Indexed OCR Text

Pages 221-240

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ مَرْيَمَا (٩٦)
: ٢٢١ .
تفسير الآية:
٤٧٢٧٣ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريل:
إنِّي قد أحببتُ فلانًا، فأحِبَّه. فيُنادِي في السماء، ثم تنزل له المحبةُ في أهل الأرض؛
فذلك قول الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّ﴾. وإذا
أبغض الله عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أبغضت فلانًا. فينادي في أهل السماء، ثم تنزل
له البغضاء في أهل الأرض)) (١) (٤٣٢٨]. (١٤٦/١٠)
٤٧٢٧٤ - عن ثوبان، عن النبي وَّه قال: ((إنَّ العبد لَيلتمس مرضاةَ الله، فلا يزال
كذلك، فيقول الله لجبريل: يا جبريل، إنَّ عبدي فلانًا يلتمس أن يرضيني، فرضائي
عليه. فيقول جبريل: رحمة الله على فلان. ويقوله حملة العرش، ويقول الذين
يلونهم، حتى يقول أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض)). قال رسول الله وَل:
((وهي الآيةُ التي أنزل الله في كتابه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ
الرَّحْمَنُ وُدَّا﴾. وإنَّ العبد لَيَلْتَمِسُ سَخَطَ الله، فيقول الله: يا جبريل، إنَّ فلانًّا
يسخطني، ألا وإنَّ غضبي عليه؛ فيقول جبريل: غضب الله على فلان، ويقوله حملة
العرش، ويقوله مَن دونهم، حتى يقوله أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى
الأرض)) (٢). (١٠ / ١٤٧)
٤٧٢٧٥ - عن علي، قال: سألتُ رسولَ اللهِ،وَّه عن قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ
وُدَّا﴾، ما هو؟ قال: ((المحبةُ في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنَّ الله
أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَةُ(٣) والمحبة، والحلاوة، والمهابة في صدور
علَّق ابنُ كثير (٣٠٤/٩) على هذا الحديث بقوله: ((رواه مسلم والترمذي، كلاهما
٤٢٢٨
عن قتيبة، عن الدراوردي به. وقال الترمذي: حسن صحيح)).
(١) أخرجه الترمذي ٣٨١/٥ (٣٤٣١)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٦٨/٥ - وأصله عند
البخاري ١١١/٤ (٣٢٠٩)، ١٤/٨ (٦٠٤٠)، ومسلم ٢٠٣٠/٤ (٢٦٣٧) دون ذكر الآية.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصحّحه الألباني في الضعيفة ٢٣٢/٥ - ٢٣٣ (٢٢٠٨).
(٢) أخرجه أحمد ٨٧/٣٧ (٢٢٤٠١) دون قوله: ((وهي الآية ... ))، والطبراني في الأوسط ٥٧/٢ - ٥٨
(١٢٤٠)، ويحيى بن سلام ٢٤٨/١ - ٢٥٩.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٠٢ (١٧٥٣٩): ((رجاله رجال الصحيح، غير ميمون بن عجلان، وهو ثقة)).
وقال في ١٠/ ٢٧٢ (١٧٩٦٧): ((رجاله ثقات)).
(٣) المِقَةُ: المحبَّة. لسان العرب (مقه).

سُورَةُ مَرْنَهَا (٩٦)
مُؤْسُوَة التَّفْسِي المَاتُور
: ٢٢٢ .
الصالحين)) (١). (١٠ /١٤٥)
٤٧٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ الله أعطى المؤمن
ثلاثة: المِقَة، والملاحة، والمَوَدَّة والمحبة في صدور المؤمنين)). ثم تلا رسولُ الله ◌ٍَّ:
﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّا﴾(٢). (١٤٨/١٠)
٤٧٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ
وُدَّا﴾، قال: محبةً في الناس في الدنيا(٣). (١٤٥/١٠)
٤٧٢٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ
وُدَّا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّهم(٤). (١٤٦/١٠)
٤٧٢٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ
وُدَّ﴾، قال: الوُدُّ مِن المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن، واللسان الصادق(٥). (ز)
٤٧٢٨٠ - عن كعب الأحبار، قال: أجِدُ في التوراة أنَّه لم تكن محبةٌ لأحد مِن أهل
الأرض حتى تكون بَدْؤُها مِن الله تعالى، يُنزِلها على أهل الأرض، ثم قرأت القرآنَ
فوجدت فيه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ ودًا﴾ (٦). (١٤٨/١٠)
٤٧٢٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبيد المُكْتِبِ - في قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ
الرَّحْمَنُ وُدَّ﴾، قال: محبةً في المسلمين في الدنيا(٧). (ز)
٤٧٢٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيحِ - ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّا﴾،
قال: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين(٨) . - ومن طريقَ القاسم بن أبي بزة بلفظ -:
(١) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢٢٦/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/ ١٤١.
قال السيوطي: ((بسند ضعيف)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١٤/٢ مقتصرًا على لفظ: محبة، وابن جرير ٦٤٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وعبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٣/١٣، وابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء - موسوعة ابن أبي الدنيا ٣٩٥/٢
(٣٢) -، وهناد (٤٧٨)، وابن جرير ٦٤٣/١٥ بلفظ: ويحببهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٤٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٦٤٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨ من طريق ابن جريج، ومن طريق
سفيان عن رجل .

مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ٢٢٣.
سُورَةُ مَرْيَنَا (٩٦)
إلى خلقه(١). (ز)
٤٧٢٨٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّا﴾،
قال: محبة في صدور المؤمنين(٢). (١٤٦/١٠)
٤٧٢٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق عمرو - في قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ
وُدًّا﴾، قال: ما أقبل عبدٌ إلى الله إلا أقبل اللهُ بقلوب العباد إليه، وزاده مِن
عنده(٣) . (ز)
٤٧٢٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّا﴾: إي واللهِ، في قلوب أهل الإيمان. ذُكِر لنا أن
هَرِمَ بن حَيَّان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين
إليه، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم (٤). (ز)
٤٧٢٨٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾، يعني: محبة، يحبهم
ويحببهم إلى أوليائه(٥). (ز)
٤٧٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ
الرّحْمَنُ وُدًّا﴾، يقول: يجعل محبَّتهم في قلوب المؤمنين فيحبونهم (٦). (ز)
٤٧٢٨٨ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم إلى عباده(٧). (ز)
٤٧٢٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: يقول: المودة (٨)E٣٢٩]. (ز)
٤٢٢٩ ذكر ابنُ عطية (١٤/٦) أنَّ القول بأن الود هو القبول الذي يضعه الله لمن يحب من
عباده ذهب إليه أكثر المفسرين.
(١) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/١٥.
(٢) أخرجه هناد (٤٧٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/١٥.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٢٤٨ مختصرًا، وابن جرير ٦٤٣/١٥.
(٥) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٤٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٠/٢.
(٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٥٠/٦ (١٤٠٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٢٤٨.

سُورَةُ مَرْيََّ (٩٦)
٢٢٤ .
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٤٧٢٩٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((لكلِّ عبدٍ صِيتُ(١)، فإن كان
صالِحًا وضع في الأرض، وإن كان سَيِّئًا وضع في الأرض)) (٢). (١٤٨/١٠)
٤٧٢٩١ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ المِقَة مِن الله، والصِّيتُ من
السماء، فإذا أحب الله عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُحِبُّ فلانًا. فيُنادي جبريل: إنَّ ربكم
يُحِبُّ فلانًا فأحِبُّوه. فتنزل له المحبة في الأرض، وإذا أبغض عبدًا قال لجبريل: إنِّي
أُبِغِض فلانًا فَأَبْغِضْه. فيُنادي جبريل: إنَّ ربَّكم يُبغِض فلانًّا فأبغِضوه. فيُجري له
البُغْضَ في الأرض))(٣). (١٤٩/١٠)
٤٧٢٩٢ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن
مخلد: سلامٌ عليك، أمَّا بعد، فإنَّ العبد إذا عمِل بطاعة الله أَحَبَّه اللهُ، فإذا أَحَبَّه الله
حَبَّبه إلى عباده، وإنَّ العبد إذا عمِل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغَّضه إلى
عباده (٤). (١٠ / ١٤٨)
٤٧٢٩٣ - قال قتادة: ذُكِر لنا: أنَّ كعبًا كان يقول: إنما تأتي المحبةُ مِن السماء.
قال: إنَّ الله - تبارك وتعالى - إذا أحبَّ عبدًا قذف حبَّه في قلوب الملائكة، وقذفته
الملائكة في قلوب الناس، وإذا أبغض عبدًا فمثل ذلك، لا يملكه بعضُهم
لبعض (٥). (ز)
٤٧٢٩٤ - عن الحسن البصري - من طريق الربيع بن صَبِيح - قال: قال رجل: واللهِ،
لَأَعْبُدَنَّ الله عبادةً أُذكر بها. فكان لا يُرَى في حين صلاةٍ إلا قائمًا يصلي، وكان أول
داخل إلى المسجد وآخر خارج، فكان لا يعظم، فمكث بذلك سبعة أشهر، وكان لا
(١) صِيْت: ذِكْر وشُهْرة. لسان العرب (صوت).
(٢) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٨٩/٤، وتمام في الفوائد ١١٢/٢، من طريق سعيد بن بشير، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وأورده الحكيم الترمذي ٢٢٦/٢.
إسناده ضعيف؛ فيه سعيد بن بشير الأزدي الشامي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٢٧٦): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه أحمد ٦٠٣/٣٦ - ٦٠٤ (٢٢٢٧٠).
قال ابن كثير في تفسيره ٢٦٨/٥: ((غريب، ولم يُخَرِّجوه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٧١/١٠ (١٧٩٦٠):
((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله وُثِّقوا)).
(٤) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠٤١).
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢٤٨/١.

سُورَةُ مَرْيَرَ (٩٧)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٢٢٥ %=
يَمُرُّ على قوم إلا قالوا: انظروا إلى هذا المُرائي. فأقبل على نفسه، فقال: لا أراني
أُذكَر إلا بِشَرَّ، لأجعلنَّ عملي كله لله رَ. فلم يَزِد على أن قَلَبَ نِيَّتَه، ولم يزِدْ على
العمل الذي كان يعمله، فكان يَمُرُّ بعدُ بالقوم فيقولون: رَحِم الله فلانًا الآن. وتلا
الحسن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّ﴾(١). (ز)
٤٧٢٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما
أكثر مَن يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قطٌّ. فقال أبو
حازم: لا تظنَّ أن ذلك مِن قِبَلَك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك مِن قِبَلِه
فاشكره. وقرأ ابن زيد: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ
وُدًّا﴾(٢). (ز)
﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَهُ بِلِسَانِكَ﴾
٤٧٢٩٦ - قال الحسن البصري: لولا أنَّ الله يسَّره بلسان محمد وَّ ما كانوا
ليقرؤوه، ولا ليفهموه(٣). (ز)
٤٧٢٩٧ - تفسير السُّدِّيّ وغيره: قوله: ﴿فَإِنَّمَا يَسَرْنَهُ﴾ يعني: القرآن، ﴿بِلِسَانِكَ﴾
يا محمد (٤). (ز)
٤٧٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَهُ بِلِسَانِكَ﴾، يقول: فإنَّما بَيَّنَّاه على
لسانك، يا محمد، يعني: القرآن (٥). (ز)
﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾
٤٧٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ﴾ يعني: بما في القرآن ﴿الْمُنَّقِينَ﴾
الشركَ، يعني: الموحدين(٦). (ز)
٤٧٣٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ﴾ بالقرآن ﴿الْمُتَّقِينَ﴾ بالجنة،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٦٩/٣ -.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر لله - موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٤٩٨ (١٠٧) -، وأبو نعيم في
حلية الأولياء ٢٣٣٠/٣
(٣) علقه يحيى بن سلام ٢٤٩/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٠/٢.
(٤) علقه يحيى بن سلام ٢٤٩/١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٤٠.

