Indexed OCR Text

Pages 541-560

فَوْسُكَب التَّفْسَةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٤)
& ٥٤١ :
٦٥٠٥٧ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثله(١). (٣٨٤/١٢)
٦٥٠٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال:
ما يُتلى في القرآن مِن أخبار الأمم السالفة (٢). (٣٨٥/١٢)
٦٥٠٥٩ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة يجيئون
(٣) ٥٤٦٢
. (٣٨٥/١٢)
بالكتاب والقرآن من عند الله إلى الناس
٦٥٠٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾،
قال: هم الملائكة (٤). (٣٨٥/١٢)
٦٥٠٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ذِكْرًا﴾، يعني: الوحي، تتلو القرآن، الوحي الذي
تأتي به الأنبياء(٥). (ز)
٦٥٠٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾، يعني به: الملائكة، وهو جبريل
وحده ظلَّ، يتلو القرآن على الأنبياء من ربهم، وهو الملقيات ذِكرًا، يُلقي الذكر
على الأنبياء(٦). (ز)
٦٥٠٦٣ - قال يحيى بن سلَام: قوله رَّ: ﴿فَالنَّلِيَتِ﴾، يعني: الملائكة(٧). (ز)
﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ
٤
٦٥٠٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَجِدٌ﴾، قال:
وقع القَسَمُ على هذا(٨). (٣٨٥/١٢)
٦٥٠٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾، وذلك أنَّ كفار مكة قالوا:
ذكر ابنُ كثير (٦/١٢) هذا القول منسوبًا للسديّ، وقال بعده: ((وهذه الآية كقوله
٥٤٦٢
تعالى: ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا (جَ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٥])).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وقول مجاهد في تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٩٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) علقه يحيى بن سلَّام ٨٢٢/٢.
(٧) تفسير يحيى بن سلَام ٨٢٢/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٢/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٤٩٦/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (٥)
٥٤٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
يجعل محمد ◌ّي﴿ الآلهة إلهًا واحدًا؟! فأقسم الله بهؤلاء الملائكة: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ﴾.
يعني: إن ربكم ﴿لَوَجِدٌ﴾ ليس له شريك (١). (ز)
﴿رَبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَرِقِ
٦٥٠٦٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَرَبُّ الْمَشَرِقِ﴾، قال: عدد أيام السنة،
كل يوم مطلع ومغرب(٢). (٣٨٦/١٢)
٦٥٠٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿رَّبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ
اُلْمَشَرِقِ﴾، قال: مشارق الشمس في الشتاء والصيف(٣). (ز)
٦٥٠٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَرَبُّ الْمَشَرِقِ﴾، قال:
المشارق ثلاثمائة وستون مشرقًا، والمغارب ثلاثمائة وستون مغربًا في السنة. قال:
والمشرقان: مشرق الشتاء، ومشرق الصيف. والمغربان: مغرب الشتاء، ومغرب
الصيف(٤). (٣٨٥/١٢)
٦٥٠٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿الْمَشَرِقِ﴾ ثلاثمائة
وستون مشرقًا، والمغارب مثل ذلك، تطلع الشمس كل يوم مِن مشرق، وتغرب في
مغرب(٥). (٣٨٦/١٢)
٦٥٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسَه عن شِركهم، فقال رَّت: ﴿رَّبُّ
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَرِقِ﴾، يقول: أنا ربُّ ما بينهما مِن شيء مِن الآلهة
وغيرها، وأنا ربُّ المشارق، يعني: مائة وسبعة وسبعين مشرقًا في السنة كلها،
والمغارب مثل ذلك(٦). (ز)
٦٥٠٧١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿رَبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَرِقِ﴾ سمعت
غير سعيد يقول: هي ثمانون ومائة منزلة، تطلع كل يوم في منزلة، حتى تنتهي إلى
آخرها، ثم ترجع في الثمانين ومائة، فتكون ثلاث مائة وستين، فهي كل يوم في
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة (٦٧٤). وفيه عن مجاهد من طريق ليث في تفسير قوله
تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [الشعراء: ٢٨] بنحوه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٩٦.
(٤) أخرجه يحيى بن سلَّام ٨٢٣/٢ بنحوه، وعبد الرزاق ٢/ ١٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٩٦/١٩، ٤٩٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠١/٣.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٥٤٣ :
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٦)
منزلة (١)[٥٤٦٣]. (ز)
٥٤٦٣
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٠٧٢ - عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: إنَّ الشمس تطلع كل سنة في ثلاثمائة
وستين كُوّة، تطلع كل يوم في كُوّة، لا ترجع إلى تلك الكوة إلا ذلك اليوم مِن العام
القابل، ولا تطلع إلا وهي كارهة، فتقول: ربِّ، لا تطلعني على عبادك؛ فإني أراهم
يعصونك، يعلنون بمعاصيك. قال: أوَلَم تسمعوا إلى ما قال أمية بن أبي
الصلت : ... حتى تُجر وتُجلد؟(٢). (ز)
٦
إِنَّا زَبَّنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِنَةِ الْكَوَاكِبِ
قراءات :
٦٥٠٧٣ - عن عبد الله بن مسعود، أنَّه كان يقرأ: ﴿بِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ منونة (٣). (٣٨٦/١٢)
٦٥٠٧٤ - عن عاصم - من طريق أبي بكر - قال: من قرأها ﴿بِزِينَةِ الْكَوَاكِب﴾ مضافًا
. (٣٨٦/١٢)
(٤) ٥٤٦٤
ولم ينوّن فلم يجعلها زينة للسماء، وإنما جعل الزينة للكواكب
٥٤٦٣] قال ابنُ القيم (٣٦٦/٢): ((خصَّ المشارق ههنا بالذكر؛ إما لدلالتها على المغارب؛
إذ الأمران المتضايفان كل منهما يستلزم الآخر، وإما لكون المشارق مطلع الكواكب
ومظاهر الأنوار، وإما توطئة لما ذكر بعدها من تزيين السماء بزينة الكواكب وجعلها حفظًا
من كل شيطان، فذكر المشارق أنسب بهذا المعنى وأليق)).
