Indexed OCR Text
Pages 61-80
مَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُورُ ofe سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٣) ٥٤٦١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿هَبَآءُ مَّنثُورًا﴾، قال: الماء المِهراق(١). (١٥٥/١١) ٥٤٦١٦ - قال سعيد بن جبير: هو ما تَسْفِيه الرياح وتُذْرِيِه مِن التراب وحُطام الشجر(٢). (ز) ٥٤٦١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿هَبَآءُ مَّنثُورًا﴾، قال: شعاع الشمس مِن الكوة (٣). (١٥٦/١١) ٥٤٦١٨ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿هَبَآءَ مَنتُورًا﴾، قال: الغُبار (٤). (١٥٦/١١) ٥٤٦١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿هَبَآءُ مَّنثُورًا﴾، قال: شعاع الشمس الذي في الكوة(٥). (١١/ ١٥٦) ٥٤٦٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - في هذه الآية: ﴿هَبَآءُ مَنُورًا﴾، قال: الغبار الذي في الشمس(٦). (ز) ٥٤٦٢١ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري = ٥٤٦٢٢ - وعامر الشعبي، في الهباء المنثور، قالا: شعاع الشمس(٧). (١١ / ١٥٦) ٥٤٦٢٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿هَبَآءُ مَنْتُورًا﴾، قال: الشعاع في كوة أحدهم، لو ذهبتَ تَقبِضُ عليه لم تَسْتَطِع (٨). (١٥٦/١١) ٥٤٦٢٤ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَجَعَلْنَهُ هَبَآءَ مَنتُورًا﴾، قال: أما رأيت شيئًا يدخل البيت مِن الشمس، يدخله من الكوة؛ فهو (٩) الهباء(٩). (ز) ٥٤٦٢٥ - عن عبيد بن تِعْلَى - من طريق أبي سريع الطائي - قال: الهباء: (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٣٣، وابن أبي حاتم ٢٦٧٩/٨. (٢) تفسير الثعلبي ١٢٩/٧، وتفسير البغوي ٧٩/٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٣٢، ويحيى بن سلام ١/ ٤٧٦ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٣١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٠٦. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٣٢، وابن أبي حاتم ٢٦٧٩/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٧، وابن جرير ١٧/ ٤٣٢. سُورَةُ الفُرْقَان (٢٣) ٦٢ مَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور الرماد (١). (١١ / ١٥٧) ٥٤٦٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿هَبَآءُ مَّنثُورًا﴾، قال: هو ما تذروه الرياح مِن حُطام هذا الشجر (٢). (١٥٦/١١) ٥٤٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْنَهُ هَبَآءُ مَنتُورًا﴾، يعني: كالغبار الذي يسطع مِن حَوافر الدواب(٣). (ز) ٥٤٦٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿هَبَآءُ مَنتُورًا﴾، قال: الهباء: الغُبار(٤). (ز) ٥٤٦٢٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَجَعَلْنَهُ﴾ في الآخرة ﴿هَبَآءُ مَنتُورًا﴾ وهو الذي يتناثر مِن الغُبار الذي يكون مِن أثر حوافر الدوابِّ إذا سارت. والآية الأخرى: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءَ مُنْبَثًا﴾ [الواقعة: ٦]، وهو الذي يدخل البيت مِن الكوة مِن شعاع الشمس . (ز) (٥) ٤٧٢٢ ٤٧٢٢] اختُلِف في الهباء المنثور؛ فقال قوم: هو ما رأيتَه يتطاير في الشمس التي تدخل من الكوَّة مثل الغبار. وقال آخرون: الماء المُهراق. وقال غيرهم: ما تنسفه الرياح وتذريه من التراب وحطام الشجر. وقال غيرهم: الشَّرر الذي يطير من النار إِذا أُضرمت. وقال آخرون: ما يسطع من حوافر الدَّواب. ورجّح ابنُ عطية (٤٣١/٦) مستندًا إلى اللغة القولَ الأول الذي قاله عليّ، وابن عباس، والضحاك، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وأبي مالك، وعامر، فقال: ((والأول أصحُّ، والعرب تقول: هبات الغبار والتراب ونحوه: إذا بثته)). وذكر ابنُ كثير (٢٩٧/١٠) الأقوال، ثم علَّق بقوله: ((وحاصل هذه الأقوال التنبيهُ على مضمون الآية، وذلك أنهم عملوا أعمالًا اعتقدوا أنها شيء، فلما عُرِضت على الملك الحكيم العدل الذي لا يجور ولا يظلم أحدًا إذا إنها لا شيء بالكلية. وشبهت في ذلك بالشيء التافه الحقير المتفرق، الذي لا يقدر منه صاحبه على شيء بالكلية، كما قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمَّ أَعْمَلُهُمْ كَرَمَادٍ أَشْتَذَتْ بِهِ الْرِيحُ فِ يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨])). (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٠٦، وابن أبي حاتم ٢٦٨٠/٨. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٧، ٢٦٩، وابن جرير ٤٣٣/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٧٩/٨ من طريق خالد بن قيس. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/٣. وفي تفسير البغوي ٧٩/٦ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٧٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٣٣. مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٤) ٥ ٦٣ : آثار متعلقة بالآية: ٥٤٦٣٠ - عن سالم مولى أبي حذيفة، قال: قال رسول الله وَله: ((لَيُجاءنَّ يومَ القيامة بقوم معهم حسناتٌ مِثلُ جبال تهامة، حتى إذا جيء بهم جعل الله تعالى أعمالهم هباءً، ثم قذفهم في النار)). قال سالم: بأبي وأمي أنت، يا رسول الله، حَلِّ لنا هؤلاء القوم؟ قال: ((كانوا يُصلّون، ويصومون، ويأخذون هَنَةً(١) من الليل، ولكن كانوا إذا عرض عليهم شيء مِن الحرام وثبوا عليه، فأدحض الله أعمالهم)) (٢). (١١/ ١٥٧) ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ ٥٤٦٣١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿يَوْمَيِدٍ﴾: يعني: يوم القيامة (٣). (ز) ٥٤٦٣٢ - عن أبي سنان (سعيد بن سنان البرجمي] - من طريق أبي حمزة بن إسماعيل - في قوله: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾، قال: المستقر: الجنة. والمقيل (٤) دونهما (٤). (ز) ٥٤٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾، يعني: أفضل منزلًا في الجنة(٥). (ز) ٥٤٦٣٤ - قال يحيى بن سلَام: ﴿أَضْحَبَ الْجَنَّةِ﴾ أهل الجنة ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ مِن مستقر المشركين. قوله: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ منزلًا، الجنة يَسْتَقِرُّون فيها، لا يخرجون منها، ومستقر المشركين جهنم لا يخرجون منها (٦). (ز) (١) الهنة: القليل من الزمان. ينظر: النهاية (هنا). (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال (٢٧١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ١٧٧ - ١٧٨، من طريق عمرو بن دينار وكيل آل الزبير، يحدث مالك بن دينار، قال: حدثني شيخ من الأنصار، عن سالم مولى أبي حذيفة به . إسناده ضعيف؛ فيه عمرو بن دينار وكيل آل الزبير، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٠٢٥): ((ضعيف)). وفيه جهالة شيخه، وهو الشيخ من الأنصار. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨ / ٢٦٨٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٦. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٤) ٢ ٦٤ مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ٥٤٦٣٥ - عن أنس بن مالك، عن النبيِّ وَّرَ، في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قال: ((هو المؤمنُ في قبره، عند محنته يأتيه مُمْتَحِناهُ، فيقولان: مَن رَبُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام. فيقولان: ثبَّك الله لما يُحِبُّ ويَرضى. ويُفسِحان له في قبره مدَّ بصره، ويفتحان له بابًا إلى الجنة، ويقولان: نَم قرير عينٍ نومةَ الشابِّ النائم الآمن في خيرِ مَقيلٍ. وفيه نزلت: ﴿أَصْحَبُ اُلْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ ... )) (١). (٥٣٢/٨) ٥٤٦٣٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عبيدة - قال: لا ينتصِف النهارُ مِن يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء وهؤلاء. ثم قرأ: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾. وقرأ: (ثُمَّ إِنَّ مَقِيلَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ) (٢). (١١/ ١٥٨) ٥٤٦٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾، قال: في الغُرَف مِن الجنة، وكان حسابُهم أن عُرِضوا على ربِّهم عرضة واحدةً، وذلك الحساب اليسير، وهو مثل قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوْتِىَ كِنَبَهُ بِيَمِينِهِ، ٧ وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ [الانشقاق: ٧ - ٩](٣). (١٥٨/١١) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا له ٥٤٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق نهشل، عن الضحاك - قال: إنَّما هي ضَحْوَةٌ، فيقيل أولياءُ الله على الأسِرَّة مع الحور العين، ويقيل أعداء الله مع الشياطين مُقَرَّنِينَ (٤). (١١ / ١٥٨) ٥٤٦٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبان العطار - قال: مَن لم يقِلْ في الجنة يومئذٍ فليس مِن أهلها(٥). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِى الْآَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٣٤، ١٩/ ٥٥٧، وابن أبي حاتم ٢٦٨٠/٨، والحاكم ٤٠٢/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المبارك في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وقراءة: (ثُمَّ إِنَّ مَقِيلَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ) قراءة شاذة في قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٦٨]. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٨١/٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٠. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٤٧٧. فَوْسُبعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانِ (٢٤) ٥ ٦٥ % ٥٤٦٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: وبلغني: أنَّ عبد الله بن عباس قال: إنِّي لَأعلم أيَّ ساعة يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ؛ قبل نصف النهار، حين يشتهون الغداء(١). (ز) ٥٤٦٤١ - قال عبد الله بن عباس - من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -: كان الحسابُ مِن ذلك في أوله، وقال القوم حين قالوا في منازلهم من الجنة. وقرأ: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾﴾(٢). (ز) ٥٤٦٤٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾، قال: يفرغ الله مِن حساب الناسِ نصفَ النهار، فيقيل أهلُ الجنة في الجنة، وأهلُ النار في النار(٣). (١٦٠/١١) ٥٤٦٤٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - قال: كانوا يرون أنَّه يُفْرَغ مِن حساب الناس يومَ القيامة نصفَ النهار، فيقيل أهلُ الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، فذلك قوله: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾(٤). (١٥٩/١١) ٥٤٦٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الله بن ميسرة - قال: إنِّي لَأعرف الساعةَ التي يدخل فيها أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ الساعة التي يكون فيها ارتفاع الضحى الأكبر، إذا انقلب الناس إلى أهليهم للقيلولة، فينصرف أهل النار إلى النار، وأما أهل الجنة فينطلق بهم إلى الجنة، فكانت قيلولتهم في الجنة، وأطعموا كبد حوت، فأشبعهم كلهم، فذلك قوله: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِدٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرَّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾(٥). (١٦٠/١١) ٥٤٦٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق مسلم بن مِحْراق - أنَّه سُئِل عن يوم القيامة: أمِن الدنيا هو أم مِن الآخرة؟ فقال: صدر ذلك اليوم مِن الدنيا، وآخره مِن الآخرة (٦). (١٦٠/١١) ٥٤٦٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾، قال: أحسن منزلًا، وخير مأوَّى(٧). (١١ / ١٥٧) (١) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٧٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٣٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨١/٨. (٤) أخرجه ابن المبارك (١٣١٤ - زوائد الحسين)، وابن جرير ٤٣٤/١٧، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٣٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨١. (٦) أخرجه ابن عساكر ٤١/ ١٠٠. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨١/٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٤) ٦٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥٤٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾: أي: مَأْوَى ومنزلًا. قال قتادة: حدَّث صفوان بن محرز، قال: إنَّه لَيُجاء يوم القيامة برجلين، كان أحدُهما ملِكًا في الدنيا فيُحَاسب، فإذا عبد لم يعمل خيرًا، فيؤمر به إلى النار. والآخر كان صاحب كساء في الدنيا فيحاسب، فيقول: يا رب، ما أعطيتني مِن شيء فتحاسبني به. فيقول: صدق عبدي، فأرسلوه. فيؤمر به إلى الجنة، ثم يُتركانِ ما شاء الله، ثم يدعى صاحب النار، فإذا هو مثل الحممة السوداء، فيقال له: كيف وجدت مقيلك؟ فيقول: شر مقيل. فيقال له: عُدْ. ثم يدعى صاحب الجنة، فإذا هو مثل القمر ليلة البدر، فيقال له: كيف وجدت مقيلَك؟ فيقول: ربِّ، خير مقيل. فيقال: عُدْ(١). (١٦٠/١١) ٥٤٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾، يعني: القائلة، وذلك أنَّه يخفف عنهم الحساب، ثم يقيلون من يومهم ذلك في الجنة مقدارَ نصف يوم من أيام الدنيا فيما يشتهون مِن التُّحَف(٢) والكرامة، فذلك قوله تعالى: ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ مِن مقيل الكفار، وذلك أنَّه إذا فرغ مِن عرض الكفار أُخْرِجَ لهم عُنق مِن النار يحيط بهم، فذلك قوله في الكهف [٢٩]: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾، ثم خرج من النار دخان ظل أسود، فيتفرق عليهم مِن فوقهم ثلاث فرق، وهم في السرادق، فينطلقون يستظِلُّون تحتها مِمَّا أصابهم مِن حَرِّ السرادق، فيأخذهم الغَثَيان والشِّدَّة مِن حرِّه، وهو أخفُّ العذاب، فيقِيلون فيها لا مقيل راحة، فذلك مقيل أهل النار، ثم يدخلون النار أفواجًا أفواجًا (٣). (ز) ٥٤٦٤٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾، قال: لم ينتصف النهارُ حتى يقضي الله بينهم، فيقيل أهلُ الجنة في الجنة، وأهلُ النار في النار. قال: وفي قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إِنَّ مَقِيلَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ) (٤)EVIT]. (ز ذكر ابنُ عطية (٤٣٢/٦) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((ويحتمل أن اللفظة إنما == ٤٧٢٣ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج يحيى بن سلام ١ / ٤٧٦ حديث صفوان. (٢) التُّحْفَة: طُرْفة الفاكهة وغيرها من الرَّياحين، وقد تُفْتَحُ الحاءُ، والجَمْع: النُّحَف، ثم تُستعمل في غير الفاكهة من الألطاف والعطايا، ويطلق على البِرِّ واللّطف. انظر: النهاية واللسان والقاموس (تحف). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٣٤. مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٤) ٦٧ ٠ ٥٤٦٥٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾، قال: مصيرًا(١) . (١١ / ١٥٨) ٥٤٦٥١ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ منهم (٢)٤٧٢٤]. . (ز) ٥٤٦٥٢ - عن سعيد الصواف - من طريق عمرو بن الحارث - قال: بلغني: أنَّ يوم القيامة يقصر على المؤمن حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس، وإنَّهم لَيقيلون في رياض الجنة حين يفرغ الناس من الحساب، وذلك قوله: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾(٣). (١٥٩/١١) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٦٥٣ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَلّ: ((يخرج بعدَ ما يستقرُّ أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار رجلٌ مِن النار ورجلٌ من الجنة، فيستنطق الله الرجلَ الذي يخرج مِن الجنة، فيقول له: كيف وجدت مقيلك؟ فيقول: يا ربِّ، خير مقيل، وخير مصير صار إليه العبد. فيقول له ربُّه: إنَّ لك عندي الزيادة والكرامة، فارجع. ويسأل الذي يخرج من النار: كيف وجدت مقيلك؟ فيقول: يا ربِّ، شر مقيل == تضمنت تفضيل الجنة جملة وحسن هوائها، فالعرب تفضل البلاد بحسن المقيل؛ لأن وقت القائلة يبدو فساد هواء البلاد، فإذا كان بلد في وقت فساد الهواء حسنًا جاز الفضل)). ٤٧٢٤] ذكر ابنُ عطية (٤٣٢/٦) أن لفظة ﴿خَيْرٌ﴾ جاءت هاهنا للتفضيل بين شيئين لا شركة بينهما، وبيَّنَّا أن الزجاج وغيره ذكروا في ذلك أنَّه لَمَّا اشتركا في أنَّ هذا مستقر وهذا مستقر؛ فُضِّل الاستقرار الواحد. ثم علَّق بقوله: ((ويظهر لي أن هذه الألفاظ التي فيها عموم ما يتوجه حكمها من جهات شتى، نحو قولك: أحب، وأحسن، وخير، وشر، يسوغ أن يجاء بها بين شيئين لا شركة بينهما، فتقول: السعد في الدنيا أحب إِلَيَّ مِن الشقاء، أي: قد يوجد بوجه ما مَن يستحب الشقاء كالمتعبِّد والمغتاظ، وكذلك في غيرها، فإذا كانت ((أفعل)) في معنَّ بيّنِ أنَّ الواحد من الشيئين لا حظ له فيه بوجه فسد الإخبار بالتفضيل به، كقولك: الماء أبرد من النار، ومن هذا أنَّك تقول في ياقوتة ومدَرَة - وتشير إلى المدرة -: هذه أحسن وخير وأحب وأفضل من هذه. ولو قلت: هذه ألمع وأشد شراقة من هذه. لكان فاسدًا)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٣٥. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٧٦. سُورَةُ الفُرْقَان (٢٥) ٥ ٦٨ % مُؤْسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُور ومصير صار إليه العبد. ثم يقول: يا ربِّ، يا ربِّ. فيقول له ربُّه: ما تعطيني إن أخرجتُك؟ فيقول: يا ربِّ، أعطيك ما سألتني. فيقول: فإني أسألك ملء الأرض ذهبًا. فيقول: يا ربِّ، لا أقدر عليه، لو قدرت عليه أعطيتك. فيقول له: كذبت، وعِزَّتي، قد سألتُك ما هو أهون مِن ذلك فلم تُعْطِنِيه، سألتك أن تسألني فأعطيك، وتدعوني فأستجيب لك، وتستغفرني فأغفر لك))(١). (ز) ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ﴾. ٥٤٦٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَيَوْمَ﴾، قال: يوم القيامة(٢). (ز) ٥٤٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَمِ﴾، يعني: السموات السبع(٣). (ز) (٣) ٥٤٦٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَمِ﴾ يجيء الغمامُ هذا بعد البعث، تشقق فتراها واهية متشققة، كقوله: ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَبًا﴾ [النبأ: ١٩]، ويكون الغمامُ سُتْرةً بين السماء والأرض(٤). (ز) ﴿يِالْغَمَمِ﴾ ٥٤٦٥٧ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَمِ﴾ ، قال: هو الذي قال: ﴿فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، الذي يأتي الله فيه يوم القيامة، ولم يكن قطّ إلا لبني إسرائيل(٥). (١١ /١٦٢) ٥٤٦٥٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَمِ﴾، قال: هو قِطَع السماء إذا انشقت(٦). (١١ /١٦٢) ٥٤٦٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِالْغَمَمِ﴾ يقول: عن الغمام، وهو أبيض كهيئة (١) أورده يحيى بن سلام ١ / ٤٧٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٢/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٣٧، وابن أبي حاتم ٢٦٨٢/٨. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوَسُوعَةُ التَّقَسَّةُ المَاتُور ٠ ٦٩ % سُورَةُ الفُرْقَانِ (٢٥) الضبابة لنُزول الرب رَّك وملائكته، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَزْلَ الْمَلَكَةُ تَنزِيلًا﴾(١). (ز) ٥٤٦٦٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية، يقول: تشقق عن الغمام الذي يأتي الله فيه، غمام زعموا في الجنة (٢). (١١/ ١٦٣) ﴿وَنزِلَ الْمَئِكَةُ تَنزِيلًا ٥٤٦٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَمِ وَنُزِلَ اٌلْلَتِكَةُ تَنزِيلًا﴾: يعني: يوم القيامة حين تشقق السماء بالغمام، وتنزل الملائكة تنزيلًا(٣). (ز) ٥٤٦٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران - أنَّه قرأ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَمِ وَنُزِلَ المَلَئِكَةُ تَنزِيلًا﴾، قال: يجمع الله الخلقَ يوم القيامة في صعيد واحد؛ الجن والأنس والبهائم والسباع والطير وجميع الخلق، فتشقق السماء الدنيا، فينزل أهلُها، وهم أكثر مِمَّن في الأرض من الجن والإنس وجميع الخلق، فيُحِيطون بالجن والإنس وجميع الخلق، فيقول أهل الأرض: أفيكم ربُّنا؟ فيقولون: لا. ثم تتشقق السماء الثانية، فينزل أهلها، وهم أكثر مِن أهل السماء الدنيا ومن الجن والإنس وجميع الخلق، فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم والجن والإنس وجميع الخلق، ثم تنشق السماء الثالثة، فينزل أهلها، وهم أكثر من أهل السماء الثانية والدنيا وجميع الخلق، فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم والجن والإنس وجميع الخلق، ثم ينزل أهل السماء الرابعة، وهم أكثر من أهل السماء الثالثة والثانية والأولى وأهل الأرض، ثم ينزل أهل السماء الخامسة، وهم أكثر مِمَّن تقدم، ثم أهل السماء السادسة كذلك، ثم أهل السماء السابعة، وهم أكثر مِن أهل السموات وأهل الأرض، ثم ينزل ربُّنا في ظُلَل من الغمام، وحوله الكَرُوبِيُّون(٤)، وهم أكثر من أهل السموات السبع والإنس والجن وجميع الخلق، لهم قرون ككعوب القنا(٥)، وهم تحت العرش، لهم زَجَل بالتسبيح والتحميد والتقديس لله تعالى، وما بين (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٢/٣. (٢) علَّقه ابن جرير ١٧/ ٤٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٣٩. (٤) الكَرُوبِيُّونَ: هم المُقَرَّبون، وهم أَقرب الملائكة إلى حَمَلَة العَرْش. النهاية واللسان (كرب). (٥) القَنا: جمع قَنَاة، وهي الرمْح. وكَعْبُ القناة: هو أُنْبُوبُها. اللسان (قنا) و(كعب). سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٦) ٥ ٧٠ %= فَوَسُوعَةُ التَّفْسَةُ الْحَاتُور أخمص قدم أحدهم إلى كعبه مسيرة خمسمائة عام، ومن كعبه إلى ركبته مسيرة خمسمائة عام، ومن ركبته إلى فخذه مسيرة خمسمائة عام، ومِن فخِذه إلى ترقوته مسيرة خمسمائة عام، ومِن ترقوته إلى موضع القرط مسيرة خمسمائة عام، وما فوق ذلك مسيرة خمسمائة عام(١). (١٦١/١١) ٥٤٦٦٣ - عن شهر بن حَوْشَب - من طريق ليث بن أبي سليم -، نحوه(٢). (ز) ٥٤٦٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنُزِّلَ اٌلْلَكَةُ﴾ مِن السماء إلى الأرض عند انشقاقها ﴿تَنزِيلًا﴾ لحساب الثَّقَلَيْن، كقوله رَّ في البقرة [٢١٠]: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِى ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾(٣). (ز) ٥٤٦٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وُزِلَ الْمَلَبِّكَةُ تَنزِيلًا﴾ مع الرحمن، هو مثل قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِ ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَبِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، ومثل قوله: ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّا صَفَّ﴾ [الفجر: ٢٢](٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٦٦٦ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي حازم - قال: يهبط الله حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون حجابًا؛ منها النور، والظلمة، والماء، فيصوت الماء صوتًا تنخلع له القلوب(٥). (ز) ٥٤٦٦٧ - عن أبي بكر بن عبد الله، قال: إذا نظر أهل الأرض إلى العرش يهبط عليهم فوقَهم شَخَصَتْ إليه أبصارُهم، ورجفت كُلاهم في أجوافهم. قال: وطارت قلوبهم مِن مقرِّها في صدورهم إلى حناجرهم(٦). (ز) ﴿اَلْمُلْكُ يَوْمَيِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنَّ﴾ ٥٤٦٦٨ - قال عبد الله بن عباس: يريد: أنَّ يوم القيامة لا مَلِك يقضي غيرُهُ(٧). (ز) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (٢١٢، ٢١٥، ٢١٦)، وابن جرير ١٧ /٤٣٨، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٢، والحاكم ٥٦٩/٤ - ٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٤٧٧/١ - ٤٧٩، وابن جرير ٤٣٨/١٧ من طريق هارون بن رئاب مختصرًا. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٢/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٣٧. (٧) تفسير البغوي ٦/ ٨٠. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٣٩. مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور & ٧١ :- سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٦) ٥٤٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْمُلْكُ يَوْمَيِدٍ اُلْحَقُّ لِلرَّحْمَنِّ﴾ وحده - جلَّ جلاله -، واليوم الكفار يُنازعونه في أمره(١). (ز) ٥٤٦٧٠ - قال يحيى بن سلَام: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَيِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِّ﴾ يخضع الملوك يومئذ لِمُلْك الله، والجبابرة لجبروت الله (٢). (ز) ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَفِرِينَ عَسِيرًا ٥٤٦٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: قال الله رجّ: يومًا عسيرًا، فبَيَّن الله على من يقع، فقال: ﴿عَلَى الْكَفِينَ﴾(٣). (ز) ٥٤٦٧٢ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَفِرِينَ عَسِيرًا﴾ يقول: عسر عليهم يومئذ مواطن يوم لشدته القيامة(٤) ومشقته، ويهون على المؤمن كأدنى صلاته(٥). (ز) ٥٤٦٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَفِرِينَ عَسِيرًا﴾ شديدًا (٦). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٤٦٧٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((يطوي اللهُ رَجَّ السماواتِ يوم القيامة، ثم يأخذهنَّ بيده اليُمنى، ثم يقول: أنا الملِك، أين الجبَّارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضينَ بشماله، ثم يقول: أنا الملك أين الجبّارون؟ أين المتكبرون؟))(٧). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٢/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٣/٨. (٤) كذا في مطبوعة تفسير مقاتل بن سليمان، ولعل صواب العبارة: عسر عليهم يومئذ مواطنُ يومِ القيامةِ لشدته ومشقته . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٢/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٧٩. (٧) أخرجه مسلم ٢١٤٨/٤ (٢٧٨٨). سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٧ - ٢٩) فَوْسُوكَة التَّقْسِيُ المَاتُوز ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَلَيْتَنِ اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ٢٧ يَيْلَ لَيْتَنِى لَمْ أَنَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٨َ لَّقَدْ أَضَلَِّ عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَفِيِّ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَنِ خَذُولًا نزول الآيات: ٥٤٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ أبا مُعَيْط كان يجلس مع النبيِّ وَّ بمكة لا يُؤْذِيه، وكان رجلًا حليمًا، وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذَوْه، وكان لأبي مُعَيط خليلٌ غائِب عنه بالشام، فقالت قريش: صبأ أبو مُعَيْط. وقدِم خليله مِن الشام ليلًا، فقال لامرأته: ما فعل محمدٌ مِمَّا كان عليه؟ فقالت: أشد مِمَّا كان أمرًا. فقال: ما فعل خليلي أبو مُعيط؟ فقالت: صبأ. فبات بليلة سوء، فلما أصبح أتاه أبو مُعيط، فحيَّاه، فلم يرد عليه التحية، فقال: ما لكَ لا ترد عَلَيَّ تَحِيَّتِي؟ فقال: كيف أرد عليك تحيَُّك وقد صَبَوْتَ؟ قال: أوَقَد فعلتها قريش؟ قال: نعم. قال: فما يُبْرِئ صدورهم إن أنا فعلت؟ قال: تأتيه في مجلسه، فتبزق في وجهه، وتشتمه بأخبث ما تعلم مِن الشتم. ففعل، فلم يزِدِ النبيُّ ◌َّ على أن مسح وجهه من البزاق، ثم التفت إليه، فقال: ((إن وجدتُك خارجًا مِن جبال مكة؛ أضرب عنقك صبرًا)). فلمَّا كان يوم بدر، وخرج أصحابُه؛ أبى أن يخرج، فقال له أصحابه: اخرج معنا. قال: قد وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجًا من جبال مكة أن يضرب عنقي صبرًا. فقالوا: لك جمل أحمر لا يدرك، فلو كانت الهزيمة طِرْتَ عليه. فخرج معهم، فلمَّا هزم اللهُ المشركين، وَحَلَ به جَمَلُه في جَدَدٍ (١) من الأرض، فأخذه رسول الله وَ لَه أسيرًا في سبعين مِن قريش، وقدم إليه أبو مُعيط، فقال: أتقتلني مِن بين هؤلاء؟ قال: ((نعم، بِما بزقت في وجهي)). فأنزل الله في أبي معيط: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَنِ خَذُولًا﴾(٢). (١٦٣/١١) ٥٤٦٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: كان (١) الجَدَدُ من الأرض: المستوي منها. والمعنى: كأنه يسير به في طين، وهو في أرض صلبة. النهاية (وحل) و(جدد). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل. قال السيوطي: ((سند صحيح)). مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٧ - ٢٩) ٠ ٧٣ % عقبة بن أبي معيط لا يقدم مِن سفر إلا صنع طعامًا، فدعا عليه أهل مكة كلَّهم، وكان يُكْثِر مجالسة النبيِ وَّ، ويعجبه حديثه، وغلب عليه الشقاء، فقدم ذات يوم من سفره، فصنع طعامًا، ثم دعا رسول الله وّل إلى طعامه، فقال: ((ما أنا بالذي آكل مِن طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله)). فقال: اطعم، يا ابن أخي. قال: ((ما أنا بالذي أفعل حتى تقول)). فشهد بذلك، وطعم من طعامه، فبلغ ذلك أُبَيَّ بن خلف، فأتاه، فقال: أصَبَوْتَ، يا عقبة؟ وكان خليله. فقال: لا ، واللهِ، ما صبوتُ، ولكن دخل عليَّ رجل فأبى أن يطعم من طعامي إلا أن أشهد له، فاستحييت أن يخرج مِن بيتي قبل أن يطعم، فشهدت له، فطعم. فقال: ما أنا بالذي أرضى عنك حتى تأتيه فتبزق في وجهه. ففعل عقبة، فقال له رسول الله وَ له: ((لا ألقاك خارجًا من مكة إلا علوتُ رأسَك بالسيف)). فأُسِر عقبة يوم بدر، فقتل صبرًا، ولم يقتل من الأسارى يومئذ غيره (١). (١١/ ١٦٤) ٥٤٦٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طُرُق - قال: كان أُبَيّ بن خلف يحضر النبيَّ وَّةَ، فزجره عقبة بن أبي معيط؛ فنزل: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿خَذُولًا﴾(٢). (١٦٥/١١) ٥٤٦٧٨ - عن عمرو بن ميمون - من طريق أبي بَلْج - في قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ الآية، قال: نزلت في عقبة بن أبي معيط وأَبَيّ بن خلف، دخل النبيُّ وَل على عقبة في حاجة، وقد صنع طعامًا للناس، فدعا النبيَّ وَّ إلى طعامه، قال: ((لا، حتى تُسْلِم)). فأسلم، فأكل، وبلغ الخبر أُبَيّ بن خلف، فأتى عقبة، فذكر له ما صنع، فقال له عقبة: أترى مثل محمد يدخل منزلي وفيه طعامٌ ثم يخرج ولا يأكل؟! (١) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص ٤٧٠ - ٤٧١ (٤٠١). إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٤٠ - ٤٤١، وابن أبي حاتم ٢٦٨٤/٨ (١٥٠٩٧)، من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٧/ ١٣١. إسناده ضعيف جدًّا؛ ابن جريج كثير التدليس، ولم يسمع من عطاء، قال العلائي في جامع التحصيل ص٢٢٩: ((قال ابن القطان: ابن جريج عن عطاء الخراساني ضعيف، إنما هو كتاب