Indexed OCR Text

Pages 341-360

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَوَطَّة (٦٣)
٥ ٣٤١ .
تفسير الآية:
٤٧٩١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿قَالُواْ إِنْ هَذَانِ لَسَحِرَنِ﴾،
قال: يعنون: موسى وهارون(١). (ز)
٤٧٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: فنجواهم أن ﴿قَالُواْ إِنْ هَذَنِ لَسَحِرَنِ يُرِيدَانِ أَنْ
يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ﴾ يعني: أرض مصر ﴿بِسِحْرِهِمَا﴾(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٧٩١٩ - قال أبان: قُرِئَت هذه الآية عند عثمان بن عفان، فقال: لحن وخطأ. فقيل
له: ألا تُغَيِّره؟ فقال: دَعُوه؛ فإنّه لا يُحِلُّ حرامًا، ولا يُحَرِّم حلالًا(٣). (ز)
٤٧٩٢٠ - عن عروة، قال: سألتُ عائشة عن لحن القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ
هَادُواْ وَالصَُّونَ﴾ [المائدة: ٦٩]، ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَوَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ﴾ [النساء: ١٦٢]،
و﴿إِنَّ هذان لساحران﴾. فقالت: يا ابن أختي، هذا عَمَلُ الكُتَّاب، أخْطَئوا في
(٤) ٤٢٨٢
الكتاب (٤) ٤٢٨٢]. (١٢٨/٥)
== ((والصوابُ من القراءة في ذلك عندنا: ﴿إِنْ﴾ بتشديد نونها، و﴿هَذَنِ﴾ بالألف؛ لإجماع
الحُجَّة مِن القرأة عليه، وأنه كذلك هو فى خط المصحف. ووجهه إذا قرئ كذلك:
مُشابهته ((الذين))؛ إذ زادوا على ((الذي)) النون، وأُقِرَّ في جميع الأحوال الإعراب على حالة
واحدة، فكذلك ﴿إِنْ هَذَانٍ﴾ زيدت على ((هذا)» نون، وأُقِرَّ في جميع أحوال الإعراب على
حال واحدة، وهي لغة الحارث بن كعب، وخثعم، وزبيد، ومن وَلِيَهُم مِن قبائل اليمن)).
٤٢٨٢] انتقد ابنُ جرير (٦٨٣/٧) مستندًا إلى خط المصحف وقراءة المسلمين ما ذكر عن
عائشة، بأنه لو كان ذلك ((خطأً من جهة الخطّ لم يكن الذين أُخِذ عنهم القرآن مِن أصحاب
رسول الله وَل﴿ يُعلِّمون مَن علَّموا ذلك مِن المسلمين على وجْه اللحن، ولأصلحوه ==
= وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١/٣.
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٢٦٥/١.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥٠. قال ابن أبي داود في المصاحف ص٣٢ عن مثل هذا القول: ((لو كان فيه لحن
لا يجوز في كلام العرب جميعًا لما استجاز أن يبعث إلى قوم يقرؤونه)).
(٤) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص ١٦٠ - ١٦١، وسعيد بن منصور (٧٦٩ - تفسير)، وابن جرير ٧/ ٦٨٠ -
٦٨١، وابن أبي داود ص٣٤، والثعلبي في تفسيره ٦/ ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي
شيبة .

سُورَوَطَّة (٦٣)
٥ ٣٤٢ :
ضَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُتْلَى
٤٧٩٢١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الشعبي - في قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ
اٌلْمُثْلَى﴾، قال: يَصْرِفا وجوهَ الناس إليهما. وهي بالسُّرْيَانِيَّة(١). (٢١٨/١٠)
٤٧٩٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَبَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ
اٌلْمُثْلَى﴾، يقول: أمثلكم. وهم بنو إسرائيل(٢). (٢١٨/١٠)
٤٧٩٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جريج - في قوله:
﴿وَبَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾، قال: أُولُو العقلِ والشرفِ والأسنانِ (٣). (٢١٨/١٠)
٤٧٩٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾، يعني: يذهبا
بخياركم (٤). (٢١٨/١٠)
٤٧٩٢٥ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله:
﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَ﴾، قال: رأس الكفر(٥). (ز)
٤٧٩٢٦ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله:
﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾، قال: بأشرافكم (٦). (٢١٩/١٠)
٤٧٩٢٧ - عن الحسن البصري - من طريق منصور بن زادان -، نحو ذلك(٧). (ز)
٤٧٩٢٨ - قال الحسن البصري: ويذهبا بعيشكم الأمثل، يعني: بني إسرائيل. وكان
بنو إسرائيل في القِبط بمنزلة أهلِ الجِزْية فينا؛ يأخذون منهم الخَراج،
== بألسنتهم، ولقَّنوه الأمة تعليمًا على وجه الصواب. وفي نقل المسلمين جميعًا ذلك قراءةً
على ما هو به في الخطّ مرسومًا أدلُّ الدليل على صحة ذلك وصوابه، وأن لا صُنْعَ في
ذلك للكاتب)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٠٤/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٦٣.
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، ووكيع في
الغرور. وأخرجه سفيان الثوري ص١٩٤، وابن جرير ١٦/ ١٠٣ بلفظ: بسراة الناس.
(٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٦٢.

مُوَسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٢ ٣٤٣ :
سُؤْرَأَطّة (٦٣)
ويستعبدونهم(١). (ز)
٤٧٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَ﴾ :
وطريقتهم المثلى يومئذ كانت بني إسرائيل، وكانوا أكثر القوم عددًا وأموالًا وأولادًا .
قال عدوُّ الله: إنما يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهما (٢). (ز)
٤٧٩٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾،
يقول: يذهبا بأشراف قومكم(٣). (ز)
٤٧٩٣١ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: الأمثل فالأمثل مِن ذَوِي الرَّأْي
والعقول (٤). (ز)
٤٧٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَ﴾، يقول: يَغْلِبانِكُم على
الرجال - والأمثال: جمع أمثل، وهو الممتاز مِن الرجال مِن أهل العقول والشرف -،
فيتبعون موسى وهارون، ويتركون فرعون(٥). (ز)
٤٧٩٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾، قال: يذهبا بالذي أنتم عليه؛ يغير ما أنتم عليه. وقرأ:
﴿ذَرُونِيّ أَقْتُلُ مُوسَى﴾ [غافر: ٢٦]. قال: هذا قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. وقال:
. (٢١٩/١٠)
يقول: طريقتكم اليوم طريقة حسنة، فإذا غُيِّرت ذهبت هذه الطريقة (٤٢٨٣٢٦)
٤٢٨٣] اختلف المفسرون في المراد من الطريقة على قولين: الأول: السادة، ويراد بها أهل
العقل والشرف. والثاني: السيرة والحال التي هم عليها. وهو قول ابن زيد.
وقد حكى ابنُ جرير (١٠١/١٦ - ١٠٤) القولين، ثم استدرك مستندًا للإجماع قولَ ابن زيد
بقوله: ((وهذا القول الذي قاله ابن زيد في قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾، وإن كان قولًا له
وجه يحتمله الكلام؛ فإنَّ تأويل أهل التأويل بخلافه؛ فلا أستجيز لذلك القول به)).
ورجّح ابنُ عطية (١٠٨/٦) ما أفاده قولُ ابن زيد، فقال: ((والأظهر في الطريقة هنا أنها :
السيرة والمملكة والحال التي هم عليها)). ولم يذكر مستندًا .
(١) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢٦٦/١.
(٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٥، وابن جرير ١٠٣/١٦.
(٤) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٠٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١/٣. وفي تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥١ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠٤/١٦، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.

