Indexed OCR Text

Pages 481-500

فَوْسُونَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ قَ، (١٩)
٥ ٤٨١ :=
٧٢٠٧١ - عن أبي وائل - من طريق واصل - قال: لما كان أبو بكر بنظُه يقضي،
قالت عائشة رضيّنا هذا، كما قال الشاعر:
إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصدر
فقال أبو بكر رَُّله: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله رَمَ: (وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ
بِالْمَوْتِ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) (١)١٣٢]. (ز)
٧٢٠٧٢ - عن عبد الله البهيّ مولى الزبير بن العوام، قال: لَمَّا حُضِرَ أبو بكر تمثّلت
عائشة بهذا البيت :
أعاذلُ ما يُغني الحذارُ عن الفتى إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصدرُ
فقال أبو بكر: ليس كذلك يا بُنيّة، ولكن قولي: ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا
كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدٌ﴾ (٢). (١٣ /٦٣٢)
٧٢٠٧٣ - عن معتمر بن سليمان، قال: سمعتُ هشام عن بكر، قال: لَمَّا كان أبو
بكر في الموت قالت عائشة:
كلّ ولي إبل [موروثها] وكل ذي سَلَبِ مسلوب
فقال: لا تقولي ذلك، ولكن قولي كما قال الله: ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا
كُنْتَ مِنْهُ تِيدٌ﴾(٣). (ز)
تفسير الآية:
٧٢٠٧٤ - عن القاسم بن محمد أنَّه تلا: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ﴾، فقال: حدّثتني أم
ذكر ابنُ جرير (٤٢٨/٢١) أن لهذه القراءة وجهان فى التفسير: الأول: وجاءت
٦١٣٧
سكرة الله بالموت، فيكون الحق هو الله. وانتقد ابنُ عطية (٤٣/٨) هذا الوجه مستندًا
للغة، فقال: ((وفي إضافة السكرة إلى اسم الله تعالى بُعد، وإن كان ذلك سائغًا من حيث
هي خلْق له، ولكن فصاحة القرآن ورصفه لا يأتي فيه هذا)). الثاني: أن تكون السكرة هي
الموت أضيفت إلى نفسها، كما قيل: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ أَلْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥]، ويكون تأويل
الكلام: وجاءت السكرة الحق بالموت.
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٢٧، وقال عقبه: ذكر أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود.
(٢) أخرجه أحمد ص١٠٩، وابن أبي الدنيا في المحتضرين - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣١١/٥ - ٣١٢
(٣٦) -. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعند ابن جرير رواية أبي وائل السابقة.
والقراءة هي قراءة العشرة.
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٠٦.

سُؤْرَةُقَ) (١٩)
٥ ٤٨٢ ٥
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
المؤمنين، قالت: لقد رأيتُ رسول الله بَّه وهو بالموت، وعنده قَدحٌ فيه ماء، وهو
يُدخل يده في القَدَح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: ((اللَّهُمَّ، أعِنِّي على سكرات
الموت))(١). (١٣ / ٦٣١)
٧٢٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ﴾ يعني: غَمْرة ﴿اَلْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ يعني:
أنه حقٌّ كائن(٢). (ز)
٧٢٠٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ﴾، قال: غمْرة
الموت (٣)(٦١٣٨]. (١٣ / ٦٣٠)
﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تِيدُ
٧٢٠٧٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿تَحِيدُ﴾ تكره(٤). (ز)
٧٢٠٧٨ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿تِيدٌ﴾ُ تَرُوغُ(٥). (ز)
٧٢٠٧٩ - قال الحسن: ﴿تِيدٌ﴾ تهرب (٦). (ز)
٧٢٠٨٠ - قال عطاء الخراساني: ﴿تِيدٌ﴾ تميل(٧). (ز)
٧٢٠٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تِيدٌ﴾ يعني: مِن الموت تحيد،
٦١٣٨] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤١) أن قوله: ﴿وَجَاءَتْ﴾ عطف على قوله: ﴿إِذْ يَنَلَقَى﴾، فالتقدير:
وإِذ تجيء سكرة الموت، وأنه جعل الماضي في موضع المستقبل تحقيقًا وتبيينًا للأمر، ثم
علَّق بقوله: ((وهذا أحثّ على الاستعداد واستشعار القرب، وهذه طريقة العرب في ذلك،
وتبيين هذا في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُورِّ﴾، ﴿وَحَتْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ فإنها صيرورة بمعنى
الاستقبال)).
(١) أخرجه أحمد ٤٠ /٤١٥ (٢٤٣٥٦)، ٤٧٨/٤٠ - ٤٧٩ (٢٤٤١٦)، ٣٠/٤١ (٢٤٤٨١)، ٩٦/٤٢ (٢٥١٧٦)،
والترمذي ٢/ ٤٧٠ (١٠٠٠)، وابن ماجه ٥٤٦/٢ (١٦٢٣)، والحاكم ٥٠٥/٢ (٣٧٣١)، ٥٨/٣ (٤٣٨٦).
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن
حجر في الفتح ٣٦٢/١١: ((بسند حسن)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٢.
(٤) تفسير الثعلبي ١٠٠/٩، وتفسير البغوي ٣٦٠/٧.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٠٠.
(٦) تفسير الثعلبي ٩/ ١٠٠، وتفسير البغوي ٧/ ٣٦٠.
(٧) تفسير الثعلبي ٩/ ١٠٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

مُؤْسُورَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُون
٥ ٤٨٣ :
سُورَةُ قَ (١٩)
يعني: يَفرّ ابن آدم. يعني بالفرار: كراهيته للموت(١). (ز)
٧٢٠٨٢ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿تِيدٌ﴾ تنكِص (٢). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٧٢٠٨٣ - عن عُروة، قال: لَمَّا مات الوليدُ بنُ الوليد بَكَته أمُّ سلمة، فقالت:
يا عين فابكي للوليـد بن الوليد بن الْمُغيرة
ـد أبو الوليد فتى العشيرة
كان الوليد بن الوليـ
فقال رسول الله وَّله: ((لا تقولي هكذا، يا أم سلمة، ولكن قولي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدٌ﴾﴾)) (٣). (٦٣١/١٣)
٧٢٠٨٤ - عن عائشة: أن رسول الله وَل﴿ كان بين يديه رَكْوة أو عُلبة فيها ماء، فجعل
يُدخل يديه في الماء، فيمسح بهما وجهه، ويقول: ((لا إله إلا الله، إنّ للموت
سكرات)) (٤). (١٣ /٦٣٠)
٧٢٠٨٥ - عن سَمُرَة، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَثل الذي يَفِرُّ مِن الموت كمَثل
الثعلب تطلبه الأرض بِدَيْنِ، فجاء يسعى، حتى إذا أعيا وانبهر دخل جُحره، فقالت له
الأرض: يا ثعلب، دَيْني. فخرج وله حُصاصٌ(٥)، فلم يزل كذلك حتى انقطعت عُنقه،
فمات)) (٦)٦١٣٩. (١٣ /٦٣٣)
ساق ابنُ كثير (١٨٩/١٣) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: ((ومضمون هذا المثل: كما
٦١٣٩
لا انفكاك له ولا محيد عن الأرض؛ كذلك الإنسان لا محيد له عن الموت)).
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٠٠.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٢.
(٣) أخرجه ابن سعد ١٣٣/٤.
(٤) أخرجه البخاري ١٣/٦ (٤٤٤٩)، ١٠٧/٨ (٦٥١٠).
(٥) الحصاص: شدة العَدْو وحدّته. وقيل: هو الضراط. النهاية (حصص).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٢٢ (٦٩٢٢)، والبيهقي في الشعب ٢١٣/١٣ - ٢١٤ (١٠٢١٣).
قال الطبراني في الأوسط ٢٥٢/٦ - ٢٥٣ (٦٣٢٨): ((لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا معاذ بن محمد
الهُذلي ابن أخي أبي بكر الهُذلي، ولا يُروى عن رسول الله وَّ إلا بهذا الإسناد)). وقال العقيلي في
الضعفاء ٤/ ٢٠٠ (١٧٨١): ((معاذ بن محمد الهذلي عن يونس بن عُبيد في حديثه نظر، ولا يُتابع على
رفعه)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٤٠٦/٢: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله رقصمثير، ومعاذ في
حديثه وَهْم، ولا يُتابع على رفعه، وإنما هو موقوف على سمرة)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٢٠/٢
(٣٨٩٦): ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، فيه معاذ بن محمد الهُذلي. قال العقيلي: لا يُتابع على رفع
حديثه)) .

سُورَةُ ق) (٢٠ - ٢١)
٤ ٤٨٤ :
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٧٢٠٨٦ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: صحبتُ ابن عباس من المدينة إلى مكة، ومن
مكة إلى المدينة، فكان إذا نزل منزِلًا قام شطر الليل. فسُئل: كيف كانت قراءته.
قال: قرأ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ فجعل يُرتّل ويُكثِر في
ذلك النَّشيجُ(١). (٦٣٢/١٣)
٧٢٠٨٧ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق سعيد بن أبي عَروبة - أنه قال لابنه:
اقرأ. فقال: ما أقرأ؟ قال: سورة ق. فقرأ، حتى إذا بلغ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
بِالْحَقِ﴾ بكى، ثم قال: اقرأ، يا بُنيّ. قال: ما أقرأ؟ قال: سورة ق. حتى إذا بلغ
ذِكْر الموت بكى أيضًا بكاءً شديدًا، ففعل ذلك مرارًا(٢). (ز)
﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
٢٠
٧٢٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ﴾ يعني: النفخة الآخرة، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ
اُلْوَعِيدِ﴾ يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة(٣). (ز)
وَحَتَ كُلُّ نَفْسِ مَعَهَا سَآِقٌ وَشَهِيدٌ
٧٢٠٨٩ - عن عثمان بن عفان - من طريق يحيى بن رافع - أنه قرأ: ﴿وَحَتْ كُلُّ نَفْسٍ
مَّعَهَا سَابِقٌ وَشَهِيدٌ﴾، قال: سائقٌ يسوقها إلى أمْر الله، وشهيد يشهد عليها بما
عملت (٤). (١٣/ ٦٣٣)
٧٢٠٩٠ - عن أبي هريرة، في قوله: ﴿وَحَاءَتْ كُلُّ نَفْسِ مَعَهَا سَابِقُ وَشَهِيدٌ﴾، قال:
السَّائق: المَلك، والشهيد: العمل(٥). (١٣ / ٦٣٤)
٧٢٠٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَحَتْ كُلُّ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٦١ - ٦٢، وأحمد في الزهد ص١٨٨.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١٨٥/٣ - ١٨٦ (٨٤) -.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٢.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٧، وابن أبي شيبة ٥٥٨/١٣، وابن جرير ٤٢٩/٢١، وابن عساكر ٢٤٧/٣٩.
وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم في الكني، وابن
مردويه، والبيهقي في البعث.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم في الكنى، وابن مردويه، والبيهقي.

فَوْسُبَة التَّقَسَِّيَةُ المَاتُور
سُورَةٌ قَ (٢١)
: ٤٨٥ ٥
نَفْسِ مَّعَهَا سَابِقٌ وَشَهِيدٌ﴾، قال: السَّائق: من الملائكة، والشهيد: شاهدٌ عليه من
نفسه (١)٦١٤٦]. (١٣ /٢٤
٧٢٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في هذه الآية: ﴿وَحَتْ كُلُّ نَفْسٍ
مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ﴾، قال: السَّائق: عَمَلُه، والشهيد: نفسه(٢). (ز)
٧٢٠٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سَآَبِقُ وَشَهِيدٌ﴾ :
الملكان؛ كاتب وشهيد (٣). (١٣ / ٦٣٤)
٧٢٠٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيف - ﴿وَحَتْ كُلُّ نَفْسِ مَعَهَا سَأَبِقٌ
وَشَهِيدٌ﴾، قال: سائق يسوقها إلى أمر الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت (٤). (ز)
٧٢٠٩٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿سَآَبِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ :
السَّائق مِن الملائكة، والشاهد من أنفسهم؛ الأيدي والأرجل، والملائكة أيضًا
شهداء عليهم (٥). (١٣ / ٦٣٤)
٧٢٠٩٦ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿وَحَتْ كُلُّ نَفْسِ مَّعَهَا سَأَيِقٌ
وَشَهِيدٌ﴾، قال: سائق يسوقها، وشاهد يشهد عليها بعملها (٦). (ز)
٧٢٠٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي هلال - ﴿وَحَتْ كُلُّ نَفْسِ مَّعَهَا سَآَيِّقٌ
وَشَهِيدٌ﴾، قال: سائق يسوقها إلى حسابها، وشاهد يشهد عليها بما عملت(٧). (ز)
٧٢٠٩٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿سَآَبِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: سائق
يسوقها، وشاهد يشهد عليها بعملها (٨). (ز)
٧٢٠٩٩ - عن حُسين بن علي الجعفي، عن عبد الملك بن أَبْجَر، قال - وسأله
٦١٤٠ انتقد ابن عطية (٤٣/٨) هذا القول الذي قاله ابن عباس، والضَّحَّاك، فقال: ((وهذا
يبعد على ابن عباس؛ لأن الجوارح إنما تشهد بالمعاصي. وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسِ﴾ يعمّ
الصالحين، فإنما معناه: وشهيد بخيره وشره)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢٩/٢١ - ٤٣٠.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٠٧.
(٣) تفسير مجاهد ص٦١٤، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣١٧/٤ -، وابن جرير ٤٣١/٢١.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٣١/٢١.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٧، وابن جرير ٢١/ ٤٣٠ - ٤٣١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣٠، وبنحوه من طريق سعيد.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣١.