دفعه إليه)). وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس شيئًا، كما في جامع التحصيل ٢٣٨. وروياه أيضًا من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٧ - ٢٩) : ٧٤ % فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْمَانُور قال: فوجهي مِن وجهك حرامٌ حتى ترجع عمَّا دخلت فيه. فرجع؛ فنزلت الآية (١). (١٦٨/١١) ٥٤٦٧٩ - عن سعيد بن المسيب، قال: نزلت في أُمَيَّة بن خلف وعُقْبَة بن أبي معيط ﴿وَوْمَ يَعَضُّ الظَالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ قال: هذا عقبة، ﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ قال: أمية. وكان عقبة خِدْنًا لأُمَيَّة، فبلغ أمية أن عقبة يريد الإسلام، فأتاه، فقال: وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبدًا. ففعل؛ فنزلت هذه الآيةُ فيهما(٢). (١٦٨/١١) ٥٤٦٨٠ - عن مقسم بن بجرة مولى ابن عباس - من طريق قتادة، وعثمان الجزري - قال: إنَّ عُقبة بن أبي معيط وأُبَيّ بن خلف الجُمَحِيّ التقيا، فقال عقبة بن أبي معيط لأبي بن خلف - وكانا خليلين في الجاهلية -، وكان أَبَيِّ قد أتى النبيَّ وَّ فعرض عليه الإسلام، فلما سمع بذلك عقبة قال: لا أرضى عنك حتى تأتي محمدًا فتتفل في وجهه، وتشتمه، وتكذبه. قال: فلم يُسَلِّطه الله على ذلك، فلما كان يوم بدر أُسِر عُقبةُ بن أبي مُعَيْط في الأسارى، فأمر به النبيُّ وََّ عليّ بن أبي طالب أن يقتله، فقال عقبة: يا محمد، مِن بين هؤلاء أقتل! قال: ((نعم)). قال: بِمَ؟ قال: ((بكفرك، وفجورك، وعُتُوِّك على الله وعلى رسوله)). فقام إليه عليُّ بن أبي طالب، فضرب عنقه، وأما أُبَيّ بن خلف فقال: واللهِ، لأقتلنَّ محمدًا. فبلغ ذلك رسولَ اللهِ وَّه فقال: ((بل أنا أقتله - إن شاء الله -)). فانطلق رجلٌ مِمَّن سمِع ذلك مِن النبي ◌َّ إلى أُبَيّ بن خَلَف، فقيل: إنَّه لَمَّا قيل لمحمد ما قلتَ قال: ((بل أنا أقتله - إن شاء الله -)). فأفزعه ذلك، وقال: أنشدك بالله، أسمعتَه يقول ذلك؟ قال: نعم. فوقَعَتْ في نفسه؛ لأنهم لم يسمعوا رسولَ الله وَ لّه قال قولًا إلا كان حقًّا، فلمَّا كان يوم أحد خرج أُبَّ بن خلف مع المشركين، فجعل يلتمس غفلة النبي ◌َّهُ لِيَحْمِل عليه، فَيَحُولُ رجلٌ مِن المسلمين بين النبي وَّ﴾ وبينه، فلمَّا رأى ذلك رسولُ اللهِ وَ لَه قال لأصحابه: ((خلُّوا عنه)). فأخذ الحَرْبَةَ، فرماه بها، فوقعت في ترقوته، فلم يخرج منه كبير دم، واحتقن الدم في جوفه، فجعل يخور كما يخور الثور، فأتى أصحابَه حتى احتملوه وهو يخور، وقالوا: ما هذا؟ فواللهِ، ما بك إلا خدش. فقال: واللهِ، لو لم يُصِبْني إلا بِرِيقِهِ لَقتلني، أليس قد قال: ((أنا أقتله؟))، واللهِ، لو كان الذي بي بأهل (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٤/٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُوَسُبَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٧ - ٢٩) ٧٥ % ذي المجاز لقتلهم. قال: فما لبث إلا يومًا أو نحو ذلك حتى مات إلى النار، وأنزل الله فيه: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَنِ خَذُولًا﴾ (١). (١١ /١٦٥) ٥٤٦٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، قال: عقبة بن أبي معيط، دعا مجلسًا فيهم النبيُّ رَّهَ لطعام، فأبى النبيُّ وَلـ أن يأكل، وقال: ((لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله)). فلقيه أمية بن خلف، فقال: أقد صَبَوْت؟ فقال: إن أخاك على ما تعلم، ولكن صنعتُ طعامًا، فأبى أن يأكل حتى قلتُ ذلك، فقلتُه وليس مِن نفسي (٢). (١١ /١٦٧) ٥٤٦٨٢ - قال عامر الشعبي: كان عقبةُ بن أبي مُعَيْط خليلًا لأُمَيَّة بن خَلَف، فأسلم عقبةُ، فقال أمية: وجهي مِن وجهك حرامٌ أن بايعت محمدًا. فكفر، وارتَدَّ؛ فأنزل الله رَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ﴾(٣). (ز) ٥٤٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ رجلًا مِن قريش كان يغشى رسولَ الله وَّه، فلقيه رجلٌ آخرُ مِن قريش، وكان له صديقًا، فلم يزل به حتى صرفه وصدَّه عن غشيان رسول الله وَله؛ فأنزل الله فيهما ما تسمعون (٤). (١٦٩/١١) ٥٤٦٨٤ - عن ابن سابط - من طريق أبي السوداء النهدي - قال: صنع أُبَيُّ بن خَلَف طعامًا، ثم أتى مجلسًا فيه النبيُّ وَّر، فقال: قوموا. فقاموا غير النبي وَّ، فقال: ((لا أقوم حتى تشهد: أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله)). فتشهَّد، فقام النبيُّ وَّل، فلقيه عُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فقال: قلت: كذا وكذا؟! قال: إنما أردتُ لطعامنا. فذلك قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ الآية(٥). (١٦٧/١١) ٥٤٦٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَلَيْتَنِ اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾، قال: نزلت في عقبة بن أبي مُعَيط، كان قد غَشِي مجلسَ النبيِّ وََّ، وهَمَّ أن يُسْلِم، فلقيه أمية بن خلف، فقال: يا عقبة، بلغني (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٥٧/٥ - ٣٥٥ (٩٧٣١)، وفي تفسيره ٤٥٤/٢ - ٤٥٥ (٢٠٨٦)، وابن جرير ١٧ / ٤٤٠ - ٤٤١. (٢) تفسير مجاهد ص٥٠٣، وأخرجه ابن جرير ٤٤١/١٧ - ٤٤٢، وابن أبي حاتم ٢٦٨٣/٨ - ٢٦٨٤ (١٥٠٩٤). (٣) أسباب النزول للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص ٣٨٥. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٥/٨ (١٥١٠٠). سُورَةُ الفُرْقَانِ (٢٧ - ٢٩) فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون أَنَّك قد صَبَوْتِ فَتَبِعْت محمدًا، فقال: فعلتُ. قال: فوجهي مِن وجهك حرامٌ حتى تأتيه، فتتفل في وجهه، وتَتَبَرَّأ منه، فيعلم قومُك أنَّك عدوٌّ لِمَن عاداهم، وفرَّق عليهم جماعتَهم. فأطاعه، فأتى النبيَّ وَّ، فتفل في وجهه، وتبَرَّأ منه، فاشتد ذلك على النبي ◌َّ؛ فأنزل الله رَ فيه يُخْبِر بما هو صائِر إليه مِن الندامة، وتَبَرُّئه مِن خليله أمية بن خلف، فقال: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَلَيْتَنِ اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾، والسبيل: الطاعة(١). (ز) ٥٤٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، يعني: عُقبة بن أبي مُعَيْط بن عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبدمناف؛ وذلك أنَّه كان يُكْثِر مجالسةَ النبيِّ وَّه وأصحابه، فقال له خليلُه - وهو أمية بن خلف الجمحي -: يا عقبة، ما أراك إلا قد صَبَأْتَ إلى حديث هذا الرجل. يعني: النبيِ وَّر، فقال: لم أفعل. فقال: وجهي مِن وجهك حرامٌ إن لم تتفُل في وجه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتبرأ منه؛ حتى يعلم قومُك وعشيرتُك أنَّك غير مُفارِق لهم. ففعل ذلك عقبةُ؛ فأنزل الله رَ في عقبة بن أبي معيط: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ الآيات ... فقتلَ [أميةَ] النبيُّ وَلَه يوم بدر، وقتل عقبةَ عاصم بن أبي الأقلح الأنصاري صبرًا بأمر رسول الله وَّ، ولم يُقتَل مِن الأسرى يوم بدر من قريش غيره، والنضر بن الحارث ... ونزل فيهما: ﴿اَلْأَخِلَّاءُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾ [الزخرف: ٦٧](٢). (ز) ٥٤٦٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ أُبَيّ بن خلف (٣) ٤٧٢٥]. (ز) ٤٧٢٥] اختُلِف في نزول الآية؛ فقيل بنزولها في عقبة وأُبّي، وقيل في عقبة وأمية . ورجَّح ابنُ عطية (٤٣٥/٦) القول الأول مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: ((ويشبه أنَّ سبب الآية وترتُّب هذا المعنى كان عقبة وأبيًّا)). ووجَّه الألف واللام في ﴿الرَّسُولِ﴾ بأنها للعهد والإشارة إلى محمد ◌َّ، وانتقد القولَ بإدخال أمية بن خلف في هذه الآية، فقال: ((ومَن أدخل في هذه الآية أمية بن خلف فقد وَهِم، إلا على قول من يرى ﴿الظَّالِمُ﴾ اسمَ جنس)). وهو قول مجاهد، وأبي رجاء. ثم علَّق (٤٣٥/٦) مستظهرًا أنها اسم جنس مُبَيّنًا العموم في الظالم، فقال: ((ويظهر أن ﴿ الظَّالِمُ﴾ عامٌّ، وأنَّ مقصد الآية تعظيم يوم يتبرأ فيه الخِلَّان مِن == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٥/٨. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٢/٣. مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٧٧ سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٧) تفسير الآية: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ ٥٤٦٨٨ - قال عطاء: يأكل يديه، حتى تبلغ مرفقيه، ثم تنبتان، ثم يأكل، هكذا، كلما نبتت يده أكلها تحسُّرًا على ما فعل(١). (ز) ٥٤٦٨٩ - عن أبي عمران الجَوْنِيّ - من طريق جعفر بن سليمان - في قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، قال: بلغني: أنَّه يعضه حتى يكسر العظم، ثم يعود (٢). (١٦٨/١١) ٥٤٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، يعني: ندامةً، يعني : عقبة بن أبي مُعَيْط(٣). (ز) ٥٤٦٩١ - عن سفيان [الثوري] - من طريق يحيى بن الضريس - في قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، قال: يأكل يدَه، ثم تنبت(٤). (١٦٨/١١) ٥٤٦٩٢ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ أُبي بن خلف، يأكلها ندامة يوم القيامة(٥). (ز) == خِلَّانهم الذين أمروهم بالظلم، فلما كان خليل كل ظالم غير خليل الآخر، وكان كل ظالم يسمي رجلًا خاصًّا به عَبَّر عن ذلك بـ((فلان)) الذي فيه الشياع التام، ومعناه: واحد من الناس، وليس من ظالم إلا وله في دنياه خليل يُعِينه ويُحَرِّضه، هذا في الأغلب)). وكذا رجَّح ابنُ تيمية (١٢/٥) العموم. وكذا رجَّحه ابنُ كثير (١٠/ ٣٠٢)، فقال: ((وسواء كان نزولها في عقبة بن أبي معيط، أو في غيره مِن الأشقياء؛ فإنها عامة، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ يَقُولُونَ يَلَيْتَنَآَ أَطَعْنَا اُللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَاْ ﴿ وَقَالُواْ رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبُرَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَاْ ﴿ رَبَّآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنَا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٦ - ٦٨]، فكل ظالم يندم يوم القيامة غاية يَوَيْلَتَ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا الندم، ويعض على يديه قائلًا: ﴿يَلَيْتَنِ اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ﴾ خَلِيلًا﴾ يعني: مَن صَرَفَه عن الهدى، وعَدَلَ به إلى طريق الضلالة مِن دعاة الضلالة، وسواء في ذلك أمية بن خلف، أو أخوه أبي بن خلف، أو غيرهما)). (١) تفسير البغوي ٦/ ٨١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٢/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٤٧٩/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٦/٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٥/٨. سُؤَدَّةُ الفُرْقَانَ (٢٧ - ٢٨) فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٥٤٦٩٣ - عن هشام - من طريق أبي فاطمة مسكين - في قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، قال: يأكل كفَّه ندامةً حتى يبلغ منكبه، لا يجد مَسَّها(١). (١١/ ١٦٧) ٣٧) ﴿يَقُولُ يَلَيْتَنِى أَنَّخَذْثُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ٥٤٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: كان أُبَيِّ يحضرُ النبيَّ بَّه، فزجره عقبة بن أبي معيط عن ذلك، فهو قول أُبَيّ بن خلف في الآخرة: ﴿يَقُولُ يَلَيْتَنِى أَنَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ﴾ مع محمد ﴿سَبِيلًا﴾(٢). (ز) ٥٤٦٩٥ - عن عمرو بن ميمون - من طريق أبي بلج - في قوله: ﴿يَقُولُ يَلَيْتَنِىِ أَتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾: عقبة بن أبي معيط (٣). (ز) ٥٤٦٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَلَيْتَنِى ◌َّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾: أي: بطاعة الله (٤). (ز) ٥٤٦٩٧ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٥). (ز) ٥٤٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ مِن الندامة، يقول: ﴿وَلَيْتَنِ﴾ يتمنَّى ﴿أَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ إلى الهُدَى(٦). (ز) ٥٤٦٩٩ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿يَلَيْتَنِى أَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ﴾ مع محمد إلى الله ﴿سَبِيلًا﴾ باتِّباعه(٧). (ز) ﴿يَوَيْلَ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ١٣٨ ٥٤٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، قال: أُبَيّ بن خلف، وعُقبة بن أبي مُعَيْط، وهما الخليلان في جهنم، على مِنْبَر مِن نار(٨). (١٦٩/١١) ٥٤٧٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَيْتَنِ اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ إلى قوله ﴿خَذُولًا﴾، قال: الظالم: عقبة. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٤/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٥/٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٩. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٦٨٥/٨. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٩. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٤٧٩/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٢/٣. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. مُوَسُورَة التَّقْسَِّةُ الْحَاتُون سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢٨) و﴿قُلَانًا خَلِيلًا﴾: أُبَيّ بن خلف(١). (ز) ٥٤٧٠٢ - عن أبي رجاء [العُطارِدِي] - من طريق أبي عقيل الدورقي - في قوله: ﴿يَوَيْلَتَى لَيْتَنِى لَمْ أَنَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾، قال: خليله: الشيطان(٢). (ز) ٥٤٧٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يَوَيِلَى لَيْتَنِى لَمْ أَنَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾، قال: الشيطان(٣). (١١ / ١٦٩) ٥٤٧٠٤ - عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿يَوَيِّلَتَ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾، قال: كان عقبة بن أبي مُعَيْط خليلًا لأُمَيّة بن خلف، فأسلم عقبة، فقال أُمَيّة: وجهي مِن وجهك حرامٌ إن تابعت محمدًا. فكفر، وهو الذي قال: ﴿لَيْتَنِىِ لَوْ أَنَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾(٤). (ز) ٥٤٧٠٥ - عن أبي مالك غَزْوَانِ الغِفارِي - من طريق حصين بن عبد الرحمن - في قوله: ﴿يَوَيِلَى لَيْتَنِى لَوْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾، قال: عقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف، كانا مُتَوَاخِيَيْنٍ في الجاهلية، يقول أمية بن خلف: يا ليتني لم أتخذ عقبةَ بن أبي مُعيط خليلًا(٥). (١١/ ١٦٨) ٥٤٧٠٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿يَوَيْلَى لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا﴾ يعني: عقبة بن أبي معيط ﴿خَلِيلًا﴾ (٦). (ز) ٥٤٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿يَوَيِلَى لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾: وفلان: أمية بن خلف(٧). (ز) ٥٤٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوَيِلَ﴾ يدعو بالويل، ثم يتمنى، فيقول: ﴿لَيْتَنِىِ لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا﴾ يعني: أمية ﴿خَلِيلًا﴾ يعني: يا ليتني لم أُطِع فلانًا، يعني: أمية بن خلف ... (٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٤٠. وتقدم أوله في نزول الآية. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٦/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٤٢/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٨٦/٨، وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٩ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٤٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٦/٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٦/٨. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٤٧٩/١. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٢/٣. سُورَةُ الفُرْقَان (٢٩) ٥ ٨٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْحَاتُور ٥٤٧٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿يَوَيْلَ لَيْتَنِى لَوْ أَنَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ عقبة بن أبي مُعيط(١). (ز) ﴿لَقَدْ أَضَلَِّى عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَتِ﴾ ٥٤٧١٠ - عن عمرو بن ميمون - من طريق أبي بلج - في قوله: ﴿لَّقَدْ أَضَلَِّى عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَفِيُ﴾: يعني: الإسلام(٢). (ز) ٥٤٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول عقبة: ﴿لَّقَدْ أَضَلَِّ﴾ لقد ردَّني ﴿عَنِ الذِّكْرِ﴾ يعني: عن الإيمان بالقرآن ﴿بَعْدَ إِذْ جَآءَفِيُ ﴾ يعني: حين جاءني(٣). (ز) ٥٤٧١٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لَقَدْ أَضَلَِّى عَنِ الذِّكْرِ﴾ عن القرآن(٤). (ز) ٢٩) ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَنِ خَذُولًا ٥٤٧١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَنِ خَذُولًا﴾، قال: خذله يومَ القيامة، وتَبَرَّأ منه(٥). (١١/ ١٧٠) ٥٤٧١٤ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - ﴿لَّقَدْ أَضَلَِّى عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَبِيِّ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَنِ خَذُولًا﴾: فقُتلا يوم بدر جميعًا(٦). (ز) ٥٤٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَرُ﴾ في الآخرة ﴿لِلْإِنسَانِ﴾ يعني: عقبة ﴿خَذُولًا﴾ يقول: يتبرأ منه(٧) . (ز) ٥٤٧١٦ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِسَنِ خَذُولًا﴾، يأمره بمعصية الله، ثم يخذله في الآخرة. كقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَأَسْتَجَبْتُمْ لِ فَلَ تَلُومُونِ وَلُومُوْ أَنفُسَكُمْ مَّ أَنَا بِمُصْرِحِكُمْ وَمَآ أَنْتُم بِمُصْرِخِىٌَّ إِّ كَفَرْتُ (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨ / ٢٦٨٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٣٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٩. وأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٤٨ (١٩) من طريق أحمد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٨٧/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٧. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٣/٣.