Indexed OCR Text
Pages 361-380
سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٧٦) فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور : ٣٦١ % اٌلْمُرْسَلِينَ﴾، قال: أهل مدين، والأيكة: المُلْتَفُّ مِن الشجر(١). (ز) ٥٦٤١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿كَذَّبَ أَصْحَبُ لَيْكَةٍ اُلْمُرْسَلِينَ﴾، قال: كانوا أصحاب غَيْضَة بين ساحل البحر إلى مدين(٢). (٢٩٠/١١) ٥٦٤١٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿لَيْكَةٍ﴾، قال: الأيكة (٣). (٢٩٠/١١) ٥٦٤١٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قول الله: ﴿كَذَّبَ أَصْحَبُ لَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾، قال: هم قوم شعيب (٤). (ز) ٥٦٤١٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: أصحاب الأيكة أصحاب شجر، وهم قوم شعيب، وأصحاب الرس أصحاب آبار، وهم قوم شعيب(٥). (٢٩٢/١١) ٥٦٤٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق جرير بن حازم - قال: بُعِث شعيب إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكانت الأيكة مِن شجر مُلْتَفّ(٦). (ز) ٥٦٤٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قال: أصحاب الأيكة ومدين هما أُمَّتان، أُرسِل إليها شعيب النبي ◌ََّ، وعُذِّبا بعذاب شَتَّى، أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، وكانوا أهل مدينة، فأصبحوا في دارهم جاثمين، وأما أصحاب الأيكة فكانوا أصحاب شجر مُتَكاوِس (٧)، ورَكَوات(٨) (٩). (ز) ٥٦٤٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ﴾، والأيكة: غيضة، بعث الله رَّ إليهم شعيبًا، فكذبوه ... (١٠). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٣٣. (٢) أخرجه ابن عساكر ٢٣/ ٧٥ - ٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٠. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج شطره الأول ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١١ من طريق همام. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٣٧. (٧) مُتَكَاوِس: مُلْتَفّ مُتَراكِب. النهاية (كوس). (٨) رَكَوات: جمع رَكْوة: وهو إناءٌ صَغِير مِن جِلد يُشْرَب فيه الماء. اللسان (ركا). (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٥/٩. وفي تفسير الثعلبي ١٧٩/٧ : بعث الله سبحانه شعيبًا إلى أمتين: أصحاب الأيكة وأهل مدين، فأما أصحاب الأيكة فأهلكوا بالظلة، وأما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، صاح بهم جبريل صيحة فهلكوا جميعًا . (١٠) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٧٦/٤ (١٨٣) -. سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٧٧ - ١٨٠) مَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٥ ٣٦٢ % ٥٦٤٢٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: إنَّ شعيبًا أخا مدين أرسل أيضًا إلى أصحاب الأيكة، وهم كانوا [قومًا] من أهل عمور، يتبعون الرعاء والكلأ في زمانه، فإذا يبس الغَوْر(١) رجعوا إلى الغيضة التي كانوا يتقيضون(٢)، وهي أَجَمَة (٣) فيها عين سائحة (٤)، وإنَّ شعيبًا أنذرهم، فكذبوه(٥). (ز) ٥٦٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَ أَصْحَبُ لَيْكَةِ﴾ يعني: غيطة الشجر، كان أكثر الشجرة الدَّوْم، وهو المُقْل(٦) ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ يعني: كذبوا شعيبًا عَلَّلاَّ وحده، وشعيب بن نويب ابن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن(٧). (ز) ٥٦٤٢٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: كان مِن قصة شعيب وخبرِه وخبرٍ قومه ما ذكر الله في القرآن، وكانوا أهل بخس الناس في مكاييلهم وموازينهم، مع كفرهم بالله، وتكذيبهم نبيهم(٨). (ز) ٥٦٤٢٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَذَّبَ أَصْحَبُ لْتَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾، قال: الأيكة: الشجر. بعث الله شعيبًا إلى قومه مِن أهل مدين، وإلى أهل البادية، قال: وهم أصحاب لَيْكة. ولَيْكة والأَيكة واحد (٩). (ز) ٥٦٤٢٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿كَذَّبَ أَصْحَبُ لَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ بُعِث شعيب إلى أُمَّتين. والأيكة: الغَيْضَةِ(١٠). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لَمْ شُعَيْبُ أَلَا نَنَّقُونَ (َ ١٧٨ وَمَا أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍّ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ إِ لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩) ١٨٠ ٥٦٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿كَذَّبَ أَصْحَبُ لَيْكَةٍ (١) الغَوْر: ما انخفض من الأرض. النهاية (غور). (٣) الأَجَمَة: مَنبت الشَّجَرِ، كالغَيْضة. اللسان (أجم). (٤) سائحة: جارية على وجه الأرض. اللسان (سيح). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١١/٩. (٦) الدَّوْم: جمع دوْمَة: وهي ضِخامُ الشَّجَر. وقيل: هو شجَرُ المُقْل. وقيل: العِظام من شجر السِّدْر. النهاية واللسان (دوم). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٨/٣. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٠. (٩) أخرجه ابن جرير ٦٣٣/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٠ من طريق أصبغ. (١٠) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢١. (٢) كذا في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الشُّعَاءِ (١٨١) ٥ ٣٦٣ : اُلْمُرْسَلِينَ﴾، قال: كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مدين، ﴿إِذْ قَالَ لَمْ شُعَيْبُ﴾ ولم يقل: أخوهم شعيب. لأنه لم يكن مِن جنسهم: ﴿أَلَا نَنَّقُونَ﴾ كيف لا تتقون، وقد علمتم أنِّي رسول أمين؟! لا تعتبرون مِن هلاك مدين، وقد أهلكوا فيما يأتون! وكان أصحابُ الأيكة مع ما كانوا فيه مِن الشرك استنوا سُنَّة أصحاب مدين، فقال لهم شعيب: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولُ أَمِيْنٌ ﴿ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾، وما أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرًا في العاجل في أموالكم، ﴿إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١). (٢٩٠/١١) ٥٦٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَ لَمْ شُعَيْبُ﴾ ولم يكن شعيب مِن نسبهم، فلذلك لم يقل رم: أخوهم شعيب. وقد كان أُرسِل إلى أُمَّة غيرهم أيضًا إلى ولد مدين، وشعيب مِن نسلهم، فمِن ثمَّ قال في هذه السورة: ﴿إِذْ قَالَ لَمْ شُعَيْبُ﴾ ولم يقل: أخوهم. لأنه ليس من نسلهم، ﴿أَلَا نَقُونَ﴾ يقول: ألا تخشون الله رَّّنَ؟! ﴿إِنِِّ لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ ﴿٣َ فَتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وَمَّ أَسْشَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على الإيمان ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ يعني: مِن جُعْل، ﴿إِنْ أَجْرِىَ﴾ يعني: ما جزائي ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٢). (ز) ٥٦٤٣٠ - قال يحيى بن سلَام: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبُ أَلَا نَّقُونَ﴾ الله؟! ألا تخشون الله؟! وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إِّ لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ﴾ على ما جئتكم به، وَمَآ أَسْشَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ على ما جئتكم به، ﴿إِنْ أَجْرِىَ﴾ إن ١٧٩ ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ جزائي، أي: إن ثوابي ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٣). (ز) (١٨)# ﴿أَوْفُواْ الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ الْمُخْسِرِينَ ٥٦٤٣١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾، يعني: مِن الناقصين في الكيل والميزان (٤). (ز) ٥٦٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْقُواْ الْكَيْلَ﴾ ولا تُنقِصوه، ﴿وَلَا تَكُونُواْ مِنَ اٌلْمُخْسِرِينَ﴾ يعني: مِن المُنقِصين للكيل(٥). (ز) (١) أخرجه ابن عساكر ٢٣/ ٧٥ - ٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٨/٣. (٤) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢١. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٨/٣. سُورَةُ الشُّعَاءِ (١٨٢) ٥ ٣٦٤ % فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٦٤٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوْفُواْ الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾، يعني: مِن المتنقصين الذين ينتقصون الناسَ حقوقَهم(١). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٦٤٣٤ - عن يحيى بن سعيد، قال: كان سعيد بن المسيب يقول: إذا كنت بأرضٍ يُوفون المكيال والميزان فلا تعجل بالخروج منها، واذا كنت بأرض لا يُوفون المكيال والميزان فعَجِّل بالخروج منها(٢). (ز) ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيِمِ (١٨٢) ٥٦٤٣٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيِ﴾: يعني: الميزان، وبلغة الروم الميزان: القسطاس(٣). (٣٤٣/٩) ٥٦٤٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - قال: القسطاس: العدل، بالرُّوميَّةَ (٤). (٩/ ٣٤٤) ٥٦٤٣٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾، قال: القَبَّانِ(٥) (٦). (٣٤٤/٩) ٥٦٤٣٨ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن ذكوان - ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾، قال: القَبَّان(٧). (٣٤٤/٩) ٥٦٤٣٩ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾، قال: بالحديد(٨). (٩ /٣٤٥) ٥٦٤٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾، قال: (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١١/٩. (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٢١/٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٢٢، والفريابي - كما في التغليق ٣٨٢/٥ - ٣٨٣ - وابن أبي شيبة ١٠/ ٤٧١ - ٤٧٢، وابن جرير ١٤ / ٥٩٢ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢٨١٢/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) القَبَّان: الميزان ذو الذراع الطويلة المقسمة أقسامًا. الوسيط (قبن). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٩١، وابن أبي حاتم ٢٨١٢/٩ من طريق عمرو. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٢. فَوْسُورَة التَّقْسِِّي المَاتُور سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٨٣) : ٣٦٥ % العدل (١). (٩ / ٣٤٤) ٥٦٤٤١ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾، يعني: بالميزان المستقيم. والميزان بلغة الروم: القسطاس(٢). (ز) ٥٦٤٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾، والقسطاس: العدل، بالرومية (٣). (ز) ﴿وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَ هُـ ٥٦٤٤٣ - عن عبدالله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ﴾، قال: لا تَظْلِمُوا الناسَ (٤). (٦ /٤٧٨) ٥٦٤٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَ هُمْ﴾، قال: لا تَظْلموهم(٥). (٤٧٨/٦) ٥٦٤٤٥ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾، يقول: لا تظلموا الناس أشياءهم(٦). (ز) ٥٦٤٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَبْخَسُوْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾، يقول: ولا تنقصوا الناس حقوقهم في الكيل والميزان (٧). (ز) ٥٦٤٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - في قول الله: ﴿وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾، قال: لا تنقصوهم، تُسَمِّ له شيئًا ثم تُعطيه غير ذلك(٨). (ز) ٥٦٤٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾، أي: ولا تنقصوا الناس أشياءهم، يعني: الذي لهم، وكانوا أصحاب تطفيف ونقصٍ في الميزان(٩). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٢. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٥٢٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ١٣٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٨/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٠/٥، ٩/ ٢٨١٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٣١١/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٨١٢/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٣١١/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥٢٠/٥، ٢٨١٢/٩. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٨/٣. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٠/٥، ٢٠٧١/٦، ٢٨١٢/٩. (٩) تفسير يحيى بن سلَام ٢/ ٥٢٢. سُورَةُ الشُّعراء (١٨٣ - ١٨٤) فَوْسُعَبْ التَّفْسَة المَاتُور ٥ ٣٦٦ . آثار متعلقة بالآية: ٥٦٤٤٩ - قال ابن القاسم: وأخبرني يعقوب بن عبد الرحمن من بني القارة حليف لبني زهرة، عن أبيه: أنَّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل المدينة: أن يضع المكس؛ فإنه ليس بالمكس، ولكنه البخس، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾، ومَن أتاك بصدقة فاقبلها منه، ومَن لم يأتك بها فالله حسيبه، (١) والسلام(١). (ز) لَا تَعْتَوْ فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ ٥٦٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿وَلَا تَعْثَوْ فِىِ الْأَرْضِ﴾، يقول: لا تَسْعَوا في الأرض(٢). (ز) ٥٦٤٥١ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ - من طريق السُّدِّيّ - قوله: ﴿وَلَا تَعْثَوْ فِ اُلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، يقول: لا تمشوا بالمعاصي (٣). (ز) ٥٦٤٥٢ - تفسير الحسن البصري: ولا تكونوا في الأرض مفسدين(٤). (ز) ٥٦٤٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا تَعْتَوْ فىِ الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، يقول: لا تسيروا في الأرض(٥). (ز) ٥٦٤٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَعْتَوْ فِ الْأَرْضِ﴾ يعني: ولا تَسْعَوا في الأرض ﴿مُفْسِدِينَ﴾ بالمعاصي(٦). (ز) ﴿وَأَتَّقُواْ الَّذِى خَلَقَكُمْ﴾ ٥٦٤٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿الَّذِى خَلَقَكُمْ﴾ وخلق الذين مِن قبلكم(٧). (ز) ٥٦٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتَّقُوا﴾ يقول: واخْشَوْا أن يُعَذِّبكم في الدنيا (١) المدونة للإمام مالك ٣٣١/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٣/٩. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٢٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٢٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٨/٣. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٣/٩. فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور سُورَةُ الشَّعراء (١٨٤) ٥ ٣٦٧ :- ﴿الَّذِى خَلَقَكُمْ وَ﴾ خلق ﴿الْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾(١). (ز) ﴿وَالْجِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ٥٦٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالْجِلَّةَ الْأَوَِّينَ﴾، قال: خَلْقَ الأولين (٢). (٢٩١/١١) ٥٦٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَأَتَّقُواْ الَّذِى خَلَقَكُمْ وَالْجِلَّةَ﴾: يعني: وخلق الجبلة ﴿الْأَوَِّينَ﴾ يعني: القرون الأولين الذين أُهْلِكوا بالمعاصي، ولا تهلكوا مثلهم(٣). (١١/ ٢٩٠) ٥٦٤٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالْجِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾، قال: الخَلِيقَةِ (٤). (١١ /٢٩٢) ٥٦٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾ خلق ﴿الْجِبِلَّةَ﴾ يعني: الخليقة ﴿اَلْأَوَِّينَ﴾ يعني: الأمم الخالية الذين عُذُّبوا في الدنيا؛ قوم نوح، وصالح، وقوم لوط(٥). (ز) ٥٦٤٦١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالْجِلَّةَ الْأَوَلِينَ﴾، قال: الخَلْقِ الأولين. الجِبِلَّة: الخَلْقُ(٦). (ز) ٥٦٤٦٢ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَأَتَّقُواْ الَّذِى خَلَقَكُمْ وَالْجِلَّةَ الْأَوَِّينَ﴾، قال: خَلْق الأولين. ثم قرأ: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢](٧). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٣٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن عساكر ٢٣/ ٧٥ - ٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٣٥/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٤٠ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٨/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٣٥، وابن أبي حاتم ٢٨١٣/٩ من طريق أصبغ. (٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤١، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٣. سُورَةُ الشُّعراء (١٨٥ - ١٨٧) : ٣٦٨ : فَوَسُوعَة التَّفَسَةُ المَاتُور ١٨٥) ﴿قَالُواْ إِنَّمَآ أَنْتَ مِنَ الْمُسَخَّرِينَ ٥٦٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿قَالُواْ إِنَّمَآ أَنْتَ مِنَ الْمُسَخَرِينَ﴾: يعني: مِن المخلوقين(١). (٢٩٠/١١) ٥٦٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَخَّرِينَ﴾ يعني: أنت بشر مثلنا، لست بملك، ولا رسول، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَمَآ أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾(٢). (ز) ١٨٦) ﴿وَمَّا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِن نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَذِبِينَ ٥٦٤٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَنَتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾ لا تفضلنا في شيء فنتبعك، ﴿وَإِن نَظُنُّكَ﴾ يقول: وقد نحسبك ــ يا شعيب - ﴿لَمِنَ الْكَذِبِينَ﴾ يعني: حين تزعم أنَّك نبيٌّ رسول(٣). (ز) ٥٦٤٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِن نَظُنُّكَ لَمِنَ اُلْكَذِينَ﴾ فيما تَدَّعي مِن الرسالة (٤). (ز) ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفَا مِّنَ السَّمَآءِ إِن كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ ٥٦٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿كِسَفَا﴾، يقول: قِطَعًا (٥). (ز) ٥٦٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفَا مِّنَ السَّمَاءِ﴾: يعني: قِطَعًا من السماء(٦). (٢٩٠/١١) (١) أخرجه ابن عساكر ٧٥/٢٣ - ٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/٣. وتقدمت آثار السلف في تفسيرها عند قوله تعالى: ﴿قَالُواْ إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَخَرِينَ﴾ [الشعراء: ١٥٣]. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٣٦. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٢٢. (٦) أخرجه ابن عساكر ٧٥/٢٣ - ٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٨٨) ٣٦٩ هـ ٥٦٤٦٩ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾: جانبًا من السماء(١). (ز) ٥٦٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفَا مِّنَ السَّمَاءِ﴾، قال: قِطَعًا من السماء(٢). (٢٩٢/١١) ٥٦٤٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿كِسَفَا مِّنَ السَّمَاءِ﴾، يقول: عذابًا مِن السماء (٣)٤٨٢٢]. (ز) ٥٦٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفَا﴾ يعني: جانبًا ﴿مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ بأنَّ العذاب نازل بنا؛ لقوله في هود [٨٤]: ﴿وَإِىِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ تُحِيطٍ﴾(٤). (ز) ٥٦٤٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفَا مِّنَ السَّمَاءِ﴾، قال: ناحية من السماء، عذابٌ، ذلك الكِسَفُ(٥). (ز) ٥٦٤٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِن كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ بما جئت به(٦). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨) ٥٦٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ شعيب: ﴿رَبِّ أَعْلَمُ﴾ مِن غيره ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ مِن نقصان الكيل والميزان(٧). (ز) ٤٨٢٢ علَّق ابنُ كثير (٣٦٨/١٠) على قول الضحاك، وقتادة، والسدي بقوله: ((وهذا شبيه بما قالت قريش فيما أخبر الله عنهم في قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَن نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ إلى أن قالوا: ﴿أَوْ تُشْفِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفَّا أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَبِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٠ - ٩٢]، وقوله: ﴿وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ اثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، وهكذا قال هؤلاء الكفرة الجهلة: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفَا مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٣٦/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤١، وابن أبي حاتم ٢٨١٤/٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ٥٢٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٣٦. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٢. سُورَة الشُّعَرَاءِ (١٨٩) ٥ ٣٧٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور (١٨٩) ﴿فَكَذَّبُهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الُلَّةِ إِنَّهُ، كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ٥٦٤٧٦ - عن قتادة، قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: تدرون كيف كان أمرُ أصحاب الأيكة؟ قالوا: الله أعلم. قال: كان أمرهم أنَّ الله سلَّط عليهم الحرَّ سبعة أيام، حتى ما يُظِلُّهم منه شيء، ثم إنَّ الله أنشا لهم سحابةً، فانطلق إليها أحدُهمٍ، فاسْتَظَلَّ بها، فأصاب تحتها بردًا وراحة، فأعلم بذلك قومه، فأتوا جميعًا، فاسْتَظَلُّوا تحتها، فأجَّجَتْ عليهم نارًا . = ٥٦٤٧٧ - قال قتادة: فحدثنا شهر بن حوشب: أنَّه رأى مكانهم، وأنه لا يذكر منهم إلا كموضع المِسَلَّة(١)، صاروا رمادًا، قال الله رَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾(٢). (ز) ٥٦٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الشعبي - قال: مَن حدَّثك مِن العلماء ما عذابُ يوم الظلة فكذِّبه(٣). (١١ / ٢٨٤) ٥٦٤٧٩ - عن يزيد الباهلي، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ اُلْظُلَّةِ﴾. فقال: بعث الله عليهم وَمَدَة (٤)، وحرًّا شديدًا، فأخذ بأنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم أجواف البيوت، فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا مِن البيوت هرابًا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابة، فأظلَّتهم مِن الشمس، فوجدوا لها بردًا ولَذَّة، فنادى بعضُهم بعضًا، حتى إذا اجتمعوا تحتها أسقطها اللهُ عليهم نارًا، فذلك عذاب يوم الظلة(٥). (١١/ ٢٩٣) ٥٦٤٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ اُلُلَّةِ﴾: أرسل الله عليهم سَمُومًا مِن جهنم، فأطاف بهم سبعة أيام، حتى أنضجهم الحرُّ، فحميت بيوتهم، وغَلَتْ مياهُهم في الآبار والعيون، فخرجوا من منازلهم (١) المِسَلَّة: الإبرة العظيمة. مختار الصحاح (سلل). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٥/٩. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨١٥/٩، والحاكم ٢/ ٥٦٩. (٤) الوَمَد والوَمَدَة: ندِى يجيء في صميم الحر مِن قِبَل البحر مع سكون ريح، وهو ما يُعَبَّر عنه اليوم بالرطوبة. اللسان والمعجم الوسيط (ومد). (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ /٦٣٨، وابن أبي حاتم ٢٨١٤/٩ - ٢٨١٥، والحاكم ٥٦٨/٢ - ٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الشَّعراء (١٨٩) فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٣٧١ :- ومحلتهم هاربين، والسموم معهم، فسلط الله عليهم الشمسَ مِن فوق رؤوسهم، فتغشتهم حتى تفَلَّقت فيها جماجمهم، وسلَّط الله عليهم الرَّمضاء مِن تحت أرجلهم، حتى تساقطت لحومُ أرجلهم، ثم أنشئت لهم ظلة كالسحابة السوداء، فلمَّا رأوها ابتدروها يستغيثون بظِلّها، حتى إذا كانوا تحتها جميعًا أطبقت عليهم، فهلكوا، ونَجَّى الله شعيبًا والذين آمنوا معه (١). (٢٩٠/١١) ٥٦٤٨١ - عن علقمة - من طريق زيد بن معاوية - ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾، قال: أصابهم الحرُّ، حتى أقلعهم من