Indexed OCR Text

Pages 321-340

مُؤْسُوكَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ غَفال (٢- ٣)
٣٢١ %
رميناهم بسهم، ولا طعنًا برُمح(١). (١٠/١٣)
٦٧٧٩٦ - عن شيبة بن عثمان، قال: لَمَّا كان يوم حُنَين تناول رسولُ اللهِ وَله مِن
الحضْباء، فنفخ في وجوههم، وقال: ((شاهت الوجوه، ﴿حَمَ﴾ لا يُنصرون))(٢). (١٣ /١٠)
٦٧٧٩٧ - عن المُهَلَّب بن أبي صُفْرة، قال: حدثني مَن سمِع النبيَّ وَّ يقول ليلة
الخندق: ((إن بُيِّتم الليلةَ فقولوا: ﴿حَمّ﴾ لا يُنصرون))(٣). (٩/١٣)
﴿َتَنْزِيلُ الْكِنَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
٢
٦٧٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِيلُ الْكِنَبِ مِنَ اللَّهِ﴾ يقول: قُضي تنزيل
الكتاب ﴿اَلْعَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿اُلْعَلِيمِ﴾ بخلقه (٤). (ز)
﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾.
٦٧٧٩٩ - عن عبد الله بن عمر - من طريق أسلم - في قوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَائِلِ
التَّوْبِ﴾ الآية، قال: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ لِمَن يقول: لا إله إلا الله، ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ممن
يقول: لا إله إلا الله، ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ لمن لا يقول: لا إله إلا الله(٥). (١٣/١٣)
٦٧٨٠٠ - قال عبد الله بن عباس، مثله (٦). (ز)
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٠٢/٤ (٣٩٧٨)، والأصبهاني في دلائل النبوة ص٢٢٨ (٣٣٢).
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا عمارة بن زاذان، تفرد به مؤمل)). وقال الهيثمي في
المجمع ١٨٣/٦ (١٠٢٨٣): ((رواه الطبراني في الأوسط، فيه أحمد بن محمد بن القاسم، وهو ضعيف)).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٨/٧ (٧١٩٢) مطولاً.
قال الهيثمي في المجمع ١٨٤/٦ (١٠٢٨٥): ((فيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف)).
(٣) أخرجه أحمد ١٦٢/٢٧ (١٦٦١٥)، ٢٥٣/٣٨ (٢٣٢٠٤)، وأبو داود ٢٣٨/٤ (٢٥٩٧)، والترمذي ٣/
٤٨٣ (١٧٧٧)، والحاكم ١١٧/٢ (٢٥١٢، ٢٥١٣).
قال الحاكم في الموضع الأول: ((وهكذا رواه زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق)). وقال الذهبي في
التلخيص: ((تابعه زهير بن معاوية، على شرط البخاري ومسلم)). وقال الحاكم في الموضع الآخر: ((هذا
حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، إلا أن فيه إرسالاً، فإذا الرجل الذي لم يُسمّه المّهلَّب بن أبي
صُفْرة البراء بن عازب)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/ ٣٤٧ (٢٣٣٧): ((إسناده صحيح)).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٥/٣.
(٥) أخرجه الطبراني في الأوسط (٩٤٨١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٦٤/٨، وتفسير البغوي ١٣٨/٧.

سُورَةُ غَفلٍ (٣)
٥ ٣٢٢ %
فَوْسُورَة التَّفَسَّةُ الْحَانُون
٦٧٨٠١ - عن الحسن البصري - من طريق شَبِيب بن بشر - في قوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلٍ
التَّوْبِ﴾، قال: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ لِمَن لم يتب، ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ مِمَّن تاب(١). (١٢/١٣)
٦٧٨٠٢ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق حماد بن سلمة - في قوله رشَّ :
﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ قال: لِمَن قال: لا إله إلا الله، ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ مِمَّن قال: لا إله
إلا الله، ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ لمن لم يقل: لا إله إلا الله(٢). (ز)
٦٧٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ يعني: من الشرك، ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾
لِمَن لم يوحّدهُ(٣). (ز)
﴿ذِى الَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
٦٧٨٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿ذِى الطَّوْلِ﴾، قال: ذي السَّعة
والغِنى (٤). (١٢/١٣)
٦٧٨٠٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ذِى الطَّوْلِ﴾ ذي الغنى عَمَّن لا يقول: لا إله
(٥)
إلا الله(٥). (ز)
٦٧٨٠٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق أسلم -: ﴿ذِى اُلْطَّوْلِ﴾ ذي الغِنى، ﴿لَآَ
إِلَهَ إِلَّا هُوَّ﴾ كانت كُفَّار قريش لا يُوَحِّدونه، فوحَّد نفسه، ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ مصير مَن
يقول: لا إله إلا الله، فيُدخله الجنة، ومصير مَن لا يقول: لا إله إلا الله، فيُدخله
النار(٦). (١٣/١٣)
٦٧٨٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿ذِى
اُلْطَّوْلِ﴾، قال: ذي الغِنى(١). (١٣/١٣)
٦٧٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿ذِى
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٧٩).
(٢) أخرجه الطبراني في الدعاء ١٥١٣/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٥.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٥٥٥/٨، والإتقان ٤١/٢ -، وابن جرير ٢٧٨/٢٠،
والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٦٤/٨، وتفسير البغوي ١٣٨/٧.
(٦) أخرجه الطبراني في الأوسط (٩٤٨١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.

مَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
: ٣٢٣ :
سُورَةُ غَدَفِلِ (٣)
اُلّطَّوْلِ﴾: ذي إنعام (١). (ز)
٦٧٨٠٩ - قال الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: ﴿ذِى الطَّوْلِ﴾ ذي المَنّ(٢). (ز)
٦٧٨١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ذِى اُلْطَّوْلِ﴾، قال: ذي المنّ(٣). (١٣/١٣)
٦٧٨١١ - قال الحسن البصري: ﴿ذِى الطَّوْلِ﴾ ذي الفضل (٤). (ز)
٦٧٨١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ذِى الطَّوْلِ﴾، قال: ذي
النَّعَم (٥). (١٣/١٣)
٦٧٨١٣ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿ذِى اُلْطَوْلٌ﴾ ذي السَّعَة(٦). (ز)
٦٧٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذِى الطَّوْلِ﴾ يعني: ذي الغنى عمَّن لا يُوَحِّده،
﴿لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ يعني: مصير العباد إليه في الآخرة، فيجزيهم
بأعمالهم (٧). (ز)
٦٧٨١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله ﴿ذِى
اُلْطَّوْلِ﴾، قال: الطول: القدرة، ذاك الطول(٨). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٦٧٨١٦ - عن قتادة بن دعامة، قال: كان شابٌّ بالمدينة صاحبَ عبادة، وكان عمرُ
مُعجبًا به، فانطلق إلى مصر، فَفَسُد، فجعل لا يمتنع عن شرٍّ، فقدم على عمر بعضُ
أهله، فسأله حتى سأله عن الشابّ، فقال: لا تسألني عنه. قال: لِمَ؟ قال: إنَّه فسد
وخلع. فكتب إليه عمر: مِن عمر إلى فلان، ﴿حَمّ » تَنزِيلُ الْكِنَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ
اٌلْعَلِيمِ
غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدٍ الْعِقَابِ ذِى الَطَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾.
فجعل يقترئها على نفسه، فأقبل بخير (٩). (١٢/١٣)
(١) تفسير مجاهد ص٥٨٢.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٦٤/٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٥٥٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن
المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٦٤/٨، وتفسير البغوي ١٣٨/٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٢٠، وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٥٥٥/٨ - بلفظ: ذي
النعماء. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٦٤/٨.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/٢٠.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٥/٣.
(٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ غَفِلٍ (٤)
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٣٢٤ %
٦٧٨١٧ - عن أبي إسحاق السَّبِيعي، قال: جاء رجلٌ إلى عمر بن الخطاب، فقال:
يا أمير المؤمنين، إن قتلتُ فهل لي مِن توبة؟ فقرأ عليه: ﴿حَمّ ◌َ تَنِيلُ الْكِنَبِ مِنَ
الَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٣ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾. وقال: اعمل ولا تيأس(١). (١٢/١٣)
٦٧٨١٨ - عن يزيد بن الأصم: أن رجلاً كان ذا بأس، وكان يُوفَد إلى عمر لبأسه،
وكان مِن أهل الشام، وأن عمر فقَدَه، فسأل عنه، فقيل له: تتابع في هذا الشراب.
فدعا عمرُ كاتبَه، فقال: اكتب: مِن عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان، سلام
عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدٍ
اَلْعِقَابِ ذِى اُلْطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾. ثم دعا، وأمَّن مَن عنده، فدعَوا له أن
يُقبِل الله عليه بقلبه، وأن يتوب الله عليه. فلما أتَت الصحيفةُ الرجلَ جعل يقرؤها،
ويقول: ﴿غَافِرِ الذَّتْبِ﴾ قد وعدني اللهُ أن يغفر لي، ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ قد
حذَّرني الله عقابه، ﴿ذِى الطَّوْلِ﴾ والطّوْل: الخير الكثير، ﴿إِلَيْهِ اَلْمَصِيرُ﴾. فلم يزل
يردّدها على نفسه حتى بكى، ثم نزع فأحسن النزع. فلما بلغ عمرُ أمرَه قال: هكذا
فاصنعوا، إذا رأيتم أخّا لكم زلَّ زلَّة فسدِّدوه ووفّقوه، وادعوا الله له أن يتوب عليه،
ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه (٢). (١١/١٣)
﴿مَا يُجَدِلُ فِيَّ ءَايَتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَدِ
نزول الآية، وتفسيرها:
٦٧٨١٩ - عن أبي مالك الغِفاري، في قوله: ﴿مَا يُحَدِلُ فِىّ ءَايَتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ
كَفَرُوا﴾: نزلت في الحارث بن قيس السهمي. (١٤/١٣)
٦٧٨٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَلَا يَغْرُرُكَ تَقَلُُّهُمْ فِى الْبِلَدِ﴾، قال: فسادهم
فيها، وكفرهم (٤). (١٣ /١٥)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٤٧/١٤ (٢٨٣٢١)، وابن جرير ٢٧٧/٢٠، وابن
أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١١٨ - واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد بن حميد - كما في تفسير أحاديث الكشاف ٢١٥/٣ - ٢١٦ -، وإسحاق البستي ص٢٧٦
بنحوه .
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

سُورَةُ غَفْلِ (٤)
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ٣٢٥ %=
٦٧٨٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُُّهُمْ فِى
اَلْبِلَدِ﴾، قال: إقبالهم، وإدبارهم، وتقلّبهم في أسفارهم (١). (١٥/١٣)
٦٧٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا يُحَدِلُ﴾ يعني: يُماري ﴿فِىّ ءَايَتِ اللَّهِ﴾ يعني:
آيات القرآن ﴿إِلَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: الحارث بن قيس السهمي، ﴿فَلَا يَغْرُرُكَ﴾ يا
محمد ﴿تَقَلُُّهُمْ فِى الْبِلَدِ﴾ يعني: كفار مكة. يقول: لا يغررك ما هم فيه مِن الخير،
والسّعة من الرزق؛ فإنَّه متاع قليل، مُمتَّعون به إلى آجالهم في الدنيا (٢)٥٦٢٣]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٦٧٨٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنَّ جِدالًا في القرآن
كفر)) (٣). (١٣ / ١٤)
٦٧٨٢٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((مِراءٌ في القرآن كفر)) (٤). (١٥/١٣)
٦٧٨٢٥ - عن أبي جُهَيْم، قال: اختلف رجلان مِن أصحاب النبيِّ وَّ في آيةٍ، فقال
أحدهما: تلقيتُها مِن فِي رسول اللهِ وَّ. وقال الآخر: أنا تلقّيتُها مِن في
رسول الله وَ﴾. فأتيا النبيَّ ◌َ﴿، فذكر ذلك له، فقال: ((أُنزل القرآن على سبعة
٥٦٦٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٢٢) أن قوله: ﴿فَلَ يَغْرُرْكَ﴾ أنزله منزلة: فلا يحزنك ولا
يهمّك. لتدل الآية على أنهم ينبغي أن لا يغتروا بإملاء الله تعالى لهم، فالخطاب له وَّهِ،
والإشارة إلى مَن يقع منه الاغترار، ثم أورد احتمالاً آخر، فقال: ((ويُحتمل أن يكون
﴿يَغْرُرْكَ﴾ بمعنى: تظن أن وراء تقلّهم وإمهالهم خيرًا لهم، فتقول: عسى أن لا يُعذَّبوا)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٨٠/٢٠، وعبد الرزاق ١٧٨/٢ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حُمَید.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٥.
(٣) أخرجه أحمد ٤٧٦/١٢ (٧٥٠٨)، ١٥٥/١٦ (١٠٢٠٢)، ٢٦٠/١٦ (١٠٤١٤)، والحاكم ٢٤٣/٢
(٢٨٨٣)، والثعلبي ٢٦٥/٨.
قال الحاكم: ((حديث المعتمر عن محمد بن عمرو صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، فأمّا عمر بن
أبي سلمة فإنهما لم يحتجا به)). وقال المناوي في فيض القدير ٣٥٥/٣ (٣٦١٤): ((وعمر هذا أورده الذهبي
في الضعفاء، وقال: ضعّفه ابن معين. وقال النسائي: ليس بقوي)).
(٤) أخرجه أحمد ٢٤١/١٣ (٧٨٤٨)، ١٣٣/١٦ (١٠١٤٣)، ٢٨٨/١٥ (٩٤٧٩)، ٣١٨/١٦ (١٠٥٣٩)،
وأبو داود ١٢/٧ (٤٦٠٣)، وابن حبان ٣٢٤/٤ - ٣٢٥ (١٤٦٤)، والحاكم ٢٤٣/٢ (٢٨٨٢).
قال الحاكم: ((تابعه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)).

