Indexed OCR Text

Pages 601-620

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٤٥)
٦٠١٥ %
(١٣ /٦٨٥)
قال: ما استطاع القوم نهوضًا لعقوبة الله - تبارك وتعالى - (١)٦٢١٤]. (
٧٢٧٠٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَا أُسْتَطَعُواْ مِن قِيَاءٍ﴾ فما أطاقوا أن يقوموا
للعذاب(٢). (ز)
٧٢٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَا أُسْتَطَعُواْ مِن فِيَامٍ﴾، يعني: أن يقوموا للعذاب
حين غَشِيهم(٣). (ز)
٧٢٧١١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَا اُسْتَطَعُواْ مِن قِيَامٍ﴾، قال: لم
يستطيعوا أن ينهضوا بعقوبة الله إذ نَزَلَتْ بهم (٤). (٦٨٥/١٣)
﴿وَمَا كَانُواْ مُنْنَصِرِينَ
٤٥
٧٢٧١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَمَا كَانُواْ مُنْتَصِرِينَ﴾، قال:
ما كانت عندهم مِن قُوّة يمتنعون بها مِن الله رحمات (٥)٦٢١٥]. (ز)
٧٢٧١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانُواْ مُنْتَصِرِينَ﴾، يعني: ممتنعين من العذاب
حين أُهلكوا (٦). (ز)
٦٢١٤ لم يذكر ابنُ جرير (٥٤٣/٢١) عن السلف غير قول قتادة. ثم ذكر قولًا عن بعض
أهل اللغة، فقال: ((وكان بعض أهل العربية يقول: معنى قوله: ﴿فَا أُسْتَطَعُواْ مِن قِيَامٍ﴾: فما
قاموا بها. قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة، لكان صوابًا، وطرح الألف منها
كقوله: ﴿أَنْبَتَكُم مِّنَ اُلْأَرْضِ نَبَانًا﴾ [نوح: ١٧])).
ونقل ابنُ عطية (٧٩/٨) عن قتادة وغيره في قوله: ﴿مِن قِيَامٍ﴾ أنّ ((معناه: من قيام بالأمر
ودفعْه)). ووجَّهه بقوله: ((كما تقول: فلان له بكذا وكذا قيام، أي: استصلاح وانتهاض)).
[٦٢١٥] قال ابنُ جرير (٥٤٣/٢١) في تفسير الآية: ((وقوله: ﴿وَمَا كَانُواْ مُنْتَصِرِينَ﴾ يقول: وما
كانوا قادرين على أن يستقيدوا مِمَّن أحلّ بهم العقوبة التي حلّتْ بهم)). ثم ذكر قول قتادة
ولم يعلّق عليه .
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤٣، كذلك أخرجه عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٥٤٣/٢١ من طريق معمر
بلفظ : من نهوض .
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٨٩/٤ -.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٢/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/٢١ - ٥٤٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٣٢.

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٤٦)
٦٠٢ -
فَوَسُوعَة التَّفْسَيِ المَاتُور
٧٢٧١٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَمَا كَانُواْ مُنْتَصِرِينَ﴾، قال: لم
يستطيعوا امتناعًا مِن أمر الله(١). (٦٨٥/١٣)
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلٌّ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَسِقِينَ
قراءات:
٧٢٧١٥ - عن هارون الأعور، عن أبي عمرو بن العلاء: ﴿وَقَوْم نُوجِ مِّن قَبْلٌ﴾،
يقول: وفي قوم نوح
(٢) ٦٢١٦
ITIF. (ز)
وجّه ابنُ جرير (٢١ /٥٤٤ - ٥٤٥) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة
٦٢١٦
والبصرة: ﴿وَقَوْم نُوحٍ﴾ بخفض القوم على معنى: وفي قوم نوح عطفًا بالقوم على موسى في
قوله: ﴿وَفِى مُوسَىَ إِذْ أَرْسَلْنَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ﴾)). ووجّه معنى الآية عليها، فقال: ((وتأويل ذلك في
قراءة مَن قرأه خفضًا: وفي قوم نوح لهم أيضًا عبرة إذ أهلكناهم من قبل ثمود لمّا كذبوا
رسولنا نوحًا؛ ﴿إِنَّهُمْ كَانُوْ قَوْمًا فَسِقِينَ﴾ يقول: إنهم كانوا مخالفين أمر الله، خارجين عن
طاعته)) .
وجعلها ابنُ عطية (٧٩/٨ - ٨٠) على هذه القراءة معطوفة على قوله: ﴿وَفِ ثَمُودَ﴾ .
وذكر ابنُ جرير قراءة مَن قرأ ذلك بنصب: ﴿وَقَوْمَ﴾، وذكر فيها عدة احتمالات رتّب عليها
معنى الآية، فقال: ((ولنَصْب ذلك وجوه: أحدها: أن يكون القوم عطفًا على الهاء والميم
في قوله: ﴿فَأَخَذَتُهُمُ الصَّعِقَةُ﴾؛ إذ كان كل عذاب مُهلك تسمّيه العرب: صاعقة، فيكون
معنى الكلام حينئذ: فأخذتهم الصاعقة وأخذتْ قوم نوح من قبل. والثاني: أن يكون
منصوبًا بمعنى الكلام، إذ كان فيما مضى من أخبار الأمم قبل دلالة على المراد من
الكلام، وأن معناه: أهلكنا هذه الأمم وأهلكنا قوم نوح من قبل. والثالث: أن يضمر له
فعلًا ناصبًا، فيكون معنى الكلام: واذكر لهم قوم نوح، كما قال: ﴿وَإِنَرَهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾
[العنكبوت: ١٦] ونحو ذلك، بمعنى: أخبرهم واذكر لهم)). وعلى هذه القراءة ففي عطفها
احتمالين ذكرهما ابنُ عطية، فقال: ((وهو عطف إما على الضمير في قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ﴾ إذ
هو بمنزلة: أهلكناهم، وإما على الضمير في قوله: ﴿فَنَبَذْنَهُمْ﴾﴾)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٣.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ الباقون: ﴿قَوْمَ نُوجِ﴾ بالنصب.
النشر ٢/ ٣٧٧، والإتحاف ص ٥١٧.

فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٦٠٣ %
سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٤٧)
تفسير الآية:
٧٢٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾في ﴿قَوْم نُوح﴾ آية ﴿مِّن قَبْلٌ﴾ هؤلاء الذين
ذكر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَسِقِينَ﴾ يعني: عاصين(١). (ز)
﴿وَالسَّمَاءَ بَيْنَهَا بِأَبِيْدٍ﴾
٧٢٧١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَهَا بِأَبْدٍ﴾ ،
قال: بِقُوّة(٢). (١٣ /٦٨٦)
٧٢٧١٨ - عن سعيد [بن جُبَيْر] - من طريق جعفر - في قوله: ﴿وَالسَّمَاءَ بَيْنَهَا بِأَيْدٍ﴾،
قال: بِقُوّة(٣). (ز)
٧٢٧١٩ - عن حمّاد [بن أبي سليمان] - من طريق رقبة - في قوله: ﴿وَالسَّمَآءَ بَنِيْنَهَا
بِأَبْدِ﴾، قال: بِقُوّة . =
٧٢٧٢٠ - وكذلك قال إبراهيم [النخعي] (٤). (ز)
٧٢٧٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَهَا
بِأَيْدٍ﴾، قال: يعني: بِقُوّة(٥). (٦٨٦/١٣)
٧٢٧٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالسَّمَآءَ بَلَيْنَهَا بِأَتِيْدٍ﴾: أي:
بِقُوّةَ(٦). (ز)
== ثم رجّح ابنُ جرير: أنهما «قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار؛ فبأيتهما قرأ القارئ
فمصیب)) .
وزاد ابنُ عطية أن ذلك قُرأ بالرفع، ووجّهه، فقال: ((وقرأ أبو عمرو فيما روى عنه
عبد الوارث: (وَقَوْمُ نُوحٍ) بالرفع، وذلك على الابتداء وإضمار الخبر)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٢/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٥/٢١، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٤/٢ -، والبيهقي في الأسماء
والصفات (٢٥٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير يحيى بن يمان) ص٣٨، وإسحاق البستي ص ٤٣٥.
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٣٥.
(٥) تفسير مجاهد ص٦٢١، وأخرجه ابن جرير ٥٤٥/٢١، والبيهقي (٢٥٣).
(٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤٦.

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٤٧)
مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَّةُ الْحَانُون
: ٦٠٤ %=
٧٢٧٢٣ - عن منصور بن المعتمر - من طريق شعبة - أنه قال في هذه الآية: ﴿وَالسَّمَآءَ
بَيَْهَا بِأَبْدٍ﴾، قال: بِقُوّة(١). (ز)
٧٢٧٢٤ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَّ :
﴿بَيْنَهَا بِأَبْدٍ﴾، قال: الأيد: القوة(٢). (ز)
٧٢٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾في ﴿السَّمَاءَ﴾ آية ﴿بَلَيْنَهَا بِأَيْدٍ﴾ يعني:
بِقُوّة(٣). (ز)
٧٢٧٢٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَالسَّمَءَ بَنِيْنَهَا بِأَبَيْدٍ﴾، قال:
بقوة (٤). (ز)
٧٢٧٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَالسَّمَآءَ بَيْنَهَا بِأَبْدٍ﴾، قال: بِقُوّة؛ بِشِدّة(٥). (ز)
لَمُوسِعُونَ
إِنَّا
٤٧
٧٢٧٢٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ قادرون(٦). (ز)
٧٢٧٢٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ لَمُوسعون الرّزق على خَلْقَنَا(٧). (ز)
٧٢٧٣٠ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ أغنياء(٨). (ز)
٧٢٧٣١ - قال الحسن البصري: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ مُطيقون(٩). (ز)
٧٢٧٣٢ - عن ابن أبي نجيح، في قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾، قال: أن نخلق سماء
١٠١١
مثلها (١٠). (ز)
٧٢٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾، يعني: نحن قادرون على أن
نُوسعها كما نريد (١١). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤٦.
(٢) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ٩٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٤٦/٢١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٢/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١ / ٥٤٦.
(٧) تفسير البغوي ٣٧٩/٧.
(٩) تفسير البغوي ٣٧٩/٧.
(١١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٣٢.
(٦) تفسير البغوي ٣٧٩/٧.
(٨) تفسير البغوي ٧/ ٣٧٩.
(١٠) أخرجه ابن أبي حاتم - في الفتح ٨/ ٦٠٠ -.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٤٨ - ٤٩)
٦٠٥ %
٧٢٧٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾، قال: لنخلق سماء
مثلها (١). (١٣ / ٦٨٦)
٧٢٧٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِنَّا
لَمُوسِعُونَ﴾، قال: أوسعها جَاءَ(٢) ٦٢١٧]. (ز
﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَهَا فَنِعْمَ الْمَهِدُونَ
٤٨
٧٢٧٣٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَنِعْمَ الْمَهِدُونَ﴾ نِعم ما وطَّأتُ لعبادي(٣). (ز)
٧٢٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾في ﴿الأَرْضَ﴾ آية ﴿فَرَشْنَهَا﴾ مسيرة خمسمائة
عام في خمسمائة عام من تحت الكعبة، ﴿فَنِعْمَ الْمَهِدُونَ﴾ يعني الرّبُّ تعالى:
نفسَه(٤). (ز)
٧٢٧٣٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَهَا فَنِعْمَ الْمَهِدُونَ﴾،
قال: الفارشون(٥). (١٣ /٦٨٦)
﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَفْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ نَذَكَّرُونَ
٤٩)
٧٢٧٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ
خَفْنَا زَوْجَيْنِ﴾، قال: الكفر والإيمان، والشّقوة والسعادة، والهُدى والضّلالة، والليل
٦٢١٧] قال ابنُّ جرير (٥٤٦/٢١): «وقوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ يقول: لذو سَعة بخلْقها وخلْق
ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه، ومنه قوله: ﴿عَلَى الْمُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة:
٢٣٦]، يراد به: القوي)). وذكر قول ابن زيد.
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٨٠) في قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ احتمالين، فقال: ((وقوله: ﴿لَمُوسِعُونَ﴾
يحتمل أن يريد: إنّا نوسع الأشياء قوة وقدرة، كما قال تعالى: ﴿عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة:
٢٣٦] أي: الذي يوسع أهله إنفاقًا، ويحتمل أن يريد: لموسعون في بناء السماء، أي:
جعلناها واسعة)). ونقل عن الحسن قوله: ((أوسع الرزق بمطر السماء)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
(٣) تفسير البغوي ٣٧٩/٧.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٢/٤ - ١٣٣.

