Indexed OCR Text
Pages 181-200
فَوْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ١٨١ %= سُورَةُ الفُرْقَان (٧٠) ٥٥٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران - قال: قرأناها على عهد النبيِ وَّه سنين: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِىِ حَرَّمَ اَللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾. ثم نزلت: ﴿إِلَّ مَنْ تَابَ وَءَامَنَ﴾، فما رأيت النبيَّ بَّ فَرِح بشيءٍ قَطْ فَرَحَه بها، وفرحَه بـ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾(١). (٢١٩/١١) ٥٥٣٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: أنَّ ناسًا مِن أهل الشرك قد قَتَلوا فأكثروا، وزَنَوْا فأكثروا، ثم أتوا محمدًا بَّه، فقالوا: إنَّ الذي تقول وتدعو إليه لَحَسَنٌ، لو تُخْبِرُنا أنَّ لِما عمِلنا كفارةً! فنزلت: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ الَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ الآية. ونزلت: ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ﴾ الآية [الزمر: ٥٣](٢). (٢١٣/١١) ٥٥٣٥٢ - قال ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول ابن عباس سواء(٣). (ز) ٥٥٣٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج، عن عطاء - قال: أتى وحشيٍّ إلى النبيِ وَّ، فقال: يا محمد، أتيتك مُسْتَجِيرًا، فأجِرْني حتى أسمعَ كلام الله. فقال رسولُ الله وََّ: ((قد كنتُ أُحِبُّ أن أراك على غير جِوار، فأمَّا إذ أتيتني مُستجيرًا فأنت في جواري حتى تسمعَ كلام الله)). قال: فإنِّي أشركتُ بالله، وقتلت النفسَ التي حرم الله تعالى، وزنيت، هل يقبل الله مِنِّي توبةً؟ فصمتَ رسولُ اللهِ وَّه حتى نزل: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِىِ حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ إلى آخر الآية، فتلاها عليه، فقال: أرى شرطًا، فلعلِّي لا أعمل صالحًا، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]، فدعا به، فتلاها عليه، فقال: ولَعَلِّي مِمَّن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت: (١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٧٠ (٩٧٢)، والطبراني في الكبير ٢١٧/١٢ (١٢٩٣٥)، والثعلبي ١٤٩/٧. قال ابن عدي في الكامل ٣٤٣/٦: ((وهذا لا يرويه فيما أعلمُ عن علي بن زيد غيرُ عبيد الله بن عمر، ولا عن عبيد الله بن عمر غيرُ عبد الله بن رجاء)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٤/٧ (١١٢٤٠): ((رواه الطبراني من رواية علي بن زيد عن يوسف بن مهران، وقد وُثّقا، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات)). (٢) أخرجه البخاري (٤٨١٠)، ومسلم (١٢٢)، وأبو داود (٤٢٧٤)، والنسائي (٤٠١٥)، وابن جرير ١٧/ ٥٠٦، وابن أبي حاتم ٢٧٢٨/٨، والحاكم ٤٠٣/٢ - ٤٠٤، والبيهقي (٧١٣٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه . (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٠٦. سُورَةُ الفُرْقَان (٧٠) ٥ ١٨٢ ٠ فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُوز ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]، فقال: الآنَ لا أرى شرطًا. فأسلم(١). (ز) ٥٥٣٥٤ - عن سعيد بن جبير: أنَّ عبد الرحمن بن أبزى أمره أن يسأل عبد الله بن عباس عن هاتين الآيتين؛ التي في النساء [٩٣]: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ. جَهَنَّمُ﴾ إلى آخر الآية، والتي في الفرقان: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ الآية. قال: فسألتُه، فقال: إذا دخل الرجلُ في الإسلام، وعلم شرائعه وأمرَه، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا؛ فجزاؤه جهنمُ لا توبة له. وأمَّا التي في الفرقان: فإنَّها لما أنزلت قال المشركون مِن أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق، وأتينا الفواحش، فما نفعنا الإسلام! فنزلت: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ الآية، فهي لأولئك(٢). (٤ / ٥٩٦) ٥٥٣٥٥ - عن أبي سعيد [الخدري] - من طريق عطية - قال: لَمَّا أسلم وحشيٍّ أنزل الله رَى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾. قال وحشيٍّ وأصحابُه: فنحن قد ارتكبنا هذا كلَّه. فأنزل الله رجل: ﴿يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية [الزمر: ٥٣](٣). (ز) ٥٥٣٥٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - قال: نزلت آية مِن ((تبارك)) بالمدينة في شأن قاتل حمزة؛ وحشي وأصحابه، كانوا يقولون: إنَّا لَنعرف الإسلام وفضله، فكيف لنا بالتوبة وقد عبدنا الأوثان، وقتلنا أصحاب محمد، وشربنا الخمور، ونكحنا المشركات؟ فأنزل الله فيهم: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ الآية. ثم أنزلت توبتهم: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾(٤). (٢١٧/١١) (١) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٣٣٥، والشجري في أماليه ص٥١/١ (١٧٦)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ ابن جريج معروف بكثرة التدليس والإرسال، وقد عنعنه، وعطاء إن كان هو ابن السائب فقد قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٥٩٢): ((صدوق اختلط)). (٢) أخرجه البخاري (٣٨٥٥، ٤٧٦٥)، وابن جرير ٣٤٥/٧، والحاكم ٤٠٣/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه . (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣١/٨ (١٥٤١٨)، من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥١٧ مرسلًا، وابن أبي حاتم ٢٧٣١/٨ مرسلًا، من طريق عطاء بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه . سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٠) مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ١٨٣ % ٥٥٣٥٧ _ عن الضَّحَّاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ قال: وهذه الآية مكية، نزلت بمكة، ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ يعني: الشرك والقتل والزِّنا جميعًا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون مِن أهل مكة: يزعم محمدٌ أنَّ مَن أشرك وقتل وزَنَى فله النار، وليس له عند الله خير. فأنزل الله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحًا فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاثٍ﴾(١). (ز) ٥٥٣٥٨ - عن عامر الشعبي، أنَّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَآخَرَ﴾ الآية. قال: هؤلاء كانوا في الجاهلية، فأشركوا، وقتلوا، وزنوا، فقالوا: لن يغفر الله لنا. فأنزل الله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ الآية. قال: كانت التوبةُ والإيمانُ والعملُ الصالح، وكان الشركُ والقتلُ والزّنا، كانت ثلاثٌ مكانَ ثلاثٍ(٢). (٢١٨/١١) ٥٥٣٥٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري - من طريق حصين - قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ الآيةَ؛ قال بعضُ أصحاب النبيِ وَّ: كُنَّا أشركنا في الجاهلية، وقتلنا! فنزلت: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ الآية (٣). (٢١٨/١١) ٥٥٣٦٠ - قال يحيى بن سلام: حدثني الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾، قال: لَمَّا نزل في قاتل المؤمن قوله: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣] إلى آخر الآية؛ اشْتَدَّ ذلك عليهم، فأتوا رسول الله، وذكروا الفواحش، وقالوا: قد [قتلنا]، وفعلنا، وفعلنا. فأنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾. وقال: ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ بالشرك ﴿لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] التي كانت في الجاهلية(٤). (ز) ٥٥٣٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: نزلت في المشركين، قالوا: كيف تأمرنا - يا محمد - أن نتبعك، وأنت تقول: إنَّه مَن أشرك أو قتل أو زنا فهو في النار؟! فأنزل الله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾(٥). (ز) ٥٥٣٦٢ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنَّ وحشيًّا بعدما قتل حمزة كتب إلى النبيِّ يسأله: هل له توبة؟ وكتب إليه فيما كتب: إنَّ الله أنزل آيتين بمكة آيَسَتانِي مِن (١) أخرجه ابن جرير ٥١٨/١٧ مرسلاً. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٢ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٤٩٠ مرسلًا . (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٢/٨ مرسلًا. سُورَةُ الفُرْقَان (٧٠) ٥ ١٨٤ % مَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور كل خير: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٨) يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ، مُهَانَا﴾، وإنَّ وحشيًّا قد فعل هذا كلَّه؛ قد زنى، وأشرك، وقتل النفس التي حرم الله. فأنزل الله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحًا فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَتِّ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. فكتب بها رسولُ الله إليه، فقال وحشيٍّ: هذا شرطٌ شديد، فلعلي ألَّا أبقى بعد التوبة حتى أعمل صالحًا. فكتب إلى رسول الله: هل مِن شيءٍ أوسعُ من هذا؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِّرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨]. فكتب بها رسول الله إلى وحشي، فأرسل وحشيٍّ إلى رسول الله: إنِّي أخاف ألا أكون مِن مشيئة الله. فأنزل الله في وحشي وأصحابه: ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الدُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣]. فكتب بها رسولُ الله إلى وحشيٍّ، فأقبل وحشيٍّ إلى رسول الله، وأسلم(١). (ز) ٥٥٣٦٣ - عن مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًاً ٦٨ يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَنَخْلُّدْ فِيهِ مُهَانًا﴾، قال: نزلت بمكة، فلمَّا هاجر النبيُّ ◌َّ﴿ إلى المدينة كَتَب وحشيُّ بن حبيش غلام المُطْعِم [بن] عَدِيٍّ بن نوفل بن عبد مناف إلى النبيِّ وَّ بعد ما قتل حمزة: هل لي مِن توبةٍ وقد أشركتُ وقتلتُ وزَنَيتُ؟ فسكت النبيُّ وَّله، فأنزل الله فيه بعد سنتين، فقال سبحانه: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾. فأسلم وحشيٍّ، وكان وحشيٍّ قد قتل حمزة بن عبد المطلب ظلَّلا يوم أحد، ثم أسلم، فأمره النبيُّ وََّ فخرَّب مسجد المنافقين، ثم قتل مسيلمة الكذاب باليمامة على عهد أبي بكر الصديق رضيُله، فكان وحشيٍّ يقول: أنا الذي قتلتُ خيرَ الناس - يعني: حمزة -، وأنا الذي قتلت شرَّ الناس - يعني: مسيلمة الكذاب -. فلما قَبِلَ الله رَى توبة وحشيٍّ قال كُفَّار مكة: كُلُّنا قد عمِل عمَل وحشيٍّ، فقد قبل الله رَّ توبتَه، ولم ينزل فينا شيء. فأنزل الله رَ في كُفَّارِ مكة: ﴿يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَشْرَفُواْ عَلَىّ أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] في الإسلام، (١) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٩١. فَوَسُوعَة التَّقْسِسَةُ المَاتُورُ : ١٨٥ %= سُورَةُ الفُرْقَانِ (٧٠) يعني بالإسراف: الذنوب العِظام؛ الشرك، والقتل، والزِّنا، فكان بين هذه الآية: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِآلْحَقِّ﴾ إلى آخر الآية، وبين الآية التي في النساء [٩٣]: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ إلى آخر الآية؛ ثماني سنين(١). (ز) تفسير الآية: ٥٥٣٦٤ - عن أبي هريرة، قال: صلَّيْتُ مع رسول الله وَّهِ العتمة، ثم انصرفتُ، فإذا امرأةٌ عند بابي، فقالت: جئتُك أسألُك عن عملٍ عملتُه، هل ترى لي مِنه توبةً؟ قلتُ: وما هو؟ قالت: زنيتُ، ووُلِد لي، وقتلته. قلتُ: لا، ولا كرامةً. فقامت وهي تقول: واحسرتاهُ! أخُلِق هذا الجسدُ للنار؟! فلمَّا صليتُ مع النبيِ وَّ الصبحَ مِن تلك الليلةِ قصصتُ عليه أَمْرَ المرأة، قال: ((ما قلتَ لها؟)). قال: قلتُ: لا، ولا كرامةَ. قال: ((بئسَ ما قلت، أما كنت تقرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَآخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾؟)) الآية. قال أبو هريرة: فخرجتُ، فما بقيت دارٌ بالمدينة ولا خطةٌ إلا وقفتُ عليها، فقلتُ: إن كان فيكم المرأة التي جاءت أبا هريرة فلتأتِ، ولْتُبْشِر. فلمَّا انصرفتُ مِن العشاء إذا هي عند بابي، فقلت: أبشري، إنِّي ذكرتُ للنبيِ وََّ ما قلتِ لي، وما قلتُ لكِ، فقال: ((بئسَ ما قلتَ، أما كنت تقرأ هذه الآية؟)). وقرأتها عليها، فخرَّتْ ساجِدةً، وقالت: الحمدُ لله الذين جعل لي توبةً ومخرجًا، أشهدُ أنَّ هذه الجارية - لِجارية معها - وابنًا لها حُرَّان لوجه الله، وإنِّي قد تبتُ مِمَّا عملتُ(٢). (٢١٩/١١) ٥٥٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾: ثم استثنى ﴿إِلَّا (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣ - ٢٤١. (٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٣٨٠، وابن جرير ٥١٠/١٧ - ٥١١، وابن أبي حاتم ٢٧٣٥/٨ (١٥٤٤٣). قال ابن الجوزي في الموضوعات ١٢١/٣: ((هذا حديث لا يَصِحُّ عن رسول اللهِوَّ)). وقال ابن كثير في تفسيره ١٢٩/٦: ((هذا حديث غريب مِن هذا الوجه، وفي رجاله مَن لا يُعْرَف)). قال ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢٨٣/٢: ((ولا يصح، انفرد به عيسى بن شعيب بن ثوبان، وهو ضعيف، وفيه عبيد بن أبي عبيد مجهول. قلت: ليس في هذا ما يقتضي الحكم على الحديث بالوضع، وعيسى قال فيه الحافظ ابن حجر في التقريب: فيه لين)). سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٠) فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون ٥ ١٨٦ % = مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾(١). (١٩/١١) ٥٥٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾، قال: هم الذين يتوبون، فيعملون بالطاعة(٢). (ز) ٥٥٣٦٧ - عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابنَ عباس عن قوله تعالى: ﴿فَجَزَاؤُهُ. جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣]. قال: لا توبة له. وعن قوله - جلَّ ذِكْرُه -: ﴿لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾. قال: كانت هذه في الجاهلية(٣). (ز) ٥٥٣٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ من المشركين مِن أهل مكة، ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ يقول: يُبَدِّل الله مكان الشرك والقتل والزِّنا؛ الإيمان بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا (٤). (ز) ٥٥٣٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ قال: مِن ذَنبِه، ﴿وَءَامَنَ﴾ قال: بربِّه، ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ قال: فيما بينه وبين ربِّه، ﴿فَأُوْلَِّكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ قال: إنَّما التبديلُ طاعةُ الله بعد عصيانه، وذِكْرُ الله بعد نسيانه، والخيرُ تعمله بعدَ الشرِّ(٥). (٢٢٠/١١) ٥٥٣٧٠ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ أي: مِن الزنا، ﴿وَءَامَنَ﴾ بعد الشِّرْك، ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ بعد السيئات(٦). (ز) ٥٥٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّ مَن تَابَ﴾ مِن الشِّرْك، ﴿وَءَامَنَ﴾ يعني: وصَدَّق بتوحيد الله رَ، ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾(٧). (ز) ٥٥٣٧٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ بعد إسلامهم، ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ بعد إسلامهم، ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ بعد إسلامهم، ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٨) يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِهِ، مُهَانًا﴾. ثم قال: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ إلا مَن كان أصاب ذلك في شِرْكٍ فتابَ(٨). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٣٢/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥١٨. (٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٧٨٥ (٤٧٦٤). (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٩٢، وابن أبي حاتم ٢٧٣٢/٨، ٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٩١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٤٠ - ٢٤١. (٨) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٩٠. مَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ المَاتُور ٥ ١٨٧ سُورَةُ الفُرْقَان (٧٠) ﴿فَأُؤْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتِّ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا V ٥٥٣٧٣ - عن أبي ذرِّ، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنِّي لَأعلم آخِرَ أهلِ الجنة دخولًا الجنة، وآخر أهل النار خروجًا منها، رجل يُؤْتَى به يوم القيامة، فيُقال: اعرضوا عليه صغارَ ذنوبه، وارفعوا عنه كِبارها. فتُعرَض عليه صغار ذنوبه، فيُقال: عملتَ يوم كذا وكذا كذا وكذا، وعملتَ يوم كذا وكذا كذا وكذا. فيقول: نعم. لا يستطيع أن يُنكِر وهو مُشْفِقٌ مِن كبار ذنوبه أن تُعْرَض عليه، فيُقال له: فإنَّ لك مكانَ كلِّ سيِّئة حسنة. فيقول: ربِّ، قد عملتُ أشياء لا أراها ها هنا)). فلقد رأيتُ رسولَ الله وَّهُ ضحِك (١) ٤٧٦٤ حتى بَدَتْ نواجذُه(١) (٤٧٦٤]. (١١ / ٢٢٢) أورد ابنُ القيم (٢٦٧/٢ - ٢٦٨) هذا الحديث من رواية الإمام مسلم، وفيها: أنَّ ٤٧٦٤ هذا الرجل هو آخر رجل يخرج من النار، تحت القول بأنَّ الله يبدل سيئاتهم التي عملوها إلى حسنات يوم القيامة، ثم ذكر في الاستدلال به على هذا القول وجهين، انتقد أحدهما، وصوّب الآخر، فأمّا الوجه الذي انتقده فهو أن يكون الحديث ساقه السلف مساق التفسير للآية، وأن يكون المراد به: أنَّ التبديل حاصل بعد دخول النار، فقال: ((فهذا حديث صحيح، لكن في الاستدلال به على صِحَّة هذا القول نظر؛ فإنَّ هذا قد عُذِّب بسيئاته ودخل بها النار، ثم بعد ذلك أُخرِج منها، وأُعطِي مكان كل سيئة حسنة صدقة تصدق الله بها عليه ابتداءً بعدد ذنوبه، وليس في هذا تبديل تلك الذنوب بحسنات؛ إذ لو كان كذلك لَما عُوقِب عليها كما لم يُعاقَب التائب. والكلام إنَّما هو في تائب أُثْبِت له مكان كل سيئة حسنة، فزادت حسناته، فأين في هذا الحديث ما يدل على ذلك؟)). وأما الوجه الذي صوّبه فهو أن يكون مقصودُ السلف مِن إيراد الحديث تحت هذا القول: الاستدلال به على أنَّ التبديل حاصِلٌ بالتوبة بطريق الأَوْلَى؛ فإنَّ الحديث أفاد أنَّ هذا الرجل بعد دخوله النار وتطهره بها أعطي مكان كل سيئة حسنة، فالتبديل بالتوبة يكون أولى؛ إذ هي أقوى أسباب محو آثار الذنوب. ومَن ساق الحديث من السلف قصد الاستدلال بها على هذا النحو، ولم يَسُقْه مساقَ التفسير للآية، فإنَّ الآية في التائب، يقول ابنُ القيم: ((والناس استقبلوا هذا الحديث مُسْتَدِلِّين به في تفسير هذه الآية على هذا القول، وقد علمتَ ما فيه، لكن للسلف غَوْرٌ ودِقَّة فهم لا يُدركها كثيرٌ مِن المتأخرين. فالاستدلال به صحيح بعد تمهيد قاعدةٍ إذا عُرِفَت عُرِف لطفُ الاستدلال به ودِقَّتُه، وهي أنَّ الذنب لا بُدَّ له مِن أثر، وأثره يرتفع بالتوبة تارة، == (١) أخرجه مسلم ١/ ١٧٧ (١٩٠)، وابن جرير ١٧/ ٥٢٠، والثعلبي ٧/ ١٥٠. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٠) : ١٨٨ :: فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُون ٥٥٣٧٤ - عن عائشة، قالت: يا نبيَّ الله، كيف ﴿حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]؟ قال: ((يُعطَى العبدُ كتابه بيمينه، فيقرأ سيئاته، ويقرأ الناسُ حسناته، ثم يُحَوِّل صحيفتَه، فيُحَوِّل الله سيئاته حسنات، فيقرأ حسناته، ويقرأ الناس سيئاته حسنات، فيقول الناس: ما كان لهذا العبد سيئة؟! قال: يُعَرَّفُ بعمله، ثم يغفر الله له. قال: ﴿فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَتِّ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾))(١). (ز) ٥٥٣٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: (لَيأتينَّ ناسٌ يومَ القيامة وَدُّوا أنَّهم استكثروا مِن السيئات)). قيل: مَن هم؟ قال: ((الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات))(٢). (١١/ ٢٢٢) ٥٥٣٧٦ - عن سلمة بن نفيل، قال: جاء شابٌّ، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ مَن لم يدع سيِّئَةً إلا عملها، ولا خطيئةً إلا ركبها، ولا أَشْرَفَ له سهمٌ فما فوقه إلا اقتطعه بيمينه، ومَن لو قُسِمَت خطاياه على أهل المدينة لَغَمَرَتْهم؟ فقال النبيُّ ◌َّ: == وبالحسنات الماحية تارة، وبالمصائب المُكَفِّرة تارة، وبدخول النار ليتخلص مِن أثره تارة، وكذلك إذا اشتد أثره، ولم تقو تلك الأمور على محوه؛ فلا بد إذن مِن دخول النار؛ لأنَّ الجنة لا يكون فيها ذَرَّةٌ مِن الخبيث، ولا يدخلها إلا مَن طاب مِن كل وجه، فإذا بقي عليه شيء مِن خُبْث الذنوب أدخل كير الامتحان، ليخلص ذهب إيمانه من خبثه، فيصلح حينئذ الدار الملك. إذا علم هذا فزوال مُوجب الذنب وأثره تارة يكون بالتوبة النصوح، وهي أقوى الأسباب، وتارة يكون باستيفاء الحق منه وتطهيره في النار، فإذا تَطَهَّر بالنار، وزال أثر الوسخ والخبث عنه، أعطي مكان كل سيئة حسنة، فإذا تطَهَّر بالتوبة النصوح، وزال عنها بها أثر وسخ الذنوب وخبثها، كان أولى بأن يعطى مكان كل سيئة حسنة، لأن إزالة التوبة لهذا الوسخ والخبث أعظم من إزالة النار، وأحب إلى الله، وإزالة النار بدل منها، وهي الأصل، فهي أَوْلَى بالتبديل مما بعد الدخول)). (١) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣٤/١ (٦٩) من طريق الليث بن سعد، عن ابن أبي جعفر، أنَّه بلغه أنَّ عائشة به . إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. (٢) أخرجه الحاكم ٢٨١/٤ (٧٦٤٣)، والثعلبي ٧/ ١٥٠ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وعند ابن أبي حاتم موقوف على أبي هريرة كما سيأتي. قال الحاكم: ((وإسناده صحيح، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٠٩/٥ (٢١٧٧): ((ورجاله ثقات معروفون، غير والد أبي العنبس، واسمه كثير بن عبيد التيمي، رضيع عائشة حينا، لم يوثقه غير ابن حبان، لكنه روى عنه جمع من الثقات ... فهو حسن الحديث)). مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُون سُورَةُ الفُرْقَانِ (٧٠) ٥ ١٨٩ . ((أسلمتَ؟)). قال: أمَّا أنا فأشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله. قال: ((اذهب، فقد بدَّل الله سيئاتك حسنات)). قال: يا رسول الله، وغَدرَاتي وفَجَرَاتي! قال: ((وغَدَراتك وفجراتك)). ثلاثًا، فولَّى الشابُّ، وهو يقول: الله أكبر(١). (٢٢٤/١١) ٥٥٣٧٧ - عن أبي طويل شَطْبِ الممدودِ، أنَّه أتى رسول الله وَّه، فقال: أرأيت رجلًا عمِل الذنوبَ كلها؟ فذكر نحوه(٢). (١١ / ٢٢٤) ٥٥٣٧٨ - عن مكحول، قال: جاء شيخ كبيرٌ، فقال: يا رسول الله، رجل غَدَر وفجر، فلم يدع حاجَةً ولا داجَةً (٣) إلا اقتطعها بيمينه، ولو قسمت خطيئته بين أهل الأرض لأَوْبَقَتْهم، فهل له مِن توبةٍ؟ فقال النبيِ وَّه: ((أسلمتَ؟)). قال: نعم. قال: (فإنَّ الله غافرٌ لك، ومُبَدَّلٌ سيئاتك حسنات)). قال: يا رسول الله، وغَدَراتي وفَجَرَاتي! قال: ((وغدراتُك وفجراتُك)) (٤). (٢٢٣/١١) ٥٥٣٧٩ - عن سلمان، قال: يُعْطَى رجلٌ يوم القيامة صحيفةً، فيقرأ أعلاها، فإذا سيئاته، فإذا كاد يسوء ظنُّه نظر في أسفلها، فإذا حسناته، ثم ينظر في أعلاها، فإذا هي قد بُدِّلت حسناتٍ(٥). (٢٢١/١١) ٥٥٣٨٠ - عن أبي موسى [الأشعري]، قال: التبديل يوم القيامة، إذا وقف العبدُ بين يدي الله، والكتابُ بين يديه، ينظر في السيئات والحسنات، فيقول: قد غفرت لك. ويسجد بين يديه، فيقول: قد بُدِّلَتْ. فيسجد، فيقول: قد بُدِّلت. فيسجد، فيقول (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٣/٧ (٦٣٦١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١٣٥٢/٣ - ١٣٥٣ (٣٤١٤) . قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٣٠١/١: ((بإسناد ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣١/١ (٧٥): ((رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده ياسين الزيات، يروي الموضوعات)). (٢) أخرجه البغوي - كما في الإصابة ٣٤٩/٣ - ٣٥٠ -، وابن قانع ٣٤٩/١، والطبراني (٧٢٣٥). قال أبو القاسم البغوي: ((روى هذا الحديث عن محمد بن هارون، عن أبي المغيرة، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير: أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ◌َ﴿ طويل شطب الممدود ... وأحسب أنَّ محمد بن هارون صحَّف فيه، والصواب ما قال غيره)). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٣٢، ٢٠٢/١٠: ((رواه الطبراني والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح، غير محمد بن هارون، أبي نشيط وهو ثقة)). وأورده الألباني في الصحيحة (٣٣٩١). (٣) أراد بالحاجة: الحاجة الصغيرة، وبالداجة: الحاجة الكبيرة. والمعنى: ما تركت شيئًا دعتني نفسي إليه من المعاصي إلا وقد ركبته. النهاية (حوج، دجج). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٥/٨ (١٥٤٤٤) مرسلًا . (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٤/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الفُرْقَان (٧٠) : ١٩٠ فَوْسُوَكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور الخلائق: طُوبَى لهذا العبد الذي لم يعمل سَيِّئَةً قطٌ (١). (٢٢٤/١١) ٥٥٣٨١ - عن أبي هريرة - من طريق أبي العنبس، عن أبيه - قال: لَيَأْتِيَنَّ اللهُ بأُناسٍ يوم القيامة رأوا أنهم قد استكثروا من السيئات. قيل: مَن هم، يا أبا هريرة؟ قال: الذين يُبَدِّل الله بسيئاتهم حسنات(٢). (ز) ٥٥٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَأُوْلَّكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: هم المؤمنون، كانوا مِن قبل إيمانهم على السيئات، فرَغِب اللهُ بهم عن ذلك، فحوّلهم إلى الحسنات، فأبدلهم مكان السيئات الحسنات (٣). (١١ /٢٢٠) ٥٥٣٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ إلى آخر الآية، قال: هم الذين يتوبون، فيعملون بالطاعة، فيبدل الله سيئاتهم حسنات حين يتوبون (٤). (ز) ٥٥٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: بالشرك إيمانًا، وبالقتل إِمْساكًا، وبالزِّنا إحْصانًا (٥). (ز) ٥٥٣٨٥ - عن مجاهد، قال: سُئِل ابن عباس عن قول الله - جلَّ ثناؤه -: ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾. فقال: (٨)(٩) بُدِّلن بعدَ جِرَّةٍ(٦) صَرِيفا (٧) . وبعد طول النفس الوجيفا (ز) ٥٥٣٨٦ - عن عمرو بن ميمون - من طريق أبي إسحاق - ﴿فَأُوْلَّكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: حتى يَتَمَنَّى العبدُ أنَّ سيئاته كانت أكثر مِمَّا هي(١٠). (٢٢٢/١١) ٥٥٣٨٧ - عن أبي العالية الرِّياحي أنَّه قيل له: إنَّ أُناسًا يزعمون أنَّهم يتمنون أن (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٣/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٦/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٣٣/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥١٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥١٧. (٦) الجِرَّة: ما يُخرجه البعير من جَوْفِه ليأكُلَه مرَّة أخرى. النهاية واللسان (جرر). (٧) الصَّرِيْف: صوت ناب البعير. النهاية (صرف). (٨) الوَجِيف: ضَرْبٌ من السَّيْرِ سَريعٌ. النهاية (وجف). (٩) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥١٨ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢٧٣٣/٨ (١٥٤٣١). (١٠) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٠) ٥ ١٩١ %= يستكثروا مِن الذنوب. قال: ولِم ذاك؟ قال: يتأوَّلون هذه الآية: ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾. فقال أبو العالية، وكان إذا أُخْبِر بما لا يعلم قال: آمنتُ بما أنزل الله من كتابه. ثم تلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ تُحْضَرًّا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوْءٍ تَوَدُ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ: أَمَدَّأَ بَعِيدًا﴾ [آل عمران: ٣٠](١). (١١ /٢٢٣) ٥٥٣٨٨ - عن أبي عثمان النهدي، قال: إنَّ المؤمن يُعطَى كتابَه في سترٍ مِن الله، فيقرأ سيئاته، فإذا قرأ تغيَّر لها لونه، حتى يمر بحسناته، فيقرأها، فيرجع إليه لونُه، ثم ينظر، فإذا سيئاته قد بدلت حسناتٍ، فعند ذلك يقول: ﴿هَاؤُمُ أُقْرَغُواْ كِنَبِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩](٢). (١١ / ٢٢١) ٥٥٣٨٩ - عن سعيد بن المسيب - من طريق عطاء الخراساني - ﴿فَأُوْلَّكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: تصير سيئاتُهم حسناتٍ لهم يوم القيامة(٣). (ز) ٥٥٣٩٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - قال: ﴿فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ﴾، فأبدلهم اللهُ بقتال المسلمين قتالَ المشركين، وبنكاح المشركات نكاحَ المؤمنات، وبعبادة الأوثان عبادةَ الله (٤). (٢١٨/١١) ٥٥٣٩١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿فَأُوْلَكَ﴾ يعني: الذين فعلوا ما ذكر الله رَك في هذه الآية ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ﴾ يعني: يُحَوِّل الله ﴿سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ قال: يبدلهم بمكان الشرك الإسلامَ، وبمكان القتالِ الكفَّ، وبمكان الزنا العَفافَ، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ يعني: لِما كان في الشرك، ﴿رَحِيمًا﴾ يعني: رحيمًا بهم في الإسلام(٥). (ز) ٥٥٣٩٢ - عن علي بن الحسين - من طريق علي بن زيد - ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: في الآخرة . = ٥٥٣٩٣ - وقال الحسن البصري: في الدنيا (٦). (١١/ ٢٢١) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٩/١٧. وفي تفسير البغوي ٦/ ٩٧: يبدل الله سيئاتهم التي عملوها في الإسلام حسنات يوم القيامة. (٤) أخرجه ابن جرير ٥١٧/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٣٤/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٢/٨، ٢٧٣٣، ٢٧٣٦. (٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٠) ٢ ١٩٢ . فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥٥٣٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن المهاجر - ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: الإيمان بعد الشرك(١). (٢٢١/١١) ٥٥٣٩٥ _ عن مكحول الشامي، ﴿يَُدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: إذا تابوا جعل اللهُ ما عمِلوا مِن سيئاتهم حسنات(٢). (٢٢١/١١) ٥٥٣٩٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: يُبدل اللهُ مكانَ الشرك والقتل والزنا؛ الإيمانَ بالله والدخولَ في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا(٣). (ز) ٥٥٣٩٧ - عن عمرو بن الحارث، أنَّ عطاء بن أبي رباح قال - في قول الله: ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اَللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ -، قال: إنَّما هذا في الدنيا، الرجل يكون على الهيئة القبيحة، ثم يبدله الله بها خيرًا (٤). (ز) ٥٥٣٩٨ - عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول الشامي، في قوله: ﴿يُدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: يجعل مكان السيئات حسنات. قال(٥): فقال خالد سبلان(٦): يخرجهم مِن السيئات إلى الحسنات! قال: فرأيت مكحولًا غضب حتى جعل يرتعد (٧). (١١/ ٢٢٥) ٥٥٣٩٩ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - ﴿فَأُوْلَّكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ﴾، قال: التبديل في الدنيا؛ يبدل الله بالعمل السيِّئ العمل الصالح، وبالشرك إخلاصًا، وبالفجور عفافًا، ونحو ذلك(٨). (١١/ ٢٢١) (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥١٨. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٠، وتفسير البغوي ٦/ ٩٧ عن الضحاك: يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام، فيبدلهم بالشرك إيمانًا، وبقتل المؤمنين قتل المشركين، وبالزنا عفة وإحصانًا . (٤) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٣/١ (١١٤)، وابن أبي حاتم ٢٧٣٤/٨ (١٥٤٣٧). (٥) القائل: سعيد بن عبد العزيز. (٦) هو خالد بن عبد الله بن الفرج أبو هاشم العبسي مولاهم، ويعرف بخالد سبلان، ولقب بذلك لعظم لحيته، سمع معاوية وعمرو بن العاص، وروى عن كهيل بن حرملة النمري الأزدي، روى عنه خالد بن دهقان، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، وشهد مع معاوية صفين. تاريخ دمشق لابن عساكر ١٦/ ١٣٢. (٧) أخرجه ابن عساكر ١٦/ ١٣٣. (٨) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٢٢، وابن أبي حاتم ٢٧٣٤/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . ضَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الفُرْقَانِ (٧٠) : ١٩٣ . ٥٥٤٠٠ _ عن سهل بن أبي الصلت، قال: سمعتُ الحسنَ البصري يقول: ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: هذه ليست لكم، هذه في أهل الشرك(١). (ز) ٥٥٤٠١ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ: يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسنَ الأعمال في الإسلام، فيبدلهم بالشرك إيمانًا، وبقتل المؤمنين قتل المشركين، وبالزنا عِفَّة وإحصانًا(٢). (ز) ٥٥٤٠٢ - عن حصين بن عبد الرحمن، عن ميسرة أبي جميلة، في قوله: ﴿فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، قال: هم الذين وَلَجُوا إلى الإسلام مِن المشركين(٣). (ز) ٥٥٤٠٣ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَأُوْلَتِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ بالشرك الإيمان، وبالفجور العفاف، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾(٤). (ز) ٥٥٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأُوْلَتِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ﴾ يعني: يحول الله رَّ ﴿سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ والتبديل من العمل السيئ إلى العمل الصالح، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾. لما كان في الشرك، ﴿رَحِيمًا﴾ به في الإسلام(٥). (ز) ٥٥٤٠٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾، ﴿فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اَللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ : فقال المشركون: ولا، واللهِ، ما كان هؤلاء الذين مع محمد إلا معنا. قال: فأنزل الله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ قال: تاب مِن الشرك، ﴿وَءَامَنَ﴾ قال: آمن بعقاب الله ورسوله، ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ قال: صدَّق، ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ﴾ قال: يبدل الله أعمالهم السيئة التي كانت في الشرك الأعمالَ الصالحة حين دخلوا في الإيمان (٦). (ز) ٥٥٤٠٦ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ التي أصابوها في الشرك ﴿حَسَنَتٍ﴾ قال: وسيئاتهم: الشرك ﴿حَسَنَاتٍ﴾. وقال: ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ بالشِّرك ﴿لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهُّ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٤/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٤/٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٤٠ - ٢٤١. (٢) تفسير البغوي ٦/ ٩٧. (٤) علّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٩١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥١٩. سُورَةُ الفُرْقَان (٧٠) ٥ ١٩٤ . مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةِ الْخَاتُور ٥٣] التي كانت في الجاهلية(١) ٤٧٦٥]. (ز) النسخ في الآية: ٥٥٤٠٧ _ عن زيد بن ثابت - من طريق خارجة بن زيد - قال: نزلت الآية التي في سورة النساء بعد الآيات التي في سورة الفرقان بستة أشهر(٢). (٥٩٨/٤) ٥٥٤٠٨ - عن خارجة بن زيد: أنَّه دخل على أبيه وعنده رجل مِن أهل العراق وهو يسأله عن هذه الآية التي في تبارك الفرقان، والتي في النساء [٩٣]: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا﴾. فقال زيد بن ثابت: قد عرفتُ الناسخة مِن المنسوخة، نسختها التي في النساء بعدها بستة أشهر(٣). (ز) ٥٥٤٠٩ - عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن أبزى: سَلْ ابنَ عباس عن قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾. فقال: لم ينسخها شيءٌ. وقال في هذه الآية: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ الآية، قال: ٤٧٦٥ للسلف في تفسير قوله: ﴿فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ قولان: الأول: أنَّ ذلك في الدنيا، ومعناه: أن يبدلهم الله بأعمالهم القبيحة في الشرك أعمالًا طيبة في الإسلام، فيبدلهم بالكفر إيمانًا، وبقتل المؤمنين قتل الكافرين، وهكذا. الثاني: أن معناه: أن يبدل الله سيئاتهم في الدنيا حسنات لهم يوم القيامة. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/ ٥٢٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، معللًا ذلك بقوله: ((وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الآية لأنَّ الأعمال السيئة قد كانت مضت على ما كانت عليه من القبح، وغير جائز تحويل عين قد مَضَت بصفة إلى خلاف ما كانت عليه، إلا بتغييرها عمَّا كانت عليه من صفتها في حال أخرى، فيجب إن فعل ذلك كذلك أن يصير شرك الكافر الذي كان شركًا في الكفر بعينه إيمانًا يوم القيامة بالإسلام، ومعاصيه كلها بأعيانها طاعة، وذلك ما لا يقوله ذو حِجًا)). وعلّق ابنُ عطية (٤٦٢/٦) القول الثاني، فقال: ((وهو معنى كرم العفو)). ورجّح ابنُ كثير (٣٢٦/١٠ - ٣٢٧) مستندًا إلى السنة وأقوال السلف القول الثاني. (١) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٠/١. (٢) أخرجه أبو داود (٤٢٧٢)، وإسحاق البستي في تفسيره، وابن جرير ٣٤٩/٧، والنحاس ص٣٤٥ مطولًا من غير ذكر المدة، والطبراني (٤٨٦٨)، والبيهقي ١٦/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥١٢. مُؤْسُورَة التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور سُورَةُ الفُرْقَان (٧٠) ٢ ١٩٥ % نزلت في أهل الشرك (١). (٤ / ٥٩٦) ٥٥٤١٠ - عن القاسم بن أبي بزة، أنَّه سأل سعيد بن جبير: هل لِمَن قتل مؤمنًا متعمدًا مِن توبةٍ؟ فقرأت عليه: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اَللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾. فقال سعيد: قرأتُها على ابن عباس كما قرأتَها عليَّ، فقال: هذه مكية، نسختها آية مدنيةٌ، التي في سورة النساء(٢). (٢١٣/١١) ٥٥٤١١ - عن شهر بن حوشب: أنَّه سمع عبد الله بن عباس يقول: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] بعد قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ بسنة (٣). (ز) ٥٥٤١٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق ابن جريج - قال: هذه السورة بينها وبين النساء [٩٣]: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ ثمان حِجَج(٤). (ز) ٥٥٤١٣ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾: وهذه الآية مكية، نزلت بمكة، ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ يعني: الشرك والقتل والزِّنا جميعًا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون مِن أهل مكة: يزعم محمد أنَّ مَن أشرك وقتل وزَنَى فله النار، وليس له عند الله خير. فأنزل الله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ مِن المشركين من أهل مكة، ﴿فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ﴾ يقول: يبدل الله مكانَ الشرك والقتل والزنا؛ الإيمانَ بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا. وأنزل الله في ذلك: ﴿يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: هم بذلك، ﴿لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهُّ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] يعني: ما كان في الشرك، يقول الله لهم: ﴿وَأَنِبُوْ إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ﴾ [الزمر: ٥٤]، يدعوهم إلى الإسلام، فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في النساء [٩٣]: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآية، هذه مدنية، نزلت بالمدينة، وبينها وبين التي نزلت في الفرقان ثماني سنين، وهي مُبْهَمة ليس منها مخرج (٥)٤٧٦٦]. (ز) ٤٧٦٦] قال ابنُ كثير (٣٢٦/١٠ بتصرف): ((وقوله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ == (١) أخرجه البخاري (٤٧٦٦)، وابن جرير ٣٤٥/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه البخاري (٤٧٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣١/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥١٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ /٥١٨. وقد تقدم عند آية سورة النساء تفصيل أكثر في نسخ الآية. سُوْدَةُ الفُرْقَانَ (٧١) ٥ ١٩٦ . فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور آثار متعلقة بالآية: ٥٥٤١٤ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا نام ابنُ آدم قال الملَك للشيطان: أعطِنِي صحيفتَك. فيعطيه إيَّاها، فما وجد في صحيفته مِن حسنةٍ محا بها عشر سيئاتٍ مِن صحيفة الشيطان، وكتبهن حسناتٍ، فإذا أراد أحدكم أن ينام فليُكَبِّر ثلاثًا وثلاثين تكبيرةً، ويحمد أربعًا وثلاثين تحميدةً، ويُسَبِّح ثلاثًا وثلاثين تسبيحةً؛ فتلك مائةٌ))(١). (٢٢٥/١١) ٥٥٤١٥ - عن أبي الضيف - وكان من أصحاب معاذ بن جبل -، قال: يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ على أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاب اليمين. قلتُ: لِمَ سُمُّوا أصحاب اليمين؟ قال: لأنهم عملوا بالحسنات والسيئات، فأُعطوا كتبهم بأيمانهم، فقرأوا سيئاتهم حرفًا حرفًا. قالوا: يا ربَّنا، هذه سيئاتنا، فأين حسناتنا؟ فعند ذلك محا اللهُ السيئات، وأبدلها حسنات، فعند ذلك قالوا: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَغُواْ كِنَبِيَهْ﴾. فهم أهلُ الجنة(٢). (ز) ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ ٥٥٤١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿وَمَنْ تَابَ﴾، == فيه دلالة على صِحَّة توبة القاتل، ولا تعارض بين هذه وبين آية النساء [٩٣]: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ، وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾، فإنَّ هذه وإن كانت مدنية إلا أنَّها مُطلَقة، فتحمل على مَن لم يتُب؛ لأنَّ هذه مقيدة بالتوبة، ثم قد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]. وقد ثبتت السنة الصحيحة عن رسول الله وَلّ بصحة توبة القاتل، كما ذكر مُقَرَّرًا مِن قصة الذي قتل مائة رجل ثم تاب، وقُبِل منه، وغير ذلك من الأحاديث)). (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٦/٣ (٣٤٥١)، وفي مسند الشاميين ٤٤٦/٢ (١٦٧٣). قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٤٢٥/١: ((أخرجه الطبراني بسند فيه نظر ... وهذا غريب منكر)). وقال الهيثمي في المجمع ١٢١/١٠ - ١٢٢ (١٧٠٣٦): ((رواه الطبراني، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٤٢/١٢ (٥٦١٠): ((ضعيف)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٥/٨. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُوز سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧١ - ٧٢) ٥ ١٩٧ . قال: تاب الله عليه(١). (ز) ٥٥٤١٧ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن تَابَ﴾ مِن الشرك(٢). (ز) ٥٥٤١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَلِحًا فَإِنَّهُ يَنُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ قال: هذا للمشركين الذين قالوا لَمَّا أُنزِلَت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ لأصحاب رسول الله وَله: ما كان هؤلاء إلَّا معنا. قال: ﴿وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ فإن لهم مثل ما لهؤلاء(٣). (ز) ﴿فَإِنَّهُ يَنُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ٥٥٤١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّهُ يَنُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾، يعني: مُناصِحًا لا يعود إلى نكل الذنب (٤). (ز) ٥٥٤٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَإِنَّهُ يُنُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾: لم تُحظَر التوبة عليكم(٥). (ز) ٥٥٤٢١ - قال يحيى بن سلام: في قوله: ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ, يَنُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ تقبل توبته إذا تاب قبل الموت، كقوله في سورة النساء [١٨]: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْثُ قَالَ إِنِّ تُبْتُ اُلْكَنَ﴾. ويُقال: تُقبَل التوبةُ مِن العبد ما لم يُغَرْغِر (٦). (ز) ﴿﴿وَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ ٥٥٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: إنَّ الزُّور كان صنمًا بالمدينة، يلعبون حوله كلَّ سبعة أيام، وكان أصحابُ رسول الله وَل إذا مرُّوا به مرُّوا كرامًا، لا ينظرون إليه (٧). (١١ /٢٢٥) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٦/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٢١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٢١. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤١/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤١/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٩٢. سُورَةُ الفُرْقَان (٧٢) ١٩٨ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٥٥٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الشعبي - في قوله: ﴿وَاُلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: أعياد المشركين، يعني: لا يشهدون الشعانين، وغير ذلك(١). (٢٢٦/١١) ٥٥٤٢٤ - عن محمد بن الحنفية، ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: الغِناء، واللَّهْو(٢). (١١ / ٢٢٧) ٥٥٤٢٥ - عن وائل بن ربيعة - من طريق أبي بكر، وشريك عن عاصم - قال: عَدَلت شهادةُ الزور بالشرك بالله. وتلا أحدهما: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾. وتلا الآخر: ﴿وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠](٣). (ز) ٥٥٤٢٦ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: مجالِس الغِناء(٤). (٢٢٧/١١) ٥٥٤٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق يحيى بن اليمان - قال: أعياد المشركين(٥). (ز) ٥٥٤٢٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق الحسين بن عقيل - ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: أعياد المشركين(٦). (٢٢٥/١١) ٥٥٤٢٩ - عن أبي العالية الرِّياحي = ٥٥٤٣٠ - وطاووس بن كيسان = ٥٥٤٣١ - والربيع بن أنس = ٥٥٤٣٢ - والمثنى بن الصباح، نحو ذلك(٧). (ز) ٥٥٤٣٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق ◌ُوَيْبِر - ﴿وَاَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، (١) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/ ١٣. وعلق نحوه المبرد في الكامل ١١٧٢/٣ وزاد في آخره: فقيل لابن عباس: أوَما هذا في الشهادة بالزور؟ فقال: لا، إنما آية شهادة الزور: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌّ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦]. (٢) علَّق المبرد في الكامل ١١٧٢/٣ نحوه عن ابن مسعود. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٦٢٥/١١ (٢٣٤٩٨). (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٠٨٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في ذم الغضب، وابن المنذر. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٣٧/٨. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ ٥ ١٩٩ % سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٢) قال: الشرك (١). (٢٢٦/١١) ٥٥٤٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٢). (ز) ٥٥٤٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمارة بن أبي حفصة - ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: لعِب كان في الجاهلية(٣). (٢٢٦/١١) ٥٥٤٣٦ - عن الحسن البصري - من طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن رجل - قال: ﴿وَاَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: الغِناء، والنِّياحة، لا يُحَرِّك له سمعَه، ولا يرتاح له قلبُه، ولا يشتهيه (٤). (١١/ ٢٢٧) ٥٥٤٣٧ - قال الحسن البصري، في قول الله: ﴿لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: الشِّرك(٥). (ز) ٥٥٤٣٨ - عن أبي قتيبة البصري، قال: سمعتُ محمد بن سيرين يقول في قوله: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: هو الشعانين(٦). (ز) ٥٥٤٣٩ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: الكَذِب (٧). (٢٢٦/١١) ٥٥٤٤٠ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: لا يُساعِدون أهلَ الباطل على باطلهم، ولا يُمالِئونهم فيه (٨). (٢٢٦/١١) ٥٥٤٤١ _ قال إسماعيل السُّدِّيّ: لا يحضرون الزور، يعني: مجالس الكذب والباطل (٩). (ز) ٥٥٤٤٢ - عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، ﴿ وَاُلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: لا يمالئون أهل الشِّرك على شركهم، ولا يُخالِطونهم(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٣٧/٨، كما روى عنه بنحوه من طريق أبي سنان (١٥٤٥٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٣٧/٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٨/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٨/٨. (٥) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ٥٠ (٩٠). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٧. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٩٢، وابن أبي حاتم ٢٧٣٦/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١٠) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٧. (٩) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٩٢ سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٢) ٤ ٢٠٠ . فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور ٥٥٤٤٣ - عن خالد بن كثير - من طريق الحسين بن واقد - ﴿ وَاُلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: مجلس كان يُشْتَم فيه النبيِ وَلَ(١). (ز) ٥٥٤٤٤ - عن عمرو بن قيس الملائي - من طريق أبي بكر بن أبي عون - ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: مجالس السُّوء(٢). (٢٢٦/١١) ٥٥٤٤٥ - عن أبي الجحاف [الكوفي]، ﴿وَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: الغِناء (٣). (٢٢٧/١١) ٥٥٤٤٦ - قال علي بن أبي طلحة: يعني: شهادة الزور(٤). (ز) ٥٥٤٤٧ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلَِّينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، يعني: لا يحضرون الذَّنب، يعني: الشِّرْك(٥). (ز) ٥٥٤٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: الكَذِب(٦). (ز) ٥٥٤٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: هؤلاء المهاجرون. قال: والزور قولهم لآلهتهم، وتعظيمهم إيَّاها(٧). (ز) ٥٥٤٥٠ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ الشِّرْك (٨)٤٧٦٧]. (ز) ٤٧٦٧] للسلف في معنى الزور أقوال: فقيل: هو الشِّرك بالله تعالى. وقيل: هو الغِناء. وقيل: هو الكذب. وقيل: أعياد الكافرين. وقيل غير هذا كما في الآثار. وقد ذكر ابنُ جرير (٥٢٣/١٧) الأقوال الثلاثة الأولى، ثم رجّح مستندًا للغة والعموم أنَّ اللفظة عامةٌ في كل باطل، فيدخل فيها الشرك والغناء والكذب، وغير هذا من معاني الباطل، فقال: ((وأصل الزور: تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى مَن يسمعه أو يراه أنَّه خلاف ما هو به، والشِّرك قد يدخل في ذلك؛ لأنه محسّنٌ لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق، وهو باطل، ويدخل فيه الغناء؛ لأنه أيضًا مما يحسنه ترجيع الصوت، == (١) أخرجه أبي حاتم ٢٧٣٨/٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٨/٨. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥١، وتفسير البغوي ٦/ ٩٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٢٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٢٢ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢٧٣٨/٨ (١٥٤٦١) من طريق أصبغ، وزاد: وقرأ: ﴿وَأَجْتَنِبُواْ فَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]. (٨) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٩٢.