سُورَوَطَّة (٦٤)
: ٣٤٤ %
فُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
﴿فَأَبِعُوْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ أَقْتُواْ صَفَّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اُسْتَعْلَى
قراءات:
٤٧٩٣٤ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد -: ﴿فَاجْمَعُواْ كَيْدَكُمْ﴾ .
وقال أبو عمرو: ﴿فَاجْمَعُواْ﴾ مِن: جَمَعَ كَيْدَه(١). (ز)
تفسير الآية:
﴿فَأَسْمِعُوْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ أَثْتُوْ صَفَّا﴾
٤٧٩٣٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ثُمَّ أَكْتُواْ صَفَّا﴾، أي: جميعًا(٢). (ز)
٤٧٩٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَجِعُواْ كَيْدَكُمْ﴾ يعني: سحركم، هذا قول
فرعون لوجوه سحرة قومه، ﴿ثُمَّ أَكْتُواْ صَفَّا﴾ يعني: جميعًا(٣). (ز)
٤٧٩٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَأَحْمِعُوْ كَيْدَكُمْ﴾ يعني: سحركم، يقوله
بعضهم لبعض، ﴿ثُمَّ أَثْتُواْ صَفًّا﴾ أي: تعالوا جميعًا (٤). (ز)
٦٤
﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى
٤٧٩٣٨ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق - قال: جَمَع فرعونُ الناس
لذلك الجمعَ، ثم أَمَرَ السَّحَرَةِ، فقال: ﴿أَثْتُواْ صَفَّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اُسْتَعْلَى﴾، أي:
قد أفلح مَن فَلَجَ(٥) اليوم على صاحبه(٦). (ز)
٤٧٩٣٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اُسْتَعْلَى﴾، قال: مَن
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٦٣.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو البصري، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَأَجْعُوْ كَيْدَكُمْ﴾ بهمزة قطع، وكسر
الميم. انظر: النشر ٣٢١/٢، والإتحاف ص٣٨٥.
(٢) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥٢، وتفسير البغوي ٢٨٣/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١/٣. وفي تفسير الثعلبي ٢٥٢/٦، وتفسير البغوي ٢٨٣/٥ بنحو قوله في
معنى: ﴿صَفَّ﴾ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢٦٦/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٠٦.
(٥) فَلَجَ: غَلَبَ. النهاية (فلج).

فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٣٤٥ :
سُؤْرَلاَطَّةٌ (٦٥ - ٦٦)
غَلَب(١). (٢١٩/١٠)
٤٧٩٤٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: من غَلَب(٢). (ز)
٤٧٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾ يعني: وقد سَعِد ﴿اَلْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾
يعني: مَن غَلَب(٣). (ز)
﴿قَالُواْ يَمُوسَىَ إِمَّا أَن تُلْقِىَ وَإِمَّ أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَّا تَتْعَى
قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالهُمْ وَعِصِيُّهُمْ
٦٥
٦٦
٤٧٩٤٢ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق - قال: صَفَّ خمسةَ عشرَ ألفَ
ساحر، مع كلٍ ساحر حبالُه وعِصِيُّه، ﴿قَالُواْ يَمُوسَىّ إِمَّا أَن تُلْقِىَ وَإِقَّآ أَنْ تَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى
٦٥
قَالَ بَلْ أَلْقُواْ﴾. فكان أول ما اخْتَطَفُوا بسحرهم بَصَرَ موسى وبَصَرَ فرعون، ثم
أبصار الناس بعد، ثم ألقى كلُّ رجلٍ منهم ما في يده من العُصِيِّ والحبال، فإذا هي
حيَّات كأمثال الجبال، قد ملأت الوادي، يركب بعضها بعضًا(٤). (ز)
٤٧٩٤٣ - عن القاسم بن أبي بزة - من طريق هشام الدستوائي - قال: جمع فرعونُ
سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصًا، فألقى موسى
عصاه، فإذا هي ثعبان مبين فاغِرٌ به فاهُ، فابتلع حبالَهم وعصيهم، فأُلْقِي السحرةُ
سُجَّدًا عند ذلك، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما، فعند
ذلك قالوا: ﴿لَن تُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيْنَتِ﴾ [طه: ٧٢](٥). (ز)
٤٧٩٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالُواْ يَمُوسَىّ إِمَّا أَنْ تُلْقِىَ
وَإِمَّ أَنْ تَّكُونَ نَحْنُ اُلْمُلْقِينَ﴾ [الأعراف: ١١٥]، قال لهم موسى: ألقوا. فألقوا حبالهم
وعصيهم، وكانوا بضعة وثلاثين ألف رجل، ليس منهم رجلٌ إلا ومعه حبل
وعصا (٦). (ز)
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٢٦٦/١ بلفظ: مَن ظَهَر. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) علقه يحيى بن سلام ٢٦٦/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٠٨ - ١٠٩.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٠٨/٤ - ٥٠٩ (٣٠١) -، وابن
جرير ١٦ / ١٠٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٠٧.

