Indexed OCR Text

Pages 561-580

فَوْسُونَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٥٦١
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٤ - ١٥)
﴿وَإِذَا رَأَوْ ءَايَةً﴾
٦٥١٨٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَإِذَا رَأَوْ ءَايَةً﴾، يعني: انشقاق القمر (١). (ز)
٦٥١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا رَأَوْ ءَايَةً﴾، يعني: انشقاق القمر بمكة، فصار
نصفين(٢). (ز)
٦٥١٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِذَا رَأَوْ ءَايَةً﴾ إذا تُلِيَت عليهم آية(٣). (ز)
﴿يَسْتَسْخُرُونَ
وَقَالُواْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينُ
١٤
٦٥١٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾،
قال: يستهزئون ويسخرون(٤) ٥٤٦٩). (٣٩٣/١٢)
٦٥١٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْ ءَايَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ :
أي: يسخرون منها ويستهزئون(٥). (٣٩٣/١٢)
٦٥١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ سخروا، فقالوا: هذا عمل السحرة،
فذلك قوله رَى: ﴿وَقَالُواْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرُ مُّبِينٌ﴾. نظيرها في: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ
) وَإِن يَرَوْاْ ءَايَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُسْتَمٌِّّ﴾ [القمر: ١ - ٢](٦). (ز)
اُلْقَمَرُ
٦٥١٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ مِن السخرية، ﴿وَقَالُواْ إِنْ هَذَا﴾ يعنون:
قال ابنُ عطية (٢٧٥/٧): ((قوله: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ معناه: يطلبون أن يكونوا ممن يسخر.
٥٤٦٩
ويجوز أن يكون بمعنى: يسخرون، كقوله تعالى: ﴿وَّأَسْتَغْنَى اللَّهُ﴾ [التغابن: ٦] فيكون فَعَلَ
واسْتَفْعَلَ بمعنى. وبهذا فَسَّرَه مجاهد وقتادة)).
(١) تفسير البغوي ٣٦/٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٣/٣. وفي تفسير البغوي ٢٤/٦، ٣٦/٧ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون
تعيينه .
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٦/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥١٥/١٩ - ٥١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٨ بنحوه، وابن جرير ١٩/ ٥١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي
حاتم .
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٣/٣.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٦ - ١٨)
٥ ٥٦٢ %
فَوْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور
بسولات
القرآن ﴿إِلَّا سِحْرُ قُبِينٌ﴾ بَيِّنٌ أَنَّه سِحٌ (١). (ز)
﴿أَِذَا مِنْنَا وَكُنَا نُرَبًا وَعِظَامًا أَيِنَا لَمَبْعُونُونَ
أَوَ ءَابَآؤُنَا الْأَوَّلُونَ
٦٥١٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَِذَا مِنْنَا وَكُنَّا نُرَابًا وَعَظَمَا أَمِنَا
لَمَبْعُونُونَ﴾: تكذيبًا بالبعث(٢). (ز)
٦٥١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَِذَا مِثْنَا وَكْنَّا نُرَابًا وَعِظَمَا أَوِنَا لَمَبْعُونُونَ﴾ بعد الموت،
﴿أَوَ ءَابَاؤُنَا الْأَوَُّونَ﴾ أو يُبعث آباؤنا الأولون؟! قالوا ذلك تعجُّبًا (٣). (ز)
﴿ أَوَ ءَابَآؤُنَا
٦٥١٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوِذَا مِنْنَا وَكُنَا نُرَابًا وَعَظَمَا أَنَا لَمَبْعُوتُونَ
اْأَوَّلُونَ﴾ قالوا هذا الاستفهام، وهذا الاستفهام على إنكار، أي: لا نُبعث ولا آباؤنا
الأولون (٤). (ز)
﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ
١٨)
٦٥١٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَخِرُونَ﴾ :
صاغِرون(٥). (ز)
٦٥١٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ دَخِرُونَ﴾، قال:
صاغِرون(٦). (ز)
٦٥١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رجا النبيِّه وَّ: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿نَعَمْ
وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾ وأنتم صاغِرون(٧). (ز)
٦٥٢٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿قُلْ نَعَمْ﴾ تُبعثون جميعًا (٨). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٨٢٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥١٦/١٩. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٨٢٦/٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٨٢٦/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٧. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٨٢٦/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٧.
(٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٨٢٦/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٤.

مُؤَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٩ - ٢٠)
٥ ٥٦٣ %
(١٩)
﴿فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ
٦٥٢٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَإِنَّمَا هِىَ
زَجْرَةٌ﴾، قال: صيحة (١). (١٢/ ٣٩٣)
٦٥٢٠٢ - عن العوام بن حوشب، قال: قال إبراهيم التيمي: إنَّ الله رَجَّ عندما يريد
أن يقيم الساعة أَغْضَبُ ما يكون على خلقه =
٦٥٢٠٣ - قال العوام: وقال الحسن: الزجرة مِن الغضب، ﴿فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَحِدَةٌ﴾(٢). (ز)
٦٥٢٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ
وَحِدَةٌ﴾، قال: نفخة واحدة، وهي النفخة الآخرة(٣). (٣٩٣/١٢)
٦٥٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم رَى: ﴿فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَجِدَةٌ﴾ صيحة
واحدة مِن إسرافيل، لا مثنوية لها، ﴿فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ إلى البعث الذي كذَّبوا
به (٤) ٥٤٧٠]. (ز )
٦٥٢٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَحِدَةٌ﴾ النفخة الآخرة، ﴿فَإِذَا هُمْ
يَنْظُرُونَ﴾ قد خرجوا مِن قبورهم ينظرون(٥). (ز)
﴿وَقَالُواْ يَوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ
٣٠
٦٥٢٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾، قال:
يدين اللهُ فيه العبادَ بأعمالهم (٦). (٣٩٤/١٢)
] قال ابنُ عطية (٢٧٦/٧): «قوله: ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يحتمل أن يريد: بالأبصار، أي:
٥٤٧٠
ينظرون ما هم فيه، وصدق ما كانوا يكذبون به. ويحتمل أن يكون بمعنى: ينتظرون ما
يفعل بهم ويؤمرون به)).