سُورَةُ غَفِلٍ (٥)
& ٣٢٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
أحرف، وإياكم والمراءَ فيه؛ فإنَّ المراء فيه كفر)) (١). (١٥/١٣)
٦٧٨٢٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمع رسولُ اللهِ وَّه قومًا
يتمارون في القرآن، فقال: ((إنَّما هلك مَن كان قبلكم بهذا، ضربوا كتابَ الله رَّ
بعضه ببعض، وإنَّما نزل كتابُ اللهِ يُصَدِّق بعضه بعضًا، فلا تُكَذِّبوا بعضه ببعض، فما
علمتم منه فقولوه، وما جهلتم منه فكِلوه إلى عالمه)) (٢). (ز)
٦٧٨٢٧ - عن أبي العالية الرِّيَاحي - من طريق الربيع بن أنس - قال: آيتان ما
أشدهما على الذين يجادلون في القرآن: ﴿مَا يُجَدِلُ فِىّ ءَايَتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾،
و﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِى الْكِتَابِ لَفِى شِقَاقِ بَعِيدٍ﴾ [البقرة: ١٧٦](٣). (ز)
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَخْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ
٦٧٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَاُلْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمٌ﴾،
قال: مِن بعد قوم نوح عاد وثمود وتلك القرون، كانوا أحزابًا على الكفر (٤). (١٥/١٣)
٦٧٨٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ
نُوُجِ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾، قال: الكُفَّار(٥). (ز)
٦٧٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾
رسولهم نوحًا عَلَُّ ﴿وَالْأَحْزَابُ﴾ يعني: الأمم الخالية رسلهم ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يعني: مِن
بعد قوم نوح (٦). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٨٥/٢٩ (١٧٥٤٢).
قال الهيثمي في المجمع ١٥١/٧ (١١٥٧٣): ((ورجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة
٣٢٤/٦ - ٣٢٥ (٣/٥٩٣٧): ((هذا إسناد رجاله ثقات)). وقال المناوي في التيسير ٢٠٢/٢: ((وإسناده
صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٧/٤: ((وسنده صحيح، على شرط الشيخين)).
(٢) أخرجه أحمد ٣٥٣/١١ - ٣٥٤ (٦٧٤١)، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده به.
إسناده حسن .
(٣) أخرجه الثعلبي ٢٦٥/٨. وينظر: تفسير البغوي ١٣٨/٧.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١٧٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن جرير.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٨٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٥/٣ - ٧٠٦.

مُوَسُبَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ٣٢٧ .
سُورَةُ غَفْلِ (٥)
﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَِّ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهٌ﴾
٦٧٨٣١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَِّ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهٌ﴾ ليقتلوه
ويُهلكوه(١). (ز)
٦٧٨٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَِّ
بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهٌ﴾: أي: ليقتلوه (٢). (١٥/١٣)
٦٧٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَِّ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهٌ﴾، يعني:
ليقتلوه(٣). (ز)
٥
﴿وَجَدَلُواْ بِالْبَطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابٍ
٦٧٨٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ
عِقَابٍ﴾، قال: شديدٌ، واللهِ(٤). (١٥/١٣)
٦٧٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَدَلُواْ﴾ يعني: وخاصموا رسلَهم ﴿يَاَلْبَطِلِ
لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحَقَ﴾ يعني: لِيُبطلوا به الحقَّ الذي جاءت به الرسلُ، وجدالهم أنهم
قالوا لرسلهم: ما أنتم إلا بشر مثلنا، وما نحن إلا بشر مثلكم، أَلا أرسل الله
ملائكة! فهذا جدالهم كما قالوا للنبي وََّ، ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ بالعذاب، ﴿فَكَيْفَ كَانَ
عِقَابٍ﴾ يعني: عقابي، أليس وجدوه حقًّا؟(٥). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٦٧٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي وَّ، قال: ((مَن أعان باطِلًا لِيُدخِض
بباطله حقًّا فقد برئت منه ذِمَّةُ الله، وذِمَّةُ رسوله)) (٦). (١٦/١٣)
(١) تفسير البغوي ١٣٩/٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٨١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٥ - ٧٠٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٨٢/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٥/٣ - ٧٠٦.
(٦) أخرجه الحاكم ١١٢/٤ (٧٠٥٢)، وفيه حنش الرحبي.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: ((حنش =

