Indexed OCR Text
Pages 421-440
مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُورُ & ٤٢١ 8- سُورَةُ البَقَرَّة (٦٣) الطور، وبعث نارًا من قِبَل وجوههم، وأتاهم البحر المالح من خلفهم(١). (ز) ٢١٤١ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ اُلُّوَرَ﴾، قال: رفع فوقهم الجبل، يُخَوِّفهم به (٢). (ز) ٢١٤٢ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا الباب سُجَّدًا، ويقولوا: حطة، وطُؤْطِئَ لهم الباب ليسجدوا، فلم يسجدوا، ودخلوا على أدبارهم، وقالوا: حنطة. فنتق فوقهم الجبل - يقول: أخرج أصل الجبل من الأرض، فرفعه فوقهم كالظُّلَّة، والطور بالسُّريانية: الجبل - تخويفًا، فدخلوا سُجَّدًا على خوف - أو على حرف، شك أبو عاصم -، وأعينهم إلى الجبل، وهو الجبل الذي تجلَّى له ربُّه(٣). (ز) ٢١٤٣ - عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح]: رفع الجبل على بني إسرائيل، فقال: لَتُؤْمِنُنَّ به أو لَيَقَعَنَّ عليكم. فذلك قوله: ﴿كَأَنَّهُ، ظُلَّةٌ﴾ [الأعراف: ١٧١] (٤). (ز) ٢١٤٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ اُلُّوَرَ﴾، قال: جبل نزلوا بِأَصْلِه، فرُفِع فوقَهم، فقال: لَتأخذُنَّ أمري، أو لأَرْمِيَنَّكُم(٥). (٣٩٨/١) ٢١٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - قال: لَمَّا قال الله - تعالى ذِكْرُه - لهم: ﴿ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا وَقُولُواْ حِظَةٌ﴾. فأبوا أن يسجدوا، وأمر الله - جلَّ ذِكرُه - الجبل أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غشيهم، فسقطوا سُجَّدًا، فسجدوا على شِقِّ، ونظروا بالشِّقِّ الآخر، فرحمهم الله فكشفه عنهم، فذلك قوله: ﴿وَإِذْ نَنَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ [الأعراف: ١٧١]، وقوله: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ اُلُّورَ﴾(٦)٢٧٨]. (ز) ٢٧٨ علَّقَ ابنُ عطية (٢٣٩/١ - ٢٤٠) على ما ورد في قصص هذه الآية بقوله: ((وقد اختصرت ما سرد في قصص هذه الآية، وقصدت أصحّه الذي تقتضيه ألفاظ الآية، وخلط بعض الناس صعقة هذه القصة بصعقة السبعين)). (١) تفسير الثعلبي ١/ ٢١١، وتفسير البغوي ١٠٣/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٨/٢، وهو في تفسير مجاهد ص٢٠٤ مختصرًا. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠، وابن أبي حاتم ١٢٩/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٩/٢، وابن أبي حاتم ١٣٠/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٣) & ٤٢٢ :- فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٢١٤٦ - عن مسلم البَطِين - من طريق الأعمش - ﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ اُلُّوَرَ﴾، قال: رفعته الملائكة (١). (ز) ٢١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَكُمْ﴾ في التوراة، وأن تعملوا بما فيها، فلما قرؤوا التوراة وفيها الحدود والأحكام كرهوا أن يُقِرُّوا بما فيها؛ رفع الله رَّك عليهم الجبل ليَرْضَخَ(٢) به رؤوسهم، وذلك قوله سبحانه: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ اٌلُّْوَرَ﴾، يعني: الجبل، فلما رأوا ذلك أقَرُّوا بما فيها، فذلك قوله: ﴿وَإِذْ نَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُواْ أَنَّهُ، وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ وَأَذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ نَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٧١](٣). (ز) ٢١٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال : ... قال موسى لقومه بني إسرائيل: خذوا كتاب الله. قالوا: لا. فبعث ملائكته، فنَتَقَت الجبل فوقهم، فقيل لهم: أتعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الطور. قال: خذوا الكتاب، وإلا طَرَحْناه عليكم. قال: فأخذوه بالميثاق. وقرأ قول الله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِىّ إِسْرَّاءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة: ٨٣]، حتى بلغ: ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٨٥]، قال: ولو كانوا أخذوه أول مرة لأخذوه بغير ميثاق (٤). (ز) ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُمْ﴾. ٢١٤٩ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَّيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ﴾، يعني: التوراة(٥). (ز) ٢١٥٠ - قال مُقاتل بن سليمان: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ﴾، يقول: ما أعطيناكم من التوراة(٦). (ز) ٢١٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ﴾، قال: كتابكم، لتأخذنه أو ليقعن عليكم الطور. قالوا: نأخذه. وأَقَرُّوا، ثم نقضوا الميثاق بعد ذلك(٧). (ز) ٢١٥٢ - عن ابن وَهْب، قال: قال ابن زيد، وسألته عن قول الله: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُم (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٩/١. (٢) الرَّضْخ: كسر الرأس. لسان العرب (رضخ). (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٤٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٣. فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٣) ٥ ٤٢٣ : . (ز) (١)٢٧٩ قال: خذوا الكتاب الذي جاء به موسى بِقَوّةٍ ﴾ . ﴿بِقُوَّةٍ﴾ ٢١٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عِكْرِمة - في قوله: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ﴾، قال: بِجِدِّ(٢). (٣٩٩/١) ٢١٥٤ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ﴾، قال: بطاعة(٣). (ز) ٢١٥٥ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ﴾، قال: بِعَمَلِ بما فيه (٤). (ز) ٢١٥٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَكُمْ﴾ قال: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ اُلُوَرَ﴾، قال: الطور: الجبل، اقتلعه الله فرفعه