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٤٩)
& ٦٠٦ %=
مُؤْسُورَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
والنهار، والسماء والأرض، والجنّ والإنس، والبَرّ والبحر، والشمس والقمر، وبُكرة
وعشِيّة، ونحو هذا كله(١). (١٣ / ٦٨٦)
٧٢٧٤٠ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَفْنَا
زَوْجَيْنِ﴾، قال: الشمس والقمر(٢). (ز)
٧٢٧٤١ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَفْنَا زَوْجَيْنِ﴾ هو كقوله:
﴿وَنَّهُ خَلَقَ الَزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [النجم: ٤٥] الذّكر زوج، والأنثى زوج (٣). (ز)
٧٢٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَفْنَا زَوْجَيْنِ﴾ يعني: صنفين،
يعني: الليل والنهار، والدنيا والآخرة، والشمس والقمر، والبَرّ والبحر، والشتاء
والصيف، والبَرْد والحرّ، والسَّهل والجبل، والسَّبخة والعذبة؛ ﴿لَعَلَّكُمْ نَذَكَّرُونَ﴾ فيما
خلق أنَّه ليس له عدل ولا مثيل، فتوحِّدونه(٤). (ز)
٧٢٧٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِن
كُلِّ شَىْءٍ خَفْنَا زَوْجَيْنِ﴾، قال: ذكرًا وأنثى، ذاك الزّوجان. وقرأ: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ
زَوْجَهُ ﴾ [الأنبياء: ٩٠]، قال: امرأته (٥)IrIA]. (ز)
في قوله: ﴿خَفْنَا زَوْجَيْنِ﴾ قولان: الأول: ومن كل شيء خلقنا نوعين مختلفين؛
٦٢١٨
كالشقاء والسعادة، والهدى والضلالة، ونحو ذلك. الثاني: عنى بالزوجين: الذكر والأنثى.
وقد رجّح ابنُ جرير (٥٤٨/٢١) - مستندًا إلى دلالة العقل - القول الأول، فقال: ((وأولى
القولين في ذلك قول مجاهد، وهو أن الله - تبارك وتعالى - خلق لكل ما خلق مِن خلْقه
ثانيًا له مخالفًا في معناه، فكلّ واحد منهما زوج للآخر، ولذلك قيل: خلقنا زوجين، وإنما
نبّه - جلّ ثناؤه - بذلك من قوله على قدرته على خلْق ما يشاء خلْقه مِن شيء، وأنَّه ليس
كالأشياء التي شأنها فعل نوع واحد دون خلافه؛ إذ كل ما صفته فعل نوع واحد دون ما
عداه كالنار التي شأنها التسخين، ولا تصلح للتبريد، وكالثلج الذي شأنه التبريد، ولا
يصلح للتسخين، فلا يجوز أن يوصف بالكمال، وإنما كمال المدح للقادر على فعل كلّ ما
شاء فعله مِن الأشياء المختلفة والمتفقة)) .
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١ / ٥٤٧.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٩٠/٤ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٣/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤٨.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٥٠ -٥٢)
٦٠٧ %
﴿فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ إِ لَكُمْ مِنْهُ نَذِيْرٌ مُّبِينٌ
٧٢٧٤٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ ﴾ فِرُّوا منه إليه، واعملوا بطاعته (١). (ز)
٧٢٧٤٥ - عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان - من طريق محمد بن
معز - في قوله سبحانه: ﴿فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ﴾، قال: اخرجوا إلى مكة(٢). (ز)
٧٢٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ﴾ مِن ذنوبكم، ﴿إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ
(٣)
◌ُّبِينٌ﴾ (٣). (ز)
﴿وَلَا تَجْعَلُواْ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرٌّ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيْرٌ مُّبِينٌ
٥١)
٧٢٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرٌ﴾ فإن فعلتم ف﴿إِنِ
لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ﴾ يعني: مِن عذابه ﴿ُّبِينٌ﴾، فَرَدُّوا عليه: إنك ساحر مجنون(٤). (ز)
كَذَلِكَ مَآ أَنَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٍ أَوْ مَجْنُونُ
٧٢٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿مَآ أَنَ اُلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾﴾
يعني: الأمم الخالية ﴿مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ﴾ لرسولهم: هو ﴿سَاحِر أَوْ مَجْنُنُ﴾ كقول كُفَّار
. (ز)
صَلىالله (٥) ٦٢١٩
مكة لمحمد
وسلم
٦٢١٩] قال ابنُ عطية (٨١/٨): ((وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ تقديره: سيرة الأمم كذلك، أو
الأمر في القديم كذلك. وقوله: ﴿إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٍ أَوْ بَحْنُونَ﴾ معناه: إلا قال بعضٍ هذا، وبعض
الجميع، ألا ترى أنَّ قوم نوح لم يقولوا قط: ساحر. وإنما قالوا: ﴿بِهِ، جِنَّةٌ﴾ [سبأ: ٨]!
فلما اختلف الفرق جعل الخبر عن ذلك بإدخال ﴿أَوْ﴾ بين الصفتين، وليس المعنى أنّ كلّ
أمة قالت عن نبيها: إنه ساحر أو هو مجنون، فليست هذه كالمتقدمة في فرعون، بل هذه
كأنه قال: إلا قالوا: هو ساحر، وهو مجنون)).
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١١٩، وتفسير البغوي ٧/ ٣٧٩.
(٢) أخرجه الثعلبي ١١٩/٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٣/٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٣٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٣/٤.

سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٥٣ - ٥٥)
فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٦٠٨٥ %
﴿أَنَوَاصَوْاْ بِهِ﴾
٧٢٧٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَنَوَاصَوْاْ بِهِ﴾، قال: هل
أوصى الأوّلُ الآخرَ منهم بالتكذيب؟!(١). (٦٨٦/١٣)
٧٢٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَتَوَاصَوْاْ بِهِ،﴾ يقول: أوصى الأولُ الآخرَ أن
يقولوا ذلك لرسلهم؟! ثم قال: ﴿بَلَّ هُمْ قَوْمٌ طَاعُونَ﴾(٢). (ز)
﴿بَّ هُمْ قَوْمٌ طَاعُونَ
٥٣
٧٢٧٥١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاعُونَ﴾ حمَلهم الطغيانُ فيما أَعطَيتهم
ووسّعتُ عليهم على تكذيبك(٣). (ز)
٧٢٧٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلَّ هُمْ قَوْمٌ طَاعُونَ﴾، يعني: عاصين(٤). (ز)
٥٥
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَ نَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
﴿فَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ
٥٤
نزول الآيتين:
٧٢٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ لم
يَبْقَ مِنّا أحدٌ إلا أيقن بالهَلكة؛ إذ أُمر النبيُّ ◌َ له أن يتولّى عنّا؛ فَنَزَلَتْ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ
الذِّكْرَى نَفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فطابتْ أنفسُنا(٥). (١٣ /٦٨٧)
٧٢٧٥٤ - عن علي بن أبي طالب - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ
بِمَلُومٍ﴾، قال: ما نَزَلَتْ علينا آيَةٌ كانت أشدّ علينا منها، ولا أعظم علينا منها،
فقلنا: ما هذا إلا مِن سَخْطةٍ أو مقْتٍ. حتى نَزَلَتْ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىَ نَفَعُ
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٢١/ ٥٥٠، ومن طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٣) تفسير البغوي ٧/ ٣٨٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٣/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٣/٤.
(٥) أخرجه إسحاق بن راهويه - كما في المطالب (٤١١٦) -، وأحمد بن منيع - كما في المطالب
(٤١١٧) -، والهيثم بن كليب - كما في المطالب ٩/ ٤٣ -، والبيهقي في شعب الإيمان (١٧٥٠)، والضياء
في المختارة (٧١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٥٥)
٥ ٦٠٩ %
اُلْمُؤْمِنِينَ﴾(١). (١٣ /٦٨٧)
٧٢٧٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ
بِمَلُومٍ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنها لما نَزَلَتْ اشتدَّ على أصحاب رسول الله وَّه، ورأوا أنّ
الوحي قد انقطع، وأنّ العذاب قد حضر، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى
تَنَفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٢). (٦٨٧/١٣)
٧٢٧٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَلَ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعْرِض عنهم، فقد بلَّغتَ
وأعذَرتَ، ﴿فَمَآ أَنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِمَلُومٍ﴾ يقول: فلا تُلام، فحزن النبيُّ ◌َّ مخافة
أن ينزل بهم العذاب؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَ نَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٣). (ز)
تفسير الآيتين، والنسخ فيهما:
٧٢٧٥٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى
تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: ذَكِّر بالقرآن (٤). (١٣ /٦٨٧)
٧٢٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال:
أمره الله أن يتولّى عنهم ليعذّبهم، وعذر محمدًاً وَّه، ثم قال: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَ نَنفَعُ
الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَنَسَحْتُها (٥). (٦٨٧/١٣)
٧٢٧٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ
بِمَلُومٍ﴾، قال: محمد ◌َّةٍ(٦). (ز)
٧٢٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ
بِمَلُومٍ﴾ قال: فَأَعرَض عنهم، فقيل له: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَوَعَظهم(٧).
(٦٨٨/١٣)
٧٢٧٦١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِعَلُومٍ﴾ أنّ التولي عنهم
منسوخ؛ بأنَّه قد أُمِر بالإقبال عليهم بالموعظة، قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِغَ مَا أُنزِلَ
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه - كما في المطالب (٤١١٥) -، وابن جرير ٥٥٢/٢١. وعزاه السيوطي إلى
ابن مردويه .
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٣٣.
(٤) أخرجه إسحاق بن راهويه - كما في المطالب (٤١١٥) -. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر.
(٦) تفسير مجاهد ص٦٢١، وأخرجه ابن جرير ٥٥٢/٢١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٥١/٢١، ٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الدَّارِيَاتِ (٥٥)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ٦١٠ %
إِلَيْكَ مِن رَّبِّكٌّ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧](١). (ز)
٧٢٧٦٢ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة الذَّاريات: ﴿فَوَلَّ
عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾، نُسِختْ بقوله: ﴿وَذَكِّرٌ فَإِنَّ الذِّكْرَىْ نَنَفَعُ الْمُؤْمِينَ﴾(٢). (ز)
٧٢٧٦٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله - أنه قال: ويقول في
الذَّاريات: ﴿فَنَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أمره أن يتولى عنهم ليعذّبهم، وعذر محمدًا
النبي محمد رَّه، ثم قال: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىَ نَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٣). (ز)
٧٢٧٦٤ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى نَنَفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عِظ
بالقرآن مَن آمن مِن قومك؛ فإنّ الذكرى تنفعهم(٤). (ز)
٧٢٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعْرِض عنهم، فقد بلَّغتَ
وأعذَرتَ، ﴿فَمَآ أَنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِمَلُومٍ﴾ يقول: فلا تلام، فحزن النبيُّ وَّ مخافةً
أن ينزل بهم العذاب؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى نَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فوعظ كفارَ
مكة بوعيد القرآن(٥). (ز)
٧٢٧٦٦ - قال مقاتل: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىْ نَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ معناه: عِظ بالقرآن كفار مكة؛
فإنّ الذكرى تنفع مَن سبق في علم الله أن يؤمن منهم(٦). (ز)
٧٢٧٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَوَلَّ
عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: قد بلَّغتَ ما أرسلناك به، فلستَ بملوم. قال: وكيف
يلومه، وقد أدّى ما أُمر به؟!(٧)[Irr]. (ز)
٦٢٢٠ ذكر ابنُ عطية (٨١/٨) في معنى الآية احتمالين، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ﴾
أي: عن الحرص المُفرط عليهم، وذهاب النفس حسرات. ويحتمل أن يراد: فتولّ عن
التعب المفرط في دعائهم وضمهم إلى الإسلام، فلست بمصيطر عليهم، ولست بملوم إذ قد
بلغت، فنحّ نفسك عن الحزن عليهم، وذكِّر فقط، فإن الذكرى نافعة للمؤمنين، ولمن قضي له
أن يكون منهم في ثاني حال)). ثم علّق على الاحتمال الثاني، فقال: ((وعلى هذا التأويل فلا
نسخ في الآية، إلا في معنى الموادعة التي فيها، فإن آية السيف نسخَتْ جميع الموادعات)).
(١) علقه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢٨/٣.
(٢) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٥.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٣/٣ (١٨٠).
(٤) تفسير البغوي ٧/ ٣٨٠.
(٦) تفسير البغوي ٧ / ٣٨٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٣/٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٢.

فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
ـُودَةُ الزَّارِيَات (٥٦)
& ٦١١ %
: آثار متعلقة بالآية:
٧٢٧٦٨ - عن سليمان بن حبيب المحاربي، قال: مَن وجد للذكرى في قلبه موقعًا
فليعلم أنَّه مؤمن؛ قال الله: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىْ نَنفَعُ الْمُؤْمِينَ﴾(١). (٦٨٨/١٣)
١٥٦)
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
٧٢٧٦٩ - قال علي بن أبي طالب: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، أي: إلا لِآمرهم أن يعبدوني،
وأدعوهم إلى عبادتي(٢). (ز)
٧٢٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ
إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: ليُقِرّوا بالعبودية طوعًا أو كرهًا(٣)٦٢٢١. (٦٨٨/١٣)
٧٢٧٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ،
قال: على ما خلقتُهم عليه مِن طاعتي ومعصيتي، وشِقوتي وسعادتي(٤). (٦٨٨/١٣)
٧٢٧٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله رَّ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ
الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: إلَّا ليعرفوني (٥)٦٢٢٢]. (ز)
٦٢٢١ ذكر ابنُ عطية (٨٢/٨) قولًا آخر لابن عباس، وعلّق عليه فقال: ((وقال ابن عباس
أيضًا: معنى: ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: ليتذللوا لي ولقدرتي، وإن لم يكن ذلك على قوانين الشرع.
وعلى هذا التأويل فجميع الجن والإنس عابد متذلّل، والكفار كذلك، ألا تراهم عند
القَحْط والأمراض وغير ذلك!)).
٦٢٢٢] ذكر ابنُ تيمية (١١٩/٦) نحو قول مجاهد عن ابن عباس، ثم انتقده، فقال: ((وأما
التفسير المذكور عن ابن عباس فالذين ذكروه عنه جعلوا هذه المعرفة هي المعرفة الفطرية
التي يُقرّ بها المؤمن والكافر، ومقصودهم بذلك: أن جميع الإنس والجن قد وُجد منهم ما
خُلقوا له من العبادة التي هي مجرد الإقرار الفطري، وجعلوا ذلك فِرارًا من احتجاج القدرية
بهذه الآية، ولا ريب أنَّ هذا ضعيف، ليس المراد أنّ الله خَلقهم لمجرد الإقرار الفطري)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٢٠، وتفسير البغوي ٧/ ٣٨٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٤. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٩١/٤ -. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٦، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٨١٠.

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٥٦)
: ٦١٢ .
فُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٧٢٧٧٣ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ هذا خاصٌّ لأهل عبادته
وطاعته(١). (ز)
٧٢٧٧٤ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ويطيعون؛ فأُثيب العابد،
وأُعاقب الجاحد(٢). (ز)
٧٢٧٧٥ - عن محمد بن كعب ـ من طريق أبي معشر - في قوله رَّ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ
اَلْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: إلا ليقولوا: لا إله إلا الله(٣). (ز)
٧٢٧٧٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَ
وَاُلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: ما جُبِلوا عليه مِن الشّقاء والسعادة(٤). (٦٨٨/١٣)
٧٢٧٧٧ - عن محمد بن السّائِب الكلبي - من طريق حيان - ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾: إلا
ليُوحّدون، فأما المؤمن فيوحّده في الشّدة والرخاء، وأما الكافر فيوحّده في الشّدة
والبلاء دون النعمة والرخاء(٥). (ز)
٧٢٧٧٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ هذا
خاصٌّ لأهل طاعته من الفريقين (٦). (ز)
٧٢٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، يعني: إلا
ليُوحّدون، وقالوا: إلا ليعرفونِ، يعني: ما أمرتُهم إلا بالعبادة، ولو أنهم خُلقوا
للعبادة ما عَصَوا طرْفة عين(٧). (ز)
٧٢٧٨٠ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا
لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: مَن خُلق للعبادةُ(٨). (ز)
٧٢٧٨١ - عن إبراهيم بن بشّار، عن إبراهيم بن أدهم أنه قال: صدق الله - عزّ اسمه -
فيما يقول: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، ولم يقُل: وما خلقتُ الجن
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٢٠.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٢٠.
(٣) أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/ ١٥٣٧.
(٤) أخرجه سفيان الثوري ص٢٨٢، وعبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٥٥٣/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٥) أخرجه الثعلبي ٩/ ١٢٠.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٣٣.
(٦) تفسير البغوي ٧ / ٣٨٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ٥٥٤/٢١. وجاء في تفسير الثعلبي ١٢٠/٩ منسوبًا إلى سفيان مهملًا بلفظ: هذا
خاصّ لأهل عبادته وطاعته .

