Indexed OCR Text
Pages 381-400
خُوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٥ ٣٨١ % سُورَةُ الْعَنكُوتِ (٦٣ - ٦٤) بذلك المؤمن، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ كقوله: ﴿وَلَوَلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَحِدَةً ◌َّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ﴾ إلى آخر الآية [الزخرف: ٣٣](١). (ز) ﴿وَلَيْنِ سَأَلْتَهُم مَّن نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْنِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ اُلْحَمْدُ لِلَّهِّ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ٦٣) ٦٠٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان قوله: ﴿وَلَيِنِ سَأَلْتَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة: ﴿مَّنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَ﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ يفعل ذلك. ﴿قُلِ اُلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾﴾ بإقرارهم بذلك، ﴿بَلْ أَكْثُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ بتوحيد ربهم، وهم مُقِرُّون بأن الله رَّى خلق الأشياء كلها وحده (٢). (ز) ٦٠٢٢٢ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَى: ﴿وَلَيِنِ سَأَلْتَهُمْ﴾: يعني: المشركين: ﴿مَّنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَحْيَا بِهِ اُلْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا﴾ فأخرج بهِ النبات من بعد أن كانت تلك الأرض ميتة، أي: يابسة ليس فيها نبات، ﴿لَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ اُلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ فيؤمنون، أي: أنَّهم قد أقرُّوا بأن الله خالق هذه الأشياء، ثم عبدوا الأوثان من دونه(٣). (ز) ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَوَةُ الدُّنْياً إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبَّ﴾ ٦٠٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿لَهُوٌ﴾، يقول: لِعِبًا (٤). (ز) ٦٠٢٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: اللهو: هو الطبل(٥). (ز) ٦٠٢٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿لَهُوٌ﴾، قال: الباطل(٦). (ز) (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٣. (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٣٩/٢. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٤٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٠، وأخرجه ١٤٩١/٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أُتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوَا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا﴾ [الأعراف: ٥١]. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨١، وأخرجه ١٢٨٢/٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبُ وَلَهْوٌّ﴾ [الأنعام: ٣٢]. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٠. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٦٤) ٥ ٣٨٢ % فَوْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٠٢٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن عبد الكريم - قال: كل لعب لهو (١). (ز) (١) ٦٠٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَاً إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبُّ﴾، يعني: وباطلاً(٢). (ز) ٦٠٢٢٨ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَاً إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبَّ﴾: أي: أن أهل الدنيا أهل لهو ولعب، يعني: المشركين هم أهل الدنيا الذين لا يريدون غيرها، لا يُقِرُّوْنَ بالآخرة(٣). (ز) ﴿وَإِنَ الدَّارَ الْآَخِرَةَ﴾ ٦٠٢٢٩ - عن عبد الله بن عمر - من طريق محمد بن عون الخراساني - قوله: ﴿الدَّارَ الْآخِرَةَ﴾، يقول: الجنة (٤). (ز) ٦٠٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَإِنَ الدَّارَ الْآَخِرَةَ﴾، يعني: الجنة(٥). (ز) ٦٠٢٣١ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَى: ﴿وَإِنَ الدَّارَ الْآَخِرَةَ﴾: يعني: الجنة (٦). (ز) ﴿لَهِىَ اُلْحَيَوَانُ﴾ ٦٠٢٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ﴾، قال: باقية(٧). (١١/ ٥٧٠) ٦٠٢٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح - في قوله: ﴿لَهِىَ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ أَتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوَا﴾ [الأنعام: ٧٠]، ١٣١٨/٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوَا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا﴾ [الأعراف: ٥١]، ٣٠٨٠/٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٤٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٠. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٤٠/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٤٠، وابن أبي حاتم ٣٠٨١/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُبعَة التَّقَسَّةُ المَاتُوز سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٦٤) ٥ ٣٨٣ %= اُلْحَيَوَانُ﴾، قال: لا موت فيها(١). (١١/ ٥٧٠) ٦٠٢٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿لَهِىَ اُلْحَيَوَانُ﴾، قال: الحياة الدائمة (٢). (١١ / ٥٧٠) ٦٠٢٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِنَ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِىَ اُلْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: حياة لا موت فيها(٣). (ز) ٦٠٢٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَإِنَ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ﴾، قال: هي الحياة(٤). (ز) ٦٠٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿لَهِىَ اُلْحَيَوَانُ﴾، يقول: لهي دار ج الحياة لا موت فيها (٥). (ز) ٦٠٢٣٨ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَى: ﴿لَهِىَ الْحَيَوَادُ﴾: أي: يبقى فيها أهلُها لا يموتون (٦) (٥٠٧٤]. (ز) كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٦٤ ٦٠٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ ولكنهم لا يعلمون (٧). (ز) علق ابنُ عطية (٦٥٩/٦) على هذا القول بقوله: ((وهو حسن)). ٥٠٧٤ وذكر ابنُ القيم (٣٠٤/٢) أن قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِىَ اٌلْحَيَوَانُ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أنَّ حياة الآخرة هي الحياة؛ لأنها لا تنغيص فيها، ولا نفاد لها، أي: لا يشوبها ما يشوب الحياة في هذه الدار، فيكون ﴿اُلْحَيَوَانُ﴾ مصدرًا على هذا. والثاني: أن يكون المعنى: أنها الدار التي لا تفنى ولا تنقطع ولا تبيد كما يفنى الأحياء في هذه الدنيا، فهي أحق بهذا الاسم من الحيوان الذي يفنى ويموت. (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٤٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨١. وأخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٠ من طريق ابن مجاهد، وإسحاق البستي في تفسيره ص٧٢ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٨١/٩. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٤٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨١. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١٠٠/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٦٤٠/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٣. سُورَةُ الْعَنْكُتُوتِ (٦٥) ٥ ٣٨٤ : فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٦٠٢٤٠ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَى: ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: يعني: المشركين، أي: لو كانوا يعلمون لَعَلِموا أنَّ الآخرة خيرٌ مِن الدنيا(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٢٤١ - عن أبي جعفر، قال: قال رسول الله وَلَه: ((يا عجبًا كل العجب للمُصَدِّق بدار الحيوان وهو يسعى لدار الغرور)) (٢). (٥٧١/١١) ٦٠٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: الدنيا جُمْعَةٌ مِن جُمَع الآخرة؛ سبعة آلاف سنة، فقد مضى منها ستة آلاف ومائتين من سنين، وتبقى الدنيا وليس عليها مُوَحِّد(٣). (ز) ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِىِ اَلْفُلْكِ﴾ ٦٠٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِىِ الْفُلْكِ﴾، يعني: السفن، يعني: كفار مكة يَعِظُهم ليعتبروا (٤). (ز) ﴿َدَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلْذِينَ﴾ ٦٠٢٤٤ - قال عكرمة مولى ابن عباس: كان أهل الجاهلية إذا ركبوا البحر حملوا معهم الأصنام، فإذا اشتدت بهم الريح ألقوها في البحر، وقالوا: يا رب، يا رب (٥). (ز) ٦٠٢٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿دَعَواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الَّذِينَ﴾، يعني: مُوَحِّدين له بالتوحيد(٦). (ز) ٦٠٢٤٦ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَى: ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِى الْفُلْكِ دَعَواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾: إذا خافوا الغرق (٧). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٤٠. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا ص١٩ (١٤)، والبيهقي في الشعب ١٢٤/١٣ (١٠٠٥٦). قال البيهقي: ((مرسل)). وقال الألباني في الضعيفة ١٩٣/٣ (١٠٧٨): ((موضوع)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٤٩/٩، ٣٠٨٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٣. (٥) تفسير البغوي ٢٥٥/٦. (٧) تفسير يحيى بن سلَام ٢/ ٦٤٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٣. ضَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُون سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٦٥ - ٦٦) : ٣٨٥ % ٦٥) ﴿فَمَّا نَنْهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ٦٠٢٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِىِ الْفُلْكِ﴾، قال: الخلق كلهم يُقِرُّون لله أنَّه ربُّهم، ثم يشركون بعد ذلك(١). (٥٧١/١١) ٦٠٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَلَمَّا نَّنْهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ فلا يُوَحِّدون كما يُوَحِّدونه رَّ في البحر(٢). (ز) ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيْنَهُمْ وَلِيَتَمَنَّعُواْ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٦٦ قراءات : ٦٠٢٤٩ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (لِيَكْفُرُواْ بِمَآ أَتَاهُمْ قُلْ تَمَتَّعُواْ) (٣) ٥٠٧٥]. (ز) ٥٠٧٥] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿ وَلِيَتَمَنَّعُواْ﴾ على وجهين: الأول: بكسر اللام عطفًا على لام ﴿لِيَكْفُرُواْ﴾، هكذا ﴿وَلِيَتَمَنَّعُواْ﴾، بمعنى: وكي يتمتعوا آتيناهم ذلك. وهي قراءة نافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم. والثاني: بسكون اللام، على وجه الوعيد، والتوبيخ، هكذا ﴿وَلْيَتَمَتَّعُوا﴾، بمعنى: اكفروا فإنكم سوف تعلمون ماذا تَلْقون من عذاب الله بكفركم به. وهي قراءة ابن كثير، وحمزة، والكسائيّ. ورجَّحَ ابنُ جرير (٤٤٢/١٨) مستندًا إلى اللغة والقراءات القراءة الثانية، وانتَقَدَ أن تكسر اللام عطفًا على لام ﴿لِيَكْفُرُوا﴾، وقال مُعَلِّلًا ذلك: ((ليس الذي ذهبوا