سُورَةُ مَرْيَنَا (٩٧)
٢ ٢٢٦ .
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿وَتُنْذِرَ بِهِ﴾ بالقرآن النار(١). (ز)
﴿وَتُنْذِرَ بِهِ، قَوْمًا﴾.
٤٧٣٠١ - عن قتادة بن دعامة، ﴿قَوْمًا لًُّّا﴾، قال: هم قريش(٢). (١٥٠/١٠)
٤٧٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ﴾، يعني: بما في القرآن مِن
الوعيد(٣). (ز)
٤٧٣٠٣ - قال يحيى بن سلَّام: يعني: قريشًا، وكقوله: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾
إلى قوله: ﴿بَّ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٧ - ٥٨](٤). (ز)
﴿لُدَّ
١٩٧
٤٧٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ، قَوْمًا
لُّدًّا﴾، قال: ظَلَمَةَ(٥). (١٤٩/١٠)
٤٧٣٠٥ - قال عبد الله بن عباس: شدادًا في الخصومة(٦). (ز)
٤٧٣٠٦ - قال مجاهد بن جبر: ﴿لَّدًّا﴾: عُوْجًا (٧). (ز)
٤٧٣٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿لَّدًّا﴾، قال: لا
يستقيمون (٨). (١٠/ ١٥٠)
٤٧٣٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ، قَوْمًا لُّدًّا﴾،
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢٤٩/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٤٠.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢٤٩/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٤٥/١٥. وقد أورده السيوطي بلفظ: فجارًا، وكذا عند ابن كثير ٢٧٠/٥.
(٦) تفسير الثعلبي ٦/ ٣٣٤.
(٧) علقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة مريم ١٧٥٩/٤. وقال الحافظ
في الفتح ١٨١/١٣ في ضبطها: وهو بضم العين وسكون الواو.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٦٤٥ من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩
من طريق ابن جريج، وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٣٣٤/٦، وتفسير البغوي ٢٥٨/٥ بلفظ: الألد: الظالم الذي لا
يستقيم .

مُؤَسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٢٢٧ .
سُورَةُ مَرْيَّنَا (٩٧)
قال: فُجَّارًا(١) ٤٢٣٠]. (ز)
٤٧٣٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿لَّدًّا﴾، قال:
خُصَمَاء(٢). (١٠ / ١٤٩)
٤٧٣١٠ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: جَدلاً بالباطل(٣). (ز)
٤٧٣١١ - عن الحسن البصري - من طريق مهدي بن ميمون - في قوله: ﴿لَّدًّا﴾،
قال: صُمَّا عن الحق(٤). (١٤٩/١٠)
٤٧٣١٢ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿وَتُنْذِرَ
بِهِ، قَوْمًا لُّدًّا﴾، قال: عُوْجًا عن الحق(٥). (ز)
٤٧٣١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿قَوْمًا لُّدًّا﴾، قال: جُدُلًا
بالباطل(٦). (١٥٠/١٠)
٤٧٣١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ، قَوْمًا لُّدًّا﴾، أي: جُدُلًا
بالباطل، ذوي لَدَدٍ وخصومة(٧). (ز)
٤٧٣١٥ - قال الربيع: صمُّ آذانِ القلوبِ(٨). (ز)
٤٧٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَوْمًا لُّدًّا﴾ يعني: جدلاء خصماء بالباطل. نظيرها
في البقرة [٢٠٤]: ﴿وَهُوَ أَلَذُّ الْخِصَامِ﴾، يعني: جَدِلًا خَصِمًا بالباطل، الْأَخْنَسُ بن
شَرِيق(٩). (ز)
علَّق ابنُ عطية (٧٥/٦) على قول مجاهد بقوله: ((وهذا عندي فجور الخصومة، ولا
٤٢٣٠
يَلدّ إلّا المبطل. وفي الحديث: ((أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٤٦.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص٢١٩ في تفسيره بلفظ: هم الخصوم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن
أبي حاتم.
(٣) تفسير الثعلبي ٣٣٤/٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٤٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ١٨١/١٣ - بلفظ: اللد: الخصم.
(٥) أخرجه الثوري في تفسيره ص ١٩٠، وابن أبي حاتم - كما في الفتح ١٣/ ١٨١ -.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١٤/٢، وابن جرير ٦٤٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ٢٤٩/١، وابن جرير ١٥/ ٦٤٥.
(٨) تفسير الثعلبي ٣٣٤/٦.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٠/٢.

سُورَةُ مَرْنَّمَ (٩٨)
٥ ٢٢٨ .
فُؤَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٤٧٣١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَتُنْذِرَ بِهِ، قَوْمًا لُّدًّ﴾، قال: الألَدُّ: الظلوم. وقرأ قول الله: ﴿وَهُوَ أَلَهُّ الْخِصَامِ﴾
[البقرة: ٢٠٤] (١) ٤٢٣١]. (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٤٧٣١٨ - عن عائشة، قالت: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ
الأَلَدُّ الخَصِمُ)) (٢). (ز)
(٩٨)
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنِ هَلْ تُحِسُ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزَّا
قراءات :
٤٧٣١٩ - عن عاصم بن أبي النجود: أنَّه قرأ: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم﴾ برفع التاء، وكسر
الحاء، ورفع السين، ولا يدغمُها(٣). (١٠/ ١٥٠)
تفسير الآية:
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ﴾
٤٧٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّف كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا
قَبْلَهُم﴾ يعني: العذاب في الدنيا، ﴿مِّن قَرْنٍ﴾ يعني: قبل كفار مكة مِن أُمَّة (٤). (ز)
٤٧٣٢١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم﴾ قبل قومك، يا محمد
﴿مِّنْ قَرْدٍ﴾(٥). (ز)
ذكر ابنُ عطية (٧٥/٦) أن الألد: هو المخاصم المبالغ في الخصومة. ثم قال ==
٤٢٣١
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٤٦.
(٢) أخرجه البخاري ١٣١/٣ (٢٤٥٧)، ٢٨/٦ (٤٥٢٣)، ٧٣/٩ (٧١٨٨)، ومسلم ٤/ ٢٠٥٤ (٢٦٦٨)،
والثعلبي ٢٣٤/٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وهشامًا فإنهم يدغمون. انظر: الإتحاف ص ٣٨٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤١/٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢٥٠/١.

مَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُؤْرَةُ مَرْيَّنَا (٩٨)
٥ ٢٢٩ %
١٩٨)
﴿هَلْ تُحِسُ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزَّا
٤٧٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿رِكْزًا﴾، قال:
صوتًا(١). (١٠ /١٥١)
٤٧٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿رِكْزًا﴾.
فقال: حِسًّا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:
وقد تَوَجَّسَ رِكْزًا مُقْفِرٌ نَدِسٌ بِنَبْأَةِ الصوتِ(٢) ما في سمعه كَذِبُ؟(٣)
(١٠ / ١٥١)
٤٧٣٢٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ﴾، قال: هل ترى
منهم من أحد (٤). (١٠/ ١٥١)
٤٧٣٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ
رِكْزًا﴾: يعني: صوتًا(٥). (ز)
٤٧٣٢٦ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فَضَالة - في الآية، قال: ذهب
القومُ؛ فلا صوت، ولا عين (٦). (١٠/ ١٥٠)
٤٧٣٢٧ - عن الحسن البصري - من طريق زياد بن أبي عثمان - في قوله: ﴿هَلْ تُحِسُّ
مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ﴾، قال: هل ترى. قال: ثم قال: ذهب الناس ... ولا مخبر (٧). (ز)
٤٧٣٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ
أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾، قال: هل ترى عينًا، أو تسمع صوتًا؟(٨). (١٥٠/١٠)
== ٧٦/٦: ((وعبَّر المفسرون عن الّلد: بالفجرة وبالظلمة، وتلخيص معناها ما ذكرناه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٤٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٧/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٢) مُقْفِر: أخو القَفْرة يريد الصائد. ونَدِس: فَطِنُ. بِنَبْأة الصوت: بالصوت الخَفِيّ. لسان العرب (نبأ).
(٣) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٩٨/٢ -.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٤٨/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩ من طريق جويبر وعبيد.
(٧) أخرجه الثوري في تفسيره ص ١٩٠.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ١٤/٢، وابن جرير ١٥/ ٦٤٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.

سُورَةُ مَرْنَهَا (٩٨)
مَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
=
: ٢٣٠ %=
٤٧٣٢٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ﴾: هل ترى من عين(١). (ز)
٤٧٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ تُحِسُ﴾ يعني: النبيَّ وَّ، يقول: هل ترى
﴿مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ يعني: صوتًا، يحذر بمثل عذاب الأمم الخالية؛
لئلا يُكَذِّبوا محمدًاً وََّ(٢). (ز)
٤٧٣٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوْ
تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾، قال: أو تسمع لهم حِسًّا. قال: والرِكْزُ: الحِسُ(٣). (ز)
٤٧٣٣٢ - قال يحيى بن سلام: وهو على الاستفهام، أي: أنك لا ترى منهم أحدًا،
ولا تسمع لهم صوتًا(٤). (ز)
(١) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٥٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤١/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٤٨.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٥٠.

مُوَسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
& ٢٣١ .
مقدمة السورة :
٤٧٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورة طه
بمكة (١). (١٠ / ١٥٢)
٤٧٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مَكِّيَّة، ونزلت بعد
﴿كَهِيعَصَ﴾(٢). (ز)
٤٧٣٣٥ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة طه بمكة (٣). (١٠ /١٥٢)
٤٧٣٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٤٧٣٣٧ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مَكِّيَّة (٤). (ز)
٤٧٣٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مَكِّيَّةٍ(٥). (ز)
٤٧٣٣٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مَكِّيَّةٍ، ونزلت بعد ﴿كَهِيعَصَ﴾(٦). (ز)
٤٧٣٤٠ - عن علي بن أبي طلحة - من طريق معاوية بن صالح -: مَكِّيَّةٍ(٧). (ز)
٤٧٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: مَكِّيَّة، وهي خمس وثلاثون ومائة آية كوفي(٨). (ز)
٤٧٣٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: مَكِّيَّة كلها(٩). (ز)
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٥٠١/٢ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ - ١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد، وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -
كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩/٣.
(٩) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٥١.

مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
: ٢٣٢ .
آثار متعلقة بالسورة:
٤٧٣٤٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله - تبارك وتعالى - قرأ طه ويس
قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فلمَّا سمعت الملائكةُ القرآنَ قالت: طُوبى
لِأُمَّة ينزل عليها هذا، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسنة تتكلم بهذا)) (١). (١٠ / ١٥٢)
٤٧٣٤٤ - عن واهب المَعَافِرِي، أن رسول الله وَّه قال: ((مَن أَقْرئه المُصْمَدَةَ؟» فقال
رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه رسولُ الله سورةَ يونس، ثم قال: ((مَن أُقرئه
المُحَلَِّةَ)). فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه طه، ثم قال: ((مَن أَقْرِئه المُحَبِّرَة)).
فقال رجل: أنا. فأقرأه: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الذَّهْرِ﴾(٢). (ز)
٤٧٣٤٥ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: سألتُ عمر بن الخطاب: لأيِّ شيء
سُمِّيتَ: الفاروق؟ قال: أسلم حمزةُ قبلي بثلاثة أيام، وخرجت بعده بثلاثة أيام، فإذا
فلان بن فلان المخزومي، قلت له: أَرَغِبْتَ عن دين آبَائِك، واتَّبَعْتَ دينَ محمد؟ قال:
إن فعلتُ فقد فَعَلَه مَن هو أعظمُ حَقًّا مِنِّي عليك. قلتُ: مَن هو؟ قال: خَتَنُك (٣)
وأختك. قال: فانطلقتُ، فوجدتُ الباب مغلقًا، وسمعت هَمْهَمَةً، قال: فَفُتِح لي
الباب، فدخلتُ، فقلتُ: ما هذا الذي أسمع عندكم؟ قالوا: ما سمعتَ شيئًا. فما زال
الكلامُ بيني وبينهم حتى أخذتُ رأسَ خَتَني، فضربتُه ضربةً، فَأَدْمَيْتُه، فقامتْ أُختي،
فأخذت برأسي، فقالت: قد كان ذلك على رغم أنفك. قال: فاسْتَحْيَيْتُ حينَ رأيتُ
الدِّماء، فجلستُ، وقلتُ: أرُوني هذا الكتابَ. فقالت أختي: إنَّه لا يمسه إلا
المطهرون، فإن كُنت صادقًا فقُم فاغتسل. قال: فقُمْتُ واغتسلتُ، وجئتُ فجلستُ،
فأخرجا إِلَيَّ الصحيفةَ فيها: بسم الله الرحمن الرحيم. قلتُ: أمَّا ظاهره طَيِّب. ﴿طه
مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ١ - ٨] وما
(١) أخرجه الدارمي ٥٤٧/٢ - ٥٤٨ (٣٤١٤)، والثعلبي ٢٣٥/٦.
قال ابن الجوزي في الموضوعات ١١٠/١: ((هذا حديث موضوع)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢٧١/٥ على
رواية ابن خزيمة في التوحيد: ((هذا حديث غريب، وفيه نكارة، وإبراهيم بن مهاجر وشيخه تُكُلّم فيهما)).
وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٣٢٣ (٥): ((أخرجه الدارمي من حديث أبي هريرة بسند
ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٥٦/٧ (١١١٦٣): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن
مهاجر بن مسمار، وضعّفه البخاري بهذا الحديث، ووثّقه ابن معين)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٠٢/٣
(١٢٤٨): ((منكر).
(٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٣٥/٣ - ٣٦ (٥٧) مرسلًا.
(٣) الخَتَن - بالتحريك -: الصِّهْر، أو كلُّ مَن كان من قِبَلِ المرأةِ كالأبِ والأخ. القاموس (ختن).

فَوْسُوعَة التَّفْسِسَة المَاتُور
سُورَلاَطَّة (١ - ٢)
=& ٢٣٣ %
بعدها، فتعظمت في صدري، وقُلْتُ: مِن هذا فَرَّتْ قريش؟! ثم شرح الله صدري
للإسلام، فقلتُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾. قال: فما في الأرض نسمَةٌ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِن رسول الله. قلتُ: أين رسول الله؟ قالت: عليك عهدُ اللهِ وميثاقُه أن لا
تجبهه بشيءٍ يكرهُه؟ قلت: نعم. قالت: فإنَّه في دار أرقم بن أبي أرقم. في دارٍ عند
الصفا، فأتيتُ الدارَ وحمزة في أصحابه جلوسٌ في الدار، ورسولُ الله في البيت،
فضربتُ الباب، فاستجمع القومُ، فقال لهم حمزةُ: ما لكم؟ قالوا: عمر بن الخطاب.
قال: افتحوا له البابَ، فإن قَبِلَ قَبِلْنا منه، وإن أدبر قتلناه. فسمع ذلك رسولُ الله،
فقال: ((ما لكم؟)). فقالوا: عمر بن الخطاب. قال: فخرج رسول الله، فأخذ بمجامع
ثيابه، ثم نَتَرَهُ نترةً، فما تمالَك أن وَقَع على رُكبتيه على الأرض، قال: ((ما أنت بمنتهٍ،
يا عُمر؟)). قال: قلتُ: أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا
عبدُه ورسوله. قال: فكبّر أهلُ الدار تكبيرةً سمِعها أهلُ المسجد، قلت: يا رسول الله،
أَلَسْنا على الحقِّ إن مِنْنا وإن حَبِيْنا؟ قال: ((بلى - والذي نفسي بيده - إنَّكم لَعلى الحق
إن مِتُّم وإن حَبِيْتُم)). قال: فقلتُ: ففيم الاختفاءُ؟! والذي بعثكَ بالحق لتخرجنَّ .
فأخرجناه في صفَّين؛ حمزةُ في أحدهما، وأنا في الآخر، له كَدِيدٌ(١) كَكَدِيدِ الطَّحين
حتى دخلنا المسجد، قال: فَنَظَرَتْ إِلَيَّ قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبةٌ لم يُصِبْهُم
مثلُها، فسَّماني رسول الله: الفاروق، وفرَّق الله بين الحق والباطل(٢). (ز)
تفسير السورة:
بِسِةِ اللهِ الرَّحْمِالرَّحِيمِ
(١) مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى
﴿طه
نزول الآيات:
٤٧٣٤٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق يزيد بن بلال - قال: كان النبيُّ
(١) الكَدِيد: التراب الناعم فإِذا وُطِئَ ثار غباره؛ أراد أنهم كانوا فِي جماعَة، وأنّ الغبار كان يثور من
مَشْيِهِم. لسان العرب (كدد).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٤٠، وابن عساكر في تاريخه ٢٩/٤٤ - ٣١ (٩٤٣١).
قال الذهبي في تاريخ الإسلام ١٧٩/١: ((إسناد ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٧٢/١٤ (٦٥٣١):
((منكر)).