سُؤْرَقَطَّة (٦٥ - ٦٦)
: ٣٤٦ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْمَانُور
٤٧٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ يَمُوسَىّ إِمَّآ أَنْ تُلْقِىَ﴾ عصاك مِن يدك، ﴿وَإِمَّآ
أَن تَّكُونَ﴾ نحن ﴿أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى: ﴿ قَالَ بَلْ أَلْقُواْ﴾ فلمَّا ألقوا ﴿فَإِذَا حِبَالَهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ
إِلَيْهِ﴾ يعني: إلى موسى ﴿مِن سِحْرِهِمْ أَّا نَتْعَى﴾ وكانت حبالًا، وهي لا تتحرك(١). (ز)
٤٧٩٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قال: كان السَّحَرَةُ ثلاثمائة
مِن العريش، وثلاثمائة مِن فيوم، ويَشُكُّون في ثلاثمائة من الإسكندرية، فقالوا
الموسى: إمَّا أن تُلْقي ما معك قبلنا، وإما أن نلقي ما معنا قبلك. وذلك قوله: ﴿وَإِمََّ
أَنْ تَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾(٢). (ز)
٤٧٩٤٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قَالُواْ يَمُوسَىّ إِمَّا أَنْ تُلْقِىَ وَإِمَّا أَن تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى
٦٥
قَالَ بَلْ أَلْقُواْ﴾. فألقوا حبالهم وعصيهم؛ ﴿فَإِذَا حِبَالهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ
أَنَّا تَسْعَى﴾ حيَّات (٣)(٤٢٨٤]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٤٧٩٤٨ - قال عبد الله بن عباس: كانوا اثنين وسبعين ساحرًا، مع كل واحد منهم
حبلٌ وعصا(٤). (ز)
٤٧٩٤٩ - قال كعب الأحبار: كانوا اثني عشر ألفًا(٥). (ز)
٤٧٩٥٠ - قال أبو ثُمامة الحنَّط - من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع -: كان سحرةُ فرعون
سبعة عشر ألفًا(٦). (٦/ ٤٩٧)
٤٢٨٤
علّق ابنُ عطية (١٠٩/٦) على هذه الأقوال بقوله: ((والظاهر من الآيات والقصص
في كتب المفسرين أنَّ الحبال والعصي كانت تتحرك وتنتقل بِحِيَل السِّحر، وبِدَسِّ الأجسام
الثقيلة الميَّعة فيها، وكان تحرُّكها يُشْبِه تَحَرُّك الذي له إرادةٌ كالحيوان، وهو السعي، فإنَّه
لا يوصف بالسعي إلا من يمشي من الحيوان. وذهب قوم إلى أنها لم تتحرك، ولكنهم
سحروا أعين الناس، وكان الناظر يخيل إليه أنها تتحرك وتنتقل. واللهُ أعلم أيَّ ذلك كان)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٠٨.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢٦٦/١.
(٥) تفسير البغوي ٢٨٠/٥.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٤٩/٦.
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وزاد:
وفي لفظ: تسعة عشر ألفًا .

فَوْسُورَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُؤْرَلاَطّة (٦٧ - ٦٨)
٥ ٣٤٧ .
١٦V
﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ، خِيفَةً مُوسَى
٤٧٩٥١ - عن وهب بن مُنَبِّه، ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ، خِيفَةً مُوسَى﴾: لَمَّا رأى ما ألقوا مِن
الحبال والعصي، وخُيِّل إليه أنها تسعى، وقال: واللهِ، إن كانت لَعصيًا في أيديهم،
ولقد عادت حيَّات، وما تعدو عصاي هذه. أو كما حَدَّث نفسه(١). (ز)
٤٧٩٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ، خِيفَةً مُوسَى﴾ :
فأوحى الله إليه: لا تخف، وألق ما في يمينك تلقف ما يأفكون. فألقى عصاه،
فأكلت كل حيَّة لهم، فلما رأوا ذلك سجدوا، وقالوا: ﴿ءَامَنَّا بِرَبِّ الْعَلَمِينَ ﴿ رَبِّ
مُوسَى وَهَرُونَ﴾ [الأعراف: ١٢١ - ١٢٢](٢). (ز)
ـَا ﴿فِي نَفْسِهِ، خِيفَةً مُوسَى﴾
٤٢٨٥
٤٧٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ يعني: فوقع (٨٥
يعني: خاف موسى إن صنع القومُ مثل صنعه أن يَشُكُّوا فيه فلا يتبعوه، ويشك فيه مَن
تابعه (٣) (٤٢٨٦]. (ز)
﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى
٦٨
٤٧٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾ يعني: الغالب.
[٤٢٨٥] قال ابنُ عطية (١١٠/٦): ((قوله تعالى: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عبارة عما يعتري نفسَ الإنسان
إذا وقع ظنّه في أمر على شيء يسوءه، وظاهر الأمر كله الصلاح، فهذا الفعل مِن أفعال
النفس يسمى: الوجيس، وعبر المفسرون عن ((أوجس)) بـ: أضمر، وهذه العبارة أعمُّ مِن
الوجيس بكثير)).
٤٢٨٦ ذكر ابنُ عطية (١١٠/٦) الاختلاف في اشتقاق ﴿خِيفَةً﴾؛ فذكر أنها تصح أن يكون
أصلها: خِوْفة؛ فيكون خوف موسى عامًّا. أو أن يكون أصلها : خَوفَة؛ فيكون خوف موسى
((إنما كان على الناس أن يَضِلُّوا لهول ما رأى)).
ثم رجّح القول الأول، فقال: ((والأولُ أصوب أنه أوجس على الجملة، وبقي ينتظر
الفرج)). ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٣. وفي تفسير الثعلبي ٢٥٢/٦، وتفسير البغوي ٢٨٣/٥ بنحو قوله في
معنى ﴿فِي نَفْسِهِ، خِيفَةً مُوسَى﴾ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

سُؤْرَلاَطَّة (٦٩)
: ٣٤٨ %
فِوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
نظيرها: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ [آل عمران: ١٣٩، محمد: ٣٥]: الغالبون. هذا قولُ جبريل
لموسى غلّلا، عن أمر ربه رَّك، وهو على يمينه تلك الساعة(١). (ز)
٤٧٩٥٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْنَا لَا تَّخَفْ إِنَّكَ أَنتَ اُلْأَعْلَى﴾: الظاهر(٢). (ز)
٦٩]
﴿وَأَلْقِ مَا فِ يَمِينِكَ نَلْقَفْ مَا صَنَعُوَّ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَحِرٍّ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَنَى
قراءات :
٤٧٩٥٦ - عن سفيان الثوري: قال كان أصحاب عبد الله يقرءونها: ﴿كَيْدُ
سِحْرٍ﴾ (٣) (٤٢٨٧]. (ز)
تفسير الآية :
٤٧٩٥٧ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق -: فأوحى الله إليه أن: ﴿أَلْقِ مَا
فِ يَمِينِكَ نَلْقَفْ مَا صَنَعُوَّ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَحِرِّ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَنَى﴾. وفُرِّج عن
[٤٢٨٧ ذكر ابنُ جرير (١١١/١٦) هذه القراءة، وقراءةَ مَن قرأ ﴿كَيْدُ سَحِرٍ﴾، ثم علّق عليهما
قائلًا: ((والقول في ذلك عندي: أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، وذلك أنَّ الكيد:
هو المكر والخدعة، فالساحر مكره وخدعته مِن سحر يسحر، ومكر السحر وخدعته: تخيله
إلى المسحور على خلاف ما هو به في حقيقته، فالساحر كائد بالسحر، والسحر كائد
بالتخييل، فإلى أيهما أضفت الكيد فهو صواب)).
وذكر ابنُ عطية (١١٠/٦) في قراءة قوله: ﴿كَيْدُ﴾ قراءتين؛ أحدهما ترفعها، والأخرى
تنصبها، ووجّه الآية عليهما، فقال: ((وقرأت فرقة (كَيْدَ) بالنصب (سِحْرٍ)، وهذا على أن
(ما)) كافة، و(كَيْدَ) منصوب بـ﴿صَنَعُواْ﴾، ورفع ﴿كَيْدُ﴾ على أن ((ما)) بمعنى: الذي)).
وبنحو توجيه ابن عطية قراءة النصب في (كَيْدَ) قال ابنُ جرير (١١٢/١٦)، ثم انتقدها
مستندًا لمخالفتها إجماع القراء بقوله: ((وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها؛ لإجماع الحُجَّة
مِن القُرَّاء على خلافها)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٦٦/١.
(٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٥.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿كَيْدُ سَحِرٍ﴾ بالألف.
انظر: النشر ٣٢١/٢، والإتحاف ص ٣٨٥.