من ذلك بمذهب؛ وذلك لأن لام قوله: (لِيَكْفُرُوا) صلُّحت أن تكون بمعنى كي؛ لأنها شرط لقوله: ﴿إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ بالله؛ كي يكفروا بما آتيناهم من النعم، وليس ذلك كذلك في قوله: ﴿وَلِتَمَنَّعُواْ﴾؛ لأن إشراكهم بالله كان كفرًا بنعمته، وليس إشراكهم به تمتعًا بالدنيا، وإن كان الإشراك به يُسَهِّل لهم سبيل التمتع بها، فإذ كان ذلك كذلك فتوجيهه إلى معنى الوعيد أوْلَى وأحقّ مِن توجيهه إلى معنى: وكي يتمتعوا. وبعدُ فقد ذُكِرَ أن ذلك في قراءة أُبيّ (وَتَمَتَّعُوا)، وذلك دليل على صحة مَن قرأه بسكون اللام بمعنى الوعيد)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٣. (٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٨/١. وهي قراءة شاذة. سُورَةُ الْعَنْكَبُونِ (٦٦) ٥ ٣٨٦ % فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور تفسير الآية: ◌ِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيْنَهُمْ﴾ ٦٠٢٥٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَاتِيْنَهُمْ﴾، يعني: لئلا يكفروا بما آتيناهم (١). (ز) ٦٠٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيْنَهُمْ﴾، يعني: لئلا يكفروا بما أعطيناهم في البحر من العافية حين سَلَّمهم الله رَى مِن البلاء، وأنجاهم مِن الْيَمِّ(٢). (ز) ٦٠٢٥٢ - قال يحيى بن سلَام: وقال في آية أخرى: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨]. (ز) ﴿وَلِيَتَمَنَّعُواْ﴾ ٦٠٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلِيَتَمَنَّعُواْ﴾ إلى منتهى آجالهم(٤). (ز) ٦٠٢٥٤ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَلِيَتَمَنَّعُواْ﴾: في الدنيا(٥). (ز) ١٦٦ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٦٠٢٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح - في قوله: ﴿وَلِيَتَمَنَّعُواْ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾، قال: ما كان في الدنيا فسوف ترونه، وما كان في الآخرة فسوف يبدو (٦) لكم (٦). (١١ / ٥٧١) ٦٠٢٥٦ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل بن مسلم - ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾، (٧) قال: وعيد (٧). (ز) ٦٠٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد (٨). (ز) ٦٠٢٥٨ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾: إذا صاروا إلى النار، (١) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٠. (٣) تفسير يحيى بن سلَام ٢/ ٦٤٠. (٥) تفسير يحيى بن سلَام ٦٤٠/٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٩٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٢. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. فَوْسُورَة التَّقْسِيرُ الْحَاتُور ٥ ٣٨٧ : سُورَةُ الْعَنْكُتُوتِ (٦٧) وهذا وعيد(١). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًّا ءَامِنًا وَيُنَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمَّ أَفَلْبَطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ ١٦٧ يَكْفُرُونَ نزول الآية : ٦٠٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -: أنهم قالوا: يا محمد، ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناسُ لقلتنا، والعربُ أكثرُ مِنَّا، فمتى بلغهم أنَّا قد دخلنا في دينك اختُطِفْنا فكنّا أكَلَةَ رأسٍ(٢). فأنزل الله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوّأ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنَا﴾(٣). (١١ / ٥٧٢) ٦٠٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُنَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ نزلت في الحارث بن نوفل القرشي، نظيرها في ((طسم القصص)) (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَمِنَا﴾ ٦٠٢٦١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنَا﴾، قال: جعل مكة، إنا جعلناها حرمًا آمنًا (٥). (ز) ٦٠٢٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنَا﴾، قال: قد كان لهم في ذلك آيةٌ أنَّ الناس يُغْزَوْن ويُتَخطّفون وهم آمنون(٦). (١١/ ٥٧١) (١) تفسير يحيى بن سلام ٦٤٠/٢. (٢) أي: قليل، يشبعهم رأس واحد، جمع آكل. التاج (أكل). (٣) عزاه السيوطي إلى جويبر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٩٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ إِن نََِّّعِ الْهُدَى مَعَكَ نُنَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَأْ أَوَلَمْ ثُمَكِن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يُحْبَىَ إِلَيْهِ ثَمَرَتُ كُلِّ شَىْءٍ رِزْقًا مِّن لَّدْنَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [القصص: ٥٧]. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٤٣/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٨٣/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٦٧) : ٣٨٨ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٦٠٢٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ﴾ يعني: كُفَّار مكة، يَعِظُهم ليعتبروا، ﴿أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنَا﴾﴾(١). (ز) ٦٠٢٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - قول الله: ﴿أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا﴾، قالٍ: يعني: مكة، وهو قريش(٢). (ز) ٦٠٢٦٥ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَإِنَا﴾: أي: بلى، قد رأوا ذلك(٣). (ز) ﴿وَبُنَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ ٦٠٢٦٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿وَيُنَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾. يقول: يَقتُل بعضُهم بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا (٤). (ز) ٦٠٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُنَخَطَُّ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ فيُقتَلون ويُسْبَون؛ فَأَدفعُ عنهم، وهم يأكلون رِزقي، ويعبدون غيري، فلست أَسَلِّط عليهم عَدُوَّهم إذا أسلموا (٥). (ز) ٦٠٢٦٨ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾، يعني: أهل الحرم أنهم آمنوا (٦) والعرب حولهم يقتُل بعضهم بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا (٧). (ز) ﴿أَفَبِالْبَطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ ٦٠٢٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَفِاَ لْبَطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ : أي: بالشرك (٨) [٥٠٧٦]. (١١ / ٥٧١) [٥٠٧٦] قال ابنُ جرير (١٨/ ٤٤٣) مبيّنًا المعنى استنادًا إلى أثر قتادة: «أفبالشرك بالله يُقِرُّون بألوهة الأوثان بأن يُصدّقوا، وبنعمة الله التي خصهم بها مِن أن جعل بلدهم حرمًا آمنا يكفرون؟!)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٤١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٩٠. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٤١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٨٣/٩. (٦) كذا في المطبوع، ولعلها : آمنون. (٨) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٤٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُكَبِ التَّفَسَّسَةُ المَاتُور ٥ ٣٨٩ % سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٦٧) ٦٠٢٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهم ما يعبدون، فقال سبحانه: ﴿أَفِاُلْبَطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾، يعني: أفبالشيطان يُصَدِّقون؟!(١). (ز) ٦٠٢٧١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَفِ لْبَطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾، أي: أفبابليس ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يصدقون، يعبدونه بما وسوس إليهم مِن عبادة الأوثان، وهي عبادته، قال: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِىّ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنَّ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿ وَأَنِ أَعْبُدُونِيّ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦٠ - ٦١](٢). (ز) ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ ٦٠٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة -: قوله: ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾، يعني: عافية الله(٣). (ز) ٦٠٢٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾﴾، قال: النِّعَم: آلاء الله رَكَ(٤). (ز) ٦٠٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهما ما يعبدون، فقال سبحانه: ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف(٥). (ز) ٦٠٢٧٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ وهذا على الاستفهام. بلى، قد فعلوا. وقوله رَّل: ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾، يعني: ما جاء به النبيُّ ◌َلَله من الهدى(٦). (ز) يَكْفَرُونَ ٦٧ ٦٠٢٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ : أي: يجحدون (٧). (١١/ ٥٧١) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٤١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٣. وأخرجه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِنَبِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِ﴾ [البقرة: ٢٣١]، وقوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءَ فَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٣]، كما أخرج أثر مجاهد التالي في تفسيرهما . (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٤١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٤٣/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُوَرَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٦٨) : ٣٩٠ % مُؤْسُوَة التَّقسية المَاتُور ٦٠٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يَكْفُرُونَ﴾ فلا يؤمنون برَبِّ هذه النعمة، فيوحدونه من(١). (ز) ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُ، أَلَيْسَ فِ جَهَنَّمَ مَثْوَى ١٦٨ لِلْكَفِرِينَ نزول الآية : ٦٠٢٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - قال: قال النَّصْرُ - وهو من بني عبد الدار -: إذا كان يوم القيامة شَفَعَت لي اللاتُ والعُزَّى. فأنزل الله : ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾(٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِّبًا﴾ ٦٠٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - تعالى ذِكْرُه -: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾، يقول: فلا أحد أظلم (٣). (ز) ٦٠٢٨٠ - قال يحيى بن سلام: أي: لا أحد أظلم منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنِ اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فعبد الأوثان مِن دونه (٤). (ز) ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ﴾ ٦٠٢٨١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بِالْحَقِّ﴾، يعني: التوحيد(٥). (ز) ٦٠٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ﴾ يعني: بالتوحيد ﴿لَمَّا جَاءَهُ,﴾ يعني: حين جاءه(٦). (ز) ٦٠٢٨٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ﴾ بالقرآن(٧). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. (٥) علقه يحيى بن سلَام ٢/ ٦٤١. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٤١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٨٣/٩. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٤١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاشُور ٥ ٣٩١ : سُورَةُ الْعَنْكُوتِ (٦٨ - ٦٩) ﴿أَلَيْسَ فِى جَهَّمَ مَثْوَى لِّلْكَفِرِينَ ٦٠٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿أَلَيْسَ فِ جَهَنَّمَ﴾ يقول: أمَا لهذا المكذب بالتوحيد في جهنم ﴿مَثْوَى لِّلْكَفِرِينَ﴾ بالتوحيد(١). (ز) ٦٠٢٨٥ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَى: ﴿أَلَيْسَ فِ جَهَنَّمَ مَثْوَى﴾: منزل ﴿لِّلْكَفِرِينَ﴾، وهو على الاستفهام، أي: بلى، فيها مثوى للكافرين (٥٠٧٧٢٢. (ز) ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُواْ فِينَا لَنَهَدِيَّهُمْ سُبُلَأْ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ نزول الآية: ٦٠٢٨٦ - قال يحيى بن سلَّام: نزلت قبل أن يُؤمر بالجهاد، ثم أُمِرَ بالجهاد بعدُ بالمدينة (٣) (٥٠٧٨]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُواْ فِينَا﴾ ٦٠٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس: قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُواْ﴾ في طاعتنا لنهدينهم سبل (٤) ثوابنا (٤). (ز) [٥٠٧٧] قال ابنُ جرير (٤٤٤/١٨) مبيّنًا المعنى: ((يقول: أليس في النار مَثْوَى ومَسْكَن لمن كفر بالله، وجحد توحيده وكذّب رسوله وَّ؟! وهذا تقرير، وليس باستفهام، إنما هو كقول جرير: وأندَى العَالَمِينَ بُطُونَ رَاحٍ. أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكبَ الْمَطايا إنما أخبر أنّ للكافرين بالله مَسْكَنًا في النار، ومنزلًا يَثْؤُونَ فِيه)). (٥٠٧٨] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٦٦٠) هذا القول منسوبًا للسدي، وعلّق عليه بقوله: ((فهي [أي: الآية] قبل الجهاد العُرفي، وإنما هو جهاد عامٌّ في دين الله وطلب مرضاته)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٤٢/٢. (٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٩٠، وتفسير البغوي ٢٥٦/٦. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٤١. سُورَةُ الْعَنْكَبُوْتِ (٦٩) ٣٩٢ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٦٠٢٨٨ - عن الضحاك بن مزاحم: قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُواْ﴾ في الهجرة لنهدينهم سبل الثبات على الإيمان(١). (ز) ٦٠٢٨٩ - قال أبو سورة: قوله: ﴿وَلَّذِينَ جَهَدُواْ﴾ في الغزو لنهدينهم سبل الشهادة أو المغفرة(٢). (ز) ٦٠٢٩٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله رَى: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُواْ فِنَا﴾: يعني: عَمِلوا لنا(٣). (ز) ٦٠٢٩١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُواْ فِينَا لَهَدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾، قال: ليس على الأرض عبدٌ أطاعَ ربَّه، ودعا إليه، ونهى عنه؛ إلا وإنه قد جاهد في الله (٤). (ز) ٦٠٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُواْ فِينَا﴾، يعني: عَمِلوا بالخير لله رَّ . مثلُها في آخر الحج(٥). (ز) ٦٠٢٩٣ - قال الفضيل بن عياض: والذين جاهدوا في طلب العلم ... (٦). (ز) ٦٠٢٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُواْ فِينَ﴾، فقلتُ له: قاتلوا فينا؟ قال: نعم (٥٠٢٩٢٧. (ز) ٦٠٢٩٥ - قال أحمد بن حنبل: سمعت سفيان بن عيينة يقول: إذا اختلفتم في أمرٍ فانظروا ما عليه أهلُ الجهاد؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿وَاُلَّذِينَ جَهَدُواْ فِيْنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾(٨). (ز) ٥٠٧٩] قال ابنُ جرير (٤٤٤/١٨ - ٤٤٥) مبيّنًا المعنى استنادًا إلى أثر ابن زيد: ((والذين قاتلوا هؤلاء المفترين على الله كذبًا من كفار قريش، المكذّبين بالحقّ لما جاءهم - فينا، مُبتغين بقتالهم علوّ كلمتنا، ونُصرة ديننا؛ ﴿لَنَهَدِيَنَّهُمْ سُبُلَا﴾ يقول: لَنُوَفِّقَنَّهم لإصابة الطريق المستقيمة، وذلك إصابة دين الله الذي هو الإسلام الذي بعث الله به محمدًاً وَلاَ)). (١) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٩٠. (٣) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٤١. (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٩٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٩٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَجَهِدُواْ فِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِْ﴾ [الحج: ٧٨]. (٦) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٩٠، وتفسير البغوي ٢٥٦/٦. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٤ من طريق أصبغ بن الفرج. (٨) أخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ١٨٥، ويظهر أن نحوه عند ابن أبي حاتم ٣٠٨٤/٩ لكن سقطت كلماته من المطبوع. فَوْسُكَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُون ٥ ٣٩٣ % سُورَةُ الْعَنْكَبُوْتِ (٦٩) ٦٠٢٩٦ - عن أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا عباس الهمداني أبو أحمد - من أهل عكا - في قول الله رَى: ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِينَ﴾، قال: الذين يعملون بما يعلمون؛ يهديهم لِما لا يعلمون(١). (ز) ﴿لَنَهْدِيَّهُمْ سُبُّلَا﴾. ٦٠٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس: قوله: ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ﴾ سبل ثوابنا (٢). (ز) ٦٠٢٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم: قوله: ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ﴾ سبل الثبات على الإيمان(٣). (ز) ٦٠٢٩٩ - قال أبو سورة: قوله: ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ﴾ سبل الشهادة أو المغفرة (٤). (ز) ٦٠٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لَنَهَدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾، يعني: ديننا (٥). (ز) ٦٠٣٠١ - قال الفضيل بن عياض: والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينّهم سُبُلَ العمل به (٦). (ز) ٦٠٣٠٢ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله رَى: ﴿لَهَدِيَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: يعني: سبل الهدى؛ الطريق إلى الجنة (٥٠٨٥٢٧]. (ز) ذكر ابنُ عطية (٦٦١/٦) أن ((السبل)) هاهنا يحتمل احتمالين: الأول: أن تكون طرق ١٥٠٨٠ الجنة ومسالكها. الثاني: أن تكون سبل الأعمال المؤدية إلى الجنة والعقائد النيرة. ثم نقل أن يوسف بن أسباط قال: ((هي إصلاح النية في الأعمال، وحب التزيد والتفهم، وهذا هو أن يجازى العبد على حُسنه بازدياد حسنه، ويُعلّم بجديد مِن علْم مقدم، وهي حال مَن رضي الله عنه)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٤ قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا عباس الهمداني، قال: حدثنا أبو أحمد من أهل عكا، والمثبت في المتن من تفسير ابن كثير ٢٩٦/٤. وأخرجه الخطيب في اقتضاء العلم العمل (٣٠) عن أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثني عباس بن أحمد. وجاء عند ابن أبي حاتم ٣٠٨٤/٩ عقب الأثر: قال أحمد بن أبي الحواري، فحدثت به أبا سليمان الداراني، فأعجبه، وقال: ليس ينبغي لمن أُلهم شيئًا مِن الخير أن يعمل به حتى يسمعه في الأثر، فإذا سَمِعه في الأثر عَمِل به، وحمد الله حين وافق ما في نفسه. (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٩٠، وتفسير البغوي ٢٥٦/٦. (٣) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٩٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. (٦) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٩٠، وتفسير البغوي ٢٥٦/٦. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٤٢. (٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٩٠. سُورَةُ الْعَنْكَبُوْتِ (٦٩) ٥ ٣٩٤ % مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَانُوز آثار متعلقة بالآية: ٦٠٣٠٣ - قال الحسن البصري: أفضلُ الجهاد مخالفة الهوى(١). (ز) ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِينَ﴾ ٦٠٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ لهم في العون لهم(٢). (ز) ٦٠٣٠٥ - قال يحيى بن سلَام، في قوله رَّ: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: أي: المؤمنين (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٣٠٦ - عن عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله م ◌ّ ذات يوم؛ إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه مِنَّا أحد، حتى جلس إلى النبي وَّ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله وَل: ((الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله وَّةٍ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً)). قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله، ويصدقه! قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: ((أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره)). قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك))(٤). (ز) == وقال ابنُ القيم (٢/ ٣٠٤): «عَلَّقَ سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هدايةً أعظمهم جهادًا، وأفرض الجهاد جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا، فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومَن ترَك الجهاد فاته مِن الهدى بحسب ما عطّل من الجهاد)). (١) تفسير البغوي ٢٥٦/٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٤٢. (٤) أخرجه مسلم ٣٦/١ (٨) مطولاً، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٤ - ٣٠٨٥ (١٧٤٥٣). وأورده الثعلبي ١٤٦/١. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٥ ٣٩٥ %= سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٦٩) ٦٠٣٠٧ - عن عامر الشعبي، قال: قال عيسى ابن مريم ظلّا: إنَّما الإحسان أن تُحْسِن إلى مَن أساء إليك، ليس الإحسان أن تُحْسِن إلى مَن أحسن إليك(١). (ز) ٦٠٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي طلحة (٢) - قال: الإحسان: أداء (٣) الفرائض(٣). (ز) ٦٠٣٠٩ - عن سهل بن عثمان، ثنا رجل سماه، عن بعض أصحابه، قال: الإحسان: الصِّلة، والصلاة (٤). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٢٩٦/٤، وفي مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم ٣٠٨٥/٩: عن الشعبي، قال: قال النبي ◌َّير. ولكن لا يعتمد على ما في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم؛ لكثرة ما وقع فيها من التصحيف والتحريف. (٢) كذا في المطبوع، ولعله: ابن أبي طلحة. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٥. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٨٥/٩. سُورَةُ الرُّومِنْ ٣٩٦ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور /٨٠٠ سُوْدَةُ الرّوْمِنْ مقدمة السورة: ٦٠٣١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكية(١). (ز) ٦٠٣١١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة الروم بمكة (٢). (٥٧٣/١١) ٦٠٣١٢ - عن عبد الله بن الزبير، مثله(٣). (١١ /٥٧٣) ٦٠٣١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكية، ونزلت بعد ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١](٤). (ز) ٦٠٣١٤ - عن عكرمة = ٦٠٣١٥ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية(٥). (ز) ٦٠٣١٦ - عن قتادة - من طرق -: مكية (٦). (ز) ٦٠٣١٧ - عن محمد بن مسلم الزهري: مكية، ونزلت بعد الانشقاق(٧). (ز) ٦٠٣١٨ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٨). (ز) ٦٠٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الروم مكية، وهي ستون آية كوفية(٩). (ز) ٦٠٣٢٠ - قال يحيى بن سلام: سورة الروم وهي مكية كلها(١٠). (ز) (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٥٧) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣. (٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٧) تنزيل القرآن ص٣٧ - ٤٢. (٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠١/٣. (١٠) تفسير يحيى بن سلام ٦٤٣/٢. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور : ٣٩٧ : سُورَةُ الْرُوفِنْ (١-٢) آثار متعلقة بالسورة: ٦٠٣٢١ - قال عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق -: خمس قد مَضَيْن: الدخان، واللزام ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] واللزام: القتل يوم بدر، والبطشة، والقمر، والروم (١). (ز) ٦٠٣٢٢ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: ﴿الَّمَّ ﴾ غُلِبَتِ الزُّومُ﴾، يقول: أمَّا شأنُ الروم فقد مضى (٢). (ز) تفسير السورة : ـوِاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ غُلِبَتِ الرُّومُ قراءات : ٦٠٣٢٣ - عن عبد الرَّحمن بن غنم، أنَّه سأل معاذًا عن قول الله: ﴿الَّمَّ جَ غُلِبَتِ الرُّوُ﴾ أَو (غَلَبَتِ)؟ فقال: أقرأني رسول الله وَّ: ﴿الَّمَّ جَ غُلِبَتِ الزُّومُ﴾ (٣). (٥٨٢/١١) ٦٠٣٢٤ - عن أبي الدَّرْداء - من طريق مرثد بن سُمَيّ الخولاني - قال: سيجيء أقوام يقرءون: (غَلَبَتِ الرُّومُ)، وإنما هي: ﴿غُلِبَتِ﴾(٤). (١١ /٥٨٢) ٦٠٣٢٥ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق عطية -: أنه قرأ: (غَلَبَتِ)(٥). (٥٧٩/١١) ٦٠٣٢٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سليط -: أنه كان يقرأ: (الم * غَلَبَتِ (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٢، وابن جرير ١٨ /٤٥١. (٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٧٥. (٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٢٧٠ (٢٩٧٣). قال الحاكم: ((لم نكتب الحديثين إلا بهذا الإسناد، إلا أن محمد بن سعيد الشامي ليس من شرط الكتاب)). وقال الذهبي في التلخيص: ((محمد بن سعيد هو المصلوب، هالك، وبكر بن خنيس متروك)). و﴿غُلِبَتِ الزُّوُ﴾ بضم الغين قراءة العشرة، وأما (غَلَبَتِ) بفتح الغين فهي قراءة شاذة، تروى عن النبي ◌ِّ، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٧. (٤) أخرجه الحاكم ٤١٠/٢. (٥) أخرجه الترمذي (٢٩٣٥، ٣١٩٢)، وابن جرير ١٨/ ٤٥٧ - ٤٥٨، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٣١٠ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. سُورَةُ الْرُوفِنْ (٢) ٥ ٣٩٨ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور الرُّومُ). قيل له: يا أبا عبد الرحمن، على أيِّ شيء غَلَبُوا؟ قال: على ريف الشَّام(١) ٥٠٨١]. (١١ / ٥٨٤) نزول الآية: ٦٠٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ رسول الله وَلَّ قال لأبي بكر لَمَّا نزلت: ﴿الَّمَ ﴿ قُلِبَتِ الرُّوُ﴾: ((أَلا تَغْلِبُ(٢) البضع دون العشر))(٣). (٥٧٨/١١) ٦٠٣٢٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عامر الشعبي - قال: كان فارس ظاهرًا على الروم، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب، وهم أقرب إلى دينهم، فلما نزلت: ﴿الّ ◌َ غُلِبَتِ الزُّوُ ٣ فِيِّ أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِی يِضْعِ سِنِينَ﴾ قالوا: يا أبا بكر، إنَّ صاحبك يقول: إنَّ الروم تظهر على فارس في بضع سنين. قال: صدق. قالوا: هل لك إلى أن نُقامِرَك؟ فبايعوه على أربعة قلائص (٤) إلى سبع سنين، فمضى السبع سنين ولم يكن شيء، ففرح المشركون بذلك، وشقَّ على المسلمين، وذُكر ذلك للنبيِ و1َّ، فقال: ((ما بضع سنين عندكم؟)). قالوا: دون العشر. قال: ((اذهب، فزايدهم، وازْدَد سنتين في الأجل)) قال: ٥٠٨١] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿قُلِبَتِ الرُّومُ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿غُلِبَتِ﴾ بضم الغين وكسر اللام. الثانية: (غَلَبَت) بفتح الغين واللام. ونقل ابنُ عطية (٥/٧) توجيه ابن أبي حاتم للمعنى على القراءة الثانية، فقال: ((وتأويل ذلك: أن الذي طرأ يوم بدر إنما كان أن الروم غَلَبَتْ، فعَزَّ ذلك على كفار قريش، وسر المسلمون، فبشر الله تعالى عباده بأنهم سَيَغْلِبُونَ أيضًا في بضع سنين. ذكر هذا التأويل أبو حاتم)). ورجَّح (٦/٧) القراءة الأولى قائلًا: ((والقراءة بضم الغين أصح)). (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٤٦. (٢) ألا تغلب: يعني: ألا إن الروم ستغلب. والحديث مختصر، ويوضح معناه الحديث الذي يليه. (٣) أخرجه البخاري في تاريخه ٣٢٢/٢ (٢٦٢٠) في ترجمة: حبيب بن أبي عمرة القصاب، من طريق محمد بن سعيد أبي سعيد التغلبي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن سعيد، عن حبيب بن أبى عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ فيه أبو سعيد محمد بن سعيد [وقيل: ابن أسعد] التغلبي، قال أبو زرعة: ((منكر الحديث)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٩/ ٤٠٢. (٤) القلائص: جمع القلوص، وهي من الإبل الشابة. التاج (قلص). مُؤْسُبَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور : ٣٩٩ % سُورَةُ الْتُوفِزْ (٢) فما مضت السنتان حتى جاءت الرُّكبان بظهور الروم على فارس، ففرح المؤمنون بذلك، وأنزل الله: ﴿الَّمَ ﴾ غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قوله: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾(١). (١١ / ٥٧٥) ٦٠٣٢٩ - عن البراء بن عازب - من طريق أبي إسحاق - قال: لَمَّا أُنزلت: ﴿الَمَّ@) غُلِبَتِ الرُّوُ﴾ قال المشركون لأبي بكر: ألا ترى إلى ما يقول صاحبُك؛ يزعم أنَّ الروم تغلب فارس؟! قال: صدق صاحبي. قالوا: هل لك أن نُخاطِرك؟ فجعل بينه وبينهم أجلاً. فحلّ الأجلُ قبل أن يبلغ الرومُ فارسَ، فبلغ ذلك النبيَّ نَّهَ، فساءَه وكرهه، وقال لأبي بكر: ((ما دعاك إلى هذا؟)). قال: تصديقًا لله ورسوله. فقال: ((تعرَّضْ لهم، وأعظِم الخَطَرِ(٢)، واجعله إلى بضع سنين)). فأتاهم أبو بكر، فقال: هل لكم في العَوْد،َ فإنَّ العَوْد أَحْمَدُ؟ قالوا: نعم. ثم لم تمض تلك السنون حتى غلبت الرومُ فارسَ، وربطوا خيولهم بالمدائن(٣)، وبَنَوا الرومية(٤)، فقَمَر أبو بكر، فجاء به أبو بكر يحمله إلى رسول الله وَلّه، فقال رسول الله وَله: «هذا السُّحْتُ، تَصَدَّق به))(٥). (١١ / ٥٧٦) ٦٠٣٣٠ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق عطية - قال: لَمَّا كان يوم بدر ظهرت الرّوم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين، فَنزلت: ﴿الّ ﴾ غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إِلى قوله: ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿٨ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾. قال: ففرح المؤمنون بظهور الرّوم على فارس. قال التِّرمذيّ: هكذا قرأ: (غَلَبَت)(٦). (١١/ ٥٧٩) (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٥٥ - ٤٥٦ من طريق سفيان بن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن ابن مسعود به. إسناده ضعيف؛ فيه سفيان بن وكيع، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٤٥٦): ((كان صدوقًا، إلا أنَّه ابتُلِي بوَرَّاقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصِح، فلم يقبل، فسقط حديثه)). والشعبي لم يسمع من ابن مسعود؛ فروايته عنه مرسلة، كما في جامع التحصيل للعلائي ص٢٠٤. (٢) الخطر: الرهن وما يُخاطر عليه. النهاية ٢/ ٤٦. (٣) المدائن: مدينة كسرى قرب بغداد، سُميت بذلك لكبرها. القاموس المحيط (مدن). (٤) الرُّومِيَّة: مدينة تقع شمالي وغربي القسطنطينية، وهي مدينة رياسة الروم وعلمهم. انظر: معجم البلدان ٣/ ١٠٠. (٥) أخرجه أبو يعلى - كما في المطالب العالية ١٠٤/١٥ - ١٠٥ (٣٦٨٠) -، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ٣٧٣/١، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٩٨/٦ - ٢٩٩ - من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء به. في إسناده ضعف؛ فيه مؤمل بن إسماعيل، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٠٢٩): ((صدوق سيء الحفظ)). (٦) أخرجه الترمذي ١٩٦/٥ (٣١٦٣)، ٤١١/٥ (٣٤٦٨)، وابن جرير ١٨ / ٤٥٧ - ٤٥٨. قال الترمذي: ((حديث حسن غريب من هذا الوجه)). سُورَةُ الرُّومِنْ (٢) ٥ ٤٠٠ ٥ فَوْسُوَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُون ٦٠٣٣١ - عن نيار بن مكرم الأسلميّ - من طريق عروة بن الزبير - قال: لما نزلت: ﴿الَّمَ ﴾ غُلِبَتِ الزُّوُ﴾ كانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين الروم، وكان المسلمون يُحِبُّون ظهور الروم عليهم؛ لأنهم وإيَّاهم أهل كتاب، وفي ذلك يقول الله : ﴿وَيَوْمَيِذٍ يَفْرَعُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾، وكانت قريش تحب ظهور فارس؛ لأنهم وإياهم ليسوا أهل كتاب ولا إيمان ببعْث. فلما أنزل الله هذه الآية خرج أبو بكر يصيح في نواحي مكة: ﴿الّ ﴾ غُلِبَتِ الزُّوُ ﴿ فِيِّ أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينٌَ﴾. فقال ناس من قريش لأبي بكر: ذاك بيننا وبينكم، يزعم صاحبُك أنَّ الروم ستغلب فارس في بضع سنين، أفلا نُراهِنك على ذلك! قال: بلى. وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكر والمشركون، وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكر: لِمَ تجعل البضع ثلاث سنين إلى تسع سنين؟ فسمِّ بيننا وبينك وسطًا ننتهي إليه. قال: فسَمَّوا بينهم سِتَّ سنين، فمضت الست قبل أن يظهروا، فأخذ المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس، فعاب المسلمون على أبي بكر تسميته ست سنين، قال: لأنَّ الله قال: ﴿فِى بِضْعِ سِنِينَ﴾. فأسلم عند ذلك ناسٌ كثير (١). (١١ /٥٧٦) ٦٠٣٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي بكر بن عبد الله -: أنَّ الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض، قالوا: وأدنى الأرض يومئذ أَذْرِعات(٢)، بها التقوا، فهُزِمت الروم، فبلغ ذلك النبيَّ وَّ وأصحابه وهم بمكة، فشق ذلك عليهم، وكان النبي ◌َّه يكره أن يظهر الأُمِّيُّون مِن المجوس على أهل الكتاب من الروم، ففرح الكفار بمكة، وشمتوا، فلَقَوا أصحاب النبي ◌َّ، فقالوا: إنكم أهل الكتاب، والنصارى أهل كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب، وإنكم إن قاتلتمونا لَنَظْهَرَنَّ عليكم. فأنزل الله: ﴿الَّ ﴾ غُلِبَتِ الرُّومُ فِيِّ أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّنُ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ٣ فِ بِضْعِ سِنِينَُ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدٌ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَعُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾، فخرج أبو بكر الصديق إلى الكفار، فقال: أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا؟! فلا تفرحوا، ولا يُقِرَّنَّ الله (١) أخرجه الترمذي ٤١٣/٥ - ٤١٤ (٣٤٧١). قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٦٦/٧: ((إسناده حسن)). (٢) أَذْرِعات: بلد في أطراف الشام. معجم البلدان ١/ ١٣٠. وتسمى حاليًا: درعا، وتبعد ١١٠ كم جنوب دمشق.