وبنحوه قال ابنُ جرير (٤٩٦/١٩)، وكذا ابنُ عطية (٢٧١/٧)، وابنُ كثير (٧/١٢).
[٥٤٦٤] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿بِينَةِ الْكَوَاكِبِ﴾ على أربعة أوجه: الأول: بتنوين
﴿ِيَةٍ﴾، وخفض ﴿اَلْكَوَاكِبِ﴾ على البدلية، هكذا ﴿بِيِنَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾، بمعنى: إنا زيَّنَّا السماء
الدنيا بزينةٍ هي الكواكب، كأنه قال: زيَّنَّاها بالكواكب. والثاني: بإضافة ((بزينة))، إلى
((الكواكب))، هكذا ﴿بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ﴾، بمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بتزيينها الكواكب، ==
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ٨٢٣/٢.
(٢) أخرجه الثعلبي ١٣٩/٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، وقرأ بقية العشرة: ﴿بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ﴾ بالإضافة. انظر: النشر
٣٥٦/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٧)
٥ ٥٤٤
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
تفسير الآية:
٦٥٠٧٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿بِنَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ بضوء الكواكب(١). (ز)
٦٥٠٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إِنَّا زَيَّنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾ إِنَّا زيَّنا السماء
الدنيا لأنها أدنى السماء مِن الأرض وأقربها ﴿بِيِنَةِ الْكَوَاكِبِ﴾ وهي مُعَلَّقة في السماء
بهيئة القناديل (٢). (ز)
﴿وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ
٦٥٠٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَحِفْظًا﴾ يقول: جعلتها
حفظًا ﴿مِن كُلِّ شَيْطَنِ مَّارِدٍ﴾(٣). (٣٨٧/١٢)
٦٥٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحِفْظًا﴾ يعني: زينة السماء بالكواكب ﴿مِّنْ كُلِّ
شَيْطَانٍ مَّارِدٍ﴾ مُتَمَرِّد على الله رَّ في المعصية (٤). (ز)
== أي: زينتها الكواكب. والثالث: بتنوين ((زينة))، ونصب ((الكواكب))، هكذا (بِزِينَةٍ
الْكَوَاكِبَ)، بمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بتزييننا الكواكبَ. والرابع: بتنوين ((زينة))، ورفع
((الكواكب))، هكذا (بِزِينَةِ الْكَوَاكِبُ)، بمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بتزيينها الكواكبُ، أي:
بأن زينتها الكواكبُ.
علَّقَ ابنُ كثير (٧/١٢) على الوجهين الأول والثاني، بقوله: ((كلاهما بمعنى واحد)).
وعلَّقَ ابنُ جرير (٤٩٧/١٩) على هذه الأوجه بقوله: ((وذلك أنَّ الزِّينة مصدرٌ، فجائزٌ
توجيهُها إلى أيِّ هذه الوجوه التي وُصِفَت في العربية)). ثم ذَهَبَ (١٩ /٤٩٧) إلى صحة
الوجهين الأول والثاني، مع كون وجه الخفض أعجب إليه، فقال: ((أما القراءة فأعجبها
إِلَيّ بإضافة الزينة إلى الكواكب وخفض الكواكب؛ لصحة معنى ذلك في التأويل، والعربية،
وأنها قراءة أكثر قراء الأمصار، وإن كان التنوين في الزينة وخفض الكواكب عندي صحيحًا
أيضًا)). وانْتَقَدَ القراءتين الثالثة والرابعة، فقال (٤٩٧/١٩ - ٤٩٨): ((فأما النصب في
((الكواكب)) والرفع، فلا أستجيز القراءة بهما؛ لإجماع الحجة من القراء على خلافهما، وإن
كان لهما في الإعراب والمعنى وجه صحيح)).
(١) تفسير الثعلبي ١٤٠/٨، وتفسير البغوي ٣٤/٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٢/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٢.

فَوْسُكَبُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٥٤٥ %
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٨)
٦٥٠٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَحِفْظًا﴾ أي: وجعلناها - يعني: الكواكب - حفظًا
للسماء ﴿مِّنِ كُلِّ شَيْطَنِ مَّارِدٍ﴾ مَرَدَ على المعصية، أي: اجترأ على المعصية، وهم
سراة إبليس (١). (ز)
لَا يَسَمَّعُونَ إِلَى الْمَلَاِ الْأَعْلَى
٨
قراءات :
٦٥٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس، أنَّه كان يقرأ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ إِلَى الْمَلَاِ الْأَعْلَى﴾
مخفّفة. وقال: أنهم كانوا يتسمَّعون، ولكن لا يسمعون (٥٤٦٥٢٣). (١٢ /٣٨٧)
تفسير الآية :
٦٥٠٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَاِ الْأَعْلَى﴾،
قال: مُنِعوها (٣). (ز)
٥٤٦٥] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَاِ الْأَعْلَى﴾ على وجهين: الأول:
بتسكين السين، وتخفيف الميم، هكذا: ﴿لَا يَسْمَعُونَ﴾، بمعنى: أنهم يتسَمَّعُون، ولا
يسمعون. والثاني: بتشديد السين والميم، هكذا ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ﴾، بمعنى: أنهم لا يتسَمَّعُون.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (٤٩٩/١٩)، وابنُ عطية (٢٧٢/٧) قراءة التخفيف استنادًا إلى الآثار،
فقال ابنُ جرير: ((أَولَى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة مَن قرأه بالتخفيف؛ لأن
الأخبار الواردة عن رسول الله و 8* وعن أصحابه: أن الشياطين قد تسمع الوحي، ولكنها
ترمى بالشهب لئلا تسمع)).
وقال ابنُ عطية مستندًا إلى دلالة القرآن: ((ينتفي على القراءة الأولى سمعهم وإن كانوا
يستمعون، وهو المعنى الصحيح، ويعضده قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء:
٢١٢]. وينتفي على القراءة الأخيرة أن يقع منهم استماع أو سماع، وظاهر الأحاديث أنهم
يستمعون حتى الآن، لكنهم لا يسمعون)).
