسَّا
٧٤٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾﴾،
قال: فُتِّنَتْ(٦). (١٤ / ١٧٦)
٧٤٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير مجاهد ص٦٤٠، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٣٤/٤ -، وابن جرير ٢٨٢/٢٢.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٩/٢، وابن جرير ٢٨٢/٢٢ كلاهما من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٠، وتفسير البغوي ٧/٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٥/٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٨٣/٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُوْرَةُ الوَاقِعَةِ (٥)
٥ ١٩٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
بَسَّا﴾، يقول: فُتِّتَتْ فَتَّا (١) ٦٤١٧]. (١٤ / ١٧٧)
٧٤٧٥٨ - قال سعيد بن المسيّب =
٧٤٧٥٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَبُسَّتِ الْحِبَالُ بَسَّا﴾ كُسِرَتْ كسرًا(٢). (ز)
٧٤٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَبَُّتِ الْجِبَالُ
بَسًّا﴾، قال: فُتِّتَتْ(٣). (١٤ / ١٧٧)
٧٤٧٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَبَُّتِ الْجِبَالُ بَشَّا﴾،
قال: كما يُبَسُّ السَّوِيق(٤). (ز)
٧٤٧٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾،
قال: لُنَّتِ لنَّا(٥). (ز)
٧٤٧٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ
بَسًا﴾، قال: فُتَّت فتًّا (٦). (ز)
٧٤٧٦٤ - عن الحسن البصري: ﴿وَبَُّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾ قُلِعَتْ مِن أصلها، فذهبتْ بعد
ما كانت صخرًا صماء (٧). (ز)
٧٤٧٦٥ - عن عطية بن سعد العَوفيّ: ﴿وَبَُّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾ بُسِطتْ بسطًا كالرّمل
والتراب(٨). (ز)
٧٤٧٦٦ - قال عطاء: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَشَّا﴾ أُذْهِبَتْ إِذْهابًا(٩). (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (٢٨٣/٢٢ - ٢٨٤) في معنى: ﴿وَبَُّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾ سوى قول
٦٤١٧
ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وأبي صالح، والسُّدِّيّ من طريق سعيد بن الصلت، وابن
زید .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٦٢٥/٨ -.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٠، وتفسير البغوي ٨/ ٧.
(٣) تفسير مجاهد ص ٦٤٠، وأخرجه ابن جرير ٢٨٣/٢٢ - ٢٨٤، وبنحوه من طريق منصور. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٨٣/٢٢ - ٢٨٤، والفريابي - كما في الفتح ٦٢٥/٨ -.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٦٢٥/٨ -.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٨٣/٢٢.
(٧) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٠، وتفسير البغوي ٨/ ٨.
(٩) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٠.
(٨) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٠.

مُؤَسُكَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٥)
٥ ١٩٣ %
٧٤٧٦٧ - قال عطاء =
٧٤٧٦٨ - ومقاتل: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾ فُتّتْ فَتَّا، فصارت كالدقيق المبْسوس، وهو
المبلول(١). (ز)
٧٤٧٦٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾، قال: حُتّت
حتًّا(٢). (١٤ / ١٧٦)
٧٤٧٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَبُنَّتِ الْجِبَالُ
بَسَّا﴾، قال: نُسِفتْ نسفًا(٣). (ز)
٧٤٧٧١ - عن أبي صالح [باذام] =
٧٤٧٧٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سعيد بن الصلت - ﴿وَبُسَّتِ اُلْجِبَالُ بَسَّا﴾،
قال: فُتِّتَتْ فَتَّا (٤). (ز)
٧٤٧٧٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق رجل - في قول الله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾،
يقول: حُنّتْ حًّا (٥). (ز)
٧٤٧٧٤ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾ سُيِّرت عن وجه
الأرض تسييرًا (٦). (ز)
٧٤٧٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾ يعني: فُتِّتت الجبال فتًّا،
﴿فَكَانَتْ﴾ يقول: فصارت بعد القوة والشدة عروقها في الأرض السابعة السفلى،
ورأسها فوق الأرض العليا؛ من الخوف(٧). (ز)
٧٤٧٧٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾، قال: صارت كثيبًا مهيلًا، كما قال جلّ وعزّ(٨). (ز)
(١) تفسير البغوي ٨/ ٧.
