Indexed OCR Text
Pages 61-80
سُورَةُ الحِجُ (١٩- ٢٠) فَوَسُكَب التَّفْسِيرُ الْمَانُون ٥ ٦١ ٥ ٥٠٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ إذا ضربه الملَك بالمِقْمَعة (١) ثقب رأسه، ثم صبَّ فيه الحميم الذي قد انتهى حره، ﴿يُصْهَرُ﴾ يعني: يُذاب ﴿بِهِ﴾ يعني: بالحميم ﴿مَا فِىِ بُطُوِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ يقول: وتنضج الجلود(٢). (ز) ٥٠٢٤٣ - قال عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾، قال: ما قُطِع لهم من العذاب (٣) EEET]. (ز) ٥٠٢٤٤ - عن فضيل بن عبد الوهاب، قال: سمعت شَرِيك [بن عبد الله القاضي]، في قوله: ﴿يُصْهَرُ﴾، قال: ينضج (٤). (ز) ٥٠٢٤٥ - عن عبد الله بن السري، قال: يأتيه الملَك يحمل الإناء بكلبتين مِن حرارته، فاذا أدناه من وجهه يكرهه، فيرفع مِقْمَعَةً معه، فيضرب بها رأسَه، فيُفْرِغ دماغه، ثم يُفرِغ الإناء مِن دماغه، فَيَصِلُ إلى جوفه مِن دماغه، فذلك قوله: ﴿يُصْهَرُ . (١٠ / ٤٤١) (٥) ٤٤٤٧ بِهِ، مَا فِي بُطُوِمْ وَالْجُلُودُ﴾(٥) ٤٤٤٦ لم يذكر ابنُ جرير (٤٩٦/١٦ - ٤٩٧) في معنى: ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ سوى قول مجاهد، وابن جريج، وقتادة، وابن عباس من طريق العوفي، وما في معناه. ونقل ابنُ عطية (٢٢٨/٦ - ٢٢٩) قولًا أنَّ معنى ﴿يُصْهَرُ﴾: يُعْصَر، وانتقده قائلًا: ((وهذه العبارة قلقة)). غير أنه التمس له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: ((وإنما يُشْبِه - فيمن قال: يعصر - أنه أراد أن الحميم بحرارته يهبط - كلما يُلْقَى - في الجوف ويكشطه ويَسْلِتُه)). [٤٤٤٧] انتقد ابنُّ جرير (٤٩٥/١٦ - ٤٩٦) مستندًا إلى مخالفة السنة وأقوال السلف قولَ عبد الله بن السري، ومقاتل، ويحيى بن سلام في تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَمُ مَّفَمِعُ﴾، فقال مستدلاً بحديث أبي هريرة: ((والخبر عن رسول الله وَ﴿ الذي ذكرنا يدُلُّ على خلاف ما قال هذا القائل، وذلك أنَّه ◌َله أخبر أن الحميم إذا صُبَّ على رءوسهم نَفَذَ الجُمْجُمة حتى يَخْلُص إلى أجوافهم، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل، ولو كانت المقامع قد ثقبتْ رءوسهم قبل صَبِّ الحميم عليها لم يكن لقوله بَّه: ((إنَّ الحميم يَنفُذُ الجمجمة) معنَى، ولكن الأمر في ذلك بخلاف ما قال هذا القائل)). (١) المِقْمَعة: واحدة المَقَامِع، وهي سِيَاطٌ تُعْمَلُ من حَدِيدٍ، رُءُوسُهَا معوجَّة. النهاية (قمع). (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٩٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٠/٣. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٢٨ (١٣١)، ٤٥٢/٦ (٢٤٤) -. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٠٢/٥ -. سُورَةُ الحِجُ (٢١) ٥ ٦٢ ٥ فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ٥٠٢٤٦ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ وهو الحارُّ الشديد الحَرِّ، ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يُحْرَق به ﴿مَا فِى بُطُونِمْ وَالْجُلُودُ﴾ يعني: وتحرق به الجلود. وهو الذي قال الحسن: يقطع به. ﴿وَلَمُ مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ يعني: مِن نار، يَقْمَعُ رأسه بالمقمعة، فيحترق رأسه، فيصب في(١) الحميم حتى يبلغ جوفه(٢). (ز) ﴿وَمُ مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيدٍ ٥٠٢٤٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَّل، قال: ((لو أنَّ مقمعًا مِن حديد وُضِع في الأرض فاجتمع الثقلان ما أَقَلَّوه في الأرض، ولو ضُرِب الجبلُ بمِقْمَع مِن حديد لَتَفَتَّت ثم عاد كما كان))(٣). (١٠ /٤٤٥) ٥٠٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَمُ مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾، قال: يضربون بها، فيقع كلُّ عُضْوٍ على حِياله، فيدعون بالويل والثُّبور(٤). (١٠ /٤٤٣) ٥٠٢٤٩ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَلَمُ مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾، قال: يضربون بها، فيسقط كلُّ عضو على حِياله(٥). (١٠ / ٤٤٤) ٥٠٢٥٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَلَمُ مَّقَمِعُ﴾، قال: مطارِق (٦). (١٠ / ٤٤٤) كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَنْ يَخْرُجُواْ ٥٠٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمُ مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيدٍ مِنْهَا مِنْ غَمِّ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾، وذلك إذا جاء جهنمُ ألقت الرجالَ في أعلى الأبواب، فُيُرِيدون الخروجَ، فتعيدهم الملائكة - يعني: الخُزَّان - فيها بالمقامع (٧). (ز) ٥٠٢٥٢ - قال الليث: المقمعة: شبه الجُرُز(٨) من الحديد(٩). (ز) (٢) تفسير يحيى بن سلام ٣٦٠/١. (١) كذا في المصدر، ولعلها: فيه. (٣) أخرجه أحمد ٣٣٤/١٧ (١١٢٣٣)، والحاكم ٦٤٢/٤ (٨٧٧٣)، وأبو يعلى في مسنده ٥٢١/٢ (١٣٧٧) الجزء الأخير منه. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٨٨/١٠ (١٨٥٨٣): (رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه ضعفاء وُثَّقوا)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٣٥/٩ (٤٣٤٩): ((ضعيف)). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. (٨) الجُرُز: العمود من الحديد. اللسان (جرز). (٩) تفسير البغوي ٣٧٥/٥، وعقبه: من قولهم: قمعت رأسه، إذا ضربته ضربًا عنيفًا . مَوْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ الْحَانُور سُورَةُ الْحِجُ (٢٢) ٥٠٢٥٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَلَمُ مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾، يعني: مِن نار، يقمع رأسه بالمقمعة، فيحترق رأسه، فيصب في الحميم حتى يبلغ جوفه(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٢٥٤ - عن الحسن، قال: كان عمر يقول: أكثِروا ذِكْرَ النار؛ فإن حرَّها شديد، وإنَّ قعرها بعيد، وإنَّ مقامعها حديد(٢). (١٠/ ٤٤٤) ٥٠٢٥٥ - عن الأزرق بن قيس، عن أبي العوام سادن بيت المقدس، قرأ هذه الآية: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠]، فقال للقوم: ما تقولون: تسعة عشر ملكًا، أو تسعة عشر ألف ملك؟ فقالوا: الله أعلم. فقال: هم تسعة عشر ملكًا، بيد كل ملَك مِرْزَبَّةٌ مِن حديد لها شُعْبَتان، فيضرب بها الضربة، فتهوي بها سبعون ألفًا، أي: مِن أهل النار(٣). (ز) كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمِّ أُعِيدُواْ فِيَهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ٣٢) ٥٠٢٥٦ - عن سلمان [الفارسي] - من طريق أبي ظبيان - قال: النارُ سوداء مظلمة، لا يُضِيء لهبها ولا جَمْرُها. ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمِّ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾(٤). (١٠/ ٤٤٥) ٥٠٢٥٧ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوْ أَنْ يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمِّ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: ترفعهم بلهبها، فإذا كانوا في أعلاها قَمَعَتْهم الملائكةُ بمقامع من حديد مِن نار، فيهوون فيها سبعين خريفًا(٥). (ز) ٥٠٢٥٨ - عن أبي جعفر القاري، أنَّه قرأ هذه الآية: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمِّ﴾، فبكى، وقال: أخبَرَني زيد بن أسلم في هذه الآية: أنَّ أهل النار في النار لا يَتَنَفَسُّون(٦). (١٠ /٤٤٥) (١) تفسير يحيى بن سلام ٣٦٠/١. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٦٤. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٠. (٤) أخرجه ابن المبارك (٣١٠ - زوائد نعيم بن حماد)، وابن أبي شيبة ١٥٢/١٣، وهناد (٢٤٨)، وابن جرير ١٦/ ٤٩٨ عن أبي ظبيان ولم يرفعه إلى سلمان، والحاكم ٣٨٧/٢، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠٣ (١٩) -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٠. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الحَرْجُ (٢٣) : ٦٤ %= فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُون ٥٠٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: وتقول لهم الخزنة إذا ضربوهم بالمقامع: ﴿وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، يعني: النار(١). (ز) ٥٠٢٦٠ - عن الفُضَيل بن عياض، في الآية، قال: واللهِ، ما طمِعوا في الخروج؛ لأنَّ الأرجل مُقَيِّدة، والأيدي موثقة، ولكن يرفعهم لَهَبُها، وتَرُدُّهم مقامعها(٢). (١٠ /٤٤٥) ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُواْ﴾ قراءات : ٥٠٢٦١ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد -: ﴿وَلُؤْلُوٍ﴾ مجرورة(٣). (ز) تفسير الآية: ٥٠٢٦٢ - عن سعيد بن المسيب - من طريق يحيى بن سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾، أنَّه قال: ليس مِن أهل الجنة أحدٌ إلا وفي يده ثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوارٍ من فضة، وسوار من لؤلؤ. وهو قوله: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤَا﴾، أم ﴿وَحُلُواْ أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ٢١] (٤). (ز) ٥٠٢٦٣ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - قال: الحُلِيُّ في الجنة على الرجال أحسنُ منه على النساء. وكان يقرأ: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾ الآية(٥). (ز) ٥٠٢٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد -: ﴿وَلُؤْلُوٍ﴾ مجرورة، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٤٩. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا عاصمًا، ونافعًا، وأبا جعفر، ويعقوب، فإنهم قرؤوا: بالنصب. انظر: النشر ٣٢٦/٢، والإتحاف ص٣٩٦. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٠. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٦٤ (٢١٩) -. فَوْسُكَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٦٥ سُورَةُ الحِجُ (٢٣) وتفسيره: مُكَلَّلةٍ باللُّؤلؤ(١). (ز) ٥٠٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ما أعد الله رّ للمؤمنين، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّلِحَتِ جَنَّتِ تَجْرِى مِنْ تَحِهَا الْأَنْهَزِّ﴾ يقول: تجري العيون مِن تحت البساتين، ﴿يُحَلَوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤَا﴾ أي: أساور من لؤلؤ(٢). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٥٠٢٦٦ - عن ابن لهيعة، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لو أنَّ رجلًا مِن أهل الجنة بدا إسْوارُه لَغَلَب على ضوء الشمس))(٣). (ز) ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيَهَا حَرِيرٌ ٣٣) ٥٠٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ مِمَّا يلي الجسدَ الحريرُ، وأعلاه السندس والإستبرق (٤). (ز) ٥٠٢٦٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾، وقال في آية أخرى: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُنْدُسِ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف: ٣١](٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٢٦٩ - عن عمر، قال: قال النبي وَلّ: ((مَن ◌َبِس الحريرَ في الدنيا لم يلبسه في الآخرة)) (٦). (٤٤٦/١٠) ٥٠٢٧٠ - عن أبي هريرة، أنَّ النبيِ وَّر قال: ((مَن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومَن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة، ومَن شرِب في آنية الذهب والفضة لم يشرب في الآخرة)). ثم قال رسول الله وَّر: ((الباسُ أهل الجنة، وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة))(٧). (١٠ / ٤٤٦) (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٤٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٣٦١/١، ٧٩٢/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٦١. (٦) أخرجه