Indexed OCR Text
Pages 281-300
ضَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُوز ٢٨١ . سِوَرَّةُ الْعَنْكَبُوتِ (١٣) قوله: ﴿وَأَنْقَالَا مَعَ أَنْقَاِهِمْ﴾(١). (ز) ٥٩٦٣٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَنْقَالَهُمْ﴾ يعني: آثامهم؛ آثام أنفسهم، ﴿وَأَنْقَالًا مَعَ أَنْقَاِهِمَّ﴾ مع آثام أنفسهم يحملون مِن ذنوب مَن اتَّبعهم على الضلالة، ولا ينقص ذلك من ذنوب الذين اتبعوهم شيئًا (٢). (ز) ﴿وَلَيُسْتَلْنَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ٥٩٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿يَفْتَرُونَ﴾، قال: ما كانوا يكذبون في الدنيا(٣). (ز) ٥٩٦٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾. قال: أي: يُشرِكون (٤). (ز) ٥٩٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ مِن الكذب؛ لقولهم: نحن الكُفلاء بكلِّ تَبِعَةٍ تصيبكم مِن الله رَّتَ(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٦٤٣ - عن حذيفة بن اليمان، قال: سأل رجلٌ على عهد رسول الله وَّر، فأمسك القومُ، ثم إنَّ رجلاً أعطاه، فأعطى القومُ، فقال النبي ◌َّ: ((مَن سنَّ خيرًا، فاسْتُنَّ به؛ كان له أجرُه، ومِن أجور مَن يتبعه غير منتقص مِن أجورهم شيئًا، ومَنَّ سن شرًّا، فاسْتُنَّ به؛ كان عليه وِزْرُه، ومِن أوزار مَن يتبعه غير منتقصٍ مِن أوزارهم شيئًا))(٦). (١١ /٥٣٦) (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٦٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤١. (٦) أخرجه أحمد ٣٢٥/٣٨ (٢٣٢٨٩)، والحاكم ٥٦١/٢ (٣٩٠٦). قال الطبراني في الأوسط ٩٤/٤ (٣٦٩٣): ((لم يروِ هذا الحديث عن خالد الحذاء، إلا علي بن عاصم)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا على حديث جرير بن عبد الله رَّه: ((مَن سنَّ في الإسلام)) فقط)). وقال الهيثمي في المجمع ١٦٧/١ (٧٧٠): ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، إلا أبا عبيدة بن حذيفة، وقد وثّقه ابن حبان)). وقال الهيتمي في الزواجر ١٦٣/١: ((صح)). سُوْرَةُ الْعَنْكَبُوتِ (١٤) ٢٨٢ . فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥٩٦٤٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((أيما داع دعا إلى هدى، فاتُّبع عليه؛ كان له مثل أجر مَن اتبعه مِن غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، وأيما داع دعا إلى ضلالة، فاتَّبع عليها؛ كان له مثل أوزار مَن اتبعه مِن غير أن ينقص مِن أوزارهم شيئًا))(١). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ ٥٩٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن زيد، عن يوسف بن مهران - قال: بعث الله نوحًا وهو ابنُ أربعين سنة، ولبث فيهم ألفَ سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله، وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا(٢). (٥٣٧/١١) ٥٩٦٤٦ - عن كعب الأحبار - من طريق عطاء بن يسار - في قول الله: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلََّ خَمْسِينَ عَامًا﴾، قال: عاش بعد ذلك سبعين عامًا (٣). (ز) ٥٩٦٤٧ - عن كعب الأحبار - من طريق حميد بن هلال - قال: لبث نوحٌ في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، ثم لبث بعد الطوفان ستمائة عام (٤). (ز) ٥٩٦٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان عمر نوح قبل أن يُبعث إلى قومه وبعدما بُعث ألفًا وسبعمائة سنة (٥). (١١/ ٥٣٧) ٥٩٦٤٩ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - قال: كان جميع عمره ألف سنة إلا خمسين عامًا، يقول: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَلَبِثَ فِيهِمْ﴾ مِن يومٍ وُلِد إلى يوم مات ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾(٦). (ز) ٥٩٦٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشر - قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾، وعاش بعد الطوفان ستين عامًا، يُقال: إنَّ عمره كله(٧). (ز) (١) أخرجه مسلم ٢٠٦٠/٤ (٢٦٧٤)، ويحيى بن سلام ٦٢٠/٢ - ٦٢١. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/١٣ - ٦١، وابن أبي حاتم ٣٠٤١/٩، والحاكم ٥٤٥/٢ - ٥٤٦ مرفوعًا وصححه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤١. (٤) أخرجه يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢١. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢١. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤١. وآخر الأثر كذا في المصدر ولعل فيه سقطًا . فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (١٤) ٥ ٢٨٣ % ٥٩٦٥١ - عن قتادة بن دعامة، قال: لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة، ودعاهم ثلاثمائة سنة، ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة (١)٥٠٢٧]. (ز) ٥٩٦٥٢ - عن عون ابن أبي شدَّاد - من طريق نوح بن قيس - قال: إنَّ الله أرسل نوحًا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، ثم عاش بعد ذلك خمسين وثلاثمائة سنة (٢) (٥٠٢٨). (١١ / ٥٣٨) ٥٩٦٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾، يدعوهم إلى الإيمان بالله رَى، فكذبوه(٣). (ز) ﴿فَأَخَذَهُمُ اُلُّوَفَاتُ﴾ ٥٩٦٥٤ - عن عائشة، عن النبي وَّ، يعني: قوله: ﴿فَأَخَذَهُمُ الُْوفَاتُ﴾، قال: ((الطوفان: الموت))(٤). (ز) ٥٩٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿اُلُّوَفَاتُ﴾، قال: مطر بالليل والنهار، ثمانية أيام(٥). (ز) ذكر ابنُ كثير (٤٩٩/١٠) عن قتادة هذا القول، فقال: ((وقال قتادة: يقال: إن عمره ٥٠٢٧ كله كان ألف سنة إلا خمسين عامًا، لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة، ودعاهم ثلاثمائة ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة)). ثم انتقده مستندًا إلى السياق، فقال: ((وهذا قول غريب، وظاهر السياق من الآية أنَّه مكث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عامًا)). ٥٠٢٨] لم يذكر ابنُ جرير (١٨/ ٣٧٠) في عمر نوح ظ ◌َلّ حين أرسل إلى قومه غير قول عون. وانتقده ابنُ كثير (٤٩٩/١٠) بقوله: ((وهذا غريب)). ثم رجّح قولَ ابن عباس من طريق علي بن زيد بقوله: ((وقول ابن عباس أقرب)). (١) علقه ابن أبي حاتم ٣٠٤١/٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٠/١٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٠/١٠ - ٣٨١، وابن أبي حاتم ١٥٤٤/٥ (٨٨٥٥)، ٣٠٤٢/٩ (١٧١٩٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/ ٦٧. قال ابن كثير في تفسيره ٤٦١/٣: ((وهو حديث غريب)). وقال ابن حجر في فتح الباري ٣٠٠/٨: ((وعند ابن مردويه بإسنادين ضعيفين)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٠٤/٨ (٣٨٤٣): ((ضعيف)). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٢. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (١٤) & ٢٨٤ %= مُؤْسُعَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُور ٥٩٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جرير - قوله: ﴿الطُّفَاتُ﴾ أمْرٌ مِن أمر ربك. ثم قرأ: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَيِفٌ مِّن رَّكَ﴾ [القلم: ١٩](١). (ز) ٥٩٦٥٧ - عن سعيد بن جبير، قال: ﴿اُلُوفَاتُ﴾: المطر (٢). (ز) ٥٩٦٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿اُلْطُوفَاتُ﴾: الماءُ، والطاعون (٣). (ز) ٥٩٦٥٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - قال: ﴿اُلْطُوفَاتُ﴾: الغرق (٤). (١١/ ٥٣٨) ٥٩٦٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَخَذَهُمُ الْطُوفَاتُ﴾، (٥) ٥٠٢٩]. (١١/ ٥٣٨) قال: الماء الذي أُرسِل عليهم (٣٩٢٥ . ٥٩٦٦١ - عن إسماعيل بن عبيد - من طريق الهيثم بن عمران - يقول: كان الطوفانُ الذي أَغْرَقَ الناسَ في نيسان(٦). (ز) ٥٩٦٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿الُوفَاتُ﴾: المطر(٧). (ز) ٥٩٦٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَهُمُ الُْوفَاتُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾، يعني: الماء طغى على كل شيء؛ فأُغْرِقوا (٨). (ز) ٥٩٦٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَخَذَهُمُ الُْوفَاتُ﴾، والطوفان: الماء، فأغرقهم به (٩). (ز) (٩) لم يذكر ابنُ جرير (٣٧١/١٨) غير قول قتادة، وقول الضحاك. ٥٠٢٩ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٢. (٢) علقه ابن أبي حاتم ٣٠٤٢/٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٧١/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٦٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٢ من طريق جويبر . (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٠، وابن جرير ٣٧١/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٢. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧. (٩) تفسير يحيى بن سلَام ٦٢١/٢. (٧) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٢. فَوْسُورَةُ التَّفْسِسَةُ المَاتُوز : ٢٨٥ % سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (١٤ - ١٥) ١٤)# ﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ ٥٩٦٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿الظَّالِمُونَ﴾: الكافرون(١). (ز) ٥٩٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾، قال: مشركون(٢). (ز) ٥٩٦٦٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾، أي: مُشْرِكون، ظالمون لأنفسهم، وبظلمهم ضرُّوا أنفسَهم(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٦٦٨ - عن أنس بن مالك، قال: جاء مَلَك الموت إلى نوح، فقال: يا أطولَ النبيين عمرًا، كيف وجدت الدنيا ولذتها؟ قال: كرجل دخل بيتًا له بابان، فقال (٤) وسط الباب هنيهةً، ثم خرج من الباب الآخر(٥). (٥٣٨/١١) ٥٩٦٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - قال: قال لي ابن عمر: كم لبث نوحٌ في قومه؟ قلت: ألف سنة إلا خمسين عامًا. قال: فإنَّ مَن كان قبلكم كانوا أطولَ أعمارًا، ثم لا يزال الناس ينقصون في الأخلاق، والآجال، والأحلام، والأجسام إلى يومهم هذا (٦). (١١ / ٥٣٧) ﴿فَأَحَيْنَهُ وَأَصْحَبَ اُلسَّفِينَةِ﴾ ٥٩٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان مع نوح في السفينة ثمانون رجلاً معهم أهلوهم، وأنهم كانوا في السفينة مائة وخمسين يومًا (٧). (ز) ٥٩٦٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق يونس بن خباب - في قوله: ﴿فَأَنَجَيْنَهُ (٢) تفسير البغوي ٢٣٦/٦. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٤٣/٩. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢١. (٤) قال من القيلولة، وهي النوم في نصف النهار. التاج (قيل). (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا ٢/ ١١٠ (٢٢٩). (٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٨ بنحوه، وابن أبي حاتم ٣٠٤١/٩ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حُميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٣. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (١٥) & ٢٨٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور وَأَصْحَبَ السَّفِينَةِ﴾، قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاثة بنيه، ونساء بنيه(١). (١١ / ٥٣٨) ٥٩٦٧٢ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر -: يذكر أنهم كانوا ثلاثين أو نحو ذلك(٢). (ز) ٥٩٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيْنَهُ﴾ يعني: نوحًا عَلَّلاَ، ﴿وَأَصْحَبَ السَّفِينَةِ﴾ مِن الغرق(٣). (ز) ٥٩٦٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿فَأَمْنَهُ﴾ يعني: نوحًا، ﴿وَأَصْحَبَ السَّفِينَةِ﴾ يعني: مَن كان مع نوح في السفينة (٤). (ز) ١٥)﴾ ﴿وَجَعَلْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَلَمِينَ ٥٩٦٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَهَآ ءَايَةً لِلْعَلَمِينَ﴾، قال: أبقاها الله آية، فهي على الجودِيِّ، ﴿لِّلْعَلَمِينَ﴾، أي: (٥) ٥٠٣٠. (٥٣٩/١١) للناس لم يذكر ابنُ جرير (٣٧٢/١٨) غير قول قتادة، وبيّن أن الآية تحتمل وجهًا ٥٠٣٠ آخر، فقال: ((ولو قيل: معنى: ﴿وَجَعَلْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَلَمِينَ﴾: وجعلنا عقوبتنا إياهم آية للعالمين، وجعل الهاء والألف في قوله: ﴿وَجَعَلْنَهَا﴾ كناية عن العقوبة أو السخط، ونحو ذلك، إذا كان قد تقدم ذلك في قوله: ﴿فَأَخَذَهُمُ الُوفَاتُ وَهُمْ ظَلِمُونَ﴾ كان وجهًا من التأويل)). وزاد ابنُ عطية (٣١٠/٤) وجهًا ثالثًا، فقال: ((ويحتمل أن يعود على النجاة)). وقال ابنُ كثير (٤٩٩/١٠): ((وقوله: ﴿وَجَعَلْنَهَاَ ءَايَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ أي: وجعلنا تلك السفينة باقية؛ إما عينها، كما قال قتادة: إنها بقيت إلى أول الإسلام على جبل الجودي. أو نوعها جعله للناس تذكرة لنِعَمِه على الخلق، كيف نجَّاهم من الطوفان، كما قال تعالى: ﴿وَءَايَةٌ لَّمْ وَخَلَقْنَا لَمُ مِّن مِثْلِهِ، مَا يَكَبُونَ ﴿﴿ وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَ ٤١ أَنَا حَمَلْنَا ذُرِيَّتَهُمْ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ ﴿ إِلَّا رَحْمَةً مِّنَا وَمَنَعًا إِلَى حِينٍ﴾ [يس: ٤١ - ٤٤])). (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٩. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٢/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٤٣/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُكَبُ التَّفْسَةُ المَاتُون سُورَةُ الْعَنْكَبُوْتِ (١٦) ٥ ٢٨٧ ٥٩٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: أبقاها الله بِباقِرْدى (١) من أرض الجزيرة، حتى أدركها أوائلُ هذه الأمة، وكم من سفينة كانت بعدها فصارت رَمْدَدًا (٢) (٣). (ز) ٥٩٦٧٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال الله: ﴿وَجَعَلْنَهَاَ ءَايَةً﴾ يعني: عبرة ﴿لِلْعَلَمِينَ﴾(٤). (ز) ٥٩٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَهَا﴾ يعني: السفينة ﴿ءَايَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ يعني: لِمَن بعدهم مِن الناس(٥). (ز) ٥٩٦٧٩ - قال يحيى بن سلام: بلغني: أنهم كانوا يجدون مِن مساميرها بعدما بُعِث النبيُّ عَلَّ(٦). (ز) ﴿وَإِبْرَهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَعْبُدُواْ اللَّهَ وَأَنَّقُوهُ﴾ ٥٩٦٨٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: ﴿وَأَتَّقُوهٌ﴾، يقول: واخشوه (٧). (ز) ٥٩٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِزَهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَعْبُدُواْ اللَّهَ﴾ يعني: وَحِّدوا الله، ﴿وَأَتَّقُوةٌ﴾ يعني: واخشوه(٨). (ز) ٥٩٦٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِنَزَهِيمَ﴾ أي: وأرسلنا إبراهيم إلى قومه. وهذا تَبَعٌ للكلام الأول لقوله في نوح: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾﴾، قال: ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أُعْبُدُواْ اللَّهَ﴾ يعني: وحّدوا الله (٩). (ز) ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٥٩٦٨٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قول الله: ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، يعني: أفضل لكم(١٠). (ز) (١) باقردى: بكسر القاف في الكتب، وأهلها يفتحونها، كورة من ناحية جزيرة ابن عمر في شرقي دجلة قرب جبل الجودي. معجم البلدان (باقردی)، و(بازبدی). (٢) رِمدِد: هالكة. لسان العرب (رمد). (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٢١. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٢. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٧/٣. (١٠) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧. (٧) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٢. (٩) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٢. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (١٧) ٢٨٨ : مَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور ٥٩٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ يعني: عبادة الله ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ مِن عبادة الأوثان، ﴿إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ولكنكم لا تعلمون(١). (ز) ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَنَّا وَتَخْلُقُونَ إِفْكَاْ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْنَغُواْ عِندَ اللَّهِ الْرِّزْقَ وَأَعْبُدُوهُ وَأَشْكُرُواْ لَهُ: إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ١٧) قراءات: ٥٩٦٨٥ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إِنَّما اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا)(٢). (ز) ٥٩٦٨٦ - عن أبي عبد الرحمن السلمي: أنه قرأ: (وَتَخَلَّقُونَ إِفْكًا) بفتح الخاء وتشديد اللام، مِن التخلُّق (٣)[٥٠٣]. (ز) (٤) ٥٠٣٢ ٥٩٦٨٧ - عن عاصم بن أبي النجود: أنه قرأ: ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ خفيفتين (٤ ٠ (١١/ ٥٤٠) تفسير الآية: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَنَا﴾ ٥٩٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ علق ابنُ عطية (٦٣٣/٦) على هذه القراءة فقال: ((والإفك على هذه القراءة: الكذب)). ٥٠٣١ ٥٠٣٢ نسب ابنُ جرير (١٨/ ٣٧٥) قراءة التخفيف إلى جميع قراء الأمصار، ورجّحها مستندًا لإجماع الحجة من القراء بقوله: ((والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار؛ لإجماع الحُجَّة مِن القُرَّاء عليه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٨/١. والقراءة شاذة. (٣) علقه ابن جرير ٣٧٥/١٨. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن زيد بن علي. انظر: المحتسب ١٦٠/٢، ومختصر ابن خالويه ص١١٦. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة. ضَوْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْعَنْكُتُوتِ (١٧) ٢٨٩ . اللَّهِ أَوَثَنَّا﴾، قال: أصنامًا (١). (١١ /٥٣٩) ٥٩٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَنًا﴾، يعني: أصنامًا(٢). (ز) ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكَا﴾ ٥٩٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكَا﴾، قال: تصنعون كذبًا (٣). (١١/ ٥٣٩) ٥٩٦٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -، مثله (٤). (١١/ ٥٣٩) ٥٩٦٩٢ - وعن الحسن البصري = ٥٩٦٩٣ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك(٥). (ز) ٥٩٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾، قال: تنحتون، تُصَوِّرون إفكًا (٦). (ز) ٥٩٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكَا﴾، يقول: وتقولون إفكًا (٧). (ز) ٥٩٦٩٦ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك(٨). (ز) ٥٩٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكَا﴾، يقول: وتَضَعُون (٩). (ز) ٥٩٦٩٨ - وعن قتادة بن دعامة، مثل ذلك(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٧٣، وابن أبي حاتم ٣٠٤٣/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧. (٣) أخرج ابن جرير ٣٧٣/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى الفريابي. وأخرجه ابن جرير ٣٧٤/١٨ بلفظ: تقولون كذبًا. وكذلك إسحاق البستي في تفسيره ص٦٩ من طريق ابن جريج. (٥) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٣٧٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٧٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤. (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٤٤/٩. (١٠) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (١٧) مُوَسُكَبِ التَّفْسِيَّةُ الْمَانُور ٥ ٢٩٠ % ٥٩٦٩٩ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾، يقول: كذِبًا (١). (ز) ٥٩٧٠٠ - قال مجاهد بن جبر: تصنعون أصنامًا بأيديكم، فتسمونها آلهة(٢). (ز) ٥٩٧٠١ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكَاْ﴾، قال: تنحتون(٣). (١١/ ٥٣٩) ٥٩٧٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكَا﴾، قال: تصنعون أصنامًا (٤). (١١ /٥٣٩) ٥٩٧٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾: تُصَوِّرون، وتَكْذِبون(٥). (ز) ٥٩٧٠٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾، يعني: تَخْرُصون كذبًا (٦). (ز) ٥٩٧٠٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رجل : ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾، قال: تنحتون وتُصَوِّرون إفكًا (٧). (ز) ٥٩٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾، يعني: تعملونها بأيديكم، ثم تزعمون أنها آلهة كذبًا وأنتم تنحتونها، فذلك قوله رَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] بأيديكم من الأصنام(٨). (ز) ٥٩٧٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾: الأوثان التي ينحتونها بأيديهم(٩). (ز) ٥٩٧٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ وَتَخْلُقُونَ﴾ قال: أي: وتصنعون ﴿إِفْكًا﴾ يعني: (١) علقه يحيى بن سلَّام في تفسيره ٢/ ٦٢٢. (٢) تفسير الثعلبي ٢٧٤/٧، وتفسير البغوي ٢٣٦/٦. (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٧٣/١٨ - ٣٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢٥/١. (٦) علقه يحيى بن سلّام في تفسيره ٢/ ٦٢٢. (٧) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص ١٠٠، وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤ من طريق عثمان بن عطاء بلفظ: وتصورون إفكًا . (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٧/٣. (٩) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٧٤. فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور & ٢٩١ . سُوَرَةُ الْعَنْكَبُوتِ (١٧) كذبًا، كقوله: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا نَنْحِنُونَ﴾ [الصافات: ٩٥] . (ز) (١)٥٠٣٣ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾ ٥٩٧٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ هذا الوَثَن، وهذا