(٢) عزاه السوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٩/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/٢٢.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٢٤/١ (٢٨٤).
(٦) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٠، وتفسير البغوي ٨/ ٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٥/٤.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٨٤.

سُوَرَةُ الوَاقِعَةِ (٦)
٥ ١٩٤ .
فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُوز
﴿فَكَانَتْ هَبَآءُ مُتْبَثًاً
٧٤٧٧٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث - قال: الهباء المُنْبَثّ: رهْج
الدّواب. والهباء المنثور: غُبار الشمس الذي تراه في شعاع الكَوَّةُ(١). (١٤ / ١٧٧)
٧٤٧٧٨ - قال السُّدِّيّ: قال علي بن أبي طالب] في قوله: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءَ مُنْبَثًا﴾: هذا
الهَرَج، هَرَج الدّواب الذي يحرّك الغبار (٢). (١٤ / ٢٤٨)
٧٤٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءُ مُتْبَثًا﴾،
قال: كشعاع الشمس(٣). (١٤ / ١٧٦)
٧٤٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً
مُنْبَثًا﴾، قال: الهباء: الذي يطير من النار إذا اضطرمت يطير منها الشّرر، فإذا وقع
لم يكن شيئًا (٤). (١٤ / ١٧٧)
٧٤٧٨١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فَكَانَتْ هَبَآءُ مُنْبَثًا﴾، قال: الهباء: ما يثور مع
شعاع الشمس، وانبثائه: تفرّقه(٥). (١٤ / ١٧٧)
٧٤٧٨٢ - عن سعيد [بن جبير] - من طريق عطاء - ﴿هَبَآءُ مُنْبَثًا﴾، قال: شعاع
الشمس حين يدخل من الكَوّة(٦). (ز)
٧٤٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿هَبَآءُ مُثْبَثًا﴾، قال:
الشعاع الذي يكون في الكَوّة(٧). (١٧٨/١٤)
٧٤٧٨٤ - عن أبي مالك [الغفاري]، في قوله: ﴿هَبَآءُ مُنْبَنًا﴾، قال: الغبار الذي
يخرج مِن الكَوّة مع شعاع الشمس(٨). (١٤ / ١٧٧)
(١) أخرجه مقاتل بن سليمان ٢١٥/٤ - ٢١٦، وآدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٤٠ -
مختصرًا، وعبد الرزاق ٢٦٩/٢ مختصرًا، وابن جرير ٢٨٥/٢٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٨٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٨٥/٢٢ بلفظ: شعاع الشمس يدخل من الكوة، وليس بشيء. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد .
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٧)
١٩٥
٧٤٧٨٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿هَبَآءُ مْبَثًا﴾، قال: هو الذي تراه في
الشمس إذا دخَلَتْ من الكَوّة إلى البيت (١). (١٤ /١٧٨)
٧٤٧٨٦ - قال الحسن البصري: ﴿هَبَآءَ مُنْبَنًا﴾، غُبارًا ذا هباء(٢). (ز)
٧٤٧٨٧ - قال عطية بن سعد العَوفيّ: الهباء: ما تطاير مِن شَرر النار(٣). (ز)
٧٤٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿هَبَآءُ مُنْبَثًا﴾،
قال: الهباء: ما تذروه الرياح مِن حُطام الشجر (٤). (ز)
٧٤٧٨٩ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله وجل: ﴿هَبَآءَ
◌ُثْبَا﴾، قال: ما تذروه الريح وتَبِثَّه(٥). (ز)
٧٤٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَبَآءُ مُنْبَثًا﴾ يعني: الغبار الذي تراه في الشمس
إذا دخل مِن الكَوّة في البيت. والمُنبثّ: الذي ليس بشيء. والهباء المنثور: الذي
يسطع مِن حوافر الخيل من الغبار. قال عبد الله: بذلك حدثني أبي، عن أبي صالح،
(٦)٦٤١٨
عن مقاتل، عن الحارث، عن علي
. (ز)
﴿وَكُمُّ أَزْوَجًا ثَلَاثَةً
٧
٧٤٧٩١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَجًا ثَلَثَةً﴾، قال:
أصنافًا(٧). (١٤ / ١٧٨)
(٦٤١٨ اختلف في معنى: ((الهباء)) في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه ما يتطاير في الهواء
من الأجزاء الدقيقة، ولا يكاد يُرى إلا في الشمس إذا دخلت من كَوة. الثاني: أنه ما
يتطاير من يبس النبات. الثالث: ما يتطاير من حوافر الخيل والدواب. الرابع: ما يتطاير
من شرر النار، فإذا طفئ لم يوجد شيء.
ورجَّح ابنُ عطية (٨/ ١٩٠) القول الأول، فقال: ((والقول الأول في الهباء أحسن
الأقوال)). ولم يذكر مستندًا .
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٦/٤ -.
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٩/٢، وابن جرير ٢٨٥/٢٢ - ٢٨٦، وبنحوه من طريق سعيد.
(٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١١٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٥/٤ - ٢١٦.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُوْدَةُ الوَاقِعَةِ (٧)
١٩٦
ضَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
٧٤٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَكُنْتُمَّ أَزْوَجَا ثَلَثَةَ﴾، قال: هي التي في
سورة الملائكة: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنًا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم
مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ﴾ [فاطر: ٣٢] (١). (١٤ / ١٧٨)
٧٤٧٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَجَا ثَلَاثَةً﴾، قال: هذا حين
تَزَايَلَتْ(٢) بهم المنازل، هم أصحاب اليمين، وأصحاب الشمال،
والسابقون (٣). (١٤ / ١٧٨)
٧٤٧٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿وَكُنُمُ أَزْوَجًا ثَلَثَةً﴾، قال: العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل (٤). (١٤/ ٢٤٨)
٧٤٧٩٥ - عن عثمان بن عبد الله بن سُراقة - من طريق عبيد الله العَتَكي - قوله:
﴿وَكُمْ أَزْوَجَّا ثَلَثَةَ﴾، قال: اثنان في الجنة، وواحد في النار. يقول: الحُور العِين
للسابقين، والعُرُب الأتْراب لأصحاب اليمين(٥). (ز)
٧٤٧٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَكُمْ أَزْوَجًا ثَلَثَةً﴾، قال: منازل
الناس يوم القيامة (٦). (١٤ /١٧٨)
٧٤٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال رَّ: ﴿وَكُنتُمُّ أَزْوَجًا ثَلَثَةً﴾ وكنتم في الآخرة
أصنافًا ثلاثة؛ صنفان في الجنة، وصنف في النار(٧). (ز)
٧٤٧٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - يقول: وجدتُ
الهوى ثلاثة أثلاث، فالمرء يجعل هواه عِلْمه، فيُدالُ(٨) هواه على عِلْمه، ويقهر هواه
عِلْمَه، حتى إنّ العلم مع الهوى قبيحٌ ذليل، والعلم ذليل الهوى غالب قاهر، فهذا الذي
قد جعل الهوى والعلم في قلبه، فهذا مِن أزواج النار، وإذا كان مِمَّن يريد الله به خيرًا
استَفاق واستَنْبَه، فإذا هو عَوْنٌ للعلم على الهوى حتى يُديل الله العلم على الهوى، فإذا
حَسُنتْ حال المؤمن، واستقامت طريقته كان الهوى ذليلًا، وكان العلم غالبًا قاهرًا،
فإذا كان مِمّن يريد الله به خيرًا خَتَم عمله بإدالة العلم، فتَوفّاه حين توفّاه وعِلْمه هو
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٢) تزايلتْ: تفرّقتْ. لسان العرب (زيل).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٨٧/٢٢.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٩/٢ مختصرًا، وابن جرير ٢٨٦/٢٢ - ٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/٤.