(١) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ١٧٩/٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٥٠١/٤ (٢٦٦).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٨٢٦/٢.
(٦) أخرجه يحيى بن سلَّام ٨٢٧/٢، وابن جرير ٥١٨/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، =

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢١ - ٢٢)
٥ ٥٦٤ :
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٦٥٢٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾،
قال: يوم الحساب(١). (ز)
٦٥٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا نظروا وعاينوا البعث ذَكَروا قولَ الرسل:
إِنَّ البعث حقٌّ. ﴿وَقَالُواْ يَوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الذِينِ﴾ يوم الحساب الذي أخبرنا به
النبيُّ ◌َلِ﴾(٢). (ز)
﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِى كُم بِهِ، تُكَذِّبُونَ
٦٥٢١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿هَذَا يَوْمُ اٌلْفَصْلِ﴾: يعني:
يوم القيامة(٣). (١٢ / ٣٩٤)
٦٥٢١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿هَذَا يَوْمُ اُلْفَصْلِّ﴾، قال: يوم
يقضي بين أهل الجنة وأهل النار(٤). (ز)
٦٥٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّت عليهم الحفظةُ مِن الملائكة: ﴿هَذَا يَوْمُ
الْفَصْلِ﴾ يوم القضاء ﴿ الَّذِى كُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ بأنَّه كائن(٥). (ز)
٦٥٢١٣ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِى كُثُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ يوم
القضاء، يُقضى فيه بين المؤمنين والمشركين، فيدخل المؤمنون الجنة، ويدخل
المشركون النار (٦). (ز)
﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾
نزول الآية:
٦٥٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في كفار قريش(٧). (ز)
= وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥١٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ٨٢٧/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥١٨/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٩.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٧/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٣.

فَوْسُورَة التَّقْسِي المَاتُوز
٥ ٥٦٥ %
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٢)
تفسير الآية:
٦٥٢١٥ - عن عمر بن الخطاب، قال: سمعتُ رسول الله وَّل يقول: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ
ظَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال: ((وضرباءهم))(١). (ز)
٦٥٢١٦ - عن عمر بن الخطاب - من طريق النعمان بن بشير - في قوله: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ
ظَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال: أمثالهم الذين هم مثلهم، يجيء أصحابُ الربا مع أصحاب
الربا، وأصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر؛
أزواج في الجنة، وأزواج في النار(٢). (١٢/ ٣٩٤)
٦٥٢١٧ - عن عمر بن الخطاب - من طريق النعمان بن بشير - قال في قوله: ﴿وَإِذَا
النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]، قال: يُزوّج الرجل نظيره مِن أهل الجنة، ويُزوّج الرجل
نظيره من أهل النار. ثم قال: ﴿أَخْشُرُواْ الَّذِينَ ظَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ ﴿ مِن دُونِ الَهِ
فَأَهْدُوهُمْ إِلَى صِرَطِ الْجَحِيمِ﴾(٣). (ز)
٦٥٢١٨ - عن النعمان بن بشير - من طريق سماك بن حرب - في قوله تعالى:
﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال: أمثالهم الذين مثلهم (٤). (ز)
(١) أخرجه الثعلبي ١٤١/٨، من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمي أبو بكر، قال:
حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن النعمان بن بشير، عن عمر به مرفوعًا .
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال ابن عدي: ((لم أر له حديثًا منكرًا، وهو على ما
وصف لي عبدان لا بأس به)). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ((كذاب)). وقال ابن خراش: ((كان يضع
الحديث)). وقال البرقاني: ((لم أزل أسمعهم يذكرون أنه مقدوح فيه)). كما في اللسان لابن حجر ٧/ ٣٤٠.
وفيه أيضًا سماك بن حرب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): ((صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة
مضطربة، وقد تغيّر بأخَرَة فكان ربما تلقّن)). وفي تهذيب التهذيب ٢٠٤/٤ - ٢٠٥: ((ابن معين سُئِل عنه: ما
الذي عابه؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره، وهو ثقة. وقال ابن عمار: يقولون إنه كان يغلط،
ويختلفون في حديثه. وقال النسائي: كان ربما لُقّن، فإذا انفرد بأصلٍ لم يكن حجةً؛ لأنه كان يُلقَّن
فيتلقَّن)).
وقد روى الحديث ابن جرير ١٩ /٥١٩ و١٤١/٢٤، من طريق ابن مهدي عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان،
عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر به موقوفًا عليه مِن قوله. فكأن رواية الرفع خطأ .
(٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٣٤٠ مختصرًا، وابن منيع في مسنده - كما في المطالب (٤٠٧٥) -، وعزاه السيوطي
إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في
البعث. وأخرجه آدم بن أبي إياس - تفسير مجاهد (٥٦٧) - بلفظ: الصالح مع الصالح، والطالح مع
الطالح. أخرجه ابن جرير ٥١٩/١٩، وإسحاق البستي ص٢٠١ بلفظ: ضرباؤهم.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٧.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٨، وإسحاق البستي ص ٢٠٠ بلفظ: الذين هم مثلهم في العمل.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٢)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ٥٦٦ %
٦٥٢١٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال: تقول
الملائكة للزبانية: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾(١). (١٢ / ٣٩٤)
٦٥٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قوله: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَمُواْ
وَأَزْوَجَهُمْ﴾، يعني: أتباعهم، ومن أشبههم مِن الظلمة(٢). (ز)
٦٥٢٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ
وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال: أشباههم. وفي لفظ: نظراؤهم(٣). (١٢/ ٣٩٤)
٦٥٢٢٢ - عن سعيد بن جبير =
٦٥٢٢٣ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثله (٤). (١٢ /٣٩٥)
٦٥٢٢٤ - عن أبي العالية الرِّياحي - من طريق داود - ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾ ،
قال: وأشياعهم(٥). (ز)
٦٥٢٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ
ظَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال: أمثالهم؛ القتلة مع القتلة، والزناة مع الزناة، وأكلة الربا مع
أكلة الربا (٦). (٣٩٥/١٢)
٦٥٢٢٦ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾ قرناؤهم مِن
الشياطين، كل كافر معه شيطانُه في سلسلة(٧). (ز)
٦٥٢٢٧ - عن الحسن البصري: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾ إنّ كل قوم يلحقون
بصنفهم، وما كانوا يعبدون من دون الله(٨). (ز)
٦٥٢٢٨ - عن الحسن البصري: يعني: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾ الشياطين التي
دعتهم إلى عبادة الأوثان، فإنما عبدوا الشياطين(٩). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٢٠.