سُورَةُ غَفِلٍ (٦ -٧)
٥ ٣٢٨ :-
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
﴿ وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَثُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَهُمْ أَصْحَبُ النَّارِ
قراءات :
٦٧٨٣٧ - عن النضر، عن هارون، عن الحسن البصري =
٦٧٨٣٨ - وأبي عمرو: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ =
٦٧٨٣٩ - والأعرج: ﴿كَلِماتُ رَبِّكَ﴾(١). (ز)
تفسير الآية :
٦٧٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ
رَيْكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، قال: حقَّ عليهم العذابُ بأعمالهم(٢). (١٥/١٣)
٦٧٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا عذَّبتُهم، ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ
كَلِمَتُ رَّكَ﴾ يقول: وجبت كلمة العذاب مِن ربك ﴿عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ
النَّارِ﴾ حين قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥](٣). (ز)
﴿الَّذِينَ يَحْلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾﴾
قراءات :
٦٧٨٤٢ - عن قتادة بن دعامة، قال: في بعض القراءة: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ
وَالَّذِينَ حَوْلَهُ الْمَلَآئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) (٤). (٢١/١٣)
= الرحبي ضعيف)). قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٣٠٣ (٧٦٠): ((الحديث منكر)). وقال الهيثمي في
المجمع ٢٠٥/٤ (٧٠٦٣): ((رواه الطبراني في الثلاثة، وفي إسناد الكبير: حنش، وهو متروك، وزعم أبو
محصن أنه شيخ صدق، وفي إسناد الصغير والأوسط: سعيد بن رحمة، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في
إتحاف الخيرة ٧/ ٣٨٤ (٧١٣٤): ((رواه مسدّد، والطبراني، والأصبهاني، ومدار أسانيدهم على حسين بن
قيس، المعروف بحنش، وهو ضعيف)). وأورده الألباني في الصحيحة ١٧/٣ (١٠٢٠).
(١) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٧٧.
و﴿كِلَمَاتُ﴾ بالجمع قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وقرأ بقية العشرة: ﴿كَلِمَتُ﴾ على
الإفراد. انظر: الإتحاف ص ٤٨٤.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٧٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٦/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
=

مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٢ ٣٢٩ %
سُورَةُ غَفِالِ (٧)
تفسير الآية:
٦٧٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يَحِلُونَ الْعَرْشَ﴾ فيها إضمار، وهم أول مَن
خلَق الله تعالى مِن الملائكة، وذلك أن الله - تبارك وتعالى - قال: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِ الْأَرْضِّ﴾ [الشورى: ٥]، فاختصّ في ((حم المؤمن))
من الملائكة حملة العرش، ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ يقول: ومَن حول العرش مِن الملائكة،
اختصّ استغفارُ الملائكة بالمؤمنين من أهل الأرض، فقال: ﴿ الَّذِينَ يَحِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ
حَوْلَهُ، يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾(١). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٦٧٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ رسول الله وَّ خرج على أصحابه، فقال: ((ما
جمَعَكم؟)). قالوا: اجتمعنا نذكر ربَّنا، ونتفكر في عظمته. فقال: ((لن تُدركوا التفكّر
في عظمته، ألا أخبركم ببعض عظمة ربكم!)). قيل: بلى، يا رسول الله. قال: ((إنَّ
مَلَكًا مِن حَمَلة العرش يُقال له: إسرافيل، زاوية مِن زوايا العرش على كاهله، قد
مَرَقَتْ قدماه في الأرض السابعة السفلى، ومَرَقَ رأسُه مِن السماء السابعة العليا، في
مِثله مِن خليقة ربكم تعالى)) (٢). (٢١/١٣)
٦٧٨٤٥ - عن جابر: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((أُذِن لي أن أُحدِّث عن مَلَك مِن ملائكة الله
مِن حَمَلة العرش، ما بين شحْمة أُذنه إلى عَاتقه مسيرة سبعمائة سنة))(٣). (١٧/١٣)
٦٧٨٤٦ - عن أم سعد، قالت: سمعتُ النبيَّ وَّ يقول: ((العرش على ملَك مِن لؤلؤة
على صورة ديك، رِجلاه في تُخُوم الأرض، وجناحاه في المشرق، وعُنقه تحت
= وهي قراءة شاذة .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٦/٣.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٦٩٧/٢ - ٦٩٨، وأبو نعيم في الحلية ٦٥/٦ - ٦٦. وأورد الثعلبي ٨٪
٢٦٦ نحوه .
قال أبو نعيم: ((تفرّد به إسماعيل بن عيّاش، عن الأحوص، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، ورواه
عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن عبد الله بن سلام)).
(٣) أخرجه أبو داود ١٠٩/٧ (٤٧٢٧)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢١٢/٨ -. وأورده
الثعلبي ٢٦٦/٨.
قال ابن كثير: ((وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات)). وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٨٠ (٢٥٦): ((رواه الطبراني
في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح)). وقال ابن حجر في الفتح ٦٦٥/٨: ((إسناده على شرط الصحيح)).
وقال السيوطي: ((بسند صحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ١/ ٢٨٢ (١٥١).

سُورَةُ غَفْلٍ (٧)
٥ ٣٣٠ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
العرش)) (١). (١٣ / ١٩)
٦٧٨٤٧ - عن مكحول، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ في حَمَلة العرش أربعة
أملاك، مَلك على صورة سيِّد الصُّوَر، وهو ابن آدم، ومَلك على صورة سيّد السِّباع،
وهو الأسد، ومَلك على صورة سيّد الأنعام، وهو الثَّور، فما زال غضبان مُذ يوم
العِجل إلى ساعتي هذه، ومَلك على صورة سيّد الطير، وهو النّسر))(٢). (١٩/١٣)
٦٧٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: حَمَلة العرش ما بين كَعْبِ أحدهم إلى أسفل
قدميه مسيرة خمسمائة عام، وذُكر: أنَّ خُطْوة ملك الموت ما بين المشرق
والمغرب (٣). (٢٠/١٣)
٦٧٨٤٩ - عن عبد الله بن عمر - من طريق أبي قبيل ـ يقول: حَمَلةُ العرش ثمانية، ما
بين مُؤق أحدهم إلى مُؤخّر عينيه مسيرة خمسمائة عام(٤). (١٨/١٣)
٦٧٨٥٠ - عن عُروة بن الزبير، قال: حَمَلة العرش منهم مَن صورتُه صورةُ الإنسان،
ومنهم مَن صورتُه صورة النّسر، ومنهم مَن صورته صورة الثَّور، ومنهم مَن صورته
صورة الأسد (٥). (٢٠/١٣)
٦٧٨٥١ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد - قال: حَمَلة العرش الذي
يحملونه، لكل مَلك منهم أربعة وجوه، وأربعة أجنحة، جناحان على وجهه مِن أن ينظر
إلى العرش فيَصعق، وجناحان يطير بهما، أقدامهم في الثَّرى، والعرش على أكتافهم،
لكل واحد منهم وجه ثَور، ووجه أسد، ووجه إنسان، ووجه نسر، ليس لهم كلام إلا
أن يقولوا: قُدّوس، الله القوي، ملأت عظمته السموات والأرض(٦). (١٨/١٣)
٦٧٨٥٢ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه - قال:
حَمَلة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أُيِّدوا بأربعة آخرين، مَلك منهم في
صورة إنسان يشفع لبني آدم في أرزاقهم، ومَلك منهم في صورة نِسر يشفع للطير في
أرزاقهم، ومَلك منهم في صورة ثَور يشفع للبهائم في أرزاقهم، ومَلَك في صورة أسد
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في العرش وما روي فيه ص٤٤٩ - ٤٥٠ (٦٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه أبو الشيخ (٣٤٠) مرسلاً .
(٣) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٤٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن مردويه.
(٤) أخرجه أبو الشيخ (٤٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات عقب الأثر (٨٤٨).
(٦) أخرجه أبو الشيخ (٢٣١).

