Indexed OCR Text
Pages 461-480
مُوَسُكَبِ التَّقْسِي المَاتُور سُورَةُيَسَن (٣٣ -٣٥) & ٤٦١ %- ﴿وَءَايَّةٌ لَُّمُ الْأَرْضُ الْمَيْنَةُ أَحْبَيْنَهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبَّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ٦٤٥٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّي: ﴿وَءَايَةٌ لَُّ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾، يعني: المُجْدِبة، أي: الذي أحياها بعد موتها قادر على أن يُحيي الموتى(١). (ز) ٦٤٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كفارَ مكة، فقال رَّ: ﴿وَءَايَّةٌ لَّهُ﴾ وعلامة لهم ﴿اَلْأَرْضُ الْمَيِّنَةُ أَحْبَيْنَهَا﴾ بالمطر فتنبت، ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا﴾ البر والشعير؛ الحبوب كلها، ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾(٢). (ز) ٦٤٥٩٤ - قال يحيى بن سلام: ﴿أَحْبَيْنَهَا﴾ بالنبات، يعني ب﴿الْمَيْتَةُ﴾: الأرض التي ليس فيها نبات(٣). (ز) ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّتٍ مِّن ◌َّخِيلٍ وَأَعْنَبٍ وَفَجَّرْنَا فِيَهَا مِنَ الْعُيُونِ ٣٤) ٦٤٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾ في الأرض ﴿جَنَّتٍ﴾ بساتين ﴿مِّن تَّخِيلٍ وَأَعْنَبٍ وَفَجَّرْنَا فِيَهَا مِنَ الْعُيُونِ﴾ الجارية (٤). (ز) ٣٥) لِيَأْكُلُواْ مِنْ ثَمَرِهِ، وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمَّ أَفَلَا يَشْكُرُونَ قراءات: ٦٤٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس، أنَّه قرأ: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمٌ﴾(٥). (١٢ /٣٤٤) تفسير الآية : ٦٤٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمٌ﴾، قال: وجدوه معمولًا، لم تَعْمَلْه أيديهم. يعني: الفرات، ودجلة، ونهر بلخ، وأشباهها، ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ لهذا؟! (٦). (١٢ /٣٤٥) (١) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٠٧. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٨٠٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٨/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٨/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا، وشعبة؛ فإنهم قرؤوا: ﴿وَمَا عَمِلَتْ﴾ بدون هاء. انظر: النشر ٣٥٣/٢، والإتحاف ص ٤٦٧. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ يسن (٣٦) ٥ ٤٦٢ ٥ مُؤْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْحَانُور ٦٤٥٩٨ - قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمٌ﴾ لم يكن ذلك مِن فعلهم(١). (ز) ٦٤٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ، وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ يقول: لم يكن ذلك مِن صنع أيديهم، ولكنه مِن فعلنا، ﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ربَّ هذه النِّعَم؛ فيُوَحِّدوه!(٢). (ز) ٦٤٦٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ، وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمٌ﴾ أي: لم تكن تعمله أيديهم، ونحن أنبتنا ما فيها، ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ أي: فليشكروا (٣)٥٤٢٧]. (ز) ﴿سُبْحَنَ الَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا مِمَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ٣٦ ٦٤٦٠١ - قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا﴾ الأصناف كلها (٤). (ز) ٦٤٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا﴾ الأصناف كلها ﴿مِمَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ مِمَّا تخرج الأرض مِن ألوان النبات والشجر، ﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ الذكر والأنثى، ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ مِن الخلق(٥). (ز) == وعلّق ابن كثير (٣٥٩/١١) على القراءتين بقوله: ((ومعنى القراءتين واحد)). ٥٤٢٧ ذكر ابنُ جرير (٤٣٣/١٩) في ((ما)» من قوله: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمٌ﴾ ثلاثة أوجه، فقال: ((و((ما)) التي في قوله: ﴿وَمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [كذا، وهي قراءة حمزة والكسائي وأبي بكر عن عاصم] في موضع خفض عطفًا على الثمر، بمعنى: ومن الذي عملت أيديهم، وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر: (وَمِمَّا عَمِلَتْهُ) بالهاء على هذا المعنى؛ فالهاء في قراءتنا مضمرة، لأن العرب تضمرها أحيانًا، وتظهرها في صلات: من، وما، والذي. ولو قيل: ((ما)) بمعنى المصدر كان مذهبًا، فيكون معنى الكلام: ومن عمل أيديهم. ولو قيل: إنها بمعنى الجحد، ولا موضع لها؛ كان أيضًا مذهبًا، فيكون معنى الكلام: ليأكلوا من ثمره، ولم تعمله أیدیھم)). وبنحوه ابنُ عطية (٢٤٨/٧). (١) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٠٧. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٨٠٧/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٨/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٨/٣. (٤) علقه يحيى بن سلَّام ٢ /٨٠٨. فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز سُورَةُيَسَن (٣٧) ٥ ٤٦٣ %= ٦٤٦٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿سُبْحَنَ اَلَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا﴾ قال: الأصناف كلها؛ الملائكة زوج، والإنس زوج، والجن زوج، وما تنبت الأرض زوج، وكل صنف من الطير زوج. ثم فسَّره فقال: ﴿مِمَّا تُنِبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ الروح؛ لا يعلمه إلا الله، لا الملائكة، ولا خلق الله، ولم يطَّلع على الروح أحد. وقوله: ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ لا يعلم الملائكة، ولا غيرها الروح (١). (٣٤٥/١٢) ٦٤٦٠٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا﴾ أي: الألوان كلها ﴿مِمَّا تُنْلِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ الذكر والأنثى، ومما خلق في البر والبحر، من صغير وكبير، ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ وهو كقوله: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨](٢). (ز) ١٣٧ ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَِّلُ نَسْلَحُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُظْلِمُونَ ٦٤٦٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾، قال: نُخرِجُ أحدَهما من الآخر، ويجري كلٌّ منهما في فَلَك(٣). (١٢ /٣٤٦) ٦٤٦٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَِّلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾، قال: كقوله: ﴿يُولِجُ الَّيْلَ فِ النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِ اَلَيْلِ﴾ [الحج: ٦١، . (٣٤٦/١٢) (٤) ٥٤٢٨] والحديد: ٦] ذكر ابنُ جرير (١٩ /٤٣٤) أن معنى: ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ أي: ننزِع ٥٤٢٨ عنه النهار. ثم ذكر قول قتادة، وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: ((وهذا الذي قاله قتادة في ذلك عندي مِن معنى سلخ النهار من الليل بعيد؛ وذلك أن إيلاج الليل في النهار إنما هو زيادة ما نقص من ساعات هذا في ساعات الآخر، وليس السلخ من ذلك في شيء؛ لأن النهار يسلخ من الليل كله، وكذلك الليل من النهار كله، وليس يولج كل الليل == (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٠٧. (٣) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٤٩١/٣ -. وعزا أوله السيوطي إلى ابن جرير، وورد عند ابن جرير ٣٠٥/٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿تُولِجُ الَّيْلَ فِ النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِىِ الَّيْلِّ﴾ [آل عمران: ٢٧] بلفظ: ما ينقص من أحدهما يدخل في الآخر، متعاقبان ذلك من الساعات. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. سُورَةُيسن (٣٨) ٥ ٤٦٤ مُوَسُكَبُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز ٦٤٦٠٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ نذهب به؛ ﴿فَإِذَا هُم مُظْلِمُونَ﴾ داخلون في الظلام(١). (ز) ٦٤٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - جلَّ وعزَّ -: ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ﴾ يقول: مِن علامة الرب لأهل مكة إذ لم يروه ﴿الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ نَنزع منه النهار؛ ﴿فَإِذَا هُم ◌ُظْلِمُونَ﴾ بالليل، مثل قوله رَّ: ﴿وَآَتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِىّ ءَاتَيْنَهُ ءَايَئِنَا فَأَنْسَلَخَ مِنْهَا فَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٥](٢). (ز) ٦٤٦٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَتْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ نُذهِب منه النهار(٣). (ز) ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَأَ ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ قراءات: ٦٤٦١٠ - عن أبي ذرِّ، قال: دخلتُ المسجدَ ورسولُ اللهِ وَّ جالس، فلما غربت الشمس قال: ((يا أبا ذر، هل تدري أين تذهب هذه؟)). قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنها تذهب تستأذن في السجود، فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها)). ثم قرأ: (وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَّهَا). في قراءة عبد الله [بن مسعود] (٤). (١٢ / ٣٤٧) ٦٤٦١١ - عن عبد الله بن مسعود، أنه كان يقرأ: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لَا مُسْتَقَرَّ لَهَا)(٥). (ز) == في كل النهار، ولا كل النهار في كل الليل)). ووافقه ابنُ كثير (٣٦٠/١١). ورجّح ابنُ كثير مستندًا إلى ظاهر الآية أن المعنى: ((﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَِّلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ أي: نصرمه منه فيذهب، فيقبل الليل؛ ولهذا قال: ﴿فَإِذَا هُم مُظْلِمُونَ﴾ كما جاء في الحديث: ((إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم)). هذا هو الظاهر من الآية)). (١) تفسير الثعلبي ١٢٨/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٨/٣ - ٥٧٩. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢ /٨٠٨. (٤) أخرجه البخاري ١٢٥/٩ (٧٤٢٤)، ومسلم ١٣٩/١ (١٥٩)، وابن جرير ٤٣٥/١٩. وهي قراءة شاذة. (٥) تفسير الثعلبي ١٢٨/٨، وأخرجه البغوي ١٨/٧. = فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور & ٤٦٥ :- سُورَةٌ يَسَن (٣٨) ٦٤٦١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أنَّه كان يقرأ: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لَا مُسْتَقَرَّ لَهَا)(١) ٥٤٣٩]. (١٢ /٣٤٨) ٦٤٦١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سفيان، عن شيخ له -: أنه قرأ: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لَا مُسْتَقَرَّ لَهَا)(٢). (ز) تفسير الآية: ٦٤٦١٤ - عن أبي ذرِّ، قال: سألتُ رسول الله وَّه عن قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَأَ﴾. قال: ((مستقرُّها تحت العرش)) (٣). (٣٤٦/١٢) ٦٤٦١٥ - عن أبي ذرٍّ، قال: كنت مع النبي ◌َّ في المسجد عند غروب الشمس، فقال: ((يا أبا ذرٍّ، أتدري أين تغرب الشمس؟)). قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ نَّهَا﴾))(٤). (٣٤٦/١٢) ٦٤٦١٦ - عن أبي ذرِّ، قال: قال النبي وَّ لأبي ذرِّ حين غربت الشمس: ((أتدري أين تذهب؟)). قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن، فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد، فلا يقبل منها، وتستأذن، فلا يؤذن لها، يقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى : ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍ لَّهَأَ ذَلِكَ تَقْدِيُرُ اُلْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾))(٥). (ز) ٦٤٦١٧ - عن أبى ذرِّ الغفاري، قال: كنت آخذ بيد رسول الله وَّر، ونحن نتماشى ذكر ابنُ كثير (٣٦٢/١١) قراءة ابن عباس وابن مسعود، ثم وجّهها، فقال: ((وقرأ ٥٤٢٩ ابن مسعود، وابن عباس: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لَا مُسْتَقَرَّ لَهَا)) أي: لا قرار لها ولا سكون، بل هي سائرة ليلًا ونهارًا، لا تفتر ولا تقف. كما قال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَابِبَيْنِ﴾ [إبراهيم: ٣٣]، أي: لا يفتران ولا يقفان إلى يوم القيامة)). = وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عكرمة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٧ / ٤٤٥. (١) أخرجه يحيى بن سلام ٢ / ٨٠٨، وأبو عبيد في فضائله ص١٨١، والثعلبي ١٢٨/٨. وعزاه السيوطي إلى أحمد، وابن الأنباري في المصاحف. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص ١٨٥. (٣) أخرجه البخاري ١٢٣/٦ (٤٨٠٣)، ١٢٧/٩ (٧٤٣٣)، ومسلم ١٣٨/١ (١٥٩). (٤) أخرجه البخاري ١٢٣/٦ (٤٨٠٢). (٥) أخرجه البخاري ٤/ ١٠٧ (٣١٩٩). سُورَة سن (٣٨) ٤٦٦ % فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُون جميعًا نحو المغرب، وقد طَفَلَت الشمس(١)، فما زلنا ننظر إليها حتى غابت، قال: قلت: يا رسول الله، أين تغرب؟ قال: ((تغرب في السماء ثم ترفع مِن سماء إلى سماء، حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا، حتى تكون تحت العرش، فتخر ساجدة، فتسجد معها الملائكة الموكلون بها، ثم تقول: يا رب، مِن أين تأمرني أن أطلعٍ؛ أمِن مغربي أم مِن مطلعي؟)). قال: فذلك قوله رَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَأَ﴾ حيث تحبس تحت العرش ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾. قال: يعني: ذلك صنع الرب العزيز في ملكه العليم بخلقه. قال: فيأتيها جبرائيل ظلَّلا بحلة ضوء مِن نور العرش، على مقادير ساعات النهار في طوله في الصيف أو قصره في الشتاء أو ما بين ذلك في الخريف والربيع. قال: فتلبس تلك الحُلَّة كما يلبس أحدكم ثيابه، ثم ينطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطالعها. قال النبي وَلّ: (فكأنها قد حُبست مقدار ثلاث ليال، ثم لا تُكسى ضوءًا، وتُؤمر أن تطلع من مغربها)). فذلك قوله ريات: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾ [التكوير: ١]. قال: والقمر كذلك في مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة العليا، ومحبسه تحت العرش وسجوده واستئذانه، ولكن جبرائيل الثّلا يأتيه بالحلة من نور الكرسي. قال: فذلك قوله رقم: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءَ وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ [يونس: ٥]. قال أبو ذر: ثم عدلت مع رسول الله وَلَه، فصلَّيْنا المغرب(٢). (ز) ٦٤٦١٨ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق وهب بن جابر الخيواني - قال: مستقرها: أن تطلع، فتردّها ذنوب بني آدم، فإذا غربت سلَّمت، وسجدت، واستأذنت، فيؤذن لها، حتى إذا غربت سلَّمت وسجدت فلا يؤذن لها، فتقول: إنَّ السير بعيد، وإنِّي إن لم يُؤذَن لي لا أبلغ. فتحبس ما شاء الله أن تحبس، ثم يقال: اطلُعي مِن حيث غربت. قال: فمِن يومئذٍ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسًا إيمانُها(٣). (١٢ / ٣٤٧) (١) طفلت الشمس: دَنَتْ من الغُرُوب. النهاية (طفل). (٢) أخرجه ابن جرير في تاريخه ٦٣/١ - ٦٥، من طريق عمر بن صبح أبي نعيم البلخي، عن مقاتل بن حيان، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي ذر الغفاري به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عمر بن صبح التميمي أبو نعيم الخراساني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٩٢٢): ((متروك، كذّبه ابن راهويه)). (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٢، وأبو الشيخ في العظمة (٦٣١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . فَوْسُوعَة التَّقَنَّةُ الْحَانُور سُورَةُ يَسَن (٣٩) ٥ ٤٦٧ ٥ ٦٤٦١٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا﴾ لا تبلغ مستقرها حتى ترجع إلى منازلها(١). (ز) ٦٤٦٢٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي الصهباء -: بقدر يجريان، يعني: الشمس والقمر، يجريان بإذن الله (٢). (ز) ٦٤٦٢١ - عن الحسن البصري: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَا﴾، ثم ترجع إلى أدنى منازلها إلى يوم القيامة، حيث تُكوَّر فيذهب ضوؤها(٣). (ز) ٦٤٦٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَا﴾، قال: لوقتها، ولأجَلِ لا تَعْدُوهُ(٤). (١٢/ ٣٤٨) ٦٤٦٢٣ - قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿َّحْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَأَ﴾، يعني: لمنتهاها(٥). (ز) ٦٤٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَأَ﴾ لوقتٍ لها إلى يوم القيامة، ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذُكِر من الليل والنهار، والشمس والقمر يجري في ملكه بما قدر من أمرهما وخلْقهما ﴿تَقْدِيُ اُلْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾(٦). (ز) ٦٤٦٢٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَأَ﴾ لا تُجاوِزُه، وهذا أبعد مسيرها، هذا مثل قوله: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَأَبِبَيْنِ﴾ [إبراهيم: ٣٣](٧). (ز) ٦٤٦٢٦ - عن أبي راشد - من طريق الأعمش - في قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَا﴾، قال: موضع سجودها(٨). (١٢/ ٣٤٨) ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ مَنَازِلَ﴾ ٦٤٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ اٌلْقَدِيمِ﴾، قال: في ثمانية وعشرين منزلًا، ينزلها القمر في شهر؛ أربعة عشر منها شامية، وأربعة عشر منها يمانية: فأولها الشَّرْطِين، والبُطَين، والثريا، والدبران، (١) تفسير الثعلبي ١٢٨/٨. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص١٨٦. (٣) علقه يحيى بن سلَام ٢/ ٨٠٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/١٩ بنحوه، وأبو الشيخ (٦٦٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف. (٥) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨٠٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٩/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٨٠٨. (٨) أخرجه إسحاق البستي ص ١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُيَسَن (٣٩) & ٤٦٨ مَوْسُورَةُ التَّفْسِسَةُ المَاتُور والهفْعَة، والهنْعة، والذِّراع، والنَّثْرة، والطَّرْف، والجَبهة، والزُّبْرة، والصَّرْفة، والعَوَّاء، والسِّماك وهو آخر الشامية، والغَفْرِ، والزُّبَانيين، والإكليل، والقلب، والشَّؤْلة، والنعائم، والبلدة، وسعد الذابح، وسعد بُلَع، وسعد السُّعود، وسعد الأخبية، ومُقدَّم الدلو، ومُؤخَّر الدلو، والحوت وهو آخر اليمانية، فإذا سار هذه الثمانية والعشرين منزلًا عاد كالعرجون القديم كما كان في أول الشهر(١). (٣٤٩/١٢) ٦٤٦٢٨ - قال الحسن البصري: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ مَنَازِلَ﴾ لا يطلع ولا يغيب إلا في زيادة أو نقصان(٢). (ز) ٦٤٦٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَاُلْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ مَنَازِلَ﴾، قال: قدَّره اللهُ منازل، فجعل ينقص حتى كان مثل عِذق النخلة، فشبَّهه بذلك(٣). (١٢ / ٣٤٩) ٦٤٦٣٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَاُلْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ مَنَازِلَ﴾ يجري على منازله(٤). (ز) ٦٤٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ مَنَازِلَ﴾ في السماء يزيد، ثم يستوي، ثم ينقص في آخر الشهر(٥). (ز) ٦٤٦٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ مَنَازِلَ﴾ يزيد وينقص(٦). (ز) ﴿حَتَّى عَادَ كَأَلْعُرْجُونِ اَلْقَدِيمِ ٦٤٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾: يعني : أصل العِذْق(٧) العتيق (٨)٥٤٣٩ (٨)٥٤٣٠ . (١٢ /٣٥٠) وجّه ابنُ كثير (٣٦٣/١١) قول ابن عباس، فقال: ((يعني ابن عباس: أصل العنقود ٥٤٣٠ مِن الرطب إذا عَتُق ويبس وانحنى)). (١) أخرجه الخطيب في كتاب النجوم ص ١٣٣ - ١٤٠. (٢) علقه يحيى بن سلَّام ٢ /٨٠٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٤) علقه يحيى بن سلَّام ٢ /٨٠٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٩/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٨٠٨. (٧) العِذْق - بالكسر -: عرجون النخلة، بما فيه من شماريخ. والشُّمْروخ: العِثْكال الذي عليه البُسْر. النهاية (عذق، عرج)، واللسان (شمرخ). (٨) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٣٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٨/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز سُورَةُ يَسَن (٣٩) ٥ ٤٦٩ % ٦٤٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿كَالْعُرْجُونِ اٌلْقَدِيمِ﴾: يعني بالعرجون: العِذق اليابس(١). (ز) ٦٤٦٣٥ - عن يزيد بن الأصم - من طريق جعفر بن برقان - في قوله: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرُجُونِ الْقَدِيمِ﴾، قال: عِذق النخلة إذا قدم انحنى(٢). (ز) ٦٤٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - في قوله: ﴿كَأَلْعُرْجُونِ اٌلْقَدِيمِ﴾، قال: عرجون النخل اليابس (٣). (٣٥٠/١٢) ٦٤٦٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عيسى بن عبيد - في قوله: ﴿كَلْعُونِ الْقَدِيمِ﴾، قال: النخلة القديمة(٤). (ز) ٦٤٦٣٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿كَالْعُرْجُونِ اُلْقَدِيمِ﴾، قال: كعِذْق النخلة إذا قَدُمَ فانحنى (٥) (٥٤٣١. (١٢ /٣٥٠) ٦٤٦٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَالْعُجُونِ اَلْقَدِيمِ﴾، قال: هو عِذق النخلة اليابس المنحني(٦). (١٢ /٣٥٠) ٦٤٦٤٠ - عن سليمان التيمي - من طريق أبي عاصم - في قوله: ﴿حَتَّى عَادَ كَأَلْعُجُونِ اٌلْقَدِيمِ﴾، قال: العِذْق(٧). (ز) ٦٤٦٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى عَادَ كَلْعُرْجُونِ﴾ حتى عاد مثل الخيط، كما يكون أول ما استهل فيه، ﴿كَلَّعُرْجُونِ﴾ يعني: العِذق اليابس المنحني ﴿اُلْقَدِيمِ﴾ الذي ٥٤٣١ ذكر ابنُ عطية (٧/ ٢٥٠) قول الحسن، ثم علّق عليه قائلًا: ((العرجون: وهو الغصن من النخلة الذي فيه شماريخ التمر، فإنه ينحني ويصفر إذا قدم، ويجيء أشبه شيء بالهلال. قاله الحسن بن أبي الحسن، والوجود يشهد به)). (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٣٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٣٧. (٣) أخرجه يحيى بن سلَّام ٨٠٦/٢ بنحوه، وابن جرير ١٩ / ٤٣٧ - ٣٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٣٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٣٧، وإسحاق البستي ص ١٨٥ بلفظ: إذا قام فانحنى. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤١ من طريق معمر، وابن جرير ٤٣٨/١٩ بنحوه مطولًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٧. سُوْرَؤُيسن (٤٠) ٥ ٤٧٠ : فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور أتى عليه الحول(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٤٦٤٢ - عن الحسين بن الوليد، قال: أعتق رجلٌ كُلَّ غلام له قديم، فسُئِل يعقوب، فقال: مَن كان لِسَنَةٍ فهو حرٌّ؛ قال الله: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ فهو لِسنة(٢). (٣٥٠/١٢) ﴿لَا الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَ اُلَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ ٦٤٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾، يقول: إذا اجتمعا في السماء كان أحدُهما بين يدي الآخر، فإذا غابا غاب أحدهما بين يدي الآخر(٣). (ز) ٦٤٦٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِى لَهَا أَنَ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ قال: لا يُشْبِهُ ضوءُ أحدهما ضوءَ الآخر، ولا ينبغي لهما ذلك، ﴿وَلَا اُلَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ قال: يتطالبان حثيثين، يسلخ أحدهما من الآخر(٤). (٣٥٠/١٢) ٦٤٦٤٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾، قال: في قضاء الله وعِلمه أن لا يفوت الليلُ النهارَ حتى يُدركَه فيُذهب ظلمته، وفي قضاء الله وعلمه أن لا يفوت النهارُ الليل حتى يدركه فيذهب بضوئه(٥). (٣٥٢/١٢) ٦٤٦٤٦ - عن مجاهد بن جبر، ﴿لَا الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: ليلة الهلال خاصَّة لا يجتمعان في السماء، وقد يُرَيان جميعًا، ويجتمعان في غير ليلة الهلال(٦). (ز) ٦٤٦٤٧ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿لَا الشَّمْسُ يَلْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾، قال: لا (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٩/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٠. (٤) تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٣٨ - ٤٣٩، وأخرج شطره الأول من طريق القاسم بن أبي