(٣) أخرجه سفيان الثوري (٢٥٢)، وابن جرير ١٩ / ٥١٩ - ٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث،
والفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) تفسير الثعلبي ١٤١/٨.
(٨) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٧.
(٩) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٧.

فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٢
٥ ٥٦٧ %
٦٥٢ - قال الحسن البصري: ﴿وَأَزْوَجَهُمْ﴾ المشركات(١)[٥٤٧]. (ز)
٦٥٢٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال:
هم وأشكالهم(٢). (ز)
٦٥٢٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ
وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال: أشباههم مِن الكفار مع الكُفَّار(٣). (٣٩٥/١٢)
٦٥٢٣٢ - قال قتادة بن دعامة =
٦٥٢٣٣ - ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿ أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾ كل مَن عمل مثل
عملهم؛ فأهل الخمر مع أهل الخمر، وأهل الزنا مع أهل الزنا (٤). (ز)
٦٥٢٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ
وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال: وأشباههم(٥). (ز)
٦٥٢٣٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾ سُوقوا الذين كفروا
وشركاءهم مِن الشياطين إلى الحساب، ﴿وَأَزْوَجَهُمْ﴾ يعني: وقرناؤهم مِن
الشياطين(٦). (ز)
٦٥٢٣٦ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال: أزواجهم
في الأعمال. وقرأ: ﴿وَكُنْتُ أَزْوَجَا ثَثَةً﴾ الآية [الواقعة: ٧]، قال: فأصحاب الميمنة
زوج، وأصحاب المشأمة زوج، والسابقون زوج(٧). (٣٩٥/١٢)
٦٥٢٣٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الشياطين، ﴿وَأَزْوَجَهُمْ﴾
مَن عمِل بأعمالهم مِن بني آدم(٨). (ز)
قال ابنُ تيمية (٣٤٠/٥ - ٣٤١): ((ليس المراد: أنه يحشر معهم زوجاتهم مطلقًا؛
٥٤٧١
فإن المرأة الصالحة قد يكون زوجها فاجرًا، بل كافرًا كامرأة فرعون. وكذلك الرجل
الصالح قد تكون امرأته فاجرة، بل كافرة كامرأة نوح ولوط. لكن إذا كانت المرأة على دين
زوجها دخلت في عموم الأزواج، ولهذا قال الحسن البصري: ﴿وَأَزْوَجَهُمْ﴾: المشركات)).
(١) تفسير الثعلبي ٨/ ١٤١، وتفسير البغوي ٣٧/٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢٠.
(٤) تفسير الثعلبي ١٤١/٨، وتفسير البغوي ٧/ ٣٧.
(٦) علقه يحيى بن سلام ٨٢٧/٢.
(٨) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٧.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٢ - ٢٣)
٥ ٥٦٨ ٥
فَوَسُكَبْ التَّفَسَّةُ المَاتُور
٦٥٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الذين أشركوا مِن بني آدم،
﴿وَأَزْوَجَهُمْ﴾ قرناءهم مِن الشياطين الذين أضلوهم، وكل كافر مع شيطان في سلسلة
واحدة(١). (ز)
٦٥٢٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾، قال: أزواجهم في الأعمال. وقرأ: ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَجًا ثَلَاثَةً
وَالسَِّقُونَ
فَأَصْحَبُ اُلْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ ﴿ وَأَصْحَبُ المَشْمَةِ مَا أَصْحَبُ المَشْتَمَةِ (3)
اُلسَّبِقُونَ﴾ [الواقعة: ٧ - ١٠]، فالسابقون زوج، وأصحاب الميمنة زوج، وأصحاب
الشمال زوج. قال: كل مَن كان مِن هذا حشره الله معه. وقرأ: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
[التكوير: ٧]، قال: زُوِّجت على الأعمال، لكل واحد مِن هؤلاء زوج، زوَّج الله بعض
هؤلاء بعضًا؛ زوَّج أصحاب اليمين أصحاب اليمين، وأصحاب المشأمة أصحاب
المشأمة، والسابقين السابقين. قال: فهذا قوله: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾ قال:
أزواج الأعمال التي زوجهن الله(٢). (ز)
٦٥٢٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَحْشُرُوا﴾ سوقوا ﴿الَّذِينَ ظَمُواْ﴾ أشركوا، ﴿وَأَزْوَجَهُمْ﴾
أي: وأشكالهم(٣). (ز)
﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ
مِن دُونِ اللَّهِ﴾
مِن
(٣٣)
٦٥٢٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ
دُونِ اللَّهِ﴾، قال: الأصنام (٤). (٣٩٥/١٢)
مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: إبليس
٣٢
٦٥٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ
وجنده. نزلت في كفار قريش. نظيرها في يس [٢٠]: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِىّ ءَادَمَ أَن لَّا
مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: إبليس وحده (٥) ٥٤٧٢]. (ز)
تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنَّ﴾. ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ
قال ابنُ عطية (٢٧٧/٧): ((ما كانوا يعبدون من دون الله: مِن آدمي رَضِي بذلك،
٥٤٧٢
ومِن صنم ووثن توبيخًا لهم، وإظهارًا لسوء حالهم)).
