Indexed OCR Text

Pages 521-540

فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْحَانُون
٥٢١ :
سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٣)
٤٩٠٠١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مُعْرِضُونَ﴾ لا يتفكرون فيما يرون فيها، فيعرفون أنَّ
لهم معادًا فيؤمنوا. وقال في آية أخرى: ﴿قُلِ أَنْظُرُواْ مَاذَا فِى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَمَا تُغْنِى
اُلْآَيَتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ١٠١](١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٩٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما هذه السماء؟
قال: ((هذا موج مكفوف عنكم))(٢). (٢٨٩/١٠)
(٣٣)
﴿وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ الَّلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمََّ كُلُّ فِي فَلَكِ يَسْبَحُونَ
قراءات :
٤٩٠٠٣ - عن الضحاك، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يقرأ: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ
يَعْمَلُونَ)(٣). (٢٩١/١٠)
تفسير الآية:
﴿وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ الَّلَ وَالنَّارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمََّ كُلُّ فِ فَلَكِ﴾
٤٩٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿كُلُّ فِ فَلَكٍ﴾، قال:
دوران(٤). (٢٨٩/١٠)
٤٩٠٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿كُلُّ فِى
(١) تفسير يحيى بن سلام ٣١٠/١.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٠٢٣/٣ (٥٣٩)، والضياء المقدسي في المختارة ١١٨/١٠ (١١٧)،
وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٤٠/٥ - ٣٤١، من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن سعد، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الأشعث، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس به.
قال ابن كثير: ((إسناد غريب)).
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
والقراءة شاذة.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٤١/١٩، وابن المنذر - كما في الفتح ٤٣٦/٨ - بلفظ: يدورون حوله، وابن أبي
حاتم - كما في الإتقان ٢٩/٢ -.

سُورَةُ الأَتْبِيَاءٌ (٣٣)
٥ ٥٢٢ :
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
فَكٍ﴾، قال: فَلَك كَفَلْكَةِ المِغْزَلِ (١). (٢٩٠/١٠)
٤٩٠٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي ظبيان - في قوله: ﴿كُلُّ فِى فَلَكِ﴾،
قال: هو فلك السماء(٢). (٢٩٠/١٠)
٤٩٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: خلَق الله بحرًا دونَ السماء
بمقدار ثلاث فراسخ، فهو مَوجٌّ مكفوف، قائمٌ في الهواء بأمر الله، لا يقطُرُ منه قطرة،
جارٍ في سُرْعة السَّهْم، تجرِي فيه الشمس والقمر والنجوم، فذلك قوله: ﴿كُلُّ فِ فَلٍَ
يَسْبَحُونَ﴾. والفلك: دوران العجلة في لُجَّة غَمْرِ ذلك البحر ... (٣). (١٤٦/٦)
٤٩٠٠٨ - عن عوف (٤) البكالي - من طريق أبي صالح - قال: إنَّ السماء خُلِقت مثل
القُبَّة، وإنَّ الشمس والقمر والنجوم ليس منها شيء لازِق، وإنَّها تجري في فَلَك دون
السماء، وإنَّ أقرب الأرض إلى السماء بيت المقدس باثني عشر ميلًا، وإنَّ أبعد
الأرض مِن السماء الأُبُلَّة(٥)(٦). (ز)
٤٩٠٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿كُلُّ فِى فَلَكٍ﴾،
قال: الفَلَك: كهيئة حديدة الرَّحَى(٧). (٢٩١/١٠)
٤٩٠١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - ﴿كُلُّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، قال:
المغزل. قال: كما تدور الفلكة في المغزل(٨). (١٠/ ٢٩١)
٤٩٠١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عاصم بن حكيم - قال في قوله: ﴿الشَّمْسُ
وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥]، قال: حُسْبَان كحُسْبان الرَّحَى(٩). (ز)
٤٩٠١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الله بن كثير - في قوله: ﴿كُلُّ فِ فَلَكٍ
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٤٧) مطولًا. وأورده السيوطي بطوله ٦/ ١٤٦.
(٤) كذا في المطبوع، ولعل الصواب: نوف، فقد ورد هذا السند في المصدر في موضعين آخرين - بعد هذا
الموضع - بتسمية هذا الشيخ نوفًا .
(٥) الأَبْلَّة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة. معجم البلدان (الأبلة).
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣١٠.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ٣١١/١ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ٢٦٤/١٦ - ٢٦٥، وابن المنذر -
كما في فتح الباري ٤٣٦/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه يحيى بن سلام ٣١٢/١. وحسبان الرحى: هو ما أحاط بها من أطرافها المستديرة. التاج
(حسب).

رواة
فُوَسُبَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَبْنِيَاءٌ (٣٣)
٥ ٥٢٣ :
يَسْبَحُونَ﴾: النجوم والشمس والقمر. قال: كفلكة المغزل. قال: هو مثل حسبان.
قال: فلا يدور الغزل إلا بالفلكة، ولا تدور الفلكة إلا بالمغزل، ولا يدور الرحى
إلا بالحسبان، ولا يدور الحسبان إلا بالرحى، كذلك النجوم والشمس والقمر لا
يَدُمْنَ إلا به، ولا يدوم إلا بِهِنَّ. قال: والحسبان والفلك يصيران إلى شيء واحد،
غير أنَّ الحسبان في الرحى كالفلكة في المغزل(١) [٤٣٤٤]. (٢٩١/١٠)
٤٩٠١٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿كُلُّ فِى فَلَكِ
يَسْبَحُونَ﴾، قال: الفَلَك: الجري والسرعة (٢) (٤٣٤٥]. (ز)
٤٩٠١٤ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن دينار - في قوله: ﴿فِى فَلَكٍ﴾،
قال: مثل فَلْكَةِ المِغْزَل(٣). (ز)
٤٩٠١٥ - تفسير الحسن البصري: إنَّ الشمس والقمر والنجوم في طاحونة بين السماء
والأرض كهيئة فلك المغزل، يدورون فيها، ولو كانت مُلْتَصِقَةً في السماء لم
تَجْرِ (٤). (ز)
٤٩٠١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿كُلُّ فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾،
قال: يَجْرُون في فلك السماء كما رأيت(٥). (١٠/ ٢٩١)
علَّق ابنُ تيمية (٣٧١/٤ بتصرف) على قول مجاهد بقوله: ((يعني مجاهدًا: حسبان
٤٣٤٤
الرحى، وهو سَقُّودُها القائم الذي يدور عليه ... [و]قوله: لا يدوم إلا به. أي: لا يدور
إلا به، ومنه: الدُّوّامة - بالضم والتشديد -، هي فلكة يرميها الصبي بخيط، فتدوم على
الأرض، أي: تدور، ومنه: تدويم الطير، وهو تحليقه، وهو دورانه في طيرانه ليرتفع إلى
السماء)).
[٤٣٤٥] علَّق ابنُ تيمية (٣٧٢/٤) على قول الضحاك بقوله: ((يريد أن لفظ ((الفلك)) يدُلُّ على
الاستدارة، وعلى سرعة الحركة، كما في دوران فلكة المغزل، ودوران الرحى)).
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٨٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٦٥.
(٣) أخرجه ابن عيينة في تفسيره - كما في تغليق التغليق ٤/ ٢٥٧ -. وعلّقه البخاري ١٧٦٥/٤، وابن جرير
١٦/ ٢٦٦ بلفظ: الفلك طاحونة كهيئة فلكة المغزل.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٣١١/١.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٣/٢ - ٢٤، وابن جرير ٢٦٦/١٦. وعلّقه يحيى بن سلام ٣١٠/١. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٣)
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
أولاً
٤٩٠١٧ - عن حسَّان بن عطية - من طريق الأوزاعي - قال: الشمس والقمر والنجوم
مُسَخَّة في فلك بين السماء والأرض تدور (١). (١٠/ ٢٩٠)
٤٩٠١٨ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - قال: كل شيء يدور فهو
فَلَك(٢). (١٠/ ٢٩٠)
٤٩٠١٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: الفَلَك: استدارة السماء(٣). (ز)
٤٩٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ الَّلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَِّ كُلٌّ فِى
فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، يقول: يدخلان مِن قِبَل المغرب، فيجريان تحت الأرض، حتى
يخرجا مِن قِبَل المشرق، ثم يجريان في السماء إلى المغرب، فذلك قوله سبحانه:
يعني : الشمس والقمر ﴿فِى فٍَ﴾ يعني: في دَوَران (٤). (ز)
٤٩٠٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿فِى فٍَ﴾، قال: كَنَعْتِ
حَدِيدَةِ الرَّحَى(٥). (ز)
٤٩٠٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كُلِّ
فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، قال: الفلك الذي بين السماء والأرض مِن مجاري النجوم
والشمس والقمر. وقرأ: ﴿نَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيَهَا سِرَجًا وَقَمَرًّا
مُنِيرًا﴾ [الفرقان: ٦١]، وقال: تلك البروج بين السماء والأرض، وليست في الأرض.
﴿كُلُّ فِ فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، قال: فيما بين السماء والأرض؛ النجوم والشمس
(٦)٤٣٤٦
. (١٠ / ٢٩٠)
والقمر
٤٣٤٦ اختُلِف في الفلك على أقوال: الأول: هو كهيئة حديدة الرحى. والثاني: سرعة
جري الشمس والقمر والنجوم وغيرها. والثالث: بل هو القطب الذي تدور به النجوم.
والرابع: طاحونة كهيئة فلك المغزل.
ورجّح ابنُ جرير (٢٦٦/١٦ - ٢٦٧ بتصرف) مستندًا إلى اللغة، وعدم الدليل على التعيين
==
جوازَ تلك الأقوال، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال كما قال الله رجمات:
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٣/٢ - ٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير البغوي ٣١٧/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٦٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيَة المَاتُور
٥ ٥٢٥ %
سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٣)
٠٠٠
﴿يَسْبَحُونَ﴾
٤٩٠٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يَسْبَحُونَ﴾، قال:
يَجْرُونَ(١). (٢٨٩/١٠)
٤٩٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿يَسْبَحُونَ﴾،
قال: يدورون في أبواب السماء ما تدور الفَلَكَة في المِغْزَل (٢). (٢٩٠/١٠)
٤٩٠٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿كُلُّ فِ فَلٍَ
يَسْبَحُونَ﴾، قال: يجرون(٣). (١٠ / ٢٩٢)
٤٩٠٢٦ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿كُلُّ فِ فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، قال: يجرون. قال:
وكان عبد الله يقرأ: (كُلٌّ فِي فَلَكِ يَعْمَلُونَ) (٤). (٢٩١/١٠)
٤٩٠٢٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿يَسْبَحُونَ﴾، قال:
يعملون(٥). (ز)
== ﴿كُلُّ فِ فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، وجائزٌ أن يكون ذلك الفلك كما قال مجاهد: كحديدة الرحى،
وكما ذكر عن الحسن: كطاحونة الرحى، وجائز أن يكون موجًا مكفوفًا، وأن يكون قطب
السماء. وذلك أنَّ الفلك في كلام العرب هو كل شيء دائر، فجمعه: أفلاك ... وإذا كان
كل ما دار في كلامها فلكًا، ولم يكن في كتاب الله، ولا في خبر عن رسول الله وَلّه، ولا
عمَّن يقطع قوله العذر دليلٌ يدل على أي ذلك هو من أيٍّ؛ كان الواجب أن نقول فيه ما
قال، ونسكت عمَّا لا عِلْم لنا به. فإذا كان الصواب في ذلك مِن القول ما ذكرنا فتأويل
الكلام: والشمس والقمر كل ذلك في دائر يسبحون)).
وحكى ابنُ عطية (١٦٥/٦) هذه الأقوال، ثم ذكر أنَّ المعنى لا ينبغي التَّسَوُّر عليه، ثم
قال: ((غير أنَّا نعرف أنَّ الفلك جسم مستدير)).
ونقل ابنُ تيمية (٤/ ٣٧٠) اتفاق أهل التفسير واللغة على أن الفلك: هو المستدير.
(١) أخرجه ابن جرير ٤٤١/١٩، وابن المنذر - كما في الفتح ٤٣٦/٨ -، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان
٢٩/٢ -٠
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤١، وأبو الشيخ في العظمة (٦٥٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٧/١٦.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٢.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٤)
٥ ٥٢٦ :
فَوَسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور
٤٩٠٢٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كُلُّ فِى فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾، قال: هو
الدَّوَران(١). (١٠/ ٢٩١)
٤٩٠٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - في قوله: ﴿يَسْبَحُونَ﴾، قال:
يدورون(٢). (ز)
٤٩٠٣٠ - عن السري بن يحيى، قال: سأل رجلٌ الحسن البصري عن قول الله:
﴿كُلُّ فِ فَلَكِ يَسْبَحُونَ﴾. قال: يعني: في استدارتهم. وقال بيده(٣). (ز)
٤٩٠٣١ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُون(٤). (ز)
٤٩٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يعني: يجرون، فذلك
دَوَرانهما(٥). (ز)
٤٩٠٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿يَسْبَحُونَ﴾، قال: يجرون (٦). (١٠/ ٢٩٢)
﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِن قَبْلِكَ الْخُلْدُّ أَفَإِيْنِ مِّتَ فَهُمُ الْخَلِّدُونَ
٣٤)
نزول الآية :
٤٩٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ﴾، وذلك أنَّ قومًا قالوا: إنَّ
محمدًا بَّ لا يموت. فأنزل الله رَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدِّ﴾ ... فلمَّا
نزلت هذه الآيةُ قال النبيُّ وَّهِ: ((فَمَن يكون في أُمَّتي مِن بعدي؟)). فأنزل الله رَّى:
﴿أَفَإِيْن مِّتَ فَهُمُ الْخَلِدُونَ﴾(٧). (ز)
٤٩٠٣٥ - عن عبد الملك ابن جريج قال: لما نعى جبريل ظلّل للنبي وَّ نفسه، قال:
((يا رب، فمن لأمتي؟)) فنزلت: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ الآية (٨). (٢٩٢/١٠)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن عيينة في تفسيره - كما في تغليق التعليق ٢٥٧/٤ -. وعلّقه البخاري (ت: مصطفى البغا)
كتاب التفسير - عقِب باب تفسير سورة الأنبياء ١٧٦٥/٤.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٨٧ (١٩٥).
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٢/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨/٣ مرسلًا .
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر مرسلًا.

فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّة المَاتُور
سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٣٤)
٥ ٥٢٧ %
تفسير الآية:
٤٩٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ في الدنيا، فلا
يموت فيها، بل يموتون ... ﴿أَفَإِيْن مِّتَ﴾ يعني: محمدًا بََّ ﴿فَهُمُ الْخَلِدُونَ﴾ فإنهم
يموتون أيضًا(١). (ز)
٤٩٠٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِّن قَبْلِكَ الْخُلُّدُّ أَفَإِيْنِ مِّتَ فَهُمُ
اٌلْخَلِدُونَ﴾ على الاستفهام، أي: لا يُخَلَّدون(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٩٠٣٨ - عن عائشة، قالت: دخل أبو بكر على النبيِّ وَّ وقد مات، فقَبَّله، وقال:
وانبيَّاه! واخليلاه! واصَفِيَّاه! ثم تلا: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ الآية، وقوله:
﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُم ◌َّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠](٣). (١٠/ ٢٩٣)
٤٩٠٣٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: لَمَّا قُبِض رسولُ الله ◌َّه كان أبو بكر في ناحية
المدينة، فجاء، فدخل على رسول الله وٌَّ وهو مُسَجَّى، فوضع فاه على جبين
رسول الله وَّةٍ، وجعل يُقَبِّلُه، ويبكي، ويقول: بأبي وأمي، طِبتَ حَيًّا، وطِبْتَ ميًِّا .
فلمَّا خرج مرَّ بعمر بن الخطاب، وهو يقول: ما مات رسولُ اللهِوَّه، ولا يموت
حتى يقتل اللهُ المنافقين، وحتى يُخْزِي اللهُ المنافقين. قال: وكانوا قد استبشروا
بموتِ النبيِ ◌ّر، فرفعوا رؤوسهم، فقال: أيها الرجل، اربَع على نفسك، فإنَّ
رسول الله وَل﴿ل قد مات؛ ألم تسمع الله يقول: ﴿إِنَّكَ مَّتُ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]،
وقال: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِشَرِ مِّن قَبْلِكَ الْخُلَّدُّ أَفَإِيْن ◌ِّتَ فَهُمُ الْخَلِدُونَ﴾. قال: ثم أتى
المنبر، فصعده، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ رَّ
إلهكم الذي تعبدون فإنَّ محمدًا قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم
لم يمت. ثم تلا: ﴿وَمَا تُحَمَّدُ إِلَّا رَسُولُ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْنِ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ
اُنقَلَبْتُمْ عَلَىَّ أَعْقَلِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] حتى ختم الآية، ثم نزل، وقد استبشر
المسلمون بذلك، واشْتَدَّ فرحُهم، وأخذت المنافقين الكآبةُ. قال عبد الله بن عمر:
فوالَّذي نفسي بيده، لكأنَّما كانت على وجوهنا أغطيةٌ فَكُشِفَت (٤). (٢٩٢/١٠)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣١٢.
(٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢١٣/٧ - ٢١٥، مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٢/١٤ - ٥٥٣، والبزار ١٨٢/١ - ١٨٣ (١٠٣).

سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٥)
٥ ٥٢٨ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُوز
٤٩٠٤٠ - عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أنَّ أبا بكر كتب إلى قبائل العرب
المرتدة كتابًا واحدًا، وفيه نحو خطبته في الأثر السابق(١). (ز)
﴿كُلُّ نَفْسِ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾
٤٩٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿كُلُّ نَفْسِ ذَائِقَةُ الْمَوْتُ﴾، يعني:
النبيِ وَلَّ وغيره(٢). (ز)
﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيَرِ فِتْنَةٌ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ
٣٥
٤٩٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيَّرِ
فِتْنَةً﴾، قال: نبتليكم بالشِّدَّة والرخاء، والصحة والسقم، والغِنى والفقر، والحلال
والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة (٣) (٤٣٤٧]. (٢٩٣/١٠)
٤٩٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قوله: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ
فِتْنَةٌ﴾، قال: بالرخاء والشدة، وكلاهما بلاء(٤). (ز)
٤٩٠٤٤ - عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس: أنَّه قال: ألا تسألني عن آيةٍ
فيها مِائَةُ آية؟ قال: قلت: ما هي؟ قال: قوله تعالى: ﴿وَفَنَّكَ فُونَ﴾ [طه: ٤٠]. قال:
كلُّ شيء أُوتِي مِن خير أو شر كان فتنة. ثم ذكر حين حملت به أمه، وحين وضعته،
٤٣٤٧ انتقد ابنُ عطية (١٦٦/٦) ما أفاده قولُ ابن عباس مِن تعميم الخير والشر في كل
المذكورات مستندًا إلى الدلالات العقلية، ورجّح تخصيص الخير والشر بما يصِحُّ أن يكون
فتنة وابتلاء، وذلك خيرُ المال وشرُّه، وخير البدَن وشرُّه، فقال: ((وأمَّا الهدى والضلال
فغير داخل في هذا، ولا الطاعة ولا المعصية؛ لأنَّ مَن هُدِي فليس نفس هُداه اختبارًا، بل
قد تبين خبره، فعلى هذا ففي الخير والشر ما ليس فيه اختبار، كما يوجد أيضًا اختبار
بالأوامر والنواهي، وليس بداخل في هذه الآية)).
(١) أخرجه ابن جرير في تاريخه ٣/ ٢٥٠ مطولًا .
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٩/١٦، واللالكائي في السنة (١٠٠٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي
حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٦٩.

فَوْسُكَبُ التَّفْسََّةُ الْحَانُور
سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٦)
& ٥٢٩ %
وحين التقطه آل فرعون، حتى بلغ ما بلغ، ثم قال: ألا ترى قوله: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ
وَالْخَيَرِ فِتْنَةٌ﴾؟!(١). (ز)
٤٩٠٤٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿كُلُّ نَفْسِ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِّ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيَرِ فِتْنَةٌ﴾
بالشدة والرخاء(٢). (ز)
٤٩٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيَّرِ فِتْنَةٌ﴾
يقول: نبلوكم بالشر بلاء، وبالخير فتنة، ﴿وَإِلَيْنَا تُحَعُونَ﴾(٣). (ز)
٤٩٠٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ يقول: ونختبركِم ﴿بِلشَّرِّ﴾ يعني:
بالشِّدَّة لتصبروا ﴿و﴾ بـ ﴿فِتْنَةٌ﴾ [يعني]: بالرخاء لتشكروا ﴿فِتْنَةٌ﴾ يقول: هما بلاء
يبتليكم بهما، ﴿وَإِلَيْنَا﴾ في الآخرة ﴿تُرْجَعُونَ﴾ بعد الموت فنجزيكم بأعمالكم(٤). (ز)
٤٩٠٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيِّرِ فِتْنَةٌ وَإِلَيْنَا تُحَعُونَ﴾، قال: نبلوهم بما يُحِبُّون وبما يكرهون؛
نختبرهم بذلك لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون(٥). (ز)
٤٩٠٤٩ - قال يحيى بن سلام: ﴿فِتْنَةً﴾ أي: بلاء، أي: اختبار، ﴿وَإِلَيْنَا تُحَعُونَ﴾
يوم القيامة (٦). (ز)
﴿وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًّا أَهَذَا الَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَنَّكُمْ
وَهُم بِذِكْرِ اٌلَّهَْنِ هُمْ كَفِرُونَ
٣٦)
نزول الآية:
٤٩٠٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: مرَّ النبيُّ وَّ على أبي سفيان وأبي جهل وهما
يَتَحَدَّثان، فلمَّا رآه أبو جهل ضَحِك، وقال لأبي سفيان: هذا نبيُّ بني عبد مناف!
فغضب أبو سفيان، فقال: ما تُنكِرون أن يكون لبني عبد مناف نبيٌّ! فسمعها
النبيُّ وَّ، فرجع إلى أبي جهل، فوقع به، وخوَّفه، وقال: ((ما أراك مُنتَهِيًّا حتى
يصيبك ما أصاب عمُّك)). وقال لأبي سفيان: ((أما إنَّك لم تقل ما قلتَ إلا حَمِيَّةً)).
(١) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١/ ٤٦٧ - ٤٦٨.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٢/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٦٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٣١٢/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٦٩.

سُورَةُ الأَبْنِيَاءِ (٣٧)
& ٥٣٠ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾(١). (٢٩٤/١٠)
٤٩٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا رَءَالَكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: أبا جهل
﴿إِن يَنَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾، وذلك أنَّ النبي ◌ََّ مَرَّ على أبي سفيان بن حرب، وعلى
أبي جهل بن هشام، فقال أبو جهل لأبي سفيان كالمستهزئ: انظروا إلى نبيٍّ
عبد مناف. فقال أبو سفيان لأبي جهل حَمِيَّةً - وهو مِن بني عبد شمس بن
عبد مناف -: وما تُنكِر أن يكون نبيًّا في بني عبد مناف! فسمع النبيُّ نَّه قولَهما فقال
لأبي جهل: ((ما أراك منتهيًا حتى يُنزِل الله رَّ بِك ما نزل بعمِّك الوليد بن المغيرة،
وأما أنت يا أبا سفيان فإنَّما قلتَ الذي قلتَ حَمِيَّةً)). فأنزل الله رَّ: ﴿وَإِذَا رَءَاكَ
الَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾(٢). (ز)
تفسير الآية:
٤٩٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: أبا جهل
﴿إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾ استهزاء. وقال أبو جهل حين رأى النبيَّ وَّ: ﴿أَهَذَا
الَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَنَّكُمْ﴾ اللات والعزى ومناة بسوء. يقول الله رجَى: ﴿وَهُم
◌ِذِكْرِ﴾ يعني: بتوحيد ﴿الَّهَْنِ هُمْ كَفِرُونَ﴾، وذلك أنَّ أبا جهل قال: إنَّ الرحمن
مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذَّاب(٣). (ز)
٤٩٠٥٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يقوله للنبيِّ وَّ؛
﴿إِن يَنَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَنَّكُمْ﴾ يقوله بعضُهم لبعض، أي:
يعيبها ويشتمها. قال الله: ﴿وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَفِرُونَ﴾(٤). (ز)
﴿خُلِقَ الْإِنَسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾
٤٩٠٥٤ - عن سلمان الفارسي - من طريق الحكم - قال: أول ما خَلَق الله مِن آدم
وجهَه ورأسَه، فجعل ينظر وهو يُخْلَق، قال: وبقيتْ رِجْلاه، فلما كان بعد العصر
[قال: يا ربِّ، عجّل قبل الليل. قال: فأُنزلت: ﴿خُلِقَ الْإِنَسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾(٥). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨/٣ - ٧٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨/٣ - ٧٩.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٣١٢/١.
(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٦/١، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢٦/٢ (٤٣)
واللفظ له .

فَوْسُكَبِ التَّفْسِسَةُ الْحَانُون
سُورَةُ الأَبْنِيَاءٌ (٣٧)
٤٩٠٥٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - في الآية، قال: أول ما نفخ فيه
الروح نُفِخْ في رأسه، ثم في رُكْبَتَيه، فذهب ليقوم، قال الله: ﴿خُلِقَ الْإِنَسَنُ مِنْ
عَجَلٍ﴾(١). (١٠/ ٢٩٤)
٤٩٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ
عَجَلٍ﴾، قال: آدم، حين خُلق بعد كل شيء آخر النهار مِن يوم خَلْقِ الخلق، فلما
أجرى الروح في عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله قال: يا ربِّ، استعجل بخلقي
قبل غروب الشمس(٢). (٢٩٥/١٠)
٤٩٠٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمَّا نُفِخ في آدم الروحِ مَارَ(٣) في
رأسه، فعطس، فقال: الحمد لله. فقالت الملائكة: يرحمك الله. فذهب لينهض قبل
أن تمور في رجليه، فوقع، فقال الله: ﴿خُلِقَ الْإِنَسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾(٤). (٢٩٤/١٠)
٤٩٠٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾،
قال: خُلِق عجولًا(٥). (٢٩٥/١٠)
٤٩٠٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا نفخ فيه - يعني: في
آدم - الروح، فدخل في رأسه؛ عطس، فقالت الملائكة: قل: الحمد لله. فقال:
الحمد لله. فقال الله له: رحمك ربُّك. فلما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار
الجنة، فلمَّا دخل في جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلانَ
إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: ﴿خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾. يقول: خلق الإنسان
عجولًا(٦). (ز)
٤٩٠٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خُلِقَ الْإِنَسَنُ﴾ يعني: آدم أبو البشر ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾،
(١) أخرجه ابن جرير ٢٧١/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٢٧٥/٦: لمّا دخل
الروح في عيني آدم نظر إلى ثمار الجنّة، فلمّا دخل في جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح
رجليه عَجِلًا إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: ﴿خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٥/١٤، وابن جرير ٢٧٢/١٦، وأبو الشيخ في العظمة (١٠٢٦). وعلَّقه
يحيى بن سلام ٣١٢/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) مارَ: دار وتردد. النهاية (مور).
(٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٤/٢، وابن جرير ٢٧١/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣١٣/١. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر .
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٧١.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٧)
: ٥٣٢ :
فَوْسُورَة التَّقَسِيرُ المَاتُور
وذلك أنَّ كفار قريش استعجلوا بالعذاب في الدنيا مِن قبل أن يأتيهم تكذيبًا به، كما
استعجل آدم ظلَّ الجلوس مِن قبل أن تتمَّ فيه الروحُ مِن قِبَل رأسِه يوم الجمعة،
فأراد أن يجلس مِن قبل أن تتمُّ فيه الروح إلى قدميه، فلما بلغت الروح وسطه -
ونظر إلى حُسْن خلقه أراد أن يجلس ونصفُه طين، فورِث الناسُ كلُّهم العجلةَ مِن
آدم ◌َّ - لم تجد منفذًا، فرجعت مِن أنفه، فعطس، فقال: الحمد لله رب
العالمين. فهذه أولُ كلمة تكلّم بها. وبلغنا: أنَّ الله رَحْ ردَّ عليه، فقال: لهذا
خلقتك؛ يرحمك ربك. فسبقت رحمتُه غضبه، فلما استعجل كفار مكة العذاب في
الدنيا نزلت: ﴿خُلِقَ الْإِنَسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾ لأنهم مِن ذُرِّيَّته(١). (ز)
٤٩٠٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: نفخ الربُّ - تبارك وتعالى - الروحَ في
يأفوخ آدم، فأبصر ولم يعقل، حتى إذا بلغ الروحُ قلبَه ونظر فرأى الجنة، فعرف أنه
إن قام دخلها - ولم تبلغ الروحُ أسفلَه -، فتحرَّك، فذلك قوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنَسَنُ
ج. (٢)
مِنْ عَجَلٍ﴾ (٢). (٢٩٥/١٠)
٤٩٠٦٢ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿خُلِقَ الْإِنَسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾، قال: آدم(٣). (ز)
٤٩٠٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿خُلِقَ
الْإِنَسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾، قال: على عجل خُلِقَ آدم آخر ذلك اليوم مِن ذلك اليوم، يريد:
يوم الجمعة، وخلقه على عجل، وجعله عجولًا (٤)(E٣٤٨]. (ز)
٤٣٤٨] اختُلِف في معنى قوله: ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ على أقوال: الأول: مِن عَجَل في بنْيته وخلقته.
والثاني: من تعجيل في خلق الله إيَّاه، وأن ذلك كان في تعجل الله خلقه قبل الغروب.
وذكر ابنُ جرير (٢٧٣/١٦) أن آخرين من أهل العربية - ممن قالوا ذلك أيضًا - وجَّهوا
التعجيل مِن الله بأنه كان في الأمر؛ لأنه قال: ﴿إِنَّمَا قَوْلْنَا لِشَىْءٍ إِذَا أَرَدْنَهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ, كُنَّ
فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠].
ورجَّح ابنُ جرير (٢٧٤/١٦ بتصرف) مستندًا إلى السنة، وظاهر الآية القولَ الأول الذي
قاله سعيد بن جبير، والسدي، وقتادة، وعكرمة، فقال: ((وإنما قلنا ذلك لدلالة قوله تعالى:
﴿سَأُؤْرِيكُمْ ءَايَتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونٍ﴾ على ذلك، ولحديث أبي هريرة ... )) وساق حديث أبي هريرة
الوارد في الآثار المتعلقة بالآية .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩/٣.
(٣) تفسير الثوري ص٢٠١.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٧٢.

فَوْسُكَة التَّقْسِي المَاتُور
سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٧)
٥ ٥٣٣ :
١٣٧
﴿سَأُؤْرِيَكُمْ ءَايَتِى فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ
٤٩٠٦٤ - قال الحسن البصري: يعني: الموعد الذي وعده الله في الدنيا؛ القتل
لهم، والنصر عليهم، والعذاب لهم في الآخرة (١). (ز)
٤٩٠٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ لكفار مكة: ف﴿سَأُؤْرِيَكُمْ ءَايَتِىِ﴾
يعني: عذابي؛ القتل، ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ يقول: فلا تعجلوا بالعذاب(٢). (ز)
٤٩٠٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿سَأُؤْرِيكُمْ ءَايَتِى فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾، وذلك لما
كانوا يستعجلون به النبيَّ وَّ لما خوَّفهم به مِن العذاب، وذلك منهم استهزاءٌ
وتكذيب(٣). (ز)
== وانتقد ابنُ عطية (١٦٩/٦) القول الثاني مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: ((وهذا قول
ضعيف، ومعناه لا يناسب معنى الآية)). وكذا (١٦٩/٦) توجيه أهل العربية له بأن
التعجل كان في الأمر - مستندًا إلى الدلالات العقلية - بأن فيه تخصيص ابن آدم بشيء
كل مخلوق يشاركه فيه.
وبنحوه ابنُ جرير (٢٧٣/١٦).
وحكى ابنُ عطية (١٦٨/٦) في الآية أقوالًا أخرى: أحدها: أن قوله ﴿خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ
عَجَلٍ﴾ على المقلوب. وعلَّق عليه بقوله: ((كأنه أراد: خُلق العجل مِن الإنسان، على
معنى: أنه جعل طبيعة من طبائعه، وجزءًا من أخلاقه. ثم قال: ((وهذا التأويل ليس فيه
مبالغة، وإنما هو إخبار مجرد، وإنما حمل قائليه عليه عدمهم وجه التجوز والاستعارة في
أن يبقى الكلام على ترتيبه)). وانتقده ابنُ جرير (٢٧٤/١٦) مستندًا لمخالفته الإجماع.
وثانيها: أن العجل: الطين، والمعنى: خلق آدم من طين. وانتقده (١٦٩/٦ بتصرف)
مستندًا لمخالفته ظاهر الآية، فقال: ((وهذا ضعيف، ومعناه مغاير لمعنى الآية)). وثالثها: أن
قوله: ﴿خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾ على جهة المبالغة، كما تقول للرجل البطال: أنت مِن لعب
ولهو. ورجَّحه (٦/ ١٦٧ - ١٦٨ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: ((وهذا التأويل يتمُّ
به معنى الآية المقصود في أن ذُمَّت عجلتهم، وقيل لهم على جهة الوعيد: إن الآيات
ستأتي فَلا تستعجلون)).
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٣/١.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٣١٣/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩/٣.

سُورَةُ الأبْبِيَاءِ (٣٨ - ٣٩)
٥ ٥٣٤
مُؤَسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٤ آثار متعلقة بالآية:
٤٩٠٦٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّله: ((إنَّ في الجمعة لساعة -
يُقَلِّلها، فقال : - لا يُوافِقها عبدٌ مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أتاه الله إياه)). فقال
عبد الله بن سلام: قد علمتُ أيَّ ساعة هي، هي آخر ساعات النهار مِن يوم الجمعة،
قال الله: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَنُ مِنْ عَجَلِ سَأُؤْرِيَكُمْ ءَايَتِى فَلاَ تَسْتَعْجِلُونٍ﴾(١). (ز)
(٣٨)﴾
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ
٤٩٠٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾،
وذلك أنَّ كفار مكة قالوا للنبي وَّه: متى هذا العذاب الذي تَعِدُنا إن كنت صادقًا؟
يقولون ذلك مستهزئين تكذيبًا بالعذاب(٢). (ز)
٤٩٠٦٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ﴾،
هذا قولُ المشركين للنبيِ وَّ﴾: متى هذا الذي تعِدُنا به مِن أمر القيامة؟(٣). (ز)
﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ
(٣٩)
وَلَ هُمْ يُنْصَرُونَ
نزول الآية:
٤٩٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾،
وذلك أنَّ كفار مكة قالوا للنبي وَّ: متى هذا العذاب الذي تعِدُنا إن كنت صادقًا؟
يقولون ذلك مستهزئين تكذيبًا بالعذاب؛ فأنزل الله رَى: ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾(٤). (ز)
(١) أخرجه إسماعيل بن جعفر في أحاديثه ص٢٤١ (١٤٩)، والبغوي في شرح السنة ٢٠٣/٤ (١٠٤٦)،
ويحيى بن سلام ٣١٣/١، وابن جرير ٢٧٤/١٦ واللفظ له، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٪
٣٤٢ - ٣٤٣ -٠
وأخرج المرفوع منه البخاري ١٣/٢ (٩٣٥)، ٥١/٧ (٥٢٩٤)، ٨٥/٨ (٦٤٠٠)، ومسلم ٥٨٣/٢، ٥٨٤،
٥٨٥ (٨٥٢).
قال البغوي: ((هذا حديث صحيح)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠ مرسلًا.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٣١٣/١.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُون
٢ ٥٣٥ %=
سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤٠)
تفسير الآية:
٤٩٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ مِن أهل مكة ﴿حِينَ لَا
يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ﴾، وذلك أنَّ أيديهم تُغَلُّ إلى أعناقهم،
وتُجْعَل في أعناقهم صخرةٌ مِن الكبريت، فتشتعل النار فيها، فلا يستطيعون أن يَتَّقوا
النارَ إلا بوجوههم، فذلك قوله سبحانه: ﴿أَفَمَنْ يَنَّقِى بِوَجْهِهِ، سُوّءَ الْعَذَابِ يَوْمَ
اُلْقِيَمَةِ﴾ [الزمر: ٢٤]، وذلك قوله: ﴿حِينَ لَا يَكُفُونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ
ظُهُورِهِمْ﴾، لو علَمِوا ذلك ما استعجلوا بالعذاب. ثم قال سبحانه: ﴿وَلاَ هُمْ
يُنْصَرُونَ﴾، يقول: ولا هم يُمْنَعون مِن العذاب(١). (ز)
٤٩٠٧٢ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ
حِينَ لَا يَكُفُونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾، وفيها
تقديم، أي: أن الوعد الذي كانوا يستعجلون به في الدنيا هو يوم لا يكفون عن
وجوههم النارَ، ولا عن ظهورهم، ولا هم ينصرون لو يعلم الذين كفروا (٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٩٠٧٣ - عن عدي بن حاتم، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((لَيَقِفَنَّ أحدُكم بين يدي الله ليس
بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أُوتِك مالًا؟ فليقولن:
بلى. ثم لَيَقُولَنَّ: ألم أُرسِل إليك رسولًا؟ فليقولن: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا
النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فلْيَتَّقِيَنَّ أحدُكم النار ولو بشق تمرة، فإن
لم يجد فبكلمة طيبة))(٣). (٢٩٦/١٠)
﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَمُّهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَ هُمْ يُنْظَرُونَ
٤٠
٤٩٠٧٤ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَتَبْهَُّهُمْ﴾: تَفْجَأُهم (٤). (ز)
٤٩٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾ الساعة ﴿بَغْتَةً﴾
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٣١٣/١.
(٣) أخرجه البخاري ١٠٨/٢ - ١٠٩ (١٤١٣)، ٤/ ١٩٧ - ١٩٨ (٣٥٩٥)، ١١٢/٨ (٦٥٣٩، ٦٥٤٠)، ١٩
١٣٢ (٧٤٤٣)، ٩/ ١٤٨ (٧٥١٢)، ومسلم ٢/ ٧٠٣، ٧٠٤ (١٠١٦).
(٤) تفسير الثعلبي ٢٧٦/٦.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤١ - ٤٢)
& ٥٣٦ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَِّةُ الْجَاتُون
يعني: فجأة؛ ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ يقول: فَتَفْجَؤُّهم؛ ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا﴾ يعني: أن
يردوها، ﴿وَلَا هُمْ يُنْطَرُونَ﴾ يقول: ولا يُنَاظر بهم العذاب حتى يُعَذَّبوا(١). (ز)
٤٩٠٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً﴾ يعني: القيامة؛ ﴿فَتَبْهَهُمْ﴾
مباهتة؛ ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَ هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ أي: ولا هم يُؤَخَّرون(٢). (ز)
٤١
﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ يِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَا كَانُواْ بِهِ، يَسْنَهْزِءُونَ
٤٩٠٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ كما استهزئ
بك، يا محمد. يُعَزِّي نبيَّه وَّ لِيَصبرَ على تكذيبهم إيَّاه بالعذاب، وذلك أنَّ مُكَذِّبي
الأمم الخالية كذبوا برسلهم بأنَّ العذاب ليس بنازل بهم في الدنيا، فلما أخبر
النبيُّ رَّهَ كفار مكة استهزءوا منه تكذيبًا بالعذاب، ﴿فَحَاقَ بِالَّذِينَ﴾ يعني: فدار بهم
﴿َسَخِرُواْ مِنْهُم مَّا﴾ يعني: الذي ﴿كَانُواْ بِهِ، يَسْنَهْزِءُونَ﴾ بأنَّه غير نازل بهم(٣). (ز)
٤٩٠٧٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِلَّذِينَ
سَخِرُواْ مِنْهُمْ﴾ كذبوهم واستهزءوا بهم، فحاق بهم ﴿كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ﴾ العذاب الذي
كانوا يكذبون به، ويستهزئون بالرسل إذا خوَّفوهم به (٤). (ز)
﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِلَيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِّ﴾
٤٩٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿قُلّ مَن
يَكْلَؤُكُمْ﴾، قال: يحرُسكم(٥). (١٠/ ٢٩٦)
٤٩٠٨٠ - قال عبد الله بن عباس: مَن يمنعكم مِن عذاب الرحمن(٦). (ز)
٤٩٠٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عيسى - في قوله: ﴿قُلّ مَن يَكْلَؤُكُمْ﴾،
قال: يحفظكم (٧). (٢٩٦/١٠)
٤٩٠٨٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُمْ بِلَّلِ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٣١٣/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٣١٤/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير البغوي ٣٢٠/٥.
(٧) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٢١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مُؤْسُوعَة التَّقَسَّسَةُ الْحَانُور
٥ ٥٣٧
سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٤٢)
وَالنَّهَارِ﴾، يقول: يحفظونكم(١). (ز)
٤٩٠٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُمْ بِلَيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ
الرَّحْمَنْ﴾: قل مَن يحفظكم بالليل والنهار مِن الرحمن(٢). (ز)
٤٩٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُمْ﴾ يقول: مَن يحرسكم ﴿يِلَتْلِ
وَالنَّهَارِ مِنَ﴾ عذاب ﴿الرَّحْمَنْ﴾(٣). (ز)
٤٩٠٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: قالٍ: ﴿بِلَّلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنْ﴾، أي: هم مِن
الملائكة، كقوله: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١]، أي: هم من أمر الله، وهم
ملائكة الله، هم حَفَظَةٌ مِن الله لبني آدم ولأعمالهم، يتعاقبون فيهم بالليل والنهار؛
ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، فيجتمعون عند صلاة الصبح، وعند صلاة العصر،
فيسألهم ربُّهم - وهو أعلم بهم -: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم
يُصَلُّون، وتركناهم وهم يصلون. يحفظون العباد مما لم يُقَدَّر لهم، ويحفظون عليهم
أعمالهم(٤). (ز)
﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ
٤٩٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَّ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾، يعني:
القرآن معرضون عنه(٥). (ز)
٤٩٠٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿بَلَ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾،
يعني: المشركين، معرضون عن القرآن (٦). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٤٩٠٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: ما مِن آدميٍّ إلا ومعه ملَكان
يحفظانه في ليله، ونهاره، ونومه، ويقظته؛ مِن الجنِّ، والإنس، والدوابِّ، والسِّباع،
والهوام، - وأحسبه قال: والطير -، كلما أراده شيء قال: إليك حتى يأتي
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٧٨. وعلّقه يحيى بن سلام ٣١٤/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١/٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٣١٤/١.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٣١٥/١.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤٣)
٥٣٨٥ :
مَوْسُوعَة التَّفْسَةِ المَاتُون
القدر(١). (ز)
٤٩٠٨٩ - تفسير الحسن البصري: أنَّهم أربعة أملاك يتعاقبونهم بالليل والنهار،
يعني: يصعد هذان، وينزل هذان(٢). (ز)
٤٩٠٩٠ - عن أبي غالب بن أبي أمامة - من طريق حماد - قال: ما مِن آدميٍّ إلا
ومعه ملَكان؛ أحدهما يكتب عمله، والآخر يقيه مما لم يُقَدَّر عليه (٣). (ز)
﴿أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَأَ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾
نزول الآية:
٤٩٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌ﴾، نزلت في
الحارث بن قيس السهمي، وفيه نزلت أيضًا في الفرقان [٤٣]: ﴿أَرَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ,
هَوَئِهُ﴾، فقال سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌ﴾(٤). (ز)
تفسير الآية:
﴿أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَأَ﴾
٤٩٠٩٢ - قال الحسن البصري: لا تمنعهم من دون الله إن أراد عذابهم(٥). (ز)
٤٩٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ ءَلِهَةٌ تَمْنَعُهُم﴾ مِن العذاب
﴿مِّن دُونِنَاً﴾ يعني: من دون الله رَّى، فيها تقديم(٦). (ز)
٤٩٠٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَأَ﴾ أي: قد
اتخذوا آلهة لا تمنعهم من دوننا، ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾ لا تستطيع الآلهة
لأنفسها نصرًا(٧). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٣١٤/١.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٤/١.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣١٤. وهو كذا في مطبوعة المصدر، ولعله عن أبي غالب عن أبي أمامة كما
في المواضع الأخرى لهذا الإسناد في تفسير يحيى.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١/٣ مرسلًا.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١/٣.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٥/١.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٣١٥/١.

فَوْسُوكَة التَّقْسَِّةُ الْخَاشُور
& ٥٣٩ %-
سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤٣)
لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾
٤٩٠٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن
دُونِنَأَ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾، يعني: الآلهة(١). (٢٩٦/١٠)
٤٩٠٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الآلهة، فقال تعالى: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ
نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾، يقول: لا تستطيع الآلهة أن تمنع نفسها مِن سوء أُريد بها(٢). (ز)
٤٩٠٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾ لا يستطيعون
تلك الأصنام نصر أنفسها إن أراد أن يعذبها(٣). (ز)
٤٣)
﴿وَلَا هُم مِّنَا يُصْحَبُونَ
٤٩٠٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَلَا هُم مِّنَا
يُصْحَبُونَ﴾، قال: لا يُنصَرون(٤). (١٠ /٢٩٦)
٤٩٠٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَا هُم مِّنَّا
يُصْحَبُونَ﴾، قال: لا يُجارُون(٥). (١٠ / ٢٩٦)
٤٩١٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَا هُم مِّنَّا
يُصْحَبُونَ﴾، قال: لا يُمْنَعون(٦). (١٠/ ٢٩٦)
٤٩١٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾،
يقول: ولا هم مِنَّا يُجارون، وهو قوله: ﴿وَهُوَ يُجِبِرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ [المؤمنون:
٨٨]، يعني: الصاحب، وهو الإنسان يكون له خَفِير مما يخاف، فهو قوله:
﴿يُصْحَبُونَ﴾(٧). (ز)
٤٩١٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَلَا هُم مِّنَا يُصْحَبُونَ﴾،
(١) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣١٥/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٣١٥/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٨٠، وابن المنذر - كما في فتح الباري ٤٣٦/٨ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٢٨٠ - ٢٨١، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٥٨/٤ -.
(٦) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٤٣٦/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٨٠، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٥٨/٤ -.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٤٣)
& ٥٤٠ :
فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور
قال: يُنصَرون(١). (ز)
٤٩١٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج -: ولا هم يُحْفَظُون(٢). (ز)
٤٩١٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان الثوري - في قوله: ﴿وَلَا هُم مِّنَا
يُصْحَبُونَ﴾، قال: يُمْنَعون(٣). (ز)
٤٩١٠٥ - قال الحسن البصري: ﴿وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ ولا مَن يعبدها مِنَّا
يُجارون، أي: ليس لهم مَن يجيرهم - أي: يمنعهم - مِنَّا إن أراد الله عذابهم. وكان
يقول: إنَّما تُعَذَّب الشياطين التي دَعَتْهم إلى عبادة الأصنام، ولا تُعَذَّب
الأصنام(٤). (ز)
٤٩١٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾،
يقول: لا يصحبون من الله بخير (٥). (٢٩٦/١٠)
٤٩١٠٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق صدقة - قوله: ﴿وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾،
قال: عبادتهم إيَّهم(٦) (٧). (ز)
٤٩١٠٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَلَا هُم مِّنَا يُصْحَبُونَ﴾ ولا مَن عبدها مِنَّا
يُجارون(٨). (ز)
٤٩١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وَلَا هُم﴾ يعني: مَن يعبد الآلهة
﴿مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ يعني: ولا هم مِنَّا يُجارون، يقول الله تعالى: لا يجيرهم مِنِّي ولا
يُؤَمِّنهم مِنِّي أحد (٩). (ز)
٤٩١١٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾، قال:
يُنصَرون(١٠). (ز)
٤٩١١١ - قال يحيى بن سلَام، في قوله: ﴿وَلَا هُم مِّنَا يُصْحَبُونَ﴾: أي: ليس لهم
(٣) تفسير الثوري ص١٩٩.
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢٤/٢، وابن جرير ١٦/ ٢٨٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٨٠.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٥/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) قال المحقق: كذا في الأصل، ولعل الصواب: بعبادتهم إياها .
(٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٠٠.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١/٣.
(١٠) تفسير الثوري ص٢٠١.
(٨) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٥/١.