Indexed OCR Text

Pages 21-40

فَوْسُ عَة التَّفْسَِّةُ المَاتُورُ
٥ ٢١ ٠
سُورَةُ القَرْ (١٢)
﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾
٧٣٧٦٠ - قال عبد الله بن عباس =
٧٣٧٦١ - ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ﴾ مُنفجرٌ من الأرض(١). (ز)
٧٣٧٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ﴾ أربعين يومًا ﴿عُيُونًا﴾(٢). (ز)
٧٣٧٦٣ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في قوله: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُونًا﴾،
قال: فجّرنا الأرض بالماء، وجاء من السماء ماءٌ؛ فالتقى الماء والماء(٣). (ز)
فَالْنَقَى الْمَآءُ عَلَىَّ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
١٣
٧٣٧٦٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق موسى بن عبيد - في قوله:
﴿فَلْنَقَى الْمَآءُ﴾ قال: ماء السماء وماء الأرض، ﴿عَلَىَّ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قال: كانت
الأقواتُ قبل الأجساد، وكان القدرُ قبل البلاء(٤). (٧٥/١٤)
٧٣٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْنَفَى الْمَآءُ عَلَىّ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ وذلك أنّ ماء السماء
وماء الأرض قدّر الله تعالى كليهما، فكانا سواء، لم يَزد ماءُ السماء على ماء
الأرض، وكان ماءُ السماء باردًا مثل الثّلج، وماء الأرض حارًّا مثل الحميم، فذلك
قوله: ﴿عَلَىَّ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ لأنّ الماء ارتفع فوق كلّ جبل ثلاثين يومًا، ويقال: أربعين
ذراعًا، فكان الماء الذي على الأرض والذي على رؤوس الجبال سواء، فابتلعت
الأرضُ ماءَها، وبقي ماء السماء أربعين يومًا لم تشربه الأرض، فهذه البحور التي
. (ز)
(٥) ٦٣١٧]
على الأرض منها
٧٣٧٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾، قال: صاعٌ
٦٣١٧
علَّق ابن عطية (١٤٣/٨) على الاختلاف في ارتفاع الماء بقوله: ((ولا خبر يقطع
العذر في شيء من هذا التحديد)).
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٨/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٢٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢٣/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٨/٤ - ١٧٩.

سُورَةُ القَدْر (١٣)
٥ ٢٢ .
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
زواج
بصاع(١). (٧٥/١٤)
٧٣٧٦٧ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في قوله: ﴿فَلْنَفَى الْمَآءُ عَلَىَّ أَمْرٍ قَدْ
قُدِرَ﴾، قال: ماء السماء وماء الأرض(٢). (ز)
﴿وَحَمَلْنَهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَجِ وَدُسُرٍ
٧٣٧٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حصين، عن مجاهد - في قوله: ﴿وَحَمَلْتَهُ
عَلَى ذَاتِ أَلْوَجِ وَدُسُرٍ﴾، قال: الألواح: ألواح السفينة، والدُّسُر: معاريضها التي تُشَدّ
بها السفينة(٣). (١٤ / ٧٥)
٧٣٧٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله تعالى: ﴿وَدُسُرٍ﴾، قال:
المسامير (٤). (٧٦/١٤)
٧٣٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله :
﴿َدُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُر: التي تُحرز به السفينة. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال:
نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
سفينة نُوتِيٍّ(٥) قدُ احْكِم صُنعُها مُؤخَّنة (٦) الألواح منسوجة الدُّسُر؟(٧)
(١٤ / ٧٦)
٧٣٧٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قال: الدُّسُر: كَلْكَل (٨)
السفينة (٩). (١٤ / ٧٦)
٧٣٧٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَدُسُرٍ﴾، قال:
أضلاع السفينة(١٠). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٢٢.
(٣) أخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث - كما في تغليق التعليق ٣٢٧/٤ -، وابن المنذر - كما في
فتح الباري ٦١٦/٨ - وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٢٢، وابن المنذر - كما في فتح الباري ٦١٦/٨ -.
(٥) النوتى: الملّاح. اللسان (نتا).
(٦) ثَخُنَ الشيء: كَثُف وغَلُظ وصَلُب. لسان العرب (ثخن).
(٧) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٨ -.
(٨) الكلكل: الصدر من كل شيء. اللسان (كلكل).
(٩) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(١٠) تفسير مجاهد ص٦٣٤، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ١٢٦/٢٢.
وعلقه البخاري في صحيحه ٤/ ١٨٤٣٠

فَوْسُ عَبْ التَّفْسِسَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ القَرْ (١٣)
٥ ٢٣ %
٧٣٧٧٣ - عن مجاهد بن جبر، قال: الألواح: الصفائح، والدُّسُر:
العوارض (١). (٧٥/١٤)
٧٣٧٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحُصين - ﴿وَحَلْنَهُ عَلَى ذَاتِ أَلَّوَح﴾ قال:
ألواح السفينة، ﴿وَدُسُرٍ﴾: عوارضها (٢). (ز)
٧٣٧٧٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿ذَاتِ أَلْوَجٍ وَدُسُرٍ﴾ :
أمّا الألواح: فجانبا السفينة، وأمّا الدُّسُر: فطرفاها وأصلها (٣). (ز)
٧٣٧٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الدُّسُر: صدرها الذي تَضرب به
الموج (٤). (١٤ / ٧٧)
(٤)
٧٣٧٧٧ - عن الحسن البصري، نحوه(٥). (١٤ / ٧٧)
٧٣٧٧٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَحَمَلْنَهُ عَلَى ذَاتِ
أَلْوَجِ وَدُسُرٍ﴾، قال: تدْسُر الماء بصدرها. أو قال: بِجُؤْجُؤْها(٦) ٦٣٨]. (ز)
٧٣٧٧٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي صخر - وسئل عن هذه الآية:
﴿وَحَمَلْنَهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَجِ وَدُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُر: المسامير (٧)٣١٩]]. (ز)
٧٣٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَحَمَلْنَهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَحِ﴾ قال:
معاريض السفينة، ﴿وَدُسُرِ﴾ قال: دُسرت بمسامير (٨). (١٤ /٧٥)
٧٣٧٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: حُدِّثنا: أنّ دُسُرها: مساميرها
علَّق ابن عطية (١٤٣/٨) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ،
٦٣١٨
والحسن، بقوله: ((لأنها تدْسُر الماء، أي: تدفعه، والدّسر: الدفع)).
٦٣١٩] علَّق ابن عطية (١٤٣/٨) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق علي،
والقُرَظيّ، وقتادة، وابن زيد، فقال: ((وهذا هو قول الجمهور، وهو عندي من الدفع
المتتابع؛ لأن المسمار يُدفع أبدًا حتى يستوي)).
(١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٢٢ - ١٢٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٢٢ - ١٢٥، كما أخرجه من طريق قتادة ومعمر بنحوه، كذلك أخرجه
عبد الرزاق ٢/ ٢٥٨ من طريق معمر بنحوه.
(٧) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥١/٢ (٣٠٨)، وابن جرير ١٢٣/٢٢.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٨، وابن جرير ١٢٤/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٢٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ القَرْ (١٤)
٢٤ .
فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ الخَاتُور
التي شُدّت بها(١). (١٤/ ٧٦)
٧٣٧٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحَمْنَهُ﴾ نوحًا ﴿عَى ذَاتِ أَلْوَج﴾ يعني: ألواح
السفينة، وهي مِن ساج، ثم قال: ﴿وَدُسُرٍ﴾ يعني: مسامير مِن حديد، تُشدّ به
السفينة، كان بابها في عرضها (٢). (ز)
٧٣٧٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَدُسُرٍ﴾،
(ز)
قال: الدُسُر: المسامير التي دُسِرت بها السفينة؛ ضُربت فيها، شُدّت بها (٣)٢٣٢٠
﴿تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا﴾
٧٣٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا﴾، يقول: تجري السفينة في الماء
بعين الله تعالى، فأغرق الله قوم نوح، فذلك الغرق (٤). (ز)
٧٣٧٨٥ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿تَجْرِى بِأَعْيُنْنَا﴾ بحِفظنا (٥)[Irr]. (ز)
٧٣٧٨٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في قوله: ﴿تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا﴾، يقول:
بأمرنا (٦). (ز)
ذكر ابن عطية (١٤٣/٨ - ١٤٤) أن جمهور الناس على أنّ السفينة كانت على هيئة
٦٣٢٠
السفن اليوم كجُؤْجُؤ الطائر. ثم بيّن أنه ورد في بعض الكتب أنها كانت مربّعة، طويلة في
السماء، واسعة السّفل، ضيّقة العلو، وكان أعلاها مفتوحًا للهواء والتنفس؛ لأن الغرض
منها إنما كانت السلامة حتى ينزل الماء، ولم يكن طلب الجري وقصد المواضع المعيّنة،
ومع هذه الهيئة فلها مجرى ومرسى، ثم علَّق بقوله: ((والله أعلم كيف كانت، والكلّ
محتمل)).
٦٣٢١ ذكر ابنُ عطية (١٤٣/٨) أنّ الجمهور على هذا القول، وأنّ قوله: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾، معناه:
بحفظنا وكفايتنا وتحت نظرنا منّا لأهلها. وساق قولين آخرين: الأول: أن المراد مَن
حفظها مِن الملائكة، سمّاهم: عيونًا. الثاني: أن قوله: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ يريد به: العيون المفجَّرة
من الأرض. ونسبه للرمّاني. وانتقده بقوله: ((وهذا ضعيف)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٢٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٨/٤ - بنحوه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٢٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٩/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٩/٤.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٥، وتفسير البغوي ٤٢٩/٧. (٦) أخرجه ابن جرير ١٢٦/٢٢.

فَوْسُرَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢٥ %
سُورَةُ القَر (١٤)
﴿َجَزَآءَ لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾
٧٣٧٨٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: (جَزَآءَ لِمَن كَانَ كَفَرَ) (١)، قال: جزاءً، الله
هو الذي كُفِر (٢). (١٤ / ٧٧)
٧٣٧٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح - (لِمَن كَانَ
كَفَرَ)، قال: كفر بالله(٣). (ز)
٧٣٧٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح - (جَزَآءً لِمَن
كَانَ كَفَرَ)، قال: لمن كان كفَر فيه (٤). (ز)
٧٣٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزَآءُ لِّمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾، يعني: نوحًا المكفور
به(٥) . (ز)
٧٣٧٩١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿جَزَآءً
لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾، قال: لمن كان كَفر نِعم الله، وكَفر بآلاء ربّه وكتبه ورسله، فإنّ ذلك
جزاء له (٦)[٦٣٢٢]. (ز)
٦٣٢٢] اختُلف في معنى قوله: ﴿جَآءُ لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ على قولين: الأول: أن المعنى: فعلنا
ذلك جزاء لمن كان كفر فيه، بمعنى: كفر بالله فيه. الثاني: جزاء لما كان كُفر من أيادي الله
ونعمه. وعلى هذا القول وُجّه معنى (مَن)) إلى ((ما)).
ورجّح ابنُ جرير (١٢٧/٢٢ - ١٢٨) - مستندًا إلى دلالة اللغة، والقرآن - القول الأول الذي
قاله مجاهد، فقال: ((لأن معنى الكفر: الجحود، وهو الذي جحد ألوهيته ووحدانيته قوم
نوح، فقال بعضهم لبعض: ﴿لَ نَذَرُنَّ ءَالِهَتَّكُمْ وَلَا نَذَرُنَّ وَذَّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾
[نوح: ٢٣]. ومَن ذهب به إلى هذا التأويل كانت ((مَن)): الله، كأنه قيل: غُرّقت لله بكفرهم
به. ثم ساق احتمالًا آخر، هو قريب من قول مقاتل، فقال: ((ولو وَجّه موجّهٌ إلى أنها مرادٌ
بها نوح والمؤمنون به كان مذهبًا، فيكون معنى الكلام حينئذ: فعلنا ذلك جزاء لنوح ولمن ==
(١) وهي قراءة شاذة، قرأ بها قتادة ويزيد بن رومان وحميد. ينظر: تفسير القرطبي ١٧/ ١٣٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢٦/٢٢.
(٤) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ١٢٧/٢٢. وفي تفسير مجاهد ص ٦٣٤
بلفظ: قال: يقول: كفر، يقول: جزاء من الله.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٧٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٢٧.

سُورَةُ القَرْ (١٥)
: ٢٦ %=
فَوَسُبعَة التَّقْسِي الْمَاتُور
﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَهَا ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّذَّكِرِ
٧٣٧٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق معمر، عن يونس -: أنّ الله حين غَرَّق
الأرض جعلت الجبال تشمخ، فتواضع الجُوديّ، فرفعه الله على الجبال، وجعل قرار
السفينة عليه (١). (ز)
٧٣٧٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَقَد تَرَكْتَهَآ ءَايَةُ﴾، قال:
أبقى الله سفينة نوح على الجُوديّ حتى أدركها أوائل هذه الأمة (٢) ٦٣٢٣. (١٤/ ٧٧)
٧٣٧٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: أبقى اللهُ السفينةَ في أرض
الجزيرة عبرةً وآيةً، حتى نظر إليها أوائلُ هذه الأمة نظرًا، وكم مِن سفينة بعدها
فصارت رمادًا (٣). (ز)
٧٣٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَد تَرَكْتَهَآ ءَايَةً﴾ يعني: السفينة كانت عِبرة وآية
لمن بعدهم من الناس، نظيرها في الحاقة، وفي الصافات، وفي العنكبوت (٤)، ﴿فَهَلْ
مِن مُّذَّكِرٍ﴾ يقول: هل مَن يتذكر؟ فيعلم أنّ ذلك حقٌّ فيعتبر ويخاف عقوبة الله
تعالى (٥). (ز)
== كان معه في الفُلك، كأنه قيل: غرّقناهم لنوح ولصنيعهم بنوح ما صنعوا من كُفرهم به)).
وعلَّق ابنُ عطية (١٤٤/٨) على القول الأول، بقوله: ((كأنه قال: غضبًا وانتصارًا لله تعالى،
أي: انتصَر لنفسه، فأنجى المؤمنين، وأغرق الكافرين)).
٦٣٢٣ ساق ابن كثير (٢٩٧/١٣) هذا القول، ثم رجَّح أن المراد: جنس السُّفن، مستندًا
إلى الظاهر، فقال: ((والظاهر أن المراد من ذلك: جنس السُّفن)).
وذكر ابنُ عطية (٨/ ١٤٤) أنّ مكيًّا قال بعود الضمير في قوله: ﴿تَرَكْتَهَا﴾ على الفِعلة والقصة.
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٨، وابن جرير ١٢٩/٢٢ من طريق معمر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٥٨/٢، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٣٢٨/٤ -، وابن جرير ١٢٨/٢٢ من
طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٢٨، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٣٢٨/٤ - واللفظ له.
(٤) لعله يشير إلى آيات قصة نوح في هذه السور: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ حَمَلْنَكُمْ فِي الْجَارِيَِّ ﴿ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ نَذْكِرَةً وَتَعِيَهَاً
أُذُنٌ وَعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١١ - ١٢]، ﴿وَنَجَيْنَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (َ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى
اُلْآَخِينَ﴾ [الصافات: ٧٦ - ٧٨]، ﴿فَأَنْجَيْنَهُ وَأَصْحَبَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَهَاَ ءَايَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ [العنكبوت: ١٥].
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٩/٤ - ١٨٠.

فَوْسُكَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الْقَبْ (١٦ - ١٧)
:٢٧ :
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابٍ وَنُذُرِ (
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ﴾
٧٣٧٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - في قوله: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ
لِلذِّكْرِ﴾، قال: لولا أنّ الله يسّره على لسان الآدميين ما استطاع أحدٌ مِن الخلق أن
يتكلّم بكلام الله (١). (١٤ /٧٧)
٧٣٧٩٧ - عن أنس بن مالك مرفوعًا، مثله(٢). (١٤/ ٧٨)
٧٣٧٩٨ - قال سعيد بن جُبَير: يسَّرنا للحفظ ظاهرًا، وليس مِن كُتُبِ اللهِ كتابًا يُقرأ
كلُّه ظاهرًا إلا القرآن (٣) ٣٢٤]]. (ز)
٧٣٧٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ﴾،
قال: هوَّنَّا قراءته (٤). (١٤ / ٧٧)
﴿﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا﴾ يقول: هوَّنَّا
٧٣٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِ وَنُذُرٍ
﴿اَلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ﴾ يعني: ليتذكّروا فيه(٥). (ز)
٧٣٨٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَقَدْ
يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِذِكْرِ﴾، قال: يسّرنا: بيّنًا (٦). (ز)
٦٣٢٤ ساق ابن عطية قول ابن جبير (١٤٥/٨)، ثم علَّق بقوله: ((يسّر بما فيه من حُسن
النّظم وشرف المعاني، فله لَوْطة بالقلوب، وامتزاج بالعقول السليمة)).
(١) أخرجه البيهقي (٥٧٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٢) أورده الديلمي في الفردوس ٢٥٩/٥ - ٢٦٠ (٨١٢٢) بنحوه.
قال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٣٠٩/١ (٨٤): ((وفيه عباد بن عبد الصمد)). وقال ابن عدي في
الكامل في ضعفاء الرجال ٥٥٢/٥ في ترجمة عباد بن عبد الصمد أبي معمر (١١٧١): ((وعباد بن عبد الصمد
له عن أنس غير حديث منكر، وعامة ما يرويه في فضائل علي، وهو ضعيف منكر الحديث، ومع ذلك غالٍ
في التشيع)).
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٥.
(٤) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٣٤ -، وابن جرير ٢٢/ ١٣٠ بلفظ: هوَّنَّا،
والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٧٣). وعلقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد،
باب ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلِذِكْرِ فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ﴾ ٢٧٤٤/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٨٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣١/٢٢.

سُورَةُ القَرْ (١٧)
: ٢٨ .
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
وَفَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ
٤ قراءات:
٧٣٨٠٢ - عن ابن مسعود، قال: قرأتُ على النبيِّ وَّه: (فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ) بالذال،
فقال: ﴿فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ﴾ بالدال (١)٦٣٢٥. (١٤ / ٧٨)
٤ تفسير الآية:
٧٣٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ﴾، قال: هل من
متذكّر (٢). (١٤/ ٧٨)
٧٣٨٠٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي صخر - في قوله: ﴿فَهَلْ مِنْ
مُذَكِرٍ﴾، قال: هل من مُنزَجِر عن المعاصي(٣). (٧٨/١٤)
٧٣٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ﴾، قال:
هل مِن طالب خير يُعان عليه؟ (٤). (٧٨/١٤)
٧٣٨٠٦ - عن مَطر الورّاق - من طريق ابن شَوذب - في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ﴾،
. (٧٨/١٤)
قال: هل مِن طالب علم فيُعان عليه؟ (٥)١٣٢٦] [٦٣٢٧
٦٣٢٥
علَّق ابن كثير (٢٩٨/١٣) على هذا الحديث بقوله: ((أخرج مسلم هذا الحديث وأهل
السنن إلا ابن ماجه، من حديث أبي إسحاق)).
٦٣٢٦ ساق ابن عطية (١٤٥/٨) هذا القول الذي قاله قتادة، ومطر الوراق، وضمرة، ثم علَّق
بقوله: ((الآية تعديد نعمة في أنّ الله يسّر الهدى ولا بخل من قبله، فللَّه درّ مَن قبل واهتدى)).
علَّق ابن كثير (٢٩٨/١٣) على هذا الأثر بقوله: ((وكذا علقه البخاري بصيغة الجزم
٦٣٢٧
عن مطر الوراق)).
(١) أخرجه البخاري (٤٨٧٤)، والحاكم ٢٧٣/٢ (٢٩٨٥).
و(فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ) بالذال قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عيسى، وقتادة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٨ - ١٤٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٤٧ (٢٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣١/٢٢، ومن طريق الحارث بن عبيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣١/٢٢ - ١٣٢، وأبو نعيم في الحلية ٧٦/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا،
وابن المنذر.

مُؤْسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الْقَبْ (١٨ - ١٩)
: ٢٩ .
٧٣٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ﴾ يعني: فيتذكّر فيه، ولولا أنّ الله
تعالى يسّر القرآن للذِّكر ما استطاع أحدٌ أن يتكلّم بكلام الله تعالى، ولكنّ الله تعالى
يسّره على خلقه، فيقرؤونه على كلّ حال(١). (ز)
٧٣٨٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَهَلْ
مِن مُذَّكِرٍ﴾، قال: المدّكر: الذي يتذكّر، وفي كلام العرب: المدّكر: المتذكّر(٢). (ز)
٧٣٨٠٩ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ﴾، قال: فهل من
مذكّر(٣). (ز)
٧٣٨١٠ - عن ضمرة - من طريق مروان - قال: ﴿وَلَقَدْ يَسِّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن
مُذَّكِرٍ﴾ طالب علم (٤)٣٢٨]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٣٨١١ - عن محمد بن سيرين - من طريق عاصم - أنه مرَّ برجل يقول: سورة
خفيفة. قال لا تقُلْ: سورة خفيفة. ولكن قُلْ: سورة يسيرة. لأن الله يقول: ﴿وَلَقَدْ
يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ﴾ (٥). (٧٨/١٤)
﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِ وَنُذُرٍ
١٨
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى يَوْمِ نَخْسِ مُسْتَمِّرِّ
١٩)
٧٣٨١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ
رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: باردة (٦). (١٤ / ٧٩)
٦٣٢٨ اختُلف في معنى قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ﴾ على قولين: الأول: أنه يعني: فهل من
معتبرٍ ومتّعظ. الثاني: فهل من طالب خير فيُعان عليه.
ورجَّح ابنُ جرير (١٣١/٢٢) القول الأول مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: ((لأن ذلك
هو الأغلب من معانيه على ظاهره)). وبيّن أن القول الثاني قريب مما قاله.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٣٠.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٨٠.
(٤) أخرجه الدارمي في سننه ٣٦٤/١ (٣٥٩).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٣٠.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٤/٣ (١٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد
عوامة) ١٥/ ٤٩٧ - ٤٩٨ (٣٠٧٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وزاد ابن وهب في روايته: فإن الله
يقول: ﴿إِنَّا سَتُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥].
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣٣/٢٢.

سُورَةُ القَرْ (١٩)
: ٣٠ %
فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٧٣٨١٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة (١). (١٤ / ٧٩)
٧٣٨١٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾:
باردة (٢) . (ز)
٧٣٨١٥ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾،
قال: الصرصر: الباردة (٣). (ز)
٧٣٨١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال:
الباردة(٤). (١٤ / ٧٩)
٧٣٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ﴾ هودًا بالعذابِ ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِ
وَنُذُرٍ﴾ يقول: الذي أنذر قومه، ألم يجدوه حقًّا؟! ثم أخبر عن عذابهم، فقال: ﴿إِنَّا
أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِبِحًا صَرْصَرًا﴾ يعني: باردة شديدة(٥). (ز)
٧٣٨١٨ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة،
والصَّرْصر: الباردة(٦). (ز)
٧٣٨١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿رِيحًا
صَرْصَرًا﴾، قال: الصَّرْصر: الشديدة(٧)٦٣٣٩]. (ز)
﴿فِي يَوْمِ نَخْسٍ مُسْتَمِرٍ
٧٣٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿فِ يَوْمِ
نَخْسِ﴾، قال: أيام شِداد(٨). (١٤/ ٧٩)
٧٣٨٢١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ريَّى:
٦٣٢٩ ذكر ابنُ عطية (١٤٦/٨) أنّ مَن قال: ((الصّرصر)) معناه: الباردة، فهو: الصرّ. ومَن
قال معناه: المصوّتة نحو هذين الحرفين. فهو مأخوذ من صوت الريح إذا هبّت دفعًا، كأنها
تنطق بهذين الحرفين؛ الصاد والراء.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٣/٢٢.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣٣/٢٢، كذلك من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣٣/٢٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٨٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٣٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣٤/٢٢.

فَوْسُكَبِ التَّقَسَّسَةُ الْحَانُور
: ٣١ هـ
سُورَةُ القَرْ (١٩)
﴿فِي يَوْمِ نَحْسِ مُسْتَمِرِ﴾. قال: النّحس والبلاء والشّدة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعتَ قول زُهير بن أبي سُلمی وهو يقول:
سواءٌ عليه أيّ يوم أتيتَه أساعة نحْسٍ تُتَّقى أم بأَسْعُد؟(١)
(٧٩/١٤)
٧٣٨٢٢ - عن زِرّ بن حُبَيش، ﴿فِ يَوْمٍ تَخْسِ مُسْتَمِرٍ﴾، قال: يوم الأربعاء (٢). (١٤/ ٨٠)
٧٣٨٢٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فِ يَوْمِ نَحْسِ﴾: يوم
(٣) ٦٣٣٠
شديد (٣) ٦٣٣٠]. (ز)
٧٣٨٢٤ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة -: النّحس: المشؤوم(٤). (ز)
٧٣٨٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال: في
يوم مشئوم على القوم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ استمرّ عليهم شرّه(٥). (١٤ / ٧٩)
٧٣٨٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط بن نصر - قال : ... ﴿فِي يَوْمِ
تَحْسِ تُسْتَمِرٍ﴾ النّحس: الشؤم، والمستمرّ: استمرّ عليهم العذاب ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ
أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ قال: حَسمتْ كلّ شيء مرّتْ بِه ﴿فَتَرَى اُلْقَوْمَ فِيَهَا صَرْعَى﴾ [الحاقة: ٧]،
﴿كَهُمْ أَعْجَازُ نَخْلِ مُنْفَعِرٍ﴾(٦). (ز)
٧٣٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِ يَوْمِ تَحْسِ﴾ يعني: شديد ﴿مُسْتَمِرِ﴾ يقول:
استمرت عليهم الرّيح لا تفتر عنهم سبع ليال، وثمانية أيام حسومًا دائمة(٧). (ز)
٦٣٣٠ ذكر ابنُ جرير (١٣٤/٢٢) أنّ مَن فسّر النّحس بالشديد - كما قال ابن عباس،
والضَّحَّاك - فإنه يجعله من صفة اليوم، وينبغي أن تكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء
من النّحس، فيكون ((في يوم نَحِس))، كما قال جل ثناؤه: ﴿فِيَّ أَيَّامِ نَّحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦].
ثم قال: ((ولا أعلم أحدًا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أنّ الرواية التي ذكرت في
تأويل ذلك عمن ذكرت عنه على ما وصفنا تدل على أن ذلك كان قراءة)).
(١) أخرجه الطستي في مسائل نافع (٢٤٣).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٥٨/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٣٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣٥/٢٢، وبلفظ: يستمر بهم إلى نار جهنم، ومن طريق معمر بنحوه. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤٥٨/٤ (١٢٩).
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٨٠.

