Indexed OCR Text
Pages 81-100
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُؤَدَّلُ مَرْنَهَا (٢٥) يكون النهر تحتها (١). (٥٥/١٠) ٤٦٤٧٥ - قال يحيى بن سلام: والسري: هو الجدول، وهو النهر. وهو بالسريانية: ٣ ١ (٢) ٤١٥٤ سريًّا (٢) (٤١٥٤]. (ز) ﴿وَهُزِىّ إِلَيْكِ يِحِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ ٤٦٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عيسى بن ميمون - ﴿وَهُزِّىّ إِلَيْكِ يحِذْع النَّخْلَةِ﴾، قال: النخلة(٣). (ز) ٤٦٤٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عيسى بن ميمون - ﴿وَهُزِّىّ إِلَيْكِ يحِذْع النَّخْلَةِ﴾، قال: كانت عجوةً (٤). (١٠/ ٥٨) ٤٦٤٧٨ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - في قوله: ﴿وَهُزِىّ إِلَيْكِ يِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾، قال: فكان الرُّطَب يتساقط عليها، وذلك في الشتاء(٥). (ز) ٤٦٤٧٩ - عن عبد المؤمن، قال: سمعتُ أبا نهيك [عثمان بن نهيك البصري] يقول: كانت نخلةً يابسةً(٦). (ز) ٤٦٤٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَهُزِّىّ إِلَيْكِ يِحِذْعِ النَّخْلَةِ﴾، قال: كانت عجوةً(٧) . (ز) ٤١٥٤] اختُلِف في السّري؛ فقال قوم: النهر الصغير. وقال آخرون: عيسى. ورجّح ابنُ جرير (١٥/ ٥١٠) مستندًا إلى اللغة، والسياق القولَ الأول، فقال: ((وذلك أنه أعلمها ما قد أعطاها الله من الماء الذي جعله عندها، وقال لها: ﴿وَهُزِىّ إِلَيْكِ بِذْعِ النَّخْلَةِ فَكُلِى﴾ من هذا الرطب ﴿وَأَشْرَبِ﴾ من هذا الماء ﴿وَقَرِى عَيْنٌ﴾ ٢٥ تُسَقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًّا جَنِيًّا ( بولدك، والسري معروف من كلام العرب: أنه النهر الصغير)). وبنحوه ابنُ كثير (٢٣٥/٩). (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير يحيى بن سلام١/ ٢٢١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١١. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢١/١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١١. سُؤْرَةٌ مَرْنِيَمَا (٢٥) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٦٤٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَهُزِىّ إِلَيْكِ بِذْعِ النَّخْلَةِ﴾، قال: وكان جِذْعًا منها مقطوعًا، فهَزَّتْهُ، فإذا هو نخلة، وأُجْرِي لها في المحراب نهر، فتساقطت النخلة رُطَبًا جَنِيًّا، فقال لها: كلي واشربي وقري عينا(١). (ز) ٤٦٤٨٢ - عن أبي رَوْق، قال: انتهت مريمُ إلى جذع ليس له رأس، فأنبت الله له رأسًا، وأنبت فيه رُطَبًا، وبُسْرًا مُذَنِّبًا (٢)، ومَوْزًا، فلمَّأَ هزَّت النخلةُ سَقَط عليها مِن جميع ما فيها (٣). (١٠/ ٥٩) ٤٦٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: وقال جبريل ظلّ لها: ﴿وَهُزِّىّ إِلَيْكِ﴾ يعني: وحَرِّكي إليك ﴿يِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ ... ، وكانت شجرةً يابسة، فاخْضَرَّت وهي تنظُر، ثم أجرى الله رَّ لها نهرًا مِن الأَرْدُنِّ حتى جاءها، فكان بينهما وبين جبريل ظلَّلاَ، وهذا كلام جبريل لها، وإنما جعل الله رَك ذلك لِتؤمن بأمر عيسى وَّ، ولا تَعْجَب منه(٤). (ز) ٤٦٤٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَهُزِّىّ إِلَيْكِ يِحِذْعِ النَّخْلَةِ﴾، قال: حَرِّكيها (٥). (٥٨/١٠) ٤٦٤٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: كان جذع النخلة يابسًا (٦)٤١٥٥]. (ز) ٤١٥٥] اختُلِف في الجذع؛ فقال قوم: كانت نخلة مُطَعَّمة رُطَبًا. وقال آخرون: كانت يابسة. ورجّح ابنُ جرير (١٥/ ٥١٢) مستندًا لأقوال السلف القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وأبو نهيك، ووهب بن منبه، والسدي، وقال: ((ذُكِر أن الجذع كان جذعًا يابسًا، فأمرها أن تهزّه، وذلك في أيام الشتاء)). ورجّح مثلَه ابنُ عطية (٢٣/٦) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: ((والظاهر من الآية: أنَّ عيسى هو المُكَلِّم لها، وأنَّ الجذع كان يابسًا؛ وعلى هذا تكون آيَةً تُسَلِّيها، وتسكن إليها)). وبمثله قال ابنُ كثير (٢٣٥/٩ - ٢٣٦)، وذكر أنها كانت شجرة في غير إبّان ثمرها؛ ولذا == (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١١. (٢) البُسْر: مرتبة من مراتب التمر قبل أن يصير تمرًا؛ فالتمر أوَّله طَلْعٌ ثم خَلالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌّ ثم تمر، والبُسْر المُذَنَّب: الذي قد بدا فيه الإِرطابُ من قِبَلِ ذَنَبِهِ، وذنَّبُ البُسْرة وغيرِها من التَّمْرِ مؤَخَّرُها . لسان العرب (بسر) (ذنب). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٥/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٠ - ٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢١. فَوْسُكَةُ التَّقْسِي الْمَانُور ٥ ٨٣ ٠ سُورَةُ مَرْيَنَا (٢٥) ٢٥) ﴿تُسَقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا : قراءات: ٤٦٤٨٦ - عن البراء بن عازب - من طريق أبي إسحاق -: أنَّه قرأ : ﴿يَسَّاقَطْ عَلَيْكِ﴾ بالياء (١). (٥٨/١٠) ٤٦٤٨٧ - عن مسروق بن الأجدع: أنَّه قرأ: ﴿تَسَاقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ بالتاء(٢). (١٠ /٥٨) ٤٦٤٨٨ - عن الحسن البصري: أنَّه قرأ: ﴿يَسَّاقَطْ عَلَيْكِ﴾ بالياء، يعني: .