سُورَلاَطَّة (١-٢)
٥ ٢٣٤ .
فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
يُرَاوِح بين قدميه؛ يقوم على كل رجْلٍ حتى نزلت: ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ
لِتَشْفَى﴾ (١). (١٠ / ١٥٤)
٤٧٣٤٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق محمد بن الحنفية - قال: لَمَّا نزل على
النبيِ وَّ: ﴿يَأَيُهَا الْمُزَِّلُ ﴾ فُمِ الَِّلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١ - ٢]؛ قام الليلَ كُلَّه حتى
تَوَرَّمَتْ قدماه، فجعل يرفع رِجلًا ويَضَع رِجلًا، فهبط عليه جبريلُ، فقال: ﴿طه﴾
يعني: طَأِ الأرضَ بقدميك، يا محمد، ﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾. وأنزل: ﴿فَقْرَءُواْ
مَا تَبَسَرَ مِنَ الْقُرْءَانِ﴾ [المزمل: ٢٠](٢). (١٥٤/١٠)
٤٧٣٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ميمون بن مهران -: أنَّ النبيَّ وَّ أول ما
أنزل عليه الوحيُّ كان يقومُ على صدور قدميه إذا صلَّى؛ فأنزل الله: ﴿طه ◌َ مَآ
أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَىَ﴾ (٣). (١٥٢/١٠)
٤٧٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: قالوا: لقد شَقِي
هذا الرجلُ بِرَبِّه. فأنزل الله: ﴿طه ( مَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَىَ﴾(٤). (١٥٣/١٠)
(١) أخرجه البزار ١٣٦/٣ (٩٢٦)، وفيه يزيد بن بلال.
قال البزار: ((وأحاديث يزيد بن بلال عن علي لا نعلم لها طرقًا إلا من حديث كيسان أبي عمر)). وقال
الهيثمي في المجمع ٥٦/٧ (١١١٦٥): ((وفيه يزيد بن بلال، قال البخاري: فيه نظر. وكيسان أبو عمرو
وثّقه ابن حِبَّان، وضعّفه ابن معين، وبقيّة رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: ((سند حسن)). وقال
المتقي الهندي في كنز العمال ٤٦٦/٢ (٤٥٠٨): ((ضُعّف)). وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٨/
٢٧٢: ((سند ضعيف)).
(٢) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣٤٨/٢ -، من طريق محمد بن زكريا الغلابي،
حدثنا شعيب بن واقد الصفار، حدثنا قيس بن الربيع، عن فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن محمد ابن
الحنفية، عن علي به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن زكريا الغلابي، قال عنه الدارقطني: ((يضع الحديث)). كما في اللسان
لابن حجر ١٣٩/٧، وفيه أيضًا شعيب بن واقد الصفار، ضرب الفلاس على حديثه، كما في اللسان لابن
حجر ٤ / ٢٥٤.
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب ٨٣/٣ - ٨٤ (١٤١٦)، وابن عساكر في تاريخه ١٤٤/٤، من طريق محمد بن
زياد اليشكري، حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن زياد اليشكري الطحان الأعور، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٨٩٠):
((كذّبوه)) .
(٤) أخرجه ابن جرير ٥/١٦، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدَّثني عمي الحسين بن
الحسن، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به .
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.

فُوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
& ٢٣٥ %
سُؤْرَلاَطَّةٍ (١ - ٢)
٤٧٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: كان رسولُ اللهِ وَلَه إذا
قام مِن الليل يربِطُ نفسه بحبلٍ كي لا ينام؛ فأنزل الله: ﴿طه ® مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ
لِتَشْقَى﴾ (١). (١٠ /١٥٤)
٤٧٣٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: إنَّ رسول اللهِ وَّ رُبَّما
قرأ القرآنَ إذا صلَّى، فقام على رِجل واحدة؛ فأنزل الله: (طَهْ) بِرِجْلَيْك، ﴿مَآ أَنَزَلْنَا
عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾ (٢). (١٥٥/١٠)
٤٧٣٥٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ وَّل يربط نفسَه بحبل، ويَضَعُ إحدى
رِجِلَيه على الأخرى؛ فنزلت: ﴿طه ﴿ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْفَىَ﴾(٣). (١٥٤/١٠)
٤٧٣٥٣ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: لَمَّا أنزل اللهُ القرآنَ على
النبيِّ وَّهِ قام به وأصحابُه، فقال له كُفَّار قريش: ما أنزل الله هذا القرآنَ على محمد
إلا ليشقى به. فأنزل الله: ﴿طه ﴿ مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْفَىَ﴾(٤). (١٥٥/١٠)
٤٧٣٥٤ - عن الحسن البصري: أنَّه كان يقول: إنَّ المشركين قالوا للنبيِّ وَّه: إنَّه
شَقِيٌّ. فأنزل الله - تبارك وتعالى - هذه الآية(٥). (ز)
٤٧٣٥٥ - عن الربيع بن أنس، قال: كان النبيُّ وََّ إذا صلَّى قام على رِجل ورَفَع
الأخرى، فأنزل الله: (طَهْ) يعني: طأ الأرض، يا محمد، ﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ
لِتَشْقَى﴾﴾ (٦). (١٠ / ١٥٤)
٤٧٣٥٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: لَمَّا نزل على رسولِ اللهِ وَّ الوحيَ بمكة
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٤٣/٤، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٢٦٣): ((متروك، وقد
كذّبه الثوري)).
(٢) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣٤٨/٢ -، من طريق نهشل، عن الضحاك، عن
ابن عباس به.
إسناده ضعيفٍ جِدًّا؛ فيه نهشل بن سعيد القرشي الخراساني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٩٨):
((متروك، وكذّبه إسحاق بن راهويه)).
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا .
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) علَّقه يحيى بن سلَام في تفسيره ١/ ٢٥٢ مرسلًا .
(٦) أخرجه عبد بن حميد - كما في الشفا للقاضي عياض ٥٦/١، وتفسير ابن كثير ٢٦٦/٥، وتخريج
أحاديث الكشاف ٣٤٧/٢ - مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُؤْرَقُطّة (١ - ٢)
٥ ٢٣٦ %
مُؤْسُوَة التَّقْسِيرُ الْمَانُور
اجتهد في العبادة، حتى كان يُراوِحُ بين قدميه في الصلاة لِطُول قيامه، وكان يُصَلِّي
الليلَ كُلَّه؛ فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يُخَفِّف على نفسه، فقال: ﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ
الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾(١). (ز)
٤٧٣٥٧ - قال مقاتل: قال أبو جهل والنَّضْرُ بنُ الحارث للنبيِ وَلّ: إنَّكَ لَشَقِيٌّ بترك
ديننا. وذلك لِمَا رأوا مِن طول عبادته واجتهاده؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز)
٤٧٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنَّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والنضر بن
الحارث، والمُطْعِم بن عَدِيٍّ؛ قالوا للنبيِّ وََّ: إِنَّك لَتَشْقَى حين تركتَ دينَ آبائك،
فائْتِنا ببراءةٍ أنَّه ليس مع إلهك إله. فقال لهم النبي وََّ: ((بل بُعِثْتُ رحمةً للعالمين)).
قالوا: بل أنت شَقِيٍّ. فأنزل الله رَّ في قولهم للنبيِ وَّ: ﴿ِطِهِ جَ مَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ
(٣) ٤٢٣٢
. (ز)
الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾
﴿طه
قراءات:
٤٧٣٥٩ - عن زِرِّ، قال: قرأ رجل على عبد الله بن مسعود: ﴿طه﴾ مفتوحة. فأخذها
عليه عبد الله: ﴿ِه﴾. مكسورة. فقال له الرجل: إنما يعني: ضع رجلك. فقال
عبد الله: هكذا قرأها النبي وَّر، وهكذا أنزلها جبريل(٤). (١٥٧/١٠)
(٤٢٣٢] أفادت الآثارُ أنَّ في سبب هذه الآية قولين: الأول: أنَّ سببها ما كان النبيُّ يعانيه مِن
التعب في العبادة والسهر للقيام. الثاني: أنَّها جوابٌ للمشركين، إذ قالوا: إنَّ محمدًا مع
ربه في شقاء.
وعلّق ابنُ عطية (٧٩/٦) على القول الثاني بقوله: ((فهذا التأويل أعمُّ مِن الأول في لفظ
الشقاء)) .
ولم يذكر ابن جرير (٨/١٦ - ٩) في نزول الآية سوى القول الأول.
(١) تفسير الثعلبي ٢٣٧/٦، وتفسير البغوي ٢٦٢/٥، واللفظ له.
(٢) أسباب النزول للواحدي ص ٤٩٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠/٣.
(٤) أخرجه الحاكم ٢٦٨/٢ (٢٩٦٥).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
و﴿طه﴾ بفتح الطاء هي قراءة العشرة ما عدا أبا بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، =

مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
سُورَاطّة (١ - ٢)
٥ ٢٣٧ .
٤٧٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله: (طَهْ) بِرِجْلَيْك، ﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ
اَلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىَ﴾(١). (١٥٥/١٠)
٤٧٣٦١ - عن الربيع بن أنس، قال: أنزل الله: (طَهْ) يعني: طَأِ الأرضَ، يا محمد،
(٢) ٤٢٣٣
﴿مَآ
. (١٠ / ١٥٤)
أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾
تفسير الآية :
٤٧٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل(٣). (١٠ /١٥٥)
٤٧٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: (طَهْ) بالنبطية،
أي: طأ، يا رجل (٤). (١٥٥/١٠)
٤٧٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: (طَهْ)، قال: هو كقولك: افعَلْ(٥). (١٠/ ١٥٥)
٤٧٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة - قال:
﴿طه﴾ بالنبطية: يا رجل(٦). (١٥٥/١٠)
٤٧٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سلمة بن وهرام، عن عكرمة - قال:
﴿طه﴾: يا رجل، بالسريانية (٧). (١٠/ ١٥٦)
٤٢٣٣] قال ابنُ عطية (٧٨/٦) مُعَلِّقًا على ما جاء في قول الربيع بن أنس: ((فالضمير في
(طَهْ) للأرض، وخُفِّفت الهمزة فصارت ألفًا ساكنة، وقُرِئَتْ (طَهْ)، وأصله: طَأُ، فحذفت
الهمزة، وأدخلت هاء السكت)).
= فإنهم أمالوا. انظر: الإتحاف ص٣٨١.
وكسرها قراءة شاذة، تروى عن عمر بن عيسى، والكسائي في رواية، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩.
(١) تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول الآيات.
(ظَهْ) بفتح الطاء، وإسكان الهاء قراءة شاذة، وتروى عن ابن عباس، والربيع بن أنس، والحسن. انظر:
مختصر ابن خالويه ص٨٩.
(٢) تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول الآيات.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٦٦/٥، والطبراني (١٢٢٤٩) -. وعزاه السيوطي إلى
ابن مردويه .
(٤) أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٧١٧ - بغية)، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٢٥٣/٤ -.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/١٦.

سُورَقُطّة (١-٢)
٥ ٢٣٨ :-
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٤٧٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمر بن أبي زائدة، عن عكرمة - في
قوله: ﴿طه﴾، قال: هو كقولك: يا محمد. بلسان الحبش(١). (١٥٦/١٠)
٤٧٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: ﴿طه﴾ فَسَمٌ أقسمه الله،
وهو مِن أسماء الله (٢). (١٠/ ١٥٨)
٤٧٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله:
﴿طه ﴿ مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾، قال: يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى.
وكان يقوم الليلَ على رِجْلَيْه، فهي لغة لِعَكِّ(٣)؛ إن قلت لِعَكِّيٍّ: يا رجل. لم
يلتفت، وإذا قلتَ: طه. التفت إليك (٤). (١٠ / ١٥٧)
٤٧٣٧٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم الأفطس -: أنه قال: ﴿طه﴾: يا
رجل، وهي بالنبطية (٥). (ز)
٤٧٣٧١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم -: أنَّه
قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالسريانية(٦). (ز)
٤٧٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج -، نحو ذلك(٧). (ز)
٤٧٣٧٣ - قال سعيد بن جبير: الطاء: افتتاح اسمه طاهر وطيب، والهاء: افتتاح
اسمه هادي(٨). (ز)
٤٧٣٧٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿طه﴾ فواتح السور(٩). (١٥٦/١٠)
٤٧٣٧٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق قُرَّة بن خالد - قال: ﴿طه﴾: يا
رجل. قال: وهي بالنبطية. ثم قال الضحاك: ايطه ايطه (١٠). (١٠ / ١٥٦)
٤٧٣٧٦ - عن قُرَّة بن خالد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم وقال رجلٌ مِن بني
(١) أخرجه الحاكم ٣٧٨/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٣) عكّ: قبيلة في اليمن تُنسب إلى عك بن عدنان، أخو معد، وقيل غير ذلك. تاج العروس (عكك).
(٤) أخرجه البيهقي في الدلائل ١ / ١٥٨ - ١٥٩.
(٥) أخرجه البغوي في الجعديات ٢/ ١١٧، وابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/ ٤٧١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٦.
(٨) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٣٧، وتفسير البغوي ٢٦٢/٥.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(١٠) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٥١، وابن أبي شيبة ٤٧٢/١٠ مختصرًا، كما أخرجه إسحاق البستي في
تفسيره ص٢٢٢ بلفظ: هي بالنبطية: يا رجل، أي: طاياها .