==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٥. وآخره في تفسير الثعلبي ١٤١/٨ عن مقاتل مهملاً.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٨/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٣ - ٦٠٥. وفي تفسير البغوي ٣٧/٧ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

فَوْسُوَكَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٥٦٩
سُوْرَةُ الصَّافَاتِ (٢٣)
﴿ فَأَهْدُوهُمْ إِلَى صِرَطِ الْجَحِيمِ
٢٣)
٦٥٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَأَهْدُوهُمْ إِلَى صِرَطِ
الْجَحِيمِ﴾، قال: وَجَّهوهم(١). (٣٩٥/١٢)
٦٥٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأَهْدُوهُمْ﴾ قال: دُلِّوهم ﴿إِلَى صِرَّطِ
اَلْجَحِيمِ﴾ قال: طريق النار(٢). (١٢ /٣٩٦)
مِن دُونِ اللَّهِ فَأَهْدُوهُمْ﴾
٦٥٢٤٥ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ
فادعوهم(٣). (ز)
٦٥٢٤٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَأَهْدُوهُمْ إِلَى صِرَّطِ الْجَحِيمِ﴾، قال:
سُوقوهم(٤). (٣٩٦/١٢)
٦٥٢٤٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَأَهْدُوهُمْ﴾ فادعوهم(٥). (ز)
٦٥٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَهْدُوهُمْ إِلَى صِرَطِ﴾ يعني: ادعوهم إلى طريق
﴿اَلْجَحِيمِ﴾، والجحيم: ما عظّم الله رَمَن مِن النار(٦). (ز)
٦٥٢٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مِن دُونِ اللَّهِ فَأَهْدُوهُمْ﴾ فادعوهم ﴿صِرَّطِ الْجَحِيمِ﴾ إلى
طريق ﴿الْجَحِيمِ﴾، والجحيم: اسم من أسماء جهنم، وهو الباب الخامس، وأسماء
أبوابها السبعة: جهنم هو الباب الأعلى، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم
الجحيم، ثم سقر، ثم الهاوية وهي الدرك الأسفل من النار، وهي جميعًا النار،
== وقال ابن تيمية (٣٤٢/٥): ((يخرج مِن هذا مَن عُبِدَ مع كراهته لأن يُعْبَد ويطاع في
معصية الله. فهم الذين سبقت لهم الحسنى، كالمسيح والعزير وغيرهما فأولئك مبعدون.
وأما مَن رضي بأن يُعْبَد ويطاع في معصية الله فهو مستحق للوعيد، ولو لم يَأْمُر بذلك،
فكيف إذا أَمَر؟! وكذلك من أمر غيره بأن يعبد غير الله)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢٢، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٦٥/٢ -.
(٣) تفسير الثعلبي ١٤١/٨، وتفسير البغوي ٧/ ٣٧.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٣ - ٦٠٥.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٤)
& ٥٧٠ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
وجهنم اسم جامع لتلك الأبواب، قال: ﴿فَادْخُلُواْ أَبْوَبَ جَهَنَّمَ﴾ [النحل: ٢٩]، وكل
باب منها هو النار: الأعلى جهنم، ثم لظى، والنار كلها لظى، قال: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا
تَلَظَى﴾ [الليل: ١٤] تأجَّج، ثم الحطمة، والنار كلها حطمة، تحطم عظامهم وتأكل كل
شيء إلا الفؤاد، قال: ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِى الْخُطَمَةِ﴾ [الهمزة: ٤]، ثم السعير، والنار كلها
سعير سُعِّر بهم، قال: ﴿وَسَبَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، ثم الجحيم، والنار كلها
جحيم، ﴿قَالُواْ أَبْنُواْ لَهُ بُنْيَنًا فَأَلْقُوهُ فِى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٩٧] في النار، ثم سقر، والنار
كلها سقر، قال: ﴿لَا نُبْقِى وَلَا نَذَرُ﴾ [المدثر: ٢٨]، فكذلك تفعل تلك الأبواب كلها
بهم، لا تبقي أجسادهم حين يدخلونها، ولا تذر حين يجدد خلقهم حتى تأكل
أجسادهم، وهو قوله: ﴿كُلَّمَا نَضِحَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦]، ثُم
الهاوية، والنار كلها هاوية، يهوون فيها، قال: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩]، غير
أن هذه الأنواع التي وصف بها النار لكل باب مِن أبوابها اسمٌ مِن تلك الأنواع
سُمِّيَتْ به، ولكل قوم مِن أهل النار منزل مِن تلك الأبواب التي سميت بهذه
(١)
الأسماء(١). (ز)
﴿ وَقِفُوهُمَّ إِنَّهُم مَسْئُولُونَ
٢٤
٦٥٢٥٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ومدير: ((ما من داع دعا إلى شيء
إلا كان موقوفًا يوم القيامة، لازِمًا به، لا يُغادِرِه ولا يُفارِقه، وإن دعا رَّجُلٌ رجلًا)). ثم
قرأ : ﴿وَقِفُوهُمَّ إِنَهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (٢). (١٢ / ٣٩٦)
٦٥٢٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾، قال: احبسوهم
إِنَّهم مُحاسَبون(٣). (٣٩٦/١٢)
٦٥٢٥٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَسْتُولُونَ﴾ عن جميع أقوالهم
وأفعالهم(٤). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٧/٢ - ٨٢٨.
(٢) أخرجه الترمذي ٤٣٩/٥ (٣٥٠٨)، والحاكم ٤٦٧/٢ - ٤٦٨ (٣٦١٠، ٣٦١١)، وابن جرير ٥٢٣/١٩،
وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٩ -.
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). وقال الحاكم: ((للحديث أصلًا بإسناد ما)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٦٥/٢ -.
(٤) تفسير البغوي ٧/ ٣٧.

مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٤)
٥٧١ %
٦٥٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: يحشر اللهُ الجنَّ
والإنس إلى صُقع من الأرض، فيأخذون مقامهم منها، ثم ينزل الله سِبطًا مِن
الملائكة، فيطيفون بالجن والإنس - أي: يُحْدِقون بهم -، ثم ينزل الله سبطًا من
الملائكة، يطيفون بالملائكة وبالجن والإنس، ثم ينزل سبطًا ثالثًا، ورابعًا، وخامسًا،
وسادسًا، وينزل الله وَالَ في السبط السابع، مجتنباه جهنم، فإذا رأوه الخلائق
ابْذَعَرُّوا (١) فرارًا، فيقول: ﴿وَقِفُوهُْ لِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ﴿ مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ ﴿ بَلْ هُ اُلْيَوْمَ
مُسْتَسْلِمُونَ﴾. فينادي: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنَفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ
فَأَنْفُذُواْ لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣](٢). (ز)
٦٥٢٥٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن لا إله إلّا الله(٣). (ز)
٦٥٢٥٥ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إِنَّهُمْ مَسْتُولُونَ﴾ عن خطاياهم (٤). (ز)
٦٥٢٥٦ - عن عطية بن سعد العوفي، في قوله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم ◌َسْئُولُونَ﴾، قال: يُوقَفون
يوم القيامة حتى يُسألوا عن أعمالهم(٥). (٣٩٦/١٢)
٦٥٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم ◌َسْئُولُونَ﴾ فلمَّا سِيقوا إلى النار حُبِسوا،
فسألهم خزنة جهنم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى، ولكن حقَّت كلمة
العذاب على الكافرين(٦). (ز)
٦٥٢٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَقِفُوهُمْ﴾ أي: احبسوهم، وهذا قبل أن
يدخلوا النار؛ ﴿إِنَّهُم مَّسْتُولُونَ﴾ عن لا إله إلا الله (٥٤٧٣٢٧]. (ز)
٥٤٧٣ اختُلِف في الشيء الذي يُسْأَلون عنه على خمسة أقوال: الأول: عن لا إله إلا الله.
والثاني: عن أعمالهم ويوقفون على قبحها. والثالث: هل يحبون شرب الماء البارد؟
والرابع: عما دعوا إليه من بدعة. والخامس: عما كانوا يعبدون من دون الله.
وعلَّقَ ابنُ عطية (٢٧٧/٧) على القول الثاني، بقوله: «هذا قول مُتَّجه، عامٌّ في الهزء ==
(١) ابْذَعَرَّ الناسُ: تَفَرَّقُوا. اللسان (بذر).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣ (٢١١) -،
وينظر: طبعة مكتبة آل ياسر ١٤١٣ هـ بتحقيق: مجدي فتحي السيد ص١٣٢ (١٧٠).
(٣) تفسير الثعلبي ١٤٢/٨، وتفسير البغوي ٧/ ٣٧.
(٤) تفسير الثعلبي ١٤٢/٨.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٨/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٣.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٥ -٢٦)
٥ ٥٧٢ .
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٢٥٩ - عن أبي الزَّعْراء، قال: كنا عند عبد الله [بن مسعود]، فذكر قصة، ثم
قال: يَتَمَثَّل اللهُ للخلق، فيلقاهم، فليس أحد مِن الخلق كان يعبد مِن دون الله شيئًا
إلا وهو مرفوع له يتبعه، قال: فيلقى اليهود، فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد
عُزيرًا. قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة
السراب، ثم قرأ: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَؤَمَيِذٍ لِلْكَفِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠]. قال: ثم يلقى
النصارى، فيقول: مَن تعبدون؟ فيقولون: المسيح. فيقول: هل يسركم الماء؟
فيقولون: نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من
دون الله شيئًا، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم ◌َسْئُولُونَ﴾(١). (ز)
٢٥
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
﴿مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ
٦٥٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ﴾ قال: لا تمانعون
مِنَّا، ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ مُسْتَنجِدونَ(٢). (٣٩٧/١٢)
٦٥٢٦١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿بَلَ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ خاضِعون(٣). (ز)
٦٥٢٦٢ - قال الحسن البصري: ﴿بَّ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ مُنقادون(٤). (ز)
٦٥٢٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ﴾
قال: لا، واللهِ، لا يتناصرون، ولا يدفع بعضكم عن بعض، ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾
يعني: في عذاب الله(٥). (١٢ /٣٩٧)
== وغيره)). وعلَّقَ على القول الثالث، بقوله: ((هذا على طريق الهزْء بهم)). ثم ذكر قولًا آخر
محتملًا، فقال: ((ويحتمل عندي أن يكون المعنى على ما فسره بقوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ﴾
أي: تسألون عن امتناعهم عن التناصر)).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٨١/٢١ - ٢٨٥ (٣٨٧٩٢) مطولًا، وابن جرير
١٩/ ٠٥٢٢
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٦٥/٢ -.
(٣) تفسير الثعلبي ١٤٣/٨، وتفسير البغوي ٣٨/٧.