(٣) الجِذع (٣). (٥٨/١٠) ٤٦٤٨٩ - عن [عثمان بن نهيك البصري] أنه قرأ: (تُسْقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا) (٤). (٥٩/١٠) ٤٦٤٩٠ - عن طلحة اليامي: أنه قرأ: ﴿تَسَاقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا﴾ مُثَقَّلةٍ(٥). (٥٩/١٠) ٤٦٤٩١ - عن عاصم بن أبي النجود: أنَّه قرأ: ﴿تَسَّاقَطْ﴾ مُثَقَّلة بالتاءِ(٦). (٥٩/١٠) ٤٦٤٩٢ - قال يحيى بن سلَّام: ومَن قرأها: ﴿تُنَقِطْ﴾ يقول: النخلة (٧) ٤١٥٦]. (ز) == امْتَنَّ الله عليها بذلك بأن جعل لها طعامًا وشرابًا. ونسبه لوهب. ٤١٥٦] اختلف القراء في قراءة قوله: ﴿شُقِطْ﴾. وذكر ابنُ جرير (٥١٣/١٥ - ٥١٤) من قرأ: ﴿تَسَّاقَطْ﴾ بالتشديد فهي بمعنى: تتساقط عليك النخلة رطبًا جنيًا، ثم تدغم إحدى التاءين في الأخرى فتشدد. وأن مَن قرأوا ﴿تَسَاقَطْ﴾ وجهوا معنى الكلام إلى مثل ما وجه == (١) أخرجه ابن جرير ٥١٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. ﴿يَسَّاقَطْ﴾ بالياء، وتشديد السين، وفتح القاف قراءة متواترة، قرأ بها أبو بكر عن عاصم بخلاف عنه، ويعقوب، وقرأ حفص عن عاصم: ﴿تُنَقِطْ﴾ بضم التاء، وتخفيف السين، وكسر القاف، وقرأ حمزة: ﴿تَسَاقَظْ﴾ بفتح القاف، وتخفيف السين، وفتح القاف، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَسَّاقَطْ﴾ بفتح التاء، وتشديد السين، وفتح القاف. انظر: النشر ٣١٨/٢، والإتحاف ص ٣٧٧. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٤، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) تفسير يحيى بن سلام١/ ٢٢١. سُؤْرَةُ مَرْنَيَا (٢٥) فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُون تفسير الآية : ٤٦٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿رُطَبًّا جَنِيًّا﴾، قال: طَرِيًّا (١). (٥٩/١٠) ٤٦٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تَُقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، قال: بِغُباره(٢). (٥٩/١٠) ٤٦٤٩٥ - عن أبي جناب [يحيى بن أبي حيَّة الكلبي]، مثله (٣). (٥٩/١٠) ٤٦٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُسَقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، يعني بالجَنِيِّ: ما ترطب (٤) به مِن البُسْر (٤). (ز) ٤٦٤٩٧ - قال يحيى بن سلَام: ﴿يساقَطْ عَلَيْكِ﴾ الجذعُ ﴿رُطَبًا جَنْتًا﴾، وكان جِذْعُ النخلة يابِسًا ... ، ﴿نُسَقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًّا جَنِيًّا﴾، حين اجْتُنِي (٥). (ز) == إليه مُشَدِّدوها. وذكر أن من قرأ: (تُسْقِط) فقد وجَّه معنى الكلام إلى: تسقط النخلة عليك رطبًا جنيًّا . وذكر ابنُ عطية (٢٣/٦) أنَّ مَن قرأ: ﴿تَسَّاقِطْ﴾ يريد: النخلة. ومن قرأ ﴿يَسَّاقَطْ﴾ يريد: الجذع . وبيّن ابنُ جرير (٥١٤/١٥ بتصرف) أنَّ القراءات الثلاث الأُول متقاربات المعاني، والقراءة بهنّ صواب؛ لقراءة علماء القراءة بهنّ، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن هذه القراءات الثلاث قراءات متقاربات المعاني، قد قرأ بكل واحدة منهن قراءٌ أهل معرفة بالقرآن، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه، وذلك أن الجذع إذا تساقط رطبًا وهو ثابت غير مقطوع فقد تساقطت النخلة رطبًا، وإذا تساقطت النخلة رطبًا فقد تساقطت النخلة بأجمعها جذعها وغير جذعها، وذلك أن النخلة ما دامت قائمة على أصلها فإنما هي جذع وجريد وسعف، فإذا قطعت صارت جذعًا، فالجذع الذي أمرت مريم بهزه لم يذكر أحد نعلمه أنه كان جذعًا مقطوعًا غير السدي، وقد زعم أنه عاد بهزها إياه نخلة، فقد صار معناه ومعنى من قال: كان المتساقط عليها رطبًا؛ نخلة؛ واحدًا، فبيِّنَةٌ بذلك صحة ما قلنا)). وذكر ابنُ كثير (٢٣٦/٩) أنَّ جميع القراءات متقاربة المعنى. (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ١/ ٢٦٣. (٣) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٥/٢. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢٢١/١. فَوْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور ٨٥ %/ سُورَةُ مَرْنَيَ (٢٥) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٤٩٨ - عن على، قال: قال رسول الله وَّ: (( ... أطْعِموا نساءَكم الوُلَّدَ الرُّطَبَ، فإن لم يكن رُطَب فتمر، فليس مِن الشجرِ شجرةٌ أكرم على الله مِن شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران))(١). (٦٠/١٠) ٤٦٤٩٩ - عن سلمة بن قيس، قال: قال رسول الله وَ لّ: ((أطعِموا نساءَكم في نفاسِهِنَّ التمر؛ فإنَّه مَن كان طعامُها في نفاسها التمرَ خرج ولدُها ولدًا حليمًا، فإنَّه كان طعام مريم حيث ولدت عيسى، ولو علم الله طعامًا هو خيرٌ لها مِن التمر لأطعمها إياه) (٢). (١٠/ ٦٠) ٤٦٥٠٠ - عن عامر الشعبي، قال: كتب قيصر إلى عمر بن الخطاب: إنَّ رُسُلي أتتني مِن قِبَلِك، فَزَعَمَتْ أَنَّ قِبَلَكم شجرةً ليست بِخَلِيقَةٍ لِشَيءٍ مِن الخير! تُخْرِجِ مثلَ آذان الحمير، ثم تَشَقَّق عن مِثل اللؤلؤ الأبيض، ثم تصير مِثْلَ الزُمُرُّد الأخضر، ثم تصير مثل الياقوت الأحمر، ثم تَيْنَعُ وتنضج، فتكون كأطيب فالوذَج أُكِل، ثم تيبس فتكون عِصْمَةً للمقيم، وزادًا للمسافر، فإن تكن رسلي صدَّقتني فلا أرى هذه الشجرة إلا مِن شجر الجنة. فكتب إليه عمر: أن رسلك قد صدَّقَتْك، هذه الشجرة عندنا، هي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نَفِسَت بعيسى(٣). (٦١/١٠) (١) أخرجه أبو يعلى ١/ ٣٥٣ (٤٥٥)، وأبو الشيخ في أمثال الحديث ص٣٠٩ (٢٦٣). قال ابن حبان في المجروحين ٤٤/٣ (١٠٩٩) ترجمة مسرور بن سعيد التميمي: ((يروي عن الأوزاعي المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بمَن يرويها)). وقال ابن عدي في الكامل ١٨١/٨ (١٩١٠): ((وهذا حديث عن الأوزاعي منكر، وعروة بن رويم عن علي ليس بالمُتَّصل، ومسرور بن سعيد غير معروف، لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢٢٥/٥: ((هذا حديث منكر جدًّا، ورواه أبو يعلى عن شيبان به)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٩/٥ (٨٠٠٥): ((رواه أبو يعلى، وفيه مسرور بن سعيد، وهو ضعيف)). وقال القاري في الأسرار المرفوعة ص٤٣٩: ((هذا لا يصح)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٨٩ (٦٠): ((رواه أبو نعيم عن علي مرفوعًا، وفي إسناده مسرور بن سعيد التميمي، وهو منكر الحديث، وقال ابن عدي: إنه غير معروف)). (٢) أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي ٧٢٧/٢ (٨٢٦)، وابن عساكر في تاريخه ٧٠/ ٩٣ - ٩٤. قال ابن الجوزي في الموضوعات ٢٧/٣: ((هذا حديث لا يصِحُّ)). وقال القاري في الأسرار المرفوعة ص٤٣٩: ((هذا لا يصح)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص ١٨١ (٦٤): ((رواه الخطيب عن مسلم بن قيس مرفوعًا، وفي إسناده سليمان النخعي وداود بن سليمان، كذّابان)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٠٧/١ (٢٣٤): ((موضوع)). (٣) أخرجه ابن عساكر ٤٧/ ٣٥٣. سُورَةُ مَرْنَهَا (٢٦) مُؤْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْحَاتُون ٤٦٥٠١ - عن الربيع بن خثيم، قال: ليس للنفساء عندي دواءٌ مثل الرُّطبِ، ولا للمريض مثل العسل (١). (٦١/١٠) ٤٦٥٠٢ - عن شقيق [بن سلمة] - من طريق عاصم - قال: لو علِم اللهُ أنَّ شيئًا للنفساء خيرٌ مِن الرُّطَب لأمر مريم به (٢). (٦١/١٠) ٤٦٥٠٣ - عن عمرو بن ميمون - من طريق حُصين - قال: ليس للنفساء خيرٌ مِن الرُّطَب أو التمر. وقال: إنَّ الله قال: ﴿وَهُزِىّ إِلَيْكِ بِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًاً .(٣) جَنِيًّا﴾ (٣). (٦١/١٠) ﴿فَكُلِى وَأَشْرَبِى وَقَرِى عَيْنًا﴾ ٤٦٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلِى﴾ مِن النخلة، ﴿وَأَشْرَبِىِ﴾ مِن الماء العَذْب، ﴿وَقَرِى عَيْنًا﴾ بالولد (٤). (ز) ٤٦٥٠٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَكُلِى وَاشْرَبِ﴾ فكلي مِن الرطب، واشربي من الجدول(٥) . (ز) ﴿فَإِمَّا تَرَبِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِيٍّ إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا قراءات : ٤٦٥٠٦ - عن الشعبي، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا)(٦). (٦٣/١٠) (١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٢/١٥، وعبد الرزاق ٧/٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٦ كلاهما بلفظ : إني لأحسب خير الطعام للنساء التمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٥/٢. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢١. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وأخرجه الطبراني - كما في الفتح ٩/ ٤٤٠ - عن أُبي بن كعب على أنه تفسير له وليس قراءة . وقراءة (صَوْمًا صَمْتًا) أو (صَمْتًا) بدل (صَوْمًا﴾ شاذَّة، تروى أولاهما عن أنس بن مالك أيضًا. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٧. مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون سُورَةُ مَرْيَةَ (٢٦) ٤٦٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه قرأها: (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا). وقال: ليس إلا أن حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ(١). (٦٢/١٠) ٤٦٥٠٨ - عن أنس بن مالك: أنَّه كان يقرأ: (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا)(٢). (١٠ / ٦٢) ٤٦٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿صَوْمًا﴾، قال: كانت تقرأ في الحرف الأول: (صَمْتًا)(٣). (ز) تفسير الآية: ٤٦٥١٠ - عن حارثة بن مُضَرِّب، قال: كنت عند عبد الله بن مسعود، فجاء رجلان، فسَلَّم أحدُهما، ولم يُسَلِّم الآخر، ثم جلسا، فقال القوم: ما لِصاحبك لَم يُسَلِّم؟ قال: إنَّه نذر صومًا لا يُكَلِّم اليومَ إنسيًا. فقال عبد الله: بئس ما قلتَ! إنَّما كانت تلك المرأة، فقالت ذلك ليكون عذرًا لها إذا سُئِلت، وكانوا يُنكِرون أن يكون ولدٌ مِن غير زَوج إلا زِنًا، تكلَّمْ، وأُمُر بالمعروف، وانْهَ عن المنكر؛ فإنَّه خير لك (٤). (٦٣/١٠) ٤٦٥١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿إِنِّ نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾: يعني: صمتًا (٥). (ز) ٤٦٥١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿إِنِّ نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾، قال: صَمْتًا (٦) (٤١٥٧]. (٦٢/١٠) ٤٦٥١٣ - عن عامر الشعبي، مثله (٧). (٦٢/١٠) وجَّهَ ابنُ عطية (٢٦/٦) هذا القول بقوله: ((إذ أصل الصيام: الإمساك)). ٤١٥٧ (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢٢١/١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٢/١، وابن جرير ٥١٩/١٥ من طريق معمر. (٤) أخرجه ابن جرير ٥١٨/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه مقاتل بن سليمان ٦٢٥/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٨ من طريق المغيرة بن عبد الله الثقفي، وابن عساكر ٩١/٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُؤْرَةُ مَرْيَنَا (٢٦) مُؤْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون ٤٦٥١٤ - عن سليمان التيمي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول في هذه الآية: ﴿إِنِىِ نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾، قال: صَمْتًا(١). (ز) ٤٦٥١٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿نَذَرْتُ لِلَّحْمَنِ صَوْمًا﴾: يعني: صَمْتًا (٢). (ز) ٤٦٥١٦ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عَمَّن لا يتهم -: ﴿فَإِمَّا تَرَيِّنَ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِيٍّ إِ نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اَلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾، فإِنِّي سَأَكْفِيكِ .