Indexed OCR Text
Pages 21-40
سُورَةُ الفُرْقَانَ (٩) فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ المَاتُوز ofe - العتبة -، أنشدك بالله، أتعرف شيئًا مما يقول؟ فقال عتبة: اللَّهُمَّ، أَعْرِفُ بعضًا، وأُنكِر بعضًا. فقال أبو جهل: فأنت، يا أبا سفيان، هل تعرف شيئًا مما يقول؟ فقال: اللَّهُمَّ، نعم. فقال أبو سفيان لأبي جهل: يا أبا الحكم، هل تعرف مِمَّا يقول شيئًا؟ فقال أبو جهل: لا، والذي جعلها بنية - يعني: الكعبة -، ما أعرف مما يقول قليلًا ولا كثيرًا، و﴿إِن تَشَِّعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾(١). (ز) ٥٤٣٩١ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّعُونَ﴾، قال: الوليد بن المغيرة وأصحابُه يومَ دار الندوة(٢). (١٣٨/١١) ٥٤٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الَّلِمُونَ﴾ يعني: هؤلاء ﴿إِن﴾ يعني: ما ﴿تَشَِّعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ يعني: أنَّه مغلوب على عَقْلِه(٣). (ز) ٥٤٣٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ﴾ المشركون، يعنيهم(٤). (ز) ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْأَمْثَلَ فَضَلُواْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ٩ نزول الآية : ٥٤٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ونزل في قولهم: إنَّ محمدًا مسحورٌ قولُه تعالى: ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوْ لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾(٥). (ز) تفسير الآية: ٥٤٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق بسنده - ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوْ لَكَ الْأَمْثَلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾: أي: الْتَمَسوا الهُدَى في غير ما بعثتُك به إليهم فضَلَّوا، فلن يستطيعوا أن يُصِيبوا الهُدى في غيره (٦). (ز) ٥٤٣٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُّواْ لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾، قال: مخرجًا يخرجهم مِن الأمثال التي ضربوا لك (٧). (١١ / ١٣٨) (١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٧/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٠٥، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٥ من قول محمد بن إسحاق كما سيأتي. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٠٥، وابن أبي حاتم ٢٦٦٥/٨. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧١. وعزاه السيوطي = (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٠. سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٠) ٥ ٢٢ :- مُؤْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ الْمَانُور ٥٤٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْأَمْثَلَ﴾ يقول: انظر كيف وصفوا لك الأشياء حين زعموا أنَّك ساحر، ﴿فَضَلُواْ﴾ عن الهُدى، ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ يقول: لا يجدون مخرجًا مِمَّا قالوا لك بأنَّك ساحر(١). (ز) ٥٤٣٩٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْأَمْثَلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾: أي: التمسوا الهدى في غير ما بعثتُك به إليهم فضلُّوا، فلن يستطيعوا أن يصيبوا الهدى في غيره(٢). (ز) ٥٤٣٩٩ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْأَمْثَلَ﴾، يعني: قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّ إِفْكُ أَفْتَرَهُ وَأَعَنَهُ، عَلَيْهِ قَوْمُ ءَآخَرُونٌَ﴾، وقولهم: ﴿أَسَطِيرُ اُلْأَوَّلِينَ أُكْتَتَبَهَا﴾، ﴿مَالِ هَذَا اُلرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الْأَسْوَاقِ﴾، وقولهم: ساحر، شاعر، ومجنون، وكاهن، ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا أَوْ يُلْقَىَ إِلَيْهِ كَنْزُّ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾. قال الله: ﴿أَنْظُرْ ٧ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْأَمْثَلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ يعني: مخرجًا مِن الأمثال التي ضربوا لك، في تفسير مجاهد. وقال بعضهم: إلى الخير(٣). (ز) ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّتِ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا ١٠ نزول الآية: ٥٤٤٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال: لَمَّا عيَّر المشركون رسولَ اللهِ وَّه بالفاقة قالوا: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الْأَسْوَاقِ﴾؛ حزِن رسولُ اللهَ وَّل، فنزل جبريل، فقال: إنَّ ربَّك يُقرِئك السلامَ، ويقول: ﴿وَمَآَ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِ الْأَسْوَائِ﴾. ثم أتاه رضوان خازن الجنان، ومعه سفط من نور يتلألأ، فقال: هذه مفاتيح خزائن الدنيا. فنظر النبيُّ ◌ََّ إلى جبريل كالمستشير له، فضرب جبريلُ بيده إلى الأرض: = إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٧٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٥/٨. فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ المَاتُور : ٢٣ . سُورَةُ الفُرْقَانِ (١٠) أن تواضع. فقال: ((يا رضوان، لا حاجة لي فيها)). فنُودي: أن ارفع بصرك. فرفع، فإذا السموات فتحت أبوابها إلى العرش، وبدت جنةُ عدن، فرأى منازلَ الأنبياءَ، وعَرَفَهم، وإذا منازله فوق منازل الأنبياء، فقال: ((رضيتُ)). ويرون أنَّ هذه الآية أنزلها رضوان: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾ الآية (١). (١٣٨/١١) ٥٤٤٠١ - عن عبد الله بن عباس، قال: بينما جبريلُ عِند النبيِّ وَّ إذ قال: هذا ملَك يَتَدَلَّى مِن السماء، لم يهبط إلى الأرض قطّ قبلها، استأذن ربَّه في زيارتِك، فأذِن له. فلم يلبث أن جاء فقال: السلام عليك، يا رسول الله. قال: ((وعليك السلام)). قال: إنَّ الله يُخَيِّرك إن شئتَ أن يُعطِيَك مِن خزائن كلِّ شيء ومفاتيح كل شيء لَم يُعْطَ أحدٌ قبلك، ولا يُعطيه أحدًا بعدك، ولا ينقصك مما ذَخَرَ لك عنده شيئًا. فقال: ((لا، بل يجمعهما لي