Indexed OCR Text
Pages 341-360
فَوْسُورَة التَّقَسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ غَفِ (١٣ - ١٥) ٥ ٣٤١ : ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّ مَن يُنِيبُ ٦٧٨٩٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِلَّ مَن يُنِبُ﴾، قال: مَن يُقْبِل إلى طاعة الله(١). (ز) ٦٧٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ﴾ في هذا الصنع فيُوَحِّدُ الربّ تعالى ﴿إِلَّا مَن يُنِيبُ﴾ إلا مَن يرجع(٢). (ز) فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ اُلْكَفِرُونَ ١٤) ٦٧٨٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَدْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ يعني: موحِّدين ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ يعني: التوحيد، ﴿وَلَوْ كَرِهَ اُلْكَفِرُونَ﴾ مِن أهل مكة(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٩٠٠ - عن عبد الله بن الزبير، قال: كان رسول الله وَ له يقول دُبُر الصلاة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثَّناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)) (٤). (١٣ / ٢٤) ﴿رَفِيعُ الدَّرَحَتِ ذُو الْعَرْشِ﴾ ٦٧٩٠١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿رَفِيعُ الدَّرَحَتِ﴾ رافع السماوات، وهو فوق كل شيء، وليس فوقه شيء(٥). (ز) ٦٧٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَتِ﴾ يقول: أنا فوق السموات؛ لأنها ارتفعت من الأرض سبع سموات، ﴿ذُو الْعَرْشِ﴾ يعني: هو عليه، يعني: على العرش(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٩٤/٢٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٨/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٨/٣. (٤) أخرجه مسلم ٤١٥/١ (٥٩٤). (٥) تفسير الثعلبي ٢٦٩/٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٨/٣. سُورَةُ غَفِلٍ (١٥) ٥ ٣٤٢ ° فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ﴿يُلْفِى الرُّوحَ﴾ ٦٧٩٠٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾، قال: يعني بالروح: الكتاب، يُنزله على مَن يشاء(١). (ز) ٦٧٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يُلْقِى الرُّوحَ﴾، قال: الوحيُّ، والرحمة (٢). (٢٥/١٣) ٦٧٩٠٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قول الله: ﴿يُلِّقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾، قال: النبوة على من يشاء(٣)٥٦٦٩]. (ز) ٦٧٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ﴾، يقول: يُنزل الوحي من السماء بإذنه (٤). (ز) ٦٧٩٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يُلِّقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾، وقرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢]، قال: هذا القرآن هو الروح، أوحاه الله إلى جبريل، وجبريل روحٌّ نزل به على النبيِ وَّ. وقرأ: ﴿نَزَّلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]، قال: فالكُتب التي أنزلها الله على أنبيائه هي الروح، ليُنذر بها ما قال الله يوم التَّلاق، ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَتِكَةُ صَفَّ﴾ [النبأ: ٣٨]، قال: الروح؛ القرآن. كان أبي يقوله. قال ابن زيد: يقومون له صفًّا بين السماء والأرض، حين ينزل جلَّ جلاله (٥)٥٦٧٩]. (ز) ٥٦٦٩] ساق ابنُ عطية (٧/ ٤٢٨) قول السُّدّيّ، ثم علَّق بقوله: ((كما قال تعالى: ﴿رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢]، وسمى هذا: روحًا؛ لأنه يُحيي به الأمم والأزمان كما يحيي الجسد بروحه)) . ٥٦٧٠] اختُلف في المراد بالروح على أقوال: الأول: أنه القرآن والكتاب. الثاني: النُّبوّة. الثالث: الوحي. == (١) أخرجه ابن جرير ٢٩٥/٢٠. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٧٩/٢، وابن جرير ٢٩٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٨/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/٢٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٥/٢٠. فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٣٤٣ ٥ سُورَةُ غَفِلٍ (١٥) ﴿مِنْ أَمْرِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ ٦٧٩٠٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ مِن قضائه(١). (ز) ٦٧٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ من الأنبياء(٢) ٥٦٧١]. (ز) ﴿يُنْذِرَ يَوْمَ النَّلَاقِ ٦٧٩١٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ النَّلَاقِ﴾، قال: يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض(٣). (٢٥/١٣) ٦٧٩١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لِسُنذِرَ يَوْمَ النَّلَاقِ﴾، قال: يوم القيامة، يلتقي فيها آدمُ وآخرُ ولده (٤). (٢٥/١٣) ٦٧٩١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿يَوْمَ النَّلاَقِ﴾، قال: يوم التَّلاق، ويوم الآزفة، ونحو هذا مِن أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عبادَه(٥). (٢٦/١٣) ٦٧٩١٣ - عن بلال بن سعد - من طريق الأوزاعي - في قوله تعالى: ﴿لِشُذِرَ يَوْمَ == ورأى ابنُ جرير (٢٩٦/٢٠) تقارب هذه الأقوال فقال: ((وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت أصحابها بها)). وساق ابنُ عطية (٤٢٨/٧) الأقوال، ثم ذكر احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون إلقاء الروح عامًّا لكل ما ينعم الله به على عباده المهتدين في تفهيمه الإيمان والمعتقدات الشرعية)). وعلَّق عليه بقوله: ((والمقدّر ــ على هذا التأويل -: هو الله تعالى)). ثم نقل قولاً للَّجَّاج بأن الرُّوحَ: كل ما به حياة الناس، وكل مهتدٍ حي، وكل ضال كالميت. ٥٦٧١] قال ابنُ عطية (٤٢٨/٧): «قوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ إن جعلته جنسًا للأمور ف﴿ مِنْ﴾ للتبعيض، أو لابتداء الغاية، وإن جعلنا الأمر من معنى الكلام ف﴿مِنْ﴾ إما لابتداء الغاية، وإما بمعنى الباء، ولا تكون للتبعيض بتّة)). (١) تفسير البغوي ٧/ ١٤٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٨/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ غَفِلٍ (١٥) : ٣٤٤ ٥ مُوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْحَاتُور النَّلَاقِ﴾، قال: يلتقي أهلُ السماء وأهلُ الأرض(١). (ز) ٦٧٩١٤ - قال ميمون بن مهران: ﴿يَوْمَ النَّلَاقِ﴾ يلتقي الظالمُ والمظلومُ والخُصوم(٢). (ز) ٦٧٩١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِيُذِرَ يَوْمَ النَّلَاقِ﴾، قال: يوم يتلاقى أهل السماء وأهل الأرض، والخالق وخلقه(٣). (٢٥/١٣) ٦٧٩١٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿لُِنْذِرَ يَوْمَ النَّلَاقِ﴾: يلتقي أهل السماء وأهل الأرض(٤). (ز) ٦٧٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنُذِرَ﴾ُ النَّبيّون بما في القرآن من الوعيد ﴿يَوْمَ الَّلَاقِ﴾ يعني: يوم يلتقي الخالق والخلائق(٥). (ز) ٦٧٩١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿يَوْمَ النَّلَاقِ﴾، قال: يوم القيامة. قال: يوم تتلاقى العباد(٦). (ز) ٦٧٩١٩ - عن سفيان بن عُيْينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿يَوْمَ النَّلَاقِ﴾، قال: يوم تلاقي أهل السماء وأهل الارض (٧)٥٦٧٢]. oTVT). (ز) ٥٦٧٢] اختلف في تسمية يوم القيامة بيوم التَّلاق على أقوال: الأول: لأنه يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض. الثاني: لأنه يلتقي فيه الأولون والآخرون. الثالث: يلتقي فيه الخلق والخالق. الرابع: لأنه يلتقي فيه الظالم والمظلوم. الخامس: لأنه يلقى المرء فيه عمله. ذكَرِهِ ابنُ عطية (٧ / ٤٢٨). وعلَّق ابنُ كثير (١٧٩/١٢) بعد ذكره للأقوال بقوله: ((وقد يقال: إن يوم القيامة هو يشمل هذا كله، ويشمل أن كل عامل سيلقى ما عمله من خير وشر)). وذكر ابنُ عطية (٤٢٨/٧) أن القول الثالث - الذي قاله قتادة، ومقاتل - هو أشدُّها تخويفًا . (١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٢٧/٥. (٢) تفسير الثعلبي ٢٧٠/٨، وتفسير البغوي ١٤٣/٧. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٠، وابن جرير ٢٩٦/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٧/٢٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٩٧/٢٠. (٧) أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٨. فَوْسُوَكَة التَّفْسَِّةِ المَاتُور ٥ ٣٤٥ : سُورَةُ غَفْلِ (١٦) ﴿يَوْمَ هُم بَرِزُونٌّ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَىْءٌ﴾ ٦٧٩٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿يَوْمَ هُم بَرِزُونَ﴾، قال: لا يسترهم جبلٌ ولا شيءٍ(١). (٢٥/١٣) ٦٧٩٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَوْمَ هُم بَرِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَىْءٌ﴾، قال: واليومَ لا يخفى على الله منهم شيء، ولكنهم برزوا الله يوم القيامة؛ لا يستترون بجبل، ولا مَدَر (٢) (٣). (٢٦/١٣) ٦٧٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ هُم بَرِزُونَ﴾ مِن قبورهم على ظهر الأرض، مثل الأديم الممدود، ﴿لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَىْءٌ﴾ يقول: لا يستتر عن الله منهم أحد (٤). (ز) ﴿لَمَنِ الْمُلْكُ اَلْيَوْمِّ لِلَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ ٦٧٩٢٣ - عن أبي سعيد، عن النبي وَّل، قال: ((يُنادي مُنادٍ بين يدي الصيحة: يا أيها الناس، أتتكم الساعة - ومدَّ بها صوته، يَسمعه الأحياء والأموات -. وينزل الله إلى السماء الدنيا، ثم ينادي منادٍ: ﴿لَّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَّ لِلَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ﴾﴾))(٥). (٢٦/١٣) ٦٧٩٢٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل - قال: يجتمع الناسُ في صعيد واحد في أرض بيضاء، كأنها سبيكة فِضَّة، ثم يكون أول كلام يتكلّم به أن ينادي منادٍ: ﴿لَّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمِّ﴾ إلى قوله: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾(٦). (٢٨/١٣) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) المَدَر: هو الطين المتماسك. النهاية (مدر). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٩/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٩/٣. (٥) أخرجه ابن أبي داود في البعث ص٢٦ - ٢٧ (١٩)، من طريق الحسن بن يحيى بن كثير، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سليمان بن أخضر، عن سليمان بن طرخان التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. وأورده الديلمي في الفردوس ٤٩٦/٥ (٨٨٦٩). إسناده حسن . (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٢١٠ - ٢١١ (١٨٧) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ غَفِلٍ (١٦) ٣٤٦ : مُوَسُمعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور ٦٧٩٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي نضرة - قال: ينادي مُنادٍ بين يدي الساعة: يا أيها الناس، أتتكم الساعة. فيسمعها الأحياء والأموات، وينزل الله إلى السماء الدنيا، فيقول: ﴿لَّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَّ لِلَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ﴾(١). (٢٦/١٣) ٦٧٩٢٦ - قال الحسن البصري: ﴿لَّمَنِ الْمُلْكُ اَلْيَوْمٌ﴾ هو السائل، وهو المجيب؛ لأنه يقول ذلك حين لا أحد يجيبه، فيجيب نفسه فيقول: ﴿لِلَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ﴾ الذي قهر الخلْق بالموت(٢). (ز) ٦٧٩٢٧ - عن شَهْر بن حَوْشَب - من طريق ابن أبي حسين -: أنه حدَّثه قال: كان يُقال: إذا كان يوم القيامة مُدَّت الأرضُ مَدَّ الأديم، ثم حشر اللهُ مَن فيها مِن الجن والإنس، ثم أخذوا مصافّهم من الأرض، ثم نزل أهل السماء بمثل مَن في الأرض، ومثلهم معهم مِن الجن والإنس، ثم أخذوا مصافّهم من الأرض، حتى إذا كانوا على رؤوس الخلائق أضاءت الأرضُ لوجوههم، فيخرّ أهل الأرض ساجدين، ثم أخذوا مصافّهم، ثم ينزل أهل السموات السبع على قدر ذلك من التضعيف. قال: ﴿وَيَجْلُ عَرّشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ ثَمَنِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧]، تحمله الملائكة على كواهلها بأيْدٍ وعزّة وحُسن وجمال، حتى إذا استوى على كرسيه نادى: ﴿لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمٌ﴾؟! فلم يجبه ﴿للهِ أحد، فيعطفها على نفسه، فقال: اُلْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا اُلْقَھَّارِ اُلْوَاحِدِ كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَّ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾(٣). (ز) ٦٧٩٢٨ - عن محمد بن كعب القُرَظي ـ من طريق إسماعيل بن رافع - قال: بلغني: أنَّ آخر مَن يموت ملك الموت، يُقال له: يا مَلك الموت، مُت موتًا لا تحيا بعده أبدًا. قال: فيصرخ عند ذلك صرخةً لو سمعها أهل السماوات وأهل الأرض لماتوا فزعًا، ثم يموت، ثم يقول الله رَى: ﴿لَّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمِّ لِلَّهِ الْوَحِدِ اٌلْقَهَّارِ﴾(٤). (ز) ٦٧٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّمَنِ الْمُلْكُ اَلْيَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة، حين قبض (١) أخرجه عبد الله بن أحمد في السُّنَّة (٢٢٠)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٢٥/٧ -، والحاكم ٢/ ٤٣٧، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٤/١. (٢) تفسير الثعلبي ٢٧٠/٨. (٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ٦١ - ٦٢، وأخرجه يحيى بن سلام ٢٣٦/١ مطولاً من طريق لیث. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ١٦٠ (٥٧) -. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٥ ٣٤٧ سُورَةُ غَفِلٍ (١٧) على السموات والأرض في يده اليمنى فلا يجيبه أحد، ﴿لِلَّهِ الْوَحِدِ﴾ لا شريك له، (الْقَهَّارِ﴾ لخلْقه حين أحياهم(١). (ز) ٦٧٩٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: يُنادى بالجبَّارين، فيُجعلون في توابيت مِن نار، ثم يُقال: ﴿لِّمَنِ الْمُلْكُ اَلْيَوْمَ﴾؟ فيقال: ﴿لِلَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ﴾(٢). (٢٧/١٣) ﴿اَلْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتَّ لَا ◌ُظُلْمَ الْيَّوْمَّ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ٦٧٩٣١ - عن جابر، قال: بلغني حديثٌ عن رجل من أصحاب رسول الله وَّ في القَصاص، فابتعتُ بعيرًا، فشددتُ عليه رَحلي، ثم سِرتُ إليه شهرًا حتى قدمتُ مصر، فأتيت عبد الله بن أُنَيس، فقلت له: حديث بلغني عنك في القَصاص! فقال: سمعتُ رسول الله وَلّه يقول: ((يَحشر الله العبادَ عُراة غُوْلًا(٣) بُهْمًا)). قلنا: ما بُهمًا؟ قال: ((ليس معهم شيء. ثم يناديهم بصوت يسمعه مَن بَعُد كما يسمعه مَن قَرُب: أنا الملك، أنا الدّيَّان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة، ولا لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وعنده مظلمة حتى أقصّه منها، حتى اللّطْمة)). قلنا: كيف، وإنما نأتي الله غُرلا بُهمًا؟ قال: ((بالحسنات، والسيئات)). وتلا رسول الله وَله: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتَّ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾(٤). (٢٧/١٣) ٦٧٩٣٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: يجمع الله الخلق يوم القيامة بصعيد واحد، بأرض بيضاء كأنها سبيكة فِضَّة، لم يُعِص الله فيها قطّ، ولم يُخطأ فيها، فأول ما يُتكلم أن ينادي منادٍ: ﴿لَمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَّ لِلَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ ﴿ اَلْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظَلَمَ اُلْيَوْمُ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾. فأول ما يبدؤن به من الخصومات الدماء، فيؤتى بالقاتل والمقتول، فيقول: سل عبدَك هذا فيمَ قتلني؟ فيقال: نعم، فيم قتلتَه؟ فإن قال: قتلتُه لِتكون العِزَّة لله. فإنها له، وإن قال: قتلتُه لتكون العزة لفلان. فإنها ليست له، ويبوء بإثمه، فيقتله ومَن كان قَتَل، بالغين ما بلغوا، ويذوقوا الموت (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٩/٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) الغُرْل: جمع أَغْرَل، وهو الأقْلَف: الذي لم يُختن. النهاية (غرل). (٤) أخرجه الحاكم ٤٧٥/٢ (٣٦٣٨). وأخرجه أحمد ٤٣١/٢٥ - ٤٣٢ (١٦٠٤٢)، ويحيى بن سلام ٢/ ٥٦٣ دون الآية. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٥١/١٠ (١٨٤٠١): ((وهو عند أحمد، والطبراني في الأوسط، بإسناد حسن)). سُورَةُ غَفِلٍ (١٨) : ٣٤٨ : فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور كما ذاقوه في الدنيا (١). (٢٨/١٣) ٦٧٩٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: الذُّنوب ثلاثة: فذنب يُغفر، وذنب لا يُغفر، وذنب لا يُترك منه شيء؛ فالذَّنب الذي يُغفر: العبد يُذنب الذَّنب فيستغفر الله فيغفر له. وأما الذَّنب الذي لا يُغفر: فالشرك. وأما الذَّنب الذي لا يُترك منه شيء: فمظلمة الرجل أخاه. ثم قرأ ابن عباس: ﴿اَلْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظَلَمَ اُلْيَوْمُ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، يؤخذ للشاة الجَمَّاءِ(٢) مِن ذات القرن بفضل نطحها (٣). (٢٨/١٣) ٦٧٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْيَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ﴾ برِّ وفاجر ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ من خير أو شر، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ يفرغ الله تعالى من حسابهم في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا (٤). (ز) ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ﴾ ٦٧٩٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَأَنْذِرُهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ﴾، قال: يوم القيامة (٥). (٣١/١٣) ٦٧٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَنْذِرُهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ﴾، قال: الساعة (٦). (٣١/١٣) ٦٧٩٣٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَأَنَذِرْهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ﴾، قال: .