فوقهم، فقال: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ - والقوة: الجِدُّ - وإلا قذفته عليكم. قال: فَأَقَرُّوا بذلك أنهم يأخذون ما أوتوا بقوة (٥). (ز) ٢١٥٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ﴾، قال: بطاعة (٦). (ز) ٢١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ﴾، يقول: ما أعطيناكم من التوراة بالجِدِّ والمواظبة عليه(٧). (ز) ٢٧٩ ذهب ابنُ جرير (٥٤/٢) إلى ما ذهب إليه أبو العالية، والربيع، وابن زيد، مِن أنَّ الذي آتاهم الله هو التوراة. (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٢، وابن أبي حاتم ١٣٠/١. (٤) تفسير مجاهد ص ٢٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢/ ٥٢، وابن أبي حاتم ١٣٠/١. وعلقه البخاري ١٨/٦ بنحوه . (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٧، وابن جرير ٥٢/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٠ وفيه بلفظ: وإلا دفنته عليكم، قال ابن أبي حاتم: أي: دفعته. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٢، وابن أبي حاتم ١٣٠/١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٢. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٣) ٥ ٤٢٤ ٥ فَوْسُكَبُ التَّفْسَةُ الْمَانُور ٢١٥٩ - عن ابن وَهْب، قال: قال ابن زَيْد، وسألته عن قول الله: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ ﴾. قال: خذوا الكتاب الذي جاء به موسى بِصِدْق وبحق(١)٢٨٠]. (ز) ﴿وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ﴾ ٢١٦٠ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَأَذْكُرُواْ مَا فِيهِ﴾، يقول: اقرؤوا ما في التوراة، واعملوا به(٢). (٣٩٩/١) ٢١٦١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَذْكُرُواْ مَا فِيهِ﴾، يقول: اقرؤوا ما في التوراة (٣). (ز) ٢١٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرُواْ﴾ يقول: احفظوا ﴿مَا فِيهِ﴾ من أمره ونهيه، ولا تضيعوه (٤). (ز) ٢١٦٣ - عن ابن وَهْب، قال: سألت [عبد الرحمن] بن زيد [بن أسلم] عن قول الله - تعالى ذكره -: ﴿وَأَذْكُرُواْ مَا فِيهِ﴾، قال: اعملوا بما فيه بطاعة الله - تعالى ذِكْرُه ـ وصدق. قال: وقال: اذكروا ما فيه، لا تنسوه ولا تُغفِلوه(٥). (ز) ﴿لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ ٢١٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عِكْرمة - في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ﴾، قال: لعلكم تَنزِعُون عما أنتم عليه(٦). (٣٩٩/١) وجَّهَ ابنُ جرير (٥٢/٢ - ٥٣) معنى الآية على الأقوال السابقة بعد أن جمع بينها، ٢٨٠ فقال: ((فتأويل الآية إذًا: خذوا ما افترضناه عليكم في كتابنا من الفرائض، فاقبلوه، واعملوا باجتهاد منكم في أدائه، من غير تقصير ولا توانٍ. وذلك هو معنى أخذهم إياه بقوة، وبجد)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٤ بلفظ: اذكروا ما في التوراة، وابن أبي حاتم ١٣٠/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٢، وابن أبي حاتم ١٣٠/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق. مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور = ٤٢٥ ٥ سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٤) (١) ٢٨١ ٢١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ﴾، يقول: لكي تتقوا المعاصي" تَوَلَّيْتُم مِّنْ بَعْدِ ذَلِكٌ﴾ ٢١٦٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿مِّنْ بَعْدِ ذَلِكٌ﴾، قال: من بعد ما آتاهم (٢). (ز) ٢١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ يقول: أعرضتم ﴿مِّنْ بَعْدٍ ذَلِكٌ﴾ عن الحق من بعد الجبل(٣). (ز) ﴿فَلَوَلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ٢١٦٨ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق عَطِيَّة العَوْفِيِّ - في قوله: ﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾، قال: فضل الله: القرآن (٤). (ز) ٢١٦٩ - عن زيد بن أسلم، نحو ذلك(٥). (ز) ٢١٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - = ٢١٧١ - ومجاهد - من طريق القاسم -، قالا: ﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾: الدين(٦). (ز) ٢١٧٢ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس = ٢١٧٣ - وهلال بن يساف = ٢١٧٤ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك(٧). (ز) ٢٨١] قال ابنُ جرير (٥٣/٢ - ٥٤) مُبَيِّنًا معنى قوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ﴾ : ((يعني - تعالى ذكره -: واذكروا ما فيما آتيناكم من كتابنا من وعد ووعيد، وترغيب وترهيب، فاتلوه واعتبروا به وتدبروه كي إذا فعلتم ذلك تتقوني، وتخافوا عقابي، بإصراركم على ضلالكم، فتُنِيبُوا إلى طاعتي، وتَنْزِعوا عما أنتم عليه من معصيتي)). واستدل بقولِ ابن عباس رضيًّا، ولم يُورِد غيره. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٢/١ - ١١٣. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣١. (٧) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٣١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣١/١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣١/١. ـا. (ز) سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٤) ٤٢٦ هـ مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ٢١٧٥ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾، قال: ﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾: الإسلام(١). (ز) ٢١٧٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٢). (ز) ﴿وَرَحْمَتُهُ ﴾﴾ ٢١٧٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَرَحْمَتُهُ﴾، قال: القرآن(٣). (ز) ٢١٧٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٤). (ز) ٢١٧٩ - عن مجاهد بن جَبْر = ٢١٨٠ - والضّحاك بن مُزَاحِم = ٢١٨١ - والحسن