في الآخرة جميعًا)). فنزلت: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾(٢). (١٣٩/١١) ٥٤٤٠٢ - عن خيثمة - من طريق حبيب بن أبي ثابت - قال: قيل للنبي وَّو: إن شئتَ أعطيناك خزائنَ الأرض ومفاتيحَها ما لم يُعْطَ نبيٌّ قبلك، ولا يُعطاه أحدٌ بعدك، ولا يُنقِصك ذلك مما لك عند الله شيئًا، وإن شئتَ جمعتها لك في الآخرة. قال: ((اجمعوها لي في الآخرة)). فأنزل الله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾(٣). (١٣٩/١١) ٥٤٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزل في قولهم: لولا أنزل إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها، فقال - تبارك وتعالى -: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾(٤). (ز) (١) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٣٣٢ - ٣٣٣، والثعلبي ١٢٤/٧ - ١٢٥، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥٠٩/١١ - ٥١٠، وحماد بن إسحاق في تركة النبي ص ٤٧، وابن جرير ١٧ / ٤٠٧ موقوفًا على حبيب، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٩ - ٥٠٠، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وهو مرسل. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. سُورَةُ الفُرْقَانِ (١٠) ٥ ٢٤ ٠ مُؤْسُ كَبْ التَّفْسَةُ الْجَاتُور تفسير الآية: ﴿َتَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾ ٥٤٤٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق بسنده - قال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾ مِن أن تمشي في الأسواق، وتلتمس المعاش، كما يلتمسه الناس، ﴿جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ وَنَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾﴾(١). (ز) ٥٤٤٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيج - في قوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾: مِمَّا قَالَوا، وتَمَنَّوْا لك(٢). (ز) ٥٤٤٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: قال الله يَرُدُّ عليهم: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾، يقول: خيرًا مِمَّا قال الكفارُ مِن الكنز والجنة(٣). (١١ /١٣٥) ٥٤٤٠٧ _ قال مقاتل بن سليمان: فقال - تبارك وتعالى -: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾ يعني: أفضل مِن الكنز والجنة في الدنيا، جعل لك في الآخرة ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ﴾(٤). (ز) ٥٤٤٠٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾ مِن أن تمشي في الأسواق، وتلتمس المعاش، كما يلتمسه الناس، ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾(٥). (ز) ٥٤٤٠٩ _ قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾ مِمَّا قالوا، يعني: المشركين، وتَمَنَّوا له: ﴿أَوْ يُلْقَىَ إِلَيْهِ كَنْزُّ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾، أي: يجعل لهم مكان ذلك خيرًا من ذلك ﴿جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا (٦) ٤٧٠٦ اٌلْأَنْهَرُ﴾ (٧٠٦٦ . (ز) ٤٧٠٦] اختُلِف في المعنيِّ بـ﴿ذَلِكَ﴾ في قوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾ على قولين : == (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٠٥، وابن أبي حاتم ٢٦٦٦/٨ من قول محمد بن إسحاق كما سيأتي. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٠٦، وابن أبي حاتم ٢٦٦٦/٨ من طريق ابن أبي نجيح مختصرًا. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٠، ٢٦٦٢ - ٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٦/٨. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧١. مُؤْسُكَبِ التَّقَسَّسَةُ المَاتُور ٥ ٢٥ % سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٠) ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا قراءات : ٥٤٤١٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾ مَشِيدة في الدنيا إن شاء، وهذا على مقرأ من لم يرفعها. ومَن قرأها بالرفع: ﴿وَيَجْعَلُ لَكَ قُصُورًا﴾ في الآخرة(١). (ز) تفسير الآية: ٥٤٤١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿جَنَّتٍ﴾ قال: حوائط، ﴿وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾ قال: بيوتًا مبنية مشيدة، كان ذلك في الدنيا. قال: كانت قريش ترى البيتَ مِن الحجارة قصرًا كائنًا ما كان(٢) ٤٧٠٧]. (١٣٨/١١) == الأول: أنها إشارة إلى ما ذكره الكفار من الكنز والجنة في الدنيا. الثاني: أنها إشارة إلى أَكْلِه الطعام ومَشْبِه في الأسواق. ورجَّح ابنُ جرير (٤٠٧/١٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد، وقتادة، ومقاتل، ويحيى بن سلام، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنَّ المشركين إنَّما استعظموا أن لا تكون له جنة يأكل منها، وألَّا يُلقَى إليه كنز، واستنكروا أن يمشي في الأسواق، وهو الله رسولٌ. فالذي هو أولى بوعد الله إيَّاه أن يكون وعدًا بما هو خير مِمَّا كان عند المشركين عظيمًا، لا مما كان مُنكَرًا عندهم)). وذكر ابنُ عطية (٢٠١/٤ ط: دار الكتب العلمية) القولين، ونقل ترجيح ابن جرير أنَّ القول الأول أظهر، ثم علَّق بقوله: ((لأن هذا التأويل الثاني يُوهِم أنَّ الجنات والقصور التي في هذه الآية هي في الدنيا - وهذا تأويل الثعلبي وغيره -، ويَرُدُّ ذلك قوله بعد ذلك: ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِالسَّاعَةِ﴾)). ثم علَّق بقوله: ((والكل مُحْتَمَل)). ٤٧٠٧] لم يذكر ابنُ جرير (٤٠٧/١٧ - ٤٠٨) في معنى: ﴿وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾ سوى قول مجاهد . = (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧١. ﴿وَيَجْعَلُ لَكَ﴾ بالرفع قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَيَجْعَل لَّكَ﴾ بالجزم. انظر: النشر ٣٣٣/٢، والإتحاف ص ٤١٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٠٧ - ٤٠٨، وابن أبي حاتم ٢٦٦٦/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الفُرْقَان (١٠) ـ ٢٦ %= مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٥٤٤١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾: مشيدة في الدنيا، كل هذا قالته قريش، وكانت قريش ترى البيت مِن حجارة ما كان صغيرًا قصرًا(١). (ز) ٥٤٤١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا اُلْأَنْهَرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾، قال: وإِنَّه - واللهِ - مَن دخل الجنة لَيُصِيبَنَّ قُصورًا لا تَبْلَى ولا تهدم(٢). (١٣٥/١١) ٥٤٤١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾، قال: جعل الله له في الآخرة الجنات والقصور(٣). (ز) ٥٤٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ﴾ يقول: بينها الأنهار، ﴿وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾ يعني: بيوتًا في الجنة، وذلك أنَّ قريشًا يُسَمُّون بيوتَ الطين: القصور (٤). (ز) ٥٤٤١٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ﴾ فإنما قالوا هم جنة واحدة، ﴿وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾ مشيدة في الدنيا إن شاء(٥). (ز) * آثار متعلقة بالآية: ٥٤٤١٧ - عن أبي أمامة، عن النبيِ وَّ، قال: ((عَرَض عَلَيَّ رَبِّي لِيجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، فقلتُ: لا، يا ربِّ، ولكن أشبع يومًا وأجوع يومًا - وقال: ثلاثًا أو نحو هذا - ، فإذا جعتُ تضرعتُ إليك وذكرتُك، وإذا شبعتُ حمدتُك وشكرتُك))(٦). (ز) == وعلَّق ابنُ عطية (٤٢١/٦) على قول مجاهد بقوله: ((فكانت العرب تُسَمِّي ما كان من الشَّعر والصوف والقصب: بيتًا، وتسمي ما كان بالجدران: قصرًا؛ لأنه قُصِر على الداخلین)) . (١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٠٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٧١ مختصرًا. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٦/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٦/٨. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٧١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. (٦) أخرجه أحمد ٥٢٨/٣٦ (٢٢١٩٠)، والترمذي ٣٧٣/٤ (٢٥٠٣). فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور : ٢٧ % سُورَةُ الفُرْقَانَ (١١ -١٢) ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ٥٤٤١٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق سلمة بن كهيل - ﴿السَّعِيرِ﴾ [الحج: ٤]، قال: وادٍ مِن فَيْحِ في جهنم (١). (ز) ٥٤٤١٩ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِالسَّاعَةِ﴾ يعني رَمَّ: بالقيامة، وذلك أنَّ النبي وَل﴾ أخبرهم بالبعث، فكذبوه. يقول الله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِلسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ يعني: وقودًا (٢). (ز) ٥٤٤٢٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِالسَّاعَةِ ﴾ بالقيامة، ﴿ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ اسم من أسماء جهنم(٣). (ز) ﴿إِذَا رَأَتْهُم﴾ ٥٤٤٢١ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن كذب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مقعدًا مِن بين عيني جهنم)). قالوا: يا رسول الله، وهل لجهنم مِن عين؟ قال: ((نعم، أما . (١١ / ١٤٠) سمعتم الله يقول: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾؟ فهل تراهم إلا بعينين)) (٤)٤٧٠٨ ذكر ابنُ عطية (٤٢١/٦) أن ((لفظ ﴿رَأَنْهُم﴾ يحتمل الحقيقة، ويحتمل المجاز على == ٤٧٠٨ = قال الترمذي: ((هذا حديث حسن ... وعلي بن يزيد يُضَعَّف في الحديث)). وقال أبو سعد السمعاني في المنتخب من معجم شيوخ السمعاني ص٥٢٢: ((هذا حديث غريب)). وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٦٠٦/٣ - ٦٠٧: ((حسنه - الترمذي - ولم يبين لِمَ لا يصح، وينبغي أن يُقال فيه: ضعيف؛ فإنَّه من رواية يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه)). وقال المناوي في التيسير ٢/ ١٣٠: ((بإسناد حسن)). وقال في فيض القدير ٣١٢/٤ (٥٤١٧): ((رمز المصنف - السيوطي - لحسنه، وهو تابع للترمذي. وقال في المنار: وينبغي أن يقال فيه: ضعيف؛ فإنه من رواية يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه. وقال العراقي: فيه ثلاثة ضعفاء؛ علي بن يزيد، والقاسم، وعبيد الله بن زحر)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٧/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧١. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٣١/٨ (٧٥٩٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم ٤٨/١ (٣٣). قال أبو نعيم: ((ضعيف ... وهذا حديث لا أصل له فيما أعلم، والحمل فيه على محمد بن الفضل بن عطية؛ لاتفاق أكثر الناس على إسقاط حديثه، أيضًا حديث معلول)). وقال الجوزقاني في الأباطيل ٢٢٨/١ - ٢٣٠ (٨٧): ((هذا حديث باطل لا أصل له، قال عبد السلام بن عاصم: سمعت إسحاق بن سليمان وسُئِل عن حديث من حديث محمد بن الفضل بن عطية، فقال: تسألوني عن حديث الكذابين؟! وقال عبد الله بن = سُورَةُ الفُرْقَانِ (١٢) : ٢٨ %= مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٤٤٢٢ - عن رجل من الصحابة، قال: قال رسول الله وَلّ: ((مَن يقل عَلَيَّ ما لم أقل، أوٍ ادَّعى إلى غير والديه، أو انتمى إلى غير مواليه؛ فلْيَتَبَوَّأ بين عيني جهنم مقعدًا)). قيل: يا رسول الله، وهل لها مِن عينين؟ قال: ((نعم، أما سمعتم الله يقول: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾))(١). (١٤١/١١) ٥٤٤٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ﴾ السعيرُ، وهي جهنم (٢). (ز) ﴿مِّنْ مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ ٥٤٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: مِن مسيرة مائة عام، وذلك إذا أَتِي بجهنم تُقاد بسبعين ألف زمام، يَشُدُّ بكل زِمام سبعون ألف ملك، لو تُرِكَت لأتتْ على كلِّ بَرِّ وفاجر(٣). (١١ / ١٤٢) ٥٤٤٢٥ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: مِن مسيرة مائة عام (٤). (١١/ ١٤٠) == معنى: صارت منهم على قدر ما يرى الرائي من البعد. إلا أنه ورد حديث يقتضي الحقيقة في هذا)). وذكر حديث أبي أمامة، ونقل أنه ((روي في بعض الآثار: أن البعد الذي تراهم منه مسيرة سنة. ورُوِي: أنه مسيرة خمسمائة سنة)). = أحمد بن حنبل: سألت أبي عن محمد بن الفضل بن عطية. فقال: ليس بشيء. وقال الحسين بن الحسن: سُئِل يحيى بن معين عن الفضل بن عطية. فقال: هو والد محمد بن الفضل كذاب. وقال أبو حفص عمرو بن علي: محمد بن الفضل متروك الحديث كذاب)). وقال الهيثمي في المجمع ١٤٧/١ - ١٤٨ (٦٥٣): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه الأحوص بن حكيم، ضعَّفه النسائي وغيره، ووثقه العجلي، ويحيى بن سعيد القطان في رواية، ورواه عن الأحوص محمد بن الفضل بن عطية ضعيف)). (١) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٣١٢٦/٦ (٧٢٠٤)، وأحمد بن منيع - كما في المطالب العالية ٦٧٢/١٢ (٣٠٦٦) -، وابن جرير ٤٠٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٦٧/٨ (١٤٩٩٩)، والثعلبي ٧/ ١٢٥. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٢٣/١ (٣١٨) عن إسناد ابن منيع: ((رجاله ثقات، خالد بن كثير قال فيه أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وخالد بن دريك وثّقه ابنُ معين والنسائي والذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات. وأصبغ بن زيد وثّقه أحمد وابن معين والنسائي والدارقطني وغيرهم. ويزيد هو ابن هارون)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٢١/٢ - ٤٢٢ (٩٩٤): ((موضوع)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى آدم بن أبي اياس في تفسيره. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٧/٨. مُؤْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٢) ٥ ٢٩ := ٥٤٤٢٦ - عن محمد بن السائب الكلبي، مثله (١). (ز) = ٥٤٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾، يعني: مسيرة مائة سنة(٢). (ز) ٥٤٤٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ مسيرة مائة .(٣) سنة(٣). (ز) ﴿َسَمِعُواْ لَا تَغَيُّظًا وَزَفِيْرًا CLOF ٥٤٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: إنَّ العبد لَيُجَرُّ إلى النار، فَتَشْهَق إليه شَهْقَة البغلة إلى الشعير، ثم تزفِرِ زفرةً لا يبقى أحدٌ إلا خاف، وإنَّ الرجل مِن أهل النار ما بين شحمة أذنيه وبين منكبيه مسيرة سبعين سنة، وإنَّ فيها لَأودية مِن قيح تُكالُ ثُمَّ تُصَبُّ فِي فِيهِ(٤) ٤٧٠٩]. (١٤١/١١) ٥٤٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَمِعُواْ لَا تَغَيُّظًا وَزَفِيْرًا﴾: تَزْفِرُ زَفْرَةً لا تبقى قطرة من دمع إلا بدرت(٥)، ثم تزفر الثانية فتقطع القلوب من أماكنها، وتبلغ القلوب الحناجر(٦). (١١/ ١٤٢) ٥٤٤٣١ - عن كعب الأحبار - من طريق زاذان - قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، ونزلت الملائكة صفوفًا، فيقول الله لجبريل: اثْتِ بجهنم. فيأتي بها تُقاد بسبعين ألف زِمام، حتى إذا كانت من الخلائق على قدر مائة عام زفرت زفرةً طارت لها أفئدةُ الخلائق، ثم زفرت ثانية فلا يبقى مَلَك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرسَل إلا جثى لِرُكبتيه، ثم تزفر الثالثة، فتبلغ القلوب الحناجر، وتذهل العقول، فيفزع كل امرئٍ إلى عمله، حتى إنَّ إبراهيم عَلَّ يقول: بِخُلَّتِي لا أسألك [٤٧٠٩] ذكر ابنُ كثير (٢٨٩/١٠) هذا الأثر مختصرًا من رواية ابن جرير بسنده عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا إسناد صحيح)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. (١) تفسير البغوي ٦/ ٧٤. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧١. (٤) أخرجه ابن جرير ٤١٠/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٦٨/٨. (٥) بدرت: سالت. اللسان (بدر). (٦) عزاه السيوطي إلى آدم بن أبي إياس في تفسيره. سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٢) : ٣٠ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْمَاتُور إلا نفسي. ويقول موسى: بمناجاتي لا أسألك إلا نفسي. ويقول عيسى: بما أكرمتني لا أسألك إلا نفسي، لا أسألك مريم التي ولدتني. ومحمد وَّ يقول: (ُمَّتي أُمَّتي، لا أسألك اليوم نفسي)). فيجيبه الجليلُ حَاهُ: إِنَّ أوليائي مِن أُمَّتك لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، فوَعِزَّتي، لَأَقِرَّنَّ عينَك في أُمَّتك. ثم تقف الملائكةُ بين يدي الله تعالى ينتظرون ما يُؤْمَرون (١). (١١/ ١٤٣) ٥٤٤٣٢ - عن عبيد بن عمير - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿سَمِعُواْ لَا تَغَيُّظًا وَزَفِيْرًا﴾، قال: إنَّ جهنم لَتَزْفِر زَفْرَةً، لا يبقى ملَك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرسَل إلا ترعد فَرائِصُه، حتى إنَّ إبراهيم عَلَّلاَ ليجثو على ركبتيه ويقول: يا ربِّ، لا أسألك اليومَ إلا نفسي(٢). (١١ / ١٤٢) ٥٤٤٣٣ - عن مغيث بن سمي - من طريق أبي سفيان - قال: ما خلق الله مِن شيء إلا وهو يسمع زفيرَ جهنم غُدوةً وعَشِيَّةً، إلا الثقلين الذين عليهم الحساب والعقاب(٣). (١١ / ١٤٢) ٥٤٤٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿سَمِعُواْ لَا تَغَيُظًا وَزَفِيْرًا﴾، قال: الزفير: الصوت؛ تَغَيُّظًا عليهم(٤). (ز) ٥٤٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَمِعُواْ لَا﴾ مِن شِدَّة غضبها عليهم ﴿تَغَيُّظًا وَزَفِيْرًا﴾ يعني: آخر نهيق الحمار(٥). (ز) ٥٤٤٣٦ - عن العطَّاف بن خالد، قال: يُؤتَى بجهنم يومئذ يأكل بعضها بعضًا، يقودها سبعون ألف ملك، فإذا رأت الناسَ - فذلك قوله: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن ◌َّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَا تَغَيُّظًا وَزَفِيْرًا﴾ - زفرت زفرةً، لا يبقى نبيٍّ ولا صدِّيق إلا بَرَك لركبتيه، ويقول: يا ربِّ، نفسي نفسي. ويقول رسول الله وَّةٍ: (أُمَّتي أُمَّتي)) (٦). (١١ /١٤٢) ٥٤٤٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿سَمِعُواْ لَا تَغَيُّطًا﴾ عليهم، ﴿وَزَفِيْرًا﴾ صوتًا(٧). (ز) (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٧٢/٥ - ٣٧٤، ٢٧٩/٨. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٦٧/٢، وابن جرير ٤٠٩/١٧ - ٤١٠، وابن أبي حاتم ٢٦٦٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٨٠). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٧١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٨/٨. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن وهب في الأهوال. فُوَسُورَة التَّقْسِي الْمَانُور سُوْدَةُ الفُرْقَانِ (١٣) ٥ ٣١ %= آثار متعلقة بالآية: ٥٤٤٣٨ - عن أبي وائل، قال: خرجنا مع عبد الله، ومعنا ربيع بن خثيم، فمروا على حدَّاد، فقام عبدُ الله ينظر إلى حديدةٍ في النار، ونظر الربيعُ بن خثيم إليها، فتمايل ليسقط، فمرَّ عبد الله على أَتُّون(١) على شاطىء الفرات، فلما رآه عبدُ الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَا تَغَيُّظًا وَزَفِيْرًا﴾ الآية، صَعِق، فحملوه إلى أهله، ورابطه عبد الله إلى الظّهر، فلم يُفِقْ(٢). (ز) وَوَإِذَا أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّبِينَ﴾ ٥٤٤٣٩ - عن يحيى بن أبي أسيد: أنَّ رسول الله وَّهَ سُئِل عن قول الله: ﴿وَإِذَا أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَانَا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ﴾. قال: ((والَّذي نفسي بيده، إنهم لَيستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط)) (٣). (١١/ ١٤٣) ٥٤٤٤٠ - قال عبد الله بن عباس: تضيق عليهم كما يضيق الزُّجُّ(٤) في الرمح(٥). (ز) ٥٤٤٤١ - عن قتادة، في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنَّ عبد الله [بن عمرو] كان يقول: إنَّ جهنم لتضيق على الكافر كضيق الزج على الرُّمح (٦). (١١ /١٤٤) ٥٤٤٤٢ - عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، ﴿وَإِذَا أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾، قال: مثل الزج في الرمح (٧). (١١ / ١٤٤) ٥٤٤٤٣ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك(٨). (ز) ٥٤٤٤٤ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: (١) الأَتُّون - بالتَّشديد -: المَوْقد، والعامَّة تخفّفه. اللسان (أتن). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٧/٨. (٣) أخرجه ابن وهب في الجامع من تفسيره ١١٨/١ - ١١٩ (٢٧٣)، وابن أبي حاتم ٢٦٦٨/٨ (١٥٠٠٥)، والثعلبي ١٢٦/٧. (٤) الزُّجّ: الحديدة التي تُرَكَّب في أَسفل الرمح. اللسان (زجج). (٥) تفسير الثعلبي ١٢٦/٧، وتفسير البغوي ٦/ ٧٥. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٧١، وابن أبي حاتم ٢٦٦٨/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المبارك في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٨/٨. (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٦٦٨/٨. سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٣) ٥ ٣٢ مُؤْسُكَبِ التَّفْسِسَةُ المَاتُور ﴿مُقَرَّنِينَ﴾، قال: مُكَتَّفين(١). (١٤٤/١١) ٥٤٤٤٥ - عن يحيى بن الجزّار - من طريق أبي شراعة - ﴿إذا أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾، قال: كضيق الزُّجِّ في الرُّمْح(٢). (ز) ٥٤٤٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا أُلْقُواْ مِنْهَا﴾ يعني: جهنم ﴿مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ [كضيق] الرمح في الزج ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ يعني: مُوَثِّقين في الحديد، قُرَناء مع الشياطين(٣). (ز) ٥٤٤٤٧ _ قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ يُقْرَن هو وشيطانُه الذي كان يدعوه إلى الضلالة في سلسلة واحدة، يَلْعَن كلُّ واحد منهما صاحبه، يتبرأُ كلُّ واحد منهما من صاحبه(٤). (ز) ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا ٥٤٤٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾، قال: وَيْلَا(٥). (١١ / ١٤٤) ٥٤٤٤٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾، قال: دَعَوْا بالهلاك، فقالوا: واهلاكاه، واهَلَكَتاه(٦). (١١ / ١٤٤) ٥٤٤٥٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾، قال: ويلا، وهلاكًا (٧). (١١ /١٤٥) ٥٤٤٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾، يقول: دعوا عند ذلك بالويل(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٩/٨. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٤٨٩/١٩ (٣٦٨١١)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٤٤/٦ (٢٠٣) -، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٠١ بلفظ: أضيق من الزج في الرمح. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٦٦٨/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤١١، وابن أبي حاتم ٢٦٦٩/٨ (١٥٠٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤١١ مختصرًا من طريق عبيد، وابن أبي حاتم ٢٦٦٩/٨ من طريق جويبر. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُؤَدَّةُ الفُرْقَانَ (١٤) : ٣٣ % ١٤) لا نَدْعُوْ اَلْيَوْمَ ثُبُورًا وَحِدًا وَأَدْعُواْ ثُبُورًا كَثِيرًا ٥٤٤٥٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ أولَ مَن يُكْسَى حُلَّةً مِن النار إبليس، فيضعها على حاجبيه، ويسحبها مِن خلفه، وذريته مِن بعده، وهو ينادي: يا ثُبُورَاه. ويقولون: يا ثبورهم. حتى يقف على النار، فيقول: يا ثبوراه. ويقولون: يا ثبورهم. فيقال لهم: ﴿لَّا نَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُورًا وَحِدًا وَأَدْعُواْ ثُبُورًا كَثِيرًا﴾)) (١). (١٤٥/١١) ٥٤٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿لَّا نَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا﴾، يقول: لا تدعوا اليوم ويلًا واحدًا، وادعوا ويلًا كثيرًا(٢). (١٤٤/١١) ٥٤٤٥٤ _ عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾، قال: ﴿لَّا نَدْعُواْ أَلْيَوْمَ ثُبُورًا وَحِدًا وَأَدْعُواْ ثُبُورًا كَثِيرً﴾. فقيل لهم: لا تدعوا اليوم بهلاك . (١١ / ١٤٤) ٤٧١٠ واحد، ولكن ادعوا بهلاك كثير اختُلِف في معنى: ((الثبور)) على قولين: الأول: أنه الويل. الثاني: أنه الهلاك. ٤٧١٠ وقد ذكرهما ابنُ جرير (١٧ / ٤١٠ - ٤١١)، ثم علَّق عليهما بقوله: ((والثبور في كلام العرب أصله: انصراف الرجل عن الشيء. يُقال منه: ما ثبرك عن هذا الأمر؟ أي: ما صرفك عنه؟ وهو في هذا الموضع دعاء هؤلاء القوم بالندم على انصرافهم عن طاعة الله في الدنيا، والإيمان بما جاءهم به نبيُّ الله وَّل، حتى استوجبوا العقوبة منه، كما يقول القائل: وا ندامتاه، واحسرتاه على ما فرَّطت في جنب الله)). وذكر ابنُ كثير (١٠/ ٢٩٠) قول ابن عباس، والضحاك، ثم جمع بين القولين مستندًا إلى النظائر، فقال: ((والأظهر أن الثبور يجمع الهلاك والويل والخَسَار والدَّمار، كما قال موسى لفرعون: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُكَ يَفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٢]، أي: هالكًا)). (١) أخرجه أحمد ١٤/٢٠ - ١٥ (١٢٥٣٦)، ٢٩/٢٠ (١٢٥٦٠)، ٢١٩/٢١ (١٣٦٠٣)، وابن جرير ١٧/ ٤١٢، وابن أبي حاتم ٢٦٦٩/٨ (١٥٠١١)، والثعلبي ١٢٦/٧. قال البزار ٢٠/١٤ (٧٤١٦): ((وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أنس، ولا نعلم رواه عن علي بن زيد إلا حماد بن سلمة)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٩٢/١٠ (١٨٦١١): ((رواه أحمد، والبزَّار، ورجالهما رجال الصحيح، غير علي بن زيد، وقد وُثَق)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢١٠/٨ - ٢١١ (٧٨٠٣): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وعبد بن حميد، ومدار أسانيدهم على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٢٨٠ (١١٤٣): ((ضعيف)). (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤١١، وابن أبي حاتم ٢٦٦٩/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٩، كما أخرجه ابن جرير ١٧ /٤١١ من طريق عبيد بلفظ: الثبور : = سُورَةُ الفُرْقَان (١٥) : ٣٤ . مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُورُ ٥٤٤٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَّا نَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُورًا وَحِدًا وَأَدْعُواْ ثُبُورًا كَثِيرًا﴾: أي: ويلًا كثيرًا (١). (ز) ٥٤٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الخزان: ﴿لَّا نَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا﴾ يعني: ويلًا واحدًا، ﴿وَأَدْعُواْ ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ يعني: ويلًا كثيرًا؛ لأنَّه دائِم لهم أبدًا(٢). (ز) ٥٤٤٥٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَّا نَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُورًا وَحِدًا﴾، ويلًا وهلاكًا واحدًا، ﴿وَأَدْعُواْ ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ ويلًا كثيرًا، وهلاكًا طويلًا(٣). (ز) ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرَّ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِى وُعِدَ الْمُنَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءَ وَمَصِيرًا ١٥) ٥٤٤٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً﴾ أي: مِن الله، ﴿وَمَصِيرًا﴾ أي: منزلًا(٤). (١٤٥/١١) ٥٤٤٥٩ _ قال قتادة بن دعامة: ﴿الَّتِى وُعِدَ الْمُنَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا﴾ جزاء بأعمالهم، ﴿وَمَصِيرًا﴾ أي: منزلًا ومثوى(٥). (ز) ٥٤٤٦٠ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿أَذَلِكَ﴾ الذي ذُكِر من النارِ ﴿ِخَيْرٌ﴾ أفضل، ﴿أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ﴾ يعني: التي لا انقطاع لها، ﴿الَّتِى وُعِدَ الْمُنَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءَ﴾ بأعمالهم الحسنة، ﴿وَمَصِيرًا﴾ يعني: ومرجِعًا (٤٧١١٢٦]. (ز) علَّق ابنُ عطية (٤٢٣/٦) على ما أفاده قولُ مقاتل مِن أنَّ المشار إليه بـ﴿ أَذَلِكَ﴾ إلى ٤٧١١] النار، بقوله: ((ومن حيث كان الكلام استفهامًا جاز فيه مجيء لفظ التفضيل بين الجنة والنار في الخير؛ لأنَّ المُؤْقِف جائزٌ له أن يُوقِف مُحاوِرَه على ما يشاء؛ ليرى هل يجيبه بالصواب أو بالخطأ)). ثم ذكر قولين آخرين في معنى الإشارة: الأول: أنَّ الإشارة بقوله: ﴿أَذَلِكَ﴾ إلى الجنات التي تجري من تحتها الأنهار، وإلى القصور التي في قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ﴾. ووجَّهه بقوله: ((وهذا على أن يكون الجَعْلُ في الدنيا)). والثاني: أن الإشارة بقوله: ﴿أَذَلِكَ﴾ إلى الكنز والجنة اللتين ذكر الكفار. ورجَّح بأن الإشارة بقوله: ﴿أَذَلِكَ﴾ إلى النار، فقال: ((والأصح أن الإشارة بقوله: ﴿أَذَلِكَ﴾ إلى النار)). ولم يذكر مستندًا . = الهلاك، ومثله إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٠٠. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٩/٨. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٣. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور : ٣٥ % سُوْدَةُ الفُرْقَانَ (١٦) ٥٤٤٦١ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال على الاستفهام: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌّ أَمْ جَنَّةُ اُلْخُلْدِ﴾، أي: أنَّ جنة الخلد خير من ذلك(١). (ز) ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَلِينَ﴾ ٥٤٤٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أخسُّ أهل الجنة منزلاً له سبعون ألف خادم، مع كل خادم صحفة من ذهب، لو نزل به جميعُ أهل الأرض أو أجلهم (٢) لا يستعين عليهم بشيء مِن عند غيره، وذلك في قول الله رَجَّ : ﴿لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾(٣). (ز) ٥٤٤٦٣ - عن عطاء بن يسار، قال: قال كعب الأحبار: مَن مات وهو يشرب الخمر لم يشربها في الآخرة، وإن دخل الجنة. قال عطاء: فقلتُ له: فإنَّ الله تعالى يقول: ﴿لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾! قال كعب: إنَّه ينساها، فلا يذكرها(٤). (١٤٦/١١) ٥٤٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَلِينَ﴾ فيها لا يموتون(٥). (ز) ٥٤٤٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَلِينَ﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٤٦٦ - عن منصور، قال: سُئِل عبد الله بن عباس: في الجنة ولد؟ قال: إن شاءوا(٧). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. (٢) كذا في المطبوع، ولعلها: أو جُلُّهم، وقد أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٤٤ موقوفًا على سعيد بن جبير مفسرًا قول الله تعالى: ﴿لَمْ مَا يَشَآءُونَ فِيهَا﴾ [ق: ٣٥]، وفيه مكان هذه الكلمة: لأوسعهم. يعني: منزل أخس أهل الجنة. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٠/٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٠. سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٦) : ٣٦ % مُؤْسُوكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور اولا ﴿ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا ٥٤٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿كَانَ عَلَى رَيِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا﴾، يقول: فاسألوا الذي وعدكم، وتَنَجَّزوه(١). (١٤٦/١١) ٥٤٤٦٨ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق سعيد بن أبي هلال - في قوله: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا﴾، قال: إنَّ الملائكة تسأل لهم ذلك في قولهم: ﴿وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ أَلَّتِى وَعَدَتَّهُمْ﴾ [غافر: ٨] . = ٥٤٤٦٩ - قال سعيد: وسمعتُ أبا حازم [سلمة بن دينار المدني] يقول: إذا كان يوم القيامة قال المؤمنون: ربَّنا، عمِلنا لك بالذي أمرتنا، فأنجِزْ لنا ما وعدتنا. فذلك قوله: ﴿وَعْدًا مَّسْئُولًا﴾ (٢). (١١/ ١٤٦) ٥٤٤٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا﴾، قال: سألوه إيَّاه في الدنيا، طلبوا ذلك، فأعطاهم وَعْدَهم إذ سألوه أن يُعْطِيَهم فأعطاهم، فكان ذلك وعدًا مسئولًا، كما وقَّت أرزاقَ العباد في الأرض قبل أن يخلقهم، فجعلها أقواتًا للسائلين، وقَّتَ ذلك على مسألتهم. وقرأ : ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَتَهَا فِىّ أَرْبَعَةِ أَيَّامِ سَوَاءٌ لِلسَّآَيِينَ﴾ [فصلت: ١٠](٣) ٤٧١٢]. (ز) ٥٤٤٧١ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا﴾ منه في الدنيا ﴿مَّسْئُولًا﴾ يسأله في الآخرة المتقون إنجاز ما وعدهم في الدنيا، وهي الجنة (٤). (ز) ٥٤٤٧٢ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا﴾ سأل المؤمنون الله الجنةَ فأعطاهم إيَّاها. وقال بعضهم: سألت الملائكةُ اللهَ للمؤمنين الجنةَ، وهي في ذكر ابنُ عطية (٤٢٤/٦) في معنى الآية احتمالين: ((أحدهما - وهو قول ابن عباس، ٤٧١٢ وابن زيد ه -: أنه مسؤول لأن المؤمنين سألوه أو يسألونه)). ((والمعنى الثاني - ذكره الطبري عن بعض أهل العربية -: أن يريد: وعدًا واجبًا قد حتمه، فهو لذلك مُعَدُّ أن يُسْأَل ويُقْتَضى)). ثم وجَّهه بقوله: ((وليس يتضمن هذا التأويل أنَّ أحدًا سأل الوعد المذكور)). (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤١٤، وابن أبي حاتم ٢٦٧١/٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧١/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٤١٤/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٧١/٨ من طريق أصبغ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. مُؤْسُكَبِ التَّفْسِسَةُ الْمَانُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٧) : ٣٧ %= سورة ((حم المؤمن)): ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدٍِّ أُلَّتِى وَعَدتَّهُمْ﴾ إلى آخر الآية [غافر: ٨](١). (ز) ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ ٥٤٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾، يعني: يجمعهم، يعني: كفار مكة (٢). (ز) ٥٤٤٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ نجمعهم (٣). (ز) ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ ٥٤٤٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي﴾، قال: عيسى، وعزير، والملائكة (٤). (١١ / ١٤٦) ٥٤٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الملائكة، والإنس، والجنّ(٥). (ز) ٥٤٤٧٧ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم = ٥٤٤٧٨ - وعكرمة مولى ابن عباس: يعني: الأصنام(٦). (ز) ٥٤٤٧٩ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾ يحشر ﴿مَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الملائكة(٧). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. وقوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ - بالنون - قراءة ابن عامر، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر، والباقون بالياء. انظر: النشر ٣٣٣/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ /٤١٥، وابن أبي حاتم ٢٦٧٢/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ١٢٧. (٦) تفسير الثعلبي ٧/ ١٢٧. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. سُوْدَةُ الفُرْقَانَ (١٧) : ٣٨ :- مُوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ﴿فَيَقُولُ ،َأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَؤُلَاءِ﴾ EVIP. (ز) ٥٤٤٨٠ - قال مجاهد بن جبر: يقوله لعيسى، وعزير، والملائكة (١)٤٧١٣ ٥٤٤٨١ - قال يحيى بن سلام: في تفسير الحسن: يقوله للملائكة . = ٥٤٤٨٢ - قال يحيى: ونظير قول الحسن في هذه الآية: ﴿وَيَوْمَ يَحْثُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَئِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ﴿ قَالُواْ سُبْحَنَكَ أَنْتَ وَلِتُنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ اَلْجِنَّ﴾ [سبأ: ٤٠ - ٤١]، أي: الشياطين مِن الجن(٢). (ز) ٥٤٤٨٣ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَقُولُ﴾ للملائكة: ﴿،َأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَؤُلاءِ﴾ يقول: أنتم أمرتموهم بعبادتكم؟(٣). (ز) ٥٤٤٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَيَقُولُ ،َأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَؤُلَاءٍ﴾ على الاستفهام. وقد علِم أنَّهم لم يُضِلُّوهم(٤). (ز) ٤٧١٣] اختُلِف في المخاطَب بقوله تعالى: ﴿فَيَقُولُ ،َأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَؤُلاءِ﴾ على قولين: الأول: أنَّ المخاطَب هو عيسى ظلَّلاَّ، وعزير، والملائكة. الثاني: أنَّ المخاطَب هو الأوثان وعَبَدَتُها، ثم يأذن الله تعالى لها في الكلام. وعلَّق ابنُ عطية (٤٢٥/٦) على القول الثاني بقوله: ((ويجيء خِزْي الكفرة لذلك أبلغ)). ورجّح ابنُ القيم (٢٥٤/٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد، فقال بعد أن ذكر إجابة المعبودين بقولهم: ﴿سُبْحَنَكَ مَا كَانَ يَلْبَغِى لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾: ((وهذا الجواب إنَّما يحسن مِن الملائكة والمسيح وعزير، ومَن عبدهم المشركون من أولياء الله)). وانتقد (٢٥٥/٢) القول الثاني قائلًا: ((وأمَّا كونه من الأصنام فليس بظاهر)). غير أنه ذَكَر له مخرجًا يُمكن أن يُحمَل عليه، فقال: ((وقد يقال: إنَّ الله سبحانه أنطقها بذلك تكذيبًا لهم، وردًّا عليهم، وبراءة منهم، كقوله: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ أَتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ﴾ [البقرة: ١٦٦]، وفي الآية الأخرى: ﴿تَأْنَا إِلَيْكَْ مَا كَانُواْ إِيَّنَا يَعْبُدُونَ﴾ [القصص: ٦٣])). (١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. مَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (١٧ - ١٨) : ٣٩ : أَمْ هُمْ ضَلُّواْ السَّيِيلَ ١٧ ٥٤٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ هُمْ ضَلُّواْ السَّبِيلَ﴾، يقول: أو هم أخطئوا طريق الهدى؟(١). (ز) ٥٤٤٨٦ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بكير - يعني: قوله: ﴿أَمْ هُمْ ضَلُّواْ السَّبِيلَ﴾، يقول: قد أخطأ قصد السبيل(٢). (ز) ﴿قَالُواْ سُبْحَنَكَ﴾ ٥٤٤٨٧ - قال مجاهد بن جبر: الملائكة، وعيسى، وعُزَير(٣). (ز) ٥٤٤٨٨ - في تفسير الحسن البصري: ﴿أَمْ هُمْ ضَلُّواْ السَّبِيلَ﴾، قالت الملائكة (٤). (ز) ٥٤٤٨٩ - عن قتادة بن دعامة، ﴿قَالُواْ سُبْحَنَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِى لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾، قال: هذا قول الآلهة (٥). (١١/ ١٤٧) ٥٤٤٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: فتبرأت الملائكة، ف﴿قَالُواْ سُبْحَنَكَ﴾، نزَّهوه - تبارك وتعالى - أن يكون معه آلهة (٦). (ز) ٥٤٤٩١ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ سُبْحَنَكَ﴾ يُنَزِّهون اللهَ عن ذلك(٧). (ز) ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِى لَنَا أَنْ تَّتَّخِذَ﴾. قراءات : ٥٤٤٩٢ - عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سألتُ معاذ بن جبل عن قول الله: ﴿مَا كَانَ يَلْبَغِى لَنَا أَنْ تَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ أو ﴿نُتَّخَذَ﴾؟ فقال: سمعتُ النبيَّ ◌َلَه يقرأ: ﴿أَنْ نَّتَّخِذَ﴾ بنصب النون. فسألته عن: ﴿الَّ ﴾ غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ١ - ٢]، أو (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٢/٨. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٧٢/٨ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٣. سُورَةُ الفُرْقَان (١٨) ٥ ٤٠ :- فَوْسُكَبُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور (غَلَبَتْ)؟ قال: أقرأني رسول الله بَّهِ: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾(١). (١٤٧/١١) ٥٤٤٩٣ - عن أبي الضُّحَى، قال: قرأ رجل عند علقمة: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَن تُتَّخَذَ مِن دُونِكَ﴾ برفع النون ونصب الخاء. فقال علقمة: ﴿أَنْ تَّتَّخِذَ﴾ بنصب النون وخفض الخاء (٢). (١١ / ١٤٧) ٥٤٤٩٤ - عن أبي الضُّحَى، عن علقمة، قال: سألني رجلٌ عن قوله - تبارك اسمه -: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن تُتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾. فلولا الحياءُ الأمرتُ به أن يُقام. وقرأ: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِى لَنَا أَن تَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾(٣). (ز) ٥٤٤٩٥ - عن يعقوب، قال: وكان أبو عبيد [حفص بن حميد] قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وكان يقرأ: ﴿سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَن تُتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ مضمومة النون مفتوحة الخاء، وذكر الأحرف (٤). (ز) ٥٤٤٩٦ - عن سعيد بن جبير أنَّه كان يقرؤها: ﴿مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نُتَّخَذَ مِن دُونِكَ﴾ برفع النون، ونصب الخاء (٥). (١١ / ١٤٧) ٥٤٤٩٧ - قال يحيى بن سلام: وبعضهم يقرأها: ﴿أَن نُتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ يعبدوننا من دونك (٦) ٤٧١٤]. (ز) ٤٧١٤] اختلفت القَرَأَة في قراءة قوله تعالى: ﴿نَتَّخِذَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿نَّتَّخِذَ﴾ بفتح النون، وكسر الخاء. الثانية: ﴿نُتَّخَذ﴾ بضم النون، وفتح الخاء. == (١) أخرجه الحاكم ٢٧٠/٢ (٢٩٧٢، ٢٩٧٣). قال الحاكم في الموضع الثاني: ((لم نكتب الحديثين إلا بهذا الإسناد، إلا أنَّ محمد بن سعيد الشامي ليس من شرط الكتاب)). وقال الذهبي في التلخيص: ((محمد بن سعيد هو المصلوب، هالِكٌ، وبكر بن خنيس متروك)). وقال السيوطي: ((أخرج الحاكمُ وابن مردويه بسند ضعيف عن عبد الرحمن بن غنم ... )). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٢٦٤/١٣ عقب كلام الحاكم: ((فقد تناقض قوله، فكأنه في الأول ما عرفه؛ فصحّح حديثه على الاحتمال، ثم عرفه فقال ما قال)). و﴿أَن نُتَّخَذَ﴾ بضم النون وفتح الخاء مبنيًّا للمجهول قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿أَنْ تَتَّخِذَ﴾ بفتح النون والخاء مبنيًّا للمعلوم، و﴿قُلِبَتِ الزُّوُ﴾ بضم الغين وكسر اللام مبنيًّا للمجهول هي قراءة العشرة. انظر: النشر ٣٣٣/٢، والإتحاف ص٤١٦. (٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٠٢. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٣. (٤) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣٠٠.