سُوْدَةُ القَرْ (١٩)
: ٣٢ %
مُؤَسُكَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٧٣٨٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿في
يَوْمِ نَخْسِ﴾ قال النّحس: الشّرّ، ﴿فِ يَوْمِ نَخْسِ﴾ في يوم شر(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٣٨٢٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((يوم الأربعاء يوم نحْسٍ
مستمرّ))(٢). (٨٠/١٤)
٧٣٨٣٠ - عن أنس، قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّه عن الأيام، وسُئل عن يوم الأربعاء.
قال: (يوم نحْسٍ)). قالوا: وكيف ذاك، يا رسول الله؟ قال: ((أغرق الله فرعون
وقومه، وأهلك عادًّا وثمود))(٣). (٨١/١٤)
٧٣٨٣١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّر: ((آخر أربعاء في الشهر يوم
نحْسٍ مستمرّ)) (٤)[٣٣]. (٨١/١٤)
٦٣٣١] ذكر ابنُ عطية (٨/ ١٤٦) أن ما جاء في الأحاديث بأنّ النّحس هو يوم الأربعاء جعل ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٤/٢٢.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٤٣/١ (٧٩٧)، ٢٨٣/٦ (٦٤٢٢)، والبيهقي في الكبرى ٢٨٦/١٠
(٢٠٦٥٥)، من طريق إبراهيم بن أبي حية، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله به.
قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن جعفر بن محمد إلا إبراهيم بن أبي حية)). وقال ابن القيسراني في
ذخيرة الحفاظ ٢١٨/١ (٦٣): ((هذا الأصل فيه مرسل، والزيادة فيه ينفرد بها إبراهيم، وهو لا شيء)). وقال
ابن الجوزي في الموضوعات ٧٤/٢ بعد أن ذكر أحاديث وهذا من بينها: ((هذه الأحاديث لا تصحّ عن
رسول الله (( ... ، وأما حديث جابر فلم يروه غير إبراهيم، قال الدارقطني: هو متروك)). وقال ابن حجر
في التلخيص الحبير ٤٩٢/٤ (٢١٣٣): ((إبراهيم ضعيف جدًّا)). وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة
٢/ ٥٥ (٢٤): ((لا يصحّ، فيه إبراهيم بن أبي حية)). وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١١٦ :
((موضوع)). وقال المناوي في فيض القدير ٤٧/١: ((سند ضعيف ... )). وقال أبو عبد الرحمن الحوت في
أسنى المطالب ص٣٣٥ (١٧٧٨): ((موضوع)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٣٨ (٢٩): ((قال
الصنعاني: موضوع. وكذا قال ابن الجوزي. ورواه الخطيب وفي إسناده كذّاب، ورواه ابن مردويه وفي
إسناده متروك)). وقال الألباني في الضعيفة ٨٣/٤: ((أورده ابن الجوزي في الموضوعات أيضًا من طرق،
وكلها واهية شديدة الضعف، فما أبعد ابن الجوزي عن الصواب، وما أحسن السيوطي بإيراده إياه في
الزيادة على الجامع)).
(٣) أخرجه ابن مردويه - كما في اللآلئ المصنوعة ١/ ٤٤٢ -، من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو
الحمصي، عن يزيد بن خالد القرشي، عن عبد الرحمن بن كسرى، عن مسلم بن عبد الله، عن سعيد بن
ميمون، عن أنس بن مالك به.
قال السيوطي: ((أبو الأخيل متهم)).
(٤) أخرجه الخطيب في تاريخه ٥٨٤/١٦ (٤٨٣١)، وابن الجوزي في الموضوعات ٧٣/٢، من طريق =

مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُور
: ٣٣
سُورَةُ القَرْ (٢٠ - ٢٢)
٢٠
، فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِ وَنُذُرِ
﴿تَزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْفَعِرٍ
وَلَقَدْ يَسَرْنَا الْقُرْءَانَ لِذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُذَّكِرِ
(٢١)
٧٣٨٣٢ - عن قَرَظَة بن كعب، عن رسول اللهِ وَّل، قال: ((انتزعت الرّيحُ الناس من
قبورهم))(١). (ز)
٧٣٨٣٣ - عن أبي هريرة - من طريق شهر - قال: إن كان الرجل مِن عاد لَيَتَّخذ
المِصرَاعين مِن حجارة، لو اجتمع عليه خمسمائة مِن هذه الأمة لم يستطيعوا أن
يحملوه، فكان الرجل يغمِز قدمه في الأرض، فتدخل فيه (٢). (٨١/١٤)
== بعضَ الناس يتأول أنه مستصحب في الزمن كلّه، وانتقده بقوله: ((وهذا عندي ضعيف، وإن
كان الدولابي أبو بشر قد ذكر حديثًا رواه أبو جعفر المنصور، عن أبيه محمد، عن أبيه
علي، عن أبيه عبدالله بن عباس، قال: قال رسول الله وَّر: ((آخر أربعاء من الشهر يوم
نحْسٍ مستمرّ))). ثم قال: ((ويوجد نحو هذا في كلام الفُرس والأعاجم، وقد وُجد ذِكر
الأربعاء التي لا تدور في شعر لبعض الخُراسانيّين المولدين)). وذكر (٢١٦/٥ ط: دار
الكتب العلمية) أنّ النَّقاش نسب لجعفر بن محمد القول بأنه كان في أربعاء لا تدور، وأنه
قال: كان القمر منحوسًا بزُحل. وانتقده، فقال: ((وهذه نزعة سوء عياذًا بالله أن تصحّ عن
جعفر بن محمد)).
= مسلمة بن الصلت، عن أبي الوزير صاحب ديوان المهدي، عن المهدي أمير المؤمنين، عن أبيه، عن أبيه،
عن ابن عباس به .
قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٨/١: ((ضعيف، بل واهٍ؛ لضعف رواية سلمة بن الصلت
وغيره)). وقال في فيض القدير ١/ ٤٧ (٨): ((فيه سلمة بن الصلت؛ قال أبو حاتم: متروك. وجزم ابن
الجوزي بوضعه، وحكاه في الكبير ولم يتعقّبه، وقال ابن رجب: حديث لا يصحّ)). وقال السيوطي: ((سند
ضعيف)). وقال في اللآلئ المصنوعة ١/ ٤٤١: ((مسلمة متروك)). وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة
٥٥/٢ (٢٣): ((ولا يصحّ، فيه مسلمة بن الصلت؛ متروك)). وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة
ص٤٣٨ (٢٦) وقال: ((قال ابن حجر: هذا كذب على ابن عباس لا تحل روايته)). وقال الألباني في
الضعيفة ٨٣/٤ (١٥٨١): ((موضوع)).
(١) علّقه الثعلبي ١٦٦/٩، من طريق أبي حمزة الثُّمالي، عن محمد بن سفيان، عن محمد بن قرظة بن
کعب، عن أبيه به .
وسنده ضعيف؛ فيه ثابت بن أبي صفية الثُّمالي، قال ابن حجر في التقريب (٨١٨): ((ضعيف، رافضي)).
وفيه محمد بن قرظة بن كعب الأنصاري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٢٤١): ((مجهول)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

سُورَةُ القَرْ (٢٠ - ٢٢)
٥ ٣٤ %
مُؤْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٧٣٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿تَزِعُ النَّاسَ كَنَّهُمْ أَعْجَازُ
نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: هم قوم عاد حين صرَعتهم الرّيح، كأنهم فِلق نخلِ مُنقعر(١). (ز)
٧٣٨٣٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ قال: أصول نخل
﴿مُنْفَعِ﴾ قال: مُنقلع(٢). (٨٢/١٤)
٧٣٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَعْجَازُ نَخْلِ مُقَعِرٍ﴾، قال: أعجاز سواد
النخل (٣). (١٤ / ٨٢)
(٣)
٧٣٨٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق هلال بن خباب - في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ
تَخْلِ مُنْفَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم كأمثال الأخْبِية(٤)، وتفرّقت أعناقهم، فشبّهها
(٥) ٦٣٣٢
بأعجاز نخل منقعر
. (٨٢/١٤)
٧٣٨٣٨ - عن الحسن البصري - من طريق محمد بن سيف - قال: لَمّا أقبلت الرّيح
قام إليها قومُ عاد، فأخذ بعضُهم بأيدي بعض، وغمزوا أقدامهم في الأرض،
وقالوا: مَن يُزيل أقدامنا عن الأرض إن كان صادقًا؟! فأرسل الله عليهم الرّيح ﴿تَزِعُ
النَّاسَ كَهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُفَعِرٍ﴾(٦). (٨١/١٤)
٧٣٨٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط بن نصر - قال: ﴿كَهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ
مُنْفَعِ﴾ انقعر من أصوله (٧) . (ز)
٦٣٣٢ ساق ابن عطية (١٤٦/٨) هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، ثم علَّق
بقوله: ((وذلك أنّ المنقعر: هو الذي ينقلب من قعره. فذلك التشعّب الذي كان لأعجاز
النخل كان يشبهها ما تقطع وتشعث من شخص الإنسان)). وذكر (١٤٦/٨ - ١٤٧) أنّ قومًا
قالوا: إنما شبّههم بأعجاز النخل لأنهم كانوا يحفرون حفرًا ليمتنعوا فيها من الريح، وعلّق
عليه بقوله: ((فكأنه شبّه تلك الحُفر بعد النزع بحفر أعجاز النخل)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٨/٢٢ - ١٣٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) الأخبية: جمع خباء، والخباء من الأبنية ما كان من وبر أو صوف ولا يكون من شعر، وهو على
عمودين أو ثلاثة. اللسان (خبي).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣٨/٢٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣٧/٢٢، وابن أبي حاتم ٢٧٩٨/٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وعبد الله بن
أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤/ ٤٥٨ (١٢٩).

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُوْدَةُ القَرْ (٢٠ -٢٢)
٤ ٣٥ %=
٧٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنزِعُ﴾ الريحُ أرواح ﴿النَّاسَ﴾ من أجسادهم،
فتصرعهم، ثم شبّههم، فقال: ﴿كَهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ يعني: أصول النخل ﴿ُفَعِرٍ﴾
يقول: انقعرت النّخلة مِن أصلها، فوقعت، وهو المنقطع، فشبّههم حين وقعوا مِن
شدّة العذاب بالنخيل الساقطة التي ليست لها رؤوس، وشبّههم بالنخيل لطُولهم، كان
طول كلّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا(١). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٧٣٨٤١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمّا هاجت الرّيح قام نفرٌ
مِن عاد سبعة، سُمّي لنا منهم ستة من أيِّد عاد وأجسمها، منهم: عمرو بن الحليّ،
والحارث بن شداد، والهِلْقام، وابنا تيقن، وخَلَجَان بن أسعد، فأَوْلجوا العيال في
شِعبٍ بين جبلين، ثم اصطفُّوا على باب الشّعب ليردّوا الرّيح عمَّن بالشّعب مِن
العيال، فجعلت الريح تَجْعَفُهُم(٢) رجلًا رجلًا، فقالت امرأة من عاد:
ـن حليٍّ والهَنِيّات
ذهب الدهر بعمرو بـ
ـقام طلّع الثَّنِيّات
ثم بالحارث والهِلــ
والذي سدّ مَهبّ الرّ يح أيام البليّات(٣)
(ز)
٧٣٨٤٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إسماعيل بن عيّاش - قال: لما هبّت
الرّيح قام سبعة من عاد، فقالوا: نردّ الرّيح. فأتَوا فَم الشّعب الذي يأتي منه الرّيح،
فوقفوا عليه، فجعلت الرّيح تهبّ، فتدخل تحت واحد منهم، فتقتلعه من الأرض،
فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله:
﴿أَعْجَازُ نَخْلِ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧]، وبقي الخَلَجَان، فأتى هودًا، فقال: يا هود، ما هذا
الذي أرى في السحاب كهيئة البَخاتيّ؟ قال: تلك ملائكة ربي. فقال: ما لي إنْ
أسلمْتُ؟ قال: تَسْلم. قال: أيعيذني ربّك إنْ أسلمْتُ من هؤلاء؟ فقال: ويلك،
أرأيتَ مَلِكًا يُعِيذ من جُنده؟ فقال: وعزّته، لو فعل ما رضيتُ. قال: ثم مَال إلى
جانب الجبل، فأخذ برُكنِ منه، فهزّه، فاهتزّ في يده، ثم جعل يقول:
يا لك من يومٍ دهاني أمسُه
لم يبق إلا الخَلَجَان نفسه
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٠/٤ - ١٨١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣٥/٢٢ - ١٣٦.
(٢) تَجْعَفُهُم: تصرعهم. لسان العرب (جعف).

