Indexed OCR Text
Pages 381-400
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤ ٣٨١ :- سُورَةُ الشُّعراء (١٩٦) ٥٦٥٤٠ - عن يحيى ابن الضريس، يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: لم ينزل وحيٌّ إلا بالعربية، ثم ترجم كلُّ نبي لقومه، واللسان يوم القيامة بالسريانية، فمَن تكلم بالعربية دخل الجنة(١). (ز) ١٩٦ وَإِنَّهُ لَفِى زُيُرِ الْأَوَّلِينَ ٥٦٥٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَفِى زُيُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ : أي: في كُتُب الأولين(٢). (١١/ ٢٩٩ ٥٦٥٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك(٣). (ز) ٥٦٥٤٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَفِى زُيُرِ الْأَوَّلِينَ﴾، قال: أي: وإنَّ القرآن لفي كُتُب الأولين؛ التوراة والإنجيل(٤). (ز) ٥٦٥٤٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَإِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾، يقول: نعت محمد وأُمَّتُه في زبر الأولين(٥). (ز) ٥٦٥٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَإِنَّهُ لَفِى زُيُرِ الْأَوَّلِينَ﴾، يقول: أمر محمد وَّه ونعته في كتب الأولين(٦). (ز) ٥٦٥٤٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - ﴿وَإِنَّهُ، لَفِى زُيُّرِ اُلْأَوَِّينَ﴾، يقول: في الكتب التي أنزلها على الأولين(٧). (٢٩٩/١١) ٥٦٥٤٧ - قال يحيى بن سلام: يعني: في كتاب الأولين(٨). (ز) = المعترضة، وفي آفاق السماء وإلى الأفق الآخر، و((الجون)) الأسود، وقوله: ((رحاها)) فرحاها استدارة السحاب في السماء، و((الخفو)) هو الاعتراض من البرق في نواحي بجسم، و((الوميض)) أن يلمع قليلًا ثم يسكن، وليس له اعتراض، وأما الذي يشق شقًّا فاستطارته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينًا وشمالًا، والحياء هو المطر الواسع الغزير. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٩/٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر . (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٠. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٢٤. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٩. (٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٤. (٤) علَّقه يحيى بن سلَّام ٥٢٤/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٠. سُورَة الشُّعَاءِ (١٩٧) مُؤْسُوَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٥ ٣٨٢ : ١٩٧) ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ءَايَةً أَنْ يَعْلَمَهُ, عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرَةِيلَ قراءات: ٥٦٥٤٨ - عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأ: ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّمْ ءَايَةً﴾ بالياءِ(١). (٢٩٩/١١) ٥٦٥٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَّمْ ءَايَةً﴾ وهي تقرأ على وجهين، بالتاء والياء(٢). (ز) تفسير الآية: ﴿أَوَلَ يَكُنْ لَّمْ ءَايَةً﴾ ٥٦٥٥٠ - تفسير الحسن البصري: أي: فقد كان لهم في إيمانهم به آية(٣). (ز) ٥٦٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ﴾ محمدٌ نَّهِ ﴿لَّمْ عَايَةً﴾ يعني: لكفار مكة (٤). (ز) ٥٦٥٥٢ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ءَايَةً﴾ قال: محمد ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ قال: يعرفه ﴿عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرَءَيلَ﴾(٥). (ز) ٥٦٥٥٣ - عن مبشر بن عبيد القرشي - من طريق عبد الواحد بن ميسرة - في قوله: ﴿أَوَلَ يَكُنْ لَّمْ ءَايَةً﴾، يقول: أولم يكن لهم القرآن آية (٦). (٣٠٠/١١) ٥٦٥٥٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ءَايَةٌ﴾، فمَن قرأها بالتاء يقول: قد كانت لهم آية، ومَن قرأها بالياء فيجعلها عملًا في باب كان، يقول: قد كان لهم آية (٧) . (ز) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة ما عدا ابن عامر، فإنه قرأ: ﴿أَوَلَمْ تَكُن لَّهُمْ آيَةٌ﴾ بالتاء، ورفع ﴿آيَةٌ﴾. ينظر: النشر ٢/ ٣٣٦، والإتحاف ص٤٢٤. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٩/٩. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢ /٥٢٤. (٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ٥٢٤/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٤٥. ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون ٥ ٣٨٣ %= سُورَة الشُّعَرَاءِ (١٩٧) ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ، عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرَءِيلَ﴾ ٥٦٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: كان عبدُ الله بنُ سلام من علماء بني إسرائيل، وكان من خيارهم، فآمن بكتاب محمد بَّر، فقال لهم الله: ﴿أَوَلَ يَكُنْ لَهُمْ ءَايَةً أَنْ يَعْلَمَهُ, عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرََّيلَ﴾(١). (٢٩٩/١١) ٥٦٥٥٦ - قال عبد الله بن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة، فسألوهم عن محمد وَّ، فقالوا: إنَّ هذا لَزمانُه، وإنَّا نجد في التوراة نعتَه وصفتَه. فكان ذلك آيَةً لهم على صِدقه (٢) (٤٨٢٣]. (ز) ٥٦٥٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ ءَايَةً أَنْ يَعْلَمَهُ، عُلَمَُاْ بَنِىّ إِسْرََّيلَ﴾، قال: عبد الله بن سلام وغيره مِن علمائهم (٣). (٢٩٩/١١) ٥٦٥٥٨ - عن عطية العوفي - من طريق عمرو بن قيس - في قوله: ﴿أَوَلَ يَكُنْ لَّمْ عَايَةً أَنْ يَعْلَمَهُ، عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرَهَيلَ﴾، قال: كانوا خمسة: أسد، وأَسِيْد، وابن يامين، وثعلبة، وعبد الله بن سلام(٤). (١١/ ٣٠٠) ٥٦٥٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَّمْ ءَايَةً أَنْ يَعْلَمَهُ. عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرَوِيلَ﴾، قال: أولم يكن النبي آية - علامة - أنَّ علماء بني إسرائيل كانوا يعلمون أنَّهم كانوا يجدونه مكتوبًا عندهم(٥). (ز) ٥٦٥٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَّمْ ءَايَةً أَنْ يَعْلَمَهُ. ذكر ابنُ عطية (٥٠٥/٦) أثر ابن عباس، ثم علَّق عليه بقوله: ((ويؤيد هذا كون الآية ٤٨٢٣ مكية)). ثم وجَّه معنى الآية على القول بمكيتها قائلًا: ((فمن قال: إنها مكية. ذهب إلى أن علماء بني إسرائيل ذكروا أنَّ في التوراة صفة النبي وَّ، وهذه الإشارة إلى ذلك)). (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٤٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ١٨٠، وتفسير البغوي ١٢٩/٦. (٣) تفسير مجاهد ص٥١٤ وزاد: من أسلم منهم، وأخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٤٤ - ٦٤٥، وابن أبي حاتم ٢٨١٩/٩، وأخرجه يحيى بن سلَّام ٥٢٤/٢ من طريق ابن مجاهد، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٣ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن سعد ٢/ ٣٥٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٧٦/٢، وابن جرير ١٧ /٦٤٥، وابن أبي حاتم ٢٨١٩/٩ - ٢٨٢٠. سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٩٨ - ١٩٩) ٥ ٣٨٤ % ضَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُورُ عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرََّيلَ﴾، قال: يعني بذلك: اليهود والنصارى، كانوا يعلمون أنَّهم يجدون محمدًا بَّ مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل أنَّه رسول الله(١). (٢٩٩/١١) ٥٦٥٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ، عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرَةِيلَ﴾، يعني: ابن سلام وأصحابه(٢). (ز) ٥٦٥٦٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ, عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرَءَيلَ﴾، يعني: مَن آمن منهم (٣) . (ز) ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ١٩٨) (١٩٩) فَقَرَأَهُ, عَلَيْهِم مَّا كَانُواْ بِهِ، مُؤْمِنِينَ ٥٦٥٦٣ - عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفًا إلى جنب عبد الله بن مطيع بِعَرَفة، فتلا هذه الآية: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ﴿ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُواْ بِهِ، مُؤْمِنِينَ﴾. قال: جملي هذا أعجم، فلو أُنزِل على هذا ما كانوا به مؤمنين(٤). (ز) ٥٦٥٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿فَقَرَأَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ : محمد ◌َ﴾(٥). (ز) ٥٦٥٦٥ - عن سفيان: أخبرني مَن سمع مجاهدًا يقول: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَهُ عَلَى بَعْضِ اُلْأَعْجَمِينَ﴾ قال: دواب العجم، ﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُواْ بِهِ، مُؤْمِنِينَ﴾ لا يؤمنون كما لا يؤمن دوابُّ العجم، لو قُرِئ عليهم ما كانوا به مؤمنين(٦). (ز) ٥٦٥٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّْنَهُ عَلَى بَعْضِ اُلْأَعْجَمِينَ﴾، قال: يقول: لو نزلنا هذا القرآن على بعض الأعجمين لكانت العرب أشرَّ الناس فيه، لا يفهمونه ولا يدرون ما هو (٧). (١١/ ٣٠٠) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٩/٩ - ٢٨٢٠. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٥٢٤/٢. وعزاه السيوطي بهذا اللفظ إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وهو عند عبد الرزاق وابن جرير بالطريق واللفظ السابق . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٠. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٥٢٤/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٤٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٠. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٤٣، وابن أبي حاتم ٢٨٢١/٩، وأخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٤ من طريق ابن مجاهد. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٢١/٩. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٠. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٥٢٥/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور : ٣٨٥ % سُورَةُ الشُّعراء (٢٠٠) ٥٦٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾، قال: لو أنزله الله أعجميًّا لكانوا أخسَّ الناس به؛ لأنهم لا يعرفون العجمية (١)٤٨٢٤]. (٣٠٠/١١) ٥٦٥٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَهُ عَلَى بَعْضِ اُلْأَعْجَمِينَ﴾، قال: الفُرْس(٢). (٣٠١/١١) ٥٦٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَلَوْ نَزَّْنَهُ﴾ يعني: القرآن ﴿عَلَى بَعْضِ اٌلْأَعْجَمِينَ﴾ يعني: أبا فكيهة، يقول: لو أنزلناه على رجل ليس بعربي اللسان، ﴿فَقَرَأَهُ. عَلَيْهِم﴾ على كفار مكة، لقالوا: ما نفقه قوله؛ و﴿مَّا كَانُواْ بِهِ، مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: بالقرآن مُصَدِّقين بأنَّه مِن الله رَمَنَ(٣). (ز) ٥٦٥٧٠ - عن عبد الرحمن الأوزاعي، قال: سمعت في قول الله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَهُ عَلَى بَعْضِ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُواْ بِهِ، مُؤْمِنِينَ﴾، لأنَّه لو أنزله على بعض الأعجمين ١٩٨ اُلْأَعْجَمِينَ ما كانوا ليؤمنوا به، وهم يجدونه في زبر الأولين: أنه يبعث بلسان عربي (٤). (ز) ٥٦٥٧١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَهُ﴾ يعني: القرآن ... ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ، مُؤْمِنِينَ﴾ يقول: لو أنزلناه بلسان عجمي لم تؤمن به العرب. كقوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ﴾ [إبراهيم: ٤](٥). (ز) وَكَذَلِكَ سَلَكْنَهُ فِ قُلُوبِ الْمُجْرِمِنَ ٢٠٠) ٥٦٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ﴾ قال: أدخلنا الشرك ٤٨٢٤] انتقد ابنُ جرير (٦٤٧/١٧) قول قتادة مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: ((وهذا الذي ذكرناه عن قتادة قولٌ لا وجْه له؛ لأنه وجَّه الكلام إلى أن معناه: ولو نزَّلناه أعجميًّا، وإنما التنزيل: ﴿وَلَوْ نَزَّْنَهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾، يعني: ولو نزَّلنا هذا القرآن العربيّ على بهيمة من العَجَم أو بعض ما لا يُفْصِح، ولم يَقُلْ: ولو نزَّلناه أعجميًّا. فيكون تأويل الكلام ما قاله)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٦، وابن جرير ٦٤٧/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وقد وقع في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم ٢٨٢١/٩: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا الهيثم بن يمان، قال: حدثنا الحكم، عن السدي: في قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَهُ عَلَى بَعْضِ اُلْأَعْجَمِينَ﴾ ... ووقع بعد الآية إسناد أثر آخر دون أن يُذكر تفسير السدي. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٠. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٤. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢١. سُورَةُ الشُّعراء (٢٠٠) ٥ ٣٨٦ % فَوْسُوبَةُ التَّفْسَةُ الْجَاتُور والتكذيب ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾(١). (ز) ٥٦٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿الْمُجْرِمِينَ﴾: الكُفَّار(٢). (ز) ٥٦٥٧٤ - عن أنس بن مالك - من طريق حميد الطويل - في قوله: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ فِى قُلُوبِ الْمُجْرِينَ﴾، قال: الشِّرْك، سلكه في قلوب المشركين(٣). (ز) ٥٦٥٧٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ﴾ قال: أدخلنا الشرك والتكذيب ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِنَ﴾(٤). (ز) ٥٦٥٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ فِ قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾، قال: القَسْوَةُ(٥). (ز) ٥٦٥٧٧ - عن الحسن البصري - من طريق حماد بن سلمة، عن حُمَيد - في قوله: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ﴾، قال: الشرك، جعلناه في قلوب المجرمين (٦). (٣٠١/١١) ٥٦٥٧٨ - عن الحسن البصري - من طريق سفيان، عن حُمَيد - في هذه الآية: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ فِ قُلُوبِ الْمُجْرِنَ﴾، قال: خَلَقْنَاهُ(٧). (ز) ٥٦٥٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق همام - في قوله: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ﴾، قال: جعلناه(٨). (ز) ٥٦٥٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قوله: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ﴾ قال: الكفر ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾(٩). (ز) ٥٦٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ﴾ يعني: هكذا جعلنا الكفر بالقرآن ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِينَ﴾(١٠). (ز) ٥٦٥٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ فِ قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [قال: الشرك](١١) [EArD]. (ز) لم يذكر ابنُ جرير (٦٤٨/١٧ - ٦٤٩) في معنى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ فِ قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ == ٤٨٢٥ (١) تفسير البغوي ١٢٩/٦. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢١ - ٢٨٢٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٢٩/٩. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٤٩/١٧ بلفظ: الشرك سلكه في قلوبهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢١. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٤٩. (٩) أخرجه ابن جرير ٦٤٩/١٧. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٠/٣. (١١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٨٢١/٩. وما بين المعقوفين ساقط من نسخة = (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٢. (٤) تفسير البغوي ١٢٩/٦. فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور سُورَةُ الشُّعراء (٢٠١ - ٢٠٢) ٥ ٣٨٧ % ٥٦٥٨٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ﴾ جعلناه ﴿فِي قُلُوبٍ الْمُجْرِينَ﴾ المشركين، التكذيب(١). (ز) ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ، حَتَّى يَرُوا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ٢٠١) ٥٦٥٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، قال: إذا كذَّبوا سَلَك الله في قلوبهم ألَّا يؤمنوا به(٢). (ز) ٥٦٥٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، يقول: لا يؤمنون بما جاء به محمدٌ وَرِيرٌ(٣). (ز) ٥٦٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يعني: بالقرآن ﴿حَتَّى يَرَوَأْ الْعَذَابَ الْأَلِمَ﴾ يعني: الوجيع (٤). (ز) ٥٦٥٨٧ - عن أصبغ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، قال: هي كما قال: هو تعالى: ﴿سَلَكْنَهُ فِ قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ أضلَّهم، ومنعهم الإيمان(٥). (ز) ٥٦٥٨٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بالقرآن ﴿حَتَّى يَرَوَأْ اُلْعَذَابَ اُلْأَلِيمَ﴾ المُوجع، يعني: قيام الساعة(٦). (ز) ﴿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ قراءات : ٥٦٥٨٩ - عن الحسن البصري - من طريق الحسام - أنَّه قرأ: (فَتَأْتِيهِم بَغْتَةً) بالتاء. فقال له رجل: يا أبا سعيد، إنما يأتيهم العذاب بغتة. فانتهره الحسن، وقال: إنما == سوى قول الحسن، وابن جريج، وابن زيد. = ابن جرير، ويدل عليه ما علَّقه ابن أبي حاتم. (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٢٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٢٢/٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٠. سُورَةُ الشُّعراء (٢٠٣ - ٢٠٤) : ٣٨٨ ° فَوْسُوَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور هي الساعة(١). (ز) تفسير الآية: ٥٦٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَأْتِيَهُم﴾ العذاب ﴿بَغْتَةً﴾ يعني: فجأة، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾(٢). (ز) ٥٦٥٩١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّل: ﴿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ فجأة(٣). (ز) ﴿فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنَظَرُونَ ٥٦٥٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: فيتَمَنَّوْن الرجعة والنظرة، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَيَقُولُواْ﴾ يعني: كفار مكة: ﴿هَلْ نَحْنُ مُنْظُرُونَ﴾ فنعتب ونراجع (٤). (ز) ٥٦٥٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّل: ﴿فَيَقُولُواْ﴾ يومئذ عند ذلك: ﴿هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ مُؤَخَّرون، مردودون إلى الدنيا؛ فنُؤْمِن(٥). (ز) ٢٠٤] ﴿أَفَيِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ نزول الآية: ٥٦٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا أوعدهم النبيُّ وَّ﴿ العذابَ قالوا: فمتى هذا العذاب؟ تكذيبًا به. يقول الله رَى: ﴿أَفَعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾(٦). (ز) تفسير الآية : ٥٦٥٩٥ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿أَفَيِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ على الاستفهام، أي: قد استعجلوا به لقولهم: ﴿أَثْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٢٩]، وذلك منهم استهزاء (١) أخرجه الثعلبي ٧/ ١٨١. وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/ ١٣٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٠/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٥٢٥/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٠. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٢٥/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٠. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٨١، وتفسير البغوي ١٣٠/٦ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه . مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَانُور سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (٢٠٥ - ٢٠٧) ـع ٣٨٩ % وتكذيب بأنَّه لا يأتيهم العذاب(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٥٩٦ - عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله وََّ عادَ رجلًا مِن المسلمين قد خفت فصارَ مِثل الفَرْخ، فقال له رسول الله وَّه: ((هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله إيَّاه؟)). قال: نعم، كنت أقول: اللَّهُمَّ، ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجِّله لي في الدنيا . فقال رسول الله وَله: (سبحان الله! لا تُطِيقه - أو: لا تستطيعه - ، أفلا قلتَ: اللَّهُمَّ، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؟!)). قال: فدعا اللهَ له، فشفاه(٢). (ز) ﴿أَفَرَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ (٢) ثُّوَ جَاءَهُم مَّا كَانُواْ يُؤْعَدُونَ مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوْ يُمَتَّعُونَ ٢٠ نزول الآيات : ٥٦٥٩٧ - عن أبي جَهْضَم، قال: رُئي النبيُّ وََّ كأنَّه مُتَحَيِّر، فسألوه عن ذلك، فقال: ((ولِمَ؟! ورأيت عَدُوِّي يَلُوْنَ أمر أمتي من بعدي)). فنزلت: ﴿أَفَرَيْتَ إِن ـ مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾ فطابت مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ ﴿٢َ ثُرَ جَاءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ الَـ نفسُه (٣). (١١/ ٣٠١) تفسير الآيات: ٥٦٥٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ﴾، قال: مثل عمر الدنيا (٤). (ز) ٥٦٥٩٩ - عن أبي زيد فيض بن إسحاق، قال: سألتُ الفُضَيل بن عياض عن قول الله رَى: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ ﴿٢ ثُمَ جَاءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ (جَ مَآ أَغْنَى (١) تفسير يحيى بن سلام ٥٢٥/٢. (٢) أخرجه مسلم ٢٠٦٨/٤ (٢٦٨٨)، وابن جرير ٥٤٥/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٢٢/٩ (١٥٩٩٦)، والبغوي في تفسيره ٢٣٣/١. وأورده الثعلبي ١١٦/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٣ (١٥٩٩٧) مرسلاً. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٢٥. سُورَة الشُّعَرَاءِ (٢٠٥ - ٢٠٧) : ٣٩٠ % فَوَسُبَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور عَنْهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾، قال: قراءتها تفسيرُها(١). (ز) ٥٦٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ﴾ في الدنيا، ﴿ثُمَّ جَاءَهُمْ﴾ بعد ذلك العذاب ﴿مَّا كَانُواْ يُؤْعَدُونَ ﴿ مَآ أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ مِن العذاب ﴿مَا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾ في الدنيا(٢). (ز) ٥٦٦٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَفَرَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوْ يُمَتَّعُونَ﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر(٣). (ز) ٥٦٦٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُواْ يُؤْعَدُونَ﴾ العذاب (٤). (ز) ؛ آثار متعلقة بالآية: ٥٦٦٠٣ - عن سليمان بن عبد الملك - من طريق يزيد بن حازم -: أنَّه كان لا يَدَعُ أن يقول في خطبته كل جمعة: إنما أهل الدنيا فيها على وَجَل، لم تمضِ بهم نِيَّة، ولم تَظْمَئِنَّ لهم دارٌ، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك، لا يدوم نعيمها، ولا تؤمن فجعاتها، ولا يبقى فيها شيء. ثم يتلو: ﴿أَفَرَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ ﴿٢َ ثُرَ جَاءَهُم مَّا كَانُواْ يُؤْعَدُونَ ﴿َ مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾(٥). (٣٠١/١١) ٥٦٦٠٤ - عن عبيد الله بن موسى، قال: سمعت الحسن بن صالح يقول: لقد دخل الترابَ مِن هذا المِصْرَ قومٌ قطعوا عنهم الدنيا بالصبر على طاعة الله، وبيَّن لهم هذا القرآنُ غِيَر(٦) الدنيا، قال: ﴿أَفَرَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ (٢) ثُمَ جَاءَهُم مَّا كَانُواْ يُؤْعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾. ثم بكى حسن، ثم قال: إذا جاء الموتُ وسَكَراتُه لم يُغْنِ عن الفتى ما كان فيه مِن النعيم واللذة. ثم مال مَغْشِيًّا عليه(٧). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٥١، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٣ مختصرًا من طريق أصبغ. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٢٥/٢. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١٣٠/٥ - ١٣١ (٢٧١) -، وابن أبي حاتم ٢٨٢٢/٩ (١٥٩٩٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) غِيَر الدنيا: تغيُّر حالها، وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد. النهاية (غير). (٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٢٣٣/٤ (٦١) -. فَوْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الشُّعراء (٢٠٨ - ٢٠٩) & ٣٩١ %= ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ ٥٦٦٠٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله رَّ: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا﴾، يعني: وما عذَّبنا(١). (ز) ٥٦٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم، فقال سبحانه: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ فيما خلا بالعذاب في الدنيا(٢). (ز) ﴿إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٥٦٦٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ﴾، قال: الرُّسُل(٣). (٣٠٢/١١) ٥٦٦٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَا مُنذِرُونَ﴾، قال: ما أهلك الله من قرية إلا مِن بعد ما جاءتهم الرسلُ والحجةُ والبيانُ مِن الله، ولله الحُجَّةُ على خلقه (٤). (٣٠٢/١١) ٥٦٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ﴾، يعني: رسلا تنذرهم العذابَ بأنَّه نازل بهم في الدنيا(٥). (ز) ٥٦٦١٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ﴾ رُسُل(٦). (ز) ﴿ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَلِمِينَ ٥٦٦١١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ذِكْرَى﴾ قال: تذكرة لهم، وموعظة، وحُجَّة لله، ﴿وَمَا كُنَّا ظَلِمِينَ﴾ يقول: ما كنَّا لِنعذبهم إلا مِن بعد البينة والحجة (١) علَّقه يحيى بن سلام ٥٢٥/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٥٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٣، وابن أبي حاتم ٢٨٢٤/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٣. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٥٢٦/٢ وزاد: والعذر. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٥٢٦/٢. سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (٢١٠) ٥ ٣٩٢ . فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُورُ والعذر؛ حتى نرسل الرسل وننزل الكتب(١). (٣٠٢/١١) ٥٦٦١٢ - قال يحيى بن سلَّام: قال قتادة: أي: ما كنا لنعذبهم إلا مِن بعد البينة والحجة، كقوله: ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرَىّ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَلِمُونَ﴾ [القصص: ٥٩](٢) . (ز) ٥٦٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذِكْرَى﴾ يقول: العذاب يُذَكِّر ويفكر، ﴿وَمَا كُنَّا ظَلِمِينَ﴾ فنعذب على غير ذنب كان منهم ظُلمًا (٣). (ز) ٥٦٦١٤ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿ذِكْرَى﴾، قال: الرسل (٤) [٤٨٢]. (ز) ﴿وَمَا نَزَّلَتْ بِهِ الشَّيْطِيْنُ نزول الآية: ٥٦٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: قالت قريش: إنَّه يجيء بالقرآن الري - يعنون: الشيطان -، فيلقيه على لسان محمد وَل﴾ .. فكذَّبوه بما جاء به؛ فأنزل الله رحماك: ﴿وَمَا نَزََّتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾(٥). (ز) تفسير الآية: ٥٦٦١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمَا نَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ : يعني: القرآن (٦). (٣٠٢/١١) ٥٦٦١٧ - قال يحيى بن سلَّام: يعني: القرآن(٧). (ز) لم يذكر ابنُ جرير (٦٥٢/١٧) في معنى: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٤٨٢٦ ذِكْرَى﴾ سوى قول ابن جريج. ٢٢٠٨ (١) أخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٤ شطره الثاني من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. (٢) علَّقه يحيى بن سلَام ٢/ ٥٢٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/١٧. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٧٦/٢، وابن جرير ٦٥٣/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨٢٤/٩ من طريق سعيد بلفظ: بكتاب الله. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٥٢٦/٢ بنحو ذلك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٢٦/٢. مَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ المَاتُون سُورَةُ الشُّعراءٍ (٢١١ - ٢١٢) : ٣٩٣ % ﴿وَمَا يَتْبَغِى لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿وَمَا ٥٦٦١٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَمَا يَلْبَغِى لَهُمْ﴾: أن ينزلوا به، يَسْتَطِيعُونَ﴾ يقول: لا يقدرون على ذلك، ولا يستطيعونه(١). (٣٠٢/١١) ٥٦٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَلْبَغِى لَهُمْ﴾ أن ينزلوا بالقرآن، ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ لأنَّه حِيل بينهم وبين السمع بالملائكة والشهب ... (٢). (ز) ٥٦٦٢٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا فَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ الآية، قال: زعموا: أنَّ الشياطين تنزلت به على محمدٍ بَّه، فأخبرهم الله أنَّها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، وما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجور عليهم (٣). (٣٠٢/١١) ٥٦٦٢١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَا يَنْبَغِى لَهُمْ﴾ أن يتنَزَّلوا به (٤). (ز) ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ٢١٢) ٥٦٦٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾، قال: عن سمع السماء (٥)٤٨٢٢]. (٣٠٢/١١) ٥٦٦٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾، قال: عن القرآن (٦). (ز) لم يذكر ابنُ جرير (٦٥٣/١٧) في معنى: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ سوى قول ٤٨٢٧ قتادة . (١) أخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٤ شطره الأول من طريق شيبان، وشطره الثاني من طريق سعيد. وعلَّق يحيى بن سلام ٥٢٦/٢ شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٢٤/٩. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٦. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٧٦/٢، وابن جرير ٦٥٣/١٧ من طريقه، وابن أبي حاتم ٢٨٢٤/٩ من طريق سعيد، كما أخرجه ابن جرير من طريق أبي سفيان عن معمر بلفظ: عن سمع القرآن. وعلّقه يحيى بن سلّام ٥٢٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٤. سُورَةُ الشُّعراءٍ (٢١٣) = ٥ ٣٩٤ % فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٥٦٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان : ... وذلك أنَّهم كانوا يستمعون إلى السماء قبل أن يُبَعَث النبي وََّ، فلمَّا بُعِث رمتهم الملائكة بالشُّهُب. فذلك قوله سبحانه: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ بالملائكة والكواكب(١). (ز) ٥٦٦٢٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾، وكانوا قبل أن يُبعَث النبيُّ وَّلَه يستمعون أخبارًا مِن أخبار السماء، فأمَّا الوحيُّ فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه، فلمَّا بعث الله النبيَّ ◌َِّ مُنِعوا مِن تلك المقاعد التي كانوا يستمعون فيها، إلا ما يَسْتَرِقُ أحدُهم، فيُرْمَى بشهاب(٢). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٦٦٢٦ - عن عبيد الصيد، قال: سمعتُ أبا رجاء العطاردي يقول: كُنَّا قبل أن يُبَعَث النبيُّ وَّه ما نرى نجمًا يُرمَى به، فلما كان ذات ليلة إذا النجوم قد رُمِي بها، فقلنا: ما هذا؟ إن هذا إلا أمر حدث. فجاءنا أن النبيَّ وَّ بُعِث، وأنزل الله هذه الآية في سورة الجن: ﴿وَأَنَّا كُنَا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾ [الجن: ٩](٣). (ز) ﴿فَلَا نَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ٥٦٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَلَ نَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾، قال: يُحَذِّر به غيره (٤). (ز) ٥٦٦٢٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله رَّ: ﴿فَلَ نَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾، يعني: ولا تعبد مع الله إلهًا آخر(٥). (ز) ٥٦٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَ نَدْعُ﴾ يعني: ﴿مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ وذلك حين دُعِيَ إلى دين آبائه، فقال: لا تدع، يعني: فلا تعبد مع الله إلهًا آخر؛ ﴿فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨١. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٥٢٦/٢. (٣) أخرجه يحيى بن سلَّام ٥٢٦/٢، ٨٢٤. (٤) تفسير البغوي ٦/ ١٣٠ وجاء عقبه: يقول: أنت أكرم الخلق عَلَيَّ، ولو اتخذتَ إلهًا غيري لعذبتُك. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٥٢٧/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/٣. فَوْسُكَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور : ٣٩٥ :- سُورَةُ الشَّعَرَاءِ (٢١٤) ٥٦٦٣٠ - قال يحيى بن سلَام، في قوله: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾: وقد عصمه الله من ذلك(١). (ز) [٢١٤) ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِينَ قراءات : ٥٦٦٣١ - عن عمرو بن مُرَّة - من طريق جرير - أنَّه كان يقرأ: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)(٢). (٣١٢/١١) نزول الآية : ٥٦٦٣٢ - عن أبي هريرة، قال: لَمَّا أُنزِلَت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِينَ﴾؛ دعا رسولُ اللهِ وَّه قريشًا، فاجتمعوا، فَعَمَّ وخَصَّ، فقال: ((يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبدمناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أنَّ لكم رحمًا سأَبُّلُّها بِلالِها(٣))(٤). (٣٠٣/١١) ٥٦٦٣٣ - عن عائشة، قالت: لَمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَينَ﴾؛ قام رسول الله وَّة، فقال: ((يا فاطمة ابنة محمد، يا صفية ابنة عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم مِن الله شيئًا، سلوني مِن مالي ما شئتم)) (٥). (٣٠٣/١١) ٥٦٦٣٤ - عن قبيصة بن مخارق، وزفير بن عمرو، قالا: لَمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٦١. وهي قراءة شاذة. (٣) أَي: أَصِلكم في الدنيا، ولا أُغْنِي عنكم من الله شيئًا. والبِلال جمع بَلَل. وقيل: هو كل ما بلَّ الحلق من ماء أو لبن أو غيره. النهاية (بلل). (٤) أخرجه البخاري ٦/٤ - ٧ (٢٧٥٣)، ١١١/٦ - ١١٢ (٤٧٧١) بنحوه، ومسلم ١٩٢/١ (٢٠٤) واللفظ له، وابن جرير ٦٥٦/١٧ - ٦٥٧، وابن أبي حاتم ٢٨٢٥/٩ (١٦٠١٢)، ٢٨٢٦/٩ (١٦٠١٤). (٥) أخرجه مسلم ١/ ١٩٢ (٢٠٥)، وابن جرير ١٧ /٦٥٤، وأخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٥٥ عن عروة بن الزبير مرسلًا مثله. وقد أورد السيوطي مرسل عروة أيضًا . سُورَةُ الشُّعَاءِ (٢١٤) ٣٩٦ هـ فَوَسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور اُلْأَقْرَِينَ﴾؛ انطلق رسول الله وَله إلى رَضْمَةٍ(١) مِن جبل، فعلا أعلاها حجرًا، ثم قال: ((يا بني عبد مَنَافَاه، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو، فانطلق يَرْبَاً(٢) أهله، فخشي أن يسبقوه إلى أهله، فجعل يهتف: يا صباحاه يا صباحاه، أُتَيتُم، أُتيتُم)) (٣). (١١/ ٣٠٤) ٥٦٦٣٥ - عن أبي موسى الأشعري، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرُ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِنَ﴾؛ وضع رسول الله وَل إصبعيه في أذنيه، ورفع صوته، وقال: ((يا بني عبد مناف، يا صباحاه)) (٤). (٣٠٥/١١) ٥٦٦٣٦ - عن أنس بن مالك، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَفْرَّنَ﴾؛ بكى رسول الله وَّية، ثم جمع أهله، فقال: ((يا بني عبد مناف، أنقِذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار)). ثم التفت إلى فاطمة فقال: ((يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك من النار؛ فإنّي لا أَغْني عنكم مِن الله شيئًا، غير أنَّ لكم رحمًا سأبُلَّها بِلالِها))(٥). (٣٠٥/١١) ٥٦٦٣٧ - عن البراء بن عازب، قال: لَمَّا نزلت على النبي ◌ِّ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اُلْأَفْرِينَ﴾؛ صعد النبي ◌َّ ربوة مِن جبل، فنادى: ((يا صباحاه)). فاجتمعوا، فحذّرهم وأنذرهم، ثم قال: ((لا أملك لكم من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك مِن النار، فإني لا أملك مِن الله شيئًا))(٦). (٣٠٥/١١) ٥٦٦٣٨ - عن الزبير بن العوام، قال: لما نزلت: ﴿وَأَنَذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِنَ﴾؛ صاح على أبي قبيس: ((يا آل عبدمناف، إني نذير)). فجاءته قريشٌ، فحذَّرهم، وأنذرهم (٧). (٣٠٦/١١) (١) الرَّضْمَة: واحدة الرَّضم والرِّضام، وهي دون الهضاب. النهاية (رضم). (٢) رَبَأ القومَ يَرْبَؤهم: اطَّلَعَ لهم على شَرَف. النهاية (ربأ). (٣) أخرجه مسلم ١٩٣/١ (٢٠٧)، والطبراني في الكبير ٢٧٢/٥ (٥٣٠٥)، وابن جرير ١٧/ ٦٥٧ - ٦٥٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٥ - ٢٨٢٦ (١٦٠١٣). (٤) أخرجه الترمذي ٤٠٧/٥ (٣٤٦٣)، وابن حبان ٤٨٨/١٤ (٦٥٥١)، وابن جرير ١٧ / ٦٥٨. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب مِن هذا الوجه، وقد رواه بعضهم عن عوف، عن قسامة بن زهير، عن النبي ﴿﴿ مرسلًا، ولم يذكروا فيه عن أبي موسى، وهو أصح)). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٧) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢/ ٤٠ (٦٧٩) مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع ٨٥/٧ (١١٢٤٥): ((رواه أبو يعلى، من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي، = سُورَةُ الشّعراء (٢١٤) مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٥ ٣٩٧ % ٥٦٦٣٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِينَ﴾ جعل يدعوهم قبائل قبائل(١). (٣٠٦/١١) ٥٦٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)؛ خرج النبي ◌َّ حتى صعد على الصفا، فنادى: ((يا صباحاه)). فقالوا: مَن هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد. فاجتمعوا إليه، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: ((أرأيتُكم لو أخبرتكم أنَّ خيلاً بالوادي تريد أن تُغِير عليكم، أكنتم مُصَدِّقِيَّ؟)). قالوا: نعم، ما جَرَّبنا عليك إلا صِدقًا. قال: ((فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)). فقال أبو لهب: تبَّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟! فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِ لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (٢). (٣٠٦/١١) ٥٦٦٤١ - عن أبي أمامة، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَينَ﴾ جمع رسول الله وَل بني هاشم، فأجلسهم على الباب، وجمع نساءَه وأهله، فأجلسهم في البيت، ثم اطّلع عليٍهم، فقال: ((يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسْعَوْا في فكاك رقابكم، وافْتَكّوا أنفسكم من الله، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا». ثم أقبل على أهل بيته، فقال: ((يا عائشة بنت أبي بكر، ويا حفصة بنت عمر، ويا أم سلمة، ويا فاطمة بنت محمد، ويا أم الزبير عمة رسول الله، اشتروا أنفسكم مِن الله، واسْعَوْا في فكاك رقابكم، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، ولا أغني)). فبكت عائشة، وقالت: وهل يكون ذلك يوم لا تغني عنَّا شيئًا؟ قال: ((نعم، في ثلاثة مواطن؛ يقول الله: ﴿وَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ الآيتين [الأنبياء: ٤٧]، فعند ذلك لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، ولا أملك لكم مِن الله شيئًا، وعند النور، مَن شاء الله أتمَّ له نورَه، ومَن شاء أكَبَّه في الظَّلمات يغمه فيها، فلا أملك لكم من الله شيئًا، ولا أغني عنكم من الله شيئًا، وعند الصراط، مَن شاء الله سلَّمه، ومَن شاء أجازه، ومَن شاء كبكبه في النار)). قالت عائشة: قد علمنا الموازين، هي الكَفَّتان، فيُوضَع في هذه اليسرى، = عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وُثِّق، وقد ضعَّفهما الجمهور)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١١٥/٧ - ١١٦ (٦٤٨٩): ((هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته)). (١) أخرجه البخاري ٤ / ١٨٤ - ١٨٥. (٢) أخرجه البخاري ١١١/٦ (٤٧٧٠)، ١٢٢/٦ (٤٨٠١)، ١٧٩/٦ - ١٨٠ (٤٩٧١، ٤٩٧٢)، ومسلم ١/ ١٩٣ (٢٠٨)، وابن جرير ٦٥٩/١٧ - ٦٦٠، ٧١٥/٢٤ - ٧١٦، وابن أبي حاتم ٢١٦/١ - ٢١٧ (١١٥٠)، ١٩٩٦/٦ (١٠٦٣٦)، ٢٨٢٥/٩ (١٦٠١١)، ٣٠٧٢/٩ (١٧٣٧٩)، والثعلبي ١٨٢/٧ - ١٨٣، ٣٢٣/١٠. سُورَةُ الشُّعراءٍ (٢١٤) : ٣٩٨ :- مُوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور فترجح إحداهما وتخف الأخرى، وقد علمنا ما النور والظلمة، فما الصراط؟ قال: ((طريق بين الجنة والنار، يجوز الناس عليها، وهو مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافَّة يمينًا وشمالاً، يخطفونهم بالكلاليبِ مثل شوك السَّعْدَان، وهم يقولون: ربِّ، سَلِّمْ، سَلَّمْ. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سلَّمه، ومَن شاء كبكبه فيها))(١). (٣٠٨/١١) ٥٦٦٤٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عباد بن عبد الله - قال: لَمَّا نزلت هذه الآية على رسول الله وَله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾؛ دعاني رسول الله بَّه، فقال: ((يا عليٌّ، إنَّ الله أمرني أن أُنذِر عشيرتي الأقربين، فضِقت ذَرْعًا، وعرفت أنّي مهما أُبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فَصَمَتُّ عليها حتى جاء جبريل، فقال: يا محمد، إنَّك إن لم تفعل ما تُؤْمَر به يعذبْك ربُّك. فاصنع لي صاعًا مِن طعام، واجعل عليه رِجْلٍ شاة، واجعل لنا عُسًّا (٢) مِن لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم، وأُبَلِّغ ما أُمرتُ به)). ففعلتُ ما أمرني به، ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلًا، يزيدون رجلًا أو ينقصونه، فيهم أعمامه؛ أبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب. فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعتُ لهم، فجئتُ به، فلما وضعتُه تناول النَّبِي وَ حِذْيةً(٣) مِن اللحم، فشقّها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة، ثم قال: ((كلوا بسم الله)). فأكل القومُ حتى تهلوا عنه، ما نرى إلا آثارَ أصابعهم، واللهِ، إن كان الرجل الواحد منهم لَيأكل مثل ما قدمتُ لجميعهم، ثم قال: ((اسقِ القوم، يا علي)). فجئتهم بذلك العُسّ، فشربوا منه حتى رَوَوْا جميعًا، وايمُ الله، إن كان الرجل منهم ليشرب مثله، فلما أراد النبيُّ وََّ أن يكلمهم بَدَرَه أبو لهب إلى الكلام، فقال: لقد سحركم صاحبُكم. فتفرَّق القوم، ولم يكلمهم النبي ◌َ﴿، فلما كان الغد، قال: ((يا عليُّ، إنَّ هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعتَ مِن القول، فتفرَّق القومُ قبل أن أكلمهم، فعُد لنا بمثل الذي صنعت بالأمس مِن الطعام والشراب، ثم اجمعهم لي)). ففعلتُ، ثم جمعتهم، ثم دعاني بالطعام، فقرَّبته، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا وشربوا حتى نهلوا، ثم تكلّم النبيِ وَّ، فقال: ((يا بني عبد المطلب، إنِّي - واللهِ - ما أعلم شابًّا في العرب جاء قومه بأفضلَ مِمَّا جئتُكم به، (١) أخرجه الآجري في الشريعة ٣/ ١٣٣٧ - ١٣٣٩ (٩٠٧)، والطبراني في الكبير ٢٢٥/٨ (٧٨٩٠). قال الهيثمي في