Indexed OCR Text

Pages 141-160

فَوْسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٥٢ - ٥٤)
١٤١٥ :
٥٢
﴿فِيِهِمَا مِن كُلِّ فَكِهَةٍ زَوْجَانِ
٧٤٤٦١ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي الهُذيل - قال: العنقود أبعد من
صنعاء(١). (١٤ / ١٤١)
٧٤٤٦٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فِهِمَا مِن كُلِّ فَكِهَةِ زَوْجَانِ﴾ فما في الدنيا ثمرة حُلوة
ولا مُرّة إلا وهي في الجنة، حتى الحَنظل (٢). (١٤ / ١٤١)
٧٤٤٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِهِمَا مِن كُلِّ فَكِهَةِ زَوْجَانِ﴾، قال: فيهما من
كلّ الثمرات(٣). (١٤ / ١٤١)
٧٤٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِهِمَا مِن كُلِّ فَكِهَةٍ﴾ مِن كلّ لون من ألوان الفاكهة
﴿َزَوْجَانِ﴾ يعني: صِنفان(٤). (ز)
﴿مُتَّكِينَ عَلَى فُرُئٍِّ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَفِّ﴾.
قراءات:
٧٤٤٦٥ - عن الضَّحَّاك، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ
وَفُرُشِ بَطَائِنُهَا مِن رَّفْرَفٍ مِّنْ إِسْتَبْرَقٍ) (٥). (١٤١/١٤)
تفسير الآية:
٧٤٤٦٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق هُبَيرة بن يَرِيم - ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾،
قال: أُخبرتم بالبَطائن، فكيف بالظّهائر؟! (٦). (١٤١/١٤)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣ / ٩٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقد أخرج ابن أبي حاتم ٥٢٣/٢ نحوه
عن عكرمة من طريق الحكم بن أبان، في تفسير قوله تعالى: ﴿لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ﴾ [البقرة: ٢٦٦].
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٧/ ١١٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٣ بنحوه، والحاكم ٤٧٥/٢، والبيهقي في البعث (٣٣٩)، وابن أبي الدنيا في
كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٥٢ (١٥٥) -. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن
حميد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٥٤)
٥ ١٤٢ .
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٧٤٤٦٧ - قال أبو هريرة: ﴿بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقِّ﴾ هذه البَطائن، فما ظنّكم
بالظّواهر؟!(١). (ز)
٧٤٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس أنه قيل له: ﴿بَطَبِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍّ﴾، فما الظواهر؟
قال: ذاك مما قال الله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة:
١٧] (٢). (١٤ / ١٤٢)
٧٤٤٦٩ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - أنه قيل له: البَطائن مِن إسْتَبرق،
فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله سبحانه: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ
أَعْيُنِ﴾ [السجدة: ١٧](٣). (ز)
٧٤٤٧٠ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق سالم - ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍّ﴾، قال:
ظواهرها من نور جامد (٤). (١٤ / ١٤٢)
٧٤٤٧١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَفٍ﴾، قال:
الديباج. وفي لفظ: والإسْتَبرق لغة فارس، يُسمُّون الدِّيباج الغليظ:
الإسْتَبرق (٥). (١٤ / ١٤١)
٧٤٤٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق قتادة - ﴿مِنْ إِسْتَبْرَقٍّ﴾، قال:
الدِّيباج الغليظ (٦). (ز)
٧٤٤٧٣ - قال الحسن البصري: ﴿بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقِّ﴾ بَطائنها يعني: ما يلي جلودهم،
والإِسْتَبرق: الصّفيق من الدِّيباج(٧). (ز)
٧٤٤٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾، قال: هو غليظ
الدِّيباج(٨). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٩٠، وتفسير البغوي ٧/ ٤٥٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٤.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٥٢ (١٥٦) -، وأبو
نعيم في الحلية ٢٨٥/٤ - ٢٨٦.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٥٢ (١٥٧) -. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٣.
(٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٣/٤ -.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/٢٢.

مَوْسُونَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ١٤٣
سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٥٤)
٧٤٤٧٥ - عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال لي سالم بن عبد الله: ما الإسْتَبرق؟
قال: قلتُ: ما غلُظ من الديباج وخشُن منه(١). (ز)
٧٤٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِينَ عَلَى فُرُتِبٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ يعني: ظاهرها
من الدِّيباج الأخضر، فوق الفُرُش الدِّيباج، وهي بلغة فارس، نظيرها في آخر
السورة: ﴿مُتَّكِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ يعني: المحابس الخُضر على الفُرُش(٢)٦٣٩٨]. (ز)
٥٤ )
﴿وَجَنَى اُلْجَنَّنَيْنِ دَانٍ
٧٤٤٧٧ - عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله وَ له قال: (( ... وفيها ثمار متدلّية،
إذا اشتَهَوها انشَعب الغُصن إليهم، فيأكلون مِن أيّ الثمار اشتَهوا؛ إن شاء قائمًا، وإن
شاء مُتكثًا، وذلك قول الله رَى: ﴿وَحَنَى اُلْجَنََّيْنِ دَارٍ﴾ ... ))(٣). (ز)
٧٤٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَحَنَى اُلْجَنََّيْنِ دَارٍ﴾، قال:
جَناها: ثمرها، والداني: القريب منك، يناله القائم والقاعد (٤). (١٤ /١٤٢)
٧٤٤٧٩ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَحَنَى اُلْجَنَّنَيْنِ دَانٍ﴾ ما يُجتنى من قريب(٥). (ز)
بيّن ابنُ جرير (٢٤٢/٢٢ - ٢٤٤) أن قوله: ﴿بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقِّ﴾ معناه: أنّ بطائن
٦٣٩٨
هذه الفُرُش من غليظ الدِّيباج، ودلّل على ذلك بآثار السلف. ثم أورد عن بعض أهل اللغة
- وهو موافق لما جاء في قول مقاتل، وقول سعيد بن جُبَير في الأثر في تفسير الآية - أنّ
البطائن هاهنا بمعنى: الظواهر. ووجّهه، فقال: ((وقد زعم أهل العربية أنّ البطانة قد تكون
ظهارة، والظهارة تكون بطانة، وذلك أنّ كل واحد منهما قد يكون وجهًا، قال: وتقول
العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء لظاهرها الذي نراه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/٢٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٤.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص٣٥ - ٣٧ (٦) مطولًا، من طريق محمد بن عباد بن موسى
العكلي، عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم، عن الحارث، عن علي به .
