Indexed OCR Text
Pages 21-40
ضَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٢ ٢١ : سُؤْرَةُ مَرْيَّنَا (٥-٦) (١) ٤١٣٢ دونه . (ز) ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ٤٦١٠٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾: يعني: مَرْضِيًّا ٤١٣٢] أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بهذا الميراث. ورجَّح ابنُ كثير (٢١٥/٩ - ٢١٧) أنها وراثة النبوة مستندًا إلى السنة، والدلالات العقلية بما مفاده الآتي: ١ - أنَّ النبي أعظم منزلة مِن أن يشفق على ماله بأن يأنف مِن وراثة عصباته له، ويسأل أن يكون له ولد، فيحوز ميراثه دونه. ٢ - أنه لم يُذكر أنه كان ذا مال، بل كان نجَّارًا يأكل مِن کسب یدیه، ومثل هذا لا يجمع مالًا، ولا سيما الأنبياء لعلّلا، فإنهم كانوا أزهد شيء في الدنيا. ٣ - قول النبي ◌َّ: ((نحن معشر الأنبياء لا نورث)). وهذا يوجب حمل قوله: ﴿فَهَبْ لِ مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا جَ يَرِثْنِ﴾ على ميراث النبوة؛ ولهذا قال: ﴿وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبِ﴾، كما قال تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُودٌ﴾ [النمل: ١٦] أي: في النبوة؛ إذ لو كان في المال لما خصَّه مِن بين إخوته بذلك، ولما كان في الإخبار بذلك كبير فائدة، إذ مِن المعلوم المستقر في جميع الشرائع والملل أنَّ الولد يرِث أباه، فلولا أنها وراثة خاصة لما أخبر بها . وذكر ابنُ كثير أنَّ ما رُوِي عن النبي ◌ََّ أنه قال: ((رحم الله أخي زكريا، ما كان عليه من ورثة ماله ... )). بأن هذه مرسلات، لا تُعارِض الصحاح. وذكر ابنُ عطية (٨/٦) أنَّ أكثر المفسرين على القول بأن زكريا أراد وراثة المال، وبيَّن أن قول النبي وَله: ((إنا معشر الأنبياء لا نورث)) يحتمل أن لا يريد به العموم، ثم رجَّح القول بأنها وراثة النبوة مستندًا إلى دلالة العقل، والنظائر، فقال: ((والأظهر الأليق بزكريا فَلَّا أن يريد: وراثة العلم والدين؛ فتكون الوراثة مستعارة، ألا ترى أنه إنما طلب وَلِيًّا، ولم يخصص ولدًا، فبلّغه الله أمله على أكمل الوجوه)). ونقل حكاية عن الزجاج أنَّ فرقة قالت: إنما كان مواليه مهملين للدّين، فخاف بموته أن يضيع الدين، فطلب وليًّا يقوم بالدين بعده. وعلَّق عليه بقوله: ((وفيه أنه لا يجوز أن يسأل زكريا مَن يرث ماله؛ إذ الأنبياء لا تورث، وهذا يؤيده قول النبي وَله: ((إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة)). ويوهنه ذكر العاقر)). أي: في الآية. ونقل (٩/٦) عن فرقة أنها قالت: بل طلب الولد ثم شرط أن تكون الإجابة في أن يعيش حتى يرثه، تحفظًا مِن أن تقع الإجابة في الولد ثم يخترم فلا يتحصل منه الغرض المقصود. (١) تفسير يحيى بن سلام ٢١٤/١. سُورَةُ مَرْيَمَا (٧) ٢٢ ٠ مُؤْسُوكَبْ التَّفْسَِّةُ الْمَانُون عندك، زاكيًا بالعمل(١). (٢٥/١٠) ٤٦١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾، يعني: صالِحًا(٢). (ز) ٤٦١١٠ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَأَجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾: فأوحى الله إليه(٣) . (ز) * آثار متعلقة بالآيتين: ٤٦١١١ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَله: ((رحم الله أخي زكريا، ما كان عليه مِن ورثة ماله حين يقول: ﴿فَهَبْ لِ مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ﴿ يَرِثْنِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٌ﴾!))(٤). (١٣/١١) ٤٦١١٢ - قال قتادة: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَيَه كان إذا قرأ هذه الآية، وأتى على ﴿يَرِثُنِىِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبِ﴾ قال: ((رحم الله زكريا، ما كان عليه مِن وَرَثَته!)(٥). (ز) ٤٦١١٣ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال داود ظلَّلاَ: يا ربِّ، هب لي ابنًا. فؤُلِد له ابنٌّ خرج عليه، فبعث إليه داود جيشًا، فقال: إن أخذتموه سليمًا فابعثوا إِلَيَّ رجلًا أعرف السرور - أو قال: البِشْرَ - في وجهه، وإن قتلتموه فابعثوا إِلَيَّ رجلًا أعرف الشَّرَّ في وجهه. فقتلوه، فبعثوا إليه رجلًا أسود، فلمَّا رآه علِم أنَّه قُتِل، فقال: ربِّ، سألتُ أن تَهَب لي ابنًا، فخرج عَلَيَّ. فقال: إنك لم تستثن. قال محمد بن كعب: لم يقل كما قال زكريا: ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾(٦). (١٤/١٠) ﴿يَكَرِيّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِعُلَمِ اسْمُهُ, يَحْبَى﴾ ٤٦١١٤ - قال عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك -: فاستجاب الله له، كان قد دخل في السِّنِّ هو وامرأتُه، فبينا هو قائم يصلي في المحراب حيث يذبح القربان إذا هو برجل عليه البياض حياله، وهو جبريل، فقال: (١) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٠. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢١٥/١. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢١٤/١، وابن جرير ١٥/ ٤٥٩ واللفظ له. وهو مرسل كما ذكر ابن كثير في التعليق السابق. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٥٩/١٥ - ٤٦٠ مرسلًا. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. مُوسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور سُؤْرَةُ مَرِيََّ (٧) : ٢٣ %= يا زكريًّا، إنَّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى. هو اسم مِن اسماء الله، اشتق مِن: يا حيُّ، سمَّاه الله فوق عرشه(١). (٢٥/١٠) ٤٦١١٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمَّا دعا زكريا ربَّه أن يهب له غلامًا هبط جبريل فعاليَّلِ، فبشَّره بيحيى (٢). (١٥/١٠) ٤٦١١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَمِ اسْمُهُ، يَحْيَى﴾ عبدًا أحياه الله بالإيمان(٣). (ز) ٤٦١١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: نادى جبرائيل زكريا: إنَّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له مِن قبل سميًّا(٤). (ز) ٤٦١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: فاستجاب الله رَّ لزكريا في الولد، فأتاه جبريل وهو يُصَلِّي، فقال: ﴿يَزَكَرِنَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَمِ اسْمُهُ، يَحْنَى﴾﴾(٥). (ز) ﴿لَمْ تَجْعَل لَّهُ, مِن قَبْلُ سَمِيًّا ٤٦١١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ، مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾، قال: لم يُسَمَّ أحَدٌ يحيى قبله (٦). (١٥/١٠) ٤٦١٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ، مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾، قال: لم تلِدِ العواقِرُ مثلَه ولدًا(٧). (١٥/١٠) ٤٦١٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله : ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾: لم يجعل لزكريا من قبل يحيى ولدًا. نظيرها: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ، سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥]، يعني: هل تعلم له ولدًا. ولم يكن لزكريا قبله ولد، ولم يكن قبل يحيى أحد يُسَمَّى: يحيى. قال: وكان اسمه: حي، فلما وهب الله لسارة (١) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٢١٥، وابن جرير ١٥/ ٤٦٠. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٦٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢١/٢. (٦) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٣/٤ -، وابن أبي شيبة ١١/ ٥٦٠، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٦/ ٤٦٨ -، والحاكم ٣٧٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٦١. وعلّقه يحيى بن سلام ٢/ ٢١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . سُورَةُ مَرْيَّمَ (٧) ٥ ٢٤ % مُؤْسُوعَة التَّقَسَيُ المَاتُور إسحق، فكان اسمها: يسارة - ويسارة مِن النساء التي لا تلد، وسارة من النساء: الطالقة الرَّحِم التي تلد -، فسماها الله: سارة، وحوَّل الياء مِن سارة إلى حي، فسماه: يحيى(١). (٢٥/١٠) ٤٦١٢٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ، مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾، قال: شِبْهَا(٢). (١٦/١٠) ٤٦١٢٣ - عن عطاء، مثله (٣). (١٦/١٠) ٤٦١٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيْح - في قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ, مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾، قال: مثلًا(٤). (١٦/١٠) ٤٦١٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحَكَم - في قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ، مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾، قال: شِبْهَا(٥). (١٦/١٠) ٤٦١٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ, مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾، قال: لم يُسَمَّ أحدٌ يحيى قبله (٦). (١٥/١٠) ٤٦١٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٧). (١٥/١٠) ٤٦١٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى ﴿لَمْ تَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِنًا﴾: لم يُسَمَّ أحد قبله: يحيى(٨). (ز) ٤٦١٢٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، مثله (٩). (ز) ٤٦١٣٠ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حَجَّاج -، مثله(١٠). (ز) ٤٦١٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ لم يكن أحدٌ مِن (١) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٢) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٦٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٧٥ - ١٧٦ من طريق سفيان بن عيينة عن رجل. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٦٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٧٥ - ١٧٦. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٢١٥، وعبد الرزاق ٤/٢، وابن جرير ٤٦٢/١٥ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد. (٧) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٩) تفسير الثعلبي ٢٠٧/٦، وتفسير البغوي ٢١٩/٥. (١٠) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٦٣. (٨) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٦٣. فَوْسُورَةُ التَّفْسَسَةُ المَاتُور سُؤْرَةُ مَرْيَّمَ (٧) الناس فيما خلا يُسَمَّى: يحيى، وإنما سمَّاه: يحيى؛ لأنه أحياه مِن بين شيخ كبير وعجوز عاقر(١). (ز) ٤٦١٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾، قال: لم يُسَمَّ أحدٌ قبلَه بهذا الاسم(٢). (ز) ٤٦١٣٣ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ, مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾، قال: ليس ليحيى مِثْلٌ في ولد آدم(٣). (ز) ٤٦١٣٤ - عن يحيى بن سلَّام: ﴿سَمِيًّا﴾، قال: يُسَامِيه، نَظِيرٌ له في ذلك (٤)٤١٣٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦١٣٥ - عن يحيى بن خلاد الزرقي: أنَّه لَمَّا وُلِد أُتِي بِه النبي ◌َّ، فحنَّكه، وقال: (لأسمينه اسمًا لم يُسَمَّ بعد يحيى بن زكريا)). فسماه: يحيى(٥). (١٦/١٠) ٤٦١٣٦ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: قال عمر لصهيب: ما وجدت عليك في الإسلام إلا ثلاثًا: تكنيت: أبا يحيى، وقال الله تعالى: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ، مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾، وإنَّك لم تمسك شيئًا إلا أنفقته، وتُدعى إلى النمر بن قاسط، وأنت