البخاري ١٤٩/٧ (٥٨٣٠)، ١٥٠/٧ (٥٨٣٤)، ومسلم ١٦٤١/٣ (٢٠٦٩). (٧) أخرجه الحاكم ١٥٧/٤ (٧٢١٦). سُورَةُ الحِجُ (٢٤) : ٦٦ % مَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون ٥٠٢٧١ - عن ابن الزبير، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة)). قال ابنُ الزبير مِن قِبَل نفسِه: ومَن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيْرٌ﴾(١). (٤٤٦/١٠) ٥٠٢٧٢ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَّل: ((مَن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهلُ الجنة ولم يلبسه)) (٢). (١٠ / ٤٤٦) ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ ٥٠٢٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَهُدُواْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، قال: أُلْهِمُوا(٣). (١٠ / ٤٤٧) ٥٠٢٧٤ - قال عبد الله بن عباس: هو شهادة أن لا إله إلا الله (٤). (ز) ٥٠٢٧٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قوله: ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، قال: في الخصومة؛ إذ قالوا: اللهُ مولانا ولا مولى لكم (٥). (١٠ / ٤٤٧) ٥٠٢٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، قال: (٦). (١٠ / ٤٤٧) الإخلاص ٥٠٢٧٧ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾: الإيمان في الدنيا بالله (٧). (ز) ٥٠٢٧٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أي: القرآن (٨). (ز) = قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٢٧: ((وللنسائي بإسناد صحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٧٣٦/١ (٣٨٤). (١) أخرجه النسائي في الكبرى ٣٩٨/٨ (٩٥١١). والحديث من رواية ابن الزبير عن عمر عند أحمد ١/ ٣٦٤ (٢٥١)، ٢٦ /٤٣ (١٦١١٨). وهو في صحيح البخاري ٧/ ١٥٠ (٥٨٣٣)، ومسلم ١٦٤١/٣ (٢٠٦٩) دون آخره كما تقدم. (٢) أخرجه أحمد ٢٧٣/١٧ (١١١٧٩)، وابن حبان ٢٥٣/١٢ - ٢٥٤ (٥٤٣٧)، والحاكم ٢١٢/٤ (٧٤٠٤) . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح)). (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٠٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٠/٢ -، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٤) تفسير البغوي ٣٧٦/٥. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ٣٦١/١. (٨) تفسير البغوي ٣٧٦/٥. فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الحِجُ (٢٤) ٥ ٦٧ ٥٠٢٧٩ - عن إسماعيل بن أبي خالد، ﴿وَهُدُواْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، قال: القرآن (١). (١٠ / ٤٤٧) ٥٠٢٨٠ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، وهو: لا إله إلا الله(٢). (ز) ٥٠٢٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُدُواْ﴾ في الدنيا ﴿ إِلَى الطَّيِّبٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ يعني: التوحيد، وهو قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. كقوله: ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ [إبراهيم: ٢٤]، يعني: التوحيد(٣). (ز) ٥٠٢٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، الذي قال: ﴿إِلَيْهِ . (١٠ / ٤٤٧) ٢ (٤) ٤٤٤٨ يَصْعَدُ اَلْكَلِّمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠] (٤ ﴿وَهُدُوَاْ إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ٥٠٢٨٣ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى صِرَطِ الْحَمِيدِ﴾، قال: الإسلام(٥). (١٠ / ٤٤٧) ٥٠٢٨٤ - عن إسماعيل بن أبي خالد، ﴿وَهُدُوَاْ إِلَى صِرَطِ الْحَمِيدِ﴾، قال: الإسلام(٦). (١٠ / ٤٤٧) ٥٠٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُدُواْ إِلَى صِرَطِ﴾ يعني: دين الإسلام ﴿الْحَمِيدِ﴾ عند خلقه؛ يحمده أولياؤه (٧). (ز) لم يذكر ابنُ جرير (١٦ / ٥٠٠) في معنى: ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ سوى قول ٤٤٤٨ ابن عباس من طريق علي، وابن زيد. (١) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٤٤١/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٦١، وعقّب عليه وعلى قول الحسن بقوله: وهو واحد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٨/ ٤٤١ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. سُورَةُ الحِجُ (٢٥) : ٦٨ : فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور ٥٠٢٨٦ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿وَهُدُوا﴾ يعني: في الدنيا ﴿إِلَى صِرَاطِ اَلْحَمِيدِ﴾ وهو الله. وهو كقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَنَهْدِىّ إِلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: إلى الجنة، ﴿صِرَاطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٢ - ٥٣] طريق الله الذي هدى له عبادَه المؤمنين إلى الجنة(١). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٥٠٢٨٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: ويمنعون الناس عن دين الله الإسلام(٢). (ز) ٥٠٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقول ويمنعون الناس عن دين الله رقم(٣). (ز) ٥٠٢٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: الهدى، يعني: المشركين(٤). (ز) ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ . (١٠/ ٤٤٨) (٥) ٤٤٤٩ ٥٠٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: الحرم كله هو المسجد الحرام ٥٠٢٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قال: المسجد الحرام: مكة (٦). (ز) ٥٠٢٩٢ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقول: ويمنعون الناس عن دين الله رَّق، ﴿و﴾ عن ﴿الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾(٧). (ز) ٥٠٢٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، أي: ويصدون عن المسجد [٤٤٤٩] نقل ابنُ عطية (٢٣٢/٦) عن فرقة أن ((المسجد الحرام)) أراد به: مكة كلها. ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا صحيح، لكنه قصد بالذِّكر المهم المقصود من ذلك)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٣٦١/١. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٦١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٣٦١/١. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد حميد. (٦) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ١٠٦/٢ (١٢٢٥). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٩ % سُورَةُ الْحِجُ (٢٥) الحرام (١). (ز) ﴿الَّذِى جَعَلْنَهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً اٌلْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِّ﴾ ٥٠٢٩٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَليو، في قول الله تعالى: ﴿ِسَوَآءَ الْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾، قال: ((سواء المقيم، والذي يرحل))(٢). (١٠/ ٤٥١) ٥٠٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَوَآءً﴾: يعني: شرعًا واحدًا، ﴿ اَلْعَكِفُ فِيهِ﴾ قال: أهل مكة في مكة أيام الحج، ﴿وَالْبَادِّ﴾ قال: مَن كان في غير أهلها، مَن يعتكف فيه مِن الآفاق. قال: هم في منازل مكة سواء، فينبغي لأهل مكة أن يُوَسِّعوا لهم حتى يقضوا مناسكهم (٣). (٤٤٨/١٠) ٥٠٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: البادي وأهل مكة سواء في المنزل والحرم(٤). (١٠ / ٤٤٨) ٥٠٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿سَوَآءً اٌلْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِّ﴾، قال: ينزل أهلُ مكة وغيرُهم في المسجد الحرام (٥). (١٠ / ٤٥١) ٥٠٢٩٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَوَآءً اٌلْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾، قال: خَلْقُ الله فيه سواءٌ (٦). (١٠ / ٤٤٨) ٥٠٢٩٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الله بن مسلم -، مثله (٧). (١٠ / ٤٤٨) ٥٠٣٠٠ - عن ابن حصين، قال: سألتُ سعيد بن جبير: أعتكفُ بمكة؟ قال: لا، أنت معتكف ما أقمت؛ قال الله: ﴿سَوَآءَ الْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِّ﴾ (٨). (٤٤٩/١٠) ٥٠٣٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في الآية، قال: الناس بمكة (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٦١. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٦٧/١٢ (١٢٤٩٦). وأورده الديلمي في الفردوس ٣٣٦/٢ (٣٥١٦). قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٧٠ (١١١٨٣): ((وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف)). وقال السيوطي: ((بسند صحيح)). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/٤. (٨) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الحِجُ (٢٥) & ٧٠ %= مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُوز سواء، ليس أحد أحق بالمنازل من أحد (١). (١٠/ ٤٤٩) ٥٠٣٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سَوَآءَ الْعَكِفُ فِيهِ﴾: يعني: الساكن بمكة، ﴿وَالْبَادِّ﴾ يعني: الجانب. يقول: حق الله رَجَّ عليهما سواء(٢). (ز) ٥٠٣٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن مجاهد -: ﴿اُلْعَكِفُ فِيهِ﴾ الساكن فيه، ﴿وَالْبَادِّ﴾ الجانب، يعني: من يعتقبه، أي: الذي ينتابه مِن الناس للحج والعمرة، سواء في حرمه ومناسكه وحقوقه(٣). (ز) ٥٠٣٠٤ - عن مجاهد بن جبر = ٥٠٣٠٥ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق جابر - ﴿سَوَآءَ الْعَكِّفُ فِيهِ﴾ قالا: من أهله، ﴿وَالْبَادِ﴾ الذي يأتونه من غير أهله، هما في حرمته سواء (٤). (١٠/ ٤٤٨) ٥٠٣٠٦ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق عنبسة، عمّن ذَكَرِه -: ﴿سَوَآءَ الْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِّ﴾، العاكف: أهله. والباد: المنتاب في المنزل سواء(٥). (ز) ٥٠٣٠٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك - قال: الناس في البيت سواء(٦). (ز) ٥٠٣٠٨ _ قال الحسن البصري، في قوله: ﴿سَوَآءً اٌلْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِّ﴾: أي: في تعظيم حُرمَتِهِ، وقضاء النُّسُك فيه(٧). (ز) ٥٠٣٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: سواء في جواره وأمنه وحرمته؛ ﴿اَلْعَكِّفُ فِيهِ﴾ أهل مكة، ﴿وَالْبَادِ﴾ مَن يعتكفه مِن أهل الآفاق(٨). (٤٤٩/١٠) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/٤ بلفظ: أهل مكة وغيرهم في المنازل سواء، وابن جرير ١٦/ ٥٠٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مجاهد ص٤٧٨، وأخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٠٣. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/١٦. وأورده السيوطي مختصرًا بلفظ: سواء في تعظيم البلد وتحريمه. وعزاه إلى عبد بن حميد أيضًا. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٠٢. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٧٣٩/٨ (١٥٨٨٢). (٧) تفسير البغوي ٣٧٦/٥. (٨) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٠١٥). وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . = مُؤَسُوعَة التَّقَسَّسَةُ الْمَانُور ساولاه سُورَةُ الحِجُ (٢٥) : ٧١ هـ ٥٠٣١٠ - عن [عبد الرحمن] بن سابط - من طريق يزيد بن أبي زياد - في قوله: ﴿َسَوَآءَ الْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾، قال: كان الحُجَّاج إذا قدموا مكة لم يكن أحدٌ مِن أهل مكة بأحقَّ بمنزله منهم، وكان الرجلُ إذا وجد سَعَةً نزل، ففشا فيهم السرقة، وكل إنسان يسرق من ناحيته، فاصطنع رجل بابًا، فأرسل إليه عمر: أنَّخَذْتَ بابًا مِن حُجَّاج بيت الله؟ فقال: لا، إنَّما جعلته ليحرز متاعهم. وهو قوله: ﴿سَوَآءَ الْعَكِفُ فِيهِ وَالْبَادِّ﴾. قال: الباد فيه كالمقيم، ليس أحد أحقُّ بمنزله من أحد، إلا أن يكون أحد سبق إلى منزل(١). (٤٥١/١٠) ٥٠٣١١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَالْبَادِ﴾، يعني: أهل مكة، هم في بيوتها شرع (٢) سواء(٣). (ز) ٥٠٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِى جَعَلْنَهُ لِلنَّاسِ سَوَآءَ الْعَكِّفُ فِيهِ﴾ يعني: المقيم في الحرم، وهم أهل مكة، ﴿وَالْبَادِّ﴾ يعني: مَن دخل مكة مِن غير أهلها (٤). (ز) ٥٠٣١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿سَوَآءً اَلْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾، قال: العاكف فيه: المقيم بمكة. والباد: الذي يأتيه، هم فيه سواء في البيوت(٥). (ز) ٥٠٣١٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِى جَعَلْنَهُ لِلنَّاسِ﴾ قبلة ونسكا، قوله: ﴿سَوَآءَ الْعَكِّفُ فِيهِ﴾ الساكن فيه(٦)٤٤٥٠]. (ز) ٤٤٥٠] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿سَوَآءَ الْعَكِفُ فِيهِ وَالْبَادِّ﴾؛ فقيل: إن العاكف والبادي يستويان في سكنى مكة والنزول بها، فليس أحدُهما أحقّ بالمنزل من الآخر. وقيل: إنهما يستويان في تفضيله، وحرمته، وإقامة المناسك به . ورجّح ابنُ جرير (٥٠٣/١٦) مستندًا إلى دلالة السياق القول الثاني، وهو قول مجاهد من == = وأخرج عبد الرزاق ٣٤/٢، وابن جرير ١٦/ ٥٠٢، تفسير هذه الآية عن قتادة من طريق معمر، بلفظ: سواء فيه أهله، وغير أهله. وفي تفسير البغوي ٣٧٧/٥، عنه: هما سواء في البيوت والمنازل. (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٠١، وابن أبي شيبة ٧٩/٤ - ٨٠ مختصرًا، بلفظ: البادي الذي يجيء من الحج والمقيمون؛ سواء في المنازل، ينزلون حيث شاءوا، ولا يَخْرُجِ رجل من بيته . (٢) كذا في المصدر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٣٦١/١. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٠٢. سُورَةُ الحَجْ (٢٥) ٧٢ مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٠٣١٥ - عن ابن عمرو مرفوعًا: ((مَن أكل كِراءَ بيوتٍ مكة أكل نارًا))(١). (١٠ / ٤٥٢) ٥٠٣١٦ - عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((مكة مباحة؛ لا تُؤَجَّر بيوتها، ولا تُباع رِبَاعُها(٢)(٣). (١٠ / ٤٥١) ٥٠٣١٧ - عن عمر بن الخطاب، أنَّ رجلًا قال له عند المروة: يا أمير المؤمنين، أَقْطِعْنِي مكانًا لي ولِعَقِبِي. فأعرض عنه عمر، وقال: هو حَرَمُ الله، ﴿سَوَآءَ الْعَكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (٤). (٤٥٠/١٠) ٥٠٣١٨ - عن ابن عمر: أنَّ عمر نهى أن تُغْلَق أبواب دور مكة؛ فإن الناس كانوا ينزلون منها حيث وُجِدُوا، حتى كانوا يضربون فساطِيطَهم في الدور(٥). (٤٥٠/١٠) ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمِ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٥] نزول الآية : ٥٠٣١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: نزلت هذه الآيةُ في عبد الله بن أنيس؛ أنَّ رسول الله وَّه بعثه مع رجلين، أحدهما مهاجر، والآخر == طريق ابن أبي نجيح، وابن مجاهد، وعطاء، وعلَّل ذلك قائلًا: ((لأنَّ الله - تعالى ذِكْره - ذَكَر في أول الآية صدَّ مَن كَفَر به مَن أراد مِن المؤمنين قضاء نسكه في الحرم عن المسجد الحرام، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، ثم ذَكَر - جلَّ ثناؤه - صفة المسجد الحرام، فقال: ﴿الَّذِى جَعَلْنَهُ لِلنَّاسِ﴾، فأخبر - جلَّ ثناؤه - أنه جعله للناس كلهم، والكافرون به يمنعون مَن أراده من المؤمنين به عنه، ثم قال: ﴿سَوَآءَ الْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾، فكان معلومًا أنَّ خبره عن استواء العاكف فيه والباد إنما هو في المعنى الذي ابتدأ اللهُ الخبر عن الكفار أنهم صدوا عنه المؤمنين به، وذلك لا شك طوافهم، وقضاء مناسكهم به، والمقام، لا الخبر عن ملكهم إيّاه وغير ملكهم)). (١) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١٦٣/٢، والدارقطني في سننه ١٣/٤ (٣٠١٦). قال الألباني في الضعيفة ٢٠٨/٥ (٢١٨٦): ((ضعيف)). (٢) رِبَاعها: منازلها. اللسان (ربع). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن سعد ٥/ ٤٦٥. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الحِجُ (٢٥) مُؤْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور : ٧٣ % من الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب عبدالله بن أنيس، فقتل الأنصاريّ، ثم ارْتَدَّ عن الإسلام، وهرب إلى مكة؛ فنزلت فيه: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِ بُظُلْمٍ﴾ (١). (٤٥٣/١٠) ٥٠٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عبد الله بن أنس(٢) بن خطل القرشي من بني تيم بن مُرَّة، وذلك أنَّ رسول الله وَلهيبعث عبد الله مع رجلين؛ أحدهما مهاجر، والآخر مِن الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب ابن خطل، فقتل الأنصاريَّ، ثم هرب إلى مكة كافرًا، ورجع المهاجرُ إلى المدينة، فأمر النبيُّ ◌َّه بقتل عبد الله يوم فتح مكة، فقتله أبو بَرْزَة الأسلمي، وسعد بن حُرَيْث القرشي أخو عمرو بن حريث(٣). (ز) تفسير الآية: ٥٠٣٢١ - عن عبد الله بن مسعود، رفعه - من طريق مرة - في قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾، قال: ((لو أنَّ رجلا هَمَّ فيه بإلحاد وهو بعَدَن أَبْيَن؛ لأذاقه الله تعالى عذابًا أليمًا)) (٤). (١٠/ ٤٥٢) ٥٠٣٢٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مُرَّة - قال: مَن هَمَّ بسيئة لم تُكْتَب عليه حتى يعملها، ولو أنَّ رجلًا كان بعدن أَبْيَن حدَّث نفسه بأن يلحد في البيت - والإلحاد فيه: أن يَسْتَحِلَّ فيه ما حَرَّم الله عليه -، فمات قبل أن يصل إلى ذلك؛ أذاقه اللهُ مِن عذاب أليم(٥). (١٠ / ٤٥٧) (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤١٢/٥ -، من طريق ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به . وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف كما في الميزان ٢/ ٤٧٥. (٢) كذا في المصدر، والمشهور أنه عبد الله بن خَطَل. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. (٤) أخرجه أحمد ١٥٥/٧ (٤٠٧١)، والحاكم ٤٢٠/٢ (٣٤٦١)، وابن جرير ٥٠٨/١٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤١١/٥ -، من طريق شعبة، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير: ((هذا الإسناد صحيح، على شرط البخاري، ووقفه أشبه من رفعه؛ ولهذا صَمَّم شعبةُ على وقفه مِن كلام ابن مسعود، وكذلك رواه أسباط، وسفيان الثوري، عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود موقوفًا)). وأورده الدار قطني في العلل الواردة في الحديث ٢٦٩/٥ (٨٧١). (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الْحِجُ (٢٥) ٥ ٧٤ % فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٥٠٣٢٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مُرَّة - في قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بُظُلْمِ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، قال: مَن هَمَّ بخطيئة فلم يعملها في سوى البيت لم تُكْتَب عليه حتى يعملها، ومَن هَمَّ بخطيئة في البيت لم يُمِتْهُ الله مِن الدنيا حتى يذيقه مِن عذاب أليم (١). (٤٥٣/١٠) ٥٠٣٢٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق فاطمة السهمية - أنَّه قال: الإلحاد: ظلم الخادم، فما فوق ذلك (٢). (ز) ٥٠٣٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾، يعني: من لجأ إلى الحرم، ﴿بِإِلْحَادٍ﴾، يعني: بمَيْل عن الإسلام(٣). (١٠/ ٤٥٣) ٥٠٣٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمِ﴾، قال: بشِرْك (٤). (١٠ /٤٥٤) ٥٠٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾، قال: أن تَسْتَحِلَّ مِن الحرام ما حَرَّم الله عليك؛ من لِسان، أو قتل، فتظلم مَن لا يظلمك، وتقتل مَن لا يقتلك، فإذا فعل ذلك فقد وجب له عذاب أليم(٥). (١٠ / ٤٥٤) ٥٠٣٢٨ - قال عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿بإِلْحَادٍ بِظُلْمِ﴾، قال: الذي يريد استحلاله مُتَعَمِّدًا (٦). (ز) ٥٠٣٢٩ _ عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمِ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، قال: حدَّثنا رجلٌ سَمِعَه مِن عقب المهاجرين والأنصار أنَّهم أخبروه: أنَّ أَيَّما أحدٍ أراد به ما أراد أصحابُ الفيل عجّل لهم العقوبة في الدنيا. وقال: إنَّما يؤتى استحلاله مِن قِبَل أهله. فأخبرني عنهم: أنَّه وجد سطران بمكة مكتوبان في المقام؛ أما أحدهما فكتابته: بسم الله، والبركة، وضعتُ بيتي بمكة، طعام أهله اللحم والسمن والتمر، ومَن دخله كان آمنًا، لا يُحِلُّه إلا أهله. قال: لولا أنَّ أهله (١) أخرجه الطبراني (٩٠٧٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١٢٩/١ - ١٣٠ (٢٩٨). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٠٨/٥ -. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٠٩. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٠٧. سُورَةُ الحِجُ (٢٥) فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٧٥ % هم الذين فعلوا به ما قد علمت لعجل لهم في الدنيا العذاب. قال: ثم أخبرني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قبل أن يُستحَلَّ منه الذي استُحِلَّ، قال: أجده مكتوبًا في الكتاب الأول: عبد اللهِ يُسْتَحَلُّ بِه الحرمُ. وعنده عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، قال كل واحد منهما: لستُ قارِبَه إلا حاجًّا أو معتمرًا، أو حاجة لا بُدَّ منها. وسكت عبد الله بن الزبير فلم يقل شيئًا، فاستُحِلَّ مِن بعد ذلك(١). (١٠/ ٤٥٧) ٥٠٣٣٠ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: شَتْمُ الخادمِ في الحرم ظلمٌ، فما فوقه(٢). (١٠ / ٤٥٦) ٥٠٣٣١ _ عن مجاهد - من طريق القاسم بن أبي بزة - في قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾، قال: هو أن يُعْبَد فيه غير الله(٣). (١٠/ ٤٥٤) ٥٠٣٣٢ _ عن مجاهد - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾، قال: من يعمل فيه عملًا سَيِّنًا(٤). (١٠ /٤٥٨) ٥٠٣٣٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق فضيل بن غزوان - في قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾، قال: إنَّ الرجل لَيَهِمَّ بالخطيئة بمكة، وهو بأرض أخرى، فتكتب عليه، وما عملها (٥). (١٠/ ٤٥٨) ٥٠٣٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم: هو أن تقتل فيه مَن لا يقتلك، أو تظلم فيه مَن لا يظلمك(٦). (ز) ٥٠٣٣٥ - عن عطاء بن أبي رباح، ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾، قال: القَتْل، والشِّرْك(٧). (١٠ / ٤٥٨) ٥٠٣٣٦ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن أبي ليلى - قال: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِحَادٍ﴾ يَعْبُد غيرَ الله (٨). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٠٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٠٨/١٦ - ٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٦) تفسير البغوي ٣٧٧/٥. (٧) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٢. سُورَةُ الْحِجُ (٢٥) : ٧٦ % مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥٠٣٣٧ - عن ابن أبي مليكة، أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمِ﴾. قال: ما كُنَّا نشكُّ أنها الذنوب، حتى جاء أعلاجٌ مِن أهل البصرة إلى أعلاجٍ مِن أهل الكوفة، فزعموا أنها الشِّرك (١). (١٠ /٤٥٨) ٥٠٣٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾، قال: مَن لَجَأَ إلى الحرم لِيُشْرِك فيه عَذَّبه الله(٢). (١٠ /٤٥٤) ٥٠٣٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق يحيى بن أبي أنيسة - قال: الإلحاد: الاستحلال، فإن قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ يعني: الظلم فيه، فيقول: مَن يستحله ظالِمًا فيعتدي فيه، فيُحلّ فيه ما حرّم الله(٣). (ز) ٥٠٣٤٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: إلا أن يتوب(٤). (ز) ٥٠٣٤١ - عن حبيب بن أبي ثابت - من طريق أشعث - في قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْعَادٍ بِظُلْمِ﴾، قال: هم المُحْتَكِرون الطعام بمكة(٥). (٤٥٤/١٠) ٥٠٣٤٢ - عن سليمان التيمي - من طريق ابنه المعتمرِ - قال: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمِ﴾، قال: هو الشِّرْك، مَن أَشْرَك في بيت الله عَذَّبه الله(٦). (ز) ٥٠٣٤٣ - عن أبي الحجّاج، في الآية، قال: إنَّ الرَّجُلَ يُحَدِّث نفسَه أن يعمل ذنبًا بمكة، فيكتبه الله عليه ذنبًا (٧). (١٠/ ٤٥٩) ٥٠٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ يقول: مَن لجأ إلى الحرم يميل فيه بشِرْك؛ ﴿ُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ يعني: وجيعًا(٨). (ز) ٥٠٣٤٥ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: الإلحاد: المَيْل عن عبادة الله إلى الشرك (٩). (ز) ٥٠٣٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق سعيد بن سالم - في قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمِ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ استحلالًا مُتَعَمِّدًا(١٠). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٤/٢، ويحيى بن سلام ٣٦٢/١، وابن جرير ١٦ / ٥٠٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠١٥). (٣) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٦٩٦/٢. (٤) تفسير البغوي ٣٧٨/٥. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٠٩. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٠٧. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢١/٣. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٢. (١٠) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٦٩٥/٢. فَوْسُبَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور Ye سُورَةُ الحَرْجُ (٢٥) ٥٠٣٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمِ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، قال: الإلحاد: الظُّلْم في الحرم(١). (ز) ٥٠٣٤٨ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ أي: بشِرك؛ ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٤٤٥٦٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٣٤٩ - عن يعلى بن أمية، عن رسول الله وَله، قال: ((احتكار الطعام في الحرم إلحادٌ فيه)) (٣). (١٠ / ٤٥٤) ٤٤٥١] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ((الإلحاد بظلم)) على أقوال: الأول: أنَّه الشرك بالله بأن يُعبَد فيه غيرُ الله. الثاني: أنَّه استحلال الحرام فيه أو فعله. الثالث: استحلال الحَرَم مُتَعَمِّدًا. الرابع: أنَّه احتكار الطعام بمكة. الخامس: أنَّه كل ما كان منهيًّا عنه مِن الفعل، حتى قول القائل: لا والله، وبلى والله. ورجَّح ابنُ جرير (١٦ / ٥١٠) مستندًا إلى دلالة العموم القول الثاني، وهو قول ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، والضحاك، وابن زيد، وبيَّن علَّة ذلك بقوله: ((وأولى الأقوال التي ذكرناها في تأويل ذلك بالصواب القولُ الذي ذكرناه عن ابن مسعود، وابن عباس، مِن أنه معنيٌّ بالظلم في هذا الموضع: كل معصية لله. وذلك أنَّ الله عمَّ بقوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْعَادٍ بِظُلْمٍ﴾ ولم يَخْصُصْ به ظلمًا دون ظلم في خبر ولا عقل؛ فهو على عمومه)). وبيَّن ابنُ عطية (٢٣٤/٦ - ٢٣٥) عموم معنى الإلحاد لكل تلك الأقوال، فقال بعد سرده الأقوال الواردة في تفسير الإلحاد: (والعموم يأتي على هذا كله)). وكذا ابنُ كثير (١٠/ ٤٠)، فقال: ((وهذه الآثار وإن دلت على أنَّ هذه الأشياء من الإلحاد، ولكن هو أعم من ذلك)). (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٦٢. (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٠٩. (٣) أخرجه أبو داود ٣٦٩/٣ (٢٠٢٠). قال ابن القطّان في بيان الوهم والإيهام ٦٩/٥ (٢٣١٥): ((حديث لا يَصِح؛ لأن موسى بن باذان مجهول ... ولا يعرف روى عنه غير عمارة بن ثوبان، وهو روى عنه هذا الحديث. وعمارة أيضًا لا يعرف روى عنه غير ابن أخيه جعفر بن يحيى بن ثوبان، وهو روى عنه هذا الحديث، وجعفر أيضًا لا تعرف حاله. فهم كما ترى ثلاثة مجاهيل متتابعين في رواية هذا الحديث)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/ ٤٢٠ ترجمة جعفر بن يحيى ١٥٤٤ : ((حديث واهي الإسناد)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ١٩٢ = سُورَةُ الحِجُ (٢٥) ٥ ٧٨ % فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥٠٣٥٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((احتكار الطعام بمكة إلحاد)) (١). (٤٥٥/١٠) ٥٠٣٥١ - عن عمر بن الخطاب، قال: احتكار الطعام بمكة إلحاد بظلم(٢). (١٠ / ٤٥٥) ٥٠٣٥٢ - عن عمر بن الخطاب - من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة - قال: لَأن أُخْطِىء سبعينَ خطيئة برُكْبَةَ (٣) أحبُّ إِلَيَّ مِن أن أخطىء خطيئة واحدة بمكة(٤). (١/ ٦٥١) ٥٠٣٥٣ - عن مجاهد، قال: رأيتُ عبد الله بن عمرو بعرفة ومنزله في الحِلِّ ومسجده في الحرم، فقلتُ له: لِمَ تفعل هذا؟ قال: لأنَّ العمل فيه أفضل، والخطيئة فيه أعظم(٥). (١٠ / ٤٥٩) ٥٠٣٥٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: تجارة الأمير بمكة إلحاد (٦). (١٠ / ٤٥٦) ٥٠٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد بن عمير - قال: أقبل تُبَّع يريد الكعبة، حتى إذا كان بكُراع الغَمِيم(٧) بعث الله تعالى عليه ريحًا لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة، ويذهب القائم يقعد فيُصْرَع، وقامت عليه، ولقوا منها عناء، ودعا تُبَّعٌ حَبْرَيه، فسألهما: ما هذا الذي بُعِثَ عَلَيَّ؟ قالا: أَوَتُؤَمِّنَّا؟ قال: أنتم آمنون. قالا: فإنَّك تريد بيتًا يمنعه الله مِمَّن أراده. قال: فما يُذهِب هذا عَنِّي؟ قالا: تَجَرَّد في ثوبين، ثم تقول: لبيك اللَّهُمَّ لبيك، ثم تدخل فتطوف به فلا تُهَيِّج أحدًا من أهله. قال: فإن أجمعتُ على هذا ذَهَبَتْ هذه الريحُ عَنِّي؟ قالا: نعم. فتَجَرَّد، ثُمَّ لَبَّى، فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم (٨). (١٠ / ٤٥٦) = (٣٤٦): ((إسناده ضعيف؛ لجهالة ابن باذان فمَن دونه، وأعله البخاري بالوقف أيضًا، وأقرَّه المنذري)). (١) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٣٢/٢ - ١٣٣ (١٤٨٥)، والبيهقي في شعب الإيمان ٥١٤/١٣ - ٥١٥ (١٠٧٠٨). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا ابن محيصن، تفرَّد به عبد الله بن المؤمل)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠١/٤ (٦٤٧٩): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن المؤمل؛ وثّقه ابن حبان وغيره، وضَعَّفه جماعة)). (٢) أخرجه البخاري في تاريخه ٢٥٥/٧ - ٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٣) ركبة: موضع بالحجاز. لسان العرب (ركب). (٤) أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ١٣٤/٢. وعزاه السيوطي إلى الجندي. (٥) أخرجه عبد الرزاق (٨٨٧٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) كُراع الغَمِيم: موضع بين مكة والمدينة. معجم البلدان ٤/ ٢١٤. (٨) أخرجه الحاكم ٣٨٨/٢. مُؤْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ الْحَانُوز سُورَةُ الْحِجُ (٢٦) : ٧٩ %= ٥٠٣٥٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: بيع الطعام بمكة إلحاد(١). (١٠ /٤٥٥) ٥٠٣٥٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: إنَّ قولك في الحرم: كلا واللهِ، وبلى واللهِ؛ كاذبًا؛ إلحادٌ فيه (٢). (١٠ / ٤٥٦) ٥٠٣٥٨ - عن مجاهد، قال: كان لعبد الله بن عمر فُسْطاطان؛ أحدهما في الحِل، والآخر في الحَرَم، فإذا أراد أن يُصَلِّي صلَّى في الذي في الحرم، وإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الذي في الحِل. فقيل له، فقال: كنا نُحَدَّث: أنَّ مِن الإلحاد فيه أن يقول الرجل: كلا والله، وبلى والله (٣). (١٠ /٤٥٥) ٥٠٣٥٩ _ عن مجاهد بن جبر، قال: تُضاعَف السيئات بمكة كما تُضاعَف الحسنات (٤). (١ / ٦٥١، ٤٥٨/١٠) ٥٠٣٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عثمان بن الأسود - قال: بيع الطعام بمكة إلحاد، وليس الجالب كالمقيم(٥). (ز) ٥٠٣٦١ - عن عكرمة، قال: ما مِن عبد يَهِمُّ بذنب فيؤاخذه الله بشيء حتى يعمله، إلَّا مَن هَمَّ بالبيت العتيق شَرًّا؛ فإنَّه مَن همَّ به شَرًّا عجّل الله له (٦). (١٠ /٤٥٨) ٥٠٣٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق مسلم بن خالد - قال: بلغني: أنَّ الخطيئة بمكة مائة خطيئة، والحسنة على نحو ذلك (٧). (١/ ٦٥١) ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ﴾ ٥٠٣٦٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا﴾: جعلنا (٨). (ز) ٥٠٣٦٤ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا﴾: أنزلنا (٩). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٨٥، وابن منيع - كما في المطالب (٤٠٤٧) -، وابن جرير ١٦/ ٥١٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، والجندي. (٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٣٢٧/٦ (١٤٧٦). (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧ . (٧) أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ١٣٧/٢. (٩) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧ . سُورَةُ الحِجْ (٢٦) ٨٠ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٥٠٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله رَك: ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ المعمور. قال: دَلَلْنا إبراهيم عليه(١). (ز) ٥٠٣٦٦ - قال مقاتل بن حيان: هيَّأنا(٢). (ز) ٥٠٣٦٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾، يقول: أعلمناه (٣). (ز) ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا لِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِ شَيْئًا﴾ ٥٠٣٦٨ - عن علي [بن أبي طالب] - من طريق حارثة بن مُضَرِّب - قال: لَمَّا أُمِر إبراهيمُ ببناء البيت خرج معه إسماعيلُ وهاجرٍ، فلمَّا قدِم مكة رأى على رأسه في موضع البيت مثلَ الغمامة، فيه مثل الرأس، فكلَّمه، فقال: يا إبراهيم، ابْنِ على ظِلِّي - أو: على قَدْرِي -، ولا تزِد ولا تنقص. فلمَّا بنى خرج، وخلّف إسماعيلَ وهاجر، وذلك حين يقول الله: ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ الآية (٤) ٤٥٢. (٤٥٩/١٠) ٥٠٣٦٩ - قال ابن المسيب: قال ابن أبي طالب: أقبل إبراهيمُ والمَلَكُ والصُّرَد(٥) والسكينةُ دليلًا حتى تَبَّوَؤُا البيت كما تتبوأ العنكبوت(٦). (ز) ٥٠٣٧٠ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: لَمَّا كان زمنُ الطوفان رُفِع البيت، وكان الأنبياء يحُجُّونه ولا يعلمون مكانه، حتى بوَّأه الله لإبراهيم، وأعلمه ٤٤٥٢ علَّق ابنُ كثير (٢٨٥/١) بقوله: ((ففي هذا السياق أنه بنى البيت قبل أن يفارقهما، وقد يحتمل - إن كان محفوظًا - أن يكون أولًا وضع له حوطًا وتحجيرًا، لا أنَّه بناه إلى أعلاه، حتى كبر إسماعيل فبنياه معًا، كما قال الله)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٢٢. (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧، وتفسير البغوي ٣٧٨/٥ وأورد عقبه: وإنما ذكرنا مكان البيت؛ لأن الكعبة رفعت إلى السماء زمان الطوفان، ثم لَمَّا أمر الله تعالى إبراهيم ببناء البيت لم يدْرِ أين يبني، فبعث الله ريحًا خَجُوجًا، فكَنَسَت له ما حول البيت على الأساس. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٦٢. (٤) أخرجه ابن جرير في التفسير ٥٦٠/٢ - ٥٦١، وفي التاريخ ٢٥٢/١، والحاكم ٥٥١/٢. (٥) الصرد: طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم، نصفه أبيض ونصفه أسود. النهاية (صرد). (٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٥٠.