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
: ٣٣١ :-
سُورَةُ غَفَارٍ (٧)
يشفع للسباع في أرزاقها، فلما حملوا العرش وقعوا على رُكَبهم مِن عظمة الله،
فلُقّنوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فاستَوَوا قيامًا على أرجلهم (١). (١٨/١٣)
وَيُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمْ﴾
٦٧٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمْ﴾، يقول: يذكرون الله بأمره،
ويؤمنون به، ويصدِّقون بالله رَ بأنَّه واحد لا شريك له (٢). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٦٧٨٥٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: «أُذِن لي أن أُحَدِّث عن مَلَك قد
مَرَقَتْ رِجلاه الأرضَ السابعة، والعرش على مَنكِبه، وهو يقول: سبحانك أين كنت
وأين تكون)) (٣). (١٦/١٣)
٦٧٨٥٥ - عن جعفر، قال: سمعتُ يزيدًا يقول: قال رجل لابن عباس: لا إله
الا الله، نعرف أنَّ الله هو أكبر من كل شيء، والحمد لله، نعرف أنَّ الحمد لله، فما
سبحان الله؟ قال ابن عباس: وما تنكر منها؟! هي كلمة وضعها الله لنفسه، وأمر
ملائكته به، وفزّع إليه الأخيار من خلقه (٤). (ز)
٦٧٨٥٦ - عن شَهْر بن حَوْشَب - من طرِيق هارون بن رِئاب - قال: حملة العرش
ثمانية، فأربعة منهم يقولون: سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، لك الحمد على حِلمك بعد
علمك. وأربعة منهم يقولون: سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد
قدرتك. قال: وكأنهم ينظرون ذنوب بني آدم(٥). (ز)
٦٧٨٥٧ - عن هارون بن رِئَاب - من طريق الأوزاعي - قال: حَمَلة العرش ثمانية،
يتجاوبون بصوت رخيم، يقول أربعة منهم: سبحانك وبحمدك على حِلمك بعد
علمك. وأربعة منهم يقولون: سبحانك وبحمدك، عفوك بعد قدرتك (٦). (١٧/١٣)
(١) أخرجه أبو الشيخ (٤٨٥).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٦/٣.
(٣) أخرجه أبو يعلى ١١/ ٤٩٦ (٦٦١٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع ٨٠/١ (٢٥٧)، ١٣٥/٨ (١٣٣٨١): ((ورجاله رجال الصحيح)). وقال السيوطي:
((بسند صحيح)) .
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٦.
(٥) أخرجه البغوي ١٤١/٦.
(٦) أخرجه أبو الشيخ (٤٨٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ غَفلِ (٧)
٥ ٣٣٢ .
مُؤْسُوكَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾
٦٧٨٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾:
لأهل لا إله إلا الله(١). (ز)
٦٧٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ حين قالوا: ﴿فَأَغْفِرْ
لِلَّذِينَ تَابُواْ﴾(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٧٨٦٠ - عن قتادة: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير:
وجدنا أنصحَ عبادِ الله لعباده الملائكة، ووجدنا أغشَّ عبادِ الله لعبادِ الله
الشياطين(٣). (٢١/١٣)
٦٧٨٦١ - ذكر يحيى بن عمر بن شداد التيمي مولى لبني تيم بن مرة قال: قال لي
سفيان بن عُيْينة ...: أَبْشِر، فإنك على خير، تدري مَن دعا لك؟ قال: قلتُ: ومَن
دعا لي؟ قال: دعا لك حَمَلةُ العرش. قال: قلتُ: دعا لي حَمَلةُ العرش! قال:
نعم، ودعا لك نبيُّ الله نوح ظلَّلُ. قال: قلتُ: دعا لي حَمَلة العرش، ودعا لي
نوح! قال: نعم، ودعا لك خليل الله إبراهيم. قال: قلتُ: دعا لي هؤلاء كلهم؟
قال: نعم، ودعا لك محمد. قال: قلتُ: وأين دعا لي هؤلاء؟ قال: في كتاب الله،
أما سمعت قوله: ﴿الَّذِينَ يَحِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ،
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَمَنُواْ﴾ ... (٤). (ز)
﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾
٦٧٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: قالت الملائكة: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ﴾ يعني:
ملأتَ كل شيء من الحيوان في السموات والأرض ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: نعمة يتقلَّبون
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٨٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٦/٣.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٨، وابن جرير ٢٨٧/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حُسن الظنّ بالله - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/ ٩٠ - ٩١ (٧٩) -،
وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٧٧ - ٧٨.

مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
: ٣٣٣ :
سُورَةُ غَفِلٍ (٧ - ٨)
فيها، ﴿وَعِلْمًا﴾ يقول: علم مَن فيهما مِن الخلْق(١). (ز)
﴿فَأَغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ﴾
٦٧٨٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ﴾،
قال: تابوا من الشرك (٢). (٢١/١٣)
٦٧٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا﴾ من الشرك(٣). (ز)
﴿ وَأَنَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَفِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ
LY
٦٧٨٦٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ﴾، قال: طاعتك (٤). (٢١/١٣)
٦٧٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ﴾ يعني: دينك، ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ
اَلْحِيمِ﴾(٥). (ز)
﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ أَلَتِى وَعَدَتَّهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَابَآبِهِمْ وَأَزْوَجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمَّ
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾
٦٧٨٦٧ - عن قتادة، في قوله: ﴿وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ﴾، قال: إنَّ عمر بن الخطاب
قال: يا كعب، ما عَدْن؟ قال: قصور مِن ذَهَب في الجنة، يسكنها النبيُّون،
والصِّدِّيقون، والشهداء، وأئمة العدل (٦). (٢١/١٣)
٦٧٨٦٨ - عن سعيد - من طريق شَريك - قال: يدخل الرجلُ الجنةَ، فيقول: أين
أبي؟ أين أمي؟ أين ولدي؟ أين زوجتي؟ فيقال: لم يعملوا مثل عملك. فيقول: كنت
أعمل لي ولهم. فيُقال: أدخِلوهم الجنة. ثم قرأ: ﴿جَنَّتِ عَدْنٍ اُلَّتِى وَعَدَتَّهُمْ وَمَن
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٦/٣ - ٧٠٧.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٧٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٨٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٧.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١٧٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٨٥/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٧/٣.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.

