Indexed OCR Text
Pages 141-160
فَوْسُوَة التَّقَيَّةُ الْخَاشُور ٥ ١٤١ . سُورَةُ الأَجْزَابِ (٦٧) ٥٢٨٠ (١) السَّبِيلاً﴾ . (ز) تفسير الآية: ٦٢٨٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، في قوله: ﴿رَبَّنَا إِنََّ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَنَا﴾: أي: رؤوسنا في الشر والشرك (٢). (١٢ / ١٤٩) ٦٢٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: فهذا قول الأتباع مِن مشركي العرب مِن أهل مكة، قالوا: ﴿إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا﴾ نزلت في اثني عشر رجلًا، وهم المُطْعِمون(٣) يوم بدر، فيهم أبو جهل ابن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ﴿وَكَبرَاءَ نَا﴾ يعني: ذوي الأسنان منا في الكفر؛ ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلًا﴾ يعني: المطعمين في غزوة بدر، والمستهزئين من قريش؛ فأضلونا عن سبيل الهدى، يعني: عن التوحيد (٤). (ز) ٦٢٨٩٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿سَادَتَنَا وَكَبَرَاءَنَا﴾، قال: منهم أبو جهل ابن هشام(٥). (١٢ / ١٤٩) ٦٢٩٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبْرَآءَنَا﴾، قال: هم رؤوس الأمم الذين أضلوهم، قال: سادتنا وكبراؤنا واحد (٦). (ز) ٦٢٩٠١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَالُواْ رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾، وهي تُقرأ على اسْتَدْرَكَ ابنُ جرير (١٨٩/١٩) على قراءة الجمع، واختار قراءة التوحيد، فقال: ٥٢٨٠ ((والتوحيد في ذلك هي القراءة عندنا؛ لإجماع الحجة مِن القرأة عليه)). (١) أخرجه إسحاق البستي ص ١٤٠. وهما قراءتان متواترتان، فقرأ يعقوب، وابن عامر: ﴿سَادَاتِنَا﴾ على الجمع، وقرأ بقية العشرة: ﴿سَادَتَنَا﴾ على الإفراد. انظر: النشر ٣٤٩/٢، والإتحاف ص٤٥٦. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) هم الذين نحروا الجزور لجيش المشركين في مسيرهم إلى بدر، وقد ذكرهم مقاتل عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ، عَلَى بَعْضِ فَرْكُمَهُ، جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ، فِىِ جَهَتَّمَ أُوْلَبِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٧]، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَلَهُمْ﴾ [محمد: ١]. وينظر: المنمق في أخبار قريش لمحمد بن حبيب البغدادي (ت٢٤٥هـ) ص٣٨٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٩/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨٩/١٩. سُورَةُ الأَجْزَاب (٦٨) ٥ ١٤٢ % فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُون وجه آخر ﴿سَادَاتِنَا﴾، والسادة: جماعة واحدة، والسادات: جماعة الجماعة، ﴿وَكُبَرَآءَنَا﴾ في الضلالة(١). (ز) ﴿رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنَا كَبِيرًا قراءات : ٦٢٩٠٢ - عن إسماعيل، عن الحسن = . (ز) ٦٢٩٠٣ - وأبي عمرو والمدنيين: ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَثِيرًا﴾ (٢)٥٢٨١] ٦٢٩٠٤ - وعن هارون: في قراءة الأعمش: ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنَا كَبِيرًا﴾(٣). (ز) تفسير الآية: ٦٢٩٠٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: يعني بذلك: جهنم (٤). (١٢ / ١٤٩) ٦٢٩٠٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنَّا كَبِيرًا﴾، أي: عذابًا رجَّحَ ابنُ جرير (١٩٠/١٩) القراءة بالثاء، فقال: ((القراءة في ذلك عندنا بالثاء؛ ٥٢٨١ الإجماع الحجة من القرأة عليها)). وقال ابنُ كثير (٢٤٥/١١): ((قرأ بعض القراء بالباء الموحدة، وقرأ آخرون بالثاء المثلثة، وهما قريبا المعنى، كما في حديث عبد الله بن عمرو أنَّ أبا بكر قال: يا رسول الله، علِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي. قال: ((قل: اللَّهُمَّ، إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)). أخرجاه في الصحيحين، يروى ((كثيرًا))، و((كبيرًا)) وكلاهما بمعنى صحيح، واستحب بعضهم أن يجمع الداعي بين اللفظين في دعائه، وفي ذلك نظر، بل الأولى أن يقول هذا تارة وهذا تارة، كما أن القارئ مخير بين القراءتين أيهما قرأ فَحَسَن، وليس له الجمع بينهما)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٠. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص ١٤٠. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا عاصمًا، وهشامًا بخلف عنه؛ وقرأ عاصم وهشام في الرواية الأخرى عنه: ﴿كَبِيرًا﴾ بالباء. انظر: النشر ٣٤٩/٢، والإتحاف ص٤٥٦. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص ١٤٠. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ١٤٣ سُورَةُ الأَخْزَابِ (٦٩) كثيرًا(١). (ز) ٦٢٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الأتباع: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ يعنون: القادة والرؤوس من كفار قريش، ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنَا كَبِيرًا﴾ يعني: عظيمًا، يعني: اللعن على إثر اللعن (٢). (ز) ٦٢٩٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنَا كَبِيرًا﴾، وقد تُقرأ: ﴿كَثِيرًا﴾، وكل شيء في القرآن يُذكر فيه شيء مِن كلام أهل النار فهو قبل أن يقول الله لهم: ﴿أَخَْثُواْ فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨](٣). (ز) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى﴾ ٦٢٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله: ﴿لَا تَكُونُواْ كَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾، قال: لا تؤذوا محمدًا كما آذى قومُ موسى موسى (٤). (١٢ /١٥٢) ٦٢٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾، وذلك أنَّ الله ◌َّ وعظ المؤمنين ألَّا يؤذوا محمدًا فيقولون: زيد بن محمد، فإن ذلك للنبي وَلّ أَذّى، كما آذت بنو إسرائيل موسى(٥). (ز) ﴿كَذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى فَبََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾ ٦٢٩١١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ موسى كان رجلًا حَبِيًّا ستِيرًا، لا يُرى مِن جلده شيءٌ استحياءً منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما يستتر هذا الستر إلا مِن عيب بجلده؛ إما برص، وإما أُدْرَةٍ (٦)، وإما آفة. وإنَّ الله أراد أن يبرئه مما قالوا، وإن موسى ظلَّل خلا يومًا وحده، فوضع ثيابه على حجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حتى انتهى إلى ملأ من بني (١) تفسير البغوي ٦/ ٣٧٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٩/٣. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٠ - ٧٤١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٠/٣. (٦) الأدرة: عظم الخصيتين. غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٥. سُورَةُ الأَجْرَاب (٦٩) : ١٤٤ % مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور إسرائيل، فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربًا بعصاه، فواللهِ، إن بالحجر لنَدَبًا من أثر ضربه؛ ثلاثًا، أو أربعًا، أو خمسًا، فذلك قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَكُونُوْ كَلَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾))(١). (١٢/ ١٤٩) ٦٢٩١٢ - عن أنس بن مالك، عن النبي وَّر، قال: ((كان موسى رجلًا حييًّا، وإنه أتى الماء ليغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، وكان لا يكاد تبدو عورته، فقالت بنو إسرائيل: إن موسى آدَرُ، أو به آفة. يعنون: أنه لا يضع ثيابه، فاحتملت الصخرة ثيابه، حتى صارت بحذاء مجالس بني إسرائيل، فنظروا إلى موسى كأحسن الرجال، فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾﴾))(٢). (١٢ / ١٥٠) ٦٢٩١٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق ابن عباس - في قوله: ﴿لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ ءَذَوْ مُوسَى﴾، قال: صعد موسى وهارون الجبل، فمات هارون، فقالت بنو إسرائيل الموسى: أنت قتلتَه، كان أشد حبًّا لنا منك وألين. فآذوه من ذلك، فأمر الله الملائكة فحملته، فمروا به على مجالس بني إسرائيل، وتكلمت الملائكة بموته، حتى علموا بموته، فبرَّأه الله من ذلك، فانطلقوا به، فدفنوه، ولم يعرف قبره إلا الرَّخَم (٣)، وإنَّ الله جعله أصمَّ أبكمَ (٤). (١٢ /١٥١) ٦٢٩١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ ءَاذَوْاْ مُوسَى﴾، قال: قال له قومه: إنه آدَرُ. فخرج ذات يوم يغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، فخرجت الصخرة تَشْتَدُّ بثيابه، فخرج موسى يتبعها عريانًا، حتى انتهت (١) أخرجه البخاري ٦٤/١ (٢٧٨)، ١٥٦/٤ - ١٥٧ (٣٤٠٤)، ١٢١/٦ (٤٧٩٩)، ومسلم ٢٦٧/١ (٣٣٩)، وعبد الرزاق ٥٣/٣ (٢٣٨٣)، وابن جرير ١٩٢/١٩ - ١٩٣، والثعلبي ٦٦/٨. (٢) أخرجه البزار ١٤/ ٢٢ (٧٤٢١). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن حماد إلا يحيى بن حماد وعبيد الله بن عائشة)). وقال الهيثمي في المجمع ٩٤/٧ (١١٢٨٤): ((وفيه علي بن زيد، وهو ثقة سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات)). (٣) الرخم: نوع من الطير معروف، واحدته: رخمة، وهو موصوف بالغدر. النهاية في غريب الحديث والأثر ٢١٢/٢. (٤) أخرجه ابن منيع - كما في المطالب العالية (٣٨١٩، ٤٠٦٦)، وابن جرير ١٩٤/١٩، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٧٤/٦ - ٤٧٥ -، والحاكم ٥٧٩/٢، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٤٣٨/٦ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. مُؤْسُوَة التَّقْسِيَة المَاتُور : ١٤٥ % سُورَةُ الأَخْرَابِ (٦٩) به إلى مجالس بني إسرائيل، فرأوه، وليس بآدَرَ، فذلك قوله: ﴿فَبََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوأَ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾(١). (١٢ /١٥١) ٦٢٩١٥ - عن أنس بن مالك - من طريق علي بن زيد - قال: كان موسى أراد أن يغتسل، فدخل الماء يومًا، ووضع ثوبه على صخرة، وكانت بنو إسرائيل تقول: إن موسى آدَرُ. فلما أراد أن يخرج يتناول ثوبه تدهدهت(٢) الصخرة، فتبعها، وهو يقول: ثوبي، ثوبي. فمرَّ بملأ من بني إسرائيل، فرأوه، ﴿فَبََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ اُللَّهِ وَجِيهًا﴾(٣). (ز) ٦٢٩١٦ - قال أبو العالية الرياحي: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُوْ كَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى فَبََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾، هو أنَّ قارون استأجر مُومِسَةً لتقذف موسى بنفسها على رأس المالإِ، فعصمها الله، وبرأ موسى من ذلك، وأهلك قارون (٤). (ز) ٦٢٩١٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - قال في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾: قال بنو إسرائيل: إنَّ موسى آدر. وقالت طائفة: هو أبرص. من شدة تستره، وكان يأتي كل يوم عينًا، فيغتسل، ويضع ثيابه على صخرة عندها، فعَدَت الصخرة بثيابه حتى انتهت إلى مجلس بني إسرائيل، وجاء موسى يطلبها، فلما رأوه عريانًا ليس به شيء مما قالوا لبس ثيابه، ثم أقبل على الصخرة يضربها بعصاه، فأثرت العصا في الصخرة(٥). (ز) ٦٢٩١٨ - عن الحسن البصري = ٦٢٩١٩ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿لَا تَكُونُوْ كَذِينَ ءَاذَوْاْ مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾، قال: إنَّ بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراةً فلا يستترون، وكان موسى رجلًا حَيِيًّا لا يفعل ذلك، فكانوا يقولون: ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدَرُ. فاغتسل يومًا، ووضع ثوبه على حجر، فسعى الحجر بثوبه، فأتبعه (١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥٣٣/١١ - ٥٣٤، وابن جرير ١٩٠/١٩ - ١٩١ بنحوه، وأخرجه أيضًا بنحوه من طريق عبد الله بن الحارث، وعطية العوفي، وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أي: تدحرجت. غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٥٥. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٤١. (٤) تفسير الثعلبي ٦٧/٨، وتفسير البغوي ٣٧٩/٦. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٢. سُورَةُ الأَجْزَابِ (٦٩) & ١٤٦ هـ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور موسى يسعى خلفه، ويقول: ثوبي، يا حجر، ثوبي، يا حجر. حتى مرَّ على بني إسرائيل، فنظروا إليه، فرأوه بريئًا مما كانوا يقولون، فأدرك الحجرَ، فأخذ ثوبه(١). (ز) ٦٢٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَكُونُوْ كَلَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾ كما آذت بنو إسرائيل موسى؛ فزعموا أنه آدَرُ، وذلك أن موسى ◌َلَُّ كان فيه حياء شديد، وكان لا يغتسل في نهر ولا غيره إلا وعليه إزار، وكان بنو إسرائيل يغتسلون عُراة، فقالوا: ما يمنع موسى أن يتجرد كما نتجرد إلا أنه آدر. فانطلق موسى ظلَّل ذات يوم يغتسل في عين بأرض الشام، واستتر بصخرة، ووضع ثيابه عليها، ففرَّت الصخرة بثيابه، وأتبعها موسى ظلَّلاَ متجرِّدًا، فلحقها، فضربها بعصاه، وكان موسى ظلَّلا لا يضع العصا من يده حيث ما كان، وقال لها: ارجعي إلى مكانك. فقالت: إنما أنا عبد مأمور، لِمَ تضربني؟! فردها إلى مكانها. فنظرت إليه بنو إسرائيل فإذا هو مِن أحسن الناس خلقًا، وأعدلهم صورة، وكان سليمًا ليس كالذي قالوا، فذلك قوله رَى: ﴿فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾ إنه آدر(٢). (ز) ٦٢٩٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَكُونُواْ كَِّينَ ءَاذَوْ مُوسَى﴾، قال: كان موسى رجلًا شديد المحافظة على فرجه وثيابه، قال: فكانوا يقولون: ما يحمله على ذلك إلا عيبٌ في فرجه يكره أن يُرى. فقام يومًا يغتسل في الصحراء، فوضع ثيابه على صخرة، فاشتدت بثيابه، قال: وجاء يطلبها عريانًا، حتى اطلع عليهم عريانًا، فرأوه بريئًا مما (٣) ٥٢٨٢] قالوا(٣) ٥٢٨٢]. (ز) ٥٢٨٢] اختُلِف في تأويل الأذى الذي أوذي به موسى المذكور في هذا الموضع على أربعة أقوال: أولها: أنهم رموه بأنه آدر. والثاني: أنهم وصفوه بأنه أبرص. والثالث: أنهم ادَّعَوا عليه قتل هارون أخيه. والرابع: أن قارون أرسل بغيًّا لتدعي عليه. وذَهَبَ ابنُ جرير، وكذا ابنُ كثير إلى جواز ذلك كله لعدم دليل التخصيص، فقال ابنُ جرير (١٩/ ١٩٤ - ١٩٥): ((أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنَّ بني إسرائيل آذوا نبي الله ببعض ما كان يكره أن يؤذى به، فبرأه الله مما آذوه به. وجائز أن يكون ذلك كان == (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٠/٣. فَوْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْجَاتُور ٥ ١٤٧ % سُورَةُ الأَجْزَابِ (٦٩) ﴿وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ ٦٢٩٢٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ كان حظيًّا عند الله، لا يسأل الله شيئًا إلا أعطاه(١). (ز) ٦٢٩٢٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾، قال: مستجاب الدعوة(٢). (١٢ /١٥٣) ٦٢٩٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَحِيهًا﴾، يعني: مَكِينًا(٣). (ز) ٦٢٩٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾، قال: والوجيه في كلام العرب: المُحَبُّ المقبول(٤). (ز) ٦٢٩٢٦ - عن سنان، عمَّن حدَّثه، في قوله: ﴿وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾، قال: ما سأل موسى ربَّه شيئًا قطٌ إلا أعطاه إياه، إلا النظر (٥). (١٢ /١٥٣) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٩٢٧ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ موسى بن عمران كان إذا أراد أن يدخل الماء لم يُلْقِ ثوبه حتى يواري عورتَه في الماء)) (٦). (١٢ /١٥١) ٦٢٩٢٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قَسَمَ رسول الله وَّ قَسْمًا، فقال رجل: إن == قيلهم: إنه أبرص. وجائز أن يكون كان ادعاءهم عليه قتل أخيه هارون. وجائز أن يكون كل ذلك؛ لأنه قد ذُكِرَ كل ذلك أنهم قد آذوه به، ولا قول في ذلك أولى بالحق مما قال الله إنهم آذوا موسى، فبرأه الله مما قالوا)). وقال ابنُ كثير (٢٤٨/١١): ((يحتمل أن يكون الكل مرادًا، وأن يكون معه غيره)). (١) تفسير البغوي ٣٧٨/٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥١٠. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ١٩١. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وقوله: ((إلا النظر)): يعني: النظر إلى الله رَجَّل، كما في سورة الأعراف. (٦) أخرجه أحمد ٢٩٣/٢١ - ٢٩٤ (١٣٧٦٤). ضعّفه النووي في خلاصة الأحكام ٢٠٥/١ (٥١٧). وقال ابن رجب في تفسيره ٩٤/٢: ((وعلي بن زيد، هو: ابن جدعان، متكلم فيه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٦٩/١ (١٤٥٨): ((رجاله موثقون، إلا أن علي بن زيد مختلف في الاحتجاج به)). سُورَةُ الأَخْرَاب (٧٠) ٥ ١٤٨ % فُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور هذه لَقسمة ما أُريد بها وجه الله. فذكر ذلك للنبيِ وََّ، فاحمرَّ وجهه، ثم قال: ((رحمة الله على موسى؛ لقد أُوذِي بأكثر مِن هذا فصبر)) (١). (١٢/ ١٥٣) ٦٢٩٢٩ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من الصحابة - من طريق السُّدِّيّ، عن مرة - = ٦٢٩٣٠ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك -: أنَّ الله أوحى إلى موسى: إِنِّي مُتَوَفِّ هارون، فائْتِ به جبلَ كذا وكذا. فانطلقا نحو الجبل، فإذا هم بشجرة وبيتٍ فيه سريرٌ عليه فرشٌ وريح طيب، فلما نظر هارون ◌َّ إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه، قال: يا موسى، إنِّي أُحِبُّ أن أنام على هذا السرير. قال: نمْ عليه. قال: نمْ معي. فلما ناما أخذ هارونَ الموتُ، فلما قُبض رُفع ذلك البيت، وذهبت تلك الشجرة، ورُفع السرير إلى السماء، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: قتَل هارونَ، وحسده حبُّ بني إسرائيل له. وكان هارون أكفَّ عنهم وألْيَنَ لهم، وكان موسى فيه بعض الغلظة عليهم، فلمَّا بلغه ذلك قال: ويحكم، إنَّه كان أخي، أفتروني أقتله! فلما أكثروا عليه قام يصلي ركعتين، ثم دعا الله، فنُزِل بالسرير، حتى نظروا إليه بين السماء والأرض، فصدَّقوه(٢). (١٥٢/١٢) ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا ٦٢٩٣١ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿قَوْلاً سَدِيدًا﴾. قال: قولًا عدلًا حقًّا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول حمزة بن عبد المطلب : أمين على ما استودع اللَّه قلبه فإن قال قولًا كان فيه مُسَدَّدَا(٣) (١٢ / ١٥٤) ٦٢٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: قولوا: لا إله إلا الله (٤). (١٢ /١٥٥) (١) أخرجه البخاري ٩٥/٤ (٣١٥٠)، ١٥٧/٤ (٣٤٠٥)، ١٥٩/٥ - ١٦٠ (٤٣٣٥، ٤٣٣٦)، ١٨/٨ (٦٠٥٩)، ٢٥/٨ - ٢٦ (٦١٠٠)، ٦٥/٨ (٦٢٩١)، ٧٣/٨ - ٧٤ (٦٣٣٦)، ومسلم ٧٣٩/٢ (١٠٦٢). (٢) أخرجه الحاكم ٥٧٨/٢ - ٥٧٩. (٣) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨٩/٢ -، وفي مسائله أيضًا. (٤) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥). مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَخْرَابِ (٧٠) ١٤٩ % ٦٢٩٣٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ صوابًا(١). (ز) ٦٢٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قَوْلاً سَدِيدًا﴾، قال: سَدادًا(٢). (١٢ / ١٥٥) ٦٢٩٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله: ﴿وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: قولوا: لا إله إلا الله(٣). (١٢ /١٥٥) ٦٢٩٣٦ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - في قوله: ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾: صدقًا (٤). (ز) ٦٢٩٣٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قَوْلاً سَدِيدًا﴾، قال: صِدقًا(٥). (١٢ /١٥٥) ٦٢٩٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾: أي: عدلًا. قال قتادة: يعني به: في منطقه، وفي عمله كله، والسديد: الصدق(٦). (ز) ٦٢٩٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ﴾، يعني: وَحِّدوا الله (٧) . (ز) ٦٢٩٤٠ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق عنبسة - ﴿وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: صِدقًا(٨). (ز) ٦٢٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾، يعني: قولًا عدلًا، وهو التوحيد (٩). (ز) ٦٢٩٤٢ - قال مقاتل بن حيان: يعني: قولوا في شأن زينب وزيد سديدًا، ولا تنسبوا رسول الله - صلى الله عليه - إلى ما لا يَجْمُل(١٠). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٨/ ٦٧، وتفسير البغوي ٣٧٩/٦. (٢) تفسير مجاهد (٥٥٢)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩٦/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - تفسير مجاهد (٥٥٢) -. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩٦/١٩. (٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٥. (١٠) تفسير الثعلبي ٨ /٦٧. (٧) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٤١. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥١٠. سُورَةُ الأَخْزَابَ (٧٠) : ١٥٠ %- فَوْسُعبة التَّفْسَةُ الْخَاتُور ٦٢٩٤٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ عدلًا، وهو لا إله إلا الله (١) (٥٢٨٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٩٤٤ - عن أبي موسى الأشعري، قال: صلَّى بنا رسول الله وَّه صلاة الظهر، ثم قال: ((على مكانكم اثبتوا)). ثم أتى الرجال، فقال: ((إنَّ الله أمرني أن آمركم أن تتقوا الله، وأن تقولوا قولًا سديدًا)). ثم أتى النساء، فقال: ((إنَّ الله أمرني أن آمركنَّ أن تتقين الله، وأن تقلن قولاً سديداً))(٢). (١٢ / ١٥٣) ٦٢٩٤٥ - عن عائشة، قالت: ما قام رسول الله وَّ على المنبر إلا سمعته يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾(٣). (١٢ /١٥٤) ٦٢٩٤٦ - عن سهل بن سعد الساعدي، قال: كان رسول الله و 8* إذا خطب الناس أو علَّمهم لا يَدَعُ هذه الآيةَ أن يتلوها: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٤). (١٢ / ١٥٤) ٥٢٨٣ قال ابنُ عطية (١٥٢/٧): ((وصَّى الله المؤمنين بالقول السداد، وذلك يعم جميع الخيرات، وقال عكرمة: أراد: لا إله إلا الله. و((السداد)) يعم جميع هذا، وإن كان ظاهر الآية يعطي أنه إنما أشار إلى ما يكون خلافًا للأذى الذي قيل في جهة الرسول وجهة المؤمنين)) . وقال ابنُ جرير (١٩/ ١٩٥): ((قولًا قاصدًا غير جائر، حقًّا غير باطل)). وبنحوه ابنُ تيمية (٢٧٨/٥). وقال ابنُ كثير (٢٤٩/١١): ((مستقيمًا لا اعوجاج فيه، ولا انحراف)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٧٤١/٢. (٢) أخرجه أحمد ٢٣٥/٣٢ - ٢٣٦ (١٩٤٨٨)، ٤٧٦/٣٢ - ٤٧٧ (١٩٧٠٣)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦ / ٤٨٧ -. قال الهيثمي في المجمع ٩٤/٧ (١١٢٨٥): ((وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مضطرب الحديث، وبقية رجالهما رجال الصحيح)). وبنحوه في ٢٣٣/١٠ (١٧٧٢٤). (٣) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص ٣٥٠ (٩٦٠)، وابن أبي الدنيا في كتاب التقوى - كما في تفسير ابن كثير ٦ / ٤٨٧ - ٤٨٨ -. قال ابن كثير: ((غريب جدًّا)). (٤) أخرجه الروياني في مسنده ٢١٤/٢، من طريق ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن عبد الله بن = مَوْسُورَة التَّفْسَِّةِ الْحَانُوز سُورَةُ الأَخْزَابِ (٧١ -٧٢) ٥ ١٥١ % ٦٢٩٤٧ - عن سهل بن سعد الساعدي، قال: ما جلس رسول الله ◌َّ على هذا المنبر قطّ إلا تلا هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾(١). (١٢ /١٥٤) ٦٢٩٤٨ - عن عروة، قال: أكثر ما كان رسول الله وَّه على المنبر يقول: ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾(٢). (١٢ / ١٥٤) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمَّ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ٦٢٩٤٩ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يُصْلِعْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ﴾: يتقبل حسناتكم(٣). (ز) ٦٢٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ﴾ يعني: يُزَكِّي لكم أعمالكم بالتوحيد، ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ محمدًاً لَّهِ ﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ يقول: قد نجا بالخير، وأصاب منه نصيبًا وافرًا (٤). (ز) ٦٢٩٥١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ﴾ لا يقبل العمل إلا مِمَّن قال: لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه. خالد عن الحسن: إن الله لا يقبل عمل عبد حتى يرضى قوله. ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ وهي النجاة العظيمة مِن النار إلى الجنة(٥). (ز) ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ﴾ صَلى الله ٦٢٩٥٢ - عن الحكم بن عمير - وكان من أصحاب النبي ◌َّ - قال: قال النبي = عامر الأسلمي، عن أبي حازم، عن سهل به . إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عامر الأسلمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٤٠٦): ((ضعيف)). (١) أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/ ٤٠٣ (٧٠٢) بنحوه، من طريق خارجة بن مصعب، عن أبي عامر الخزاز، عن أبي حازم، عن سهل به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه . إسناده ضعيف؛ فيه خارجة بن مصعب السرخسي، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٦١٢): ((متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إنَّ ابن معين كذّبه)). (٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (٩٣). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٣) تفسير البغوي ٣٧٩/٦. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٧٤١/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٠/٣. سُورَةُ الأَجْزَاب (٧٢) : ١٥٢ % مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَانُور ((إنَّ الأمانة والوفاء نزلا على ابنِ آدم مع الأنبياء، فأرسلوا به، فمنهم رسول الله، ومنهم نبيٌّ، ومنهم نبيٌّ رسول، ونزل القرآن وهو كلام الله، ونزلت العربية والعجمية، فعلموا أمر القرآن، وعلموا أمر السنن بألسنتهم، ولن يدع الله شيئًا من أمره مما يأتون ومما يجتنبون - وهي الحُجَجِ عليهم - إلا بُيّنت لهم، فليس أهل لسان إلا وهم يعرفون الحسن من القبيح، ثم الأمانة أول شيء يُرفع، ويبقى أثرها في جذور قلوب الناس، ثم يُرفع الوفاء والعهد والذمم، وتبقى الكتب لعالم يعلمها، وجاهل يعرفها وينكرها ولا يحملها، حتى وصل إِلَيَّ وإلى أمتي، فلا يهلك على الله إلا هالك، ولا يغفله إلا تارك، والحذرَ أيها الناس، وإياكم والوسواسَ الخناس، فإنما يبلوكم أيكم أحسن عملاً، والله أعلم)) (١). (١٢/ ١٦٢) ٦٢٩٥٣ - عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله وَل: ((الأمانة ثلاث: الصلاة، والصيام، والغسل من الجنابة))(٢). (١٦٠/١٢) ٦٢٩٥٤ - عن أُبَيّ بن كعب - من طريق مسروق - قال في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ﴾ الآية: مِن الأمانة أن ائتُمِنَت المرأة على فرجها(٣). (١٢ /١٦٠) ٦٢٩٥٥ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَّ: ((خمسٌ مَن جاء بِهِنَّ يوم القيامة مع إيمان دخل الجنة: مَن حافظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهن، وركوعهن، وسجودهن، ومواقيتهن، وأعطى الزكاةَ مِن ماله طيب النفس بها - وكان يقول : - وايمُ الله، لا يفعل ذلك إلا مؤمن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إلى ذلك سبيلاً، وأدَّى الأمانة)). قالوا: يا أبا الدرداء: وما الأمانة؟ قال: الغُسل مِن الجنابة، فإن الله لم يأمن ابنَ آدم على شيء من دينه غيره(٤). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٩٩/١٩ - ٢٠٠. قال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٤٩١: ((هذا حديث غريب جدًّا، وله شواهد من وجوه أخرى)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف). (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٢٥/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٢٥/٢، وابن جرير ٢٠٠/١٩، والحاكم ٤٢٢/٢، والبيهقي في سننه ٤١٨/٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه أبو داود ٣٢٠/١ - ٣٢١ (٤٢٩)، وابن جرير ١٩/ ٢٠٠ واللفظ له. قال المنذري في الترغيب والترهيب ١٤٨/١ (٥٤٤): ((رواه الطبراني بإسناد جيد)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٧/١ (١٣٩): ((رواه الطبراني في الكبير، وإسناده جيد)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٣١٣ (٤٥٧): ((إسناده حسن)). فَوْسُوبَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَجْزَابِ (٧٢) ٥ ١٥٣ % ٦٢٩٥٦ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَّهِ: أنَّه قال: ((القتلُ في سبيل الله يُكَفِّر الذنوب كلها، أو قال: يكفّر كل شيء إلا الأمانة؛ يؤتى بصاحب الأمانة، فيقال له: أَدِّ أمانتك، فيقول: أي رب، وقد ذهبت الدنيا. ثلاثًا، فيقال: اذهبوا به إلى الهاوية. فيُذهب به إليها، فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها، فيحملها، فيضعها على عاتقه، فيصعد بها إلى شفير جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خرج زلَّت، فهوى في أثرها أبد الآبدين)). قالوا: والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الحديث؛ وأشد ذلك الودائع. فلقيت البراء، فقلت: ألا تسمع إلى ما يقول أخوك عبد الله؟ فقال: صدق (١). (ز) ٦٢٩٥٧ - عن عبد الله بن مسعود، وعن ناس من الصحابة - من طريق السُّدِّيّ، عن مرة الهمداني - = ٦٢٩٥٨ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - قال: كان لا يُولَد لآدم مولود إلا وُلِد معه جارية، فكان يزوج غلام هذا البطن جاريةَ هذا البطن الآخر، ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر، حتى وُلد له اثنان، يقال لهما: قابيل، وهابيل، وكان قابيل صاحب زرع، وكان هابيلٍ صاحب ضرع، وكان قابيل أكبرهما، وكان له أخت أحسن من أخت هابيل، وإنَّ هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل، فأبى عليه، وقال: هي أختي، وُلدت معي، وهي أحسن من أختك، وأنا أحق أن أتزوجها. فأمره أبوه أن يزوجّها هابيل، فأبى، وإنهما قرّبا قربانًا إلى الله أيهما أحق بالجارية، وكان آدم يومئذ قد غاب عنهما، أي: بمكة ينظر إليها، قال الله لآدم: يا آدم، هل تعلم أنَّ لي بيتًا في الأرض؟ قال: اللَّهُمَّ، لا. قال: إنَّ لي بيتًا بمكة، فأَّتِه. فقال آدم للسماء: احفظي ولدي بالأمانة. فأبت، وقال للأرض، فأبت، فقال للجبال، فأبت، فقال لقابيل، فقال: نعم، تذهب وترجع وتجد أهلك كما يسرك. فلما انطلق آدم وقرّبا قربانًا، وكان قابيل يفخر عليه فيقول: أنا أحق بها منك، هي أختي، وأنا أكبر منك، وأنا وصي والدي. فلما قرّبا قرّب (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٢٠٦ - ٢٠٧ (٢٥٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق ص٦٩ (١٦٠)، وابن جرير ٢٠١/١٩ - ٢٠٢. قال عبد الله بن أحمد في مسائل الإمام أحمد ص٢٥٤: ((قال أبي: هذا الحديث رواه الثوري وأبو سنان الصغير، وهو الشيباني، إسناده إسناد جيد)). وقال المنذري في الترغيب ٣٥٨/٢ (٢٧١٦): ((رواه البيهقي موقوفًا، ورواه بمعناه هو وغيره مرفوعًا، والموقوف أشبه)). وقال ابن كثير في تفسيره عن إسناد ابن جرير ٤٩٢/٦: ((إسناده جيد، ولم يخرجوه)). سُورَةُ الأَخْزَابِ (٧٢) : ١٥٤ %= فَوْسُبَة التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور هابيل جذعة (١) سمينة، وقرّب قابيل حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة، ففركها فأكلها، فنزلت النار، فأكلت قربان هابيل، وتركت قربان قابيل، فغضب وقال: لَیِنُ ٢٧ لأقتلنك حتى لا تنكح أختي. فقال هابيل: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُنَّقِينَ بَسَطَتَ إِلَّ يَدَكَ لِنَقْتُلِ مَا أَنْ بِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكِّ إِنَّ أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَلَمِينَ ٣٨ إِنَّ أُرِيدُ أَنْ تَبُوَأَ بِإِثْمِى وَإِنَّكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَبِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاؤُاْ اُلَّلِينَ﴾ [المائدة: ٢٧ - ٢٩]. فطلبه ليقتله، فراغ (٢) الغلام منه في رؤوس الجبال، وأتاه يومًا من الأيام وهو يرعى غنمه في جبل، وهو نائم، فرفع صخرة، فشدخ(٣) بها رأسه، فمات، وتركه بالعراء، ولا يعلم كيف يُدفن، فبعث الله غرابين أخوين فاقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، فحفر له، ثم حَثًا عليه، فلما رآه قال: ﴿يَوَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَبِ فَأُوَرِىَ سَوْءَةَ أَخِىٌ﴾ [المائدة: ٣١]. فهو قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَبًا يَبْحَثُ فِى الْأَرْضِ لِيُرِيَّهُ، كَيْفَ يُؤَرِى سَوْءَةَ أَخِيةٍ﴾ [المائدة: ٣١]. فرجع آدم، فوجد ابنه قد قتل أخاه، فذلك حين يقول: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ الآية(٤). (ز) ٦٢٩٥٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق أبي نجيح - قال: أول ما خلق الله من الإنسان فرجُه، ثم قال: هذه أمانتي عندك، فلا تضيعها إلا في حقها . فالفرج أمانة، والسمع أمانة، والبصر أمانة (٥). (١٢ / ١٦٠) ٦٢٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ الآية، قال: الأمانة: الفرائض(٦). (١٢ /١٥٦) ٦٢٩٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾: يعني بالأمانة: الطاعة(٧). (ز) (١) الجذَعَة: صغير السن في الحيوان، وهو ولد الشاة في السنة الثانية، وولد البقرة والحافر في السنة الثالثة وولد الإبل في السنة الخامسة. مختار الصحاح (جذع). (٢) راغ: هرب. لسان العرب (روغ). (٣) الشدخ: كسر الشيء الأجوف. مختار الصحاح (شدخ). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/١٩. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في الورع (١٣٣)، والحكيم الترمذي ٢٠٦/٢، ١٥٥/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٧ - ١٩٨، وابن الأنباري في الأضداد ص٣٨٩ - ٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٨. فَوْسُورَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الأَخْزَاب (٧٢) : ١٥٥ % ٦٢٩٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنَسَنِّ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾: فلم تقبلها الملائكة، فلمَّا خلق الله آدم عرضها عليه، فقال: يا رب، ما هي؟ قال: إن أحسنت جزيتك، وإن أسأت عذبتك. قال: فقد تحملتُها، يا رب(١). (ز) ٦٢٩٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوام بن حوشب وجويبر، عن الضحاك بن مزاحم - في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾، قال: الأمانة: الفرائض التي افترضها الله على عباده(٢). (ز) ٦٢٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جويبر، عن الضحاك - قال في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾: إن الله قال لآدم: إني عرضت الأمانة على السموات والأرض والجبال، فلم تُطِفْها، فهل أنت حاملها بما فيها؟ قال: أي رب، وما فيها؟ قال: إن حملتها أُجِرْت، وإن ضيَّعتها عُذِّبت. قال: قد حملتها بما فيها. قال: فما غَبَر(٣) في الجنة إلا قدر ما بين الأولى والعصر حتى أخرجه إبليس من الجنة(٤). (١٥٩/١٢) ٦٢٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ الآية: هي أمانات الناس، والوفاء بالعهد، فحقٌّ على كل مؤمن ألّا يغش مؤمنًا ولا معاهدًا في شيء قليل ولا كثير(٥). (ز) ٦٢٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق صالح مولى التوأمة - قال: الأمانة التي حملها الإنسان: الصلاة، والصوم، والغُسْل من الجنابة(٦). (ز) ٦٢٩٦٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عطية - ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾، قال: مِن الطاعة والمعصية، عرضها على السماوات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، وعرضها على آدم ◌َلَّ، فقال: هل أنت آخِذُها بما فيها؟ قال: وما هي؟ قال: إن أحسنت جُزيتَ، وإن أسأت عُوقبتَ. قال: نعم(٧). (ز) (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/ ٤٠٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٧. (٣) غبر: مَكَثَ. اللسان (غير). (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير الثعلبي ٦٨/٨، وتفسير البغوي ٦/ ٣٨٠. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٢. (٧) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص ٢٧٧ (٧١١)، وابن عساكر في تاريخه ٧/ ٤٠٨. سُورَةُ الأَجْزَابِ (٧٢) : ١٥٦ % مُؤَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٦٢٩٦٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ قال: الأمانة: ما أُمروا به ونهوا عنه، ﴿وَحَلَهَا الْإِنْسَنُ﴾ قال: آدم(١). (١٢ /١٥٦) ٦٢٩٦٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ﴾، قال: الفرائض التي افترضها الله على العباد(٢). (١٢ /١٦٠) ٦٢٩٧٠ - قال مجاهد بن جبر: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ﴾، الأمانة: الفرائض، وحدود الدين(٣). (ز) ٦٢٩٧١ - عن مجاهد بن جبر، قال في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾: لما خلق الله السموات والأرض والجبال عرض الأمانة عليهنَّ، فلم يقبلوها، فلما خلق آدم عرضها عليه، قال: يا ربِّ، وما هي؟ قال: هي إن أحسنتَ أجرتُك، وإن أسأتَ عذبتُك. قال: فقد تحملتُ، يا رب. قال: فما كان بين أن تحملها إلى أن أُخرِج إلا قدر ما بين الظهر والعصر (٤). (١٢ / ١٥٧) ٦٢٩٧٢ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ﴾، قال: الدِّين(٥). (١٢ /١٦٠) ٦٢٩٧٣ - عن الضحاك بن مزاحم: أنَّه سُئِل: وما الأمانة في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ﴾؟ قال: هي الفرائض، وحقٌّ على كل مؤمن ألّا يغش مؤمنًا ولا معاهدًا في شيء قليل ولا كثير، فمن فعل فقد خان أمانته، ومن انتقص مِن الفرائض شيئًا فقد خان أمانته (٦). (١٢ / ١٥٩) ٦٢٩٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ فلم يُطِفْنَ حملها، فهل أنت - يا آدم - آخذها بما فيها؟ قال آدم: وما فيها، يا رب؟ قال: إن أحسنتَ جُزيتَ، وإن أسأتَ عوقبتَ. فقال: تحملتُها. فقال الله - تبارك وتعالى -: قد حَمَّلْتُكَها. فما مكث آدمُ إلا مقدار ما بين (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير الثعلبي ٦٧/٨، وتفسير البغوي ٦/ ٣٨٠ لكن آخره بلفظ: وقضاء الدين. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى الفريابي. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد. وأوله عند ابن جرير عن الضحاك عن ابن عباس ١٩/ ١٩٧، وقد تقدم. مُؤْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَخْرَابِ (٧٢) : ١٥٧ % الأولى إلى العصر حتى أخرجه إبليسُ - لعنه الله - مِن الجنة. والأمانة: الطاعة (١). (ز) ٦٢٩٧٥ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾، قال: هي فرائضُ الله التي عرض على السموات والأرض والجبال ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾(٢). (ز) ٦٢٩٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾، قال: يعني به: الدين، والفرائض، والحدود(٣). (١٢ /١٥٩) ٦٢٩٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق إسرائيل - قال في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾: عَرض عليهنَّ الثواب والعقاب، والطاعة .(٤) والمعصية (٤). (ز) ٦٢٩٧٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَاُلْجِبَالِ﴾: هي ائتمان آدم ابنه قابيل على أهله وولده، وخيانته إياه في قتل أخيه - وذكر القصة إلى أن قال -: قال الله رَّ لآدم: يا آدم، هل تعلم أنّ لي في الأرض بيتًا؟ قال: اللَّهُمَّ، لا. قال: فإن لي بيتًا بمكة، فَأَتِه. فقال آدم للسماء: احفظي ولدي بالأمانة. فأبتْ، وقال للأرض فأبتْ، وقال للجبال فأبت، وقال لقابيل فقال: نعم، تذهب وترجع تجد أهلك كما يسرك. فانطلق آدم النَّ، فرجع وقد قتل قابيلُ هابيلَ، فذلك قوله رَّ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ يعني: قابيل حين حمل أمانة آدم ثم لم يحفظ له أهله(٥). (ز) ٦٢٩٧٩ - قال زيد بن أسلم، في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ الآية: هي الصوم، والغُسْلِ مِن الجنابة، وما يخفى من شرائع الدين (٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٩. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٢٥/٢. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٥ بنحوه من طريق معمر، وابن جرير ٢٠١/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٢، ومن طريق الخليل بن مرة أيضًا. (٥) تفسير الثعلبي ٦٨/٨. (٦) تفسير الثعلبي ٦٧/٨، وتفسير البغوي ٦/ ٣٨٠. سُورَةُ الأَجْرَابِ (٧٢) : ١٥٨ % فَوْسُبَةُ التَّقْسِي الْخَاتُور ٦٢٩٨٠ - عن ابن أشوَع، في الآية، قال: عَرَض عليهن العملَ، وجعل لهن الثوابَ (١). (١٢ / ١٥٨) ٦٢٩٨١ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ الآية: عرض العبادةَ على السموات، والأرض، والجبال(٢) ... (ز) ٦٢٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾، وهي: الطاعةِ(٣). (ز) ٦٢٩٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾، قال: إنَّ الله عرض عليهنَّ الأمانة؛ أن يفترض عليهن الدين، ويجعل لهن ثوابًا وعقابًا، ويستأمنهن على الدين (٤)BAB]. (ز) [٥٢٨٤] اختُلِف في تأويل الأمانة على ثلاثة أقوال: أولها: أنها كل شيء يؤتمن الإنسان عليه مِن أمر ونهي وشأنِ دينٍ ودنيا، فالشرع كله أمانة. والثاني: أنها الأمانات التي يأتمن الناس بعضهم بعضًا عليها مِن مال وغيره. والثالث: أنها ائتمان آدم ابنه قابيل على أهله وولده حين أراد التوجه إلى أمر ربه، فخان قابيل الأمانة في قتل أخيه هابيل. ورجَّحَ ابنُ جرير (٢٠٤/١٩ - ٢٠٥) القولَ الأولَ - وهو قول الجمهور - استنادًا إلى عموم لفظ الآية، فقال: ((أولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قاله الذين قالوا: إنه عنى بالأمانة في هذا الموضع: جميع معاني الأمانات في الدين، وأمانات الناس، وذلك أن الله لم يخص بقوله: ﴿عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ﴾ بعض معاني الأمانات لما وصفنا)). وقال ابنُ كثير (٢٥١/١١): ((كل هذه الأقوال لا تنافي بينها، بل متفقة، وراجعة إلى أنها التكليف وقبول الأوامر والنواهي بشرطها، وهو أنه إن قام بذلك أثيب وإن تركها عوقب، فقبلها الإنسان على ضعفه وجهله وظلمه إلا مَن وفق الله)). وذكر ابنُ عطية (٧/ ١٥٣) قولين آخرين: الأول: أن معنى الآية: إنا عرضنا الأمانة في نواهينا وأوامرنا على هذه المخلوقات فقمن بأمرنا، وأطعن فيما كلفناها، وتأبّين من حمل المذمة في معصيتنا، وحمل الإنسان المذمة فيما كلفناه من أوامرنا وشرعنا، ونسبه للزجاج، وعلَّق عليه بقوله: ((و﴿الْإِنسَنِّ﴾ - على تأويله -: الكافر والعاصي)). ثم قال (ط. دار == (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٧٨ -. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٠/١٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥١٠ - ٥١١. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ١٥٩ %= سُورَةُ الأَخْزَابَ (٧٢) ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَنِّ﴾ ٦٢٩٨٤ - عن عبد الله بن مسعود، أنَّه قال في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ﴾ الآية: مُثِّلت الأمانة كصخرة ملقاة، ودُعِيَت السموات والأرض والجبال إليها، فلم يقربوا منها، وقالوا: لا نطيقُ حملَها. وجاء آدم من غير أن يُدعى، وحرّك الصخرة، وقال: لو أُمِرْتُ بحملها لحملتها. فقلن له: احملها. فحملها إلى ركبتيه، ثم وضعها، وقال: واللهِ، لو أردت أن أزداد لزدتُ. فقلن له: احملها. فحملها إلى حقوه، ثم وضعها، وقال: واللهِ لو أردت أن أزداد لزدت. فقلن له: احمل. فحملها حتى وضعها على عاتقه، فأراد أن يضعها، فقال الله: مكانك، فإنها في عنقك وعنق ذريتك إلى يوم القيامة(١). (ز) ٦٢٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ الآية، قال: الأمانة: الفرائض، عرضها الله على السموات والأرض والجبال إن أدوها أثابهم، وإن ضيَّعوها عذَّبهم، فكرهوا ذلك، وأشفقوا من غير معصية، ولكن تعظيمًا لدين الله ألَّا يقوموا بها، ثم عرضها على آدم، فقبلها بما فيها، وهو قوله: ﴿وَحَمَهَا الْإِنْسَنِّ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوْمًا جَهُولًا﴾ يعني: غِرًّا بأمر الله(٢). (١٢ / ١٥٦) ٦٢٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾: يعني بالأمانة: الطاعة، عرضها عليهم قبل أن يعرضها == العلمية ٤١٢/٤): ((وتستقيم هذه الآية مع قوله تعالى: ﴿أَنْيِّنَا طَآئِعِينَ﴾ [فصلت: ١١]، فعلى التأويل الذي حكيناه عن الجمهور [يعني: القول الأول] يكون قوله تعالى: ﴿أَنْنَا طَآَبِعِينَ﴾ إجابة لأمر أمرت به، وتكون هذه الآية إباية وإشفاقًا من أمر عرض عليها وخيرت فيه)). الثاني: أن الآية من المجاز، أي: أنا إذا قايسنا ثقل الأمانة بقوة السماوات والأرض والجبال رأينا أنها لا تطيقها، وأنها لو تكلمت لأبتها وأشفقت، فُعبّر عن هذا المعنى بالآية، وهذا كما تقول: عرضت الحمل على البعير فأباه. وأنت تريد بذلك قايست قوته بثقل الحمل فرأيت أنها تقصر عنه. (١) تفسير البغوي ٦/ ٣٨١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٧/١٩ - ١٩٨، وابن الأنباري في الأضداد ص٣٨٩ - ٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الأَجْزَابِ (٧٢) : ١٦٠ % فُوَسُوعَة التَّفْسِيةُ الْجَاتُور على آدم، فلم تطقها، فقال لآدم: يا آدم، إني قد عرضت الأمانة على السموات والأرض والجبال، فلم تطقها، فهل أنت آخذُها بما فيها؟ فقال: يا رب، وما فيها؟ قال: إن أحسنتَ جُزيتَ، وإن أسأت عُوقبتَ. فأخذها آدم فتحملها، فذلك قوله: ﴿وَحَمَهَا الْإِنَنِّ إِنَّهُ، كَنَ ظَلُوْمًا جَهُولًا﴾(١). (ز) ٦٢٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ﴾، قال: عُرِضت على آدم، فقيل: خذها بما فيها، فإن أطعتَ غفرتُ لك، وإن عصيتَ عذَّبِتُك. قال: قبلتُها بما فيها. فما كان إلا قدر ما بين الظهر إلى الليل مِن ذلك اليوم حتى أصاب الذنب(٢). (١٥٨/١٢) ٦٢٩٨٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق الثوري، عن غير واحد - في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ عَلَى السََّوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾، قال: هي الفرائض. وفي قوله: ﴿فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا﴾، قال: فلم يستطعنها. قال: فقيل لآدم: هل أنت آخذها بما فيها. قال: وما فيها؟ قال: إن أحسنتَ أُجرتَ، وإن أسأتَ جُوزيتَ. قال: فحملها(٣). (ز) ٦٢٩٨٩ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله رَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ الآية، قال: عرض عليهنَّ العمل، وقال: إن أحسَنتُنَّ جُوزِيتُنَّ، وإن أسأتُنَّ عُوقِبتُنَّ. قال: ﴿فَأَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾، وعرضها على آدم ◌َلَا، فحملها (٤). (ز) ٦٢٩٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ قيل لهن: أن تحملنها وتؤدين حقها. فقلنا: لا نطيق ذلك، ﴿وَحَلَهَا الْإِنسَنُ﴾ قيل له: أتحملها؟ قال: نعم. قيل: أتؤدي حقها؟ قال: نعم (٥). (١٢ /١٥٩) (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٩٧، وابن الأنباري في الأضداد ص٣٨٨ - ٣٨٩، والحاكم ٤٢٢/٢، وأخرجه سعيد بن منصور ٨٧/٧ (١٧٥٢) بذكر أوله عن سعيد وآخره عن ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٥، وابن جرير ١٩٨/١٩ مختصرًا من طريق سفيان عن رجل، وزاد في آخره: فما لبث ما بين الظهر والعصر حتى أخرج منها . (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/ ٤٠٩. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٥ بنحوه من طريق معمر، وابن جرير ٢٠١/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وفي آخره قال: أطيق ذلك.