سُوْدَةُ القر (٢٣ - ٢٤)
=٥ ٣٦
فُؤَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْحَاتُور
بثابت الوطِء شديدٍ وَطْسه لو لم يجئني جئتُه أجُسُّه
قال: ثم هبّت الريح، فألحقَتْه بأصحابه(١). (ز)
فَقَالُواْ أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا تََّبِعُهُ: إِنَّا إِذَا لَّفِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ
٢٤)
٧٣٨٤٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَسُعُرٍ﴾ يعني: وعذاب(٢). (ز)
٧٣٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنَّا إِذَا لَّفِى ضَلَالٍ وَسُعُّرٍ﴾، قال:
شقاء(٣). (١٤ / ٨٢)
٧٣٨٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَسُعُرٍ﴾، قال:
ضلال(٤). (١٤ / ٨٣)
٧٣٨٤٦ - قال الحسن البصري: ﴿وَسُعُرٍ﴾ شدّة العذاب(٥). (ز)
٧٣٨٤٧ - قال وَهْب بن مُنَبِّه: ﴿وَسُعُرٍ﴾ أي: بُعد من الحق(٦). (ز)
٧٣٨٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿إِنَّا إِذَا لَّفِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾، قال:
في ضلال وعناء(٧). (١٤ / ٨٢)
٧٣٨٤٩ - قال إسماعيل السدي: ﴿وَسُعُرٍ﴾ في احتراق(٨). (ز)
٧٣٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّدُرِ﴾ يعني: بالرُّسُل، ﴿فَقَالُواْ أَبَشَرً مِّنَّا
وَاحِدًا نَّعُهُ﴾ يعنون: صالحًا، ﴿إِنَّا إِذَا لَّفِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ يعني: لفي شقاء وعناء إن
تبعنا صالحًا(٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٣٦ - ١٣٧.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٧، وتفسير البغوي ٣٢٤/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مجاهد ص٦٣٤، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ١٤٣/٢٢ بنحوه.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٧، وتفسير البغوي ٣٢٤/٤.
(٦) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٧، وتفسير البغوي ٤٣٠/٧.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦٠ - ٢٦١ بلفظ: في عناء وعذاب، وابن جرير ٢٢/ ١٤٠ بنحوه، ومن طريق
سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٣٤/٢٥.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٨١.

مُؤْسُبعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٣٧ %=
سُورَةُ القَدْر (٢٥ -٢٧)
٧٣٨٥١ - قال سفيان بن عيينة: ﴿إِنَّا إِذَا لَّفِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ هو جمع سعير
(ز)
.
(٦٣٣٣١
﴿أَلْقِىَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَابٌ أَشِرٌ
١٣٥
٧٣٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلْقِىَ الذِّكْرُ عَيْهِ﴾ يعني: أنزل عليه الوحي ﴿مِنْ
بَيْنِنَا﴾ يعنون: صالحًا - صلى الله عليه -، ونحن أفضل منه عند الله منزلة! فقالوا :
﴿بَلَّ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرُ﴾ يعني: بطِر مَرِحٍ (٢). (ز)
٧٣٨٥٣ - عن الحسن بن محمد بن سعيد القُرشي، قال: قلتُ لعبد الرحمن بن أبي
حماد: ما الكذّاب الأشر؟ قال: الذي لا يُبالي ما قال(٣). (ز)
٣٦
﴿َسَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ اَلْكَذَّابُ الْأَثِرُ
٧٣٨٥٤ - قال الفرّاء: وحدّثني سفيان بن عيينة، عن رجل، عن مجاهد [بن جبر] أنه
قرأ: ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ بالياء - كذا قال سفيان - ﴿غَدًا مَّنِ اُلْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾: وهو بمنزلة
قولك في الكلام: رجل حذِر وحذُر، وفطن وفطُن، وعجِل وعجُل (٤). (ز)
٧٣٨٥٥ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ يوم القيامة، وذكر الغد
للتقريب على عادة الناس(٥). (ز)
٧٣٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: قال صالح: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ عند نزول العذاب
﴿مَّنِ اُلْكَذَّابُ الْأَثِرُ﴾ فهذا وعيد، أنا أم أنتم!(٦). (ز)
٢٧
﴿إِنَّا مُرْسِلُواْ النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَأَرْتَقِبْهُمْ وَأَصْطَيْ
٧٣٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا مُرْسِلُواْ النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ﴾ لنبتليهم بها، ﴿فَأَرْتَقِبْهُمْ﴾
٦٣٣٣ ذكر ابن عطية (١٤٨/٨) قولًا بأنَّ السُّعر: هو الجنون. وعلَّق عليه بقوله: ((ومنه
قولهم: ناقة بمعنى مسعورة، إذا كانت تفرط في سيرها)).
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٧، وتفسير البغوي ٣٢٤/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢ /١٤٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨١/٤.
(٤) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/ ١٠٨.
و﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ بالياء قراءة العشرة.
(٥) تفسير البغوي ٣٢٥/٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨١/٤.