المجمع ٨٥/٧ - ٨٦ (١١٢٤٦): ((رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك)). (٢) العُسّ: القَدَح الكبير. النهاية (عسس). (٣) حِذْية: قطعة. النهاية (حذا). سُورَةُ الشُّعَراءِ (٢١٤) مُؤَسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٣٩٩ %- إِنِّي قد جئتُكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيُّكم يؤازِرني على أمري هذا؟)). فقلتُ وأنا أحدثهم سِنَّا: أنا. فقام القوم يضحكون(١). (٣٠٩/١١) ٥٦٦٤٣ - عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي بن أبي طالب، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اٌلْأَقْرَيِينَ﴾ دعا رسولُ الله رِجالًا مِن أهل بيته، إن كان الرهطُ منهم لآكلًا الجذعة، وإن كان لَشاربًا فرقًا، فقدم إليهم رِجل ـ يعني - شاة، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: ((عليٍّ يَقْضِي ديني، ويُنجِز مَوْعِدي))(٢). (ز) ٥٦٦٤٤ _ عن البراء بن عازب، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اُلْأَقْرِنَ﴾؛ جمع رسول الله وَّه بني عبد المطلب، وهم يومئذ أربعون رجلاً، منهم العشرة يأكلون المُسِنَّة، ويشربون العُسّ، فأمر عليًّا برِجل شاة، فصنعها لهم، ثم قرَّبها إلى رسول الله وَّله، فأخذ منها بضعة، فأكل منها، ثم تتبع بها جوانب القَصْعَة، ثم قال: ((ادنوا بسم الله)). فدنا القوم عشرةً عشرةً، فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعْب مِن لبن، فجرع منها جرعة، فناولهم، فقال: ((اشربوا باسم الله)). فشربوا حتى رَوَوْا عن آخرهم، فقطع كلامَهم رجلٌ، فقال: لَهَدَّ ما سحركم مثل هذا الرجل! فأسكت النبيُّ وَّر يومئذ، فلم يتكلم، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب، ثم بدرهم بالكلام، فقال: ((يا بني عبد المطلب، إنِّي أنا النذير إليكم مِن الله والبشير، قد جئتكم بما لم يجئ به أحدٌ؛ جئتكم بالدنيا والآخرة، فأسلموا تسلموا، وأطيعوا تهتدوا)) (٣). (٣١١/١١) ٥٦٦٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، أنَّ رسول الله بَّه قال: ((يا بني هاشم، ويا صفية عمة رسول الله، إنِّي لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، إيَّاكم أن يأتينَّ الناسَ يحملون (١) أخرجه أحمد ٢٢٥/٢ (٨٨٣)، والبزار في مسنده ١٩/٣ (٧٦٦) مختصرًا . قال البزار: ((هكذا رواه شريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد، عن علي بن أبي طالب ظُه، عن النبيِ وَّ)). وقال ابن كثير في تفسيره ٦/ ١٧٠: ((تفرَّد بهذا السياق عبد الغفار بن القاسم أبي مريم، وهو متروك كذاب شيعي، اتهمه علي بن المديني وغيره بوضع الحديث، وضعَّفه الأئمة)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠٣/٨ (١٤١١٠): ((رواه البزار ... وأحمد باختصار، والطبراني في الأوسط باختصار أيضًا، ورجال أحمد وأحد إسنادي البزار رجال الصحيح، غير شريك وهو ثقة)). (٢) أخرجه أحمد ٢٢٥/٢ (٨٨٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/٤٢ واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ١١٣/٩ (١٤٦٦٥): ((رواه أحمد، وإسناده جيد)). (٣) أخرجه الثعلبي ٧/ ١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه صباح بن يحيى المزني، قال عنه الذهبي في الميزان ٣٠٦/٢ (٣٨٥٠): ((متروك، بل متهم)). وفيه أيضًا زكريا بن ميسرة البصري؛ قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٠٢٧): ((مستور)). سُورَةُ الشُّعَاءِ (٢١٤) فَوْسُوَةُ التَّقَسَيُ المَاتُور ٤٠٠ هـ الآخرة، وتأتون أنتم تحملون الدنيا، وإنَّكم ترِدون على الحوض ذات الشمال وذات اليمين، فيقول القائل منكم: يا رسول الله، أنا فلان بن فلان. فأعرف الحسب، وأُنكِر الوصف، فإيَّاكم أن يأتي أحدكم يوم القيامة وهو يحمل على ظهره فرسًا ذات حَمْحَمَةٍ(١)، أو بعيرًا له رغاء، أو شاة لها ثُغاء، أو يحمل قَشْعًا مِن أدَم(٢)، فيختلجون مِن دوني، ويُقال لي: إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأطيبوا نفسِّي، وإياكم أن ترجعوا القَهْقَرى مِن بعدي)). قال عكرمة: إنَّما قال لهم رسول الله وَّ هذا القول حيث أنزل الله عليه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَيِينَ﴾(٣). (٣٠٨/١١) ٥٦٦٤٦ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد - قال: لَمَّا نزلت هذه الآية على رسول الله وَله: ﴿وَأَنَذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَينَ﴾؛ قام رسول الله ◌َّ بالأَبْطَح، ثم قال: ((يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، يا بني قصي - قال: ثم فخَّذ قريشًا قبيلة قبيلة، حتى مرَّ على آخرهم - ، إنِّي أدعوكم إلى الله، وأُنذركم عذابَه)) (٤). (ز) ٥٦٦٤٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - في قوله: ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِي بَرِىٌّ مِّمَا تَعْمَلُونَ﴾، قال: إنَّ هذه الآية لَمَّا نزلت دعا رسولُ اللهِ وَل عشيرته بطنًا بطنًا، حتى انتهى إلى بني عبد المطلب، فقال: ((يا بني عبد المطلب، إنِّي رسول الله إليكم، لي عملي ولكم أعمالكم، إنِّي لا أملك لكم مِن الله شيئًا، إنما أوليائي منكم المتقون، ألا لا أعرِفَنَّكم تأتونني تحملون الدنيا على رِقابكم، ويأتيني الناس يحملون الآخرة))(٥). (ز) ٥٦٦٤٨ - عن قتادة - من طريق معمر - ﴿وَأَنَذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِينَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّ نادى على الصفا بأفخاذ عشيرته فخذًا فخذًا، يدعوهم إلى الله، فقال في ذلك المشركون: لقد بات هذا الرجلُ يُهَوِّتُ(٦) منذ الليلة. قال: وقال الحسن: جمع نبِيُّ الله وَّ أهلَ بيته قبل موته، فقال: ((ألا إنَّ لي عملي ولكم عملكم، ألا إنِّي لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، ألا إنَّ أوليائي منكم المتقون، ألا لا أعرفِنَّكم يوم القيامة تأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم، ويأتي الناس يحملون الآخرة، يا صفية بنت عبد المطلب، (١) الحَمْحَمَة: صوت الفرس دون الصَّهيل. النهاية (حمحم). (٢) قَشَعًا من أَدَم: جِلدًا يابِسًا. النهاية (قشع). (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا. (٤) أخرجه ابن جرير في تاريخه ٣٢٢/٢، وفي تفسيره ٦٦٣/١٧ مرسلًا. (٥) أخرجه يحيى بن سلَّام ٥٢٨/٢ مرسلًا . (٦) يُهَوِّت: ينادي عشيرته. النهاية (هوت).