ضَوْسُكَبُ التَّفْسَةُ الْخَاتُور
سُورَقَطَّةٌ (٦٩)
: ٣٤٩ %=
موسى، فألقى عصاه مِن يده، فاستعرضت ما ألقوا مِن حبالهم وعصيهم، وهي
حيَّات في عين فرعون وأعينِ الناس تسعى، فجعلت تلقفها؛ تبتلعها حيَّة حيَّة، حتى
ما يُرى بالوادي قليلٌ ولا كثير مما أَلْقَوا، ثم أخذها موسى، فإذا هي عصا في يده
كما كانت، ووقع السحرة سُجَّدًا، قالوا: آمنا برب هارون وموسى، لو كان هذا
سحرًا ما غَلَبَنا!(١). (ز)
٤٧٩٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ﴾، قال:
ألقاها موسى، فتحولت حيَّةً تأكل حبالهم وما صنعوا(٢). (٢١٩/١٠)
٤٧٩٥٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَلْقِ مَا فِ يَمِنِكَ نَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ﴾ يعني: العصا،
وقوله: ﴿فَلْقَفْ﴾ تأكل حبالهم وعصيهم . =
٤٧٩٦٠ - فيما حدثني قُرَّةُ بن خالد عن الحسن البصري: تلقفه بفيها(٣). (ز)
٤٧٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلْقِ مَا فِ يَمِينِكَ﴾ يعني: عصاه. ففعل، فإذا هي
حيَّة ﴿نَلْقَفْ﴾ يقول: تلقم ﴿مَا صَنَعُواْ﴾ مِن السحر، حتى تلقمت الحبال والعصى،
﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَحِرِّ﴾ يقول: إنَّ الذي عملوا هو عمل ساحر، يعني: كبيرهم، وما
صنع موسى فليس بسحر (٤). (ز)
﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَنَى
(٦٩)
٤٧٩٦٢ - عن جندب بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أخذتم
الساحرَ فاقتلوه)). ثم قرأ: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَنَى﴾. قال: ((لا يُؤَمَّن حيث
وُجِد))(٥) (٤٢٨٨]. (٢١٩/١٠)
علّق ابنُ عطية (٦/ ١١٠ بتصرف) على ما جاء في هذا الحديث، فقال:
٤٢٨٨
((و﴿يُفْلِحُ﴾ ... قالت فرقة: معناه: أنَّ الساحر يقتل حيث ثُقِفَ، وهذا جزءٌ مِن عدم
الفلاح)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٤.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٦٦/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٣.
(٥) أخرجه ابن بشران في أماليه ص٣٧٤ (٨٥٧)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٣/٥ -، من =

سُورَلاَطّة (٧٠)
: ٣٥٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٤٧٩٦٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَحِرٍّ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ
أَنَى﴾، قال: حيث كان(١). (ز)
٤٧٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَنَى﴾ أينما كان الساحرُ فلا
يُفْلِح(٢). (ز)
٤٧٩٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: وقال بعضهم: حيث جاء(٣). (ز)
﴿فَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوَاْ ءَامَنَا بِرَبِّ هَرُونَ وَمُوسَى
٧٠
٤٧٩٦٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم الأفطس - قوله: ﴿فَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ
سُجَّدًا﴾، قال: رأوا منازلهم تُبنى لهم وهم في سجودهم(٤). (ز)
٤٧٩٦٧ - وكذا قال عكرمة مولى ابن عباس =
٤٧٩٦٨ - والقاسم بن أبي بَزَّةُ(٥). (ز)
٤٧٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾ الله - تبارك وتعالى -، وكانوا
ثلاثة وسبعين ساحرًا، أكبرهم اسمه: شمعون، فلما التَقَمَتْ الحبالَ والعصىَّ
ألقاهم الله رَّك على وجوههم سُجَّدًا، ﴿قَالُواْ ءَامَنَا﴾ يعني: صَدَّقنا ﴿بِرَبِّ هَرُونَ
وَمُوسَى﴾(٦). (ز)
٤٧٩٧٠ - قال الأوزاعي - من طريق ابن المبارك -: لَمَّا خرَّ السَّحَرَةُ سُجَّدًا رُفِعَت
= طريق حماد بن خالد الخياط الكوفي، ثنا أبو معاذ الصائغ، عن الحسن به.
إسناده ضعيف؛ فيه أبو معاذ الصائغ سليمان بن أرقم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٥٣٢): (ضعيف)).
قال ابن كثير في تفسيره ٣٠٣/٥: ((وقد روى أصله الترمذيُّ موقوفًا ومرفوعًا)).
يقصد ما أخرجه الترمذي ١١٢/٣ (١٤٦٠) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب، قال:
قال رسول الله وَله: ((حدُّ الساحر ضربةٌ بالسيف)).
قال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلّا مِن هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يُضَعَّف في
الحديث مِن قِبَل حفظه، وإسماعيل بن مسلم العبدي البصري قال وكيع: هو ثقة. ويروي عن الحسن أيضًا،
والصحيح عن جندب موقوفًا)).
(١) علقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٦٦/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٣/٣ -.
(٥) ذكره ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٣/٣ -.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٣.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُوز
٣٥١٥ :
سُورَوَطَّة (٧١)
لهم الجنة حتى نظروا إليها (١). (ز)
﴿ قَالَ ءَامَنْتُمْ لَهُ، قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمّ إِنَّهُ، لَكِّكُمُ الَّذِى عَلَّمَكُمُ السَّخْرِّ فَأُقَطِعَنَّ أَيَدِيَّكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَفٍ وَلَأُصَلِبَّكُمْ فِ جُدُوعِ النَّحْلِ وَلَنَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى
٧١
٤٧٩٧١ - عن السدي: قال فرعون: ﴿فَلَأُقَطِعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَفٍ وَلَأُصَلِيَّكُمْ فِ
جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ فقتلهم وقطّعهم، كما قال ابن عباس حين قالوا: ﴿رَبَّنَا أَفْرِعْ عَلَيْنَا صَبْرًا
وَتَوَقَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦]. وقال: كانوا في أول النهار سَحَرَة، وفي آخر النهار
شهداء(٢). (ز)
٤٧٩٧٢ - عن سعيد [بن جبير] - من طريق جعفر - قال: لما اجتمعوا وألقوا ما في
أيديهم من السحر خُيِّل إليه من سحرهم أنها تسعى، ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ، خِيفَةً مُوسَى
٦٧
قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (١٨) وَأَلْقِ مَا فِ يَمِينِكَ نَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾. فألقى
عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، قال: فتحت فَمَا لها مثل الدَّحْل(٣)، ثم وضعت مِشْفَرَها
على الأرض، ورفعت الآخر، ثم استوعبت كل شيء ألقوه مِن السحر، ثم جاء إليها
فقبض عليها، فإذا هي عصا، فخرَّ السحرة سجدًا، ﴿قَالُواْ ءَامَنَا بِرَبِّ هَرُونَ وَمُوسَى
قَالَ ءَامَنْتُمْ لَهُ، قَبْلَ أَنْ ءَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكِيْكُمُ الَّذِى عَلَّمَكُمُ السَّخْرِّ فَأُقَطِعَنَ أَيَدِيَّكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ
◌ِلَفٍ﴾ قال: فكان أول مَن قطع الأيدي والأرجل مِن خلاف فِرعون، ﴿وَلَأُصَلِبَنَّكُمْ فِى
جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ قال: فكان أول من صلب في جذوع النخل فرعون (٤)[٤٢٨٩] . (ز)
٤٧٩٧٣ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق - قال: لما قالت السحرة: ﴿ءَامَنَّا
٤٢٨٩] أشار ابنُ عطية (١١٢/٦) إلى ما جاء في قول سعيد أنَّ فرعون أوقع وعيده
بالسحرة، وذكر قولًا آخر أنه لم يفعل ذلك، ثم علّق قائلًا: ((وهذا كله محتمل، وصلب
السحرة وقطعهم لا يدفع في أنَّ موسى ومَن معه غَلَب إلا بظاهر العموم، والانفصال عن
ذلك بيِّن)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٣/٣ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٥.
(٣) الدَّحْلُ: هُوّة تكونُ في الأرض وفي أسَافِل الأودِية، يكونُ في رأسِها ضِيقٌ ثم يَتَّسع أسْفَلُها. النهاية
(دحل).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٣.

