Indexed OCR Text
Pages 341-360
مَوْسُوعَةُ التَّفْسِةِ الْخَاتُور سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٦٩ - ٧٠) ٥ ٣٤١ : ﴿َمْ لَمْ يَعْرِفُوْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ٥١٩٠٢ - قال عبد الله بن عباس: أليس قد عَرَفوا محمدًاً وَ له صغيرًا وكبيرًا، وعرفوا نسبَه وصدقَه وأمانتَه ووفاءَه بالعهود؟!(١). (ز) ٥١٩٠٣ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق سفيان الثوري، عن رجل - في قوله: ﴿َمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾، قال: قد عرفوه، ولكنهم حَسَدُوهُ(٢). (ز) ٥١٩٠٤ - عن أبي صالح [باذام]، في قوله: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولهُمْ﴾، قال: عرفوه، ولكن حسدوه (٣). (٦٠٨/١٠) ٥١٩٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَهُمْ لَهُ، مُنكِرُونَ﴾، قال: بل يعرفون وَجْهَه، ونَسَبَه (٤). (ز) ٥١٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾ يعني: محمدًا وَّ بوجهه ونسبه؛ ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ فلا يعرفونه؟! بل يعرفونه(٥). (ز) ٥١٩٠٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُوهُمْ﴾، أي: الذي [أرسله] إليهم، يعني: محمدًا (٦). (ز) ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ، جِنَّةُ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَزِهُونَ ٥١٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ، جِنَّةٌ﴾ قالوا: إنَّ بمحمد جنونًا، يقول الله رَى: ﴿بَلْ جَاءَهُم﴾ محمد نَّهِ ﴿بِالْحَقِ﴾ يعني: بالتوحيد، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ﴾. يعني : التوحيد ﴿كَرِهُونَ﴾(٧). (ز) == أفلِم يدَّبَّروا أم بُهرت عقولهم ونَبَتْ أذهانهم عن أمر من أمور الله غريب في سلفهم)). ثم علَّق على القول الأول بقوله: ((والمعنى الأول أبْيَن)). (١) تفسير البغوي ٤٢٣/٥. (٢) تفسير الثوري ص ٢١٧. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، ابن جرير، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤١٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٣. سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (٧١) ٥ ٣٤٢ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور ٥١٩٠٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ، جِنَّةٌ﴾ أي: بمحمد جنون. أي: قد قالوا ذلك. قال الله: ﴿بَلْ جَآءَهُم بِالْحَقِّ﴾ القرآن، ﴿ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَرِهُونَ﴾ يعني: جماعة مَن لم يؤمِن منهم (١). (ز) ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ﴾ ٥١٩١٠ - تفسير الحسن البصري: لو كان الحقُّ في أهوائهم لوَقَعَتْ أهواؤهم على هلاك السموات والأرض ومَن فيهنَّ(٢). (ز) ٥١٩١١ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿وَلَوِ أَتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾، قال: الحقُّ هو الله رَّتَ (٣). (٦٠٨/١٠) ٥١٩١٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: الحق هو الله (٤). (ز) ٥١٩١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَلَوِ أَتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ قال: يقول: لو اتبع الله أهواءهم ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَوَثُ وَالْأَرْضُ﴾(٥). (ز) ٥١٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿وَلَوِ آَتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ يعني: لو اتَّبع اللهُ أهواء كفار مكة، فجعل مع نفسه شريكًا؛ ﴿لَفَسَدَتِ﴾ يعني: لهلكت ﴿ السَّمَوَتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ مِن الخلق (٦). (ز) ٥١٩١٥ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قوله: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾، قال: الحقُّ اللهُ(٧). (ز) ٥١٩١٦ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أهواء المشركين؛ ﴿لَفَسَدَتِ﴾ يعني: لهلكت ﴿السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾ ... وقال بعضهم: الحق هاهنا: الله، كقوله: ﴿وَنَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾ يعني بالحق: الله، ﴿وَنَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٤] (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٠. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٨٩/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج نحوه ابن جرير ٨٩/١٧ من طريق السدي. (٤) تفسير البغوي ٤٢٤/٥. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٣. وفي تفسير البغوي ٤٢٤/٥ قال مقاتل: الحق هو الله. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٨٩. مَوْسُوَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٥ ٣٤٣ % سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٧١) على فرائضه (١) [٤٥٦٤] . (ز) ﴿بَلْ أَنَيْنَهُم ◌ِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ ٥١٩١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿بَلّ أَيْنَهُم بِذِكْرِهِمْ﴾، قال: بيًَّا لهم (٢). (١٠/ ٦٠٨) ٥١٩١٨ - قال عبد الله بن عباس: أي: بما فيه فخرُهم وشَرَفُهم(٣). (ز) ٥١٩١٩ - قال الحسن البصري: يعني: القرآن، أنزلنا عليهم فيه ما يأتون، وما يَتَّقون، وما يُحَرِّمون، وما يُحِلُّون(٤). (ز) ٥١٩٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿بَلْ أَنَّيْلَهُم بِذِكْرِهِمْ﴾، قال: هذا القرآن (٥). (١٠ /٦٠٨) ٤٥٦٤] انتقد ابنُ عطية (٣١١/٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ أبي صالح، والسدي، والكلبي، ومقاتل، ويحيى بن سلام، فقال: ((وهذا ليس من نمط الآية)). ثم قال أيضًا (٦/ ٣١١ - ٣١٢): ((ومَن قال: إن الحق في الآية: الله تعالى؛ تشعَّبَتْ له لفظة ﴿ٌتَّبَعَ﴾، وصَعُبَ عليه ترتيبُ الفساد المذكور في الآية؛ لأن لفظة الاتِّباع - على كلا الوجهين - إنما هي استعارة بمعنى أن تكون أهواؤهم يصونها الحق ويقررها، فنحن نجد الله تعالى قد قدَّر كُفْرَ أمم وأهواءهم، فليس في ذلك فساد سماوات، وأما الحق نفسه الذي هو الصواب فلو كان طبْق أهوائهم لفسد كلُّ شيءٍ. فتأمَّلْه)). وذكر قولًا آخر ولم ينسبه، وهو أنَّ الحق هنا: الصواب والمستقيم، ورجّحه (٣١١/٦ بتصرف) بقوله: ((وهذا هو الأحرى)). ثم علَّق بقوله: ((على أن يكون الحقّ المذكور في قوله تعالى: ﴿بَلْ جَاءَهُم ◌ِآلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَزِهُونَ﴾ هو: الذي جاء به محمد رسول الله وَّة)). ثم بيَّن وجْه فساد السماوات والأرض في الآية بناءً على هذا المعنى، فقال: ((ويستقيم - على هذا - فساد السماوات والأرض ومن فيهن لو كان بحكم هوى هؤلاء، وذلك أنهم جعلوا لله شركاء وأولادًا، ولو كان هذا حقًّا لم تكن الله - تبارك وتعالى - الصِّفات العَلِيَّة، ولو لم يَكُن له لم تَكُن له الصنعة ولا القدرة، وكان ذلك فساد السماوات والأرض ومن فيهن)). (١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٠. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ /٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٠. (٣) تفسير البغوي ٤٢٤/٥. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٠ وزاد: ﴿مُعْرِضُونَ﴾ عن القرآن. وعزاه = سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٧٢) : ٣٤٤ : فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥١٩٢١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ أَيَْهُم بِذِكْرِهِمْ﴾: بشرفهم، ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم﴾ يعني: عن شرفهم ﴿مُعْرِضُونَ﴾(١). (ز) ٥١٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿بَلَّ أَنَيَْهُم بِذِكْرِهِمْ﴾ يعني: بشرفهم، يعني: القرآن، ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾ يعني: القرآن مُعْرِضون عنه فلا يُؤْمِنون به(٢). (ز) ٥١٩٢٣ - قال يحيى بن سلّم: قال: ﴿بَلَ أَيْلَهُم بِذِكْرِهِمْ﴾ بشرفهم؛ شرف لِمَن آمن به، ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم﴾ عما بَيَّنَا لهم ﴿مُعْرِضُونَ﴾ ... = ٥١٩٢٤ - قال يحيى: سمعت سفيان الثوري يذكر في هذه الآية: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [الأنبياء: ١٠]: فيه شَرَفُكم (٣) (٤٥٦٥]. (ز) ٧٢) ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْجَا فَخَرَجُ رَيِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الزَّزِقِينَ قراءات : ٥١٩٢٥ - عن عاصم أنَّه قرأ: ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْجًا﴾ بغير ألف، ﴿فَخَرَجُ رَيِّكَ﴾ بالألف (٤). (١٠ / ٦٠٩) ٥١٩٢٦ - عن الحسن البصري أنه قرأ: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرَاجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾(٥). (١٠ /٦٠٩) ٤٥٦٥ علَّق ابن جرير (٨٩/١٧ - ٩٠) على قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وما في معناه، وقول السدي وما في معناه بقوله: ((وهذان القولان متقاربا المعنى؛ وذلك أنَّ الله - جلَّ ثناؤه - أنزل هذا القرآن بيانًا بَيَّن فيه ما لِخَلْقِه إليه الحاجة من أمر دينهم، وهو مع ذلك ذِكْرٌ لرسول الله بَّه وقومه، وشرفٌ لهم)) . = السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٣. (١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١١. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٤١٠/١ - ٤١١. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن الحميد. و﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْحًا فَخَرَجُ رَيِّكَ﴾ بغير ألف في الأول، وبالألف في الثاني قراءة العشرة ما عدا ابن عامر، فإنه قرأ: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرْجُ رَبِّكَ﴾ بإسقاط الألف فيهما، وما عدا حمزة والكسائي، فإنهما قرآ: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرَاجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ بالألف فيهما. انظر: الإتحاف ص ٤٠٥. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز ٥٣٤٥ سُوْدَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٧٢) تفسير الآية: ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْحًا﴾. ٥١٩٢٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: الخَرْجُ وما قبلها مِن القصة لكُفَّار قريش(١). (٦٠٩/١٠) ٥١٩٢٨ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿خَرْجًا﴾، قال: أجرًا(٢). (١٠ /٦٠٨) ٥١٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْجًا﴾، يقول: أم تسألهم على ما أتيناهم به جُعْلًا(٣). (٦٠٨/١٠) ٥١٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمَّ تَسْلُهُمْ﴾ يا محمد ﴿خَرْجًا﴾ أجرًا على الإيمان بالقرآن (٤). (ز) ٥١٩٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْحًا﴾، أي: إنك لا تسألهم عليه أجرًا(٥). (ز) ﴿فَخَرَجُ رَبِّكَ خَيْرٌّ وَهُوَ خَيْرُ الزَّزِقِينَ ١٧٢ ٥١٩٣٢ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فَخَرَجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ أجرُ ربك، أي: ثوابه في الآخرة خيرٌ من أجرهم لو أعطوك في الدنيا أجرًا. قال: ﴿وَهُوَ خَبْرُ الزَّزِقِينَ﴾ وقد يجعل الله رزق العباد بعضهم من بعض، يرزق الله إيّاهم، يقسم رزق هذا على يَدَيْ هذا، ﴿وَهُوَ خَيْرُ﴾ أفضل ﴿الزَّزِقِينَ﴾ = ٥١٩٣٣ - وهو تفسير السُّدِّيّ(٦). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٤٨/٢، وابن جرير ١٧/ ٩٠ - ٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٢/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤١١. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١١. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٧٣) ٥ ٣٤٦ % مَوْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥١٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَخَاجُ رَبِّكَ﴾ يعني: فأجر ربك ﴿خَيْرٌ﴾ يعني: (١) ٤٥٦٦] أفضل مِن خراجهم، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّزِقِينَ﴾ (٤٥٦٦١. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٩٣٥ - عن أُمِّ الدَّرداء - من طريق عثمان بن حيَّان - قالت: ما بال أحدكم يقول: اللَّهُمَّ، ارزقني. وقد علِم أنَّ الله لا يُمْطِر عليه مِن السماء دنانير ولا دراهم، وإنما يرزق بعضكم من بعض، فمَن ساق الله إليه رزقًا فليقبله، وإن لم يكن إليه محتاجًا فَلْيُعْطِهِ في أهل الحاجة مِن إخوانه، وإن كان محتاجًا استعان به على حاجته، ولا يرد على الله رزقه الذي رزقه (٢). (ز) ٧٣) ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ ٥١٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، قال: ما فيه عِوَج. ذُكِر لنا: أنَّ نبيَّ اللهِ وَهَ لَقِي رجلًا، فقال له: ((أسلِم)). فتَصَعَّد(٣) له ذلك، وكَبُر عليه، فقال له النبيُّ وَّله: «أرأيتَ لو كنتَ في طريق وعر وعث(٤)، فلقيت رجلًا تعرف وجهَه وتعرف نسبَه، فدعاك إلى طريق واسع سهل أكنت تتبعه؟)). قال: نعم. قال: ((فوالذي نفسُ محمد بيده، إنَّك لَفي أوعَرَ مِن ذلك الطريق لو كنتَ فيه، إنِّي لأدعوك إلى أسهل من ذلك الطريق لو دُعِيت إليه)). وذُكِر لنا: أنَّ النبيَّ ◌ِّـ لقي رجلًا، فقال له: ((أسلِم)). فصَعَّدَه ذلك، فقال له نبي ◌َّ: ((أرأيت فَتَيَيْك؛ أحدهما: إن حدَّثَك صَدَقَكَ، وإن اثْتَمَنتَهُ أَدَّى اليك، والآخر: إن حدَّثَك كَذَبَك، وإن ائتمنته خانك؟)). قال: بلى، فتاي الذي إذا حدثني صَدَقَني، وإن ائتمنته أدَّى إِلَيَّ. ٤٥٦٦ ذكر ابنُ عطية (٣١٣/٦) أن معنى قوله تعالى: ﴿فَخَرَاجُ رَيِّكَ﴾: ثوابه، سمَّاه: خراجًا من حيث كان معادلًا للخراج في هذا الكلام)). ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يريد بخراج ربك: رزق ربك)). وعلَّق عليه بقوله: ((ويؤيد هذا قوله تعالى: ﴿وَهُوَ خَيْرٌ الزَّزِقِينَ﴾﴾)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٢. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤١١. (٣) تَصعَّده الأمر: شَقَّ عليه وصَعُب. النهاية (صعد) ٣/ ٣٠. (٤) وعث الطريق: تعسر سلوكه. ينظر: اللسان (وعث). فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُوز سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٧٤) = & ٣٤٧ . قال نبيُّ اللهَ وَّل: ((كذاكم أنتم عند ربكم))(١). (٦١٠/١٠) ٥١٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: الإسلام لا عوج فيه (٢). (ز) ٥١٩٣٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ إلى دين مستقيم، وهو الطريق إلى الجنة (٣). (ز) ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾ ٥١٩٣٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾، يعني: بالبعث يوم القيامة (٤). (ز) ٥١٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِلْآَخِرَةِ﴾، يعني: لا يُصَدِّقون بالبَعْث(٥). (ز) ﴿عَنِ الصِّرَطِ﴾ ٥١٩٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَطِ لَتَكِبُونَ﴾، يقول: عن الحقِّ (٦) ٤٥٦٧]. (٦١٠/١٠) ٥١٩٤٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَطِ لَكِبُونَ﴾، قال: عن الحقِّ (٧). (٦١٠/١٠) ٥١٩٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَنِ الصِّرَطِ﴾، يعني: عن الدِّين(٨). (ز) ٤٥٦٧ لم يذكر ابنُ جرير (٩١/١٧ - ٩٢) في معنى قوله تعالى: ﴿عَنِ الصِّرَطِ لَكِبُونَ﴾ سوى قول ابن عباس . (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وأورده ابن كثير في تفسيره ٥ /٤٨٤ عن قتادة. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٢/٣. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٢/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٩١/١٧ - ٩٢، ومن طريق عطاء الخراساني مختصرًا، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٢. سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (٧٤ - ٧٥) ٢ ٣٤٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ﴿لَكِبُونَ ٥١٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿لَكِبُونَ﴾، يقول: عادِلون (١). (١٠ / ٦١٠) ٥١٩٤٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لَكِبُونَ﴾، قال: لَحائِدون(٢). (١٠/ ٦١٠) ٥١٩٤٦ - قال الحسن البصري: تاركون له = ٥١٩٤٧ - وقال محمد بن السائب الكلبي: مُعْرِضون عنه(٣). (ز) ٥١٩٤٨ - في تفسير قتادة بن دعامة: ﴿عَنِ الصِّرَطِ لَكِبُونَ﴾: لجائرون (٤). (ز) ٥١٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَكِبُونَ﴾ لعادلون(٥). (ز) ﴿وَلَوْ رَحْنَهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرِّ لَّلَجُواْ فِ طُغْيَنِهِمْ يَعْمَهُونَ ١٧٥) ٥١٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرِّ﴾ يعني: الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين، لقولهم في ((حم)) الدخان [١٢]: ﴿رَبَّنَا أَكْثِفْ عَنَّا اُلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾. فليس قولُهم باستكانة ولا توبة، ولكنه كَذِب منهم، كما كذب فرعون وقومُه حين قالوا لموسى: ﴿لَبِن كَشَفْتَ عَنَا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤]. فأخبر الله رَّ عن كُفَّار مكة، فقال سبحانه: ﴿وَلَوْ رَحْنَهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّ لَّلَجُواْ فِ طُغْيَنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، يقول: لَتَمادَوْا في ضلالتهم يَتَرَدَّدون فيها، وما آمنوا(٦). (ز) ٥١٩٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍ﴾، قال: الجوع (٧)٤٥٦٨]. (٠/١٠ قال ابنُ جرير (١٧ / ٩٢) مُبَيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر ابن جريج: ((يقول تعالى : == ٤٥٦٨ (١) أخرجه ابن جرير ٩١/١٧ - ٩٢ كذلك من طريق عطاء الخراساني، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٢، وعقَّب على قوليهما بقوله: وهو واحد. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٢/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٩٢. فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُوْدَةُ المُؤْمِنُونَ (٧٥ - ٧٦) : ٣٤٩ ٥ ٥١٩٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرِّ﴾ يعني: أهل مكة، وذلك حيثُ أُخِذوا بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الميتة والعظام، وأُجْهِدوا حتى جعل أحدُهم يرى ما بينه وبين السماء دخانًا. ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَآءُ ◌ِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] نزلت هذه قبل أن يُؤخَذوا بالجوع، ثم أُخِذوا بالجوع، فقال الله وهُم في ذلك الجوع: ﴿وَلَوْ رَحْنَهُمْ وَكَتَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرِّ لَّلَجُواْ فِى مُغْيَنِهِمْ﴾ في ضلالتهم (١). (ز) ﴿يَعْمَهُونَ ١٠٠٠٠ ٧٥) ٥١٩٥٣ - تفسير الحسن البصري: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَمَادَوْن(٢). (ز) ٥١٩٥٤ - قال قتادة بن دعامة: يلعبون(٣). (ز) ٥١٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّلَجُواْ فِي طُغْيَنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، يقول: لَتَمادَوْا في ضلالتهم يَتَرَدَّدون فيها، وما آمنوا (٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِلْعَذَابِ فَمَا أُسْتَكَانُوْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ ٧٦ نزول الآية : ٥١٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يزيد عن عكرمة - قال: جاء أبو سفيان إلى النبي، فقال: يا محمد، أَنشُدُكَ اللهَ والرَّحِم، فقد أكلنا العِلْهِزَ. يعني: الوبر والدم؛ فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اُسْتَكَانُوْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ﴾(٥). (٦١١/١٠) == ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب وضرّ الجوع والهزال؛ ﴿لَّلَجُواْ فِي طُغْيَنِهِمْ﴾ يعني: في عُتُوِّهم وجرأتهم على ربهم ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يعني: يتردّدون)). (١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٢. (٢) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٢. (٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٢. (٥) أخرجه ابن حبان ٢٤٧/٣ (٩٦٧)، والحاكم ٤٢٨/٢ (٣٤٨٨)، وابن جرير ٩٣/١٧، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٤٨٧ -. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٣/٧ (١١١٩١) : = سُوَّةُ المُؤْمِنُونَ (٧٦) : ٣٥٠ % فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْخَاشُور ٥١٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علباء بن أحمر، عن عكرمة -: أنَّ ابن أثال الحنفيَّ لَمَّا أتى النبيَّ وهو أسير فخَلَّى سبيله؛ لَحِق باليمامة، فحال بين أهل مكة وبين المِيرةِ من اليمامة، حتى أكلت قريشٌ العِلْهِزَ، فجاء أبو سفيان إلى النبي، فقال: أليس تزعم أنَّك بُعِثْتَ رحمةً للعالمين؟ قال: ((بلى)). قال: فقد قتلتَ الآباء بالسيف، والأبناءَ بالجوع. فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم ◌ِلْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَيْهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ﴾(١). (١٠ /٦١١) تفسير الآية: ٥١٩٥٨ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فَمَا اُسْتَكَانُواْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ﴾: أي: لم يتواضعوا في الدعاء، ولم يخضعوا، ولو خضعوا لله لاستجاب لهم(٢). (٦١١/١٠) ٥١٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ﴾، قال: بالسَّنَة والجوع (٣). (٦١١/١٠) ٥١٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ﴾ يعني: الجوع؛ ﴿فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِهِمْ﴾ يقول: فما استسلموا، يعني: الخضوع لربهم، ﴿وَمَا يَضَرَّعُونَ﴾ يعني: وما كانوا يرغبون إلى الله رَجَّ في الدعاء(٤). (ز) ٥١٩٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ﴾ قال: الجوع والجَدْب، ﴿فَمَا أُسْتَكَانُوْ لِرَبِهِمْ﴾ فصبروا، وما استكانوا لربهم، ﴿وَمَا يَنَضَرَّعُونَ﴾(٥). (ز) ٥١٩٦٢ - قال يحيى بن سلَام، في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ﴾: يعني: ذلك الجوع في السبع السنين، ﴿فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ﴾ يقول: لم يؤمنوا، وقد سألوا أن يُرفَع ذلك عنهم فيؤمنوا، فقالوا: ﴿رَّبَّنَا أَكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ﴾ وهو ذلك = ((رواه الطبراني، وفيه علي بن الحسين بن واقد، وثّقه النسائيُّ وغيرُه، وضعّفه أبو حاتم)). (١) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٥٠٧ (١٤٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٨١/٤، وابن جرير ٩٣/١٧، من طريق عبد المؤمن بن خالد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٥٣/٧. إسناده حسن . (٢) عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٩٤. ضَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ الْمَانُور سُوَّةُ المُؤْمِنُونَ (٧٧) ٣٥١٠ : الجوع، ﴿إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢] فكشف عنهم، فلم يؤمنوا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٩٦٣ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - قال: إذا أصاب الناسَ من قِبَلٍ السلطان بلاءٌ؛ فإنما هي نِقْمَة، فلا تستقبلوا نِقْمة الله بالحَمِيَّةِ، ولكن استقبلوها بالاستغفار، وتَضَرَّعوا إلى الله. وقرأ هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِلْعَذَابِ فَمَا أُسْتَكَانُواْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ﴾(٢). (٦١٢/١٠) ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ نزول الآية، وتفسيرها: ٥١٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾، قال: قد مضى، كان يوم بدر(٣). (٦١٢/١٠) ٥١٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿حَّ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾، قال: لِكُفَّار قريش، الجوع، وما قبلها مِن القصة لهم أيضًا (٤). (١٠/ ٦١٢) ٥١٩٦٦ - عن مَعْمَر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول :... ثم كان الفتحُ بعد العمرة، ففيها نزلت: ﴿حَتَّىَ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾، وذلك أن نبيَّ اللهَ وَّهَ غزاهم، ولم يكونوا أَعَدُّوا له أُهْبَة القتال، ولقد قُتِل مِن قريش أربعةُ رَهْط، ومِن حُلفائهم من بني بكر خمسين أو زيادة(٥) .... (ز) ٥١٩٦٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾، قال: يوم بدر (٦). (١٠/ ٦١٢) ٥١٩٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّىَ إِذَا فَتَحْنَا﴾ يعني: أرسلنا ﴿عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: الجوع؛ ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ يعني: آيِسِين مِن الخير والرِّزق. نظيرُها (١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٩٣ - ٩٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ /٩٥ مرسلًا. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٦١/٥ - ٣٦٣ (٩٧٣٤) مرسلًا . (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٩٤ - ٩٥. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٧٧) : ٣٥٢ % مُؤْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور في سورة الروم(١). (ز) ٥١٩٦٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿حَتَّىَ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾، يعني: يوم بدر؛ القتل بالسيف، نزلت بمكة قبل الهجرة، فقتلهم الله يوم بدر، ﴿إِذَا هُمْ فِهِ مُبْلِسُونَ﴾ يائسون (٢) ٤٥٦٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٩٧٠ - عن وهب بن عمر بن كيسان، قال: حُبِس وهب بن مُنَبِّه، فقال له رجلٌ من الأبناء: ألا أُنشِدُك بيتًا مِن شِعْر، يا أبا عبد الله؟ فقال وهب: نحن في طرف من عذاب الله، والله تعالى يقول: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِلْعَذَابِ فَمَا أُسْتَكَانُواْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ﴾ . قال: وصام وهب ثلاثًا متواصلة، فقيل له: ما هذا الصوم، يا أبا عبد الله؟ قال: أَحْدَث لنا فأحدثنا. يعني: أحدث لنا الحَبْسَ فأحدثنا زيادة عبادة (٣). (ز) [٤٥٦٩] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿حَتَّىَ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ على قولين: أحدهما: أنَّ المعنى: حتى إذا فتحنا عليهم باب القتال، فقُتِلُوا يوم بدر. والآخر: أنَّ المعنى: حتى إذا فتحنا عليهم باب المجاعة والضُّرِّ، وهو الباب ذو العذاب الشديد. ورجَّحَ ابنُ جرير (٩٥/١٧) القولَ الثانيَ - وهو قول مجاهد -، وانتَقَدَ القولَ الأولَ، استنادًا إلى أقوال السلف، وأحوال النزول، فقال: ((هذا القول الذي قاله مجاهد أولى بتأويل الآية؛ لصِحَّة الخبر الذي ذكرناه قبل عن ابن عباس أنَّ هذه الآية نزلت على رسول الله (18 في قصة المجاعة التي أصابت قريشًا؛ بدعاء رسول الله وَّر عليهم، وأمر ثمامة بن أثال، وذلك لا شكَّ أنه كان بعد وقعة بدر)). وكذلك فَعَلَ ابنُ عطية (٣١٤/٦ بتصرف)، حيث انتَقَدَ القولَ الأولَ بقوله: «هذا القول يَرُدُّه أنّ الجدب الذي نالهم إنما كان بعد وقعة بدر)). وقال بعد ذلك بقليل: ((والعذاب الشديد: إما يوم بدر بالسيوف، كما قال بعضهم. وإما توعّد بعذاب غير معين، وهو الصواب لما ذكرناه مِن تقدُّم بدر للمجاعة)). ثم حسَّنَ قولَ مجاهد، بقوله: ((ورُوي عن مجاهد: أنَّ العذاب والبابَ الشديد هو كله مجاعة قريش. وهذا حسن، كان الأخذُ في صدر الأمر، ثم فُتح الباب عند تناهيه حيث أبلسوا، وجاء أبو سفيان)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ، لَمُبْلِسِينَ﴾ [الروم: ٤٩]. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٤٨٧ -. مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون : ٣٥٣ % سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٧٨ - ٧٩) ١٧٨) ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةُ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ نزول الآية: ٥١٩٧١ - عن معمر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: مَكَث النبيُّ ◌َّ﴾ بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سِرًّا وهو خائف، حتى بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَكَ الْمُسْتَهْزِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، ﴿الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١]، والعِضين بلسان قريش: السِّحر، يُقال للسَّاحِرِة: عاضِهَة. فأُمِر بعداوتهم، فقال: ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْضٍ عَنِ اُلْمُشْرِكِينَ﴾، ثم أُمِر بالخروج إلى المدينة، فقدم في ثمان ليالٍ خَلَوْن مِن شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله ... وفِيْهم نزلت لَمَّا دخلوا في دين الله: ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ﴾(١) .... (ز) تفسير الآية: ٥١٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنشَأَ لَكُ﴾ يعني: خَلَق لكم ﴿السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ يعني: القلوب، فهذا مِن النِّعَم، ﴿قَلِلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ يعني بالقليل: أنَّهم لا يشكرون ربَّ هذه النِّعَم، فيُوَحِّدونه(٢). (ز) ٥١٩٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنشَأَ لَكُمْ﴾ خلق لكم ﴿السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ يعني: سمعهم، وأبصارهم، وأفئدتهم، ﴿قَلِلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ أقلكم مَن يشكر، أي: يؤمن (٣) ٤٥٧٩]. (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِى ذَرَّكُمْ فِ اْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٥١٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الَّذِى ذَرَكُمْ﴾ يعني: خَلَقَكُمْ ﴿فِ الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ ٤٥٧٠] قال ابنُ عطية (٣١٥/٦ بتصرف): ((قوله: ﴿قَلِيلًا﴾ نعتٌ لمصدر محذوف، تقديره: شكرًا قليلًا ما تشكرون. وذهبت فرقة إلى أنه أراد: قليلاً منكم مَن يشكر، أي: يؤمن، ويشكر حقَّ الشكر. والأول أظهر)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٦١/٥ - ٣٦٣ (٩٧٣٤) مرسلاً . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٢. سُورَةُ المؤمنُونَ (٨٠ - ٨٢) ٥ ٣٥٤ % فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور تُحْشَرُونَ﴾ في الآخرة(١). (ز) ٥١٩٧٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَهُوَ الَّذِى ذَرَّكُمْ فِ الْأَرْضِ﴾ خلقكم في الأرض، ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ يوم القيامة(٢). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِى يُحِ، وَيُمِتُ وَلَهُ أَخْتِلَفُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ٥١٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الَّذِى يُحِىء﴾ الموتى، ﴿وَيُمِتُ﴾ الأحياء، ﴿وَلَهُ أُخْتِلَفُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ توحيدَ ربكم فيما ترون مِن صنعه فتعتبرون(٣). (ز) ٥١٩٧٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَهُوَ الَّذِى يُحِىء وَيُمِيتُ وَلَهُ أُخْتِلَفُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾، يقوله للمشركين، يَذْكُرُ نِعمتَه عليهم، يقول: فالذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة، ويحيي ويميت، وله اختلاف الليل والنهار؛ قادِرٌ على أن يُحْيِي الموتى (٤). (ز) قَالُواْ أَهِذَا مِنْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَيِنَا لَمَبْعُونُونَ ﴿بَلّ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ٨٢) نزول الآية : ٥١٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في آل طلحة بن عبد العُزَّى، منهم: شيبة، وطلحة، وعثمان، وأبو سعيد، ومشافع، وأرطأة، وابن شرحبيل، والنضر بن الحارث، وأبو الحارث بن علقمة(٥). (ز) تفسير الآية: ٥١٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ يعني: كُفَّار مكة، قالوا مثل قول الأمم الخالية؛ ﴿قَالُواْ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَمَا أَيِنَا لَمَبْعُونُونَ﴾ قالوا ذلك تَعَجُّبًا وجَحْدًا، وليس باستفهام(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣، وهو مرسل. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٤١٣/١. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. فَوْسُوعَة التَّقَسَّةُ الْمَانُور سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٨٣ - ٨٥) ٣٥٥ % ٥١٩٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ ثم أخبر بذلك القول، فقال: ﴿قَالُواْ أَهِذَا مِنْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَمَا أَوِنَّا لَمَبْعُونُونَ ﴿ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ﴾(١). (ز) ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَاؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ ٥١٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَبَآؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ﴾ يعني: البعث، ﴿إِنْ هَذَّ﴾ الذي يقول محمدٌ [َّ] ﴿إِلَّ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ يعني: أحاديثَ الأولين، وكذبهم(٢). (ز) ٥١٩٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَبَآؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ﴾ أي: وُعِدنا أن نُبْعَث نحن وآباؤنا فلم نُبْعَث. كقوله: ﴿فَأَتُواْ بِثَابَآَيِنَآ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ [الدخان: ٣٦]. قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ كذب الأولين وباطلهم(٣). (ز) ٨٤ ﴿قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِّ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ [٨٥). ٥١٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل﴾ لكفار مكة: ﴿لَّمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ مِن الخلق، حين كفروا بتوحيد الله رَجَّ: ﴿إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خلقهما، ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِّ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ في توحيد الله رَّى، فتُوَحِّدونه(٤). (ز) ٥١٩٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: فأمر الله نبيَّه أن يقول لهم: ﴿قُل لِّمَنِ اْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ أي: فإذا قالوا ذلك ف﴿قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ فَتُؤْمِنوا وأنتم تُقِرُّون أنَّ الأرض ومَن فيها لله(٥). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٣. سُورَةُ الْمُؤْمنُونَ (٨٦ - ٨٧) ٣٥٦ : مُؤَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ٨٦ سَيَقُولُونَ لِلَّهِّ قُلْ أَفَلَا نَنَّقُونَ قراءات : ٥١٩٨٥ - عن هارون، قال: في مُصحف أُبَيّ بن كعب: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ كلهن بغير ألف (١). (١٠ / ٦١٢) ٥١٩٨٦ - عن عاصم الجَحْدري، قال: في الإمام؛ مصحف عثمان بن عفان الذي ﴿ُلِلّهِ، كُتِب للناس : · كلهن بغير ألف(٢). (١٠/ ٦١٣) ٥١٩٨٧ - عن أَسيد بن يزيد، قال: في مصحف عثمان بن عفان: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ ثلاثتهن بغير ألف (٣). (١٠/ ٦١٣) ٥١٩٨٨ - عن عمرو، عن الحسن، قال: ﴿لَّمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾، ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾، ثلاثتهن: ﴿لِلَّهِ﴾، ﴿لِلّهِ﴾، ﴿اللَّهِ﴾ = ٥١٩٨٩ - عن عاصم الجحدري، عن نصر بن عاصم: أنَّه أول مَن أحدث فيها الألفين = ٥١٩٩٠ - عن هارون، قال: وفي قراءة ابن مسعود مثل قول نصر بن عاصم (٤). (ز) ٥١٩٩١ - عن يحيى بن عتيق، قال: رأيتُ في مصحف الحسن البصري: ﴿لِلّهِ﴾ ﴿لِلَّهِ﴾ في ثلاثة مواضع(٥). (٦١٣/١٠) ٥١٩٩٢ - عن عاصم أنَّه قرأ: ﴿لِلَّهِ﴾ بغير ألف كلهن (٦) ٤٥٧١). (٦١٣/١٠) ٤٥٧١] اختلف القراءُ في قراءة قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ في الآيتين [٨٧، ٨٩]، فبعضهم == (١) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١٧٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٤ - ٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة العشرة ما عدا أبا عمرو، ويعقوب في الأخيرين؛ فإنهما قراً فيهما : ﴿سَيَقُولُونَ اللهُ﴾ بإثبات همزة الوصل. انظر: النشر ٣٢٩/٢، والإتحاف ص٤٠٥. (٢) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٣٨. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٤ - ٤٠٥. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٤ من طريق عمرو. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤْسُكَة التَّقَسِيرُ المَاتُورُ سُوْدَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٨٨ - ٨٩) ٥ ٣٥٧ % تفسير الآية: ٥١٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿مَن رَّبُّ السَّمَوَتِ السَّْعِ وَرَبُّ اُلْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴿٨َ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا نَنَّقُونَ﴾ يعني: أفلا تعبدون اللهَ رَى(١). (ز) ٥١٩٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَتِ السَّْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ١٨٦ سَيَقُولُونَ لِلّهِ﴾، فإذا قالوا ذلك ف﴿قُلْ أَفَلَا نَنَّقُونَ﴾ وأنتم تُقِرُّون أنَّ الله خالق هذه الأشياء وربها. وقد كان مُشْرِكو العربِ يُقِرُّون بهذا(٢). (ز) ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ، مَلَكُونُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ يُجِيْرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ ٨٨ ٥١٩٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج - في قوله: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ، مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ﴾، قال: خزائن كلِّ شيءٍ (٣) ٤٥٧٢. (٦١٣/١٠) ٥١٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ مَنْ بِدِهِ، مَلَكُوتُ﴾ يعني: خَلْق ﴿كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ == أثبت الألف في اسم الجلالة، هكذا (اللهُ)، وبعضهم لم يثبتها. وقال ابنُ عطية (٣١٦/٦) مُوَجِّهًا القراءتين: ((قرأ الجميع في الأول ﴿لِلَّهِ﴾ بلا خلاف، واختُلِفَ في الثاني، والثالث، فقرأ أبو عمرو وحده (الله) جوابًا على اللفظ. وقرأ باقي السبعة: ﴿لِلَّهِ﴾ جوابًا على المعنى، كأنه قال في السؤال: لمن ملك السموات السبع؟. إذ قولك: لمن هذه الدار؟، وقولك: مَن مالك هذه الدار؟ واحد في المعنى)). وبنحوه قال ابنُ جرير (١٧ /٩٨)، ثم بيَّنَ أنَ كلتا القراءتين صواب، ثم اختار (١٧ / ٩٩) القراءة بغير الألف، فقال: ((الصواب مِن القراءة في ذلك أنهما قراءتان قد قرأ بهما علماء مِن القرأة، متقاربتا المعنى؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أنِّي مع ذلك أختار قراءة جميع ذلك بغير ألف؛ لإجماع خطوط مصاحف الأمصار على ذلك، سوى خط مصحف أهل البصرة)) . ٤٥٧٢] اختار ابنُ جرير (١٠٠/١٧) هذا القول مستندًا إلى أقوال السلف. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٣. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤١٣ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧/ ١٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (٨٩) ٥ ٣٥٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور يُجِيْرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ يقول: يُؤَمِّن ولا يُؤمَّن عليه أحد؛ ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(١). (ز) ٥١٩٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ، مَلَكُونُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ أي: ملك كل شيء، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾ مَن يشاء فيمنعه فلا يُوصَل إليه، ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أي: مُن سَيَقُولُونَ لِلّهِ﴾، فإذا (٨٨) أراد أن يُعَذِّبه لم يستطع أحدٌ منعَه؛ ﴿إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ قالوا ذلك ف﴿قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾(٢). (ز) ١٨٩. ﴿قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ٥١٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾، يقول: تُكَذِّبون(٣). (ز) ٥١٩٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهَّ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾، قُل: فمِن أين سُحِرتم فأنكرتم أنَّ الله تعالى واحِدٌ لا شريك له، وأنتم مُقِرُّون بأنَّه خَلَق الأشياء (٤) كلها (٤). (ز) ٥٢٠٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ عقولكم. فشَبَّههم بقوم مسحورين، ذاهبة عقولهم .. (ز) (٥) ٤٥٧٣ آثار متعلقة بالآية: ٥٢٠٠١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبد الله بن دينار - قال: كان رسول الله وعليه كثيرًا ما يُحَدِّث عن امرأة كانت في الجاهلية على رأس جبل، معها ابنٌ لها يرعى غنمًا، فقال لها ابنها: يا أماه، مَن خلقكِ؟ قالت: الله. قال: فمَن خلق أبي؟ قالت: الله. قال: فمَن خلقني؟ قالت: الله. قال: فَمَن خلق السماء؟ قالت: الله. قال: فَمَن خلق الأرض؟ قالت: الله. قال: فمَن خلق الجبل؟ قالت: الله. قال: [٤٥٧٣] ذكر ابنُ عطية (٣١٦/٤) هذا القول، ثم ذكر أنَّ قومًا قالوا: ﴿تُسْحَرُونَ﴾ معناه: تمنعون، ثم علَّق بقوله: ((وحكى بعضُهم ذلك لغةً)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ١٠١. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٤١٤/١. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. مُوَسُكَبْ التَّقْسِي الْخَاتُور : ٣٥٩ % سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٩٠) فمَن خلق هذه الغنم؟ قالت: الله. قال: فإنِّي أسمع لله شأنًا. ثُمَّ ألقى نفسه مِن الجبل، فتَقَطَّع. قال ابن عمر: كان رسول الله وَ لَه كثيرًا ما يُحَدِّثنا هذا الحديث. قال عبد الله بن دينار: كان ابنُ عمر كثيرًا ما يُحَدِّثنا بهذا الحديث(١). (ز) ﴿بَلْ أَنَّنَهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ قراءات : با (٢) ٤٥٧٤ قال يحيى بن سلَّام: وهي تُقْرَأ على وجه آخر: (بَلْ أَتَيْتَهُمْ)( محمد بالحق؛ بالقرآن(٣). (ز) تفسير الآية: ٥٢٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: فَأَكْذَبَهم اللهُ رَّ حين أشركوا به، فقال سبحانه: ﴿بَلْ أَنَّنَهُم بِالْحَقِ﴾ يقول: بل جئناهم بالتوحيد، ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ﴾ في قولهم: إنَّ الملائكة بنات الله رقم (٤). (ز) ٤٥٧٤] قال ابنُ عطية (٣١٧/٦): ((قرأ ابن أبي إسحاق: (أَتَيتَهم) على الخطاب لمحمد)). (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التفكر والاعتبار - كما في تفسير ابن كثير ٤٩٠/٥ -، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ٣٩٢/١ (٦٧٦)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٢٣٩/٢. قال العقيلي: ((وليس لهذا الحديث أصل)). وقال ابن عدي في الكامل ٢٩٣/٥: ((غير محفوظ، لا يحدّث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن جعفر المديني ضعيف عند الأئمة)). وقال ابن كثير: ((في إسناده عبد الله بن جعفر المديني، والد الإمام علي بن المديني، وقد تكلّموا فيه)). وقال في موضع آخر ٨/ ٣٨٨: ((في إسناده ضعف، وعبد الله بن جعفر هذا هو المديني، ضعّفه ولدُه الإمام علي بن المديني وغيره)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٧٦٢/٣ - ١٧٦٣ (٤٠٠١): ((رواه عبد الله بن جعفر بن نجيح عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وعبد الله ليس بثقة)). وقال الألباني في الضعيفة ٥/١٤ (٦٥٠١): ((منكر جدًّا)). (٢) قال المحقق: وفي ابن أبي زمنين ورقة ٢٢٨: أتيتَهم. تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٤. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن قتادة، وأبي حيوة، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٠٠، والمحتسب ٩٨/٢. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٣. سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٩١ - ٩٢) ٥ ٣٦٠ . فَوْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْمَانُور ٥٢٠٠٤ - قال يحيى بن سلَام: ﴿بَلْ أَيَّنَهُم بِالْحَقِّ﴾: القرآن، أنزله الله على النبي(١). (ز) اَّخَذَ اَللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ، مِنْ إِلَهِّ إِذَا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلٍَ بِمَا خَلَقَ ٩١ وَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِنَّ سُبْحَنَ اَللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٥٢٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿مَا أَتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ﴾ يعني: الملائكة، ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهِ﴾ يعني: مِن شريك، فلو كان معه إله ﴿إِذَا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلٍَ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضَِّ﴾ كفِعْل ملوك الدنيا، يلتمس بعضُهم قهرَ بعض، ثم نزَّه الربُّ نفسَه ◌َله عن مقالتهم، فقال تعالى: ﴿سُبْحَنَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يعني: عمَّا يقولون بأنَّ الملائكة بنات الرحمن(٢). (ز) ٥٢٠٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَا أَّخَذَ اَللَّهُ مِن وَلَبٍ﴾، وذلك لقول المشركين: إن الملائكة بنات الله، ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ وذلك لِما عبدوا مِن الأوثان، اتخذوا مع الله آلهة. قال: ﴿إِذَا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ يقول: لو كان معه آلهة ﴿إِذَا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلٍَ بِمَا خَلَقَ وَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍِ﴾ لَطَلَب بعضُهم مُلْكَ بعضٍ حتى يعلو عليه، كما يفعل ملوك الدنيا، ﴿سُبْحَنَ اٌللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يُنَزِّهَ نفسه عما يكذبون(٣). (ز) ﴿عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ٥٢٠٠٧ - تفسير الحسن البصري، قال: ﴿عَلِمِ الْغَيْبِ﴾، الغيب هاهنا: ما لم يجِئُ مِن غيب الآخرة(٤). (ز) ٥٢٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمِ اٌلْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾ يعني: غيب ما كان، وما يكون، والشهادة، ﴿فَتَعَلَى﴾ يعني: فارتفع ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ لقولهم: الملائكة بنات الله(٥). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٤. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٤/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٤/٣. (٤) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤١٤.