(٣) الكلامَ(٣). (ز) ٤٦٥١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿إِّ نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ :... وإنَّك لا تشأ أن تلقى امرأةً جاهلة تقول: نذرت كما نذرت مريم؛ ألا تكلم يومًا إلى الليل، وإنما جعل الله تلك آيةً لمريم وابنها، ولا يحِلُّ لأحدٍ أن ينذر صمتَ يوم إلى الليل. وأما قوله: ﴿صَوْمًا﴾ فإنَّها صامت مِن الطعام والشراب والكلام(٤). (ز) ٤٦٥١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿فَإِمَّا تَرَبِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ يُكلِّمك؛ ﴿فَقُولِيِّ إِنِىِ نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَّوْمَ إِنسِيًّا﴾. فكان مَن صام في ذلك الزمان لم يتكلم حتى يمسي، فقال لها: لا تزيدي على هذا(٥). (ز) ٤٦٥١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِمَّا تَرَبِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِيِّ إِنِى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ يعني: صمتًا، ﴿فَلَنْ أُكَلِمَ اَلْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ في عيسى ◌ََّ(٦). (ز) ٤٦٥٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: لَمَّا قال عيسى المريم: لا تحزني. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج، ولا مملوكة، أيُّ شيءٍ عُذْري عند الناس؟! ﴿يَيْتَنِ مِثُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَّنْسِيًّا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام، ﴿فَإِمَّا تَرَبِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِيِّ إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اَلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾. قال: هذا كلَّه كلام عيسى لأُمِّه(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٥١٧/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٩. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٩. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٧/٢، وابن جرير ٥١٧/١٥، ٥١٩. وأخرجه يحيى بن سلام ٢٢١/١ مختصرًا من طريق سعيد. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٠. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٥/٢. مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُؤْرَةُ مَرْيَمَا (٢٧) ٤٦٥٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنِّ نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾، قال: كان مِن بني إسرائيل مَن إذا اجتهد صام مِن الكلام كما يصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله، فقال ذلك لها كذلك، فقالت: إني أصوم من الكلام كما أصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله. فلما كلَّموها أشارت إليه، فقالوا : ﴿كَيْفَ تُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾؟! فأجابهم، فقال: ﴿إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَنْنِىَ الْكِنَبَ وَجَعَنِى فِيَّا جَ وَجَعَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَنِى بِالصَّلَوَةِ وَالزَّكَوْةِ مَا دُمْتُ حَيَّالَ وَبَّا بِوَلِدَتِ وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿ وَالسّلَمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدِتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ . (١٠ / ٦٢) (١) ٤٦٥٢٢ - عن يحيى بن سلَّام، ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾، قال: بلغني: أنَّه أُذِن لها في هذا الكلام(٢)٤١٥٨]. (ز) (٢) ٤١٥٨ ﴿فَأَتَتْ بِهِ، قَوْمَهَا تَحْمِلٌَّ﴾ ٤٦٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله: ﴿فَأَتَتْ ◌ِهِ، قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾، قال: بعد أربعين يومًا، بعد ما تعالَّت مِن نفاسها(٣). (٦٣/١٠) ٤٦٥٢٤ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم - قال: أنساها - يعني : مريم - كَرْبُ البلاء وخَوْفُ الناس ما كانت تسمع - يعني: ما كانت تسمعٍ مِن الملائكة من البشارة بعيسى -، حتى إذا كلمها - يعني: عيسى - وجاءها مِصداقُ ما كان الله وَعَدَها احْتَمَلَتْه، ثم أَقْبَلَتْ به إلى قومها (٤). (ز) ٤٦٥٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا ولدته ذهب الشيطان، ٤١٥٨] ذكر ابنُ عطية (٢٦/٦) أنَّ هذا القول هو ظاهر الآية، وأنه قول الجمهور. وذكر أنَّ هناك من قالوا: معنى [قُولي] يريد به: بالإشارة لا بالكلام، وإلا كان التناقض بيِّنًا في كلامها. وذكر (٢٨/٦) أنَّه يُقَوِّيه أن مريم التزمت ما أُمِرَت به من ترك الكلام، ولم يَرد أنها نطقت بقوله: ﴿إِنِِّ نَذَرْتُ﴾ وإنما أشارت. (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٢/١. (٣) أخرجه ابن عساكر ٧٠/ ٩٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٠. سُؤْرَةُ مَرْيَنَ (٢٧) ٥ ٩٠ ٥ فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور فأخبرٍ بني إسرائيل أنَّ مريم قد ولدت، فأقبلوا يَشْتَدُّون، فَدَعَوْها، ﴿فَأَتَتْ بِهِ، قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾(١). (ز) ٤٦٥٢٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: حمل يوسف النجار مريمَ وابنَها عيسى ◌َلَّاهُ إلى غار، ومكثت أربعين يومًا حتى طهُرَت مِن نفاسها، ثم حملته مريم عَلَهُلاً إلى قومها، فكلّمها عيسى ظلَّ في الطريق، فقال: يا أُمَّاه، أبشِرِي؛ فإِنِّي عبد الله ومسيحُه، فلمَّا دخلت على أهلها ومعها الصبيُّ بَكَوا وحزنوا، وكانوا أهلَ بيت صالحين، و﴿قَالُواْ يَمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾(٢). (ز) صلے ٤٦٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَتَتْ بِهِ، قَوْمَهَا﴾ بالولد، ﴿تَحْمِلُهُ﴾ إلى بني إسرائيل في حِجْرِها ملفوفًا في خِرَق(٣). (ز) ﴿ قَالُواْ يَمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ﴾ قراءات: ٤٦٥٢٨ - عن أبي بكر بن عياش، قال: في قراءة أُبيّ [بن كعب]: (قَالُواْ يَا ذَا الْمَهْدِ)(٤). (٦٦/١٠) تفسير الآية: ٤٦٥٢٩ - في تفسير مجاهد بن جبر = ٤٦٥٣٠ - وقتادة بن دعامة، قوله: ﴿لَقَدْ جِئْتِ﴾: لقد أَتَيْتِ(٥). (ز) ﴿شَيْئًا فَرِيًّا ٤٦٥٣١ - عن نوف البِكَالِيِّ - من طريق أبي عمران الجَوْني - قال: وخرج قومُها في طلبها، وكانت من أهل بيت نبوة وشرف، فلم يُحِسُّوا منها شيئًا، فرأوا راعي بقر، (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢١. (٢) تفسير الثعلبي ٢١٢/٦، وتفسير البغوي ٢٢٨/٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٥/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة. (٥) علَّقه يحيى بن سلام١/ ٢٢٢. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُؤْرَةُ مَرِيَّةَ (٢٧) فقالوا: رأيتَ فتاةً كذا وكذا نَعْتُها؟ قال: لا، ولكني رأيتُ الليلة مِن بقري ما لم أره منها قطّ. قالوا: وما رأيتَ؟ قال: رأيتُها سُجَّدًا نحو هذا الوادي . - قال عبد الله بن أبي زياد: وأحفظ عن سيَّار أنه قال: رأيت نورًا ساطعًا -. فتوجَّهُوا حيث قال لهم، فاستقبلتهم مريم، فلمَّا رأتهم قعدت، وحملت ابنها في حِجْرها، فجاءوا حتى قاموا عليها، ﴿قَالُواْ يَمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾: أمرًا عظيمًا (١). (٤٦/١٠) ٤٦٥٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قوله: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾، قال: عظيمًا(٢). (٦٣/١٠) ٤٦٥٣٣ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم - قال: لَمَّا رأوها ورَأَوْهُ معها قالوا: ﴿يَمَرْيَمُ لَقَدْ جِثْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾، أي: الفاحشة غير المقاربة(٣). (ز) ٤٦٥٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾، قال: عظيمًا(٤). (٦٣/١٠) ٤٦٥٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فِيًّا﴾، يقول: عظيمًا (٥). (ز) ٤٦٥٣٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ فظيعًا منكرًا عظيمًا (٦). (ز) ٤٦٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ يَمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾، يقول: أتيتٍ أمرًا مُنكرًا(٧). (ز) ٤٦٥٣٨ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾، قال: شيئًا (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٢٦/٣ -، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/ ٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢١/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٩ من طريق ابن جريج. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢٢٢/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/١٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد . (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٢. (٦) تفسير الثعلبي ٦/ ٢١٢، وتفسير البغوي ٢٢٨/٥. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٥/٢. سُورَةُ مَرْيَنَا (٢٨) ٢ ٩٢ . فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور عظيمًا(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٥٣٩ - عن سعيد بن عبد العزيز، قال: كان في زمان بني إسرائيل في بيت المقدس عند عين سُلوان عينٌ، فكانت المرأةُ إذا قارفت أَتَوْها بِها، فَشَرِبَتْ منها، فإن كانت بريئةً لم تَضُرَّها، وإلا ماتت، فلما حملت مريم أَتَوْها بها، وحملوها على بَغْلَةٍ، فعثَرت بها، فدعت الله أن يَعْقُمَ رحمها، فعُقِمت من يومئذ، فلمَّا أتتها شربت منها، فلم تزدد إلا خيرًا، ثم دعت الله ألا يفضح بها امرأة مؤمنة، فَغَارَتِ العينُ(٢). (١٠/ ٦٤) ﴿يَأْخْتَ هَرُونَ﴾ ٤٦٥٤٠ - عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله وّل إلى أهل نجران، فقالوا: أرأيت ما تقرءون: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا! قال: فرجعتُ، فذكرتُ ذلك لرسول الله وَّل، فقال: ((ألا أخبرتَهم أنَّهُم كانوا يُسَمُّون بالأنبياء (٣) ٤١٥٩ والصالحين قبلهم)) . (١٠ / ٦٤) ٤٦٥٤١ - عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّثْتُ: أنَّ كعبًا قال: إنَّ قوله: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾ ليس بهارون أخي موسى. فقالت له عائشة: كذبتَ. فقال: يا أمَّ المؤمنين، إن كان النبيُّ وَّ قاله فهو أعلمُ وخيرٌ، وإلا فإِنِّي أجدُ بينهما ستمائة سنة. فسَكَتَتْ (٤)٤١٦٠. (٦٦/١٠) علَّق ابنُ كثير (٢٤٠/٩ - ٢٤١) على هذا الحديث بقوله: «انفرد بإخراجه مسلم، ٤١٥٩ والترمذي، والنسائي، من حديث عبدالله بن إدريس، عن أبيه، عن سماك، به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن إدريس)). ٤١٦٠] انتقد ابنُ كثير (٢٤١/٩) هذا التاريخ الذي في الأثر بقوله: ((وفي هذا التاريخ نظر)). (١) تفسير الثوري ص ١٨٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه مسلم ١٦٨٥/٣ (٢١٣٥)، وابن جرير ٥٢٤/١٥. وأورده الثعلبي ٢١٣/٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُؤْرَةَ مَرْيَّنَا (٢٨) فَوْسُوَبُ التَّفْسِيَة المَاتُور ٤ ٩٣ %= ٤٦٥٤٢ - عن نوف البِكَاليّ - من طريق أبي عمران الجَوْني - قال: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾، أي: يا شبيهة هارون في العبادة(١). (ز) ٤٦٥٤٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾، قال: كان هارونُ مِن قوم سوءٍ زُناة، فنسبوها إليهم (٢). (٦٦/١٠) ٤٦٥٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾، قال: رجلًا صالِحًا في بني إسرائيل، حضر جنازته أربعون ألفًا مِمَّن اسمه هارون سواه(٣). (٦٥/١٠) ٤٦٥٤٥ - عن محمد بن كعب القُرَظي - من طريق أبي صخر - في قول الله رَى: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾، قال: هي أخت هارون لأبيه وأمه، وهي أخت موسى أخي هارون التي قَصَّت أثر موسى، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَن جُنُّبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص: ١١](٤) [٤١٦]. (ز) ٤٦٥٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿يَأْخْتَ هَرُونَ﴾، قال: كان رجلاً صالحًا في بني إسرائيل