من المهاجرين الأولين، وممن أنعم الله عليه. قال: أما قولك إني تكنيت: أبا يحيى؛ فإنَّ رسول الله وَ له كنَّاني: أبا يحيى. وأما قولك: إني لا أمسك شيئًا إلا ٤١٣٣] اختُلِف في قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ، مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾؛ فقال قوم: معناه: لم تلد مثله عاقر قط. وقال آخرون: لم نجعل له من قبله مِثْلًا. وقال غيرهم: معنى ذلك: أنَّه لم يسم باسمه أحد قبله . ورجَّح ابنُ جرير (٤٦٣/١٥) مستندًا إلى اللغة القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس، وقتادة، وابن جريج، والسدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: ((والسّمي: فعيل، صُرِف من «مفعول)» إلیه)). ووجَّهَ ابنُ عطية (١٠/٦) القول الثاني الذي قاله مجاهد، فقال: ((وهذا كأنه من المساماة، والسمو)). ثم انتقده مستندًا للواقع، فقال: ((وفي هذا بُعْد؛ لأنه لا يُفضل على إبراهيم وموسى ◌َّ((، إلّا أن يفضل في السؤود والحصر)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٦٣. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٧٥. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢١٥/١. (٥) أخرجه البخاري في تاريخه ٢٦٩/٨ - ٢٧٠ في ترجمة يحيى بن خلاد (٢٩٦٣). سُورَةُ مَرْيَةَ (٨) ٥ ٢٦ مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور أنفقته؛ فإن الله تعالى قال: ﴿وَمَآ أَنْفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩]. وأما قولك: إني أدعى إلى النمر؛ فإن العرب كانت يسبي بعضهم بعضًا، فسَبَتْنِي طائفة من العرب، فباعوني بسواد الكوفة، فأخذت بلسانهم، ولو كنت مِن روثة ما ادَّعَيْتُ إلا إليها (١). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِ غُلَمٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِ عَاقِرًا﴾ ٤٦١٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِ غُلَمُ وَكَانَتِ امْرَأَتِ عَاقِرًا﴾: خاف أنها لا تلد(٢). (٢٥/١٠) ٤٦١٣٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمَّا دعا زكريّا ربَّه أن يهب له غلامًا؛ هبط جبريل ◌ُلَّهِ، فبشره بيحيى، فقال زكريا عندها: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِ غُلَمٌ﴾. وأخبر بكِبَر سنِّه، وعِلَّةِ زوجته، فأخذ جبريلُ عودًا يابسًا، فجعله بين كفي زكريا، فقال: أدرِجْهُ بين كفَّيْك. ففعل، فإذا في رأسه ورقتين يقطُرُ منهما الماء، فقال جبريل: إنَّ الذي أخرج هذا الورق من هذا العود قادر أن يُخرج مِن صلبك ومن امرأتك العاقر غلامًا(٣). (١٥/١٠) ٤٦١٣٩ - قال الحسن البصري: أراد زكريا أن يَعْلَمَ كيف ذلك(٤). (ز) ٤٦١٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: نادى جبرائيل زكريا : إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميًا. فلمَّا سمع النداء جاءه الشيطان، فقال: يا زكريا، إنَّ الصوت الذي سمعت ليس مِن الله، إنما هو من الشيطان يَسْخَرُ بك، ولو كان مِن الله أوحاه إليك كما يوحي إليك غيره من الأمر. فشكَّ مكانه، وقال: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِ غُلَمٌ﴾ يقول: مِن أين يكون ﴿وَقَدْ بَلَغَنِىَ الْكِبرُ وَأَمْرَأَتِى عَاقِرٌ﴾؟! [آل عمران: ٤٠](٥). (ز) ٤٦١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: فلما بَشَّر مَيِّتَيْنِ بالولد ﴿قَالَ رَبٍّ أَنَّى يَكُونُ لِ غُلَمٌ﴾ يعني: من أين يكون لي غلام ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِ عَاقِرًا﴾؟! أيليشفع(٦) لا (١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ١٥٣ - ١٥٤. (٢) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٤٦٤. (٤) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢١٥. (٦) أيليشفع: اسم امرأة زكريا، كما ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير سورة آل عمران. مُؤَسُوعَة التَّفَسَّسَةُ الْمَانُور سُورَةُ مَرْيَهَا (٨) : ٢٧ . تلد(١). (ز) ٤٦١٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِ غُلَمٌ﴾ يقول: مِن أين يكون لي غلام ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِى عَاقِرًا﴾ لا تلد؟!(٢). (ز) ٨ ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِيًّا قراءات : ٤٦١٤٣ - في قراءة عبد الله بن مسعود: (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُسِيًّا)(٣). (ز) ٤٦١٤٤ - عن ابن كثير، قال: سمعت مجاهدًا يقول: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (مِنَ الْكِبَرِ عُسِيًّا) (٤). (ز) ٤٦١٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لا أدري كيف كان رسول الله وَّ يقرأ هذا الحرف ﴿عُتِيًّ﴾(٥) أو (عُسِيًّا)؟(٦). (١٦/١٠) ٤٦١٤٦ - عن يحيى بن وثاب: أنه قرأها: ﴿عِنِيًّا﴾، و﴿صِلِيًّا﴾ بكسر العين والصاد (٧). (١٨/١٠) ٤٦١٤٧ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: (عُتِيًّا) برفع العين(٨). (١٨/١٠) ٤٦١٤٨ - عن عبد الله بن عقيل أنَّه قرأ: (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُسِيًّا) بالسين ورفع العين (٩). (١٨/١٠) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢١/٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢١٥/١. (٣) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢١٥. (عُسِيًّا) بالسين قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦. (٥) كذا ضبطت في مطبوعة تفسير ابن جرير، وقد نسب محققوها هذا الضبط إلى إحدى النسخ الخطية، وإلى أصول مسند أحمد. (٦) أخرجه أحمد ١١٢/٤، ١٧٢ (٢٢٤٦، ٢٣٣٢)، وأبو داود (٨٠٩) - وليس فيه محل الشاهد -، وابن جرير ٤٦٥/١٥، والحاكم ٢٤٤/٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن مردويه . صححه الحاكم، قال محققو المسند: ((إسناده صحيح على شرط البخاري)). و﴿عُتِيًّا﴾، و﴿صُلِيًّا﴾ بضم العين، والصاد قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا بكسر العين والصاد فيهما. انظر: النشر ٣١٧/٢، والإتحاف ص٣٧٦. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ مَرْيَمَا (٨) ٥ ٢٨ . مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور تفسير الآية: ٤٦١٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اُلْكِبَرِ عِيًّا﴾، قال: يعني بالعِتِيِّ: الكِبَرُ(١). (ز) ٤٦١٥٠ - عن ميمون بن مهران، أن نافع بن الأزرق سأل عبد الله بن عباس، فقال: أخبرني عن قول الله: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِنِيًّا﴾، ما العِتِيُّ؟ قال: البؤس مِن الكِبَر. قال الشاعر : إنما يعذر الوليد ولا يُـ ـعذر مَن كان في الزمان عِتِيًّا (٢) (١٦/١٠) ٤٦١٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اُلْكِبَرِ عِنِيًّا﴾، قال: نُحُول العظم(٣). (١٧/١٠) ٤٦١٥٢ - قال سفيان بن عيينة: فسَّر مجاهد ﴿مِنَ الْكِبَرِ عِنِيًّا﴾، قال: عُسيًّا (٤). (ز) ٤٦١٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اُلْكِبَرِ عِنِيًّا﴾، قال: هو الكِبَر(٥). (ز) ٤٦١٥٤ - عن عطاء: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِنِيًّا﴾، قال: لبثت زمانًا في الكبر (٦). (١٠ / ١٧) ٤٦١٥٥ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق أبي عثمان الصنعاني - ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اُلْكِبَرِ عِنِيًّا﴾: قال هذه المقالة، وهو ابن ستين، أو خمس وستين (٧). (١٨/١٠) ٤٦١٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اُلْكِبَرِ عِيًّا﴾، قال: سِنَّا. قال: وبلغني: أنَّه كان ابن بضع وسبعين سنة (٨). (١٧/١٠) (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٦٥. (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء بلفظ ((اليؤس)) بدل ((البؤس)). (٣) أخرجه ابن جرير ٤٦٥/١٥. وعلّقه يحيى بن سلام ٢١٥/١ بلفظ: قحول، وكذا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥١/١٩، وينظر: مختصره لابن منظور ٤٨/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٧٦ . (٥) أخرجه ابن جرير ٤٦٦/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه الرامَهُرْمُزِيُّ في الأمثال ص٦٤. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤، وابن جرير ٤٦٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُؤْدَةُ مَرْيَرَا (٩) & ٢٩ % ٤٦١٥٧ - قال قتادة بن دعامة: يريد: نُحُول العظم(١). (ز) ٤٦١٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِنِيًّا﴾، يقول: هرمًا(٢). (١٠ / ١٧) ٤٦١٥٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: العتي: اليبس(٣). (ز) ٤٦١٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ﴾ أنا ﴿مِنَ الْكِبَرِ عِيًّا﴾، يعني: بؤسًا، وكان زكريا يومئذ ابن خمس وسبعين سنة (٤). (ز) ٤٦١٦١ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الرزاق - قال: بلغني: أنَّ زكريا كان ابن سبعين سنة(٥). (١٨/١٠) ٤٦١٦٢ - عن عبد الله بن المبارك، ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِنِيًّا﴾، قال: سِتِّين سنة(٦). (١٨/١٠) ٤٦١٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اُلْكِبَرِ عِنِيًّا﴾، قال: العِتِيُّ: الذي عَتَا عن الولد فيما يرى في نفسه، لا ولادة فيه(٧). (١٨/١٠) ٤٦١٦٤ - قال يحيى بن سلام: وقال بعضهم: يُبْسُ جلدي على عظمي (٨)28) (٨)[٤١٣٤]. (ز) ماء ﴿قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ٤٦١٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ٤١٣٤] أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله: ﴿عِنِيًّا﴾ على قولين: أحدهما: نُحُول العظم. والآخر: الكبر. وعلَّق ابنُ كثير (٢١٨/٩) بعد ذكرهما بقوله: ((والظاهر أنه أخص من الكِبَر)). (١) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٠٧، وتفسير البغوي ٢٢٠/٥. (٣) علقه يحيى بن سلام ٢١٥/١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٦٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٢١٥/١. سُورَةُ مَرْيَةَ (١٠) مُؤْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ الْمَانُور : ٣٠ هـ ﴿قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ﴾ يا زكريا: ﴿هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ﴾ أن أهبَ لكَ يحيى ﴿وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾، وكذلك أقدر على أن أخلق مِن الكبير والعاقِر(١). (٢٥/١٠) ٤٦١٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ له جبريل عليَّل: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا، ﴿قَالَ رَبُّكَ﴾ إنه ليكون لك غلام، ﴿هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ﴾ أن تسألني الولد، ﴿وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾(٢). (ز) ٤٦١٦٧ - قال يحيى بن سلَّام: قال له الملك: ﴿قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ﴾ الله يقوله، وهو كلام موصول أخبَرَ به الملَك عن الله: أعطيك هذا الولد، ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾(٣). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ أَجْعَل لَّ ءَايَةٌ﴾ ٤٦١٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - قال: وذلك أنَّ إبليس أتاه، فقال: يا زكريا، دعاؤك كان خفِيًّا، فأَجِبت بصوت رفيع، وبُشِّرت بصوت عالٍ، ذلك صوتٌ مِن الشيطان، ليس مِن جبريل، ولا من ربك. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِيِّ ءَايَةٌ﴾ حتى أعرف أنَّ هذه البُشرى مِنكَ (٤). (٢٥/١٠) ٤٦١٦٩ - عن نوف البِكَالِيِّ في قوله: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّ ءَايَةً﴾، قال: أعطِنِي آيَةً أَنَّك قد استجبت لي. فقال: ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾(٥). (١٨/١٠) ٤٦١٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿قَالَ رَبِّ﴾ فإن كان هذا الصوت منك ف﴿ أَجْعَل لِّيّ ءَايَةً قَالَ﴾ اللهُ: ﴿ءَايَتُكَ﴾ لذلك ﴿أَلََّّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾(٦). (ز) ٤٦١٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ زكريا: ﴿رَبِّ أُجْعَل لِّ ءَايَةٌ﴾، يعني: علَمًا للحَبَل، فسأل الآية بعد مشافهة جبريل(٧). (ز) ٤٦١٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قَالَ (١) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢١٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢١. (٤) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٥) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٤٦٧. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢١/٢. مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٣١ : سُورَةُ مَرْيَرَ (١٠) رَبِّ أُجْعَل لِّ ءَايَةً﴾، قال: ﴿رَبِّ أَجْعَل ◌ِّ ءَايَةٌ﴾ أن هذا منك(١). (ز) ٤٦١٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ﴾ زكريا ﴿رَبِّ أَجْعَل لِّيّ ءَايَةٌ﴾(٢). (ز) ﴿قَالَ ءَايَنُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ١٠ ٤٦١٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾، قال: اعتقل لسانُه مِن غير مرض(٣). (١٩/١٠) ٤٦١٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ثَلَثَ لَيَالِ سَوِيًّا﴾، قال: من غير خرس (٤). (١٩/١٠) ٤٦١٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم، مثله(٥). (١٩/١٠) ٤٦١٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق قتادة -، مثله (٦). (١٩/١٠) ٤٦١٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾، قال: ثلاث ليال مُتتابِعات (٧)٤١٣٥]. (ز) ٤٦١٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله : ﴿قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾، يعني: صحيحًا مِن غير خرس. ٤١٣٥ اختلف في معنى ﴿سَوِيًّا﴾؛ فقال قوم: صحيح مِن غير عِلَّة. وقال آخرون: ذاك عائد على الليالي، أي: متتابعات. ورجَّح ابنُ كثير (٢١٩/٩ بتصرف) مستندًا إلى القرآن القولَ الأول دون الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، فقال: ((والقول الأول أصح، كما قال تعالى في آل عمران [٤١]: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِيّ ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّ رَمْزًّا وَأَذْكُرْ زَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبْحْ بِالْعَشِ وَالْإِبْكَرِ﴾﴾)). (١) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٤٦٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢١٦/١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٤٦٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٦٨، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٦/٢ -، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٤/٢، وابن جرير ٤٦٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧٠. سُؤَدَةُ مَرْيَمَا (١٠) مُؤْسُوبَة التَّفْسَِّة المَاتُور فحاضت زوجتُه، فلمَّا طهُرَت طاف عليها، فاستحملت، فأصبح لا يتكلم، فكان إذا أراد التسبيحَ والصلاةَ أطلق اللهُ لسانه، فإذا أراد أن يكلم الناس اعْتُقِل لسانُه فلا يستطيع أن يتكلم، وكانت عقوبة له؛ لأنَّ بُشِّر بالولد، فقال: أنى يكون لي ولد؟! فخاف أن يكون الصوت مِن غير الله(١). (٢٥/١٠) ٤٦١٨٠ - عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: اعتُقِل لسانه مِن غير مرض (٢). (ز) ٤٦١٨١ - عن نوف البِكَالِيِّ، في قوله: ﴿قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ تَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾، قال: ختم على لسانه وهو صحيح سويٌّ ليس به من مرض، فلم يتكلم ثلاثة أيام(٣). (١٨/١٠) ٤٦١٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج - في قوله: ﴿ثَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾، قال: صحيحًا، لا يمنعك الكلامَ مرضٌ (٤). (١٩/١٠) ٤٦١٨٣ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم - قال: أخذ الله بلسانه مِن غير سوء، فجعل لا يطيق الكلام، وإنما كلامه لقومه بالإشارة، حتى مضت الثلاثة الأيام التي جعلها الله آية لِمِصْداقِ ما وعده مِن هِبَتِه له(٥). (ز) ٤٦١٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: إنما عُوقِب لأنَّه سأل الآية بعدما شافهته الملائكة مشافهة، وبشَّرته بيحيى، فأخذ عليه بلسانه، فجعل لا يُفِيض الكلام، أي: لا يُبِينُ الكلامَ إلا ما أَوْمَأَ إيماء، وهو قوله: ﴿ثَثَةَ أَيَّامِ إِلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١]: إيماء(٦). (ز) ٤٦١٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾، يقول: مِن غير خرس، إلا رمزًا، فاعْتُقِل لسانُه ثلاثة أيام وثلاث ليال(٧). (ز) (١) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٦ / ٤٦٨ -. (٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٦٨/١٥، كما أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢١٦ من طريق عاصم بن حكيم، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٧٧ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٦٩/١٥. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٢١٦/١ واللفظ له، وعبد الرزاق ٢/ ٤ مختصرًا، وابن جرير ٤٦٨/١٥ وآخره بلفظ: ما كان يطيق الكلام، إلا ما أومأ إيماء. دون ذكر آية آل عمران. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٦٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢١٦ بلفظ: يعني: صحيحًا من غير خرس ولا داء. فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور سُورَةُ مَرْيَمَا (١١) : ٣٣ % ٤٦١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ جبريل،َلِّلُ: ﴿ءَايَتُكَ﴾ إذا جامعتَها على طُهْرٍ فحَبلت فإنَّك تصبح تلك الليلة لا تستنكر مِن نفسك خرسًا، ولا مرضًا، ولكن لا تستطيع الكلام، ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ أنت فيهن سَوِيٌّ صحيح. فأخذ بلسانه عقوبة حين سأل الآية بعد مشافهة جبريل ظلَّل، ولم يحبس الله رَّ لسانه عن ذِكره، ولا عن الصلاة(١). (ز) ٤٦١٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في الآية، قال: حبس لسانه، فكان لا يستطيع أن يُكَلِّم أحدًا، وهو في ذلك يُسَبِّح، ويقرأ التوراة، فإذا أراد كلام الناس لم يستطع أن يكلمهم(٢). (١٩/١٠) ﴿وَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، مِنَ اُلْمِحْرَابِ﴾ ٤٦١٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، مِنَ اٌلْمِحْرَابِ﴾: يعني: مِن مُصَلَّاه الذي كان يُصَلِّي فِيه(٣). (٢٥/١٠) ٤٦١٨٩ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مِن المسجد (٤). (ز) ٤٦١٩٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - ﴿لَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، مِنَ اٌلْمِحْرَابِ﴾، قال: أَشْرَفَ على قومه من المحراب(٥). (ز) ٤٦١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَخَرَجَ﴾ زكريا ﴿عَلَى قَوْمِهِ﴾ بني إسرائيل ﴿مِنَ اُلْمِحْرَابِ﴾ يعني: مِن المسجد(٦). (ز) ٤٦١٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، مِنَ اُلْمِحْرَابِ﴾، قال: المحراب: مُصَلَّاه(٧). (١٩/١٠) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢١. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٦٩/١٥ وفيه زيادة: ويقرأ الإنجيل !. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢١٦/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧٠. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُؤْرَةُ مَرْيَمَا (١١) ٤ ٣٤ :- فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾ ٤٦١٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾، قال: كَتَب لهم كتابًا(١). (١٩/١٠) ٤٦١٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾: بكتاب كتبه بيده(٢). (٢٥/١٠) ٤٦١٩٥ - عن نوف البِكَالِيِّ، ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾، قال: كتب لهم(٣). (٢٠/١٠) ٤٦١٩٦ - عن سعيد بن جبير، ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾، قال: أَوْمَأ إليهم(٤). (٢٠/١٠) ٤٦١٩٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ﴾، قال: كتب لهم في الأرض(٥). (٢٠/١٠) ٤٦١٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾، قال: فأشار زكريا (٦). (٢٠/١٠) ٤٦١٩٩ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم - ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾، قال: الوحي: الإشارة(٧). (ز) ٤٦٢٠٠ - عن الحكم [بن عتيبة] - من طريق ابن أبي ليلى - ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾، قال: كتب لهم (٨). (٢٠/١٠) ٤٦٢٠١ - عن محمد بن كعب القرظي ـ من طريق أبي معشر - ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُواْ﴾، قال: أشار إليهم إشارة (٩). (٢٠/١٠) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧١. وعلّقه يحيى بن سلام ٢١٦/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧١. (٨) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٥/٢، وفي مصنفه ٤١٣/٦ (١١٤٣٥)، وابن جرير ١٥/ ٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١١٨/٢ (٢٣٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن = فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُؤْرَةَ مَرْيَةَ (١١) ٣٥ %= ٤٦٢٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾، قال: أَوْمَى إليهم(١). (ز) ٤٦٢٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فكتب لهم في كتاب: ﴿أَنَ سَبِّحُواْ بَكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. وذلك قوله: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾(٢). (٢٠/١٠) ٤٦٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾، يقول: كتب كتابًا بيده، وهو الوحي إليهم (٣). (ز) ٤٦٢٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾، قال: ما ندري كتابًا كتبه لهم، أو إشارة أشارها ! - والله أعلم -. قال: أمرهم أن سبِّحوا بكرة وعشيًّا، وهو لا يكلمهم (٤). (ز) ٤٦٢٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾، أي: أَوْمَأَ إليهم (٥) ٤١٣٦] . (ز) ﴿أَنْ سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ٤٦٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا﴾، قال: أَمَرَهم بالصلاة بكرة وعشيًّا(٦). (٢٠/١٠) ٤٦٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾: يعني: صَلُّوا ٤١٣٦] اختُلِف في معنى: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾؛ فقال قوم: أمرهم. وقال آخرون: معنى أوحى: كتب. وقال غيرهم: أشار إليهم بيده. وذكر ابنُ جرير (٤٧١/١٥) أن المعنى: أشار إليهم، وأن هذه الإشارة قد تكون باليد، أو بالكتابة، وبغير ذلك مما يُفهم به مراده. وعلَّق ابنُ عطية (١٢/٦) على القول الثاني والثالث بقوله: ((وكِلا القولين وَحْيٌّ)). = منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧٢. وعلق يحيى بن سلام ٢١٦/١ نحوه. وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم نحوه . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٢. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢١٦/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧٢. (٦) أخرجه الحاكم ٢/ ٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ مَرْيَّمَ (١٢) ضَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور ٣٦ . صلاةَ الغداة والعصر(١). (٢٥/١٠) ٤٦٢٠٩ - عن أبي العالية الرِّياحِي في قوله: ﴿أَنْ سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. قال: البكرة صلاة الفجر، وعشيًا صلاة العصر(٢). (٢١/١٠) ٤٦٢١٠ - قال الحسن البصري: ﴿أَنْ سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾، أي: أن صلُّوا لله بالغداة والعَشِيِّ(٣). (ز) ٤٦٢١١ - عن محمد بن كعب القرظي ـ من طريق أبي مَعْشَر - في قول الله: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾، قال: أشار إليهم أن صلَّوا بكرة وعشيًّا(٤). (ز) ٤٦٢١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا﴾، قال: صلُّوا(٥). (٢١/١٠) ٤٦٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾: أن صلوا بالغداة والعَشِيِّ(٦). (ز) ٤٦٢١٤ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿أَنْ سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾: يعني به: الصلاة؛ صلاة الغداة، وصلاة العصر(٧). (ز) ﴿يَيَحْنِى خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّةِ﴾ ٤٦٢١٥ - قال عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك -: فَوُلِد له يحيى على ما بشَّره الله نبيًّا تقيًّا صالِحًا، ﴿يَيَحْنَى خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّةٍ﴾، يعني: بجِدٍّ، وطاعة، واجتهاد، وشكر، وبالعمل بما فيه (٨). (٢٥/١٠) ٤٦٢١٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّةِ﴾، يقول: اعمل بما فيه من فرائضه(٩). (٢١/١٠) (١) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢١٦/١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١١٨/٢ (٢٣٣). (٥) أخرجه عبد الرزاق ٤/٢، وابن جرير ٤٧٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٢. (٨) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢١٦/١. (٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُوز سُورَةُ مَرْيََّ (١٢) & ٣٧ . ٤٦٢١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَيَحْنَىَ خُذٍ اُلْكِتَبَ بِقُوَّةٍ﴾، قال: بجِدٌّ(١). (٢١/١٠) ٤٦٢١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّةٍ﴾، قال: بجِدٌّ (٢). (ز) ٤٦٢١٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: بالحجِدِّ، والمُواظَبَةِ(٣). (ز) ٤٦٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْيَى خُذِ الْكِتَبَ﴾ يعني: التوراة ﴿بِقُوَّةِ﴾ يعني: بجِدٍّ، ومواظبة عليه (٤). (ز) ٤٦٢٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَحْتَ خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّةِ﴾: أن يعمل بما أمره الله، ويُجانِبَ فيه ما نهاه الله(٥). (ز) ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ١٣) ٤٦٢٢٢ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي وَّل، في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾، قال: ((أُعْطِي الفَهْم والعبادة وهو ابن سبع سنين)) (٦). (٢١/١٠) ٤٦٢٢٣ - عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلَةٍ: ((قال الغِلمان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. فقال يحيى: ما لِلَّعِب خُلِقْنا، اذهبوا نُصَلِّي. فهو قول الله تعالى: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾))(٧). (٢٢/١٠) ٤٦٢٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: جاء الغِلمان إلى يحيى بن زكريا، فقالوا: اخرج بنا نلعب. فقال: ما لِلَّعِب خُلِقْتُ. قال: فأنزل الله: ﴿وَءَايَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾(٨). (٢٢/١٠) (١) تفسير مجاهد ص٤٥٤ بلفظ: بجِدٍّ في طاعة الله وَم، وأخرجه باللفظ المختصر المثبت في المتن ابن جرير ٤٧٤/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦ من طريق ابن جريج. وعلقه يحيى بن سلام ٢١٦/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٢. (٦) أورده الديلمي في الفردوس ٤/ ٤٠٢ (٧١٦٨). (٧) عزاه السيوطي إلى الحاكم في تاريخه من طريق نهشل بن سعيد. قال المناوي في فيض القدير ٢٨/٤ (٤٤٣٩): ((بسند واه)). (٨) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. (٣) علقه يحيى بن سلام ٢١٦/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٤٧٤. سُورَةُ مَرْيََّ (١٢) : ٣٨ %= مَوَسُوعَةُ التَّفْسَةُ المَاتُوز ٤٦٢٢٥ - عن معاذ بن جبل، مرفوعًا (١). (١٠/ ٢٢) ٤٦٢٢٦ - قال عبد الله بن عباس: النبوة (٤١٣٧٢٢). (ز) ٤٦٢٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ﴾ يعني: الفهم، ﴿صَبِيًّا﴾ يعني: [صغيرًا]. وذلك أنه مرَّ على صِبية أتْرابٍ له يلعبون على شاطِئ نهر بطِينٍ وبماء، فقالوا: يا يحيى، تعال حتى نلعب. فقال: سبحان الله! أوَ لِلَّعِبِ خُلِقْنا؟! (٣). (٢٥/١٠) ٤٦٢٢٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾، قال: الفَهْم (٤). (٢١/١٠) ٤٦٢٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل - ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾، قال: القرآن(٥). (ز) ٤٦٢٣٠ - عن مالك بن دينار، قال: سألنا عكرمة عن قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾﴾. قال: اللُّبَّ (٦). (٢١/١٠) ٤٦٢٣١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾، قال: وهو ابن ثلاث سنين (٧). (١٠/ ٢٢) ٤٦٢٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾، يعني: الفهم، والعقل(٨). (ز) ٤١٣٧ ذكر ابنُ عطية (١٣/٦) هذا القول منسوبًا للحسن، وعلَّق بقوله: ((وفي لفظة ((صبي)) على هذا تَجَوُّز، واستصحاب حال)). (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٨٣/٦٤ بنحوه. قال العجلوني في كشف الخفاء ٥١٥/١: ((رواه ابن عساكر بإسناد ضعيف عن معاذ)). (٢) تفسير البغوي ٢٢١/٥. (٣) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٦٦/١٦ (٣٢٥٦٦). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٦٦/١٦ (٣٢٥٦٥) قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن سليمان العبدي، عن رجل مِنهم يُقال له: مهدي، عن عكرمة به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر من طريق مالك بن دينار المذكور في المتن . (٧) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم. (٨) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢١٧. فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور سُورَةُ مَرْيَنَا (١٢) : ٣٩ % ٤٦٢٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾، يعني: وأعطينا يحيى العلم والفهم، وهو ابن ثلاث سنين(١). (ز) ٤٦٢٣٤ - قال ابن وهب: وقال لي مالك [بن أنس]، وذكر قول الله رَ في يحيى: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾، وقوله في عيسى: ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ﴾ [الزخرف: ٦٣]، وقوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [آل عمران: ٤٨]، وقوله: ﴿وَأَذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَتِ اَللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: ٣٤]، قال مالك: الحِكمة في هذا كلِّه: طاعةُ الله، والاتباع لها، والفقه في دين الله، والعملُ به(٢). (ز) ٤٦٢٣٥ - عن مَعْمَر بن راشد - من طريق ابن المبارك - في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾، قال: بلغني: أنَّ الصبيان قالوا ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. قال: ما لِلَّعِب خُلِقْتُ. فهو قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًا﴾(٣). (٢٢/١٠) ٤٦٢٣٦ - قال يحيى بن سلَام: وبلغنا: أنَّه كان في صِغَرِه يقول له الصبيان: يا يحيى، تعال نلعبْ. فيقول: ليس لِلَّعِب خُلِقْنا(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٢٣٧ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن قرأ القرآن قبل أن يَحْتَلِم فقد أُوتِي الحُكْم صَبِيًّا)) (٥). (٢٣/١٠) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٢/٢. (٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ١٣٠/٢ - ١٣١ (٢٥٧) بنحوه، وعنه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٨٣/١ بزيادة - وهي في جامع ابن وهب بنحوها -: قال مالك: ومما يبين ذلك أنك تجد رجلًا عاقلًا في أمر الدنيا ذا نظر فيها وبصرٍ بها ولا علم له بدينه، وتجد آخر ضعيفًا في أمر دنياه، عالِمًا بأمر دينه، بصيرًا به، يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا؛ فالحكمة: الفقه في دين الله. (٣) أخرجه أحمد في الزهد ص٧٦، ٩٠، وابن أبي الدنيا في كتاب الرقة والبكاء - موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٥١/٣ (٤٠٣) - من طريق ابن المبارك، وابن جرير ٤٧٤/١٥، وابن عساكر ١٨٣/٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢١٧. (٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣٤٣/٣ (١٧٩٨)، من طريق مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا أبو الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو الجُفْري البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٢٢٢): ((ضعيف الحديث مع عبادته وفضله)). سُورَةُ مَرْيَنَا (١٣) : ٤٠ % = مُوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون ٤٦٢٣٨ - وعن عبد الله بن عباس، موقوفًا (١). (٢٣/١٠) ﴿وَحَنَانَا مِّن لَّدُنَ﴾ ٤٦٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَحَنَانًا﴾، قال: لا أدري ما هو، إلا أنِّي أظنُّه تَعَطُّف اللهِ على عبده بالرحمة (٢). (٢٣/١٠) ٤٦٢٤٠ - عن سعيد بن جبير، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿وَحَنَانَا﴾. فلم يُحِر فيها شيئًا (٣). (٢٣/١٠) ٤٦٢٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَا﴾، قال: رحمة مِن عندنا (٤)٤١٣٨]. (٢٣/١٠) ٤٦٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وَحَنَانَا مِّن لَّدُنَا﴾. قال: رحمة من عندنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طَرَفَة بن العبد البكري وهو يقول: أبا منذر، أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بعضنا حنانيك بعضُ الشرِّ أهونُ مِن بعض؟ (٥) (١٠/ ٢٤) ٤٦٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ﴿وَحَنَانًا﴾: يعني: ورحمة منا، وعطفًا (٦). (٢٥/١٠) ذكر ابنُ عطية (١٣/٦) أنَّ هذا قول جمهور المفسرين، وأنَّه تفسير على اللغة. ٤١٣٨ (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧٧ دون قوله: إلا أني أظنه تعطف الله على عبده بالرحمة، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٧، والحاكم ٣٧٢/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، والفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والزجاجي في أماليه . (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٧٥، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٥) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧٠. (٦) أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٦٤ - ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.