(٧) يوم القيامة (٧) . (ز) ٦٧٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْذِرُهُمْ﴾ يعني: النبيَّ ◌ََّ، أَنذِر أهل مكة ﴿يَوْمَ اُلْأَزِفَةِ﴾ يعني: اقتراب الساعة(٨). (ز) ٦٧٩٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) الجَمَّاء: التي لا قَرْنَ لها. النهاية (جمم). (٣) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٨٢ دون قوله: يؤخذ للشاة الجماء .... وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٩/٣. (٥) تفسير مجاهد ص٥٨٢، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٠ من طريق معمر، وابن جرير ٣٠٠/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٩/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٠١. مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّة المَاتُور سُورَةُ غَفٍ (١٨) : ٣٤٩ % لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ ٥٧ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ﴾، قال: يوم القيامة. وقرأ: ﴿أَرِفَتِ اْأَزِفَةُ كَاشِفَةٌ﴾ [النجم: ٥٧ - ٥٨]١). (ز) ٦٧٩٤٠ - عن سفيان بن عُيْينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿يَوْمَ اُلْأَزِفَةِ﴾، قال: يوم القيامة. ثم قرأ: ﴿أَزِفَتِ الْأَزِفَةُ ﴿﴿ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةُ﴾ [النجم: ٥٧ - ٥٨](٢) . (ز) إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَظِمِينَ﴾ ٦٧٩٤١ - عن أبيّ بن كعب - من طريق أبي العالية الرِّياحي - قال: يجيء الربُّ - تبارك وتعالى - يوم القيامة في ملائكة السماء السابعة، لا يعلم عددَهم إلا الله، فيؤتى بالجنة مُفتّحة أبوابها، يراها كل برّ وفاجر، عليها ملائكة الرحمة، حتى توضع عن يمين العرش، فيوجد ريحها مِن مسيرة خمسمائة عام. قال: ويؤتى بالنار تُقاد بسبعين ألف زمام، يقود كل زمام سبعون ألف ملك، مُفتّحة أبوابها، عليها ملائكة سُود، معهم السلاسل الطوال، والأنكال الثِّقال، وسرابيل القطران، ومُقطّعات النيران، لأعينهم لَمْعُ كالبرق، ولوجوههم لَهَب كالنار، شاخصة أبصارهم، لا ينظرون إلى ذي العرش تعظيمًا له، فإذا دَنَت النارُ فكان بينها وبين الخلائق مسيرةً خمسمائة سنة زَفَرَتْ زفْرة، فلا يبقى أحدٌ إلا جثا على رُكبته، وأخذته الرّعدة، وصار قلبه متعلّقًا في حنجرته، لا يخرج ولا يرجع إلى مكانه، وذلك قوله: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَظِمِينَ﴾، وينادي إبراهيم: ربّ، لا تهلكني بخطيئتي. وينادي نوح ويونس، وتوضع النار على يسار العرش، ثم يؤتى بالميزان فيوضع بين يدي الجبار، ثم يُدعى الخلائق للحساب(٣). (ز) ٦٧٩٤٢ - عن الحسن البصري - من طريق عبد الواحد بن زيد - في قوله: ﴿وَأَنْذِرُهُمْ يَوْمَ الْأَزِقَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَظِمِينَ﴾، قال: أزِفتْ - واللهِ - عقولُهم، وطارت قلوبهم، فتردّدت في أجوافهم بالغُصص إلى حناجرهم؛ لَمَّا أُمر بهم مَلَكٌ يسوقهم (٤) إلى النار(٤). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٣٠١/٢٠. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٨. (٣) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٩/٤ -. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٥٣ - ٤٥٤ (٢٥٠) -. سُورَةُ غَفْلِ (١٨) : ٣٥٠ % مُؤْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٦٧٩٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾، قال: وقعت في حناجرهم مِن المخافة؛ فلا تخرج، ولا تعود إلى أمكنتها(١). (٣١/١٣) ٦٧٩٤٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَظِمِينَ﴾، قال: شخَصَتْ أفئدتهم عن أمكنتها، فنشَبتْ في حُلوقهم؛ فلم تخرج مِن أجوافهم فيموتوا، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقرّ (٢). (ز) ٦٧٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾، وذلك أنَّ الكُفَّار إذا عاينوا النار في الآخرة شخَصَتْ أبصارهم إليها فلا يَطرفون، وأخذتهم رعدة شديدة من الخوف، فشهقوا شهْقة، فزالتْ قلوبهم مِن أماكنها، فنشبتْ في حلوقهم؛ فلا تخرج من أفواههم، ولا ترجع إلى أماكنها أبدًا، فذلك قوله تعالى: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى﴾ يعني: عند ﴿اَلْحَنَاجِرِ كَظِمِينَ﴾ يعني: مكروبين(٣). (ز) ٦٧٩٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قال: إذا عاين أهلُ النارِ النارَ حتى تبلغ حناجرهم، فلا تخرج فيموتون، ولا ترجع إلى أماكنها من . (٣١/١٣) أجوافهم. وفي قوله: ﴿كَظِمِينَ﴾ قال: باكين (٤) ٥٦٧٣] وَمَا لِلَّالِمِينَ مِنْ حَيٍ وَلَا شَفِيعِ يُطَاعُ ٦٧٩٤٧ - عن الحسن البصري - من طريق عبد الواحد بن زيد -: فيقول بعضهم لبعض: ﴿فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا﴾ [الأعراف: ٥٣]، فيُنادون: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٣١) أن قوله: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ يحتمل احتمالين: ٥٦٧٣ الأول: أن يكون حقيقة يوم القيامة من انتقال قلوب البشر إلى حناجرهم وتبقى حياتهم، بخلاف الدنيا التي لا تبقى لأحد فيها حياة مع تنقّل قلبه. الثاني: أن يكون تجوّزًا عبّر به عمّا يجده الإنسان مِن الجزع وصعود نفسه وتضايق حنجرته بصعود قلبه، وهذا كما تقول العرب: كادت نفسي أن تخرج. وهذا المعنى يجده المفرِّط الجزع كالذي يساق إلى القتل ونحوه . (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٠ من طريق معمر، وابن جرير ٣٠١/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٠١/٢٠. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٩/٣. مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْمَانُور سُورَةُ غَفْلِ (١٩) : ٣٥١ :- حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعِ يُطَاعُ﴾(١). (ز) ٦٧٩٤٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَيٍ وَلَا شَفِيعِ يُطَاعُ﴾، قال: مَن يعنيه أمرهم، ولا شفيع لهم(٢). (ز) ٦٧٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا لِلّلِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ يعني: قريب ينفعهم، ﴿ وَلَا شَفِيعِ يُطَاعُ﴾ فيهم(٣). (ز) ١٩ ) ﴿يَعْلَمُ خَيِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ ٦٧٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق منصور - في قوله: ﴿يَعْلَمُ خَبِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ﴾، قال: الرجل يكون في القوم، فتمرُّ بهم المرأة، فيريهم أنه يغضّ بصره عنها، وإذا غفلوا لحَظَ إليها، وإذا نظروا غضَّ بصره عنها، وقد اطّلع الله مِن قلبه أنه وَدَّ أنَّه ينظر إلى عورتها (٤). (٣١/١٣) ٦٧٩٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: ﴿يَعْلَمُ خَبِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ إذا نظرتَ إليها تريد الخيانة أم لا؟ ﴿وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ﴾ إذا قدرتَ عليها؛ أتزني بها أم لا؟ قال: ثم سكت، ثم قال: ألا أخبركم بالتي تليها؟ قلت: نعم. قال: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ﴾ قادِرٌ على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة(٥). (٣٢/١٣) ٦٧٩٥٢ - عن أبي الجَوْزاء، ﴿يَعْلَمُ خَبِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾، قال: كان الرجلُ يدخل على القوم في البيت، وفي البيت امرأة، فيرفع رأسَه، فيَلحَظ إليها، ثم يُنكِّس(٦). (٣٢/١٣) ٦٧٩٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يَعْلَمُ خَبِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾، قال: نَظَر العين إلى ما نهى عنه (٧). (٣٢/١٣) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٥٣ - ٤٥٤ (٢٥٠) -. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٢/٢٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٩. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٧/٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٢٧/٧، وفتح الباري ١١/ ٩ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٠٣/٢٠، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٣/١، والطبراني في الأوسط (١٢٨٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٤٤٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) تفسير مجاهد ص ٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٣٠٤/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في الفتح ١١/٩ -. وذكره = سُورَةُ غَفِلٍ (١٩) ٥ ٣٥٢ :- مُوَسُوعَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُون ٦٧٩٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَعْلَمُ خَابِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾، قال: يعلم هُمْزه وإغماضه بعينيه فيما لا يُحِبُّ اللهُ تعالى (١). (٣٢/١٣) ٦٧٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُ خَبِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ يعني: الغمْزة فيما لا يحل بعينه، والنَّظرة في المعصية، ﴿وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ﴾ يعني: وما تُسِرُّ القلوبُ مِن .(٢)[٥٦٧٤]. (ز) الشرّ ٦٧٩٥٦ - عن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: وقيل له: ﴿يَعْلَمُ خَابِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ﴾ قال: الرجل يكون في المجلس يستَرِق النَّظر في القوم إلى المرأة تمرّ بهم، فإن رأوه ينظر إليها اتّقاهم فلم ينظر، وإن غفلوا نظَر، هذا: ((خائنة الأعين))، و((ما تخفي الصدور)) قال: ما يجد في نفسه من الشّهوة (٥٦٧٥٢٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٩٥٧ - عن سعد، قال: لَمَّا كان يومُ فتْح مكة أمَّن رسولُ اللهِ وَّهَ الناسَ إلا أربعةَ نفر وامرأتين، وقال: ((اقتلوهم، وإن وجدتموهم متعلَّقين بأستار الكعبة)). منهم ٥٦٧٤ ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٣١) أن قوله: ﴿يَعْلَمُ خَيِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ متصل بقوله: ﴿سَرِيعُ اُلْحِسَابِ﴾؛ لأن سرعة حسابه تعالى للخلق إنما هي بعلمه الذي لا يحتاج معه إلى رؤية وفكرة، ولا لشيء مما يحتاجه الحاسبون. ثم ذكر أنَّ فرقة قالت: ﴿يَعْلَمُ﴾ متصل بقوله: ﴿لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَىْءٌ﴾، وعلَّق عليه بقوله (٤٣٢/٧): ((وهذا قول حسن، يقويه تناسب المعنيين)). ثم انتقده مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: ((ويضعّفه بُعْدُ الآية من الآية، وكثرة الحائل)). [٥٦٧٥] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٣٢) أن ما ذكره المفسرون في هذه الآية من نظر الرجل إلى امرأة هي حُرمة لغيره، وما قالوه من أن خائنة الأعين: هي النظرة الثانية. وما تخفي الصدور: أي عند النظرة الأولى التي لا يمكن المرء دفعها، هو مثال، ثم علَّق بقوله: ((وهذا المثال جزء من خائنة الأعين)). = يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٠/٤ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٠، وابن جرير ٣٠٤/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في الفتح ١١/٩ -، وأبو الشيخ في العظمة (١٧٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٩/٣. (٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٧٨. سُورَةُ غَفالٍ (٢٠) فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور & ٣٥٣ %= عبد الله بن سعد بن أبي سَرَح، فاختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسولُ الله عَليه الناسَ إلى البيعة جاء به، فقال: يا رسول الله، بايعْ عبد الله. فرفع رأسه، فنظر إليه ثلاثًا، كلّ ذلك يأبى يبايعه، ثم بايعه، ثم أقبل على أصحابه، فقال: ((أما كان فيكم رجل رشيد، يقوم إلى هذا حين رآني كففْتُ يدي عن بيعته فيقتله؟!)). فقالوا: ما يدرينا - يا رسول الله - ما في نفسك؟! هلّا أومأتَ إلينا بعينك. قال: ((إنه لا ينبغي النبي أن يكون له خائنة الأعين)) (١). (٣٣/١٣) ٦٧٩٥٨ - عن أم مَعْبَد، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((اللَّهُمَّ، طهِّر قلبي مِن النفاق، وعملي مِن الرياء، ولساني مِن الكذب، وعيني مِن الخيانة، فإنَّك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور)) (٢). (٣٣/١٣) ٦٧٩٥٩ - عن داود أبي الهيثم، قال: قال رجلٌ لابن سيرين: أستقبلُ القبلة في الطريق، أليس لي النّظرة الأولى ثم أصرفُ عنها بصري؟ قال: أما تقرأ القرآن: ﴿يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]، ﴿يَعْلَمُ خَيِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ﴾؟! (٣). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، لَا يَفْضُونَ بِشَىْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ٦٧٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبير - في قوله: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِى . (٣٢/١٣) (٤ ٥٦٧٦ بالْحَقِ﴾: قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة علَّق ابنُ كثير (١٢ /١٨٢) على قول ابن عباس، بقوله: ((وهذا الذي فسّره ابن عباس في ٥٦٧٦ هذه الآية كقوله تعالى: ﴿لِيَجْرِىَ الَّذِينَ أَسْئُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَبَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١])). (١) أخرجه أبو داود ٣١٨/٤ (٢٦٨٣)، ٤١٤/٦ (٤٣٥٩)، والنسائي ١٠٥/٧ (٤٠٦٧)، والحاكم ٣/ ٤٧. قال الحاكم: ((حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن الملقّن في البدر المنير ٧ /٤٤٩ : ((الحديث صحيح)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١٣٠/٣: ((إسناده صالح)). وصححه الألباني في الصحيحة ٤/ ٣٠٠ (١٧٢٣). (٢) أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير ١/ ٣٥٠ (٢٥٨)، والخطيب في تاريخه ١٧٤/٣. نقل ابن حجر في الإصابة ٣٠٩/٨ عن ابن السكن، قال: ((لم أجد لأمِّ معبد هذه حديثًا غير هذا، وفي إسناده نظر)). قال ابن حجر: ((وهو كما قال؛ فإنه من رواية فرج بن فضالة عن ابن أنعم، وهما ضعيفان)). وقال المناوي في التيسير ٢٢١/١: ((إسناد ضعيف)). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٣٦١ (١٧٥٠٦). (٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٣/٢٠، وإسحاق البستي ص ٢٨٠، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٣/١، والطبراني في = سُورَةُ غَفلٍ (٢١ - ٢٢) ٥ ٣٥٤ % مُؤَسُوعَةُ التَّفَيَّةُ المَاتُور ٦٧٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ﴾ يعني: يحكم بالعدل، ﴿وَأَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة ﴿لَا يَقْضُونَ﴾ يعني: لا يحكمون ﴿بِشَىْءٍ﴾ يعني: والذين يعبدون من دونه لا يقضون بشيء، يعني: آلهة كفار مكة (١). (ز) ٦٧٩٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ﴾ قال: يقدر على أن يقضي بالحق، ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ لا يقدرون على أن يقضوا بالحق(٢). (٣٣/١٣) ﴿أَوَلَمَّ يَسِيُواْ فِ الْأَرْضِ فَيَنَظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِذَّ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِى الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ٢١ ٦٧٩٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ﴾ يَقِيهم، ولا ينفعهم (٣). (٣٤/١٣) ٦٧٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم بِمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا، فيوحّدوا الربّ - تبارك وتعالى -، فقال: ﴿أَوَلَمْ يَسِيْرُواْ فِ الْأَرْضِ فَيَنَظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمَّ﴾ مِن الأمم الخالية؛ عاد، وثمود، وقوم لوط، ﴿كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ﴾ يعني: من كفار مكة ﴿قُوَّةً﴾ يعني: بطشًا ﴿وَءَاثَارًا فِىِ الْأَرْضِ﴾ يعني: أعمالًا، وملكوا في الأرض، ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ فعذّبهم، ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ يقي العذاب عنهم(٤). (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَأْتِهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيْنَتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِىٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ٦٧٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿ذَلِكَ﴾ العذاب إنما نزل بهم ﴿بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَتِ﴾ يعني: بالبيان، ﴿فَكَفَرُواْ﴾ بالتوحيد، ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾﴾ = الأوسط (١٢٨٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٤٤٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرج إسحاق البستي ص ٢٨٠ في رواية بلفظ: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ﴾ قادر على أن يجزي بالحسنه عشرًا. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٩/٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٠/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ غَفاٍ (٢٣ - ٢٥) : ٣٥٥ % بالعذاب، ﴿إِنَّهُ قَوِىٌّ﴾ في أمره، ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ إذا عاقب، يعني: عقوبة الأمم الخالية (١). (ز) (١) ،وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِشَايَتِنَا وَسُلْطَانِ مُّبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَقَرُونَ فَقَالُواْ سَحِرُ كَذَّابٌ ٣٣ ٦٧٩٦٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِئَايَتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾، قال: عُذْر بَيِّن(٢). (١٣/ ٣٤) ٦٧٩٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَسُلْطَنِ مُبِينٍ﴾: أي: عُذر (٣) مبين(٢). (ز) ٦٧٩٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِئَايَتِنَا﴾ يعني: اليد، والعصا، ﴿وَسُلْطَنِ مُّبِينٍ﴾ يعني: وحجة بيِّنة، ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَقَرُونَ﴾ فلما رأوا اليد والعصا قالوا: ليْستا مِن الله، بل موسى ساحر. في اليد حين أخرجها بيضاء، والعصا حين صارت حيّة ﴿فَقَالُواْ سَحِرُ كَذَابٌ﴾ حين زعم أنَّه رسول رب العالمين(٤). (ز) ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ أُقْتُلُواْ أَبْنَآءَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ، وَأَسْتَحْيُواْ نِسَآءَ هُمَّ وَمَا كَيْدُ الْكَفِرِينَ إِلَّا فِ ضَلَالٍ ٢٥ ٦٧٩٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ أَقْتُلُواْ﴾، قال: هذا بعد القتْل الأول(٥). (١٣/ ٣٤) ٦٧٩٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ آقْتُلُواْ﴾: هذا قتْل غير القتْل الأول الذي كان(٦). (٣٤/١٣) ٦٧٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ﴾ موسى ﴿بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا﴾ يعني: (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٠/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٠٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٠. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٠/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٠٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ غَفِلٍ (٢٦) ٣٥٦ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسِي الْمَانُور اليد، والعصا؛ آمنت به بنو إسرائيل، ﴿قَالُوا﴾ أي: قال فرعون وحده لقومه للملأ، يعني: الأشراف: ﴿اقْتُلُواْ أَبْنَآءَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ﴾ يعني: مع موسى، ﴿وَأَسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمَّ﴾ يقول: اقتلوا أبناءهم، ودَعوا البنات. فلما همُّوا بذلك حبسهم الله عنهم حين أقطعهم البحر، يقول الله رَى: ﴿وَمَا كَيْدُ﴾ فرعون الذي أراد ببني إسرائيل مِن قَتْل الأبناء واستحياء النساء ﴿إِلَّا فِ ضَلَالٍ﴾ يعني: خسار(١). (ز) ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِ أَقْتُلٌ مُوسَى وَلَيَدْعُ رَبَّهُ﴾ ٦٧٩٧٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم، ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِ أَقْتُلُ مُوسَى﴾، قال: أنظر مَن يمنعه مني (٢). (١٣ /٣٤) ٦٧٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ﴾ لقومه القِبط: ﴿ذَرُونِيِّ أَقْتُلْ مُوسَى﴾ يقول: خلُّوا عني أقتل مُوسى، ﴿وَلَيَدْعُ رَبَّهُ﴾ فليمْنعه ربه من القتل(٣). (ز) ﴿إِنّ أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ قراءات : ٦٧٩٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حميد الأعرج -: أنه كان يقرأ: (وَأَنْ يَظَّهَّرَ (٤) ٥٦٧٧ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادُ) (٤)BTW. (ز) ٥٦٧٧] اختلف في قراءة الآية؛ فقرأ قوم: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ اُلْفَسَادَ﴾، وقرأ آخرون: ﴿أَوْ أَنْ يَظْهَرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ﴾. وذكر ابنُ عطية (٤٣٥/٧): ((أن فرعون على القراءة الأولى خاف أمرين، وعلى الثانية خاف أمرًا واحدًا» . وذكر ابنُ كثير (١٢/ ١٨٤): ((أن الأكثرين على القراءة الأولى)). ورجّح ابنُ جرير (٣٠٩/٢٠) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما لدى القراء، وتقارب == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٠ - ٧١١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٣. (٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٨٠. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُبَة التَّفْسِي المَاتُون سُورَةُ غَفلٍ (٢٧) ٥ ٣٥٧ % تفسير الآية: ٦٧٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿إِنَّ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ أي: أمركم الذي أنتم عليه، ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ اُلْفَسَادَ﴾ والفساد عنده أن يُعْلَنَ بطاعة الله (١). (٣٥/١٣) ٦٧٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِّ أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ يعني: عبادتكم إِيَّاي، ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ﴾ أرض مصر ﴿اُلْفَسَادَ﴾ يعني بالفساد: أن يقتل أبناءكم، ويستحيى نساءكم، كما فعلتم بقومه يفعله بكم(٢). (ز) ٦٧٩٧٧ - عن عبد الملك ابن جُرِيْج، ﴿إِنَّ أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ قال: عبادتكم، ﴿أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ قال: أن يُقَتِّلوا أبناءكم، ويستحيوا نساءكم، إذا ظهروا عليكم كما كنتم تفعلون بهم(٣). (١٣ / ٣٤) ٣٧ ﴿وَقَالَ مُوسَىّ إِنِّ عُدْتُ بِرَبِ وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبٍِّ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ٦٧٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: فلما قال فرعون: ﴿ذَرُونِيِّ أَقْتُلُ مُوسَى﴾ استعاذ موسى، ﴿وَقَالَ مُوسَىّ إِنِ عُدْتُ بِرَبِ وَرَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبٍِ﴾ يعني: متعظّم عن الإيمان، يعني: التوحيد ﴿لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ يعني: فرعون، لا يُصَدِّق بيوم يُدانُ بين العباد(٤). (ز) == معناهما، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، وذلك أنَّ الفساد إذا أظهره مُظْهِر كان ظاهرًا، وإذا ظهر فيإظهار مظهر يظهر، ففي القراءة بإحدى القراءتين في ذلك دليل على صحة معنى الأخرى، وأما القراءة في: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ﴾ بالألف وبحذفها، فإنهما أيضًا متقاربتا المعنى؛ وذلك أن الشيء إذا بُدّل إلى خلافه فلا شك أن خلافه المبدّلَ إليه الأول هو الظاهر دون المبدلِ، فسواء عطف على خبره عن خوفه من موسى أن يبدل دينهم بالواو أو ب﴿أَوْ﴾؛ لأن تبديل دينهم كان عنده هو ظهور الفساد، وظهور الفساد كان عنده هو تبديل الدين)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٠ من طريق معمر، مقتصرًا على ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾، وابن جرير ٢٠/ ٣١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةٌ غَفل (٢٨) ٥ ٣٥٨ فَوْسُوَكَة التَّفْسِيرُ المَاتُون ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ عَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيَمَنَهُ﴾ ٦٧٩٧٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ﴾، قال: لم يكن في آل فرعون مؤمن غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي أنذر موسى الذي قال: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِّرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوَكَ﴾ [القصص: ٢٠](١). (٣٥/١٣) ٦٧٩٨٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ﴾، اسمه: حِزئيل(٢). (ز) ٦٧٩٨١ - قال الحسن البصري: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ﴾ قد كان مؤمنًا قبل أن يأتيهم موسى (٣). (ز) ٦٧٩٨٢ - قال وَهْب بن مُنَبِّه: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾، اسمه: حزيقال (٤). (ز) ٦٧٩٨٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾، قال: هو ابن عمِّ فرعون، ويقال: هو الذي نجا مع موسى(٥). (ز) ٦٧٩٨٤ - عن أبي إسحاق [السبيعي]، قال: كان اسم الرجل الذي آمن مِن آل فرعون: حبيب (٦). (٣٥/١٣) ٦٧٩٨٥ - قال مقاتل: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾ كان ابنَ عم فرعون، وهو الذي أخبر الله تعالى عنه فقال: ﴿وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ [القصص: ٢٠](٧). (ز) ٦٧٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾ يعني: قِبطي مثل فرعون ﴿يَكْثُمُ إِيمَنَهُ﴾ مائة سنة، حتى سمع قولَ فرعون في قَتْل موسى فَلاَ(٨). (ز) ٦٧٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: اسمه: حزبيل بن برحيال(٩). (ز) ٦٧٩٨٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالٍ (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١٣٠ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأورد عقبه قول ابن المنذر: وأخبرتُ أن اسمه: حِزْقِيل. (٢) تفسير البغوي ١٤٦/٧. وفي تفسير الثعلبي ٢٧٣/٨: حِزبيل، وفي طبعة دار التفسير ١٩٩/٢٣ : خربيل. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣١/٤ -. (٤) تفسير الثعلبي ٢٧٣/٨. وفي طبعة دار التفسير ١٩٩/٢٣ : خربيال. (٥) أخرجه ابن جرير ٣١١/٢٠. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٧) تفسير الثعلبي ٢٧٣/٨، وتفسير البغوي ١٤٥/٧. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٣. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٥/٣. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ غَفلِ (٢٨) ـي ٣٥٩ %- فِرْعَوْنَ﴾ أن اسم هذا الرجل المؤمن من آل فرعون: خبرك(١)، ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾ قال: بعصاه وبيده(٢). (ز) ٦٧٩٨٩ - قال محمد بن إسحاق: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ﴾، كان اسمه: جبران (٥٦٧٨٢٣]. (ز) ﴿أَنَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبَِّ اَللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ يِلْبَيْنَتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ، وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى يَعِدُكُمْ﴾ ٦٧٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: فقال المؤمن: ﴿أَنَقْتُلُونَ رَجُلًّا أَنْ يَقُولَ رَبَِّ اللَّهُ ٥٦٧٨] اختلف في هذا الرجل المؤمن على قولين: الأول: ((أنه كان من قوم فرعون، غير أنه كان قد آمن بموسى، وكان يُسِّرُّ إيمانَه من فرعون وقومه خوفًا على نفسه، وعليه يكون الوقف على قوله: ﴿مِّنْ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾؛ لأن ذلك خبر متناهٍ قد تمّ، و﴿يَكْثُمُ﴾ في موضع الصفة دون تقديم وتأخير)). ذكره ابنُ جرير (٢٠/ ٣١١)، وكذا ابنُ عطية (٤٣٦/٧). الثاني: ((أنه كان إسرائيليًّا، ولكنه كان يكتم إيمانه من آل فرعون)). ذكره ابنُ جرير، وابنُ عطية، وعليه يكون الوقف على قوله: ﴿يَكْثُمُ إِيمَنَهُ﴾؛ لأن قوله: ﴿مِّنْ ءَلِ فِرْعَوْنَ﴾ صلة لقوله: ﴿يَكْثُمُ إِيمَنَهُ﴾، فتمامه قوله: ﴿يَكْثُمُ إِيمَنَهُ﴾، ويكون المعنى: وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون. ففي الكلام تقديم وتأخير. ورجّح ابنُ جرير (٣١٢/٢٠) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية؛ ((لأن فرعون انفعل لكلامه واستمعه، وكفّ عن قتل موسى غُلَّلا، ولو كان إسرائيليًّا لأوشك أن يعاجل بالعقوبة؛ لأنه منهم)). وكذا ابنُ عطية (٤٣٧/٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((والأولُ أصح، ولم يكن لأحد من بني إسرائيل أن يتكلم بمثل هذا عند فرعون)). ثم ساق احتمالاً آخر فقال: ((ويُحتمل أن يكون من غير القبط، ويقال فيه: من آل فرعون، إذ كان في الظاهر على دينه ومن أتباعه، وهذا كما قال أراكةُ الثقفيّ يرثي أخاه ويتعزَّى برسول الله وَّ : فلا تبك ميتًا بعد ميت أجنَّه علي وعباس وآل أبي بكر. يعني: المسلمين؛ إذ كانوا في طاعة أبي بكر تَظُلْه)). (١) ذكر محققوه أن في بعض النسخ: جبريل، وفي البعض الآخر: حمويل. وفي تاريخ ابن جرير: حبرك. (٢) أخرجه ابن جرير ٣١١/٢٠ - ٣١٢. (٣) تفسير البغوي ٧/ ١٤٦. وفي تفسير الثعلبي ٢٧٣/٨: خبرل، وفي طبعة دار التفسير ١٩٩/٢٣ : جبريل. سُورَةُ غَفلِ (٢٨) ٣٦٠ : مُؤَسُوعَة التَّفْسِسِيرُ الْمَانُور وَقَدْ جَآءَكُمْ بِالْبَيِّنَتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾ يعني: اليد، والعصا، ﴿وَإِن يَكُ﴾ موسى ﴿كَذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ، وَإِن يَكُ صَادِقًا﴾ في قوله وكذَّبتموه ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى يَعِدُكُمْ﴾ مِن العذاب (١) ٥٦٧٩]. (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ٦٧٩٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفُ كَذَّابٌ﴾، قال: المشرك أسرفَ على نفسه بالشرك(٢). (٣٥/١٣) ٦٧٩٩٢ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿مُسْرِفٌ﴾ قتّال(٣). (ز) ٦٧٩٩٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾، قال: المسرف: هو صاحب الدّم. ويقال: هم المشركون(٤). (ز) ٦٧٩٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى﴾ إلى دينه ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ . (ز) ٥٦٨٠ كَذَّابٌ﴾ يعني: مشرك، مُفتن(٥ ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٣٧ - ٤٣٨) أنه اختُلف في قوله: ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى ٥٦٧٩ يَعِدُكُمْ﴾ على أقوال: الأول: أن ﴿بَعْضُ﴾ بمعنى: كلّ. ونسبه لأبي عبيده وغيره. الثاني: أنه إلزام للحجة بأيسر ما في الأمر، وليس فيه نفي إضافة الكل. ونسبه للزّجّاج. الثالث: أن المعنى: يصبكم بعض العذاب الذي يذكر، وذلك كافٍ في هلاككم. الرابع: أن المعنى: أراد ببعض ما يعدكم: عذاب الدنيا؛ لأنه بعض عذاب الآخرة، أي: وتصيرون بعد ذلك إلى الباقي، وفي البعض كفاية في الإهلاك. ثم قال: ((ويظهر لي أن المعنى: يصبكم القسم الواحد مما يعد به، وذلك هو بعض ما يعد؛ لأنه نظّلا وعدهم إن آمنوا بالنعيم، وإن كفروا بالعذاب، فإن كان صادقًا فالعذاب بعض ما وعد به)). ٥٦٨٠] اختُلف في المراد بالإسراف على قولين: الأول: أنه الشرك. الثاني: أنه عُني به: مَن هو قتّال سفّاك للدماء بغير حق. ورجّح ابنُ جرير (٣١٣/٢٠ - ٣١٤) العموم، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٣١٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير الثعلبي ٢٧٣/٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٣١٣/٢٠.