سُورَلاَطَّة (٧١)
:٣٥٢ ٥
مَوَسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُوز
بِرَبِّ هَرُونَ وَمُوسَى﴾. قال لهم فرعون - وأسِف، ورأى الغَلبة والبَيِّنة -: ﴿ءَامَنتُمْ لَهُ، قَبْلَ أَنْ
ءَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ، لَكَبِيُكُمُ الَّذِى عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ أي: لَعظيمُ السُخَّار الذي علَّمكم (١). (ز)
٤٧٩٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَأُصَلَِّنَّكُمْ فِ جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ :
لَمَّا رأى السحرة ما جاء به عرفوا أنَّه من الله، فخروا سجدًا، وآمنوا، عند ذلك قال
عدوُّ الله: ﴿فَلَأُقَطِعَنَّ أَيَدِيَّكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَفٍ﴾ الآية [الأعراف: ١١٥](٢). (ز)
٤٧٩٧٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿الَّذِى عَلَّمَكُمُ السِّحْرِّ﴾: يعني: لَعالِمُكم في
علم السحر، ولم يكن أكبرَهم في السن، ﴿فَأُقَطِعَنَّ أَيَدِيَّكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَفٍ﴾ اليد
اليمنى، والرجل اليسرى، ﴿وَلَأُصَلِيَتَّكُمْ فِ جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ يعني: على جذوع النخل(٣). (ز)
٤٧٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ فرعون: ﴿ءَمَنْتُمْ لَهُ﴾ يعني: صدَّقتم
الموسى ﴿قَبْلَ أَنْ ءَذَنَ لَكُمْ ﴾ يقول: قبل أن آمركم بالإيمان لموسى، ﴿إِنَّهُ لَكِرُكُمْ﴾
يعني: لعظيمكم في السحر، هو ﴿ الَّذِى عَلَّمَكُمُ السّحْرِّ فَأُقَطِعَنَّ أَيَدِيَّكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ
◌ِلَفٍ﴾ يعني: اليد اليمنى والرجل اليسرى، ﴿وَلَأُصَلَِّنَّكُمْ فِ جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ مثل قوله
تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ سُلٌَّ يَسْتَمِعُونَ فِيَّهِ﴾ [الطور: ٣٨] يعني: عليه (٤). (ز)
٤٧٩٧٧ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَمَنْتُمْ لَهُ﴾ فرعون يقوله على الاستفهام:
أصدَّقتموه؟ ﴿قَبْلَ أَنْ ◌َذَنَ لَكُمْ﴾ أي: قد فعلتم، ﴿إِنَّهُ لَكَبِيْكُمُ﴾ في السحر(٥). (ز)
﴿وَلَنَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى
٤٧٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَنَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا﴾ أنا أو رب موسى
وهارون، ﴿وَأَبْقَى﴾ وأَدْوَمُ عذابًا (٦). (ز)
٤٧٩٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَنَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾ أنا أو
موسى (٧) ٤٢٩٠]
():٤٢٩]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (١١٢/٦) في تفسير قوله: ﴿وَلَنَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾ قولين : ==
٤٢٩٠
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٤.
(٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢٦٧/١.
(٥) تفسير يحيى بن سلَام ١/ ٢٦٧.
(٧) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٣.

مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٣٥٣ %
سُؤْرَوَطَّة (٧٢)
﴿قَالُواْ لَن تُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَتِ وَالَّذِى فَطَرَفًا فَأَقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٌِ
إِنَّمَا نَقْضِى هَذِهِ الْحَيَوَةَ الدُّنْيّاً
٤٧٩٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّ سَحَرَة فرعون كانوا تسعمائة، فقالوا
لفرعون: إن يكونا هذان ساحران فإنا نغلبهما؛ فإنَّه لا أسحر منا، وإن كان مِن ربِّ
العالمين فإنَّه لا طاقة لنا بربِّ العالمين. فلمَّا كان مِن أمرهم أن خَرُّوا سجدًا
أراهم الله في سجودهم منازلَهم التي إليها يصيرون، فعندها قالوا: ﴿لَن نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا
جَاءَنَا مِنَ الْبَيْنَتِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾(١). (٢٢٠/١٠)
٤٧٩٨١ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق -: ﴿لَن تُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ
الْبَيْنَتِ وَالَّذِى فَطَرَنًا﴾ أي: على الله؛ على ما جاءنا مِن الحُجَجِ مع نبيه، ﴿فَقْضِ مَآ
أَنْتَ قَاضٌٍ﴾ أي: اصنع ما بدا لك، ﴿إِنَّمَا نَقْضِى هَذِهِ الْحَيَّوَةَ الدُّنْيَا﴾ التي ليس سلطان
إلا فيها، ثم لا سلطان لك بعده (٢). (ز)
٤٧٩٨٢ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: لَمَّا وقعوا سُجَّدًا رأوا أهلَ النار وأهل
الجنة، وثواب أهليهما؛ فقالوا: ﴿لَن تُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيْنَتِ﴾(٣). (٢٢٠/١٠)
٤٧٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ﴾ يعني: قالت السحرة: ﴿لَن تُؤْثِرَكَ﴾ يعني:
لن نختارك ﴿عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيْنَتِ﴾ يعنون: اليد والعصا، ﴿وَ﴾لا على ﴿الَّذِي
فَطَرَفًا﴾ يعني: خَلَقَنا، يعنون: ربَّهِم رَّ الذي خلقهم؛ ﴿فَأَقْضِ﴾ يعني: فاحكم فينا
﴿مَآ أَنْتَ قَاضٌٍ﴾ يعني: حاكم مِن القَطْعِ والصَّلْب، ﴿إِنَّمَا نَقْضِى هَذِهِ الْحَيَوَةَ
الدُّنْيَا﴾(٤). (ز)
٤٧٩٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ لَن تُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيْنَتِ وَالَّذِى فَطَرَنّ﴾
== الأول: أنَّ معناه: أنا أو رب موسى. كما في قول مقاتل. الثاني: أنَّ معناه: أنا أو
موسى. كما في قول يحيى بن سلَّام. ثم علّق قائلًا: ((والأول أذهب مع مَخْرَقَةِ فرعون)).
يعني : حمق فرعون.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣/٣. وفي تفسير الثعلبي ٢٥٣/٦، وتفسير البغوي ٢٨٥/٥ نحو قوله في
معنى: ﴿مِنَ الْبَيْنَتِ﴾ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