سُورَةُ غَفِلٍ (٩ - ١٠)
: ٣٣٤
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْمَانُور
صَلَحَ مِنْ ءَابَآبِهِمْ وَأَزْوَجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ﴾(١). (ز)
٦٧٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ اُلَتِى وَعَدَتَّهُمْ﴾ على
أَلْسِنَة الرسل، ﴿وَمَنْ صَلَحَ﴾ يعني: مَن وحَّد الله من الذين آمنوا من ﴿ءَابَآبِهِمْ
وَأَزْوَجِهِمْ وَذُرِيَّتِهِمْ﴾ من الشرك(٢). (ز)
٩
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِّ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَيِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ، وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
٦٧٨٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾،
قال: العذاب(٣). (٢١/١٣)
٦٧٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ يعني: الشرك، ﴿وَمَن تَقِ
ج
السَّيِّئَاتِ﴾ في الدنيا ﴿يَوْمَيِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ يومئذ: في الآخرة، ﴿وَذَلِكَ﴾ الذي ذُكِر
(٤) ٥٦٦٤
مِن الثواب ﴿هُوَ اُلْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾
. (ز)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ
إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ
٦٧٨٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ
أَكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾، قال: مَقتوا أنفسهم حين رأوا أعمالهم، ومقْتُ اللهِ
إيَّاهم في الدنيا إذ يُدعون إلى الإيمان فيكفرون أكبرُ(٥). (٢٢/١٣)
[٥٦٦٤] ذكر ابنُ عطية (٤٢٥/٧) أن قوله: ﴿وَقِهِمْ﴾ معناه: اجعل لهم وقاية تقيهم السَّيِّئَاتِ،
ثم ذكر احتمالين آخرين: الأول: أن يكون الدعاء في أن يدفع الله عنهم نفس السيئات
حتى لا ينالهم عذاب من أجلها. الثاني: أن يكون الدعاء في رفْع العذاب اللاحق من
السيئات، فيكون في اللفظ - على هذا - حذف مضاف، كأنه قال: وقهم جزاء السيئات.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/٢٠ عن سعيد مهملاً. وذكره البغوي في تفسيره ٧/ ١٤١، وابن كثير ١٣٢/٧
عن سعيد بن جبير.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٧.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١٧٩/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٨٧/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٧.
(٥) تفسير مجاهد ص ٥٨٢، وأخرجه ابن جرير ٢٨٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ غَفِلٍ (١٠)
مُوَسُوعَة التَّقْنِيُ المَاتُور
: ٣٣٥ هـ
٦٧٨٧٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ
أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾، قال: إذا كان يوم القيامة فرأوا ما صاروا إليه مقَتوا
أنفسهم، فقيل لهم: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ إياكم في الدنيا إذ تُدْعَون إلى الإيمان فتكفرون
﴿أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ اليوم (١). (٢٢/١٣)
٦٧٨٧٤ - عن الحسن البصري، قال: مقَتوا أنفسهم لَمَّا دخل المؤمنون الجنةَ،
وأُدخلوا النار، فأكلوا أناملهم مِن المقْت. قال: يُنادون في النار: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾
إياكم في الدنيا إذ تُدعون إلى الإيمان فتكفرون ﴿أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ في
النار(٢). (٢٢/١٣)
٦٧٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَمَقَّتُ اللَّهِ أَكْبِرُ مِن
مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ الآية، يقول: لَمَقْتُ اللهِ أهلَ الضلالة حين يُعرض عليهم الإيمان
في الدنيا فتركوه، وأبَو أن يقبلوا؛ أكبرُ مما مقَتوا أنفسهم حين عاينوا عذاب الله يوم
القيامة (٣). (٢٣/١٣)
٦٧٨٧٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ
يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ في النار ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَنِ﴾
في الدنيا ﴿فَتَكْفُرُونَ﴾(٤). (ز)
٦٧٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن
مَّقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَنِ فَتَكْفُرُونَ﴾ وذلك أنَّ الكفار إذا عاينوا النار في
الآخرة ودخلوها مقَتوا أنفسهم، فقالت لهم الملائكة - وهم خزنة جهنم يومئذ -:
﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ إيَّاكم في الدنيا حين دُعيتم ﴿إِلَى الْإِيمَنِ﴾ يعني: التوحيد فكفرتم
﴿أَكْبِرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾(٥). (ز)
٦٧٨٧٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَمَّا دخلوا النار مقَتوا أنفسَهم في معاصي الله
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه إسحاق البستي ص ٢٧٧ من طريق هشام، مع الشك في نسبة
الأثر إلى الحسن أو مطرف أو كلاهما. وجاء في أوله: ينظر المنافق في صحيفته فيمْقت نفسه.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١٧٩/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٨٨٠/٢٠ وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر .
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٨٩/٢٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٧.

