Indexed OCR Text
Pages 381-400
فَوْسُبَةُ التَّفْسِيُ المَانُوز ٤ ٣٨١ : سُؤْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١٠٨) ٥٢١٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿آَخَْثُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قال: هذا قولُ الربِّ رَّ حين انقطع كلامُهم منه(١). (٦٢٨/١٠) ٥٢١٣١ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - في قوله: ﴿أَخَْثُواْ﴾، قال: اصغروا(٢). (١٠ / ٦٢٧) ٥٢١٣٢ - تفسير الحسن البصري = ٥٢١٣٣ - وإسماعيل السُّدِّيّ: اصغروا فيها. الخاسئ عندهما: الصاغر(٣). (ز) ٥٢١٣٤ - تفسير قتادة بن دعامة: الخاسِئ: الذي لا يتكلم، ليس إلا الزفير والشهيق(٤). (ز) ٥٢١٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ردَّ - مقدارَ الدنيا منذ خُلِقَت إلى أن تَفْنَى سبع مرات -: ﴿قَالَ أَخْسَتُواْ فِيهَا﴾، يقول: اصغروا في النار(٥). (ز) ١.٨) ﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ ٥٢١٣٦ - عن حذيفة، أنَّ النبيَّ وَ ◌ّ قال: ((إنَّ الله إذا قال لأهل النار: ﴿أُخَْشُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. عادت وجوههم قطعة لحم؛ ليس فيها أفواهٌ، ولا مناخير، يَتَرَدَّد النَّفَسُ في أجوافهم)) (٦). (٦٢٨/١٠) ٥٢١٣٧ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((يُلْقَى على أهل النار الجوعُ حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام مِن ضريع، لا يُسمن ولا يُغني مِن جوع، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام ذي غُصَّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغُصَص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيُرفع إليهم الحِميمُ بِكلالِيب الحديد، فإذا دَنَتْ مِن وجوههم شَوَتْ وجوهَهم، واذا دخلت بطونَهم قَطَّعت ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم. فيدعون خزنة جهنم أن ﴿ أَدْعُواْ رَبَّكُمْ (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٢٥، وابن أبي حاتم ٢٥٠٩/٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤٨١). (٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٠٨/٨. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٣. (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص ٧٢ - ٧٣ (٩٦) مطولًا، من طريق محمد بن زياد قاضي شمشاط، عن عبد العزيز بن أبي رواد، يبلغ به حذيفة . إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين ابن أبي رواد وحذيفة. سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (١٠٨) ٥ ٣٨٢ . مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُوز يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ﴾. فيقولون: ﴿أَوْلَمْ تَكُ تَأْتِيَكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَتِّ قَالُواْ بَلَّ قَالُواْ فَأَدْعُواْ وَمَا دُعَؤُّأْ الْكَفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَلٍ﴾ [غافر: ٥٠]. فيقولون: ادعوا مالِكًا. فيدعون مالكًا، فيقولون: ﴿يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبٌُّ﴾. فيجيبهم: ﴿إِنَّكُم مَّكِّتُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧]. فيقولون: ادعوا ربَّكم، فلا أحد خيرٌ مِن ربكم. فيقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ رَبَّآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ﴾. عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِيْنَ فيجيبهم: ﴿أَخْسَنُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. فعند ذلك يَئِسوا مِن كل خير، وعند ذلك أخذوا في الزَّفير والحَسْرَة والويل)) (١). (٦٢٥/١٠) ٥٢١٣٨ - وعن أبي الدرداء، موقوفًا(٢). (ز) ٥٢١٣٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الزعراء - في قصةٍ ذكرها في الشفاعة، قال: فإذا أراد اللهُ ألَّا يخرج منها - يعني: من النار - أحدًا؛ غَيَّر وجوههم وألوانها، فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيه، فيقول: يا رب. فيقول: مَن عرف أحدًا فليخرجه. قال: فيجيء الرجل، فينظر، فلا يعرف أحدًا، فيقول: يا فلان، يا فلان. فيقول: ما أعرفك. فعند ذلك يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَا ظَلِمُونَ﴾. فيقول: ﴿أَخْسَثُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. فإذا قالوا ذلك انطَبَقَتْ عليهم جهنمُ، فلا يخرج منها بشرٌ(٣). (ز) ٥٢١٤٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: ليس بعد الآية خروج: ﴿أَخَْثُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٤). (١٠ / ٦٢٨) ٥٢١٤١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق أبي أيوب - قال: إنَّ أهل جهنم ينادون مالِكًا: ﴿يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبٌّ﴾. فيذرهم أربعين عامًا لا يجيبهم، ثم يجيبهم: ﴿إِنَّكُم مَّكِتُونَ﴾. ثم ينادون ربَّهم: ﴿رَّآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا (١) أخرجه الترمذي ٥٤١/٤ - ٥٤٢ (٢٧٦٨)، وابن جرير ١٢٣/١٧ - ١٢٤. قال الترمذي: ((إنما نعرف هذا الحديث عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قوله، وليس بمرفوع. وقطبة بن عبد العزيز هو ثقة عند أهل الحديث)). وذكر الدارقطني في العلل ٢٢٠/٦ (١٠٨٦) الاختلاف في طرقه بين وصله وإرساله، ووقفه ورفعه. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٥٥، وابن جرير ١٢٣/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في صفة النار . (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢٨١/٢١ - ٢٨٥ (٣٨٧٩٢)، وابن جرير ١٢٢/١٧، وابن أبي حاتم ٢٥٠٨/٨ (١٤٠٤٥). (٤) عزاه السيوطي إلى هناد. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور سُوَرَّةُ الْمُؤْمِنُونَ (١٠٨) : ٣٨٣ : ظَلِمُونَ﴾. فيذرهم مِثْلَي الدنيا لا يجيبهم، ثم يجيبهم: ﴿أَخَْثُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ . قال: فما نَبَس القومُ بعدها بكلمة، وما هو إلا الزفير والشهيق(١). (٦٢٥/١٠) ٥٢١٤٢ - عن أبي برزة الأسلمي - من طريق الحسن - أنَّه قيل له: يا أبا برزة، ألا تخبرنا بأشدِّ ساعات أهل النار عليهم؟ قال: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيَهَا﴾ [فاطر: ٣٧]، وينادون مالِكًا وخزنتها، فإذا يئسوا من الإجابة يجأرون إلى ربِّهم: ربَّنا ربَّنا. مقدارَ الدنيا سبعَ مرات. قال: فيسكت عنهم، حتى يظنوا أنَّما سَكَت عنهم ليخرجهم، فيقول لَمَّا يريد أن يقطع رجاءهم، ويحقق سوء ظنهم: ﴿أَخْسَتُواْ فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ . قال: فَيَكْلَحُون فيها عُميًا وبُكمًا وصُمَّا، لا يتكلمون، ولا يستغيثون بأحد(٢). (ز) ٥٢١٤٣ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: تَكَلَّموا قبل ذلك وخاصموا، فلمَّا كان آخر ذلك قال: ﴿أَخْسَثُواْ فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. قال: مُنِعُوا الكلام آخرَ ما عليهم(٣). (١٠ / ٦٢٧) ٥٢١٤٤ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - قال: لأهل النار خمس دعوات؛ يجيبهم الله في أربعة، فإذا كانت الخامسةُ لم يتكلموا بعدها أبدًا، يقولون: ﴿رَبَّا أَمْتَنَا أَثْنَيْنِ وَأَحْبَيْتَنَا أَثْنَتَيْنِ فَأَعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجِ مِّن سَبِيلٍ﴾؟ [غافر: ١١]. فيجيبهم الله: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ: إِذَا دُعِىَ اَللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمٌّ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ، تُؤْمِنُواْ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢]. ثم يقولون: ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَأَرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢]. فيجيبهم الله: ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ [السجدة: ١٤]. ثم يقولون : هَذَا إِنَّا نَسِينَكُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿رَبَّنَآ أَخِرَنَا إِلَى أَجَلِ قَرِيبٍ تُحِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّيِعِ الرُّسُلِّ﴾ [إبراهيم: ٤٤]. فيجيبهم الله: ﴿أَوَلَمْ نَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ﴾. ثم يقولون: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِحْنَا (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٢/١٣ - ١٥٣، ويحيى بن سلام ١/ ٤١٧، وهناد (٢١٤)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٩٢/٥ -، والطبراني - كما في مجمع الزوائد ٣٩٦/١٠ -، والحاكم ٣٩٥/٢، والبيهقي في البعث (٦٤٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٩ نحو أوله، وزاد: هانت - واللهِ - دعوتُهم على مالكِ وربِّ مالك يومَ يدعون ربَّهم فيقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا صَالِينَ﴾. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص ١٢٠ - ١٢٢ (١٨٦). (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ٥٨، وتفسير البغوي ٤٣٠/٥: هو آخر كلام يتكلم به أهل النار، ثم لا يتكلمون بعدها إلا الشهيق والزفير، ويصير لهم عواءٌ كعواء الكلاب لا يَفْهَمون ولا يُفْهِمون . سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (١٠٨) : ٣٨٤ % فَوْسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور نَعْمَلْ صَلِحًا غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾. فيجيبهم الله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرَّكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيِّ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَِّينَ مِن نَّصِيرٍ﴾ [فاطر: ٣٧]. ثم يقولون: ﴿قَالُواْ رَبَّنَا رَبَّا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ﴾. غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِينَ (4) فيجيبهم الله: ﴿أَخْسَتُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. فلا يتكلمون بعدها أبدًا (١) ٤٥٨١]. (١٠ / ٦٢٦) ٥٢١٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر -: ﴿أَخَْثُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قال: بلغني أنهم ينادون مالكًا فيقولون: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبٌُّ﴾ فيسكت عنهم قدر أربعين سنة، ثم يقول: ﴿إِنَّكُمْ مَّكِتُونَ﴾. قال: ثم ينادون ربهم، فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يقول: ﴿أَخْسَتُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. قال: فييأس القوم، فلا يتكلمون بعدها كلمة، وكان إنما هو الزفير والشهيق. قال قتادة: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار: أوله زفير، وآخره شهيق (٢). (ز) ٥٢١٤٦ - عن سليمان التيمي - من طريق أبي أمية -: أنَّ أهل النار يَدْعُون خزنة أهل النار أربعين سنة، ثم يكون جوابهم إيّاهم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ ﴿قَالُواْ بَلَّ قَالُواْ فَأَدْعُواْ وَمَا دُعَدَوُاْ أَلْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَلٍ﴾ [غافر: ٥٠]. ثم يُنادون مالِكًا، فلا يُجيبهم مقدار ثمانين سنة، ثم يكون جواب مالك إياهم: ﴿إِنَّكُم مَكِّتُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧]. ثم يدعون ربّهم: ﴿رَبَّآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾. فلا يجيبهم مقدار الدنيا مرتين، ثم يكون جوابه إياهم: ﴿أَخْسَثُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. ثم إنَّما هو الزَّفير والشهيق(٣). (ز) ٥٢١٤٧ - عن عمرو بن مرة - من طريق هارون بن عنترة - قال: يرى أهلُ النار في كل سبعين عامًا ساقَ مالك خازن النار، فيقولون: ﴿يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبٌّ﴾ [الزخرف: ٧٧]. فيجيبهم بكلمة، ثم لا يرونه سبعين عامًا، فيستغيثون بالخزنة، فيقولون لهم: ذكر ابنُ عطية (٣٢٣/٦) هذا الحديث مختصرًا، وقال: ((اختصرت ذلك الحديث ٤٥٨١ لعدم صحته، لكن معناه صحيح)). (١) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١١٨/٢ - ١١٩ (٢٣٤) مطولًا، وابن جرير ١١٩/١٧ - ١٢١ مطولًا، والبيهقي في البعث (٦٦٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٤٩/٢ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ١٢٤/١٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٨ مختصرًا . (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤١٨. فَوْسُورَة التَّفْسَّةُ المَاتُور ٢ ٣٨٥ : سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١٠٩) ﴿اَدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ اُلْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٩]. فيجيبونهم: ﴿أَوَّلَمْ تَكُ تَأْتِيَكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَتِ﴾ [غافر: ٥٠]. فيقولون: ادعوا ربَّكم، فليس أحدٌ أرحمَ مِن ربكم. فيقولون: ﴿رَبَّا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ﴾. قال: فيجيبهم: ﴿أَخْسَتُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. فعند ذلك ييأسون مِن كل خير، ويأخذون في الشهيق والويل والثبور(١). (ز) ٥٢١٤٨ - عن زياد بن سعد الخراساني - من طريق عبد الله بن عيسى - في قوله: ﴿أَخْسَئُواْ فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. قال: فَتُطْبَقُ عليهم، فلا يُسْمَع منها إلا مثل طنين الطَّسْتِ(٢). (١٠ / ٦٢٧) ٥٢١٤٩ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، فلا يتكلم أهلُ النار بعده أبدًا، غير أنَّ لهم زفيرًا أول نهيق الحمار، وشهيقًا آخر نهيق الحمار(٣). (ز) ٥٢١٥٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - قال: بلغنا: أنَّ أهل النار نادَوْا خزنة جهنم أن: ﴿ آدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ﴾. فلم يجيبوهم ما شاء الله، فلما أجابوهم بعد حين قالوا لهم: ﴿فَأَدْعُواْ وَمَا دُعَدُوُّأْ الْكَفِينَ إِلَّا فِ ضَلَلٍ﴾ [غافر: ٥٠]. ثم نادوا: ﴿يَمَلِكُ﴾ لخازن النار، ﴿لَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكٌ﴾. فسكت عنهم مالكٌ مقدار أربعين سنة، ثم أجابهم، فقال: ﴿إِنَّكُمْ مَكِنُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧]. ثم نادى الأشقياءُ ربَّهم، فقالوا: ﴿رَبَّآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ﴾. فسكت عنهم مِثْلَيْ مقدارِ الدنيا، ثم أجابهم بعد ذلك: ﴿أَخْسَثُواْ فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾(٤). (١٠ / ٦٢٧) ﴿إِنَّهُ، كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَأَرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّحِينَ (١٠٩) ٥٢١٥١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قول الله: ﴿فَرِيقٌ﴾ يعني: طائفة. (أَمَنَ) يعني: صَدَّق بتوحيد الله رَمن(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٢٤. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٤٩/٢، وابن جرير ١٢٥/١٧، وابن أبي حاتم ٢٥٠٩/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١١٨/١٧ . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٠٩/٨ (١٤٠٥٠، ١٤٠٥١). سُوْدَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١١٠) فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٣٨٦ ٥٢١٥٢ _ قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى﴾ المؤمنين ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَاَ ءَامَنَا﴾ يعني: صدَّقنا بالتوحيد؛ ﴿فَاغْفِرْ لَنَا وَأَرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّحِينَ﴾(١). (ز) ٥٢١٥٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى﴾ يعني: المؤمنين ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَأَرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّحِمِينَ﴾ أفضل مَن رَحِم، وقد جعل الله الرحمة في قلب من يشاء، وذلك مِن رحمة الله وهو أرحم من خلقه. عن الصلت بن دينار، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: إنَّ الله خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة، كل رحمة منها طِباقها السموات والأرض، فأنزل منها رحمةً واحدة فبها تتراحم الخليقة، حتى ترحم البهيمة بهيمتها، والوالدة ولدها، حتى إذا كان يوم القيامة جاء بتلك التسع والتسعين الرحمة، ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة فكملها مائة رحمة، ثم نصبها بينه وبين خلقه. فالخائب مَن خُيِّب مِن تلك المائة الرحمة (٢) . (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٥٢١٥٤ - عن أبي عمران [الجوني] (٣) - من طريق جعفر بن سليمان - أنَّه قال: إنَّ الله لم ينظر إلى شيء قطّ إلا رَحِمَه، ولو نظر إلى أهل النار لَرَحِمَهم، ولكن لا ينظر (٤) إليهم(٤). (ز) فَتَّخَذَ تُهُمْ سِخْرِيًّا﴾ ـة .. روم قراءات الآية، وتفسيرها: ٥٢١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَتَّخَذْتُمُهُمْ سِخْرِيًّا﴾، وذلك أنَّ رؤوس كفار قريش المستهزئين: أبا جهل، وعتبة، والوليد، وأمية، ونحوهم؛ اتَّخذوا فقراءَ أصحاب النبي سخريًّا يستهزءون بهم، ويضحكون مِن خبَّاب، وعمَّار، وبلال، وسالم مولى أبي حذيفة، ونحوهم مِن فقراء العرب، فازْدَرَوْهم(٥). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٨. (٣) في مطبوعة المصدر (تفسير ابن أبي حاتم): الجندي، وهو خطأ؛ لأنَّ جعفر بن سليمان إنما يروي عن أبي عمران الجوني. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٠٩ (١٤٠٥٢). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٧/٣. = مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١١٠) ٥ ٣٨٧ : ٥٢١٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿فَأَتَّخَذْ تُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾، قال: هما مختلفتان: سِخريًا، وسُخريًا، يقول الله: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف: ٣٢]. قال: هذا سُخريٌّ: يسخِّرونهم، والآخرون الذين يستهزئون بهم هم ﴿سِخْرًِا﴾، فتلك ﴿سُخْرِيًا﴾ تسخّرونهم - عبيدُك - تسخرةً: رفعك فوقه، والآخرون استهزءوا بأهل الإسلام؛ هي ﴿سِخْرِيًّا﴾، يسخرون منهم، فهما مختلفتان. وقرأ قول الله: ﴿وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ، سَخِرُواْ مِنَّةً قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنَكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ [هود: ٣٨]. وقال: يسخرون منهم كما سخر قومٌ نوح بنوح، اتخذوهم سِخريًّا: اتخذوهم هزؤًا، لم يزالوا يستهزئون (١) ٤٥٨٢]. (١٠ / ٦٢٨) بهم ٥٢١٥٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَأَتَّخَذْتُمُهُمْ سِخْرِيًا﴾ يقوله لأهل النار ﴿حَتَّى أَنْسَوَكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ كانوا يسخرون بأصحاب الأنبياء؛ يضحكون منهم (٢). (ز) ﴿حََّ أَنْسَوَكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ٥٢١٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿تَضْحَكُونَ﴾، قال: في الدنيا(٣). (ز) ٤٥٨٢] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿سِخْرِيًّا﴾؛ فقرأها بعضهم بكسر السين، وقرأها البعض بضمّ السين. وبيَّنَ ابنُ جرير (١٢٧/١٧) أنَّ كلتا القراءتين صواب، مستندًا للشهرة، ولغة العرب، وقراءة القراء، فقال: ((الصواب مِن القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان، بمعنَّى واحد، قد قرأ بكلّ واحدة منهما علماء مِن القَرأَةَ، فبأيتهما قرأ القارئ ذلك فمصيب، وليس يُعْرف مِن فَرْقٍ بين معنى ذلك إذا كُسِرَت السين، وإذا ضُمَّت)). == = و﴿سِخْرِيًّا﴾ بكسر السين قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿سُخْرِيًّا﴾ بضم السين. انظر: النشر ٣٢٩/٢، والإتحاف ص٤٠٦. (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٢٧، وابن أبي حاتم ٢٥١٠/٨ (١٤٠٥٣) من طريق أصبغ مختصرًا . (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٠/٨ (١٤٠٥٦). سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (١١١) ٥ ٣٨٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٢١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿حَتَّى أَنْسَوَّكُمْ ذِكْرِى﴾ حتى ترككم الاستهزاءُ بهم عن الإيمان بالقرآن، ﴿وَكُنتُم مِّنْهُمْ﴾ يا معشر كفار قريش، مِن الفقراء ﴿َتَضْحَكُونَ﴾ استهزاء بهم. نظيرُها في ((ص))(١). (ز) ٥٢١٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قوله: ﴿حَتَّ أَنْسَوَكُمْ ذِكْرِى﴾، قال: أنسى هؤلاء اللهَ استهزاؤُهم بهم، وضحكُهم بهم. وقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ﴾ [المطففين: ٢٩ - ٣٢](٢) . (ز) ٥٢١٦١ - قال يحيى بن سلَّام: وقوله: ﴿حَتَّى أَنْسَوَكُمْ ذِكْرِى﴾ ليس يعني: أنَّ أصحاب الأنبياء أنسوهم ذِكْرَ الله فأمروهم ألا يذكروه، ولكن جحودهم واستهزاءهم وضحكهم منهم هو الذي أنساهم ذكر الله، كقول الرجل: أنساني فلانٌ كُلَّ شيء. وفلان غائب عنه، بلغه عنه أمرٌ فشغل ذلك قلبَه. وهي كلمة عربية (٣). (ز) ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُواْ أَنَّهُمْ هُمُ الْفَآِزُونَ نزول الآية : ٥٢١٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونٌ﴾ [الفرقان: ٢٠]، ابتلينا بعضًا ببعض، وذلك حين أسلم أبو ذرِّ الغِفاري، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وصهيب، وبلال، وخَبَّاب بن الأرَتِّ، ونحوهم من الفقراء، فقال == والظاهر مِن كلام ابن عطية (٣٢٥/٦) أنه مال إلى قراءة الكسر مستندًا للأكثر لغة، والأليق بظاهر اللفظ، والنظائر، حيث نقل عن أبي عليّ قوله: ((قراءة كسر السين أوْجَه؛ لأنه بمعنى الاستهزاء، والكسر فيه أكثر، وهو أليق بالآية، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَكُنْتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾)). ثم علَّقَ عليه، بقوله: ((ألا ترى إلى إجماع القراء على ضم السين في قوله: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِنًا﴾ [الزخرف: ٣٢] لَمَّا تخلَّص الأمر للتخديم. قال يونس: إذا أُريد التخديم فضمُّ السين لا غير، وإذا أُريد الهُزْءُ فالضم والكسر)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٧. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ مَا لَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ أَنَّخَذْتَهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَرُ﴾ [ص: ٦٢ - ٦٣]. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٢٨. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٩. سُؤَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١١١) فَوَسُوعَةُ التَّقَسََّةُ المَاتُور ٥ ٣٨٩ % أبو جهل، وأُمَيَّة، والوليد، وعُقْبة، وسُهَيل، والمستهزِءُون مِن قريش: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدًاً وَ لّ مِن موالينا وأعواننا رذالة كل قبيلة. فازْدَرَوْهم، فقال الله - تبارك وتعالى - لهؤلاء الفقراء مِن العرب والموالي: ﴿أَتَصْبِرُونٌّ﴾ على الأذى والاستهزاء ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ أن تصبروا. فصبروا، ولم يجزعوا؛ فأنزل الله رَك فيهم: ﴿إِنّى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُواْ﴾ على الأذى والاستهزاء مِن كفار قريش ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَآبِرُونَ﴾ يعني: الناجين من العذاب(١). (ز) قراءات : ٥٢١٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: وهي تُقْرَأ على وجه آخر: ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ﴾ الجنة ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ في الدنيا، ثم قال: ﴿إِنَّهُمْ هُمُ الْفَآئِزُونَ﴾(٢) ٤٥٨٣]. (ز) تفسير الآية: ٥٢١٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - قوله: ﴿اَلْيَوْمَ﴾ قال: ٤٥٨٣] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿أَنَّهُمْ﴾؛ فقرأها بعضهم بفتح الهمزة، على أنها معمول (جزيتهم). وقرأها بعضهم بكسرها، على الابتداء. ورجّحَ ابنُ جرير (١٢٩/١٧) قراءة الكسر مستندًا للَّغة، والعقل، وبيَّنَ المعنى عليها، فقال: ((أولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة مَن قرأ بكسر الألف؛ لأن قوله: وجزيتهم قد عمل في الهاء والميم، والجزاء إنما يعمل في منصوبين، وإذا عمل في الهاء والميم لم يكن له العمل في ((أن)) فيصير عاملًا في ثلاثة، إلا أن ينوي به التكرير، فيكون نصب ((أنّ)) حينئذ بفعل مضمر، لا بقوله: ﴿جَزَيْتُهُمْ﴾، وإنْ هي نُصبت بإضمار لام لم يكن له أيضًا كبير معنى؛ لأن جزاء الله عباده المؤمنين الجنة إنما هو على ما سَلَف مِن صالح أعمالهم في الدنيا وجزاؤه إياهم، وذلك في الآخرة هو الفوز، فلا معنى لأن يَشْرُط لهم الفوز بالأعمال ثم يخبر أنهم إنما فازوا لأنهم هم الفائزون. فتأويل الكلام إذ كان الصواب من القراءة ما ذكرنا: إني جزيتهم اليوم الجنة بما صبروا في الدنيا على أذاكم بها في أنهم اليوم هم الفائزون بالنعيم الدائم والكرامة الباقية أبدًا؛ بما عملوا من صالحات الأعمال في الدنيا، ولقوا في طلب رضاي مِن المكاره فيها)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٣ وهو مرسل. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٩. و﴿إِنَّهُمْ﴾ بكسر الهمزة قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿أَنَّهُمْ﴾ بفتح الهمزة. انظر: النشر ٣٢٩/٢ - ٣٣٠، والإتحاف ص٤٠٦. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١١٢ - ١١٣) مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور : ٣٩٠ : يوم القيامة ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ عن معصية الله ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَآِزُونَ﴾ أي: الناجون من النار إلى الجنة، ومن عذاب الله إلى رحمته(١). (ز) ٥٢١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَى: ﴿إِنِّ جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ على الأذى والاستهزاء، يعني: الفقراء مِن العرب والموالي ﴿أَنَّهُمْ هُمُ اُلْفَآْبِرُونَ﴾ يعني: هم الناجون(٢). (ز) ٥٢١٦٦ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿إِّى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوَا﴾ في الدنيا ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَآِرُونَ﴾، ذلك جزاؤهم ﴿أَنَّهُمْ﴾ أي: بأنهم ﴿هُمُ الْفَآِزُونَ﴾. وهي تُقرأ على وجه آخر: ﴿إِى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ﴾ الجنة ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ في الدنيا، ثم قال: ﴿إِنَّهُمْ هُمُ اُلْفَآئِزُونَ﴾. وقوله: ﴿اٌلْفَآبِزُونَ﴾ الناجون من النار، فازوا من النار إلى الجنة(٣). (ز) قَالُواْ لِتْنَا يَوْمَا أَوْ بَعْضَ يَوْمِ﴾ ﴿قَلَ كَمْ لَبِئْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ٥٢١٦٧ - عن أَيْفَعَ بن عبدِ الكُلاعِيّ، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله إذا أدخل أهلَ الجنةِ الجنةَ، وأهلَ النارِ النارَ؛ قال: يا أهل الجنة، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. قال: لَنِعْم ما اتَّجَرْتُم في يوم أو بعض يوم؛ رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين. ثم يقول: يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. فيقول: بئس ما اتَّجَرْتُم في يوم أو بعض يوم؛ ناري وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلدين(٤). (٦٢٩/١٠) ٥٢١٦٨ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَلَ﴾ رَّ للكفار: ﴿كَمْ لَبِئْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ في ﴿عَدَدَ سِنِينَ ﴿ قَالُواْ لِتْنَا يَوْمًا أَوْ بَعَضَ يَوْمٍ﴾ اسْتَقَلُّوا ٤٥٨٤ الدنيا، يعني: في القبور [٤٥٨٤] قال ابنُ عطية (٣٢٦/٦ بتصرف): ((قال جمهور المتأولين: معناه: في جوف التراب أمواتًا. وهذا هو الأصوب من حيث أنكروا البعث، وكان قولهم: إنهم لا يقومون مِن التراب. قيل لهم لما قاموا: كم لبثتم؟ وقوله آخرًا: ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ يقتضي ما قلناه)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥١٠، ٢٥١١ (١٤٠٥٧ - ١٤٠٥٩). (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٧/٣. (٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٣٢/٥، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥١١ (١٤٠٦٠، ١٤٠٦١). قال أبو نعيم: ((رواه أيفع مرسلًا)). فَوْسُكَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُؤْرَةُ المُؤْمِنُونَ (١١٣) ٥ ٣٩١ : ذلك، يرون أنَّهم لم يلبثوا في قبورهم إلا يومًا أو بعض يوم(١). (ز) ٥٢١٦٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: فقال: ﴿كَمْ لَبِئْتُمْ﴾. فقالوا: ﴿لَثْنَا يَوَمَّا أَوْ بَعَّضَ يَوْمٍ﴾. وكل ذلك في أنفسهم(٢). (ز) ٥٢١٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَلَ كُمْ لَبِئْتُمْ﴾ يقوله لهم في الآخرة ﴿في اُلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ أي: كم عدد السنين التي لبثتم في الأرض؟ يريد بذلك أن يعلمهم قلة بقائهم [الذي] كان في الدنيا، فتصاغرت الدنيا عندهم. ﴿قَالُواْ لِتْنَا يَوَمَا أَوْ بَعَّضَ يَوْمٍ﴾. وذلك لتصاغر الدنيا عندهم(٣). (ز) ﴿فَسْئَلِ الْعَآدِينَ ٥٢١٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج - ﴿فَسَْلِ الْعَآَدِينَ﴾، قال: الملائكة (٤). (٦٢٩/١٠) ٥٢١٧٢ - عن الربيع بن أنس، مثله(٥). (ز) ٥٢١٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق زيد النحوي - ﴿فَسْئَلِ الْعَآَدِينَ﴾، قال: الذين يحسبون (٦). (ز) ٥٢١٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَسَْلِ الْعَادِّينَ﴾، قال: الحُسَّاب(٧). (٦٢٩/١٠) ٥٢١٧٥ - قال يحيى بن سلَّام: قال قتادة: الحُسَّاب الذين كانوا يحسبون آجالنا . مثل قوله: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَذَّا﴾ [مريم: ٨٤] الأنفاس، وهي آجالهم(٨). (ز) (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٢/٨ (١٤٠٦٥). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٧. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٣١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤١١ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥١٢ من طريق ابن أبي نجيح. وعلقه يحيى بن سلّام ٤١٩/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥١٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١١/٨ (١٤٠٦٢). (٧) أخرجه عبد الرزاق ٤٩/٢، وابن جرير ١٣٢/١٧، وابن أبي حاتم ٢٥١١/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٩. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١١٤) ٥ ٣٩٢ : مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور ٥٢١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الكفار لله تعالى أو لغيره: ﴿فَسَْلِ اَلْعَآَدِينَ﴾. يقول: فسل الحُسَّاب، يعني: مَلَك الموت وأعوانه(١)٤٥٨٥]. (ز) ﴿قَالَ إِن ◌َِّثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًاٌ لَّوْ أَنَكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٥٢١٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِن لَِّثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾: أي: في الدنيا، تَحاقَرَت الدنيا في أنفسهم وقَلَّت حين عاينوا يوم القيامة(٢). (ز) ٥٢١٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ إِن ◌َِّثْتُمْ﴾ في القبور ﴿إِلَّا قَلِيلًاٌ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إذًا [لَعَلِمتُم] أنكم لم تلبثوا إلا قليلاً، ولكنكم لا تعلمون كم لبثتم في القبور(٣). (ز) ٥٢١٧٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿قَالَ إِن لَّبِئْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ إنَّ لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في النار كان قليلًا. وهو كقوله: ﴿وَتَظُنُّونَ﴾ أي: في الآخرة ﴿إِن لَّبِئْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿إِلَّ قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٥٢]. قوله: ﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: لو كنتم علماء لم تدخلوا النار، والمشركون هم الذين لا يعلمون. كقوله: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اَللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٥٩]، وأشباه ذلك. وقال في المؤمنين: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾ ٤٥٨٥] اختُلِف في المراد بـ﴿ الْعَآدِينَ﴾ في الآية على قولين: أحدهما: أنهم الملائكة الذين يحفظون أعمال بني آدم، ويُحْصُون عليهم ساعاتهم. والآخر: أنهم الحُسّاب. وذَهَبَ ابنُ جرير (١٣٢/١٧)، وكذا ابنُ عطية (٣٢٦/٦) إلى عدم التعيين؛ لصوابهما، وعدم الدليل على أحدهما دون الآخر، فقال ابنُ جرير: ((أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال كما قال الله - جلّ ثناؤه : ﴿فَسْئَلِ الْعَآدِينَ﴾. وهم الذين يَعُدّون عدد الشهور والسنين وغير ذلك، وجائز أن يكونوا الملائكة، وجائز أن يكونوا بني آدم وغيرهم، ولا حجة بأيِّ ذلك مِن أيِّ ثبتتْ صحتها، فغير جائز توجيه معنى ذلك إلى بعض العادّين دون بعض)). وقال ابنُ عطية (٣٢٦/٦): ((ظاهر اللفظة أنهم أرادوا مَن يتصف بهذه الصفة، ولم يعينوا ملائكة ولا غيرها؛ لأن النائم والميت لا يعدّ الحركة فيقدَّر له الزمان)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٧/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٧/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٢/٨ (١٤٠٦٦). فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْحَاتُور : ٣٩٣ % سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (١١٥) ٤٥٨٦ [القصص: ٨٠]، وأشباه ذلك(١) ! . (ز) ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) ٥٢١٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا﴾: لا، واللهِ، ما خلق شيئًا عبثًا، ولا ترك شيئًا سُدِّى(٢). (ز) ٥٢١٨١ - عن الربيع بن أنس - من طريق سليمان بن عامر - في قوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا﴾، قال: ما خلقتكم لَعِبًا، ولكن خلقتكم للعبادة(٣). (ز) ٥٢١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا﴾ يعني: لَعِبًا وباطلًا لغير شيء؛ أن لا تُعَذَّبوا إذا كفرتم، ﴿و﴾ حسبتم ﴿أنكم إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة(٤). (ز) ٥٢١٨٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا﴾، قال: باطلًا(٥). (ز) ٥٢١٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا﴾ لغير بَعْث ولا حساب، ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ وهو على الاستفهام، أي: قد حسبتم ذلك، ولم نخلقكم عبثًا، إنما خلقناكم للبعث والحساب(٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢١٨٥ - عن عبد الله بن مسعود أنَّه قرأ في أُذُن مصاب: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا﴾، حتى ختم السورة، فبرأ، فقال رسول الله: ((بماذا قرأت في أُذُنه؟)). فأخبره. ٤٥٨٦ ذكر ابنُ عطية (٣٢٦/٦ - ٣٢٧) أنَّ قوله: ﴿إِن لَّيِئْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً﴾ مقصده - على القول بأنَّ المكث في الدنيا - أي: قليل القدر في جنب ما تُعَذَّبون، وعلى القول بأنَّ المكث في القبور معناه: أنه قليل؛ إذ كل آتٍ قريب، ولكنكم كذبتم به إذا كنتم لا تعلمون؛ إذ لم ترغبوا في العلم والهدى. (١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٩ - ٤٢٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٢/٨ (١٤٠٦٨). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٢/٨ (١٤٠٦٧). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣٣/١٧. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٢٠. سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١١٦) : ٣٩٤ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور فقال رسول الله: ((والذي نفسي بيده، لو أنَّ رجلًا مُوقِنًا قرأها على جبل لَزال)» (١). (٦٣٠/١٠) ٥٢١٨٦ - عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وََّ فِي سَرِيَّةٍ، وأمرنا أن نقول إذا نحن أمسينا وأصبحنا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾. فقرأناها، فغَنِمنا، وسَلِمْنا (٢). (٦٣٠/١٠) ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ ٥٢١٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ﴾، قال: هو الإنكاف، أَنكَفَ نفسه، يقول: عَظّم نفسه، وأنكفته الملائكةُ وما سَبَّح له (٣). (٧٠٦/٦) ٥٢١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ﴾ يعني: ارتفع الله رَتْ ﴿اَلْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أن يكون خَلَق شيئًا عبثًا، ما خَلَق شيئًا إلا لشيء يكون، لقولهم: إنَّ معه إلهًا (٤). (ز) ٥٢١٨٩ - عن علي بن صالح - من طريق إسماعيل - قوله: ﴿الْحَقُّ﴾، قال: الحقُّ هو الله(٥). (ز) ٥٢١٩٠ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ﴾: مِن قِبَل العُلُوِّ ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ اسمان من أسماء الله (٦). (ز) (١) أخرجه أبو يعلى ٤٥٨/٨ (٥٠٤٥)، والطبراني في الدعاء ص٣٣١ (١٠٨١)، وابن أبي حاتم ٢٥١٣/٨ (١٤٠٧٠)، والثعلبي ٧/ ٦١. قال ابن الجوزي في الموضوعات ٢١١/٣: ((قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا حديث موضوع كذب، حديث الكذابين)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤٦٢/٤ - ٤٦٣ (٣٩٣٩) عن رواية أبي يعلى: ((هذا إسناد ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢١١/٥ (٢١٨٩): ((ضعيف)). (٢) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٧١ (٧٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢١٠/١ (٧٢٨). قال السيوطي: ((سند حسن)). وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٦١٤/٤: ((وسنده قال في الإصابة: لا بأس به. )) وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ٢٧٠ (٤٢٧٤): ((ضعيف)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٣/٨ (١٤٠٧١). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ واللفظ له. وأخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٣١ عن ابن جريج، ولم يذكر مجاهدًا . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٤/٨ (١٤٠٧٣). (٦) تفسير يحيى بن سلّام ٤٢٠/١. فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٣٩٥ % سُورَةُ الْمُؤْمنُونَ (١١٦ - ١١٧) ﴿لَاّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيِ قراءات الآية، وتفسيرها: ٥٢١٩١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - قوله: ﴿اُلْكَرِيمِ﴾: يعني: الحَسَنَ(١). (ز) ٥٢١٩٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: (الْكَرِيمُ) بالرفع، يعني: الله - تبارك وتعالى - يتجاوز ويصفح(٢). (ز) ٥٢١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وَحَّد الربُّ نفسَه - تبارك وتعالى -، فقال: ﴿لَاّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾(٣). (ز) ٥٢١٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيِ﴾ على الله. وبعضُهم يقرؤها: (الكريمُ) بالرفع، يقول: اللهُ الكريم. مثل هذا الحرف: ﴿ذُو الْعَرْشِ المُجِيدِ﴾ [البروج: ١٥]، أي: الكريم على الله، على مقرأ مَن قرأها بالجر. ومَن قرأها بالرفع يقول: الله المجيدُ، أي: الكريم(٤). (ز) ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ لَا بُرْهَنَ لَهُ بِهِ﴾ نزول الآية: ٥٢١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَآخَرَ لَا بُرْهَنَ لَهُ بِهِ﴾ نزلت في الحارث بن قيس السهمي؛ أحد المستهزئين(6). (ز) تفسير الآية: ٥٢١٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: قول ابن عباس = (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٥/٨ (١٤٠٧٩). و﴿ اٌلْكَرِيِ﴾ بالخفض هي قراءة العشرة، وقُرِئ بالرفع كما في الأثر عن السدي، وتُرْوَى أيضًا عن ابن محيصن وغيره. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ٩٨. (٢) علَّقه يحيى بن سلَّام ٤٢٠/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام١/ ٤٢٠. وقرأ بخفض ﴿المُجِيدِ﴾ حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة بالرفع. انظر: النشر ٣٩٩/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٣. سُوْدَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١١٧) : ٣٩٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٥٢١٩٧ - والحسن [البصري]: قوله في القرآن كله: ﴿لَا بُرْهَنَ لَهُ﴾: لا حُجَّة له . = ٥٢١٩٨ - وقول قتادة: في القرآن كله: ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ﴾: لا بينة له(١). (ز) ٥٢١٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج، والقاسم بن أبي بزة - ﴿لَا بُرْهَنَ لَهُ﴾، قال: لا حُجَّة (٢). (٦٣٠/١٠) ٥٢٢٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا بُرْهَنَ لَهُ﴾﴾، قال: لا بَيِّنة (٣). (٦٣٠/١٠) ٥٢٢٠١ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ﴾ قال: لا بَيِّنة ﴿لَهُ بِهِ﴾(٤). (١٠ /٦٣٠) ٥٢٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ﴾ يعني: ومَن يَصِفُ مع الله ﴿إِلَهَا ءَآخَرَ لَا بُرْهَنَ لَهُ بِهِ﴾ يعني: لا حُجَّة له بالكفر، ولا عُذْرَ يوم القيامة(٥). (ز) ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِّ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَفِرُونَ قراءات الآية، وتفسيرها: ٥٢٢٠٣ - عن الحسن البصري أنَّه قرأ: (أَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) بنصب الألف في (أَنَّهُ) (٦) [٤٥٨٧]. (٦٣٠/١٠) ٥٢٢٠٤ - عن قتادة بن دعامة، ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ، إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الْكَفِرُونَ﴾، ٤٥٨٧ علَّقَ ابنُ عطية (٣٢٧/٦) على هذه القراءة بقوله: ((المعنى: أنَّه إذ لا يتذكَّر ولا يُفلح يُؤخر حسابه وعذابه حتى يلقى ربَّه)). (١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٢١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٣٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤١٢. وعلَّقه يحيى بن سلَام ١/ ٤٢٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣٤/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٢٠ بلفظ: لا بينة له به بأنَّ الله أمره أن يعبد إلهًا من دونه . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٣. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تُرْوَى أيضًا عن قتادة، ويحيى بن سلَّام، وقراءة العشرة: ﴿إِنَّهُ﴾ بكسر الهمزة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠١، والمحتسب ٢/ ٩٨. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور سُوْدَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١١٨) ٥ ٣٩٧ % قال: ذاك حِسابُ الكافر عند الله أنَّه لا يُفْلِحْ(١). (٦٣١/١٠) ٥٢٢٠٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُ﴾، يعني: فإنَّما جزاؤه على ربه(٢). (ز) ٥٢٢٠٦ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الْكَفِرُونَ﴾ بكسر الألف في ﴿إِنَّهُ﴾ (٣). (١٠ /٦٣٠) ٥٢٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ، عِندَ رَبِِّّ إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ اَلْكَفِرُونَ﴾ يقول: جزاء الكافرين أنَّه لا يفلح، يعني: لا يسعد في الآخرة عند ربه رَكَ(٤). (ز) ٥٢٢٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: فإنَّما حسابُ ذلك الذي يدعو مع الله إلهًا آخر (أَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ). وهي تُقْرَأ على وجه آخر: ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ، عِندَ رَبٍِِّّ﴾ أن يدخله النار، ثم قال: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَفِرُونَ﴾ كلام مستقبل(٥). (ز) ﴿وَقُل رَّبِّ أَغْفِرْ وَأَرْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّحِينَ ٥٢٢٠٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وَقُل رَّبِّ أَغْفِرْ وَأَرْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الزَّحِينَ﴾، يعني: وأنت أفضل مَن يرحم (٦). (ز) ٥٢٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُل رَّتِّ اغْفِرْ﴾ الذنوبَ، ﴿وَأَرْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ اٌلْزَّحِمِينَ﴾ مِن غيرك، يقول: مَن كان يرحم أحداً فإنَّ الله رَّ بعباده أرحم، ﴿وَهُوَ خَيْرٌ﴾ [سبأ: ٣٩]، يعني: أفضل رحمة مِن أولئك الذين لا يرحمون(٧). (ز) ٥٢٢١١ - قال يحيى بن سلَّام: أمر الله النبيَّ وَّ بهذا الدعاء(٨). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٢٢١٢ - عن أبي بكر الصديق أنَّه قال: يا رسول الله، علّمني دعاءً أدعو به في (١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٢١، وزاد: وهم أهل النار. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم . (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٢٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢١ بتصرف في تحديد قراءة الآية الأولى وفق ما يقتضيه السياق. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٤٢١/١. (٨) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٢١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٣. سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (١١٨) ٣٩٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور صلاتي. قال: ((قُل: اللَّهُمَّ، إنِّي ظلمتُ نفسي ظُلْمًا كثيرًا، وإنَّه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً مِن عندك، وارحمني؛ إنَّك أنت الغفور الرحيم)) (١). (٦٣١/١٠) ٥٢٢١٣ - عن أُمّ سلمة، أن رسول الله وَّ كان يقول: ((ربِّ، اغفر، وارحم، واهدِني السبيلَ الأقوم)) (٢). (ز) ٥٢٢١٤ - عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، قال: كان عمر إذا مرَّ بالوادي بين الصفا والمروة سعى فيه حتى يُجاوزه، ويقول: ربِّ، اغفر، وارحم، وأنت الأعزّ الأكرم(٣). (ز) (١) أخرجه البخاري ١٦٦/١ (٨٣٤)، ٧٢/٨ (٦٣٢٦)، ١١٨/٩ (٧٣٨٧)، ومسلم ٤ / ٢٠٧٨ (٢٧٠٥). (٢) أخرجه أحمد ٤٤ / ٢٨٢ - ٢٨٣ (٢٦٦٨٥). قال الهيثمي في المجمع ١٧٤/١٠ (١٧٣٧١): ((رواه أحمد وأبو يعلى بإسنادين حسنين)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢٥/٨ (٣٦٣٤): ((ضعيف)). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٧٢٥١/٨ (١٥٨٠٩). فَوْسُورَة التَّفْسَِّة المَاتُور ٥ ٣٩٩ . سُورَةُ الَّنُّورِ سُوَرَّةُ الَّنُوزِ مقدمة السورة : ٥٢٢١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مَدَنِيَّةٍ(١). (٦٣٢/١٠) ٥٢٢١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مدنية، ونزلت بعد ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾(٢). (ز) ٥٢٢١٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلت سورة النور بالمدينة (٣). (٦٣٢/١٠) ٥٢٢١٨ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٤). (١٠ / ٦٣٢) ٥٢٢١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٢٢٢٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مدنية(٥). (ز) ٥٢٢٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مدنية(٦). (ز) ٥٢٢٢٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد النصر (٧). (ز) ٥٢٢٢٣ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية(٨). (ز) ٥٢٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية، وهي أربع وستون آية كوفية(٩). (ز) (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٥٣٧/٢ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ من طريق خصيف عن مجاهد. (٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد ومعمر، وأخرجه أبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٧) تنزيل القرآن ص ٣٠ (بتحقيق: د.صلاح الدين المنجد)، ولم يرد ذكر السورة في الطبعة التي حققها د. حاتم الضامن. (٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٨١. سُورَةُ النُّورِ (١) ج ٤٠٠ فَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُون ٥٢٢٢٥ - قال يحيى بن سلّام: مدنية (١)(٤٥٨٨]. (ز) تفسير السورة: وَاللّهِ الرّحمَنِ الرَّحِيمِ ﴿سُورَةُ أَنزَلْنَهَا وَفَرَضْنَهَا﴾ ٤ قراءات: ٥٢٢٢٦ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَا لَكُمْ)(٢). (ز) ٥٢٢٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حُمَيْد - أنَّه كان يقرؤها: ﴿وَفَرَّضْنَاهَا﴾، يعني: بالتشديد(٣). (ز) ٥٢٢٢٨ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة، وهارون - أنَّه قرأ: ﴿وَفَرَضْنَهَا﴾ خفيفة (٤). (١٠ / ٦٣٣) ٥٢٢٢٩ - عن عبد الله بن عامر - من طريق يحيى بن الحارث - قال في قراءة أهل الشام: ﴿سُورَةُ أَنْزَلْنَهَا وَفَرَضْنَهَا﴾ خفيفة(٥). (ز) ٥٢٢٣٠ - قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجهين: ﴿وَفَرَضْنَهَا﴾، ﴿وَفَرَّضْنَاهَا﴾، . (ز) (٦) ٤٥٨٩] على التخفيف والتثقيل نصَّ ابنُ عطية (٣٢٩/٦)، وابنُ كثير (١٥٩/١٠) على مَدَنِيَّة السورة، فقال ابنُ ٤٥٨٨ عطية: ((هذه السورةُ كلُّها مدنية)). وبنحوه قال ابنُ كثير. ٤٥٨٩] اختلف القرّاء في قراءة قوله تعالى: ﴿وَفَرَضْنَهَا﴾؛ فقرأها بعضهم بتشديد الراء، على == (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٢. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٤٢٤/١. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش. انظر: المحرر الوجيز ١٦٠/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٣٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤١٣ من طريق ابن جريج. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، وابن كثير، وقرأ بقيّة العشرة: ﴿وَفَرَضْنَهَا﴾ بتخفيف الراء. انظر: النشر ٣٣٠/٢، والإتحاف ص٤٠٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥١٦/٨. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٢. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤١٣.