سُورَةُ الَّارِيَاتِ (٥٦)
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُورُ
٥ ٦١٣:
ate
والإنس إلا ليعمروا الدنيا ويجمعوا الأموال، ويبنوا الدُّور ويُشيّدوا القصور ويتلذَّذوا
ويتفكّهوا. ويجعل يومه أجمع يُرَدِّد ذلك، ويقول: ﴿فَبِهُدَهُمُ أُقْتَدِةٌ﴾ [الأنعام: ٩٠]،
﴿وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُوْ اَللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اٌلِيْنَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَوَةُ وَذَلِكَ دِينُ
اُلْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥](١). (ز)
٧٢٧٨٢ - عن محمد بن شعيب، عن محمد بن صهيب أنَّه سأل بعضَ علماء أهل
الجزيرة بأرمينية عن قول الله رَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. فأخبره عن
بعض علماء الجزيرة أنَّه كان يقول: هذه خاصّة، ولم يُعَمِّم كقوله: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ
جَمِيعًا يَمَعْشَرَ اُلْجِنّ قَدِ اُسْتَكْثَرْتُم مِّنَ اُلْإِنسِ﴾ [الأنعام: ١٢٨]، ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾
[الأنعام: ١٣٠]، قال: فهذه خاصة، وقد قال جميعًا. قال ابن شعيب: فلقيتُ
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فسألتُه عن قول الله: ﴿وَمَا خَلَفْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا
لِيَعْبُدُونِ﴾، وأخبرتُه بقول ابن صهيب عن الجزري، فقال: هو كذلك، إنّ الله رُبَّما
ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله رمان: ﴿الَّذِينَ
قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وإنما قال لهم ذلك رجل
واحد، وقال: ﴿يَأَيُّهَا الْإِسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: ٦]، فهذا لجميع الناس،
وإنما قال: يا أيها الإنسان (٢). (ز)
٧٢٧٨٣ - عن الهُذيل بن حبيب، قال: إلا ليوحّدونٍ، وقال: الأمر يُعصى، والخَلْق
لا يعصى(٣). (ز)
٧٢٧٨٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَاَلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، كقوله: ﴿وَلَيْنِ
سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧](٤)[٦٢٢٣]. (ز)
٦٢٢٣] اختُلف في قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ على أقوال: الأول: إلا
ليُقِرّوا ويُذعنوا بالعبودية طوعًا أو كرهًا. الثاني: وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا
العبادتي، والأشقياء منهم لمعصيتي. الثالث: إلا ليعرفوني. الرابع: الآية خاصة في أهل
الإيمان، والمعنى: وما خلقت الطائعين من الجن والإنس إلا لعبادتي.
وقد ذكر ابنُ عطية (٨٢/٨) القول الأول، وعلّق عليه، فقال: ((قال ابن عباس وعلي بن
أبي طالب ◌ّها: المعنى: ما خلقت الجن والإنس إلا لأمرهم بعبادتي، وليُقِرّوا لي ==
(١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤٠/٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٣/٤.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧٧/٥٣.
(٤) تفسير ابن أبي زمنين ٢٩١/٤.

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٥٦)
& ٦١٤ %
فُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
== بالعبودية، فعبّر عن ذلك بقوله: ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ إذ العبادة هي مضمون الأمر)).
وعلّق على القول الرابع بقوله: ((ويؤيد هذا التأويل أن ابن عباس روى عن النبي وَلّ أنه
قرأ: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِي)).
وعلّق ابنُ تيمية (١١٦/٦) على القولين الأول والثالث، فقال: ((فعلى هذه الأقوال أن
جميع الإنس والجن عبدوه وعرفوه ووحّدوه وأقرُّوا له بالعبودية طوعًا وكرهًا)).
ولم يذكر ابنُ جرير غير القولين الأولين، ثم رجّح (٥٥٥/٢١) القول الأول مستندًا إلى
الدلالة العقلية، فقال: ((وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن
عباس، وهو: ما خلقت الجن والإنس إلا لعبادتنا، والتذلل لأمرنا. فإن قال قائل: فكيف
كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره؟ قيل: إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم؛ لأن
قضاءه جارٍ عليهم، لا يقدرون من الامتناع منه إذا نزل بهم، وإنما خالفه مَن كفر به في
العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه)).
وأورد ابنُ تيمية (١١٧/٦) توجيه ابن جرير لترجيحه، ونسَبه للثعلبي، ثم انتقده مستندًا إلى
الدلالة العقلية، وظاهر القرآن، والسياق، فقال: ((وهذا المعنى - وإن كان في نفسه
صحيحًا، وقد نازعت القدرية في بعضه - فليس هو المراد بالآية، فإن جميع المخلوقات -
حتى البهائم والجمادات - بهذه المنزلة. وأيضًا فالعبادة المذكورة في عامة المواضع في
القرآن لا يراد بها هذا المعنى. وأيضًا فإن قوله: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقِ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَنِينُ﴾ دليل على أنه خلقهم ليعبدوه، لا ليرزقوا ويُطعموا،
بل هو المُطعم الرازق، وإطعامه لهم ورزقه إياهم هو من جملة تدبيرهم وتصريفهم، الذي
قد جعله أهل هذا القول عبادةً له، فتكون العبادة التي خُلقوا لها كونهم مرزوقين مُدَبَّرين،
وهذا باطل. وأيضًا فقوله: ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ يقتضي فعلًا يفعلونه هم، وكونه يربّيهم ويخلقهم
ليس فيه إلا فِعله فقط، ليس في ذلك فعل لهم)). وانتقد كذلك القول الرابع، فقال: ((ويلي
هذا القول في الضعف قول مَن يقول: إن الآية خاصة فإنه هذه أقوال ضعيفة)).
وذكر ابنُ عطية في الآية احتمالًا آخر، فقال: ((وتحتمل الآية أن يكون المعنى: ما خلقت
الجن والإنس إلا مُعدّين ليعبدون)). وعلّق عليه بقوله: ((وكأن الآية تعديد نعمة، أي:
خلقت لهم حواس وعقولًا وأجسامًا منقادة نحو العبادة، وهذا كما تقول: البقر مخلوقة
للحرْث، والخيل للحرب، وقد يكون منها ما لا يُحارب به أصلًا، فالمعنى: أن الإعداد
في خلق هؤلاء إنما هو للعبادة، لكن بعضهم تكسب صرف نفسه عن ذلك، ويؤيد هذا
المنزع قول النبيِ وَّ: ((اعملوا فكلُّ مُيسَّرٌ لما خُلق له)). وقوله: ((كلّ مولود يولد على
الفطرة)))).

مُؤَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
٥ ٦١٥ %
سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٥٧)
﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
٧٢٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن مالك، عن أبي الجَوْزَاء - ﴿مَا
أُرِدُ مِنْهُم مِّن رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾، قال: يُطعمون أنفسهم(١). (ز)
٧٢٧٨٦ - عن أبي الجَوْزاء - من طريق عمرو بن مالك - ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ
أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾، قال: يُطعمون أنفسهم(٢). (ز)
٧٢٧٨٧ - عن أبي الجَوْزاء - من طريق عمرو بن مالك - في الآية، قال: أنا
أرزقهم، وأنا أطعمهم، ما خلقتُهم إلا ليعبدون (٣). (١٣ /٦٨٩)
٧٢٧٨٨ - تفسير الحسن البصري، في التي في الذاريات: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ :
أن يرزقوا أنفسهم (٤). (ز)
٧٢٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ يقول: لم أسألهم أن يرزقوا
أحدًا، ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ يعني: أن يرزقون (٥)Irr٤]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٢٧٩٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((قال الله: ابنَ آدم، تفرَّغ
لعبادتي أملأ صدرك غنَّى، وأسُدّ فقرك، وإلا تفعل ملأتُ صدرك شُغلًا، ولم أسُدّ
٦٢٢٤ ذكر ابنُ عطية (٨٢/٨) في الآية احتمالين: الأول: ((أن يكون المعنى: أن يُطعموا
خلقي)). ووجّهه بقوله: ((فأضيف ذلك إلى الضمير على جهة التجوز. وهذا قول ابن
عباس)). الثاني: ((أن يكون الإطعام هنا بمعنى النفع على العموم)). ووجّهه بقوله: ((كما
تقول: أعطيتُ فلانًا كذا وكذا طعمة، وأنت قد أعطيتَه عرضًا أو بلدًا يحييه، ونحو
هذا، فكأنه قال: ولا أريد أن ينفعوني، فذكر جزءًا مِن المنافع وجعله دالا على
الجميع)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٥.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤ / ٤٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٣/٤.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٣٧.
(٤) علقه يحيى بن سلام ٢٩٥/١.

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٥٨)
& ٦١٦ %
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
فقرك))(١). (١٣ / ٦٨٩)
٧٢٧٩١ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله وَله: ((قال الله: إني والجنّ والإنس
في نبأٍ عظيم، أخلقُ ويُعبَد غيري، وأرزقُ ويُشكَر غيري)) (٢). (٦٨٩/١٣)
٢٥٨)
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَنِينُ
قراءات :
٧٢٧٩٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أقرأني رسول الله وَ له: (إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو
الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)(٣). (٦٨٩/١٣)
تفسير الآية:
٧٢٧٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿اَلْمَتِينُ﴾، يقول:
(١) أخرجه أحمد ٣٢١/١٤ (٨٦٩٦)، والترمذي ٤٥٦/٤ (٢٦٣٤)، وابن ماجه ٢٢٨/٥ (٤١٠٧)، وابن
حبان ١١٩/٢ (٣٩٣)، والحاكم ٤٨١/٢ (٣٦٥٧).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، وأبو خالد الوالبي اسمه: هرمز)). وقال الحاكم: ((هذا حديث
صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وذكر الدارقطني في العلل ٣٢٥/٨ (١٥٩٦) الاختلاف في رفعه ووقفه،
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٦٤٢/٤: ((أبو خالد هرمز فلا بأس به، وزائدة بن نشيط لا تُعرف
حاله)). وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣/ ٢٧٠: ((حديث جيد)). وقال الألباني في الصحيحة ٣٤٦/٣
(١٣٥٩): ((قلت: قد روى عنه جمْعٌ من الثقات، وأورده فيهم ابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
فهو جيد الحديث، لكن العلة من زائدة بن نشيط، فإنه لم يروِ عنه مع ابنه غير فطر بن خليفة، ولم يوثّقه
غير ابن حبان، وبيّض له ابن أبي حاتم، فهو مجهول الحال، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في
التقريب: مقبول)).
(٢) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٩٣/٢ (٩٧٤، ٩٧٥)، والبيهقي في الشعب ٣١٠/٦ - ٣١١
(٤٢٤٣).
وقال المناوي في فيض القدير ٤٦٩/٤ (٦٠٠٨): ((فيه عند مخرّجه البيهقي كالحاكم؛ مهنى بن يحيى
مجهول، وبقية بن الوليد أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: يروي عن الكذّابين ويدلّسهم، وشريح بن عبيد
ثقة، لكنه مرسل)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٩٣/٥ (٢٣٧١): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه أحمد ٢٨٥/٦ - ٢٨٦ (٣٧٤١)، ٣١٣/٦ (٣٧٧١)، ٨٠/٧ - ٨١ (٣٩٧٠)، وأبو داود ٦/ ١١٧
(٣٩٩٣)، والترمذي ٢٠٠/٥ (٣١٦٩)، وابن حبان ٢٣٦/١٤ (٦٣٢٩)، والحاكم ٢٥٥/٢ (٢٩١٩)، ٢/
٢٧٣ (٢٩٨٣)، والثعلبي ٩/ ١٢١.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح، على
شرط الشيخين)) .
والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٦.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ المَاتُور
٥ ٦١٧ .
سُورَةُ الَّارِيَّاتِ (٥٩)
الشديد (١). (١٣ / ٦٩٠)
٧٢٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّقُ ذُو الْقُوَّةِ﴾ يعني: البطش في
هلاكهم ببدر، ﴿اَلْمَتِّينُ﴾ يعني: الشديد(٢). (ز)
٥٩
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبٍ أَصْحَبِهِمْ فَلَا يَسْتَعِْلُونِ
٧٢٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ذَنُوبًا﴾، قال:
دَلْوًا(٣). (٦٩٠/١٣)
٧٢٧٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ
ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبٍ أَصْحَبِهِمْ﴾، قال: يقول: للذين ظلموا عذابًا مثل عذاب أصحابهم فلا
يستعجلون (٤). (ز)
٧٢٧٩٧ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق منصور - ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبٍ أَصْحَبِهِمْ﴾، قال:
طرَفًا من العذاب (٥). (ز)
٧٢٧٩٨ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق أبي بشر - ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبٍ أَصْحَبِهِمْ﴾، قال:
سَجْلًا مِن العذاب(٦). (ز)
٧٢٧٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبٍ
أَصْحَبِهِمْ﴾، قال: سَجْلًا من العذاب مثل عذاب أصحابهم (٧). (٦٩٠/١٣)
٧٢٨٠٠ - عن مجاهد بن جبر: ﴿ذَنُوبًا﴾ سبيلًا ﴿مِثْلَ ذَنُبِ أَصْحَبِهِمْ﴾ مثل سبيل
أصحابهم (٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦، ١١٤، ٢٥١). وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٤/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٨، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٤/٢ -، وأخرجه ابن المنذر - كما في
الفتح ٦٠٠/٨ - بلفظ: سَجْلًا.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٨
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٥٨/٢١. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٩١/٤ -، وقال
عقبه: والسَّجْل: الدَّلْو.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٨ بنحوه، والفريابي - كما في تغليق التعليق ٣١٩/٤ -.
(٨) تفسير مجاهد ٦٢١/٢، وأخرج أوله إسحاق البستي ص ٤٣٧ من طريق ابن جُرَيْج، وكذلك ابن المنذر -
كما في الفتح ٦٠٠/٨ -. وعلقه البخاري في صحيحه ٤ / ١٨٣٧.