سُورَةُ قَ (٢٢)
& ٤٨٦ :
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
رجل، عن تفسير هذه الآية: ﴿وَحَتْ كُلُّ نَفْسِ مَّعَهَا سَآَبِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ - قال: سائق يسوقها
إلى أمر الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت(١). (ز)
٧٢١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَاءَتْ﴾ في الآخرة ﴿كُلُّ نَفْسِ﴾ كافرة ﴿مَعَهَا
سَابِقٌ﴾ يعني: مَلكٌ يسوقها إلى مَحْشرها، ﴿وَشَهِيدٌ﴾ يعني: مَلكها، هو شاهد عليها
بعملها(٢). (ز)
٧٢١٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسِ
مَّعَهَا سَآِقٌ وَشَهِيدٌ﴾، قال: مَلكٌ وُكِّل به، يحصي عليه عمله، ومَلكٌ يسوقه إلى مَحْشره
حتى يوافي مَحْشره يوم القيامة(٣)٦١٤١]. (ز)
﴿لَقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾
٧٢١٠٢ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله وَ له يقول: ((إنّ ابن آدم لفي
غفلة عمَّا خُلِقٍ له؛ إنّ الله إذا أراد خلْقه قال للمَلك: اكتب رِزْقه، اكتب أَثْره، اكتب
أجله، اكتب شقيًّا أم سعيدًا. ثم يرتفع ذلك المَلك، ويبعث الله مَلَكًا فيحفظه حتى
يُدرك، ثم يرتفع ذلك المَلك، ثم يوكّل الله به مَلكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا
حضره الموتُ ارتفع ذلك المَلكان، وجاء ملك الموت ليقبض روحه، فإذا أُدخل قبره
٦١٤١] اختلف في المراد بالسائق والشهيد على أقوال: الأول: أنهما ملكان. الثاني: أن
السائق ملَك، والشهيد جوارح الإنسان. الثالث: أن السائق ملك، والشهيد العمل.
ورجَّح ابن كثير (١٩٠/١٣) - مستندًا إلى ظاهر الآية - القول الأول الذي قاله عثمان،
ومجاهد، وابن زيد، ومقاتل، فقال: ((هذا هو الظاهر من الآية)).
وذكر ابنُ عطية (٤٣/٨ - ٤٤) قولًا آخر وهو أن ((سائق)) اسم جنس، و((شهيد)) كذلك،
فالساقة للناس ملائكة يُوكّلون بذلك، والشهداء: الحفظة في الدنيا وكل ما يشهد. وعلّق
عليه بقوله: ((ويقوى في ﴿شَهِيدٌ﴾ اسم الجنس، فتشهد بالخير الملائكة والبقاع، ومنه قول
النبي ◌َّر: ((لا يسمع مدى صوت المؤذن إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة)).
وكذلك يشهد بالشر الملائكة، والبقاع، والجوارح. ونقل عن ابن مسلم أنه قال: السائق:
شيطان. وانتقده بقوله: ((وهو ضعيف)).
(١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨٥/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٢ - ١١٣.

مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةٌ ق: (٢٢)
٥ ٤٨٧ %
رُدَّ الروحُ في جسده، وجاءه ملكًا القبر فامتحناه، ثم يرتفعان، فإذا قامت الساعة انحطّ
عليه مَلك الحسنات ومَلك السيئات، فَانتَشَطًا (١) كتابًا معقودًا في عُنقه، ثم حضرا معه
واحد سائق وآخر شهيد)). ثم قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ
◌ِطَآءَ فَبَصَرُكَ أَلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾، قال رسول الله وَّه: (وقول الله رَى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ
طَبَقِ﴾ [الانشقاق: ١٩]، قال: حال بعد حال)). ثم قال رسول الله وَّه: ((إنَّ قُدّامَكم
لأمرًا عظيمًا لا تَقْدُرونه؛ فاستعينوا بالله العظيم))(٢). (١٣/ ٦٣٤)
٧٢١٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ
هَذَا﴾، قال: هو الكافر(٣). (١٣ / ٦٣٥)
٧٢١٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَصَرُكَ
اُلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾، قال: للكافر يوم القيامة(٤). (ز)
٧٢١٠٥ - عن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس - من طريق يعقوب بن
عبد الرحمن الزُّهريّ - وقد سأله عن ذلك، فقال: يريد به: البرّ والفاجر. ﴿فَكَشَفْنَا
عَنَكَ غِطَآءَكَ فَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قال: انكشف الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما
يصير إليه(٥). (ز)
٧٢١٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كُنْتَ﴾ يا كافر ﴿فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾(٦). (ز)
٧٢١٠٧ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿فَكَشَفْنَا عَنَكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ أُلْيَوْمَ
حَدِيدٌ﴾، قال: في الكافر(٧). (ز)
٧٢١٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَّقَدْ
كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾، قال: هذا رسول الله وَّله. قال: لقد كنتَ في غفلةٍ مِن هذا
(١) انتشطا: جذَبا ورفعا. النهاية (نشط).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ١٩٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٦١/٨ -.
قال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب، من حديث أبي جعفر وحديث جابر، تفرَّد به عنه جابر بن يزيد الجعفي،
وعنه المفضل)). وقال القرطبي في التذكرة ص ٣٤٧: ((جابر بن يزيد الجعفي متروك، لا يُحتجّ بحديثه في
الأحكام)). وقال ابن كثير: ((هذا حديث منكر، وإسناده فيه ضعفاء، ولكن معناه صحيح)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مجاهد ص٦١٤، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/٢١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/٢١.

سُورَةُ ق٢ (٢٢)
& ٤٨٨ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور
الأمر، يا محمد، كنتَ مع القوم في جاهليتهم، ﴿فَكَتَفْنَا عَنَكَ غِطَآءَكَ فَصَرُكَ أُلْيَوْمَ
. (ز)
حَدِيدٌ﴾ (١)٦١٤٢]
﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾
٧٢١٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ
غِطَآءَكَ﴾، قال: الحياة بعد الموت(٢). (١٣ /٦٣٥)
٧٢١١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ﴾، قال:
للكافر يوم القيامة(٣). (ز)
٧٢١١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾،
قال: عايَن الآخرة، فنظر إلى ما وعده الله، فوجده كذلك (٤). (٦٣٦/١٣)
٧٢١١٢ - عن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس - من طريق يعقوب بن
عبد الرحمن الزُّهريّ - فقال: ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَ فَبَصَرُكَ أَلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾، قال: انكشف
الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما يصير إليه(٥). (ز)
٦١٤٢
وجَّه ابنُ جرير (٤٣٤/٢١) قول ابن زيد بقوله: ((وعلى هذا التأويل الذي قاله ابن
زيد يجب أن يكون هذا الكلام خطابًا من الله لرسوله وَّ أنه كان في غفلة في الجاهلية مِن
هذا الدين الذي بعثه به، فكشف عنه غطاءَه الذي كان عليه في الجاهلية، فنفذ بصره
بالإيمان وتبيَّنه حتى تقرر ذلك عنده، فصار حادّ البصر به)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٤/٨)، وكذا قال ابنُ كثير (١٩٠/١٣).
وانتقده ابنُ عطية مستندًا للسياق، وظاهر الآية، فقال: ((وهذا التأويل يضعف من وجوه:
أحدها: أنّ الغفلة إنما تُنسب أبدًا إلى مقصّر، ومحمد ◌َّ لا تقصير له قبل بعثه ولا بعده.
وثانيها: أن قوله تعالى - بعد هذا -: ﴿وَقَالَ قَرِيُهُ﴾ يقتضي أن الضمير إنما يعود على أقرب
مذكور، وهو الذي يقال له: ﴿فَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ - وإن جعلناه عائدًا على ذي النفْس في
الآية المتقدمة - جاء هذا الاعتراض لمحمد وَ ل بين الكلامين غير متمكن. فتأمله. وثالثها : ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص٤٠٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣٥.

مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
: ٤٨٩ %
سُورَةُق) (٢٢)
٧٢١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِ غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾ اليوم، ﴿فَكَشَفْنَا عَنَكَ غِطَآءَكَ﴾
يعني: عن غطاء الآخرة(١). (ز)
﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾
٧٢١١٤ - قال مجاهد بن جبر: ﴿فَصَرُكَ اُلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾، يعني: نظرك إلى لسان ميزانك،
حين تُوزن حسناتك وسيئاتك (٢) (٦١٤٣]. (ز)
٧٢١١٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿فَصَرُكَ أَلْيَوْمَ﴾ قال: كلسان الميزان
. (١٣ /٦٣٦)
(٣) ٦١٤٤
﴿حَدِيدُ﴾ قال: حديد النّظر؛ شديد
٧٢١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصَرُكَ أُلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ يعني: يَشْخَص بصره، ويُديم
النظر فلا يَطْرف حتى يعاين في الآخرة ما كان يكذّب به في الدنيا (٤)TIES]. (ز)
== أن معنى توقيف الكافر وتوبيخه على حاله في الدنيا يسقط، وهو أحرى بالآية وأولى
بالرصف)).
وانتقده كذلك ابنُ كثير (١٩٠/١٣) مستندًا للسياق.
[٦١٤٣] عَلق ابنُ عطية (٤٤/٨) على قول مجاهد بقوله: ((إذا اشتد التفاته إلى ميزانه، وغير
ذلك من أهوال القيامة)).
[٦١٤٤] وجَّه ابنُ جرير (٤٣٦/٢١) هذا القول بقوله: ((وأحسبه أراد بذلك: أنّ معرفته وعِلْمه
بما أسلف في الدنيا شاهد عدل عليه، فشبّه بصره بذلك بلسان الميزان الذي يعدل به الحق
في الوزن، ويُعرف مبلغه الواجب لأهله عما زاد على ذلك أو نقص، فكذلك عِلْم مَن وافى
القيامة بما اكتسب في الدنيا شاهد عليه كلسان الميزان)).
٦١٤٥] اختُلف في المخاطب بهذه الآية على أقوال: الأول: أنه النبي. الثاني: أنه الكافر.
الثالث: البرّ والفاجر .
وعلَّق ابنُ كثير (٤٣٣/٢١) على القول الأخير الذي قاله الحسين بن عبد الله، فقال: ((لأن
الآخرة بالنسبة إلى الدنيا كاليقظة والدنيا كالمنام)). ورجَّحه مستندًا إلى السياق، والنظائر،
فقال: ((الخطاب مع الإنسان من حيث هو، والمراد بقوله: ﴿لَقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾
يعني: من هذا اليوم، ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَ فَصَرُكَ أَلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أي: قوي؛ لأن كل واحد يوم ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٤.
(٢) تفسير البغوي ٣٦٠/٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعلق أوله ابن جرير ٢١/ ٤٣٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٤.

سُورَةُ وَ، (٢٣ - ٢٤)
& ٤٩٠ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
﴿وَقَالَ فَرِيُّهُ هَذَا مَا لَدَىَّ عَنِدُ
٣٣
أَلْفِيَا فِى جَهََّ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيْدٍ
٢٤)
نزول الآيات:
٧٢١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلتْ في الوليد بن المُغيرة المخزوميّ(١). (ز)
: تفسير الآيات:
﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾
٧٢١١٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَالَ قَيْتُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ [ق: ٢٧]، قال:
شيطانه (٢). (١٣ / ٦٣٦)
٧٢١١٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَقَالَ فَرِيِئُهُ﴾، قال: الشيطان الذي قُيِّص
له (٣) ٦١٤٦]
. (١٣ / ٦٣٦)
== القيامة يكون مستبصرًا، حتى الكفار في الدنيا يكونون يوم القيامة على الاستقامة، لكن
لا ينفعهم ذلك. قال الله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ [مريم: ٣٨]، وقال تعالى:
﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَأَرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَلِحًا إِنَّا
مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢])).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٤/٨).
وعلَّق ابنُ عطية (٤٤/٨) على القول الأول الذي قاله ابن عباس، وسفيان، ومجاهد،
بقوله: ((وهذا كما تقول: فلان حديد الذهن والفؤاد. ونحوه)).
٦١٤٦ انتقد ابنُ عطية (٤٥/٨) هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، فقال: ((وهذا
ضعيف)). ثم قال: ((وإنما أوقع فيه أن القرين في قوله: ﴿قَالَ فَِّنُهُ رَبَّا مَا أَطْغَيَّتُهُ﴾ هو شيطانه
في الدنيا ومغويه بلا خلاف)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير في تفسير هذه الآية. وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٠ عند تفسير قوله تعالى:
﴿قَالَ فَيْنُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ [ق: ٢٧].
(٣) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣١٧/٤ -. وعلّقه البخاري في صحيحه ١٣٧/٦. وكذا عزاه السيوطي
إلى الفريابي عند تفسير هذه الآية. وهو في تفسير مجاهد ص ٦١٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَ قِنُهُ رَبََّا مَاً
أَطْغَيْتُهُ﴾ [ق: ٢٧]. وكذا أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٠ كما سيأتي.