سُورَةُ عَقلِ (١١)
: ٣٣٦ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
التي ارتكبوها، فُنُودوا: إنّ مقْت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشدُّ مِن مقْتكم
أنفسكم اليوم حين دخلتم النار(١). (ز)
٦٧٨٧٩ - عن زِرّ (٢) الهمداني، في قوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ
أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾، قال: هذا شيءٌ يُقال لهم يوم القيامة حين مقَتوا
أنفسهم، فيقال لهم: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ الآن حين علمتم أنَّكم
. (٢٣/١٣)
(٣) ٥٦٦٥
من أصحاب النار
﴿قَالُواْ رَبَّنَا أَمْتَّنَا أَثْنَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا أُتْنَتَيْنِ﴾
٦٧٨٨٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - في قوله: ﴿أَمَّنَا أَثْنَيْنِ
وَأَحْيَيْتَنَا أُتْنَتَيْنِ﴾، قال: هي مِثل التي في البقرة [٢٨]: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَتًا فَأَحْيَكُمْ ثُمَّ
يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، ثم أخرجهم فأحياهم، ثم
أماتهم، ثم يحييهم بعد الموت(٤). (٢٣/١٣)
٦٧٨٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿أَمَّتَّنَا أَثْنَيْنِ
وَأَحْيَيْتَنَا أَثْنَتَيْنِ﴾، قال: كنتم ترابًا قبل أن يخلقكم، فهذه مِيتَة، ثم أحياكم فخلقكم،
فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور، فهذه مِيتَة أخرى، ثم يبعثكم يوم
القيامة، فهذه حياة، فهما مِيتَان وحياتان، فهو كقوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ
أَمْوَاتًا فَأَحْيَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨](٥). (٢٣/١٣)
٦٧٨٨٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿أَمَتَّنَا أَثْنَيْنِ
وَأَحْيَيْتَنَا أَثْنَتَيْنِ﴾: هو قول الله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِلَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَتًا فَأَحْيَكُمَّ ثُمَّ
ذكر ابنُ عطية (٤٢٥/٧) هذا القول، ثم أورد احتمالاً آخر، فقال: ((ويُحتمل: أن
٥٦٦٥
يُمْقت كل واحد نفسه، فإن العبارة تحتمل المعنيين)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٨٩/٢٠.
(٢) كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: ذر بن عبد الله الهمداني.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٩١/٢٠، والحاكم ٤٣٧/٢، وابن أبي حاتم ٧٣/١ (٣٠٠)، والطبراني (٩٠٤٤،
٩٠٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٩١/٢٠ بنحوه، وابن أبي حاتم ٧٣/١ (٣٠١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ غَفلِ (١١)
مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
& ٣٣٧ %
يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْبِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٨](١). (ز)
٦٧٨٨٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ - من طريق أبي حصين - قوله: ﴿أَمَتَّنَا أَثْنَيْنِ
وَأَحْيَيْتَنَا أُتْنَتَيْنِ﴾، قال: كانوا أمواتًا، فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم يحييهم الله يوم
القيامة (٢). (١٣/ ٢٤)
٦٧٨٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَمَّنَا أَثْنَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا
أُنّنَتَيْنِ﴾، قال: كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا، ثم
أماتهم الموتة التي لا بُدَّ منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة، فهما حياتان
وموتتان(٣). (١٣ /٢٤)
٦٧٨٨٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿أَمَّنَا أَثْنَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا
أُتْلَتَيْنِ﴾، قال: أُميتوا في الدنيا، ثم أُحْيُوا في قبورهم، فسُئلوا أو خُوطبوا، ثم
أُميتوا في قبورهم، ثم أُحيوا في الآخرة(٤). (ز)
٦٧٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ رَبَّنَا أَمَّتَّنَا أَثْنَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا أَثْنَتَيْنِ﴾، يعني:
كانوا نُطفًا، فخلقهم؛ فهذه موتة وحياة، وأماتهم عند آجالهم، ثم بعثهم في الآخرة؛
فهذه موتة وحياة أخرى، فهاتان موتتان وحياتان(٥). (ز)
٦٧٨٨٧ - قال معمر بن راشد: مرَّ بالكلبي رجلٌ، فقال له: أرأيت قوله تعالى:
﴿أَمَتَّنَا أَتْنَيْنِ وَأَحْبَيْتَنَا أَثْنَتَيْنِ﴾؟ قال: قد عرفتَ حين تذهب، إنَّما كانوا أمواتًا في
أصلاب آبائهم، فأحياهم، ثم يميتهم، ثم يحييهم(٦). (ز)
٦٧٨٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿رَبَّا
أَمَتَّنَا أَتْنَيْنِ وَأَحَْيْتَنَا أَنْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾، قال: خَلَقهم من ظهر آدم، حين أخذ
عليهم الميثاق. وقرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ﴾، فقرأ حتى
بلغ: ﴿اُلْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٢، ١٧٣]. قال: فنسَّاهم الفعل، وأخذ عليهم الميثاق.
قال: وانتزع ضِلَعًا من أضلاع آدم القُصْرى، فخلَق منه حواء. ذكره عن النبيِ وَّ.
قال: وذلك قول الله: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسِ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٩٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٩١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٩٠.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١٧٩/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٧ - ٧٠٨.