الحَجَر(٢). (ز) ٥٩٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ يقول: لا يقدرون ﴿لَكُمْ رِزْقًا﴾ على رزق(٣). (ز) ﴿ فَبْنَغُواْ عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَأَعْبُدُوهُ وَأَشْكُرُواْ لَهُ، إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ١٧) ٥٩٧١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: كرامةً أكرمكم الله بها، فاشكروا لله نِعَمَه(٤). (ز) ٥٩٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَابْتَغُواْ عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَأَعْبُدُوهُ﴾ يعني: وَحِّدوه، ﴿وَأَشْكُرُواْ لَهُّْ﴾ واشكروا اللهَ في النِّعَم، فإنَّ مصيركم إليه، فذلك قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أحياءً بعد الموت(٥). (ز) ٥٩٧١٣ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْنَغُواْ عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾: فإنَّ هذه الأوثان لا تملك لكم رزقًا ﴿وَأَعْبُدُوهُ وَأَشْكُرُواْ لَهُ﴾ أي: فابتغوا عند الله الرزق؛ بأن تعبدوه وتشكروه؛ يرزقكم، ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة(٦). (ز) ٥٠٣٣] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ على أقوال: الأول: وتصنعون كذبًا. الثاني: وتقولون كذبًا. الثالث: وتنحتون إفكًا . وقد رجّح ابنُ جرير (٣٧٤/١٨) القول الأول، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: وتصنعون كذبًا)). ولم يذكر مستندًا . (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٧/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢٢. سُورَةُ الْعَنْكُتُونِ (١٨) ٥ ٢٩٢ ٠ فَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور آثار متعلقة بالآية: ٥٩٧١٤ - عن جبلة بن سحيم، قال: سألتُ عبد الله بن عمر عن صلاة المريض على العود؟ قال: لا آمركم أن تتخذوا مِن دون الله أوثانًا، إن استطعت أن تُصَلِّ قائمًا، وإلا فقاعدًا، وإلا فمضطجعًا (١). (١١/ ٥٤٠) ٥٩٧١٥ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - قال: إنَّ كل عملٍ عُمِلَ الله فهو شُكْرٌ لأَنْعُمِ الله (٢). (ز) ﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَّدٌ مِّن قَبْلِكُمَّ ٥٩٧١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدْ كَذَّبَ أُمٌَّ مِّن قَبْلِكُمْ﴾، قال: يُعَزِّي نبيَّه ◌َلَّ(٣)٥٠٣٤]. (ز) ٥٩٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾ يعني: كفار مكة يكذبوا محمدًاً وَله بالعذاب وبالبعث؛ ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمٌَّ مِّن قَبْلِكُمْ﴾ يعني: مِن قبل كفار مكة كذَّبوا رسلهم بالعذاب (٤). (ز) ٥٩٧١٨ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَّدٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾ أي: فأهلكهم الله، يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا(٥). (ز) ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّ الْبَغُ الْمُبِينُ ٥٩٧١٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿الْمُبِينٌ﴾: يعني: البَيِّن (٦). (ز) ٥٠٣٤ علّق ابنُ كثير (٥٠١/١٠) على قول قتادة، فقال: ((وهذا مِن قتادة يقتضي أنَّه قد انقطع الكلام الأول، واعترض بهذا إلى قوله: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾﴾)). ثم رجّح مستندًا إلى السياق أنه من كلام إبراهيم ظلَّلاَ، فقال: ((والظاهر من السياق أنَّ كل هذا من كلام إبراهيم الخليل ◌ُالَلا، يحتج عليهم لإثبات المعاد؛ لقوله بعد هذا كله: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ=﴾)). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٧٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٥. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٦٢٣/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٥. مُوَسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْعَنْكَبُوْتِ (١٩) ٥ ٢٩٣ % ٥٩٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَغُ الْمُبِينُ﴾، يقول: وما على النبي وَّه إلا أن يُبَيِّن لكم أمرَ العذاب(١). (ز) ٥٩٧٢١ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَغُ الْمُبِينُ﴾، ليس عليه أن يكره الناس على الإيمان، كقوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَمَنَ مَن فِ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَنَتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩]، أي: إنك لا تستطيع أن تكرههم، وإنما يؤمن مَن أراد الله أن يؤمن. وكقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ [القصص: ٥٦](٢). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْأ ڪَيْفَ يُبْدِىُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾﴾ ٥٩٧٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدٌُ﴾، قال: يبعثه (٣) ٥٠٣٥]. (١١ / ٥٣٩) ٥٩٧٢٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِىُّ اَللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدٌُ﴾: قَدِّروا كيف يُبْدِئ الله الخلق؛ خلق أنفسهم، ثم يعيدهم إلى التراب (٤). (ز) ٥٩٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْأْ كَيْفَ يُبْدِىُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ كما خلقهم، يقول: أوَلَم يعلم كفار مكة كيف بدأ الله رَّ خلق الإنسان من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ولم يكونوا شيئًا، ثم هلكوا، ثم يعيدهم في الآخرة(٥). (ز) ٥٩٧٢٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ كَيْفَ يُبْدِىُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾، بلى قد رأوا أنَّ الله تبارك وتعالى خلق العباد. قال: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يعني: البعث، يخبر أنه يبعث العباد، والمشركون على خلاف ذلك، لا يُقِرُّون بالبعث(٦). (ز) لم يذكر ابنُ جرير (١٨ / ٣٧٧) غير قول قتادة. ٥٠٣٥ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٧٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٤٥/٩. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٦٢٣/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/٣. سُورَةُ الْعَنْكَبُوْتِ (١٩ - ٢٠) & ٢٩٤ . فَوْسُوعَةُ التَّقَسََّةُ الْخَاتُور ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ٥٩٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿يَبِيرٌ﴾: يعني: هيِّنًا(١). (ز) ٥٩٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾، يقول: إعادتهم في الآخرة على الله رَمَنْ هَيِّن(٢). (ز) ٥٩٧٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ خلقُهم وبعثُهم(٣). (ز) ﴿قُلْ سِيرُواْ فِىِ الْأَرْضِ فَأَنْظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَّ﴾ ٥٩٧٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور -: أنه سئل عن قوله: ﴿سِيرُواْ فِي الْأَرْضِ﴾، فقال: لم يسيروا في الأرض(٤). (ز) ٥٩٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - وفي قوله: ﴿فَأَنْظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَّ﴾، قال: خلق السموات والأرض(٥). (١١ / ٥٣٩) ٥٩٧٣١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْأْ كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، قال: خلق أنفسهم ثم يعيدهم إلى التراب، ثم قد ساروا في الأرض، فرأوا كيف يبدئ الله الخلق في قرون قد أتوا عليها قد هلكوا(٦). (ز) ٥٩٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبيِ وَّ: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿سِيرُوا فِي اُلْأَرْضِ﴾؛ ليعتبروا في أمر البعث ﴿فَأَنْظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَّ﴾، يعني: خلق السموات والأرض وما فيها من الخلق؛ لأنهم يعلمون أن الله رَك خلق الأشياء كلها (٧). (ز) ٥٩٧٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: ثم قال للنبي ظلَّ: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿سِيرُوا فِىِ الْأَرْضِ فَأَنْظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ اُلْخَلَقَّ﴾ حيثما ساروا؛ رأوا خلق الله الذي خلق(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٤٥/٩. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٣/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٤٦/٩. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٧٧، وابن أبي حاتم ٣٠٤٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٤٦/٩. (٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٣/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/٣. فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُون سُورَةُ الْعَنْكُونِ (٢٠ - ٢١) : ٢٩٥ . ﴿ثُمَّ اَللَّهُ يُنِشِئُ اللَّشْأَةَ الْآخِرَةُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٥٩٧٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ﴾، قال: هي الحياة بعد الموت، وهو النشور(١). (٥٤١/١١) ٥٩٧٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةُ﴾، قال: البعث بعد الموت(٢). (٥٣٩/١١) ٥٩٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ﴾ إن ﴿اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةُ﴾، يعني: بعد الخلق الأول، يقول: هكذا يخلق الخلق الآخر، يعني: البعث بعد الموت كما بدأ الخلق الأول، إنما ذكر النشأة الآخرة؛ لأنها بعد الخلق الأول، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ من البعث وغيره ﴿قَدِيرٌ﴾(٣). (ز) ٥٩٧٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ﴾ يخلق ﴿النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ الخلق الآخر، يعني: البعث، أي: أنه خلقهم، وأنه يبعثهم (٤). (ز) ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءٌ﴾ ٥٩٧٣٨ - عن سفيان - من طريق أبي خالد - قال في قوله: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءٌ﴾، قال: يغفر لمن يشاء العظيمَ، ويعذب من يشاء على الصغير(٥). (ز) ٥٩٧٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءٌ﴾ يعذب الكافر بالنار، ويرحم المؤمن فيدخله الجنة (٦). (ز) ﴿وَ إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ٥٩٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾، يعني: وإليه ترجعون بعد الموت يوم القيامة، فيجزيكم بأعمالكم(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٧٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٧٧، وابن أبي حاتم ٣٠٤٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٦٢٣/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٦. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٤/٢. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٢) ٢٩٦ % فَوْسُوَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٥٩٧٤١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾، أي: وإليه ترجعون يوم (١) القيامة(١). (ز) ﴿وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِزِينَ فِ الْأَرْضِ وَلَا فِ السَّمَاءِ﴾ ٥٩٧٤٢ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق هشام بن عروة - ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾: يعني: (٢) مُثَبِّطين(٢). (ز) ٥٩٧٤٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِرِينَ فِ الْأَرْضِ وَلَا فِ السَّمَاءِ﴾، يعني: ما أنتم بسابقي الله بأعمالكم الخبيثة، فتفوتوه هربًا(٣). (ز) ٥٩٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِينَ﴾، يعني: كفار مكة بمعجزين، يعني: بسابقين الله رَكْ فتفوتوه، ﴿فِ الْأَرْضِ﴾ كنتم، ﴿وَلَا فِ السَّمَاءِ﴾ كنتم أينما كنتم؛ حتى يجزيكم بأعمالكم السيئة(٤). (ز) ٥٩٧٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِرِينَ فِ الْأَرْضِ وَلَا فِ السَّمَاءِ﴾، قال: لا يعجزه أهل الأرضين في الأرضين، ولا أهل السماوات في السماوات؛ إن عصوه. وقرأ: ﴿لَا يَغْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَتِ وَلَا فِ اُلْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَّ أَكْبَرُ إِلَّا فِ كِتَبٍ مُّبِينٍ﴾ (٥) ٥٠٣٦] [سبأ: ٣] ٢٥ ٥٠٣٦. (ز) لم يذكر ابن جرير (٣٧٩/١٨) من أقوال السلف غير قول ابن زيد، وذكر قولاً عن ٥٠٣٦ بعض أهل اللغة، فقال: ((وقال في ذلك بعض أهل العربية من أهل البصرة: وما أنتم بمعجزين مَن في الأرض ولا من في السماء معجزين)). ثم رجّحه على قولٍ آخر لأهل العربية بقوله: ((وهذا القول أصح عندي في المعنى من القول الآخر)) يعني: الوجه الثالث الذي ذكره بقوله: ((ولو قال قائل: معناه: ولا أنتم بمعجزين في الأرض، ولا أنتم لو كنتم في السماء بمعجزين، كان مذهبًا)). وذكر ابنُ عطية (٦٣٥/٦) إضافة إلى قول ابن زيد قولين آخرين، فقال: ((ويحتمل أن يريد == (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٤٦/٩. (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٢٤. (٣) علقه يحيى بن سلَّام ٦٢٤/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٧ من طريق أصبغ بن الفرج. فَوْسُبعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٥ ٢٩٧ . سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٢ - ٢٣) ٥٩٧٤٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِينَ فِ اْأَرْضِ وَلَا فِ السَّمَاءِ﴾، أي: فتسبقونا حتى لا نقدر عليكم فنعذبكم. يقوله للمشركين(١). (ز) ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ٥٩٧٤٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال: ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَإِ﴾، يعني: من قريب يمنعكم، يعني: الكفار(٢). (ز) ٥٩٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَإِ﴾ : يعني: من قريب لينفعكم، ﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾ يعني: ولا مانع يمنعكم من الله رَّى (٣). (ز) ٥٩٧٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: يقول: ﴿مِن وَإٍِ﴾ يمنعكم من عذابه (٤). (ز) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِشَايَاتِ اللَّهِ وَلِقَابِهِ:﴾ ٥٩٧٥٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قول الله: ﴿وَلِقَابِهِ﴾﴾، قال: البعث في الآخرة (٥). (ز) ٥٩٧٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿كَفَرُواْ بِشَايَاتِ اللَّهِ﴾، قال: ما آياتُ الله إلا محمدٌ وََّ(٦). (ز) ٥٩٧٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَِّينَ كَفَرُواْ بِشَايَتِ اللَّهِ﴾ يعني: بالقرآن، ﴿وَلِقَآئِهِ:﴾ وكفروا بالبعث(٧). (ز) == بالسماء: الهواء علوًّا، أي: ليس للإنسان حيلة صَعَدَ أو نَزَلَ. حكى نحوه الزهراوي. ويحتمل أن يريد: السماء المعروفة، أي: لستم بِمُعْجِزِين في الأرض، ولو كنتم في السماء. وقال ابن زيد: معناه: ولا مَن في السماء معجز إن عصى)). ثم رجّح الاحتمال الثاني بقوله: ((والتأويل الأوسط أحسنها)) ولم يذكر مستندًا . (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٧. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/٣. (٢) علقه يحيى بن سلَّام ٦٢٤/٢. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٤/٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٧. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٣ - ٢٤) ٥ ٢٩٨ % مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُورُ ﴿ أُوْلَئِكَ يَبِسُواْ مِن رَّحْمَتِ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيٌِّ ٥٩٧٥٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: ﴿وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، يعني: مُوجع، يعني به: عذاب جهنم(١). (ز) ٥٩٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَِّكَ يَبِسُواْ مِن رَّحْمَتِ﴾ يعني: مِن جنتي، ﴿وَأُوْلَبِّكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني: وجيعًا(٢). (ز) ٥٩٧٥٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِشَايَتِ اللَّهِ وَلِقَآئِهِ: أُوْلَئِكَ يَبِسُواْ مِن زَّحْمَتِ﴾، يعني: من جنتي(٣). (ز) ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ﴾ ٥٩٧٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ﴾، قال: قوم إبراهيم(٤). (١١/ ٥٤٠) ٥٩٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر إبراهيم ظلّل في التقديم، قال: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾، يعني: قوم إبراهيم ظلَّلا، حين دعاهم إلى الله رَّ، ونهاهم عن عبادة الأصنام(٥). (ز) ٥٩٧٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾﴾ قوم إبراهيم ﴿إِلَّ أَنْ قَالُواْ أَقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾ يقوله بعضهم لبعض(٦). (ز) (١) علقه يحيى بن سلَّام ٦٢٤/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٨١/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وورد في المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٧ عن قتادة، من طريق سعيد: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾﴾ قوم لوط ◌َّ. وهذا تفسير الآية التي تشبه هذه الآية في سورة النمل [٥٦]. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٥/٢. مُوَسُوعَة التَّفْسِي الْمَانُون سِوَرَّةُ الْعَنْكُبُوتِ (٢٤ - ٢٥) ٢٩٩ % ﴿إِلَّ أَنْ قَالُواْ أَقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَنُهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ ٥٩٧٥٩ - عن كعب الأحبار - من طريق قتادة - في قوله: ﴿فَأَنْجَنُهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾، قال: ما أحْرَقَتِ النارُ منه إلا وثاقَه(١). (١١ / ٥٤٠) ٥٩٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان قوله: ﴿إِلََّ أَنْ قَالُواْ أُقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾ بالنار، فقذفوه في النار، ﴿فَأَنْجَنَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾(٢). (ز) ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ٥٩٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان قوله: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتِ﴾ يعني رَك: إنَّ في النار التي لم تُحْرِق إبراهيمَ عَلَُّ لَعِبرةً ﴿لَّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله رََّ(٣). (ز) ٥٩٧٦٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتِ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، أي: فيما صنع الله بإبراهيم وما نجاه من النار، وإنما يعتبر المؤمنون (٤). (ز) ﴿وَقَالَ إِنَّمَا أَتَّخَذْثُ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَنَّا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضِ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَنَكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّصِرِينَ ٢٥) : قراءات : ٥٩٧٦٣ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إِنَّمَا مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ)(٥). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا أَتَّخَذْقُ مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَنَا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾ ٥٩٧٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان بن عبد الرحمن - في قوله: ﴿وَقَالَ (١) أخرجه ابن جرير ٣٨١/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٦٢٥/٢. (٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٨/١. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١٦. سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ (٢٥) ٥ ٣٠٠ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون إِنَّمَا أَتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَنَا قَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، قال: اتخذوها لثوابها في الحياة الدنيا (١). (١١ /٥٤٠) ﴿ إِنَّمَا أُتَّخَذْ تَـ ◌َ السَّلامُ: ﴿وَقَالَ﴾ لهم إبراهيم ٥٩٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: الأوثان آلهة ﴿مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ وَ ﴿أَوْثَنًا قَّوَدَّةً بَيْنِكُمْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ يعني: بين الأتباع والقادة؛ مودة على عبادة الأصنام(٢). (ز) ٥٩٧٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَالَ﴾ إبراهيم: ﴿إِنَّمَا أَتَّخَذْثُ مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَنَّا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ يوادُّ بعضكم بعضًا، أي: يُحِبُّ بعضكم بعضًا على عبادة الأوثان ﴿فِى ـار (٣) اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾(٣). (ز) ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضِ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾. ٥٩٧٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضِ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾، قال: صارت كلُّ خلَّةٍ في الدنيا عداوةً على أهلها يوم القيامة، إلا خلة المتقين (٤). (١١ / ٥٤٠) ٥٩٧٦٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: يتبرأ بعضكم من بعض(٥). (ز) ٥٩٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ﴾ إذا كان ﴿يَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضِ﴾ يقول: تَتَبَرَّأ القادةُ من الأتباع، ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ يقول: ويلعن الأتباعُ القادةَ؛ مِن الأمم الخالية وهذه الأمة(٦). (ز) ٥٩٧٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾، أي: بولاية بعض (٧). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٦٢٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٤٨/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٥) علقه يحيى بن سلام ٦٢٦/٢. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٦٢٦/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/٣.