فَوْسُكَب التَّفْسَةُ الْحَانُون
سُورَةُ وَج، (٢٣)
& ٤٩١ %=
٧٢١٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَقَالَ فَرِيُّهُ هَذَا مَا لَدَىَّ عِيدٌ﴾، قال:
المَلك(١). (ز)
٧٢١٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ فَرِيْنُهُ﴾ في الآخرة، يعني: صاحبه ومَلَكه
الذي كان يكتب عمله السيئ في دار الدنيا(٢). (ز)
٧٢١٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَقَالَ قَرِسُهُ﴾، قال: مَلَكه(٣). (١٣/
٦٣٦)
٧٢١٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَقَالَ قَرِيُهُ, هَذَا
مَا لَدَىَّ عِيدٌ﴾، قال: هذا سائقه الذي وُكِّل به. وقرأ: ﴿وَحَتْ كُلُّ نَفْسِ مَّعَهَا سَآئِقٌ
(٤)٦١٤٧
وَشَهِيدٌ﴾
. (ز)
﴿َهَذَا مَا لَدَىَّ عِيدٌ﴾
٧٢١٢٤ - قال مجاهد بن جبر: ﴿هَذَا مَا لَدَىَّ عَنِدُ﴾ يقول لربّه: هذا الذي وكّلتني به
مِن ابن آدم حاضرٌ عندي، قد أَحضرتُه، وأَحضرتُ ديوان أعماله(٥). (ز)
٦١٤٧ اختلف في القرين على قولين: الأول: أنه مَلَك. الثاني: أنه شيطانه.
وذكر ابنُ عطية (٤٥/٨) قولين آخرين: الأول: أنَّه قرينه من زبانية جهنم، أي قال: هذا
العذاب الذي لهذا الإنسان الكافر حاضر عتيد. وعلَّق عليه، بقوله: ((ففي هذا تحريض على
الكافر، واستعجال به)). الثاني: أنَّه عمله قلبًا وجوارحًا. ورجّح أنَّ القرين اسم جنس،
فيشمل ما يصدق عليه، فقال: ((ولفظ القرين: اسم جنس، فسائقه قرين، وصاحبه من
الزبانية قرين، وكاتب سيئاته في الدنيا قرين، وتحتمله هذه الآية، أي: هذا الذي أحصيته
عليه عتيد لدي، وموجب عذابه، ومماشِي الإنسان في طريقه قرين)). ثم قال: ((والقرين
الذي في هذه الآية غير القرين الذي في قوله: ﴿قَالَ فَإِنُ رَبَّا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾؛ إذ المقارنة تكون
علىِ أنواع)).
وعلَّق ابنُ عطية على القول الأول الذي قاله قتادة، وابن زيد، وابن جُرَيْج، ومقاتل،
فقال: ((فكأنه قال: هذا الكافر الذي جُعل إلي سَوْقه، فهو لديَّ حاضر)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/٢١.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٠١، وتفسير البغوي ٣٦٠/٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/٢١.

سُورَةُ وَ ج، (٢٤)
٥ ٤٩٢ ٥
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
٧٢١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذَا مَا لَدَىَّ عَنِدُ﴾ يقول لربّه: قد كنتَ وكَّلتني في
الدنيا، فهذا عندي مُعَدُّ حاضر مِن عمله الخبيث، قد أتيتُك به وبعمله (١) (٦١٤٨]. (ز)
٧٢١٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿هَذَا مَا لَدَىَّ عِدُ﴾، قال: الذي
عندي عتيد للإنسان، حَفظتُه حتى جئتُ به(٢). (١٣ / ٦٣٦)
٧٢١٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَقَالَ قَرِيُّهُ هَذَا
مَا لَدَىَّ عِيدٌ﴾، قال: والعتيد: الذي قد أخذه، وجاء به السَّائق والحافظ معه
جميعًا(٣) . (ز)
﴿أَلْفِيَا فِى جَهَمَ﴾
٧٢١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلْقِيَا فِىِ جَهَنَّمَ﴾ يعني: الخازن، وهو في كلام
ـ. (ز)
(٤)٦١٤٩
العرب: خُذاه. يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين للواحد
٦١٤٨] ذكر ابنُ القيم (٢٣/٣) أنه لا منافاة بين ما جاء في قول مجاهد وكذا ما جاء في
قول مقاتل، فقال: ((والتحقيق أن الآية تتضمن الأمرين، أي: هذا الشخص الذي وُكِّلتُ
به، وهذا عمله الذي أحصيته عليه)). ويلاحظ أن ابن القيم لم يورِدْ أثرَ مجاهد كاملًا، وهو
جامعٌ للأمرين اللذَيْن ذكرَهما .
٦١٤٩ ذكر ابنُ عطية (٤٥/٨ - ٤٦) أنه اختُلف لمن يقال: ﴿أَلْفِيَا فِ جَهَنَّمَ﴾؟ على أقوال:
الأول: أنه قولٌ لمَلَكين من ملائكة العذاب.
الثاني: أنه قول للسّائق والشهيد. ونسبه لعبد الرحمن بن زيد.
الثالث: أن المأمور بإلقاء الكافر في النار اثنان. وعلّق على القول الثاني والثالث بقوله:
((وعلى هذين القولين لا نظر في قوله تعالى: ﴿أَلْفَِّا﴾)).
الرابع: أنه قول للقرين: إمّا السائق، وإما الذي هو من الزبانية. وبيّن أنه اختلف أهلُ هذه
المقالة في معنى قوله: ﴿أَلْقِيَا﴾ وهو مخاطبة لواحد على أقوال: الأول: أن المعنى: أَلْقِ
ألق، فإنما أراد تثنية الأمر مبالغة وتأكيدًا، فردّ التثنية إلى الضمير اختصارًا. ونسبه للمبرد.
الثاني: أن المراد: ألقيَن، فعوّض من النون ألف كما نعوض من التنوين. وانتقده ابنُ كثير
(١٩١/١٣) مستندًا للغة، والظاهر، فقال: ((وهذا بعيد؛ لأن هذا إنما يكون في الوقف، ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٤.

فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَة المَاتُور
٥ ٤٩٣ ٥
سُورَةُ قَ (٢٤ - ٢٥)
﴿كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيْدٍ
٧٢١٢٩ - عن إبراهيم [النخعي]، في قوله: ﴿كَفَّارٍ عِنْدٍ﴾، قال: مُناكِب عن
الحق (١). (١٣ / ٦٣٦)
٧٢١٣٠ - قال مجاهد بن جبر =
٧٢١٣١ - وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿كَفَّارٍ عَنِيْدٍ﴾ مُجانب للحقّ، معاند لله(٢). (ز)
٧٢١٣٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كَفَّارٍ عَنْدٍ﴾، قال: كفّار بنعم الله، عنيد
عن طاعة الله وحقّه (٣). (١٣ / ٦٣٧)
٧٢١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ كَفَّارٍ عِنْدٍ﴾ يعني: المُعرض عن
توحيد الله (٤). (ز)
﴿مَنَّاعِ لِلْخَيْرِ﴾
٧٢١٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَنَّاعِ لِّلْخَيْرِ﴾، قال:
== والظاهر أنها مخاطبة مع السائق والشهيد، فالسائق أحضره إلى عرصة الحساب، فلما أدّى
الشهيد عليه أمرهما الله تعالى بإلقائه في نار جهنم وبئس المصير)). الثالث - وهو قول
مقاتل -: أن هذا جرى على عادة العرب، وذلك أنها كان الغالب عندها أن تترافق في
الأسفار ونحوها ثلاثة، فكل واحد منهم يخاطب اثنين، فكثر ذلك في أشعارها وكلامها
حتى صار عُرفًا في المخاطبة، فاستُعمل في الواحد، ومن هذا قولهم في الأشعار: خليليّ،
وصاحبيّ، وقِفًا نبكِ، ونحوه، ونسبه لجماعة من أهل العلم بكلام العرب، وعلَّق عليه
بقوله: ((وقد جرى المحدّثون على هذا الرّسم، فيقول الواحد: حدّثنا، وإن كان سمع
وحده، ونظير هذه الآية في هذا القول قول الحجاج: يا حرسيّ، اضربا عنقه. وهو دليل
على عادة العرب)). وبنحوه قال ابنُ القيم (٢٣/٣).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٠١، وتفسير البغوي ٣٦١/٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٤.

سُورَةُ ق٢) (٢٥ - ٢٦)
٤٩٤ .
مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُوز
الزكاة المفروضة (١) ١١٥٩]
. (١٣ / ٦٣٧)
٧٢١٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَنَّاعِ لِلْخَيْرِ﴾، لأنّ الوليد بن المغيرة منع ابن أخيه
وأهله عن الإسلام(٢). (ز)
﴿مُعْنَدٍ مُّرِيبٍ
٧٢١٣٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿مُعْتَدٍ تُرِيبٍ﴾، قال: مُعتدٍ في قوله
وكلامه، آثمٌّ بربه، فقال: هذا المنافق(٣). (١٣ / ٦٣٧)
٧٢١٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿مُعْتَدٍ﴾ في مَنطقه وسيرته وأمْره،
﴿أُرِيبٍ﴾ أي: شاكٌ (٤). (ز)
٧٢١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ يعني: شاكًّا في توحيد الله(٥). (ز)
﴿الَّذِى جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَآخَرَ فَلْقِيَاهُ فِ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ
٧٢١٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿الَّذِى جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا
ءَآخَرَ﴾، قال: هذا المشرك (٦). (١٣ / ٦٣٧)
٦١٥٠] انتقد ابنُ عطية (٤٧/٨) القول بأنه الزّكاة المفروضة مستندًا لدلالة العموم، فقال:
((وهذا التخصيص ضعيف)).
ورجّح ابنُ جرير (٤٣٩/٢١) عدم التخصيص مستندًا إلى دلالة العموم، وأن المراد بالخير:
كلّ حقِّ وجب الله أو لآدمي في ماله، وأنه في هذا الموضع هو المال، فقال: ((لأَنَّ الله
- تعالى ذِكره - عمّ بقوله: ﴿مَنَّاعِ لِّلْخَيْرِ﴾ الخبر عنه أنه يمنع الخير، ولم يخصص منه شيئًا
دون شيء، فذلك على كل خير يمكن منعه طالبه)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/ ٤٧)، فقال: (﴿مَنَّاعِ لِلْخَيْرِ﴾ لفظ عام للمال، والكلام الحسن،
والتعاون على الأشياء)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٢١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْجَاتُور
٤٩٥ %
سُورَةُقَ، (٢٧)
٧٢١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِى جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَاءَاخَرَ﴾ في الدنيا (١)٦١٥١]. (ز)
﴿قَالَ فَيِنُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيِّنُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَلٍ بَعِيدٍ
٢٧)
٧٢١٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿قَالَ قِيْنُهُ رَبَّنَا مَا
أَطْغَيِّنُهُ﴾، قال: شيطانه(٢). (ز)
٧٢١٤٢ - قال سعيد بن جُبَير: يقول الكافر: ربّ، إنّ المَلَك زاد عَلَيّ في الكتابة،
فيقول المَلَك: ﴿رَبَّا مَآ أَطْغَيِّنُهُ﴾، يعني: ما زدتُ عليه، وما كتبتُ إلا ما قال
وعمل (٣). (ز)
٧٢١٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿قَالَ فَّتُهُ﴾، قال:
الشيطان الذي قُيِّض له (٤). (ز)
٧٢١٤٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿قَالَ قِينُهُ رَبَّنَا مَا
أَطْغَيّنُهُ﴾ قال: قرينه: شيطانه(٥). (ز)
٧٢١٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قوله: ﴿قَلَ قِنُهُ رَبَّا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾
قال: قرينه الشيطان(٦). (ز)
٦١٥١ ذكر ابنُ عطية (٤٧/٨ - ٤٨) أن قوله تعالى: ﴿الَّذِى جَعَلَ﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات:
الأول: أن يكون ﴿الَّذِى﴾ بدلًا من ﴿كَفَّارٍ﴾. الثاني: أن يكون صفة له من حيث تخصص
﴿كَفَّارٍ﴾ بالأوصاف المذكورة، فجاز وصفه بعد المعرفة. الثالث: أن يكون ﴿ الَّذِى﴾
ابتداء، وخبره قوله: ﴿فَأَلْفِيَاهُ﴾، ودخلت الفاء في قوله: ﴿فَأَلْقِيَهُ﴾ للإبهام الذي في
﴿الَّذِى﴾، فحصل الشبه بالشرط. وانتقده بقوله: ((وفي هذا نظر)). ثم قال مستندًا للسياق:
((ويقوى عندي أن يكون ﴿ الَّذِى﴾ ابتداء، ويتضمن القول حينئذ بني آدم والشياطين المُغوين
لهم في الدنيا، ولذلك تحرّك القرين الشيطان المغوي في الدنيا، فرام أن يُبرّئ نفسه
ويخلّصها بقوله لربه: ﴿رَبَّا مَا أَطْغَيَتُهُ﴾)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٠. وعزاه السيوطي إليه، وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فَرِئُهُ﴾ [ق: ٢٣].
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٠٢، وتفسير البغوي ٢٧٤/٤.
(٤) تفسير مجاهد ص ٦١٥، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٠.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٩، وابن جرير ٤٤٠/٢١.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢٣٨/٢، وابن جرير ٢١/ ٤٤٠ من طريق سعيد أيضًا.