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ٨٢٣/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾ بتشديد السين
والميم. انظر: النشر ٣٥٦/٢، والإتحاف ص٤٧١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٠٥.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٨)
٥٤٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٦٥٠٨٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾، قال: مُنعوا
بها. يعني: بالنجوم (١). (٣٨٧/١٢)
٦٥٠٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْعَلَإِ الْأَعْلَى﴾، قال:
الملائكة (٢). (٣٨٧/١٢)
٦٥٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾، يعني: الملائكة،
وكانوا قبل النبي وَ لّ يسمعون كلام الملائكة(٣). (ز)
٦٥٠٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿لَّا يَتَمَّعُونَ﴾ أي: لِئَّلَّا يسمعوا ﴿إِلَى الْعَلَا
اُلْأَعْلَى﴾ الملائكة في السماء، وكانوا يسمعون قبل أن يُبعث النبيُّ وَّ أخبارًا مِن
أخبار السماء، فأمَّا الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه، وكانوا يقعدون منها
مقاعد للسمع، فلمَّا بَعَث اللهُ النبيَّ وََّ مُنعوا مِن تلك المقاعد(٤). (ز)
﴿وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَاِبٍ
٦٥٠٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ
جَانٍِ﴾، قال: يُرمَون مِن كل مكان(٥). (٣٨٧/١٢)
٦٥٠٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ﴾، قال: قذفًا
قذفًا بالشُّهُب(٦). (٣٨٧/١٢)
٦٥٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ ويُرْمَون ﴿مِن كُلِّ جَانِبٍ﴾ من كل
ناحية (٧). (ز)
٦٥٠٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾، قال: الشياطين يُدْحَرون بها عن الاستماع. وقرأ: ﴿إِلَّا مَنْ
خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَنْبَعَهُ, شِهَابُ ثَاقِبٌ﴾(٨). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٢/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٣/٢ - ٨٢٤.
(٥) تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه يحيى بن سلام ٨٢٤/٢ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٩/ ٥٠٥،
وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٢٩٤/٤ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٢/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٠٦.

فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
٥ ٥٤٧ ٥
سُورَةُ الصَّافَاتِ (٨)
٦٥٠٩٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾، أي: يُرْمَون(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٠٩١ - عن عائشة، أنها قالت: سمعتُ رسول الله وَ لَه يقول: ((إنَّ الملائكة تنزل
في العنان، وهو السحاب، فتذكر ما قُضي في السماء، فتسترق الشياطينُ السمعَ،
فتسمعه، فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة مِن عند أنفسهم» (٢). (ز)
٦٥٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني رهطٌ مِن الأنصار، قالوا: بينا نحن
جلوسٌ ذات ليلة مع رسول الله وَّة، إذ رأى كوكبًا رُمي به، فقال: ((ما تقولون في
هذا الكوكب الذي يُرمى به؟)). فقلنا: يُولد مولود، أو يهلك هالك، ويموت ملِك،
ويملك ملِك. فقال رسول الله وَله: ((ليس كذلك، ولكن الله كان إذا قضى أمرًا في
السماء سبَّح لذلك حملةُ العرش، فيُسبِّح التسبيحهم مَن يليهم مِن تحتهم مِن الملائكة،
فما يزالون كذلك حتى ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا، فيقول أهل السماء الدنيا
لِمَن يليهم من الملائكة: مِمَّ سبَّحتم؟ فيقولون: ما ندري، سمعنا مَن فوقنا مِن
الملائكة سبَّحوا فسبَّحنا الله لتسبيحهم، ولكنا سنسأل. فيسألون من فوقهم، فما يزالون
كذلك حتى يُنتهى إلى حملة العرش، فيقولون: قضى الله كذا وكذا. فيخبرون بهم مَن
يليهم حتى ينتهوا إلى السماء الدنيا، فتسترق الجنُّ ما يقولون، فينزلون إلى أوليائهم
مِن الإنس، فيلقونه على ألسنتهم بتوهّم منهم، فيخبرونهم به، فيكون بعضه حقًّا
وبعضه كذبًا، فلم تزل الجنُّ كذلك حتى رُمُوا بهذه الشهب)»(٣). (ز)
٦٥٠٩٣ - عن محمد بن شهاب الزهري - من طريق معمر -: أنَّه سُئِل بعد أن حدَّث
بهذا الحديث: أكان يُرمَى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكنها غُلِّظت حين بُعِث
النبيُّ ◌َ(٤). (ز)
٦٥٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان للجِنِّ مقاعد
في السماء، يسمعون الوحي، وكان الوحيُّ إذا أُوحي سمعت الملائكة كهيئة الحديدة
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٣/٢ - ٨٢٤.
(٢) أخرجه البخاري ١١١/٤ (٣٢١٠)، وابن جرير ٥٠٤/١٩.
(٣) أخرجه مسلم ٤/ ١٧٥٠ (٢٢٢٩)، وابن جرير ١٩/ ٥٠٠ - ٥٠١ واللفظ له. وتقدم الحديث بلفظ مسلم
عند تفسير قوله تعالى: ﴿حَتَّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣].
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٠٢.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (٩)
& ٥٤٨
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
يُرمَى بها على الصفوان، فإذا سمعت الملائكةُ صلصلة الوحي خرَّ لجباههم مَن في
السماء مِن الملائكة، فإذا نزل عليهم أصحابُ الوحي قالوا: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ
اَلْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]. قال: فيتنادَوْن: قال ربكم الحق، وهو العلي
الكبير. قال: فإذا أُنزل إلى السماء الدنيا قالوا: يكون في الأرض كذا وكذا موتًا،
وكذا وكذا حياة، وكذا وكذا جدوبة، وكذا وكذا خصبًا، وما يريد أن يصنع، وما
يريد أن يبتدئ - تبارك وتعالى -. فنزلت الجنُّ، فأوحوا إلى أوليائهم مِن الإنس بما
يكون في الأرض، فبينا هم كذلك إذ بعث الله النبي وَّ، فزُجِرت الشياطين عن
السماء، ورموهم بكواكب، فجعل لا يصعد أحد منهم إلا احترق، وفزع أهل
الأرض لما رأوا في الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقالوا: هلك مَن في السماء،
وكان أهل الطائف أول مَن فزع، فينطلق الرجل إلى إبله، فينحر كل يوم بعيرًا
لآلهتهم، وينطلق صاحب الغنم، فيذبح كل يوم شاة، وينطلق صاحب البقر فيذبح
كل يوم بقرة، فقال لهم رجل: ويلكم! لا تهلكوا أموالكم؛ فإنَّ معالمكم من
الكواكب التي تهتدون بها لم يسقط منها شيء. فأقلعوا، وقد أسرعوا في أموالهم،
وقال إبليس: حدث في الأرض حدث. فأُتي مِن كل أرض بتربة، فجعل لا يُؤتى
بتربة أرض إلا شمّها، فلما أُتي بتربة تهامة قال: هاهنا حدث الحدث. وصرف الله
إليه نفرًا من الجن وهو يقرأ القرآن، فقالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾ [الجن: ١] حتى
ختم الآية، فولّوا إلى قومهم منذرين(١). (ز)
﴿دُخُورًا﴾
٦٥٠٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿دُحُورًا﴾، قال:
مطرودين (٢). (٣٨٧/١٢)
٦٥٠٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿دُحُورًا﴾، قال:
قَدْفًا في النار(٣). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٢٨٣/٣ (٢٤٨٢)، والنسائي في الكبرى (١١٦٢٦)، وابن جرير ١٩/ ٥٠٢.
(٢) تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه يحيى بن سلام ٨٢٤/٢ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٩ / ٥٠٦ -
٥٠٧، وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٢٩٤/٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٧.

فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الصَّافَائِ (٩)
٥ ٥٤٩ :
٦٥٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿دُحُورًا﴾، يعني: طرْدًا بالشُّهُب مِن الكواكب، ثم
ترجع الكواكب إلى أمكِنَتِها (١). (ز)
٦٥٠٩٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿دُحُورًا﴾ طردًا، يُطردون عن السماء(٢). (ز)
﴿وَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُ﴾
٦٥٠٩٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُ﴾ شديد (٣). (ز)
٦٥١٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿وَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُ﴾،
قال: لهم عذاب دائم (٤). (١٢ /٣٨٧)
٦٥١٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَهُمْ عَذَابٌ
وَاصِبُّ﴾، قال: دائم(٥). (١٢ / ٣٨٧)
٦٥١٠٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُّ﴾، قال:
مُوجِع (٦). (٣٨٨/١٢)
٦٥١٠٣ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل ابن أبي خالد - ﴿وَمْ عَذَابٌ
وَاصِبُ﴾، قال: مُوجِعٍ(٧). (١٢ / ٣٨٨)
٦٥١٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - عن إسماعيل ابن أبي خالد، عمَّن ذكره -
في قوله: ﴿عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾، قال: دائِم (٨). (٣٨٨/١٢)
٦٥١٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُ﴾، قال:
دائِم (٩). (٣٨٨/١٢)
٦٥١٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُ﴾،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٢/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٨٢٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٠٧.
(٣) تفسير الثعلبي ٨/ ١٤٠.
(٥) تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه ابن جرير ٥٠٦/١٩ - ٥٠٧، وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق
٤/ ٢٩٤ -. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٨٢٤/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٠٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر .
(٩) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٠٧، وعبد الرزاق ٢/ ١٤٧ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠)
٢ ٥٥٠
فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
قال: مُوجِع(١). (ز)
٦٥١٠٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُ﴾ مُوجِعٍ(٢). (ز)
٦٥١٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُّ﴾ يعني: دائم للشياطين مَن
يستمع منهم، ومَن لم يستمع؛ عذاب دائم في الآخرة، والكواكب تَجرح ولا تقتل.
نظيرها في تبارك: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَا السَّمَةَ الدُّنْيَا بِمَصَنِيحَ وَجَعَلْنَهَا رُجُومًا لِلشَّيَطِينِّ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ
السَّعِيرِ﴾ [الملك: ٥](٣). (ز)
٦٥١٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَهُمْ
(٤) ٥٤٦٦
عَذَابٌ وَاصِبُ﴾، قال: الواصب: الدَّائِب(٤) !
. (ز)
١٠
﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَنْبَعَهُ, شِهَابٌ ثَاقِبٌ
٦٥١١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: إذا رُمِي الشهاب لم
يخطئ مَن رُمي به. وتلا: ﴿فَأَنْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌّ﴾(٥). (٣٨٨/١٢)
٦٥١١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ﴿فَأَنْبَعَهُ, شِهَابٌ
٥٤٦٦] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاصِبُ﴾ على قولين: أولهما: أنَّ معناه: الدائم.
والثاني: أن معناه: الموجع .
ورجَّحَ ابنُ جرير (٥٠٧/١٩ - ٥٠٨) القولَ الأولَ - وهو قول ابن عباس من طريق عطية
العوفي، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة - استنادًا إلى النظائر، واللغة، فقال: ((أولى التأويلين
في ذلك بالصواب تأويل مَن قال: معناه: دائم خالص، وذلك أن الله رَات قال: ﴿وَلَهُ الدِّينُ
وَاصِبًا﴾ [النحل: ٥٢]، فمعلوم أنه لم يصفه بالإيلام والإيجاع، وإنما وصفه بالثبات
والخلوص، ومنه قول أبي الأسود الدؤلي:
يومًا بذم الدهر أجمع واصبا
لا أشتري الحمد القليل بقاؤه
أي: دائمًا)).
وجمع ابنُ كثير (٧/١٢) بين القولين، فقال: ((في الدار الآخرة لهم عذاب دائم موجع
مستمر، كما قال: ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ٥])).
