Indexed OCR Text
Pages 301-320
سُورَةُ الزُّصَرِّ (٦٨) مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٥ ٣٠١ هـ القرْن -، فَصَعِقَ مَن في السماوات وَمَن في الأرض، وبين النفختين أربعون عامًا، فيمطر الله في تلك الأربعين مطرًا، فيَنبُتون مِن الأرض كما ينبت البقْل، ومِن الإنسان عظْم لا تأكله الأرض؛ عَجْب ذَنَبه، ومنه يُركَّب جسده يوم القيامة)) (١). (١٢ / ٧٠٤) ٦٧٦٧٨ - عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ◌َّ قال: ((كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عَجْب الذَّنب، منه يَنْبُت، ويرسل الله ماء الحياة، فَيَنبُتون منه نبات الخَضِر، حتى إذا خرجت الأجساد، أرسل الله الأرواح، فكان كل روح أسرع إلى صاحبه من الطَّرْف، ثم يُنفخ في الصُّورِ ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾))(٢). (١٢ / ٧٠٤) ٦٧٦٧٩ - عن قتادة، قال: قال رسول الله وَله: ((بين النفختين أربعون)). قال أصحابه: فما سألناه عن ذلك، وما زاد على ذلك، غير أنهم كانوا يرون مِن رأيهم أنها أربعون سنة. قال: وذُكر لنا: أنه يُبعث في تلك الأربعين مطر يُقال له: مطر الحياة، حتى تطيب الأرض وتهتز، وتنبت أجساد الناس نبات البقْل، ثم يُنفخ النفخة الثانية، ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾. قال: ذُكِر لنا: أنَّ معاذ بن جبل سأل نبيَّ اللهَ وَّل : كيف يُبعث المؤمنون يوم القيامة؟ قال: ((يُبعثون جُردًا، مُردًا، مُكحَّلين، بني ثلاثين سنة)) (٣). (٧١١/١٢) ٦٧٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي حكيم - في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُورِ فَصَعِقَ مَن فِىِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ اُلْأَرْضِ﴾، قال: نُفِخ فيه أول مرة فصاروا عظامًا ورُفاتًا، ثم نُفِخ فيه الثانية ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾(٤). (١٢ / ٧٠٩) ٦٧٦٨١ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما بين النفخة والنفخة أربعون سنة(٥). (٨/ ٦١٤) (١) أخرجه ابن منده في الإيمان ٧٩٤/٢ (٨١١)، وابن أبي داود في البعث ص٤٣ - ٤٤ (٤٢)، وابن جرير ٢٥٩/٢٠ - ٢٦٠ بنحوه. قال ابن حجر في الفتح ١١/ ٣٧٠: ((وقع كذلك في طريق ضعيف عن أبي هريرة، في تفسير ابن مردويه)). (٢) أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة ٤٣٢/٢ - ٤٣٣ (٨٩١). قال الألباني في ظلال الجنة ص٤١٨ - ٤١٩ (٨٩١): ((إسناده جيّد))، ثم ذكر له متابعات وشواهد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد دون حديث معاذ. وحديث معاذ أخرجه أحمد ٣٥٢/٣٦ - ٣٥٣ (٢٢٠٢٤)، ٤٠٠/٣٦ (٢٢٠٨١)، وابن جرير ٢٦١/٢٠ واللفظ له. قال ابن كثير في البداية والنهاية ١١٤/٢٠: ((وهذا منقطع بين شهر ومعاذ)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠٪ ٣٣٦ (١٨٣٤٦): ((رواه أحمد، وإسناده حسن، إلا أن شهرًا لم يدرك معاذ بن جبل)). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٣٧٠ - ٣٧١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن مردويه. (٥) أخرجه ابن مردويه - كما في فتح الباري ٨/ ٥٥٢، ٣٧٠/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُوْرَةُ الزُّفَزِّ (٦٨) ٥ ٣٠٢ %= مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور زواج ٦٧٦٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق البلخي بن إياس - في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُورِ﴾ الآية، قال: الأولى من الدنيا، والأخيرة من الآخرة(١). (٧١٢/١٢) ٦٧٦٨٣ - قال يحيى بن سلام: وبلغني عن عامر الشعبي أنَّه بلغه: أنَّ رجلًا كان يقول: إنَّ الله صورين. فقال: كذب، قال الله: ﴿وَنُفِخَ فِى الْصُورِ فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾، إنما هو صُور واحد(٢). (ز) ٦٧٦٨٤ - عن الحسن البصري، قال: بين النفختين أربعون سنة؛ الأولى يميت الله بها كلَّ حي، والأخرى يحيي الله بها كل ميت(٣). (١٢ /٧٠٥) ٦٧٦٨٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾ قال: في الصُّور، وهي نفخة البعث، ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ قال: حين يُبعثون (٤). (١٢ /٧٠٩) ٦٧٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم يحيي الله رَ إسرافيلَ، فيأمره أن ينفخ الثانية، فذلك قوله: ﴿قِيَامٌ﴾ على أرجلهم ﴿يَنْظُرُونَ﴾ إلى البعث الذي كذّبوا به، فذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] مقدار ثلاثمائة عام(٥). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٦٧٦٨٧ - عن الحسن، قال: بلغني: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ بين النفختين أربعين)). فلا ندري أربعين سنة، أو أربعين شهرًا، أو أربعين ليلة!(٦). (٧١١/١٢) ٦٧٦٨٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: يُنفَخ في الصُّورِ النفخة الأولى مِن باب إيليا الشَّرقيّ - أو قال: الغربيّ -، والنفخة الثانية من باب آخر (٧). (٧١١/١٢) ٦٧٦٨٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق أبي المغيرة - قال: تُنفخ النفخة الأولى وما يُعبد اللهُ يومئذ في الأرض(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/٢٠، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٧١ بنحوه من طريق أبي مسعود الجزري. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧١. (٣) أخرجه ابن المبارك في الرقائق - كما في فتح الباري ٣٧٠/١١ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٤/٢٠، ٢٦١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨٧. (٦) أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٧) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٨) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٣. مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور : ٣٠٣ % سُوْرَةُ الزُّفَرِّ (٦٩) ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ ٦٧٦٩٠ - قال الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَيِّهَا﴾ بحكم ربّها (١). (ز) ٦٧٦٩١ - قال الحسن البصري = ٦٧٦٩٢ - وإسماعيل السّدّيّ: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ بعدل ربها(٢). (ز) ٦٧٦٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾، قال: فما يتضارُّون في نوره إلا كما يتضارُّون في اليوم الصَّحْوِ الذي لا دَخَن فيه(٣). (١٢ / ٧٢٤) ٦٧٦٩٤ - عن إسماعيل السُّدّي - من طريق أسباط - ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ﴾، قال: أضاءت (٤) [٥٦٥٣]. (١٢/ ٧٢٣) ٦٧٦٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ يعني: بنور ساقه، فذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢](٥). (ز) ﴿وَوُضِعَ الْكِتَبُ﴾ ٦٧٦٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَوُضِعَ الْكِتَبُ﴾، قال: كتاب أعمالهم (٦). (ز) ٦٧٦٩٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَوُضِعَ اُلْكِنَبُ﴾، قال: الحساب(٧). (١٢ /٧٢٣) [٥٦٥٣] لم يذكر ابنُ جرير (٢٦٢/٢٠) غير قول السُّدّي، وقتادة، وكذا في تفسير الجزء التالي من الآية. (١) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٨. (٢) تفسير البغوي ٧/ ١٣٢ وأعقبه بقوله: وأراد بالأرض: عرصات القيامة. وفي تفسير الثعلبي ٢٥٧/٨ عن السُّدّي. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٦١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٢/٢٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨٧ - ٦٨٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٢/٢٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٦٢. سُوْرَةُ الزُّهَزِّ (٦٩) & ٣٠٤ % فُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٦٧٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوُضِعَ اُلْكِنَبُ﴾ الذي عملوا في أيديهم ليقرؤه (١) (٥٦٥٤]. (ز) ١٦٩ ﴿وَجِأْىَّ بِالنَّبِنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٦٧٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَجِلْىّءَ بِالنَّبِنَ وَالشُّهَدَاءِ﴾، قال: النبيّون: الرسل، والشهداء: الذين يشهدون بالبلاغ، ليس فيهم طعّان ولا لعّان(٢). (١٢ / ٧٢٤) ٦٧٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق على - ﴿وَجِأْىَّ بِالنَّبِنَ وَالشُّهَدَاءِ﴾، قال: يشهدون بتبليغ الرسالة، وبتكذيب الأمم إيَّاهم(٣). (١٢ / ٧٢٤) ٦٧٧٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجِأْىّ،َ بِالنَّبِنَ وَالشُّهَدَاءِ﴾، قال: الذين استشهدوا (٤). (١٢ / ٧٢٤) ٦٧٧٠٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَجِأْىّءَ بِالنَّبِنَ وَاُلُّهَدَآءِ﴾ : الذين استشهدوا في طاعة الله(٥). (ز) ٦٧٧٠٣ - قال عطاء: ﴿وَالشُّهَدَآءِ﴾، يعني: الحَفَظة (٦). (ز) ٦٧٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجِأْىّءَ بِالنَِّنَ﴾ فشهدوا عليهم بالبلاغ، ﴿وَالشُّهَدَآءِ﴾ يعني: الحفظة من الملائكة، فشهدوا عليهم بأعمالهم التي عملوها، ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِآلْحَقِّ﴾ يعني: بالعدل، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ في أعمالهم (٧)٥٦٥٥. (ز) ذكر ابنُ عطية (٤١٣/٧) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولاً آخر في قوله: ٥٦٥٤ ﴿وَوُضِعَ الْكِنَبُ﴾ [الكهف: ٤٩] فقال: ((وقالت فرقة: وضع اللوح المحفوظ)). ثم انتقده - مستندًا إلى ظاهر الآية - بقوله: ((وهذا شاذ، وليس فيه معنى التوعد، وهو مقصد الآية)). ٥٦٥٥ في معنى الشهداء ثلاثة أقوال: الأول: أنهم الذين يشهدون للأنبياء بالبلاغ. الثاني: أنهم الذين استُشهدوا في سبيل الله. الثالث: أنهم الحفظة . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٨/٣. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ٨/ ٢٥٧: الذين يشهدون للرسل بتبليغ الرسالة. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٦٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٨/٣. (٦) تفسير البغوي ٧/ ١٣٢. فَوْسُورَة التَّفْسَسِيرُ الْمَانُور : ٣٠٥ % سُورَةُ الزُّفَرِ (٧٠) ٦٧٧٠٥ - قال يحيى بن سلام: بلغنا: أنَّهم يقومون مقدار ثلاثمائة سنة قبل أن يُفصَل بينهم (١). (ز) ﴿وَوُفِيَتْ كُلُّ نَفْسِ مَا عَمِلَتْ﴾ ٦٧٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوُقِّيَّتْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ بَرِّ وفاجر ﴿مَا عَمِلَتْ﴾ في الدنيا مِن خير أو شر (٢). (ز) ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ٧٠ ٦٧٧٠٧ - قال عطاء: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾، يريد: أني عالم بأفعالهم، لا أحتاج إلى كاتب ولا إلى شاهد(٣). (ز) ٦٧٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾، يقول: الرّبّ - تبارك == وقد رجّح ابنُ جرير (٢٦٢/٢٠ - ٢٦٣) - مستندًا إلى النظائر - القول الأول، فقال: ((والشهداء: جمع شهيد، وهذا نظير قول الله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا لِنَكُونُوْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣])). وانتقد الثاني الذي قاله قتادة، والسدي - مستندًا إلى السياق، وأقوال السلف - فقال: ((وقيل: عني بقوله: ﴿الشُّهَدَآءِ﴾: الذين قُتلوا في سبيل الله؛ وليس لما قالوا من ذلك في هذا الموضع كبير معنى؛ لأن عقيب قوله: ﴿وَجِىَّ بِالنَِّنَ وَالشُّهَدَآءِ﴾: ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِ﴾، وفي ذلك دليل واضح على صحة ما قلنا مِن أنَّه إنما دعى بالنبيين والشهداء للقضاء بين الأنبياء وأممها، وأنَّ الشهداء إنما هي جمع شهيد، الذين يشهدون للأنبياء على أممهم كما ذكرنا، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)». وبنحوه ابنُ عطية (٤١٣/٧ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: ((وهذا أيضًا يزول عنه معنى التوعد، وهو مقصد الآية)). وزاد ابنُ عطية قولاً رابعًا في معنى الآية، فقال: ((ويُحتمل أن يريد بقوله: ﴿ وَالشُّهَدَآءِ﴾ : الأنبياء أنفسهم، فيكون من عطف الصفة على الصفة بالواو، كما تقول: جاء زيد الكريمُ والعاقل)). (١) تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٢١. (٣) تفسير البغوي ١٣٢/٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٨/٣. سُورَةُ الرُّفَرِّ (٧١) ٥ ٣٠٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور وتعالى - أعلم بأعمالهم مِن النبيين والحفظة (١). (ز) ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ ٦٧٧٠٩ - عن هارون، عن أبي عمرو: ﴿وَسِيقَ﴾: وجيء . = ٦٧٧١٠ - قال هارون: وزعموا أنَّ الأعمش قال: ﴿وَسِيقَ﴾: وجيء، وهي لغة للعرب(٢). (ز) ٦٧٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بتوحيد الله ﴿إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾(٣). (ز) ٦٧٧١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَسِيْقَ الَّذِينَ كَفَرُوَّاْ إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾، وفي قوله: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ أَنَّقَوْ رَبَهُمْ إِلَىَ الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾، قال: كان سَوْق أولئك عُنفًا وتَعبًا ودفْعًا. وقرأ : ﴿يَوْمَ يُدَقُونَ إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دَعًا﴾ [الطور: ١٣]، قال: يُدْفَعون دَفْعًا. وقرأ: ﴿فَذَلِكَ الَّذِى يَدُغُ اُلْبَنِيِمَ﴾ [الماعون: ٢]، قال: يدفعه. وقرأ: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦]، و﴿نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥]، ثم قال: فهؤلاء وَقْدُ الله (٤). (ز) ٦٧٧١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿زُمَرًا﴾، قال: جماعات(٥) . (ز) ٦٧٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُمَرًّا﴾، يعني: أفواجًا من كفار، كل أمة على حِدة(٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧١٥ - عن أبي هريرة، عن النبيِ وَّ، قال: ((إنَّ جهنم إذا سيق إليها أهلُها تَلَقَّتْهُم (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٨/٣. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٧٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٨/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/٢٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٢٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٨/٣. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥ ٣٠٧ . سُورَةُ الزُّفَرِّ (٧١ - ٧٢) بعُنق، فلفحتْهم لفْحةً لم تَدَع لحمًا على عظْم إلا ألْقته على العُرْقوب))(١). (١٢ /٧٢٤) ﴿حَتَّىَ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمَّ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾. ٦٧٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّىَ إِذَا جَاءُوهَا﴾ يعني: جهنم ﴿فُتِحَتْ أَبْوَبُهَا﴾. يومئذ، وكانت مغلقة، ونُشرت الصحف وكانت مطويّة، ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَنُهَا﴾ يعني: خزنة جهنم ﴿أَلَمَّ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُ﴾ يعني: من أنفسكم ﴿يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: يقرءون عليكم ﴿ءَايَتِ رَبِّكُمْ﴾ القرآن، ﴿وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ يعني: البعث (٢) ٥٦٥٦]. (ز) ﴿قَالُواْ بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَفِرِينَ قِيلَ أُدْخُلُواْ أَبْوَبَ جَهَنَّمَ خَلِينَ فِيهَاً فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكِينَ ٦٧٧١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ اُلْعَذَابِ عَلَى اُلْكَفِرِينَ﴾، قال: بأعمالهم أعمال السوء(٣). (١٢ /٧٢٤) ذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٢٦٤) في قوله: ﴿وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ احتمالين، فقال: ٥٦٥٦ ((﴿وَيُذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ يقول: وينذرونكم ما تلقون في يومكم هذا. وقد يحتمل أن يكون معناه: وينذرونكم مصيركم إلى هذا اليوم)). (١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٩٢/١ (٢٧٨)، ١٤٤/٩ (٩٣٦٥)، وأبو نعيم في الحلية ٣٦٣/٤، ٩٣/٥ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن عبد الله بن أبي الهذيل إلا أبو سنان، تفرّد به محمد بن سليمان الأصبهاني)). وذكر الدارقطني في العلل ٤٦/١١ (٢١١٨) ما في طرقه من اختلاف بين رفعه ووقفه أو وصله وإرساله، وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٦٧/٤ - ٢٦٨ (٥٦١٠): ((رواه الطبراني في الأوسط، والبيهقي مرفوعًا، ورواه غيرهما موقوفًا عليه، وهو أصح)). وقال ابن رجب في التخويف من النار ص١٩٩ : ((أخرجه الطبراني، ورفعه منكر، فقد رواه ابن عيينة، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، أو غيره من قوله، لم يرفعه)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٨٩/١٠ (١٨٥٨٦): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن سليمان بن الأصبهاني، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٧٥/١١ (٥٣٠٢): ((ضعيف)). ثم أشار إلى الاختلاف في رفعه ووقفه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٨/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٥/٢٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الزّظَرِّ (٧٣) ٥ ٣٠٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٦٧٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ بَلَى﴾ قد فعلوا، ﴿وَلَكِنْ حَقَّتْ﴾ يعني: وجبت ﴿كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ يعني بالكلمة: يوم قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّن قِيلَ﴾ قالت لهم الخزنة: ﴿ادْخُلُواْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] ﴿عَلَى الْكَفِرِينَ (4) أَبْوَبَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَاً﴾ لا يموتون، ﴿فَبِئْسَ مَنْوَى الْمُتَكَبِرِينَ﴾ عن التوحيد(١). (ز) ﴿وَسِيْقَ الَّذِينَ اتَّقَوْ رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًّا﴾ ٦٧٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ أَتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾، يعني: أفواجًا(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٢٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أول زُمْرَةٍ تِلِجُ الجنةَ صُورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يتمخّطون، ولا يتغوّطون، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومَجَامِرُهُمُ (٣) الأَلُوّةُ(٤)، ورشْحُهُمُ(٥) المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يُرى مُخَّ ساقها مِن وراء اللحم مِن الحُسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد، يسبّحون الله بكرة وعشية)) (٦). (١٢ /٧٢٥) ٦٧٧٢١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أول زُمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على ضوء أشدّ كوكب دُرِّيٍّ(٧) في السماء إضاءة)) (٨). (٧٢٦/١٢) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٨/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٩/٣. (٣) المجامِر: جمع مِجْمَرٍ ومُجْمَرٍ، فالمِجْمَرُ بكسر الميم: هو الذي يُوضع فيه النار للبَخُورِ. والْمُجْمَرُ بالضَّم: الذي يُتَبَخَّر به وأُعِدَّ له الجَمْر، وهو المراد في هذا الحديث: أَي: بَخُورَهم بالأَّلُوّة. النهاية (جمر). (٤) الأُلُوَّة: هو العُود الذي يُتَبَخَّر به، وتُفتح همزته وتضم. النهاية (ألى). (٥) الرشح: العرق لأنه يخرج من البدن شيئًا فشيئًا كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء. النهاية (رشح). (٦) أخرجه البخاري ٤/ ١١٨ (٣٢٤٥، ٣٢٤٦)، ١١٩/٤ (٣٢٥٤)، ١٣٢/٤ (٣٣٢٧)، ومسلم ٢١٧٩/٤ - ٢١٨٠ (٢٨٣٤)، وعبد الرزاق ٣٣٣/٢ (١٦٨٢). (٧) الدري: الشديد الإنارة، كأنه نسب إلى الدر، تشبيهًا بصفائه. النهاية (درر). (٨) أخرجه البخاري ١١٨/٤ (٣٢٤٦) ١١٩/٤ (٣٢٥٤)، ومسلم ٢١٧٨/٤ - ٢١٧٩ (٢٨٣٤). مَوَسُوبَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٣٠٩ % سُورَةُ الزُّظَرِّ (٧٣) ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَبُهَا﴾ ٦٧٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَقَّ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَبُهَا﴾ وأبواب الجنة ثمانية، مفتّحة أبدًا(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٢٣ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَّ: ((آتي بابَ الجنة يوم القيامة، فأسْتَفْتِح، فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أُمِرتُ ألَّا أفتحَ لأحد قبلك))(٢). (٧٢٥/١٢) ٦٧٧٢٤ - عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله وَ ل قال: ((ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. إلَّا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء))(٣). (١٢ /٧٣٢) ٦٧٧٢٥ - عن سهل بن سعد، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى: الريّان، لا يدخله إلا الصائمون)) (٤). (١٢ / ٧٢٨) ٦٧٧٢٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّه قال: ((من أنفق زوجين(٥) من ماله في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمَن كان مِن أهل الصلاة دُعي مِن باب الصلاة، ومَن كان مِن أهل الصيام دُعي مِن باب الريان، ومَن كان مِن أهل الصدقة دُعي مِن باب الصدقة، ومَن كان مِن أهل الجهاد دُعي مِن باب الجهاد)). فقال أبو بكر: يا رسول الله، فهل يُدعى أحدٌ منها كلّها؟ قال: ((نعم، وأرجو أن تكون منهم)» (٦). (١٢/ ٧٢٨) ٦٧٧٢٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((لكل أهل عمل بابٌ مِن أبواب (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٩/٣. (٢) أخرجه مسلم ١٨٨/١ (١٩٧). (٣) أخرجه مسلم ٢٠٩/١ (٢٣٤). (٤) أخرجه البخاري ٢٥/٣ (١٨٩٦)، ١١٩/٤ - ١٢٠ (٣٢٥٧) واللفظ له، ومسلم ٨٠٨/٢ (١١٥٢). (٥) الأصل في الزوج: الصنف والنوع من كل شيء. النهاية (زوج). (٦) أخرجه البخاري ٢٥/٣ (١٨٩٧)، ٢٦/٤ (٢٨٤١)، ١١٢/٤ (٣٢١٦)، ٦/٥ (٣٦٦٦)، ومسلم ٢/ ٧١١ (١٠٢٧). وأورده الثعلبي ١١٦/٦. سُورَةُ الزَّرِّ (٧٣) مُوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور : ٣١٠ %= الجنة، يُدعَون منه بذلك العمل))(١). (١٢ / ٧٢٩) ٦٧٧٢٨ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَّله: ((للجنة ثمانية أبواب؛ سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه)) (٢). (١٢ /٧٢٩) ٦٧٧٢٩ - عن معاذ بن جبل، قال: قال لي رسول الله وَّل: ((مفاتيح الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله)) (٣). (١٢ /٧٣١) ٦٧٧٣٠ - عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((مفاتيح الجنة: الصلاة))(٤). (٧٣١/١٢) ٦٧٧٣١ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّ، قال: ((والذي نفسي بيده، إنَّ ما بين المِصْراعين مِن مصاريع الجنة لَكَما بين مكة وهَجَر، أو كما بين مكة وبُصرى)) (٥). (١٢ /٧٣٠) ٦٧٧٣٢ - عن معاوية بن حيدة، أنَّ رسول الله وَلّه قال: ((ما بين مِصراعين من مصاريع الجنة أربعون عامًا، وليأتينَّ عليهم يوم وإنه لَكَظِيظ (٦))(٧). (١٢ /٧٣٠) (١) أخرجه أحمد ١٥/ ٤٩٦ - ٤٩٧ (٩٨٠٠). قال الهيثمي في المجمع ٣٩٨/١٠ (١٨٦٥٢): ((ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو بن علقمة، وقد وثّقه جماعة)). (٢) أخرجه الحاكم ٢٩٠/٤ (٧٦٧١). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤٥/٤ (٤٧٤٤): ((رواه أبو يعلى، والطبراني، بإسناد جيد)). وقال الهيثمي في المجمع ١٩٨/١٠ (١٧٥٠٩): ((رواه أحمد، والطبراني، وإسناده جيد)). وقال المناوي في التيسير ٢٩٩/٢: ((إسناده جيد)). وقال الألباني في الضعيفة ٣١٦/٩ (٤٣٢٩): ((ضعيف)). (٣) أخرجه أحمد ٤١٨/٣٦ (٢٢١٠٢). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢١٥٤/٤ (٥٠٠٤): ((رواه شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، وشهر متروك الحديث)). وقال الهيثمي في المجمع ١٦/١ (١٠): ((رواه أحمد، والبزار، وفيه انقطاع بين شهر ومعاذ، وإسماعيل بن عيّاش روايته عن أهل الحجاز ضعيفة، وهذا منها)). وقال المناوي في التيسير ٢/ ٣٧٧: ((رجاله ثقات، لكن فيه انقطاع)). وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢٥٤/٢ (٢٣٢٤): ((ضعّفوه)). وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٤٧٧ (١٣١١): ((ضعيف)). (٤) أخرجه البيهقي في الشعب ٢٣٩/٤ (٢٤٥٥) بهذا اللفظ، وأخرجه أحمد ٢٩/٢٣ (١٤٦٦٢)، والترمذي ٧/١ (٤) بلفظ: ((مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهور)). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢١٥٣/٤ (٥٠٠٣): ((رواه سليمان بن قرم أبو داود، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن جابر. ولا أعلم يرويه عن أبي يحيى غير سليمان، وهو لا شيء في الحديث)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٤٩/١ (٥٥٠): ((رواه الدارمي، وفي إسناده أبو يحيى القتات)). (٥) أخرجه البخاري ٨٤/٦ - ٨٥ (٤٧١٢)، ومسلم ١٨٤/١ - ١٨٦ (١٩٤) مطولاً. (٦) أَي: ممتلئ. والكَظِيظ: الزِّحام. النهاية (كظظ). (٧) أخرجه أحمد ٢٢٨/٣٣ (٢٠٠٢٥). = مَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَاتُوز ٥ ٣١١ : سُوْرَةُ الزَُّزِّ (٧٣) ٦٧٧٣٣ - عن عتبة بن غَزْوان - من طريق خالد بن عمير -، أنَّه خطب فقال: إنَّ ما بين المصراعين مِن أبواب الجنة لمسيرة أربعين عامًا، وليأتين على أبواب الجنة يوم وليس منها باب إلا وهو كظيظ (١). (٧٣١/١٢) ٦٧٧٣٤ - عن الحسن البصري - من طريق خليد - وذكر أبواب الجنة، فقال: أبواب يُرى ظاهرها من باطنها، فتكلم وتُكلم، فتَفْهِمُهم: انفتحي، انغلقي. فتفعل(٢). (ز) ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَنُهَا سَلَمُّ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَلِينَ ٧٣ ٦٧٧٣٥ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَّ: ((والَّذي نفسي بيده، لَيُحْبَسن أهل الجنة بعدما يخرجون مِن النار قبل أن يدخلوا الجنة، ثم يُقتصّ لبعضهم من بعض، مظالمهم بينهم، ثم يقال لهم: ﴿طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَلِينَ﴾))(٣). (ز) ٦٧٧٣٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عاصم بن ضمرة، والحارث - قال: يُساق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمرًا، حتى إذا انتَهوا إلى باب مِن أبوابها وجدوا عنده شجرة يخرج من تحت ساقها عينان تجريان، فعمدوا إلى إحداهما، فشربوا منها، فذهب ما في بطونهم مِن أذّى أو قذّى وبأس، ثم عمدوا إلى الأخرى، فتطهّروا منها، فَجَرَتْ عليهم نَضْرة النعيم، فلن تُغيَّر أبشارُهم بعدها أبدًا، ولن تَشْعثَ أشعارُهم، كأنما دُهِنوا بالدّهان، ثم انتهوا إلى خَزَنة الجنة، فقالوا: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَلِينَ﴾. ثم تلقاهم الولدان يطيفون بهم كما يطيف أهل الدنيا بالحميم يقدم مِن غيبته، فيقولون: أَبْشِر بما أعدّ الله لك مِن الكرامة. ثم ينطلق غلامٌ مِن أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين، فيقول: قد جاء فلان. باسمه الذي يُدعى به في الدنيا، فتقول: أنت رأيته؟ فيقول: أنا رأيتُه. فيستخفّ إحداهنَّ = قال الهيثمي في المجمع ٣٩٧/١٠ (١٨٦٤٥): ((ورجاله ثقات)). وقال المناوي في فيض القدير ٤٣٤/٥ : ((رمز المصنّف لحسنه، وفيه ما فيه؛ فقد حكم جَمْعٌ مِن الحُفَّاظ بضعفه. قال ابن القيم وغيره: اضطربت رواته، فحماد بن سلمة ذكر عن الجريري التقدير بأربعين يومًا، وخالد ذكر عنه التقدير بسبع سنين، وخبر أبي سعيد المرفوع في التقدير بأربعين عامًا، على طريقة دراج عن أبي الهيثم، وقد سبق ضعفه. فالصحيح المرفوع السالم عن الاضطراب والعلة حديث أبي هريرة المتفق عليه، على أن حديث معاوية ليس التقدير فيه بظاهر الرفع، ويحتمل أنه مدرج في الحديث أو موقوف. إلى هنا كلامه. وبه يعرف أنه لا تعارض بينه وبين خبر أبي هريرة؛ لما ذكروه مِن أن التعارض إنما يكون بين خبرين اتفقا صحّةً وغيرها)). (٢) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٥٧٧. (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٨/١٣. (٣) أخرجه أسد بن موسى في الزهد ص٧٨ - ٧٩ (١٠٠) من مرسل الحسن. سُورَةُ الزَّرِّ (٧٣) ٣١٢ . مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور الفرح حتى تقوم على أُسْكُفَّةِ (١) بابها، فإذا انتهى إلى منزله نظر: أي شيء أساس بنيانه؟ فإذا جَندل اللؤلؤ، فوقه صرْح أخضر، وأصفر، وأحمر، من كل لون، ثم رفع رأسه فنظر إلى سقفه، فإذا مثل البرق، ولولا أن الله قدّره له لألمَّ أن يذهب بصره، ثم طأطأ رأسه فنظر إلى أزواجه، وأكواب موضوعة، ونمارقَ(٢) مصفوفةٍ، وزرابيَّ(٣) مبثوثةٍ(٤)، فنظر إلى تلك النعمة، ثم اتكأ على أريكة من أرائكه، وقال: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا الَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]. ثم ينادي منادٍ: تحيون فلا تموتون أبدًا، وتقيمون فلا تظعنون أبدًا، وتصحّون فلا تمرضون أبدًا (٥). (٧٢٦/١٢) ٦٧٧٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾، قال: كنتم طيّبين بطاعة الله(٦)٥٦٥٧]. (١٢ / ٧٣٤) ٦٧٧٣٨ - قال قتادة بن دعامة: إذا قطعوا النارَ حُبِسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتصّ بعضهم من بعض، حتى إذا هُذِّبوا وطُيِّبوا أُدخلوا الجنة، فقال لهم رضوان وأصحابه: ﴿سَلَمُ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَلِينَ﴾(٧). (ز) ٦٧٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَنُهَا سَلَمُّ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا . (ز) (٨)٥٦٥٨ خَلِدِينَ﴾ لا يموتون فيها لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٢٧٠) غير قول مجاهد. ٥٦٥٧ ذكر ابنُ عطية (٤١٦/٧) أن قوله: ﴿سَلَمُ عَلَيْكُمْ﴾ تحية، ثم ذكر فيها احتمالاً ٥٦٥٨ آخر، فقال: ((ويحتمل أن يريد أنهم قالوا لهم: سلام عليكم وأمنة لكم)). (١) الأُسْكُفَّة: عَتَبة الباب التي يُوطَأ عليها. لسان العرب (سكف). (٢) النمارق: جمع نُمْرُقة ونِمْرِقة، - بالكسر -: وهي الوسادة. لسان العرب (نمرق). (٣) البساطُ ذو الْخَمْل. النهاية (زرب). (٤) بُثَّت البُسُطُ إِذا بُسِطَت، وقال الفراء: مبثوثة: كثيرة. لسان العرب (بثث). (٥) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٣/٤ - مختصرًا، وعبد الرزاق ١٧٦/٢، وابن المبارك في الزهد (١٤٥٠ _ زوائد الحسين المروزي)، وابن أبي شيبة ١١٢/١٣ - ١١٤، وابن راهويه - كما في المطالب العالية (٥١٨١، ٥١٨٢) .، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٨)، وإسحاق البستي ص٢٧٣ عن علي عن عمر بنحوه، وابن جرير ٢٦٦/٢٠، ٢٦٧ - ٢٦٨، والبغوي (٢٥٨٠)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١١٤/٧ -، والبيهقي في البعث (٢٧٢)، والضياء في المختارة (٥٤١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَید. (٦) تفسير مجاهد ص٥٨١، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) تفسير الثعلبي ٢٥٨/٨، وتفسير البغوي ١٣٣/٧. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٩/٣. فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤ ٣١٣ % سُوْرَةُ الزَّزِ (٧٤) ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ، وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ ٦٧٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَوْرَتَنَا الْأَرْضَ﴾، قال: أرض الجنة (١). (١٢ / ٧٣٤) ٦٧٧٤١ - عن أبي العالية الرِّيَاحِيّ - من طريق الربيع بن أنس -، مثله(٢). (١٢ / ٧٣٤) ٦٧٧٤٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَأَثَنَا الْأَرْضَ﴾: أرض الجنة(٣). (ز) ٦٧٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا اُلْأَرْضَ﴾، يعني: أرض الجنة بأعمالنا (٤). (ز) ٦٧٧٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَوَتَنَا اُلْأَرْضَ﴾، قال: أرض الجنة. وقرأ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥](٥). (ز) ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءٌ﴾ ٦٧٧٤٥ - عن سعيد بن جُبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله - جلّ ذِكْرُه -: ﴿وَنَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾، قال: ننزل من الجنة حيث نشاء(٦). (ز) ٦٧٧٤٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءٌ﴾: ننزل منها حيث نشاء(٧). (ز) ٦٧٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءٌ﴾ يعني: نتنَزَّل منها حيث نشاء. رضّاهم بمنازلهم منها، يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ اٌلْعَمِلِينَ﴾، وقال في هذه السورة: ﴿اُلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ، وَأَوْرَثَنَا اُلْأَرْضَ﴾ يعني: أرض الجنة، وقال في سورة الأنبياء [١٠٥]: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ﴾ يعني: أرض الجنة ﴿يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٧٠. (٢) أخرجه هناد (١٥٩). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٧٠. (٦) أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٤. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٩/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٧١/٢٠. سُوْرَةُ الزَّرِّ (٧٥) ٣١٤ %- مُؤَسُوعَة التَّقْسِي المَانُور ٦٧٧٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ اُلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءٌ﴾، قال: انتهت مشيئتهم إلى ما أُعطوا (١). (١٢ / ٧٣٤) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٤٩ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّ سُئِل عن أرض الجنة. فقال: ((هي بيضاء نقية))(٢). (١٢ / ٧٣٥) ٦٧٧٥٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أرض الجنة رخام من فضة(٣). (١٢ / ٧٣٥) ﴿وَتَرَى الْمَلَئِكَةَ حَفِّيْنَ مِنْ حَوْلِ الْعَرَشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمْ﴾ ٦٧٧٥١ - عن عطاء، ﴿وَتَرَى الْمَلَئِكَةَ حَافِينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾، قال: مُدِيرِين (٤) به١٤. (١٢ / ٧٣٥) ٦٧٧٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَتَرَى الْمَلَئِكَةَ حَفِيْنَ مِنْ حَوَّلِ اَلْعَرَّشِ﴾، قال: مُحدِقين به(٥). (٧٣٥/١٢) ٦٧٧٥٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَتَرَى الْمَلَئِكَةَ حَافِيْنَ مِنْ حَوْلِ اُلْعَرَشِ﴾، قال: مُحدِقين حول العرش. قال: العرش: السرير (٦). (ز) ٦٧٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَى﴾ يا محمد ﴿الْمَلَئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ اُلْعَرَشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمْ﴾ يعني: يذكرونه بأمر ربهم(٧). (ز) * آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٥٥ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي قبيل ـ قال: جبل الخليل والطور والجُودي، يكون كل واحد منهم يوم القيامة لؤلؤة بيضاء تضيء ما بين السماء والأرض، يرجعن إلى بيت المقدس، حتى يُجعلن في زواياه، ويضع عليها كرسيه حتى يقضي بين أهل الجنة والنار، و﴿ الْمَلَئِكَةَ حَافِيْنَ مِنْ حَوْلِ الْعَرَشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمَّ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِ﴾(٨). (٧٣٥/١٢) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٧١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٧١/٢٠. (٨) أخرجه ابن عساكر ٣٤٨/٢ - ٣٤٩. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٩/٣. مُوَسُكَةُ التَّفْسَةُ الْمَانُون سُورَةُ الزَّرِّ (٧٥) ٥ ٣١٥ % ١٧٥ ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ اُلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ٦٧٧٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ اُلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، قال: افتتح أول الخلق بالحمد، وختم بالحمد؛ فتح بقوله: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأنعام: ١]، وختم بقوله: ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١). (١٢ /٧٣٥) ٦٧٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ وذلك أنَّ الله - تبارك وتعالى - افتتح الخلْق بالحمد، وختم بالحمد، فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأنعام: ١]، وختم بالحمد حين قال: ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقّ﴾ يعني: بالعدل، ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٥٨ - عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: مَن أراد أن يعرف قضاء الله في خلقه فليقرأ آخر سورة الغُرَف (٣). (٧٣٦/١٢) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٧ من طريق معمر، وابن جرير ٢٧٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٩/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةٌ غَفِلِ ٥ ٣١٦ :- فَوْسُوكَبْ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ عَهلِ مقدمة السورة: ٦٧٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت الحواميم السّبع بمكة (١). (٥/١٣) ٦٧٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -: .(٢) مكية (٢) . (ز) ٦٧٧٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيْف، عن مجاهد -: مكية، وذكرها باسم: ((حم المؤمن)) (٣). (ز) ٦٧٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت ((حم المؤمن)) بمكة (٤). (٥/١٣) ٦٧٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسَانيّ -: مكية، وذكرها باسم: ((حم المؤمن))، وأنها نزلت بعد سورة الزمر(٥). (ز) ٦٧٧٦٤ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت المؤمن بمكة (٦). (٥/١٣) ٦٧٧٦٥ - عن سَمُرَة بن جُندَب، قال: نزلت الحواميم جميعًا بمكة(٧). (٦/١٣) ٦٧٧٦٦ - عن عامر الشعبي، قال: أخبرني مسروق: أنَّ ((آل حم)) إنما أُنزلت بمكة (٨). (٥/١٣) ٦٧٧٦٧ - عن عكرمة = (١) عزاه السيوطي إلى ابن الضريس، والنحاس، والبيهقي في الدلائل. (٢) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٦١١/٢. قال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٥٠/١: (( ... إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات من علماء العربية المشهورين)). (٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٧) أخرجه الديلمي (٦٨١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٨) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٢١ - ١٢٦. مَوَسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُون سُورَةٌ غَفل : ٣١٧ % ٦٧٧٦٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية، وذكراها باسم: ((حم المؤمن)»(١). (ز) ٦٧٧٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكية(٢). (ز) ٦٧٧٧٠ - عن محمد ابن شهاب الزُّهري: مكية، وذكرها باسم: حم المؤمن، وأنها نزلت بعد سورة الزمر (٣). (ز) ٦٧٧٧١ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٤). (ز) ٦٧٧٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المؤمن مكية، عددها خمس وثمانون آية (٥) ٥٦٥٩] كوفي (٥)(٥٦٥٩]. (ز) ٦٧٧٧٣ - قال الثمالي: إنما سميت بذلك مِن أجل حزقيل مؤمن آل فرعون، . (٦) مكية (٦). (ز) آثار متعلقة بسور الحواميم: ٦٧٧٧٤ - عن الخليل بن مُرّة، أنَّ رسول الله بَّه قال: ((الحواميم سبع، وأبواب جهنم سبع، تجيء كلّ ﴿حَمّ﴾ منها تقف على باب من هذه الأبواب، تقول: اللَّهُمَّ، لا يدخل هذا الباب مَن كان يؤمن بي ويقرؤني)) (٧). (٧/١٣) ٦٧٧٧٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مجاهد - قال: الحواميم ديباج ٥٦٥٩ ذكر ابنُ عطية (٤١٨/٧) أن هذه السورة مكية بإجماع، ثم نقل قولاً بمدنية بعض آياتها، وانتقده، ورجّح الأول، فقال: ((وذلك ضعيف، والأول أصح)). ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣. (٢) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٣) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٤) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٠٣/٣. (٦) تفسير الثعلبي ٢٦١/٨. وفي طبعة دار التفسير ١٤٩/٢٣ : خربيل. (٧) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٤٧٩). ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٨٠٢). سُورَةُ غَفْلِ (١) ٥ ٣١٨ % فَوَسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور القرآن (١) ٥٦٦٩]. (٦/١٣) ٦٧٧٧٦ - عن زِرّ بن حُبَيْش، قال: قرأتُ القرآن من أوله إلى آخره على علي بن أبي طالب، فلما بلغتُ الحواميم قال لي: قد بلغتَ عرائس القرآن(٢). (١٤٣/١٣) ٦٧٧٧٧ - عن سعد بن إبراهيم - من طريق مسعر - قال: كُنّ الحواميم يُسمَّيْنَ: العرائس (٣). (٧/١٣) تفسير السورة : ـوَاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴿حَمَ ٦٧٧٧٨ - عن عكرمة، قال: قال رسول الله وَله: ((﴿حَمَ﴾ اسم من أسماء الله تعالى، وهي مفاتيح خزائن ربك تعالى)) (٤). (ز) ٦٧٧٧٩ - عن أنس بن مالك: أنه قال: سأل أعرابيٌّ رسولَ الله وَّ: ما ﴿حَمَ﴾؟ فإنّا لا نعرفها في لغتنا. فقال: ((بدء أسماء وفواتح سور))(٥). (ز) ٦٧٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: ﴿الَّرَّ﴾، و﴿حَمَ﴾، و﴿نَّ﴾ حروف الرحمن مُقطّعة(٦). (ز) ٦٧٧٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: ﴿حَمّ﴾ قسَم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله(٧). (ز) علَّق ابنُ عطية (٤١٨/٧) على هذا الحديث بقوله: ((وقفه الزَّجّاج على ابن مسعود)). ٥٦٦٠ ثم ذكر أن معنى الديباج: ((أنها خلت من الأحكام، وقُصرت على المواعظ والزجر وطرق الآخرة محضًا، وأيضًا فهي قصار، لا يلحق لقارئ فيها سآمة)). (١) أخرجه أبو عبيد ص١٣٧، وابن الضريس ص٢ - ٣، وإسحاق البستي ص ٢٧٥، والحاكم ٢/ ٤٣٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٤٧١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٥٧/١٥ (٣٠٩١٤)، والدارمي ٤٥٨/٢، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٦٩. (٤) أخرجه الثعلبي ٢٦٣/٨ مرسلاً . (٥) أورده الثعلبي ٢٦٣/٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٧٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٧٤. مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِسَةُ الْحَانُور سُورَةُ غَفْلِ (١) ٥ ٣١٩ % ٦٧٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدّيّ -: ﴿حَمَ﴾ اسم الله الأعظم (١). (ز) ٦٧٧٨٣ - عن أبي أَمَامة، قال: ﴿حَمّ﴾ اسم من أسماء الله (٦٦١٢٢ ٢) ١ ٥٦٦. (٩/١٣) ٦٧٧٨٤ - قال سعيد بن جُبير = ٦٧٧٨٥ - وعطاء الخُرَاسَانِيّ: ﴿حَمَ﴾ الحاء افتتاح أسمائه: حكيم، حميد، حيّ، حليم، حنان، والميم افتتاح أسمائه: مالك، مجيد، منّان(٣). (ز) ٦٧٧٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ﴿الْمَ﴾، و﴿حَمـ و﴿الْمَصّ﴾، و﴿صَّّ﴾ فواتح افتتح الله بها القرآن(٤). (١٢٣/١) ٦٧٧٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - قال: فواتح السور كلها ﴿الّ﴾، و﴿الَرَّ﴾، و﴿حَمَ﴾، و﴿ق﴾، وغير ذلك هجاء موضوع(٥). (١٢٤/١) ذكر ابنُ كثير (١٦٦/١٢ - ١٦٧) أن من قالوا بهذا القول احتجوا لقولهم بقول ٥٦٦١] الشاعر : فَهَلا تَلا حم قَبْلِ التَّقَدُّم يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحِ شَاجِر ثم ساق حديث المهلّب بن أبي صُفرة - الوارد في الآثار المتعلقة بالآية -، ثم علَّق بقوله: ((وهذا إسناد صحيح)). وذكر ابنُ جرير (٢٧٥/٢٠ - ٢٧٦) هذا البيت تحت قول مَن قال: إن ﴿حَمَ﴾ اسم. ثم قال: ((وحُدِّثت عن معمر بن المثنى، أنه قال: قال يونس - يعني: الجرمي -: ومَن قال هذا القول فهو منكر عليه؛ لأنَّ السورة ﴿حَمّ﴾ ساكنة الحروف، فخرجت مخرج التهجي، وهذه أسماء سور خرجت متحركات، وإذا سُميت سورة بشيء من هذه الأحرف المجزومة دخله الإعراب. والقول في ذلك عندي نظير القول في أخواتها، وقد بينا ذلك، في قوله: ﴿الَمّ﴾ [البقرة: ١]، ففي ذلك كفاية عن إعادته في هذا الموضع، إذ كان القول في ﴿حَمّ﴾ وجميع ما جاء في القرآن على هذا الوجه، أعني: حروف التهجي قولاً واحدًا)). (١) أخرجه البغوي ٧ / ١٣٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) تفسير البغوي ٧/ ١٣٥. وفي تفسير الثعلبي ٢٦٣/٨ عن عطاء دون سعيد، وفيه: ((ملك)) بدل ((مالك)). (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٠٥، وابن أبي حاتم ١٤٣٧/٥، كما أخرجه ابن جرير من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ ابن حيان. وتقدم في سورة البقرة. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠٩/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعزاه ابن حجر ٥٥٤/٨ إلى ابن أبي حاتم بلفظ : هجاء مقطوع. وتقدم في سورة البقرة. سُورَةُ غَفِلٍ (١) فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٣٢٠ : (ز) . (١)٥٦٦٢ ٦٧٧٨٨ - قال الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: ﴿حَمَ﴾ معناه: قضى ما هو كائن (١) ٦٧٧٨٩ - قال عامر الشعبي: ﴿حَمّ﴾ شعار السورة(٢). (ز) ٦٧٧٩٠ - قال الحسن البصري: ﴿حَمّ﴾، ما أدري ما تفسير ﴿حَمَ﴾ و﴿طسّمّ﴾ وأشباه ذلك! غير أنَّ قومًا مِن السلف كانوا يقولون: أسماء السور وفواتحها(٣). (ز) ٦٧٧٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿حَمّ﴾، قال: اسم من أسماء (٤) القرآن (٤). (ز) ٦٧٧٩٢ - قال محمد بن كعب القُرظيّ: ﴿حَمّ﴾ أقسم الله تعالى بِحِلْمه ومُلكه أن لا يُعذّب أحدًا عاد إليه، يقول: لا إله إلا الله؛ مُخلِصًا من قلبه(٥). (ز) ٦٧٧٩٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿حَمّ﴾ مِن حروف أسماء الله (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٩٤ - عن البراء بن عازب، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنكم تَلْقَون عدوَّكم غدًا، فليكن شعاركم: ﴿حَمّ﴾ لا يُنصرون))(٧). (١٣ /١٠) ٦٧٧٩٥ - عن أنس، قال: انهزم المسلمون بحُنَين، فأخذ رسول الله وَلِّ حفنةً مِن تراب، فرمى بها في وجوههم، وقال: ((﴿حَمّ﴾ لا يُنصرون)). فانهزم القوم، وما ٥٦٦٢] ذكر ابنُ عطية (٤١٩/٧) أن الضَّحَّاك والكسائي ذكرا أن ﴿حَمّ﴾ هجاء: حُمَّ - بضم الحاء، وشد الميم المفتوحة -، ثم علَّق بقوله: ((كأنه يقول: حمّ الأمر، ووقع تنزيل الكتاب من الله)). (١) تفسير الثعلبي ٢٦٣/٨، وتفسير البغوي ١٣٥/٧، وعقّبا عليه بأنه كأنه أشار إلى أن معناه: حُمّ - بضم الحاء وتشديد الميم -. (٢) تفسير الثعلبي ٢٦٣/٨. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٥/٤ -. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١٧٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٧٥/٢٠. (٥) تفسير الثعلبي ٢٦٣/٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٧٤. (٧) أخرجه أحمد ٥١٩/٣٠ (١٨٥٤٩)، والحاكم ١١٧/٢ - ١١٨ (٢٥١٤، ٢٥١٥). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٣١/٥ (٤٣٨٢) بعد ذكره لرواية أبي يعلى والنسائي للحديث: ((هذا إسناد حسن)). وأورده الألباني في الصحيحة ٢٥٩/٧ (٣٠٩٧).