سُورَةُ ق) (٢٨)
٤٩٦ ٥
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٧٢١٤٦ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿قَالَ قِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْنُهُ﴾ ما أكرهتُه على
الطغيان(١). (ز)
٧٢١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ فَيْتُهُ﴾ يعني: صاحبه، وهو شيطانه الذي كان
يُزيّنِ له الباطل والشرّ: ﴿رَبَّا مَا أَطْغَيِّتُهُ﴾ فيما يعتذر به إلى ربه، يقول: لم يكن لي قوة
أن أُضلّه بغير سلطانك، ﴿وَلَكِن كَانَ فِ ضَلَلٍ بَعِيدٍ﴾ يعني: شيطانه. يعني: ولكن كان
في الدنيا الوليد بن المُغيرة المخزوميّ ﴿فِي ضَلَلٍ بَعِيدٍ﴾ في خُسران طويل(٢). (ز)
٧٢١٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قَالَ
قَّهُ﴾ قال: قرينه من الجنّ ﴿رَبَّا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ تبرّأ منه(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٢١٤٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((ما منكم مِن أحد، إلا
وقد وُكِّل به قرينه من الجن)). قالوا: وإِيَّاك، يا رسول الله؟ قال: ((وإِيَّي، إلا أنَّ الله
أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير)) (٤). (١٣/ ٦٣٧)
﴿قَالَ لَا تَخْنَصِمُواْ لَدَىَّ﴾
٧٢١٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَا تَخْصِمُواْ لَدَىَّ﴾،
قال: إنهم اعتذروا بغير عُذر، فأبطل الله حُجّتهم، وردّ عليهم قولهم(٥). (١٣ / ٦٣٧)
٧٢١٥١ - عن الربيع بن أنس، قال: قلتُ لأبي العالية: قال الله: ﴿قَالَ لَا تَخْصِمُواْ لَدَىَّ وَقَدْ
قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ﴾، وقال: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١]،
فكيف هذا؟ قال: نعم، أمّا قوله: ﴿لَا تَخْنَصِمُواْ لَدَىَّ﴾ فهؤلاء أهل الشرك، وقوله:
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ فهؤلاء أهل القِبلة يختصمون في
مظالمهم (٦). (١٣ / ٦٣٨)
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٠٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٤ - ١١٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤١.
(٤) أخرجه مسلم ٢١٦٧/٤ (٢٨١٤)، وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢٣٨/٢ من مرسل منصور. وكذلك عزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٤٢/٢١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
٥ ٤٩٧ ٥
سُورَةُ ق (٢٨ - ٢٩)
١٣٨
﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِلْوَعِيدِ
٧٢١٥٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَالَ لَا تَخْصِمُواْ لَدَىَّ﴾ قال: عندي، ﴿وَقَدْ
قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ﴾ قال: على أَلسُن الرسل: أنّه من عصاني عذّبته (١). (١٣/ ٦٣٧)
٧٢١٥٣ - عن أبي عمران - من طريق جعفر - في قوله: ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِلْوَعِيدِ﴾،
قال: القرآن (٢). (ز)
٧٢١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ﴾ يعني: عندي، ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ
بِالْوَعِيدِ﴾ يقول: قد أخبرتُكم في الدنيا بعذابي في الآخرة(٣). (ز)
٧٢١٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَا
تَخْصِمُواْ لَدَىَّ وَقَدْ قَدَمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ﴾، قال: يقول: قد أمرتُكم ونهيتُكم. قال: هذا ابن
آدم وقرينه من الجنّ (٤). (ز)
يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ﴾
٧٢١٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ
لَدَىَّ﴾، قال: قد قضيتُ ما أنا قاضٍ(٥). (٦٣٨/١٣)
٧٢١٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوَّلُ لَدَىَّ﴾،
قال: قال الله: يا محمد، إنَّه لا يُبدّل القول لديّ، ولك بالخمس صلوات خمسون
صلاة(٦). (ز)
٧٢١٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوَّلُ لَدَىَّ﴾، قال: ههنا
القَسَم(٧). (٦٣٨/١٣)
٧٢١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوَّلُ لَدَىَّ﴾، يعني: عندي الذي قلتُ لكم
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٤/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٢.
(٥) تفسير مجاهد ص٦١٥، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٣، ومن طريق القاسم أيضًا. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر .
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٨/٢.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ قَ (٢٩)
٥ ٤٩٨ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِي الْمَاتُور
في الدنيا من الوعيد، قد قضيتُ ما أنا قاض (١) ٦١٥٢]
(ز)
﴿وَمَّا أَنَاْ بِظَلَِّ لِلْعِبِيدِ
٧٢١٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَا أَنَاْ بِظَلَّمِ لِلْعِيدِ﴾، قال: ما أنا
بمُعذِّبِ مَن لم يَجْتَرم (٢). (١٣ /٦٣٨)
٧٢١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا أَنْ بِظَلَِّ لِلْعِيدِ﴾، يقول: لم أُعذّب على غير
ذنب(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٢١٦٢ - عن أنس، قال: فُرِضَت على النبيِّ وَ﴿ ليلةَ أُسري به الصلاة خمسين، ثم
نَقَصَت حتى جُعلتْ خمسًا، ثم نودي: يا محمد، إنه لا يُبدّل القول لديّ، وإنّ لك
بهذه الخمس خمسين (٤). (١٣ / ٦٣٨)
٦١٥٢ ذكر ابنُ القيم (٢٤/٣) هذا القول، وذكر قولًا آخر أنَّ معنى قوله: ((﴿مَا يُبَدَُّ اُلْقَوْلُ
لَدَىَّ﴾: ما يُكذب لدي؛ لعلمي بجميع الأمور. وذكر أنّ المراد بالقول ـ على هذا القول -:
قول المختصمين. وبيّن أنه تعالى يكون قد وصف نفسه - على هذا القول - بأمرين:
أحدهما: أنّ كمال عِلْمه واطّلاعه يمنع من تبديل القول بين يديه وترويج الباطل عليه.
والثاني: أنّ كمال عدله وغناه يمنع من ظلمه لعبيده)).
وعلَّق ابنُ عطية (٤٨/٨) على هذا القول بقوله: ((فتكون الإشارة - على هذا - إلى كذب
الذي قال: ﴿مَا أَطْغَيِّتُهُ﴾)).
وعلَّق ابنُ القيم على القول الأول بقوله: «فعلى القول الأول يكون قوله: ﴿وَمَّ أَنَّأْ بِظَلَّمِ
لِلْعِيدِ﴾ مِن تمام قوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ﴾ في المعنى، أي: ما قلتُه ووعدتُ به لا بُدَّ مِن
فِعْله، ومع هذا فهو عدل لا ظلم فيه، ولا جَور)). ورجّحه بقوله: ((وهذا أصح القولين في
الآية)). ولم يذكر مستندًا .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١١٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٤/٤.
(٤) أخرجه الترمذي ٢٦٩/١ (٢١١).
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب)).
وأخرج أصل الحديث: البخاري ٧٨/١ - ٧٩ (٣٤٩)، ١٣٥/٤ - ١٣٧ (٣٣٤٢)، ١٤٩/٩ - ١٥١
(٧٥١٧)، ومسلم ١٤٨/١ (١٦٣) كلاهما مطولًا في قصة الإسراء والمعراج.

فَوَسُوعَةُ التَّقَسَّةُ المَاتُور
٤٩٩ ٥
سُورَةٌ ق٢ (٣٠)
٧٢١٦٣ - عن أُمّ الدَرْداء - من طريق أبي عمران - تقول: إنّ رجلًا مِمَّن قد قرأ
القرآن أغار على جارٍ له كان يأتي بعض جيرانه، فقتله، وإنه أُقيد منه، فقُتل، فما
زال القرآن ينسلّ منه سورة حتى بقيت البقرة وآل عمران جُمُعةً، ثم إنّ آل عمران
انسلّت، وأقامت البقرة جُمُعةً، فقيل لها: ﴿مَا يُبَدَُّ اُلْقَوْلُ لَدَنَّ وَمَا أَنْ بِظَلَّمِ لِلْعِيدِ﴾،
قال: فخرجت منه كالسّحابة العظيمة(١). (ز)
﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنََّ هَلِ أَمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ
٧٢١٦٤ - عن أبي هريرة، في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ أَمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن
مَّزِيدٍ﴾، أنّ النبي ◌َّه قال: ((احتجّت الجنّة والنار؛ فقالت الجنّة: يا ربّ، ما لي لا
يَدخلني إلا فقراء الناس وسقطهم؟! وقالت النار: لا يَدخلني إلا الجبّارون
والمتكبِّرون. فقال للنار: أنتِ عذابي أُصيب بِكِ مَن أشاء. وقال للجنّة: أنتِ
رحمتي أُصيب بِكِ مَن أشاء، ولكلّ واحدٍ منكما مِلْؤها. فأما الجنّة فإنّ الله يُنشئ لها
ما يشاء، وأما النار فيُلْقَون فيها فتقول: هل مِن مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها، فهنالك
تمتلئ، ويُزْوى بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ قَطْ. أي: حسبي))(٢). (ز)
٧٢١٦٥ - عن عبد الوهاب بن عطاء، في قوله رَى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ أَمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ
هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي وَّ أنه قال: ((لا
تزال جهنم يُلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي
بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط، بعزتك وكرمك. ولا يزال في الجنة فضلٌ حتى
يُنشِئِ اللهُ لها خلقًا، فيسكنهم فضل الجنة))(٣). (ز)
٧٢١٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ
هَلِ أَمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾، قال: إنّ الله الملِك - تبارك وتعالى - قد سبقت
كلمته: ﴿لَأَمْلَأَنَ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣]، فلما بُعث الناس
وأُحضروا، وسيق أعداء الله إلى النار زُمرًا؛ جعلوا يقتحمون في جهنم فَوْجًا فَوْجًا،
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٩/٣ (٧).
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٦٨٨/٢ - ٦٨٩، وعبد الرزاق ٢٣٨/٣. وأصله في البخاري ٩/ ١٣٤ (٧٤٤٩)
ومسلم ٢١٨٦/٤ - ٢١٨٧ (٢٨٤٦ - ٢٨٤٨) بدون الآية.
(٣) أخرجه مسلم ٤ /٢١٨٨ (٢٨٤٨).

سُؤْرَاق (٣٠)
& ٥٠٠
مُوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
لا يُلقى في جهنم شيء إلا ذهب فيها، ولا يملأها شيء. قالت: ألستَ قد أقسمتَ
لتملأنّي من الجِنّة والناس أجمعين؟ فوضع قدمه عليها، فقالت حين وضع قدمه فيها :
قَدْ، قَدْ، فإني قد امتلأتُ، فليس فِيّ مزيد. ولم يكن يملأها شيء، حتى وجدتْ
مسَّ ما وُضع عليها، فتضايقتْ حين جَعل عليها ما جعل، فامتلأتْ، فما فيها موضع
إبرة (١). (ز)
٧٢١٦٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ أَمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن
مَّزِيدٍ﴾، قال: وهل فِيَّ مِن مكان يُزاد فيه(٢). (١٣ / ٦٣٩)
٧٢١٦٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنََّ هَلِ أَمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن
مَّزِيدٍ﴾، كان ابن عباس يقول: إنّ الله الملِك قد سبقت منه كلمة: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾
[السجدة: ١٣]، لا يُلقى فيها شيء إلا ذهب فيها، لا يملأها شيء، حتى إذا لم يبقَ
من أهلها أحدٌ إلا دخلها - وهي لا يملأها شيء - أتاها الرّبُّ، فوضع قدمه عليها،
ثم قال لها: هل امتلأتٍ، يا جهنم؟ فتقول: قَطْ قَطْ؛ قد امتلأتُ، ملأتني مِن الجنّ
والإنس، فليس فِيَّ مزيد. قال ابن عباس: ولم يكن يملأها شيء، حتى وجدت مسّ
قدم الله - تعالى ذكره -، فتضايقت، فما فيها موضع إبرة(٣). (ز)
٧٢١٦٩ - عن أنس بن مالك - من طريق الحسين بن ثابت - قال: يُلقى في جهنم،
وتقول: هل مِن مزيد. ثلاثًا، حتى يضع قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض،
فتقول: قَطْ، قَطْ. ثلاثًا(٤). (ز)
٧٢١٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَّزِيدٍ﴾،
قال: تمتلئ حتى تقول: فهل من مزيد؟(٥). (١٣ /٦٣٩)
٧٢١٧١ - عن مجاهد بن جبر، في قول الله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ أَمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن
مَّزِيدٍ﴾، قال: تقول: هل فِيَّ مِن سَعَة(٦). (ز)
٧٢١٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿وَقُولُ هَلْ مِن ◌َّزِيدٍ﴾
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٤.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٥٩٥/٨ -.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/٢١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/٢١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٤٤/٢١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥١/٢ - ٥٢ (٩٦)، ولم تتبين الطريق في المطبوع.