سُورَلاَطّة (٧٣)
٥ ٣٥٤ %
فَوَسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
وعلى الذي فطرنا، ﴿فَأَقْضِ مَآ أَنْتَ قَاضٌٍ﴾ يقولون: افعل في أمرنا ما أنت فاعل؛
﴿إِنَّمَا نَقْضِى هَذِهِ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا﴾ يعني: إنما تفعل في هذه الحياة ... (١). (ز)
﴿إِنَّاَ ءَامَنَّا بِرَبِنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَيْنَا وَمَّا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السَّحْرِّ﴾
٤٧٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ
السّحْرِّ﴾، قال: أخذ فرعونُ أربعين غلامًا مِن بني إسرائيل، فأمر أن يُعَلَّموا السِّحْر
بالفَرَما(٢)، وقال: علِّموهم تعليمًا لا يغلبهم أحدٌ في الأرض. قال ابن عباس: فهم
مِن الذين آمنوا بموسى، وهم الذين قالوا: ﴿ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَيَنَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيَّهِ
مِنَ السِّحْرِّ﴾(٣). (٢٢٠/١٠)
٤٧٩٨٦ - عن الحسن البصري: أنه قال: كان فرعون يُكْرِهِ قومًا على تَعَلُّم السحر؛
لكيلا يذهب أصلُه، وقد كان أكرههم في الابتداء (٤). (ز)
٤٧٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّاَ ءَامَنَا بِرَبِنَا﴾ يقول: إنا صَدَّقنا بتوحيد الله رَّت؛
﴿لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَيْنَا﴾ يقول: سِحْرَنا، ﴿وَ﴾ يغفر لنا ﴿مَا﴾ الذي ﴿أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ﴾ يعني:
ما جَبَرْتَنَا عليه ﴿مِنَ السِّحْرِّ﴾(٥). (ز)
٤٧٩٨٨ - قال مقاتل: كانت السحرةُ اثنين وسبعين؛ اثنان مِن القبط، وسبعون من
بني إسرائيل، كان فرعون أَكْرَه الذين هم مِن بني إسرائيل على تَعَلَّم السحر، فذلك
قولهم: ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِّ﴾(٦). (ز)
٤٧٩٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَّا
أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِّ﴾ قال: أمرهم بتعلُّم السِّحر. قال: تركوا كتاب الله، وأمروا
قومهم بتعليم السحر. ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِّ﴾ قال: أمرتنا أن نتعلمه(٧). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلَام ١/ ٢٦٧.
(٢) الفَرَما - بالتحريك والقصر -: مدينة قديمة على ساحل مصر، بين العريش والفسطاط. معجم البلدان
٤/ ٢٥٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٩٨/٥ -.
(٤) تفسير البغوي ٢٨٥/٥.
(٦) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥٤، وتفسير البغوي ٢٨٥/٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣/٣.

مَكولا
مَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
: ٣٥٥ %
سُورَوَطَّة (٧٣)
٤٧٩٩٠ - قال عبد العزيز بن أبان: قالت السحرةُ لفرعون: أرِنا موسى إذا نام،
فأراهم موسى نائمًا وعصاه تحرسه، فقالوا لفرعون: إنَّ هذا ليس بساحر؛ إنَّ الساحر
إذا نام بَطَلَ سحرُه. فأبى عليهم إلا أن يعملوا؛ فذلك قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ
مِنَ السّخْرِّ﴾(١). (ز)
﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىَّ
٧٣
٤٧٩٩١ - عن محمد بن كعب القرظي = (٢٢٠/١٠)
٤٧٩٩٢ - ومحمد بن قيس - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىَ﴾،
قال: خير منك إن أُطيعَ، وأبقى منك عذابًا إن عُصِيَ(٢). (ز)
٤٧٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾، يقول: الله خَالِ أفضلُ منك،
وأدومُ منك، يا فرعون؛ فإنك تموتُ، ويبقى الربُّ وحده - تعالى جدُّه -؛ لقول
فرعون: ﴿أَيُّنَآَ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾(٣). (ز)
٤٧٩٩٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾، أي: خير
منك ثوابًا، وأبقى عقابًا (٤). (ز)
٤٧٩٩٥ - قال يحيى بن سلَّامِ: ﴿إِنَّاَ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَيْنَا وَمَّا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ
السّحْرِّ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ خير مما دعوتنا إليه وأبقى. وقال بعضهم: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ﴾ منك،
يا فرعون ﴿وَأَبْقَىَّ﴾﴾(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٧٩٩٦ - عن عُبيد بن عُمير - من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع - قال: إنَّ السحرة كانوا
أول النهار سُخَّارًا، وآخر النهار شهداء(٦). (ز)
٤٧٩٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: كانوا أول النهار سحرة،
وآخره شهداء(٧). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥٤، وتفسير البغوي ٢٨٥/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٨.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٧.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٦٧.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١٧/٢ - ١٨.