بيوتهم، فخرجوا، ورُفِعَت لهم سحابةٌ، فانطلقوا إليها، فلمَّا استظلوا بها أرسلت إليهم، فلم ينفلت منهم أحدٌ (٢). (١١ / ٢٩٤) ٥٦٤٨٢ - عن زيد بن معاوية - من طريق أبي إسحاق السبيعي - في قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُلَّةِ﴾، قال: أصابهم حرِّ أقلقهم مِن بيوتهم، فنشأت لهم سحابةٌ كهيئة الظّلَّة، فابتدروها، فلما تَتَامُّوا تحتها أخذتهم الرجفة(٣). (٢٩٦/١١) ٥٦٤٨٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - في قول الله: ﴿عَذَابُ يَوْمِ اٌلُلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كانت الظلة سحابةً، وكانوا يحفرون الأسراب (٤)، يدخلونها، فيَتَبَرَّدون بها، فإذا دخلوها وجدوها أشدَّ حرًّا مِن ظَهْرِها(٥). (ز) ٥٦٤٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾، قال: ظلل العذاب إيَّهم(٦). (٢٩٥/١١) ٥٦٤٨٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾، قال: قوم شعيب، حبس الله عنهم الظل والريح، فأصابهم حرٌّ شديد، ثم (١) أخرجه ابن عساكر ٢٣/ ٧٥ - ٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٤٧٧ (١٨٧) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٣٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي بلفظ : فأنشئت لهم سحابة، فأتوها، فصيح بهم فيها . (٤) الأسراب: جمع سَرَب، وهو حفير تحت الأرض، وقيل: بيت تحت الأرض. لسان العرب (سرب). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٦/٩. (٦) أخرج الفريابي - كما في فتح الباري ٨/ ٤٩٧ -، وابن جرير ١٧/ ٦٣٨ - ٦٣٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٦، والحاكم ٥٦٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي تفسير مجاهد ص٥١٣ بلفظ: يعني: ظل العذاب الذي أتاهم. سُوَرَة الشُّعَاءِ (١٨٩) ٥ ٣٧٢ . مُوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور بعث الله لهم سحابةً فيها العذاب، فلمَّا رأوا السحابة انطلقوا يَؤُمُّونها - زعموا - يستظلون، فاضطرمت عليهم نارًا، فأهلكتهم(١). (ز) ٥٦٤٨٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله رَتْ: ﴿كَذَبَ أَصْحَبُ لَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾، قال: الأيكة: الغيضة، أهلكهم رَّ فيها، لَمَّا أراد الله تعالى هلاكهم أرسل عليهم حرًّا شديدًا، حتى امتنع منهم طلاع البيوت والشراب(٢)، وبعث الله سحابةً، فعامت على الغَيْضَة، فلمَّا رأوها حسُّوا أنَّ لها ظِلًّا، فدخلوا، فلما تتامُّوا تحتها أرسل الله عليهم نارًا، فأحرقهم، فذلك قوله رَّت: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِّ إِنَّهُ، كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾(٣). (ز) ٥٦٤٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ميسرة - في قوله: ﴿عَذَابُ يَوْمِ اُلُلَّةِ﴾، قال: الظلة فيها نار نزلت من السماء، فلمَّا رأت الأرضُ ذلك أشفقت، وظنَّت أن إيَّاها يُراد، فائتَفَكَتْ(٤)، فكانت الأفكة(٥) بقوم شعيب(٦). (ز) ٥٦٤٨٨ - عن الحسن البصري - من طريق الوليد بن حسان - قال: سلَّط اللهُ الحرَّ على قوم شعيب سبعة أيام ولياليهن، حتى كانوا لا ينتفعون بظلِّ بيت، ولا ببرد ماء، ثم رُفِعَت لهم سحابةٌ في البَرِّيَّة، فوجدوا تحتها الرَّوح، فجعل يدْعُو بعضُهم بعضًا، حتى إذا اجتمعوا تحتها أشعلها الله عليهم نارًا، فذلك قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابٌ يَوْمِ اُلْقُلَّةِ﴾ (٧). (٢٩٣/١١) ٥٦٤٨٩ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - قال: إنَّ أهل مدين عُذِّبوا بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلما خرجوا منها أصابهم فزع شديد، ففرقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظلة، فدخل تحتها رجل، قال: ما رأيت كاليوم ظِلًا أطيب، ولا أبرد، هلمُّوا، أيها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظلة، فصاح فيهم صيحة واحدة، فماتوا جميعًا(٨). (١١/ ٢٩٢) (١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٤٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٢. (٢) يوضح هذه العبارةَ قولُ ابن عباس من طريق الضحاك: فحميت بيوتهم، وغلت مياههم. (٤) ائتفكت: انقلبت. النهاية (أفك). (٣) أخرجه ابن عساكر ٧٤/٢٣. (٥) الأفكة: العذاب. النهاية (أفك). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٦/٩. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٦، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٧٧/٤ - ٤٧٨ (١٨٨) -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الشَّعراء (١٨٩) فَوْسُوَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٣٧٣ % ٥٦٤٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾، قال: ذُكِر لنا : أنَّه سلط الله عليهم الحرَّ سبعة أيام، لا يُظِلَّهم ظل، ولا ينفعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فلجُّوا إليها يلتمسون الرَّوح في ظلها، فجعلها الله عليهم عذابًا، فأحرقتهم، بعثت عليهم نارًا، فاضطرمت، فأكلتهم، فذلك عذاب يوم الظلة (١). (١١ / ٢٩٤) ٥٦٤٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق جرير بن حازم - قال: بعث شعيب إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة. وكانت الأيكة مِن شجر ملتف، فلما أراد الله أن يُعَذِّبهم بعث الله عليهم حرًّا شديدًا، ورفع لهم العذابَ كأنه سحابة، فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاءً بردها، فلما كانوا تحتها مطرت عليهم نارًا. قال : فذلك قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾(٢). (ز) ٥٦٤٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: بعث الله شعيبًا إلى أصحاب الأيكة، والأيكة: غيضة، فكذبوه، فأخذهم عذاب يوم الظلة. قال: فتح الله عليهم بابًا مِن أبواب جهنم، فغشيهم مِن حرِّه ما لم يُطيقوه، فتَغَوَّثوا بالماء وبما قدروا عليه، فبينما هم كذلك إذا رُفِعت لهم سحابةٌ فيها ريح باردة طيبة، فلمَّا وجدوا بردها - الظلة - تنادوا: عليكم الظلة. فأتوها يتغوثون بها، فخرجوا من كل شيء كانوا فيه، فلما تكاملوا تحتها طبقت عليهم بالعذاب، فذلك قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾(٣). (٢٩٢/١١) ٥٦٤٩٣ - عن منصور [بن المعتمر] - من طريق محمد بن جابر - ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ اُلُلَّةِ﴾، قال: بعث الله عليهم سحابة تنضح عليهم بالنار(٤). (ز) ٥٦٤٩٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق مالك - قوله: ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾، قال: صارت الغمام عليهم نارًا(٥). (ز) (١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتقدم أنَّ ابن أبي حاتم ٢٨١٥/٩ أخرجه من قول عبد الله بن عمرو. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٣٧/١٧ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٧٦/٤ (١٨٣) -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٥، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٧٦/٤ (١٨٤) .. (٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٨/٢٣. سُورَةُ الشُّعَاءِ (١٨٩) ٥ ٣٧٤ %= فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٥٦٤٩٥ - عن زيد بن أسلم - من طريق داود بن قيس الفراء - قال: كان ينهاهم عن قطع الدراهم، فأخذهم عذاب يوم الظلة، حتى إذا اجتمعوا كلهم كشف الله عنهم الظلة، وأحمى عليهم الشمس، فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى(١). (٢٩٥/١١) ٥٦٤٩٦ - عن جعفر [بن محمد بن علي] - من طريق يعقوب - في قوله: ﴿عَذَابُ يَوْمِ اٌلْظُلَّةِ﴾، قال: كانوا يحفرون الأسراب لِيَتَبَرَّدوا فيها، فإذا دخلوها وجدوها أشدَّ حرًا مِن الظاهر، وكانت الظلة سحابة(٢). (ز) ٥٦٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُهُ﴾ بالعذاب، ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ القُلَّةِ﴾ وذلك أنَّ الله رَّى كان حبس عنهم الريح والظل، فأصابهم حر شديد، فخرجوا من منازلهم، فرفع الله رَ سحابةً فيها عذاب بعد ما أصابهم الحر سبعة أيام، فانقلبوا ليستظلوا تحتها، فأهلكهم الله رَّك حرًّا وغمًا تحت السحابة، فذلك قوله رجمات: ﴿إِنَّهُ. كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ لشدته(٣). (ز) ٥٦٤٩٨ - قال عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج -: لما أنزل الله عليهم أول العذاب أخذهم منه حر شديد، فرفع الله لهم غمامة، فخرج إليها طائفة منهم ليستظلّوا بها، فأصابهم منها رَوح وبرد وريح طيبةٍ، فصبَّ الله عليهم من فوقهم من تلك الغمامة عذابًا، فذلك قوله: ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾(٤). (ز) ٥٦٤٩٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، قال: بعث الله إليهم ظُلَّة مِن سحاب، وبعث إلى الشمس، فأحرقت ما على وجه الأرض، فخرجوا كلهم إلى تلك الظّلَّة، حتى إذا اجتمعوا كلُّهم كشف الله عنهم الظلة، وأحمى عليهم الشمس، فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى(٥). (ز) ٥٦٥٠٠ - عن أبي نضرة العبدي، قال: حدَّثنا رجلٌ من الصدر الأول، قال: كان قوم شعيب يقتلون على الكِذْبَة فما فوقها، فكانوا إذا يصنعون ذلك عيشُهم فيه شِدَّة. قال: حتى أصاب بعضُ ملوكهم ذنبًا، فعُطّل الحد. قال: حتى أباحوا [الخمر] نهارًا جهارًا في المجالس. قال: فبسط الله لهم الرزق عند ذلك، حتى قال قائل: لو (١) أخرجه الحاكم ٥٦٩/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٣٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٣٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٣٥/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨١٧/٩ مختصرًا من طريق أصبغ. مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ الشُّعراء (١٩٠ - ١٩٢) : ٣٧٥ % سعرناه كنا قد عطلناها منذ زمان. قال: فلما أراد الله عقوبتهم بعث عليهم حرًّا شديدًا. قال: فلم ينفعهم بيتٌ، ولا ظِلٌّ، ولا شيء. قال: فانطلقوا يرتادون الرَّوْح والبَرْد. قال: فدخل داخل منهم الظُّلَّة، فوجدها باردة، فأذَّن في الناس: البردَ البردَ. فلما تَتامُّوا تحتها قذفها الله عليهم، فذلك قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ، كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾(١). (ز) ٥٦٥٠١ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الْقُلَّةِ﴾: يعني: تلك السحابة(٢). (ز) ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَّةٌ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٥٦٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَّةٌ﴾ إنَّ في هلاكهم بالحر والغم العبرة لمن بعدهم، يُحَذِّر كُفَّار مكة أمة محمد بَّه، ثم قال رَّ: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا في الدنيا، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في نقمته من أعدائه، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين(٣). (ز) ٥٦٥٠٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَّةٌ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِزُ الرَّحِيمُ﴾ وهي مثل الأولى(٤). (ز) ١٩٠) ﴿وَإِنَُّ، لَنْزِيلُ رَبِّ الْعَلَمِينَ ١٩٢) نزول الآية : ٥٦٥٠٤ - عن عبد الله بن سلام، قال: كان نفر مِن قريش مِن أهل مكة قدموا على قوم مِن يهود مِن بني قريظة لبعض حوائجهم، فسمعوهم يقرأون التوراة، فقال القُرَشِيُّون: ماذا نلقى مِمَّن يقرأ توراتكم هذه؟ لَهؤلاء أشدُّ علينا من محمد وأصحابه. فقال اليهود: نحن مِن أولئك برآء، وأولئك يكذبون على التوراة، وما أنزل الله في الكتب، إنما (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٤٧٧ (١٨٦) -، وابن أبي حاتم ٢٨١٦/٩، وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢/ ٧٥، وابن جرير ٦٣٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨١٧/٩ عن معمر بن راشد، عن رجل من أصحابه، عن بعض العلماء. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٢٣/٢. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٢٣/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/٣. سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٩٣) & ٣٧٦ % مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور أرادوا عَرَض الدنيا. فقال القرشيون: فإذا لقيتموهم فسَوِّدوا وجوههم. وقال المنافقون: لا يُعلِّمه إلا بشرٌ مثله. وأنزل الله: ﴿وَإِنَّهُ لَنَزِيلُ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَفِىِ زُبُّرِ اٌلْأَوَّلِينَ﴾، يعني: النبي ◌ِّر، وصفته، ونعته، وأمره(١). (٢٩٩/١١) ٥٦٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَُّ، لَكِيلُ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، وذلك أنَّه لَمَّا قال كفار مكة: إنَّ محمدًا بَلِّ يتعلم القرآن مِن أبي فكيهة، ويجيء به الري ـ وهو شيطان -، فيلقيه على لسان محمد 18. فأكذبهم الله تعالى، فقال رَّّ: ﴿وَإِنَّهُ لَتَغْزِيلُ رَبِّ الْعَمِينَ﴾(٢). (ز) تفسير الآية: ٥٦٥٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَإِنَّهُ لَنَنْزِيلُ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، قال: هذا القرآن(٣). (٢٩٦/١١) ٥٦٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّهُ لَنَنْزِيلُ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، يعني: القرآن(٤). (ز) ٥٦٥٠٨ - عن مقاتل، في قوله: ﴿وَإِنَّهُ﴾، قال: ذِكْر محمد وَّهِ، ونعته(٥). (ز) ٥٦٥٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَإِنَّهُ لَنَفْزِيلُ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، يعني: القرآن (٦). (ز) (١٩٣) ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ قراءات: ٥٦٥١٠ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد، وإسماعيل - أنَّه قرأ: ﴿نَزَّل بِهِ﴾ُ يثقلها، ﴿الرُّوحَ الْأَمِينَ﴾(٧). (١١/ ٢٩٦) ٥٦٥١١ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿نَزَّل بِهِ﴾ مثقلة، ﴿الرُّوحَ الْأَمِينَ﴾ (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/٣. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٧٦/٢، وابن جرير ٦٤١/١٧ - ٦٤٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/٣. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ١٨٠، وتفسير البغوي ١٢٩/٦. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٥٢٣/٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٧. = مُؤْسُورَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور سُورَة الشُّعراء (١٩٣) ٥ ٣٧٧ منصوبتان(١). (٢٩٦/١١) ٥٦٥١٢ - عن الأعرج = ٥٦٥١٣ - وأبي عمرو - من طريق هارون -: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُُّعُ الْأَمِينُ﴾ = ٥٦٥١٤ _ وتفسير قتادة: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ مخففة(٢). (ز) تفسير الآية : ٥٦٥١٥ - عن ابن عباس، عن النبي ◌ُّ، في قوله: ﴿نَزَّلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾، قال: ((الروح الأمين جبريل، رأيت له ستمائة جناح مِن لؤلؤ، قد نشرها فيها مثل ريش الطَّواويس)) (٣). (٢٩٨/١١) ٥٦٥١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿نَزَلَ بِهِ الرُُّعُ الْأَمِينُ﴾، قال: الروح الأمين: جبريل (٤). (٢٩٦/١١) ٥٦٥١٧ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿الرُُّحُ اُلْأَمِينُ﴾، قال: جبريل(٥). (ز) ٥٦٥١٨ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد، وإسماعيل - أنَّه قرأ: ﴿نَزَّل بِهِ﴾ يثقلها، ﴿الرُّوحَ الْأَمِينَ﴾ يقول: نزَّل اللهُ جبريل(٦). (٢٩٦/١١) ٥٦٥١٩ - عن عطية العوفي - من طريق إدريس - ﴿الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾، قال: جبريل(٧). (ز) ٥٦٥٢٠ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: ﴿الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ جبريل(٨). (٢٩٦/١١) = وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو بكر. وقرأ بقية العشرة: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُُّحُ الْأَمِينُ﴾ بتخفيف الزاي، ورفعهما. انظر: النشر ٣٣٦/٢، والإتحاف ص٤٢٤. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٤٢. (٣) أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة ٨٠١/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. رجال إسناده ثقات، سوى محمد بن سليمان البصري، قال عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٢٦٨/٧ : ((شیخ)). (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٤٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٤٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٧. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٧. (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الشُّعَاءِ (١٩٣) ٥ ٣٧٨ : فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٦٥٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾، قال: جبريل(١). (١١/ ٢٩٦) ٥٦٥٢٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عقيل، وبنحوه من طريق يونس بن يزيد - قال: قد بيَّن اللهُ لنا في كتابه أنه يرسل جبريلَ إلى محمد نبينا وَّه فقال الله رَّ: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩٧]، وذكر الله الروح الأمين، فقال: ﴿وَإِنَّهُ لَنَزِيلُ رَبِّ الْعَلَمِينَ عَلَى نَزَّلَ بِهِ الزُُّعُ الْأَمِينُ ١٩٢ قَلْكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ يعني: جبريل عَلَّا(٢). (ز) ٥٦٥٢٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿الرُُّعُ الْأَمِينُ﴾: هو جبريل(٣). (ز) ٥٦٥٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾، يعني: جبريل ظلَّلاَ، أمين فيما استودعه الله رَجَ مِن الرسالة إلى الأنبياء لفَاء(٤). (ز) ٥٦٥٢٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - قال: ﴿اَلُُّعُ الْأَمِينُ﴾ جبريل(٥). (ز) ٥٦٥٢٦ - قال يحيى بن سلام: قوله رَى: ﴿نَزَلَ بِهِ﴾ يعني: القرآن ... وهي تُقرأ على وجهين، بالرفع والنصب، فمن قرأها بالرفع قال: ﴿نَزَلَ بِهِ﴾ خفيفة ﴿الرُّوحُ اُلْأَمِينُ﴾ جبريل نزل به. ومَن قرأها بالنصب قال: ﴿نَزَّلَ بِهِ﴾ مثقلة، الله نزَّل به ﴿الرُّوحَ الْأَمِينَ﴾، الله نزَّل جبريل بالقرآن(٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٥٢٧ - عن الحسن، أظنُّه عن سعد، قال: قال النبي وَّ: ((ألا وإنَّ الروح الأمين نفث في رُوعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، وإن أبطأ عنها))(٧). (١١/ ٢٩٧) ٥٦٥٢٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ: ((أيُّها الناس، إنَّه ليس مِن (١) أخرجه عبد الرزاق ٧٦/٢، وابن جرير ١٧ /٦٤١ - ٦٤٢، وابن أبي حاتم ٢٨١٧/٩. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٨/٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٤٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٧. (٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ٥٢٣/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٢٣/٢. (٧) أخرجه ابن بشران في أماليه ٢/ ٢٣٢ (١٤١١) مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ثقات، لكن فيه سليمان الأعمش يُدَلِّس كما في التقريب (٢٦١٥)، وقد عنعن. مُؤْسُونَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٩٤ - ١٩٥) ٥ ٣٧٩ % شيء يُقَرِّبكم مِن الجنة ويبعدكم من النار إلا قد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه، وإنَّ الروحِ الأمين نفث في روعي أنَّه ليس مِن نفس تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا الله، وأَجْمِلُوا في الطَّلَب، ولا يَحْمِلَنَّكم استبطاءُ الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته))(١). (٢٩٧/١١) ٥٦٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: مَن كلَّمه الروحُ الأمينُ لم تأكله الأرض(٢). (ز) [١٩٤) ﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ٥٦٥٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: نزله ﴿عَلَى قَلْكَ﴾ ليثبت به قلبك، يا محمد؛ ﴿لِتَّكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾(٣). (ز) ٥٦٥٣١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿عَلَى قَلِْكَ﴾ يا محمد (٤). (ز) ١٩٥) ﴿يِلِسَانِ عَرَبِّ ◌ُبِينٍ ٥٦٥٣٢ - عن بريدة [بن الحصيب]، في قوله: ﴿بِسَانِ عَرَبِىِّ ◌ُبِينٍ﴾، قال: بلسان جُرْهُم(٥). (١١ / ٢٩٨) ٥٦٥٣٣ - عن عبد الله بن بريدة - من طريق حسين بن واقد -، مثله (٦). (١١/ ٢٩٨) ٥٦٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قول الله تعالى: ﴿يِلِسَانٍ عَرَبٍِ (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/٧ (٣٤٣٣٢) واللفظ له، والحاكم ٥/٢ (٢١٣٦)، والبغوي في تفسيره ٢٥٤/٦. قال الدارقطني في العلل ٢٧٣/٥ (٨٧٥): ((يرويه إسماعيل بن أبي خالد، واختُلِف عنه؛ فقال هبيرة التمار أبو عمر المقري: عن هشيم، عن إسماعيل، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله. وغيره يرويه عن إسماعيل، عن زبيد مرسلًا، عن ابن مسعود. وهذا أصح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣/ ٢٧٠ (١/٢٧٢٢) في رواية ابن راهويه: ((فيه انقطاع)). وقال فيه ٢٧١/٣ (٣/٢٧٢٢): ((ورواه الحاكم في المستدرك، وله شاهد من حديث حذيفة، رواه البزار في مسنده. ورواه الطبراني في الكبير من حديث الحسن بن علي. ورواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي في سننه الكبرى من حديث جابر بن عبد الله)). وقال الألباني في الصحيحة ٦/ ٨٦٥ - ٨٦٧ (٢٨٦٦): ((وبالجملة فحديث حسن على أقل الأحوال)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٨/٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٢٤. (٥) أخرجه الحاكم ٤٣٩/٢، والبيهقي في شعب الإيمان (١٦٢٢). (٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٢، وابن أبي حاتم ٢٨١٨/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٩٥) فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور : ٣٨٠ . مُّبِينٍ﴾، قال: بلسان قريش، ولو كان غير عربيٍّ ما فهموه، وما أنزل الله مِن السماء كتابًا إلا بالعبرانية(١). (٢٩٨/١١) (ز) ٥٦٥٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - قال: نزل القرآن بلسان قريش، ولسان خزاعة، وذلك أنَّ الدار واحدة(٢). (ز) ٥٦٥٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سيف المالكي - في قوله: ﴿پِسَانٍ عَرَبِّ تُبِينٍ﴾، قال: بلسان قريش (٣). (٢٩٨/١١) ٥٦٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: أنزله ﴿يِلِسَانِ عَرَبِيّ ◌ُبِينٍ﴾؛ ليفقهوا ما فيه، [لقولهم]: إنما يعلمه أبو فَكِيهَة. وكان أبو فكيهة أعجميًّا(٤). (ز) ٥٦٥٣٨ - عن الهذيل، عن رجل، عن الفضيل بن عيسى الرقاشي، قال: ﴿ِلِسَانٍ عَرَبِّ مُّبِينٍ﴾، قال: فضله على الألْسُن(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٥٣٩ - عن موسى بن محمد بن إبراهيم التميمي، عن أبيه، قال: بينما رسولُ اللهِ وَ﴿ مع أصحابه في يوم دَجَنٍ (٦)، إذ قال لهم رسول الله وَّر: ((كيف ترون بَواسِقَها(٧)؟)). قالوا: ما أحسنَها وأشَدَّ تراكمها. قال: ((فكيف ترون قواعدها؟)). قالوا: ما أحسنَها وأشدَّ تَمَكُّنِها. قال: ((كيف ترون جَوْنَها؟)). قالوا: ما أحسنَه وأشدَّ سواده. قال: ((فكيف ترون رَحاها استدارت؟)). قالوا: نعم، ما أحسنها وأشد استدارتها. قال: ((كيف ترون برقها خفوًا، أو وميضًا، أم يشقُّ شقًّا؟)). قالوا: بل يشقُّ شقًّا. قال: ((الحياء الحياء، إن شاء الله)). فقال له رجل: يا رسول الله، ما أفصحك! ما رأينا الذي هو أعرب منك. قال: فقال: ((حُقَّ لي، وإنما نزل القرآن بلساني، والله يقول: ﴿يِلِسَانِ عَرَبِيٍّ ◌ُبِينٍ﴾))(٨)(٩). (ز) (١) أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين ٤٨/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه دون آخره. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٦١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٣/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٠. (٦) الدَّجن: ظلُّ الغيم في اليوم المطير. لسان العرب (دجن). (٧) البَاسِق: المرتفع فِي عُلُوّه. النهاية (بسق). (٨) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد ص٥٦ - ٥٧ (١٢)، والبيهقي في الشعب ٣٣/٣ (١٣٦٣)، وابن أبي حاتم ٢٨١٨/٩ - ٢٨١٩ (١٥٩٤٩). قال ابن الملقن في البدر المنير ٢٨٢/٨: ((مرسلًا)). (٩) أورد البيهقي عقب هذا الحديث: قول أبي عبيد: قوله: ((قواعدها)) يعني: قواعد السحاب وهي أصولها =