Indexed OCR Text
Pages 141-160
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ القَصَصِ (٤٨) ٥ ١٤١ % ٥٨٨٦٢ - عن أبي رزين - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - أنَّه كان يقرؤها: ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾، يقول: كتابان: التوراة والإنجيل(١). (١١ /٤٧٧) ٥٨٨٦٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - أنَّه كان يقرأ: ﴿قَالُواْ سَاحِرَانِ تَظَاهَرًا﴾، قال: موسى وهارون(٢). (١١/ ٤٧٦) ٥٨٨٦٤ - عن أبي رَزِين، نحو ذلك (٣) E٩٦٦]. (ز) ٥٨٨٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿قَالُواْ سَاحِرَانِ تَظَاهَرًا﴾، قال: قول يهود لموسى وهارون (٤). (١١ / ٤٧٦) ٥٨٨٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سِحْرَانِ﴾، قال: يعني: موسى ومحمد - صلى الله عليهما -، هذا قول اليهود (٥). (ز) ٥٨٨٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - أنَّه قرأ: ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾، يعنون: الإنجيل والفرقان(٦). (ز) ٥٨٨٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس أنَّه كان يقرأ: ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾، قال: هما كتابان (٧). (١١ / ٤٧٦) ٥٨٨٦٩ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - قوله: ﴿سَاحِرَانِ تَظَاهَرًا﴾، قال: ٤٩٦٦ ذكر ابنُ عطية (٥٩٧/٦) أن هذا القول الذي قاله مجاهد، وسعيد بن جبير، وأبي رزين؛ أظهر . وعلَّق ابنُ كثير (٤٦٩/١٠) على هذا القول بقوله: ((وهذا قول جيِّد قوي)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨٦/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٦٧/١٨ على الشك أنه قول أبي رزين أو سعيد. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. وأخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٧ وجاء فيه قراءة ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾. وأخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦٧ على الشك أنَّه قول أبي رزين أو سعيد. (٣) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٧/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مجاهد ص٥٢٩. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٩/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩ من طريق جويبر بقراءة: ﴿سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا﴾، قال: يعنون: الإنجيل والقرآن. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ القَصَصِ (٤٨) ٥ ١٤٢ : فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاشُور (١) ٤٩٦٧ . (ز) عيسى ومحمد. أو قال: موسى - صلى الله عليهم - (١) ٥٨٨٧٠ - تفسير الحسن البصري: ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَهَرًا﴾ موسى ومحمد، وهذا قول مشركي العرب(٢). (ز) ٥٨٨٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾، قال: قالت ذلك أعداءُ الله اليهود للإنجيل والقرآن. قال: ومَن قرأها: ﴿سَاحِرَانِ﴾ يقول: محمد وعيسى ابن مريم(٣). (١١ / ٤٧٨) ٥٨٨٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾، قال: الفرقان والتوراة حين صدَّق كلُّ واحدٍ منهما صاحبه(٤). (١١ / ٤٧٧) ٥٨٨٧٣ - عن عاصم الجحدري - من طريق المعلى بن عيسى - أنَّه كان يقرأ: ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرًا﴾. يقول: كتابان؛ التوراة والفرقان، ألا تراه يقول: ﴿فَأْتُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾؟(٥). (١١ / ٤٧٧) ٥٨٨٧٤ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾، قال: الكتابان. قد ذكرهما، فنسيت أحدهما، وحفظت أنَّ أحدهما القرآن(٦). (ز) ٥٨٨٧٥ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله: ﴿سِحْرَانِ﴾، قال: محمد وعيسى. أو قال: موسى (٧). (ز) ٥٨٨٧٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: كانت مقالتهم تلك حين بعثوا إلى رؤوس اليهود بالمدينة، فسألوهم عن محمد، فأخبروهم أنَّ نعته في كتابهم التوراة، فرجعوا، فأخبروهم بقول اليهود، فقالوا: ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾(٨). (ز) ٤٩٦٧] انتقد ابنُ كثير (٤٩٦/١٠) هذا القول الذي قاله الحسن وقتادة مستندًا للسياق، فقال: ((وهذا فيه بُعْد؛ لأن عيسى لم يجر له ذِكْر هاهنا)). (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٥ بلفظ: موسى ومحمد. (٢) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨٦/٩. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٥. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٢. (٨) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٥٣، وتفسير البغوي ٢١٢/٦. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٢. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْخَاشُور سُورَةُ القَصَصِ (٤٨) ٢ ١٤٣ . ٥٨٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَهَرًا﴾ يعنون: التوراة والقرآن. ومَن قرأ: ﴿سَاحِرَانٍ﴾ يعني: موسى ومحمدًا - صلى الله عليهما -، ﴿تَظَهَرَا﴾ يعني: تعاونا على الضلالة، يقول: صدَّق كلُّ واحدٍ منهما الآخرَ(١). (ز) ٥٨٨٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - قال: قال اللهُ وأجابهم: ﴿قُلْ فَأَنُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّعْهُ﴾، أي: هذين الكتابين الذي بُعث به موسى والذي بُعث به محمد رَّه، لو كان يريد النبيَّ ◌َّ لم يقل: ﴿فَأْتُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّعْهُ﴾، إنما أراد الكتابين (٢). (١١ /٤٧٧) ٥٨٨٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾، قول يهود لموسى وهارون. وبعضهم يقرؤها: ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾ التوراة والقرآن (٣)٤٩٦٨]. (ز) ٤٩٦٨] اختلف في قراءة قوله: ﴿سِحْرَانِ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿سَاحِرَانِ﴾، واختلفوا في المعنيِّ به على أقوال: أحدها: موسى ومحمد. والثاني: موسى وهارون. والثالث: محمد وعيسى. وقرأ آخرون: ﴿سِحْرَانِ﴾ واختلفوا في المعني على أقوال: أحدها: التوراة والفرقان. والثاني: الإنجيل والقرآن. والثالث: التّوراة