يُسَمَّى: هارون، فشبهوها به، فقالوا: يا شبيهة انتقد ابنُ كثير (٢٣٩/٩ - ٢٤٠ بتصرف) قول القرظى مستندًا للقرآن، والسنة، ٤١٦١ والتاريخ، فقال: ((وهذا القول خطأ محض؛ فإنَّ الله تعالى قد ذكر في كتابه أنه قَفَّى بعيسى بعد الرسل، فدلَّ على أنه آخر الأنبياء بعثًا، وليس بعده إلا محمد بَّ؛ ولهذا ثبت عن النبي ◌َّ أنه قال: ((أنا أولى الناس بابن مريم، إلا أنه ليس بيني وبينه نبي)). ولو كان الأمر كما زعم محمد بن كعب القرظي لم يكن متأخرًا عن الرسل سوى محمد، ولكان قبل سليمان وداود؛ فإن الله قد ذكر أن داود بعد موسى ◌َّها في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى اَلْمَلَاِ مِنْ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ [البقرة: ٢٤٦]، فذكر القصة، إلى أن قال: ﴿وَقَّتَلَ دَاوُودُ جَالُونَ﴾)). ووجَّهه بقوله: ((والذي جرّأ القرظي على هذه المقالة ما في التوراة بعد خروج موسى وبني إسرائيل من البحر، وإغراق فرعون وقومه، قال: وكانت مريم بنت عمران أخت موسى وهارون النبيَّيْنِ، تضرب بالدف هي والنساء معها يُسَبِّحْنَ الله ويشكرنه على ما أنعم به على بني إسرائيل. فاعتقد القرظي أن هذه هي أمُّ عيسى)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٢٦/٣ -. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه الخطيب ١/ ٣٨٢، وابن عساكر ٧٠/ ٩٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٧ -. سُورَةُ مَرْيَةَ (٢٨) ٢ ٩٤ مُوَسُبَكَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥/١٠) . ETTE (١)٤١٦٢ هارون فى الصلاح ٤٦٥٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾ الآية، قال: كانت مِن أهل بيت يُعْرَفُون بالصلاح، ولا يُعْرَفُون بالفساد في الناس، وفي الناس مَن يُعْرَفُ بالصلاح ويتوالدون به، وآخرون يُعْرَفُون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحًا مُحَبَّبًا في عشيرته، وليس بهارون أخي موسى، ولكن هارون آخر. ذُكِر لنا: أنَّه تبع جنازته يوم مات أربعون ألفًا مِن بني إسرائيل، كلهم يُسَمَّوْن: هارون(٢). (٦٥/١٠) ٤٦٥٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: كانت مِن سبط هارون، فقيل لها: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾. فدُعِيَت إلى سِبْطِه، كالرجل يقول للرجل: يا أخا بني ليث، يا أخا بني فلان(٣). (٦٦/١٠) ٤٦٥٤٩ - عن علي بن أبي طلحة، في قوله: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾، قال: نُسِبت إلى هارون بن عمران؛ لأنها كانت مِن سِبْطِه، كقولك: يا أخا الأنصار (٤). (٦٦/١٠) ٤٦٥٥٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخا مريم مِن أبيها، وكان أمثلَ رجل في بني إسرائيل(٥). (ز) ٤٦٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾ الذى هو أخو موسى ... قال رسول الله وَله: ((إنما عَنَوْا هارون أخا موسى؛ لأنها كانت مِن نسله))(٦). (ز) ٤٦٥٥٢ - عن سفيان، في قوله: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾، قال: سمعنا أنَّه اسمٌ وافق اسمًا(٧). (١٠ /٦٥) ٤٦٥٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: علَّق ابنُ عطية (٢٧/٦) على هذا القول بقوله: ((فالمعنى أنَّه اسمٌ وافق اسمًا)). ٤١٦٢ (١) أخرجه عبد الرزاق ٧/٢ - ٨، وابن جرير ٥٢٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٢/١ مختصرًا، وابن جرير ٥٢٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير الثعلبي ٢١٣/٦، وتفسير البغوي ٢٢٩/٥. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٥/٢ - ٦٢٦. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُؤْرَةُ مَرِيَةَ (٢٨) ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾، قال: اسم واطَأَ اسْمًا، كم بين هارون وبينهما من الأمم؟ أُمَمِّ كثيرة(١). (ز) ٤٦٥٥٤ - قال يحيى بن سلَّام: أي: فقالوا: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾ في عبادته وفضله (٢) ٤١٦٣]. (ز) ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾. ٤٦٥٥٥ - قال عبد الله بن عباس: زانيًا(٣). (ز) ٤٦٥٥٦ - عن السُّدِّيّ: ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ آمْرَأَ سَوْءٍ﴾ رجل سوء، يعني: ما كان زانيًا(٤). (ز) ٤٦٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ﴾ عمران ﴿أَمْرَأَ سَوْءٍ﴾ يعني: بزانٍ. كقوله سبحانه: ﴿مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ [يوسف: ٢٥]، يعني: الزنا، وكقوله سبحانه: ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوْءَ﴾ [يوسف: ٥١]. وكان عمران مِن عُظماء بنى إسرائيل(٥). (ز) ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ٤٦٥٥٨ - عن نوف البكاليّ - من طريق أبي عمران الجَوْني - قال: ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ ٤١٦٣] اختُلِف في السبب الذي من أجله قيل لها: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾، ومَن كان هارون هذا الذي ذكره الله؟ فقال قوم: كان رجلاً صالحًا من بني إسرائيل ينسب إليه مَن يُعرَف بالصلاح. وقال آخرون: هو هارون أخو موسى فنسبت إليه؛ لأنها من ولده كما يقال: يا أخا بني فلان. وقال غيرهم: كان أخاها لأبيها وأمها. وذهب قوم: إلى أنه كان رجلًا فاسقًا مُعْلِنًا بالفسق، ونُسِبَت إليه . ورجّح ابنُ جرير (٥٢٥/١٥ بتصرف) القول الأول الذي قاله قتادة، وكعب، والمغيرة بن شعبة مستندًا إلى السنة، فقال: ((والصواب من القول في ذلك ما جاء به الخبرُ عن رسول الله وَّ﴾ [الوارد في أول تفسير الآية]، وأنها نسبت إلى رجل من قومها)). وبنحوه ابنُ كثير (٢٤٠/٩). (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٤. (٣) تفسير البغوي ٢٢٩/٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٦/٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٢/١. (٤) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٢٢. سُورَةُ مَرْنِيََّا (٢٩) ٩٦ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُوز سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾، أي: أنت مِن بيت طيِّب طاهر، معروف بالصلاح والعبادة والزهادة، فكيف صَدَرَ هذا منكِ؟!(١). (ز) ٤٦٥٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًا﴾، قال: زانية (٢). (ز) ٤٦٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ﴾ حَنَّة ﴿بَغِيًّا﴾ بزانية، فمن أين هذا الولد؟!(٣). (ز) ٤٦٥٦١ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُكِ بَغِيًّا﴾، يعني: وما كانت أمك زانية (٤). (ز) ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ ٤٦٥٦٢ - قال عبد الله بن مسعود: لَمَّا لم تكن لها حُجَّةٌ أشارت إليه؛ ليكون كلامُه حُجَّةً لها(٥). (ز) ٤٦٥٦٣ - عن عمرو بن ميمون، قال: إِنَّ مريم لَمَّا ولدت أتت به قومها، فأخذوا لها الحجارةَ ليرموها، فأشارت إليه، فتكلَّم، فتركوها (٦). (٦٧/١٠) ٤٦٥٦٤ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم - ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾، يقول: أشارت إليه أن كلِّموه(٧). (ز) ٤٦٥٦٥ - عن ميمون بن مهران، قال: لَمَّا قالوا لمريم: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ إلخ؛ أشارت إلى عيسى أن كلِّموه، فقالوا: تأمرنا أن نكلِّم مَن هو في المهد زيادةً على ما جاءت به مِن الداهية!(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٢٦/٣ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/١٥. ووقع بعده موصولًا به: ((قال: ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾. ولم يقل: بغية؛ لأنَّ ذلك مِمَّا يُوصَف به النساء دون الرجال، فجرى مجرى: امرأة حائض وطالق، وقد كان بعضهم يشبه ذلك بقولهم: ملحفة جديد، وامرأة قتيل)). وكذلك في نسخة شاكر ١٨٨/١٨. والظاهر أن هذا من قول ابن جرير، وليس من قول السدي. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٦/٢. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٢. (٥) تفسير البغوي ٢٢٩/٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/١٥. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٦/ ٤٧٩ -. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ مَرْيَةَ (٢٩) : ٩٧ % ٤٦٥٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾، قال: أمرتهم بكلامه(١). (١٠ / ٦٧) ٤٦٥٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا قالوا لها: ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾؛ قالت لهم ما أمرها الله به، فلمَّا أرادوها بعد ذلك على الكلام ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ إلى عيسى(٢). (ز) ٤٦٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾، يعني: إلى ابنها عيسى ◌َّ أن كلِّموه(٣). (ز) ٤٦٥٦٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: أن كلِّموه(٤). (٦٧/١٠) ٤٦٥٧٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾، قال: إلى عيسى(٥). (ز) ٤٦٥٧١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ بيدها (٦). (ز) ﴿قَالُواْ كَيْفَ تُكَلِمُ مَن كَانَ فِ الْمَهْدِ صَبِيًّا ٢٩) ٤٦٥٧٢ - عن السُّدِّيّ: ﴿قَالُواْ كَيْفَ تُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾، يعني: مَن هو (٧). (ز) ٤٦٥٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ﴾ قال قومها: ﴿كَيْفَ تُكَلِّمُ مَن كَانَ فِىِ الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ يعني: من هو (٨). (ز) (٢٩) ٠ ﴿فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا ٤٦٥٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: المهد: المرباة. قال إبراهيم: المرباة: المرجحة (٩). (١٠/ ٦٧) (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/١٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢٢٢/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٦/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه الثوري في تفسيره ص ١٨٤. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٢/١. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٢٢. (٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٦/٢. سُورَةُ مَرْيَمَا (٣٠) فَوَسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٦٥٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فِي الْمَهْدِ﴾، قال: الحِجْر(١). (١٠ / ٦٧) ٤٦٥٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا أشارت لهم إلى عيسى غضِبوا، وقالوا: لَسُخْرِيَّتُها بنا حين تأمرنا أن نُكَلِّم هذا الصبي أشدُّ علينا مِن زناها، ﴿قَالُواْ كَيْفَ تُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِ الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾(٢). (ز) ٤٦٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي الْمَهْدِ﴾ يعني: في حِجْر أمه ملفوفًا في خِرَق ﴿وَصَبِيًّا﴾، فدنا زكريا من الصبي، فقال: تكلّم - يا صبيُّ - بعذرك إن كان لك عذر. ﴿قَالَ إِنِى عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَمنَِ الْكِنَبَ وَجَعَنِى نَبِيًّا (٣) وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَنِى بِالصَّلَوَةِ وَالزَّكَوْةِ مَا دُمْتُ حَيَّا ﴿ وَبَرَّ بِوَالِدَتِ وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا (®). فلمَّا ذكر الوالدة ولم يذكر الوالد ضَمَّه زكريا إلى صدره، وقال: أشهد أنَّك عبد الله ورسوله(٣). (ز) ﴿قَالَ إِنِّيِ عَبْدُ اللَّهِ﴾ ٤٦٥٧٨ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم -: ﴿قَالُواْ كَيْفَ تُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾. فأجابهم