(٨) الإدالة: الغَلَبة. النهاية (دول).

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٨)
فَوْسُوَكَة التَّقَيَِّةُ المَاتُور
٥ ١٩٧ .
القاهر، وهو العامل به، وهواه الذليل القبيح، ليس له في ذلك نصيب ولا فعل،
والثالث: الذي قبّح الله هواه بعِلْمه، فلا يطمع هواه أن يغلب العلم، ولا أن يكون له
مع العلم نصف ولا نصيب، فهذا الثالث، وهو خيرهم كلّهم، وهو الذي قال الله رَّ
في سورة الواقعة: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَجَّا ثَثَةً﴾ قال: فزوجان في الجنة، وزوج في النار. قال:
والسابق الذي يكون العلم غالبًا للهوى، والآخر الذي ختم الله بإدالة العلم على
الهوى، فهذان زوجان في الجنة، والآخر هواه قاهر لعِلْمه، فهذا زوج النار(١). (ز)
﴿فَأَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ
٧٤٧٩٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَأَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ﴾ وهم الذين
كانوا على يمين آدم حين أُخرجت الذَّريّة من صُلبه، وقال الله تعالى لهم: هؤلاء في
الجنة، ولا أُبالِي (٢). (ز)
٧٤٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿فَأَصْحَبُ اُلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ﴾: هم الجمهور، جماعة أهل الجنة(٣). (١٤/ ٢٤٨)
٧٤٨٠١ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿فَأَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ﴾ هم الذين
يُعطون كتبهم بأيمانهم (٤)٦٤١٩]. (ز)
٧٤٨٠٢ - قال الحسن البصري =
٧٤٨٠٣ - والربيع [بن أنس]: ﴿فَأَصْحَبُ اُلْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ﴾ هم الذين كانوا
ميامين مُباركين على أنفسهم، وكانت أعمارهم في طاعة الله رَ، وهم التابعون
بإحسان(٥). (ز)
٦٤١٩] نقل ابنُ عطية (١٩١/٨) قولًا أنّ أصحاب الميمنة: مؤمنون، وهم على يمين
العرش. وأنّ أصحاب المشأمة: كافرون، وهم على شمال العرش. ثم علَّق على قول مَن
قال: أصحاب الميمنة: هم مَن أخذ كتابه بيمينه، وأصحاب المشأمة: من أخذه بشماله.
بقوله: ((فعلى هذا ليست نسبة اليمين والشمال إلى العرش)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٨٨/٢٢ - ٢٨٩.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠١، وتفسير البغوي ٨/٨.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠١، وتفسير البغوي ٨/٨.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠١، وتفسير البغوي ٨/ ٨.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩)
٥ ١٩٨ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٧٤٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَصْحَبُ اُلْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَبُ
اُلْمَيْمَنَةِ﴾، قال: ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم (١). (١٤ / ١٧٨)
٧٤٨٠٥ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ﴾ يقول: ما
لأصحاب اليمين من الخير والكرامة في الجنة(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٤٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ الله تعالى قَسَم الخلْق
قسمين: فجعلني في خيرهما قسمًا، فذلك قوله: ﴿وَأَصْحَبُ اُلْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧]،
﴿وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ﴾ [الواقعة: ٤١]، فأنا من أصحاب اليمين، وأنا من خير أصحاب اليمين،
ثم جعل القسمين بيوتًا، فجعلني في خيرهما بيتًا، فذلك قوله: ﴿فَأَصْحَبُ اُلْمَيْمَنَةِ مَّاً
أَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ ﴿ وَأَصْحَبُ المَشْمَةِ مَآ أَصْحَبُ المَشْتَمَةِ ﴿ وَالسَّبِقُونَ السَِّقُونَ﴾ [الواقعة: ٨ -١٠]،
فأنا من خير السابقين، ثم جعل البيوت قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، فذلك قوله:
﴿شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ﴾ [الحجرات: ١٣]، فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله رَّك ولا فَخْر، ثم
جعل القبائل بيوتًا، فجعلني في خيرها بيتًا، فذلك قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ
عَنكُمُ الرَّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهَِّكُمْ تَظْهِيْرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]))(٣). (ز)
﴿وَأَصْحَبُ الْمَشْتَمَةِ مَا أَصْحَبُ المَشْئَمَةِ
٩
٧٤٨٠٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَأَصْحَبُ الْمَشْمَةِ مَا أَصْحَبُ الْمَشْتَمَةِ﴾ هم الذين كانوا
على شمال آدم عند إخراج الذّريّة، وقال الله لهم: هؤلاء في النار ولا أبالي (٤). (ز)
٧٤٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - أنّ نافع بن الأزرق قال له:
أخبرني عن قول الله رَى: ﴿وَأَصْحَبُ المَشْمَةِ مَا أَصْحَبُ المَشْئَمَةِ﴾. قال: أصحاب الشمال.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/٤.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٦/٣ (٢٦٧٤)، ١٠٣/١٢ (١٢٦٠٤)، والثعلبي ٤٤/٨. وأورده الحكيم
الترمذي في نوادر الأصول ١/ ٣٣٠ - ٣٣١.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٦/ ٤٩٠ (٢٦٩٣): ((قال أبي: هذا حديث باطل)). وقال الهيثمي في
المجمع ٢١٥/٨ (١٣٨٢٢): ((رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وعباية بن ربعي،
وكلاهما ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١١/ ٨٥٥ (٥٤٩٥): ((موضوع بهذا التمام)).
(٤) تفسير البغوي ٨/٨.

مُوَسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
سُوْدَةُ الوَاقِعَةِ (١٠)
٥ ١٩٩ :-
قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد وَّله؟ قال: أما
سمعت بقول زُهير بن أبي سُلمی:
وَالمَرُوراتِ دائِيًا وحَقِيرًا؟
نَزَلَ الشَّيْبُ بالشِّمالِ قَرِيبًا
قال: صَدقتَ(١). (ز)
٧٤٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -
﴿وَأَصْحَبُ الْمَشْتَمَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَشْئَمَةِ﴾: هم أصحاب الشمال، يقول: ما لهم، وما أعدّ
لهم (٢). (١٤ / ٢٤٨)
٧٤٨١٠ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَأَصْحَبُ المَشْمَةِ مَا أَصْحَبُ الْمَشْكَمَةِ﴾ هم الذين يُؤتون
كتبهم بشمالهم(٣). (ز)
٧٤٨١١ - قال الحسن البصري: ﴿وَأَصْحَبُ المَشْمَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَشْئَمَةِ﴾ هم المشائيم على
أنفسهم، وكانت أعمارُهم في المعاصي(٤). (ز)
٧٤٨١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَصْحَبُ الْشْمَةِ مَا أَصْحَبُ المَشْئَمَةِ﴾،
قال: ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم(٥). (١٤ /١٧٨)
٧٤٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَصْحَبُ المَشْمَةِ مَا أَصْحَبُ الْمَشْئَمَةِ﴾، يقول: ما
لأصحاب المشأمة مِن الشرِّ في جهنم(٦). (ز)
﴿ وَالسِّقُونَ السَِّقُونَ
١٠
نزول الآية، وتفسيرها:
٧٤٨١٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالسَِّقُونَ السَِّقُونَ﴾، قال: نَزَلَتْ في
حِزْقيل مؤمن آل فرعون، وحَبيب النجار الذي ذُكر في ﴿يسّ﴾، وعلي بن أبي
طالب، وكلّ رجل منهم سابق أُمّته، وعلِيٍّ أفضلهم سبقًا (٧). (١٤/ ١٨٠)
٧٤٨١٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالسَّبِقُونَ السَّيِّقُونَ﴾، قال: يوشع بن نون
(١) أخرجه الطبراني مطولًا في المعجم الكبير ١٠/ ٢٤٨ - ٢٥٦ (١٠٥٩٧).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) تفسير البغوي ٨/٨.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٢، وتفسير البغوي ٨/ ٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٨٨/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/٤.