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٠٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٢.
(٢) تفسير الثعلبي ١٤٠/٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٠٧.
(٥) أخرجه إسحاق البستي ص١٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في العظمة.

فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون
سُوْرَةُ الصَّافَاتِ (١٠)
: ٥٥١ ٥
تَاقِبٌ﴾ إذا رأيتم الكوكب قد رُمي به فتوارى فإنَّه لا يخطئ، وهو يُحْرِق ما أصاب،
ولا يقتل(١). (ز)
٦٥١١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿فَأَنْبَعَهُ, شِهَابٌ
ثَاقِبٌ﴾، قال: لا يُقتَلون بالشهاب، ولا يموتون، ولكنها تحرق وتخبِّل(٢) وتجرح مِن
غير قتل (٣). (٣٨٨/١٢)
٦٥١١٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ يقول: إلا مَنِ
استرق السمع مِن أصوات الملائكة ﴿فَأَنْبَعَهُ شِهَابٌ﴾ يعني: الكواكب (٤). (٣٨٨/١٢)
٦٥١١٤ - عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿فَأَنْتَعَهُ بِشِهَابٌ تَاقِبٌ﴾، قال: إنَّ الجِنِّي
يجيء فيسترق، فإذا سرق السمع فرُمي بالشهاب قال للذي يليه: كان كذا
وكذا (٥). (٣٨٩/١٢)
٦٥١١٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿شِهَابٌ تَاقِبٌ﴾، قال: ضوءه إذا انقضَّ
فأصاب الشيطان(٦). (٣٨٩/١٢)
٦٥١١٦ - عن يزيد الرقاشي، في قوله: ﴿شِهَابٌ تَاقِبٌ﴾، قال: يثقب الشيطان حتى
يخرج من الجانب الآخر . =
٦٥١١٧ - فذكر ذلك لأبي مجلز، فقال: ليس ذاك، ولكن ثقوبه ضوؤه(٧). (٣٨٩/١٢)
٦٥١١٨ - عن هارون الأعور، عن أبي عمرو، أنه كان يقرأ: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ ،
قال: وكان الحسن البصري يقول: ﴿فَأَنْعَهُ شِهَابٌ تَاقِبٌ﴾ فأتبعه بشهاب
مبين(٨). (ز)
٦٥١١٩ - عن الحسن البصري: ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ أنَّه يقتله في أسرع مِن الطَّرف(٩). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٨٢٤/٢، وأبو الشيخ في العظمة (٦٨٩) دون ذكر الآية.
(٢) تخبَّل: الخَبْل فساد الأعضاء حتى لا يدري كيف يمشي. اللسان (خبل).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٠٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه إسحاق البستي ص١٩٨.
(٩) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨٢٤.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٠)
٥ ٥٥٢ :
مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةِ المَاتُوز
٦٥١٢٠ - عن الحسن البصري =
٦٥١٢١ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿ثَاقِبٌ﴾، قالا:
مضيء (١). (٣٨٩/١٢)
٦٥١٢٢ - قال عطاء: ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ سُمي النجم الذي يُرمى به الشياطين: ثاقبًا؛
لأنه يثقبهم(٢). (ز)
٦٥١٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَأَنْبَعَهُ شِهَابٌ تَاقِبٌ﴾ من
نار، وثقوبه: ضوؤه(٣). (ز)
٦٥١٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الثاقب: المحرق (٤). (١٢ /٣٨٩)
٦٥١٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿شِهَابُ ثَاقِبٌ﴾، قال:
شهاب مُضِيء، يُحْرِقه حين يُرْمَى به(٥). (ز)
٦٥١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ﴾ مِن الشياطين ﴿الْخَطْفَةَ﴾ يخطف
مِن الملائكة ﴿فَأَنْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ مِن الملائكة؛ الكواكب، يعني بالشهاب الثاقب:
نارًا مضيئة، كقول موسى: ﴿أَوْ ءَاتِكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ [النمل: ٧]، يعني: بنار مضيئة.
فيها تقديم (٦). (ز)
(٦)
٦٥١٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿فَأَنْبَعَهُ، شِهَابُ ثَاقِبٌ﴾، قال: والثاقب: المستوقد. قال: والرجل يقول: أثقِب نارَك،
ويقول: استثقب نارك: استوقد نارك(٧). (٣٨٩/١٢)
٦٥١٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَنْبَعَهُ, شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾
رجع إلى أول الكلام ﴿وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَنِ مَارِدٍ ﴿﴿ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْعَلَاِ الْأَعْلَى﴾ ﴿إِلَّ
مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾، استمع الاستماعة كقوله: ﴿إِلَّا مَنِ أُسْتَرَقَ السَّمْعَ فَنْعَهُ، شِهَابٌ مُّبِينٌ﴾
[الحجر: ١٨]. قال: ﴿فَأَنْبَعَهُ, شِهَابٌ تَاقِبٌ﴾ أي: مضيء(٨). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٧/ ١٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير البغوي ٢٤/٦، ٣٣/٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٠٨، ويحيى بن سلَّام ٨٢٤/٢ الشطر الثاني منه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥٠٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٠٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.
(٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٢ / ٨٢٤.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُوز
٥ ٥٥٣
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١١)
آثار متعلقة بالآية:
٦٥١٢٩ - عن محمد بن سيرين، عن رجل، قال: كُنَّا مع أبي قتادة على سطحِ،
فانقضَّ كوكبٌ، فنهانا أبو قتادة أن نُتْبِعه أبصارَنا(١). (ز)
٦٥١٣٠ - عن عمرو، قال: سأل حفصّ الحسنَ: أأتبع بصري الكوكب؟ فقال:
قال الله: ﴿وَجَعَلْنَهَا رُجُومًا لِلشَّيَطِيْنِ﴾ [الملك: ٥]، وقال: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ
السَّمَوَتِ﴾ [الأعراف: ١٨٥]، كيف نعلم إذا لم يُنظَر إليه؟ لَأَتْبِعَنَّه بصري (٢). (ز)
٦٥١٣١ - عن عبيد الله، قال: سُئِل الضحاك: هل للشياطين أجنحة؟ فقال: كيف
يطيرون إلى السماء إلا ولهم أجنحة؟!(٣). (ز)
﴿فَأَسْتَفْنِهِمْ﴾﴾
٦٥١٣٢ - قال الحسن البصري: ﴿فَأَسْتَفْنِهِمْ﴾، فحاجَّهم (٤). (ز)
٦٥١٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَسْتَفْنِهِمْ﴾: فاسألهم(٥). (ز)
٦٥١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال - جلَّ وعزَّ -: ﴿فَاسْتَفْنِهِمْ﴾، يقول:
سَلْهم (٦). (ز)
٦٥١٣٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَسْتَفْنِهِمْ﴾، يعني: المشركين(٧). (ز)
﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقَا أَمَ مَنْ خَلَقْنَأَ ﴾
قراءات :
٦٥١٣٦ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك يقول: في قراءة ابن مسعود: (أَهُمْ أَشَدُّ
خَلْقًا أَم مَّنْ عَدَدْنا)(٨). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٠٩.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٨٢٤/٢.
(٤) علقه يحيى بن سلام ٨٢٥/٢.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ٨٢٥/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٢/٣ - ٦٠٣.
(٧) علقه يحيى بن سلَام ٨٢٥/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٠، وإسحاق البستي ص ١٩٧ واللفظ له.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤ /٥٦٧، والبحر المحيط ٣٣٩/٧.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١١)
& ٥٥٤ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٦٥١٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان -: أنَّه قرأ: (أَهُمْ
أَشَدُّ خَلْقَا أَم مَّنْ عَدَدْنا)(١). (٣٩٠/١٢)
نزول الآية :
٦٥١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَنْ خَلَقْنَاً﴾ نزلت في أبي
الأشدَّين، واسمه: أُسَيْدُ بن كَلَدَة بن خلف الجمحي، وإنما كُني أبا الأشدين لشدة
بطشه، وفي ركانة بن عبد يزيد بن هشام بن عبد مناف (٢). (ز)
تفسير الآية:
چ
٦٥١٣٩ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أَم مَّنْ خَلَقْنَا﴾، قال: مِن الأموات
والملائكة (٣). (١٢ /٣٩٠)
٦٥١٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَنْ
خَلَقْنَا﴾، قال: السموات، والأرض، والجبال(٤). (٣٨٩/١٢)
٦٥١٤١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان -: أنَّه قرأ: (أَهُمْ
أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ عَدَدْنا)، وفي قراءة عبد الله بن مسعود (عَدَدْنَا)، يقول: ﴿رَبُّ
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَرِقِ﴾، يقول: أهم أشد خلقًا أم السموات
والأرض؟! يقول: السموات والأرض أشد خلقًا منهم(٥). (ز)
٦٥١٤٢ - قال الحسن البصري: ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَنْ خَلَقْنَاً﴾ أم السماء والأرض(٦). (ز)
٦٥١٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَم مَنْ خَلَقْنَاً﴾، قال: أم
مَن عددنا عليك مِن خلْق السموات والأرض، قال الله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَوَتِ
وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: ٥٧](٧). (٣٩٠/١٢)
٦٥١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَاسْتَفْنِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾ قال:
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٣/٣.
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مجاهد (٥٦٧)، وأخرجه ابن جرير ٥٠٩/١٩ - ٥١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥١٠، وإسحاق البستي ص ١٩٧ مختصرًا.
(٦) علقه يحيى بن سلَّام ٨٢٥/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور
سُوْرَةُ الصَّافَات (١١)
يعني: المشركين، سلهم ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَنْ خَلَقْنَاً﴾(١). (ز)
٦٥١٤٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿َهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾، يعني: بعثًا في الآخرة(٢). (ز)
٦٥١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَنْ خَلَقْنَاً﴾ نزلت في أبي
الأشدَّين ... وفي ركانة بن عبد يزيد ... يقول: سلْ هؤلاء: أهم أشد خلقًا بعد
موتهم؛ لأنهم كفروا بالبعث ﴿أَم مَّنْ خَلَقْنَاً﴾ يعني: خلق السموات والأرض وما
بينهما والمشارق؛ لأنهم يعلمون أنَّ الله - جلَّ وعزَّ - خلق هذه الأشياء، ثم أخبر عن
خلق الإنسان(٣). (ز)
٦٥١٤٧ - عن سفيان =
٦٥١٤٨ - ومجاهد بن جبر: ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم ◌َنْ خَلَقْنَاً﴾، يعني: السماء(٤). (ز)
٦٥١٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَنْ خَلَقْنَاً﴾ ... وقال في آية
أخرى: ﴿وَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلَّا أَمِ اٌلَمَاءُ بَهَا ﴿ رَفَعَ سَمْكَهَا فَوَّنَهَا﴾ إلى قوله: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ
دَحَنَهَا﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠]، وقال: ﴿لَخَلْقُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ
النَّاسِ﴾ [غافر: ٥٧]، يقول: فاسألهم. على الاستفهام =
٦٥١٥٠ - يحاجهم بذلك: أهم أشد خلقًا أم السماء؟ في قول مجاهد =
٦٥١٥١ - وفي قول الحسن: أم السماء والأرض؟ أي: إنهما أشد خلقًا
م(٥). (ز)
﴿إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ
٦٥١٥٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: اللازب: الذي يلزق بعضُه إلى
بعض (٦). (١٢ /٣٩١)
٦٥١٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مِّنْ طِينٍ لََّزِبٍ﴾،
قال: مُلْتَصِق (٧). (٣٩٠/١٢)
٦٥١٥٤ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿مِّن
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٠.
(٢) علقه يحيى بن سلام ٨٢٥/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٢/٣ - ٦٠٣.