عيسى عنها، فقال لهم: ﴿إِنِ عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَّنِىَ اُلْكِنَبَ وَجَعَلَنَى نِبيًّا﴾ الآية(٤). (ز) ٤٦٥٧٩ - قال وهب بن مُنَبِّه: أتاها زكريا عند مناظرتها اليهود، فقال لعيسى: انطق بحجتك إن كنتَ أُمرتَ بها. فقال عند ذلك عيسى ظلَّلاَ - وهو ابن أربعين يومًا -: ﴿إِنِ عَبْدُ اللَّهِ﴾ أقرَّ على نفسه بالعبودية لله رَّى أولَ ما تكلم لِئَّلَّا يُتَّخَذ إلَهَا (٥). (ز) ٤٦٥٨٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: فلمَّا سمِع عيسى كلامَهم ترك الرَّضاع، وأقبل عليهم (٦). (ز) ٤٦٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قَالَ﴾ الصبيُّ - وهو يومئذ ولد -: ﴿إِنِ عَبْدُ (١) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٢/١، وابن جرير ١٥/ ٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٦ - ٦٢٧ بتصرف يسير. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٨. (٥) تفسير الثعلبي ٢١٣/٦، وتفسير البغوي ٢٣٠/٥، واللفظ له. (٦) تفسير البغوي ٢٢٩/٥. دولاه مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ مَرْيَمَا (٣٠) اللَّهِ﴾. وكَذَبَتِ النصارى فيما يقولون، فأول ما تكلم به الصبيُّ أنه أقرَّ الله بالعبودية(١). (ز) ﴿ءَاتَنْنِىَ الْكِنَبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا ٤٦٥٨٢ - عن أنس بن مالك، قال: كان عيسى قد درس الإنجيل، وأحكمها في بطن أمه، فذلك قوله: ﴿إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَنِىَ الْكِنَبَ﴾ (٢) ٤١٦٤]. (٦٨/١٠) ٤٦٥٨٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - في قوله: ﴿إِنِّ عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَمنِىَ الْكِنَبَ﴾ الآية، قال: قضى أن يؤتيني الكتاب(٣). (١٠/ ٦٧) ٤٦٥٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - في قوله: ﴿ءَاتَّمنِىَ اَلْكِنَبَ﴾، قال: آتاني من قبل أن يخلقني(٤). (ز) ٤٦٥٨٥ - عن الحسن البصري: أنَّه قال: أُلْهِمَ التوراة وهو في بطن أُمِّه(٥). (ز) ٤٦٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ءَاتَنِىَ الْكِنَبَ﴾ يعني: أعطانى الإنجيل، فعَلَّمَنِيه، (٦) ٤١٦٥ ﴿وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾ (٦)٤١٦٥]. (ز) ٤٦٥٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قَالُواْ كَيْفَ تُكَلِّمُ مَن كَانَ فِ الْمَهْدِ صَبِيًّا (®) قَالَ﴾ لهم: ﴿إِنِ عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَنْنِىَ الْكِنَبَ وَجَعَلَنِى ◌َبِيًّا﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَفِيًّا﴾ فقالوا: إنَّ هذا لَأمرٌ عظيم(٧). (ز) ذكر ابنُ عطية (٣١/٦) أنَّ فرقة قالت: إن عيسى أوتي الكتاب وهو في الطفولة، ٤١٦٤ وأنه كان يصلي ويصوم. وانتقده بقوله: ((وهذا في غاية الضعف، مصرّح بجهالة قائله)). [٤١٦٥ ذكر ابنُ عطية (٢٩/٦) أن الكتاب هو التوراة. ثم ذكر أنَّه يحتمل أن يكون التوراة والإنجيل . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٦/٢. وقوله: ((وهو يوم ولد)) في تفسير الثعلبي ٢١٣/٦، وتفسير البغوي ٥٪ ٢٣٠، منسوبًا إلى مقاتل مهملاً . (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٩/٢، وابن جرير ٥٢٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه الثوري في تفسيره ص ١٨٥ . (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٦/٢. (٥) تفسير البغوي ٢٣٠/٥. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٨. سُؤْرَةُ مَرْيَمَا (٣١) ٥ ١٠٠ %= فَوْسُبَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾ ٤٦٥٨٨ - عن أبي هريرة، قال: قال النبي وَّ: ((قول عيسى: ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾. قال: جعلني نفَّاعًا للناس أين اتَّجَهْتُ)) (١). (٦٨/١٠) ٤٦٥٨٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَّ: ﴿وَجَعَلَنِ مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾، قال: ((مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا))(٢). (٦٨/١٠) ٤٦٥٩٠ - عن جابر - من طريق عمرو -: ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾ لعيسى ابن مريم قال: مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا (٣). (ز) ٤٦٥٩١ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا﴾، قال: هاديًا، مَهْدِيًّا(٤). (٦٨/١٠) ٤٦٥٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾، قال: مُعَلِّمًا للخير (٥). (٦٨/١٠) ٤٦٥٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا﴾، قال: نفَّاعًا للناس (٦). (١٠/ ٦٩) ٤٦٥٩٤ - عن عمرو بن قيس - من طريق أبي قبيصة - في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾، قال: مُؤَدِّبًا، ومُعَلِّمًا (٧). (ز) ٤٦٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا﴾ يعني: مُعَلِّمًا مُؤَدِّبًا في الخير، ﴿أَيْنَ مَا كُنتُ﴾ مِن الأرض(٨). (ز) ٤٦٥٩٦ - عن سفيان [بن عيينة] - من طريق يونس بن عبد الأعلى - في قوله: (١) أخرجه الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه ٦١٥/٢ - ٦١٦، وأبو نعيم في الحلية ٢٥/٣. قال أبو نعيم: ((غريب من حديث يونس، تفرَّد به عن هشيم، وعنه شعيب)). (٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٨/٦، وابن عساكر في تاريخه ٤٧/ ٣٦٠. قال ابن عدي: ((غير محفوظ بهذا الإسناد)). (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/ ٣٦٠. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٣١/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٠/١٥، والبيهقي في الشعب (٧٦٦١)، وابن عساكر ٤٧ / ٣٦٠. (٧) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٣. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٦/٢.