سُورَةُ الوَاقِعَةِ (١٠)
& ٢٠٠ .
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةِ المَاتُور
سبق إلى موسى، ومؤمن آل يس سبق إلى عيسى، وعلي بن أبي طالب نظُنه سبق إلى
محمد رسول الله وَالَ: (١). (١٤ / ١٧٩)
١٠
٧٤٨١٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: (﴿وَالسَّبِقُونَ السَّبِقُونَ
أُوْلَئِكَ الْمُقَرَُّونَ﴾ أول مَن يُهَجِّرُ(٢) إلى المسجد، وآخر مَن يخرج منه)(٣). (١٧٩/١٤)
٧٤٨١٧ - عن النُّعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَله: ((﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
[التكوير: ٧] قال: الضُّرَباءُ(٤)؛ كلّ رجل مع قوم كانوا يعملون بعمله، وذلك أنّ الله
يقول: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَجًا ثَلاثَةَ ﴿﴿ فَأَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ اُلْمَيْمَنَةِ ﴿ وَأَصْحَبُ المَشْمَةِ مَآ
أَصْحَبُ المَشْئَمَةِ
ـ) وَالسَّبِقُونَ السَِّقُونَ﴾))، قال: ((هم الضُّرَباء)) (٥). (١٤ / ١٨٠)
٧٤٨١٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَكُنْتُمَّ أَزْوَجًا ثَلَاثَةً ﴿ فَأَصْحَبُ اُلْمَيْمَنَةِ مَا
أَصْحَبُ اُلْمَيْمَنَةِ
٨
وَأَصْحَبُ الْمَشْتَمَةِ مَا أَصْحَبُ المَشْشَمَةِ (®
وَالسَِّقُونَ السَّبِقُونَ (3)
أُوْلَكَ
اُلْمُقَرَّبُونَ﴾، قال: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ اُلْأَوَّلِينَ ﴿ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ فقال رسول اللهِ وَلَهُ: ((سوّى
بين أصحاب اليمين مِن الأمم الماضية، وبين أصحاب اليمين مِن هذه الأُمَّة، وكان
السابقون مِن الأمم أكثر مِن سابقي هذه الأُمّة)) (٦). (ز)
٧٤٨١٩ - قال علي بن أبي طالب: ﴿وَالسَّبِقُونَ السَّيِقُونَ﴾ إلى الصلوات الخمس(٧). (ز)
٧٤٨٢٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَالسَّبِقُونَ السَِّقُونَ﴾ السابقون إلى الهجرة، هم
السابقون في الآخرة (٨). (ز)
٧٤٨٢١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَالسَِّقُونَ السَّيِّقُونَ﴾، قال: من كلّ أُمّةَ (٩). (١٤ / ١٨٠)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٤٩٠ -. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) التهجير: التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه. النهاية (هجر).
(٣) أورده الديلمي في الفردوس ٣٤٨/٢ (٣٥٧٤).
(٤) الضرباء: هم الأمثال والنُّظَرَاء، واحدهم: ضَرِيب. النهاية (ضرب).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٤٢، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧ /٥١٦ -.
إسناده ضعيف؛ فيه الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني الكوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب
(٧٤٣١): ((ضعيف)).
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٨٧/٢٢ مرسلًا .
(٧) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٢، وتفسير البغوي ٨/ ٩.
(٨) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٢، وتفسير البغوي ٨/٨.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.