سُورَاطَة (٧٤ - ٧٥)
٣٥٦ :
مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور
﴿إِنَّهُ, مَن يَأْتِ رَبَُّ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيَهَا وَلَا يَحْنَى
٢٧٤
٤٧٩٩٨ - عن أبي سعيد الخدري: أنَّ رسول الله وَّ خطب، فأتى على هذه
الآية: ﴿إِنَّهُ, مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَّمَ لَا يَمُوتُ فِيَهَا وَلَا يَحْنَى﴾. فقال
رسول الله وَّ: ((أما أهلُها الذين هم أهلُها فإنهم لا يموتون فيها ولا يَحْيَون، وأمَّا
الذين ليسوا بأهلها فإنَّ النار تميتهم إماتة، ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فيؤتى بهم
ضَبَائر(١) على نَهَر يقال له: الحياة أو الحيوان؛ فينبتون كما ينبت القثاء في حَمِيْل
السيل(٢)))(٣). (١٠/ ٢٢١)
٤٧٩٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ يعني: مُشْرِكًا في
الآخرة، وأنت هو، يا فرعون؛ ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴾ فيستريح، ﴿وَلَا يَحْنَى﴾
فتنفعه الحياة. نظيرُها في ﴿سَيِّحِ اسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَ﴾(٤). (ز)
٤٨٠٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِنَّهُ, مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ مشركًا؛ ﴿فَإِنَّ لَهُ.
جَهَنََّ لَا يَمُوتُ فِيَهَا وَلَا يَحْنَى﴾(٥). (ز)
﴿وَمَن يَأْتِهِ، مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَِّلِحَتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَحَتُ الْعُلَى
٤٨٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَأْتِهِ﴾ في الآخرة ﴿مُؤْمِنًا﴾ يعني: مُصَدِّقًا
بتوحيد الله رَجَّ ﴿قَدْ عَمِلَ الصَّلِحَتِ﴾ مِن الأعمال؛ ﴿فَأُوْلَبِّكَ لَهُمُ الدَّرَحَتُ الْعُلَى﴾ يعني:
الفضائل الرفيعة في الجنة مِن الأعمال(٦). (ز)
٤٨٠٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَمَن يَأْتِهِ، مُؤْمِنًا
(١) ضَبَائر: جماعات في تَفْرِقة. النهاية (ضبر).
(٢) حَمِيْل السيل: ما يجيء به السيلُ من طِيْنٍ أو غُثاءٍ وغيره. النهاية (حمل).
(٣) أخرجه البخاري ١١٥/٨ (٦٥٦٠)، ومسلم ١٧٢/١ - ١٧٣ (١٨٥) دون ذكر الآية، وابن خزيمة في
التوحيد ٦٨١/٢ واللفظ له، وابن جرير ٥٩٢/١، ٣٨٢/١٩ - ٣٨٣ دون ذكر الآية، وابن أبي حاتم - كما
في تفسير ابن كثير ٢٩٩/٥ -. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣،٣٤/٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَيَنَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
﴿﴿ ثُمّ لَا يَمُوتُ فِهَا وَلَا يَخْنَى﴾ [الأعلى: ١١ - ١٣].
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٦٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣/٣ - ٣٤.
الَّذِى يَصْلَى النَّارَ الْكُبَ

فَوَسُعَة التَّقَسَّةُ الْخَاتُور
سُؤْرَلاَطَّة (٧٦)
٥ ٣٥٧ %
(ز)
.
قَدْ عَمِلَ الصَّلِحَتِ فَأُوْلَبِّكَ لَهُمُ الدَّرَحَتُ اَلْعُلَى﴾، قال: عَدْن (١) ٤٢٩١
﴿حَنَّتُ عَدٍْ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهُ خَلِينَ فِيهَاً وَذَلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَّكَى
٤٨٠٠٣ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَذَلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَّكَى﴾ في قول قتادة: مَن عَمِل
صالحًا(٢). (ز)
٤٨٠٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: أعطى زكاة نفسه، وقال: لا إله
إلا الله(٣). (ز)
٤٨٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَنَّتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحِهَا الْأَنْهَرُ﴾ يعني: تحت
البساتين الأنهارُ، ﴿خَلِينَ فِيهَا﴾ لا يموتون، ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ﴾ يعني: الخلود جزاء ﴿مَن
تَزََّ﴾(٤). (ز)
٤٨٠٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿خَلِينَ فِيهَاً﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها، ﴿وَذَلِكَ
جَزَآءُ مَن تَزََّى﴾ يعني: مَن آمن(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآيات:
٤٨٠٠٧ - عن أبي الدرداء، عن النبيِ وَّل، قال: ((ثلاث مَن كُنَّ فيه لم ينل الدرجات
العلى: مَن تَكَهَّن، أو اسْتَقْسَم، أو ردّه مِن سفره طِيَرَةٌ)) (٦). (٢٢١/١٠)
٤٢٩١] لم يذكر ابنُ جرير (١٦/ ١٢٠) غير قول ابن جريج.
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢٠.
(٢) علَّقه يحيى بن سلَام ١/ ٢٦٨.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥٤، وتفسير البغوي ٢٨٦/٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣/٣ - ٣٤.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٦٨.
(٦) أخرجه الطبراني في الأوسط ١١٨/٣ - ١١٩ (٢٦٦٣)، وأبو نعيم في الحلية ١٧٤/٥. وأورده الثعلبي
١٥/٤ - ١٦.
قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن سفيان إلا محمد بن الحسن)). وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث
الثوري عن عبد الملك، تفرَّد به محمد بن الحسن)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٢٢/٢ - ٢٢٣
(١١٨٤): ((هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول اللهِ وَّ﴾، والمتهم به محمد بن الحسن)). وقال الهيثمي في
المجمع ١٢٨/١ (٥٣٨): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو كذاب)).
وله طريق آخر، قال المنذري في الترغيب ١٨/٤ (٤٦١٢)، وتبعه الهيثمي في المجمع ١١٨/٥: ((رواه
الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات)). وقال ابن حجر في الفتح ٢١٣/١٠: ((ورجاله ثقات، إلا أنني
أظن أن فيه انقطاعًا، وله شاهد عن عمران بن حصين، وأخرجه البزار في أثناء حديث بسند جيد». وقال =

