Indexed OCR Text
Pages 661-680
فَوْسُكَبُ التَّفْسِيُ المَاتُوز ٤ ٦٦١ % سُورَةُ النُّورِ (٣٧) فقال سبحانه: ﴿لَّا نُلْهِهِمْ تِجَرَةٌ﴾ يعني: شراء، ﴿وَلَا بَيْعُ﴾(١). (ز) ٥٣٦٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعُ﴾، التجارة: الجالب. والبيع: الذي يبيع على يديه(٢). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٥٣٦٢٩ - عن أُمّ سلمة، عن رسول الله وَّل، قال: ((خير مساجد النساء قَعْرُ بيوتهنَّ))(٣). (١١/ ٨٢) ٥٣٦٣٠ - عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، عن أبيه، عن جدَّته أم حميد، قالت: قلتُ: يا رسول الله، يمنعنا أزواجُنا أن نصلي معكَ، ونُحِبُّ الصلاةَ معك. فقال رسول الله وَله: ((صلاتُكُنَّ في بيوتكن أفضلُ مِن صلاتكن في حُجَرِكُنَّ، وصلاتكن في حُجَرِكُنَّ أفضل من صلاتكن في الجماعة)) (٤). (٨٣/١١) ٥٣٦٣١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عمرو الشيباني - قال: ما صلَّت امرأةٌ قطُ صلاةً أفضل مِن صلاة تُصَلِّيها في بيتها، إلا أن تُصَلِّي عند المسجد الحرام، إلا عجوز في مَنقَلَيْها. يعني: خُفَّيْها (٥). (٨٣/١١) ٥٣٦٣٢ - عن همام، عن قتادة، أنَّ كعب الأحبار قال: صلاةُ المرأة في بيتها أفضلُ من صلاتها في صفتها، وصلاتها في صفتها أفضل من صلاتها في حجرتها. ثم يتبعه (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١ / ٤٥١. (٣) أخرجه أحمد ١٦٤/٤٤ - ١٦٥ (٢٦٥٤٢)، ١٩٤/٤٤ - ١٩٥ (٢٦٥٧٠)، وابن خزيمة ١٧٥/٣ (١٦٨٣)، والحاكم ١/ ٣٢٧ (٧٥٦). أورده الدارقطنيُّ في العِلل ٢٣١/١٥ (٣٩٧٧). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٤١/١ (٥١١): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة، ورواه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم من طريق دراج أبي السمح عن السائب مولى أم سلمة عنها، وقال ابن خزيمة: لا أعرف السائب مولى أم سلمة بعدالة ولا جرح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣/٢ (٢١٠٥): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦٤/٢ (١٠٤٤) عن رواية أبي يعلى: ((هذا إسناد صحيح)). وقال المناوي في التيسير ٥٣١/١: ((إسناده صويلح)). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٥٧ (٧٦٢٠) واللفظ له، والطبراني في الكبير ١٤٨/٢٥ (٣٥٦). قال الهيثمي في المجمع ٣٤/٢ (٢١٠٧): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام)). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٣/٢ - ٣٨٤، وأخرجه يحيى بن سلّام ٤٥١/١ وآخره بلفظ: إلا أن يكون المسجد الحرام ومسجد النبي، إلا أن تخرج في منقليها. قال حماد: المنقلان: الخفان. سُورَةُ الّنُوزِ (٣٧) مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٦٧٦ قتادة: وما سَتَرَ امرأةً فهو خيرٌ لها (١ . (ز) ﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٥٣٦٣٣ - عن سيَّار، قال: حُدِّثْتُ عن عبد الله بن مسعود أنَّه رأى ناسًا مِن أهل السوق سمعوا الأذان، فتركوا أمتعتهم وقاموا إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين قال الله: ﴿لَا نُلْهِهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَعُ عَن ذِكْرِ الَّهِ﴾(٢). (٨٥/١١) ٥٣٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعٌّ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: كانوا رجالاً يبتغون مِن فضل الله؛ يشترون ويبيعون، فإذا سمعوا النداءَ بالصلاة ألقوا ما أيديهم، وقاموا إلى المسجد، فصلوا(٣). (١١/ ٨٤) ٥٣٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِيِهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: عن شهود الصلاة المكتوبة (٤). (٨٤/١١) ٥٣٦٣٦ - عن عطاء، مثله(٥). (٨٥/١١) ٥٣٦٣٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريقٍ عمرو بن دينار مولى آل الزبير، عن سالم بن عبد الله -: أنه كان في السوق، فأُقِيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتَهم، ثم دخلوا المسجد، فقال ابن عمر: فيهم نزلت: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِيِهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعٌّ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾(٦). (٨٥/١١) ذكر ابنُ كثير (٦٨/٦) بعض الأحاديث الدالة على أفضلية صلاة المرأة في بيتها، ثم ٤٦٧٦ قال معلّقًا: ((هذا ويجوز لها شهود جماعة الرجال، بشرط أن لا تؤذي أحدًا مِن الرجال بظهور زينة، ولا ريح طيب، كما ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله وَل: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله))). (١) أخرجه يحيى بن سلَّام ١ / ٤٥٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/١٧، والطبراني (٩٠٧٩)، والبيهقي في الشعب (٢٩١٧). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور . (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٣٢٢، وابن أبي حاتم ٢٦٠٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى الفريابي. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦١، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وهو عنده موقوف على سالم، كما سيأتي. فَوْسُورَة التَّقَسِّيُ المَاتُور ٥ ٦٦٣ % سُورَةُ النُّورِ (٣٧) ٥٣٦٣٨ - عن إبراهيم [النخعي] - من طريق أبي يزيد - في قوله رقم: ﴿رِجَالٌ لََّ نُلْهِهِمْ تِخَرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ﴾، قال: هم قوم من القبائل والأسواق، إذا حانت الصلاةُ لم يشغلهم (١). (ز) ٥٣٦٣٩ - عن سعيد بن أبي الحسن - من طريق عوف - في هذه الآية: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيَهَا اسْمُهُ, يُسَبِّحُ لَهُ فِيَهَا بِلْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ ◌َ رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: هم قوم في تجاراتهم وبيوعهم، لا تلهيهم تجاراتهم ولا بيوعهم عن ذكر الله(٢). (ز) ٥٣٦٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ تِجَةٌ وَلَا بَيْعٌّ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا نَنَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ﴾ (٣). (٨٥/١١) ٥٣٦٤١ - عن سالم بن عبد الله - من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير - أنَّه نظر إلى قوم من السوق قاموا وتركوا بياعاتهم إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه: ﴿لَا نُلْهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية (٤). (ز) ٥٣٦٤٢ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق طلحة بن عمرو - ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ تَخَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوةَ﴾، قال: كانوا لا يُلهيهم الشراءُ والبيعُ عن مواضع حقوقِ الله التي افترضها عليهم أن يُؤَدُّوها لأوقاتها(٥). (ز) ٥٣٦٤٣ - عن مطر الورَّاق - من طريق ابن شَوْذَب - في قول الله: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ تِجَةُ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: أما إنَّهم قد كانوا يشترون ويبيعون، ولكن كان أحدُهم إذا سمع النداءَ - وميزانُه في يده - خَفَضَه، وأقبل إلى الصلاة (٦). (ز) (١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/ ٤٥١ (١٦١١)، وأخرجه يحيى بن سلام ٤٥١/١ من طريق مسلم أبي عبد الله بلفظ: قوم لا تلهيهم التجارة عن وقت الصلاة، وهم هؤلاء الذين سمى الله. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢١/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٠٨/٨ (١٤٦٥٠)، وهو عند ابن جرير عن سعيد عن رجل نسي اسمه . (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٠٧/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢١/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٠٨/٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٠٨/٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ٣١٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٠٨/٨. سُورَةُ النُّورِ (٣٧) فَوْسُكَبُ التَّفْسَةُ الْحَاتُور ٥ ٦٦٤ % ٥٣٦٤٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾، يعني: عن الصلوات الخمس(١). (ز) (١) ٥٣٦٤٥ _ عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ تِجَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾: يعني: الذكر: الصلاة المفروضة(٢). (ز) ٥٣٦٤٦ - عن الربيع بن أنس، نحو ذلك(٣). (ز) ٥٣٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾، يعني: الصلوات المفروضة(٤). (ز) ٥٣٦٤٨ - عن يحيى بن حفص القارئ، قال: سمعتُ سفيان الثوري يقول في قول الله رَّ: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الَّهِ﴾، قال: كانوا يشترون ويبيعون، ولا يَدَعُون الصلواتِ المكتوباتِ في الجماعات(٥). (ز) ٥٣٦٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: ذِكْرُ الله في هذا الموضع: الأذان (٦). (ز) ﴿وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ﴾ ٥٣٦٥٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيّ - من طريق الربيع - قال: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِيِهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ﴾، يعني: الصلاة المفروضة(٧). (ز) ٥٣٦٥١ - عن عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، عن رجل نسي عوفٌ اسمه، في: ﴿وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ﴾، قال: يقومون للصلاة عند مواقيت الصلاة(٨)٤٦٢٧]. (ز) ٥٣٦٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ﴾، قال: إقامة الصلاة في جماعة(٩). (ز) ٥٣٦٥٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الله بن عيَّاش - في قول الله: ﴿وَإِقَامٍ ٤٦٧٧] لم يذكر ابنُ جرير (٣٢٣/١٧) غير القول الذي أسنده عوف. (١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٥١. (٢) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١٢٨/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٣. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٦٠٨/٨. (٥) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١٢٩/١، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ١٥، والبيهقي في شعب الإيمان ١٩٥/٦ - ١٩٦ (٢٦٦١). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٠٨/٨. (٦) تفسير يحيى بن سلَام ١ / ٤٥١. (٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٢٣. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٠٩/٨. فَوْسُوَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور : ٦٦٥ % سُورَةُ النُّورِ (٣٧) الصَّلَوَةِ﴾، قال: إقامة الدِّين(١). (ز) ٥٣٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ﴾، يقول: لا تُلهيهم التجارةُ عن إقام الصلاة(٢). (ز) ٥٣٦٥٥ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ﴾: يعني: لا يُلهيهم ذلك عن حضور الصلاة؛ أن يُقيموها كما أمرهم الله، وأن يحافظوا على مواقيتها وما استحفظهم الله فيها (٣). (ز) ٥٣٦٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ وَإِنَّاءِ الزَّكَوَةِ﴾، كانوا إذا سمعوا المؤذِّن تركوا بيعَهم، وقاموا إلى الصلاة. وذِكْر الله في هذا الموضع: الأذان، والصلاة: الصلوات الخمس (٤). (ز) ﴿وَإِنَاءِ الزَّكَوَةِ﴾ ٥٣٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَونَ﴾ [البقرة: ٤٣، ٨٣، ١١٠، النساء: ٧٧، النور: ٥٦، المزمل: ٢٠]، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوْةِ وَالزَّكَوَةِ﴾ [مريم: ٥٥]، وقوله: ﴿وَأَوْصَنِى بِالصَّلَوَةِ وَالزَّكَوْةِ﴾ [مريم: ٣١]، وقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ، مَا زَكَ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبْدًا﴾ [النور: ٢١]، وقوله: ﴿وَحَنَانَا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوَةَ﴾ [مريم: ١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: يعني بالزكاة: طاعة الله، (٥) ٤٦٧٨] خلاص (6)ETVA]. (ز) ٥٣٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَاءِ الزَّكَوَةِ﴾، يقول: لا تلهيهم التجارة عن إعطاء الزكاة (٦). (ز) ٥٣٦٥٩ - قال يحيى بن سلام: الزكاة المفروضة(٧). (ز) لم يذكر ابنُ جرير (٣٢٤/١٧) غير قول ابن عباس. ٤٦٧٨ (١) أخرجه بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٩/١ - ٦٠ (١٣٣)، وابن أبي حاتم ٢٦٠٨/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٠٩/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥١. وجاءت فيه كلمة ((الصلوات الخمس)) بزيادة واو في أولها . (٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٣/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٠٩/٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥١. سُورَةُ النُّورِ (٣٧) ٦٦٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا نَنَقَلَّبُ فِيهِ اٌلْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ ٥٣٦٦٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَنَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ﴾، قال: تتقلب في الجوف، ولا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة، فهو قوله: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨](١). (٨٥/١١) ٥٣٦٦١ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الله بن عياش - في قوله: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا﴾، قال: يوم القيامة(٢). (٨٥/١١) ٥٣٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا نَنَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ حين زالت مِن أماكنها مِن الصدور، فنَشبتْ في حلوقهم عند الحناجر. قال: ﴿وَالْأَبْصَرُ﴾ يعني: تقلب أبصارُهم فتكون زُرقًا(٣). (ز) ٥٣٦٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا نَنَقَلَّبُ فِيهِ اٌلْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ﴾ قلوب الكفار وأبصارهم. وتقلُّب القلوب: أنَّ القلوب انتُزِعَت مِن أماكنها، فغصّت به الحناجر، فلا هي ترجع إلى أماكنها، ولا هي تخرج، وهو قوله: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨]. وأما تقلُّب الأبصار: فالزَّرَقُ(٤) بعد الكحل، والعمى بعد البصر (٥)47. (ز) ذكر ابنُ عطية (٣٩٢/٦ بتصرف) في قوله: ﴿نَنَقَلَّبُ فِهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ﴾ قولين، ٤٦٧٩ فقال: ((واختلف الناس في تقلب القلوب والأبصار، كيف هو؟ فقالت فرقة: يرى الناسُ الحقائقَ عيانًا، فتتقلب قلوب الشاكِّين ومعتقدي الضلال عن معتقداتها إلى اعتقاد الحق على وجهه، وكذلك الأبصار. وقالت فرقة: هو تقلُّبٌّ على جمر جهنم)). ثم علّق عليهما قائلًا: ((ومقصد الآية هو وصف هول يوم القيامة، فأمَّا القول الأول فليس يقتضي هولًا، وأما الثاني فليس التقلب في جمر جهنم في يوم القيامة، وإنما هو بعده)). ثم رجّح مستندًا إلى لغة العرب أنَّ ((معنى الآية: أنَّ ذلك اليوم لشدة هوله ومطلعه القلوب والأبصار فيه مضطربة قلقة متقلبة مِن طمعٍ في النجاة إلى طمع، ومِن حذرٍ هلاك إلى حذر، ومِن نظرٍ في هول إلى النظر في الآخر، والعربُ تستعمل هذا المعنى في الحروب ونحوها، ومنه قول الشاعر: بل كان قلبك في جناحي طائر)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٠٩/٨. (٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ٥٩/١ - ٦٠ (١٣٣)، وابن جرير ٣٢٥/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٠٩/٨. (٤) الزَّرَقُ: البياض. اللسان (زرق). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٢. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٦٦٧ ٥ سُورَةُ النُّورِ (٣٧) آثار متعلقة بالآية: ٥٣٦٦٤ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله وَّ: (يجمع الله الناسَ يومَ القيامة في صعيدٍ واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيقوم منادٍ، فينادي: أين الذين كانوا يحمدون الله في السرَّاء والضرَّاء؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنةَ بغير حساب، ثم يعود فينادي: أين الذين كانت تتجافى جنوبُهم عن المضاجع؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يعود فينادي: أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يقوم سائر الناس فيُحاسَبون))(١). (٨٦/١١) ٥٣٦٦٥ - عن أبي سعيد، عن رسول الله وَّ، قال: ((يقول الرب رَك: سيعلم أهلُ الجمع اليومَ مَنْ أهلُ الكرم». فقيل: ومَن أهل الكرم، يا رسول الله؟ قال: ((أهل الذِّكر في المساجد))(٢). (١١/ ٨٧) ٥٣٦٦٦ - عن أبي الدَّرداء - من طريق أبي عبد رب - قال: ما أُحِبُّ أن أبايع على هذا الدرج(٣)، وأربح كل يوم ثلاثمائة دينار، وأشهدُ الصلاة في الجماعة، أما إنِّي لا أزعم أن ذلك ليس بحلال، ولكني أُحِبُّ أن أكون مِن الذين قال الله: ﴿رِجَالٌ لََّ نُلْهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾(٤). (٨٦/١١) ٥٣٦٦٧ - عن مسروق، قال: أتي عبد الله بن مسعود بشراب، فقال: أعطِ علقمة. فقال: إني صائم. فقال: أعط مسروقًا. فقال: إني صائم. قال: فأخذ عبد الله فشرب، ثم قرأ: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا نَنَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ﴾(٥). (ز) (١) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ١٧٩/٥ - ١٨٠ (٢٣٠٥)، وهناد بن السري في كتاب الزهد ١٪ ١٣٤ (١٧٦)، وابن أبي حاتم ٢٦١٠/٨ (١٤٦٦٣)، والثعلبي ٣٣٢/٧. قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بعد أن ذكر إخراج البيهقي له ٢٥٨/٨ (٧٩٠٩): ((رواه البيهقي بسند ضعيف)). (٢) أخرجه أحمد ١٩٥/١٨ (١١٦٥٢)، ٢٤٩/١٨ (١١٧٢٢)، وابن حبان ٩٨/٣ (٨١٦). قال ابن عساكر في فضيلة ذكر الله ص٣٣ - ٣٥ (١٠): ((الحديث غريب)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٧٩٣/٥ (٦٥٤٢): ((قال أحمد بن حنبل: درَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري: ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٦/١٠ (١٦٧٦٣): ((رواه أحمد بإسنادين، وأحدهما حسن)). (٣) يعني: الدرج من باب المسجد. كما عند أحمد في الزهد. (٤) أخرجه أحمد في الزهد ص ١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٧٦/١٩ (٣٥٧١٧)، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٤٠٣/١٠ (١١٨٤٤) وابن أبي حاتم ٢٦٠٩/٨، والطبراني في الكبير ١٧٧/٩ (٨٨٧٩)، = سُورَةُ النُّورِ (٣٨) ج ٦٦٨ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور ◌ِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ، وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ١٣٨ ٥٣٦٦٨ - عن ميمون بن مِهران - من طريق أبي المليح - ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، قال: غَرْفًا(١). (ز) ٥٣٦٦٩ - عن الوليد بن قيس، نحو هذا(٢). (ز) ٥٣٦٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، يقول: ليس فيه تِباعة (٣) فيما يَرْزُق، ويقول: أنا الملِك، أُعْطِي مَن شئتُ بغير حسابٍ أخافه مِن أحد، ليس فوقي مَلِك يحاسبني (٤). (ز) ٥٣٦٧١ - عن الربيع بن أنس - من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه - في قوله : ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، قال: لا يخرجه بحساب يخاف أن يُنقِص ما عنده، إنَّ الله لا ينقُصُ ما عنده(٥). (ز) ٥٣٦٧٢ - عن سليمان بن مهران الأعمش ـ من طريق إسماعيل بن عبد الله الكندي - في قوله: ﴿وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ﴾، قال: الشفاعة لِمَن وَجَبَتْ له النارُ مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا(٦). (ز) ٥٣٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا﴾ يعني: الذي ﴿عَمِلُواْ﴾ مِن الخير، ولهم مساوئ، فلا يجزيهم بها، ﴿وَيَزِيدَهُمْ﴾ على أعمالهم ﴿مِّن فَضْلِهِ﴾ فضلًا على أعمالهم، ﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يقول الله تعالى: ليس فوقي ملِك يحاسبني، أنا الملِك، أُعطي مَن شئتُ بغير حساب، لا أخاف مِن أحد يُحاسِبُني(٧). (ز) ٥٣٦٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لِيَجْزِبَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾ ثوابَ ما عملوا؛ الجنة، ﴿وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ فأهل الجنة أبدًا في مزيد ... ﴿ِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بغير أن يُحاسِب نفسه، أي: لا ينقص ما عند الله كما ينقص ما في أيدي الناس ... = والحاكم (ت: مصطفى عطا) ٤٣٤/٢ (٦٤٦، ٣٥٠٩) وفيها أنَّ عبد الله ذكر أنه ليس صائمًا . (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٦١٠/٨. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٠/٨. (٣) التباعة: ما فيه إثم يُتَّبَع به. اللسان (تبع). (٤) علَّقه يحيى بن سلَام ٤٥٣/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٠/٨، وأورده ٢٧٦/٣ قبل ذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧]. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٠/٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٣. ضَوْسُكَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُوز : ٦٦٩ % سُورَةُ النُّورِ (٣٩) وبعضهم يقول: لا أحد يحاسبهم بما أعطاهم الله، كقوله: ﴿لَهُمْ أَجْرُّ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [فصلت: ٨] غير مَحْسوب(١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوْ أَعْمَلُهُمْ كَسَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ ٥٣٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾، يقول: أرض مستوية (٢). (٨٩/١١) ٥٣٦٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾، قال: بقاع مِن الأرض، والسراب عملُ الكافر(٣). (٨٩/١١) ٥٣٦٧٧ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَلَّذِينَ كَفَرُوْ أَعْمَلُهُمْ كَسَابٍ بِقِيعَةٍ﴾، وهو القاع القرقرة (٤)(٥). (ز) ٥٣٦٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾، قال: بقيعة من الأرض(٦). (٨٩/١١) ٥٣٦٧٩ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق السدي - قال: السراب: الرياح (٧). (ز) ٥٣٦٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوْ أَعْمَلُهُمْ كَمَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اٌلَّمْثَانُ مَآءَ﴾، قال: هذا مَثَل أعمال الكافر (٨). (ز) ٥٣٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله مثل ﴿أَعْمَلُهُمْ﴾ الخبيثة ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ يعني رَّ بالسراب: الذي يُرى في الشمس بأرض قاع(٩). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٢٨، وابن أبي حاتم ٢٦١١/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦١١/٨ - ٢٦١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) القَرْقَر: وسط القاع. اللسان (قرر). (٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٥٣. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٦١/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٣٢٨/١٧ - ٣٢٩، وابن أبي حاتم ٢٦١١/٨ بلفظ: بفَلاة من الأرض. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١١/٨. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٣. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦١١. سُورَةُ النُّورِ (٣٩) ٥ ٦٧٠ ٥ مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْشَانُ مَآءَ حَقَّىَ إِذَا جَآءَ هُو لَمْ يَجِدُهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ، فَوَقَّنَهُ حِسَابَةٌ. وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ نزول الآية : ٥٣٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وكان يلتمس الدِّين في الجاهلية، ويلبس الصفر، فكفر في الإسلام(١). (ز) تفسير الآية: ٥٣٦٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، عن أبيه، عن أصحاب محمد ◌ََّ، قالوا: إنَّ الكُفَّار يُبعثون يوم القيامة وِرْدا عِطاشًا، فيقولون: أين الماء؟ فيُمَثَّل لهم السراب، فيحسبونه ماء، فينطلقون إليه، فيجدون الله عنده، فيوفيهم حسابَهم، والله سريع الحساب(٢). (٨٩/١١) ٥٣٦٨٤ - قال أُبَيّ بن كعب - من طريق أبي العالية -: ثُمَّ ضرب مَثَل الكافر، فقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوْ أَعْمَلُهُمْ كَرَابٍ﴾، قال: وكذلك الكافر يجيء يوم القيامة وهو يحسب أنَّ له عند الله خيرًا، فلا يجده، ويُدْخِلُه اللهُ النارَ(٣). (٦٣/١١) ٥٣٦٨٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿و﴾ مَثَل ﴿الَّذِينَ كَفَرُوْ أَعْمَلُهُمْ كَمَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾، قال: أعمال الكفار إذا جاءوا رأوها مثلَ السراب إذا أتاه الرجل قد احتاج إلى الماء، فأتاه فلم يجده شيئًا، فذلك مَثَلُ عملِ الكافر يرى أنَّ له ثوابًا، وليس له ثواب (٤). (٥٩/١١) ٥٣٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَلَّذِينَ كَفَرُواْ أَعْمَلُهُمْ كَسَابٍ﴾ الآية، قال: هو مَثَل ضربه الله لرجل عَطِش، فاشْتَدَّ عطشُه، فرأى (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٣. وهو بنحوه في تفسير الثعلبي ١١١/٧، وتفسير البغوي ٥٣/٦ عن مقاتل مهملًا؛ إلا أن فيه ((عتبة بن ربيعة)) بدل ((شيبة بن ربيعة)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١١/٨ من طريق إسرائيل، عن أبيه، عن أصحاب محمد و ◌ّر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٧/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦١٠/٨، والحاكم ٣٩٩/٢ - ٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى الفريابي. فَوَسُوعَةُ التَّقَسَّسَةُ الْمَانُور سُورَةُ النُّورِ (٣٩) ٦٧١ % سرابًا، فحسبه ماءً، فطلبه، فظنَّ أنه قدر عليه حتى أتاه، فلمَّا أتاه لم يجده شيئًا، وقُبِض عند ذلك. يقول: الكافر كذلك السراب؛ يحسب أنَّ عمله يُغني عنه أو نافعُه شيئًا، ولا يكون على شيء حتى يأتيه الموت، فإذا أتاه الموتُ لم يجد عمله أغنى عنه شيئًا، ولم ينفعه إلا كما نُفِع العطشان المشتد إلى السراب ... (١). (٨٨/١١) ٥٣٦٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَآءَ هُو لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾: وإتيانه إِيَّاه: موته وفراقه الدنيا، ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ﴾ ووجد الله عند فراقه الدنيا، ﴿فَوَقَّنَهُ حِسَابَةٌ﴾(٢). (٨٩/١١) ٥٣٦٨٨ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: أحصاه (٣) . (ز) ٥٣٦٨٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق ابن سنان - ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾، قال: مثل الكافر ﴿كَسَرَبٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اٌلَّمْنَانُ مَآءَ﴾، العطشان المشتد عطشًا رأى سرابًا، فحسبه ماء، فلما أتاه لم يجده شيئًا، ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ، فَوَقَّئُهُ حِسَابَةٌ، وَاللَّهُ سَرِيعُ اْلْحِسَابِ﴾(٤). (ز) ٥٣٦٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿يَحْسَبُهُ اُلَّمْنَانُ مَآءَ﴾: هو مَثَل ضربه الله لعمل الكافر، يقول: يحسب أنَّه في شيء كما يحسب هذا السراب ماء، ﴿حَتَّ إِذَا جَآءَّهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾، وكذلك الكافر إذا مات لم يجد عمله شيئًا، ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ، فَوَقَّنَهُ حِسَابَةٌ﴾(٥). (ز) ٥٣٦٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أنَّ الكُفَّار يُبعَثون قد انقطعت أعناقهم من العطش، فيُرفع لهم سرابٌ بقيعة من الأرض، فإذا نظروا إليه حسبوه ماءً، فيذهبون إليه ليشربوا منه، فلا يجدون شيئًا، والسراب مثلُ أعمال الكفار؛ كما ذهب ذلك السراب فلم يقدروا على أن يُصِيبوا منه شيئًا كذلك اضْمَحَلَّت أعمالُهم (١) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/١٧، ٣٣٠، وابن أبي حاتم ٢٦١١/٨ - ٢٦١٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦١١/٨ - ٢٦١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٣/٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦١٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٦١/٢، وابن جرير ٣٢٨/١٧، وأخرجه يحيى بن سلام ٤٥٣/١ مختصرًا من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦١٢ من طريق سعيد بلفظ: هذا مثل ضربه الله لعمل الكافر يرى أنَّ له خيرًا، وأنّه قام على خير، حتى إذا كان يوم القيامة لم يجد خيرًا قدَّمه، ولا سلفًا سلفه، ووجد الله عنده فوفاه حسابه . سُورَةُ النُّورِ (٣٩) ٥ ٦٧٢ % فَوْسُكَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُور فلم يُصيبوا منها خيرًا، ويؤخذون، ثم يُحاسَبون(١). (ز) ٥٣٦٩٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق سليمان بن عامر - في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَآءَّهُو لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ، فَوَقَّنَهُ حِسَابَةٌ﴾: وأنَّه لَمَّا رأى السراب فحسبه ماءً فانتهى إليه، وأهلكه العطش فلم يُصِب ماءً، وانقطعت نفسُه، ففارق الدنيا، فوفاه الله حسابه، فلم يجد عند الله من الخيرات شيئًا(٢). (ز) ٥٣٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْنَانُ﴾ يعني: العطشان ﴿مَآءَ﴾ فيطلبه، ويظن أنَّه قادر عليه، ﴿حَتَّى إِذَا جَآءَهُ﴾ يعني: أتاه ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ فهكذا الكافر إذا انتهى إلى عملِه يوم القيامة وجده لم يُغْنِ عنه شيئًا؛ لأنَّه عَمِلَهُ في غير إيمان، كما لم يجد العطشان السراب شيئًا حتى انتهى إليه، فمات مِن العطش، فهكذا الكافرُ يهلك يوم القيامة كما هلك العطشان حين انتهى إلى السراب، يقول: ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ﴾ ◌َالة بالمرصاد ﴿عِنْدَهُ﴾ عمله، ﴿فَوَقَّنَهُ حِسَابَةٌ﴾ يقول: فجازاه بعمله، لم يظلمه، ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ يُخَوِّفه بالحساب كأنَّه قد كان(٣). (ز) ٥٣٦٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَّذِينَ كَفَرُوْ﴾ إلى قوله: ﴿وَوَجَدَ اَللَّهَ عِنْدَهُ﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله للذين كفروا؛ ﴿أَعْمَلُهُمْ كَسَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ قد رأى السراب، ووثِق بنفسه أنَّه ماء، فلما جاءه لم يجده شيئًا. قال: وهؤلاء ظنُّوا أن أعمالهم صالحة، وأنهم سيرجعون منها إلى خير، فلم يرجعوا منها إلا كما رجع صاحب السراب، فهذا مَثَلٌ ضربه الله - جلَّ ثناؤه، وتَقَدَّسَتْ أسماؤه -(٤). (ز) ٥٣٦٩٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يَحْسَبُهُ اٌلَّمْنَانُ﴾ العطشان ﴿مَآءَ حَتَّىَ إِذَا جَاءَهُ، لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾، كقوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمَّ أَعْمَلُهُمْ كَرَمَادٍ آشْتَذَتْ بِهِ الْرِيحُ فِ يَوْمٍ عَاصِفٍ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَا كَسَبُواْ عَلَى شَىْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَلُ الْبَعِيدُ﴾ [إبراهيم: ١٨]، والعطشان مثل الكافر، والسراب مثل عمله، يحسب أنه يُغنِي عنه شيئًا حتى يأتيه الموت، فإذا جاءه الموتُ لم يجد عملَه أغنى عنه شيئًا إلا كما ينفع السراب العطشان ... ، ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ، فَوَقَّئُهُ حِسَابَةٌ﴾ ثواب عمله(٥). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٢/٨ - ٢٦١٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٣/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦١٢/٨ مختصرًا. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٣. مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور : ٦٧٣ % سُورَةُ النُّورِ (٤٠) ﴿أَوْ كَظُلُمَتِ فِى بَجْرِ لُّجِّيِّ يَغْشَنُهُ مَوْجُ مِّن فَوْقِهِ، مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ، سَحَابٌ ◌ُظُلُمَتْ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضِ إِذَا أَخْرَجَ بَدَهُ، لَمْ يَكَدُ يَرَهَا﴾ ٥٣٦٩٦ - قال أُبَيّ بن كعب - من طريق أبي العالية -: وضرب مثلًا آخر للكافر، فقال: ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِى بَحْرِ لُّجِّ﴾، فهو يتقلب في خمس مِن الظُّلَم: فكلامه ظُلمة، وعمله ظُلمة، ومخرجه ظُلمة، ومدخله ظُلمة، ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار، فكذلك ميِّت الأحياء يمشي في الناس لا يدري ماذا له، وماذا عليه (١). (١١ / ٦٣) ٥٣٦٩٧ - عن أبي أمامة - من طريق سليم بن عامر - أنَّه قال: أيها الناس، إنَّكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئاتِ، وتُوشِكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر، وهو القبر؛ بيت الوحدة، وبيت الظُّلمة، وبيت الضِّيق، إلا ما وَسَّع الله، ثم تنتقلون إلى مواطن يوم القيامة، وإنكم لفي بعض المواطن حين يغشى الناسَ أمرٌ مِن أمر الله، فتبيض وجوه، وتسود وجوه، ثم تنتقلون إلى منزل آخر، فيغشى ظلمة شديدة، ثم يقسم النور، فيعطى المؤمن نورًا، ويترك الكافر والمنافق فلا يعطى شيئًا، وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه: ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِ بَحْرٍ لُّجِ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَا لَهُ، مِن نُّورٍ﴾، فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن، كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير (٢). (٩٠/١١) ٥٣٦٩٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِ بَحْرِ لُّجِّ﴾ إلى قوله: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَنَّهَا﴾، فذلك مثَل قلبِ الكافر، ظلمةٌ فوق ظلمةٍ (٣). (٦٠/١١) ٥٣٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِ بَحْرِ لُّجِّ﴾ قال: يعني بالظلمات: الأعمال. وبالبحر اللجي: قلب الإنسان، ﴿يَغْشَنُهُ مَوْجٌ﴾ يعني بذلك: الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر، وهو كقوله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] الآية، وكقوله: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنُهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَفَلاَ (١) أخرجه ابن جرير ٣٣١/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦١٤/٨، والحاكم ٣٩٩/٢ - ٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه . (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ١٩٤ - ١٩٥ (١٤٠) - مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى الفريابي. سُوَرَّةُ النُّورِ (٤٠) ٥ ٦٧٤ مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: ٢٣](١) ٤٦٨٠ . (٨٨/١١) ٥٣٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِى بَحْرٍ لُّجِّ يَغْشَنُهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ، مَوْجٌ﴾ الآية، قال: هذا مَثَلُ عمل الكافر، في ضلالات، ليس له مخرجٌ ولا منفذ، أعمى فيها لا يُبصِر(٢). (٩٠/١١) ٥٣٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب الله رَ لشَيْبَةَ وكفرِه بالإيمان مثلًا آخر، فقال: ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِى بَحْرِ لُّحِ﴾(٣). (ز) ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِ بَحْرٍ لُّجِِّّ﴾ ٥٣٧٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِى بَحْرِ لُّجِ﴾ الآية، قال: اللجي: العميق القَعْر (٤). (١١/ ٩٠) ٥٣٧٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِ بَحْرٍ لُّجِِّ﴾، يعني: في بحر عميق، والبحر إذا كان عميقًا كان أشد لظلمته. يعني بالظلمات: الظلمة التي فيها الكافر، والبحر اللجي قلب الكافر(٥). (ز) ٤٦٨٠] ذكر ابنُ عطية (٣٩٥/٦) نحو قول ابن عباس، فقال: ((وذهب بعض الناس إلى أنَّ في هذا المثال أجزاء تُقابل أجزاء من المُمَثَّل فقال: الظلمات: الأعمال الفاسدة والمعتقدات الباطلة. والبحر اللجي: صدر الكافر وقلبه. واللجي معناه: ذو اللجة، وهي معظم الماء وغمره، واجتماع مائه أشد لظلمته. والموج هو: الضلال والجهالة التي غمرت قلبه والفِكر المعوجة. والسحاب هو: شهوته في الكفر، وإعراضه عن الإيمان، وما رِين به على قلبه)). ثم علّق بقوله: ((وهذا التأويل سائغ، وألَّا يُقدَّر هذا التقابلُ سائغٌ)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٣١/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦١٣/٨ - ٢٦١٤. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٦١/٢، وابن جرير ٣٣٠/١٧ - ٣٣١، وابن أبي حاتم ٢٦١٣/٨، وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٥٤ من طريق سعيد بلفظ: مثل عمل الكافر في ضلالات متسكع فيها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٢/٣. والمراد بشيبة: شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، كما تقدم في نزول الآية السابقة. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٦١/٢، وابن جرير ٣٣٠/١٧ - ٣٣١، وابن أبي حاتم ٢٦١٣/٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٥٤ وعقّب عليه بقوله: أي: غمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٢/٣. مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور : ٦٧٥ % سُورَةُ الّنُورِ (٤٠) ﴿يَغْشَنُهُ مَوْجُ مِّن فَوْقِهِ، مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ، سَحَابٌ ظُلُمَتْ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ ٥٣٧٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿ظَلُمَتُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾، قال: الظلمات ثلاث ظلمات: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة السحاب، وكذلك قلب الكافر ثلاث ظلمات: ظلمة القلب، وظلمة الصدر، وظلمة الجوف، كما ضرب مَثَل قلوب المؤمنين(١). (ز) ٥٣٧٠٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني به: الكافر، يقول: قلبه مُظلم، في صدرٍ مظلم، في جسدٍ مظلم؛ قلبه بالشِّرك، وصدره بالكفر، وجسده بالشك، وهو النفاق(٢). (ز) ٥٣٧٠٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق سليمان بن عامر - في قوله: ﴿ظُلُمَتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾، قال: فكذلك مَثَل الكافر في البحر في ظلمة الليل في لُجَّة البحر، فهي ظلمات، إحداهن الليل ﴿فِى بَحْرِ لُّجِّ يَغْشَنُهُ مَوْجُ مِّن فَوْقِهِ، مَوْجٌ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن ◌ُورٍ﴾، فهو يتقلب في خمس من الظلم؛ وذلك أنَّ عمله كظلمة الليل في لجة البحر، يغشاه موج، مِن فوقه موج، مِن فوقه سحاب، ظلمات بعضها