(٤) تفسير الثعلبي ١٤٣/٨، وتفسير البغوي ٣٨/٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةِ المَاتُون
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٧ - ٢٨)
٥ ٥٧٣ %
٦٥٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الخازن: ﴿مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ﴾. نظيرها في
الشعراء [٩٣]: ﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْنَصِرُونَ﴾. يقول الكفار: ما لشركائكم الشياطين لا
يمنعونكم مِن العذاب. يقول الله رَ لمحمد بَّه: ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾
للعذاب(١). (ز)
٦٥٢٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ﴾ يُقال لهم: ﴿مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ﴾
لا ينصر بعضكم بعضًا، ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ استسلموا(٢). (ز)
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ يَتَسَآءَلُونَ
٦٥٢٦٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أقبل
بعضُهم يلوم بعضًا(٣). (١٢ /٣٩٧)
٦٥٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَ لُونَ﴾، قال:
ذلك إذا بُعِثوا في النفخة الثانية (٤). (١٢/ ٣٩٨)
٦٥٢٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَقْلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
يَتَسَآءَلُونَ﴾، قال: الإنس على الجن(٥). (٣٩٧/١٢)
٦٥٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَ لُونَ﴾ يتكلَّمون(٦). (ز)
٦٥٢٧٠ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ الإنس والشياطين(٧). (ز)
﴿قَالُواْ إِنَّكُمْ كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اٌلْيَمِينِ
٢٨)
٦٥٢٧١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال الضعفاء للذين استكبروا: ﴿إِنَّكُمْ كُم
تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ تقهروننا بالقُدرة مِنكم علينا (٨). (٣٩٧/١٢)
٦٥٢٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿تَأْثُونَنَا عَنِ
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٨/٢.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٦٥/٢ -.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٣.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٦٥/٢ -.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٩/٢.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٨)
مُؤْسُورَة التَّفْسِيَِّةُ الْحَانُور
: ٥٧٤ %
اَلْيَمِينِ﴾، قال: عن الحق؛ الكفار تقوله للشياطين (١). (٣٩٩/١٢)
٦٥٢٧٣ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إِنَّكُمْ كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾، أي: مِن قِبَل
الدين، فتُضِلُّوننا عنه، وتروننا أن الدين ما تضلوننا به (٢). (ز)
٦٥٢٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحسين بن واقد - ﴿قَالُواْ إِنَّكُمْ كُمْ
تَأْتُوَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾، قال: مِن حيث نأمنكم(٣). (ز)
٦٥٢٧٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كُثُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾، قال: كانوا
يأتونهم عند كل خير ليصدوهم عنه (٤). (٣٩٨/١٢)
٦٥٢٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: قالت الإنسُ للجن: ﴿إِنَّكُمْ
كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾. قال: مِن قِبل الخير فتنهوننا عنه، وتُبُطُّئوننا عنه(٥). (١٢ /٣٩٧)
٦٥٢٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ
اَلْيَمِينِ﴾، قال: يفتِنوننا عن طاعة الله(٦). (ز)
٦٥٢٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّكُمْ كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ
اَلْيَمِينِ﴾، قال: تأتوننا مِن قِبل الحقِّ تُزَيِّنون لنا الباطل، وتصدُّوننا عن الحق(٧). (ز)
٦٥٢٧٩ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿إِنَّكُمْ كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اٌلْيَمِينِ﴾ مِن قِبَل
الدِّين، فصددتمونا عنه، وزينتم لنا الضلالة (٨). (ز)
٦٥٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُوا﴾ قال قائل مِن الكفار لشركائهم الشياطين:
﴿إِنَّكُمْ كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اٌلْيَمِينِ﴾ يعنون: مِن قِبل الحق. نظيرها في الحاقة [٤٥]: ﴿لَأَخَذْنَا
مِنْهُ بِلْيَمِينِ﴾ بالحق. وقالوا للشياطين: أنتم زينتم لنا ما نحن عليه؛ فقلتم: إنَّ هذا
الذي نحنُ عليه هو الحق(٩). (ز)
٦٥٢٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله:
﴿إِنَّكُمْ كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ قال: قال بنو آدم للشياطين الذين كفروا: ﴿إِنَّكُمْ كُمْ
(١) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/١٩. وعلّقه يحيى بن سلام ٨٢٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير الثعلبي ١٤٣/٨، وتفسير البغوي ٣٨/٧.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢٥.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٨.
(٨) علقه يحيى بن سلام ٨٢٩/٢.
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص٢٠١.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٣.

ضَوْسُ عَبْ التَّفْسَّةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٨)
٥٧٥ %
تَأْتُونَنَا عَنِ اَلْيَمِينِ﴾، قال: تَحُولُون بيننا وبين الخير، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان،
والعمل بالخير الذي أَمَر الله به(١). (ز)
٦٥٢٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ﴾ قالت الإنس للشياطين: ﴿إِنَّكُمْ كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ
٢)[٥٤٧٤]. (ز)
اَلْيَمِينِ﴾
قال ابنُ جرير (٥٢٤/١٩ - ٥٢٥) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف،
٥٤٧٤
واللغة: ((قالت الإنس للجن: إنكم - أيها الجن ـ كنتم تأتوننا مِن قِبَلِ الدِّين والحق،
فتخدعوننا بأقوى الوجوه. واليمين: القوة والقدرة في كلام العرب، ومنه قول الشاعر:
تَلِّقَّاها عَرَابةُ باليمينِ
إذا ما رايةٌ رُفِعَت لمجدٍ
يعني: بالقوة والقدرة)) .
وقال ابنُ عطية (٢٧٨/٧ - ٢٨٠ بتصرف): ((اضطرب المتأولون في معنى قولهم: ﴿عَنِ
اٌلْيَمِينِ﴾، وعَبَّر ابن زيد وغيره عنه بـ: طريق الجنة والخير. ونحو هذا من العبارات التي
هي تفسير بالمعنى لا تختص باللفظة، وبعضهم نحا في تفسير الآية إلى ما يختصها، والذي
يتحصل من ذلك معانٍ، منها: أن يريد بـ﴿ اَلْيَمِينِ﴾: القوة والشدة، فكأنهم قالوا: إنكم كنتم
تغووننا بقوة منكم، وتحملوننا على طريق الضلالة بمتابعة منكم في شدة. فعَبَّر عن هذا
المعنى بـ﴿اَلْيَمِينِ﴾ كما قالت العرب: بيدين ما أورد. وكما قالوا: اليد - في غير موضع -
عن القوة، وقد ذهب بعض الناس ببيت الشماخ هذا المذهب، وهو قوله:
تلقاها عرابة باليمين
إذا ما راية رفعت لمجد
فقالوا: معناه: بقوة وعزيمة، وإلا فكل أحد يتلقاها بيمينه، لو كانت الجارحة، وأيضًا فلما
استعار الراية للمجد فكذلك لم يرد باليمين الجارحة. ومن المعاني التي تحتملها الآية أن
يريدوا: إنكم كنتم تأتوننا من الجهة التي يحسِّنها تمويهكم وإغواؤكم، ويظهر فيها أنها جهة
الرشد والصواب، فتصير عندنا كاليمين التي نتيمَّن بالسانح الذي يجيؤنا من قِبَلِها ... فكأنهم
شبهوا أقوال هؤلاء المغوين بالسوائح التي هي عندهم محمودة، كأن التمويه في هذه الغوايات
قد أظهر فيها ما يوشك أن يُحمد به. ومن المعاني التي تحتملها الآية أن يريدوا: إنكم كنتم
تأتوننا - أي: تقطعون بنا - عن أخبار الخير واليمن. فعَبَّر عنها بـ﴿ اٌلْيَمِينِ﴾؛ إذ اليمين هي
الجهة التي يتيمن بكل ما كان منها وفيها. ومن المعاني التي تحتملها الآية أن يريدوا: إنكم
كنتم تجيئوننا من جهة الشهوات وعدم النظر، والجهة الثقيلة من الإنسان وهي جهة اليمين
منه؛ لأن كبده فيها، وجهة شماله فيها قلبه، وهي أخف، وهذا معنى قول الشاعر :
تركنا لهم شق الشمال
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢٥.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٩/٢.
=
=

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٢٩ - ٣٠)
٥ ٥٧٦ :
فَوْسُوَكَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُورُ
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُمْ قَوْمًا ◌َاخِينَ
﴿قَالُواْ بَل لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ
٣٩
٣٠
٦٥٢٨٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَالُواْ بَل لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله،
﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍّ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَخِينَ﴾ مُشركين في عِلم الله (١). (٣٩٧/١٢)
٦٥٢٨٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بَل لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾، قال: لو كنتم
مؤمنين مُنِعْتُم مِنَّا(٢). (٣٩٩/١٢)
٦٥٢٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: قالت الجن للإنس: ﴿بَل
لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ حتى بلغ ﴿قَوْمًا طَغِينَ﴾ (٣). (٣٩٧/١٢)
٦٥٢٨٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ﴾ مِن مُلك فنقهركم به
على الشرك، ﴿بَّ كُمْ قَوْمًا طَفِينَ﴾ تقوله الشياطين للمشركين مِن الإنس(٤). (ز)
٦٥٢٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن
سُلْطَانٍ﴾، قال: الحجة. وفي قوله ﴿بَلْ كُمْ قَوْمًا طَغِينَ﴾، قال: كفار ضُلَال(٥). (ز)
٦٥٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُوا﴾ قالت لهم الشياطين: ﴿بَل لَّمْ تَكُونُواْ
== أي: نزلنا لهم عن موضع الهروب؛ لأن المنهزم إنما يرجع على شقه الأيسر؛ إذ هو أخف
شقيه، وإذ قلب الإنسان في شماله، وثم نظره، فكأن هؤلاء كانوا يأتون من جهة الشهوات
والثقل ... وأكثر ما يتمكن هذا التأويل مع إغواء الشياطين، وهو قَلِقٌّ مع إغواء بني آدم.
وقيل: المعنى: تحلفون لنا، وتأتوننا إتيان من إذا حلف صدقناه ... فاليمين على هذا:
القَسَم)». ثم بيَّن أن بعض الناس ذهبوا في ذكر إبليس جهات بني آدم في قوله: ﴿مِّنْ بَيْنِ
أَيْدِيِهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَنِهِمْ وَعَن شَايِلِهِمَّ﴾ [الأعراف: ١٧] إلى ما ذكره من جهة الشهوات،
فقالوا: ما بين يديه هي مغالطته فيما يراه، وما خلفه هو ما يسارق فيه الخفاء، وعن يمينه
هو جانب شهواته، وعن شماله هو موضع نظره بقلبه وتحرزه، فقد يغلبه الشيطان فيه، ثم
علَّق بقوله: ((وهذا فيمن جعل هذا في جهات ابن آدم الخاصة بيديه، ومِن الناس مَن جعلها
في جهات أموره وشؤونه؛ فيتسع التأويل على هذا)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٦٥/٢ -.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢٦.
(٤) علقه يحيى بن سلام ٨٢٩/٢.

فَوْسُبَكَة التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٣١ -٣٢)
٥ ٥٧٧ %
مُؤْمِنِينَ﴾ مُصَدِّقين بتوحيد الله رَى، ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾ مِن مُلْكِ فنكرهكم
على متابعتنا، ﴿بَلَ كُنُمْ قَوْمًا طَفِينَ﴾ عاصين(١). (ز)
٦٥٢٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُوا﴾ قالت الشياطين للمشركين من الإنس: ﴿بَل لَّمْ
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾. كقوله: ﴿فَإِنَّكُ﴾ يا بني إبليس ﴿وَمَا تَعْبُدُونَ
٢٩٦
تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ
(١٦) مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ﴾ ليس لكم سلطان ﴿إِلَّا﴾ على ﴿مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦١
- ١٦٣]. ﴿بَلْ كُنُمْ قَوْمًا طَغِينَ﴾ تقوله الشياطين للمشركين من الإنس(٢). (ز)
٣٠
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَيْنَاْ إِنَا لَذَآيِقُونَ
فَأَغْوَيْنَكُمْ إِنَّا كُنَا غَوِينَ
٦٥٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَاً﴾: فوجب علينا
قضاء ربنا؛ لأنا كنا أذلاء، وكنتم أعِزَّاء(٣). (١٢ /٣٩٧)
٦٥٢٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَيِّنَاً﴾ قال:
هذا قول الجن، ﴿فَأَغْوَيْنَكُمْ إِنَّا كُنَا غَوِينَ﴾ هذا قول الشياطين لضُلَّال بني آدم(٤). (٣٩٧/١٢)
٦٥٢٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَغْوَيْنَكُمْ﴾ قال: الشياطين تقول:
أغويناكم في الدنيا ﴿إِنَّا كُنَّا غَوِينَ﴾(٥). (٣٩٩/١٢)
٦٥٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت الشياطين: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِناً﴾ يومَ
قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَّمَ مِنْكَ وَمِمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] ﴿إِنَّا لَذَآيِقُونَ
٣١
فَأَغْوَيْنَكُمْ﴾ يعني: أضللناكم عن الهدى، ﴿إِنَّا كُنَّا غَوِينَ﴾ ضالين(٦). (ز)
٦٥٢٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّناً﴾ هذا قول الشياطين، والقول هاهنا
هو قوله: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ اٌلْقَوْلُ مِنِّى﴾ صدق القول مِنِّي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
أجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣]. قال: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَيْنَاً إِنَّا لَذَابِقُونَ﴾ أي: العذاب،
﴿فَأَغْوَيْنَكُمْ﴾ تقوله الشياطين للمشركين، أي: فأضللناكم، ﴿إِنَّا كُنَّا غَوِينَ﴾ ضالين(٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٩/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٦٥/٢ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٧/١٩ دون شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٩/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٣ - ٦٠٦.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٣٣ - ٣٤)
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَيِّدٍ فِى الْعَذَابِ مُشْتِكُونَ
٦٥٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَيِذٍ﴾ قال: كلهم ﴿فِى الْعَذَابِ
مُشْتِكُونَ﴾(١). (١٢ / ٣٩٧)
٦٥٢٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَيِذٍ﴾ ومَن أَغْوَوا في الدنيا ﴿فِى الْعَذَابِ
مُشْتَرِكُونَ﴾(٢). (١٢ /٣٩٩)
٦٥٢٩٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مُشْتَرِكُونَ﴾ لا يمنعُ بعضُكم بعضًا من دخول
(٣)
النار(٣). (ز)
٦٥٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَك: ﴿فَإِنَهُمْ يَوْمَيِدٍ﴾ للكفار والشياطين
﴿فِي الْعَذَابِ مُشْتِكُنَ﴾(٤). (ز)
٦٥٢٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿فَإِنّهُمْ يَوْمَيِدٍ فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾، قال: هم والشياطين(٥). (ز)
٦٥٣٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَيِدٍ فِىِ الْعَذَابِ مُشْتَكُونَ﴾ يُقرَن كلُّ واحد
منهم هو وشيطانه في سلسلة واحدة(٦). (ز)
إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
٣٤)
٦٥٣٠١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِلْمُجْرِمِينَ﴾، يقول: إنَّا هكذا نصنع
بالمشركين (٧) . (١٢ /٣٩٧)
٦٥٣٠٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾ الذين جعلوا لله
شركاء(٨). (ز)
٦٥٣٠٣ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾ بالمشركين(٩). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٦٥/٢ -. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٣ - ٦٠٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٢٧.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٩/٢ - ٨٣٠.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٦٥ -.
