Indexed OCR Text
Pages 741-760
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الْتَّخَدِ (٣٢) & ٧٤١ %= ٧٣٤٧٩ - عن عائشة - من طريق مسروق -، نحوه(١). (ز) ٧٣٤٨٠ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: كان ناسٌ يعملون أعمالًا حسنة، ثم يقولون: صلاتنا، وصيامنا، وحَجّنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتََّ﴾، أي: بَرّ وأطاع وأخلص العمل لله تعالى(٢). (ز) ٧٣٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا تُزَّكُّواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ وقال ناسٍ من المسلمين: صَلّينا، وصُمنا، وفعلنا. فزكُّوا أنفسهم؛ فقال الله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُواْ أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَ﴾(٣). (ز) تفسير الآية: ٧٣٤٨٢ - قال علي بن أبي طالب: ﴿فَلَا تُزَكُّواْ أَنْفُسَكُمْ﴾، يعني: يعمل حسنة، ويرعوي عن سيئة (٤). (ز) ٧٣٤٨٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلاَ تُزَّكُّواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ لا تمدحوها(٥). (ز) ٧٣٤٨٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَلَا تُزَكُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾، قال: لا تعملوا بالمعاصي، وتقولون: نعمل بالطاعة (٦). (١٤ / ٤٢) ٧٣٤٨٥ - قال الحسن البصري: ﴿فَلَا تُزَكُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ أخلِص العمل لله(٧). (ز) ٧٣٤٨٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق سفيان - يقول: ﴿فَلَ تُزَكُواْ أَنفُسَكُمْ﴾، يقول: فلا تُبُرِّئوها (٨)[٢٩]. (٤ . (١٤ / ٤٢) == فعل مضمر تقديره: اذكروا إذ)). ثم رجَّح القول الأول؛ لأنه أظهر قائلًا: ((والمعنى الأول أبْيَن)). وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن تقديره: فإذا كان عِلْمه قد أحاط بكم وأنتم في هذه الأحوال ووقع بكم التخفي فأحرى أن يقع بكم وأنتم تغفلون وتجترحون)). وذكر أنّ الإنشاء من الأرض ((يحتمل أن يُراد به إنشاء الغذاء)). ٦٢٩١ ذكر ابنُ عطية (١٢٣/٨) في قوله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أنّ (ظاهره النهي عن == (١) أورده الثعلبي ٩/ ١٥٠. (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٠، وتفسير البغوي ٧/ ٤١٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٦٥. (٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٠. (٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٠، وتفسير البغوي ٧/ ٤١٣. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٠. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الْتَّخَمْ (٣٣ - ٣٤) ٥ ٥٧٤٢ مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور آثار متعلقة بالآية: ٧٣٤٨٧ - عن زينب بنت أبي سلمة، أنها سُميت: بَرّة، فقال رسول الله وَّل: ((لا تزكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِرِّ منكم، سمُّوها: زينب))(١). (١٤ / ٤٢) ٧٣٤٨٨ - قال أبو بكر الصِّدِّيق لقيس بن عاصم: صِف لنا نفسَك. فقال: إن الله يقول: ﴿فَلاَ تُزَّكُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾؛ فلستُ بمُزٍ نفسي، وقد نهاني الله عنه. فأعجب أبا بكر ذلك منه(٢). (١٤ / ٤٣) ﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَىّ نزول الآية : ٧٣٤٨٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى﴾، قال: نَزَلَتْ في العاص بن وائل(٣). (١٤ /٤٥) ٧٣٤٩٠ - عن عبد الله بن عباس: أنها نزلت في الوليد بن المغيرة(٤). (ز) ٧٣٤٩١ - عن ابن عباس، والمسيّب بن شريك، والسُّدِّيّ، والكلبي: ﴿أَفَرَيْتَ الَّذِى تَوَلَى﴾ نَزَلَتْ في عثمان بن عفان ◌َّهِ، كان يتصدّقُ ويُنفِق في الخير، فقال له أخوه مِن الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سَرح: ما هذا الذي تصنع؟! يُوشِك أن لا يبقى لك مالٌ. فقال عثمان: إنّ لي. ذنوبًا وخطايا، وأنا أطلب بما أصنع رضا الله، وأرجو == أن يُزَكِّي أحدٌ نفسه)). ثم ذكر احتمالًا آخر: ((أن يكون نهيًا أن يُزَكِّي بعض الناس بعضًا)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وإذا كان هذا فإنما يُنهى عن تزكية السُّمعة والمدح للدنيا، أو القطع بالتزكية، ومن ذلك الحديث في عثمان بن مظعون عند موته، وأما تزكية الإمام والقدوة أحدًا ليُؤتمَّ به أو لِيَتَهَمَّمَ الناس بالخير فجائز، وقد زكّى رسول الله وَله بعض أصحابه، أبا بكر وغيره ◌ّه، وكذلك تزكية الشهود في الحقوق جائز للضرورة إليها)). (١) أخرجه مسلم ١٦٨٧/٣ (٢١٤٢). (٢) عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن مردويه - كما في الفتح ٨/ ٦٠٤ -. مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور ٥ ٧٤٣ ٥ سُورَةُ الْتَخَمْ (٣٣ - ٣٤) عفوه. فقال له عبد الله: أَعْطني ناقتك برحْلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها . فأعطاه، وأشهد الله على ذلك، وأمسَك عن بعض ما كان يصنع مِن الصّدقة والنفقة؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أَفَرَغَيْتَ الَّذِى تَوَى﴾ يعني: يوم أُحد حين ترك المركز، ﴿وَأَعْطَى﴾ يعني: صاحبه ﴿قَلِيلاً وَأَكْدَى﴾ أي: قطع نفقته. فعاد عثمان ظُلّه إلى أحسن ذلك وأجمله (١) ١٢٩٢] ٦٢٩]. (ز) ٧٣٤٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوَلَى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة، كان يأتي النبيَّ نَّه وأبا بكر، فيستمع ما يقولان(٢). (١٤ / ٤٤) ٧٣٤٩٣ - عن مجاهد بن جبر: أنها نَزَلَتْ في الوليد بن المُغيرة، وكان قد اتّبع رسول الله وَّ على دينه، فعيّره بعضُ المشركين، وقال له: أتركْتَ دين الأشياخ وضّلتهم وزعمتَ أنهم في النار؟! كان ينبغي لك أن تنصرهم. قال: إني خشيتُ عذاب الله. فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئًا مِن ماله ورجع إلى شِركه أن يحمل عنه عذاب الله، ففعل، وأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضَمِن له، ثم بخل، ﴿﴿ وَأَعْطَى قَلِيلًا ومنحه تمام ما ضمن له؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أَفَرَغَيْتَ الَّذِى تَوَلَّى وَأَكْدَ﴾(٣). (ز) ٧٣٤٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َّ خرج في مغزاة، فجاء رجلٌ، فلم يجد ما يخرج عليه، فلقي صديقًا له، فقال: أعطِني شيئًا. قال: أُعطيك بَكْرِي(٤) هذا على أن تتحمّل بذنوبي. فقال له: نعم. فأنزل الله : ﴿أَفَرَدَيْتَ الَّذِى تَوَلَى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَىَ﴾(٥). (١٤ /٤٣) ٧٣٤٩٥ - عن عطاء بن يسار - من طريق موسى بن عبيدة الربذي - قال: نَزَلَتْ في ٦٢٩٢] انتقد ابنُ عطية (١٢٤/٨) قصة عثمان بن عفان رُله مع عبد الله بن أبي سرح قائلًا: ((وذلك كلّه عندي باطل، وعثمان عن مثله مُنَزَّهٌ)). (١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٠. (٢) تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢/٤ -، وابن جرير ٧١/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥١. (٤) البَكْر - بالفتح -: الفَتِيُّ من الإبل. النهاية (بكر). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الْتَّخَمْ﴾ (٣٣ - ٣٤) ٥ ٧٤٤ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور رجلٍ قال لأهله: جهّزوني أنطلِق إلى هذا الرجل - يعني: النبيِ وَّر -. فتجهّز، وخرج، فلقيه رجلٌ مِن الكفار، فقال له: أين تريد؟ قال: محمدًا، لعلّي أصيب من خيره. فقال له الرجل: أَعطِني جهازك وأحمل عنك إثمك. فَنَزَلَتْ فيه هذه الآية: ﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوَى﴾(١). (ز) ٧٣٤٩٦ - قال محمد بن كعب القُرَظِيّ: ﴿أَفَرَدَيْتَ الَّذِى تَوَى﴾ نَزَلَتْ في أبي جهل، وذلك أنه قال: واللهِ، ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق. فذلك قوله: ﴿أَعْطَى قَلِلًا وَأَكْدَىٌ﴾ أي: لم يؤمن به(٢). (ز) ٧٣٤٩٧ - عن درَّاج أبي السَّمح ـ من طريق خلاد بن سليمان - قال: خرجتْ سريةٌ غازيةٌ، فسأل رجلٌ رسول الله وَلّ أن يحمله، فقال: ((لا أجِد ما أحملك عليه)). فانصرف حزينًا، فمرَّ برجل رِحاله مُنِيخة بين يديه، فشكا إليه، فقال له الرجل : هل لك أن أحملك فَتَلْحَق الجيش بحسناتك؟ فقال: نعم. فركب؛ فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَيْتَ الَّذِى تَوَلَى﴾(٣). (١٤ / ٤٣) ٧٣٤٩٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوَلَى﴾ نَزَلَتْ في العاص بن وائل السهمي، وذلك أنه كان ربما يوافق رسول الله وَل# في بعض الأمور (٤)[٦٢٩٣]. (ز) ٧٣٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَرَغَيْتَ الَّذِى تَوَلَّى﴾ عن الحقّ، يعني: الوليد بن المُغيرة(٥). (ز) ٧٣٥٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: إنّ رجلًا أسلم، فلقِيه بعضُ مَن [٦٢٩٣] وجَّه ابنُ عطية (١٢٤/٨) القول بنزولها في الوليد أو في العاص بن وائل - مِمَّن ظنَّ أنه يدفع عن نفسه العذاب بمالٍ يبذله - بقوله: ((فقوله تعالى: ﴿وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَىَ﴾ - على هذا القول - هو في المال)). ونقل عن مقاتل - في كتاب الثعلبي - أن المعنى: ((وأعطى من نفسه قليلًا في قُربه من الإيمان، ثم أَكْدى، أي: انقطع ما أعطى)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا بيِّنٌ مِن اللفظ، والآخر يحتاج إلى رواية)). (١) أخرجه الثعلبي ٩/ ١٥١. (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥١، وتفسير البغوي ٧/ ٤١٤. (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٠٣/١ - ١٠٤ (٢٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم . (٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥١، وتفسير البغوي ٧/ ٤١٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٦٥. مُؤْسُورَة التَّفْسَة المَاتُور : ٧٤٥ % سُورَةُ الْتَّخَمْ (٣٣ - ٣٤) يعيُّره، فقال: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم، وزعمتَ أنهم في النار؟! قال: إنِّي خشيتُ عذابَ الله. قال: أَعطِني شيئًا، وأنا أحمل كلَّ عذاب كان عليك. فأعطاه شيئًا، فقال: زِدني. فتعاسرا، حتى أعطاه شيئًا، وكتب له كتابًا، وأشهد له، ففيه نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أَفَرَيْتَ الَّذِى تَوَلَى﴾(١). (١٤ / ٤٤) تفسير الآية: وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَىّ ﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوَّى ٧٣٥٠١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾، قال: قطع، نَزَلَتْ في العاص بن وائل(٢). (١٤ /٤٥) ٧٣٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - في قوله: ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَىَ﴾، قال: أطاع قليلًا، ثم انقطع(٣). (١٤ /٤٥) ٧٣٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قوله: ﴿أَفَرَدَيْتَ الَّذِى تَوَلَى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾، يقول: أعطى قليلاً ثم انقطع (٤). (ز) ٧٣٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَ﴾. قال: أعطى قليلاً من ماله، ومنع الكثير، ثم كدَّره بمنِّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: أعطى قليلاً ثم أكدى بمنِّه ومَن يَنشر المعروف في الناس يُحمد؟(٥). (١٤ / ٤٥) ٧٣٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَفَرَيْتَ الَّذِى تَوَلَى﴾، قال: الوليد بن الْمُغيرة؛ كان يأتي النبيَّ وَّه وأبا بكر، فيستمع ما يقولان، وذلك ما أعطى مِن نفسه؛ أعطى الاستماع، ﴿وَأَكْدَىّ﴾ قال: انقطع عطاؤه، ترك (٦) . (١٤/ ٤٤) ذلك (٦) (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٢ بلفظ: أعطى قليلًا ثم انقطع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٢. (٥) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨٢/٢ -. (٦) تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢/٤ -، وابن جرير ٧١/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الْتَخَمْ (٣٥) & ٧٤٦ % مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٧٣٥٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَ﴾، قال: انقطع فلا يُعطي شيئًا، ألم تر إلى البئر يقال لها: أَكْدَت(١). (ز) ٧٣٥٠٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿وَأَكْدَىّ﴾، يقول: انقطع عطاؤه (٢). (ز) ٧٣٥٠٨ - قال عكرمة مولى ابن عباس - من طريق معمر - ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَىّ﴾: أعطى قليلاً، ثم قطعه (٣). (ز) ٧٣٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَىّ﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك(٤). (ز) ٧٣٥١٠ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَّ: ﴿أَعْطَى قَلِيلًا﴾، قال: يُقال: أعطى قليلًا وانقطع(٥). (ز) ٧٣٥١١ - قال عبد الله بن طاووس - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَأَكْدَىّ﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك(٦). (ز) ٧٣٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا﴾ مِن الخير بلسانه، ﴿وَأَكْدَى﴾ يعني: قطع(٧). (ز) ٧٣٥١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَكْدَىّ﴾: عاسره(٨). (ز) ٧٣٥١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَىَ﴾ إنما قلَّ؛ لأنه كان لغير الله(٩). (ز) ﴿أَعِندَهُ, عِلَّمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىّ ٣٥) ٧٣٥١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَعِندَهُ, عِلْمُ اَلْغَيْبِ﴾، قال: الغيب: القرآن، أَرَأى فيه باطلًا أنفذه ببصره؛ إذ كان يختلف إلى (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٣/٢٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٧٣/٢٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٢/٤ -. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٤، وابن جرير ٢٢/ ٧٣ من طريق سعيد بنحوه. (٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١٠٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٤. وبنحوه في تفسير البغوي ٤١٤/٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه . (٩) تفسير ابن أبي زمنين ٣١٢/٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٣. مَوْسُورَة التَّفْسِيَةِ الْجَاتُور سُورَةُ الْتَجَدْ (٣٦ -٣٧) : ٧٤٧ . النبيِّ وَّ﴿ وأبي بكر؟!(١). (٤٤/١٤) ٧٣٥١٦ - قال الحسن البصري: ﴿أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى﴾ يختار لنفسه الجنّة إن كانت جنّة(٢). (ز) ٧٣٥١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَعِندَهُ، عِلْمُ الْغَيْبِ﴾ بأنَّ الله لا يبعثه، فهو يرى الإقامة على الكفر. نظيرها في الطور [٤١] وفي ن [٤٧]: ﴿أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾(٣). (ز) وَإِبْرَاهِيمَ﴾ ٣٦ ﴿أَمَّ لَمْ يُنَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَى ٧٣٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمَ لَمْ يُنَبَّأَ﴾ يعني: يُحدَّث ﴿بِمَا فِ صُحُفِ مُوسَى﴾ يعني: التوراة؛ كتاب موسى، ﴿و﴾ صحف ﴿إِنَزَهِيمَ﴾(٤). (ز) ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّ ١٣٧ ٧٣٥١٩ - عن أبي أمامة الباهلي، عن النبيِّ وَّر، قال: ((أتدرون ما قوله: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفَّ﴾؟!)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((وفَّى عملَ يومه بأربع ركعات كان يُصلّيهن من أول النهار)). وزعم أنها صلاة الضّحى(٥). (٤٥/١٤) ٧٣٥٢٠ - عن معاذ بن أنس الجُهِني، قال: كان النبيِ وَّ يقول: ((ألا أُخْبِرُكم لِمَ سمّى الله إبراهيم: خليله الذي وفَّى؟ لأنَّه كان يقول كلّما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحَنَ (١) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢/٤ -، وابن جرير ٧١/٢٢ - ٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٣/٤ -. وعقبه: كقوله: ﴿وَلَيِن رُّجِّعْتُ إِلَى رَبِىِ إِنَّ لِى عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت: ٥٠] للجنة إن كانت جنة. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٤. (٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١٣/٦ - ٢١٤ (١٤٨٧ - ١٤٩٠)، وابن جرير ٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨، ٧٨/٢٢، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٦٣/٧ -، والثعلبي ٩/ ١٥٢، من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة. قال ابن كثير في تفسيره ٧/ ٤٦٣: ((رواه ابن جرير من حديث جعفر بن الزبير، وهو ضعيف)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣٨٤/٣ (١٢٧١): ((وهو معلول بجعفر)). وقال ابن حجر في الفتح ٦٠٥/٨: ((إسناد ضعيف)). وقال السيوطي: ((سند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٩/٩: ((وهذا أشدُّ ضعفًا)). سُورَةُ الْتَّخَذِ (٣٧) & ٧٤٨ ٥ مَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُوز اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧])) حتى ختم الآية (١). (ز) ٧٣٥٢١ - عن ابن عباس، قال: لَمَّا نزلت ﴿سَيِّجِ اسْمَ رَيِّكَ اُلْأَعْلَى﴾ قال رسول الله ◌َّه: ((كلها في صحف إبراهيم وموسى)). فلما نزلت: ﴿وَالنَّحْمِ إِذَا هَوَى﴾ فبلغ: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَلَّ﴾ ثقَّلَه، وقال: ((وَقَّى ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾)) إلى قوله: ﴿هَذَا نَذِيْرٌ مِّنَ اُلُّذُرِ الْأُولَى﴾(٢). (ز) ٧٣٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لما نَزَلَتْ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا حَوَى﴾ فبلغ ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّ﴾ قال: وَفَى ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ إلى قوله: ﴿مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ (٣). (٤٨/١٤) ٧٣٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: سهام الإسلام ثلاثون سهمًا، لم يتمّها أحدٌ قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال الله: ﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَفَ﴾ (٤). (١٤ /٤٦) ٧٣٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفََّ﴾ قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الوليّ بالوليّ، حتى كان إبراهيم. فبلغ: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ لا يؤخذ أحدٌ بذنب غيره(٥). (١٤ /٤٨) ٧٣٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَفَّ﴾، يقول: إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فَعَل بابنه حين رأى الرؤيا (٦). (١٤ / ٤٧) ٧٣٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّ﴾، قال: وفَّى الله (١) أخرجه أحمد ٣٨٨/٢٤ (١٥٦٢٤) بنحوه، وابن جرير ٧٧/٢٢ - ٧٨، والثعلبي ٩/ ١٥٢، من طريق رشدين بن سعد، عن زيان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه به. قال ابن كثير في تفسيره ٤٠٩/١ بعد نقله للحديثين الذين أخرجهما ابن جرير، عن معاذ بن أنس، وأبي أمامة: ((ثم شرع ابن جرير يضعّف هذين الحديثين، وهو كما قال؛ فإنه لا تجوز روايتهما إلا ببيان ضعفهما، وضعفهما من وجوه عديدة، فإنّ كلَّا مِن السندين مشتمل على غير واحد من الضعفاء، مع ما في متن الحديث مما يدل على ضعفه)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٧/١٠ (١٧٠١٠): ((فيه ضعفاء وُثّقوا)). وقال ابن حجر في الفتح ٦٠٥/٨: ((إسناد ضعيف)). (٢) أخرجه الحاكم ٢٥٨/٢، ٤٦١ (٢٩٣٠، ٣٥٩٠)، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. (٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. (٤) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٦. مُوَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُور ٥ ٧٤٩ ٥ سُورَةُ التَّخَيْ (٣٧) بالبلاغ (١). (١٤ / ٤٦) ٧٣٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّ﴾، قال: وفّى سهام الإسلام كلّها، ولم يُوفِّها أحَدٌ غيره، وهي ثلاثون سهمًا؛ منها عشرة في براءة: ﴿إِنَّ اللّهَ اُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَلَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١] الآيات كلّها، وعشرة في الأحزاب [٣٥]: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ الآيات كلّها، وستة في: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ من أوّلها الآياتِ كلّها، وأربع في ﴿سَأَلَ سَآِلٌ﴾ [٢٦ - ٢٧]: ﴿وَلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الْدِيْنِ ﴿ وَلَِّنَ هُمْ مِّنْ عَذَابٍ رَبِّهِم مُشْفِقُونَ﴾ الآيات كلّها؛ فذلك ثلاثون سهمًا، فمَن وافى الله بسهم منها فقد وافاه بسهم مِن سهام الإسلام، ولم يُوافِه بسهام الإسلام كلّها إلا إبراهيم - عليه الصلاة والسلامَ -، قال الله: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ اُلَّذِى وَفَّ﴾(٢). (١٤ / ٤٧) ٧٣٥٢٨ - عن عمرو بن أوس، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم، فقال الله: ﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَفَّ﴾، قال: بلَّغ وأدَّى(٣). (١٤ /٤٨) ٧٣٥٢٩ - عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَفَّ﴾، قال: أدَّى عن ربّه (٤). (١٤/ ٤٨) ٧٣٥٣٠ - قال أبي العالية الرِّياحيّ: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَّ﴾ وفّى سهام الإسلام، وهو قوله: ﴿وَإِذِ أَبْتَلَىَ إِبْرَهَِمَ رَبُّهُ بِكَلَتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾، وما ابتُلي بهذا الدين أحدٌ فأقام سهامه كلّها إلا إبراهيم عليَّلاَ(٥). (ز) ٧٣٥٣١ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق أبي حُصين - ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَلَّ﴾، قال: بلّغ ما أُمر به (٦). (١٤ / ٤٦) ٧٣٥٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَثََّ﴾، قال: وفّى ما فُرض عليه(٧). (١٤ / ٤٦) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه الشافعي ٣٧٩/٢ (٦٢٧ - شفاء العي)، وسعيد بن منصور، وابن المنذر - كما في فتح الباري ٨/ ٦٠٥ عنهما -، وأخرجه البيهقي ٣٤٥/٨. قال محقق مسند الشافعي: ((سنده مرسل)). (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٢، وتفسير البغوي ٤١٥/٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٦. (٧) تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢٢/٤ -، وابن جرير ٧٧/٢٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٣/٤ -. سُورَةُ الْتَخَيْ (٣٧) ٥ ٧٥٠ % مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور ٧٣٥٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله تعالى: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَثََّ﴾، قال: بلّغ وأدّى(١). (ز) ٧٣٥٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - = ٧٣٥٣٥ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - ﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَفَّ﴾ قالوا : بلّغ هذه الآيات ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(٢). (١٤ / ٤٦) ٧٣٥٣٦ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّ﴾ وفّى بشأن المناسك(٣). (ز) ٧٣٥٣٧ - عن الحسن البصري - من طريق ابن شُبرمة - في قوله رَّ: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَلََّ﴾، قال: وفّى الله فرائضَه(٤). (ز) ٧٣٥٣٨ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي صخر - ﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَثَ﴾، قال: وفّى بذبح ابنه(٥). (١٤ / ٤٧) ٧٣٥٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَفَّ﴾، قال: وفّى طاعة الله، وبلّغ رسالات ربّه إلى خلقه (٦). (١٤ / ٤٦) ٧٣٥٤٠ - قال عطاء الخراساني: ﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَفَّ﴾ استكمل الطاعة(٧). (ز) ٧٣٥٤١ - قال عطاء بن السَّائِب: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّ﴾ بلغني: أنّ إبراهيم كان عاهد الله تعالى أن لا يسأل مخلوقًا شيئًا، فلمَّا قُذِف في النار أتاه جبريل، فقال له: ألك حاجةٌ؟ فقال: أمَّا إليك فلا. قال: إذًا فاسأله. فقال: حسبه من سؤالي علمه بحالي. فأثنى الله - رَّمَالَ - عليه بقيامه بما قال، ووفاه بما عهد، فقال رَّّ : ﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَثَ﴾(٨). (ز) ٧٣٥٤٢ - قال الربيع [بن أنس]: ﴿وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَفََّ﴾ وفّى برؤياه، وقام بذبح ابنه(٩) . (ز) (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١٤/٦ - ٢١٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٥. (٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٢، وتفسير البغوي ٤١٥/٧. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١٤/٦. (٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥١/٢ (٣٠٨)، وابن جرير ٢٢/ ٧٧. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٥٤/٢، وابن جرير ٧٥/٢٢، ومن طريق سعيد أيضًا. (٧) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٢، وتفسير البغوي ٤١٥/٧. (٨) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٢. (٩) تفسير البغوي ٤١٥/٧. مَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الْتَخَيْ (٣٧) : ٧٥١ :- ٧٣٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلَّذِى وَفَّ﴾ لله بالبلاغ، وبلَّغ قومه ما أمره الله تعالى(١). (ز) ٧٣٥٤٤ _ عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَ﴾، قال: بلّغ(٢). (ز) ٧٣٥٤٥ - قال سفيان بن عُيينة: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفََّ﴾ أدّى الأمانة(٣). (ز) ٧٣٥٤٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابنٍ وهب - في قوله: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّ﴾، قال: وفّى: بلّغ رسالات ربه؛ بلَّغ ما أُرسِل به، كما يُبَلِّغ الرجل ما أرسلته به (٤)٦٢٩٤]. (ز) ٦٢٩٤ اختلف في معنى: ﴿وَفَّ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه وفَّى بتبليغ هذه الآيات، وهي: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. الثاني: وقَّى بما رأى في المنام من ذبح ابنه، وأن قوله: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ مِن المؤخَّر الذي معناه التقديم؛ وقالوا: معنى الكلام: أم لم يُنَبَّ بما في صحف موسى، ألا تزر وازرةٌ وزر أخرى، وبما في صحف إبراهيم الذي وفَى. الثالث: وفَّى ربَّه جميع شرائع الإسلام. الرابع: وفَّى في كلمات كان يقولها، وهي قوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧]. الخامس: وفَّى ربَّه عمل يومه. السادس: أنه عاهد ألا يسأل مخلوقًا شيئًا، فلما قُذف في النار قال له جبريل ظلَّل: ألك حاجة؟ فقال: أمَّا إليك فلا. فوقَى بما عاهد. السابع: أنه أدَّى الأمانة. الثامن: وفَّى بما أُمِر به من تبليغ الرسالة. التاسع: وفَّى بشأن المناسك. ورجّح ابنُ جرير (٧٨/٢٢) - مستندًا إلى دلالة العموم - ((قول من قال: وفَّى جميع شرائع الإسلام، وجميع ما أُمر به من الطاعة)). وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن الله - تعالى ذكره - أخبر عنه أنه وفَّى، فعمَّ بالخبر عنه عن توفيته جميع الطاعة، ولم يَخْصُص بعضًا دون بعض)). ونحوه ابنُ عطية (٨/ ١٢٥) مستندًا إلى القرآن، فقال بعد أن ذكر جُلَّ هذه الأقوال: ((والأقوى من هذه كلّها القول العامُّ لجميع الطاعات المستوفية لدين الإسلام، فرُوي أنها لم تُفرَض على أحد مُكَمَّلة فوفَّاها إلا على إبراهيم ومحمد ◌َّهَ، ومن الحجة لذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَىَّ إِبْرَهِمَ رَبّهُ بِكَلِمَتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤])). وذكر ابنُ كثير (٢٧٨/١٣) قول ابن جبير، وقتادة، في كونهما يفيدان العموم، ثم قال: ((ويشهد له قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَبْتَلَىَّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ فَأَتَمَّهُنِّ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ [البقرة: ١٢٤]، == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٤. (٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٦/٢٢ سُورَةُ الْتَجَمْ (٣٨) ٥ ٧٥٢ % مُؤْسُورَة التَّفْسَة المَاتُوز ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ٧٣٥٤٧ - عن أبي رِمْثة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ رسول الله وَّهِ، فسلَّم عليه أبي، وجلسنا ساعةً، فتحدَّثنا، فقال رسول الله وَله لأبي: ((ابنك هذا؟)). قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: ((حقًّا)). قال: أشهد به. فتبسَّم رسول الله وَلَه ضاحكًا مِن ثبت شبهي بأبي، ومِن حَلِف أبي على ذلك. قال: ثم قال: ((أما إنَّ ابنك هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه)). قال: وقرأ رسول الله وَله: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ إلى قوله تعالى: ﴿هَذَا نَذِيْرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُوْلَّ﴾(١). (ز) ٧٣٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة، وطاووس - قال: كانوا قبل إبراهيم بنعليّ يأخذون الرجلَ بذنب غيره؛ كان الرجل يُقتَل بقتْل أبيه وابنه وأخيه وامرأته وعبده، حتى كان إبراهيم ظلّل فنهاهم عن ذلك، وبلّغهم عن الله: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(٢). (ز) == فقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلَّغ الرسالة على التمام والكمال، فاستحق بهذا أن يكون للناس إمامًا يُقتدى به في جميع أحواله وأفعاله وأقواله، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتَِّعْ مِلَّةَ إِنْزَهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٣])). وعلَّق ابنُ جرير (٧٨/٢٢ - ٧٩) على القول الرابع والخامس بقوله: ((ولو صحّ الخبران اللذان ذكرناهما أو أحدهما عن رسول الله و # [وهما الحديث الوارد عن أبي أمامة، وحديث معاذ بن أنس] لم نَعْدُ القول به إلى غيره، ولكن في إسنادهما نظرٌ، يجب التثُبُّت فيهما من أجله)). وانتقد ابنُ جرير القول الأول - مستندًا إلى دلالة ظاهر اللفظ - قائلًا: ((فإن قال قائل: فإنه قد خصَّ ذلك بقوله: ﴿وَقَّ ﴿ أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ فإنَّ ذلك مما أخبر الله - جلَّ ثناؤه - أنه في صُحف موسى وإبراهيم، لا مما خصَّ به الخبر عن أنه وفَّى، وأما التَّوْفية فإنها على العموم)). (١) أخرجه الحاكم ٤٦١/٢ (٣٥٩٠)، والثعلبي ١٥٣/٩، من طريق إياد بن لقيط السدوسي، عن أبي رِمْثة التيمي به. وأخرجه أحمد ٦٨٨/١١ (٧١١٦)، وأبو داود ٥٤٦/٦ (٤٤٩٥)، وابن حبان ٣٣٧/١٣ (٥٩٩٥) بذكر قوله تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىْ﴾ [الأنعام: ١٦٤، الإسراء: ١٥، فاطر: ١٨، الزمر: ٧]، بدل آية سورة النجم. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٤٧٢ (٥٦): ((هذا الحديث صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٥١/٤ (١٥٣٧): ((إسناد صحيح، على شرط مسلم)). (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥١، وتفسير البغوي ٤١٦/٧. فَوَسُوعَة التَّقَيَّةُ الْمَانُور سُورَةُ الْتَخَذْ (٣٩) : ٧٥٣ % ٧٣٥٤٩ - عن هُذَيل بن شرحبيل، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره ما بين نوح إلى إبراهيم، حتى جاء إبراهيم، فلا تَزِر وازرةٌ وِزْر أخرى (١). (٤٨/١٤) ٧٣٥٥٠ - عن عمرو بن أوس - من طريق عمرو بن دينار - قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى نَزَلَتْ: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(٢). (ز) ٧٣٥٥١ - عن أبي مالك [الغفاري] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ إلى قوله: ﴿هَذَا نَذِيْرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾، قال: هذا في صحف إبراهيم وموسى(٣). (١٤ / ٥٧) ٧٣٥٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ نفسٍ أخرى (٤). (ز) ﴿ وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى ٣٩ ٧٣٥٥٣ - قال عكرمة مولى ابن عباس: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى ◌َلَّاها، فأمَّا هذه الأُمّة فلهم ما سَعَوا وما سعى غيرهم(٥). (ز) ٧٣٥٥٤ - قال الربيع بن أنس: ﴿وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ يعني: الكافر، فأمَّا المؤمن فله ما سعى وما سُعي له (٦). (ز) ٧٣٥٥٥ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْ لَّْسَ لِلْإِنسَنِ﴾ في الآخرة ﴿إِلَّا مَا سَعَى﴾ يعني: إلا ما عمل في الدنيا (٧). (ز) ٧٣٥٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، وقرأ: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَّ﴾ [الليل: ٤]، قال: أعمالكم(٨). (ز) النسخ في الآية: ٧٣٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: ﴿وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٤، وابن المنذر - كما في فتح الباري ٦٠٥/٨ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٧٩/٢٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٤. (٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٣، وتفسير البغوي ٤١٦/٧. (٦) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٣، وتفسير البغوي ٧/ ٤١٦. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٦٥. (٨) أخرجه ابن جرير ٨٣/٢٢. سُورَةُ التَّخَذْ (٤٠) ٧٥٤ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سَعَى﴾، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَانَبَعَنْهُمْ ذُرِّيَُّهُمُ بِمَنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِيَّنَهُمْ﴾ [الطور: ٢١]، فأدخل الله الأبناء الجنة بصلاح الآباء(١) ٦٢٩٥). (١٤ /٤٩) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٥٥٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسولُ اللهِ وَّه إذا قرأ: ﴿وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ استرجع، واستكان(٢). (١٤ / ٤٩) ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ، سَوْفَ يُرَى ٧٣٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ﴾ يعني: عمله في الدنيا ﴿سَوْفَ يُرَى﴾ في الآخرة حين ينظر إليه(٣). (ز) ٦٢٩٥] اختُلِف في معنى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ على أقوال: الأول: أنها منسوخة بقوله: ﴿وَالَبَّعَنْهُمْ ذُرِّيَّنُهُم بِمَنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِيَّنَهُمْ﴾ [الطور: ٢١]، فأُدخِل الأبناء الجنة بصلاح الآباء. الثاني: أنّ ذلك كان لقوم إبراهيم وموسى ثَلَّه، وأما هذه الأمَّة فلهم ما سَعَوا وما سعى غيرُهم. الثالث: أنَّ المراد بالإنسان هاهنا: الكافر، فأمّا المؤمن فله ما سعى وما ◌ُعي له. الرابع: أنه ليس للإنسان إلّا ما سعى من طريق العدل، فأمّا مِن باب الفضل فجائزٌ أن يزيده الله ما يشاء. وبيَّن ابنُ جرير (٢٢/ ٨٠) أن القول بالنسخ مذكور عن ابن عباس، ثم ساق رواية علي بن أبي طلحة في ذلك. وانتقد ابنُ عطية (١٢٦/٨) القول بالنسخ - مستندًا إلى عدم التعارض - قائلًا: ((وهذا لا يصِحُّ عندي عن ابن عباس رَّه؛ لأنه خبر لا يُنسَخ، ولأن شروط النسخ ليست هنا)). غير أنه ذَكَر له وجْهًا يُمكِن أن يُحمَل عليه، فقال: ((اللَّهُمَّ، إلا أن يُتَجَوَّز في لفظة النسخ؛ ليُفهِم سائلًا)). == (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٨٠، والنحاس في ناسخه (٦٨٩). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٧٣٥ -، من طريق إسماعيل بن عمرو، عن ابن أبي مريم، عن يوسف بن أبي الحجاج، عن سعيد، عن ابن عباس به . وسنده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي، وهو ضعيف. كما في الميزان ٢٣٩/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٦٥. مُؤَسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور ٥ ٧٥٥ % سُورَةُ الْتَخَيْ (٤٠) ... == وكذا ابنُ تيمية (١٤٦/٦ - ١٤٧) فقال: ((اللفظ المنقول عن ابن عباس رواه علي بن أبي طلحة الوالبي عنه، وقد قيل: إنه لم يسمعه منه، بل من أصحاب ابن عباس. قال: فأدخل الله الأبناء بصلاح الآباء الجنة. ولم يذكر نسخًا)). ثم وجّه ابنُ تيمية القول بالنسخ - على افتراض أن ابن عباس قاله - بقوله: ((ولو ذكره فمراد الصحابة بالنسخ: المذكور في قوله: ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِى الشَّيْطَنُ﴾ [الحج: ٥٢]، وهو فهم معنى الآية على غير الصواب والمراد منها، فقد بيَّن ابن عباس أنه لم يُرد بهذه الآية أن الإنسان لا ينتفع بعمل غيره، فإنّ الأبناء انتفعوا بعمل آبائهم، فهذا نسخٌّ لما فُهم منها، لا لما دلت عليه)). ثم علَّق بقوله: ((وهذا القول المنقول عن ابن عباس أحسن ما قيل فيها، وقد ضعَّفه مَن لم يفهمه)). وكذا ابنُ القيم (٨٢/٣) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((وهذا ضعيفٌ أيضًا، ولا يُرفع حكم الآية بمجرد قول ابن عباس رضيُبه ولا غيره: إنها منسوخة. والجمع بين الآيتين غير متعذر ولا ممتنع، فإنّ الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعًا لهم في الدنيا، وهذه التبعيّة هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء، أقرّ الله أعينهم بإلحاق ذُرّيتهم بهم في الجنة، وتفضّل على الأبناء بشيء لم يكن لهم كما تفضّل بذلك على الوالدان والحُور العين والخلْق الذين ينشئهم للجنة بغير أعمال والقوم الذين يُدخلهم الجنة بلا خير قدّموه ولا عملٍ عملوه. فقوله تعالى: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وقوله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ آيتان مُحكمتان، يقتضيهما عدل الرّبّ - تعالى - وحكمته وكماله المقدّس، والعقل والفطرة شاهدان بهما، فالأولى: تقتضي أنه لا يعاقب بجُرم غيره، والثانية: تقتضي أنه لا يفلح إلا بعمله وسعيه، فالأولى: تؤمِّن العبد من أخْذه بجريرة غيره كما يفعله ملوك الدنيا، والثانية: تقطع طمعه من نجاته بعمل آبائه وسلفه ومشايخه كما عليه أصحاب الطمع الكاذب، فتأمل حسن اجتماع هاتين الآيتين)). ورجَّح ابنُ عطية (١٢٧/٨) - مستندًا إلى دلالة المعروف لغة - قائلًا: ((والتحرير عندي في هذه الآية: أنَّ مَلاك المعنى هو في اللام من قوله تعالى: ﴿لِلْإِنسَنِ﴾، فإذا حقّقتّ الشيء الذي حقُّ الإنسان أن يقول فيه: ((لي كذا)) لم تَجِدْه إلا سعيه، وما تمَّ بَعْدُ من رحمة بشفاعة أو رعاية أب صالح أو ابن صالح أو تضعيف حسنات أو تغمُّد بفضل أو رحمة دون هذا كلّه، فليس هو للإنسان ولا يَسَعُه أن يقول: ((لي كذا وكذا))، إلا على تجوُّز وإلحاق بما هو له حقيقة)). ومثله رجَّح ابنُ تيمية (١٤٤/٦) - مستندًا إلى دلالة ظاهر اللفظ - ((أن الله أخبرَ عما في الصحف أنه ﴿لَيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، ولم يقل: لا يَنتفعُ إلَّا بما سعى، وأن الإنسان == سُورَةُ الْتَخَيْ (٤٠) ٥ ٧٥٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُون == فيما ينتفع به في الدنيا قد ينتفع بما يَملِكه وبما لا يَملِكه، فلا يلزم من نَفْيِ الملكِ نَفْي الانتفاع، لكن هو يستحقُّ الثوابَ على سَعْبِه لأنه حقُّه، فلا يَخاف منه ظلمًاً ولا هَضْمًا، وأما سعيُّ غيرِهِ فهو لذلك الغير، فإن سعَى له ذلك الغيرُ أثابَ الله ذلك الساعيَ على سَعْيه، ونفعَ هذا مِن سَعْي ذلك بما شاء، كما يثيبُ الداعيَ على دعَائِهِ لغيره وينتفع المدعوُّ له)). وانتقد ابنُ تيمية (١٤٧/٦) القول الثاني - مستندًا إلى الدلالة العقلية - قائلًا: ((وهذا ضعيف؛ لأنَّ الله إنما ذكر هذا ليختَبر به هذه الأمّة كما تقدم، وليعلموا أنّ هذا حكم شامل، ولو كان هذا مخصوصًا بالأمَّتين لم تقم به حُجّةٌ على أمة محمد (وٍَّ)). وكذا ابنُ القيم (٨١/٣) - مستندًا إلى الدلالة العقلية - قائلًا: ((وهذا أيضًا أضعف من الأول - أي: من القول الثالث - أو من جنسه، فإنّ الله سبحانه أخبر بذلك إخبارَ مُقَرِّرٍ له محتجّ به، لا إخبار مُبطلٍ له، ولهذا قال: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَى﴾ [النجم: ٣٦]، فلو كان هذا باطلًا في هذه الشريعة لم يُخبر به إخبار مقرّر له محتجّ به)). وانتقد ابنُ تيمية (١٤٧/٦) القول الثالث - مستندًا إلى السياق - قائلًا: ((وهذا أيضًا ضعيفٌ جِدًّا، فإنّ الذي في صحف إبراهيم وموسى لا يختص به الكافر، وقوله بعده: ﴿وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ الآياتِ يتناول المؤمن قطعًا، وهو ضمير الإنسان، بل لو قيل: إنه يتناول المؤمن دون الكافر لكان أرجح من العكس، مع أنّ حكم العدل لا فرق فيه بين مؤمن وكافر، وما استحقّه المؤمن بخصوصه فهو بإيمانه ومن سعيه)). وكذا ابنُ القيم (٣/ ٨٠) - مستندًا إلى دلالة العموم - قائلًا: ((وهذا الجواب ضعيف جِدًّا، ومثل هذا العام لا يُراد به الكافر وحده، بل هو للمسلم والكافر، وهو كالعام الذي قبله، وهو قوله تعالى: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، والسياق كلّه مِن أوله إلى آخره كالصريح في ﴿ ثُمّ يُحْزَنُهُ الْجَزَآءَ الْأَوْنَى﴾ [النجم: ٤٠ - إرادة العموم؛ لقوله تعالى: ﴿وَنَّ سَعْيَهُ، سَوْفَ يُرَى ٤١]، وهذا يعمّ الشر والخير قطعًا، ويتناول البَرّ والفاجر والمؤمن والكافر؛ كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]، وكقوله له في الحديث الإلهي: ((يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إيَّاها، فمَن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)). وهو كقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنْسَنُ إِنَّكَ كَادِعُّ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَقِيهِ﴾ [الانشقاق: ٦])). وانتقد ابنُ القيم (٨١/٣) أن يُراد بالإنسان شخص معيّن، فقال: ((ولا تغتر بقول كثير من المفسّرين في لفظ الإنسان في القرآن: الإنسان هاهنا أبو جهل، والإنسان هاهنا عقبة بن أبي مُعَيط، والإنسان هاهنا الوليد بن المغيرة. فالقرآن أجلُّ من ذلك، بل الإنسان هو == فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ الْتَخَمْ﴾ (٤١ - ٤٢) ٥ ٧٥٧ % (٤) يُجْزَنُهُ الْجَزَاءَ الْأَوْقَى ٧٣٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُجْزَنُهُ الْجَزَاءَ الْأَوْنَى﴾ يوفّيه جزاء عمله في الدنيا كاملًا(١). (ز) ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْنَى ٤٣ ٧٣٥٦١ - عن أبي بن كعب، عن النبيِ وَّ، في قوله سبحانه: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنَهَى﴾، قال: ((لا فِكرة في الربِّ))(٢). (ز) ٧٣٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنَهَى﴾ ينتهي إليه بعمله(٣) ٦٢٩٦]. (ز) ٧٣٥٦٣ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد العزيز بن خالد - في قوله: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنَهَى﴾، قال: لا فِكرة في الرّبّ(٤). (٤٩/١٤) == الإنسان من حيث هو من غير اختصاص بواحدٍ بعينه، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢]، و﴿إِنَّ اُلْإِنْسَنَ لِرَبِّهِ، لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦]، و﴿إِنَّ الْإِنسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ [المعارج: ١٩]، و﴿إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَطْفَ ﴿ أَن رََّاهُ أَسْتَغْنَ﴾ [العلق: ٦ - ٧]، و﴿إِنَ الْإِنسَنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤]، و﴿وَحَلَهَا الْإِنسَنُّ إِنَّهُ، كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢])) . وانتقد ابنُ تيمية (١٤٨/٦) القول الرابع قائلًا: ((وهو أمثل مِن غيره من الأقوال، ومعناه صحيح، لكنه لم يفسّر الآية، فإن قوله: ﴿لَّْسَ لِلْإِنسَنِ﴾ نفيٌ عامٌّ، فليس له إلا ذلك، وهذا هو العدل، ثم إنّ الله قد ينفعه ويرحمه بغير سعيه من جهة فضْله)). ٦٢٩٦ ذكر ابنُ عطية (١٢٧/٨) في معنى: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنَهَى﴾ احتمالين: الأول: ((أن يريد به: الحشر والمصير بعد الموت)). ثم وجَّهه بقوله: ((فهو مُنتَهى بالإضافة إلى الدنيا، وإن كان بعده مُنتَهى آخر وهو الجنة أو النار)). والثاني: ((أن يريد بـ﴿الْمُنَهَى﴾: الجنة أو النار)). ثم وجَّهه بقوله: ((فهو مُنتَهى على الإطلاق، ولكن في الكلام حذف مضاف، أي: إلى عذاب ربك ورحمته)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٦٥. (٢) أخرجه الثعلبي ٩/ ١٥٤، من طريق أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به. وسنده ضعيف؛ فيه أبو جعفر الرازي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٨٠١٩): ((صدوق، سيئ الحفظ)). (٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢١٦/١ (٦). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٤. سُورَةُ الْتَجَدْ، (٤٣) & ٧٥٨ % فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور : آثار متعلقة بالآية: ٧٣٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ النبيُّ وَّ على قوم يتفكّرون في الله، فقال: ((تفكّروا في الخَلْق، ولا تتفكّروا في الخالق؛ فإنكم لا تَقْدِرَونه))(١). (١٤ / ٥٠) ﴿وَأَنَّهُ, هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى نزول الآية، وتفسيرها: ٧٣٥٦٥ - عن عائشة، قالت: مرَّ رسولُ الله وَله بقوم يضحكون، فقال: ((لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا)). فنزل عليه جبريل ظلَّهُ بقوله: ﴿وَأَنَّهُ, هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾، فرجع إليهم، فقال: ((ما تلقاني خطوت أربعين خطوة حتى أتاني جبريل ◌ُالَّله، فقال: ائت هؤلاء، وقل لهم: إن الله رََّ يقول: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾))(٢). (١٤ / ٥٢) ٧٣٥٦٦ - عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ وَّه، قال: «هبط آدمُ مِن الجنة بياقوتةٍ بيضاء، يمسح بها دموعه)). قال: وبكى آدمُ على الجنة أربعين عامًا، فقال له جبريل: يا آدم، ما يبكيك، إنّ الله بعثني إليك مُعزّيًا. فضحك آدم، فذلك قول الله: ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾. فضحك آدم، وضحكتْ ذُرّيته، وبكى آدم، وبكَتْ ذُرّيته)) (٣). (١٤ / ٥٢) ٧٣٥٦٧ - قال مجاهد بن جبر: أضحك أهلَ الجنة في الجنة، وأبكى أهل النار في النار (٤). (ز) ٧٣٥٦٨ - عن الكلبي، مثله(٥). (ز) ٧٣٥٦٩ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء (١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢١٦/١ (٥)، من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن رجل، عن ابن عباس به . قال الألباني في الصحيحة ٣٩٧/٤: ((وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن عندي)). (٢) أخرجه الثعلبي ٩/ ١٥٥، والواحدي في أسباب النزول ص٣٩٩٠ وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٥٨١/٥ - ١٥٨٢، من طريق أبي الجنيد الضرير، عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسنده ضعيف؛ فيه خالد بن حسين، أبو الجنيد الضرير، وهو ضعيف. كما في الميزان ١/ ٦٢٩. (٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٤، وتفسير البغوي ٤١٨/٧. (٥) تفسير البغوي ٤١٨/٧. مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٧٥٩ % سُورَةُ التَّجَمْ (٤٣) بالمطر (١) ٦٢٩٧]. (ز) ٧٣٥٧٠ - قال الحسن [البصري]: هو خلق الضحك والبكاء(٢). (ز) ٧٣٥٧١ - قال عطاء الخراساني: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبَّكَى﴾، يعني: أفرحَ وأحزنَ(٣). (ز) ٧٣٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّهُ, هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ أخبره عن صُنعه: يقول: أضحك واحدًا وأبكى آخر، وأيضًا أضحك أهل الجنة وأبكى أهل النار(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٥٧٣ - عن قتادة، قال: سُئل عبد الله بن عمر: هل كان أصحاب رسول الله وَ له يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظمُ مِن الجبل(٥). (ز) ٧٣٥٧٤ - عن سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سَمُرة: أكنتَ تجالس النبيَّ وَّ؟ قال: نعم، وكان أصحابه يجلسون، ويتناشدون الشِّعر، ويذكرون أشياء مِن أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسّم معهم إذا ضحكوا. يعني: النبي ◌َّ (٦). (ز) ٧٣٥٧٥ - عن جبّار الطائي، قال: شهدتُ جنازة أُمّ مُصعب بن الزبير، وفيها عبد الله بن عباس، فسمعنا أصوات نوائح، فقلتُ: يا أبا عباس، يُصنَع هذا وأنت هاهنا؟! فقال: دَعْنا منك، يا جبّار، فإنّ الله أضحك وأبكى(٧). (١٤ / ٥٣) ٦٢٩٧] ذكر ابنُ القيم (٨٥/٣) في معنى: ﴿وَأَنَّهُ, هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾: أن ((الضحك والبكاء فعلان اختياريان، فهو - سبحانه - المُضحِك المُبكِي حقيقة، والعبد هو الضاحك الباكي حقيقة. وتأويل الآية بخلاف ذلك إخراج للكلام عن ظاهره بغير موجب)). ثم علَّق بقوله: ((ولا منافاة بين ما يُذكَر من تلك التأويلات وبين ظاهره، فإنّ إضحاك الأرض بالنبات، وإبكاء السماء بالمطر، وإضحاك العبد وإبكاءه بخلق آلات الضحك والبكاء له؛ لا ينافي حقيقة اللفظ وموضوعه ومعناه، من أنه جاعل الضحك والبكاء فيه، بل الجميع حقّ)). (١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٥، وتفسير البغوي ٤١٨/٧. (٢) تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٤/ ١٦٨. (٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٤، وتفسير البغوي ٤١٨/٧، وعقبه: لأن الفرح يجلب الضحك، والحزن يجلب البكاء. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٦٦. (٦) أخرجه البغوي ٧/ ٤١٨. (٥) أخرجه البغوي ٤١٨/٧. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٥/٣. سُورَةُ التَّخَمْ، (٤٤ - ٤٨) ٧٦٠ . فَوْسُوعَةُ التَّفْسَةُ الْجَاتُور ﴿وَأَنَّهُ, هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا ٤٤ ٧٣٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّهُ, هُوَ أَمَاتَ﴾ الأحياء، ﴿وَأَحْيَا﴾ الموتى (١). (ز) ﴿وَأَنَّهُ، خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ٤٥ مِن نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ٧٣٥٧٧ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم = ٧٣٥٧٨ - وعطاء بن أبي رباح: ﴿مِنْ تُطْفَةٍ إِذَا تُمنَ﴾ أي: تُصبّ في الرَّحِم(٢). (ز) ٧٣٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الرجل والمرأة؛ كلّ واحد منهما زَوْجُ الآخر ﴿ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ خلَقهما ﴿مِن تُطْفَةٍ إِذَا تُعْنَ﴾ يعني: إذا تدفّق (٣) ٦٢٩٨] المني (٣) (٦٢٩٨]. (ز) ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى ٧٣٥٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى﴾ يعني: الخَلْقِ الآخر، يعني: البعث في الآخرة بعد الموت (٤). (ز) ﴿وَأَنَّهُ, هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ٢٤٨) ٧٣٥٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ ، قال: أعطاه وأرضاه(٥). (١٤ /٥٣) ٦٢٩٨ ذكر ابنُ عطية (١٢٨/٨) في معنى: ﴿تُعنَى﴾ احتمالين: الأول: ((أن يكون من قولك: أمنى الرجل: إذا خرج منه المنيّ))؟ والثاني: ((أن يكون مِن قولك: منى الله الشيء: إذا خلقه)). ثم وجَّهه بقوله: ((فكأنه قال: إذا تُخلَّق وتُقَدَّر)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٤. (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٥٦، وتفسير البغوي ٤١٨/٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٨٤، ومن طريق عطية بلفظ: أغنى وأرضى، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٣٢٤/٤، والإتقان ٤٥/٢ -.