فوق بعض، فهذه خمسة من الظلم: فمدخله في ظلمة، ومخرجه في ظلمة، وكلامه في ظلمة، وعمله ظلمة، ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة، فكذلك ميت الأحياء يمشي في الناس لا يدري ما له وماذا عليه. إنَّ الله جعل طاعته نورًا، ومعصيته ظلمة، إنّ الإيمان في الدنيا هو النور يوم القيامة، ثم إنَّه لا خير في قول ولا عمل ليس له أصل ولا فرع(٣). (ز) ٥٣٧٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَغْشَنُهُ مَوْجٌ﴾ فوق الماء، ثم يذهب عنه ذلك الموج، ثم يغشاه موج آخر مكان الموج الأول، فذلك قوله رَى: ﴿يَغْشَنُهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ، مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ، سَحَابٌ ظُلُمَتٌ﴾، فهي ظلمة الموج، وظلمة الليل، وظلمة البحر والسحاب، يقول: وهذه ظلمات ﴿بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾، فهكذا الكافر قلبُه مظلم، في صدر مُظلم، في جسد مُظلم، لا يُبصِر نور الإيمان، كما أنَّ صاحب البحر ﴿إِذّا أَخْرَجَ بَدَهُ لَمْ يَكَدُ يَرْنَهَا﴾(٤). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٤/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٤/٨. (٢) علَّقه يحيى بن سلَّام ١ / ٤٥٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٢/٣. سُورَةُ النُّورِ (٤٠) : ٦٧٦ % مُوسُعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور ٥٣٧٠٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِى بَحْرِ لُّجِّ يَغْشَنُهُ مَوْجُ مِّن فَوْقِهِ، مَوْجٌ﴾ إلى قوله: ﴿ظُلُمَتُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾، قال: شرٌّ بعضه فوق بعض(١). (ز) ٥٣٧٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يَغْشَنُهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ، مَوْجٌ﴾ ثم وصف ذلك الموج، فقال: ﴿مِّن فَوْقِهِ، سَحَابٌ ظُلُمَتُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ ظلمة البحر، وظلمة الموج، وظلمة السحاب، وظلمة الليل(٢). (ز) ﴿إِذَا أَخْرَجَ بَدَهُ، لَمْ يَكَدْ يَرْنَهَا﴾ ٥٣٧١٠ - عن الحسن البصري - من طريق ميمون - قال: ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ، لَمْ يَكَدْ يَرْنَهَا﴾، قال: أما رأيت الرجلَ يقول: واللهِ، ما رأيتُها، وما كِدتُ أن أراها؟ (٣). (٩٠/١١) ٥٣٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا أَخْرَجَ بَدَهُ﴾ في ظُلمة الماء ﴿لَمْ يَكَدْ يَرْنَهَا﴾ يعني: لم يرها البتّة، فذلك قوله رَى: ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ، نُورًا﴾، ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ، لَمْ يَكَدْ يَرَهَا﴾ لم يُقارب به البصر، كقول الرجل لم يُصِب، ولم يُقارِب (٤)ETAI]. (ز) ٤٦٨١] ذكر ابنُ عطية (٣٩٥/٦ - ٣٩٦) في قوله: ﴿إِذَا أَخْرَجَ بَدَهُ، لَمْ يَكَدْ يَرْنَهَا﴾ قولين: الأول: أنَّ هذا الرجل المقدَّر في هذه الأحوال لم يرَ يده البتة. كما أفاده قول مقاتل. الثاني: أن هذا الرجل رأى يده بعد جهد وشدة. وقد بيّن ابنُ عطية أن وجْه القول الثاني عند القائلين به أنَّ (((كاد) إذا صحبها حرف النفي وجب الفعل الذي بعدها، وإذا لم يصحبها انتفى الفعل)). ثم علّق قائلًا: ((وهذا لازم متى كان حرف النفي بعد ((كاد)) داخلًا على الفعل الذي بعدها، تقول: كاد زيد يقوم. فالقيام منفي، فإذا قلت: كاد زيد أن لا يقوم. فالقيام واجب واقع ... فإذا كان حرف النفي مع ((كاد)) فالأمر محتمل؛ مرة يوجب الفعل، ومرة ينفيه، تقول: المفلوج لا يكاد يسكن. فهذا كلام صحيح تضمن نفي السكون، وتقول: رجل متكلم لا يكاد يسكن. فهذا كلام صحيح يتضمن إيجاب السكون بعد جهد ونادرًا، ومنه قوله تعالى: ﴿فَذَبَجُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ == (١) أخرجه ابن جرير ٣٣١/١٧، وأخرج ابن أبي حاتم ٢٦١٥/٨ الشطر الأول منه من طريق أصبغ. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٥/٨ (١٤٦٩٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٢/٣. فَوْسُورَة التَّفْسِةِ المَاتُور سُورَةُ الَّنُّورِ (٤٠) ٥ ٦٧٧ % ٥٣٧١٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِذّا أَخْرَجَ بَدَهُ، لَمْ يَكَدْ يَرْنَهَا﴾، يقول: إذا أخرج الناظرُ يده في هذه الظلمات لم يكد يراها (١) (٤٦٨٢]. (ز) ٥٣٧١٣ - قال يحيى بن سلَام: ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ، لَمْ يَكَدْ يَرَهً﴾ مِن شدة الظُّلمة(٢). (ز) ﴿وَمَنْ لَّمْ يَجْعَلِ اَللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ، مِن نُورٍ ٥٣٧١٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ، نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾ مَن لم يجعل الله له دِينًا وإيمانًا فلا دِين له(٣). (ز) ٥٣٧١٥ - عن ثابت البناني، قال: قال مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير]: الإنسان بمنزلة الحجر؛ إن جعل الله فيه خيرًا كان فيه. وقرأ قول الله سبحانه: ﴿وَمَن لَّمَ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ، مِن نُورٍ﴾. وقال مطرف: إنَّ هاهنا قومًا يزعمون أنهم إن شاءوا دخلوا الجنة، وإن شاءوا دخلوا النار. ثم حلف مُطَرِّف بالله ثلاثة أيمان مجتهد: أن لا يدخل الجنة عبدٌ أبدًا إلا عبدٌ شاء أن يُدخله إياها عمدًا (٤). (ز) ٥٣٧١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَنْ لَّ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ، نُورًا﴾، يقول: فما له إيمان (٥). (ز) == [البقرة: ٧١] نفي مع ((كاد)) تضمن وجوب الذبح)). ثم قال: ((وقوله في هذه الآية: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَبَهَا﴾ نفي مع ((كاد)) يتضمن في أحد التأويلين نفي الرؤية، ولهذا ونحوه قال سيبويه رَّتُهُ: إنَّ أفعال المقاربة لها نحو آخر. بمعنى: أنها دقيقة التصرف)). وذكر ابنُ جرير (٣٣٢/١٧) القولين، وعلّق على الأول بأنه: ((أظهر معاني الكلمة من جهة ما تستعمل العرب أكاد في كلامها)). وعلّق على الثاني بأنه: ((أوضح من جهة التفسير، وهو أخفى معانيه)). [٤٦٨٢] لم يذكر ابنُ جرير (٣٣٠/١٧ - ٣٣١) في تفسير عموم الآية غير قول أُبَيِّ، وقول ابن عباس من طريق العوفي، وقول قتادة من طريق معمر، وقول ابن زيد. (١) أخرجه ابن جرير ٣٣١/١٧، وأخرج ابن أبي حاتم ٢٦١٥/٨ الشطر الأول منه من طريق أصبغ. (٣) تفسير البغوي ٦/ ٥٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٤. (٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٢٩٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢/ ٢٠١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٥/٨. سُورَةُ النُّورِ (٤١) ٥ ٦٧٨ = فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥٣٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن لَّ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ، نُورًا﴾ يعني: الهُدى؛ الإيمان ﴿فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ يعني: مِن هُدى(١). (ز) ٥٣٧١٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَن لَّ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ, مِن نُورٍ﴾، يعني: الكافر (٢ ٤٦٨٣]. (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السََّوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٥٣٧١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ﴾ إلى قوله: ﴿كُلُّ قَدْ عَلِمَ صَلَائَهُ، وَتَسْبِيحَهُ﴾، قال: الصلاة للإنسان، والتسبيح . (١١ /٩١) (٤٦٨٤٣ لِما سِوى ذلك مِن خلقه ٥٣٧٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ, مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال: المؤمن يسجد طائعًا، والكافر يسجد كارهًا. وفي لفظ آخر: لم يَدَعْ شيئًا مِن خلقه إلا عَبَّدَهُ له طائعًا وكارهًا (٤). (ز) ٥٣٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ﴾ يقول: ألم تعلم أنَّ الله يذكره ﴿مَنْ فِ السَّمَوَتِ﴾ مِن الملائكة، ﴿و﴾مَن في ﴿اُلْأَرْضِ﴾ مِن المؤمنين مِن الإنس والجنِّ(٥). (ز) ٤٦٨٣] أفادت الآثارُ أن معنى قوله: ﴿وَمَن لَّمَ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾: مَن لم يهده الله لم يهتد. وقد ذكر ابنُ عطية (٣٩٦/٦) إضافةً إلى هذا القول قولًا آخر هو: ((مَن لم يرحمه الله وينوّر حاله بالعفو والرحمة فلا رحمة له)). ثم رجّح مستندًا إلى ظاهر اللفظ ودلالة العقل القولَ الأول، فقال: ((والأول أبين وأليق بلفظ الآية، وأيضًا فذلك متلازم؛ نور الآخرة إنما هو لمن نوّر قلبه في الدنيا وهُدِي، وقد قررت الشريعة أنَّ من مرَّ لآخرته على كفره فهو غير مرحوم ولا مغفور له)). [٤٦٨٤] لم يذكر ابنُ جرير (٣٣٣/١٧) غير قول مجاهد. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٢/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٤. (٣) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٤ من طريق ابن مجاهد بلفظ: الصلاة للإنسان، يعني: المؤمن ... ، وابن جرير ٣٣٣/١٧ من طريق ابن جريج أيضًا بنحوه، وابن أبي حاتم ٢٦١٦/٨، وأبو الشيخ في العظمة (١٢٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٦/٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٣. فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٦٧٩ % سُوَرَّةُ الَّنُورِ (٤١) ﴿وَاَلْطَيْرُ صَفَّتٍ﴾ ٥٣٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَالطَّيْرُ صَفَّتٍ﴾، قال: بَسْطُ أجنحتهن(١). (٩١/١١) ٥٣٧٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ وَالطَّيْرُ صَفَّتٍ﴾، قال: صافات بأجنحتها(٢). (١١/ ٩١) ٥٣٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالطَّيْرُ ضَّفَّتٍ﴾ الأجنحة(٣). (ز) ﴿كُلُّ قَدْ عَلِمَ صَلَهُ, وَتَسْبِحَةُ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ٥٣٧٢٥ - عنٍ مِسْعَر - من طريق سفيان بن عيينة - في قوله: ﴿وَالطَّيْرُ صَفَّتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَانَهُ، وَتَسْبِيحَهُ﴾، قال: قد سَمَّى لها صلاةً، ولم يذكر ركوعًا ولا سجودًا(٤). (٩١/١١) ٥٣٧٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ﴾ مَن فيها؛ في السموات والأرض ﴿قَدْ عَلِمَ صَلَانَهُ﴾ مِن الملائكة والمؤمنين مِن الجن والإنس، ثم قال رَّ: ﴿وَتَسْبِحَهُ﴾ يعني: ويذكره كلُّ مخلوق بلُغَتِه، غير كفار الإنس والجن، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا ٤٦٨٥]. (ز) يَفْعَلُونَ ﴾ ذكر ابنُ عطية (٣٩٧/٦) في قوله: ﴿كُلُّ قَدْ عَلِمَ صَلَنَهُ, وَتَسْبِيحَهُ﴾ عدة أقوال، فقال: ٤٦٨٥ ((وقوله: ﴿كُلُّ قَدْ عَلِمَ صَلَانَهُ، وَتَسْبِيحَهُ﴾ قال الحسن: المعنى: كل قد علم صلاة نفسه وتسبيح نفسه فهو يثابر عليهما ويؤديهما. وقال مجاهد: الصلاة للبشر، والتسبيح لما عداهم. وقالت فرقة: المعنى: كل قد علم صلاة الله وتسبيح الله اللذيْن أمر بهما وهَدَى إليهما . فهذه إضافة خلق إلى خالق. وقال الزجاج وغيره: المعنى: كل قد علم الله صلاته وتسبيحه. فالضميران للكل)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٦/٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٦/٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٦/٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٣. سُوَرَّةُ النُّورِ (٤٢ - ٤٣) :٦٨٠ ٥ فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٤٣) ٥٣٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ في الآخرة(١). (ز) ٥٣٧٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ البعث(٢). (ز) ﴿أَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا﴾ ٥٣٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ﴾ يقول: ألم تعلم أنَّ الله ﴿يُزْجِى﴾ يعني: يسوق ﴿سَحَابًا﴾(٣). (ز) ٥٣٧٣٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا﴾ يُنشِئ سحابًا (٤). (ز) ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ، ثُمَّ يَجْعَلُهُ رَكَامًا﴾ ٥٣٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُؤَلِفُ بَيْنَهُ﴾ يعني: يضُمُّ بعضه إلى بعض، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ زُكَامًا﴾ يعني: قِطعًا يحمل بعضها على إثر بعض، ثم يُؤَلِّف بينه، يعني: يضم السحاب بعضه إلى بعض بعد الركام(٥). (ز) ٥٣٧٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ثُمَّ يُؤَلِفُ بَيْنَهُ﴾ يجمع بعضه إلى بعض، يَجْعَلُهُ زَكَامًا﴾ بعضه على بعض(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥. وقد أخرج ابن أبي حاتم ٢٦١٧/٨، في تفسير هذه الآية عن ابن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿يُزْجِ سَحَابًا﴾، يقول: يجري الفلك. وهو تفسير قوله تعالى: ﴿رَّبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِ الْبَحْرِ﴾ [الإسراء: ٦٦] كما في تفسير ابن جرير. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥.