Indexed OCR Text

Pages 361-380

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ المَاتُور
=& ٣٦١ .
سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٩٣ - ٩٦)
٥٢٠٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالشَّهَدَةِ﴾ ما أعلمَ العبادَ، ﴿فَتَعَلَى﴾ ارتفع اللهُ
﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يرفع نفسه عما قالوا(١). (ز)
٩٤
رَبِّ فَلاَ تَّجْعَلْنِى فِىِ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
﴿قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنّ مَا يُوعَدُونَ ®
وَإِنَّا عَلَى أَنْ تُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَدِرُونَ
(٩٥)
٥٢٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّ مَا يُؤْعَدُونَ﴾ مِن العذاب،
يعني: القتل ببدر، وذلك أنَّ النبي أراد أن يدعو على كفار مكة، ثم قال: ﴿رَبِّ فَلَا
تَجْعَلْنِى فِىِ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿﴿ وَإِنَّا عَلَى أَنْ تُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾ مِن العذاب
﴿لَقَدِرُونَ﴾(٢). (ز)
٥٢٠١١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قُل﴾ يا محمد: ﴿رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾
من العذاب، ﴿رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِى فِى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ لا تُهْلِكْني معهم إن أريتني ما
يوعدون. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ تُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾ مِن العذابِ ﴿لَقَدِرُونَ﴾(٣). (ز)
﴿أَدْفَعْ بِلَِّى هِىَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾
نزول الآية :
٥٢٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في النبي وأبي جهل - لعنه الله -، حين جهل
على النبيِّي ◌ََّ(٤). (ز)
تفسير الآية :
٥٢٠١٣ - عن أنس بن مالك - من طريق عبد الوارث - في قوله: ﴿ أَدْفَعْ بِلَّتِى هِىَ
أَحْسَنُ السَّيِّئَةُ﴾، قال: قول الرجل لأخيه ما ليس فيه، فيقول: إن كنت كاذبًا فأنا
أسأل الله أن يغفر لك، وإن كنت صادقًا فأنا أسأل الله أن يغفر لي(٥). (١٠ / ٦١٤)
٥٢٠١٤ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿اَدْفَعْ بِلَِّى هِىَ أَحْسَنُ
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٤/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٣.
(٥) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٥٣/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ المُؤْنُونَ (٩٦)
مَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَاتُوز
٥ ٣٦٢ %
السَّيِّئَةُ﴾، يقول: أَعْرِض عن أذاهم إِيَّاك (١). (٦١٣/١٠)
٥٢٠١٥ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم الجزري - ﴿أَدْفَعْ بِلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ
السَّيِّئَةٌ﴾، قال: هو السلام، تُسَلِّم عليه إذا لقِيتَه(٢). (ز)
٥٢٠١٦ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله تعالى: ﴿ أَدْفَعْ بِالَّتِى هِىَ
أَحْسَنُ﴾، قال: المصافحة(٣). (ز)
٥٢٠١٧ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿أَدْفَعُ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ
السَّيِّئَةَ﴾، قال: واللهِ، لا يصيبُها صاحبُها حتى يكظم غيظًا، ويصفح عمَّا
يكره(٤). (ز)
٥٢٠١٨ - عن عطاء، ﴿أَدْفَعْ بِلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةُ﴾، قال: بالسَّلام(٥). (٦١٤/١٠)
٥٢٠١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: نعمت - واللهِ -
جرعة تَتَجَرَّعُها وأنت مظلوم، فمَنِ استطاع أن يغلب الشرَّ بالخير فليفعل، ولا قوة
إلا بالله (٦). (١٠ / ٦١٤)
٥٢٠٢٠ - تفسير إسماعيل السدي: ﴿أَدْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ السَّبِّئَةٌ﴾، يقول: ادفع
بالعفو والصفح القولَ القبيحَ والأذى(٧). (ز)
٥٢٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله رَّ يُعَزِّي نبيَّه ◌َلّ ليصبر على الأذى:
﴿أَدْفَعْ بِلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةُ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾(٨). (ز)
النسخ في الآية:
٥٢٠٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: وذلك قبل أن يُؤْمَر بقتالهم (٩)٤٥٧٥]. (ز)
قال ابنُ عطية (٣١٨/٦): «قوله: ﴿آدْفَعْ بِلَتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ الآيةَ أمْرٌ بالصفح ومكارم ==
٤٥٧٥]
(١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٠٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٨، وابن جرير ١٧ / ١٠٥.
(٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٩٩/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٨ - ٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٤.
(٩) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٠٥.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٣.

مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٥ ٣٦٣ %
سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٩٦ - ٩٧)
١٩٦ .
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ
٥٢٠٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ مِن الكذب(١). (ز)
٥٢٠٢٤ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ بما يكذبون(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٢٠٢٥ - عن أبي هريرة، قال: أتى رجل النبيَّ وَّه، فقال: يا رسول الله، إنَّ لي
قرابةً أَصِلُهُم ويَقْطَعُونِ، وأُحْسِن إليهم ويُسِيئُون إِلَيَّ، ويَجْهَلُون عَلَيَّ وأَحلم عنهم.
قال: (لَئِن كان كما تقول كأنَّما تُسِفُّهم المَلَّ(٣)، ولا يزال معك مِن الله ظهيرٌ عليهم ما
دُمْت على ذلك)) (٤). (١٠ / ٦١٤)
﴿وَقُل رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَتِ الشَّيَاطِينِ
٥٢٠٢٦ - قال عبد الله بن عباس: نزغاتهم(٥). (ز)
٥٢٠٢٧ - قال مجاهد بن جبر: نفخهم، ونَفْتهم(٦). (ز)
٥٢٠٢٨ - قال الحسن البصري: وَساوِسُهم (٧). (ز)
٥٢٠٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أمره أن يَتَعَوَّذ من الشيطان، فقال تعالى: ﴿وَقُل
رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَتِ الشَّيَاطِينِ﴾ يعني: الشياطين، في أمر أبي جهل، ﴿ وَأَعُوذُ بِكَ
رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾(٨). (ز)
== الأخلاق، وما كان منها لهذا فهو محكم باقٍ في الأمة أبدًا، وما فيها مِن معنى موادعة
الكفار وترْك التعرُّض لهم والصفح عن أمورهم فمنسوخ بالقتال)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٥.
(٣) المَلُّ والمَلَّةُ: الرَّمادُ الحارُّ الذي يُحْمَى لِيُدْفَنَ فيه الخُبْزُ لِيَنْضَجَ، والمعنى: تجعل وجوههم كلون
الرَّماد. النهاية (سفف) (ملل).
(٤) أخرجه مسلم ٤/ ١٩٨٢ (٢٥٥٨).
(٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٥٥، وتفسير البغوي ٤٢٨/٥.
(٦) تفسير الثعلبي ٧/ ٥٥، وتفسير البغوي ٤٢٨/٥.
(٧) تفسير الثعلبي ٧/ ٥٥، وتفسير البغوي ٤٢٨/٥.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٣.

سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٩٨)
& ٣٦٤ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
٥٢٠٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: همزات
الشياطين: خَنقُهم الناسَ، فذلك همزاتهم (١). (ز)
٥٢٠٣١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَتِ الشَّيَاطِينِ﴾، وهو
الجنون(٢). (ز)
﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
٢٩٨
٥٢٠٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾، قال: في شيء مِن أمري(٣). (٦١٥/١٠)
٥٢٠٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ فأُطِيع الشيطان،
فَأَهْلَك، أمره الله أن يدعو بهذا (٤). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٥٢٠٣٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان رسول الله وَّه يُعَلِّمنا
كلماتٍ نَقُولُهُنَّ عند النوم مِن الفزع: «بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامَّة مِن غضبه،
وعقابه، وشرِّ عباده، ومِن همزات الشياطين، وأن يحضرون))(٥). (٦١٥/١٠)
٥٢٠٣٥ - عن الوليد بن الوليد أنَّه قال: يا رسول الله، إنِّي أجد وَحْشَةً؟ قال: ((إذا أخذت
مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة مِن غضبه، وعِقابه، وشرِّ عباده، ومِن همزات
الشياطين، وأن يحضرون؛ فإنَّه لا يَضُرُّك، وبالحَرَى (٦) أن لا يقربك))(٧). (٦١٥/١٠)
(١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٠٦.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠٦/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٥.
(٥) أخرجه أحمد ٢٩٥/١١ - ٢٩٦ (٦٦٩٦)، وأبو داود ٤٠/٦ (٣٨٩٣) بنحوه، والترمذي ١٣٢/٦
(٣٨٣٩)، والحاكم ٧٣٣/١ (٢٠١٠).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، متصل في موضع
الخلاف)).
(٦) بالحَرَى أَن يكون كذا: جَدِير وخَليْق. النهاية (حرا).
(٧) أخرجه أحمد ١٠٨/٢٧ (١٦٥٧٣)، ٢٥٨/٣٩ (٢٣٨٣٩)، وفيه محمد بن يحيى بن حبان.
قال البيهقي في الأسماء والصفات ٤٧٤/١ - ٤٧٥ (٤٠٦): ((هذا مرسل)). وقال المنذري في الترغيب ٢/
٣٠٢ (٢٤٨٠): ((محمد لم يسمع مِن الوليد)). وقال الهيثمي في المجمع ١٢٣/١٠ (١٧٠٤٨): ((رجاله =

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٥ ٣٦٥ %=
سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٩٩)
٥٢٠٣٦ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: فما ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ
مِنْ هَمَزَتِ الشَّيْطِينِ﴾؟ قال: قَوْلٌ مِن القرآن ليس بواجب في الصلاة(١). (ز)
﴿حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْنُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
٩٩
٥٢٠٣٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا حضر الإنسانَ الوفاةُ
يُجْمَع له كلَّ شيء يمنعه عن الحق، فيُجعَل بين عينيه، فعند ذلك يقول: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ
لَعَلِّ أَعْمَلُ صَلِحًا فِيمَا تَرَكْثٌ﴾﴾))(٢). (٦١٧/١٠)
[٩٩
٥٢٠٣٨ - عن ابن جُرَيج، قال: زعموا أنَّ النبيَّ وَّ قال لعائشة: ((إنَّ المؤمن إذا
عايَنَ الملائكةَ قالوا: نُرجِعُك إلى الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان؟! بل
قُدُمًّا إلى الله. وأمَّا الكافر فيقولون له: نُرجِعُك؟ فيقول: ﴿أَرْجِعُونِ ﴿ لَعَلَّ أَعْمَلُ
صَلِحًا فِيمَا تَكْثٌ﴾))(٣). (٦١٦/١٠)
٥٢٠٣٩ - عن ابن وهب، قال: بلغني عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله وَليه:
((سألوا الرجعة لكي يُؤمِنوا بما كانوا يُكَذَّبون، وهم عِطاش لا يَرْوون، وجِياع لا
يشبعون، وعُراة فلا يَكْتَسُون، [مغلوبين فلا ينتصرون، محزونين، مغلوبين، محسورين]
أنفسَهم، وأهليهم، وأموالهم، ومكاسبهم)) (٤). (ز)
٥٢٠٤٠ - عن أبي هريرة - من طريق أبي حازم - قال: إذا وُضِع الكافرُ في قبره
فيرى مقعده من النار، قال: ربِّ، ارجعونٍ حتى أتوب؛ أعمل صالحًا. فيقال: قد
= رجال الصحيح، إلا أنَّ محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع مِن الوليد بن الوليد)). وقال البوصيري في
إتحاف الخيرة المهرة ٦/ ٤٠٢ (٦٠٩٤): ((هذا حديث رجاله ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ٦/ ٥٣٦ :
((رجال إسناده ثقات، رجال الشيخين، لكنه مُنقَطِع)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٨٥/٢ (٢٥٨٣).
(٢) أخرجه ابن المقرئ في معجمه ص٢٥٤ (٨٣٣)، من طريق خالد العبد، عن صفوان بن سليم، عن
عطاء، عن جابر به .
إسناده تالف؛ فيه خالد بن عبد الرحمن العبد، رماه عمرو بن علي بالوضع، وكذّبه الدارقطني، وقال ابن
حبان: ((كان يسرق الحديث، ويُحَدِّث مِن كتب الناس)) كما في لسان الميزان لابن حجر ٣٥٠/٣.
وأخرج نحوه يحيى بن سلَام في تفسيره ١/ ٤١٥ عن رجل من بني حارثة.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٠٧ - ١٠٨.
قال الشوكاني في فتح القدير ٥٩٣/٣: ((مرسل)).
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٦.

سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٩٩)
٥ ٣٦٦ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُوز
عُمِّرْتَ ما كنت مُعَمَّرًا. فيضيق عليه قبره، فهو كالمنهوش(١)، ينام ويفزع، تهوي إليه
هوامُّ الأرض؛ حياتها وعقاربها(٢). (١٠ / ٦١٦)
٥٢٠٤١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿حَتَّ إِذَا جَآءَ
أَحَدَهُمُ الْمَوْنُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾: يعني: أهل الشرك(٣). (ز)
٥٢٠٤٢ - قال الحسن البصري: قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ أَرْجِعُونِ﴾،
ليس أحدٌ مِن خَلْقِ الله ليس لله بوَلِيٍّ إلا وهو يسأل الله الرجعةَ إلى الدنيا عند الموت
بكلام يتكلم به، وإن كان أخرس لم يتكلم في الدنيا بحرفٍ قطّ، وذلك إذا استبان له
أنَّه مِن أهل النار سأل الله الرجعةَ، ولا يسمعه مَن يليه (٤). (ز)
٥٢٠٤٣ - عن أبي معشر، قال: كان محمد بن كعب القرظي يقرأ علينا: ﴿حَتَّى إِذَا
جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ أَرْجِعُونِ﴾. قال محمد: إلى أيِّ شيء يُريد؟ إلى أيِّ شيء
يرغب؟ أجَمْعَ المال، أو غَرْس الغِراس، أو بَنْيَ بنيان، أو شق أنهار؟ ثم يقول:
﴿لَعَلِّ أَعْمَلُ صَلِحًا فِيَمَا تَرَكْتُ﴾. يقول الجبار: ﴿كَلََّ﴾(٥). (ز)
٥٢٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ يعني: الكفار؛ ﴿قَالَ
رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ إلى الدُّنيا حين يُعايِنُ مَلَكَ الموت يُؤخَذ بلسانه، فينظر إلى سَيِّئاته قبل
الموت، فلمَّا هجم على الخزي سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحًا فيما ترك،
فذلك قوله سبحانه: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ إلى الدنيا(٦). (ز)
٥٢٠٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿رَبِّ
ارْجِعُونِ﴾ قال: هذه في الحياة، ألا تراه يقول: ﴿حَتَّ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ قال:
= وفيه انقطاع بين ابن وهب وأبي هريرة، وما بين المعقوفين ذكر محققه أنه كذا في الأصل، كما أن فيه
اضطراب لفظًا ومعنى، وأيضًا لعل فيه سقطًا .
(١) المنهوش: المهزول المجهود. النهاية (نهش).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٤٨٧ - ٤٨٨ - وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا
في ذِكْر الموت.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٠٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٦.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٠٧. وعلَّقه ابنُ أبي الدنيا في كتاب ذكر الموت - موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٪
٤٧٨ (٢٦٤) -.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٣.

مِوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٥ ٣٦٧ .
سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (١٠٠)
حين تنقطع الدنيا، ويُعايِن الآخرةَ قبل أن يذوق الموت (١) ٤٥٧٦].
. (١٠ / ٦١٦)
﴿لَعَلِّ أَعْمَلُ صَلِحًا فِيمَا تَكْثُّ كَلَّأَّ إِنَّهَا كَلِمَةُ هُوَ قَائِلُهَا﴾
٥٢٠٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿لَعَلِّ أَعْمَلُ صَلِحًا﴾،
قال: أقول: لا إله إلا الله (٢). (١٠ / ٦١٧)
٥٢٠٤٧ _ عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَعَلَّ أَعْمَلُ صَلِحًا فِيمَا تَرَكَثْ﴾،
قال: لَعَلِّي أقول: لا إله إلا الله(٣). (٦١٧/١٠)
٥٢٠٤٨ - قال قتادة بن دعامة: ما تَمَنَّى أن يرجع إلى أهله وعشيرته، ولا لِيَجْمَع
الدنيا ويقضي الشهوات، ولكن تَمَنَّى أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فرَحِم اللهُ امرءًا
عمِل فيما يَتَمَنَّاه الكافرُ إذا رأى العذاب (٤). (ز)
٥٢٠٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: وأخبرني رجل مِن أهل الكوفة عن السدي، قال: إنَّ
الكافر إذا نزل به الموتُ، وعاين حسناتِه قليلةً وسيئاتِه كثيرةً؛ نَظَر إلى مَلَك الموت
مِن قَبْلِ أن يخرج من الدنيا، فتَمَنَّى الرجعة، وصدَّق بما كذبٍ به، فعند ذلك يقول:
﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ يعني: إلى الدنيا، ﴿لَعَلَّيِّ أَعْمَلُ صَلِحًا فِيَمَا تَكْثُ﴾. يقول الله: ﴿كَلَا﴾
يعني: لا يرجع إلى الدنيا. ثم استأنف، فقال: ﴿كَلََّّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾، ولا
يسمع بها بنو آدم. ونحوُ ذلك مثلُ قول فرعون في سورة يونس(٥). (ز)
٥٢٠٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلِّ﴾ يعني: لكي ﴿أَعْمَلُ صَلِحًا فِيمَا تَكْثُ﴾ مِن
٤٥٧٦] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٣٢٠) أنَّ قوله: ﴿أَرْجِعُونِ﴾ معناه: إلى الحياة الدنيا، ثم قال:
((وجمع الضمير يتخرج على معنيين: إما أن يخاطبه مخاطبة الجمع تعظيمًا على نحو إخباره
تعالى عن نفسه بنون الجماعة في غير موضع، وإما أن تكون استغاثة بربه أوَّلًا، ثم خاطب
ملائكة العذاب بقوله: ﴿أَرْجِعُونِ﴾)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥).
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير البغوي ٤٢٨/٥.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٥. يشير إلى قوله تعالى: ﴿حَتَّىَ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُّ قَالَ ءَامَنْتُ أَنَّهُ، لَاّ إِلَهَ إِلَّا
الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِهِ، بَنُواْ إِسْرَِّيلَ وَأَنَا مِنَ اُلْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠].

سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١٠٠)
٣٦٨ %
فَوْسُوبَكَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
العمل الصالح، يعني: الإيمان، يقول رَّ: ﴿كَلَّاَ﴾ لا يُرَدُّ إلى الدنيا. ثم استأنف،
فقال: ﴿إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ يعني بالكلمة: قوله: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾(١). (ز)
٥٢٠٥١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَلّا
إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾: لا بُدَّ له أن يقولها(٢). (ز)
٥٢٠٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَعَلِّ أَعْمَلُ صَلِحًا فِيمَا تَرَكْثُ﴾ فيما صنعتُ. قال الله:
﴿كَلََّّ﴾ لستَ براجع إلى الدنيا. وهي مثل قوله: ﴿وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَكُمْ مِّن قَبْلِ أَنْ
يَأَنِى أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخْتَبِىّ إِلَى أَجَلِ قَرِيبٍ فَأَصَّذَّفَ وَأَكُنْ مِّنَ الصَّلِحِينَ﴾
[المنافقون: ١٠]. ثم قال: ﴿كَلَّاَ إِنَّهَا كَلِمَةُ هُوَ قَائِلُهَا﴾ هذه الكلمة: ﴿قَالَ رَبِّ أَرْجِعُونِ
٩٩
. (ز)
لَعَلَّىّ أَعْمَلُ صَلِحًا فِيمَا تَرَكْثٌ﴾(٣) ٤٥٧٧]
﴿وَمِن وَرَآبِهِمْ﴾﴾
٥٢٠٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَمِن وَرَآئِهِم بَرَّزَخٌ﴾، يعني: ومِن
بعد الموت أجل (٤). (ز)
٥٢٠٥٤ _ عن سفيان بن حسين، في قوله: ﴿وَمِن وَرَآبِهِم بَرَّزَغُ﴾، قال:
أمامهم (٥) . (١٠ / ٦١٧)
﴿ بَزَخُ إِلَى يَوْمِ يُّبْعَثُونَ
١٠٠)
٥٢٠٥٥ - عن عائشة - من طريق سعيد بن المسيب - قالت: وَيْلٌ لأهل المعاصي مِن
٤٥٧٧ ذكر ابنُ عطية (٣٢١/٦) أن قوله: ﴿إِنَّهَا كَلِمَةُ هُوَ قَآئِلُهَا﴾ يحتمل ثلاثة معانٍ:
الأول: الإخبار المؤكد بأن هذا الشيء يقع ويقول هذه الكلمة. الثاني: أن يكون المعنى:
إنها كلمة لا تغني أكثر من أن يقولها ولا نفع له فيها ولا غوث. الثالث: أن تكون إشارةً
إلى أنه لو رُدَّ لعاد فتكون آية ذمِّ لهم.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٠٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٣.

مُؤْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُؤْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١٠٠)
: ٣٦٩ %
أهل القبور؛ يدخل عليهم في قبورهم حيَّاتٌ سود؛ حَيَّةٌ عند رأسه، وحَيَّةٌ عند
رجليه، يقرضانه حتى يلتقيان في وسطه، فذلك العذاب في البرزخ الذي قال الله:
﴿وَمِنْ وَرَآبِهِمْ بَرَّزَغُ إِلَى يَوْمٍ يُبْعَثُونَ﴾(١). (٦١٦/١٠)
٥٢٠٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَمِنْ وَرَآئِهِم بَّزَغُ إِلَى يَوْمِ
يُبْعَثُونَ﴾، يقول: أجل إلى حين(٢). (ز)
٥٢٠٥٧ - قال عبد الله بن عباس: حجاب(٣). (ز)
٥٢٠٥٨ - عن أبي أمامة - من طريق أبي يوسف -: أنَّه شهِد جنازة، فلمَّا دُفِن الميتُ
قال: هذا برزخ إلى يوم يبعثون (٤). (٦١٨/١٠)
٥٢٠٥٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿وَمِن وَرَآبِهِم بَرَّرَغُ﴾،
قال: ما بعد الموت(٥). (٦١٩/١٠)
٥٢٠٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق فطر بن خليفة - في قوله: ﴿وَمِن وَرَآبِهِم
بَزَخُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، قال: ما بين الموت إلى البعث (٦). (١٠/ ٦١٧)
٥٢٠٦١ - عن مجاهد بن جبر، قال: البرزخ: الحاجِز ما بين الدنيا والآخرة(٧). (١٠/ ٦١٧)
٥٢٠٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمِن وَرَآبِهِم بَرََّخُ إِلَى يَوْمِ
يُبْعَثُونَ﴾، قال: حجاز بين الميِّت والرجوع إلى الدنيا(٨). (٦١٨/١٠)
٥٢٠٦٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: البرزخ: ما بين الدنيا
والآخرة(٩). (ز)
٥٢٠٦٤ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: البرزخ: ما بين الموت إلى البعث(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥ /٤٨٧ - ٤٨٨ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٠٩.
(٣) تفسير الثعلبي ٧ / ٥٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠٩/١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم،
وسمويه في فوائده.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧ /١٠٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٦.
(٦) أخرجه يحيى بن سلَّام ٤١٦/١، وهناد (٣١٤)، وابن جرير ١١٠/١٧، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٩٠.
وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٧.
(١٠) تفسير الثعلبي ٥٦/٧، وتفسير البغوي ٤٢٨/٥.

سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (١٠٠)
& ٣٧٠ %
مَوْسُ عَة التَّفْسِيَة المَاتُور
٥٢٠٦٥ - عن أبي مُحَلِّم، قال: قيل لعامر الشعبي: مات فلان. قال: ليس هو في
الدنيا ولا في الآخرة، هَو في البرزخ (١). (٦١٩/١٠)
٥٢٠٦٦ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في الآية، قال: البَرْزَخ بين
الدنيا والآخرة (٢). (٦١٨/١٠)
٥٢٠٦٧ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - قال: البرزخ: هي
هذه القبور التي بينكم وبين الآخرة(٣). (ز)
٥٢٠٦٨ - عن أبي المقدام، قال: كُنت أُسابِر الحسن ونحن راجعون مِن جنازة
بكر بن عبد الله، فقلتُ: أرأيتَ قول الله رَى: ﴿وَمِن وَرَآبِهِم بَرَّزَغُ إِلَى يَوَّرِ يُبْعَثُونَ﴾ .
فنظر عن يمينه وعن شماله، فقال: هُم هؤلاء في البرزخ كما ترون؛ يركضون
عليهم؛ هما يحيكم(٤)؛ لا يسمعون الصوت(٥). (ز)
٥٢٠٦٩ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة؛ ليس
مع أهل الدنيا يأكلون ويشربون، ولا مع أهل الآخرة يُجازَوْن بأعمالهم (٦). (٦١٨/١٠)
٥٢٠٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: برزخ بقيةَ الدنيا(٧). (٦١٨/١٠)
٥٢٠٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمِن وَرَآبِهِم بَرَّزَغُ﴾، قال: أهل
القبور في بَرْزَخ ما بين الدنيا والآخرة، هم فيه إلى يوم يبعثون(٨). (٦١٨/١٠)
٥٢٠٧٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أَجَلٌّ (٩). (ز)
٥٢٠٧٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: البرزخ: ما بين النفختين(١٠). (ز)
٥٢٠٧٤ - عن الربيع، قال: البرزخ: القبور (١١). (٦١٨/١٠)
(١) أخرجه هناد (٣١٥).
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٤٨٨ -.
(٤) كذا في المصدر: هما يحيكم، وهو كذلك في طبعة مكتبة الغرباء الأثرية ط ١، ١٤٢٠ هـ ٢٠٠٠م،
ص ١٣٣، ١٤٩.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور - موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٨٨ (١٤٩) -.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٤٨/٢، وابن جرير ١٧ / ١١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤١٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) تفسير الثعلبي ٧ / ٥٦.
(١٠) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٦.
(١١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١٠١)
٣٧١ %
٥٢٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَمِن وَرَآئِهِم بَرَّزَخٌ﴾ يعني: ومِن
بعد الموت أَجَلٌ ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يعني: يُحْشَرون بعد الموت(١). (ز)
٥٢٠٧٦ - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط]، قال: البرزخ: المقابر، لا هم
في الدنيا، ولا هم في الآخرة، فهم مُقِيمون إلى يوم يبعثون(٢). (٦١٨/١٠)
٥٢٠٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِن
وَرَآَبِهِم بََّخُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، قال: البرزخ: ما بين الموت إلى البعث (٣)٤٥٧٨]. (ز)
(١٠١)
﴿فَإِذَا نُفِيخَ فِ الصُّورِ فَلَآ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَؤْمَيِذٍ وَلَا يَسَآءَلُونَ
٥٢٠٧٨ - قال عبد الله بن مسعود: هي النفخة الثانية (٤). (ز)
٥٢٠٧٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زاذان - قال: إذا كان يومُ القيامة
جَمَع الله الأولين والآخرين - وفي لفظ: يُؤخَذ بيد العبد أو الأَمَة يوم القيامة على
رؤوس الأولين والآخرين -، ثم يُنادي مُنادٍ: ألا إنَّ هذا فلان بن فلان، فمَن كان له
حَقٌّ قِبَلَه فليأت إلى حقّه - وفي لفظ: من كان له مظلمة فليجئ فليأخذ حقَّه -. فيفرح
- واللهِ - المرءُ أن يكون له الحقُّ على والده، أو ولده، أو زوجته، وإن كان صغيرًا،
ومِصداق ذلك في كتاب الله: ﴿فَإِذَا نُفُخَ فِ الصُّورِ فَلَآ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَيِذٍ وَلَا
يَتَسَاءَلُونَ﴾(٥). (٦٢٠/١٠)
٥٢٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: إنَّها الثانية، فلا أنساب
بينهم (٦). (ز)
ذكر ابنُ عطية (٣٢١/٦) أنَّ البرزخ في كلام العرب: الحاجز بين المسافتين، ثم
٤٥٧٨
يستعار لِما عَدَا ذلك، وأنَّه هنا للمدة التي بين موت الإنسان وبين بعثه، ثم قال: ((هذا
إجماع من المفسرين)) .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٥/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٠٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير الثعلبي ٧ / ٥٧.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٤٧ (٢٥٩) - مُطَوَّلًا، وابن جرير
١٧/ ١١٢ - ١١٣، وأبو نعيم في الحلية ٢٠١/٤ - ٢٠٢، وابن عساكر ٢٨٥/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن
المبارك في الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير البغوي ٤٢٩/٥.

سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (١٠١)
& ٣٧٢ %=
مُؤَسُبكَةُ التَّقْسَةُ الْمَانُوز
٥٢٠٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَيِدٍ
وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾، قال: فذلك حين يُنفَخ في الصور، فلا يبقى حَيٍّ إلا الله، ﴿وَأَقْلَ بَعْضُهُمْ
عَلَى بَعْضٍ يَتَسَّةَ لُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] فذلك إذا بُعِثوا في النفخة الثانية(١). (٦١٩/١٠)
٥٢٠٨٢ - عن عبد الله بن عباس أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿فَلَآ أَسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَيِذٍ وَلَا
يَسَاءَلُونَ﴾، وقوله: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَ لُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]. فقال: إنَّها مواقف؛
فأمَّا الموقف الذي لا أنساب بينهم ولا يتساءلون عِند الصَّعْقَةِ الأولى لا أنساب بينهم
فيها إذا صُعقوا، فإذا كانت النفخة الآخرة فإذا هم قيام يتساءلون (٢). (٦٢٠/١٠)
٥٢٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - أنَّه سُئِل عن الآيتين.
فقال: أمَّا قوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِ الصُّورِ فَلَآ أَنَسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ فهذا في
النفخة الأولى حين لا يبقى على الأرض شيء، وأمَّا قوله: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ
◌َّسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] فإنَّهم لَمَّا دخلوا الجنَّةَ أقبل بعضُهم على بعضٍ
يتساءلون(٣). (١٠ / ٦٢٠)
٥٢٠٨٤ - عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجِد في القرآن
أشياءَ تختلف عَلَيَّ! قال: ﴿فَلَآ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَؤْمَيِذٍ وَلَا يَتَسَاءَ لُونَ﴾، ﴿وَأَقْلَ بَعْضُهُمْ عَلَى
بَعْضِ يَتَسَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]. فقال: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ في النفخة الأولى، ثم ينفخ
في الصور: ﴿فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّ مَن شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] فلا
أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض
يتساءلون (٤). (ز)
٥٢٠٨٥ - قال أبو العالية الرِّياحِيّ: هو كقوله: ﴿وَلَا يَسَْلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾
[المعارج: ١٠](٥). (ز)
٥٢٠٨٦ - عن الحسن البصري: ﴿فَلَا أَسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ يَتَعاطَفُون عليها كما كانوا
يَتَعاطَفُون عليها في الدنيا، ﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ عليها أن يحمل بعضُهم عن بعض كما
كانوا يتساءلون في الدنيا بأنسابهم، كقول الرجل: أسألك بالله وبالرَّحِم(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١١/١٧، والحاكم ٣٩٤/٢ من وجه آخر.
(٤) أخرجه البخاري مطولًا - كتاب التفسير ١٨١٦/٤.
(٥) تفسير الثعلبي ٧ / ٥٦.
(٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٦.

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُؤْرَةُ المُؤْمِنُونَ (١٠١)
: ٣٧٣ %
٥٢٠٨٧ - عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: ليس أحدٌ مِن الناس يسأل أحدًا
بنسبه، ولا بقرابته شيئًا (١). (٦١٩/١٠)
٥٢٠٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا
يَتَسَاءَلُونَ﴾، قال: في النفخة الأولى (٢). (٦١٩/١٠)
٥٢٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِ الصُّورِ﴾ يعني: النفخة الثانية؛ ﴿فَلَّ
أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: لا نسبة بينهم؛ عم، وابن عم، وأخ، وابن أخ، وغيره،
﴿يَوْمَيِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ يقول: ولا يسأل حميمٌ حميمًا (٣). (ز)
٥٢٠٩٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في الآية، قال: لا يُسألُ
أحدٌ يومئذ بنَسَب شيئًا، ولا يتساءلون، ولا يَمُتُّ إليه برحم (٤). (٦١٩/١٠)
٥٢٠٩١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِ الصُّورِ﴾ والصور: قَرْن . =
٥٢٠٩٢ - في تفسير عمرو [بن عبيد]، عن الحسن: أنَّ أنسابَهم يومئذٍ قائمةٌ معروفةٌ،
وَأُمِّهِ، وَأَبِهِ﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٥]، وسمعتُ بعضَ الكوفيين
٣٤
قال: ﴿يَوْمَ يَفِرُ الْرَهُ مِنْ أَخِ ®
يقول: ﴿يُصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج: ١١] أي: يرونهم. يقول: يعرفونهم في مواطن، ولا
يعرفونهم في مواطن (6)٤٥٧٩]. (ز)
٤٥٧٩ اختُلِف في صِفة ارتفاع الأنساب المذكورة في الآية، ومتى يكون ذلك، على قولين:
أحدهما: أنّ هذا في النفخة الأولى، وذلك أنَّ الناس بأجمعهم يموتون فلا يكون بينهم
نسب في ذلك الوقت وهم أموات. والآخر: أنّ هذا عند النفخة الثانية، وقيام الناس من
القبور فهم حينئذ لِهَول المطلع واشتغال كل امرئٍ بنفسه، قد انقطعت بينهم الوسائل، وزال
انتفاع الأنساب؛ فلذلك نفاها، فالمعنى: فلا أنساب نافعة.
وعلَّقَ ابنُ عطية (٣٢١/٦ -٣٢٢) على القول الأول بقوله: «هذا التأويل يُزيل ما في الآية مِن ذِكْر
هول الحشر)). ثم قال: ((وكذلك ارتفاع التساؤل لهذه الوجوه التي ذكرناها، ثم يأتي في القيامة
مواطن يكون فيها السؤال والتعارف. وهذا التأويل حسن، وهو مرويُّ المعنى عن ابن عباس)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١١/١٧ - ١١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعند ابن جرير ١١٣/١٧ عن حجاج، ولعل فيه سقطًا.
(٥) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٦.

سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (١٠١)
& ٣٧٤ %
مَوْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٥٢٠٩٣ - قال عمر بن الخطاب: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ
مُنقَطِع يوم القيامة إلَّا سَبَبي ونسبي))(١). (١٠/ ٦٢١)
٥٢٠٩٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: (كُلُّ نَسَب وصِهْر ينقطع
يوم القيامة إلا نَسَبِي وصِهْري))(٢). (٦٢٢/١٠)
٥٢٠٩٥ - عن المِسْور بن مخرمة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الأنساب تنقطع يوم
القيامة غير نسبي وسببي وصهري)) (٣). (١٠/ ٦٢١)
٥٢٠٩٦ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله: ((إذا دخل أهلُ الجنة الجنةَ
وأهلُ النار النارَ نادى مُنادٍ مِن أهل العرش: يا أهل التَّظالُم، تَتارَكُوا مظالِمَكم،
وادخلوا الجنة)) (٤). (ز)
(١) أخرجه الحاكم ١٥٣/٣ (٤٦٨٤) بتمامه، والطبراني في الكبير ٤٥/٣ (٢٦٣٤، ٢٦٣٥) واللفظ له.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((منقطع)). وقال
الطبراني في الأوسط ٣٧٦/٥ (٥٦٠٦): ((لم يُجَوِّد هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا الحسن بن سهل،
ورواه غيره عن سفيان عن جعفر عن أبيه، ولم يذكروا جابر بن عبد الله)). وأورده الدار قطني في العلل ٢/ ١٩٠
(٢١١). وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ١٧٣ (١٥٠١٩): ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار،
ورجالهما رجال الصحيح، غير الحسن بن سهل، وهو ثقة)). وينظر: الألباني في الصحيحة ٥٨/٥ (٢٠٣٦).
(٢) أخرجه أبو الفضل الزهري في حديثه ص٣٨٨ (٣٥٩)، وابن عساكر في تاريخه ٢١/٦٧.
قال الألباني في الصحيحة ٦٤/٥: ((وهذا إسناد ضعيف جدًّا ... وجملة القول: أنَّ الحديث بمجموع هذه
الطرق صحيح)).
(٣) أخرجه أحمد ٢٠٧/٣١ - ٢٠٨ (١٨٩٠٧)، ٢٥٨/٣١ (١٨٩٣٠)، والحاكم ١٧٢/٣ (٤٧٤٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٩٥/٥: ((هذا
الحديث له أصل في الصحيحين عن المسور)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٤٨٩/٧: ((بإسناد صحيح)).
وأورده الألباني في الصحيحة ٤/ ٦٥٠ (١٩٩٥) وقال تعقيبًا على موافقة الذهبي للحاكم: ((وهذا عجب منه،
فإنَّ أُمَّ بكر هذه لا تُعْرَف، بشهادة الذهبي نفسه، فإنَّه أوردها في فصل النسوة المجهولات، وقال: تفرَّد
عنها ابن أخيها عبد الله بن جعفر)). ثم قال: (لَكِنِّي وجدت لها متابعًا قويًّا ... )) وذكره.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله ص ١٠٧ (١١٦)، والطبراني في الأوسط ٢٢٢/٥
(٥١٤٤)، وابن جرير ١٧ / ١١٤.
قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن أنس إلا سدوسٌ، تَفَرَّد به أبو عون)). وقال الهيثمي في المجمع
٣٥٦/١٠ (١٨٤٢٦): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحكم بن سنان أبو عون، قال أبو حاتم: عنده
وهم كثير، وليس بالقوي، ومحله الصدق، يُكْتَب حديثه. وضعّفه غيره، وبقية رجاله ثقات)). وقال
البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٠٥/٨ (٧٧٩١): ((رواه أبو يعلى، وفي سنده سدوس صاحب السامري، وهو
ضعيف)) .

فَوْسُوَبُ التَّفْسَةُ الْحَاتُور
سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١٠٢ - ١٠٤)
٣٧٥ %
٥٢٠٩٧ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله: ((ثلاثة مواطن لا يَسْأَلُ فيها
أحدٌ أحدًا: إذا وُضِعت الموازين حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف، وإذا تطايرت
الكتب حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله، وعند الصراط حتى يعلم أيَجُوزُ
الصراطَ أم لا يجوز))(١). (ز)
٥٢٠٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق حفص بن المغيرة - قال: ليس شيءٌ أبغضَ
إلى الإنسان يوم القيامة مِن أن يرى مَن يعرفه؛ مخافة أن يَذُوبَ (٢) له عليه شيء. ثم
قرأ : ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْرَّهُ مِنْ أَخِهِ﴾ [عبس: ٣٤](٣). (١٠/ ٦٢١)
﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَزِينُهُ، فَأُوْلَّكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
١٠٢
وَمَنْ خَقَّتْ مَوَزِينُهُ، فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ فِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ
٥٢٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَزِينُهُ﴾ بالعمل الصالح، يعني: المؤمنين؛
﴿فَأُؤْلَِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ يعني: الفائزين، ﴿وَمَنْ خَقَّتْ مَوَزِينُهُ﴾ يعني: الكفار؛
﴿فَأُؤْلَكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ﴾ يعني: غَبَنوا ﴿أَنفُسَهُمْ فِ جَهَنَّمَ خَلِدُونَ﴾ لا يموتون (٤). (ز)
٥٢١٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَمَنْ تَقُلَتْ مَوَزِينُهُ، فَأُوْلَتِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
السعداء، وهم أهل الجنة، ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَزِينُهُ، فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾ أن يغنموها؛
فصاروا في النار. قال: ﴿فِ جَهَنَّمَ خَلِدُونَ﴾ لا يخرجون منها، ولا يموتون(٥). (ز)
﴿َتَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾
وو روم
٥٢١٠١ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله مَّلَ في قوله: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ
النَّارُ﴾: ((تلفحهم لفحةً، فتَسِيل لحومُهم على أعقابهم))(٦). (٦٢٢/١٠)
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤١٦.
(٢) من قولهم: ذاب لي عليه من الحق كذا، أي: ثبت ووجب. النهاية (ذوب)، واللسان (برد).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١١٤.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٦.
(٦) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٤٩٧ -، من طريق سعد بن سعيد المقبري، عن أخيه،
عن أبيه، عن أبي الدرداء به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه سعد بن سعيد المقبري، قال ابن حجر في التقريب (٢٢٣٦): ((ليّن الحديث)). وفيه
أخوه عبد الله بن سعيد المقبري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٣٥٦): ((متروك)).

سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (١٠٤)
٥ ٣٧٦ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةِ المُلتُوز
٥٢١٠٢ - عن أبي هريرة، عن النبيِ وَّه، قال: ((إنَّ جَهَنَّم لَمَّا سيق إليها أهلُها
تَلَقَّتهم بعُنُق، فلفحتهم لفحةً، فلم تدع لحمًا على عظم إلا ألقته على
(١)(٢)
العُرْقوب(١) (٢). (١٠ / ٦٢٢)
٥٢١٠٣ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾، قال: لَفَحَتْهم
لفحةً، فما أبْقَتْ لحمًا على عَظْم إلا ألقته على أعقابهم (٣). (٦٢٣/١٠)
٥٢١٠٤ - عن عبد الله بن أبي الهذيل - من طريق أبي سِنَان -، مثله (٤). (١٠/ ٦٢٣)
٥٢١٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾، قال:
.. و (٥)
تَنْفَحُ(٥). (٦٢٢/١٠)
٥٢١٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَلْفَحُ﴾ يعني: تنفخ ﴿وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ (٦). (ز)
﴿وَهُمْ فِيَا كَلِحُونَ
١١٠٤
٥٢١٠٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((شَفَتُه السُّفْلى ساقِطَةٌ على
صدره، والعليا قَالِصَةٌ قد غطَّتْ وجهَه))(٧) . (ز)
٥٢١٠٨ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَّل، في قوله: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
(١) العرقوب: هو الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع، وهو من الإنسان
فُوَيق العقب. النهاية (عرقب).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٩٢/١ (٢٧٨)، ١٤٤/٩ (٩٣٦٥)، وأبو نعيم في الحلية ٣٦٣/٤، ٩٣/٥.
ذكر الدارقطني في العلل ٤٦/١١ (٢١١٨) الاختلاف في طرقه بين وصله أو إرساله، ووقفه أو رفعه. وقال
المنذري في الترغيب ٢٦٧/٤ - ٢٦٨ (٥٦١٠): ((رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي مرفوعًا، ورواه غيرهما
موقوفًا عليه، وهو أصح)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٨٩/١٠ (١٨٥٨٦): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه
محمد بن سليمان بن الأصبهاني، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٧٥/١١ (٥٣٠٢): ((ضعيف)).
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الحلية.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٢/١٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٢٤
(١١٠) -، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٨، وأبو نعيم في الحلية ٣٥٩/٤ - ٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد .
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١١٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٣، ولعلها ((تنفح)) تصحفت.
(٧) أخرجه يحيى بن سلَّام في تفسيره ١ / ٤١٧، من طريق صاحب له، عن يحيى بن عبد الله المزني، عن
أبيه، عن أبي هريرة به .
إسناده ضعيف؛ لجهالة صاحب يحيى بن سلَّام شيخه في الرواية.

فَوْسُوَكَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور
٥ ٣٧٧
سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١٠٤)
وَهُمْ فِيَهَا كَلِحُونَ﴾، قال: ((تشويه النار، فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه،
وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سُرَّتَه)) (١). (١٠/ ٦٢٣)
٥٢١٠٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأَحْوَص - في قوله: ﴿وَهُمْ فِيَهَا
كَلِحُونَ﴾، قال: ألم [تَرَ] إلى الرأس النَّضِيج؛ قد بَدَت أسنانُه، وقلصت
شفتاه؟(٢). (١٠/ ٦٢٣)
٥٢١١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿كَلِحُونَ﴾، قال:
عابسون (٣). (١٠ / ٦٢٤)
٥٢١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُمْ فِهَا كَلِحُونَ﴾ عابسين، شفته العليا قالِصَةٌ لا
تُغَطّي أنيابَه، وشفته السفلى تضرب بطنه، وثناياه خارجة مِن فيه، بين شفتيه أربعون
ذراعًا بذراع الرجل الطويل مِن الخلق الأول، كل ناب له مثل أحد(٤). (ز)
٥٢١١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَهُمْ
فِهَا كَلِحُونَ﴾، قال: ألم تروا إلى الغنم إذا مسَّت النارُ وجوهَها؛ كيف هي؟(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٢١١٣ - عن أبي هريرة - من طريق الحكم بن الأعرج - قال: يعظم الكافر في النار
مسيرةٍ سبع ليال، ضِرْسُه مثلُ أحد، شفاههم عند صدرهم، سُودٌ، زُرْق، حُبْنٌ(٦)،
مفتوحون، يتهافتون في النار، ويقول: هل امتلأتٍ؟ وتقول: هل مِن مزيد؟ حتى
(١) أخرجه أحمد ٣٥٠/١٨ (١١٨٣٦)، والترمذي ٥٤٣/٤ (٢٧٦٩)، ٣٩٤/٥ (٣٤٥٠)، والحاكم ٢٦٩/٢
(٢٩٧١)، ٤٢٨/٢ (٣٤٩٠).
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
وقال البغوي في شرح السنة ٢٥٢/١٥ (٤٤١٦): ((هذا حديث حسن غريب)).
(٢) أخرجه الثوري في تفسيره ص٢١٨، وعبد الرزاق ٤٨/٢، وابن أبي شيبة ١٧٤/١٣ - ١٧٥، وهناد
(٣٠٣، ٣٠٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة ابن أبي الدنيا ٤٢٤/٦ (١١٣) - بنحوه،
وابن جرير ١١٦/١٧، والطبراني (٩١٢١)، والحاكم ٣٩٥/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر
وابن أبي حاتم بلفظ: كُلوح الرأس النضيج، بدت أسنانهم، وتقلصت شفاههم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٥/١٧ - ١١٦، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٦٣/٤، والإتقان ٢/
٣١ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١١٦.
(٦) حُبْنٌ: جمع أحْبَن: وهو المُسْتَسْقي، مِنَ الحَبَن - بالتحريك -، وهو عِظَمُ البطن. اللسان (حبن).

سُوْدَةُ المُؤْمِنُونَ (١٠٥ - ١٠٦)
مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
٥ ٣٧٨ :-
يضع الرحمن قدمَه فيها، فتقول: ربِّ، قط قط (١). (ز)
٥٢١١٤ - عن مغيث بن سُمَيٍّ، قال: إذا جيء بالرجل إلى النار قيل: انتظر حتى
نُتحِفَكَ. فيؤتى بكأس مِن سُمِّ الأفاعي والأَسَاوِد (٢)، إذا أدناها مِن فيه نَثَرَتِ اللحمَ
على حِدَة، والعظمَ على حِدَةُ (٣). (٦٢٣/١٠)
﴿أَلَمْ تَكُنْ ءَايَتِى تُنْلَى عَلَيْكُمْ فَكُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
٥٢١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: يُقال لكُفَّار مكة: ﴿أَلَمَّ تَكُنْ ءَايَتِى تُنْلَى عَلَيْكُمْ﴾
يقول: ألم يكن القرآن يُقرَأ عليكم في أمر هذا اليوم، وما هو كائن فيكم، ﴿فَكُنتُم
بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾. نظيرها في الزمر (٤). (ز)
٥٢١١٦ - قال يحيى بن سلَّامٍ: قوله: ﴿أَلَمْ تَكُنْ ءَايَتِى تُنْلَى عَلَيْكُمْ فَكُم بِهَا
تُكَذِّبُونَ﴾، يقول لهم ذلك في النار(٥). (ز)
﴿قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾﴾
: قراءات:
٥٢١١٧ - عن إسحاق، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: ﴿شَقَاوَتُنَا﴾(٦). (١٠ / ٦٢٤)
٥٢١١٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عطية - أنَّه كان يقرأ: ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا
شَقَاوَتُنَا﴾(٧). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٤١٧.
(٢) الأَسَاوِد: جمع الأسود، وهي أخبث الحيات وأعظمها. النهاية (سود).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٣/١٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنُهَا أَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ يَتْلُونَ
عَلَيْكُمْ ءَايَتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الزمر: ٧١].
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٧.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿شِقْوَتُنَا﴾ بكسر الشين،
وإسكان القاف. انظر: النشر ٣٢٩/٢، والإتحاف ص٤٠٦.
(٧) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٤٠٣/١ (٧٧٧).

ضَوْسُورَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (١٠٦)
: ٣٧٩ %
٥٢١١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - أنّه كان يقرؤها:
﴿شَقَاوَتْنَا﴾(١). (ز)
٥٢١٢٠ - عن الحسن البصري - من طريق خالد بن شَؤْذَب - أنَّه كان يقرأ: ﴿غَلَبَتْ
. (١٠ / ٦٢٤)
عَلَيْنَا شَقَاوَتُنَا﴾ (٢)٤٥٨٠]
تفسير الآية:
٥٢١٢١ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي أيوب - ﴿عَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: أي:
الكتاب الذي كُتِب علينا، ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾(٣). (ز)
٥٢١٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طُرُق - ﴿قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾، قال:
شقوتهم التي كُتِبَت عليهم (٤). (١٠ / ٦٢٤)
٥٢١٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ رَبََّا غَلَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ التي كُتِبَتْ علينا(٥). (ز)
٥٢١٢٤ - عن الفُضَيْل بن عياض، قال: سمعتُ سفيان الثوري يقول في قوله تعالى:
﴿رَبَّنَا غَلَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتْنَا﴾، قال: القضاء(٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٢١٢٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الطفيل - يقول: الشَّقِيُّ مَن شَقِي في
٤٥٨٠] اختلف القَرأَة في قراءة قوله تعالى: ﴿شِقْوَتُنَا﴾؛ فقرأها بعضهم بكسر الشين وبغير
ألف، وقرأها بعضهم بفتح الشين وإثبات الألف.
وبيَّنَ ابنُ جرير (١١٧/١٧) أنَّ كلتا القراءتين صواب، مستندًا لشهرتهما، وقراءة القَرأَة
بهما، فقال: ((الصواب مِن القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، وقرأ بكل واحدة منهما
علماء مِن القَرأَة بمعنى واحد؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)).
(١) تفسير الثوري ص٢١٨.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤١٠.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤١٧ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧ / ١١٧ من طريق القاسم بن أبي
بزة، وابن أبي نجيح، وابن جُرَيج، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٠٨ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٣.
(٦) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٧٧. وذكره الحافظ في المطالب العالية ٦٩/١٥ (٣٦٦٩).

سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (١٠٦ - ١٠٨)
: ٣٨٠ %
فَوْسُوَة التَّقْسِيرُ الْخَاشُور
بطن أُمِّه، والسعيد مَن وُعِظ بغيره(١). (ز)
٥٢١٢٦ - عن محمد بن عبد الله: أنَّ إياس بن معاوية قدم الشام، فأراد الحجَّ
منها، فلَقِي في الطريق غيلان الدمشقي. فقال: أيْ إياسُ، هذا مِن القَدَر؟ فقال له
إياس: إن شئتَ سألتني، وإن شئتَ سألتك. فقال له غيلان: تكلم. فقال: إن
شئت أخبرتك بقول أهل الجنة، وأهل النار، والملائكة، والشيطان، وقول العرب
في أشعارها، وقول العجم في أمثالها. قال له غيلان: أخبرني بها. قال: قال أهل
الجنة حين دخولها: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَنَا الَهُ﴾
[الأعراف: ٤٣]، وقال أهل النار حينٍ دخولها: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾، وقالت
الملائكة: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢]، وقال الشيطان: ﴿رَبِّ بِمَّآ
أَغْوَيْنَنِى﴾ [الحجر: ٣٩] ... (٢). (ز)
رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ
﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِينَ
٥٢١٢٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿ضَالِّينَ﴾،
يقول: جاهلين(٣). (ز)
٥٢١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِينَ﴾ عن الهُدَى. ثم قالوا:
﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾ يعني: مِن النار، ﴿فَإِنْ عُدْنَا﴾ إلى الكفر والتكذيب ﴿فَإِنَّا
ظَلِمُونَ﴾(٤). (ز)
﴿قَالَ أُخْسَنُواْ فِيهَا﴾
٥٢١٢٩ - عن ابن وهب، قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: «ثُمَّ
أجابهم بقولهم، فأنزلهم منزل الكلاب، فقال: ﴿أَخَْئُواْ فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾))(٥). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٧، وعقّب عليه بقوله: وقد ذكرنا الحديث عن النبي ظلّا: أنه يكتب في
بطن أمه شقيًّا أو سعيدًا، في غير هذه السورة.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥/١٠ - ١٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٠٨ (١٤٠٤٤).
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤١١.
وفي سنده انقطاع.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٦/٣.