وسنده ضعيف؛ فيه الحارث بن عبد الله الأعور، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٠٢٩): ((في حديثه
ضعف)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٥/٢٢ بلفظ: ثمارها دانية، والبيهقي في البعث (٣٠٨). وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير - كما في الفتح ٣٢٣/٦ -.

سُؤَدَّةُ الرَّحْمنَّ (٥٦)
: ١٤٤ هـ
فَوَسُبعَة التَّفْسِي المَاتُور
٧٤٤٨٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿وَجَنَى الْجَنَّنَيْنِ دَارٍ﴾، قال:
دانٍ ثمارها(١). (ز)
٧٤٤٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿وَحَى اُلْجَنََّيْنِ دَارٍ﴾ ثمارها
دانية، لا يُرُدّ أيديهم عنها بُعدٌ ولا شوك. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله وَّ قال:
((والذي نفس محمد بيده، لا يَقْطِف رجلٌ ثمرة من الجنة فتَصل إلى فِيه، حتى يُبدّل الله
مكانها خيرًا منها)) (٢). (١٤ / ١٤٢)
٧٤٤٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَحَى الْجَنََّيْنِ دَانٍ﴾ يعني: ثمره، وجنى
الشجر في الجنتين دانٍ. يقول: ما يُجتنى في الجنتين دانٍ. يقول: طول الشجر لهذا
المجتني قريب، يتناوله الرجل إن شاء جالسًا، وإن شاء متكئًا أو قائمًا(٣). (ز)
﴿فِنَّ قَصِرَتُ الطَّرْفِ﴾
٧٤٤٨٣ - عن علي بن حُسين، عن النبيِّ وََّ، في قوله: ﴿فِنَّ قَصِرَتُ الطَّرْفِ﴾،
قال: ((لا يَنظُرْنَ إلَّا إلى أزواجهنّ)) (٤). (١٤/ ١٤٣)
٧٤٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فِنَّ قَصِرَتُ الطَّرْفِ﴾، يقول: مِن غير
أزواجهنّ(٥). (١٤ / ١٤٣)
٧٤٤٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: ﴿فِنَّ قَصِرَتُ الطَّرْفِ﴾
قَصَرن طَرْفهنّ عن الرجال؛ فلا يَنظُرن إلا إلى أزواجهنّ (٦). (١٤ /١٤٣)
٧٤٤٨٦ - عن الحسن البصري، قال: ﴿فِنَّ قَصِرَتُ اُلّطَرْفِ﴾ قاصرات الطّرف على
أزواجهنّ، لا يُردْن غيرهم، واللهِ، ما هُنَّ متبرّجاتٍ ولا مُتطلِّعات(٧). (١٤٣/١٤)
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٤٥ (١١٦) -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦٥ من
طريق معمر مختصرًا .
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٠/١٣، وابن جرير ٢٤٥/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه
الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٣٤/٤ - بلفظ: لا يبغين غير أزواجهن.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مُوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٥٦)
: ١٤٥ %
٧٤٤٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله(١). (١٤ / ١٤٣)
٧٤٤٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِنَّ﴾ يعني: في هذه الجنان الأربع - في
التقديم -: جنة عدن، وجنة النعيم، وجنة الفِردَوس، وجنة المأوى، ففي هذه الجنان
الأربع جنان كثيرة، في الكثرة مثل ورق الشجر ونجوم السماء، يقول: ﴿فِيهِنَّ قَصِرَتُ
(٢) ٦٣٩٩]
الطَّرْفِ﴾ يعني: النساء(٢) (٦٣٩٩]. (ز)
٧٤٤٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿فِنَّ
قَصِرَتُ اُلّطَرْفِ﴾ لا يَنظُرن إلا إلى أزواجهنّ، تقول: وعزّة ربي وجلاله وجماله، إنْ
أرى في الجنة شيئًا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي، وجعلني
زوجك(٣) ٦٤٠٠]. (ز)
﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ إِنسُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌ
٧٤٤٩٠ - عن عِياض بن غَنْم، أنه سمع رسول الله وَّله تلا: ﴿لَمَ بَطْمِنْهُنَّ إِنْسَرُ قَبْلَهُمْ وَلَا
جَانٌّ ﴾، قال: ((لم يُصِبْهُنَّ شمسٌ ولا دُخان، لم يُعَذَّبْنَ في البلايا، ولم يُكْلَمْنَ في الرّزايا،
ولم تغيّرهن الأحزان، ناعمات لا يبأسن، وخالدات فلا يمُتن، ومُقيمات فلا يَظعنَّ، لهنّ
أخبار يَعجِز عن نعتهنّ الأوهام، والجنة أخضرها كالأصفر، وأصفرها كالأخضر، ليس
فيها حَجِرٌ ولا مَدْرٌ ولا كَدرٌ، ولا عود يابس، أُكُلها دائم، وظِلّها قائم)) (٤). (١٤ / ١٤٦)
٦٣٩٩ ذكر ابنُ عطية (١٧٩/٨) أنّ ((الضمير في قوله تعالى: ﴿فِنَّ﴾ للفُرُش)). ثم نقل
احتمالًا آخر فقال: ((وقيل: للجنات؛ إذ الجنتان جنات في المعنى)).
٦٤٠٠ أفادت آثار السلف أنّ قوله: ﴿قَصِرَّتُ الطَّرْفِ﴾ أي: على أزواجهنَّ، فلا يُرِدْنَ
غيرهم .
وقد ذكر ابنُ القيم (٩٩/٣) هذا، وأضاف قولًا آخر، فقال: ((وقيل: قَصرن طرف أزواجهنّ
عليهن، فلا يدعهم حُسنهنّ وجمالهن أن ينظروا إلى غيرهن)). وعلّق عليه بقوله: ((وهذا
صحيح من جهة المعنى، وأما من جهة اللفظ: ف﴿قَصِرَّتُ﴾ صفة مضافة إلى الفاعل
الحِسان الوجوه، وأصله: قاصر طرفهن، أي: ليس بطامح مُتعدّ)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٢٢.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٥٦)
& ١٤٦ %
مُؤَسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
٧٤٤٩١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق رجل - ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسُ قَبْلَهُمْ وَلَا
جَانٌ﴾، قال: منذ خَلقهنّ(١). (ز)
٧٤٤٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿لَمْ يَطْمِّتُهُنَّ﴾، قال: لم يَدنُ
منهنّ، أو لم يُدْمِهنّ (٢). (١٤ / ١٤٣)
٧٤٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿لَوْ
يَظْمِنْهُنَّ﴾. قال: كذلك نساء الجنة، لم يَدنُ منهن غير أزواجهنّ. قال: وهل تعرف
العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول:
وهنّ أصحّ من بَيْض النّعام؟(٣).
مَشين إليَّ لم يُظْمئن قبلي
(١٤ / ١٤٤)
٧٤٤٩٤ - عن أبي العالية الرِّياحيّ - من طريق عاصم - أنه قال له: امرأة طامث.
قال: ما طامث؟ فقال رجلٌ: حائض. فقال أبو العالية: حائض؟! أليس
يقول الله رَّ: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴾(٤). (ز)
٧٤٤٩٥ - عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿لَمَّ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يَطأهنّ(٥). (١٤ /١٤٤)
٧٤٤٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ﴾، قال: لم
يَمسّهن(٦). (١٤ / ١٤٤)
٧٤٤٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من عثمان بن الأسود - قال: إذا جامع الرجلُ أهلَه
ولم يُسَمِّ، انطوى الجانُّ على إحليله، فجامع معه، فذلك قوله: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ إِنْسُ
قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌ ﴾(٧). (١٤٥/١٤)
٧٤٤٩٨ - عن عامر الشعبي، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾، قال: هنّ مِن نساء
فَجَعَلْنَهُنَ
أهل الدنيا، خَلقهنّ اللهُ في الخلْقِ الآخر، كما قال: ﴿إِنَّ أَنْشَأْتَهُنَّ إِنْشَآءَ
أبْكَارًا﴾ [الواقعة: ٣٥ - ٣٦] لم يَظْمثهن حين عُدْنَ في الخلق الآخر إنس قبلهم ولا
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤٧/٢٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٧، والبيهقي في البعث (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٣) أخرجه الطستي (٢٥٩).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٧/٢٢ - ٢٤٨.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣١/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٨، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣٨٤/١.

فَوْسُبَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ١٤٧ %
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٥٦)
جان(١). (١٤ / ١٤٥)
٧٤٤٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق مُغيرة - قال: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ﴾ لم
يُجامعهنّ (٢). (١٤ / ١٤٤)
٧٤٥٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق مُغيرة - قال: لا تقُلِ المرأة: إني
طامث؛ فإن الطّمث هو الجماع، وإنَّ الله - جلَّ ثناؤه - يقول: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْهُ قَبْلَهُمْ
وَلَا جَانٌّ﴾ (٣). (١٤ / ١٤٤)
٧٤٥٠١ - عن أَرطاة بن المنذر، قال: تَذاكرنا عند ضمرة بن حبيب: أيدخل الجنُّ
الجنةَ؟ قال: نعم؛ وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿لَمَّ يَطْمِنْهُنَّ إِنْسُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴾
للجنّ الجنّيات، وللإنس الإنسيّات (٤) (٦٤٠١. (١٤ /١٤٥)
٧٤٥٠٢ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسُ قَبْلَهُمْ وَلَا
جَانٌّ ﴾، قال: لم يضاجعهم إنسٌ قبلهم، ولا جانٌّ(٥). (ز)
٧٤٥٠٣ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ﴾ هنّ مِن نساء الدنيا، لم
يُمْسَسْنَ منذ أُنشِئن خلقًا (٦). (ز)
٦٤٠١] اختلف السلف في قوله: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ إِسُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌ ﴾ على قولين: الأول: أنّ
الجنّ قد تجامع نساء البشر مع أزواجهن، إذا لم يذكر الزوج الله تعالى. الثاني: أنّ الجنّ
لهم قاصرات الطرف من الجنّ نوعهم.
ووجَّه ابنُ عطية (١٧٩/٨) القول الأول بقوله: «فتكون الآية على هذا نافية لجميع
المجامعات)). ووجَّه القول الثاني بقوله: ((فنفى في هذه الآية الافتضاض عن البشريَّات
والجنِّيَّات)). ثم بيّن احتمال الآية وجهًا آخر، فقال: ((ويحتمل اللفظ أن يكون مبالغة
وتأكيدًا، كأنه قال: لم يطمثهنّ شيء. أراد العموم التام، لكنه صرح من ذلك بالذي يعقل
منه أن يَطمث)).
ولم يذكر ابنُ جرير (٢٤٧/٢٢ - ٢٤٨) في معناه غير ما ورد في قول أرطاة وما في معناه.
(١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣١/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٨ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (١١٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤ .
(٦) تفسير البغوي ٧/ ٤٥٤.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٥٨)
٥ ١٤٨ %=
فَوَسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٧٤٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمْ يَطْمِتْهُنَّ إِنْسَرُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴾ لأنهنّ خُلِقن في
الجنة مع شجر الجنة، يعني: ﴿لَمَّ يَطْمِنْهُنَّ إِنسُ قَبْلَهُمْ﴾ إنس قبل أهل الجنة، ﴿وَلَا
جَانٌّ ﴾ يعني: جنّ، ... ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ﴾ لم يُدميهنّ (١)٢٤٠٢]. (ز)
٥٨
﴿كَأَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْحَانُ
٧٤٥٠٥ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ وَّ، قال: ((إنّ المرأة من نساء أهل
الجنة لَيُرى بياضُ ساقها مِن وراء سبعين حُلّة حتى يُرى مُخّها، وذلك أنّ الله يقول:
﴿ كَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾، فأما الياقوت فإنَّه حَجْرٌ، لو أدخَلتَ فيه سلكًا ثم استَصفيتَه
لرأيتَه من ورائه))(٢). (١٤ / ١٤٧)
٧٤٥٠٦ - عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ نَّه، في قوله: ﴿كَأَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ
وَالْمَرْجَانُ﴾، قال: ((يَنظر إلى وجهها في خدّها أصفى مِن المرآة، وإنّ أدنى لؤلؤة عليها
لَتُضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنَّه يكون عليها سبعون ثوبًا يَنفُذها بصره، حتى
٦٤٠٣] للسلف في الموصوف بهذه الصفات قولان: الأول: أنهن الحور العين اللواتي أُنشئن
في الجنة. الثاني: أنهن من نساء الدنيا .
وقد ذكر ابنُ القيم (١٠٠/٣ - ١٠١) القولين، ثم رجّح - مستندًا إلى ظاهر القرآن، وإلى
السياق - الأول، فقال: ((ظاهر القرآن أنّ هؤلاء النسوة لسنَ من نساء الدنيا، وإنما هنّ من
الحُور حور العين. وأما نساء الدنيا فقد طَمثهن الإنس، ونساء الجنّ قد طَمثهن الجنّ،
والآية تدل على ذلك. ويدل على أنهن الحور اللاتي خُلقن في الجنة أنه سبحانه جعلهنّ
مما أعده الله في الجنة لأهلها مِن الفاكهة والثمار والأنهار والملابس وغيرها، ويدل عليه
أيضًا الآية التي بعدها، وهي قوله تعالى: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِى الْخِيَامِ﴾، ثم قال: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ
إِنْسُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴾)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٤ - ٢٠٤.
(٢) أخرجه الترمذي ٤/ ٥٠٢ (٢٧٠٥، ٢٧٠٦)، وابن حبان ٤٠٨/١٦ (٧٣٩٦)، وابن جرير ٢٤٩/٢٢،
وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٠٤/٧ -، من طريق عبيدة بن حميد، عن عطاء بن السَّائِب، عن
عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود به.
قال الترمذي: ((حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السَّائِب، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود،
نحوه بمعناه ولم يرفعه، وهذا أصح من حديث عبيدة بن حميد، وهكذا روى جرير وغير واحد عن عطاء بن
السَّائِب ولم يرفعوه)).

فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُون
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٥٨)
١٤٩ %
يَرى مُخّ ساقها من وراء ذلك)) (١). (١٤ / ١٤٦)
٧٤٥٠٧ - عن عمرو بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الله [بن مسعود]: أن المرأة من
أهل الجنة لَتلبس سبعين حُلَّةً مِن حرير، فيرى بياض ساقها وحسنه ومخ ساقها مِن
وراء ذلك، وذلك لأنَّ الله قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْحَانُ﴾، ألا ترى أنَّ الياقوت
حجرٌ، فإذا أدخلتَ فيه سلكًا رأيت السلك من وراء الحجر!(٢). (١٤/ ١٤٨)
٧٤٥٠٨ - عن عبد الله بن الحارث الهاشميّ - من طريق الحر - قال: ﴿كَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ
وَاُلْمَرْجَانُ﴾ كأنهن اللؤلؤ في الخيط(٣). (١٤ / ١٤٦)
٧٤٥٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سليمان أبي عبيد الله - قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ
اَلْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ يُرى مخّ سُوقهنّ مِن وراء الثياب؛ كما يُرى الخيط في
الياقوتة (٤). (١٤ / ١٤٧)
٧٤٥١٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - قال: ﴿كَأَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾
ألوانهن كالياقوت واللؤلؤ في صفائه(٥). (١٤ / ١٤٨)
٧٤٥١١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ
وَالْمَرْجَانُ﴾ صفاء الياقوت في بياض المرجان(٦). (١٤ / ١٤٧)
٧٤٥١٢ - عن أبي صالح [باذام] أو السُّدِّيّ - من طريق ابن أبي خالد - في قوله:
﴿ كَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾، قال: بياض اللؤلؤ، وصفاء الياقوت(٧). (ز)
٧٤٥١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: ﴿كَأَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ في
(١) أخرجه أحمد ٢٤٣/١٨ - ٢٤٤ (١١٧١٥)، وابن حبان ٤٠٩/١٦ - ٤١٠ (٧٣٩٧)، والحاكم ٥١٦/٢
(٣٧٧٤) واللفظ له، وابن جرير ٢١/ ٤٥٩، من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري به.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: (درّاج صاحب عجائب)). وقال
العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١٩٣٠: ((إسناد حسن، ورواه أحمد، وفيه ابن لهيعة)). وقال الهيثمي
في المجمع ٤١٩/١٠ (١٨٧٦٢): ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن)).
(٢) أخرجه الترمذي ٥٠٢/٤ (٢٧٠٥)، وابن أبي شيبة ١٠٧/١٣، وهناد (١٠)، وابن جرير ٢٥٠/٢٢
واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٣٠.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٣٠ - ١٣١.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٠/١٣، وهناد (١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٥٠ دون جملة: صفاء الياقوت. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن
حميد .
(٧) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١ / ٤٨٧.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٥٨)
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
& ١٥٠ %=
صفاء الياقوت، وبياض اللؤلؤ(١). (١٤ / ١٤٧)
٧٤٥١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿ كَهُنَّ الْيَاقُوتُ وَاُلْمَرْحَانُ﴾
صفاء الياقوت في بياض المرجان. ذُكر لنا: أنّ نبي الله وَّه قال: ((مَن دخل الجنة
فله فيها زوجتان؛ يُرى مخُّ سُوقهما مِن وراء ثيابهما))(٢). (ز)
٧٤٥١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق المطلب - ﴿ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْحَانُ﴾،
قال: صفاء الياقوت، وحُسن المرجان(٣). (ز)
٧٤٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ في الشّبه في صفاء ﴿اٌلْيَاقُوتُ﴾ الأحمر،
﴿وَ﴾ في بياض ﴿الْمَرْجَانُ﴾ يعني: الدُّرّ العظام(٤). (ز)
٧٤٥١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿كَأَنَهُنَّ
اَلْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ كأنهن الياقوت في الصفاء، والمرجان في البياض؛ الصفاء صفاء
(٥)| ٦٤٠٣]
الياقوتة، والبياض بياض اللؤلؤ
ـا. (ز)
٧٤٥١٨ - عن إسحاق بن عبد الله، قال: بلغني: أنه يقول - يعني: الولي - في الجنة:
أشتهي العين. فيُقال له: أفإِنهنّ حور عين. فيقول: أشتهي البياض. فيقال: إنهنّ
كأنهنّ بيضٌ مكنون. فيقول: أخشى أن يكون في وجهها كَلف. فيقال له: ﴿كَأَنَّهُنَّ
الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. فيقول: أخشى أن تكون خفيفة. فيقال له: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِى
اُلْخِيَامِ﴾. فيقول: إني غيور. فيقال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْهُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴾. قال: قال ابن
عباس: تسنيم، وماء التسنيم يشربها المُقرّبون صرفًا، وتُمزج لأصحاب اليمين(٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٤٥١٩ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله وَّه قال: ((أول زُمرة تدخل الجنة على
ذكر ابنُ كثير (٣٣٤/١٣) قول ابن زيد، ومثله عن بعض السلف، ووجّهه، فقال:
٦٤٠٣
((قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾، قال مجاهد، والحسن، والسُّدِّيّ، وابن زيد، وغيرهم:
في صفاء الياقوت، وبياض المرجان، فجعلوا المرجان هاهنا اللؤلؤ)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦٥، وابن جرير ٢٥١/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٥١/٢٢، وبنحوه من طريق أبي العوام.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٥١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٥١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٤.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣ (٣٤٧) -.

مُؤْسُوَعَبْ التَّقَسَّةُ المَاتُورُ
سُورَةُ الرَّحمن (٦٠)
١٥١٥ %=
صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة، قلوبهم على قلب
رجل واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، لكل امرئ منهم زوجتان، كل واحدة منهما
يرى مخ ساقها مِن وراء لحمها مِن الحُسْنِ، يُسبِّحون اللهَ بُكرةً وعشيًّا، لا يسقمون،
ولا يمتخطون، ولا يبصقون، آنيتهم الذهب والفضة، وأمشاطهم الذهب، ووقود
مجامرهم الأَلَوَّة - قال أبو اليمان: يعني: العود -، ورشْحُهم المِسْك))(١). (ز)
٧٤٥٢٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عمرو بن ميمون - قال: إنّ المرأة مِن
الحُور العينِ لَيُرى مُخُّ ساقها مِن وراء اللحم والعظم، مِن تحت سبعين حُلَّة، كما
يُرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء (٢). (١٤ / ١٤٩)
٧٤٥٢١ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدي - من طريق أبي إسحاق -، مثله(٣). (١٤ / ١٤٩)
٧٤٥٢٢ - عن عبد الله بن الحارث القَيسيّ، قال: إنَّه يكون على زوجة الرجل مِن
أهل الجنة سبعون حُلّة حمراء، يُرى مُخُّ ساقها مِن خلفهنّ (٤). (١٤ / ١٤٨)
٧٤٥٢٣ - عن أنس بن مالك، قال: إنّ المرأة مِن أزواج الْمُقرّبين لَتُكسى مائة حُلّة
مِن إسْتَبرق وسِقَالَة النور، وإنّ مُخّ ساقها لَيُرى مِن وراء ذلك كلّه، وإنّ المرأة مِن
أزواج أصحاب اليمين لَتُكسى سبعين حُلّة مِن إِسْتَبرق وسِقالة النور، وإنّ مُخّ ذلك
لَيُرى مِن وراء ذلك كلّه(٥). (١٤ /١٤٨)
٧٤٥٢٤ - عن كعب الأحبار، قال: إنّ المرأة مِن الحور العين لَتلبس سبعين حُلّة،
لَهي أرقُّ مِن شَفِّكُم(٦) هذا الذي تُسمّونه شَفًّا، وإنّ مُخ ساقها ليُرى من وراء
اللحم (٧) . (١٤ / ١٤٨)
﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ اُلْإِحْسَنُ
٧٤٥٢٥ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾،
(١) أخرجه البخاري ١١٨/٤ (٣٢٤٥، ٣٢٤٦)، ١١٩/٤ (٣٢٥٤)، ١٣٢/٤ (٣٣٢٧)، ومسلم ٢١٧٩/٤ -
٢١٨٠ (٢٨٣٤)، وعبد الرزاق ٣٣٣/٢ (١٦٨٢).
(٢) أخرجه الطبراني (٨٨٦٤)، والبيهقي في البعث (٣٢٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه هناد في الزهد (١٢)، وابن جرير ٢٢/ ٢٥٠.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) الشَّفُّ والشِّفُّ: الثوب الرقيق. لسان العرب (شفف).
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٦٠)
: ١٥٢ %=
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
قال: قال رسول الله وَله: ((قال الله رم: هل جزاء مَن أنعمتُ عليه بالتوحيد إلا
الجنة))(١). (١٤ / ١٥٠)
٧٤٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: «أَنزل اللهُ عَلَيَّ هذه الآية
مُسجَلةٍ(٢) في سورة الرحمن للكافر والمسلم: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا
اُلْإِحْسَنُ﴾))(٣). (١٤ / ١٥١)
٧٤٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾، قال
رسول الله وَّل: ((هل جزاء مَن قال: لا إله إلا الله في الدنيا إلا الجنة في
الآخرة؟!)) (٤). (١٤ / ١٥٠)
٧٤٥٢٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَ له في قوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ
إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾ قال: ((ما جزاء مَن أنعمتُ عليه بالتوحيد إلا الجنة))(٥). (١٤ / ١٤٩)
٧٤٥٢٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله في هذه الآية: ﴿هَلْ جَزَآءُ
اُلْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾ قال: ((هل جزاء مَن أنعمنا عليه بالإسلام إلا أن أُدخله
الجنة؟!)) (٦). (١٤ / ١٥٠)
٧٤٥٣٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا
اُلْإِحْسَنُ﴾، وقال: ((هل تدرون ما قال ربكم؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:
(يقول: هل جزاء مَن أنعمتُ عليه بالتوحيد إلا الجنة)) (٧). (١٤ / ١٥٠)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.
(٢) أي: مرسلة مطلقة في الإحسان إلى كل أحد؛ بَرًّا كان أو فاجرًا. النهاية (سجل).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/ ٤٠١ بلفظ: مجملة للكافر والمسلم، والبيهقي في شعب
الإيمان ٣٩٤/١١ - ٣٩٥ (٨٧٢٦)، من طريق الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن عياش، عن جعفر بن إياس،
عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس به.
قال البيهقي: ((الهيثم بن عدي الكوفي متروك الحديث)).
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢٢/٢ (٤٢٥)، من طريق إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي، عن
حبيب بن أبي العالية، عن مجاهد، عن ابن عمر به.
قال البيهقي: ((تفرَّد به إبراهيم بن محمد الكوفي، وهو منكر)).
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢٨٠، والواحدي في التفسير الوسيط ٢٢٧/٤ (١١٥٦)، والثعلبي
٩/ ١٩٢، من طريق بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك به.
وسنده ضعيف؛ فيه بشر بن الحسين الأصبهاني، وهو متروك. كما في ميزان الاعتدال ٣١٥/١.

فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٦٠)
٥ ١٥٣ %
٧٤٥٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلَتْ هذه الآيةُ في المسلم والكافر: ﴿هَلْ
جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾(١). (١٤ /١٥١)
٧٤٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا
اُلْإِحْسَنُ﴾، قال: إنّ الله عمودًا أحمر، رأسه مَلويٌّ على قائمة مِن قوائم العرش،
وأسفله تحت الأرض السابعة على ظَهْر الحُوت، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله .
تحرّك الحوت؛ تحرّك العمود؛ تحرّك العرش؛ فيقول الله للعرش: اسكُن. فيقول:
لا، وعزّتك، لا أسكُن حتى تغفر لقائلها ما أصاب قبلها من ذنبٍ. فيَغفر الله
له (٢)
(٢). (١٤ / ١٥٢)
٧٤٥٣٣ - عن محمد ابن الحنفيّة - من طريق أبي يعلى - ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا
اُلْإِحْسَنُ﴾، قال: هي مُسجَلة للبَرِّ والفاجر(٣). (١٥١/١٤)
٧٤٥٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله رجل: ﴿هَلْ
جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾، قال: هل جزاء لا إله إلا الله إلّ الجنة؟!(٤). (ز)
٧٤٥٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ اُلْإِحْسَنُ﴾، قال: هل
جزاء مَن قال: لا إله إلا الله؛ إلا الجنة؟!(٥). (١٤ / ١٥١)
٧٤٥٣٦ - عن الحسن البصري، مثله (٦). (١٤ / ١٥١)
٧٤٥٣٧ - قال الحسن البصري: ﴿هَلْ جَزَاءُ اُلْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾ هي مُسجَلة للبَرِّ
والفاجر؛ للفاجر في دنياه، وللبَرّ في آخرته(٧). (ز)
٧٤٥٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي العوام - ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا
اُلْإِحْسَنُ﴾، قال: عمِلوا خيرًا فجُوزوا خيرًا(٨). (١٤ / ١٥٢)
٧٤٥٣٩ - عن محمد بن المُنكَدِر - من طريق محمد بن جابر اليمامي - ﴿هَلْ جَزَاءُ
الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾، قال: هل جزاء مَن أنعمتُ عليه بالإسلام إلّا الجنّة(٩). (ز)
٧٤٥٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ﴾ في الدنيا ﴿إِلَّ اُلْإِحْسَنُ﴾ في
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخه ٣٨/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٣/٢٢، والبخاري في الأدب (١٣٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٩١٥٢).
وقال: مُسجلة يعني: مُرسلة. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه الطبراني في الدعاء ١٥٠٨/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير الثعلبي ٩/ ١٩٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٥٢.
(٩) أخرجه الثعلبي ٩/ ١٩٢.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٦٢)
: ١٥٤ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
الآخرة، يعني: هل جزاء أهل التوحيد في الآخرة إلا الجنة؟!(١). (ز)
٧٤٥٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿هَلْ
جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾ ألا تراه ذكرهم ومنازلهم وأزواجهم، والأنهار التي أعدّها
لهم، وقال: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾ حين أَحسَنوا في هذه الدنيا أَحسَنّا
إليهم؛ أدخلناهم الجنة (٦٤٠٤٢٢). (ز)
وَمِن دُونِمَا جَنَّنَانِ
٧٤٥٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - قال: كان عرش الله على الماء،
ثم اتخذ لنفسه جنة، ثم اتخذ دونها جنة أخرى، ثم أَطبقهما بلؤلؤة واحدة، قال:
﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنََّنِ﴾ وهي التي لا تُعلَم - أو قال - وهما التي ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّا أُخْفِىَ
لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنِ جَزَّهُ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]، وهي التي لا تَعلَم الخلائق ما
فيهما، أو ما فيها، يأتيهم كلَّ يوم منها أو منهما تُحفةٌ(٣). (ز)
٧٤٥٤٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّنَانِ﴾ من دونهما في الدَّرَج(٤). (ز)
٧٤٥٤٤ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَمِن دُونِمَا جَنََّانِ﴾ الجنتان الأوليان من ذهب
وفِضّة، والأُخريان من ياقوت(٥). (ز)
٧٤٥٤٥ - عن الحسن البصري: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّثَانِ﴾ قال: هما دون
٦٤٠٤] قال ابنُ جرير (٢٥٢/٢٢): ((وقوله: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾ يقول - تعالى
ذِكْرُه -: هل ثواب خَوف مقام الله رَّ لِمَن خافه فأحسن في الدنيا عمله، وأطاع ربّه، إلا
أن يُحسن إليه في الآخرة ربُّه، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدنيا ما وصف في هذه
الآيات من قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ، جََّانِ﴾ إلى قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾، وبنحو
الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه)). وذكر على ذلك
آثار السلف .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٢/٢٢ - ٢٥٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٣، ٢٥٣/٢٢، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي
الدنيا ٣٦١/٦ (٢٠٣) -.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٩٣، وتفسير البغوي ٤٥٦/٧.
(٥) تفسير البغوي ٧/ ٤٥٦.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٦٢)
١٥٥ %
﴿تَجْرِيَانِ﴾(١). (١٤ / ١٥٢)
٧٤٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِن دُونِهِمَا﴾ يعني: ومن دون جَنتي المُقرّبين
والصِّدّيقين والشهداء في الفضل ﴿جَنََّانِ﴾ وهما جنة الفردوس، وجنة المأوى(٢). (ز)
٧٤٥٤٧ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿وَمِن دُونِمَا جَنََّانِ﴾ هن أربع: جنتان للمُقرّبين
السابقين، فيهما مِن كلّ من فاكهة زوجان، وجنتان لأصحاب اليمين، فيهما فاكهة
ونخل ورمان(٣). (ز)
٧٤٥٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَمِن دُونِهِمَا
جَنَّثَانِ﴾، قال: هما أدنى مِن هاتين لأصحاب اليمين (٤)Ifco]. (ز)
٦٤٠٥] اختُلف في معنى قوله تعالى: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنََّانِ﴾ على قولين: الأول: من دونهما
في الفَضل. الثاني: من دونهما في الدَّرَج.
وذكر ابنُ عطية (٨/ ١٨١ بتصرف) أنّ ((أكثر الناس على التأويل الأول، وهذه استدلالات
ليست بقواطع، وأنه رُوي عن أبي موسى الأشعري ظُه أنه قال: جنتان للمُقرّبين مِن
ذهب، وجنتان لأهل اليمين مِن فِضة مما دون الأولَيَيْن)).