(٤) علقه يحيى بن سلَام ٨٢٥/٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٨٢٥/٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥١٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الصَّافَاتِ (١١)
& ٥٥٦ %
مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
طِينٍ لَّازِبٍ﴾. قال: الملتزق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت
النابغة وهو يقول :
فلا تحسبون الخيرَ لا شرَ بعدَه ولا تحسبون الشرَ ضربةَ لازبٍ (١)
(١٢ /٣٩٠)
٦٥١٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿مِّنْ طِينٍ لَّازِبٍ﴾،
قال: هو الطِّينُ الحُرُّ الجيد ٥٤٦٧] اللَّرِجُ (٢). (ز)
٦٥١٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّن
طِينٍ لَّازِبٍ﴾، قال: مِن التراب والماء؛ فيصير طينًا يلزق(٣). (ز)
٦٥١٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - قال: ﴿مِّن
طِينٍ لَّازِبٍ﴾، اللازب: اللّزج الطيب(٤). (ز)
٦٥١٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿مِّن طِينٍ
لََّزِبٍ﴾، قال: اللازب: الجيِّد(٥). (٣٩١/١٢)
٦٥١٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مِّن طِينٍ لََّزِبٍ﴾، قال: اللازب والحمأ
والطين واحد، كان أوله ترابًا، ثم صار حماً مُنتنًا، ثم صار طينًا لازبًا، فخلق الله
منه آدم(٦). (٣٩١/١٢)
٦٥١٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿طِينٍ لَازِبٍ﴾،
قال: لازم مُنِن(٧). (٣٩١/١٢)
٥٤٦٧] قال ابنُ جرير (٥١٠/١٩ - ٥١١): «خُلِقَ ابنُ آدم من تراب وماء ونار وهواء،
والتراب إذا خُلِطَ بماءٍ صار طينًا لازبًا)).
وقال ابنُ عطية (٢٧٤/٧) بعد أن نقل كلام ابن جرير هذا: ((وهو اللازم، أي: يلزم ما جاوره
ويلصق به، وهو الصلصال كالفخار، وعَبَّرَ ابن عباس وعكرمة عن اللازب بالحُرِّ، أي:
الكريم الجيِّد، وحقيقة المعنى ما ذكرناه، يقال: ضربة لازم، وضربة لازب، بمعنى واحد)).
(١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٧٥/٢ - ٧٦ -. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥١١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧، ٥١١/١٩ - ٥١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مجاهد (٥٦٧)، وأخرجه ابن جرير ١٥٣/١٩. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٨٢٥/٢. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.

فَوْسُبَكَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز
: ٥٥٧ ٥
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١١)
٦٥١٦١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - ﴿إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّن طِينٍ
لََّزِيٍ﴾: واللازب: الطين الجيد(١). (ز)
٦٥١٦٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾، قال: هو
اللَّازِق(٢). (ز)
٦٥١٦٣ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾ مُنتِن(٣). (ز)
٦٥١٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - ﴿مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾، قال:
لازِج(٤). (٣٩١/١٢)
(٤)
٦٥١٦٥ - عن الحسن البصري: ﴿مِّنْ طِينٍ لَّازِبٍ﴾ هو الطين الحُرُّ(٥). (ز)
٦٥١٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾، اللازب:
الذي يلزق باليد (٦). (١٢ / ٣٩١)
٦٥١٦٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مِّن طِينٍ لََّزِبٍ﴾ خالِص(٧). (ز)
٦٥١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن خلق الإنسان، فقال - جلَّ وعزَّ -:
﴿إِنَّا خَلَقْنَهُمْ﴾ يعني: آدم ﴿مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾ يعني: لازب بعضه في البعض، فهذا
أهون خلْقًا عِند هذا المكذِّب بالبعث مِن خلق السموات والأرض وما بينهما
والمشارق. ونزلت في أبي الأشدَّين أيضًا: ﴿وَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾ بعثًا بعد الموت
اُلَمُ بَهَا﴾ [النازعات: ٢٧](٨). (ز)
٦٥١٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّا
خَلَقْنَهُم مِّن طِينٍ لََّزِبٍ﴾، قال: اللازب: الذي يلتصق كأنه غراء؛ ذلك اللازب(٩). (ز)
٦٥١٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾ يلصق ويلزق واحد، هي
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٢، وإسحاق البستي ص١٩٩ بلفظ: لاصق جيد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥١٣/١٩.
(٣) تفسير البغوي ٣٥/٦، وتفسير الثعلبي (ط. دار التفسير) ٣٢٨/٢٢، وفي (ط. دار إحياء التراث) ٨/
١٤٠ : الرمل!
(٤) أخرجه ابن جرير ٥١٢/١٩، وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٧).
(٥) علقه يحيى بن سلَّام ٨٢٥/٢.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٨ من طريق معمر، وابن جرير ٥١٣/١٩. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٨٢٥/٢.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير الثعلبي ١٤٠/٨.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥١٣.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٣.

سُوْدَةُ الصَّافَاتِ (١٢)
٥ ٥٥٨ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُون
لغة، وهي تقال بالسين: يلسق، أيضًا، يعني: خلق آدم؛ كان أول خلقه ترابًا، ثم
كان طينًا، قال: من تراب، وقال: ﴿مِن صَلْصَلٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤]، وهو
التراب اليابس الذي يُسمع له صلصلة - في ما حدثني عثمان عن قتادة - وقال: ﴿مِّن
طِينٍ لَّازِبٍ﴾، وقال: ﴿مِّنْ حَمٍَ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦]، يعني: الطين المنتن(١). (ز)
﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
١٣
قراءات:
٦٥١٧١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم -: أنَّه كان يقرأ: ﴿بَلْ عَجِبْتُ
وَيَسْخَرُونَ﴾ بالرفع(٢). (٣٩٢/١٢)
٦٥١٧٢ - عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: ﴿بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ﴾(٣). (١٢ /٣٩٢)
٦٥١٧٣ - عن الأعمش، عن أبي وائل، عن شُرَيح القاضي، أنه كان يقرأ هذه
الآية: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ بالنصب، ويقول: إنَّ الله لا يعجب مِن الشيء، إنما
یعجب مَن لا یعلم . =
٦٥١٧٤ - قال الأعمش: فذكرتُ ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: إنَّ شريحًا كان
مُعجبًا برأيه، وابن مسعود كان أعلم منه، كان يقرأها: ﴿بَلْ عَجِبْتُ﴾(٤). (١٢ / ٣٩٢)
تفسير الآية:
٦٥١٧٥ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾، قال النبي ◌َّ:
((عجبتُ بالقرآن حين أنزل، ويسخر منه ضُلَّال بني آدم) (٥). (٣٩٣/١٢)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٥/٢ - ٠٨٢٦
(٢) أخرجه الطبراني ٩/ ١٥١، والحاكم ٤٣٠/٢ من طريق أبي وائل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي،
وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ بالنصب. انظر:
النشر ٣٥٦/٢، والإتحاف ص ٤٧٢.