سُورَوَطَّة (٧٧)
: ٣٥٨ %
مَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٤٨٠٠٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ أهل الدرجات
العلى لَيَراهم مَن تحتَهم كما ترون الكوكب الدُّرِّي في أَفُقِ السماء، وإنَّ أبا بكر وعمر
منهم، وأنْعما))(١). (١٠/ ٢٢٢)
٤٨٠٠٩ - عن عون بن عبد الله، قال: إنَّ الله لَيُدخِل خَلْقًا الجنة، فيعطيهم حتى
يَتَملَّوا(٢)، وفوقهم ناسٌ في الدرجات العلى، فإذا نظروا إليهم عرفوهم، فيقول: يا
ربَّنا، إخواننا كُنَّا معهم، فبِم فضَّلتهم علينا؟ فيقال: هيهات هيهات؛ إنهم كانوا
يجوعون حين تشبعون، ويَظْمَؤُون حين تروون، ويقومون حين تنامون، ويشخصون
حين تخفضون(٣). (٢٢٢/١٠)
٤٨٠١٠ - عن يزيد بن أبي مالك - من طريق ابنه خالد - قال: كان يُقال: الجنة مائة
درجة، في كل درجة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فيهِنَّ
الياقوت والحُلِيِّ، في كل درجة أمير، يرون له الفَضْل والسُّؤْدَد(٤). (ز)
﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى﴾
٤٨٠١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى﴾ ليلًا بأرض
مصر(٥) . (ز)
(٥)
= الألباني في الصحيحة ١٩٣/٥ (٢١٦١): ((رواه تمام ... وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات، رجال الشيخين
غير يحيى بن داود بن ميمون الواسطي، ذكره ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث. وإبراهيم بن يزيد،
وهو ابن مَرْدَانْبة القرشي المخزومي، مولى عمرو بن حريث، وهو صدوق)).
(١) أخرجه أحمد ٣٠١/١٧ - ٣٠٢ (١١٢٠٦)، ٤٢٢/١٨ (١١٩٣٩)، وأبو داود في سننه ١١٢/٦
(٣٩٨٧)، والترمذي ٢٤٠/٦ - ٢٤١ (٣٩٨٤)، وابن ماجه ١/ ٧٢ (٩٦)، والبغوي ٢٨٦/٥ واللفظ له.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال أبو نعيم في الحلية ٢٥٠/٧ - ٢٥١: ((مشهور من حديث
مسعر، رواه عنه عدة)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥٤٢/١ (٨٥١): (( ... أورده في ذكر
القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن سميع، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري. وهذا له طرق عن عطية،
وعن إسماعيل هذا غريب، لا أعلم رواه غير القاسم، والقاسم منكر الحديث ... وأورده في ذكر كوثر بن
حكيم عن عطية عن أبي سعيد الخدري، وكوثر متروك الحديث، وأورده في ذكر حفص بن سليمان
الغاضري عن الهيثم بن حبيب الصراف عن عطية عن أبي سعيد الخدري)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ٩
(٣٠٠٧): ((وهذا إسناد ضعيف من أجل عطية)).
(٢) يَتَمَلَّوا: يستمتعوا. اللسان (ملى).
(٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٩٩)، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٤٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٦/٣ -.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤/٣.

دواء
مَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُون
سُؤْرَلاَطَّة (٧٧)
: ٣٥٩ %=
٤٨٠١٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى﴾، أي:
ليلًا(١). (ز)
﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى الْبَحْرِ يَسًا﴾
٤٨٠١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿طَرِيقًا فِى الْبَحْرِ
يَبَسًا﴾، قال: يا بسًا(٢). (٢٢٣/١٠)
٤٨٠١٤ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿فَأَضْرِبْ لَمْ طَرِيقًا فىِ الْبَحْرِ يَبَسًا﴾: أتاه
جبريلُ على فرس، فأمره أن يضرب البحر بعصاه، فصار طريقًا يبسًا (٣)٤٢٩٢]. (ز)
٤٨٠١٥ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى الْبَحْرِ يَسًا﴾،
قال: يابِسًا، ليس فيه ماء ولا طين (٤). (٢٢٣/١٠)
٤٨٠١٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عبيد الله بن سعد القرشي، عن عمِّه،
عن أبيه - في قوله: ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَلَطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣]، قال: عن
يَبَس مِن الأرض. يقول الله رَ لموسى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى الْبَحْرِ يَبَسَا لَّا تَخَفُ
دَرَّكَا وَلَا تَخْشَى﴾، فلما شقَّ له البحر عن طريق قاعه يَبِسَ تَلا موسى ببني إسرائيل،
فاتبعه فرعون وجنوده(٥). (ز)
٤٨٠١٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى الْبَحْرِ يَبَسًا﴾ ... بلغني: أنَّه
صار اثني عشر طريقًا، لكل سِبْطِ طريق (٦). (ز)
٤٢٩٢] ذكر ابنُ عطية (١١٤/٦) اختلافًا في تحديد الوقت الذي أوحى الله فيه لموسى أن
يضرب البحر بعصاه، فذكر قولًا أن ذلك كان ساعة مباشرته البحر، وذكر قولًا آخر أن ذلك
الوحي كان متقدمًا على ذلك. وقد رجّح مستندًا إلى ظاهر الآية القول الثاني، فقال: (( ...
ويروى أنَّ الوحي إليه بذلك كان متقدمًا بمصر، وهو ظاهر الآية».
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢١/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ١ / ٢٦٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة ابن أبي الدنيا ٤٩٥/٤ - ٤٩٦ (٢٤٦) -.
(٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٨.

سُوْرَاطَة (٧٧ -٧٨)
٣٦٠ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
لَا تَخَفُ دَرَّكَا وَلَا تَخْشَى
٤٨٠١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَّا تَخَفُ دَرَكًا﴾ قال:
مِن آل فرعون، ﴿وَلَا تَخْشَى﴾ مِن البحر غرقًا (١). (٢٢٣/١٠)
٤٨٠١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَّا تَخَفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾، يقول:
لا تخاف أن يدركك فرعون مِن بعدِك، ولا تخشى الغرق أمامك(٢). (ز)
٤٨٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا تَّخَفُ دَرَكًا﴾ مِن آل فرعون مِن ورائك، ﴿وَلَا
تَخْشَى﴾ الغرق في البحر أمامك؛ لأنَّ بني إسرائيل قالوا لموسى: هذا فرعون قد
لحقنا بالجنود، وهذا في البحر قد غشينا، فليس لنا منفذ. فنزلت: ﴿لَا تَخَفُ دَرَكًا وَلَا
تَخْشَى﴾ أَوْجَبَ ذلك على نفسه تعالى(٣). (ز)
٤٨٠٢١ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجّاج - قال: قال أصحاب موسى:
هذا فرعون قد أدركنا، وهذا البحر قد عَمَّنا. فأنزل الله: ﴿لَّا تَخَفُ دَرًَا﴾ مِن آل
فرعون، ﴿وَلَا تَخْشَى﴾ مِن البحر غرقًا ولا وَحَلًا(٤)(٥). (٢٢٣/١٠)
﴿فَأَنْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِحُنُودِهِ ﴾
٤٨٠٢٢ - قال وهب بن مُنَبِّه: استعار بنو إسرائيل حليًّا كثيرًا مِن القبط، ثم خرج بهم
موسى في أول الليل، وكانوا سبعين ألفًا، فَأُخْبِر فرعونُ بذلك، فركب في ستمائة
ألف مِن القِبْط، يقصُّ أثرَ موسى(٦). (ز)
٤٨٠٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَأَنْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِحُنُودِهِ ﴾، وكان جميعُ جنوده
أربعين ألف ألف (٧)[٤٢٩٣]. (ز)
قال ابنُ عطية (١١٤/٦): ((واختلف الناس فى عدد جند فرعون؛ فقيل: كان في ==
٤٢٩٣
(١) أخرجه ابن جرير ١٢١/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٦٩، وابن جرير ١٦ / ١٢١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤/٣.
(٤) أي: وقوعًا في الوَحَل؛ أي: الطين. النهاية (وحل).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥٥.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢٦٩/١.