ورجّح ابنُ القيم (١٠١/٣ - ١٠٣ بتصرف) - مستندًا إلى الدلالة العقلية، وظاهر اللفظ
والسياق - القول الثاني من وجوه، أهمها ما يلي: الأول: قوله: ﴿ذَوَاتَاً أَقْنَانٍ﴾ وفيه قولان:
أحدهما: أنه جمع فَنن، وهو الغُصن. والثاني: أنه جمع فَن، وهو الصنف، أي: ذواتا
أصناف شتّى مِن الفواكه وغيرها، ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما. الثاني: قوله: ﴿فِيهِمَا
عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾، وفي الأخريين: ﴿فِيِهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾، والنَّضَّاخة هي الفوّارة، والجارية:
السارحة، وهي أحسن مِن الفوارة؛ فإنها تضمن الفوران والجريان. الثالث: أنه قال:
﴿فِهِمَا مِنْ كُلِّ فَكِهَةِ زَوْجَانِ﴾، وفي الأخريين: ﴿فِهِمَا فَكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾، ولا ريب أنّ وصف
الأوليين أكمل. الرابع: أنه قال: ﴿مُتَّكِينَ عَلَى فُرُئٍِّ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَفٍّ﴾، وهذا تنبيه على
فضل الظهائر وخطرها، وفي الأخريين قال: ﴿مُتَّكِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيّ حِسَانٍ﴾ ،
وفسّر الرّفرف بالمحابس والبُسط، وفسّر بالفُرش، وفسّر بالمحابس فوقها، وعلى كلّ قول
فلم يصفه بما وصف به فُرش الجنتين الأوليين. الخامس: أنه قال: ﴿وَحَنَى اُلْجَنََّيْنِ دَارٍ﴾ ==
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٤.
(٣) تفسير الثعلبي ١٩٣/٩، وتفسير البغوي ٧/ ٤٥٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٥٤.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٦٤)
١٥٦ %
مُوَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُون
آثار متعلقة بالآية:
٧٤٥٤٩ - عن أبي موسى الأشعري، عن النبي وَّ، قال: ((جنتان من فِضّة آنِيتهما
وما فيهما، وجنتان من ذهب آنِيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن يَنظُرُوا إلى
ربهم إلا رِداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن)) (١). (ز)
﴿مُدْهَآَمَتَانِ
١٦٤
٧٤٥٥٠ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: سألت النبيَّ نَّ عن قوله: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾،
قال: ((خضراوان))(٢). (١٤ / ١٥٣)
٧٤٥٥١ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: ﴿مُدْهَآمَتَانِ﴾ هما جنتان
== أي: قريب وسهل، يتناولونه كيف شاءوا، ولم يذكر ذلك في الأخريين. السادس: أنه
قال: ﴿فِنَّ قَصِرَتُ الطَّرْفِ﴾ أي: قد قَصَرن طَرَفهنَ على أزواجهنّ، فلا يرون غيرهم؛
الرضاهنّ بهم، ومحبتهنّ لهم، وذلك يتضمّن قَصرهنّ أطراف أزواجهنّ عليهنّ، فلا يدعهم
حُسنهنّ أن ينظروا إلى غيرهنّ، وقال في الأخريين: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾، ومَن
قَصرت طرفها على زوجها باختيارها أكمل ممن قَصرت بغيرها. السابع: أنه وصفهنّ بشبَه
الياقوت والمرجان في صفاء اللون وإشراقه وحُسنه، ولم يذكر ذلك في التي بعدها .
الثامن: أنه قال رَالَ في الجنتين الأوليين: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾، وهذا يقتضي
أنّ أصحابهما مِن أهل الإحسان المطلق الكامل، فكان جزاؤهم بإحسان كامل. التاسع: أنه
بدأ بوصف الجنتين الأوليين، وجعلهما جزءًا لِمَن خاف مقامه، وهذا يدل على أنهما أعلى
جزاء الخائف لمقامه، فرتّب الجزاء المذكور على الخوف ترتيب المسبب على سببه، ولما
كان الخائفون على نوعين مُقرّبين وأصحاب يمين ذكر جنتي المُقرّبين، ثم ذكر جنتي
أصحاب اليمين.
وبنحوه قال ابنُ كثير (٣٣٨/١٣ - ٣٣٩).
(١) أخرجه البخاري ٦/ ١٤٥ (٤٨٧٨) باب قوله: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّثَانِ﴾، ١٣٢/٩ (٧٤٤٤)، ومسلم ١٦٣/١
(١٨٠)، والثعلبي ٢٠١/٦ - ٢٠٢.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣٧٢/٨ (٢٠٠٩)، والطبراني في الكبير ١٨٠/٤ (٤٠٧٤)،
من طريق سعيد بن مسلمة، عن واصل بن السَّائِب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب به.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٤٤١/٣ (٣١٥٩): ((واصل هذا متروك الحديث)). وقال الهيثمي في
المجمع ١١٨/٧ (١١٣٩٢): ((فيه واصل بن السَّائِب، وهو متروك)).

فَوْسُونَبِ التَّفْسِيَة المَاتُون
: ١٥٧ %
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٦٤)
خضراوان(١). (١٤ / ١٥٣)
٧٤٥٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾، قال:
خضروان (٢). (١٤ / ١٥٢)
٧٤٥٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: ﴿مُدْهَآمَتَانِ﴾ قد اسودتا من
الخضرة؛ من الرّيّ من الماء(٣). (١٤ / ١٥٢)
٧٤٥٥٤ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق جارية - قال: ﴿مُدْهَآَمَّتَانِ﴾ خضراوان من
الريّ(٤). (١٤/ ١٥٣)
٧٤٥٥٥ - عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أَوْفى في
قوله: ﴿مُدْهَآَقَتَانِ﴾ قال: خَضْراوان(٥). (ز)
٧٤٥٥٦ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق عطاء - قال: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾
خَضْراوان(٦). (١٤ / ١٥٣)
٧٤٥٥٧ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق سالم - قال: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾ علاهما الرِّيّ من
السواد والخُضرة(٧). (ز)
٧٤٥٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾
مُسْودّتان(٨). (١٤ / ١٥٤)
٧٤٥٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سلمة - قال: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾
خَضْراوان(٩). (١٤ / ١٥٣)
(١) عزاه السيوطي إلى هناد، وعبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٥/٢٢ - ٢٥٦، ومن طريق سعيد بن جُبَير أيضًا، وهناد (٤٢). وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٥٥، وابن أبي شيبة ١٣١/١٣، وهناد (٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، والفريابي.
(٥) أخرجه ابن المبارك في الزهد ٥٢٦/١.
(٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٣٩ -، وابن جرير ٢٢/ ٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد .
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/٢٢.
(٨) تفسير مجاهد ص٦٣٩، وأخرجه ابن جرير ٢٥٧/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٦٤)
٥ ١٥٨ %
فَوْسُوعَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٧٤٥٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - =
٧٤٥٦١ - وعكرمة مولى ابن عباس، قالا: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾ سَوداوان من الرِّيّ(١). (١٤ / ١٥٤)
٧٤٥٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿مُدْهَاقَتَانِ﴾ خَضْراوان (٢). (١٤ / ١٥٣)
٧٤٥٦٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - قال: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾ سَوداوان
من الرِّيّ(٣). (١٤ / ١٥٤)
٧٤٥٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - قال: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾
ناعمتان(٤). (ز)
(٤)
٧٤٥٦٥ - عن عطية بن سعد العَوفيّ - من طريق إدريس، عن أبيه - قال:
﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ(٥). (ز)
٧٤٥٦٦ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: ﴿مُدْهَآمَتَانِ﴾ هما جنتان خَضْراوان(٦). (١٤ /١٥٣)
٧٤٥٦٧ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - قال:
﴿مُدْهَآمَتَانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ، ناعمتان، إذا اشتدّت الخُضْرة ضربت إلى
السواد (٧). (١٤ / ١٥٤)
٧٤٥٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾ خَضْراوان من
الرِّيّ، ناعمتان، إذا اشتدّت الخُضْرة ضربت إلى سواد(٨). (ز)
٧٤٥٦٩ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رجل :
﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾، قال: كثرة الشجر وخُضرته(٩). (ز)
٧٤٥٧٠ - عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] - من طريق مهران - قال:
﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾ مُسْودَّتان من الرِّيّ(١٠). (ز)
(١) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٥٠٥/٣ - عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (٦٩١).
(٣) أخرجه هناد (٤٣).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٥٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/٢٢.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٢/١٣، وهناد (٣٩ - ٤٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/٢٢ مقتصرًا على أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٦/٢، وابن جرير ٢٥٧/٢٢، وبنحوه من طريق سعيد.
(٩) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١١٣.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٥٧.

فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٦٦)
: ١٥٩ %
٧٤٥٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتهما، فقال: ﴿مُدْهَآمَتَانِ﴾ سَوداوان مِن الرِّيّ
والخُضْرةُ(١). (ز)
٧٤٥٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ
رَيِّهِ جَنَّثَانِ﴾: جنتا السابقين، فقرأ: ﴿ذَوَاتَآَ أَقْنَانٍ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ
وَالْمَرْجَانُ﴾، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّنَانٍ﴾، فذكر فضلهما
وما فيهما، قال: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾ من الخُضْرة؛ من شدة خُضْرتهما، حتى كادتا تكونان
سَوداوين(٢). (ز)
﴿فِيِهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ
٦٦
٧٤٥٧٣ - قال عبد الله بن مسعود: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ تَنضَخان بالمِسك والكافور على
أولياء الله(٣). (ز)
٧٤٥٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾، قال:
فائضتان(٤). (١٤ / ١٥٤)
٧٤٥٧٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ تَنضَخان بالماء من شدّة
الرِّيّ (٥). (١٤ / ١٥٤)
س (٥)
٧٤٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - يقول: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ نَضَّاخَتان
بالخير(٦). (ز)
٧٤٥٧٧ - عن البراء بن عازب، قال: العينان اللّتان تَجْريان خير مِن
النَّضَّاخَتِينَ(٧). (١٤ / ١٥٤)
٧٤٥٧٨ - عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أَوْفى في
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢ /٢٥٧ - ٢٥٨.
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٩٣، وتفسير البغوي ٧/ ٤٥٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٢٢، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٣/ ٥٠٢ بلفظ: فيَّاضتان، وكما في
الإتقان ٤٧/٢ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/٢٢.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقال: ولفظ ابن حميد: قال: ما
النضاختان بأفضل من اللتين تجريان.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٦٦)
١٦٠ %=
مَوْسُوَة التَّفْسَةُ المَاتُون
قوله: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾، قال: نَضّاخَتان بالخير(١). (ز)
٧٤٥٧٩ - عن أنس بن مالك، ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾، قال: بالمِسك والعنبر، تَنضَخان على
دُور الجنَّة كما يَنضَخ المطر على دُور أهل الدنيا (٢). (١٤ /١٥٥)
٧٤٥٨٠ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - قال: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ تَنضَخان بألوان
الفاكهة(٣). (١٤ / ١٥٥)
٧٤٥٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سلمة - ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾، قال: بكلّ
(٤)
خير (٤). (١٤ / ١٥٥)
٧٤٥٨٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ مُمتلئتان لا
تنقطعان(٥). (ز)
٧٤٥٨٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي الأحوص، عن سِماك - قال:
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ تَنضَخان بالماء هوامش أنهار الجنة (٦). (١٤ /١٥٥)
٧٤٥٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ تَنْضَخان بالخير(٧). (ز)
٧٤٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ مملوءتان مِن كلّ خير، لا
ينتقصان(٨). (ز)
٧٤٥٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال:
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ تَنضَخان بالماء (٩) ١٤٠٦]. (ز)
٦٤٠٦] للسلف في قوله: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ أقوال: الأول: تَنضَخان الماء. الثاني: تَنضَخان الماء
الرابع: نَضّاخَتان بالخير. الخامس: ممتلئتان . ==
والفاكهة. الثالث: نَضَّاخَتان بألوان الفاكهة.
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٥٢٦.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٨/٤، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا
٣٣٥/٦ (٧٠) -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٥٣٥ زيادات الحسين)، وابن جرير ٢٥٩/٢٢، وابن أبي شيبة ١٣/
١٣٣، وأبو نعيم في الحلية ٢٨٧/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: بالخير.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٢٢.
(٦) أخرجه هناد في الزهد (٩٧)، وابن جرير ٢٢/ ٢٥٨ مختصرًا بلفظ: فياضتان.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٦/٢.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٢٢.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٤.