(٣) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٩١، ٩٩٢) من طريق الأعمش. وعزاه السيوطي إلى أبي
عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٩١، ٩٩٢) من طريق الأعمش. وعزاه السيوطي إلى أبي
عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُونَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور
٥٥٩ %
سُورَةُ الصَّافَاتِ (١٢)
٦٥١٧٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل -: أنه قرأ: ﴿بَلْ عَجِبْتُ﴾
بالرفع، ويقول: نظيرها ﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبُ قَوْلهُمْ﴾ [الرعد: ٥](١). (ز)
٦٥١٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: سبحان الله
عجِب(٢). (ز)
٦٥١٧٨ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتُ﴾، قال: الله عجِب(٣). (ز)
٦٥١٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾،
قال: عجبتَ من كتاب الله ووحيه، ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ مما جئتَ به (٤). (٣٩٢/١٢)
٦٥١٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ قال:
عجِب محمدٌ رَّ من هذا القرآن حين أُعطيه، وسخر منه أهل الضلالة، ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾
يعني: أهل مكة (٥). (٣٩٣/١٢)
٦٥١٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ لقد عجبت(٦). (ز)
٦٥١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - جلَّ وعزَّ -: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ يا محمد من
القرآن حين أُوحي إليك. نظيرها في الرعد [٥]: ﴿وَإِن تَعْجَبُ﴾ مِن القرآن ﴿فَعَجَبُ
قَوْلهُمْ﴾ فاعْجَب مِن قولهم بتكذيبهم بالبعث ٥٤٦٨). ثم قال - جلَّ وعزَّ -: ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾
٥٤٦٨ اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ على وجهين: الأول: بفتح التاء،
بمعنى: بل عجبت أنت، يا محمد. وهي قراءة الجمهور. والثاني: بضم التاء، بمعنى: بل
عَظُمَ عندي وكَبُرَ اتخاذهم لي شريكًا، وتكذيبهم تنزيلي .
وذَهَبَ ابنُ جرير (٤٩٧/١٩) إلى أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ
القارئ فمصيب، ثم قال: ((فإن قال قائل: وكيف يكون مصيبًا القارئ بهما مع اختلاف
معنييهما؟ قيل: إنهما وإن اختلف معنياهما فكل واحد مِن معنييه صحيح، قد عجب محمد
مما أعطاه الله من الفضل، وسخر منه أهل الشرك بالله، وقد عجب ربّنا مِن عظيم ما قاله ==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٣٦٥ -.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٦٦/٨ -
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٣٦٥ -.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١٤٨/٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨٢٦، وابن جرير ٥١٤/١٩ دون قوله: ((يعني: أهل مكة)). وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) علقه يحيى بن سلَّام ٨٢٦/٢.

سُوْرَةُ الصَّافَاتِ (١٣)
٥ ٥٦٠ هـ
مُؤَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور
ـين سمعوا منه القرآن(١). (ز)
يعني : كفار مكة سخروا مِن النبي
٦٥١٨٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ هم، يعني: المشركين(٢). (ز)
﴿وَإِذَا ذُكِرُواْ لَا يَذْكُرُونَ
٦٥١٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرُواْ لَا يَذْكُرُونَ﴾ :
أي: لا ينتفعون، ولا يُبصِرون(٣). (٣٩٣/١٢)
٦٥١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَإِذَا ذُكِرُواْ لَا يَذَّكُرُونَ﴾، وإذا وُعِظوا بالقرآن
لا يَتَّعِظون (٤). (ز)
٦٥١٨٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِذَا ذُكِرُواْ﴾ بالقرآن(٥). (ز)
== المشركون في الله، وسخر المشركون بما قالوه. فإن قال: أكان التنزيل بإحداهما أو
بكلتيهما؟ قيل: التنزيل بكلتيهما. فإن قال: وكيف يكون تنزيل حرف مرتين؟ قيل: إنه لم
ينزل مرتين، إنما أنزل مرة، ولكنه أُمِرَ وَ له أن يقرأ بالقراءتين كلتيهما)).
وعلَّقَ ابنُ عطية (٢٧٤/٧ - ٢٧٥) [وما بين المعكوفين من ط. دار الكتب العلمية (٤/
٥٣٦)] على قراءة ضم التاء، بقوله: ((ومعنى ذلك من الله أنه صفة فعل، ونحوه قول
النبي ◌َّل: ((يعجب الله تعالى إلى قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل)). وقوله ◌َلَّلام:
((يعجب الله من الشاب ليست له صبوة))، فإنما هي عبارة عما يظهره تعالى في جانب
[المتعجب منه من التعظيم والتحقير حتى يصير الناس متعجبين] منه، فمعنى هذه الآية: بل
عجبتُ من ضلالتهم وسوء نحلتهم، وجعلتها للناظرين فيها، وفيما اقترن معها من شرعي
وهداي متعجّبًا)).
وما قاله ابن عطية فيه نظر، والحق إثبات صفه العَجب لله على ما يليق بكماله
وعظمته وجلاله، كما جاء عن السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم. ينظر: الإبانة ٣/
١٣١.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٣/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٨٢٦/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٥١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٣/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٨٢٦.