سُورَةُ القَرْ (٢٨ - ٣٠)
٣٨ %
فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور
يعني: انتظِرِهم، فإنّ العذاب نازل بهم، ﴿وَأَصْطَيِرْ﴾ على الأذى(١). (ز)
﴿وَبِتْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَنَّ كُلُّ شِرْبٍ تُحَضَرُّ
٧٣٨٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كُلُّ شِرْبٍ
تُخْتَضَرٌ﴾، قال: يحضُرون الماء إذا غابت الناقة، وإذا جاءتْ حضروا
(٢) ٦٣٣٤
.(٨٣/١٤)
اللبن
٧٣٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَبِّثْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَهُمْ﴾ يوم للناقة، ويوم لأهل
القرية، ﴿كُلُّ شِرْبٍ تُخْتَضَرٌ﴾ يعني: اليوم والناقة. يقول: إذا كان يوم الناقة حضرتْ
.. (ز)
(٣) ٦٣٣٥
شربها، وإذا كان يومهم حضروا شربهم
﴿فَدَوْاْ صَاحِبهٌ فَعَطَى فَعَقَرَ
٢٩
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِ وَنُذُرٍ
٧٣٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿فَعَاطَى﴾، قال:
تناول (٤). (١٤/ ٨٣)
٧٣٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿فَعَاطَى فَعَفَرَ﴾
علَّق ابن عطية (١٤٩/٨) على قول مجاهد بقوله: ((فكأنه أنبأهم بنعمة الله عليهم في
٦٣٣٤
ذلك)).
٦٣٣٥ ذكر ابنُّ جرير (١٤٢/٢٢ - ١٤٣) أنه قيل: ﴿بَهُمْ﴾ - على هذا القول -؛ لأن العرب
إذا أرادت الخبر عن فعل جماعة بني آدم مختلطًا بهم البهائم جعلوا الفعل خارجًا مخرج
فعل جماعة بني آدم؛ لتغليبهم فعل بني آدمٍ على فعل البهائم.
وذكر ابنُ جرير وابنُ عطية (٨/ ١٤٩) قولًا آخر وهو: أن الماء قِسمة بينهم؛ يتواسونه في
اليوم الذي لا تَرِده الناقة، وذلك أنّ الناقة كانت تَرِد البئر غبًّا، وتحتاج جميع مائها يومها،
فنهاهم الله عن أن يستأثر أهلُ اليوم الذي لا تَرِد الناقة فيه بيومهم، وأمرهم بالتواسي مع
الذين تَرِد الناقة في يومهم.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨١/٤.
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٣٥، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ١٤٧/٢٢ بنحوه.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨١/٤.
(٤) أخرجه ابن المنذر - كما في الفتح ٦١٦/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُون
٥ ٣٩ :=
سُورَةُ القَر (٣١)
قال: تناولها بيده، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِ وَنُذُرٍ﴾ قال: يقال: إنه ولد زِنيَة، فهو مِن التسعة
الذين كانوا يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون، وهم الذين قالوا لصالح: ﴿لَنُبِّتَنَّهُ.
وَأَهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩] فنقتلهم (١). (ز)
٧٣٨٦٢ - عن عُروة بن الزبير - من طريق ابنه هشام - في قوله تعالى: ﴿فَادَوْ صَاحِهٌ
فَنَاطَى فَعَقَرَ﴾ أنّ النبي علَِّ قال: ((إنّ عاقر الناقة كان في قومه عزيزًا منيعًا، كأبي
زمعة))(٢). (ز)
٧٣٨٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَعَاطَى﴾،
قال: تناول (٣). (٨٣/١٤)
٧٣٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَعَاطَى فَعَقَرَ﴾، قال: تناول أُحيمر ثمود
الناقةَ، فعقرها (٤). (٨٣/١٤)
٧٣٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَادَوْاْ صَاحَِهٌ﴾ بعد ما كانوا منعوا الماء، وكان
القومُ على شرابٍ لهم، ففني الماء، فبعثوا رجلًا ليأتيهم بالماء ليمزجوا به الخمر،
فوجدوا الناقة على الماء، فرجع، وأخبر أصحابه، فقالوا لقُدار بن سالف:
اعقروها. وكانوا ثمانية، فأخذ قُدار السيف، فعقرها، وهو عاقر الناقة، فذلك قوله:
﴿فَعَطَى فَعَقَرَ﴾ فتناول الناقة بالسيف، فعقرها، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابٍ وَنُذُرٍ﴾ يعني: الذي
أنذر قومه؛ ألم يجدوه حقًّا؟! فلما أيقن بالهلاك تكفّنوا بالأنطاع(٥)، وتطيّبوا بالمرّ،
ثم دخلوا حُفرهم صبيحة يوم الرابع (٦). (ز)
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَحِدَةً﴾
٧٣٨٦٦ - قال عطاء: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَهِمْ صَيْحَةً وَحِدَةً﴾، يريد: صيحة جبريل علََّ(٧). (ز)
٧٣٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن عذابهم، فقال: ﴿إِنَّ أَرْسَلْنَا عَلَهِمْ صَيْحَةٌ
(١) أخرجه ابن جرير ١٤٤/٢٢.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٥٨/٢، وأصله في صحيح البخاري ١٤٨/٤ (٣٣٧٧) مسندًا عن عروة عن
عبد الله بن زمعة بن الأسود ظُله بنحوه دون ذكر الآية.
(٣) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ٢٢/ ١٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. (٥) بساط من الأديم. تاج العروس (نطع).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨١/٤ - ١٨٢.
(٧) تفسير البغوي ٧/ ٤٣١.

سُورَةُ القَر (٣١)
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
وَحِدَةً﴾ من جبريل ظلََّ، وذلك أنَّه قام في ناحية القرية، فصاح صيحةً، فخمدوا
أجمعين (١). (ز)
﴿فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُخْتَظِرِ
قراءات:
٧٣٨٦٨ - عن الحسين، قال: كان قتادة يقرأ: (كَهَشِيم الْمُحْتَظَرِ)، يقول:
المُحترق(٢). (ز)
٧٣٨٦٩ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك(٣) ٢٣٣٦]
. (ز)
تفسير الآية:
٧٣٨٧٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿كَهَشِيرِ الْمُخْتَظِرِ﴾ هو الرجل يجعل لغنمه حَظيرة
بالشجر والشّوك دون السّباع، فما سقط مِن ذلك فدَاسَتْه الغنم فهو الهشيم(٤). (ز)
٧٣٨٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿كَهَشِيمِ
الْمُخْنَظِرِ﴾، قال: كحِظارٍ من الشجر محترق(٥). (٨٣/١٤)
٧٣٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس، عن أبيه - ﴿كَهَشِيرِ الُْخْنَظِرِ﴾،
. (١٤/ ٨٤)
.(٦)٦٣٣٧
قال: كالعظام المحترقة
٦٣٣٦ ذكر ابنُ عطية (٨/ ١٥٠) أنّ ((المحتظَر)) معناه: الموضع الذي احتُظر، فهو مُفتعَل من
الحظر، أو الشيء الذي احتُظر به .
علَّق ابن جرير (١٤٥/٢٢ - ١٤٦) على ما قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، ==
٦٣٣٧
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٨٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤٦/٢٢.
و(كَهَشِيم الْمُحْتَظَرِ) بفتح الظاء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن، وأبي رجاء. انظر: مختصر ابن خالويه
ص١٤٩.
(٣) ذكره ابن جرير ١٤٦/٢٢.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٨، وتفسير البغوي ٧/ ٤٣١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤٥/٢٢. وعزاه ابن حجر في الفتح ٦١٦/٨ إلى ابن المنذر من طريق ابن جريج عن
عطاء عن ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤٥/٢٢.