مُؤْسُ عَبَ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَلاَطَّة (١ - ٢)
٥ ٢٣٩ %=
مازن بن مالك: ما يخفى عَلَيَّ شيءٌ من القرآن. وكان قارِئًا للقرآن شاعرًا، فقال له
الضَّحَّاك: أنت تقول ذلك؟! أخبرني ما ﴿طه﴾؟ قال: هي مِن أسماء الله الحسنى،
نحو: ﴿طسّمْ﴾، و﴿حَمّ﴾. فقال الضحاك: إنما هي بالنبطية: يا رجل (١). (١٥٧/١٠)
٤٧٣٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - قال: ﴿طه﴾: يا
رجل، بالنبطية (٢). (١٠/ ١٥٦)
٤٧٣٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمر بن أبي زائدة - في قوله:
﴿طه﴾، قال: هو كقولك: يا رجل. بلسان الحبشة(٣). (١٠/ ١٥٦)
٤٧٣٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الله - في قوله: ﴿طه﴾، قال:
بالنبطية: يا إنسان(٤). (ز)
٤٧٣٨٠ - عن الحسن البصري =
٤٧٣٨١ - وقتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿طه﴾، قالا: يا
رجل(٥). (ز)
٤٧٣٨٢ - عن عطاء، مثله(٦). (ز)
٤٧٣٨٣ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿طه﴾، قال: كلمة عُرِّبَتْ (٧). (١٥٦/١٠)
٤٧٣٨٤ - عن محمد بن كعب القرظي: ﴿طه﴾، قال: الطاء مِن: ذِي
الطَّوْل (٨). (١٥٦/١٠)
٤٧٣٨٥ - قال محمد بن كعب القرظي: أقسم اللهُ رَّ بطَوْلِه وهدايته(٩). (ز)
(١) أخرجه عبد بن حميد - كما في فتح الباري ٤٣٢/٨ -.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٧٢. وعلَّقه البخاري ٦/ ٩٥. وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري
٤٣٢/٨، وتغليق التغليق ٢٥١/٤ - من طريق حصين بن عبد الرحمن، وليس فيه: بالنبطية.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٧٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ١٣٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/١٦.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٥/٢، ويحيى بن سلام ١/ ٢٥١ عن الحسن من طريق الحسن بن دينار، وعن قتادة
من طريق سعيد، وابن جرير ١٦/ ٧، وعبد بن حميد - كما في الفتح ٤٣٢/٨ - عن الحسن.
(٦) أخرجه عبد بن حميد - كما في الفتح ٨/ ٤٣٢ -. وينظر: تفسير الثعلبي ٢٣٦/٦، وتفسير البغوي ٥٪
٢٦٢.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٩) تفسير الثعلبي ٢٣٦/٦، وتفسير البغوي ٢٦٢/٥.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَوَطَّة (١-٢)
: ٢٤٠ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٤٧٣٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿طه﴾، قال: يا
رجل(١). (ز)
(١)
٤٧٣٨٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: هو بلغة عَكِّ: يا رجل(٢). (ز)
٤٧٣٨٨ - قال مقاتل بن حيان: معناه: طأِ الأرضَ بقَدَمَيْك، يريد: في
التهجد(٣). (ز)
٤٧٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿طه﴾، يعني: يا رجل، وهو بالسرياني(٤). (ز)
٤٧٣٩٠ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿طه﴾، قال:
يا رجل. قال سفيان: في كلام النبط: ايطا، يا رجل. يُسَمُّون الرجل أي:
طه(٥) . (ز)
٤٧٣٩١ - قال يحيى بن سلَام: ﴿طه﴾ يا رجل، ﴿مَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ
(٦) ٤٢٣٤
. (ز)
لِتَشْقَى﴾﴾
٤٢٣٤ في ﴿طه﴾ خمسة أقوال: الأول: أنَّ معناه: يا رجل. الثاني: أنَّه اسم من
أسماء الله، وقَسَمٌ أقسم الله به. الثالث: أنَّه حرف من الحروف المُقَطّعة التي تفتتح بها
السور. الرابع: أن معناه: طأِ الأرضَ بقدمك. الخامس: أن معناه: طهارة أهل بيت
النبي ◌َد .
وقد رجّح ابن جرير (٨/١٦) مستندًا إلى اللغة وأقوال السلف القولَ الأول، فقال: ((والذي
هو أولى بالصواب عندي مِن الأقوال فيه: قولُ مَن قال: معناه: يا رجل. لأنَّها كلمة
معروفة في عٍّ فيما بلغني، وأن معناها فيهم: يا رجل، أُنشدت لمتمم بن نويرة:
فخفت عليه أن يكون موائلا
هتفت بطه في القتال فلم يجب
وقال آخر :
لا بارك اللَّه في القوم الملاعين
إنَّ السفاهة طه مِن خلائقكم
فإذا كان ذلك معروفًا فيهم على ما ذكرنا فالواجب أن يُوَجَّه تأويلُه إلى المعروف فيهم مِن
معناه، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويلَ أهل العلم من الصحابة والتابعين)).
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٢٥١/١.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٣٦/٦، وتفسير البغوي ٢٦٢/٥ بلفظ: يا إنسان.
(٣) تفسير البغوي ٢٦٢/٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠/٣.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥١.