بزة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢ / ٨٠٩، وعقَّب عليه بقوله: وهو كقوله: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾ [الشمس: ٢] إذا تبعها ليلة الهلال. سعيد عن قتادة قَالَ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾ يتلوها صبيحة الهلال. فَوْسُورَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَليسَن (٤٠) & ٤٧١ . يعلو هذا ضوءَ هذا، ولا هذا على هذا(١). (٣٥٢/١٢) ٦٤٦٤٨ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾، قال: لا يذهب الليلُ مِن هاهنا حتى يجيء النهارُ مِن هاهنا. وأومأ بيده إلى المشرق(٢). (١٢ /٣٥٢) ٦٤٦٤٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: هذا في ضوء القمر وضوء الشمس، إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء، وإذا طلع القمر بضوئه لم يكن للشمس ضوء، ﴿وَلَا الَتْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ قال: في قضاء الله وعلمه أن لا يفوت الليل النهار حتى يدركه، فيذهب ظلمته، وفي قضاء الله أن لا يفوت النهار الليل حتى يدركه، فيذهب بضوئه(٣). (ز) ٦٤٦٥٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿لَا الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾، قال: لا يسبق هذا ضوءَ هذا، ولا هذا ضوءَ هذا (٤). (١٢ / ٣٥٢) ٦٤٦٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق معمر - في قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾، قال: لكلِّ واحد منهما سلطان؛ للقمر سلطان بالليل، وللشمس سلطان بالنهار، فلا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل. وقوله: ﴿وَلَا الَِّلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يقول: لا ينبغي إذا كان ليلٌ أن يكون ليلٌ آخر، حتى يكون النهار (٥). (٣٥١/١٢) ٦٤٦٥٢ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَلْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾، قال: ذاك ليلة الهلال(٦). (١٢ / ٣٥١) ٦٤٦٥٣ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ قال: لا ينبغي للشمس أن تدرك القمر، يعني: أنَّ الليل والنهار لا يجتمعان، ﴿وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ قال: لا ينبغي لليل أن يُدرِك ضوء النهار(٧). (ز) ٦٤٦٥٤ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾، قال: لا يدرك هذا ضوءَ هذا، ولا هذا (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٠. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٤٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه سفيان الثوري (٢٤٩ - ٢٥٠). سُورَةُ سن (٤٠) ٥ ٤٧٢ فَوْسُكَةُ التَّقْسَةُ المَاتُور ضوءَ هذا (١). (١٢ /٣٥٢) ٦٤٦٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِى لَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾، قال: لكلِ حَدٍّ وعِلْمٌ لا يَعْدُوه، ولا يقصر دونه، إذا جاء سلطانُ هذا ذهبَ سلطانُ هذا، وإذا جاء سلطانُ هذا ذهب سلطانٌ هذا(٢) . (١٢ /٣٥١) ٦٤٦٥٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اَلَيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ لا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل فتكون مع القمر في سلطانه(٣). (ز) ٦٤٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - جلَّ وعزَّ -: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِى لَهَا أَنَ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ فتضيء مع ضوء القمر؛ لأنَّ الشمس سلطان النهار، والقمر سلطان الليل، ثم قال رَى: ﴿وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يقول: ولا يُدرك سوادُ الليل ضوءً النهار، فيغلبه على ضوئه (٤). (ز) ٦٤٦٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَك: ﴿لَا الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ لا يجتمع ضوؤهما؛ ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل، لا ينبغي لهما أن يجتمع ضوؤهما. وبعضهم يقول: ﴿لَا الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ صبيحة ليلة البدر، يبادر فيغيب قبل طلوعها، ﴿وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يأتي عليه النهار فيذهبه، كقوله: ﴿يُغْشِى اُلَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ، حَثِيثًا﴾ [الأعراف: ٥٤] (٥٤٣٢/٥. (ز) ٥٤٣٢] قال ابن جرير (٤٣٨/١٩): «وقوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ يقول - تعالى ذِكْرُه -: لا الشمس يصلح لها إدراك القمر، فيذهب ضوءها بضوئه، فتكون الأوقات كلها نهارًا لا ليل فيها، ﴿وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يقول - تعالى ذكره -: ولا الليل بفائت النهار حتى تذهب ظلمته بضيائه، فتكون الأوقات كلها ليلًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في ألفاظهم في تأويل ذلك، إلا أن معاني عامتهم الذي قلناه)). ثم ذكر قول ابن عباس من طريق عطية العوفي، ومجاهد بن جبر من طريق ابن =: (١) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) علقه يحيى بن سلَّام ٨٠٩/٢. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٨٠٩/٢ - ٨١٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٩/٣. فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور ٥ ٤٧٣ : سُورَلاَيسن (٤٠) ﴿وَكُلُّ فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ ٤٠ ٦٤٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَكُلُّ فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، قال: في فلك كفَلَكِ المِغْزَل(١)(٢). (ز) ٦٤٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَكُلُّ فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾ دوران، يقول: دورانًا ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يقول: يجرون(٣). (ز) ٦٤٦٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿وَكُلُّ فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، يعني: كل في فلك في السموات (٤). (ز) ٦٤٦٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: مجرى كل واحد منهما - يعني: الليل والنهار - ﴿فِي فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾ يجرون(٥). (ز) ٦٤٦٦٣ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَكُلُّ فِ فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾ والشمس والقمر بالليل والنهار ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يدورون كما يدور فلك المغزل(٦). (ز) ٦٤٦٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد - قال: مثل فلكة المغزل يدور (٧). (ز) ٦٤٦٦٥ - قال الحسن البصري: ﴿وَكُلُّ فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، الفلك: طاحونة مستديرة كفلكة المغزل بين السماء والأرض، وتجري فيها الشمس والقمر والنجوم، وليست بملتصقة بالسماء، ولو كانت ملتصقة ما جرت(٨). (ز) == أبي نجيح، وقتادة، وأبي صالح باذام، والضحاك بن مزاحم من طريق عبيد. وذكر ابنُ كثير (٢٦٤/١١) عبارات السلف في تفسير الآية، ثم علّق قائلًا: ((والمعنى في هذا: أنَّه لا فترة بين الليل والنهار، بل كل منهما يعقب الآخر بلا مهلة ولا تراخ؛ لأنهما مسخّران دائبين يتطالبان طلبًا حثيثًا)). (١) فَلْكَة المِغْزَل: قطعة مستديرة من الخشب، تُجعل في أعلى المغزل، وتثبَّت الصِّنّارةُ من فوقها، وعودُ المِغْزَل من تحتها. معجم اللغة العربية المعاصرة (فلك). (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٠. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤١. (٦) علقه يحيى بن سلَام ٨٠٩/٢. (٨) علقه يحيى بن سلام ٨٠٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٤١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٤١. (٧) أخرجه إسحاق البستي ص١٨٦. سُورَةُ سَن (٤١) فَوْسُ عَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون & ٤٧٤ ٦٤٦٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكُلُّ فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾: أي: في فلك السماء يسبحون(١). (ز) ٦٤٦٦٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يجرون(٢). (ز) ٦٤٦٦٨ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَكُلّ فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، قال: كل شيء يدور فهو فلك(٣). (ز) ﴾ الليل والنهار ﴿فِي فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾ في دوران ٦٤٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: يجرون، يعني: الشمس والقمر يدخلان تحت الأرض مِن قِبَل المغرب، فيخرجان مِن تحت الأرض، حتى يخرجا من قبل المشرق، ثم يجريان في السماء حتى يغربا قِبل المغرب، فهذا دورانهما، فذلك قوله رَّ: ﴿وَكُلُّ فِىِ فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾ يقول: وكلاهما في دورانٍ يجريان إلى يوم القيامة(٤). (ز) ٦٤٦٧٠ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، قال: مثل قُطب الرَّحى(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٤٦٧١ - عن مجاهد بن جبر: أنَّ أُناسًا من اليهود قالوا لعمر بن الخطاب: تقولون: جنة عرضها السموات والأرض، فأين تكون النار؟ قال: أرأيتَ إذا جاء النهار أين يكون الليل؟ وإذا جاء الليل أين يكون النهار؟ يفعل الله ما يشاء (٦). (ز) ٦٤٦٧٢ - عن نوف البِكَالي - من طريق أبي صالح - قال: إنَّ السماء خُلقت مثل القُبَّة، وإن الشمس والقمر والنجوم ليس منها شيءٌ لاصِق بالسماء، وإنها تجري في فَلَك دون السماء(٧). (ز) ﴿وَءَيَّةٌ لَّمْ أَنَّا حَلْنَا ذُرِيَّتَهُمْ فِ الْفُلْكِ الْمَشْخُونِ ٤١ ٦٤٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿فِى الْفُلَكِ الْمَشْحُونِ﴾ ، (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٤ بنحوه، وابن جرير ٤٤١/١٩. (٢) علقه يحيى بن سلَّام ٨٠٩/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٩/٣ - ٥٨٠. (٦) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١٠. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٣ - ١٤٤. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص١٨٦. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٢ / ٨٠ - ٨١٠. مُؤْسُورَة التَّقَسَةُ الْخَاتُور سُورَةُ سَن (٤١) ٥ ٤٧٥ %= قال: أتدرون ما الفُلك المشحون؟ قلنا: لا. قال: هو الْمُوقر(١). (ز) ٦٤٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿أَنَا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِىِ الْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ﴾، يقول: المُمْتَلِئ(٢). (ز) ٦٤٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قوله: ﴿فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ : يعني: الْمُثقل(٣). (ز) ٦٤٦٧٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿اُلْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، قال: الموقر(٤). (ز) ٦٤٦٧٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِيَّتَهُمْ فِ الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: يعني: سفينة نوح لَّا(٥). (ز) ٦٤٦٧٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿اٌلْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، قال: المُوقر(٦). (ز) ٦٤٦٧٩ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿وَءَايَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى اُلْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، قال: سفينة نوح؛ حمل فيها من كل زوجين اثنين(٧). (٣٥٢/١٢) ٦٤٦٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿اٌلْمَشْحُونِ﴾، قال: المحمول (٨). (ز) ٦٤٦٨١ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - ﴿اٌلْمَشْحُونِ﴾: المُوقر بحمله، يقول: مما حمل نوح معه في السفينة(٩). (ز) ٦٤٦٨٢ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿حَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِىِ الْفُلَكِ الْمَشْحُونِ﴾، قال: سفينة نوح (١٠). (٣٥٣/١٢) ٦٤٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَءَايَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى اٌلْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المُوقر، يعني: سفينة نوح (١١). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٤٢/١٩. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٣. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٢. (١٠) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (١١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٤٣/١٩. (٩) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨١٠. سُورَةُ يَسَن (٤٢) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٤٧٦ ٥ ٦٤٦٨٤ - عن إسماعيل السُدِّيّ: ﴿وَءَايَةٌ لَّمْ﴾، يعني: وعلامة لهم(١). (ز) ٦٤٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَايَةٌ لَمُمْ﴾ وعلامة لهم، يعني: كفار مكة ﴿أَنَّا حَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ ذرية أهل مكة في أصلاب آبائهم ﴿فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ يعني: المُوقر مِن الناس والدواب(٢). (ز) ٦٤٦٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، قال: الفُلك المشحون: المركب الذي كان فيه نوح، والذرية التي كانت في ذلك المركب. قال: والمشحون: الذي قد شُحِن؛ الذي قد جعل فيه ليركبه أهله، جعلوا فيه ما يريدون، فربما امتلأ، وربما لم يمتلئ(٣). (ز) ٦٤٦٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِ اٌلْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، يعني: نوحًا وبنيه الثلاثة: سام، وحام، ويافث، منهم ذُرِي الخلقُ بعد ما غرِق قومُ نوح (٤). (ز) ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِثْلِهِ، مَا يَكَبُونَ ٦٤٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَّكَبُونَ﴾، قال: هي السفن، جُعِلَت مِن بعد سفينة نوح على مِثلها(٥). (٣٥٣/١٢) ٦٤٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا يَّكَبُونَ﴾: يعني: الإبل؛ خلقها الله كما رأيتَ، فهي سُفُن البر، يحملون عليها ويركبونها (٦). (٣٥٣/١٢) ٦٤٦٩٠ - عن عبد الله بن شداد - من طريق السُدِّيّ - في قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَّكَبُونَ﴾، قال: هي الإبل(٧). (١٢ /٣٥٤) ٦٤٦٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا يَكَبُونَ﴾، قال: الأنعام(٨). (١٢ / ٣٥٤) (١) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٣. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٤٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٤٦/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٨) تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. مُؤْسُبكَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ يسن (٤٢) : ٤٧٧ . ٦٤٦٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ مَا يَزَّكَبُونَ﴾: يعني: السفن التي اتخذت بعدها، يعني: بعد سفينة نوح(١). (ز) ٦٤٦٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَكَبُونَ﴾، قال: هي الإبل (٢). (١٢ /٣٥٤) ٦٤٦٩٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَّكَبُونَ﴾، قال: السفن التي في البحر، والأنهار التي يركب الناس فيها (٣). (٣٥٣/١٢) ٦٤٦٩٥ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السُدِّيّ - في قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَم مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَزَّكَبُونَ﴾، قال: السفن الصغار، ألا ترى أنه قال: ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَمْ﴾؟!(٤). (ز) ٦٤٦٩٦ - قال الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا يَزَّكَبُونَ﴾: هي الإبل(٥). (١٢ /٣٥٣) ٦٤٦٩٧ - عن الحسن البصري - من طريق منصور بن زاذان - في هذه الآية: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَزَّكَبُونَ﴾، قال: السفن الصغار(٦). (ز) ٦٤٦٩٨ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِىِ الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ قال: سفينة نوح، ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَكَبُونَ﴾ هذه السفن مثل خشبها وصنعتها(٧). (٣٥٣/١٢) ٦٤٦٩٩ - عن أبي صالح باذام - من طريق شعبة، عن إسماعيل - في قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا يَكَبُونَ﴾، قال: السفن الصغار(٨). (ز) ٦٤٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا يَزَّكَبُونَ﴾، قال: يعني: السفن الصغار (٩). (٣٥٣/١٢) (١) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/١٩. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٤٦/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٤٤. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وعند ابن جرير ١٩ / ٤٤٥ نحو شطره الثاني من طريق محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد بلفظ: نِعَمٌ من مثل سفينة نوح. (٨) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/١٩. (٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُيسن (٤٢) & ٤٧٨ فَوْسُورَة التَّقْسِي الْخَاتُورُ ٦٤٧٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَّكَبُونَ﴾، قال: هي السُّفُن التي يُنتَفَع بها (١). (ز) ٦٤٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾ وجعلنا لهم مِن شبه سفينة نوح ﴿مَا يَّكَبُونَ﴾ فيها (٢). (ز) ٦٤٧٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا يَّكَبُونَ﴾، قال: وهي هذه الفلك(٣). (ز) ٦٤٧٠٤ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ﴾ مِن مثل الفلك ﴿مَا يَكَبُونَ﴾ يعني: الإبل، ويقال: هي سفن البر، وقال في آية أخرى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ (٤) ٥٤٣٣ اُلْفُلَكِ وَالْأَنْعَمِ مَا تَرَّكَبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢] . (ز) ٥٤٣٣] اختلف السلف في قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا يَّكَبُونَ﴾ على قولين: الأول: أنه السفن. الثاني: أنه الإبل . وقد رجّح ابنُ جرير (٤٤٦/١٩ - ٤٤٧) مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية القول الأول، فقال: ((وأشبه القولين بتأويل ذلك قولُ مَن قال: عني بذلك: السفن، وذلك لدلالة قوله: ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقُهُمْ فَلَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾ [يس: ٤٣]، على أن ذلك كذلك، وذلك أنَّ الغرق معلوم أن لا يكون إلا في الماء، ولا غرق في البر)). وذكر ابنُ عطية (٧/ ٢٥٠ - ٢٥١) في معنى: ﴿حَمْنَا ذُرِّيََّهُمْ﴾ وفي معنى: ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ احتمالين، فقال: ((وأمّا معنى الآية فيحتمل تأويلين: أحدهما قاله: ابن عباس وجماعة، وهو أن يريد بالذريات المحمولين: أصحاب نوح في السفينة، ويريد بقوله: ﴿مِّن مِثْلِهِ﴾: السفن الموجودة في جنس بني آدم إلى يوم القيامة، وإيّاها أراد الله تعالى بقوله: ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾، والتأويل الثاني قاله: مجاهد والسُدِّيّ، وروي عن ابن عباس أيضًا، هو أن يريد بقوله: ﴿أَنَّا حَمْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: السفن الموجودة في بني آدم إلى يوم القيامة، ويريد بقوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَكَبُونَ﴾: الإبل وسائر ما يركب، فتكون المماثلة في أنه مركوب مُبَلِّغٌ إلى الأقطار فقط، ويعود قوله: ﴿وَإِن ◌َّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾ على السفن الموجودة في الناس، وأما من خلط القولين فجعل الذرية في الفلك في قوم نوح في سفينة، وجعل ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ في الإبل؛ فإن هذا نظرٌ فاسد يقطع به قوله تعالى: ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾. فتأمله)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/١٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/١٩، وفيه (ط. هجر): الفلوك. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١٠. فَوْسُكَة التَّقْسِيُ المَاتُور : ٤٧٩ % سُورَلايس (٤٣ - ٤٤) ١٤٣ ﴿وَإِن نَّشَأْ تُغْرِفُهُمْ فَلَ صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُقَذُونَ ٦٤٧٠٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقُهُمْ فَلَ صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُقَذُونَ﴾ ولا أحد ينقذهم من عذابي(١). (ز) ٦٤٧٠٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾، قال: لا مغيث لهم يستغيثون به (٢). (١٢ / ٣٥٤) ٦٤٧٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾، قال: لا مُغيث لهم (٣). (١٢ / ٣٥٤) ٦٤٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقُهُمْ﴾ في الماء؛ ﴿فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾ لا مغيث لهم، ﴿وَلَا هُمْ يُقَذُونَ﴾ مِن الغرق(٤). (ز) ٦٤٧٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقُهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾ فلا مغيث لهم، ﴿وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ﴾ مِن العذاب(٥). (ز) ١٤٤ ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَا وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ ٦٤٧١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ﴾، قال: إلى الموت(٦). (١٢ /٣٥٤) ٦٤٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَا﴾ إلا نعمة منا حين لا نغرقهم، ﴿وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ﴾ وبلاغًا إلى آجالهم(٧). (ز) ٦٤٧١٢ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَا وَمَنَعًا إِلَى حِينٍ﴾ فبرحمته يُمتِّعهم إلى يوم القيامة، ولم يهلكهم بعذاب الاستئصال، وسيهلك كفار آخر هذه الأمة (١) تفسير البغوي ١٩/٧. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٤٤/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/ ٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٠. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١٠ - ٨١١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٠. سُورَةُيَسَن (٤٥) ٥ ٤٨٠ : فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور بالنفخة الأولى(١). (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيَكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ٤٥ ٦٤٧١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ يعني: الآخرة؛ فاعملوا لها، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ يعني: الدنيا؛ فاحذروها، ولا تغترُّوا بها(٢). (ز) ٦٤٧١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ أَنَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْهُمُونَ﴾، قال: ما مضى وما بقي من الذنوب (٣). (١٢ /٣٥٥) ٦٤٧١٥ - قال الحسن البصري: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ مِن وقائع الله بالكفار، أي: لا ينزل بكم ما نزل بهم، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ عذاب الآخرة بعد عذاب الدنيا، يقوله النبي ◌ُلِلّ للمشركين(٤). (ز) ٦٤٧١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ قال: من الوقائع التي قد خلت فيمن كان قبلكم، والعقوبات التي أصابت عادًا وثمودًا والأمم، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ قال: من أمر الساعة (٥)٥٤٣٤. (١٢ /٣٥٤) قال ابنُ جرير (١٩/ ٤٤٧): «قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ أَتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ ٥٤٣٤ وَمَا تَأْتِهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ يقول - تعالى ذكره -: لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ٤٥ وإذا قيل لهؤلاء المشركين بالله، المكذبين رسوله محمدًا وَّل﴾: احذروا ما مضى بين أيديكم مِن نقم الله ومثلاته بِمَن حلَّ ذلك به مِن الأمم قبلكم أن يحل مثله بكم، بشرككم وتكذيبكم رسوله ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ يقول: وما بعد هلاككم مما أنتم لاقوه إن هلكتم على كفركم الذي أنتم عليه)). واستدل بقول قتادة. وذكر ابنُ جرير قول مجاهد، ثم وجّهه (٤٤٩/١٩) بقوله: ((وهذا القول قريب المعنى مِن القول الذي قلنا؛ لأن معناه: اتقوا عقوبة ما بين أيديكم من ذنوبكم، وما خلفكم مما == (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨١٠ - ٨١١. (٢) تفسير الثعلبي ١٢٩/٨، وتفسير البغوي ٧/ ١٩. (٣) تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩ /٤٤٨ بنحوه. وعلقه يحيى بن سلَّام ٨١١/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١١. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٤٤/٢ بنحوه من طريق معمر، وابن جرير ١٩ /٤٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.