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٥٩)
& ٦١٨ %
مُوَسُبكَة التَّفْسِيُ المَاتُون
٧٢٨٠١ - عن الحسن البصري - من طريق شهاب بن شُرْنُفة - في قوله: ﴿ذَنُوبًا مِّثْلَ
ذَنُوبٍ أَصْخَبِهِمْ﴾، قال: دَلْوًا مثل دَلْو أصحابهم(١). (ز)
٧٢٨٠٢ - قال عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جريج -: سَجْلًا(٢). (ز)
٧٢٨٠٣ - قال عطاء: ﴿ذَنُوبًا﴾ عذابًا(٣). (ز)
٧٢٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبًا﴾﴾ :
أي: سَجْلًا من عذاب الله (٤). (ز)
٧٢٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُبٍ
أَصْخَبِهِمْ﴾، قال: عذابًا مثل عذاب أصحابهم(٥). (ز)
٧٢٨٠٦ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قوله تعالى: ﴿ذَنُوبًا
مِثْلَ ذَنُوبٍ أَصْحَبِهِمْ﴾، قال: الذَّنوب: العقوبة(٦). (ز)
٧٢٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: مشركي مكة ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ
ذَنُوبٍ أَصْحَيِهِمْ﴾ يعني: نصيبًا من العذاب في الدنيا، مثل نصيب أصحابهم في
الشرك، يعني: الأمم الخالية الذين عُذِّبوا في الدنيا؛ ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العذاب تكذيبًا
(٧)
به(٧). (ز)
٧٢٨٠٨ - عن طلحة بن عمرو، في قوله: ﴿ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبٍ أَصْحَبِهِمْ﴾، قال: عذابًا
مثل عذاب أصحابهم(٨). (٦٩٠/١٣)
٧٢٨٠٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَإِنَّ
لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبٍ أَصْحَبِهِمْ﴾، قال: يقول: ذنوبًا من العذاب. قال: يقول: لهم
(١) أخرجه ابن جرير ٥٥٨/٢١، وأخرج إسحاق البستي ص٤٣٨ من طريق نبهان عن الحسن في قوله:
﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبٍ أَصْحَبِهِمْ﴾ قال: دولة مثل دولة أصحابهم. ولعل في النص تصحيفًا، وكذلك في طريقه.
(٢) أخرجه ابن المنذر - كما في الفتح ٦٠٠/٨ -.
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٢٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٨.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٢١/ ٥٥٩.
(٦) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٤. وجاء في تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) عن
عطاء الخراساني في الآية قال: حظًا. بينما أثبتت في طبعة دار إحياء التراث ١٢٢/٩ عن الكسائي.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٣٤.
(٨) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٦٥١).

فَوْسُعَبْ التَّفْسِسَة المَاتُور
& ٦١٩ %=
سُورَةُ الزَّرِيَّاتِ (٦٠)
سَجْلٌ مِن عذاب الله، وقد فُعِل هذا بأصحابهم من قبلهم، فلهم عذابٌ مثل عذاب
أصحابهم فلا يستعجلون(١). (ز)
﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِى يُوعَدُونَ
﴿مِن
٧٢٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: كفار مكة
يَوْمِهِمُ﴾ في الآخرة ﴿الَّذِى﴾ فيه ﴿يُوعَدُونَ﴾ العذاب (٢) (٦٢٢٥].
(ز)
٦٢٢٥
نقل ابنُ عطية (٨٤/٨) في وقت الوعيد قولين، فقال: ((وقال جمهور المفسّرين: هذا
التوعّد هو بيوم القيامة. وقال آخرون - ذكره الثعلبي -: هو بيوم بدر)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٥٩.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٤/٤.

سُورَةُ الُوْرِ
٥ ٥٦٢٠
مُؤْسُوَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
دولار
سُورَةُ الظُّوْرِ
مقدمة السورة:
٧٢٨١١ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: نزلت سورة الطور بمكة (١). (١٣ / ٦٩١)
٧٢٨١٢ - عن عبد الله بن الزبير، مثله(٢). (١٣ /٦٩١)
٧٢٨١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُرَاسَانيّ - مكّيّة، ونزلت بعد
((تنزيل السجدة))(٣). (ز)
٧٢٨١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٢٨١٥ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة (٤). (ز)
٧٢٨١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٥). (ز)
٧٢٨١٧ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّة، ونزلت بعد ((تنزيل السجدة))(٦). (ز)
٧٢٨١٨ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٧). (ز)
٧٢٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الطور مكّة، وعددها تسع وأربعون آية
(٨) ٦٢٢٦
كوفي (٨)٦٢٢٦]. (ز)
ذكر ابن عطية (٨/ ٨٥) أن هذ السورة مكية بإجماع من المفسرين والرواة .
٦٢٢٦
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢٠/٣ من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف، عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان في علوم القرآن ١ / ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٤١/٤.