والإنجيل. ورجَّح ابنُ جرير (٢٦٩/١٨ - ٢٧٠) القراءة الثانية والمعنى الثالث فيها مستندًا إلى السياق، فقال: ((وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب قراءةُ مَن قرأه: ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾ بمعنى: كتاب موسى وهو التوراة، وكتاب عيسى وهو الإنجيل. وإنما قلنا: ذلك أولى القراءتين بالصواب؛ لأنَّ الكلام مِن قَبْلِه جرى بذِكر الكتاب، وهو قوله: ﴿قَالُواْ لَوْلَا أُوِىَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىَّ﴾ والذي يليه مِن بعده ذكر الكتاب، وهو قوله: ﴿فَأَتُوْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَنَّعْهُ﴾ فالذي بينهما بأن يكون مِن ذكره أولى وأشبه بأن يكون مِن ذِكْرٍ غيره)). ورجَّح ابنُ كثير (٤٦٩/١٠) أنَّ الظاهر على قراءة: ﴿سِحْرَانِ﴾: التوراة والقرآن، مستندًا إلى السياق، والنظائر، فقال: ((والظاهر على قراءة: ﴿سِحْرَانِ﴾ أنهم يعنون: التوراة والقرآن؛ لأنه قال بعده: ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّعْهُ﴾، وكثيرًا ما يقرن الله بين التوراة والقرآن، كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ أَنَزَلَ اُلْكِتَبَ الَّذِى جَآءَ بِهِ، مُوسَى نُرًّا وَهُدًى لِلنَّاسِّ﴾ إلى أن قال: ﴿وَهَذَا كِتَبُّ أَنَزَلْنَهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩١ - ٩٢])). وذكر عدة == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨٦/٩، وأخرجه ابن جرير ٢٦٨/١٨ من طريق ابن وهب بلفظ: كتاب موسى وكتاب رسول الله چلتد . (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢ / ٥٩٨. سُورَةُ القَصَصِ (٤٨) ٥ ١٤٤ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ ٤٨ ٥٨٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾، قال: هم أهل الكتاب، يقول: بالكتابين؛ التوراة والفرقان(١). (١١ / ٤٧٥) ٥٨٨٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾، قال: يهود تكفر أيضًا بما أُوتِي محمد ◌َل﴾(٢). (١١ / ٤٧٦) ٥٨٨٨٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾، يقول: بالتوراة والقرآن(٣). (١١ / ٤٧٨) ٥٨٨٨٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول: ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾ يعنون: الإنجيل والفرقان(٤). (ز) ٥٨٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾، يعني: بالتوراة وبالقرآن، لا نؤمن بهما (٥). (ز) == آيات تؤيد ما قال، وكذا قول ورقة للنبي: هذا الناموس الذي أنزل على موسى. وساق ابنُ عطية (٥٩٧/٦) الأقوال، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يريد ب﴿مَا أُوَِ مُوسَىَّ﴾ أمْر محمد - عليهما الصلاة والسلام - الذي في التوراة، كأنه يقول: وما يطلبون بأن يأتي بمثل ما أوتي موسى وهم قد كفروا - في التكذيب بك - بما أوتيه موسى ظلَّل من الإخبار بك، وقالوا: إنا بكل كافرون)). ثم قال: ((وقوله تعالى: ﴿إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾ يؤيد هذا التأويل)). ويلاحظ أنَّ ابن عطية ذكر قولًا رابعًا في قراءة ﴿سَاحِرَانٍ﴾، وهو أن المراد: موسى وعيسى. ونسبه للحسن. ولعله فهم هذا من العطف الذي في قول الحسن، ولم يذكر أحدٌ غيرُه هذا القول؛ لأن البقية حملوا العطف على أن المراد به أحد النبيين مع محمد؛ فإما موسى ومحمد، أو عيسى ومحمد، لا كما فهم ابن عطية . (١) أخرجه ابن جرير ٢٧١/١٨ - ٢٧٢، وابن أبي حاتم ٢٩٨٦/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٠، وابن أبي حاتم ٢٩٨٦/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٧١/١٨ من طريق عبيد بلفظ: بالإنجيل والقرآن، وابن أبي حاتم ٢٩٨٦/٩. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٠، وابن جرير ١٨/ ٢٧١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣. مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور : ١٤٥ = سُورَةُ القَصَصَِّ (٤٩) ٥٨٨٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾، قال: الذي جاء به موسى، والذي جاء به محمد - صلى الله عليهما وسلم -(١). (١١ / ٤٧٨) ٥٨٨٨٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾ بالتوراة والقرآن، ﴿وَقَالُواْ﴾ يهود تقوله: ﴿إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾ كفرت أيضًا بما أُوتِي محمد رٍَّ(٢). (ز) ٤٩ ﴿قُلْ فَأَنُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّعْهُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ٥٨٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾، قال: هم أهل الكتاب، يقول: بالكتابين: التوراة والفرقان. فقال الله: ﴿قُلْ فَأَتُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّعْهُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ (٣). (١١ /٤٧٥) ٥٨٨٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾، قال الله: ﴿فَأَنُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّعْهُ إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ﴾(٤). (ز) ٥٨٨٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَ لمحمد وَلّ: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿فَأَنُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى﴾ لأهله ﴿مِنْهُمَا أَتَبِّعْهُ إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ﴾ بأنهما ساحران تظاهرا(٥). (ز) ٥٨٨٩٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - فقال الله: ﴿فَأَنُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾: مِن هذين الكتابين؛ الذي بُعِث به موسى، والذي بُعِث به محمد - صلى الله عليهما وسلم - (٦). (ز) ٥٨٨٩١ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿قُلْ فَأَنُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ من التوراة والقرآن؛ ﴿أَتَّعْهُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٧١/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٨٦/٩ من طريق أصبغ. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٥٩٧ - ٥٩٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٧١/١٨ - ٢٧٢، وابن أبي حاتم ٢٩٨٦/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٧٢/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٨٦/٩ من طريق أصبغ. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٨. سُورَةُ القَصَصِ (٥٠) : ١٤٦ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون ﴿فَإِنِ لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾ ٥٨٨٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: الاستجابة: الطاعة(١). (ز) ٥٨٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَحِيبُواْ لَكَ﴾ فإن لم يفعلوا أن يأتوا بمثل التوراة والقرآن(٢). (ز) ٥٨٨٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾ فيأتوا به، ولا يأتون به، ولكنها حجة عليهم (٣). (ز) ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ ٥٨٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ بغير علم(٤). (ز) ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَنِ اتََّعَ هَوَنُهُ بِغَيْرِ هُدَى مِّنَ اْللَّهِ﴾ ٥٨٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ يقول: فلا أحد أضل ﴿مِمَّنِ اٌتَّبَعَ هَوَئُهُ بِغَيْرِ هُدَى مِّنَ الَّهِ﴾(٥). (ز) ٥٨٨٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَنِ اتَّبَعَ هَوَنُهُ بِغَيْرِ هُدَّى مِّنَ اللَّهِ﴾ جاءه، أي: لا أحد أضلَّ منه (٦). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الَّالِمِينَ ٥٠ ٥٨٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ إلى دينه رمَل (٧). (ز) ٥٨٨٩٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ المشركين الذين (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٧. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢ / ٥٩٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٩٨. فَوْسُكَبُ التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ١٤٧ % سُورَةُ القَصَصِ (٥١) يموتون على شركهم (١). (ز) ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا﴾ ٥٨٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾، قال: فصّلنا (٢). (ز) ٥٨٩٠١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾، قال: بَيَّنَا(٣). (ز) ٥٨٩٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾، قال: فصَّلنا لهم القول (٤)٤٩TS]. (ز) ٥٨٩٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾، قال: بيَّنَا(٥). (١١ / ٤٧٩) ٥٨٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا﴾، يقول: ولقد بيَّنَا(٦). (ز) ٥٨٩٠٥ - عن سفيان بن عيينة - من طريق محمد بن عيسى أبي جعفر - ﴿وَصَّلْنَا﴾: بيَّنَّا(٧). (ز) ٥٨٩٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ أخبرناهم به (٨)٤٩٧٠]. (ز) وجّه ابنُ عطية (٥٩٨/٦) قول مجاهد، فقال: «وذهب مجاهدٌ أن معنى ﴿وَصَّلْنَا﴾ : ٤٩٦٩ فصلنا، أي: جعلناه أوصالًا مِن حيث كان أنواعًا مِن القول في معانٍ مختلفة. ومعنى اتصال بعضه ببعض حاصل من جهة أخرى، لكن إنما عدد عليهم هاهنا تقسيمه في أنواع مِن القول)). جمع ابنُ جرير (٢٧٣/١٨) بين قول مَن فسّر ﴿وَصَّلْنَا﴾ بـ((بينا)) وقول مَن فسرها ٤٩٧٠ بـ((فصلنا))، فقال: ((يقول - تعالى ذكره -: ولقد وصلنا - يا محمد - لقومك من قريش ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا، إذ كذبوا رسلنا ... وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم ببيانهم عن == (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٨. (٣) تفسير البغوي ٢١٣/٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٧٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٧. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٤. (٢) تفسير الثعلبي ٢٥٤/٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٨. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٥٩٨/٢. سُوْدَةُ القَصَصَ (٥١) ٥ ١٤٨ مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور ـُ﴾ نزول الآية: ٥٨٩٠٧ - عن رفاعة القرظي - من طريق يحيى بن جعدة - قال: نزلت: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَنَذَكَّرُونَ﴾ إلى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ [القصص: ٥٤] في عشرة رهط، أنا أحدهم(١). (١١ / ٤٧٩) تفسير الآية: ٥٨٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَنَذَكَّرُونَ﴾، قال: يعني: محمدًا وََّ(٢) ٤٩٧١]. (ز) ٥٨٩٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾ قال: (٣) ٤٩٧٢ لقريش ﴿الْقَوْلَ﴾ (٣)٤٩٧٢]. (١١ / ٤٧٩) ٥٨٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمُ﴾، يقول: لكفار مكة (٤). (ز) == تأويله، فقال بعضهم: معناه: بيّنًّا. وقال بعضهم: معناه: فصلنا)). وذكر ابنُ عطية (٦/ ٥٩٨) أنَّ جمهور المفسرين ذهب إلى أن هذا التوصيل الذي وصل لهم القول معناه: وصل المعاني من الوعظ والزجر وذكر الآخرة وغير ذلك. ثم علّق عليه بقوله: ((وهذا المعنى تقديره: ولقد وصلنا لهم قولًا تضمن معاني من اهتدى)). ثم ذكر قولًا آخر: أن الإشارة بتوصيل القول إنما هي إلى الألفاظ. ثم علّق عليه بقوله: ((فالمعنى: ولقد وصلنا لهم قولًا مُعْجِزًا دالًّا على نبوتك)). ٤٩٧١] وجّه ابنُ جرير (٢٧٦/١٨) قول ابن عباس بقوله: ((فكأن ابن عباس أراد بقوله: ((يعني: محمدًا)) لعلهم يتذكرون عهد الله في محمد إليهم، فيُقِرُّون بنبوته ويُصَدِّقونه)). ٤٩٧٢] رجّح ابنُ كثير (١٠/ ٤٧٠) قول مجاهد أنَّ المراد بقوله: ﴿لَمُ﴾: كفار قريش، بقوله: ((وهذا هو الظاهر)). ولم يذكر مستندًا . (١) سيأتي تخريجه في نزول الآية التالية. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٧٦/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٨٨/٩. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٢٩٨٨/٩، وفي تفسير مجاهد ص ٥٣٠ زيادة يقول: تابعنا عليهم الموعظة. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (٥١ - ٥٢) : ١٤٩ % ﴿الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَنَذَكَرُونَ ٥٨٩١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾، قال: لقريش. يقول: تابعنا عليهم الموعظة (١). (ز) ٥٨٩١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾، قال: وصل الله لهم القول في هذا القرآن، يُخبِرهم كيف يصنع بمَن مضى، وكيف صنعوا، وكيف هو صانع (٢). (١١ / ٤٨٠) ٥٨٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْقَوْلَ﴾ يقول: ما في القرآن مِن الأمم الخالية، كيف عُذِّبوا بتكذيبهم رسلهم، ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَذَكَّرُونَ﴾ فيخافوا فيُؤمنوا(٣) . (ز) ٥٨٩١٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَقَدْ وَضَّلْنَا لَمْ﴾، قال: وصلنا لهم الخبر؛ خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة، وشهدوها في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَؤُ﴾ [هود: ١٠٣]. وقال: إنَّا سوف نُنجِزهم ما وعدناهم في الآخرة، كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم، نقضي بينهم وبين (٤) قومهم(٤). (ز) ٥٨٩١٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ أخبرناهم به؛ بما أهلكنا الأمم السالفة، قوم نوح، وعاد، وثمود، ومَن بعدهم بتكذيبهم رسلهم، ﴿لَعَلَّهُمْ يَنَذَكَّرُونَ﴾ لكي يتذكروا فيحذروا، لا ينزل بهم ما نزل بهم، فيؤمنوا(٥). (ز) ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ ٥٢ نزول الآية، وتفسيرها: ٥٨٩١٦ - عن سلمان الفارسي، قال: تَداولَتْني الموالي، حتى وقعتُ بيثرب، فلم (١) تفسير مجاهد ص ٥٣٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨٨/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣، وبنحوه في تفسير البغوي ٢١٣/٦ عن مقاتل دون تعيينه. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٤. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٥٩٩/٢. سُورَةُ القَصَصَ (٥٢) : ١٥٠ %= فَوْسُورَةُ التَّفْسِي المَاتُور يكن في الأرض قومٌ أحَبَّ إِلَيَّ مِن النصارى، ولا دينٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِن النصرانية؛ لِمَا رأيتُ مِن اجتهادهم، فبينا أنا كذلك إذا قالوا: قد بُعِث في العرب نبيٌّ. ثم قالوا: قدِم المدينة. فأتيته، فجعلتُ أسأله عن النصارى، قال: ((لا خيرَ في النصارى، ولا أُحِبُّ النصارى)). قال: فأخبرتُه أنَّ صاحبي قال: لو أدركتُه فأمرني أن أقع في النار لوقعتها. قال: وكنت قد استُهْتِرت بحبِّ النصارى، فحدَّثْتُ نفسي بالهرب، وقد جرَّد رسولُ اللهِ وَّ﴿ السيفَ، فأتاني آتٍ، فقال: إنَّ رسول الله وَّله يدعوك. فقلت: اذْهَب حتى أجيء. وأنا أُحَدِّث نفسي بالهرب، فقال لي: لن أُفارِقك حتى أذهب بك إليه. فانطلقت معه، فلما رآني قال: ((يا سلمان، قد أنزل الله عذرك: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ اُلْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾﴾))(١). (٤٨١/١١) ٥٨٩١٧ - عن سلمان الفارسي - من طريق سلامة العجلي - قال: أنا رجل مِن أهل رامهرمز، كُنَّا قومًا مجوسًا، فأتانا رجلٌ نصرانيٍّ مِن أهل الجزيرة، فنزل فينا، واتَّخذ فينا دِيرًا، وكنت في كُتَّاب في الفارسية، وكان لا يزال غلام معي في الكُتَّاب يجيء مضروبًا يبكي قد ضربه أبواه. فقلت له يومًا: ما يبكيك؟ قال: يضربني أبواي. قلت: ولم يضربانك؟ قال: آتي صاحبَ هذا الدير، فإذا علِما ذلك ضرباني، وأنت لو أتيتَه سمعتَ منه حديثًا عجيبًا. قلتُ: فاذهب بي معك. فأتيناه، فحدَّثنا عن بَدْءِ الخلق، وعن بَدْءٍ خلق السموات والأرض، وعن الجنة والنار، فحدّثنا بأحاديث عجب، وكنت أختلف إليه معه، ففطن لنا غِلمان مِن الكتاب، فجعلوا يجيئون معنا، فلما رأى ذلك أهلُ القرية أتوه، فقالوا: يا هذا، إنَّك قد جاورتنا، فلم نرَ مِن جوارك إلا الحسن، وإنَّا نرى غِلماننا يختلفون إليك، ونحن نخاف أن تُفسدهم علينا، أخّر عنّا. قال: نعم. فقال لذلك الغلام كان يأتيه: اخرُج معي. قال: لا أستطيع ذلك، قد علمتَ شدة أَبَوَيَّ عَلَيَّ. قلت: لكنني أخرج معك. وكنت يتيمًا لا أب لي، فخرجت معه، فأخذنا جبلَ رامهرمز، فجعلنا نمشي ونتوكل، ونأكل مِن ثمر الشجر، حتى قدمنا الجزيرة، فقدمنا نَصِيبِين، فقال لي صاحبي: يا سلمان، إنَّ ههنا قومًا عُبَّاد أهل الأرض، وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم. فجئنا إليهم يومَ الأحد وقد اجتمعوا، فسلّم عليهم صاحبي، فحيَّوه، وبشُّوا به، وقالوا: أين كان غيبتك؟ قال: كنت في إخوان لي مِن قِبَل فارس. فتحدَّثنا ما تحدَّثنا، ثم قال لي صاحبي: قم، يا سلمان، انطلق. قلت: لا، دعني مع هؤلاء. قال: إنَّك لا تطيق ما يُطيق هؤلاء؛ يصومون (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُوز سُورَةُ القَصَصِ (٥٢) ٥ ١٥١ %= الأحد إلى الأحد، ولا ينامون هذا الليل. وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناء الملوك، ترك الملِك، ودخل في العبادة، فكنتُ فيهم حتى أمسينا، فجعلوا يذهبون واحدًا واحدًا إلى غارِه الذي يكون فيه، فلمَّا أمسينا قال ذاك الرجل الذي مِن أبناء الملوك: هذا الغلامُ ما تضيفونه؟ ليأخذه رجلٌ منكم. فقالوا: خُذه أنت. فقال لي: قُم، يا سلمان. فذهب بي معه حتى أتى غارَه الذي يكون فيه، فقال لي: يا سلمانُ، هذا خبز، وهذا أدم، فكل إذ غَرِثْتَ(١)، وصُم إذا نشطت، وصَلِّ ما بدا لك، ونَم إذا كسلت. ثم قام في صلاته، فلم يكلمني إلا ذاك، ولم ينظر إِلَيَّ، فأخذني الغمُّ تلك السبعة الأيام، لا يكلمني أحد، حتى كان الأحد، فانصرف إِلَيَّ، فهبت إلى مكانهم الذي كانوا يجتمعون، وهم يجتمعون كلَّ أحد يفطرون فيه، فيلقى بعضُهم بعضًا، فيُسَلِّم بعضُهم على بعض، ثم لا يلتقون إلى مثله، فرجعت إلى منزلنا، فقال لي مثلَ ما قال لي أول مرة: هذا خبز، وهذا أدم، فكل منه إذا غرثت، وصم إذا نشطت، وصلِّ ما بدا لك، ونم إذا كسلت. ثم دخل في صلاته، فلم يلتفت إِلَيَّ، ولم يكلمني إلى الأحد الآخر، فأخذني غمٍّ، وحَدَّثْتُ نفسي بالفرار، فقلت: اصبر أَحَدَين أو ثلاثة. فلما كان الأحدُ رجعنا إليهم، فأفطروا واجتمعوا، فقال لهم: إنِّي أُريد بيت المقدس. فقالوا له: وما تُريد إلى ذاك؟ قال: لا عهد لي به. قالوا: إنَّا نخاف أن يَحْدث بك حَدَثٌ فِيَلِيكَ غيرُنا، وكُنَّا نُحِبُّ أن نليك. قال: لا عهد لي به. فلمَّا سمعته يذكر ذاك فرحتُ؛ قلتُ: نُسافِر، ونلقى الناس، فيذهب عنّي الغمُّ الذي كنت أجد. فخرجت أنا وهو، وكان يصوم مِن الأحد إلى الأحد، ويصلي الليل كله، ويمشي بالنهار، فإذا نزلنا قام يصلي، فلم يزل ذاك دأبه حتى انتهينا إلى بيت المقدس، وعلى الباب رجلٌ مُقْعَد يسأل الناس، فقال: أعطِني. فقال: ما معي شيء. فدخلنا بيت المقدس، فلمَّا رآه أهلُ بيت المقدس بَشُّوا به، واستبشروا به، فقال لهم: غلامي هذا، فاستوصوا به. فانطلقوا بي، فأطعموني خبزًا ولحمًا، ودخل في الصلاة، فلم ينصرف إِلَيَّ حتى كان يوم الأحد الآخر، ثم انصرف، فقال لي: يا سلمان، إني أريد أن أضع رأسي، فإذا بلغ الظِلُّ مكان كذا وكذا فأيقظني. فوضع رأسه، فبلغ الظِلُّ الذي قال، فلم أوقظه مَأْواةً(٢) له مِمَّا رأيتُ مِن اجتهاده ونَصَبِهِ، فاستيقظ مذعورًا، فقال: يا سلمان، ألم أكن قلتُ لك: إذا بلغ الظِلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقظني؟! قلت: بلى، ولكن إنَّما منعني مأواةً لك لِما رأيتُ مِن دأبك. قال: (١) أي: جُعْتَ. النهاية (غرث). (٢) آوي له: أَرِقُ وأرثي له. النهاية (أوى). سُورَةُ القَصَصِ (٥٢) & ١٥٢ %= فَوَسُوبَة التَّفْسِيُ المَاتُور ويحك، يا سلمان، إنِّي أكرهُ أن يفوتني شيءٌ مِن الدهر لم أعمل فيه الله خيرًا. ثم قال لي: يا سلمان، أعلمُ أنَّ أفضل ديننا اليوم النصرانية. قلت: ويكون بعد اليوم دين أفضل من النصرانية؟ كلمة أُلْقِيَت على لساني. قال: نعم، يُوشِك أن يُبعَث نبيٌّ يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة، فإذا أدركته فاتَّبِعه وصَدِّقه. قلت: وإن أمرني أن أدع النصرانية؟ قال: نعم؛ فإنه نبيُّ الله، لا يأمر إلا بالحق، ولا يقول إلا حقًّا، واللهِ، لو أدركته ثم أمرني أن أقع في النار لوقعتها. ثم خرجنا من بيت المقدس، فمررنا على ذلك المُفْعَد، فقال له: دخلتَ فلم تعطني، وهذا تَخْرُجُ فَأَعْطِني. فالتفت، فلم يرَ حوله أحدًا، قال: فأعطِني يدك. فأخذ بيده، فقال: قُم بإذن الله. فقام صحيحًا سويًّا، فتوجَّه نحو أهله، فأتبعتُه بصري تعجُّبًا مِمَّا رأيت، وخرج صاحبي، فأسرع المشي، وتبعته، فتلقاني رِفْقَةٌ مِن كلب أعراب، فسَبَوْني، فحملوني على بعير، وشَدُّوني وثاقًا، فتداولني البياع حتى سقطت إلى المدينة، فاشتراني رجل من الأنصار، فجعلني في حائط له مِن نخل، فكنتُ فيه، ومِن ثم تعلَّمْتُ عَمَل الخُوص، أشتري خُوصًا بدرهم، فأعمله فأبيعه بدرهمين، فأردُّ دِرهمًا إلى الخوص، وأسْتَنفِقُ درهمًا، أُحِبُّ أن آكل مِن عمل يدي، فبلغنا ونحن بالمدينة أنَّ رجلًا خرج بمكة يزعم أنَّ الله أرسله، فمكثنا ما شاء الله أن نمكث، فهاجر إلينا، وقدم علينا، فقلت: واللهِ، لأُجَرِّبَنَّه. فذهبتُ إلى السوق، فاشتريتُ لحم جَزور بدرهم، ثم طبخته، فجعلتُ قَصْعَةً مِن ثريد، فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي، حتى وضعتها بين يديه، فقال: ((ما هذه، أصدقة أم هدية؟)). قلت: بل صدقة. فقال لأصحابه: ((كلوا بسم الله)). وأمسك ولم يأكل، فمكث أيام، ثم اشتريت لحمًا أيضًا بدرهم، فأصنع مثلها، فاحتملتها حتى أتيته بها، فوضعتها بين يديه، فقال: ((ما هذه، أصدقة أم هدية؟)). فقلت: بل هدية. فقال لأصحابه: ((كلوا بسم الله)). وأكل معهم. قلت: هذا - واللهِ - يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة. فنظرت فرأيت بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة، فأسلمتُ، فقلت له ذات يوم: يا رسول الله، أيُّ قوم النصارى؟ قال: ((لا خير فيهم، ولا فيمن يحبهم)). قلت في نفسي: أنا - واللهِ - أُحِبُّهم. قال: وذاك حين بعث السرايا، وجرد السيف، فسرية تدخل، وسرية تخرج، والسيف يقطر. قلت: يُحَدَّث بي الآن أنِّي أُحِبُّهم، فيبعث إِلَيَّ، فيضرب عنقي، فقعدت في البيت، فجاءني الرسول ذاتَ يوم، فقال: يا سلمانُ، أجِب رسول الله. قلت: هذا - واللهِ - الذي كنتُ أحذر. قلت: نعم، اذهب حتى ألحقك. قال: لا، فَوْسُورَة التَّفَسَّسَةُ الْحَانُور سُورَةُ القَصَصِ (٥٢) ٥ ١٥٣ % واللهِ، حتى تجيء. وأنا أُحَدِّث نفسي أن لو ذهب أن أَفِرَّ، فانطلق بي حتى انتهيت إليه، فلما رآني تبَسَّم، وقال لي: ((يا سلمان، أبشِر؛ فقد فرَّج الله عنك)). ثم تلا عَلَيَّ هؤلاء الآيات: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَا نَبْتَغِى اَلْجَاهِلِينَ﴾. قلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لقد سمعتُه يقول: لو أدركتُه فأمرني أن أقع في النار لوقعتها، إنه نبيٌّ لا يقول إلا حقًّا، ولا يأمر إلا بالحق (١). (١١ / ٤٨٢) ٥٨٩١٨ - عن رفاعة القرظي - من طريق يحيى بن جعدة - قال: نزلت: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَذَكَّرُونَ﴾ إلى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ في عشرة رهط، أنا أحدهم (٢). (١١ / ٤٧٩) ٥٨٩١٩ - عن علي بن رفاعة(٣) - من طريق يحيى بن جعدة - قال: خرج عشرة رهط من أهل الكتاب - منهم أبو رفاعة - إلى النبي وَ له، فآمنوا، فأُوذُوا؛ فنزلت: ﴿الَّذِينَ ءَنَّيْنَهُمُ الْكِتَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾(٤). (١١/ ٤٨٠) ٥٨٩٢٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في ثمانين مِن أهل الكتاب؛ أربعون من نجران، واثنان وثلاثون مِن الحبشة، وثمانية مِن الشام(٥). (ز) ٥٨٩٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾، قال: يعني: مَن آمن بمحمد رَّله مِن أهل الكتاب(٦). (٤٨١/١١) (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤١/٦ - ٢٤٥ (٦١١٠)، والخطيب في تاريخ بغداد ٢٧٦/١٠ (٣٠٥٤). قال الذهبي في تاريخ الإسلام ١١٠/١ - ١١١: ((هذا حديث منكر غريب ... وقد تفرّد مسلمة بهذا، وهو ممن احتج به مسلم، ووثّقه ابن معين، وأمّا أحمد بن حنبل فضعّفه)). وقال في سير أعلام النبلاء ١/ ٥٣٧ : ((غريب جدًّا، وسلامة لا يعرف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤٣/٩: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير سلامة العجلي، وقد وثّقه ابن حبان)). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٣/٥ (٤٥٦٣، ٤٥٦٤) واللفظ له، ويحيى بن سلام ٥٩٩/٢، وابن جرير ٢٧٦/١٨ - ٢٧٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٧ - ٢٩٨٨ (١٦٩٧٣). قال الهيثمي في المجمع ٨٨/٧ (١١٢٥٥): ((رواه الطبراني بإسنادين، أحدهما متصل، ورجاله ثقات، وهو هذا، والآخر منقطع الإسناد)). وقال السيوطي: ((بسند جيد)). (٣) اختلف في كونه صحابيًّا. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٤٦٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أورده البغوي ٢١٣/٦. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٨ (١٦٩٧٨)، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. سُوْدَةُ القَصَصِ (٥٢) & ١٥٤ %= مُؤَسُكَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُوز ٥٨٩٢٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم الأفطس - في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِيِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢]، قال: هم النجاشي الذي أرسل بإسلامه وإسلام قومه، كانوا سبعين رجلاً، اختارهم مِن قومه الخيِّر مِن الخيِّر في الفقه والسنن، فلما أتوا رسول الله وَّه، فدخلوا عليه، فقرأ عليهم: ﴿يَسّ وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ﴾ حتى أتى على آخرها؛ فبكوا حين سمعوا القرآن، وعرفوا أنه الحق؛ فنزل عليهم: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ إلى قوله: ﴿تَفِيضُ مِنَ اُلَّمْعِ﴾ [المائدة: ٨٢ - ٨٣]، ونزل فيهم أيضًا: ﴿الَِّينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ إلى آخر الآيات(١). (ز) ٥٨٩٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ﴾ إلى قوله: ﴿لَا نَبْتَغِى الْجَاهِلِينَ﴾، قال: في مُسْلِمة أهل الكتاب(٢). (١١/ ٤٨٠) ٥٨٩٢٤ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول، في قوله: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾: ناس مِن أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم أدركوا محمدًاً وَّه، فآمنوا به (٣). (ز) ٥٨٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِنْ قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾، قال: كُنَّا نُحَدَّث: أنها أُنزِلَت في أناس مِن أهل الكتاب كانوا على شريعة مِن الحق يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدًا بَّهِ، فآمنوا به، وصدَّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين؛ بصبرهم على الكتاب الأول، واتّباعهم محمدًاً وَّ وصبرهم على ذلك. قال: وذُكِر لنا: أنَّ منهم سلمان، وعبد الله بن سلام(٤). (١١ / ٤٨٠) ٥٨٩٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿اٌلَِّينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾، قال: نزلت في عبدالله بن سلام، لَمَّا أسلم أحب أن يُخْبِر النبيَّ وَّ بعظمته في اليهود، ومنزلته فيهم، وقد ستر بينه وبينهم سترًا، فكلّمهم، ودعاهم، فأبَوْا، فقال: ((أخبروني عن عبد الله بن سلام، كيف هو فيكم؟)). قالوا: ذاك سيِّدُنا وأعلمُنا . قال: ((أرأيتم إن آمَن بي وصدَّقني، أتؤمنون بي وتصدقوني؟)). قالوا: لا يفعل ذاك، (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨٨/٩. (٢) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٨٩/٩، ٢٩٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ القَصَصِ (٥٢) مَوَسُوعَة التَّفْسَِّة المَاتُور : ١٥٥ %= هو أفقهُ فينا مِن أن يدع دينه ويتبعك. قال: ((أرأيتم إن فعل؟)). قالوا: لا يفعل. قال: ((أرأيتم إن فعل؟)). قالوا: إذن نفعل. قال: ((اخرج، يا عبد الله بن سلام)). فخرج، فقال: ابسط يدك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّك رسول الله. فبايعه، فوقعوا به، وشتموه، وقالوا: واللهِ، ما فينا أحد أقلَّ عِلمًا منه، ولا أجهل بكتاب الله منه. قال: ((ألم تُثْنوا عليه آنِفًا؟)). قالوا: إنَّا استحينا أن تقول: اغتبتم صاحبَكم مِن خلفه. فجعلوا يشتمونه، فقام إليه أمين بن يامين، فقال: أشهد أنَّ عبد الله بن سلام صادق، فابسط يدك. فبايعه؛ فأنزل الله فيهم: ﴿الَِّينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ. يُؤْمِنُونَ﴾(١). (١١ / ٤٨٧) ٥٨٩٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ ءَانِيْنَهُمُ الْكِنَبَ﴾ يعني: أعطيناهم الإنجيل ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ يعني: القرآن؛ ﴿هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: هم بالقرآن مُصَدِّقون بأنَّه مِن الله رَّك. نزلت في مسلمي أهل الإنجيل، وهم أربعون رجلاً مِن أهل الإنجيل، أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب إلى المدينة، وثمانية قدموا من الشام: بحيرى، وأبرهة، والأشرف، ودريد، وتمام، وأيمن، وإدريس، ونافع(٢). (ز) ٥٨٩٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: هم أناس مِن أهل الكتاب، لم يكونوا يهودًا ولا نصارى، وكانوا على دين أنبياء الله ورسله، وكرِهوا ما عليه اليهودُ والنصارى، وأخذوا بأمر الله، فكانوا ينتظرون النبيَّ ظلَّلاَ، فلمَّا سمعوا به وهو بمكة أتوه، فلمَّا رأوه عرفوه بنعته، وسألوه أن يقرأ عليهم القرآن، فلما سمعوه ﴿قَالُواْ ءَامَنَّا بِهِ﴾ بالقرآن؛ ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّناً إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ، مُسْلِمِينَ﴾(٣). (ز) ٥٨٩٢٩ - قال محمد بن إسحاق: ثم قدم على رسول الله وَلل وهو بمكة عشرون رجلًا أو قريبًا مِن ذلك من النصارى، حين ظهر خبرُه مِن الحبشة، فوجدوه في المسجد، فجلسوا إليه، فكلّموه وسألوه، ورجال مِن قريش في أنديتهم حول الكعبة، فلمَّا فرغوا من مسألتهم رسولَ الله وََّ عمَّا أرادوا دعاهم رسولُ اللهِ وَّه، وتلا عليهم القرآن، فلمَّا سمعوا فاضت أعينُهم مِن الدمع، ثم استجابوا له وآمنوا به وصدَّقوه، وعرفوا منه ما كان يُوصَف لهم في كتابهم مِن أمره، فلمَّا قاموا مِن عنده اعترضهم (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨٩/٩. والحديث أصله عند البخاري (٣٩١١) من حديث أنس. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣ - ٣٤٩. وفي تفسير البغوي ٢١٣/٦: قال مقاتل [كذا دون تمييز]: بل هم أهل الإنجيل الذين قدموا مِن الحبشة وآمنوا بالنبي وَّر. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٠. سُورَةُ القَصَصِ (٥٣) : ١٥٦ %= فَوْسُوَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور أبو جهل في نفر مِن قريش، فقالوا: خيَّبكم الله مِن ركبٍ، بَعَثَكم مَن وراءكم مِن أهل دينكم تَرْتَادُون لهم لتأتوهم بخبر الرجل، فلم تطمأنَّ مجالسُكم عنده حتى فارقتم دينكم، فصدَّقتموه بما قال لكم! ما نعلم ركبًا أحمقَ منكم. أو كما قالوا لهم، فقالوا: سلامٌ عليكم، لا نُجاهلكم، لنا أعمالنا، ولكم أعمالكم، لا نألوا أنفسنا خيرًا. ويُقال: إنَّ النفر النصارى مِن أهل نجران. فاللهُ أعلم أي ذلك كان، ويقال - والله أعلم -: أنَّ فيهم نزلت هؤلاء الآيات: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَا نَبْتَغِى الْجَهِلِينَ﴾(١). (ز) ٥٨٩٣٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ﴾ مِن قبل القرآن؛ ﴿هُم ◌ِهِ﴾ بالقرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: مَن آمن مِن أهل الكتابين، يعني: مَن كان مُسْتَمْسِكًا بدين موسى وعيسى، ثم آمن بمحمد وَّة ... وقال بعضهم: هم مسلمو أهل الإنجيل (٢)[٤٩٧٣]. (ز) ٥٣) ﴿وَإِذَا يُثْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوَاْ ءَامَنَا بِهَِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن زَيِّنَا إِنَّا كُنَا مِن قَبْلِهِ، مُسْلِمِينَ ٥٨٩٣١ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ اُلْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مِن قَبْلِهِ، مُسْلِمِينَ﴾: ناس مِن أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم أدركوا محمدًاً وَّرَ، فآمنوا به، فآتاهم الله أجرهم مرتين بما صبروا؛ بإيمانهم بمحمد رّ* قبل أن يُبعَث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك قولهم: ﴿إِنَّا كُنَا مِن قَبْلِهِ، مُسْلِمِينَ﴾(٣). (ز) ٥٨٩٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَإِذَا يُثْلَى عَلَيْهِمْ قَالُواْ ءَامَنَا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّيِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ، مُسْلِمِينَ﴾: يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وموسى، وعيسى، وتلك الأمم، وكانوا على دين محمد مرَّ. قوله: ﴿مُسْلِمِينَ﴾ ٤٩٧٣] ذكر ابنُ عطية (٥٩٨/٦) في عود الضمير في ﴿قَبْلِهِ﴾ احتمالين: الأول: أن يعود على النبي ◌َّ﴾. الثاني: أن يعود على القرآن. ثم رجّح مستندًا إلى السياق القولَ الثاني بقوله: ((وما بعد يؤيد هذا)). (١) سيرة ابن إسحاق ص١٩٩ - ٢٠٠. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٥٩٩/٢ - ٦٠٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣. مُؤَسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ القَصَصِ (٥٤) ٢ ١٥٧ % مُوَحِّدين(١). (١١ / ٤٨٧) ٥٨٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: فنعتهم الله رَّ، فقال سبحانه: ﴿وَإِذَا يُنْلَى عَلَيْهِمْ﴾ آياتنا، يقول: وإذا قرئ عليهم القرآن؛ ﴿قَالُواْ ءَامَنَا بِهِ﴾ يعني: صدَّقنا بالقرآن؛ ﴿إِنَّهُ اَلْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ، مُسْلِمِينَ﴾ يقول: إنَّا كُنَّا مِن قبل هذا القرآن مخلصين لله رَّ بالتوحيد(٢). (ز) ٥٨٩٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ، مُسْلِمِينَ﴾: على دين عيسى(٣). (ز) ٥٨٩٣٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَإِذَا يُنْلَى عَلَيْهِمْ﴾ القرآن؛ ﴿قَالُواْ ءَامَنَا بِهِءَ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن زَيِّنَآَ إِنَّا كُنَا مِن قَبْلِهِ ﴾ من قبل القرآن ﴿مُسْلِمِينَ﴾(٤). (ز) ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ نزول الآية: ٥٨٩٣٦ - عن علي بن رفاعة، قال: كان أبي مِن الذين آمنوا بالنبي وَّ مِن أهل الكتاب، وكانوا عشرة، فلما جاؤوا جعل الناس يستهزئون بهم ويضحكون منهم؛ فأنزل الله: ﴿أُوْلَّكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّزَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ الآية (٥). (٤٨٠/١١) ٥٨٩٣٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق ليث - قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ﴾ خرجت اليهود على المسلمين، فقالت: مَن آمن منا بكتابكم وكتابنا فله أجران، ومَن لم يؤمن بكتابكم فله أجرٌ كأجوركم؛ فأنزل الله - تبارك وتعالى - على رسول الله وَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ، وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ فزادهم النور والمغفرة ﴿لَثَلَا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِنَبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ﴾ إلى آخر الآية [الحديد: ٢٨ - ٢٩](٦). (ز) ٥٨٩٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن منصور - قال: إنَّ قومًا من المشركين أسلموا، فكانوا يؤذونهم؛ فنزلت هذه الآية فيهم: ﴿أُوْلَِّكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨٩/٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٣ - ٣٤٩. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/١٨. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٥٩٩. (٥) أخرجه البخاري في تاريخه ٢٧٤/٦ - ٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٠. سُورَةُ القَصَصِ (٥٤) ١٥٨٥ % فَوْسُعَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُون بِمَا صَبَرُواْ﴾(١). (١١ /٤٨٩) ٥٨٩٣٩ - قال مجاهد بن جبر: نزلت في قوم مِن أهل الكتاب أسلموا، فأُوذوا(٢). (ز) ٥٨٩٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - قوله: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ اُلْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾، قال: كُنَّا نُحَدَّث: أنها نزلت في أناس مِن أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدًاً وََّ، فآمنوا به، وصدَّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين؛ بصبرهم على الكتاب الأول، واتّباعهم محمدًاً وَّ وصبرهم على ذلك(٣). (ز) ٥٨٩٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قول الله: ﴿أُوْلَّكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ﴾: عبد الله بن سلام، وتميم الداري، والجارود العبدي، وسلمان الفارسي، إنَّ هذه الآيات أُنزِلت فيهم، فقال أصحاب رسول الله وَله: قد أوتوا أجرهم مرتين؛ بإيمانهم بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر. فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾. فقال أهل الكتاب: قد أعطوا كما أعطينا. فأنزل الله: ﴿ِثَلَا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِنَبِ﴾ حتى ختم الآية [الحديد: ٢٨ - ٢٩] (٤). (ز) ٥٨٩٤٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عقيل بن خالد -: أنَّ الآية التي في ﴿طَسّمْ﴾: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ﴾؛ قال: كانت فيمن أسلم من أهل الكتاب(٥). (ز) ٥٨٩٤٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿أُوْلَّكَ يُؤْتَوّنَ أَجْرَهُم مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾، قال: هؤلاء قومٌ كانوا في زمان الفترة مُتَمَسِّكين بالإسلام، مُقيمين عليه، صابرين على ما أوذوا، حتى أدرك رجالٌ منهم النبيَّ بِّ، فَلَحِقوا به، وقال النبيُّ وَّه: ((إنَّ الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء)). فمَن كان على الحقِّ مُتَمَسِّكًا به زمان كهذا الذي أنت فيه؛ فهو غريبٍ مِن الغرباء في سُنَّة القوم الذين كانوا على الإسلام في زمان الفترة، فصبروا على ما أُوذوا (٦). (٤٨٨/١١) (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٨٠، وابن أبي حاتم ٢٩٩٢/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر . (٢) تفسير الثعلبي ٢٥٤/٧، وتفسير البغوي ٢١٤/٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨ /٢٧٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨٩/٩. (٥) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥/١ (٢٨)، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٠ - ٢٩٩١ (١٦٩٨٣). فِوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ١٥٩ % سُورَةُ القَصَصِ (٥٤) تفسير الآية: ٥٨٩٤٤ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول : ... آتاهم الله أجرَهم مرتين بما صبروا؛ بإيمانهم بمحمد وَّه قبل أن يُبعَث، وباتِّباعهم إيَّاه حين بُعِث(١). (ز) ٥٨٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ أجرًا بتمسكهم بالإسلام حين أدركوا محمدًاً مَّ فآمنوا به، وأجرهم بالإيمان بالنبي وَّ. فلمَّا اتبعوا النبيَّ وَّ شتمهم كفار قومهم في متابعة النبي ◌ََّ، فصفحوا عنهم، وردُّوا معروفًا؛ فأنزل الله رَّ: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾(٢). (ز) ٥٨٩٤٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ، مُسْلِمِينَ﴾: على دين عيسى، فلما جاء النبيُّ ◌َ﴿ أسلموا، فكان لهم أجرهم مرتين؛ بما صبروا أول مرة، ودخلوا مع النبي وَّر في الإسلام(٣). (ز) ٥٨٩٤٧ _ قال يحيى بن سلَّام في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ على دينهم، وفي لفظ آخر: يقول بأخذهم الكتاب الأول، وإيمانهم بالكتاب الآخر(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٩٤٨ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَلّ: (مَن أسلم مِن أهل الكتاب فله أجره مرتين))(٥). (١١/ ٤٩٠) ٥٨٩٤٩ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله وَّ: ((ثلاثة يُؤْتَون أجرهم مرتين؛ رجل مِن أهل الكتاب آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمةٌ فأدَّبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه، ونصح لسيده)) (٦). (١١ / ٤٩٠) (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٣ - ٣٥٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٢ من طريق أصبغ. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٥٩٩/٢ - ٦٠٠. (٥) أخرجه أحمد ٣٦/ ٥٧٠ (٢٢٢٣٤)، وابن جرير ٤٤١/٢٢ بنحوه. قال الهيثمي في المجمع ٩٣/١ (٣٣٤): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وقد ضعَّفه أحمد وغيره)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦١٣/١ (٣٠٤)، وقال في الضعيفة ١٤/ ١١٠٤ : ((إسناده حسن)). (٦) أخرجه البخاري ٦٠/٤ (٣٠١١)، ١٦٨/٤ (٣٤٤٦)، ٦/٧ (٥٠٨٣)، ومسلم ١٣٤/١ (١٥٤)، = سُورَةُ القَصَصِ (٥٤) ٥ ١٦٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿ وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ نزول الآية : ٥٨٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان :... لَمَّا اتبعوا النبيَّ ◌َّ شتمهم كُفَّار قومهم في متابعة النبي ◌َّ، فصفحوا عنهم، وردُّوا معروفًا؛ فأنزل الله رَّ: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾(١). (ز) تفسير الآية: ٥٨٩٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله رَجَّ: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾، قال: يدفعون بشهادة أن لا إله إلا الله الشركَ (٢). (ز) ٥٨٩٥٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾: يعني: يُرُدُّون معروفًا على مَن يُسيء إليهم(٣). (ز) ٥٨٩٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾، قال: يدفعون بالحسنة السيئة (٤). (ز) ٥٨٩٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِذَا يُثْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوَاْ ءَامَنَا بِهِ: إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّيِّنَا إِنَّا كُنَا مِن قَبْلِهِ، مُسْلِمِينَ﴾، قال الله: ﴿أُوْلَِّكَ يُؤْتَوّنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾، وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾(٥). (ز) ٥٨٩٥٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يقول: ويدفعون بالقولِ المعروف والعفوِ الأذى والأمرَ القبيح (٦). (ز) ٥٨٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ما سمعوا مِن قومهم مِن الأذى (٧). (ز) (٧) = وابن جرير ٤٣٩/٢٢، والبغوي في تفسيره ٢١٤/٦، وأخرج نحوه سعيد بن منصور في السنن ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ (٩١٠ - ٩١١)، ويحيى بن سلام ٢/ ٦٠٠ مرسلًا عن يحيى بن جعدة. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٣ - ٣٥٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٨٠. (٢) تفسير البغوي ٢١٤/٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٩١/٩. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٩. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٣ - ٣٥٠. وفي تفسير البغوي ٢١٤/٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه: يدفعون ما سمعوا من الأذى والشتم من المشركين بالصفح والعفو.