سُورَةُ غَفِلٍ (١١)
٥ ٣٣٨ :
مُؤْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءٌ﴾ [النساء: ١]، قال: بثَّ منهما بعد ذلك في الأرحام خلْقًا
كثيرًا. وقرأ: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِ بُطُونِ أُمَّهَتِكُمْ خَلْقًا مِّنْ بَعْدِ خَلْقِ﴾ [الزمر: ٦]، قال: خلْقًا
بعد ذلك. قال: فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم، ثم خلَقهم في الأرحام، ثم
أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿رَبَّا أَمَتَّنَا أَتْنَيْنِ وَأَحْبَيْتَنَا أُتْنَتَيْنِ
فَأَعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾. وقرأ قول الله: ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَقًا غَلِظًا﴾ [الأحزاب: ٧]، قال:
يومئذ. وقرأ قول الله: ﴿وَأَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَانَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [المائدة: ٧](١). (ز)
٦٧٨٨٩ - عن سفيان بن عُيْينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿أَمَتَّنَا أَثْنَيْنِ وَأَحْبَيْتَنَا
أُنْنَتَيْنِ﴾، قال: كانوا أمواتًا، فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم أحياهم (٢) ٦٦٦
ـ. (ز)
٥٦٦٦] اختُلف في قوله تعالى: ﴿قَالُواْ رَبَّنَا أَتَّنَا أَثْنَيْنِ وَأَحْبَيْتَنَا أَثْنَتَيْنِ﴾ على أقوال: الأول:
أنه خلقهم أمواتًا في أصلاب آبائهم، ثم أحياهم بإخراجهم، ثم أماتهم عند انقضاء
آجالهم، ثم أحياهم للبعث. الثاني: أنه أحياهم نسمًا عند أخْذ العهد عليهم وقت أخذهم
من صلب آدم ظلّلا، ثم أماتهم بعد ذلك، ثم أحياهم في الدنيا، ثم أماتهم، ثم أحياهم.
الثالث: أنه أحياهم في الدنيا، ثم أماتهم، ثم أحياهم في القبر وقت سؤال منكر ونكير،
ثم أماتهم فيه، ثم أحياهم في الحشر.
وانتقد ابنُ عطية (٤٢٦/٧) القول الثاني الذي قاله ابن زيد، والثالث الذي قاله السُّدّيّ، ـ
مستندًا لظاهر الآية - وذلك أن الإحياء فيهما ثلاث مرّات.
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٧٦/١٢).
ورجَّح ابنُ عطية القول الأول الذي قاله ابن مسعود، وابن عباس، وقتادة، والضَّحَّاك،
وأبو مالك، والكلبي، فقال: ((والأول أثبت الأقوال)). ولم يذكر مستندًا.
وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (٤٣١/٥) مستندًا إلى النظائر، فقال: ((والصحيح أن هذه الآية
كقوله: ﴿وَكُنتُمْ أَمْوَتًا فَأَحْيَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْبِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]، فالموتة الأولى قبل
هذه الحياة، والموتة الثانية بعد هذه الحياة، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ بعد الموت: قال
تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْتَكُمْ وَفِيَهَا نُعِيذُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِحُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ وقال: ﴿قَالَ فِيَهَا تَحْيُونَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ
وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ [الأعراف: ٢٥])).
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٧٦/١٢).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٩٠.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٨.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون
٣٣٩ %
سُورَةُ غَفٍ (١١ - ١٢)
﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجِ مِّن سَبِيلٍ
٦٧٨٩٠ - قال الحسن البصري: ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجِ مِّن سَبِيلٍ﴾ فيها إضمار: ((قال الله :
لا)) (١). (ز)
٦٧٨٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى
خُرُوجِ مِّن سَبِيلٍ﴾: فهل إلى كَرَّة إلى الدنيا من سبيل؟(٢). (٢٤/١٣)
٦٧٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ بأنّ البعث حق؛ ﴿فَهَلْ إِلَى
خُرُوجِ مِّن سَبِيلٍ﴾ قالوا: فهل لنا كَرَّة إلى الدنيا (٣). (ز)
١٣
﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ: إِذَا دُعِىَ اللَّهُ وَحْدَهُ، كَفَرْتُمٌّ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ، تُؤْمِنُواْ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
٦٧٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ المقْت - في التقديم - إنما كان ﴿بِأَنَّهُ:
إِذَا دُعِىَ اللَّهُ﴾ يعني: إذا ذُكر الله وحده ﴿كَفَرْتُمَّ﴾ به، يعني: بالتوحيد، ﴿وَإِن يُشْرَكْ
بِهِ، تُؤْمِنُواْ﴾ يعني: وإن يُعدَل به تصدِّقوا، ﴿فَاَلْحُكْمُ﴾ يعني: القضاء ﴿لِلَّهِ الْعَلِىّ﴾
يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿اَلْكَبِيرِ﴾ يعني: العظيم، فلا شيء أعظم
(٤) ٥٦٦٧ ٥٦٦٨
منه
. (ز)
٥٦٦٧ ذكر ابنُ عطية (٤٢٧/٧) أن قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ﴾ يحتمل احتمالات عدة:
الأول: أن يكون إشارة إلى العذاب الذي هم فيه. الثاني: أن يكون إشارة إلى مقْت الله
إياهم. الثالث: أن يكون إشارة إلى مقْتهم أنفسهم. الرابع: أن تكون إشارة إلى المنع
والزجر والإهانة المقدّرة محذوفة الذكر؛ لدلالة ظاهر القول عليها .
٥٦٦٨] ذكر ابنُ عطية (٤٢٧/٧) أن المخاطبة بقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِىَ اللَّهُ وَحْدَهُ
كَفَرْتُمِّ﴾ تحتمل احتمالين: الأول: أن تكون المخاطَبة لمعاصري محمد بنّ في الدنيا.
الثاني: أن تكون في الآخرة للكفار عامة.
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ / ١٢٧ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٧ - ٧٠٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٨/٣.

سُورَةُ غَفِلٍ (١٣)
: ٣٤٠
فَوْسُوكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
: آثار متعلقة بالآية:
٦٧٨٩٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي معشر - قال: لأهل النار
خمس دعوات يكلّمهم [ ... ]، فإذا كانت الخامسة سكتوا، قالوا: ﴿رَبَّا أَمَّنَا أَثْنَيْنِ
وَأَحْيَيْتَنَا أَثْنَتَيْنِ فَأَعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجِ مِّن سَبِيلٍ﴾. قال: فراجَعهم بهذه
الآية: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ: إِذَا دُعِىَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمٌّ﴾ إلى آخر الآية، ثم يقولون: ﴿رَبَّنَآَ
أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢]. قال: فيردّ عليهم: ﴿وَلَوْ
شِئْنَا لَيْنَا كُلَّ نَفْسِ هُدَنَهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنَّى لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣]، ثم يقول: ﴿رَبَّنَا أَخِرْنَا إِلَى أَجَلٍ فَرِيبٍ تُحِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّيِعِ
الرُّسُلٌ﴾ [إبراهيم: ٤٤]. قال: فراجَعهم بهذه الآية: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا
لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾ [إبراهيم: ٤٤]. ثم يقولون: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَلِحًا غَيْرَ الَّذِى
كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: ٣٧]. قال: فراجَعهم فيقول: ﴿أَوَلَمَّ نُعَمِّرَّكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ
تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: ٣٧]. قال: ثم يقولون: ﴿رَبََّا غَلَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]. قال:
فراجَعهم: ﴿أَخْسَثُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. قال: فكان آخر كلامهم
ذلك(١). (ز)
٦٧٨٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿فَاَلْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيّ
اُلْكَبِيرِ﴾، قال: قالت الحَرُورِيَّةُ: لا حكم إلا لله. فقال عليٍّ: كلمة حق غُذِّي بها
الباطل. قال معمر: قال قتادة: واللهِ، لقد استُحلّ بها الفرج الحرام، والمال
الحرام، والدم الحرام، وعُصي بها الرحمن(٢). (ز)
﴿هُوَ الَّذِى يُرِيكُمْ ءَايَتِهِ، وَيُتَزِّكُ لَكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقَاً﴾
٦٧٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِى يُرِيكُمْ ءَايَتِهِ ﴾ يعني: السموات
والأرض، والشمس والقمر، والنجوم، والرياح، والسحاب، والليل والنهار،
والفُلك في البحر، والنَّبْت والثمار عامًا بعام، ﴿وَيُنَزِّكُ لَكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ يعني:
المطر(٣). (ز)
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١١٨/٢ - ١١٩ (٢٣٤).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٧٩/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٨.