(٨) تفسير البغوي ٣٩/٧.
(٩) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٠.

فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
te
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٣٥)
٣٥)
إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْيُونَ
نزول الآية :
٦٥٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُمْ كَانُّوْاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾
نزلت في الملأ مِن قريش الذين مشَوا إلى أبي طالب، فقال لهم النبي ◌ِّ: «قولوا:
لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم بها))(١). (ز)
تفسير الآية:
٦٥٣٠٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أُمِرْتُ أن أُقاتِل الناس
حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فمَن قال: لا إله إلا الله. فقد عصم مِنِّي مالَه ونفسَه
إلا بِحَقِّه، وحسابه على الله)). وأنزل الله في كتابه، وذكر قومًا استكبروا فقال:
﴿إِنَهُمْ كَانُّوْاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ يَسْتَكْبُونَ﴾. وقال: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ
فِى قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَهِيَّةِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ سَكِينَهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَّمَهُمْ
كَلِمَةَ النَّقْوَى وَكَانُواْ أَحَقَ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦] وهي: لا إله إلا الله محمد
رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كَاتَبهم رسول الله وَّل على
قضية المدة (٢). (٣٩٩/١٢)
٦٥٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾،
قال: كانوا إذا لم يُشرِك بالله يستنكفون (٣). (٣٩٩/١٢)
٦٥٣٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبُونَ﴾، قال: يعني: المشركين خاصّة(٤). (ز)
٦٥٣٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال - جلَّ وعزَّ -: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا
قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ يَسْتَكْبُونَ﴾ يَتَكَبَّرون عنِ الهُدى(٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٦/٣.
(٢) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ٢٦٣/١ - ٢٦٤ (١٩٦)، وابن جرير ٣٠٨/٢١ - ٣٠٩ واللفظ
له، وأخرجه البخاري ٤٨/٤ (٢٩٤٦)، ١٥/٩ (٦٩٢٤)، ٩٣/٩ (٧٢٨٤)، ومسلم ٥١/١ (٢٠)، ٥٢/١
(٢١) كلاهما دون قوله: وأنزل الله في كتابه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٢٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٦/٣.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٣٦ - ٣٧)
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
& ٥٨٠ %
٦٥٣٠٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبُونَ﴾
عنها (١) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٣١٠ - عن قتادة، في قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُّوْاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾، قال: قال
عمر بن الخطاب: احضروا موتاكم، ولقِّنوهم لا إله إلا الله، فإنهم يرون ويسمعون (٢). (ز)
٦٥٣١١ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق سعيد بن رمانة -: أنَّه قيل له: أليس ((لا إله
إلا الله)) مفتاح الجنة؟ قال: بلى. ولكن ليس مِن مفتاح إلا وله أسنان، فمَن جاء
بأسنانه فُتِح له، ومن لا لم يُفتح له (٣). (١٢ /٤٠٠)
﴿وَيَقُولُونَ أَبِنَّا لَتَارِكُوْ ءَالِهَيْنَا لِشَاعٍِ تَجْنُونِ
٦٥٣١٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَيَقُولُونَ أَبِنَّا لَتَارِكُوْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِ تَجْنُونٍ﴾ لا يعقل.
قال: فحكى الله صِدقَه، فقال: ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾(١٤. (٣٩٩/١٢)
٦٥٣١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ أَبِنَّا لَتَارِكُوْ ءَالِهَتْنَا
لِشَاعِ تَجْنُونٍ﴾: يعنون: محمدًا وَلَّ(٥). (١٢ /٣٩٧)
٦٥٣١٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ يعني: المشركين، إذا دعاهم النبي ◌َّ إلى
الإيمان: ﴿أَبِنَّا لَتَرِكُوْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِ تَجْنُونٍ﴾ يعنون: النبي ◌ِّه، أي: لا نفعل(١). (ز)
﴿بَلَ جَآءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
١٣٧
٦٥٣١٥ - عن عبد الله بن عباس: قال: فحكى الله صِدْقَه، فقال: ﴿بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ
وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾(٧). (٣٩٩/١٢)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٨/٢ - ٨٢٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/١٩.
(٣) أخرجه البخاري في تاريخه ١/ ٩٥، والبيهقى في الأسماء والصفات (٢٠٨).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٨/٢ - ٨٢٩.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.