البصري = ٢١٨٢ - وهلال بن يَسَاف = ٢١٨٣ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك (٥)٢٨٢]. (ز) ٢١٨٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عَطاء بن دينار - في قول الله: ﴿فَلَوَّلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾، يعني: ورحمته (٦). (ز) ٢١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ يعني: نعمته؛ لَعاقبكم، و﴿لَكُنْتُم﴾ في الآخرة ﴿مِّنَ الْخَسِرِينَ﴾ في العقوبة(٧). (ز) ٢٨٢] وجَّهَ ابنُ عطية (١/ ٢٤٠) قول قتادة هذا وما يشبهه بقوله: ((وهذا على أن المخاطب بقوله: ﴿عَلَيْكُمْ﴾ لفظًا ومعنى مَن كان في مدة محمدٍ وَّ)). (٢) أخرجه ابن جرير ٥٨/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٣١. (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٨، وابن أبي حاتم ١٣١/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٨/٢، وابن أبي حاتم ١٣١/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٨، وابن أبي حاتم ١/ ١٣١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٣١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣١/١ والأثر كذا ورد في الأصل كما قال محققه. ينظر: تحقيق د.أحمد الزهراني، ص ٤٠١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٣. فَوْسُبَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الْبَقَرّة (٦٤ - ٦٥) ٥ ٤٢٧ . ﴿لَكُنْتُم مِّنَ الْخَسِرِينَ ٢١٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿لَكُنْتُم مِّنَ اْخَسِرِينَ﴾، قال: خَسِروا الدنيا والآخرة(١). (ز) ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ أُعْتَدَوْ مِنَكُمْ فِى السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَسِينَ ٢١٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ﴾، قال: عرفتم، وهذا تحذير لهم من المعصية. يقول: احذروا أن يصيبكم ما أصاب أصحاب السَّبْت إذا عَصَوْني، ﴿اُعْتَدَوْا﴾ يقول: اجْتَرَؤُوا ﴿فِى السَّبْتِ﴾ بصيد السمك، ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾ فمسخهم الله قِرَدَةً بمعصيتهم، ولم يَعِشْ مَسْخٌ فوق ثلاثة أيام، ولم يأكل، ولم يشرب، ولم يَنْسِلْ(٢). (٣٩٩/١) ٢١٨٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: أُحِلَّت لهم الحِيتَان، وحُرِّمت عليهم يوم السبت؛ ليعلمَ مَن يطيعُه مِمَّن يعصيه، فكان القوم فيهم ثلاثة أصناف؛ فأما صنف فأمسك ونهى عن المعصية، وأما صنف فأمسك عن حرمة الله، وأما صنف فانتهك الحرمة، ومَرَن على المعصيةِ، فلما أبَوا إلا عُتُوًّا عما نهاهم الله عنه قلنا لهم: ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾، وصار القوم قِرَدَةً تَعاوَى، لها أذناب بعد ما كانوا رجالاً ونساءً (٣). (٤٠٠/١) ٢١٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّي، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْ مِنكُمْ فِى السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُنُواْ قِرَدَةً خَسِئِينَ﴾، قال: فهم أهل أَيْلَة، وهي القرية التي كانت حاضرة البحر(٤). (ز) ٢١٩٠ - عن محمد بن السَّائب الكَلْبِي - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ أَعْتَدَوْ مِنكُمْ فِى السَّبْتِ﴾، قال: نُهُوا عن صيد الحيتان في يوم السبت، فكانت (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٩/٢ - ٦١. وسترد القصة بطولها بهذه الرواية عند تفسير سورة الأعراف. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج عبد الرزاق ١/ ٤٧ نحوه مختصرًا من طريق معمر. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٣/٢، وابن أبي حاتم ١٣٢/١. والقصة بطولها سترد بهذه الرواية عند تفسير سورة الأعراف . سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٥) & ٤٢٨ % مَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور تَشْرَع إليهم يوم السبت، بُلُوا بذلك، فاصطادوها، فجعلهم الله قِرَدة خاسئين(١). (ز) ٢١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ﴾ يعني: اليهود ﴿الَّذِينَ أُعْتَدَوْ مِنْكُمْ فِى السَّبْتِ﴾ فصادوا فيه السمك، وكان مُحَرَّمًا عليهم صيد السمك يوم السبت، فأمهلهم الله سبحانه بعد صيد السمك سنين، ثم مسخهم الله قِرَدَةً، فذلك قوله: ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ﴾ بوحي: ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾(٢). (ز) ٢١٩٢ - قال يحيى بن سَلام: اعتداؤهم: أخذهم الصيد في يوم السبت(٣). (ز) ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً﴾ ٢١٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾، قال: يقول لهؤلاء الذين صادوا السمك، فمسخهم الله قردة بمعصيتهم، يقول: إذن لم يَحْيَوْا في الأرض إلا ثلاثة أيام، ولم تأكل، ولم تشرب، ولم تَنسِل، وقد خلق الله القردة والخنازير وسائر الخلق في الستة الأيام التي ذكر الله في كتابه، فمسخ هؤلاء القوم في صورة القردة، وكذلك يفعل بمن شاء كما يشاء، ويحوله كما يشاء (٤). (٣٩٩/١) ٢١٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: إنما كان الذين اعْتَدَوْا في السبت فَجُعِلُوا قِرَدَة فَواقًا(٥)، ثم هلَكوا، ما كان للمسخ نسلٌ (٦). (٤٠٠/١) ٢١٩٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: القردة والخنازير من نسل الذين مُسِخوا(٧). (١/ ٤٠٠) ٢١٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفِي - قال: فجعل الله منهم القردة والخنازير، فزعموا أنَّ شباب القوم صاروا قِرَدَة، والْمَشْيَخَة صاروا خنازير (٨). (١/ ٤٠١) ٢١٩٧ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُنُواْ (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/١. (١) أخرجه عبد الرزاق ١ / ٤٧. (٣) تفسير ابن أبي زمنين ١٤٨/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦١. وأوردها السيوطي مختصرة. (٥) الفواق: قدر ما بين الحلبتين من الراحة. لسان العرب (فوق). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٢. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وذكر أنه من وجه آخر. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٥) فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٢٩ ٥ قِرَدَةً خَسِينَ﴾، قال: مُسِخَت قلوبُهم، ولم يُمسَخوا قِرَدَةً، وإنما هو مَثَلُ ضرَبه الله لهم؛ مَثَل الحمارِ يحمل أسفارًا(١)٢٨٣). (١/ ٤٠٠) ٢١٩٨ - عن الحسن البصري، قال: انقطع ذلك النسل(٢). (١ / ٤٠٠) ٢١٩٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شَيْبَان النحوي - ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُنُواْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾، قال: فصار القوم قرودًا تَعَاوَى، لها أذناب، بعد ما كانوا رجالاً ونساء(٣). (ز) ٢٢٠٠ - قال قتادة بن دِعامة: صار الشبان قِرَدة، والشيوخ خنازير، فمكثوا ثلاثة أيام ثم هلكوا، ولم يمكث مَسْخ فوق ثلاثة أيام، ولم يتوالدوا (٤). (ز) ٢٢٠١ - عن عطاء [الخراساني] - من طريق ابنه عثمان - قال: نودي أهل القرية الذين اعْتَدَوْا في السبت من السماء: يا أهل القرية. فانتبهت جماعة منهم، ثم نودوا الثالثة: يا أهل القرية. فانتبه الرجال والنساء والصبيان، فقيل لهم: ﴿كُنُوْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾(٥). (ز) ٢٨٣ انتقد ابنُ جرير (٦٥/٢ - ٦٦) قولَ مجاهد بأنَّ المسخ الوارد في الآية مسخٌ معنويٌّ؛ وذلك لمخالفته ظاهر القرآن، وإجماع أهل الحجّة من أهل التأويل، والدلالات العقليّة المُقتضية التّصديق بهذا المسخ كما وجب علينا التّصديق بما أخبر الله عنهم من عقوباتِه لهم. قال ابن جرير: ((وهذا القول الذي قاله مجاهد قولٌ لِظاهر ما دلَّ عليه كتابُ الله مخالفٌ، وذلك أنَّ الله أخبر في كتابه أنه جعل منهم القِرَدَةَ والخنازيرَ وعَبَدَ الطاغوت، ... هذا مع خلاف قولِ مجاهدٍ قولَ جميع الحجة التي لا يجوز عليها الخطأُ والكذبُ فيما نقلَتْه مجمعةً عليه، وكفى دليلاً على فسادِ قولٍ إجماعُها على تخطئتِهِ)). وبنحوه قال ابن كثير (٤٣٩/١ - ٤٤٠). ويفهم أيضًا من كلام ابن عطية (٢٤٤/١). (١) تفسير مجاهد ص ٢٠٥ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢/ ٦٥، وابن أبي حاتم ١٣٣/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣/١. (٤) تفسير البغوي ١/ ١٠٣. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٩١/٤ (٢٢٩) -. سُورَةُ الْبَقَرَة (٦٥ - ٦٦) ٥ ٤٣٠ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ﴿خَسِينَ (٦٥) ٢٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - خاسًا: يعني: ذليلًا(١). (١ / ٤٠١) ٢٢٠٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿خَسِينَ﴾، قال: صاغرين(٢). (١ / ٤٠١) ٢٢٠٤ - عن أبي العالية، في قوله: ﴿قِرَدَةً خَسِينَ﴾، قال: يعني: أَذِلَّة صاغرين(٣). (ز) ٢٢٠٥ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفَارِيّ، نحو ذلك(٤). (ز) ٢٢٠٦ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجيح - في قوله: ﴿خَسِينَ﴾، قال: صاغرين (٥). (٤٠١/١) ٢٢٠٧ - عن الحسن البصري: ﴿خَسِينَ﴾: صاغرين(٦). (ز) ٢٢٠٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿خَسِينَ﴾، قال: صاغرين(٧). (ز) (٧) ٢٢٠٩ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾، أي: أَذِلَّة صاغرين(٨). (ز) ٢٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَسِينَ﴾ يعني: صاغرين(٩). (ز) ﴿رَجَعَلْنَهَا﴾ ٢٢١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿فَجَعَلْنَهَا﴾، قال: فجعلنا تلك العقوبة، وهي: المَسْخَة (١٠) ٢٨٤). (٤٠١/١) ذكر ابنُ عطية (٢٤٤/١) أن الضمير في ﴿جَعَلْنَهَا﴾ يحتمل عدة احتمالات: الأول : == ٢٨٤ (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣/١. (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٣/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٣٣/١. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنينِ ١/ ١٤٨ -. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٤، وابن جرير ٦٧/٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٣٣/١. (٨) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦٧، وابن أبي حاتم ١٣٣/١. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/١. (١٠) أخرجه ابن جرير ٦٨/٢. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُون : ٤٣١ ٥= سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٦) ٢٢١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفِيِّ - ﴿َجَعَلْنَهَا﴾، يعني: الحيتان (١). (١ / ٤٠١) ﴿ِنَكَلًا﴾ ٢٢١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - ﴿نَكلًا﴾، يقول: عقوبة (٢) ٢٨٥). (١/ ٤٠١) ٢٢١٤ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿فَجَعَلْنَهَا نَكَلًا﴾، أي: عقوبة(٣). (ز) ٢٢١٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - في قوله: ﴿فَعَلْنَهَا نَكَلًا﴾، أي: عقوبة (٤) WAT]. (ز) ٢٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْنَهَا نَكَلًا﴾ لبني إسرائيل ... النكال هي: العقوبة(٥). (ز) ﴿لَّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ ٢٢١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عِكْرمة -: ﴿لَجَعَلْنَهَا نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ مِن القُرى، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ مِن القُرى (٦)٢٨٧]. (٤٠١/١) == العود على المسخة والعقوبة. الثاني: العود على الأُمَّة التي مُسِخت. الثالث: على القردة. الرابع: على القرية إذ معنى الكلام يقتضيها . [٢٨٥] علَّقَ ابنُ جرير (٦٨/٢) على تأويل ابن عباس هذا بقوله: ((فمعنى الكلام على هذا التأويل: ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾: فصاروا قردة ممسوخين، ﴿لَعَلْنَهَا﴾ فجعلنا عقوبتنا ومسخنا إياهم ﴿نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾)). ٢٨٦ ذهب ابنُ جرير (٦٩/٢) إلى أنَّ النكال: العقوبة، مستدلاً بقولٍ ابن عباس، والربيع، وغيرهما . ٢٨٧ رجَّحَ ابنُ كثير (٤٤٠/١) قول ابن عباس هذا، ولم يذكر مستنده في ذلك. (١) أخرجه ابن جرير ٦٨/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧٠، وابن أبي حاتم ١٣٣/١ - ١٣٤. == سُورَةُ الْبَقَرَة (٦٦) ٥ ٤٣٢ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٢٢١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفي - قوله: ﴿فَجَعَلْنَهَا نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾، يعني: الحيتان، جعلها نكالًا لما بين يديها وما خلفها من الذنوب التي عملوا قبل الحيتان، وما عملوا بعد الحيتان، فذلك قوله: ﴿لَّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ (١) (٢٨٨). (١ / ٤٠١) ٢٢١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ يقول: ليحذر مَن بعدهم عقوبتي، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ يقول: الذين كانوا بقوا (٢) ٢٨٩. (١ / ٠١ ٤ ) معهم ٢٢٢٠ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿فَجَعَلْنَهَا نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ أي: عقوبة لما خلا من ذنوبهم، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي: عبرة لمن بقي بعدهم من الناس(٣). (ز) ٢٢٢١ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿لَجَعَلْنَهَا نَكَلًا == ووجَّه ابن عطية (٢٤٥/١) هذا القولَ بأنه: ((ترتيب أجرام، لا ترتيب في الزمان)). والظاهر من كلامه انتقاده لهذا القول . وانتَقَدَه ابنُ جرير (٧٣/٢) لمخالفته السّياق، ولغةَ العرب، وظاهرَ التنزيل، وأنّه لا دلالة عليه من كتاب أو سنّةٍ أو إجماع . [٢٨٨] انتَّقَدَ ابنُ جرير (٧٢/٢ - ٧٣) هذا القولَ؛ لمخالفته السياق، ولغة العرب، وظاهر التنزيل، فقال: ((وأما الذي قال في تأويل ذلك: ﴿لَعَلْنَهَا﴾ يعني: الحيتان، عقوبة لما بين يدي الحيتان من ذنوب القوم وما بعدها من ذنوبهم، فإنه أبعد في الانتزاع؛ وذلك أن الحيتان لم يجرِ لها ذكر فيُقال: ﴿فَجَعَلْنَهَا﴾، فإن ظن ظانٌّ أن ذلك جائز وإن لم يكن جرى للحيتان ذكر؛ لأن العرب قد تكني عن الاسم ولم يجر له ذكر، فإن ذلك وإن كان كذلك فغير جائز أن يترك المفهوم من ظاهر الكتاب - والمعقول به ظاهر في الخطاب والتنزيل - إلى باطن لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل، ولا خبر عن الرسول وَّر منقول، ولا فيه من الحجة إجماع مستفيض)). كما انتقده أيضًا ابنُ عطية (٢٤٤/١)، وذكر أنَّ فيه بُعْدًا . ٢٨٩] رجَّحَ ابنُ جرير (٧٢/٢) قولَ ابن عباس هذا؛ لدلالة ظاهر الآية وسياقها . وعلَّقَ ابن عطية (٢٤٤/١) على هذا القول منتقدًا إياه بقوله: ((وما أراه يصح عن ابن عباس مَّا؛ لأن دلالة ما بين اليد ليست كما في القول)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧١. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٤/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٤/١. وعلَّق البخاري ١٦٢٥/٤ شطره الثاني. صَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَة (٦٦) ٥ ٤٣٣ %= ◌ِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾، قال: من بين يديها؛ مَن بِحَضْرَتها يومئذ من الناس(١). (ز) ٢٢٢٢ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾، يقول: ﴿بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ ما مضى من خطاياهم، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ خطاياهم التي هلكوا بها(٢). (ز) ٢٢٢٣ - عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك في قوله: ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾(٣). (ز) ٢٢٢٤ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس = ٢٢٢٥ - والحسن البصري، ﴿لَجَعَلْنَهَا نَكَلًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ أي: عقوبة لما خلا من ذنوبهم (٤). (ز) ٢٢٢٦ - عن عَطِيَّة العَوْفي، في قوله: ﴿لَجَعَلْنَهَا نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ قال: ما كان قبلها من الماضين في شأن السبت، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ لما كان من بعدهم من بني إسرائيل، لا يعملوا فيها بمثل أعمالهم(٥). (ز) ٢٢٢٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿لَجَعَلْنَهَا نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾، قال: لما بين يديها من ذنوبهم، وما خلفها من الحيتان(٦). (ز) ٢٢٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿َعَلْنَهَا نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾، قال: أما ﴿مَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ فما سلف من عملهم، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ فمَن كان بعدهم من الأمم أن يعصوا، فيصنع الله بهم مثل ذلك (٧)٢٩٥]. (ز) ٢٢٢٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي -: ﴿لَّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ لما خلا لهم من الذنوب، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي: عبرة لمن بقي من الناس(٨). (ز) ٢٢٣٠ - عن إسماعيل بن أبي خالد - من طريق إبراهيم بن حميد -: ﴿فَجَعَلْنَهَا نَكَلًا علَّقَ ابنُ عطية (٢٤٤/١) على قول السدي قائلًا: ((وهذا قول جيّد)). ٢٩٠ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣/١. (٢) تفسير مجاهد ص٢٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢/ ٦٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٣٤/١. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٤/١. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٤/١. (٥) علَّق ابن أبي حاتم ١/ ١٣٤ شطره الأول، وأخرج ١٣٥/١ شطره الثاني من طريق مطرف. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١ / ٤٨، وابن جرير ٢/ ٧٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٣٤/١. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٤٨ -. كما أخرجه ابن جرير من طريق سعيد بلفظ: ﴿لَّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ من ذنوب القوم. (٧) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧١، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٣٤/١. وانظر: تفسير البغوي ١٠٥/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٦) ٥ ٤٣٤ %= فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ◌ِلِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾، قال: ما كان قبلها من الماضين في شأن السبت(١). (ز) ٢٢٣١ - عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك(٢). (ز) ٢٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ يقول: أخذناهم بمعاصيهم قبل صيد الحيتان، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ ما استنوا من سنة سيئة فاقتدى بها من بعدهم، فالنكال هي العقوبة، ثم مسخهم الله رَّكْ في زمان داود ظلَُّ قِرَدة(٣). (ز) ٢٢٣٣ - عن سفيان، في قوله: ﴿نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾، قال: من (٤) ٢٩١ الذنوب (٤) [٢٩]. (١ /٤٠٢) ﴿وَمَوْعِظَةً﴾ ٢٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿وَمَوْعِظَةً﴾، قال: تذكرة، وعِبْرة (٥) ٢٩٢). (٤٠١/١) ﴿لِلْمُتَّقِينَ ٢٢٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿وَمَوْعِظَةً ٢٩١] رجَّحَ ابنُ جرير (٧٢/٢) التأويلَ الذي رواه الضحاك عن ابن عباس ◌ِّ بالسياق، وظاهر التنزيل، ثم بيَّنَ تأويلَ الكلام على هذا، فقال: ((﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾، فجعلنا عقوبتنا لهم عقوبة ﴿لَّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ من ذنوبهم السالفة منهم، مسخّنا إياهم وعقوبتنا لهم، ولِما خلف عقوبتنا لهم من أمثال ذنوبهم، أن يعمل بها عاملٌ، فيمسخوا مثل ما مُسِخُوا، وأن يحلَّ بهم مثل الذي حلَّ بهم؛ تحذيرًا من الله - تعالى ذكره - عبادَه أن يأتوا من معاصيه مثل الذي أتى الممسوخون؛ فيعاقبوا عقوبتهم)). ٢٩٢] ذهبَ ابنُ جرير (٧٣/٢) إلى أنَّ تأويل الآية: ((﴿لَعَلْنَهَا نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ وتذكرة للمتقين؛ لِيتَّعظوا بها، ويعتبروا، ويتذكروا بها)). مُستدلًّا بقول ابن عباس رضيها، ولم يورد غيره. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٤/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧٣. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٤/١. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُكَة التَّفْسِيَّةُ الْحَاتُوز سُوْدَةُ الْبَقَرَة (٦٦) ٤٣٥ % لِلْمُتَّقِينَ﴾، يقول: للمؤمنين الذين يتقون الشرك، ويعملون بطاعتي(١). (ز) ٢٢٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عِكْرِمة - ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾، قال: الذين من بعدهم إلى يوم القيامة(٢). (٤٠١/١) ٢٢٣٧ - عن أبي العالية، ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾، قال: موعظة للمتقين خاصة(٣). (ز) ٢٢٣٨ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور -: ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ بعدهم؛ فيتَّقوا نِقْمَة الله ويحذروها(٤). (ز) ٢٢٣٩ - عن عَطِيَّة العَوْفي - من طريق مطرف - في قوله: ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾، قال: لأمة محمد ◌َّ، لا يلحدوا في حرم الله(٥). (ز) ٢٢٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ بعدهم(٦). (ز) ٢٢٤١ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - قال: أما ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ فهم أمة محمد ◌َّة(٧). (ز) ٢٢٤٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾، قال: فكانت موعظة للمتقين خاصة(٨). (ز) ٢٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حَذَّر هذه الأمة، فقال سبحانه: ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾، يعني: تَعِظُهم يا محمد أن يركبوا ما ركبت بنو إسرائيل من المعاصي؛ فيستحلوا محرمًا، أو صيدًا في حرم الله، أو تستحلوا أنتم حرامًا لا ينبغي؛ فينزل بكم من العقوبة مثل ما نزل بالذين استحلوا صيد السمك يوم السبت(٩). (ز) ٢٢٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - في قوله: ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾، أي: لمن بعدهم(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧٤، وابن أبي حاتم ١٣٥/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٥/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٥/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٥/١. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٨، وابن جرير ٢/ ٧٠ من طريق سعيد ومَعْمَر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٣٤/١. (٧) أخرجه ابن جرير ٧٤/٢، وابن أبي حاتم ١٣٥/١. (٨) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧٤. (١٠) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧٥. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٣. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٧) ٤٣٦ : مُوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور ٢٢٤٥ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾، قال: لأمة محمد عَالَلَاءِ (١) ٢٩٣] . (١ / ٤٠٢) ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةٌ﴾ بسط القصة: ٢٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَيْر - قال: كانت مدينتان في بني إسرائيل إحداهما حصينة ولها أبواب، والأخرى خَرِبة، فكان أهل المدينة الحصينة إذا أمْسَوا أغْلَقوا أبوابَها، فإذا أصبحوا قاموا على سور المدينة، فنظروا هل حدث فيما حولها حادث، فأصبحوا يومًا فإذا شيخ قتيل مطروح بأصل مدينتهم، فأقبل أهل المدينة الخَربِة، فقالوا: قتلتم صاحبنا. وابنُ أخ له شاب يبكي عنده، ويقول: قتلتم عمي. وقالوا: واللهِ، ما فتحنا مدينتنا منذ أغلقناها، وما نَدَيْنا من دم صاحبكم هذا بشيء. فأتوا موسى، فأوحى الله إلى موسى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾، إلى قوله: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾، قال: وكان في بني إسرائيل غلام شاب يبيع في حانوت له، وكان له أب شيخ كبير، فأقبل رجل من بلد آخر يطلب سِلْعَة له عنده، فأعطاه بها ثمنًا، فانطلق معه ليفتح حانوته فيعطيه الذي طلب، والمفتاح مع أبيه، فإذا أبوه نائم في ظل الحانوت، فقال: أيقِظُه. قال ابنه: إنه نائم، وأنا أكره أن أُروِّعَه من نومه. فانصرفا، فأعطاه ضِعْف ما أعطاه على أن يوقظَه، فأبى، فذهب طالب السِّلْعَة، فاستيقظ الشيخ، فقال له ابنه: واللهِ، يا أبَه، لقد جاء ههنا رجل يطلب سِلْعَة كذا، فأعطى بها من الثمن كذا وكذا، فكرهت أن أروِّعَك من نومك. فلامه الشيخ، فعَوَّضه الله من برِّه بوالده أن نُتِجَت من بقره تلك [٢٩٣] ذهبَ ابنُ جرير (١٤/٢) إلى أنَّ المعنى: ((جعل - تعالى ذكره - ما أَحَلَّ بالذين اعتدوا في السَّبت من عقوبته موعظة للمتقين خاصة، وعبرة للمؤمنين دون الكافرين به إلى يوم القيامة)) مستندًا إلى أقوالِ السّلف. وعلَّقَ ابن عطية (٢٤٥/١) على قول مَن زعم أنَّ المراد بالمتقين: أمة محمد ◌َّ خاصة، قائلًا : ((واللفظ يعمّ كلَّ متَّقِ مِن كل أمة)). (١) تفسير سفيان الثوري ص٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَة (٦٧) مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور : ٤٣٧ %= البقرة التي يطلبها بنو إسرائيل، فأتوه، فقالوا له: بِعْنَاها. فقال: لا. قالوا: إذن نأخذها منك. فأتوا موسى، فقال: اذهبوا فأرضوه من سلعته. قالوا: حُكْمُك؟ قال: حكمي أن تضعوا البقرة في كفة الميزان، وتضعوا ذهبًا صامتًا في الكفة الأخرى، فإذا مال الذهب أخذتُه. ففعلوا، وأقبلوا بالبقرة حتى انتهوا بها إلى قبر الشيخ، واجتمع أهل المدينتين، فذبحوها، فضُرب ببضعةٍ من لحمها القبر، فقام الشيخ ينفض رأسه، يقول: قتلني ابنُ أخي؛ طال عليه عُمُري، وأراد أخذ مالي. ومات(١). (٤٠٢/١) ٢٢٤٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قول الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةٌ﴾، قال: كان رجل من بني إسرائيل، وكان غنيًّا ولم يكن له ولد، وكان له قريب، وكان وارثه، فقتله لِيَرِثَه، ثم ألقاه على مَجْمَع الطريق، وأتى موسى، فقال له: إنَّ قريبي قُتِل، وأتى إلي أمر عظيم، وإني لا أجد أحدًا يُبَيِّن لي مَن قتله غيرك، يا نبي الله. قال: فنادى موسى في الناس: أنشد الله، مَن كان عنده مِن هذا علمٌ إلا بيَّنه لنا. فلم يكن عندهم علمه، فأقبل القاتل على موسى، فقال: أنت نبي الله، فاسأل لنا ربك أن يبين لنا (٢). (ز) ٢٢٤٨ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق حَجَّاج، عن ابن جُرَيج - = ٢٢٤٩ - ومحمد بن كعب القُرَظِيّ = ٢٢٥٠ - ومحمد بن قيس - من طريق حجاج، عن أبي مِعْشَر - دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: إنَّ سِبْطًا من بني إسرائيل لَمَّا رأوا كثرة شرور الناس بنوا مدينة، فاعتزلوا شرور الناس، فكانوا إذا أمسوا لم يتركوا أحدًا منهم خارجًا إلا أدخلوه، وإذا أصبحوا قام رئيسهم فنظر وتشرف، فإذا لم ير شيئًا فتح المدينة، فكانوا مع الناس حتى يمسوا، وكان رجل من بني إسرائيل له مال كثير، ولم يكن له (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت (٥٤). وقد وردت القصة كاملة بنحوها عن ابن عباس أيضًا عند ابن جرير ١٢١/٢ من طريق العوفي، لكن ذكر أنهم عدد من أبناء أخ القتيل. وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/ ٤٠٦. وأخرج آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٧ -، وابن جرير ٢/ ٧٧ نحوه عن أبي العالية. وأخرج ابن جرير ٢/ ٧٨، وابن أبي حاتم ١٣٦/١ - ١٤٣ نحوه عن إسماعيل السدي. وعزا السيوطي في الدر المنثور ١/ ٤٠٦ نحوه عن عكرمة إلى سفيان بن عيينة. كما عزا نحوه في الدر المنثور ٤١٩/١ - ٤٢٦ عن وهب بن منبه إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ في العظمة بتفاصيل طويلة غريبة فيما يتعلق بصاحب البقرة. (٢) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٧ -، وابن جرير ٢/ ٧٧. سُورَةُ الْبَقَرَة (٦٧) ٥ ٤٣٨ %= مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور وارث غير ابن أخيه، فطال عليه حياته، فقتله ليرثه، ثم حمله فوضعه على باب المدينة، ثم كَمَن في مكان هو وأصحابه، قال: فتشرف رئيس المدينة على باب المدينة فنظر فلم ير شيئًا، ففتح الباب، فلما رأى القتيل ردَّ الباب، فناداه ابن أخي المقتول وأصحابه: هيهات، قتلتموه ثم تَرُدُّون الباب. وكان موسى لَمَّا رأى القتل كثيرًا في أصحابه بني إسرائيل كان إذا رأى القتيل بين ظَهْرَي القوم آخَذَهم، فكاد يكون بين أخي المقتول وبين أهل المدينة قتال؛ حتى لبس الفريقان السلاح، ثم كَفَّ بعضهم عن بعض، فأتوا موسى، فذكروا له شأنهم، فقالوا: يا رسول الله، إن هؤلاء قتلوا قتيلًا، ثم رَدُّوا الباب. وقال أهل المدينة: يا رسول الله، قد عرفت اعتزالنا الشرور، وبنينا مدينة كما رأيت نعتزل شرور الناس، ما قتلنا، ولا علمنا قاتلًا. فأوحى الله - تعالى ذكره - إليه أن يذبحوا بقرة، فقال لهم موسى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَّةٌ قَالُواْ أَنَتَّخِذُنَا هُزُوًّا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ﴾. قالوا: وما البقرة والقتيل؟ قال: أقول لكم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾، وتقولون: ﴿أَنَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾؟!(١). (ز) ٢٢٥١ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةًّ﴾، قال: كان رجل من بني إسرائيل مُكْثِرًا من المال، وكانت له ابنة، وكان له ابن أخ محتاج، فخطب إليه ابن أخيه ابنته، فأبى أن يزوجه إياها، فغضب الفتى، وقال: والله، لأقْتُلَنَّ عمي، ولآَخُذَنَّ ماله، ولأَنكِحَنَّ ابنته، ولآَكُلَنَّ دِيَتَه. فأتاه الفتى وقد قَدِم تجار في بعض أسباط بني إسرائيل، فقال: يا عم، انطلق معي، فخذ لي من تجارة هؤلاء القوم لعلي أصيب منها، فإنهم إذا رأوك معي أعطوني. فخرج العم مع الفتى ليلًا، فلما بلغ الشيخ ذلك السِّبط قتله الفتى، ثم رجع إلى أهله، فلما أصبح جاء كأنه يطلب عمه، كأنه لا يدري أين هو، فلم يجده، فانطلق نحوه، فإذا هو بذلك السِّبط مجتمعين عليه، فأخذهم وقال: قتلتم عمي، فَأَدُّوا إِلَيَّ دِيَتَه. وجعل يبكي، ويحثو التراب على رأسه، وينادي: واعَمَّاه. فرفعهم إلى موسى، فقضى عليهم بالدِّيَة، فقالوا له: يا رسول الله، ادع لنا حتى يتبين له مَن صاحبُه، فيؤخذ صاحب الجريمة، فواللهِ، إنَّ دِيَتَه علينا لَهَيِّنَة، ولكنا نستحي أن نُعَيَّر به. فذلك حين يقول الله - جل ثناؤه -: ﴿وَإِذْ قَئَلْتُمْ نَفْسًا فَاذَارَءْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجُ مَّا (١) أخرجه سُنَيْد - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٠/١ -، وابن جرير ٢/ ٨٢، ١٢٢. فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٧) ٥ ٤٣٩ % كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾. فقال لهم موسى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾(١). (ز) ٢٢٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفِي - = ٢٢٥٣ - ومجاهد - من طُرُق - = ٢٢٥٤ - ووَهْب [بن مُنَبِّه] = ٢٢٥٥ - وقتادة = ٢٢٥٦ - ومحمد بن كعب القُرَظِي = ٢٢٥٧ - ومحمد بن قيس = ٢٢٥٨ - و[عبد الرحمن] بن زيد = ٢٢٥٩ - ذكر جميعُهم أنَّ السبب الذي من أجله قال لهم موسى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةٍّ﴾ نحو السبب الذي ذكره عَبِيدَة [السلماني] = ٢٢٦٠ - وأبو العالية = ٢٢٦١ - والسُّدِّي، غير أنَّ بعضهم ذكر أنَّ الذي قتل القتيل الذي اختصم في أمره إلى موسى كان أخا المقتول، وذكر بعضهم أنه كان ابن أخيه، وقال بعضهم: بل كانوا جماعة وَرَثَةِ اسْتَبْطَأُوا حياته. إلا أنهم جميعًا مُجْمِعُون على أن موسى إنما أمرهم بذبح البقرة من أجل القتيل إذ احتكموا إليه، عن أمر الله إياهم بذلك (٢)(٩٩]. (ز) ٢٢٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾: يا بني إسرائيل، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةٌ﴾ بأرض مصر قبل الغَرَق، وذلك أن أخوين كانا في بني ٢٩٤ ذكر ابنُ جرير (٨١/٢) أن المفسرين مجمعون على أن السبب الذي من أجله قال موسى علَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةًّ﴾ القتيل الذي احتكموا إليه في أمره، وإن اختلفوا في ذكر القاتل. وقال ابنُ كثير (١/ ٤٤٧ - ٤٤٨) معلِّقًا على هذه الآثار: ((وهذه السياقات كلها عن عَبِيدَة وأبي العالية والسدي وغيرهم فيها اختلاف ما، والظاهر أنها مأخوذة من كتب بني إسرائيل، وهي مما يجوز نقلها، ولكن لا نصدق ولا نكذب، فلهذا لا نعتمد عليها إلا ما وافق الحق عندنا)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧٨، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨٠. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦٧) & ٤٤٠ ٥ فُوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور إسرائيل، فقتلا ابنَ عم لهما ليلًا بمصر لِيَرِثاه، ثم حملاه فألقياه بين القريتين ... = ٢٢٦٣ - عن أبي مليكة(١)، عن ابن عباس أنَّه قال: قاسوا ما بين القريتين فكانتا سواء، فلما أصبحوا أخذوا أهل القرية، فقالوا: واللهِ، ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلًا. قالوا: يا موسى، ادع لنا ربك، يطلع على القاتل إن كنت نبيًا كما تزعم. فدعا موسى ربه رَّت، فأتاه جبريل ظلَّلا، فأمره بذبح بقرة. فقال لهم موسى: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة، فتضربوه ببعضها فيحيا، فيخبركم بقاتله. واسم المقتول: عاميل(٢). (ز) آثار متعلقة بالآيات: ٢٢٦٤ - عن عَبيدة، قال: أول ما قضي أنه لا يرث القاتل في صاحب بني إسرائيل(٣). (١ / ٤٠٤) ٢٢٦٥ - عن محمد بن سِيرِين، قال: أول ما مُنِع القاتلُ الميراثَ لمكان صاحب البقرة (٤). (١ / ٤٠٥) ٢٢٦٦ - قال الكَلْبِيُّ: ذلك قبل نزول القَسَامَة في التوراة، فسألوا موسى أن يدعو الله ليبيّن لهم ذلك، فسأل موسى ربّه، فأمرهم بذبح بقرة(٥). (ز) ٦٧) ﴿ قَالُواْ أَنَتَّخِذُنَا هُزُوًّا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ ٢٢٦٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - قال: فسأل [موسى] ربه، فأوحى الله إليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةٍّ﴾. فعجبوا، وقالوا: ﴿أَنَتَّخِذُنَا هُزُوًّا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ﴾(٦). (ز) ٢٢٦٨ - وقال محمد بن سِيرِين: قتله القاتل، ثُمَّ احتمله، فوضعه على باب رجل منهم، ثمّ أصبح يطلب بثأره ودمه، ويدّعيه عليه، قال: فجاء أولياء القتيل إلى موسى، وأتوه بناس، وادّعوا عليه القتل، وسألوا القِصَاص، فسألهم موسى عن ذلك، فجحدوا، فاشتبه أمر القتيل على موسى، ووقع بينهم خلاف(٧). (ز) (١) كذا في المطبوع، ولعله: ابن أبي مليكة، لأننا لم نجد لأبي مليكة رواية عن ابن عباس، ورواية ابن أبي مليكة عنه معروفة مشهورة. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٣ - ١١٤. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٩. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤ / ١١١. (٥) تفسير الثعلبي ٢١٤/١. (٦) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير ابن كثير ٢٩٧/١ -، وابن جرير ٢/ ٧٧. (٧) تفسير الثعلبي ٢١٤/١.