Indexed OCR Text
Pages 61-80
فَوْسُبعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون ٦١ سُورَةُ الْبَقَرَة (٢ - ٥) آثار متعلقة بالآية: ٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: آخرُ حرف عارَضَ به جبريلُ عَلَّ النبيِ وَل: ﴿الّ ◌َ ذَلِكَ الْكِنَبُ لَا رَيْبُّ فِيهِ هُدًى لِلْمُنَّقِينَ﴾(١). (١٢٧/١) ٢٨٧ - عن أبي عبد الرحمن السلمي: أنَّه كان يَعُدُّ ﴿الَّمَ﴾، و﴿حَمَ﴾ آية (٢). (١١٨/١) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ لَا رَيْبُّ فِيهِ هُدِّى لِلْمُنَّقِينَ ( وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿ أُوْلَبِّكَ عَلَى هُدَى مِّن رَّبِّهِمَّ وَأُلَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٥ نزول الآيات: ٢٨٨ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - قال: هذه الأربع الآيات من فاتحة السورة في المؤمنين(٣). (ز) ٢٨٩ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: من أول البقرة أربع آيات في نَعْت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيل (٤). (١٢٨/١) ٢٩٠ - عن مجاهد، قال: هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ نزلت في نعت المؤمنين، واثنتان من بعدها إلى ﴿عَظِيمٌ﴾ نزلت في نعت الكافرين، ، ولهذا يقول تعالى: ﴿الَّ ﴿ ذَلِكَ الْكِنَبُ لَا رَيْبُ فِهِ﴾ [البقرة: ١. ﴿الّ ﴿ اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوُ جَ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [آل عمران: ١ - ٣]، ﴿الَّصّ ◌َ كِنَبُّ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ [الأعراف: ١ -٢]، ﴿الَرَّ كِتَبَّ أَنزَلْنَهُ إِلَيْكَ لِنُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ [إبراهيم: ١] ... وغير ذلك من الآيات الدالة على صحة ما ذهب إليه هؤلاء لِمَن أَمْعَن النظر)». (١) عزاه السيوطي إلى أبي نصر السِّجْزِيِّ في الإبانة. (٢) عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٩/١ (٨٧). (٤) تفسير مجاهد ص١٩٥، وأخرج نحوه ابن جرير ٢٤٥/١ - ٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابيِّ، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الضريس. سُورَةُ البَقَرَة (٢ -٥) ٥ ٦٢ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور وإلى العشرين نزلت في المنافقين(١). (١٢٨/١) ٢٩١ - عن عبد العزيز: سأله(٢) عطاء بن أبي رباح عن قوم يشهدون على الناس بالشرك والكفر. فأنكر ذلك وأباه، ثم قال: أنا أقرأ عليك بعَث(٣) المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين، ففيها: بسم الله الرحمن(٤) ﴿الّ ◌َ ذَلِكَ الْكِنَبُ لَا رَيْبُّ فِهِ هُدًى لِلُنَّقِينَ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٌ أَلِيُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ﴾، ثم قال: هذا بعث المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين(٥). (ز) ٢٩٢ - عن قتادة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَا بِاللَّهِ وَبِأَلْيَوْمِ الْآَخِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ حتى بلغ: ﴿فَمَا رَبِحَت تَجَرَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾، قال: هذه في المنافقين(٦). (ز) ٢٩٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - قال: أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا، وآيتان في قادة الأحزاب (٧). (١/ ١٢٨) ٢٩٤ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني - من طريق الهُذَيْل بن حبيب -: هذه(٨) للعرب خاصة(٩). (ز) ٢٩٥ - عن [محمد بن السائب] الكلبي - من طريقِ الهُذَيل بن حبيب -: قالت اليهود - جُدَيٌّ، وحُيَيٍّ، ومَن معهما -: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتان (١٠) نزلتا فى اليهود (١١). (ز) ٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾، وذلك أنَّ كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد لَمَّا دعاهما النبي ◌َّ إلى الإسلام قالا: ما أنزل الله كتابًا من بعد موسى. تكذيبًا به، فأنزل الله رَ في قولهما: ﴿ الّ ◌َ ذَلِكَ الْكِنَبُ لَا رَيْبُ فِهِ﴾﴾(١٢). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى وكيع، ومن طريقه أخرج ابن جرير ١/ ٢٤٦ نحوه عن رجل عن مجاهد. وعند الواحدي في أسباب النزول ص١٢١ نحوه من طريق ابن أبي نجيح. (٢) كذا في المصدر ولعل الصواب دون هاء. (٣) كذا في المطبوع في جميع المواطن من هذه الرواية (بعث)، وفي طبعة أخرى من الحلية: (نعت) أي: صفة، وهو أشبه . (٤) كذا في المطبوع دون (الرحيم). (٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ١٩٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤٥/١. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٩/١. (٨) قوله: ((هذه)) يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِلْغَيْبِ﴾ إلى قوله: ﴿يُفِقُونَ﴾. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/١. (١٠) قوله: ((هاتان الآيتان) يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِلْغَيْبِ﴾ إلى قوله: ﴿يُفِقُونَ﴾. (١٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١. (١١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢) فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاشُور : ٦٣ %= ٢٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: لَمَّا سمع أبو ياسر بن أَخْطَب اليهودي بهؤلاء الآيات قال لأخيه جُدَيّ بن أخطب: لقد سمعتُ من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران. فقال جُدَيٌّ لأخيه: لا تَعْجَل حتى تَتَثَبَّتَ في أمره. فَعَمَدَ أبو ياسر وجُدَيُّ ابنا أَخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أَخْطَب، وسعيد بن عمرو الشاعر، وأبو لُبَابة بن عمرو، ورؤساء اليهود، فأتَوُا النبيِ وَ ﴿، فقال جُدَيٌّ للنبيِ وَّ: يا أبا القاسم، أخْبَرَني أبو ياسر بكلمات تقولهنَّ آنفًا. فقرأهنَّ النبيِ وَّ، فقال جُدَيٌّ: صدقتم، أمَّا ﴿الّ ◌َ ذَلِكَ الْكِنَبُ لَا رَيْبُّ فِهِ هُدَّى لِلْمُنَّقِينَ ﴿ الَِّينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ وَيُقِمُونَ الصَّلَوَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُفِقُونَ﴾ فنحن هم، وأما ﴿وَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ فهو كتابك، ﴿وَمَا أُزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ فهو كتابنا، ﴿ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿ أُوْلَبِّكَ عَلَى هُدَّى مِّن رَّبِّهِمّ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ فأنتم هم، قد آمنتم بما أُنزِلُ إليكم وإلينا، وآمنتم بالجنة والنار، فآيتان فينا، وآيتان فيكم. ثم قالوا للنبي وَّ : نَنشُدُكَ بالله أنَّها نزلت عليك من السماء؟ فقال النبي وَّ: ((أشهد بالله أنها نزلت عَلَيَّ من السماء)). فذلك قوله سبحانه في يونس [٥٣]: ﴿وَيَسْتَنِِّئُونَكَ أَحَقُّ هُوَّ قُلْ إِى وَرَبِ﴾ ، يعني: ويستخبرونك أحق هو؟ ﴿قُلْ إِى وَرَبِ﴾ يعني: بلى وربي، ﴿إِنَّهُ، لَحَقٌّ﴾ ... (١). فآيتان من أول هذه السورة نزلتا في أصحاب النبي ول # المهاجرين والأنصار، والآيتان اللتان تلِيانِهِما نزلتا في مشركي العرب، وثلاث عشرة آية في المنافقين من أهل التوراة (٢). (ز) ٢٩٨ - عن سفيان الثوري: نزلت أربعُ آيات من أول البقرة في نعت المؤمنين، وثلاث آيات في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين(٣). (ز) ﴿ذَلِكَ﴾ ٢٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾، قال: هذا الكتاب (٤). (١٢٨/١) (١) ذكر هنا القصة بطولها بنحو ما في حديث جابر بن عبد الله بن رِئاب السابق في حساب الجُمَّل، ثم أورد أيضًا نزول أول سورة آل عمران لنفس السبب. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨٤ - ٨٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١. (٣) تفسير سفيان الثوري ص ٤١. سُورَةُ الْبَقَرّة (٢) : ٦٤ %= مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ٣٠٠ - عن سعيد بن جبير = ٣٠١ - وزيد بن أسلم، مثله (١). (ز) ٣٠٢ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، مثله(٢). (ز) ٣٠٣ - عن عكرمة - من طريق خالد الحذاء -، مثله (٣). (١٢٩/١) ٣٠٤ - عن مجاهد - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾، قال: هو هذا الكتاب (٤). (ز) ٣٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الحكم بن ظُهَيْر - في قوله: ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾، قال: هذا الكتاب(٥). (ز) ٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾، بمعنى: هذا الكتاب(٦). (ز) ٣٠٧ - عن ابن جُريج - من طريق حجاج - قوله: ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾: هذا الكتاب (٣٨٢٧]. (ز) ٣٨ وجَّه ابنُ جرير (٢٢٨/١ - ٢٣٠) مجيء النص القرآني باسم الإشارة ﴿ذَلِكَ﴾ الدال على الإشارة إلى غائب، وتفسير المفسرين له بـ((هذا)) الدال على الإشارة إلى حاضر، بقوله: ((لأنه - جلّ ذِكْرُه - لَمَّا قدم قبلَ ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾: ﴿الَّمَ﴾، قال لنبيه وَّ: يا محمد، هذا الذي ذكرته وبيَّنته لك الكتابُ. ولذلك حَسُن وضع ﴿ذَلِكَ﴾ في مكان (هذا)، لأنه أُشِير به إلى الخبر عما تضمَّنهُ قوله: ﴿الَمّ﴾ من المعاني، بعد تقضّي الخبر عنه ب﴿الَمّ﴾ ... فأخبر به ب﴿ذَلِكَ﴾ لانقضائه، ومصير الخبر عنه كالخبر عن الغائب، وترجمهُ المفسِّرون أنه بمعنى: هذا؛ لقرب الخبر عنه من انقضائه، فكان كالمشاهَد المشار إليه بـ: هذا)). وذكر نحوه ابنُ عطية (١٠٢/١). وقال ابنُ تيمية (١/ ١٤٤): «ذلك أنه لما أنزل قوله: ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾ ... لم يكن الكتاب المشار إليه قد أُنزِل تلك الساعة، وإنما كان قد أُنزِل قبل ذلك، فصار كالغائب الذي يشار إليه كما يشار إلى الغائب، وهو باعتبار حضوره عند النبي ◌َّه يُشار إليه كما يشار إلى الحاضر ... ولهذا قال غير واحد من السلف: ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾، أي: هذا الكتاب)). == (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٣/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٣/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٢٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٣/١. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥٦٥= سُورَةُ الْبَقَرّة (٢) ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾ ٣٠٨ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني - = (١٢٨/١) ٣٠٩ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح -: ﴿اَلْكِنَبُ﴾: القرآن(١). (ز) ٣١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الضُّحَى - قال: معناه: ذلك الكتاب الذي أخبرتك أن أُوحِيه إليك(٢). (ز) ٣١١ - قال سعيد بن جبير: هو اللوح المحفوظ (٣)٣٩]. (ز) ٣١٢ - عن عكرمة - من طريق الهُذَيْل بن حبيب، عن أبي بكر الهُذَلِيِّ -: هو التوراة، والإنجيل، والكتب المتقدمة (٤)EK]. (ز) == وقال ابنُ كثير (٢٥٨/١ - ٢٥٩): ((والعرب تُقارِض بين هذين الاسمين من أسماء الإشارة، فيستعملون كلَّا منهما مكان الآخر، وهذا معروف في كلامهم)). ٣٩ وجَّه ابن عطية (١ / ١٠٢، ١٠٣) قول سعيد بن جبير بقوله: ((أي: الكتاب الذي هو القدر)). وزاد أقوالًا أخرى في معنى الآية: ((فقيل: ما قد كان نزل من القرآن، ... وقيل: إنَّ الله قد كان وعد نبيه أن ينزل عليه كتابًا لا يمحوه الماء، فأشار إلى ذلك الوعد. وقال الكسائي: ﴿َذَلِكَ﴾ إشارة إلى القرآن الذي في السماء لم ينزل بعد. وقيل: إن الله قد كان وعد أهل الكتاب أن ينزل على محمد كتابًا، فالإشارة إلى ذلك الوعد. وقيل: إن الإشارة إلى حروف المعجم في قول مَن قال: ﴿الَّمّ﴾ حروف المعجم التي تحديتكم بالنظمِ منها». ٤٠] وَجَّه ابنُ جرير (٢٣١/١) هذا القول، فقال: ((وإذا وُجّه تأويل ﴿ذَلِكَ﴾ إلى هذا الوجه، فلا مؤونة فيه على متأوِّله ... لأن تأويل ﴿ذَلِكَ﴾ يكون حينئذ إخبارًا عن غائب على صحةٍ)). وانتقده ابنُ كثير (٢٥٩/١) بقوله: ((ومَن قال: إنَّ المراد بذلك الكتاب الإشارة إلى التوراة والإنجيل ... فقد أبعد النجعة، وأغرق في النزع، وتكلف ما لا علم له به)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/١، والحاكم ٢٦٠/٢ مقتصرًا على ابن مسعود. (٢) تفسير الثعلبي ١/ ١٤١. (٣) تفسير الثعلبي ١/ ١٤١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١. وينظر: تفسير الثعلبي ١/ ١٤١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢) ٦٦ %= فَوْسُعبة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٣١٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ - في قول الله: ﴿اَلْكِنَبُ﴾، قال: القرآن(١). (ز) ٣١٤ - عن عبد الله بن عباس، مثل ذلك(٢). (ز) ٣١٥ - قال عطاء بن السائب: ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾ الذي وعدتكم يوم الميثاق(٣). (ز) ٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾ بمعنى: هذا الكتاب الذي كفرت به (٤) اليهود (٤). (ز) إِلَا رَيْبُ فِهِ﴾ ٣١٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني - = (١٢٨/١) ٣١٨ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿لَا رَيْبُّ فِيْهِ﴾: لا شك فيه(٥). (ز) ٣١٩ - عن أبي الدرداء - من طريق عبد الرحمن بن مسعود الفَزَارِيِّ - قال: الرَّيْب: الشَّكُّ من الكفر(٦). (١٢٩/١) ٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافعَ بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّل : ﴿لَ رَيْبُّ فِهْ﴾. قال: لا شَكَّ فيه. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمعتَ ابن الزِّبَعْرَى وهو يقول: إنما الرَّيْبُ ما يقولُ الكَذوبُ(٧). ليس في الحقِّ يا أُمامةُ رَيْبُ (١/ ١٢٩) ٣٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير - في قوله: ﴿لَا رَيْبٌ فِهِ﴾، قال: لا شَكَّ فيه (٨). (١/ ١٢٩) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤/١. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٤/١. (٣) تفسير الثعلبي ١/ ١٤١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/١، والحاكم ٢٦٠/٢ مقتصرًا على ابن مسعود. (٦) أخرجه أحمد في الزهد ص١٤١، وابن أبي حاتم ٣٤/١ (٥٥). (٧) عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله عن ابن عباس. وينظر: الإتقان ٢/ ١٠٣. (٨) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٣٠/١ -، وابن جرير ٢٣٢/١، وابن أبي حاتم ٣٤/١، ٦٣. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ البَقَرّة (٢) ٦٧ %= ٣٢٢ - عن مجاهد - من طريق ابن جُرَيْج -، مثله(١). (١/ ١٢٩) ٣٢٣ - عن قتادة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿لَ رَيْبُ فِهْ﴾، قال: لا شَكَّ فيه(٢). (١ / ١٢٩) ٣٢٤ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الحكم بن ظُهَيْرِ - قال: ﴿لَا رَيْبُ فِهِ﴾: لا شكَّ فيه(٣). (ز) ٣٢٥ _ عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - قوله: ﴿لَا رَيْبُ فِهِ﴾، يقول: لا شكَّ فيه (٤). (ز) ٣٢٦ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني - من طريق الهُذَيْل بن حبيب - في قوله: ﴿لَا رَيْبُ فِهِ﴾: لا شكَّ فيه (٥)[٤]. (ز) ٣٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَ رَيْبُّ فِهِ﴾، يعني: لا شكَّ فيه أنَّه من الله جاء، وهو أنزله على محمد وَل﴾(٦). (ز) ٣٢٨ - قال ابن أبي حاتم: ولا أعلم في هذا الحرف اختلافًا بين المفسرين؛ منهم ابن عباس = ٣٢٩ - وسعيد بن جبير = ٣٣٠ - وأبو مالك = ٣٣١ - ونافع مولى ابن عمر = ٣٣٢ - وعطاء بن أبي رباح = ٣٣٣ - وأبو العالية = ٣٣٤ - والربيع بن أنس = ٤١ وجَّه ابن عطية (١٠٣/١) هذا المعنى بقوله: ((والمعنى: أنه في ذاته لا ريب فيه، وإن وقع ريب للكفار)). وزاد قولين آخرين: الأول: أن ((لفظ قوله: ﴿لَّا رَيْبَ فِيةٍ﴾ لفظ الخبر، ومعناه النهي)). والثاني: ((هو عموم يراد به الخصوص، أي: عند المؤمنين)). ثم انتقده قائلًا: ((وهذا ضعيف)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٣١/١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢) ٦٨ g= فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٣٣٥ - وقتادة = ٣٣٦ - ومقاتل بن حيان = ٣٣٧ - والسُّدِّيّ = ٣٣٨ - وإسماعيل بن أبي خالد (١)٤٢]. (ز) ﴿هُدَى﴾﴾ ٣٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني - = ٣٤٠ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿هُدَّى لِلْمُنَّقِينَ﴾، يقول: نور للمتقين (٢). (ز) ٣٤١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿هُدَّى لِلْمُنَّقِينَ﴾: تبيان للمتقين(٣). (ز) ٣٤٢ - عن عامر الشعبي - من طريق بيان - في قوله: ﴿هُدَّى﴾، قال: من الضلالة (٤). (١ / ١٣٠) ٣٤٣ - عن قتادة، في قوله: ﴿هُدَّى لِلْمُنَّقِينَ﴾، قال: جعله الله هُدَى وضياء لِمَن صدَّق به، ونورًا للمتقين(٥). (١/ ١٣٠) ٣٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط بن نصر -: وأمَّا ﴿هُدِّى لِلْمُنَّقِينَ﴾ : نور للمتقين(٦). (ز) وجَّه ابنُ تيمية (١٣٧/١) تفسير الريب بالشك بأنه تقريب للمعنى، فقال: ((فهذا ٤٢ تقريب، وإلا فالريب فيه اضطراب وحركة ... فكما أنَّ اليقين ضُمِّن السكون والطمأنينة، فالريب ضده ضُمِّن الاضطراب والحركة، ولفظ الشك وإن قيل: إنه يستلزم هذا المعنى؛ لكن لفظه لا يدل عليه)). (١) تفسير ابن أبي حاتم ٣٤/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤ (٥٩). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١، وابن أبي حاتم ٣٤/١ (٥٨). وعزاه السيوطي إلى وكيع. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤/١ (٥٨). مَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢) & ٦٩ %= ٣٤٥ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني - من طريق الهُذَيْل بن حبيب - في قوله: ﴿هُدَى لِلْمُنَّقِينَ﴾، قال: كرامة لهم هداهم إليه (١). (ز) ٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُدَّى لِلْمُنَّقِينَ﴾ هَذَا القرآن هُدَى من الضلالة(٢)٤٣]. (ز) لِلْمُنَّقِينَ ٢ ٣٤٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني - = (١٣٠/١) ٣٤٨ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿هُدِّى لِلْمَّقِينَ﴾، قال: هم المؤمنون(٣). (ز) ٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿هُدِّى لِلْمُنَّقِينَ﴾، أي: الذين يَحْذَرُون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهُدَى، ويرجون رحمته في التصديق بما جاء منه (٤). (١٣٠/١) ٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿هُدَّى لِلْمَّقِينَ﴾، قال: للمؤمنين الذين يَتَّقون الشرك، ويعملون بطاعتي(٥). (١٣٠/١) ٣٥١ - عن الحسن [البصري] - من طريق سفيان، عن رجل - قوله: ﴿لِلُنَّقِينَ﴾، قال: اتَّقَوْا ما حُرِّم عليهم، وأدَّوْا ما افتُرِض عليهم(٦). (ز) ٣٥٢ - عن قتادة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - ﴿هُدِّى لِلْتَنَّقِينَ﴾، قال: هم مَنْ نعتَهم ووصفَهم فأثبت صفتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِمُونَ الصَّلَوَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُفِقُونَ﴾(٧). (١/ ١٣٧) حكم ابنُ كثير (٢٦٠/١) على هذه الأقوال الواردة في معنى ﴿هُدَّى﴾ بقوله: ((وكل ٤٣ ذلك صحيح)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/١. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود. (٤) سيرة ابن هشام ٥٣٠/١، وابن جرير ٢٣٧/١، وابن أبي حاتم ٣٥/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/١ - ٢٣٩. (٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/١، وابن أبي حاتم ٣٥/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢) : ٧٠ %= مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٣٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿هُدَّى لِلْمُنَّقِينَ﴾، قال: نور للمتقين، وهم المؤمنون(١). (ز) ٣٥٤ - عن أبي بكر ابن عيّاش، قال: سألني الأعمش عن المتقين. قال: فأجبتُه. فقال لي: سل عنها الكَلْبِيّ. فسألتُه، فقال: الذين يَجتِبُون كبائِرَ الإثم . = ٣٥٥ - قال: فرجَعْت إلى الأعمش، فقال: نُرَى أنه كذلك. ولم ينكره(٢). (ز) ٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَلُنَّقِينَ﴾ من الشرك، نعتهم فقال - سبحانه -: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ الآيات(٣). (ز) ٣٥٧ - عن سفيان الثوري، قال: إنما سُمُّوا المتقين لأنهم اتَّقَوْا ما لا يُتَّقَى (٤) . (١٣٢/١) آثار متعلقة بالآية: ٣٥٨ - عن عطية السَّعْدِيّ - وكان من الصحابة - قال: قال رسول الله وَّ: ((لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يَدَع ما لا بأس به حَذَرًا لِمَا به البأس» (٥). (١/ ١٣١) ٣٥٩ - عن معاذ بن جبل - من طريق أبي عَفِيْف - قال: يُحْبَس الناس يوم القيامة في بقيع واحد، فينادي مُنادٍ: أين المتقون؟ فيقومون في كَنَفٍ (٦) من الرحمن، لا يحتجب الله منهم ولا يستتر. قيل: مَن المتقون؟ قال: قوم اتَّقَوا الشِّرْك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة، فيمرون إلى الجنة (٧). (١/ ١٣٠) ٤٤] رجَّح ابنُ جرير (٢٣٩/١) العمومَ في معنى المتقين مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: ((وذلك أنّ الله أبهم وَصْفَهُم بالتقوَى، فلم يحصُرْ تقواهم إيَّه على بعضٍ ما هو أهلٌ له منهم دون بعض، فليس لأحد من الناس أن يحصُر معنى ذلك على وَصْفهم بشيء من تقوى الله دون شيء، إلا بحجة يجبُ التسليمُ لها)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥/١. (٣) تفسير مقاتل ١/ ٨١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/١. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٥) أخرجه الترمذي ٤/ ٤٤٤ (٢٦١٩)، وابن ماجه ٢٩٨/٥ (٤٢١٥)، والحاكم ٣٥٥/٤ (٧٨٩٩)، وابن أبي حاتم ٣٥/١ (٦١). قال الترمذي: ((حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الذهبي ((صحيح). وقال ابن رجب في فتح الباري ١/ ١٦: ((وفي إسناده بعضُ مقال)). (٦) قال في القاموس: أنتَ في كَنَفِ - محرّكةً - الله تعالى: في حِرْزِه وستره. (كنف)، ونحوه في اللسان (كنف). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥ (٦١). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢) مَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٣٦٠ - عن أبي الدرداء، قال: تمامُ التقوى أن يتقي اللهَ العبدُ، حتى يتَّقِيَه من مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلالٌ خشيةَ أن يكون حرامًا، يكون حجابًا بينه وبين الحرام (١). (١٣٢/١) ٣٦١ - عن محمد بن يزيد الرَّحَبِيِّ، قال: قيل لأبي الدرداء: إنَّه ليس أحدٌ له بيت في الأنصار إلا قال شعرًا، فما لك لا تقول؟ قال: وأنا قلت، فاستمعوه: ويأبى اللَّه إلا ما أرادا يريد المرء أن يُعْطى مُناه وتقوى اللَّه أفضلُ ما استفادا(٢). يقول المرء: فائدتي وذُخْرِي (١٣٦/١) ٣٦٢ - عن أبي هريرة، أنَّ رجلًا قال له: ما التَّقوى؟ قال: اتخذتَ طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فكيف صنعت؟ قال: إذا رأيتُ الشوك عدلتُ عنه، أو جاوزتُه، أو قَصُرْتُ عنه. قال: ذاك التقوى(٣). (١/ ١٣١) ٣٦٣ - قال ابن عباس: المُتَّقِي: مَن يَتَّقي الشِّركَ، والكبائرَ، والفواحشَ(٤). (ز) ٣٦٤ - وقال ابن عمر: التقوى: أن لا ترى نفسك خيرًا من أحد(٥). (ز) ٣٦٥ - قال عمر بن الخطاب لكعب الأحبار: حَدِّثني عن التقوى. فقال: هل أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فما عملتَ فيه؟ قال: حَذِرْتُ، وشَمَّرْتُ. قال كعب: ذلك التقوى (٦). (ز) ٣٦٦ - عن وهب بن كَيْسان، قال: كتب رجلٌ إلى عبد الله بن الزبير بموعظة: أمَّا بعد، فإنَّ لأهل التقوى علامات يُعرَفون بها، ويعرفونها من أنفسهم؛ مِن صبرٍ على البلاء، ورِضَى بالقضاء، وشكرِ النَّعْماء، وذُلِّ لحُكُم القرآن(٧). (١٣٣/١) ٣٦٧ - عن أبي العفيف - وكان من أصحاب معاذ بن جبل - قال: يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ على أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاب (١) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن أبي الدنيا. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى. (٤) تفسير الثعلبي ١/ ١٤٢، وتفسير البغوي ١/ ٦٠. (٥) تفسير الثعلبي ١/ ١٤٢، وتفسير البغوي ٦٠/١. (٦) تفسير الثعلبي ١/ ١٤٢، وتفسير البغوي ١/ ٦٠. (٧) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٣٦/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا. وعند الثعلبي ١٤٤/١ عن بعض فقهاء أهل المدينة. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢) ٥ ٧٢ فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور اليمين(١). (١/ ١٣٧) ٣٦٨ - عن أبي رجاء، قال: من سَرَّه أن يكون مُتَّقِيًا فليكن أذلَّ من قَعُود إبل، كل من أتى عليه أَرْغَاهُ(٢). (١٣٣/٣) ٣٦٩ - عن طَلْق بن حبيب - من طريق عاصم - أنه قيل له: ألا تَجْمَع لنا التقوى في كلام يسير نَرْوِيه؟ فقال: التقوى: العمل بطاعة الله، على نورٍ من الله، رجاءَ رحمة الله. والتقوى: ترك معاصي الله، على نور من الله، مخافةً عذاب الله(٣). (١٣١/١) ٣٧٠ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: ليس تقوى الله بصيام النهار، ولا بقيام الليل، والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله: ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله، فمن رُزق بعد ذلك خيرًا فهو خير إلى خير (٤). (١ /١٣٤) ٣٧١ - عن عمر بن عبد العزيز: أنَّه لما وَلِي حَمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أُوصيكم بتقوى الله؛ فإن تقوى الله خَلَفٌ من كل شيء، وليس من تقوى الله خلف (٥). (١/ ١٣٦) ٣٧٢ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: يا أيها الناس، اتقوا الله؛ فإنه ليس من هالك إلا له خَلَفٌّ، إلا التقوى(٦). (١٣٦/١) ٣٧٣ - عن الحسن البصري، قال: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافةً الحرام (٧). (١٣٢/١) ٣٧٤ - وقال شَهْر بن حَوْشَب: المُتَّقِي: الذي يترك ما لا بأس به حذرًا لِما به بأس(٨). (ز) ٣٧٥ - عن ميمون بن مِهْران - من طريق جعفر - قال: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه؛ حتى يعلم من أين مطعمه، ومن أين (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٠٨/٤ (٧٣٩٥). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . ومعنى أرغاه: قهره وأذله؛ لأن البعير إنما يرغو عن ذل واستكانة، وإنما خص القعود لأنَّ الفتي من الإبل يكون كثير الرغاء. النهاية ٢/ ٢٤٠. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٨/١٣، وابن أبي حاتم ٩٨/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٨) تفسير الثعلبي ١٤٣/١، وتفسير البغوي ١/ ٦٠. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . فَوَسُوعَة التَّقْسِنَِّةُ الْحَانُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢) ٧٣ هـ ملبسه، ومن أين مشربه، أمن حِلِّ ذلك أم من حرام؟(١). (١٣٥/١) ٣٧٦ - عن قتادة، قال: لَمَّا خلق الله الجنة قال لها: تكلمي. قالت: طوبى للمتقين (٢). (١٣٦/١) ٣٧٧ - عن عون بن عبد الله، قال: تمام التقوى أن تبتغي علم ما لم تعلم منها إلى ما قد عَلِمت منها (٣). (١٣٢/١) ٣٧٨ - عن عون بن عبد الله، قال: فواتح التقوى حسن النية، وخواتمها التوفيق، والعبد فيما بين ذلك بين هَلَكات وشُبُهات، ونفس تَحْطِبُ على سَلْوِها، وعدو مَكِيد غير غافل ولا عاجز (٤). (١ / ١٣٤) ٣٧٩ - عن إياس بن معاوية، قال: رأس التقوى ومُعظَمُه ألَّا تعبد شيئًا دون الله، ثم تَتَفَاضَل الناس بالتُّقى والنُّهى(٥). (١/ ١٣٤) ٣٨٠ - عن مالك بن دينار، قال: القيامة عُرْسُ المتقين (٦). (١٣٦/١) ٣٨١ - عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ، قال: بلَغَنا: أنَّ رجلًا جاء إلى عيسى، فقال: يا معلم الخير، كيف أكون تقيًّا لله كما ينبغي له؟ قال: بيسير من الأمر؛ تُحِبُّ الله بقلبك كله، وتعمل بكَدْحِك وقُوتِك ما استطعت، وتَرْحَمُ ابنَ جنسك كما ترحم نفسك. قال: مَن ابن جنسي، يا معلم الخير؟ قال: ولد آدم كلهم، وما لا تحب أن يؤتى إليك فلا تأتِه إلى أحد، فأنت تقيُّ لله حقًّا (٧). (١٣٣/١) ٣٨٢ - قال سفيان الثوري: المتقي: هو الذي اتَّقى الدنيا وأَقَلَّها(٨). (ز) ٣٨٣ - قال سفيان الثوري = ٣٨٤ - والفُضَيْل: هو الذي يُحِبُّ للناس ما يُحِبُّ لنفسه(٩). (ز) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٩/١٣، ٣٦/١٤، وأبو نعيم ٨٩/٤ واللفظ له. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٩). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا. وقد رواه أبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٥٠، من طريق ابن أبي الدنيا، وفيه قوله: ((شلوها)) بالشين المعجمة، ورواه كذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٦/٤٧، من طريق ابن أبي الدنيا، وفيه أيضًا: ((يكيد)) بدل مكيد. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٧) أخرجه أحمد في الزهد (ص٥٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٨) تفسير الثعلبي ١/ ١٤٣. (٩) تفسير الثعلبي ١٤٣/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢) ٧٤ % مُؤَسُعَبْ التَّفْسِيةُ المَانُور ٣٨٥ - قال الفضيل: لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوُّه كما يأمنه صديقُهُ(١). (ز) ٣٨٦ - عن عبد الله بن المبارك، قال: لو أن رجلًا اتَّقَى مائة شيء، ولم يتق شيئًا واحدًا؛ لم يكن من المتقين(٢). (١٣٢/١) ٣٨٧ - عن عبد الله بن المبارك، قال: قال داود لابنه سليمان ◌َّه: يا بُنَيَّ، إنما يُسْتَدَلُّ على تقوى الرجل بثلاثة أشياء: بِحُسْن توكله على الله فيما نابه، وبُحسن رضاه فيما آتاه، وبُحسن زهده فيما فاته(٣). (١٣٣/١) ٣٨٨ - عن سَهْم بن مِنجاب، قال: مَعْدِنٌ من التقوى؛ لا يزال لسانك رَطْبًا من ذكر الله (٤). (١٣٣/١) ٣٨٩ - عن [أبي] مُحْرِزِ الطَّفَاوِيّ، قال: كيف يرجو مفاتيح التقوى من يُؤْثِر على الآخرة الدنيا؟!(٥). (١ / ١٣٤) ٣٩٠ - عن محمد بن يوسف الفِرْيَابِيّ، قال: قلتُ لسفيان: أرى الناس يقولون: سفيان الثوري. وأنت تنام الليل! فقال لي: اسكت، مَلَاك هذا الأمر التقوى (٦). (١٣٤/١) ٣٩١ - عن شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، قال: تكلم رجل من الحكماء عند عبد الملك بن مروان، فوصف المُتَّقِيَ، فقال: رجل آثَرَ الله على خلقه، وآثر الآخرة على الدنيا، ولم تَكْرُثُه المطالب، ولم تمنعه المطامع، نظر ببصر قلبه إلى معالي إرادته فسما لها مُلْتَمِسًا لها، فدهره محزون، يبيت إذا نام الناس ذا شُجُون، ويصبح مغمومًا في الدنيا مسجون، قد انقطعت من همته الراحة دون منيته، فشفاؤه القرآن، ودواؤه الكلمة من الحكمة والموعظة الحسنة، لا يرى منها الدنيا عوضًا، ولا يستريح إلى لذة سواها. فقال عبد الملك: أشهد أنَّ هذا أرخى بالًا مِنَّا، وأنعم عيشًا(٧). (١ / ١٣٥) (١) تفسير الثعلبي ١٤٣/١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن ص ٨٠ (١١٩). مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٣) ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ ٤ نزول الآية: ٣٩٢ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي وَّر - من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني - = (١٣٧/١) ٣٩٣ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -: أمَّا ﴿الَِّينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ فهم المؤمنون من العرب(١). (ز) ٣٩٤ - وعن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -، مثله(٢). (ز) صَلى له. وَسلة ٣٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: هاتان الآيتان نزلتا في مؤمني أصحاب النبي والمهاجرين(٣). (ز) ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ ٣٩٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: الإيمان: التصديق (٤). (١ / ١٣٧) ٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة، وابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿الَِّينَ يُؤْمِنُونَ﴾، قال: يُصَدِّقون(٥). (١٣٧/١) ٣٩٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - قال: الإيمانُ العملُ (٦)٤٥]. (ز) ٤٥] رجَّح ابنُ جرير (٢٤١/١) شمول معنى الإيمان للقول والاعتقاد والعمل، فقال: ((والإيمان: كلمة جامعةٌ للإقرار بالله، وكتُبه، ورسلِه، وتصديق الإقرار بالفعل. وإذْ كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بتأويل الآيةِ، وأشبه بصفة القوم: أن يكونوا موصوفين == (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٤/١. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود. أسانيدها جيدة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥/١. (٣) تفسير مقاتل ١/ ٨١. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٤٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٠/١ - ٢٤١. وينظر: سيرة ابن هشام ٥٣٠/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٠/١. سُورَةُ البَقَرَة (٣) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٣٩٩ _ عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - ﴿يُؤْمِنُونَ﴾: يخشون (١) [٤]. (ز) بَلْغَيْبِ﴾ ٤٠٠ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّله - من طريق السدي، عن مرة الهمداني - = (١/ ١٣٧) ٤٠١ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح -: أمَّا ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، أما الغيب: فما غاب عن العباد من أمر الجنة والنار، وما ذكر الله في القرآن لم يكن تصديقهم بذلك من قِبَل أصلٍ كتاب أو علم كان عندهم (٢). (ز) ٤٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط -، مثله(٣). (ز) ٤٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿يِالْغَيْبِ﴾، قال: بما جاء منه، يعني: من الله (٤). (١٣٧/١) ٤٠٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله رَّ : ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ﴾. قال: ما غاب عنهم من أمر الجنة والنار. قال: وهل تعرف == بالتصديق بالغَيْبِ قولًا واعتقادًا وعملًا؛ إذ كان - جلّ ثناؤه - لم يحصُرْهم من معنى الإيمان علی معنی دون معنى)). وقال ابنُ كثير (٢٦٤/١): ((أما الإيمان في اللغة: فيطلق على التصديق المحض. وقد يستعمل في القرآن والمراد به ذلك، كما قال تعالى: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: [٦] ... ، وكذلك إذا اسْتُعْمِل مقرونًا مع الأعمال؛ كقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ [الانشقاق: ٢٥]، فأما إذا اسْتُعْمِل مطلقًا فالإيمان الشرعي المطلوب لا يكون إلا اعتقادًا وقولًا وعملًا)). ٤٦ بَيَّن ابنُ جرير (٢٤١/١) اندراج الخشية تحت معنى الإيمان، فقال: ((وقد تدخل الخشية الله في معنى الإيمان، الذي هو تصديق القول بالعمل)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٠/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤١/١. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦/١. (٤) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٠ -، وابن جرير ٢٤٠/١ - ٢٤١ واللفظ له . مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُؤَةُ الْبَقَة (٣) العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث يقول: وبالغيب آمنًا وقد كان قومُنا يُصَلُّون للأوثان قبل محمد(١). (١٣٨/١) ٤٠٥ - عن زِرِّ بن حُبَيْش - من طريق عاصم - قال: الغيب: القرآن(٢). (ز) ٤٠٦ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿الَِّينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، قال: بالله، وملائكته، ورسله، واليوم الآخر، وجنته، وناره، ولقائه، ويؤمنون بالحياة بعد الموت، وبالبعث؛ فهذا غيب كله(٣). (١/ ١٣٧) ٤٠٧ - عن مجاهد - من طريق عثمان بن الأسود - ﴿الَِّينَ يُؤْمِنُونَ بِلْغَيْهِ﴾، قال: يؤمنون بالله (٤). (ز) ٤٠٨ - قال الحسن [البصري]: يعني: بالآخرة(٥). (ز) ٤٠٩ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عثمان بن الأسود - في قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَبِ﴾، قال: مَن آمن بالله فقد آمن بالغيب(٦). (ز) ٤١٠ - عن قتادة - من طريق سعيد بن أبي عَرُوبة - في قوله: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، قال: آمنوا بالبعث بعد الموت، والحساب، والجنة، والنار، وصدَّقوا بموعود الله الذي وعد في القرآن (٧). (١٣٨/١) ٤١١ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الله بن جعفر - ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، قال: بالقدر (٨). (ز) ٤١٢ - عن الربيع بن أنس، ﴿الَِّنَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾: آمنوا بالله، وملائكته، ورُسُلِه، واليوم الآَخِرِ، وجَنّته، وناره، ولقائه، وآمنوا بالحياة بعد الموت؛ فهذا غيبٌ كله(٩). (ز) ٤١٣ - عن إسماعيل بن أبي خالد - من طريق إبراهيم بن حميد - ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ ، (١) مسائل نافع بن الأزرق (٢٧٢). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦/١ (٦٩)، وفي تفسير الثعلبي ١/ ١٤٧، وتفسير البغوي ١/ ٦٢: بالوحي. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦/١ (٦٧)، وهو عند ابن جرير من قول الربيع - كما سيأتي -. (٤) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢/ ٦١١. (٥) تفسير الثعلبي ١ / ١٤٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦/١ (٧٠). (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/ ٢٣١، وابن جرير ٢٤٢/١ بنحوه. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦/١. (٩) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/١. سُورَةُ الْبَقَرّة (٣) & ٧٨ % فَوَسُوعَةُ التَّفْسَةُ الْحَانُور قال: بغيب الإسلام(١). (ز) ٤١٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: بما نزل من القرآن، وبما لم يجِئُ بعدُ(٢). (ز) ٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُدَّى لِلْمُنَّقِينَ﴾، ثم نعتهم فقال سبحانه: ﴿الَِّينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ﴾، يعني: يؤمنون بالقرآن أنه من الله تعالى جاء، وهو أنزله على محمد وَّيه، فُيُحِلّون حلاله، ويُحَرِّمون حرامه، ويعملون بما فيه(٣). (ز) ٤١٦ - قال ابن جُرَيْج: بالوحي(٤). (ز) ٤١٧ - قال عبد الله بن هانئ: هو ما غاب عنهم من علوم القرآن (٥)٤٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٨ - عن تُوَيْلَةَ بنت أَسْلَم، قالت: صَلَّيْتُ الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إِيلِيَاء(٦)، فصلَّيْنا سجدتين، ثم جاءنا مَن يُخْبِرُنا: أَنَّ رسول الله وَل قد استقبل البيت الحرام، فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، فصلَّيْنا السجدتين الباقِيَتَيْن ونحن مستقبلو البيت الحرام، فبلغ رسولَ اللهِ وَّ ذلك، فقال: ((أولئك قوم آمنوا بالغيب)) (٧). (١/ ١٣٨) ٤٧] رجَّح ابنُ عطية (١٠٥/١)، وابنُ تيمية (١٣٦/١)، وابنُ كثير (٢٦٥/١) القول بالعموم في معنى الغيب . وجمع ابنُ عطية بين تلك الأقوال بقوله: ((وهذه الأقوال لا تتعارض، بل يقع الغيب على جميعها)). وجمع ابنُ كثير بينها، فقال: ((وأما الغيب المراد هاهنا فقد اختلفت عبارات السلف فيه، وكلها صحيحة ترجع إلى أن الجميع مراد، فكل هذه متقاربة في معنى واحد؛ لأن جميع هذه المذكورات من الغيب الذي يجب الإيمان به)). ونقل ابن عطية عن طائفة أن: ((معناه: يصدقون إذا غابوا وخلوا، لا كالمنافقين الذين يؤمنون إذا حضروا، ويكفرون إذا غابوا)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦/١. (٣) تفسير مقاتل ١/ ٨١. (٢) تفسير الثعلبي ١ / ١٤٧، وتفسير البغوي ١/ ٦٢. (٤) تفسير البغوي ١/ ٦٢. (٥) تفسير الثعلبي ١/ ١٤٧. وعبد الله بن هانئ لعله أبو الزعراء صاحب ابن مسعود. ينظر: تهذيب الكمال ٣٢٧/٣٣. (٦) إيلياء: مدينة بيت المقدس. لسان العرب (إيل). (٧) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٧/٢٤ (٥٣٠) دون اللفظ النبوي، ورواه ٤٣/٢٥ (٨٢) بلفظه الذي هنا، = فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور : ٧٩ % سُورَةُ الْبَقَرّة (٣) ٤١٩ - عن الحارث بن قيس، أنَّه قال لابن مسعود: عند الله نحتسب ما سبقتمونا به - يا أصحاب محمد - من رؤية رسول الله وَلّ. فقال ابن مسعود: عند الله نحتسب إيمانكم بمحمد ◌َّه ولم تروه، إنَّ أمر محمد كان بيًّا لِمن رآه، والذي لا إله غيره ما آمن أحدٌ أفضل من إيمان بغيب. ثم قرأ: ﴿الّ ◌َ ذَلِكَ الْكِنَبُ لَا رَيْبُ فِهِ﴾ إلى قوله: ﴿اَلْمُفْلِحُونَ﴾(١). (١/ ١٣٩) ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ﴾ ٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ﴾، قال: الصلوات الخمس(٢). (١٤٥/١) ٤٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ﴾، قال: يُقِيمُونها بفروضها(٣). (١ / ١٤٦) ٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - قال: إقامة الصلاة: إتمامُ الركوع والسجودِ والتلاوةِ، والخشوعُ، والإقبالُ عليها فيها (٤). (١ / ١٤٦) ٤٢٣ - عن الضحاك - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَيُقِمُونَ الصَّلَوَةَ﴾، يعني: الصلاة المفروضة(٥). (ز) ٤٢٤ - عن أبي سعيد، أنَّه سمع الحسن يقول في قول الله: ﴿وَيُقِمُونَ الصَّلَوَةَ﴾، قال: = ولكنه سمى الراوية أم نويلة بنت مسلم، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٧ (٧٣) بزيادة اللفظ النبوي . قال ابن كثير في تفسيره ١٦٨/١ عن رواية ابن أبي حاتم: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٤/٢ (١٩٧٨): ((فيه إسحاق بن إدريس الأسواري، وهو ضعيف متروك)). وقال عن رواية الطبراني التي ليس فيها الزيادة ١٤/٢ (١٩٧٧): ((رجاله مُوَثَّقُون)). (١) جمع السيوطي بين روايتين لهذا الأثر: إحداهما من أوله إلى قوله: ((ولم تروه)). وقد أخرجها سفيان بن عيينة، وعنه سعيد بن منصور (١٨١ - تفسير) عن الحارث بن قيس. والثانية من قوله: ((إن أمر محمد)) إلى آخره. وقد أخرجها سعيد بن منصور في سننه (١٨٠ - تفسير)، وابن منيع - كما في المطالب العالية (٣٢١٣) -، وابن أبي حاتم ٣٦/١ (٦٦)، والحاكم ٢٦٠/٢، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٦٣/١ -، وابن منده في الإيمان ٣٧١/٢ (٢٠٩)، والبغوي في التفسير ٦٢/١ من طريق عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود. (٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٠، وابن أبي حاتم ٢٦٢/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٤٧، وابن أبي حاتم ٣٧/١. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٤٨. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٣) ٨٠ %= = فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور يقيمون الصلوات الخمس بوضوئها، وركوعها، وسجودها، وخشوعها، فى مواقيتها(١). (ز) ٤٢٥ - عن قتادة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ﴾، قال: إقامة الصلاة: المحافظة على مواقيتها، ووضوئها، وركوعها، وسجودها(٢). (١٤٦/١) ٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ﴾ المكتوبة الخمس، يعني: يقيمون ركوعها، وسجودها، في مواقيتها (٣). (ز) ٤٢٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ﴾، قال: إقامتها: المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القران فيها، والتشهد، والصلاة على النبي ◌َّ؛ فهذا إقامتها (٤). (ز) ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُفِقُونَ ٣ ٤٢٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي وَل﴾ - من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني - = ٤٢٩ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح -: هي نَفْقَةُ الرَّجُل على أهله، وهذا قبل أن تنزِل الزكاة(٥). (ز) ٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُفِقُونَ﴾، قال: زكاة أموالهم (٦). (١٤٥/١) ٤٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُفِقُونَ﴾، قال: يُؤَدُّون الزكاة احتسابًا لها(٧). (١٤٦/١) ٤٣٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُفِقُونَ﴾، قال: إنما يعني الزكاة خاصة، دون سائر النفقات، لا يَذكرُ الصلاة إلا ذَكرَ معها الزكاة، فإذا لم (١) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ص ١٣٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٧/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٥٠. (٦) أخرجه ابن جرير ١١/١، ٤٩، ٣٠/٢، وابن أبي حاتم ٢٦٣/٦. (٧) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٠ -، وابن جرير ٢٤٩/١، وابن أبي حاتم ١/ ٣٧.